ثقافة وفن – سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Wed, 26 Jul 2017 21:13:53 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.8 87044678 مسرحية “بينما كنت أنتظر” في نيويورك قوبلت بتحية حارة وقوفا http://www.souriyati.com/2017/07/26/82367.html Wed, 26 Jul 2017 10:39:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/26/82367.html (فرانس برس – نيويورك) تكبد ستة ممثلين سوريين مشقات السفر إلى نيويورك بعد مسيرة مضنية للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة ليقدموا على أحد مسارح المدينة هذا الأسبوع عروضا ترمي لتعريف جمهور المسرح الأميركي بالكلفة البشرية الباهظة للحرب الدائرة في بلدهم. العرض الأميركي الأول لمسرحية "بينما كنت أنتظر" مساء الأربعاء قوبل بتحية حارة وقوفا من رواد المسرح في نيويورك. فقد أدرك الجمهور الذي شاهد العمل أن ضحايا آلة القتل في سوريا هم أناس عاديون بقصص بسيطة كأي شخص آخر حول العالم. وتروي المسرحية قصة تيم وهو سينمائي شاب دخل الغيبوبة بعد تعرضه للضرب على حاجز في دمشق، مع إظهار تفاعل والدته وشقيقته وحبيبته وأصدقائه مع هذا الوضع. وفيما يضيء العمل على صراع الشخصيات مع الماضي المليء بالخيبات والواقع المرير، يتعرف المشاهد عن كثب على مأساة العيش للسوريين العاديين. ويرمي هذا العمل المسرحي المقدم باللغة العربية مع ترجمة بالإنكليزية إلى تجسيد الأخبار القاتمة الواردة سوريا عن الهجمات بالغاز والإعدامات الوحشية ومعاناة الشعب جراء سياسات القمع والاستبداد. وترى ناندا محمد وهي إحدى الممثلات في العمل أن تقديم العمل في نيويورك يحمل أهمية كبيرة لسببين رئيسيين هما تعريف الجمهور بالفن السوري في مدينة لا يعرف سكانها الكثير في هذا المجال، وتوجيه رسالة سياسية لتحدي الصور النمطية السائدة بشأن النزاع. وأشار مدير المهرجان نايجل ريدن إلى أن قصة المسرحية تلائم جمهور المسرح في نيويورك خصوصا في ظل الموقف المناوئ لدى أكثرية سكان المدينة لسياسات الرئيس دونالد ترامب. وقال "هذه السنة بدا من المهم بشكل خاص التطرق إلى الأحداث الراهنة. علينا التطلع إلى الناحية الإنسانية لما يدور في سوريا". وأشار مخرج المسرحية عمر أبو سعدة المقيم في دمشق والذي زار الولايات المتحدة سنة 2010، إلى أن "هذا المسار للاستحصال على تأشيرة دخول كان الأصعب على الإطلاق".]]> (فرانس برس – نيويورك) تكبد ستة ممثلين سوريين مشقات السفر إلى نيويورك بعد مسيرة مضنية للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة ليقدموا على أحد مسارح المدينة هذا الأسبوع عروضا ترمي لتعريف جمهور المسرح الأميركي بالكلفة البشرية الباهظة للحرب الدائرة في بلدهم. العرض الأميركي الأول لمسرحية "بينما كنت أنتظر" مساء الأربعاء قوبل بتحية حارة وقوفا من رواد المسرح في نيويورك. فقد أدرك الجمهور الذي شاهد العمل أن ضحايا آلة القتل في سوريا هم أناس عاديون بقصص بسيطة كأي شخص آخر حول العالم. وتروي المسرحية قصة تيم وهو سينمائي شاب دخل الغيبوبة بعد تعرضه للضرب على حاجز في دمشق، مع إظهار تفاعل والدته وشقيقته وحبيبته وأصدقائه مع هذا الوضع. وفيما يضيء العمل على صراع الشخصيات مع الماضي المليء بالخيبات والواقع المرير، يتعرف المشاهد عن كثب على مأساة العيش للسوريين العاديين. ويرمي هذا العمل المسرحي المقدم باللغة العربية مع ترجمة بالإنكليزية إلى تجسيد الأخبار القاتمة الواردة سوريا عن الهجمات بالغاز والإعدامات الوحشية ومعاناة الشعب جراء سياسات القمع والاستبداد. وترى ناندا محمد وهي إحدى الممثلات في العمل أن تقديم العمل في نيويورك يحمل أهمية كبيرة لسببين رئيسيين هما تعريف الجمهور بالفن السوري في مدينة لا يعرف سكانها الكثير في هذا المجال، وتوجيه رسالة سياسية لتحدي الصور النمطية السائدة بشأن النزاع. وأشار مدير المهرجان نايجل ريدن إلى أن قصة المسرحية تلائم جمهور المسرح في نيويورك خصوصا في ظل الموقف المناوئ لدى أكثرية سكان المدينة لسياسات الرئيس دونالد ترامب. وقال "هذه السنة بدا من المهم بشكل خاص التطرق إلى الأحداث الراهنة. علينا التطلع إلى الناحية الإنسانية لما يدور في سوريا". وأشار مخرج المسرحية عمر أبو سعدة المقيم في دمشق والذي زار الولايات المتحدة سنة 2010، إلى أن "هذا المسار للاستحصال على تأشيرة دخول كان الأصعب على الإطلاق".]]> 82367 إسطنبول : مخيم من نوع خاص .. هنا يجتمع الفنانون السوريون ليُواجهوا الظلم بالريشة والغناء http://www.souriyati.com/2017/07/25/82286.html Tue, 25 Jul 2017 07:52:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/25/82286.html عند الحديث عن اللاجئين السوريين، إذا كان يخطر في بالك فقط جزء من اللاجئين ممن يعيشون ظروفاً صعبة في المخيمات فأنت مخطئ بكل تأكيد؛ فإسطنبول مثلاً التي ازدادت عالميتها مع هجرات استقبلتها من بلاد عدة، باتت مركزَ تجمُّع لفنانين سوريين هربوا من حرب داخلية مستمرة منذ 6 سنوات في سوريا. أحد هذه المراكز الذي يجمع الفنانين السوريين، حسب ما نقلته صحيفة "حرييت" التركية، هو "آرت هير" الذي أسسه الفنان السوري عمر بيرقدار في منطقة كاديكوي بإسطنبول. يتألف المركز من 3 طوابق، وتمتلئ جدرانه بلوحات من أعمال فنانين سوريين. في الطابق العلوي من المبنى توجد ورشة للرسم والنحت، وعند المدخل مقهى وطاولات للعمل، وفي الطابق السفلي ثمة غرفة مظلمة للتصوير. إسطنبول مركز يجمع الفنانين السوريين يقول عمر بيرقدار الذي يبلغ من العمر 52 عاماً، وقد هاجر مع زوجته مدرِّسة اللغة الإنكليزية وطفلهما من دمشق إلى إسطنبول بعد اندلاع الحرب في سوريا، إن المدينة شكَّلت مركزاً يجتمع فيه الفنانون السوريون، "ننظم هنا ورشات تجمع الفنانين السوريين، ويعزف موسيقيون أتراك وسوريون الجاز وموسيقى عالمية أخرى". الفنانون الذين أُجبروا على ترك سوريا، جعلوا من إسطنبول محطتهم الأولى ليرتاحوا فيها. ولأنها مركز يتجمع فيه الفن، فإنها تملك الكثير من صالات معارض. ويقول عنها بيرقدار إنها "واحدة من أفضل المدن التي يمكن يتوجه إليها الفنان، وأعرف مئات الفنانين السوريين ممن يعيشون الآن في إسطنبول، مضت مرحلةٌ هاجر فيها الكثير منهم إلى أوروبا، لكن لا يزال قسم مهم آخر يعيش هنا؛ لأننا نشعر بأن الثقافة التركية أقرب إلينا، ويمكننا أن نتفاهم مع الأتراك بشكل أفضل من الأوروبيين". في سوريا لم يكن بإمكاننا أن نفتح مثل هذا المركز كيف خطر في بالك أن تؤسس مركزاً فنياً بإسطنبول؟ تسأل الصحيفة عمر، فيجيب: "أردت أن أنجز أمراً لم أستطع القيام به في بلدي سوريا. هناك لا يمكنك أن تؤسس مثل هذا المركز، فهم (نظام الأسد) لا يمنحونك الإذن بسهولة، هنا في إسطنبول حصلت عليه، وافتتحت المركز في أسبوع واحد فقط". وأضاف: "ننظم هنا الورشات الفنية؛ لنستثمر في طاقات الفنانين السوريين، هدفنا الأساسي تعريف الشعب التركي بالفنانين السوريين. كل شيء هنا لأجل الفنان كما هو اسم المركز". ويشير إلى أن أكبر عائقٍ يواجه مشروعه هو التمويل، "فمقهى المركز لا يدرّ علينا أرباحاً كثيرة، الدخل الأساسي يأتي من بيع الأعمال الفنية، ولولا ذلك لما كنا نستطيع الاستمرار". مدينة مناسبة للفن فرح طرابلسي (32 عاماً)، شابة درست الهندسة المعمارية في جامعة دمشق، واحترفت الرسم سنواتٍ طويلةً وجاءت إلى تركيا قبل 3 سنوات، ولكن عائلتها لا تزال في الشام. تقول فرح: "والدي مهندس معماري لم أستطع رؤيته منذ عامين وكذلك الأمر أمي، شقيقتاي لم أتمكن من رؤيتهما منذ 4 سنوات، في السابق كان بعض أفراد عائلتي يزورونني لكن منذ عامين لم تعد تركيا تمنح تأشيرات دخول للسوريين؛ لذا لم يعد بإمكاننا أن نلتقي". قبل الحرب، كانت فرح تخطط لدراسة الماجستير بأوروبا، لكن عندما اندلعت الحرب تغيرت خططها، فكان عليها أن تترك سوريا بسرعة، واتخذت قراراً بالعيش في تركيا، وهو ما اعتبرته صائباً؛ لكون إسطنبول "مدينة مناسبة للفنانين". وتشرح ذلك أكثر: "الحياة الاجتماعية هنا غنية ومتنوعة. تعرفت منذ وصولي على فنانين أتراك وأوروبيين وأصبحنا أصدقاء، وشاركت في معرض إسطنبول الدولي للفن. ساعدتني هذه المدينة في أن أبقى على قيد الحياة، والآن أريد فقط أن أمارس الفن بتركيا". فنان يعمل في متجر ليساعد عائلته برهان الخطيب، يبلغ من العمر 22 عاماً وهو موسيقي وراقص سماع، وهو نوع من الرقص الصوفي يمارسه الدراويش في رقصة المولوية. يعزف برهان الموسيقى العربية التقليدية، ويعزف العود العربي، وشارك في حفل نظمته القنصلية الأميركية بإسطنبول، إضافة إلى عرض رقص السماع في وقف إسطنبول للثقافة والفنون.\ جاء هذا الشاب قبل عامين من دمشق إلى إسطنبول، وإلى جانب اهتمامه بالموسيقى يعمل في أحد المحال التجارية بمنطقة أفجيلار في إسطنبول الأوروبية؛ ليكسب قوت عائلته، ويقول إنه مضطر إلى العمل هكذا؛ لأنه كفنان سوري لا يستطيع أن يؤمِّن لقمة عيشه هنا عبر الموسيقى. هنا مجتمع منفتح حسين حداد، عمره 35 عاماً وهو مصمم غرافيك ومصور من حماة السورية، عاش فترة طويلة في دمشق، وجاء إلى إسطنبول قبل 4 سنوات. كان "حداد"، الذي افتتح معرضاً للصور في غازي عنتاب، يعمل في الأمم المتحدة بسوريا، وكان يعطي دورات في التصوير للاجئين العراقيين وقتها. ويقول إنه من الصعب تأسيس حياة في إسطنبول وإيجاد عمل فيها، خصوصاً بالنسبة للسوريين المتعلمين؛ ولذلك فهو يعمل مع الأجانب بشكل أكثر حسبما يقول، ويضيف أنه على الرغم من ذلك فإن الحياة في إسطنبول بالنسبة له أفضل؛ "لأنه يوجد هنا مجتمع منفتح". يرسم لوحاته في إسطنبول ويبيعها بأوروبا الرسام علي عمر ( 32 عاماً)، درس الرسم بجامعة دمشق، وفي سبتمبر/أيلول 2014 هرب من القامشلي بشمال سوريا إلى تركيا. ويقول : "إنني رسام ولا أريد أن أحارب؛ لذلك هربت". قبل الحرب، افتتح "علي" معارض بدمشق والسويد، حيث يواصل أعماله في غاليري "آرت هي" بإسطنبول، وعُرضت صوره بمركز مصطفى كمال أتاتورك للفنون وفي معرض للرسوم المعاصرة، وبغاليري إكسن. يقول "علي" إنه كفنان سوري من الصعب أن يبيع أعماله الفنية في إسطنبول، وإن رسوماته تلقى رواجاً أكثر خارج تركيا، حيث يجد مشترين لها من أوروبا. ويضيف أنه شارك في بعض المعارض بجنيف، وأنه لو لم يكن لديه الحظ في بيع لوحاته بأوروبا لكانت حياته في إسطنبول صعبة جداً. لينا الجودي- هاف بوست عربي ]]> عند الحديث عن اللاجئين السوريين، إذا كان يخطر في بالك فقط جزء من اللاجئين ممن يعيشون ظروفاً صعبة في المخيمات فأنت مخطئ بكل تأكيد؛ فإسطنبول مثلاً التي ازدادت عالميتها مع هجرات استقبلتها من بلاد عدة، باتت مركزَ تجمُّع لفنانين سوريين هربوا من حرب داخلية مستمرة منذ 6 سنوات في سوريا. أحد هذه المراكز الذي يجمع الفنانين السوريين، حسب ما نقلته صحيفة "حرييت" التركية، هو "آرت هير" الذي أسسه الفنان السوري عمر بيرقدار في منطقة كاديكوي بإسطنبول. يتألف المركز من 3 طوابق، وتمتلئ جدرانه بلوحات من أعمال فنانين سوريين. في الطابق العلوي من المبنى توجد ورشة للرسم والنحت، وعند المدخل مقهى وطاولات للعمل، وفي الطابق السفلي ثمة غرفة مظلمة للتصوير. إسطنبول مركز يجمع الفنانين السوريين يقول عمر بيرقدار الذي يبلغ من العمر 52 عاماً، وقد هاجر مع زوجته مدرِّسة اللغة الإنكليزية وطفلهما من دمشق إلى إسطنبول بعد اندلاع الحرب في سوريا، إن المدينة شكَّلت مركزاً يجتمع فيه الفنانون السوريون، "ننظم هنا ورشات تجمع الفنانين السوريين، ويعزف موسيقيون أتراك وسوريون الجاز وموسيقى عالمية أخرى". الفنانون الذين أُجبروا على ترك سوريا، جعلوا من إسطنبول محطتهم الأولى ليرتاحوا فيها. ولأنها مركز يتجمع فيه الفن، فإنها تملك الكثير من صالات معارض. ويقول عنها بيرقدار إنها "واحدة من أفضل المدن التي يمكن يتوجه إليها الفنان، وأعرف مئات الفنانين السوريين ممن يعيشون الآن في إسطنبول، مضت مرحلةٌ هاجر فيها الكثير منهم إلى أوروبا، لكن لا يزال قسم مهم آخر يعيش هنا؛ لأننا نشعر بأن الثقافة التركية أقرب إلينا، ويمكننا أن نتفاهم مع الأتراك بشكل أفضل من الأوروبيين". في سوريا لم يكن بإمكاننا أن نفتح مثل هذا المركز كيف خطر في بالك أن تؤسس مركزاً فنياً بإسطنبول؟ تسأل الصحيفة عمر، فيجيب: "أردت أن أنجز أمراً لم أستطع القيام به في بلدي سوريا. هناك لا يمكنك أن تؤسس مثل هذا المركز، فهم (نظام الأسد) لا يمنحونك الإذن بسهولة، هنا في إسطنبول حصلت عليه، وافتتحت المركز في أسبوع واحد فقط". وأضاف: "ننظم هنا الورشات الفنية؛ لنستثمر في طاقات الفنانين السوريين، هدفنا الأساسي تعريف الشعب التركي بالفنانين السوريين. كل شيء هنا لأجل الفنان كما هو اسم المركز". ويشير إلى أن أكبر عائقٍ يواجه مشروعه هو التمويل، "فمقهى المركز لا يدرّ علينا أرباحاً كثيرة، الدخل الأساسي يأتي من بيع الأعمال الفنية، ولولا ذلك لما كنا نستطيع الاستمرار". مدينة مناسبة للفن فرح طرابلسي (32 عاماً)، شابة درست الهندسة المعمارية في جامعة دمشق، واحترفت الرسم سنواتٍ طويلةً وجاءت إلى تركيا قبل 3 سنوات، ولكن عائلتها لا تزال في الشام. تقول فرح: "والدي مهندس معماري لم أستطع رؤيته منذ عامين وكذلك الأمر أمي، شقيقتاي لم أتمكن من رؤيتهما منذ 4 سنوات، في السابق كان بعض أفراد عائلتي يزورونني لكن منذ عامين لم تعد تركيا تمنح تأشيرات دخول للسوريين؛ لذا لم يعد بإمكاننا أن نلتقي". قبل الحرب، كانت فرح تخطط لدراسة الماجستير بأوروبا، لكن عندما اندلعت الحرب تغيرت خططها، فكان عليها أن تترك سوريا بسرعة، واتخذت قراراً بالعيش في تركيا، وهو ما اعتبرته صائباً؛ لكون إسطنبول "مدينة مناسبة للفنانين". وتشرح ذلك أكثر: "الحياة الاجتماعية هنا غنية ومتنوعة. تعرفت منذ وصولي على فنانين أتراك وأوروبيين وأصبحنا أصدقاء، وشاركت في معرض إسطنبول الدولي للفن. ساعدتني هذه المدينة في أن أبقى على قيد الحياة، والآن أريد فقط أن أمارس الفن بتركيا". فنان يعمل في متجر ليساعد عائلته برهان الخطيب، يبلغ من العمر 22 عاماً وهو موسيقي وراقص سماع، وهو نوع من الرقص الصوفي يمارسه الدراويش في رقصة المولوية. يعزف برهان الموسيقى العربية التقليدية، ويعزف العود العربي، وشارك في حفل نظمته القنصلية الأميركية بإسطنبول، إضافة إلى عرض رقص السماع في وقف إسطنبول للثقافة والفنون.\ جاء هذا الشاب قبل عامين من دمشق إلى إسطنبول، وإلى جانب اهتمامه بالموسيقى يعمل في أحد المحال التجارية بمنطقة أفجيلار في إسطنبول الأوروبية؛ ليكسب قوت عائلته، ويقول إنه مضطر إلى العمل هكذا؛ لأنه كفنان سوري لا يستطيع أن يؤمِّن لقمة عيشه هنا عبر الموسيقى. هنا مجتمع منفتح حسين حداد، عمره 35 عاماً وهو مصمم غرافيك ومصور من حماة السورية، عاش فترة طويلة في دمشق، وجاء إلى إسطنبول قبل 4 سنوات. كان "حداد"، الذي افتتح معرضاً للصور في غازي عنتاب، يعمل في الأمم المتحدة بسوريا، وكان يعطي دورات في التصوير للاجئين العراقيين وقتها. ويقول إنه من الصعب تأسيس حياة في إسطنبول وإيجاد عمل فيها، خصوصاً بالنسبة للسوريين المتعلمين؛ ولذلك فهو يعمل مع الأجانب بشكل أكثر حسبما يقول، ويضيف أنه على الرغم من ذلك فإن الحياة في إسطنبول بالنسبة له أفضل؛ "لأنه يوجد هنا مجتمع منفتح". يرسم لوحاته في إسطنبول ويبيعها بأوروبا الرسام علي عمر ( 32 عاماً)، درس الرسم بجامعة دمشق، وفي سبتمبر/أيلول 2014 هرب من القامشلي بشمال سوريا إلى تركيا. ويقول : "إنني رسام ولا أريد أن أحارب؛ لذلك هربت". قبل الحرب، افتتح "علي" معارض بدمشق والسويد، حيث يواصل أعماله في غاليري "آرت هي" بإسطنبول، وعُرضت صوره بمركز مصطفى كمال أتاتورك للفنون وفي معرض للرسوم المعاصرة، وبغاليري إكسن. يقول "علي" إنه كفنان سوري من الصعب أن يبيع أعماله الفنية في إسطنبول، وإن رسوماته تلقى رواجاً أكثر خارج تركيا، حيث يجد مشترين لها من أوروبا. ويضيف أنه شارك في بعض المعارض بجنيف، وأنه لو لم يكن لديه الحظ في بيع لوحاته بأوروبا لكانت حياته في إسطنبول صعبة جداً. لينا الجودي- هاف بوست عربي ]]> 82286 دويتشه فيله : السوري حمد عبود.. رحلة اغتراب مع ألم مبطن بأسلوب ساخر / كتاب “الموت يصنع كعكة عيد الميلاد”؟ http://www.souriyati.com/2017/07/17/81735.html Mon, 17 Jul 2017 07:33:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/17/81735.html ترشيح الكاتب السوري حمد عبود مع المترجمة الألمانية لاريسا بيندر في القائمة القصيرة للجائزة الدولية للأدب للعام 2017 عن كتابه "الموت يصنع كعكة عيد الميلاد". الكاتب السوري والذي ولد في عام 1987 في محافظة ديرالزور خرج من وطنه في نهاية العام 2012 في رحلة اغتراب عبر مصر والإمارات العربية المتحدة وتركيا، قبل أن يستقر في النمسا و يقيم في العاصمة فيينا. التقينا الكاتب في برلين قبل حفل توزيع الجوائز وكان لنا معه الحوار التالي. DW: تبدو سعيداً أستاذ عبود، هل صحيح أن عائلتك في برلين الآن؟ عبود: صحيح، أمي وأختي وصلتا البارحة إلى برلين. لم أرهما منذ أربع سنوات. وأخي أيضاً جاء من باريس. أنا سعيد أن عائلتي استطاعت بعد هذه المدة الطويلة من الاغتراب أن تجتمع مرة أخرى في برلين. الآن يستطيعون أن يعيشوا معي لحظات توزيع الجائزة. وهذا يمثل فرحة إضافية بالنسبة لي.  منذ نهاية العام 2014 و أنت في فضاء الكتابة باللغة الألمانية، ونحن الآن نتحدث مع بعضنا بالألمانية. كيف استطعت أن تتعلم بشكل مذهل و بهذه السرعة؟ في البداية كنت أرغب أن أتحدث مع الناس على الفور. كنت في أحد أرياف النمسا حيث يتكلم الناس هناك قليلا من الإنكليزية. وأنت أعلم أنني أريد أن أغوص في فضاء الأدب وأنه ليس من الممكن أن أعود لسوريا على الأمد القريب. تعلم الألمانية كان بالنسبة لي إشارة أنني أتطلع إلى الأمام وليس للخلف. وهذا ما فعلته خلال السنوات الأربعة الماضية. أنت واحد من الكتاب الست المرشحين للجائزة الدولية للأدب والذين جاؤوا  لهذا الغرض إلى برلين. أنت و المترجمة لاريسا بيندر مرشحان من خلال كتابك "الموت يصنع كعكة عيد الميلاد". هل تستطيع أن تخبرني من أين جاء هذا العنوان؟ في العادة لا يشرح الكاتب النص، ولا حتى العنوان. ولكن عنوان الكتاب يتضمن عدة معاني بأسلوب ساخر. الموت ربح العديد من الأصدقاء السوريين، والذين خسرناهم نحن. هم الآن في طرفه. عندما يتحدث السوريون مع بعضهم، فهم فكاهيون وخفيفو الظل. لهذا السبب أعتقد أن الموت يحتفل أنه فاز بالعديد من الأصدقاء الجدد. هذا هو أحد أوجه سبب تسمية الكتاب. الأوجه الأخرى، أو الانعكاسات، يستطيع القارئ بنفسه أن يكتشفها.  خرجت من سوريا في عام 2012 وبعد ذلك بقيت أربع سنوات على طريق الاغتراب. ما هو سبب اغترابك؟ كنت أدرس هندسة الاتصالات في حلب عندما تطور الوضع من مظاهرات سلمية إلى صراع مسلح. عندها أدركت أن الوقت قد حان. الكثير من أصدقائي أدخلوا السجن، حتى صديقي المقرب تم إعدامه من قبل الحكومة السورية، وتم إغلاق الجامعة وبذلك لم يبق لي مبرر لعدم الذهاب للخدمة العسكرية. وعائلتي التي كانت تعيش في حلب أيضا كانت في خطر. يضاف إلى ذلك أنني كنت كاتبا وكنت أسمع من الأصدقاء الآخرين ما يتعرض له الكتاب الآخرون في السجون. لهذا السبب رأيت أنه من الضرورة أن أخرج. الحكومة خطيرة جدا، و ما تفعله مع الناس غير قابل للتصديق. حتى عندما كان المرء يتحدث أو يكتب أو يكون ناشطا في مواقع التواصل الإجتماعي، كان هذا يشكل خطراً كبيراً على حياته. في سوريا لم يعد لدى شيء أفعله. اعتقدت أنني عندما أذهب إلى مصر، أستطيع أن أفعل شيئا وبالتحديد الكتابة. حاولت أن أكتب في الصحف المصرية الهامة عن الوضع في سوريا، وهذا ما فعلته لأربعة شهور، إلى أن تطور الوضع، وعرفت جميع وسائل الإعلام العالمية ما يجري في سوريا. عندها تركت العمل الإعلامي وعدت إلى الكتابة الأدبية. كنت أشعر أن دوري وواجبي هو أن أنهي ما بدأت به ولكن الوضع تأزم وأصبح أكثر تعقيداً.  قمت بنشر ديوان شعر في سوريا. في إحدى القصائد تقول: "الشيء الذي يقتلنا هو البعد". ألا يمكن للبعد أن يساعد أيضاً في تأمين رؤية أوضح للأشياء؟ صحيح. يحتاج المرء لمسافة أبعد لكي يتمكن من رؤية الصورة العامة. لكنني كتبت عن البعد عندما كنت قد هربت للتو إلى مصر. في ذلك الوقت كان البعد يسبب لي الألم. كان أصدقائي مازالوا هناك وأبي كان قد بقي في سوريا. الآن، وبعد خمس سنوات، أستطيع أن أتحدث عن البعد بطريقة أخرى.  هل ستعود والدتك و أختك إلى سوريا؟ عاشتا لمدة طويلة في مصر، وكانتا طول هذه المدة بانتظار أن تستقر أوضاعنا أنا وأخي. هم الآن في فرنسا. كنا قد هربنا إلى مصر في شهر آب/أغسطس من عام 2012 وأخي كان هناك قبلنا بعدة شهور. انتقلنا من القاهرة إلى الاسكندرية، وأنا وأخي سافرنا إلى دبي ولكن بسبب عدم امتلاكنا للأوراق الضرورية، تم تسفيرنا إلى اسطنبول. كنا دائما نبحث عن وسيلة لتستقر أوضاعنا، كي نتدبر أمور معيشتنا ونبقى مع بعضنا، لكن هذا لم يكن سهلاً. لذلك اضطررت أن أعمل بشكل غير قانوني، وبعد سنتين عادت فكرة الاغتراب من جديد. هذه كانت بداية رحلتنا التي استمرت ثلاثة أشهر سيراً على الأقدام. في نهاية العام 2014 وصلنا إلى النمسا. وانتظرنا في اليونان شهرا ونصف حتى استطعنا أن نعبر الحدود. جربنا هذا الشيء عدة مرات و كان يجب علينا أن نفعل ذلك في صربيا و المجر (هنغاريا) أيضاً. كان بالتأكيد وقتاً صعباً... لهذا السبب تغيرت كتاباتي. ما كتبته في ديواني الأول، كان شعراً فلسفيا، ولكن هذه كانت حياة أخرى، نظرة أخرى إلى الحياة. بعد هذا الاغتراب تدور كتاباتي عن كيفية رؤيتي للحياة. كيف أرى سوريا؟ حول هذا الموضوع يتحدث كتابي. أن أعيش هذا الاغتراب بنفسي، وليس عن طريق السماع عنه من الآخرين، أن أعيشه بنفسي، هذا يعني بدون موطن، بدون أمان، وعدم توفر الطعام في بعض الأحيان، وأن أرتجل وأقرر ما الذي أفعله، هذا الشيء كان له أثره الكبير على نفسي وعلى كتاباتي. لديك الآن حق اللجوء في النمسا. كم استغرقت هذه العملية؟  أحد عشر شهراً، أحد عشر شهراً من الانتظار في الريف، حيث القليل من الناس. ومن هذه الشهور الإحدى عشرة عشت ستة أشهر من العزلة. في ذلك الوقت لم يكن لدي احتكاك مع النمساويين، حيث لا زوار ولا متطوعين يزوروننا. خمسة وعشرون لاجئاً في منطقة جبلية بعيدة عن كل المتاجر. لم يكن هنالك حافلات، و كنا نقطع المسافات سيراً على الأقدام. كتبت عن هذا في كتاباتي. هذه كانت خيبة أمل إنسانية كبيرة بالنسبة لنا، حيث كيف يمكن للناس المحيطين بنا أن يتركوا خمسة وعشرين لاجئاً  لوحدهم دون أن يقولوا لهم و لو كلمة "مرحباً"؟ كان ذلك وقتاً مخيباُ. و لكن بعد الأشهر السبعة أتت امرأة، والتي هي جارتي وصديقتي المقربة انغرد تاوخر، و قالت: "مرحباً، أريد المساعدة." من خلالها تغيرت حياتي، فقد عرفتنا على أناس آخرين وكسرت خوفنا. بعد ذلك أصبحت هنالك إمكانية لعمل شيء ما. استطعنا معاً أن نساعد، ذلك أنني كنت أعرف من اللغة الألمانية ما يكفيني للتواصل الاجتماعي. فقط لهذا السبب، بفضل مساعدتها كشخص من السكان المحليين، استطعت أن أكتب بأمل عن تجربتي كلاجئ. لمن كتبت كتاب "الموت يصنع كعكة عيد الميلاد"؟ لنفسي ولأصدقائي. كانت وسيلة لكي أستطيع أن أفهم حياتي. كتبت النص الأول عندما كنت في مصر، و النصوص الأخرى في السنوات الخمس الأخرى في النمسا. عندما أستطيع بالفعل أن أكتب عن الموت و الخسارة بأسلوب ساخر، عندئذ يستطيعون هم أيضاً أن يشاركوا معي. أنا استطعت أن أكمل، لأنني كنت أكتب قبل ذلك. في محاضرتك، وفي الفصل الأخير من كتابك، "كيف أصبحت الطيور المهاجرة؟"، ظهر بوضوح تفاعل القراء الألمان، وفرحوا بذلك. ماذا يعني لك ذلك؟ بعد أن حكيت قصة اغترابي، من المنطقي أن النمساويين أيضاً لعبوا دورا في النص. هم لم يبقوا متفرجين فقط، و إنما أصبحوا جزءاً من الأدب. إنها عملية تبادل. أريد أن أكتب أكثر عن هذه العلاقة، عن المقارنة، عن التباينات والتشابهات الموجودة. هذا هو أرشيفي، وهذه هي حياتي. لا خيال، وإنما الحقيقة هي التي تتواجد في الأدب. أنا لاجئ، ولدي قصة لجوء، وعندما أحكيها، يصبح لهذا اللاجئ دور. الناس تعود بعد المحاضرة إلى بيوتها و لديها صورة مليئة بالحياة، عني، وربما عن سوريا أيضاً وعن الأدب العربي. هذه هي الجسور التي أريد أن أبنيها. ]]> ترشيح الكاتب السوري حمد عبود مع المترجمة الألمانية لاريسا بيندر في القائمة القصيرة للجائزة الدولية للأدب للعام 2017 عن كتابه "الموت يصنع كعكة عيد الميلاد". الكاتب السوري والذي ولد في عام 1987 في محافظة ديرالزور خرج من وطنه في نهاية العام 2012 في رحلة اغتراب عبر مصر والإمارات العربية المتحدة وتركيا، قبل أن يستقر في النمسا و يقيم في العاصمة فيينا. التقينا الكاتب في برلين قبل حفل توزيع الجوائز وكان لنا معه الحوار التالي. DW: تبدو سعيداً أستاذ عبود، هل صحيح أن عائلتك في برلين الآن؟ عبود: صحيح، أمي وأختي وصلتا البارحة إلى برلين. لم أرهما منذ أربع سنوات. وأخي أيضاً جاء من باريس. أنا سعيد أن عائلتي استطاعت بعد هذه المدة الطويلة من الاغتراب أن تجتمع مرة أخرى في برلين. الآن يستطيعون أن يعيشوا معي لحظات توزيع الجائزة. وهذا يمثل فرحة إضافية بالنسبة لي.  منذ نهاية العام 2014 و أنت في فضاء الكتابة باللغة الألمانية، ونحن الآن نتحدث مع بعضنا بالألمانية. كيف استطعت أن تتعلم بشكل مذهل و بهذه السرعة؟ في البداية كنت أرغب أن أتحدث مع الناس على الفور. كنت في أحد أرياف النمسا حيث يتكلم الناس هناك قليلا من الإنكليزية. وأنت أعلم أنني أريد أن أغوص في فضاء الأدب وأنه ليس من الممكن أن أعود لسوريا على الأمد القريب. تعلم الألمانية كان بالنسبة لي إشارة أنني أتطلع إلى الأمام وليس للخلف. وهذا ما فعلته خلال السنوات الأربعة الماضية. أنت واحد من الكتاب الست المرشحين للجائزة الدولية للأدب والذين جاؤوا  لهذا الغرض إلى برلين. أنت و المترجمة لاريسا بيندر مرشحان من خلال كتابك "الموت يصنع كعكة عيد الميلاد". هل تستطيع أن تخبرني من أين جاء هذا العنوان؟ في العادة لا يشرح الكاتب النص، ولا حتى العنوان. ولكن عنوان الكتاب يتضمن عدة معاني بأسلوب ساخر. الموت ربح العديد من الأصدقاء السوريين، والذين خسرناهم نحن. هم الآن في طرفه. عندما يتحدث السوريون مع بعضهم، فهم فكاهيون وخفيفو الظل. لهذا السبب أعتقد أن الموت يحتفل أنه فاز بالعديد من الأصدقاء الجدد. هذا هو أحد أوجه سبب تسمية الكتاب. الأوجه الأخرى، أو الانعكاسات، يستطيع القارئ بنفسه أن يكتشفها.  خرجت من سوريا في عام 2012 وبعد ذلك بقيت أربع سنوات على طريق الاغتراب. ما هو سبب اغترابك؟ كنت أدرس هندسة الاتصالات في حلب عندما تطور الوضع من مظاهرات سلمية إلى صراع مسلح. عندها أدركت أن الوقت قد حان. الكثير من أصدقائي أدخلوا السجن، حتى صديقي المقرب تم إعدامه من قبل الحكومة السورية، وتم إغلاق الجامعة وبذلك لم يبق لي مبرر لعدم الذهاب للخدمة العسكرية. وعائلتي التي كانت تعيش في حلب أيضا كانت في خطر. يضاف إلى ذلك أنني كنت كاتبا وكنت أسمع من الأصدقاء الآخرين ما يتعرض له الكتاب الآخرون في السجون. لهذا السبب رأيت أنه من الضرورة أن أخرج. الحكومة خطيرة جدا، و ما تفعله مع الناس غير قابل للتصديق. حتى عندما كان المرء يتحدث أو يكتب أو يكون ناشطا في مواقع التواصل الإجتماعي، كان هذا يشكل خطراً كبيراً على حياته. في سوريا لم يعد لدى شيء أفعله. اعتقدت أنني عندما أذهب إلى مصر، أستطيع أن أفعل شيئا وبالتحديد الكتابة. حاولت أن أكتب في الصحف المصرية الهامة عن الوضع في سوريا، وهذا ما فعلته لأربعة شهور، إلى أن تطور الوضع، وعرفت جميع وسائل الإعلام العالمية ما يجري في سوريا. عندها تركت العمل الإعلامي وعدت إلى الكتابة الأدبية. كنت أشعر أن دوري وواجبي هو أن أنهي ما بدأت به ولكن الوضع تأزم وأصبح أكثر تعقيداً.  قمت بنشر ديوان شعر في سوريا. في إحدى القصائد تقول: "الشيء الذي يقتلنا هو البعد". ألا يمكن للبعد أن يساعد أيضاً في تأمين رؤية أوضح للأشياء؟ صحيح. يحتاج المرء لمسافة أبعد لكي يتمكن من رؤية الصورة العامة. لكنني كتبت عن البعد عندما كنت قد هربت للتو إلى مصر. في ذلك الوقت كان البعد يسبب لي الألم. كان أصدقائي مازالوا هناك وأبي كان قد بقي في سوريا. الآن، وبعد خمس سنوات، أستطيع أن أتحدث عن البعد بطريقة أخرى.  هل ستعود والدتك و أختك إلى سوريا؟ عاشتا لمدة طويلة في مصر، وكانتا طول هذه المدة بانتظار أن تستقر أوضاعنا أنا وأخي. هم الآن في فرنسا. كنا قد هربنا إلى مصر في شهر آب/أغسطس من عام 2012 وأخي كان هناك قبلنا بعدة شهور. انتقلنا من القاهرة إلى الاسكندرية، وأنا وأخي سافرنا إلى دبي ولكن بسبب عدم امتلاكنا للأوراق الضرورية، تم تسفيرنا إلى اسطنبول. كنا دائما نبحث عن وسيلة لتستقر أوضاعنا، كي نتدبر أمور معيشتنا ونبقى مع بعضنا، لكن هذا لم يكن سهلاً. لذلك اضطررت أن أعمل بشكل غير قانوني، وبعد سنتين عادت فكرة الاغتراب من جديد. هذه كانت بداية رحلتنا التي استمرت ثلاثة أشهر سيراً على الأقدام. في نهاية العام 2014 وصلنا إلى النمسا. وانتظرنا في اليونان شهرا ونصف حتى استطعنا أن نعبر الحدود. جربنا هذا الشيء عدة مرات و كان يجب علينا أن نفعل ذلك في صربيا و المجر (هنغاريا) أيضاً. كان بالتأكيد وقتاً صعباً... لهذا السبب تغيرت كتاباتي. ما كتبته في ديواني الأول، كان شعراً فلسفيا، ولكن هذه كانت حياة أخرى، نظرة أخرى إلى الحياة. بعد هذا الاغتراب تدور كتاباتي عن كيفية رؤيتي للحياة. كيف أرى سوريا؟ حول هذا الموضوع يتحدث كتابي. أن أعيش هذا الاغتراب بنفسي، وليس عن طريق السماع عنه من الآخرين، أن أعيشه بنفسي، هذا يعني بدون موطن، بدون أمان، وعدم توفر الطعام في بعض الأحيان، وأن أرتجل وأقرر ما الذي أفعله، هذا الشيء كان له أثره الكبير على نفسي وعلى كتاباتي. لديك الآن حق اللجوء في النمسا. كم استغرقت هذه العملية؟  أحد عشر شهراً، أحد عشر شهراً من الانتظار في الريف، حيث القليل من الناس. ومن هذه الشهور الإحدى عشرة عشت ستة أشهر من العزلة. في ذلك الوقت لم يكن لدي احتكاك مع النمساويين، حيث لا زوار ولا متطوعين يزوروننا. خمسة وعشرون لاجئاً في منطقة جبلية بعيدة عن كل المتاجر. لم يكن هنالك حافلات، و كنا نقطع المسافات سيراً على الأقدام. كتبت عن هذا في كتاباتي. هذه كانت خيبة أمل إنسانية كبيرة بالنسبة لنا، حيث كيف يمكن للناس المحيطين بنا أن يتركوا خمسة وعشرين لاجئاً  لوحدهم دون أن يقولوا لهم و لو كلمة "مرحباً"؟ كان ذلك وقتاً مخيباُ. و لكن بعد الأشهر السبعة أتت امرأة، والتي هي جارتي وصديقتي المقربة انغرد تاوخر، و قالت: "مرحباً، أريد المساعدة." من خلالها تغيرت حياتي، فقد عرفتنا على أناس آخرين وكسرت خوفنا. بعد ذلك أصبحت هنالك إمكانية لعمل شيء ما. استطعنا معاً أن نساعد، ذلك أنني كنت أعرف من اللغة الألمانية ما يكفيني للتواصل الاجتماعي. فقط لهذا السبب، بفضل مساعدتها كشخص من السكان المحليين، استطعت أن أكتب بأمل عن تجربتي كلاجئ. لمن كتبت كتاب "الموت يصنع كعكة عيد الميلاد"؟ لنفسي ولأصدقائي. كانت وسيلة لكي أستطيع أن أفهم حياتي. كتبت النص الأول عندما كنت في مصر، و النصوص الأخرى في السنوات الخمس الأخرى في النمسا. عندما أستطيع بالفعل أن أكتب عن الموت و الخسارة بأسلوب ساخر، عندئذ يستطيعون هم أيضاً أن يشاركوا معي. أنا استطعت أن أكمل، لأنني كنت أكتب قبل ذلك. في محاضرتك، وفي الفصل الأخير من كتابك، "كيف أصبحت الطيور المهاجرة؟"، ظهر بوضوح تفاعل القراء الألمان، وفرحوا بذلك. ماذا يعني لك ذلك؟ بعد أن حكيت قصة اغترابي، من المنطقي أن النمساويين أيضاً لعبوا دورا في النص. هم لم يبقوا متفرجين فقط، و إنما أصبحوا جزءاً من الأدب. إنها عملية تبادل. أريد أن أكتب أكثر عن هذه العلاقة، عن المقارنة، عن التباينات والتشابهات الموجودة. هذا هو أرشيفي، وهذه هي حياتي. لا خيال، وإنما الحقيقة هي التي تتواجد في الأدب. أنا لاجئ، ولدي قصة لجوء، وعندما أحكيها، يصبح لهذا اللاجئ دور. الناس تعود بعد المحاضرة إلى بيوتها و لديها صورة مليئة بالحياة، عني، وربما عن سوريا أيضاً وعن الأدب العربي. هذه هي الجسور التي أريد أن أبنيها. ]]> 81735 النجم السوري محمد حداقي مخاطبا بعض الفنانين: كفاكم هراء بلا معنى وتصدير الضلالة للشعوب http://www.souriyati.com/2017/07/10/81222.html Mon, 10 Jul 2017 07:29:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/10/81222.html  يبدو أن ما يحدث من بعض النجوم السوريين اليوم وغيرهم وتنصيب نفسهم كفاهمين واشباه انبياء يفهمون بكل شيء و " يتحفونا " بطلتهم البهية على القنوات الفضائية ويتكلموا بجميع المجالات سواء منها الثقافية او السياسية او الاجتماعية او الرياضية أو حتى الزراعية والصرف الصحي ، يبدو ان هذه التصرفات لم تعد تزعج فقط الجمهور الذي بات ينظر اليهم بمنظر المستاء المستغرب من هؤلاء الطفيلين ، فالموضوع تعدى المشاهد ووصل الى الاعلاميين الذين بدأوا يستغربوا من هذا الموضوع بل وحتى أثارت هذه التصرفات بعض الفنانين السوريين الشرفاء والذين يعون تماما الدور الحقيقي للفنان . النجم السوري محمد حداقي تصدى لهذا الموضوع اليوم على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " باسلوب مميز في السرد اختصر فيه الكثير من هذا الوجع ..فكتب على صفحته قائلا  : " عزيزي النجم عزيزتي النجمة الا يكفي تعالي واستعلاء الا يكفي جهالة وتجهيل ارحمو هذه الشعوب   احدكم لا يملك من علمه الا ما حفظه من مواقع التصوير ليخرج علينا فجأة متفلسفا معتدا بكم هائل من الهراء بلا اي معنى &8230;والله لم تزيدو هذه الشعوب الا ضلالة و جهلا دون اي واعز من ضمير .. ثم من اين جاءت هذه الوقاحة كلها بالادعاء الثقافي ؟ ومن الذي اخبركم بان ظهوركم المتكرر الممجوج على الشاشات ؟ يمنحكم حق هذا الادعاء الباطل ومعظمكم واقول معظمكم لم يقراء رواية او مقالة او كتاب ولو كان في الطبخ فكيف تسول لكم انفسكم بالظهور بمظهر العارف القيِّم على المعرفة ؟ بل وكيف تسمون انفسكم نُخٓباً ، الا تستحون ؟  وأضاف النجم " حداقي " : " والله كلما مررتم بنا بلقاء او عمل ما ازداد قناعة بان الممثل هو اغبى الكائنات الحية على الاطلاق &8230; يا سيدتي ويا سيدي انفخوا واشفطو وانحتو الجسم والحواجب والشفاه لا ضير في الجمال ابدا بل وبالعكس &8230;ولكن بالمقابل اقرأوا ، ابحثوا ، راقبوا انصتوا للحياة لعلكم تنهضون .. ثم ما هذه صناعة المريدين من صحفيين و اصحاب اموال واصحاب سلطة ونفوذ والله عيب اقسم بالله عيب &8230;ولكن ماذا نقول يا اجهل الناس  (طبعا استثني اسماء قليلة استحقت ما هي فيه عن جدارة وهم يعرفون انفسهم ) والباقي لاحول ولا قوة الا بالله ، اللهم انصرنا على انفسنا اللهم انصرنا على انفسنا اللهم انصرنا على انفسنا.." وتفاعل مع منشور الفنان محمد حداقي المئات من متابعيه الذين أيدوه بكل مما قال واستغربوا هذا التدخل الفظ من قبل معظم النجوم فيما يخصهم وما لا يخصهم حتى أصبح الموضوع فظا الى أبعد الحدود . والفنان محمد حداقي هو ممثل مبدع وصاحب موهبة كبيرة أتقن جميع الأدوار الكوميدي والتراجيدي وأثبت  نفسه كنجم في الكوميديا إلى جانب التراجيديا وأدواره الأخرى التي لا تقل أهمية عن غيرها في الأعمال التاريخية والفنتازيا وأعمال البيئة ومن أهم أعماله : ( الخوالي - أهل الراية - أسعد الوراق - كوم الحجر - زمن البرغوت - بقعة ضوء - الخربة - ضيعة ضايعة - الوزير وسعادة حرمه - الطواريد - عنترة بن شداد -صلاح الدين الأيوبي - عمر - الاجتياح - عمر الخيام - قاع المدينة - ممرات ضيقة - تخت شرقي - غزلان في غابة الذئاب - الولادة من الخاصرة - الأخوة - بانتظار الياسمين - الرابوص - قناديل العشاق - شوق ) . أحمد حمزة الدرع- استوديو الفن ]]>  يبدو أن ما يحدث من بعض النجوم السوريين اليوم وغيرهم وتنصيب نفسهم كفاهمين واشباه انبياء يفهمون بكل شيء و " يتحفونا " بطلتهم البهية على القنوات الفضائية ويتكلموا بجميع المجالات سواء منها الثقافية او السياسية او الاجتماعية او الرياضية أو حتى الزراعية والصرف الصحي ، يبدو ان هذه التصرفات لم تعد تزعج فقط الجمهور الذي بات ينظر اليهم بمنظر المستاء المستغرب من هؤلاء الطفيلين ، فالموضوع تعدى المشاهد ووصل الى الاعلاميين الذين بدأوا يستغربوا من هذا الموضوع بل وحتى أثارت هذه التصرفات بعض الفنانين السوريين الشرفاء والذين يعون تماما الدور الحقيقي للفنان . النجم السوري محمد حداقي تصدى لهذا الموضوع اليوم على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " باسلوب مميز في السرد اختصر فيه الكثير من هذا الوجع ..فكتب على صفحته قائلا  : " عزيزي النجم عزيزتي النجمة الا يكفي تعالي واستعلاء الا يكفي جهالة وتجهيل ارحمو هذه الشعوب   احدكم لا يملك من علمه الا ما حفظه من مواقع التصوير ليخرج علينا فجأة متفلسفا معتدا بكم هائل من الهراء بلا اي معنى &8230;والله لم تزيدو هذه الشعوب الا ضلالة و جهلا دون اي واعز من ضمير .. ثم من اين جاءت هذه الوقاحة كلها بالادعاء الثقافي ؟ ومن الذي اخبركم بان ظهوركم المتكرر الممجوج على الشاشات ؟ يمنحكم حق هذا الادعاء الباطل ومعظمكم واقول معظمكم لم يقراء رواية او مقالة او كتاب ولو كان في الطبخ فكيف تسول لكم انفسكم بالظهور بمظهر العارف القيِّم على المعرفة ؟ بل وكيف تسمون انفسكم نُخٓباً ، الا تستحون ؟  وأضاف النجم " حداقي " : " والله كلما مررتم بنا بلقاء او عمل ما ازداد قناعة بان الممثل هو اغبى الكائنات الحية على الاطلاق &8230; يا سيدتي ويا سيدي انفخوا واشفطو وانحتو الجسم والحواجب والشفاه لا ضير في الجمال ابدا بل وبالعكس &8230;ولكن بالمقابل اقرأوا ، ابحثوا ، راقبوا انصتوا للحياة لعلكم تنهضون .. ثم ما هذه صناعة المريدين من صحفيين و اصحاب اموال واصحاب سلطة ونفوذ والله عيب اقسم بالله عيب &8230;ولكن ماذا نقول يا اجهل الناس  (طبعا استثني اسماء قليلة استحقت ما هي فيه عن جدارة وهم يعرفون انفسهم ) والباقي لاحول ولا قوة الا بالله ، اللهم انصرنا على انفسنا اللهم انصرنا على انفسنا اللهم انصرنا على انفسنا.." وتفاعل مع منشور الفنان محمد حداقي المئات من متابعيه الذين أيدوه بكل مما قال واستغربوا هذا التدخل الفظ من قبل معظم النجوم فيما يخصهم وما لا يخصهم حتى أصبح الموضوع فظا الى أبعد الحدود . والفنان محمد حداقي هو ممثل مبدع وصاحب موهبة كبيرة أتقن جميع الأدوار الكوميدي والتراجيدي وأثبت  نفسه كنجم في الكوميديا إلى جانب التراجيديا وأدواره الأخرى التي لا تقل أهمية عن غيرها في الأعمال التاريخية والفنتازيا وأعمال البيئة ومن أهم أعماله : ( الخوالي - أهل الراية - أسعد الوراق - كوم الحجر - زمن البرغوت - بقعة ضوء - الخربة - ضيعة ضايعة - الوزير وسعادة حرمه - الطواريد - عنترة بن شداد -صلاح الدين الأيوبي - عمر - الاجتياح - عمر الخيام - قاع المدينة - ممرات ضيقة - تخت شرقي - غزلان في غابة الذئاب - الولادة من الخاصرة - الأخوة - بانتظار الياسمين - الرابوص - قناديل العشاق - شوق ) . أحمد حمزة الدرع- استوديو الفن ]]> 81222 ممثلون سوريون خارج الدراما المحلية: طريق الخلاص؟ http://www.souriyati.com/2017/07/03/80721.html Mon, 03 Jul 2017 07:33:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/03/80721.html على الرغم من أن الدراما السورية تراجع مستواها في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، لا سيما بعد أن أتخِمَت بالبعد السياسي، وغمست بالرسائل الوطنية وتحوّلت إلى أداة لتلميع صورة النظام السوري؛ إلا أن بعض الأعمال التي أُنتجت في الأعوام الستة الماضية تمكّنت من إنقاذ سمعة الدراما السورية وجماهيريّتها عربياً، فحافظت في السنوات الماضية على جزء من مكانتها وشعبيتها، بفضل مسلسلات اتسمت بالجودة والرؤية الفنية المتطورة، مثل مسلسل "غداً نلتقي" و"العراب" بجزأيه الأول والثاني؛ حتى جاء موسم رمضان 2017 الذي لم ينتج فيه أي عمل سوري قادر على منافسة الدراما العربية. وشكَّلت الدراما العربيَّة المُشتركة الملاذ الوحيد للممثّلين السوريين للتألُّق والنجوميَّة. ومن أبرز الممثلين السوريين الذين تألقوا بأعمال درامية عربية في موسم 2017: باسل خياط شارك باسل خياط في بطولة المسلسل المصري "30 يوم"، وتمكّن من خطف الأنظار وإعجاب الجمهور بسبب إتقانه شخصية "توفيق" التي تبدو وكأنها نسخة معرّبة من شخصية "الجوكر" التي أدّاها، هيث ليدجر، في فيلم "بات مان"؛ وهذه ليست المرة الأولى التي يُشارك فيها خياط في أعمال درامية مصرية. نسرين طافش لعبت الممثلة السورية، نسرين طافش، دور البطولة في مسلسل "العقاب والعفرا" الذي ينتمي إلى البيئة البدوية، والذي أخرجته المخرجة الأردنية، رولا الحجة. وحظي المسلسل بمتابعة جماهيرية عالية، لا سيما في الأردن والخليج العربي، بسبب بساطة الحكاية المستمدة من مسرحية "السيد" للكاتب الفرنسي، بيير كورني، وبسبب تركيزها على الصراع بين العقل والعاطفة الذي حمل المسرح الكلاسيكي لأعوام طويلة؛ وتمكَّنت طافش في المسلسل من تقديم شخصية "العفرا" بإتقان، كذلك تمكَّنت من إتقان اللهجة البدوية. تيم حسن لعب الممثل السوري، تيم حسن، شخصية "جبل" في المسلسل العربي المشترك "الهيبة" الذي حقق نسبة مشاهدة عالية على المستوى العربي، وعلى الرغم من أن الشخصية التي أدّاها حسن هذه السنة لا يرتقي أداؤه فيها إلى مستوى شخصيات قام بأدائها سابقاً كـ"الملك فاروق" و"تيمور تاج الدين" وغيرهما؛ فالشخصية بدت مسطحة، لا تعيش أي تطورات نفسية طوال المسلسل، فإن ذلك لم يؤثر في قاعدته الجماهيرية، فهناك الملايين ممن أحبوا "جبل شيخ الجبل"، وهم ينتظرون بشوق الجزء الثاني من المسلسل. جهاد سعد شارك جهاد سعد في المسلسل المصري "لا تطفئ الشمس" الذي اعتبره النقاد واحداً من أفضل أعمال الدراما العربية في هذا الموسم؛ وعلى الرغم من أن شخصية "عبد السلام" التي أدّاها سعد لم تحتل مكانة كبيرة في المسلسل، إلا أن اختياره أداء شخصية تتكلم اللهجة المصرية في عمل بهذه الضخامة يؤكد أن الممثلين السوريين قادرون على الاستمرار عربياً رغم انهيار الدراما السورية. المصدر: العربي الجديد - عمر بقبوق]]> على الرغم من أن الدراما السورية تراجع مستواها في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، لا سيما بعد أن أتخِمَت بالبعد السياسي، وغمست بالرسائل الوطنية وتحوّلت إلى أداة لتلميع صورة النظام السوري؛ إلا أن بعض الأعمال التي أُنتجت في الأعوام الستة الماضية تمكّنت من إنقاذ سمعة الدراما السورية وجماهيريّتها عربياً، فحافظت في السنوات الماضية على جزء من مكانتها وشعبيتها، بفضل مسلسلات اتسمت بالجودة والرؤية الفنية المتطورة، مثل مسلسل "غداً نلتقي" و"العراب" بجزأيه الأول والثاني؛ حتى جاء موسم رمضان 2017 الذي لم ينتج فيه أي عمل سوري قادر على منافسة الدراما العربية. وشكَّلت الدراما العربيَّة المُشتركة الملاذ الوحيد للممثّلين السوريين للتألُّق والنجوميَّة. ومن أبرز الممثلين السوريين الذين تألقوا بأعمال درامية عربية في موسم 2017: باسل خياط شارك باسل خياط في بطولة المسلسل المصري "30 يوم"، وتمكّن من خطف الأنظار وإعجاب الجمهور بسبب إتقانه شخصية "توفيق" التي تبدو وكأنها نسخة معرّبة من شخصية "الجوكر" التي أدّاها، هيث ليدجر، في فيلم "بات مان"؛ وهذه ليست المرة الأولى التي يُشارك فيها خياط في أعمال درامية مصرية. نسرين طافش لعبت الممثلة السورية، نسرين طافش، دور البطولة في مسلسل "العقاب والعفرا" الذي ينتمي إلى البيئة البدوية، والذي أخرجته المخرجة الأردنية، رولا الحجة. وحظي المسلسل بمتابعة جماهيرية عالية، لا سيما في الأردن والخليج العربي، بسبب بساطة الحكاية المستمدة من مسرحية "السيد" للكاتب الفرنسي، بيير كورني، وبسبب تركيزها على الصراع بين العقل والعاطفة الذي حمل المسرح الكلاسيكي لأعوام طويلة؛ وتمكَّنت طافش في المسلسل من تقديم شخصية "العفرا" بإتقان، كذلك تمكَّنت من إتقان اللهجة البدوية. تيم حسن لعب الممثل السوري، تيم حسن، شخصية "جبل" في المسلسل العربي المشترك "الهيبة" الذي حقق نسبة مشاهدة عالية على المستوى العربي، وعلى الرغم من أن الشخصية التي أدّاها حسن هذه السنة لا يرتقي أداؤه فيها إلى مستوى شخصيات قام بأدائها سابقاً كـ"الملك فاروق" و"تيمور تاج الدين" وغيرهما؛ فالشخصية بدت مسطحة، لا تعيش أي تطورات نفسية طوال المسلسل، فإن ذلك لم يؤثر في قاعدته الجماهيرية، فهناك الملايين ممن أحبوا "جبل شيخ الجبل"، وهم ينتظرون بشوق الجزء الثاني من المسلسل. جهاد سعد شارك جهاد سعد في المسلسل المصري "لا تطفئ الشمس" الذي اعتبره النقاد واحداً من أفضل أعمال الدراما العربية في هذا الموسم؛ وعلى الرغم من أن شخصية "عبد السلام" التي أدّاها سعد لم تحتل مكانة كبيرة في المسلسل، إلا أن اختياره أداء شخصية تتكلم اللهجة المصرية في عمل بهذه الضخامة يؤكد أن الممثلين السوريين قادرون على الاستمرار عربياً رغم انهيار الدراما السورية. المصدر: العربي الجديد - عمر بقبوق]]> 80721 صدور رواية واحة الراهب الجديدة مذكرات روح منحوسة http://www.souriyati.com/2017/07/02/80638.html Sun, 02 Jul 2017 10:41:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/02/80638.html كلنا شركاء: القدس العربي المؤلفة مخرجة سينمائية وممثلة سورية، درست الفنون الجميلة في سوريا وحصلت على دبلوم الدراسات العليا في السينما من باريس، ولها كتاب بعنوان «صورة المرأة في السينما السورية، صدر سنة 2000. وبعد تجارب عديدة في السيناريو للسينما والتلفزيون، هذا العمل الجديد هو روايتها الأولى، التي تتابع الحياة السياسية والاجتماعية السورية على امتداد سبعة عقود ونيف، منذ الاستقلال وحتى انتفاضة 2011، من خلال أفراد تتقاطع مصائرهم أو تتباعد، وأجيال تتكامل أو تتناقض، ومجتمع واحد يختزن سلسلة مجتمعات مصغرة؛ لتشكل هذه، في مجموعها، مشهدية زاخرة بالوقائع والأحداث والحكايا، من حول شخوص بشرية تتراوح بين النموذج الواقعي والنمط الرمزي. هنا فقرات من ختام الرواية: «لقد استعدت إمكانية تقليص الهوة التي تفصلني عن ذاتي، واستعدت طاقة روحي المفعمة بضياء حلمها وقدرته على التحقق، بقوة شحن كمبيوتر ذاتي الخاص الذي لن أسمح بالتحكم به وفصل التيار عنه حتى لو قلصوا كل مساحات الضوء المسيجة من حوله، سأخترع له شاحناً بديلاً.. أفكاراً مغايرة.. أحلاماً أرقى وأكثر جمالاً وقدرة على التحقق، سأجعل شعلة روحي متوقدة لا تنطفيء، مهما أخمدوا أنفاسها سأبقي جذوتها كالجمر المتقد تحت الرماد، وكطائر الفينيق لابأس أن نحترق لنبعث من جديد من الرماد.. ولو عبر يرقة.. دودة. المعجزة قد حصلت ونهض الأموات من رقادهم الطويل، فلا موت جديد قد يخافون أن يطالهم طالما المرء لا يموت مرتين وقد بعثوا لتوهم من موت محنوم، وطالما الشعوب التي تشاف على الموت هي الأقدر على استنهاض الحياة وترميم عفن الروح المتغلغل في الجذور بفعل ما يسمونه حلاوة الروح التي تخفق في اللحظات الأخيرة إما نحو موت مؤكد أو نحو بعث الفينيق لأمل أرواحنا المطفأة.. التي لوت عنق الخوف من عتمة الموت وأمسكت بعنان الحياة المشرأبة نحو الضوء. لقد نهض المارد وانطلق من قمقمه في رحلة استعادة حرة للذات والوطن قد تطول وتصعب.. لكنها لن تحدث ما هو أسوأ مما حدث! فهل يعقل أن يقبل إعادته وخنقه في القمقم من جديد؟ أشك في ذلك… وأنا أشك… إذاً أنا أفكر… وأنا أفكر إذاً أنا حرٌ.. وأنا حر إذاً أنا موجود وحيٌ حتى في موتي.. ولن أقبل إلغائي وخنقي من جديد، حتى وإن كنت ألمح بسطاراً عسكرياً.. أو ربما مجرد شحاطة ـ لا فرق ـ لكنها بحجم العالم.. تسعى لسحقنا جميعاً هذه المرة، وكأننا مجرد ديدان قزمية لا أكثر ولا أقل تعترض طريقها. دار العين، القاهرة 2017 ]]> كلنا شركاء: القدس العربي المؤلفة مخرجة سينمائية وممثلة سورية، درست الفنون الجميلة في سوريا وحصلت على دبلوم الدراسات العليا في السينما من باريس، ولها كتاب بعنوان «صورة المرأة في السينما السورية، صدر سنة 2000. وبعد تجارب عديدة في السيناريو للسينما والتلفزيون، هذا العمل الجديد هو روايتها الأولى، التي تتابع الحياة السياسية والاجتماعية السورية على امتداد سبعة عقود ونيف، منذ الاستقلال وحتى انتفاضة 2011، من خلال أفراد تتقاطع مصائرهم أو تتباعد، وأجيال تتكامل أو تتناقض، ومجتمع واحد يختزن سلسلة مجتمعات مصغرة؛ لتشكل هذه، في مجموعها، مشهدية زاخرة بالوقائع والأحداث والحكايا، من حول شخوص بشرية تتراوح بين النموذج الواقعي والنمط الرمزي. هنا فقرات من ختام الرواية: «لقد استعدت إمكانية تقليص الهوة التي تفصلني عن ذاتي، واستعدت طاقة روحي المفعمة بضياء حلمها وقدرته على التحقق، بقوة شحن كمبيوتر ذاتي الخاص الذي لن أسمح بالتحكم به وفصل التيار عنه حتى لو قلصوا كل مساحات الضوء المسيجة من حوله، سأخترع له شاحناً بديلاً.. أفكاراً مغايرة.. أحلاماً أرقى وأكثر جمالاً وقدرة على التحقق، سأجعل شعلة روحي متوقدة لا تنطفيء، مهما أخمدوا أنفاسها سأبقي جذوتها كالجمر المتقد تحت الرماد، وكطائر الفينيق لابأس أن نحترق لنبعث من جديد من الرماد.. ولو عبر يرقة.. دودة. المعجزة قد حصلت ونهض الأموات من رقادهم الطويل، فلا موت جديد قد يخافون أن يطالهم طالما المرء لا يموت مرتين وقد بعثوا لتوهم من موت محنوم، وطالما الشعوب التي تشاف على الموت هي الأقدر على استنهاض الحياة وترميم عفن الروح المتغلغل في الجذور بفعل ما يسمونه حلاوة الروح التي تخفق في اللحظات الأخيرة إما نحو موت مؤكد أو نحو بعث الفينيق لأمل أرواحنا المطفأة.. التي لوت عنق الخوف من عتمة الموت وأمسكت بعنان الحياة المشرأبة نحو الضوء. لقد نهض المارد وانطلق من قمقمه في رحلة استعادة حرة للذات والوطن قد تطول وتصعب.. لكنها لن تحدث ما هو أسوأ مما حدث! فهل يعقل أن يقبل إعادته وخنقه في القمقم من جديد؟ أشك في ذلك… وأنا أشك… إذاً أنا أفكر… وأنا أفكر إذاً أنا حرٌ.. وأنا حر إذاً أنا موجود وحيٌ حتى في موتي.. ولن أقبل إلغائي وخنقي من جديد، حتى وإن كنت ألمح بسطاراً عسكرياً.. أو ربما مجرد شحاطة ـ لا فرق ـ لكنها بحجم العالم.. تسعى لسحقنا جميعاً هذه المرة، وكأننا مجرد ديدان قزمية لا أكثر ولا أقل تعترض طريقها. دار العين، القاهرة 2017 ]]> 80638 ومن الشعر ما قتل: عن القصائد الملعونة في تاريخ الخلافة الإسلامية http://www.souriyati.com/2017/06/29/80461.html Thu, 29 Jun 2017 16:52:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/29/80461.html كان يقال بأن الشعر ديوان العرب، وميدان سباقهم، وعلامة نبوغهم ومصدر فخارهم واعتزازهم، ولقد كان دون شكّ ساحةً ناقش فيها العرب كل تساؤلاتهم: من الحبّ والصيد والسكر إلى السلطة والحقّ والشرعية. وفي عهد الخلافة الأولى، لعب الشعر دوراً هامّاً في تدعيم سلطة الحكام، ولكنه كان كذلك بمثابة سلاح غادر تسبب في القتل والفتك، حيث تحولت الكلمات إلى خناجر مسمومة تذبح أصحابها في بعض الأحيان، أو تفتك بمن يقف في قبالتها في أحيان أخرى. شاعر الثورة ضد الأمويين الذي قتله شعره عُرف عبد الرحمن بن الحارث بـ"أعشى همدان"، وكان شاعراً فصيحاً معروفاً من شعراء الدولة الأموية، كما أورد أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني. ورغم نباهته وألمعيته في مجال الشعر والأدب، فإن أعشى همدان لم يُعرف بعلاقته بأي من أمور السياسة والسلطة، ولا تذكر لنا المصادر التاريخية شيئاً عن ذلك الأمر فيما قبل عام 82 هـ/701 م. ولكن في هذا العام تحديداً، بدأ اشتراك الأعشى في العمل السياسي، وذلك عندما انضم إلى ثورة عبد الرحمن بن الأشعث، التي ثارت على حاكم العراق الحجاج بن يوسف الثقفي والدولة الأموية. سخّر الأعشى مواهبه الشعرية في خدمة تلك الثورة، وكما يقول الدكتور عائض القرني في كتابه قصائد قتلت أصحابها، "إنّ أعشى همدان كان شديد التحريض في تلك الثورة على الحجاج، كما أنه انطلق يُنشد الأشعار في مدح ابن الأشعث تارة وفي هجاء الحجاج تارة أخرى". وكانت من أهم القصائد التي هجا فيها الحجاج، القصيدة التي جاء فيها: إن ثقيفاً منهم الكذّابان   كذابها الماضي وكذّاب ثان وهنا ينتقد الأعشى الحجاج ويصفه بالكذّاب، ويقارنه بالمختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي اتهمه أعداؤه بادعاء النبوة. ورغم الجهود التي بذلها عبد الرحمن بن الأشعث في قتال الحجاج، إلا أن ثورته قد فشلت فشلاً ذريعاً بعد هزيمة الثائرين في موقعة دير الجماجم، حيث قُتل ابن الأشعث وجمعٌ كبير من أصحابه، بينما فرّ من نجا. ولسوء حظ أعشى همدان، كان واحداً من الذين سقطوا أسرى في يد الحجاج، فلما قابله الحجاج تعرّف عليه، وواجهه بأشعاره التي لطالما تغنى بها الثوار من قبل في هجائه وذمه، ورغم محاولة الشاعر التنصل بشتى السبل، إلا أن الحجاج أصدر حكمه بقتله.  الشعر وإثارة فتنة الثأر عند العباسيين في عام 132 هـ/749 م، استطاع العباسيون أن يصلوا إلى السلطة، بعد أن نجحت ثورتهم ضد الدولة الأموية، فعمل أبناء البيت العباسي على التنكيل بأبناء عمومتهم من بني أمية بكل الوسائل، حتى تعقبوهم في مختلف المدن والأقاليم، وقاموا بقتل من سقط منهم في قبضتهم. وبعد فترة استقر حكم العباسيين بعض الشيء، فتصالحوا مع بعض الأمويين، وقام الخليفة أبو العباس السفاح بتقريب بعضهم منه وجعلهم من جلسائه وندمائه. ويذكر ابن المعتز في كتابه طبقات الشعراء، أن شاعراً يُدعى سديف بن ميمون، وكان من الساخطين على حكم الأمويين، زار مجلس أبي العباس، وأنشده قصيدة طويلة يحرضه فيها على من حوله من بني أمية ويذكره فيها بالعداوة التي كانت ما بين الهاشميين والأمويين، ومما جاء في تلك القصيدة: لا يغرنّك ما ترى من خضـوع   إن تحت الـضـلـوع داء دوياً بطن البغض في القديم فأضحى   ثابتاً في قلـوبـهـم مـطـوياً فضع السيف وارفع السوط حتى   لا ترى فوق ظهرهـا أمـوياً ويذكر ابن المرتضى، أن الخليفة العباسي بمجرد أن سمع القصيدة، تغيّر وجهه واغتاظ وثارت في نفسه الشكوك حول صدق ولاء الأمويين، وتَخوّفَ من قدرتهم على زعزعة حكم العباسيين، فأمر جنده فقاموا بقتل جميع الأمويين الحاضرين الذين كانوا في مجلسه. الشعر وحقّ الأمويين بالخلافة كان بشار بن برد الذي ولد بالبصرة في عام 95 هـ/ 714 م، من كبار الشعراء المعاصرين لنهايات الدولة الأموية وبدايات الدولة العباسية. ولعل من أكثر الملامح المميزة لابن برد ما اشتهر به من غريب طباعه وميله للهجاء وتهكمه على الناس حكّاماً ورعية، وأضيف إلى ذلك كله قبح شكله وعماه، فصار مضرباً للأمثال في اجتماع سوء الخلق مع سوء الخلقة. وكان بشار مثله مثل شعراء عصره، قد وقف على باب الخلفاء والسلاطين لينشد فيهم قصائد المدح. فذهب إلى الخليفة العباسي المهدي، وقال فيه بعض أبيات الشعر، ولكن الخليفة لم يُعجب بشعره ولم يمنحه مالاً أو كسوة، فتركه بشار وذهب لوزيره يعقوب بن داود ومدحه، ولكن الوزير أيضاً لم يمنحه شيئاً ولم يعامله باحترام. عندها ترك الشاعر الأعمى مقام الوزير غاضباً حانقاً، وبدأ يُنشد أبياتاً في هجاء الخليفة والوزير، فكان مما قاله عن المهدي قصيدة طويلة جاء في مطلعها: خليفة يزني بعمّاته   يلعب بالدبوق والصولجان ولما تطايرت أبيات تلك القصيدة في شتى الأرجاء، وصلت لمسامع الوزير يعقوب بن داود، فذهب للمهدي ليخبره، ولما طلب منه الخليفة أن ينشد القصيدة رفض الوزير، وقام بكتابتها له على قطعة من الورق. ويقول أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني، أن الخليفة المهدي لما قرأ الورقة اشتد به الغضب والغيظ، فأمر عامل البصرة بالقبض على بشار بن برد، وضرب بالسياط حتى مات، ثم تم إلقائه في نهر دجلة. ولما لفظه النهر، أقيمت جنازته، فلم يمشِ فيها إلا أمّه وحدها، ولم يحضرها أحد من الناس. نكبة البرامكة على يد العباسيين من المعروف أن الخليفة هارون الرشيد، كان في بداية عهده، قد سلّم أمر الدولة ومقاليد الحكم والإدارة فيها لأسرة البرامكة، والتي كان يتزعمها مربي الرشيد يحيى بن خالد البرمكي، وأبناؤه الوزراء الفضل وجعفر وموسى. ولكن مع مرور الوقت، بدأ هارون يلاحظ أن سلطته تتضاءل شيئاً فشيئاً بينما تزداد سلطة البرامكة ويتسع نفوذهم باطراد، ولذلك أخذ قراراً بنكبتهم والقضاء على قوتهم. يفسّر ابن كثير ذلك القرار في كتابه المعروف البداية والنهاية، حيث يذكر أن الرشيد في أحد الأيام قد عزم على شراء جارية، وكان ثمن تلك الجارية مائة ألف دينار، ولما طلب هارون من يحيى البرمكي أن يرسل له هذا المبلغ الكبير، بدأ في مماطلته وتأنيبه.  واتفق مع ذلك أن الرشيد كان في أحد مجالس السمر، وكان أحد المغنيين ينشده القصائد والأشعار، فأمر له الرشيد بمكافأة، فلما ذهب الرجل ليتسلم المكافأة من بيت المال، رفض البرامكة تسليمه له، فعاد المغني إلى الخليفة، وبدأ يُنشد بيتين من شعر عمر بن أبي ربيعة، وهما: ليت هنداً أنجزتنا ما تَعدْ    وشَفَتْ أنفسنا مما تَجِدْ واستبدَّت مرةً واحدةً   إنما العاجز من لا يستبد فالتفت الرشيد إلى المعنى المبطّن في الأبيات، وكيف أنه لا يستطيع أن يستبد بقراراته في دولته، وأنه صار عاجزاً يتلاعب به البرامكة كيفما شاؤوا. فأخذ قراره بحق البرامكة في عام 187 هـ/802 م، وعزلهم عن جميع مناصبهم القيادية في الدولة، وزج ببعضهم في السجون، بينما قتل البعض الأخر، ولعل أشهرهم كان جعفر بن يحيى. الشعر وحقّ العباسيين بالخلافة دعبل الخزاعي هو اسم الشهرة للشاعر محمد بن علي بن رزين، الذي كان واحداً من أشهر وأكبر شعراء العصر العباسي الأول. عُرف دعبل بتشيعه، وبمناصرته لآل علي بن أبي طالب، وباعترافه بأحقية الأئمة منهم في الخلافة. وقد كان دعبل يتصل بكبار أبناء البيت العلوي، ومن ذلك سفره إلى مرو في عام 201 هـ/816 م، حيث التقى بالإمام علي الرضا وأنشده قصيدة طويلة في مدح آل البيت والأئمة. وكعادة دعبل، فقد كان يجاهر برفضه وسخطه على الخلفاء العباسيين، فكان كلما تولى أحدهم الحكم، أنشد قصيدة جديدة في ذمه والتهكم عليه. وفي 218 هـ/833 م، توفي المأمون وتولى الخلافة أخوه المعتصم بالله ليصبح ثامن خلفاء دولة بني العباس، فأنشد دعبل قصيدة جاء فيها: ملوك بني العباس في الكتب سبعة   ولم تأتنا في ثامن منهم الكتب كذلك أهل الكهف في الكهف   سبعة وثامنهم عندنا كلب وإني لأجزي الكلب عن ذكره بكم   لأن لكم ذنب وليس للكلب ذنب وكان من الطبيعي أن تُثير هذه القصيدة غضب الخليفة المعتصم بعد أن شبهه دعبل فيها بالكلب، ثمّ اعتبره مذنباً، لا حقّ له بالخلافة. فأرسل الخليفة قواته للقبض على الشاعر الذي هرب من مكان لأخر حتى استقر في أخر الأمر في طوس. ولكن مالك بن طوق، الذي كان أحد الوزراء العباسيين الذين هجاهم دعبل من قبل، أرسل له من يغتاله، فمات مسموماً في عام 220 هـ/835 م. بيت شعر المتنبي الذي خذله المتنبي هو أحد أشهر وأعظم شعراء العرب، ولد في مدينة الكوفة عام 303 هـ/915 م. عُرف المتنبي بانتقالاته في بلاطات الحكام والسلاطين والولاة، فاتصل بسيف الدولة الحمداني وكافور الإخشيدي وعضد الدولة بن بويه، ومدح كل هؤلاء الحكام بأبيات من الشعر اشتهر وذاع صيتها بين أهل هذا العصر. المتنبي الذي لم يستقر في مكان واحد، بل كان يتجول ما بين القاهرة وبغداد وحلب وغير ذلك من الحواضر والعواصم الإسلامية، كان يهجو أصدقائه من الحكام والسلاطين، بعد أن يفارقهم، مما أورثه عداوة معظمهم، وبالأخص كافور الإخشيدي حاكم مصر الذي هجاه المتنبي في الكثير من قصائده. على الرغم من ذلك فلم تكن نهاية المتنبي على يد أحد هؤلاء الحكام، بل كانت على يد واحد من العامة، وبالتحديد قاطع طريق اسمه فاتك الأسدي، تعقب المتنبي وتعرض له بسبب نيل الثاني من قريب له يُدعى ضبة بن يزيد العيني. فلما غادر المتنبي بلاد فارس بصحبة ابنه، واقترب من العراق، وعرف فاتك بذلك، قام بتتبعهما ومعه جماعة من أعوانه، حتى التقى بهما، فأراد المتنبي أن يهرب ويفر من مطارديه، ولكنه استوقف وقيل له، ألست أنت القائل: الخيل والليل والبيداء تعرفني   والسيف والرمح والقرطاس والقلم فعاد المتنبي عن قراره بالفرار، وواصل القتال، حتى قُتل هو وابنه، فكان بيت الشعر الذي أنشده هو نفسه السبب في موته. المصدر: رصيف 22]]> كان يقال بأن الشعر ديوان العرب، وميدان سباقهم، وعلامة نبوغهم ومصدر فخارهم واعتزازهم، ولقد كان دون شكّ ساحةً ناقش فيها العرب كل تساؤلاتهم: من الحبّ والصيد والسكر إلى السلطة والحقّ والشرعية. وفي عهد الخلافة الأولى، لعب الشعر دوراً هامّاً في تدعيم سلطة الحكام، ولكنه كان كذلك بمثابة سلاح غادر تسبب في القتل والفتك، حيث تحولت الكلمات إلى خناجر مسمومة تذبح أصحابها في بعض الأحيان، أو تفتك بمن يقف في قبالتها في أحيان أخرى. شاعر الثورة ضد الأمويين الذي قتله شعره عُرف عبد الرحمن بن الحارث بـ"أعشى همدان"، وكان شاعراً فصيحاً معروفاً من شعراء الدولة الأموية، كما أورد أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني. ورغم نباهته وألمعيته في مجال الشعر والأدب، فإن أعشى همدان لم يُعرف بعلاقته بأي من أمور السياسة والسلطة، ولا تذكر لنا المصادر التاريخية شيئاً عن ذلك الأمر فيما قبل عام 82 هـ/701 م. ولكن في هذا العام تحديداً، بدأ اشتراك الأعشى في العمل السياسي، وذلك عندما انضم إلى ثورة عبد الرحمن بن الأشعث، التي ثارت على حاكم العراق الحجاج بن يوسف الثقفي والدولة الأموية. سخّر الأعشى مواهبه الشعرية في خدمة تلك الثورة، وكما يقول الدكتور عائض القرني في كتابه قصائد قتلت أصحابها، "إنّ أعشى همدان كان شديد التحريض في تلك الثورة على الحجاج، كما أنه انطلق يُنشد الأشعار في مدح ابن الأشعث تارة وفي هجاء الحجاج تارة أخرى". وكانت من أهم القصائد التي هجا فيها الحجاج، القصيدة التي جاء فيها: إن ثقيفاً منهم الكذّابان   كذابها الماضي وكذّاب ثان وهنا ينتقد الأعشى الحجاج ويصفه بالكذّاب، ويقارنه بالمختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي اتهمه أعداؤه بادعاء النبوة. ورغم الجهود التي بذلها عبد الرحمن بن الأشعث في قتال الحجاج، إلا أن ثورته قد فشلت فشلاً ذريعاً بعد هزيمة الثائرين في موقعة دير الجماجم، حيث قُتل ابن الأشعث وجمعٌ كبير من أصحابه، بينما فرّ من نجا. ولسوء حظ أعشى همدان، كان واحداً من الذين سقطوا أسرى في يد الحجاج، فلما قابله الحجاج تعرّف عليه، وواجهه بأشعاره التي لطالما تغنى بها الثوار من قبل في هجائه وذمه، ورغم محاولة الشاعر التنصل بشتى السبل، إلا أن الحجاج أصدر حكمه بقتله.  الشعر وإثارة فتنة الثأر عند العباسيين في عام 132 هـ/749 م، استطاع العباسيون أن يصلوا إلى السلطة، بعد أن نجحت ثورتهم ضد الدولة الأموية، فعمل أبناء البيت العباسي على التنكيل بأبناء عمومتهم من بني أمية بكل الوسائل، حتى تعقبوهم في مختلف المدن والأقاليم، وقاموا بقتل من سقط منهم في قبضتهم. وبعد فترة استقر حكم العباسيين بعض الشيء، فتصالحوا مع بعض الأمويين، وقام الخليفة أبو العباس السفاح بتقريب بعضهم منه وجعلهم من جلسائه وندمائه. ويذكر ابن المعتز في كتابه طبقات الشعراء، أن شاعراً يُدعى سديف بن ميمون، وكان من الساخطين على حكم الأمويين، زار مجلس أبي العباس، وأنشده قصيدة طويلة يحرضه فيها على من حوله من بني أمية ويذكره فيها بالعداوة التي كانت ما بين الهاشميين والأمويين، ومما جاء في تلك القصيدة: لا يغرنّك ما ترى من خضـوع   إن تحت الـضـلـوع داء دوياً بطن البغض في القديم فأضحى   ثابتاً في قلـوبـهـم مـطـوياً فضع السيف وارفع السوط حتى   لا ترى فوق ظهرهـا أمـوياً ويذكر ابن المرتضى، أن الخليفة العباسي بمجرد أن سمع القصيدة، تغيّر وجهه واغتاظ وثارت في نفسه الشكوك حول صدق ولاء الأمويين، وتَخوّفَ من قدرتهم على زعزعة حكم العباسيين، فأمر جنده فقاموا بقتل جميع الأمويين الحاضرين الذين كانوا في مجلسه. الشعر وحقّ الأمويين بالخلافة كان بشار بن برد الذي ولد بالبصرة في عام 95 هـ/ 714 م، من كبار الشعراء المعاصرين لنهايات الدولة الأموية وبدايات الدولة العباسية. ولعل من أكثر الملامح المميزة لابن برد ما اشتهر به من غريب طباعه وميله للهجاء وتهكمه على الناس حكّاماً ورعية، وأضيف إلى ذلك كله قبح شكله وعماه، فصار مضرباً للأمثال في اجتماع سوء الخلق مع سوء الخلقة. وكان بشار مثله مثل شعراء عصره، قد وقف على باب الخلفاء والسلاطين لينشد فيهم قصائد المدح. فذهب إلى الخليفة العباسي المهدي، وقال فيه بعض أبيات الشعر، ولكن الخليفة لم يُعجب بشعره ولم يمنحه مالاً أو كسوة، فتركه بشار وذهب لوزيره يعقوب بن داود ومدحه، ولكن الوزير أيضاً لم يمنحه شيئاً ولم يعامله باحترام. عندها ترك الشاعر الأعمى مقام الوزير غاضباً حانقاً، وبدأ يُنشد أبياتاً في هجاء الخليفة والوزير، فكان مما قاله عن المهدي قصيدة طويلة جاء في مطلعها: خليفة يزني بعمّاته   يلعب بالدبوق والصولجان ولما تطايرت أبيات تلك القصيدة في شتى الأرجاء، وصلت لمسامع الوزير يعقوب بن داود، فذهب للمهدي ليخبره، ولما طلب منه الخليفة أن ينشد القصيدة رفض الوزير، وقام بكتابتها له على قطعة من الورق. ويقول أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني، أن الخليفة المهدي لما قرأ الورقة اشتد به الغضب والغيظ، فأمر عامل البصرة بالقبض على بشار بن برد، وضرب بالسياط حتى مات، ثم تم إلقائه في نهر دجلة. ولما لفظه النهر، أقيمت جنازته، فلم يمشِ فيها إلا أمّه وحدها، ولم يحضرها أحد من الناس. نكبة البرامكة على يد العباسيين من المعروف أن الخليفة هارون الرشيد، كان في بداية عهده، قد سلّم أمر الدولة ومقاليد الحكم والإدارة فيها لأسرة البرامكة، والتي كان يتزعمها مربي الرشيد يحيى بن خالد البرمكي، وأبناؤه الوزراء الفضل وجعفر وموسى. ولكن مع مرور الوقت، بدأ هارون يلاحظ أن سلطته تتضاءل شيئاً فشيئاً بينما تزداد سلطة البرامكة ويتسع نفوذهم باطراد، ولذلك أخذ قراراً بنكبتهم والقضاء على قوتهم. يفسّر ابن كثير ذلك القرار في كتابه المعروف البداية والنهاية، حيث يذكر أن الرشيد في أحد الأيام قد عزم على شراء جارية، وكان ثمن تلك الجارية مائة ألف دينار، ولما طلب هارون من يحيى البرمكي أن يرسل له هذا المبلغ الكبير، بدأ في مماطلته وتأنيبه.  واتفق مع ذلك أن الرشيد كان في أحد مجالس السمر، وكان أحد المغنيين ينشده القصائد والأشعار، فأمر له الرشيد بمكافأة، فلما ذهب الرجل ليتسلم المكافأة من بيت المال، رفض البرامكة تسليمه له، فعاد المغني إلى الخليفة، وبدأ يُنشد بيتين من شعر عمر بن أبي ربيعة، وهما: ليت هنداً أنجزتنا ما تَعدْ    وشَفَتْ أنفسنا مما تَجِدْ واستبدَّت مرةً واحدةً   إنما العاجز من لا يستبد فالتفت الرشيد إلى المعنى المبطّن في الأبيات، وكيف أنه لا يستطيع أن يستبد بقراراته في دولته، وأنه صار عاجزاً يتلاعب به البرامكة كيفما شاؤوا. فأخذ قراره بحق البرامكة في عام 187 هـ/802 م، وعزلهم عن جميع مناصبهم القيادية في الدولة، وزج ببعضهم في السجون، بينما قتل البعض الأخر، ولعل أشهرهم كان جعفر بن يحيى. الشعر وحقّ العباسيين بالخلافة دعبل الخزاعي هو اسم الشهرة للشاعر محمد بن علي بن رزين، الذي كان واحداً من أشهر وأكبر شعراء العصر العباسي الأول. عُرف دعبل بتشيعه، وبمناصرته لآل علي بن أبي طالب، وباعترافه بأحقية الأئمة منهم في الخلافة. وقد كان دعبل يتصل بكبار أبناء البيت العلوي، ومن ذلك سفره إلى مرو في عام 201 هـ/816 م، حيث التقى بالإمام علي الرضا وأنشده قصيدة طويلة في مدح آل البيت والأئمة. وكعادة دعبل، فقد كان يجاهر برفضه وسخطه على الخلفاء العباسيين، فكان كلما تولى أحدهم الحكم، أنشد قصيدة جديدة في ذمه والتهكم عليه. وفي 218 هـ/833 م، توفي المأمون وتولى الخلافة أخوه المعتصم بالله ليصبح ثامن خلفاء دولة بني العباس، فأنشد دعبل قصيدة جاء فيها: ملوك بني العباس في الكتب سبعة   ولم تأتنا في ثامن منهم الكتب كذلك أهل الكهف في الكهف   سبعة وثامنهم عندنا كلب وإني لأجزي الكلب عن ذكره بكم   لأن لكم ذنب وليس للكلب ذنب وكان من الطبيعي أن تُثير هذه القصيدة غضب الخليفة المعتصم بعد أن شبهه دعبل فيها بالكلب، ثمّ اعتبره مذنباً، لا حقّ له بالخلافة. فأرسل الخليفة قواته للقبض على الشاعر الذي هرب من مكان لأخر حتى استقر في أخر الأمر في طوس. ولكن مالك بن طوق، الذي كان أحد الوزراء العباسيين الذين هجاهم دعبل من قبل، أرسل له من يغتاله، فمات مسموماً في عام 220 هـ/835 م. بيت شعر المتنبي الذي خذله المتنبي هو أحد أشهر وأعظم شعراء العرب، ولد في مدينة الكوفة عام 303 هـ/915 م. عُرف المتنبي بانتقالاته في بلاطات الحكام والسلاطين والولاة، فاتصل بسيف الدولة الحمداني وكافور الإخشيدي وعضد الدولة بن بويه، ومدح كل هؤلاء الحكام بأبيات من الشعر اشتهر وذاع صيتها بين أهل هذا العصر. المتنبي الذي لم يستقر في مكان واحد، بل كان يتجول ما بين القاهرة وبغداد وحلب وغير ذلك من الحواضر والعواصم الإسلامية، كان يهجو أصدقائه من الحكام والسلاطين، بعد أن يفارقهم، مما أورثه عداوة معظمهم، وبالأخص كافور الإخشيدي حاكم مصر الذي هجاه المتنبي في الكثير من قصائده. على الرغم من ذلك فلم تكن نهاية المتنبي على يد أحد هؤلاء الحكام، بل كانت على يد واحد من العامة، وبالتحديد قاطع طريق اسمه فاتك الأسدي، تعقب المتنبي وتعرض له بسبب نيل الثاني من قريب له يُدعى ضبة بن يزيد العيني. فلما غادر المتنبي بلاد فارس بصحبة ابنه، واقترب من العراق، وعرف فاتك بذلك، قام بتتبعهما ومعه جماعة من أعوانه، حتى التقى بهما، فأراد المتنبي أن يهرب ويفر من مطارديه، ولكنه استوقف وقيل له، ألست أنت القائل: الخيل والليل والبيداء تعرفني   والسيف والرمح والقرطاس والقلم فعاد المتنبي عن قراره بالفرار، وواصل القتال، حتى قُتل هو وابنه، فكان بيت الشعر الذي أنشده هو نفسه السبب في موته. المصدر: رصيف 22]]> 80461 أشهر أغنية عن مكة.. ألفها وغناها ولحنها مسيحيون http://www.souriyati.com/2017/06/28/80349.html Wed, 28 Jun 2017 10:08:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/28/80349.html الرياض - محمد جراح تعد نجمة الغناء العربي، فيروز، أول فنانة تطل عبر شاشة التلفزيونالسعودي بعد حوالي عام من بداية البث الرسمي، وتحديداً في العام 1966. وكان ظهور فيروز آنذاك عبر أغنية دينية شهيرة حملت عنوان " غنيت مكة" من كلمات الشاعر الراحل سعيد_عقل وألحان الرحابنة. وتقول كلمات الأغنية: غنيت مكة أهلها الصيدا والعيد يملأ أضلعي عيدا فرحوا فلألأ تحت كل سما بيت على بيت الهدى زيدا يا قارئ القرآن صل لهم أهلي هناك وطيب البيدا المفارقة اللافتة أن الشاعر سعيد عقل والفنانة فيروز اللذين عبرا عن مشاعر الود العميقة تجاه البيت العتيق كلاهما ينتميان إلى الديانة المسيحية، وجاءت هذه الأغنية لتبين مدى تماشي الفن مع الأديان ومقدسات الشعوب من دون تفرقة. ونجحت فيروز في التقاط أحد النصوص المعبرة من عقل الراحل في 28 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014 وحولته بصوتها الوضّاء إلى أغنية خالدة، كما سبق أن تغنت بالشام والقدس في أغانٍ كانت ذات طابع ديني ووطني. ويعتبر بعض النقاد أن عمر فيروز الفني وتجربتها التي أحدثت نقلة في الغناء العربي بدأت منذ أول تعاون جمعها بزوجها الملحن عاصي_الرحباني عام 1952. من جانبه يعد عقل أحد الشعراء أصحاب التجارب الكبيرة، وأحد الذين استهواهم البحث والتعمق في الأديان. https://www.youtube.com/watch?v=jUfoAazFdig]]> الرياض - محمد جراح تعد نجمة الغناء العربي، فيروز، أول فنانة تطل عبر شاشة التلفزيونالسعودي بعد حوالي عام من بداية البث الرسمي، وتحديداً في العام 1966. وكان ظهور فيروز آنذاك عبر أغنية دينية شهيرة حملت عنوان " غنيت مكة" من كلمات الشاعر الراحل سعيد_عقل وألحان الرحابنة. وتقول كلمات الأغنية: غنيت مكة أهلها الصيدا والعيد يملأ أضلعي عيدا فرحوا فلألأ تحت كل سما بيت على بيت الهدى زيدا يا قارئ القرآن صل لهم أهلي هناك وطيب البيدا المفارقة اللافتة أن الشاعر سعيد عقل والفنانة فيروز اللذين عبرا عن مشاعر الود العميقة تجاه البيت العتيق كلاهما ينتميان إلى الديانة المسيحية، وجاءت هذه الأغنية لتبين مدى تماشي الفن مع الأديان ومقدسات الشعوب من دون تفرقة. ونجحت فيروز في التقاط أحد النصوص المعبرة من عقل الراحل في 28 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014 وحولته بصوتها الوضّاء إلى أغنية خالدة، كما سبق أن تغنت بالشام والقدس في أغانٍ كانت ذات طابع ديني ووطني. ويعتبر بعض النقاد أن عمر فيروز الفني وتجربتها التي أحدثت نقلة في الغناء العربي بدأت منذ أول تعاون جمعها بزوجها الملحن عاصي_الرحباني عام 1952. من جانبه يعد عقل أحد الشعراء أصحاب التجارب الكبيرة، وأحد الذين استهواهم البحث والتعمق في الأديان. https://www.youtube.com/watch?v=jUfoAazFdig]]> 80349 إليكم أشهر 10 أغانٍ من أجل العيد… إحداها هندية http://www.souriyati.com/2017/06/26/80209.html Mon, 26 Jun 2017 12:38:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/26/80209.html يأتي العيد ليخترق كل تفاصيل الحياة، من الطعام إلى اللباس ولا يترك الموسيقى والغناء. هذه عينة من أشهر الأغاني التي كان موضوعها العيد، وجوهه وفرحته. 1. يا ليلة العيد - أم كلثوم 2. أهلاً بالعيد - صفاء أبو السعود 3. من زينو نهار اليوم صح عيدكم - عبد الكريم دالي 4. أغنية ماشا والدب 5. عيد مبارك - حارس جي وشوجات عالي خان 6. أغنية العيد - سامي يوسف 7. أغنية العيد - النسخة الهندية 8. عيد وحب - كاظم الساهر 9. من العايدين - محمد عبده 10. جاء العيد - عصومي ووليد المصدر: العربي الجديد - حمزة الترباوي]]> يأتي العيد ليخترق كل تفاصيل الحياة، من الطعام إلى اللباس ولا يترك الموسيقى والغناء. هذه عينة من أشهر الأغاني التي كان موضوعها العيد، وجوهه وفرحته. 1. يا ليلة العيد - أم كلثوم 2. أهلاً بالعيد - صفاء أبو السعود 3. من زينو نهار اليوم صح عيدكم - عبد الكريم دالي 4. أغنية ماشا والدب 5. عيد مبارك - حارس جي وشوجات عالي خان 6. أغنية العيد - سامي يوسف 7. أغنية العيد - النسخة الهندية 8. عيد وحب - كاظم الساهر 9. من العايدين - محمد عبده 10. جاء العيد - عصومي ووليد المصدر: العربي الجديد - حمزة الترباوي]]> 80209 فيروز تعود من جديد … متى موعد اطلاق أغنيتها الجديدة ؟ http://www.souriyati.com/2017/06/20/79748.html Tue, 20 Jun 2017 18:05:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/20/79748.html قامت المخرجة ريما الرحباني إبنة السيدة فيروز بالترويج لعمل جديد للسيدة فيروز ، حيث من المقرر أن تطرح الأغنية الجديدة في 21 حزيران وهو تاريخ ذكرى وفاة زوجها الراحل عاصي الرحباني. وكانت قد نشرت ريما الرحباني ثلاث فيدوهات قصيرة للسيدة فيروز وهي داخل الإستوديو هذه الفيدوهات لعملها الجديد . حيث ظهرت فيروز بشكل واضح من خلال الفيدوهات خلال عملية التسجيل ويرسم على وجهها السعادة . فيروز أطلت على جهمورها في الآونة الأخيرة خلال فيديو لترنيمة " في ملكوتك " وذلك بمناسبة عيد الفصح المجيد. يذكر أن فيروز من مواليد مدينة بيروت 1935 ، وبدأت بالغناء وهي في السادسة من عمرها تقريباً ، وتعتبر فيروز من أقدم فناني العالم المستمرين إلى الآن. ]]> قامت المخرجة ريما الرحباني إبنة السيدة فيروز بالترويج لعمل جديد للسيدة فيروز ، حيث من المقرر أن تطرح الأغنية الجديدة في 21 حزيران وهو تاريخ ذكرى وفاة زوجها الراحل عاصي الرحباني. وكانت قد نشرت ريما الرحباني ثلاث فيدوهات قصيرة للسيدة فيروز وهي داخل الإستوديو هذه الفيدوهات لعملها الجديد . حيث ظهرت فيروز بشكل واضح من خلال الفيدوهات خلال عملية التسجيل ويرسم على وجهها السعادة . فيروز أطلت على جهمورها في الآونة الأخيرة خلال فيديو لترنيمة " في ملكوتك " وذلك بمناسبة عيد الفصح المجيد. يذكر أن فيروز من مواليد مدينة بيروت 1935 ، وبدأت بالغناء وهي في السادسة من عمرها تقريباً ، وتعتبر فيروز من أقدم فناني العالم المستمرين إلى الآن. ]]> 79748 نانسي عجرم في في ألبوم “نانسي 9” : الغلبة للتوزيع http://www.souriyati.com/2017/06/17/79421.html Sat, 17 Jun 2017 08:23:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/17/79421.html تسعة ألبومات غنائية أصدرتها الفنانة اللبنانية، نانسي عجرم، منذ انطلاقتها قبل 15 عاماً، وتحقيقها نجاحاً واضحاً ضمن موجة الأغنية الشبابية الموجهة والتي يتفاعل معها من هم بعمر نانسي، ومتابعوها. عجرم، التي دخلت عالم الغناء في سن مبكرة، اكتشفت مع مدير أعمالها جيجي لامارا، كيفية صناعة النجاح، وتوظيف العمل لمصلحة الغناء ولا شيء آخر. عملت على مجموعة من الأغنيات والكليبات التي كونت شخصيتها الفنية ورسمت لها خطاً متوازناً بلهجات عديدة، لبنانية - مصرية مغربية، وخليجية، تقدمت بهدوء بداية، وأبعدت نفسها عن التسرّع أو احتكار جهة إنتاجية لها ولأعمالها الفنية. نجحت عجرم لأكثر من عقد في رسم هالة فنية، لطريقها، اجتنبت الصراعات الفنية، وعرفت أن بالغناء وحده يمكنها سلك طريق غير معبد عانت منه في طفولتها، دون الالتفاف أو الاتجاه إلى أي شركة إنتاج للأخذ بيدها، أو حتى ترشيدها إلى الطريق المناسب لفتاة تملك خامة صوتية جيدة. نانسي 9 في ألبوم "نانسي 9" أغنيات تخطت العشر، تعود بها إلى الجمهور متسلحة مرة أخرى بالكلمات والغناء "باللهجة" الشعبية المصرية. خط برأيها كرس وجودها ودعم وجهتها الفنية بعد "أخاصمك آه" (2001) ونجاحها الذي قلب الهدوء إلى عاصفة، وعزز حضورها الغنائي أمام موجة عارضات الأزياء اللواتي اجتحن الساحة الفنية في لبنان، وقتذاك. 14 أغنية، قدمتها نانسي عجرم قبل شهر، مع ندرة الإنتاجات الغنائية الكاملة، والتوجه من قبل زملائها إلى "سينغل" أو الأغنية المُنفردة. استندت، بالدرجة الأولى على مواقع التواصل الاجتماعي، والتطبيقات الإلكترونية في بث الأغنيات الجديدة للمتابعين. وعلى الرغم من المنافسة المحتدمة اليوم بين نانسي عجرم ومواطنتها اللبنانية، نجوى كرم، التي أصدرت جديدها "منّي إلك" قبل أسبوعين، حققت عجرم تفوقاً داخل السوق اللبنانية العربية المُتأزمة. اختلفت نانسي عجرم في الألبوم الأخير، لجهة الألوان الغنائية، والكلمات وحتى الألحان، كانت أكثر هدوءً من قبل ،اختارت الكلمة والتوزيع، فكان التعاطي مع الكلمة والتوزيع الموسيقي جديداً يُحسب لهذا الإصدار الهادىء، ولو أنها حاولت "الشغب" مجدداً واللعب على عامل "الشقاوة" في بعض الأغنيات الخفيفة، لكنها عادت إلى مراعاة الجمل الموسيقية، بشكل طوعي مناسب جداً لصوتها. أغنية "حاسة بيك" تناسبت وقدرات نانسي الصوتية، وفتحت معبراً بين الإيقاع الغربي، والتحدي الشرقي لهذه العوامل "الغربية" موسيقياً، التي باتت تُستجمع في أغنية واحدة، وبيّنت الإحساس واضحاً ، عززته عجرم في اختيارها لكليب الأغنية ذاتها، مع المخرجة ليلى كنعان، وتبارى التنافس بين حسن الصورة، والتناغم الموسيقي في كشف تفاصيل أمام المستمع والمشاهد على حد سواء. ربما لم تكن المواضيع في الأغنيات اللبنانية لتحمّل أسلوب ودقة أو فرادة الأغنيات المصرية، "بالصدفة" التي اعتمد فيها الملحن وليد سعد على آلات موسيقية محدودة جداً وتوزيع "عاطفي" قائم على البيانو والكمان، حلت واحدة من أفضل الأغنيات التي صدرت منذ سنوات ،على الرغم من مدتها الزمنية التي لا تتجاوز الأربع دقائق. المصدر: العربي الجديد - ربيع فران ]]> تسعة ألبومات غنائية أصدرتها الفنانة اللبنانية، نانسي عجرم، منذ انطلاقتها قبل 15 عاماً، وتحقيقها نجاحاً واضحاً ضمن موجة الأغنية الشبابية الموجهة والتي يتفاعل معها من هم بعمر نانسي، ومتابعوها. عجرم، التي دخلت عالم الغناء في سن مبكرة، اكتشفت مع مدير أعمالها جيجي لامارا، كيفية صناعة النجاح، وتوظيف العمل لمصلحة الغناء ولا شيء آخر. عملت على مجموعة من الأغنيات والكليبات التي كونت شخصيتها الفنية ورسمت لها خطاً متوازناً بلهجات عديدة، لبنانية - مصرية مغربية، وخليجية، تقدمت بهدوء بداية، وأبعدت نفسها عن التسرّع أو احتكار جهة إنتاجية لها ولأعمالها الفنية. نجحت عجرم لأكثر من عقد في رسم هالة فنية، لطريقها، اجتنبت الصراعات الفنية، وعرفت أن بالغناء وحده يمكنها سلك طريق غير معبد عانت منه في طفولتها، دون الالتفاف أو الاتجاه إلى أي شركة إنتاج للأخذ بيدها، أو حتى ترشيدها إلى الطريق المناسب لفتاة تملك خامة صوتية جيدة. نانسي 9 في ألبوم "نانسي 9" أغنيات تخطت العشر، تعود بها إلى الجمهور متسلحة مرة أخرى بالكلمات والغناء "باللهجة" الشعبية المصرية. خط برأيها كرس وجودها ودعم وجهتها الفنية بعد "أخاصمك آه" (2001) ونجاحها الذي قلب الهدوء إلى عاصفة، وعزز حضورها الغنائي أمام موجة عارضات الأزياء اللواتي اجتحن الساحة الفنية في لبنان، وقتذاك. 14 أغنية، قدمتها نانسي عجرم قبل شهر، مع ندرة الإنتاجات الغنائية الكاملة، والتوجه من قبل زملائها إلى "سينغل" أو الأغنية المُنفردة. استندت، بالدرجة الأولى على مواقع التواصل الاجتماعي، والتطبيقات الإلكترونية في بث الأغنيات الجديدة للمتابعين. وعلى الرغم من المنافسة المحتدمة اليوم بين نانسي عجرم ومواطنتها اللبنانية، نجوى كرم، التي أصدرت جديدها "منّي إلك" قبل أسبوعين، حققت عجرم تفوقاً داخل السوق اللبنانية العربية المُتأزمة. اختلفت نانسي عجرم في الألبوم الأخير، لجهة الألوان الغنائية، والكلمات وحتى الألحان، كانت أكثر هدوءً من قبل ،اختارت الكلمة والتوزيع، فكان التعاطي مع الكلمة والتوزيع الموسيقي جديداً يُحسب لهذا الإصدار الهادىء، ولو أنها حاولت "الشغب" مجدداً واللعب على عامل "الشقاوة" في بعض الأغنيات الخفيفة، لكنها عادت إلى مراعاة الجمل الموسيقية، بشكل طوعي مناسب جداً لصوتها. أغنية "حاسة بيك" تناسبت وقدرات نانسي الصوتية، وفتحت معبراً بين الإيقاع الغربي، والتحدي الشرقي لهذه العوامل "الغربية" موسيقياً، التي باتت تُستجمع في أغنية واحدة، وبيّنت الإحساس واضحاً ، عززته عجرم في اختيارها لكليب الأغنية ذاتها، مع المخرجة ليلى كنعان، وتبارى التنافس بين حسن الصورة، والتناغم الموسيقي في كشف تفاصيل أمام المستمع والمشاهد على حد سواء. ربما لم تكن المواضيع في الأغنيات اللبنانية لتحمّل أسلوب ودقة أو فرادة الأغنيات المصرية، "بالصدفة" التي اعتمد فيها الملحن وليد سعد على آلات موسيقية محدودة جداً وتوزيع "عاطفي" قائم على البيانو والكمان، حلت واحدة من أفضل الأغنيات التي صدرت منذ سنوات ،على الرغم من مدتها الزمنية التي لا تتجاوز الأربع دقائق. المصدر: العربي الجديد - ربيع فران ]]> 79421 رواية “بكارة”: موضوع غشاء البكارة ما زال شديد الحساسية في مجتمعاتنا العربية http://www.souriyati.com/2017/06/15/79280.html Thu, 15 Jun 2017 12:35:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/15/79280.html يقارب الروائي التونسي "الحبيب السالمي" في روايته الأخيرة "بكارة" موضوعاً ما زال شديد الحساسية في مجتمعاتنا العربية، هو موضوع غشاء البكارة، ويناقش ما يرتبط به من خيالات واستيهامات في وعي الإنسان الشرقي ومخيّلته. تجري أحداث الرواية في إحدى القرى التونسية النائية، وتحديداً بعد انطلاق الثورة التي تصل أخبار متفرقة عنها إلى هذه القرية، غير أن سكانها مشغولون بالحديث عن شيء آخر: إشاعة تزعم أن "مصطفى" الذي اختاره "البشير" وزيراً له في ليلة عرسه، هو من قام بالنوم مع العروس، بعد فشل الأخير في افتضاض بكارتها. و"الوزير" حسب ما تقضي العادات في الريف التونسي هو شخص يختاره العريس من أصدقائه المقرّبين، تكون مهمته تقديم المساعدة في "ليلة الدخلة" بإبداء النصح حول الوضعيات المناسبة لتسهيل العملية الجنسية، ثم الانتظار أمام باب الغرفة ليأخذ من العريس القميص الملطخ بدم العذرية، ويعرضه أمام الجميع. ورغم مرور سنوات طويلة على هذه الحادثة فإن الإشاعة لم تخرج إلا الآن، وبدأ الجميع يتداولونها، حتى وصلت إلى الصديقين القديمين، الذين يعرفان الحقيقة ولا يكترثان بما يقال. غير أن هذه الأقاويل ذكرتهما بشيء آخر حصل في تلك الليلة البعيدة، حاول كل منهما نسيانه، وهو أن "مصطفى" رأى من زوجة صديقه ليلة الدخلة ما لا يحلّ له أن يراه، حين دخل ليساعدهما في اختيار الوضعية المناسبة، وهي إحدى واجباته كوزير. "في اللحظة التي استدار للخروج من الغرفة والعودة إلى مخبئه في الممشى، زلّت قدمه على طرف الحصير. حاول أن يظل واقفاً، لكنه فقد توازنه وسقط على الأرض. ولمّا رفع رأسه لينهض، وجد نفسه بين ساقي مبروكة المفتوحتين، والأخطر من ذلك وجهاً لوجه أمام أنوثتها. هكذا، رأى ما لا يحلّ له أن يراه". يتخذ "السالمي" من هذا الحدث مدخلاً لينبش أعماق بطليه، ويعريهما أمام القارئ، يسرد كيف فجّرت هذه الإشاعة كل الأفكار المرتبطة بموضوع البكارة والجنس والحب لديهما. "البشير" تراوده أسئلة وشكوك: كم رأى صديقه في الضوء الخافت؟ هل رأت زوجته ما حدث أم أنها لم تنتبه لأنها كانت مغمضة العينين؟ هل "مصطفى" هو من أطلق هذه الإشاعة؟ بسبب هذه الشكوك والأفكار التي تراوده، فإنه حين يلتقي بزوجة صديقه مصادفة في الحقل يحدق في صدرها، ويشتهيها، من دون أن يعتبر الأمر خيانة لصديقه، بل يراه نوعاً من العدل ومن الإنصاف الإلهي الذي جاء بعد سنوات طويلة. في المقابل، فإن "مصطفى" أيضاً، تستفزه الإشاعة وتحرّك في داخله رغبات دفينة: لماذا لم ينظر إلى أنوثة "مبروكة" حين وقع في تلك الليلة؟ ولماذا ما زال حتى الآن يشتهيها ويرغب فيها رغم أنها زوجة صديقه ورغم أنها تقدمت في السن؟ هكذا، يكشف الكاتب تناقضات بطليه، وعيوبهما، ومآزقهما الشخصية، ووعيهما الهش لمواضيع البكارة والجنس والحب، وما هاتان الشخصيتان إلا صورة مصغّرة عن مجتمعنا الشرقي بكل تناقضاته وعيوبه. تبدو الشخصيات النسائية في هذه الرواية وكأنها مجرد إكسسوار مكمل للأحداث، فكلاً من "محبوبة" زوجة مصطفى، و"مبروكة" زوجة البشير، لا تحضران بصورة فاعلة في الحبكة، شخصيتان تتأثران بما يحدث دون أن تؤثرا فيه. تستثنى من ذلك شخصية "منوبية" والدة "مبروكة" التي تستفزها الإشاعة، وتعتقد اعتقاداً جازماً بأن "مصطفى" هو من أطلقها، فتبدأ بتحريض زوجها لقتله، وفي سبيل ذلك تستخدم جسدها كوسيلة إقناع لا يمكن صدها. "تميل منوبية على حامد المتمدد على الفراش، ثم تهمس في أذنه: "وجدتها". يفتح عينيه ويسأل بلا اكتراث: "وجدت ماذا؟". تجيبه: "الحيلة التي سنقتل بها مصطفى". تتمدد بجواره. وكما في المرة السابقة، تدس يدها تحت ثيابه وتداعب بطنه. "حيلة لا يمكن أن تخطر بباله". تنحدر يدها إلى أسفل بطنه". يكشف الحبيب السالمي تناقضات بطليه، ومآزقهما الشخصية، ووعيهما الهش لمواضيع البكارة والجنس والحب... وما هاتان الشخصيتان إلا صورة مصغّرة عن مجتمعنا يسرد "الحبيب السالمي" روايته على خلفية الثورة التونسية، فينطلق من الحدث الصغير الذي يشكّل عقدة الرواية (الإشاعة) ليتطرق إلى الحدث الكبير، وهو هنا أصداء الثورة كما وصلت إلى القرى البعيدة والنائية، وكيف بدأت التعبيرات السياسية تبلغ مسامع هؤلاء الناس البسطاء، فبدؤوا يحفظونها ويرددونها ويحاولون اكتشاف معانيها. هكذا يدركون أن "الآن بعد الثورة لا أحد يجبرك على أن تضع الورقة الحمراء في صندوق الانتخابات... بل تضع الورقة التي تريد"، وأن الديمقراطية تعني "أن الحاكم يسمع كلام المواطنين". الحبيب السالمي، روائي تونسي من مواليد عام 1951، وهو يقيم في باريس منذ أكثر من ثلاثة عقود. له مجموعتان قصصيتان، وعشر روايات، وقد ترجمت أعماله إلى الإنكليزية، الفرنسية، النرويجية، العبرية، الألمانية، الإيطالية، وغيرها. من أبرز رواياته: "جبل العنز"، "عشاق بية"، "أسرار عبد الله"، "عواطف وزوارها"، وقد وصلت روايتاه "روائح ماري كلير"، و"نساء البساتين" إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتي 2009 و2012. الناشر: دار الآداب/ بيروت عدد الصفحات: 208 الطبعة الأولى: 2016 يمكن شراء الرواية من موقع النيل والفرات. The post رواية "بكارة": الثورة التونسية وخيالات الجنس وأوهامه appeared first on رصيف22. المصدر: رصيف 22]]> يقارب الروائي التونسي "الحبيب السالمي" في روايته الأخيرة "بكارة" موضوعاً ما زال شديد الحساسية في مجتمعاتنا العربية، هو موضوع غشاء البكارة، ويناقش ما يرتبط به من خيالات واستيهامات في وعي الإنسان الشرقي ومخيّلته. تجري أحداث الرواية في إحدى القرى التونسية النائية، وتحديداً بعد انطلاق الثورة التي تصل أخبار متفرقة عنها إلى هذه القرية، غير أن سكانها مشغولون بالحديث عن شيء آخر: إشاعة تزعم أن "مصطفى" الذي اختاره "البشير" وزيراً له في ليلة عرسه، هو من قام بالنوم مع العروس، بعد فشل الأخير في افتضاض بكارتها. و"الوزير" حسب ما تقضي العادات في الريف التونسي هو شخص يختاره العريس من أصدقائه المقرّبين، تكون مهمته تقديم المساعدة في "ليلة الدخلة" بإبداء النصح حول الوضعيات المناسبة لتسهيل العملية الجنسية، ثم الانتظار أمام باب الغرفة ليأخذ من العريس القميص الملطخ بدم العذرية، ويعرضه أمام الجميع. ورغم مرور سنوات طويلة على هذه الحادثة فإن الإشاعة لم تخرج إلا الآن، وبدأ الجميع يتداولونها، حتى وصلت إلى الصديقين القديمين، الذين يعرفان الحقيقة ولا يكترثان بما يقال. غير أن هذه الأقاويل ذكرتهما بشيء آخر حصل في تلك الليلة البعيدة، حاول كل منهما نسيانه، وهو أن "مصطفى" رأى من زوجة صديقه ليلة الدخلة ما لا يحلّ له أن يراه، حين دخل ليساعدهما في اختيار الوضعية المناسبة، وهي إحدى واجباته كوزير. "في اللحظة التي استدار للخروج من الغرفة والعودة إلى مخبئه في الممشى، زلّت قدمه على طرف الحصير. حاول أن يظل واقفاً، لكنه فقد توازنه وسقط على الأرض. ولمّا رفع رأسه لينهض، وجد نفسه بين ساقي مبروكة المفتوحتين، والأخطر من ذلك وجهاً لوجه أمام أنوثتها. هكذا، رأى ما لا يحلّ له أن يراه". يتخذ "السالمي" من هذا الحدث مدخلاً لينبش أعماق بطليه، ويعريهما أمام القارئ، يسرد كيف فجّرت هذه الإشاعة كل الأفكار المرتبطة بموضوع البكارة والجنس والحب لديهما. "البشير" تراوده أسئلة وشكوك: كم رأى صديقه في الضوء الخافت؟ هل رأت زوجته ما حدث أم أنها لم تنتبه لأنها كانت مغمضة العينين؟ هل "مصطفى" هو من أطلق هذه الإشاعة؟ بسبب هذه الشكوك والأفكار التي تراوده، فإنه حين يلتقي بزوجة صديقه مصادفة في الحقل يحدق في صدرها، ويشتهيها، من دون أن يعتبر الأمر خيانة لصديقه، بل يراه نوعاً من العدل ومن الإنصاف الإلهي الذي جاء بعد سنوات طويلة. في المقابل، فإن "مصطفى" أيضاً، تستفزه الإشاعة وتحرّك في داخله رغبات دفينة: لماذا لم ينظر إلى أنوثة "مبروكة" حين وقع في تلك الليلة؟ ولماذا ما زال حتى الآن يشتهيها ويرغب فيها رغم أنها زوجة صديقه ورغم أنها تقدمت في السن؟ هكذا، يكشف الكاتب تناقضات بطليه، وعيوبهما، ومآزقهما الشخصية، ووعيهما الهش لمواضيع البكارة والجنس والحب، وما هاتان الشخصيتان إلا صورة مصغّرة عن مجتمعنا الشرقي بكل تناقضاته وعيوبه. تبدو الشخصيات النسائية في هذه الرواية وكأنها مجرد إكسسوار مكمل للأحداث، فكلاً من "محبوبة" زوجة مصطفى، و"مبروكة" زوجة البشير، لا تحضران بصورة فاعلة في الحبكة، شخصيتان تتأثران بما يحدث دون أن تؤثرا فيه. تستثنى من ذلك شخصية "منوبية" والدة "مبروكة" التي تستفزها الإشاعة، وتعتقد اعتقاداً جازماً بأن "مصطفى" هو من أطلقها، فتبدأ بتحريض زوجها لقتله، وفي سبيل ذلك تستخدم جسدها كوسيلة إقناع لا يمكن صدها. "تميل منوبية على حامد المتمدد على الفراش، ثم تهمس في أذنه: "وجدتها". يفتح عينيه ويسأل بلا اكتراث: "وجدت ماذا؟". تجيبه: "الحيلة التي سنقتل بها مصطفى". تتمدد بجواره. وكما في المرة السابقة، تدس يدها تحت ثيابه وتداعب بطنه. "حيلة لا يمكن أن تخطر بباله". تنحدر يدها إلى أسفل بطنه". يكشف الحبيب السالمي تناقضات بطليه، ومآزقهما الشخصية، ووعيهما الهش لمواضيع البكارة والجنس والحب... وما هاتان الشخصيتان إلا صورة مصغّرة عن مجتمعنا يسرد "الحبيب السالمي" روايته على خلفية الثورة التونسية، فينطلق من الحدث الصغير الذي يشكّل عقدة الرواية (الإشاعة) ليتطرق إلى الحدث الكبير، وهو هنا أصداء الثورة كما وصلت إلى القرى البعيدة والنائية، وكيف بدأت التعبيرات السياسية تبلغ مسامع هؤلاء الناس البسطاء، فبدؤوا يحفظونها ويرددونها ويحاولون اكتشاف معانيها. هكذا يدركون أن "الآن بعد الثورة لا أحد يجبرك على أن تضع الورقة الحمراء في صندوق الانتخابات... بل تضع الورقة التي تريد"، وأن الديمقراطية تعني "أن الحاكم يسمع كلام المواطنين". الحبيب السالمي، روائي تونسي من مواليد عام 1951، وهو يقيم في باريس منذ أكثر من ثلاثة عقود. له مجموعتان قصصيتان، وعشر روايات، وقد ترجمت أعماله إلى الإنكليزية، الفرنسية، النرويجية، العبرية، الألمانية، الإيطالية، وغيرها. من أبرز رواياته: "جبل العنز"، "عشاق بية"، "أسرار عبد الله"، "عواطف وزوارها"، وقد وصلت روايتاه "روائح ماري كلير"، و"نساء البساتين" إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتي 2009 و2012. الناشر: دار الآداب/ بيروت عدد الصفحات: 208 الطبعة الأولى: 2016 يمكن شراء الرواية من موقع النيل والفرات. The post رواية "بكارة": الثورة التونسية وخيالات الجنس وأوهامه appeared first on رصيف22. المصدر: رصيف 22]]> 79280 هكذا يبدو زعماء العالم “اللاجئون” http://www.souriyati.com/2017/06/13/79145.html Tue, 13 Jun 2017 15:28:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/13/79145.html تُعرض أعمال الفنان السوري اللاجئ في بلجيكا، عبدالله العمري، في معرض "أيام" في دبي، إلى 6 يوليو/تموز المقبل، وتصور لوحاته عدداً من زعماء العالم كلاجئين لعلهم "يعرفون شعور المستضعفين". وعمل العمري على مشروعه هذا على مدى عام ونصف العام، ورسم فيه زعماء العالم كلاجئين، وبينهم رئيس النظام السوري بشار الأسد، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، أمين عام "حزب الله" اللبناني حسن نصرالله، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وغيرهم. وصرّح العمري: "أردت سلبهم قوتهم، كي أعيد إليهم إنسانيتهم، وأمنح الناظر فكرة عن ما يُمكن أن يحققه المستضعفون"، وفقاً لبيان المعرض الرسمي. يذكر أن العمري لجأ إلى بلجيكا هرباً من بطش نظام بشار الأسد، بعد اندلاع الثورة السورية في عام 2011. شاهدوا أبرز لوحاته:      ]]> تُعرض أعمال الفنان السوري اللاجئ في بلجيكا، عبدالله العمري، في معرض "أيام" في دبي، إلى 6 يوليو/تموز المقبل، وتصور لوحاته عدداً من زعماء العالم كلاجئين لعلهم "يعرفون شعور المستضعفين". وعمل العمري على مشروعه هذا على مدى عام ونصف العام، ورسم فيه زعماء العالم كلاجئين، وبينهم رئيس النظام السوري بشار الأسد، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، أمين عام "حزب الله" اللبناني حسن نصرالله، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وغيرهم. وصرّح العمري: "أردت سلبهم قوتهم، كي أعيد إليهم إنسانيتهم، وأمنح الناظر فكرة عن ما يُمكن أن يحققه المستضعفون"، وفقاً لبيان المعرض الرسمي. يذكر أن العمري لجأ إلى بلجيكا هرباً من بطش نظام بشار الأسد، بعد اندلاع الثورة السورية في عام 2011. شاهدوا أبرز لوحاته:      ]]> 79145 إيقاف مسرحية “يوليوس قيصر” للكاتب شكسبير بسبب تأدية دور الزعيم الروماني بصورة تشبه ترامب. http://www.souriyati.com/2017/06/12/79021.html Mon, 12 Jun 2017 11:34:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/12/79021.html أعلنت مؤسستا "دلتا إيرلاينز" و"بنك أوف أميركا" عن إيقاف رعايتهما مسرحية "يوليوس قيصر" للكاتب العالمي ويليام شكسبير، في مدينة نيويورك الأميركية، بسبب تأدية دور الزعيم الروماني بصورة تشبه الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب. وصرحت "دلتا إيرلاينز" أن "الإخراج الفني والإبداعي للمسرحية تخطى معايير الذوق السليم"، وأوضحت أن "طريقة تجسيد يوليوس قيصر في المسرحية لا تعكس قيم الشركة، بغض النظر عن المواقف السياسية"، في بيان صحافي، أمس الأحد. بدوره، أعلن "بنك أوف أميركا" عن سحب الدعم المالي لإنتاج المسرحية نفسها، وليس المسرح بأكمله، معتبراً أن "المسرح العام اختار تجسيد يوليوس قيصر بطريقة مسيئة". وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى أن "تجسيد القيصر كرجل أشقر سهل الاستفزاز في بزة زرقاء، وإضافة حوض استحمام ذهبي وزوجة سلافية، ينقل السخرية من ترامب على خشبة المسرح إلى مستوى جديد مذهل"، الجمعة. واعتبرت صحيفة "نيويورك دايلي نيوز" أن المسرحية "تصور الحاكم الروماني كرجل أشقر متغطرس، في تماثل تام مع الرئيس الحالي في البيت الأبيض. ويُقتل بسبب غطرسته وجوعه للسلطة". وكان فريق مؤسسة "المسرح العام" جسد مسرحية "يوليوس قيصر" بطريقة معاصرة، وصوّر القيصر على شكل رجل أشقر قوي، يرتدي بزّة عليها دبوس العلم الأميركي. وظهرت زوجة القيصر، كالبورنيا، مرتدية أزياء ذات تصاميم عالمية، وتتحدّث باللهجة السلافية، علماً أن المسرحية تدور حول اغتيال القيصر على يد زميلين سابقين له، والمصير اللاحق للمؤسسات السياسية في روما. المصدر: العربي الجديد]]> أعلنت مؤسستا "دلتا إيرلاينز" و"بنك أوف أميركا" عن إيقاف رعايتهما مسرحية "يوليوس قيصر" للكاتب العالمي ويليام شكسبير، في مدينة نيويورك الأميركية، بسبب تأدية دور الزعيم الروماني بصورة تشبه الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب. وصرحت "دلتا إيرلاينز" أن "الإخراج الفني والإبداعي للمسرحية تخطى معايير الذوق السليم"، وأوضحت أن "طريقة تجسيد يوليوس قيصر في المسرحية لا تعكس قيم الشركة، بغض النظر عن المواقف السياسية"، في بيان صحافي، أمس الأحد. بدوره، أعلن "بنك أوف أميركا" عن سحب الدعم المالي لإنتاج المسرحية نفسها، وليس المسرح بأكمله، معتبراً أن "المسرح العام اختار تجسيد يوليوس قيصر بطريقة مسيئة". وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى أن "تجسيد القيصر كرجل أشقر سهل الاستفزاز في بزة زرقاء، وإضافة حوض استحمام ذهبي وزوجة سلافية، ينقل السخرية من ترامب على خشبة المسرح إلى مستوى جديد مذهل"، الجمعة. واعتبرت صحيفة "نيويورك دايلي نيوز" أن المسرحية "تصور الحاكم الروماني كرجل أشقر متغطرس، في تماثل تام مع الرئيس الحالي في البيت الأبيض. ويُقتل بسبب غطرسته وجوعه للسلطة". وكان فريق مؤسسة "المسرح العام" جسد مسرحية "يوليوس قيصر" بطريقة معاصرة، وصوّر القيصر على شكل رجل أشقر قوي، يرتدي بزّة عليها دبوس العلم الأميركي. وظهرت زوجة القيصر، كالبورنيا، مرتدية أزياء ذات تصاميم عالمية، وتتحدّث باللهجة السلافية، علماً أن المسرحية تدور حول اغتيال القيصر على يد زميلين سابقين له، والمصير اللاحق للمؤسسات السياسية في روما. المصدر: العربي الجديد]]> 79021 أصدقاء لغتنا: إغناثيو غوتيريث دي تيران http://www.souriyati.com/2017/06/11/78941.html Sun, 11 Jun 2017 09:10:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/11/78941.html تقف هذه الزاوية عند مترجمي الأدب العربي إلى اللغات العالمية المختلفة، ما هي مشاغلهم وأسئلتهم وحكاية صداقتهم مع اللغة العربية. هنا وقفة مع الباحث والمترجم الإسباني إغناثيو غوتيريث دي تيران حول تجربته مع الأدب العربي وترجماته. ■ متى وكيف بدأت علاقتك باللغة العربية؟ - في عام 1986 التحقت بكلية الآداب لدراسة اللغات الحديثة واكتشفت العربية ففُتنت بها، ثم تخرّجت من قسم الدراسات العربية والإسلامية في العام 1991 وتوظّفت لاحقاً في وكالة "إيفي" للأنباء مترجماً من الإسبانية إلى العربية، ثم انتسبت إلى جامعة مدريد إلى اليوم. خلال ذلك، عشت فترات زمنية في كل من المغرب ومصر وسورية. ■ ما هو أول كتاب ترجمته وكيف جرى تلقيه؟ - أول ترجمة أدبية أكملتها هي "التبر" للروائي الليبي إبراهيم الكوني، وكان التلقي جيداً وقتها لأنها رواية سلسة ومثيرة تجذب اهتمام القارئ من أول صفحة، وهي تبرع في إظهار جوانب حضارية غير معروفة في بيئتنا الأوروبية عن طريق حكاية إنسانية ذات معانٍ كونية. ■ ما هو آخر إصداراتك المترجمة من العربية وما هو إصدارك القادم؟ - صدرت قبل أسابيع قليلة ترجمة "القوقعة" (دراسات الشرق والمتوسط في مدريد) للكاتب السوري مصطفى خليفة، ومن المشاريع المقبلة نقل إحدى رسائل الجاحظ ("الجواري والغلمان") ومختارات من الشاعر نوري الجرّاح إضافة إلى مؤلفات عربية قديمة وحديثة أخرى. ومن "المشاريع الكبيرة" إنشاء سلسلة كاملة مما يُعرف بـ"كتب الباه" العربية الكلاسيكية وكذلك نقل عظماء الشعر العربي القديم من الفرزدق وابن الرومي وأبي العتاهية والمتنبي وأبي تمام، وهم شعراء لم ينالوا القسط المستحق من الترجمة والشهرة باللغة الإسبانية. ■ ما العقبات التي تواجهك كمترجم من اللغة العربية؟ - العقبة الرئيسية - وهي تعرقل العمل الأدبي والترجمة في إسبانيا بشكل عام - هي نسبة القرّاء المنخفضة وتراجع الإقبال على الكتب. فما عدا الكتّاب المشاهير والعناوين "الشعبية" ليس هناك اهتمام كبير بالأدب سواء أكان إسبانياً أو أجنبياً، ما يدفع الكثير من دور النشر الرئيسية إلى الاستغناء عن المؤلفات العربية، ولولا نشاط مؤسسات صغيرة الحجم لكان عدد الأعمال الأدبية العربية المترجمة بالإسبانية قليلاً للغاية. زد على ذلك انحسار المساعدات والمنح المالية التي كانت تخصّصها الدولة والجهات الحكومية المختلفة من وزارة الثقافة إلى المعاهد الثقافية من أجل تدعيم الترجمة من اللغات غير الإسبانية. وهناك معضلة أخرى تتمثل في عدم انتشار الروايات والمجموعات الشعرية والمسرحيات في القارة الأميركية الناطقة بالإسبانية على الرغم من الإمكانيات والفرص العظيمة الموجودة هناك، وليت الجهات المعنية في العالم العربي تنتبه إلى الأرض الخصبة التي تمثلها أميركا الهيسبانية وتعمل على الاستثمار فيها ثقافياً وحضارياً ومعرفياً. ■ نلاحظ أن الاهتمام يقتصر على ترجمة الأدب العربي وفق نظرة واهتمام معيّنين، ولا يشمل الفكر وبقية الإنتاج المعرفي العربي، كيف تنظر إلى هذا الأمر وما هو السبيل لتجاوز هذه الحالة؟ - هذه ثغرة نعاني منها ولكن هناك مترجمين يبذلون قصارى جهدهم من أجل تقريب الأعمال الفلسفية والعلمية والفقهية والسياسية والاجتماعية وما شابه إلى القارئ الناطق باللغة الإسبانية (فلا يمكن إغفال قراء أميركا الجنوبية الذين يبدون رغبة شديدة في الاطلاع على الثقافة العربية) ولكنها جهود ما زالت فردية أو قليلة التأثير، وإن ظهرت هناك مؤسسات صغيرة تجدّ دون كلل في مجال التعريف بالتحف الثقافية العربية، لا سيما أن الجزء الأكبر منها ما زال غير متوفر باللغة الإسبانية. ■ هل هناك تعاون بينك وبين مؤسسات في العالم العربي أو بين أفراد وما شكل التعاون الذي تتطلع إليه؟ - التعاون منحصر في التعامل مع بعض المؤسسات والأشخاص ودور النشر ومما يعرقل مساعي التواصل المستمر المثمر عدم وجود مؤسسات عربية تشرف على التنسيق مع المستعربين الأجانب في أوروبا وكذلك غياب معاهد لغوية وثقافية من أمثال"ثربانتيس" أو "غوته" أو "المجلس البريطاني" تروّج للحضارة العربية وتمدّ الجسور مع المجتمعات الأوروبية. أي، نحن في أمس الحاجة إلى سياسة ثقافية موحدة أو متماسكة على الأقل، تعكس نظرة مشتركة لكل البلدان العربية أو أغلبيتها، ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داود! ■ ما هي المزايا الأساسية للأدب العربي ولماذا من المهم أن يصل إلى العالم؟ - الأدب العربي في غنى عن التقديم والحديث عن مزاياه، ما نريده هو الدعم الرسمي من الحكومات والمؤسسات العربية من أجل نقل روائع الرواية والشعر والمسرح والمقال والفكر إلى اللغة الإسبانية ومساندة المثقفين العرب حتى تسنح لهم فرصة الحضور إلى العالم الناطق بالإسبانية وإنصاف الثقافة العربية المظلومة في وسائل الإعلام والتيارات الفكرية السخيفة السائدة في الغرب. ومن خلال الترجمات، التي ما زالت على وتيرة مقبولة نوعاً ما رغم جميع العقبات والعراقيل والمطبات؛ يطلّ القارئ الناطق بالإسبانية على واقع أدبي متنوّع وقريب في آن من أساسيات الأدب الناطق بالإسبانية. بين القوقعة والروض العاطر ولد إغناثيو غوتيريث دي تيران سنة 1967 في مدريد. تشمل اشتغالاته مواضيع وعصورا ومجالات متعدّدة (من الأدب إلى الاقتصاد)، كما أنه يترجم من وإلى العربية. من الأدب القديم ترجم "الروض العاطر" و"نزهة الألباب"، ومن الحديث "حبّات النفتالين" لعالية ممدوح، و"القوقعة" (بالاشتراك مع نعومي دياز) لمصطفى خليفة، و"حجارة بوبيليو" لإدوار الخراط وغيرها، بالإضافة إلى مختارات شعرية لمحمد الماغوط. ]]> تقف هذه الزاوية عند مترجمي الأدب العربي إلى اللغات العالمية المختلفة، ما هي مشاغلهم وأسئلتهم وحكاية صداقتهم مع اللغة العربية. هنا وقفة مع الباحث والمترجم الإسباني إغناثيو غوتيريث دي تيران حول تجربته مع الأدب العربي وترجماته. ■ متى وكيف بدأت علاقتك باللغة العربية؟ - في عام 1986 التحقت بكلية الآداب لدراسة اللغات الحديثة واكتشفت العربية ففُتنت بها، ثم تخرّجت من قسم الدراسات العربية والإسلامية في العام 1991 وتوظّفت لاحقاً في وكالة "إيفي" للأنباء مترجماً من الإسبانية إلى العربية، ثم انتسبت إلى جامعة مدريد إلى اليوم. خلال ذلك، عشت فترات زمنية في كل من المغرب ومصر وسورية. ■ ما هو أول كتاب ترجمته وكيف جرى تلقيه؟ - أول ترجمة أدبية أكملتها هي "التبر" للروائي الليبي إبراهيم الكوني، وكان التلقي جيداً وقتها لأنها رواية سلسة ومثيرة تجذب اهتمام القارئ من أول صفحة، وهي تبرع في إظهار جوانب حضارية غير معروفة في بيئتنا الأوروبية عن طريق حكاية إنسانية ذات معانٍ كونية. ■ ما هو آخر إصداراتك المترجمة من العربية وما هو إصدارك القادم؟ - صدرت قبل أسابيع قليلة ترجمة "القوقعة" (دراسات الشرق والمتوسط في مدريد) للكاتب السوري مصطفى خليفة، ومن المشاريع المقبلة نقل إحدى رسائل الجاحظ ("الجواري والغلمان") ومختارات من الشاعر نوري الجرّاح إضافة إلى مؤلفات عربية قديمة وحديثة أخرى. ومن "المشاريع الكبيرة" إنشاء سلسلة كاملة مما يُعرف بـ"كتب الباه" العربية الكلاسيكية وكذلك نقل عظماء الشعر العربي القديم من الفرزدق وابن الرومي وأبي العتاهية والمتنبي وأبي تمام، وهم شعراء لم ينالوا القسط المستحق من الترجمة والشهرة باللغة الإسبانية. ■ ما العقبات التي تواجهك كمترجم من اللغة العربية؟ - العقبة الرئيسية - وهي تعرقل العمل الأدبي والترجمة في إسبانيا بشكل عام - هي نسبة القرّاء المنخفضة وتراجع الإقبال على الكتب. فما عدا الكتّاب المشاهير والعناوين "الشعبية" ليس هناك اهتمام كبير بالأدب سواء أكان إسبانياً أو أجنبياً، ما يدفع الكثير من دور النشر الرئيسية إلى الاستغناء عن المؤلفات العربية، ولولا نشاط مؤسسات صغيرة الحجم لكان عدد الأعمال الأدبية العربية المترجمة بالإسبانية قليلاً للغاية. زد على ذلك انحسار المساعدات والمنح المالية التي كانت تخصّصها الدولة والجهات الحكومية المختلفة من وزارة الثقافة إلى المعاهد الثقافية من أجل تدعيم الترجمة من اللغات غير الإسبانية. وهناك معضلة أخرى تتمثل في عدم انتشار الروايات والمجموعات الشعرية والمسرحيات في القارة الأميركية الناطقة بالإسبانية على الرغم من الإمكانيات والفرص العظيمة الموجودة هناك، وليت الجهات المعنية في العالم العربي تنتبه إلى الأرض الخصبة التي تمثلها أميركا الهيسبانية وتعمل على الاستثمار فيها ثقافياً وحضارياً ومعرفياً. ■ نلاحظ أن الاهتمام يقتصر على ترجمة الأدب العربي وفق نظرة واهتمام معيّنين، ولا يشمل الفكر وبقية الإنتاج المعرفي العربي، كيف تنظر إلى هذا الأمر وما هو السبيل لتجاوز هذه الحالة؟ - هذه ثغرة نعاني منها ولكن هناك مترجمين يبذلون قصارى جهدهم من أجل تقريب الأعمال الفلسفية والعلمية والفقهية والسياسية والاجتماعية وما شابه إلى القارئ الناطق باللغة الإسبانية (فلا يمكن إغفال قراء أميركا الجنوبية الذين يبدون رغبة شديدة في الاطلاع على الثقافة العربية) ولكنها جهود ما زالت فردية أو قليلة التأثير، وإن ظهرت هناك مؤسسات صغيرة تجدّ دون كلل في مجال التعريف بالتحف الثقافية العربية، لا سيما أن الجزء الأكبر منها ما زال غير متوفر باللغة الإسبانية. ■ هل هناك تعاون بينك وبين مؤسسات في العالم العربي أو بين أفراد وما شكل التعاون الذي تتطلع إليه؟ - التعاون منحصر في التعامل مع بعض المؤسسات والأشخاص ودور النشر ومما يعرقل مساعي التواصل المستمر المثمر عدم وجود مؤسسات عربية تشرف على التنسيق مع المستعربين الأجانب في أوروبا وكذلك غياب معاهد لغوية وثقافية من أمثال"ثربانتيس" أو "غوته" أو "المجلس البريطاني" تروّج للحضارة العربية وتمدّ الجسور مع المجتمعات الأوروبية. أي، نحن في أمس الحاجة إلى سياسة ثقافية موحدة أو متماسكة على الأقل، تعكس نظرة مشتركة لكل البلدان العربية أو أغلبيتها، ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داود! ■ ما هي المزايا الأساسية للأدب العربي ولماذا من المهم أن يصل إلى العالم؟ - الأدب العربي في غنى عن التقديم والحديث عن مزاياه، ما نريده هو الدعم الرسمي من الحكومات والمؤسسات العربية من أجل نقل روائع الرواية والشعر والمسرح والمقال والفكر إلى اللغة الإسبانية ومساندة المثقفين العرب حتى تسنح لهم فرصة الحضور إلى العالم الناطق بالإسبانية وإنصاف الثقافة العربية المظلومة في وسائل الإعلام والتيارات الفكرية السخيفة السائدة في الغرب. ومن خلال الترجمات، التي ما زالت على وتيرة مقبولة نوعاً ما رغم جميع العقبات والعراقيل والمطبات؛ يطلّ القارئ الناطق بالإسبانية على واقع أدبي متنوّع وقريب في آن من أساسيات الأدب الناطق بالإسبانية. بين القوقعة والروض العاطر ولد إغناثيو غوتيريث دي تيران سنة 1967 في مدريد. تشمل اشتغالاته مواضيع وعصورا ومجالات متعدّدة (من الأدب إلى الاقتصاد)، كما أنه يترجم من وإلى العربية. من الأدب القديم ترجم "الروض العاطر" و"نزهة الألباب"، ومن الحديث "حبّات النفتالين" لعالية ممدوح، و"القوقعة" (بالاشتراك مع نعومي دياز) لمصطفى خليفة، و"حجارة بوبيليو" لإدوار الخراط وغيرها، بالإضافة إلى مختارات شعرية لمحمد الماغوط. ]]> 78941 أفضل روايات الكاتب مؤنس الرزاز http://www.souriyati.com/2017/06/07/78679.html Wed, 07 Jun 2017 18:05:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/07/78679.html الكاتب الروائي الممتع سوف نظل يبحث عنه من القارئين ، وكتبه وروايته حتى وأن قلت في المكتبات ، فبحيلة أو أخرى سوف يستدل عليها ، ومن بين الكتاب العرب المميزين ، نجد الكاتب الأردني والروائي الرائع مؤنس الرزاز ، هذا الكاتب الذي خرج من عائلة قومية عربية ، فهو نجل الدكتور منيف الرزاز ووالدته السيدة الفاضلة لمعة بسيسو ، والتاريخ يشهد لهما المجد القومي الكبير، والكاتب مؤنس الرزاز قد أخرج لنا الكثير من مستودع موهبته ، التي جمعها من خبرة طويلة ما بين التعليم والتنقل ما بين عمان وبريطانيا وبيروت وبغداد وأمريكا ، تعالوا بنا نتعرف على أفضل مؤلفات الكاتب العماني مؤنس الرزاز خلال السطور التالية. اعترافات كاتم صوت رواية تشعر بأنك تقرأ رواية بوليسية أو جو مخابراتي ، فقد تجد هناك الدكتور مراد وأسرته التي توضع تحت الإقامة الجبرية ، وهروب أبن الدكتور إلى بيروت ويلتقي مع كاتم الصوت ، رواية أكثر من رائعة ولن تتركها لا مع النهاية ، لأنك سوف تكون متمتع جدا بما تقرأه ، الأسلوب الأدبي الراقي سوف يدفعك للتغلب على أي شيء من أجل استكمال الرواية حتى نهايتها . جمعة القفاري جمعة القفاري هو رجل له يوميات متعددة قام الكاتب بسردها بطريقة شيقة ، والتي سوف تحبها وتعشق أحداثه المتتالية ، بالرغم ما سوف تجد فيها من مساوئ وانتقادات الكثير له وفي مقدمتهم ابن عمه أبو الغلبة ، خاصة في ظل عدم تكيفه مع المجتمع وشعوره الدائم بالإحباط في فهم البشر، سوف تعجب بشخصيته الداخلية المليئة بالخير والصفات الحميدة والأمانة والصدق وأيضا بالشجاعة ، رواية تسرد حياة شخصية لمواطن بطريقة ساخرة ومميزة. حين تسقط الأحلام الكاتب ذا الأسلوب المميز يجعل من الرواية أحداث مشوقة للغاية ، ولو الفكرة هذه مع كاتب أخر ربما لم يستطع أن يخرجها إلى النور بهذا الشكل الرائع، هذا ما أقره الكثير من قراء الرواية ، سوف تبحر بفكرك في بحار عاتية من الخيالات السريالية والواقع المرير ، مزيج رائع ينسجه الكاتب في هذه الرواية التي يملئها الجنون والأحلام ، قد تجدوا نهاية بلا نهاية وهي من أفضل ما فعله الكاتب في هذه الرواية الرائعة . مذكرات ديناصور ليست الرواية عن مخلوق الديناصور ، ولكن الحديث عن شخصية عبد الله الديناصور ، وهو بطل الرواية وبالرغم من اسمه القوي إلا أنه شخصية مكسورة في أثناء حوار وسرد الرواية ، محبط دائما ومهزوم داخليا ، دائم الكوابيس وسبب تسميته بالديناصور في الرواية ليس لكبر حجمه ، ولكن لان أصدقائه أنه موجود في زمن قد انقرض فيه مثل هذه الشخصيات القديمة والرجعي ، رواية رائعة سوف تستمع بها كثيرا . الشظايا والفسيفساء رواية رائعة وتجمع فكرة القومية العربية بشكل جرئ ومميز ، رواية ليست بالسهلة حقيقة ولها أكثر من منظور وتؤكد بعد نظر الكاتب وتعكس المرارة الكبرى والأسى المرير الذي يعيش فيه المناضلين القومين العرب، الذين يناضلون من أجل فكر ومن أجل أرض أوطانهم ، كما تظهر الوجه الخبيث الذي قد يتولد من وراء كلمة الديمقراطية . عصابة الوردة الدامية رواية يغلب عليها البساطة والجمال والأسلوب قد يكون غريب لدى البعض ولكنه أكثر في المتعة كما يمتاز دائما أسلوب مؤنس الرزاز ، يتحدث الكاتب في أحداث الرواية عن شخصية الرجل القومي العربي الذي بداخله الأفكار الشيوعية، وتمسكه بها بالرغم من انهيار الشيوعية وانتهائها ، تتحدث الرواية كثيرا عن الرتابة والفراغ والكثير من تناقض المجتمع فكريا خاصة في فكرة السر والعلن ، سوف تكون رحلة ممتعة أثناء قراءتك لهذه الرواية فلا تترد حين يأتي وقت اختيارها. almirsal]]> الكاتب الروائي الممتع سوف نظل يبحث عنه من القارئين ، وكتبه وروايته حتى وأن قلت في المكتبات ، فبحيلة أو أخرى سوف يستدل عليها ، ومن بين الكتاب العرب المميزين ، نجد الكاتب الأردني والروائي الرائع مؤنس الرزاز ، هذا الكاتب الذي خرج من عائلة قومية عربية ، فهو نجل الدكتور منيف الرزاز ووالدته السيدة الفاضلة لمعة بسيسو ، والتاريخ يشهد لهما المجد القومي الكبير، والكاتب مؤنس الرزاز قد أخرج لنا الكثير من مستودع موهبته ، التي جمعها من خبرة طويلة ما بين التعليم والتنقل ما بين عمان وبريطانيا وبيروت وبغداد وأمريكا ، تعالوا بنا نتعرف على أفضل مؤلفات الكاتب العماني مؤنس الرزاز خلال السطور التالية. اعترافات كاتم صوت رواية تشعر بأنك تقرأ رواية بوليسية أو جو مخابراتي ، فقد تجد هناك الدكتور مراد وأسرته التي توضع تحت الإقامة الجبرية ، وهروب أبن الدكتور إلى بيروت ويلتقي مع كاتم الصوت ، رواية أكثر من رائعة ولن تتركها لا مع النهاية ، لأنك سوف تكون متمتع جدا بما تقرأه ، الأسلوب الأدبي الراقي سوف يدفعك للتغلب على أي شيء من أجل استكمال الرواية حتى نهايتها . جمعة القفاري جمعة القفاري هو رجل له يوميات متعددة قام الكاتب بسردها بطريقة شيقة ، والتي سوف تحبها وتعشق أحداثه المتتالية ، بالرغم ما سوف تجد فيها من مساوئ وانتقادات الكثير له وفي مقدمتهم ابن عمه أبو الغلبة ، خاصة في ظل عدم تكيفه مع المجتمع وشعوره الدائم بالإحباط في فهم البشر، سوف تعجب بشخصيته الداخلية المليئة بالخير والصفات الحميدة والأمانة والصدق وأيضا بالشجاعة ، رواية تسرد حياة شخصية لمواطن بطريقة ساخرة ومميزة. حين تسقط الأحلام الكاتب ذا الأسلوب المميز يجعل من الرواية أحداث مشوقة للغاية ، ولو الفكرة هذه مع كاتب أخر ربما لم يستطع أن يخرجها إلى النور بهذا الشكل الرائع، هذا ما أقره الكثير من قراء الرواية ، سوف تبحر بفكرك في بحار عاتية من الخيالات السريالية والواقع المرير ، مزيج رائع ينسجه الكاتب في هذه الرواية التي يملئها الجنون والأحلام ، قد تجدوا نهاية بلا نهاية وهي من أفضل ما فعله الكاتب في هذه الرواية الرائعة . مذكرات ديناصور ليست الرواية عن مخلوق الديناصور ، ولكن الحديث عن شخصية عبد الله الديناصور ، وهو بطل الرواية وبالرغم من اسمه القوي إلا أنه شخصية مكسورة في أثناء حوار وسرد الرواية ، محبط دائما ومهزوم داخليا ، دائم الكوابيس وسبب تسميته بالديناصور في الرواية ليس لكبر حجمه ، ولكن لان أصدقائه أنه موجود في زمن قد انقرض فيه مثل هذه الشخصيات القديمة والرجعي ، رواية رائعة سوف تستمع بها كثيرا . الشظايا والفسيفساء رواية رائعة وتجمع فكرة القومية العربية بشكل جرئ ومميز ، رواية ليست بالسهلة حقيقة ولها أكثر من منظور وتؤكد بعد نظر الكاتب وتعكس المرارة الكبرى والأسى المرير الذي يعيش فيه المناضلين القومين العرب، الذين يناضلون من أجل فكر ومن أجل أرض أوطانهم ، كما تظهر الوجه الخبيث الذي قد يتولد من وراء كلمة الديمقراطية . عصابة الوردة الدامية رواية يغلب عليها البساطة والجمال والأسلوب قد يكون غريب لدى البعض ولكنه أكثر في المتعة كما يمتاز دائما أسلوب مؤنس الرزاز ، يتحدث الكاتب في أحداث الرواية عن شخصية الرجل القومي العربي الذي بداخله الأفكار الشيوعية، وتمسكه بها بالرغم من انهيار الشيوعية وانتهائها ، تتحدث الرواية كثيرا عن الرتابة والفراغ والكثير من تناقض المجتمع فكريا خاصة في فكرة السر والعلن ، سوف تكون رحلة ممتعة أثناء قراءتك لهذه الرواية فلا تترد حين يأتي وقت اختيارها. almirsal]]> 78679 الطبل بين أيادي النساء له ملمس آخر… http://www.souriyati.com/2017/06/07/78674.html Wed, 07 Jun 2017 17:53:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/07/78674.html عندما خططت بسمة الهجرسي (23 عاماً) لمستقبلها رسمت إيقاعه بشكل قد يجده البعض غير مألوف، فهي تريد أن تصبح طبالة، أو عازفة إيقاع. ترفق مهنتها بجانب اسمها على صدر صفحتها الشخصية على فيسبوك: بسمة الطبالة. وجدت الهجرسي في الطبلة مستقبلها وحياتها، أحبتها بقلب عاشق، وتقربت منها بالقراءة ومحاولة دراستها. لكن التطبيل بذهن محيطها مرتبط بالرجل، والرقص الشرقي: الطبال بحسب نظرهم هو رجل يرافق الراقصة ويضبط الإيقاع ليهتز معه خصرها. وعلى الرغم من تقدير الهجرسي وغيرها من الطبالات الشابات في مصر، لجميع أنواع الفنون، بما فيها الرقص الشرقي، فقد قررن أن يحررن فن التطبيل من سطوة الذكور ومن الارتباط بالرقص. "الطبّال والراقصة" صورة نمطية قديمة "راودتني أسئلة كثيرة في البداية، أنا بنت، فكيف امتهن التطبيل، لكني لم أهتم، اتخذت قراري، اشتريت طبلة خاصة، تدربت في أحد الأماكن المخصصة لذلك"، تقول هجرسي لرصيف22. لم تدرس التطبيل تكنيكياً، على الرغم من دراستها بالمعهد العالي للفنون الشعبية، فالمعهد لا يُدرس عزف الطبلة بشكل مستقل، فتواصلت مع أساتذة بمعهد الموسيقى العربية الذي تدرس به شقيقتها تقى عزف القانون، وتعلمت منهم. "حاولت معها كثيراً حتى أحبتني، تمسكت بها فتمسكت بي، حكايتي معها بدأت دون مقدمات ودون ترتيب، حب غير مبرر جعلنا صديقتين حميمتين"، تقول. كان رد فعل الناس لقرارها الاستغراب، فأن تكوني فتاة تحب عزف البيانو أو أي آلة من آلات التخت الشرقي فهذا غير مستغرب، أما التطبيل، فهو برأيهم للرجال. وكما الكثير من الصورة النمطية التي يفرضها المجتمع على النساء، كانت نظرة الناس أن الطبّال دائماً رجل. https://www.youtube.com/watch?v=Bm8AI5Yk4wk "الطبلة خلتني راجل"، تقول الهجرسي في لقاء أجرته معها قناة البي بي سي، "بس مش راجل في شكلي ولا راجل في صوتي، راجل في تصرفاتي...راجل وأنا محترمة نفسي بيها وهي محترماني، عمرها ما حطتني في موقف وحش"، تضيف الهجرسي للبي بي سي. شاركت الهجرسي في حفلات كثيرة واحترفت العزف على الطبلة بمساعدة عازف الإيقاع المصري سعيد أرتيست. لكنها لا تحب أن تشارك في حفلات الأعراس الشعبية، وهي الفكرة التي ترتبط بفن التطبيل والتي تحاول الهجرسي كسرها: الطبّال هو الرجل الذي يرافق الراقصة  في الأفراح. فهي ترى أن بعض شرائح المجتمع مقتنعة أن المرأة الطبالة هي حتماً "أنثى تشرب سيجارة وتطبل لترقص راقصات درجة عاشرة"، بحسب هجرسي، وهي الصورة التي رسمتها السينما، برأيها، عن هذا الفن. تقول خلال لقائها مع البي بي سي إنها ترفض العزف لراقصة في الوقت الحالي، بسبب ظروفها وتربيتها ونشأتها، لكنها قد تتراجع عن قرارها إذا وجدت راقصة "تقدم فن الرقص كتحية كاريوكا وسامية جمال ودينا". https://www.youtube.com/watch?v=Bm8AI5Yk4wk لم يولد الربط بين الرقص والطبلة من فراغ، فالطبلة هي العنصر الأساسي في الرقص، ولا يمكن تعلمه دون إيقاع. وتضيف: "مافيش بنت متبرقصش أول ماتسمع الطبلة"، تقول لأسماء حسين، مدربة الرقص الشرقي . "لا أستغني عن الطبلة بتاتاً في تعليم الرقص الشرقي، فهي جزء لا يتجزأ من الحركات التي أقوم بها، حتى أنها تساعد في إخراج حب البنات للرقص"، تقول حسين. فكل تغيير في الإيقاع يؤدي لتغيير في حركة الراقصة وتحدد الطبلة مسار الراقصة. وعندما تزيد حركة الأصابع على الطبلة مثلاً،  يُعبر جسد الراقصة عن ذلك بحركة "الرعشة". "حتى وإن لم يقبل المجتمع الطبالة أو الراقصة، لكنهما فنانتان لا غنى عنهما"، تقول حسين. لم تقدم السينما والدراما العربية حالة واحدة لأنثى تعمل طبالة، وقد كان الطبال الرجل محور اهتمام بعض الأفلام. ويعد فيلم "الراقصة والطبال" أحد أهم الأعمال التي تكلمت عن مهنة "الطبلجية" بشكل موسع، وأهمية الطبال للفرق الموسيقية. أما غنائياً، فقد كان الطبال يعزف مع اللحن كمرافق لباقي الآلات وتابع للحن الأساسي. لكن محمد عبدالوهاب أدخل العزف على الطبلة ضمن فرقة أم كلثوم، واستحدث عزفاً منفرداً للطبلة بمقاطع موسيقية خاصة، ضمن أغنية "فكروني"، فخرج اللحن بطريقة فاجأت الجمهور. ياطبلة رني.. الطبلة في البيئة الشعبية "ياطبلة رني ياطبلة ياطبلة رني أنا عندي جارة ياطبلة هتطق مني". هذا مطلع إحدى الأغنيات التي يتم غناؤها في قرى مصر والصعيد وفي المناطق الشعبية للطبلة وعلى أنغامها. لا داعي هناك لأن يستأجر أهل العريس أو العروس عازفاً محترفاً عند الزواج، فنساء القرية في الخدمة، فيقمن بالغناء على إيقاع الطبلة والعزف في أيام الأفراح الشعبية، ابتداء من حفلة الخطبة حتى اليوم الذي يلي الزفاف. فربط التطبيل والإيقاع بالرجل، واعتباره أمراً ذكورياً هو أمر طارئ على المجتمعات المدنية في العالم العربي وليس مصر فقط. فقد ارتبطت الأفراح في ثقافات عربية كثيرة بالنساء، بحسب الدكتور محمد غوانمة، مؤلف كتب عن أغاني النساء في الأردن. فقد كانت النساء، بحسب غوانمة، أول من يعلن عن الفرح من خلال الزغاريد وأشكال الغناء المختلفة التي ترافق طقوس الفرح، مثل مراسيم الخطبة والحنّاء، والزفاف، مرددات الأغنيات الشعبية التراثية. ويضيف غوانمة في دراسته أن المرأة الريفية أو البدوية في الأردن لم تحفل كثيراً بتعلم العزف على الآلات الموسيقية، إلا أنها غنت كثيراً من أغانيها بمرافقة نوعين أساسيين من الآلات هما: الآلات النفخية كالشَّبَابة والمِجْوِز واليَرْغُول، والآلات الإيقاعية كالطبلة. كما أن تطبيل النساء في الاحتفالات الشعبية، كالزار مثلاً أمر أساسي. ويقول الدكتور أحمد عكاشة، رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي، في كتابه "الطريق إلى السعادة"، إن الرقص والغناء على أنغام الطبول الخشبية أو الجلدية يساعدان في العلاج من بعض الأمراض النفسية. ويشير عكاشة إلى أنه أجرى دراسة على عدد من النساء في أحد الزارات ووجد أن الأعراض النفسية اللاتي يعانين منها قد خفت وطأتها إلى حد بعيد. رغم ذلك فإن فكرة "العيب" المرافقة لامتهان التطبيل وصلت لبعض هذه القرى. تعرفت عطيات محمد (50 عاماً) على الطبلة منذ بدء شبابها وتحيي جميع أفراح قريتها في صعيد مصر، دون أن يتم دعوتها. كانت تشتري الطبلة الفخار منذ طفولتها وتبدأ بالنقر عليها لتحدث أصواتاً تبهرها هي وغيرها من أطفال القرية. مع الوقت تطور الأمر لتحفظ عن ظهر قلب عدداً كبيراً من الأغنيات الشعبية من والدتها وجدتها، ولأن ذاكرتها قوية، صارت هي المرجع الوحيد لمثل هذه الأغنيات غير المدونة، تقول عطيات لرصيف22. لكنها رغم ذلك لا تعتبر نفسها طبالة. فهي فنانة إحياء أفراح. "طبالة إيه؟ الكلام ده عيب عندنا!"، البنت تتعلم الإيقاع مثلها مثل الصبي جمع حب الطبلة بين رانيا عمرو ودنيا سامي. كوّنت الفتاتان تكوين فريق "دنيا ورانيا" للطبلة، وقد قامتا من خلاله بعزف عدد من الأغنيات على فيسبوك. تعدت بعض المقتطفات التي صورتها العازفتان آلاف المشاهدات، وذاع صيتهما فصارتا مع الهجرسي أشهر عازفات الطبلة في مصر، إن لم يكن الوحيدات. وبالرغم من أن الفتاتين تريان أن المجتمع بحاجة لتفهم دور الطبالة وأنها ليست مجرد "عازفة ورا رقاصة راجعة من شارع الهرم (والذي يشتهر بالملاهي الليلية)"، بحسب وصفهما، فقد شجعتا عدداً من الفتيات على تعلم العزف على الطبلة، ونظمتا دروساً لتدريبهن. https://www.youtube.com/watch?v=Bm8AI5Yk4wk يقول مدرب الإيقاع كريم صلاح  لرصيف22 إن انتشار فيديوهات رانيا ودنيا على فيسبوك جعل هناك إقبالاً كبيراً من الفتيات لتعلم الطبلة، وهو أمر بسيط بحسب وصفه، لا يتطلب ميزات خاصة تتوفر لدى الرجال كما لدى النساء. "البنت تتعلم الإيقاع مثلها مثل الولد. الفكرة تكمن في الاستيعاب وسرعة التنفيذ لأن اليد يمكن أن تأخذ أكثر من أمر في وقت واحد" يقول صلاح، ويضيف: "المجتمع يربط بين الطبلة والرقص ويعتبر الطبالة امرأة سيئة السمعة". المصدر: رصيف 22]]> عندما خططت بسمة الهجرسي (23 عاماً) لمستقبلها رسمت إيقاعه بشكل قد يجده البعض غير مألوف، فهي تريد أن تصبح طبالة، أو عازفة إيقاع. ترفق مهنتها بجانب اسمها على صدر صفحتها الشخصية على فيسبوك: بسمة الطبالة. وجدت الهجرسي في الطبلة مستقبلها وحياتها، أحبتها بقلب عاشق، وتقربت منها بالقراءة ومحاولة دراستها. لكن التطبيل بذهن محيطها مرتبط بالرجل، والرقص الشرقي: الطبال بحسب نظرهم هو رجل يرافق الراقصة ويضبط الإيقاع ليهتز معه خصرها. وعلى الرغم من تقدير الهجرسي وغيرها من الطبالات الشابات في مصر، لجميع أنواع الفنون، بما فيها الرقص الشرقي، فقد قررن أن يحررن فن التطبيل من سطوة الذكور ومن الارتباط بالرقص. "الطبّال والراقصة" صورة نمطية قديمة "راودتني أسئلة كثيرة في البداية، أنا بنت، فكيف امتهن التطبيل، لكني لم أهتم، اتخذت قراري، اشتريت طبلة خاصة، تدربت في أحد الأماكن المخصصة لذلك"، تقول هجرسي لرصيف22. لم تدرس التطبيل تكنيكياً، على الرغم من دراستها بالمعهد العالي للفنون الشعبية، فالمعهد لا يُدرس عزف الطبلة بشكل مستقل، فتواصلت مع أساتذة بمعهد الموسيقى العربية الذي تدرس به شقيقتها تقى عزف القانون، وتعلمت منهم. "حاولت معها كثيراً حتى أحبتني، تمسكت بها فتمسكت بي، حكايتي معها بدأت دون مقدمات ودون ترتيب، حب غير مبرر جعلنا صديقتين حميمتين"، تقول. كان رد فعل الناس لقرارها الاستغراب، فأن تكوني فتاة تحب عزف البيانو أو أي آلة من آلات التخت الشرقي فهذا غير مستغرب، أما التطبيل، فهو برأيهم للرجال. وكما الكثير من الصورة النمطية التي يفرضها المجتمع على النساء، كانت نظرة الناس أن الطبّال دائماً رجل. https://www.youtube.com/watch?v=Bm8AI5Yk4wk "الطبلة خلتني راجل"، تقول الهجرسي في لقاء أجرته معها قناة البي بي سي، "بس مش راجل في شكلي ولا راجل في صوتي، راجل في تصرفاتي...راجل وأنا محترمة نفسي بيها وهي محترماني، عمرها ما حطتني في موقف وحش"، تضيف الهجرسي للبي بي سي. شاركت الهجرسي في حفلات كثيرة واحترفت العزف على الطبلة بمساعدة عازف الإيقاع المصري سعيد أرتيست. لكنها لا تحب أن تشارك في حفلات الأعراس الشعبية، وهي الفكرة التي ترتبط بفن التطبيل والتي تحاول الهجرسي كسرها: الطبّال هو الرجل الذي يرافق الراقصة  في الأفراح. فهي ترى أن بعض شرائح المجتمع مقتنعة أن المرأة الطبالة هي حتماً "أنثى تشرب سيجارة وتطبل لترقص راقصات درجة عاشرة"، بحسب هجرسي، وهي الصورة التي رسمتها السينما، برأيها، عن هذا الفن. تقول خلال لقائها مع البي بي سي إنها ترفض العزف لراقصة في الوقت الحالي، بسبب ظروفها وتربيتها ونشأتها، لكنها قد تتراجع عن قرارها إذا وجدت راقصة "تقدم فن الرقص كتحية كاريوكا وسامية جمال ودينا". https://www.youtube.com/watch?v=Bm8AI5Yk4wk لم يولد الربط بين الرقص والطبلة من فراغ، فالطبلة هي العنصر الأساسي في الرقص، ولا يمكن تعلمه دون إيقاع. وتضيف: "مافيش بنت متبرقصش أول ماتسمع الطبلة"، تقول لأسماء حسين، مدربة الرقص الشرقي . "لا أستغني عن الطبلة بتاتاً في تعليم الرقص الشرقي، فهي جزء لا يتجزأ من الحركات التي أقوم بها، حتى أنها تساعد في إخراج حب البنات للرقص"، تقول حسين. فكل تغيير في الإيقاع يؤدي لتغيير في حركة الراقصة وتحدد الطبلة مسار الراقصة. وعندما تزيد حركة الأصابع على الطبلة مثلاً،  يُعبر جسد الراقصة عن ذلك بحركة "الرعشة". "حتى وإن لم يقبل المجتمع الطبالة أو الراقصة، لكنهما فنانتان لا غنى عنهما"، تقول حسين. لم تقدم السينما والدراما العربية حالة واحدة لأنثى تعمل طبالة، وقد كان الطبال الرجل محور اهتمام بعض الأفلام. ويعد فيلم "الراقصة والطبال" أحد أهم الأعمال التي تكلمت عن مهنة "الطبلجية" بشكل موسع، وأهمية الطبال للفرق الموسيقية. أما غنائياً، فقد كان الطبال يعزف مع اللحن كمرافق لباقي الآلات وتابع للحن الأساسي. لكن محمد عبدالوهاب أدخل العزف على الطبلة ضمن فرقة أم كلثوم، واستحدث عزفاً منفرداً للطبلة بمقاطع موسيقية خاصة، ضمن أغنية "فكروني"، فخرج اللحن بطريقة فاجأت الجمهور. ياطبلة رني.. الطبلة في البيئة الشعبية "ياطبلة رني ياطبلة ياطبلة رني أنا عندي جارة ياطبلة هتطق مني". هذا مطلع إحدى الأغنيات التي يتم غناؤها في قرى مصر والصعيد وفي المناطق الشعبية للطبلة وعلى أنغامها. لا داعي هناك لأن يستأجر أهل العريس أو العروس عازفاً محترفاً عند الزواج، فنساء القرية في الخدمة، فيقمن بالغناء على إيقاع الطبلة والعزف في أيام الأفراح الشعبية، ابتداء من حفلة الخطبة حتى اليوم الذي يلي الزفاف. فربط التطبيل والإيقاع بالرجل، واعتباره أمراً ذكورياً هو أمر طارئ على المجتمعات المدنية في العالم العربي وليس مصر فقط. فقد ارتبطت الأفراح في ثقافات عربية كثيرة بالنساء، بحسب الدكتور محمد غوانمة، مؤلف كتب عن أغاني النساء في الأردن. فقد كانت النساء، بحسب غوانمة، أول من يعلن عن الفرح من خلال الزغاريد وأشكال الغناء المختلفة التي ترافق طقوس الفرح، مثل مراسيم الخطبة والحنّاء، والزفاف، مرددات الأغنيات الشعبية التراثية. ويضيف غوانمة في دراسته أن المرأة الريفية أو البدوية في الأردن لم تحفل كثيراً بتعلم العزف على الآلات الموسيقية، إلا أنها غنت كثيراً من أغانيها بمرافقة نوعين أساسيين من الآلات هما: الآلات النفخية كالشَّبَابة والمِجْوِز واليَرْغُول، والآلات الإيقاعية كالطبلة. كما أن تطبيل النساء في الاحتفالات الشعبية، كالزار مثلاً أمر أساسي. ويقول الدكتور أحمد عكاشة، رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي، في كتابه "الطريق إلى السعادة"، إن الرقص والغناء على أنغام الطبول الخشبية أو الجلدية يساعدان في العلاج من بعض الأمراض النفسية. ويشير عكاشة إلى أنه أجرى دراسة على عدد من النساء في أحد الزارات ووجد أن الأعراض النفسية اللاتي يعانين منها قد خفت وطأتها إلى حد بعيد. رغم ذلك فإن فكرة "العيب" المرافقة لامتهان التطبيل وصلت لبعض هذه القرى. تعرفت عطيات محمد (50 عاماً) على الطبلة منذ بدء شبابها وتحيي جميع أفراح قريتها في صعيد مصر، دون أن يتم دعوتها. كانت تشتري الطبلة الفخار منذ طفولتها وتبدأ بالنقر عليها لتحدث أصواتاً تبهرها هي وغيرها من أطفال القرية. مع الوقت تطور الأمر لتحفظ عن ظهر قلب عدداً كبيراً من الأغنيات الشعبية من والدتها وجدتها، ولأن ذاكرتها قوية، صارت هي المرجع الوحيد لمثل هذه الأغنيات غير المدونة، تقول عطيات لرصيف22. لكنها رغم ذلك لا تعتبر نفسها طبالة. فهي فنانة إحياء أفراح. "طبالة إيه؟ الكلام ده عيب عندنا!"، البنت تتعلم الإيقاع مثلها مثل الصبي جمع حب الطبلة بين رانيا عمرو ودنيا سامي. كوّنت الفتاتان تكوين فريق "دنيا ورانيا" للطبلة، وقد قامتا من خلاله بعزف عدد من الأغنيات على فيسبوك. تعدت بعض المقتطفات التي صورتها العازفتان آلاف المشاهدات، وذاع صيتهما فصارتا مع الهجرسي أشهر عازفات الطبلة في مصر، إن لم يكن الوحيدات. وبالرغم من أن الفتاتين تريان أن المجتمع بحاجة لتفهم دور الطبالة وأنها ليست مجرد "عازفة ورا رقاصة راجعة من شارع الهرم (والذي يشتهر بالملاهي الليلية)"، بحسب وصفهما، فقد شجعتا عدداً من الفتيات على تعلم العزف على الطبلة، ونظمتا دروساً لتدريبهن. https://www.youtube.com/watch?v=Bm8AI5Yk4wk يقول مدرب الإيقاع كريم صلاح  لرصيف22 إن انتشار فيديوهات رانيا ودنيا على فيسبوك جعل هناك إقبالاً كبيراً من الفتيات لتعلم الطبلة، وهو أمر بسيط بحسب وصفه، لا يتطلب ميزات خاصة تتوفر لدى الرجال كما لدى النساء. "البنت تتعلم الإيقاع مثلها مثل الولد. الفكرة تكمن في الاستيعاب وسرعة التنفيذ لأن اليد يمكن أن تأخذ أكثر من أمر في وقت واحد" يقول صلاح، ويضيف: "المجتمع يربط بين الطبلة والرقص ويعتبر الطبالة امرأة سيئة السمعة". المصدر: رصيف 22]]> 78674 ماذا لو كان زعماء العالم لاجئين؟ فنان سوري يحول زعماء العالم إلى لاجئين (صور) http://www.souriyati.com/2017/06/03/78357.html Sat, 03 Jun 2017 09:32:22 +0000 http://www.souriyati.com/?p=78357 خطف آخر معرض للفنان السوري عبد الله العمري بألمانيا الأضواء، إذ جسد بريشته زعماء العالم في صورة لاجئين، في رؤية فنية تبرز مدى معاناة اللاجئين الذين أصبحوا مجرد أرقام، وتجعل المتلقي يتساءل: "ماذا لو كان زعماء العالم لاجئين؟". ورسمت ريشة العمري، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هيئة لاجئ، يحمل ابنته في ذراعه وبعض أغراضه، والحزن والبؤس يظهر على ملامحه، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بملابس رثة وشعر أشعث، وهو يحمل ورقة كتب عليها "ساعدوني". كما رسم العمري أيضا، الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس النظام السوري بشار الأسد، يحمل قاربا ورقيا صغيرا على رأسه وملابسه مبللة، وعددا من الزعماء؛ بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، ورئيس الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي. يشار إلى أن الفنان السوري عبد الله العمري، يعيش حاليا في بلجيكا، ويتحدر من العاصمة السورية دمشق، وغادر بلاده نحو أوروبا في العام 2012.   المصدر: عربي 21]]> خطف آخر معرض للفنان السوري عبد الله العمري بألمانيا الأضواء، إذ جسد بريشته زعماء العالم في صورة لاجئين، في رؤية فنية تبرز مدى معاناة اللاجئين الذين أصبحوا مجرد أرقام، وتجعل المتلقي يتساءل: "ماذا لو كان زعماء العالم لاجئين؟". ورسمت ريشة العمري، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هيئة لاجئ، يحمل ابنته في ذراعه وبعض أغراضه، والحزن والبؤس يظهر على ملامحه، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بملابس رثة وشعر أشعث، وهو يحمل ورقة كتب عليها "ساعدوني". كما رسم العمري أيضا، الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس النظام السوري بشار الأسد، يحمل قاربا ورقيا صغيرا على رأسه وملابسه مبللة، وعددا من الزعماء؛ بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، ورئيس الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي. يشار إلى أن الفنان السوري عبد الله العمري، يعيش حاليا في بلجيكا، ويتحدر من العاصمة السورية دمشق، وغادر بلاده نحو أوروبا في العام 2012.   المصدر: عربي 21]]> 78357 “شاهد”: “هنموت في الصحرا يا ولاد الكلب”.. فيفي عبده تفقد عقلها في #رامز_تحت_الأرض http://www.souriyati.com/2017/05/27/77904.html Sat, 27 May 2017 20:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/05/27/77904.html انتابت الفنانة المصرية فيفي عبده, حالة من الرعب الشديد, خلال مشاركتها في برنامج المقالب رامز تحت الأرض , إثر غرق السيارة التي كانت تقلها في الرمال المتحركة أثناء خدعها ومشاركتها في البرنامج. وظهرت "فيفي" في حالة من الصراخ والسباب المتواصل لفريق العمل، مرددة:« هنموت في الصحرا يا ولاد الكلب». ثم ارتدي "رامز" زي سحلية ضخمة، واقترب منها، وأثار رعبها، ثم كشف لها عن نفسه، وما كان منها إلا ان انهالت عليه بالشتائم والسباب. https://www.youtube.com/watch?v=ZM5Q96JF-HI المصدر: وطن]]> انتابت الفنانة المصرية فيفي عبده, حالة من الرعب الشديد, خلال مشاركتها في برنامج المقالب رامز تحت الأرض , إثر غرق السيارة التي كانت تقلها في الرمال المتحركة أثناء خدعها ومشاركتها في البرنامج. وظهرت "فيفي" في حالة من الصراخ والسباب المتواصل لفريق العمل، مرددة:« هنموت في الصحرا يا ولاد الكلب». ثم ارتدي "رامز" زي سحلية ضخمة، واقترب منها، وأثار رعبها، ثم كشف لها عن نفسه، وما كان منها إلا ان انهالت عليه بالشتائم والسباب. https://www.youtube.com/watch?v=ZM5Q96JF-HI المصدر: وطن]]> 77904 مطربون عرب رفعوا الأذان في رمضان http://www.souriyati.com/2017/05/27/77864.html Sat, 27 May 2017 17:49:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/05/27/77864.html جمال الصوت هو القاسم المشترك بين الأذان والغناء. لذلك، ليس من الغريب أن يقوم مطربون باعتلاء مآذن المساجد وأداء الأذان خاصة في شهر رمضان، أو أن يوظفوا ذلك في أعمالهم الفنية بما يخدم السياق الدارمي. وعرف أداء المطربين للأذان طريقه إلى مصر منذ أيام المماليك. يقول الدكتور أحمد صبحي منصور في كتابه "التصوف والحياة الدينية في مصر المملوكية" إن بعض المؤذنين في ذلك العصر اشتهروا في مجال الغناء والطرب مثل نجم الدين الصوفي الذي كان رئيساً للمؤذنين بجامع الحاكم بأمر الله، وكان بارعاً في الغناء، ومحمد بن عبد الله المازوني الذي كان معروفاً بإنشاد القصيد، والبدر الفيشي الذي كان يزدحم العامة على سماعه خصوصاً في ليالي رمضان، وشمس الدين المحلاوي مؤذن السلطان الغوري وكان حسن الصوت ومشهوراً في غنائه. كانت بدايات أغلب المطربين الذين رفعوا الأذان من المساجد خلال العصر الحديث من خلال الكتاتيب التي تعلموا بها الترتيل وقراءة القرآن، كما ذكر زياد عساف في كتابه "المنسي في الغناء العربي"، وهو الكتاب الذي ستعتمد عليه معظم معلومات هذا الموضوع. سلامة حجازي في سن الخامسة عشرة كان يعتلي مآذن جامعي البوصيري والمرسي أبو العباس ويرفع الأذان بصوته الذي ألفه الناس في الإسكندرية. أثناء سفر حجازي إلى بيروت لعرض إحدى مسرحياته الغنائية، ولم يكن معروفاً في لبنان وقتها، خشي ألا يحالفه النجاح فما كان منه إلا أن ذهب إلى أحد مساجد المدينة وأذّن للصلاة حتى لفت انتباه الناس إلى جمال صوته، ما زاد إقبالهم على مسرحيته "صلاح الدين الأيوبي" التي لاقت استحساناً وإشادة كبيرة من الجمهور. إبراهيم البلتاجي هو والد المطربة الراحلة أم كلثوم. كان منشداً ومغنياً وقام بمهمة المؤذن في مسجد قريته طماي الزهايرة بمحافظة الشرقية. محمد عبد الوهاب روى الناقد الفني طارق الشناوي لرصيف22 أن الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب كان يرفع الأذان خاصة في شهر رمضان من مسجد سيدي الشعراني في حي باب الشعرية بالقاهرة الذي ولد وتربى فيه، واستمر على ذلك حتى أوائل الخمسينيات من القرن الماضي. محمد عبد المطلب كثيراً ما كان المطرب الراحل محمد عبد المطلب يتطوع، خاصة في شهر رمضان، لأداء الأذان قبل صلاة الفجر من على مئذنة مسجد الفحامين بمنطقة الإمام الشافعي ومسجد سيدي الشعراني بمنطقة باب الشعرية بالقاهرة. سيد مكاوي بقي لفترة طويلة يرفع الأذان للصلاة ويقرأ القرآن في مسجدي أبي طبل والحنفي في حي الناصرية بالسيدة زينب في القاهرة. عبده الحامولي في ليالي شهر رمضان، كان الناس يتجمعون على الشرفات والشبابيك مستمتعين إلى صوت عبده الحامولي وهو يؤذن من أعلى مئذنة مسجد الحسين العريق في القاهرة. صباح فخري كانت بدايته مؤذناً لجامع الروضة في حلب في سوريا. فريد الأطرش في أغنية "شعبنا يوم الفداء" وظّف فريد الأطرش الأذان بأسلوب جميل. سيد النقشبندي فى كتابه "صنايعية مصر"، قال عمر طاهر إن النقشبندي ذاعت شهرته كمنشد ومغنٍ للأغاني الدينية إلا أنه حافظ على وظيفته فى جامع السيد البدوي بطنطا حيث كان يقرأ القرآن ويؤذن للصلاة. ورغم أن النقشبندي أدى أغاني عديدة لكبار لمطربين في ذلك الوقت مثل سلوا قلبي ورباعيات الخيام وولد الهدى، فإنه اشتهر بالأذان الذي ما زال يذاع بصوته على بعض القنوات حتى الآن. محمد ثروت أدى الأذان في أنشودة "أمة الإسلام"، كما رفع أذان صلاة الجمعة في إحدى الفعاليات الرياضية التي نظمتها مستشفى 57357 لعلاج السرطان بمدينة طنطا. إيهاب توفيق سجّل الأذان بصوته وكان يُبث يومياً خلال شهر رمضان على إحدى القنوات الفضائية. إيمان البحر درويش تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للمطرب إيمان البحر درويش وهو يرفع أذان صلاة الفجر، بلباس الرياضة،  من مسجد قريب من منزله بالإسكندرية. شيرين حاولت أن تؤدي الأذان بصوتها من خلال أغنية دينية، إلا أن هذه المحاولة لم تتم إجازتها من المرجعيات الدينية في مصر. فضل شاكر جرى في عام 2013 تداول فيديو للمطرب اللبناني وهو يرفع الأذان في مسجد بلال بن رباح بمنطقة عبرا في لبنان، حين كان أحد أعضاء حالة سلفية تشكّلت حول الشيخ أحمد الأسير، قبل قضاء الجيش اللبناني عليها. وكان شاكر في مارس 2012 قد أعلن من خلال قناة الرحمة الدينية اعتزاله الغناء رسمياً، بعد تردده على مسجد بلال بن رباح، وانضمامه إلى جماعة الأسير. موقف المجتمع ما كان يتقبله المجتمع في الماضي لا يتقبله الآن. وأوضح الشناوي أن الناس الآن ربما يرفضون أداء المطربين والمطربات للأذان بسبب نظرتهم للفنانين والفنانات، رغم أن أم كلثوم سبق أن رتلت آيات من القرآن الكريم في فيلم سلامة. وقام بهذه الخطوة أيضاً الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي قرأ بعض أجزاء من القرآن الكريم. https://www.youtube.com/watch?v=I1HV3kl2Vps وأشار الشناوي إلى أن محمد الحلو ومدحت صالح حاولا الحصول على موافقة من الأزهر لتسجيل القرآن بصوتيهما إلا أن المحاولتين باءتا بالفشل. وأرجعٓ رفض المجتمع لأداء المطربين للأذان إلى تصاعد التيارات الدينية المحافظة خلال العقود الأخيرة، وما ترتب على ذلك من تحريم للموسيقى والغناء.   المصدر: رصيف 22]]> جمال الصوت هو القاسم المشترك بين الأذان والغناء. لذلك، ليس من الغريب أن يقوم مطربون باعتلاء مآذن المساجد وأداء الأذان خاصة في شهر رمضان، أو أن يوظفوا ذلك في أعمالهم الفنية بما يخدم السياق الدارمي. وعرف أداء المطربين للأذان طريقه إلى مصر منذ أيام المماليك. يقول الدكتور أحمد صبحي منصور في كتابه "التصوف والحياة الدينية في مصر المملوكية" إن بعض المؤذنين في ذلك العصر اشتهروا في مجال الغناء والطرب مثل نجم الدين الصوفي الذي كان رئيساً للمؤذنين بجامع الحاكم بأمر الله، وكان بارعاً في الغناء، ومحمد بن عبد الله المازوني الذي كان معروفاً بإنشاد القصيد، والبدر الفيشي الذي كان يزدحم العامة على سماعه خصوصاً في ليالي رمضان، وشمس الدين المحلاوي مؤذن السلطان الغوري وكان حسن الصوت ومشهوراً في غنائه. كانت بدايات أغلب المطربين الذين رفعوا الأذان من المساجد خلال العصر الحديث من خلال الكتاتيب التي تعلموا بها الترتيل وقراءة القرآن، كما ذكر زياد عساف في كتابه "المنسي في الغناء العربي"، وهو الكتاب الذي ستعتمد عليه معظم معلومات هذا الموضوع. سلامة حجازي في سن الخامسة عشرة كان يعتلي مآذن جامعي البوصيري والمرسي أبو العباس ويرفع الأذان بصوته الذي ألفه الناس في الإسكندرية. أثناء سفر حجازي إلى بيروت لعرض إحدى مسرحياته الغنائية، ولم يكن معروفاً في لبنان وقتها، خشي ألا يحالفه النجاح فما كان منه إلا أن ذهب إلى أحد مساجد المدينة وأذّن للصلاة حتى لفت انتباه الناس إلى جمال صوته، ما زاد إقبالهم على مسرحيته "صلاح الدين الأيوبي" التي لاقت استحساناً وإشادة كبيرة من الجمهور. إبراهيم البلتاجي هو والد المطربة الراحلة أم كلثوم. كان منشداً ومغنياً وقام بمهمة المؤذن في مسجد قريته طماي الزهايرة بمحافظة الشرقية. محمد عبد الوهاب روى الناقد الفني طارق الشناوي لرصيف22 أن الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب كان يرفع الأذان خاصة في شهر رمضان من مسجد سيدي الشعراني في حي باب الشعرية بالقاهرة الذي ولد وتربى فيه، واستمر على ذلك حتى أوائل الخمسينيات من القرن الماضي. محمد عبد المطلب كثيراً ما كان المطرب الراحل محمد عبد المطلب يتطوع، خاصة في شهر رمضان، لأداء الأذان قبل صلاة الفجر من على مئذنة مسجد الفحامين بمنطقة الإمام الشافعي ومسجد سيدي الشعراني بمنطقة باب الشعرية بالقاهرة. سيد مكاوي بقي لفترة طويلة يرفع الأذان للصلاة ويقرأ القرآن في مسجدي أبي طبل والحنفي في حي الناصرية بالسيدة زينب في القاهرة. عبده الحامولي في ليالي شهر رمضان، كان الناس يتجمعون على الشرفات والشبابيك مستمتعين إلى صوت عبده الحامولي وهو يؤذن من أعلى مئذنة مسجد الحسين العريق في القاهرة. صباح فخري كانت بدايته مؤذناً لجامع الروضة في حلب في سوريا. فريد الأطرش في أغنية "شعبنا يوم الفداء" وظّف فريد الأطرش الأذان بأسلوب جميل. سيد النقشبندي فى كتابه "صنايعية مصر"، قال عمر طاهر إن النقشبندي ذاعت شهرته كمنشد ومغنٍ للأغاني الدينية إلا أنه حافظ على وظيفته فى جامع السيد البدوي بطنطا حيث كان يقرأ القرآن ويؤذن للصلاة. ورغم أن النقشبندي أدى أغاني عديدة لكبار لمطربين في ذلك الوقت مثل سلوا قلبي ورباعيات الخيام وولد الهدى، فإنه اشتهر بالأذان الذي ما زال يذاع بصوته على بعض القنوات حتى الآن. محمد ثروت أدى الأذان في أنشودة "أمة الإسلام"، كما رفع أذان صلاة الجمعة في إحدى الفعاليات الرياضية التي نظمتها مستشفى 57357 لعلاج السرطان بمدينة طنطا. إيهاب توفيق سجّل الأذان بصوته وكان يُبث يومياً خلال شهر رمضان على إحدى القنوات الفضائية. إيمان البحر درويش تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للمطرب إيمان البحر درويش وهو يرفع أذان صلاة الفجر، بلباس الرياضة،  من مسجد قريب من منزله بالإسكندرية. شيرين حاولت أن تؤدي الأذان بصوتها من خلال أغنية دينية، إلا أن هذه المحاولة لم تتم إجازتها من المرجعيات الدينية في مصر. فضل شاكر جرى في عام 2013 تداول فيديو للمطرب اللبناني وهو يرفع الأذان في مسجد بلال بن رباح بمنطقة عبرا في لبنان، حين كان أحد أعضاء حالة سلفية تشكّلت حول الشيخ أحمد الأسير، قبل قضاء الجيش اللبناني عليها. وكان شاكر في مارس 2012 قد أعلن من خلال قناة الرحمة الدينية اعتزاله الغناء رسمياً، بعد تردده على مسجد بلال بن رباح، وانضمامه إلى جماعة الأسير. موقف المجتمع ما كان يتقبله المجتمع في الماضي لا يتقبله الآن. وأوضح الشناوي أن الناس الآن ربما يرفضون أداء المطربين والمطربات للأذان بسبب نظرتهم للفنانين والفنانات، رغم أن أم كلثوم سبق أن رتلت آيات من القرآن الكريم في فيلم سلامة. وقام بهذه الخطوة أيضاً الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي قرأ بعض أجزاء من القرآن الكريم. https://www.youtube.com/watch?v=I1HV3kl2Vps وأشار الشناوي إلى أن محمد الحلو ومدحت صالح حاولا الحصول على موافقة من الأزهر لتسجيل القرآن بصوتيهما إلا أن المحاولتين باءتا بالفشل. وأرجعٓ رفض المجتمع لأداء المطربين للأذان إلى تصاعد التيارات الدينية المحافظة خلال العقود الأخيرة، وما ترتب على ذلك من تحريم للموسيقى والغناء.   المصدر: رصيف 22]]> 77864 نانسي عجرم: احترامي لجمهوري أخّر طرح “حاسة بيك” والوقت مبكر على التمثيل http://www.souriyati.com/2017/05/24/77631.html Wed, 24 May 2017 11:57:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/05/24/77631.html أشارت الفنانة اللبنانية، نانسي عجرم، إلى أنها اختارت أغنية "حاسّة بيك" عنواناً لألبومها الجديد، بناءً على طلب معجبيها ومحبيها، في تصريحات خاصة لـ "العربي الجديد"، على هامش مؤتمر صحافي عقدته في مصر، أمس، لإطلاق الألبوم. وأوضحت أن السبب في تأخر طرح ألبومها الأخير يعود إلى "حرصها على احترام جمهورها في العالم العربي كله، لأنه يثق باختياراتها"، مشيرة إلى أنها لا تهتم بطرح ألبوم جديد سنوياً، بل أولويتها البحث عن أفكار جديدة. وحول شائعات دخولها عالم التمثيل، قالت عجرم إنها "تترك الأمور للصدفة"، موضحة أنها تمثل في أغانيها المصورة على طريقة الفيديو كليب كلها، وأكّدت "لسه بدري" على هذه الخطوة. وأعربت عن سعادتها بحب الجمهور المصري لها، قائلة إنها تتفاءل بالشعب المصري جداً، وتدين بفضل كبير لهم، إذ دعموها في أولى إطلالاتها الفنية. وأطلقت عجرم ألبومها الجديد "حاسة بيك" في مصر، مساء أمس، خلال مؤتمر صحافي ضخم حضره عدد من صنّاع ألبومها، وعرضت خلاله فيديو كليب أغنيتها "حاسة بيك" الذي طُرح في أبريل/نيسان الماضي، وغنّت أغاني عدة، وسط تفاعل الحاضرين. وحضر المؤتمر أيضاً رابطة محبي نانسي عجرم في مصر، ووجهت لهم الفنانة الشكر، كما شكرت كل من حضر والشعراء والملحنين والموزعين الذين تعاونت معهم في الألبوم المذكور، علماً أنه يضمّ 14 أغنية، وهو الألبوم التاسع في مسيرة عجرم الغنائية. المصدر: العربي الجديد - القاهرة ــ مروة عبد الفضيل]]> أشارت الفنانة اللبنانية، نانسي عجرم، إلى أنها اختارت أغنية "حاسّة بيك" عنواناً لألبومها الجديد، بناءً على طلب معجبيها ومحبيها، في تصريحات خاصة لـ "العربي الجديد"، على هامش مؤتمر صحافي عقدته في مصر، أمس، لإطلاق الألبوم. وأوضحت أن السبب في تأخر طرح ألبومها الأخير يعود إلى "حرصها على احترام جمهورها في العالم العربي كله، لأنه يثق باختياراتها"، مشيرة إلى أنها لا تهتم بطرح ألبوم جديد سنوياً، بل أولويتها البحث عن أفكار جديدة. وحول شائعات دخولها عالم التمثيل، قالت عجرم إنها "تترك الأمور للصدفة"، موضحة أنها تمثل في أغانيها المصورة على طريقة الفيديو كليب كلها، وأكّدت "لسه بدري" على هذه الخطوة. وأعربت عن سعادتها بحب الجمهور المصري لها، قائلة إنها تتفاءل بالشعب المصري جداً، وتدين بفضل كبير لهم، إذ دعموها في أولى إطلالاتها الفنية. وأطلقت عجرم ألبومها الجديد "حاسة بيك" في مصر، مساء أمس، خلال مؤتمر صحافي ضخم حضره عدد من صنّاع ألبومها، وعرضت خلاله فيديو كليب أغنيتها "حاسة بيك" الذي طُرح في أبريل/نيسان الماضي، وغنّت أغاني عدة، وسط تفاعل الحاضرين. وحضر المؤتمر أيضاً رابطة محبي نانسي عجرم في مصر، ووجهت لهم الفنانة الشكر، كما شكرت كل من حضر والشعراء والملحنين والموزعين الذين تعاونت معهم في الألبوم المذكور، علماً أنه يضمّ 14 أغنية، وهو الألبوم التاسع في مسيرة عجرم الغنائية. المصدر: العربي الجديد - القاهرة ــ مروة عبد الفضيل]]> 77631 نجوى كرم… إنتاج خاص http://www.souriyati.com/2017/05/11/76626.html Thu, 11 May 2017 10:25:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/05/11/76626.html لأكثر من خمسة عشر عاماً، ارتبطَت المغنيَّة اللبنانيَّة، نجوى كرم، بشركة "روتانا"، وهي التي كانت من أوائل الفنانات في العالم العربي اللواتي انتسبْن للشركة السعوديَّة، مع انطلاقتها منتصف التسعينيات من القرن الماضي. وعلى الرغم من الولاء التام الذي شهدته السنوات الطويلة بين "روتانا" وكرم، لم تفلُح كلُّ الجهود في بقائها داخل الشركة. وكأنَّ الحفل الأخير الذي أقيم عام 2011 في بيروت، وأعلن فيه مدير "روتانا" للصوتيات، سالم الهندي، عن تجديد ما سُمي "بالعهد" بين الشركة وكرم، كان أشبه بحفلة وداعية. ومنذُ تجديد العهد إلى اليوم، لم يخرُج أي تعاون فنَّي بين الطرفين، وغردت نجوى كرم بعيداً عن الشركة، عبر مجموعة من الأغنيات التي كانت تصدرها "بالمفرق"، وتُصوُّرها برعايةٍ تجارية واضحة نظراً لكلفة "الكليبات". عملت نجوى كرم طوال السنوات السابقة على تأسيس شركةٍ خاصّة بإنتاج وتسويق ونشر أعمالها الفنية. واتَّخذت الشركة مقرّاً لها في دبي، وآخر في بيروت. وهي تعمل وفق جدول لا يقتصر فقط على أعمال صاحبتها، على العكس، بدأت الشركة بتنظيم فعاليات خاصة بمعظم الفنانين العرب، وأصبحت جسر تواصل بين هؤلاء ومدينة دُبي طمعاً في سعة الانتشار على الصعيد الخليجي. خمس أغنيات أصدرتها كرم في 10 أيام، شكَّلت مُفاجّأة وتساؤلات كثيرة، من قبل جمهورها الذي ذهب بالتحليل عن إمكانية أن تكون هذه الأغنيات تمهيداً لألبوم كامل سيصدر قريباً، وهذا ما بدا واضحاً، إذ بدأت الإعلانات التجارية للعمل المرتقب تظهر، ويحمل عنوان "مني إلك". في جديدها، تعودُ نجوى كرم إلى قديمها الغنائي، والاعتماد بشكلٍ أساسيٍّ على التوزيع الموسيقي الجيد وهو يختلف عن الأغنيات المُنفردة التي أصدرتها لثلاث سنوات خلت. تعاونت كرم هذه المرة، مع ميشال وجوزف جحا، والملحن اللبناني وسام الأمير، وعادت إلى الموزع الموسيقي المصري، طارق عاكف، الذي شهد على نجاحها، منتصف التسعينيات في أعمال كرست حضورها الفنّي، وأمنت لها قاعدة جماهيرية كبيرة. مُؤخَّراً، بدأت نجوى كرم، مُخاطَبة جمهورها عبر وسائل التواصل، وافتتحَت لهذا الغرض أكثر من صفحة وتطبيق، للإعلان ونشرِ جديدها الغنائي، والردّ على جمهورها. وصرَّحَت قبل أسبوعٍ على موقع إنستغرام بأنّها ليست على خلاف مع شركة "أنغامي" المكلفة، بنشر أغنيات الفنانين، بصورة حصرية، وفضَّلت أن تعطي لنفسها مساحة أكبر، لكسب جمهور ينافس جمهور التطبيقات الإلكترونية الأخرى، عن طريق "التحميل" و"الاستماع" للأغنيات. فكرة هي الأولى، لفنانة لبنانيَّة تختار أن يكون كل إنتاجها في هذه الفترة ملكها وحدها، بعيداً عن شركات الإنتاج في عصر "الميديا" البديلة التي تجتاح يوميات الناس، فهل طلَّقت كرم شركات الإنتاج إلى الأبد؟ سؤال تجيب عليه الأيام القليلة المقبلة. المصدر: العربي الجديد - كريستين أبيض]]> لأكثر من خمسة عشر عاماً، ارتبطَت المغنيَّة اللبنانيَّة، نجوى كرم، بشركة "روتانا"، وهي التي كانت من أوائل الفنانات في العالم العربي اللواتي انتسبْن للشركة السعوديَّة، مع انطلاقتها منتصف التسعينيات من القرن الماضي. وعلى الرغم من الولاء التام الذي شهدته السنوات الطويلة بين "روتانا" وكرم، لم تفلُح كلُّ الجهود في بقائها داخل الشركة. وكأنَّ الحفل الأخير الذي أقيم عام 2011 في بيروت، وأعلن فيه مدير "روتانا" للصوتيات، سالم الهندي، عن تجديد ما سُمي "بالعهد" بين الشركة وكرم، كان أشبه بحفلة وداعية. ومنذُ تجديد العهد إلى اليوم، لم يخرُج أي تعاون فنَّي بين الطرفين، وغردت نجوى كرم بعيداً عن الشركة، عبر مجموعة من الأغنيات التي كانت تصدرها "بالمفرق"، وتُصوُّرها برعايةٍ تجارية واضحة نظراً لكلفة "الكليبات". عملت نجوى كرم طوال السنوات السابقة على تأسيس شركةٍ خاصّة بإنتاج وتسويق ونشر أعمالها الفنية. واتَّخذت الشركة مقرّاً لها في دبي، وآخر في بيروت. وهي تعمل وفق جدول لا يقتصر فقط على أعمال صاحبتها، على العكس، بدأت الشركة بتنظيم فعاليات خاصة بمعظم الفنانين العرب، وأصبحت جسر تواصل بين هؤلاء ومدينة دُبي طمعاً في سعة الانتشار على الصعيد الخليجي. خمس أغنيات أصدرتها كرم في 10 أيام، شكَّلت مُفاجّأة وتساؤلات كثيرة، من قبل جمهورها الذي ذهب بالتحليل عن إمكانية أن تكون هذه الأغنيات تمهيداً لألبوم كامل سيصدر قريباً، وهذا ما بدا واضحاً، إذ بدأت الإعلانات التجارية للعمل المرتقب تظهر، ويحمل عنوان "مني إلك". في جديدها، تعودُ نجوى كرم إلى قديمها الغنائي، والاعتماد بشكلٍ أساسيٍّ على التوزيع الموسيقي الجيد وهو يختلف عن الأغنيات المُنفردة التي أصدرتها لثلاث سنوات خلت. تعاونت كرم هذه المرة، مع ميشال وجوزف جحا، والملحن اللبناني وسام الأمير، وعادت إلى الموزع الموسيقي المصري، طارق عاكف، الذي شهد على نجاحها، منتصف التسعينيات في أعمال كرست حضورها الفنّي، وأمنت لها قاعدة جماهيرية كبيرة. مُؤخَّراً، بدأت نجوى كرم، مُخاطَبة جمهورها عبر وسائل التواصل، وافتتحَت لهذا الغرض أكثر من صفحة وتطبيق، للإعلان ونشرِ جديدها الغنائي، والردّ على جمهورها. وصرَّحَت قبل أسبوعٍ على موقع إنستغرام بأنّها ليست على خلاف مع شركة "أنغامي" المكلفة، بنشر أغنيات الفنانين، بصورة حصرية، وفضَّلت أن تعطي لنفسها مساحة أكبر، لكسب جمهور ينافس جمهور التطبيقات الإلكترونية الأخرى، عن طريق "التحميل" و"الاستماع" للأغنيات. فكرة هي الأولى، لفنانة لبنانيَّة تختار أن يكون كل إنتاجها في هذه الفترة ملكها وحدها، بعيداً عن شركات الإنتاج في عصر "الميديا" البديلة التي تجتاح يوميات الناس، فهل طلَّقت كرم شركات الإنتاج إلى الأبد؟ سؤال تجيب عليه الأيام القليلة المقبلة. المصدر: العربي الجديد - كريستين أبيض]]> 76626 كيف نحيا؟ تأملات ماركوس أوريليس http://www.souriyati.com/2017/05/09/76433.html Tue, 09 May 2017 18:15:00 +0000 http://www.souriyati.com/?p=76433 ظهرت الرواقية في القرن الرابع قبل الميلاد، واستمرت لحوالي خمسمائة عام في التاريخ الإغريقي والروماني. لم تكن الرواقية مذهبًا ما محددًا أو حتى لها تعاليم محددة، بل كانت أسلوب حياة يدعو إلى التناغم مع الطبيعة، والصبر على المشاق، ونبذ المشاعر والاحتكام إلى العقل دائمًا وأبدًا. وقد ظهرت وسط الاضطرابات الفكرية والاجتماعية التي تلت وفاة سقراط، والاضطرابات السياسية التي تلت وفاة الإسكندر الأكبر. ولهذا ارتكزت الرواقية على أساس البحث عن السلام الداخلي، والاحتماء بالعقل، والثقة في ترتيبات الطبيعة أو الآلهة بالرغم من فوضى العالم المحيط. ومنشأ هذه المدرسة الفلسفية هو الفيلسوف «زينون الرواقي». ولكن لم تصل لنا من أعماله سوى نبذات. ولكننا نعرف أنه قسم الفلسفة إلى ثلاثة أجزاء: الفيزياء، والمنطق، والأخلاق، وذلك لتوحيد النظريات مع الممارسات. وقد رفض زينون الممارسات الدينية المعتمدة على المعابد وإقامة الشعائر، ودعا إلى الوصول إلى الإله عن طريق الإقرار الذاتي والتأمل في قوانين الطبيعة. كما دعا زينون إلى البعد عن كل ما ليس للإنسان دخل به؛ أي لكي يصل الإنسان لحالة السلام الداخلي يجب عليه أن يهتم بعقله وإرادته على التغيير، والبعد عن الأشياء التي لا يستطيع تغييرها كالصحة، والموت، ورؤية الآخرين له. وهذا ليس بالشيء السهل، فالتركيز على النفس يتطلب جهدًا عقليًّا وعمليًّا. ومن أشهر الفلاسفة الرواقيين الفيلسوف والإمبراطور الروماني «ماركوس أوريليس». نبذ ماركوس أوريليس فن الخطابة الذي درسه في سنوات صغره، واهتم بالفلسفة وبالأخص الفلسفة الرواقية. أصبح ماركوس أوريليس إمبراطور روما في عام 161 ميلاديًّا وحتى مماته في عام 189 ميلاديًّا. وقد عُرِفَ بأنه أحد أحكم وأنبل من حكموا روما بالرغم من المصائب والحروب التي شهدها عصره؛ كانتشار الطاعون، والسيول، والعديد من الحروب هنا وهناك؛ مما جعله يقضي معظم فترة حكمه مرتحلًا حتى تُوفيَّ في أحد معسكراته عند الدانوب. وقبل وفاته قام بكتابة أحد أعظم الكتب التي وصلت إلينا وهو «تأملات» الذي كتبه كتأملات ذاتية عن فلسفته في الحياة. لم يقصد ماركوس أوريليس أن يؤلف كتابًا، ولكنه كان يكتب لتقويم نفسه ومحاولة ترتيب أفكاره. ولذلك خرج الكتاب في اثني عشر فصل، أو كتاب غير مترابط وغير مسلسل. فلم يأخذ الكتاب هيكلة محددة، ولا يوجد معنى من ترتيب الفصول أو الكتب. ولأن الكتاب يعكس تجاربه الشخصية، فسيجد القارئ حكمة يستطيع أن يتآلف معها. فقد كتب ماركوس عن الموت، والوقت، والسعي وراء الشهرة، وكيفية معاملة جيرانك، والتركيز على الذات ونبذ كل ما هو غير مهم، والكثير من الأشياء التي تهمنا الآن. فبالرغم من قوته وسلطته، تجده رجلًا بسيطًا يرتقي لمرتبة القديسين. ويتضح من التعليمات المذكورة في الكتاب أن العيش كرواقي ليس بالأمر الهين، فهناك العديد من الممارسات الفكرية التي يجب اتباعها وتغيير رؤية الإنسان للحياة. فيجب على الإنسان أن يتقبل كل ما يصيبه من سهام القدر عن طيب خاطر، وأن ينسجم مع الطبيعة التي أنتجته. فإذا كان العالم يحكمه إله فهو أعلم بما يرسله إلينا من أقدار، وهو عليم بما نستطيع تحمله وتغييره، وإذا لم يكن هناك إله، فيجب أن نعيش وفقًا لما تمليه علينا أنفسنا من فضائل وأخلاق. فنحن نعيش حياتنا كجزء من الطبيعة التي أنتجتنا وعندما نختفي، سنختفي بداخلها. فنحن شظايا صغيرة ومؤقتة في الكون، وسيأخذنا الموت جميعًا في النهاية، ولذلك يجب علينا أن نعيش لهدفٍ ما بدلًا من أن نعيش كاللعب الميكانيكية. وطبقًا لماركوس، يجب ألا ينشغل الإنسان بما هو خارج عن إرادته أو التفكير في الآخرين ورؤيتهم له، بل يستثمر وقته في تعلم ما هو جديد، والتفكير فيما هو مفيد له وللمجتمع. في مواضع عدة من الكتاب يشير أوريليس إلى أن العالم منظم بطريقة عقلانية ومتماسكة. وبشكل أكثر تحديدًا، يتم التحكم بها وتوجيهها من قبل قوة عليا يشير إليها الرواقيون كاللوجوس «Logos». وهذا المصطلح يشير بالأساس إلى التفكير العقلاني المتصل – سواء كان ينظر إليه على أنه سمة «العقلانية، والقدرة على التفكير والاستدلال» أو كمنتج لتلك السمة «الكلام الواضح العقلاني أو الخطاب المسترسل». ويرى أوريليس أن اللوجوس لها وجود في الأفراد وفي الكون ككل على حدٍّ سواء. ففي الأفراد تتمثل في القدرة على التفكير والاستدلال؛ أي إعمال العقل. وعلى المستوى الكوني فهي المبدأ العقلاني الذي يحكم تنظيم الكون. ويشار إلى هذا المبدأ العقلاني في كتاب «التأملات» تارة «الطبيعة»، وتارة «العناية الإلهية»، وأحيانًا «الإله». وكرواقي، يرى ماركوس أوريليس أن عقل الإنسان هو ملجأه الأول والأخير، فكل ما هو خارج عن العقل ليس له فائدة. فعقل الإنسان هو مصدر قوته الحقيقية، وهو ما سيجنبه المتاعب من خلال تحكمه في رؤيته للأحداث المحيطة، وتحكمه بالمشاعر والآلام. وللإنسان كامل القوة على عقله من خلال اتباع القدرة على التمييز والعقلانية وعدم اتباع الشهوات والرغبات. وبالتالي فترويض عقل الإنسان هو ما سيجعله سعيدًا. والبحث عن الحقيقة المجردة من المشاعر والانفعالات هو ما يجب أن يشغل العقل، وليس البحث عن الشهرة أو استحسان الآخرين. فكم من إمبراطور، وفيلسوف، وغيرهم من المشاهير أصبحوا تحت التراب، أصابهم الموت كما يصيب العامل المجهول. هل أفادتهم شهرتهم بعد الموت؟ إن الأسئلة التي يحاول كتاب «التأملات» الإجابة عنها هي أسئلة ميتافيزيقية وأخلاقية منها: لماذا نحن هنا؟ كيف نعيش حياتنا؟ كيف يمكننا أن نضمن أن ما نفعله هو الصحيح؟ كيف يمكننا حماية أنفسنا من ضغوط الحياة اليومية؟ كيف ينبغي لنا أن نتعامل مع الألم والمعاناة؟ كيف يمكننا أن نعيش مع العلم أنه في يوم من الأيام لن نكون موجودين؟ ولكنه سيكون من غير المجدي وغير الملائم محاولة تلخيص ردود ماركوس. فعظمة هذا الكتاب تأتي من قدرته على إمداد كل قارئ بالإجابات التي يبحث عنها. ولكن الإجابات لا تخرج عن هذه المناهج الثلاثة: الإدراك، والعمل، وإرادة التغيير. فعن الإدراك يقول ماركوس: «لك كامل القوة على عقلك، وبالتالي على رؤيتك للأحداث والسيطرة عليها. تذكر ذلك جيدًا وستجد قوتك الخفية». فإدراك قوة العقل والتعمق بداخله هو من أهم ما يدعو إليه الكتاب، وعدم الانشغال بالأمور التي لا نستطيع السيطرة عليها. فيقول ماركوس: «أنت تملك دائمًا خيار ألا يكون لك رأي. ليس هناك أي داعي لإرهاق روحك في التفكير حول الأشياء التي لا يمكن السيطرة عليها. هذه الأمور لا تطلب أن يحكم عليها أحد. فقط دعهم وشأنهم». ومن النصائح التي ترددت في كتابات أوريليس أكثر من مرة هي «عند الاستماع إلى خطاب ما، يجب عليك الانتباه إلى ما يقال، وفي كل فعل، يجب أن تلاحظ الفعل بدقة. فعند الفعل يجب أن ترى على الفور نهاية الفعل الحتمية ونتائجه، ولكن في الخطاب يجب أن تلاحظ جيدًا ما وراء الكلام». كما أنه يرى أن التغيير هو أصل الطبيعة، وفيه يجد الإنسان راحة من مواجع الحياة، فيقول: «لاحظ دائمًا أن كل شيء هو نتيجة للتغيير، واعتد على التفكير في أنه لا يوجد شيء تحبه الطبيعة أكثر من تغيير الأشكال الموجودة وخلق ما هو جديد». وبما أن ماركوس كتب تأملاته بعد وفاة زوجته فنجده يحلل الموت ويتحدث عن علاقة الموت بالحياة، فيقول: «ليس الموت هو ما يجب أن يخشاه الإنسان، ولكن عليه أن يخشى ألا يبدأ في العيش أبدًا». وفي موضع آخر يقول: «أنت جزء من شيء أكبر. لقد عشت حياتك كجزء، وعندما تختفي، ستختفي بداخل ما أنتجك من الأصل». إن ما كتبه ماركوس أوريليس هو كنز يجب الرجوع إليه مرارًا وتكرارًا، ومحاولة تطبيق تعليماته بما في ذلك السبب الرئيسي من كتابته؛ أي ممارسة الكتابة اليومية لتطوير قدراتنا على نقد أفعالنا، وتأمل مسار حياتنا. فهو مرجع لكيفية نضوج الإنسان وخوضه الحياة بحكمة وتعقل، أو كما قال الباحث الفرنسي «بيار هادوت» إنه يمكن اعتباره كممارسات روحية لمواجهة ضغوط الحياة اليومية: أي أنه كتاب مساعدة ذاتية بالمعنى الأكثر حرفية. المصدر: ساسة بوست]]> ظهرت الرواقية في القرن الرابع قبل الميلاد، واستمرت لحوالي خمسمائة عام في التاريخ الإغريقي والروماني. لم تكن الرواقية مذهبًا ما محددًا أو حتى لها تعاليم محددة، بل كانت أسلوب حياة يدعو إلى التناغم مع الطبيعة، والصبر على المشاق، ونبذ المشاعر والاحتكام إلى العقل دائمًا وأبدًا. وقد ظهرت وسط الاضطرابات الفكرية والاجتماعية التي تلت وفاة سقراط، والاضطرابات السياسية التي تلت وفاة الإسكندر الأكبر. ولهذا ارتكزت الرواقية على أساس البحث عن السلام الداخلي، والاحتماء بالعقل، والثقة في ترتيبات الطبيعة أو الآلهة بالرغم من فوضى العالم المحيط. ومنشأ هذه المدرسة الفلسفية هو الفيلسوف «زينون الرواقي». ولكن لم تصل لنا من أعماله سوى نبذات. ولكننا نعرف أنه قسم الفلسفة إلى ثلاثة أجزاء: الفيزياء، والمنطق، والأخلاق، وذلك لتوحيد النظريات مع الممارسات. وقد رفض زينون الممارسات الدينية المعتمدة على المعابد وإقامة الشعائر، ودعا إلى الوصول إلى الإله عن طريق الإقرار الذاتي والتأمل في قوانين الطبيعة. كما دعا زينون إلى البعد عن كل ما ليس للإنسان دخل به؛ أي لكي يصل الإنسان لحالة السلام الداخلي يجب عليه أن يهتم بعقله وإرادته على التغيير، والبعد عن الأشياء التي لا يستطيع تغييرها كالصحة، والموت، ورؤية الآخرين له. وهذا ليس بالشيء السهل، فالتركيز على النفس يتطلب جهدًا عقليًّا وعمليًّا. ومن أشهر الفلاسفة الرواقيين الفيلسوف والإمبراطور الروماني «ماركوس أوريليس». نبذ ماركوس أوريليس فن الخطابة الذي درسه في سنوات صغره، واهتم بالفلسفة وبالأخص الفلسفة الرواقية. أصبح ماركوس أوريليس إمبراطور روما في عام 161 ميلاديًّا وحتى مماته في عام 189 ميلاديًّا. وقد عُرِفَ بأنه أحد أحكم وأنبل من حكموا روما بالرغم من المصائب والحروب التي شهدها عصره؛ كانتشار الطاعون، والسيول، والعديد من الحروب هنا وهناك؛ مما جعله يقضي معظم فترة حكمه مرتحلًا حتى تُوفيَّ في أحد معسكراته عند الدانوب. وقبل وفاته قام بكتابة أحد أعظم الكتب التي وصلت إلينا وهو «تأملات» الذي كتبه كتأملات ذاتية عن فلسفته في الحياة. لم يقصد ماركوس أوريليس أن يؤلف كتابًا، ولكنه كان يكتب لتقويم نفسه ومحاولة ترتيب أفكاره. ولذلك خرج الكتاب في اثني عشر فصل، أو كتاب غير مترابط وغير مسلسل. فلم يأخذ الكتاب هيكلة محددة، ولا يوجد معنى من ترتيب الفصول أو الكتب. ولأن الكتاب يعكس تجاربه الشخصية، فسيجد القارئ حكمة يستطيع أن يتآلف معها. فقد كتب ماركوس عن الموت، والوقت، والسعي وراء الشهرة، وكيفية معاملة جيرانك، والتركيز على الذات ونبذ كل ما هو غير مهم، والكثير من الأشياء التي تهمنا الآن. فبالرغم من قوته وسلطته، تجده رجلًا بسيطًا يرتقي لمرتبة القديسين. ويتضح من التعليمات المذكورة في الكتاب أن العيش كرواقي ليس بالأمر الهين، فهناك العديد من الممارسات الفكرية التي يجب اتباعها وتغيير رؤية الإنسان للحياة. فيجب على الإنسان أن يتقبل كل ما يصيبه من سهام القدر عن طيب خاطر، وأن ينسجم مع الطبيعة التي أنتجته. فإذا كان العالم يحكمه إله فهو أعلم بما يرسله إلينا من أقدار، وهو عليم بما نستطيع تحمله وتغييره، وإذا لم يكن هناك إله، فيجب أن نعيش وفقًا لما تمليه علينا أنفسنا من فضائل وأخلاق. فنحن نعيش حياتنا كجزء من الطبيعة التي أنتجتنا وعندما نختفي، سنختفي بداخلها. فنحن شظايا صغيرة ومؤقتة في الكون، وسيأخذنا الموت جميعًا في النهاية، ولذلك يجب علينا أن نعيش لهدفٍ ما بدلًا من أن نعيش كاللعب الميكانيكية. وطبقًا لماركوس، يجب ألا ينشغل الإنسان بما هو خارج عن إرادته أو التفكير في الآخرين ورؤيتهم له، بل يستثمر وقته في تعلم ما هو جديد، والتفكير فيما هو مفيد له وللمجتمع. في مواضع عدة من الكتاب يشير أوريليس إلى أن العالم منظم بطريقة عقلانية ومتماسكة. وبشكل أكثر تحديدًا، يتم التحكم بها وتوجيهها من قبل قوة عليا يشير إليها الرواقيون كاللوجوس «Logos». وهذا المصطلح يشير بالأساس إلى التفكير العقلاني المتصل – سواء كان ينظر إليه على أنه سمة «العقلانية، والقدرة على التفكير والاستدلال» أو كمنتج لتلك السمة «الكلام الواضح العقلاني أو الخطاب المسترسل». ويرى أوريليس أن اللوجوس لها وجود في الأفراد وفي الكون ككل على حدٍّ سواء. ففي الأفراد تتمثل في القدرة على التفكير والاستدلال؛ أي إعمال العقل. وعلى المستوى الكوني فهي المبدأ العقلاني الذي يحكم تنظيم الكون. ويشار إلى هذا المبدأ العقلاني في كتاب «التأملات» تارة «الطبيعة»، وتارة «العناية الإلهية»، وأحيانًا «الإله». وكرواقي، يرى ماركوس أوريليس أن عقل الإنسان هو ملجأه الأول والأخير، فكل ما هو خارج عن العقل ليس له فائدة. فعقل الإنسان هو مصدر قوته الحقيقية، وهو ما سيجنبه المتاعب من خلال تحكمه في رؤيته للأحداث المحيطة، وتحكمه بالمشاعر والآلام. وللإنسان كامل القوة على عقله من خلال اتباع القدرة على التمييز والعقلانية وعدم اتباع الشهوات والرغبات. وبالتالي فترويض عقل الإنسان هو ما سيجعله سعيدًا. والبحث عن الحقيقة المجردة من المشاعر والانفعالات هو ما يجب أن يشغل العقل، وليس البحث عن الشهرة أو استحسان الآخرين. فكم من إمبراطور، وفيلسوف، وغيرهم من المشاهير أصبحوا تحت التراب، أصابهم الموت كما يصيب العامل المجهول. هل أفادتهم شهرتهم بعد الموت؟ إن الأسئلة التي يحاول كتاب «التأملات» الإجابة عنها هي أسئلة ميتافيزيقية وأخلاقية منها: لماذا نحن هنا؟ كيف نعيش حياتنا؟ كيف يمكننا أن نضمن أن ما نفعله هو الصحيح؟ كيف يمكننا حماية أنفسنا من ضغوط الحياة اليومية؟ كيف ينبغي لنا أن نتعامل مع الألم والمعاناة؟ كيف يمكننا أن نعيش مع العلم أنه في يوم من الأيام لن نكون موجودين؟ ولكنه سيكون من غير المجدي وغير الملائم محاولة تلخيص ردود ماركوس. فعظمة هذا الكتاب تأتي من قدرته على إمداد كل قارئ بالإجابات التي يبحث عنها. ولكن الإجابات لا تخرج عن هذه المناهج الثلاثة: الإدراك، والعمل، وإرادة التغيير. فعن الإدراك يقول ماركوس: «لك كامل القوة على عقلك، وبالتالي على رؤيتك للأحداث والسيطرة عليها. تذكر ذلك جيدًا وستجد قوتك الخفية». فإدراك قوة العقل والتعمق بداخله هو من أهم ما يدعو إليه الكتاب، وعدم الانشغال بالأمور التي لا نستطيع السيطرة عليها. فيقول ماركوس: «أنت تملك دائمًا خيار ألا يكون لك رأي. ليس هناك أي داعي لإرهاق روحك في التفكير حول الأشياء التي لا يمكن السيطرة عليها. هذه الأمور لا تطلب أن يحكم عليها أحد. فقط دعهم وشأنهم». ومن النصائح التي ترددت في كتابات أوريليس أكثر من مرة هي «عند الاستماع إلى خطاب ما، يجب عليك الانتباه إلى ما يقال، وفي كل فعل، يجب أن تلاحظ الفعل بدقة. فعند الفعل يجب أن ترى على الفور نهاية الفعل الحتمية ونتائجه، ولكن في الخطاب يجب أن تلاحظ جيدًا ما وراء الكلام». كما أنه يرى أن التغيير هو أصل الطبيعة، وفيه يجد الإنسان راحة من مواجع الحياة، فيقول: «لاحظ دائمًا أن كل شيء هو نتيجة للتغيير، واعتد على التفكير في أنه لا يوجد شيء تحبه الطبيعة أكثر من تغيير الأشكال الموجودة وخلق ما هو جديد». وبما أن ماركوس كتب تأملاته بعد وفاة زوجته فنجده يحلل الموت ويتحدث عن علاقة الموت بالحياة، فيقول: «ليس الموت هو ما يجب أن يخشاه الإنسان، ولكن عليه أن يخشى ألا يبدأ في العيش أبدًا». وفي موضع آخر يقول: «أنت جزء من شيء أكبر. لقد عشت حياتك كجزء، وعندما تختفي، ستختفي بداخل ما أنتجك من الأصل». إن ما كتبه ماركوس أوريليس هو كنز يجب الرجوع إليه مرارًا وتكرارًا، ومحاولة تطبيق تعليماته بما في ذلك السبب الرئيسي من كتابته؛ أي ممارسة الكتابة اليومية لتطوير قدراتنا على نقد أفعالنا، وتأمل مسار حياتنا. فهو مرجع لكيفية نضوج الإنسان وخوضه الحياة بحكمة وتعقل، أو كما قال الباحث الفرنسي «بيار هادوت» إنه يمكن اعتباره كممارسات روحية لمواجهة ضغوط الحياة اليومية: أي أنه كتاب مساعدة ذاتية بالمعنى الأكثر حرفية. المصدر: ساسة بوست]]> 76433 “جائزة النقّاد” للسينما العربية: لائحة التصفيات الأولى http://www.souriyati.com/2017/05/09/76424.html Tue, 09 May 2017 12:03:00 +0000 http://www.souriyati.com/?p=76424 تضم اللائحة النهائية الخاصة بـ"جوائز النقاد" 9 أفلام، هي حصيلة اختيارات 24 ناقداً عربياً وأجنبياً، ينتمون إلى 15 دولة، علماً أن كلّ فئة من الفئات الـ 5 (أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل سيناريو، أفضل ممثل، وأفضل ممثلة)، تضمّ 3 ترشيحات فقط. و"جائزة النقّاد"، التي يتولّى رئاستها الناقد المصري أحمد شوقي، تُمنح للمرة الأولى في العالم العربي، عبر تصويت أعضاء اللجنة، على أن يستمر هذا التقليد الجديد سنوياً. ونقل بيانٌ للمركز عن رئيس اللجنة شوقي، قوله إن "أبرز ما أفرزته المبادرة يكمن في هذا التفاعل الواضح بين النقاد العرب والأجانب المشاركين فيها"، مشيراً إلى أنّ "أهم ما يمكن ملاحظته من قائمة المرشحين هو هذا التنوّع الكبير في الخيارات". أضاف شوقي أن 9 أفلام، من 5 دول عربية، بلغت المنافسة النهائية: 3 من كلّ من مصر وتونس، وفيلم واحد من كلٍّ من لبنان والسعودية والأردن، "ما يعكس حالة الثراء التي عاشتها السينما العربية عام 2016، ولا تزال مستمرّة في العام الحالي". بالإضافة إلى ذلك، ذكّر البيان أن الناقدين المصري سمير فريد والفلسطيني بشّار إبراهيم كانا عضوي لجنة تحكيم النقّاد، قبل رحيلهما مؤخّراً، الأول في 4 إبريل/ نيسان، والثاني في 30 مارس/ آذار 2017، "قبل أن يتركا بصمتهما في اختيار الأعمال والسينمائيين المرشّحين لجوائز هذا العام". والمعايير المعتمدة في اختيار لائحة التصفيات الأولى للجوائز، اقتضت أن تكون الأفلام معروضة، للمرّة الأولى، في مهرجانات سينمائية دولية خارج العالم العربي، خلال عام 2016، وأن تكون إحدى جهات الإنتاج عربية (أياً كانت نسبة مشاركتها في الإنتاج، وشكله)، بالإضافة إلى كون الأفلام طويلة، روائية أو وثائقية. أما لائحة التصفيات الأولى، التي تسبق الإعلان الرسمي للفائزين، فتحتوي على الترشيحات التالية: أفضل فيلم: "اشتباك" (مصر) لمحمد دياب، و"نحبّك هادي" (تونس) لمحمد بن عطية، و"آخر أيام المدينة" (مصر) لتامر السعيد. أفضل مخرج: محمد حمَّاد عن "أخضر يابس" (مصر)، ومحمد دياب عن "اشتباك"، وعلاء الدين سليم عن "آخر واحد فينا" (تونس). أفضل سيناريو: محمد وخالد دياب عن "اشتباك" لمحمد دياب، ومحمد حمّاد عن "أخضر يابس"، وعلاء الدين سليم عن "آخر واحد فينا". أفضل ممثلة: سارة الحناشي عن دورها في "جسد غريب" (تونس) لرجاء عماري، وهبة علي عن دورها في "أخضر يابس"، وجوليا قصّار عن دورها في "ربيع" (لبنان) لفائشي بولغورجيان. أفضل ممثل: مجد مستورة عن دوره في "نحبّك هادي"، وأحمد طاهر عن دوره في "انشالله استفدت" (الأردن) لمحمود المسّاد، وهشام فقيه عن دوره في "بركة يُقابل بركة" (السعودية) لمحمود صبّاغ. أما النقاد المشاركون في اختيار الجوائز، فهم (بحسب الترتيب الأبجدي): إبراهيم العريس (لبنان)، وأحمد شوقي (مصر)، وأسامة عبد الفتاح (مصر)، وأوليفييه بارليه (فرنسا)، وديبوراه يانغ (الولايات المتحدة الأميركية)، ودراغان روبيشا (كرواتيا)، وغي ويسبرغ (الولايات المتحدة الأميركية)، وحسام عاصي (فلسطين/ بريطانيا)، وحمادي كيروم (المغرب)، وخليل ديمون (المغرب)، وزياد الخزاعي (العراق/ بريطانيا)، وسيدني لِفين (الولايات المتحدة الأميركية)، وطارق الشناوي (مصر)، وعبد الستار ناجي (الكويت)، وعرفان رشيد (العراق/ إيطاليا)، وعلا الشيخ (فلسطين/ الإمارات العربية المتحدة)، وفين هاليغان (المملكة المتحدة)، وقيس قاسم (العراق/ السويد)، ومحمد بوغلّاب (تونس)، ومحمد رضا (لبنان)، ونبيل حاجي (الجزائر)، والزميل نديم جرجوره (لبنان)، وهوفيك حبشيان (لبنان)، وهدى إبراهيم (لبنان/ فرنسا). المصدر: العربي الجديد - بيروت]]> تضم اللائحة النهائية الخاصة بـ"جوائز النقاد" 9 أفلام، هي حصيلة اختيارات 24 ناقداً عربياً وأجنبياً، ينتمون إلى 15 دولة، علماً أن كلّ فئة من الفئات الـ 5 (أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل سيناريو، أفضل ممثل، وأفضل ممثلة)، تضمّ 3 ترشيحات فقط. و"جائزة النقّاد"، التي يتولّى رئاستها الناقد المصري أحمد شوقي، تُمنح للمرة الأولى في العالم العربي، عبر تصويت أعضاء اللجنة، على أن يستمر هذا التقليد الجديد سنوياً. ونقل بيانٌ للمركز عن رئيس اللجنة شوقي، قوله إن "أبرز ما أفرزته المبادرة يكمن في هذا التفاعل الواضح بين النقاد العرب والأجانب المشاركين فيها"، مشيراً إلى أنّ "أهم ما يمكن ملاحظته من قائمة المرشحين هو هذا التنوّع الكبير في الخيارات". أضاف شوقي أن 9 أفلام، من 5 دول عربية، بلغت المنافسة النهائية: 3 من كلّ من مصر وتونس، وفيلم واحد من كلٍّ من لبنان والسعودية والأردن، "ما يعكس حالة الثراء التي عاشتها السينما العربية عام 2016، ولا تزال مستمرّة في العام الحالي". بالإضافة إلى ذلك، ذكّر البيان أن الناقدين المصري سمير فريد والفلسطيني بشّار إبراهيم كانا عضوي لجنة تحكيم النقّاد، قبل رحيلهما مؤخّراً، الأول في 4 إبريل/ نيسان، والثاني في 30 مارس/ آذار 2017، "قبل أن يتركا بصمتهما في اختيار الأعمال والسينمائيين المرشّحين لجوائز هذا العام". والمعايير المعتمدة في اختيار لائحة التصفيات الأولى للجوائز، اقتضت أن تكون الأفلام معروضة، للمرّة الأولى، في مهرجانات سينمائية دولية خارج العالم العربي، خلال عام 2016، وأن تكون إحدى جهات الإنتاج عربية (أياً كانت نسبة مشاركتها في الإنتاج، وشكله)، بالإضافة إلى كون الأفلام طويلة، روائية أو وثائقية. أما لائحة التصفيات الأولى، التي تسبق الإعلان الرسمي للفائزين، فتحتوي على الترشيحات التالية: أفضل فيلم: "اشتباك" (مصر) لمحمد دياب، و"نحبّك هادي" (تونس) لمحمد بن عطية، و"آخر أيام المدينة" (مصر) لتامر السعيد. أفضل مخرج: محمد حمَّاد عن "أخضر يابس" (مصر)، ومحمد دياب عن "اشتباك"، وعلاء الدين سليم عن "آخر واحد فينا" (تونس). أفضل سيناريو: محمد وخالد دياب عن "اشتباك" لمحمد دياب، ومحمد حمّاد عن "أخضر يابس"، وعلاء الدين سليم عن "آخر واحد فينا". أفضل ممثلة: سارة الحناشي عن دورها في "جسد غريب" (تونس) لرجاء عماري، وهبة علي عن دورها في "أخضر يابس"، وجوليا قصّار عن دورها في "ربيع" (لبنان) لفائشي بولغورجيان. أفضل ممثل: مجد مستورة عن دوره في "نحبّك هادي"، وأحمد طاهر عن دوره في "انشالله استفدت" (الأردن) لمحمود المسّاد، وهشام فقيه عن دوره في "بركة يُقابل بركة" (السعودية) لمحمود صبّاغ. أما النقاد المشاركون في اختيار الجوائز، فهم (بحسب الترتيب الأبجدي): إبراهيم العريس (لبنان)، وأحمد شوقي (مصر)، وأسامة عبد الفتاح (مصر)، وأوليفييه بارليه (فرنسا)، وديبوراه يانغ (الولايات المتحدة الأميركية)، ودراغان روبيشا (كرواتيا)، وغي ويسبرغ (الولايات المتحدة الأميركية)، وحسام عاصي (فلسطين/ بريطانيا)، وحمادي كيروم (المغرب)، وخليل ديمون (المغرب)، وزياد الخزاعي (العراق/ بريطانيا)، وسيدني لِفين (الولايات المتحدة الأميركية)، وطارق الشناوي (مصر)، وعبد الستار ناجي (الكويت)، وعرفان رشيد (العراق/ إيطاليا)، وعلا الشيخ (فلسطين/ الإمارات العربية المتحدة)، وفين هاليغان (المملكة المتحدة)، وقيس قاسم (العراق/ السويد)، ومحمد بوغلّاب (تونس)، ومحمد رضا (لبنان)، ونبيل حاجي (الجزائر)، والزميل نديم جرجوره (لبنان)، وهوفيك حبشيان (لبنان)، وهدى إبراهيم (لبنان/ فرنسا). المصدر: العربي الجديد - بيروت]]> 76424 أفلام عيد الفطر: موسم تاريخي ومنافسة شرسة http://www.souriyati.com/2017/05/09/76422.html Tue, 09 May 2017 07:03:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/05/09/76422.html لا مُبالغة، إذا قلنا إنَّ موسم أفلام عيد الفطر المقبل سيكون من أكثر المواسم تنافساً في تاريخ السينما المصرية، إذ تقرر حتى الآن عرض 6 أفلام، من بينها 5 لأهم النجوم وأكثرهم حصداً للإيرادات، ولايزال الرقم مرشحاً للزيادة، وهو أمر إيجابي عموماً للصناعة السينمائيَّة، إذْ ينبئ بإيرادات تاريخية هي الأخرى خلال الموسم، ودفع الإنتاج للأمام وللتزايد.

 فيلمان لمحمد رمضان الحصان الأربح في السينما المصرية، حالياً، هو النجم محمد رمضان، والذي لم يعد يكتفي فقط بالظهور في أكثر من فيلم خلال العام إلى جانب مسلسله الرمضاني، بل وصل الأمر للمنافسة بفيلمين في موسم سينمائي واحد، وهو أمر لم يحدث في السينما المصرية، أن ينافس الممثل نفسه، منذ ربع قرن على الأقل.

 لا يشارك رمضان بأي مسلسلات هذا العام، لكنّه يشارك بالفيلمين. الفيلم الأول الذي سيعرض لرمضان هو "جواب اعتقال"، الذي أجّل عرضه من عيد الأضحى الماضي، وهو فيلم أكشن درامي من تأليف وإخراج محمد سامي، ويشارك في بطولته إياد نصار ودينا الشربيني، ويدور حول "خالد"، قائد عمليات العنف المسلح في إحدى الجماعات الإسلامية، والذي يقرر الانقلاب عليها بعد قتل الجماعة لأخيه، في نفس الوقت الذي يصدر فيه "قرار اعتقال" له من أمن الدولة، فيحاول النجاة من الجانبين. وعلى الأغلب، فإن نجاح هذا الفيلم مضمون نظراً لحركته ضمن بيئة أفلام الأكشن التي يتميز فيها رمضان مع بعض الصلة بمواضيع حاضرة جداً كالجماعات الإرهابية وأمن الدولة. أمَّا الفيلم الثاني، فهو "الكنز"، وهو تجربةٌ مُختلفةٌ في السينما، إذْ تبلغ مُدَّته 4 ساعات، وتقرَّر تقسيمه إلى جزأين: يصدرُ الأول في عيد الفطر، والثاني في عيد الأضحى. ويدورُ في إطار دراما تاريخيّة وسياسيّة في أربعة عصور من تاريخ مصر، ويحاول مناقشة تاريخ الفساد والسطوة وعلاقة رجال الدين بالسلطة. ويمتازُ هذا الفيلم عن عمل رمضان الآخر بعنصرين، قد يمنحانه جمهوراً مختلفاً: الأول، أنَّه من تأليف عبد الرحيم كمال، السيناريست التلفزيوني الكبير في عمله السينمائي الأول من 9 سنوات كاملة، وإخراج شريف عرفة بعد 3 سنوات من الغياب، أمَّا العنصر الثاني، فهو مشاركةُ عددٍ كبير من النجوم والفنانين لرمضان في أدوار رئيسية، ومن بينهم محمد سعد وروبي وهند صبري وأحمد رزق وغيرهم. السقا وهنيدي وتامر حسني 

لن يكون محمد رمضان هو المنافس الوحيد لنفسه في الموسم. على العكس، سيكون هناك مقاسمة رهيبة في كعكة الإيرادات من قبل 3 أفلام أخرى كبيرة. أهم الأفلام الثلاثة من ناحية أسماء النجوم وميزانية الإنتاج هو "هروب اضطراري" الذي يتصدَّر بطولته أحمد السقا بصحبة عدد كبير من الممثلين، تماماً كما فعل في آخر أفلامه "من 30 سنة"، إذ تشاركه غادة عادل ومصطفى خاطر وفتحي عبد الوهاب مع أمير كرارة الذي حقق جماهيرية تلفزيونية مقبولة جداً في الأعوام الأخيرة. والفيلم هو إثارة حركية عن مقتل نجل رجل أعمال ورحلة البحث عن الجاني، واضطرار البطل للهروب بسبب كونه المتهم الرئيسي. الفيلم من تأليف محمد سيد بشير، وإخراج أحمد خالد موسى، وكلاهما يقدم فيلمه الأول، وهو سلاح ذو حدين، فربما يثبتان موهبة وطزاجة في الشكل والحكاية، وربما تنقصهما الخبرة فيفشل الفيلم ويكون ضربة قوية للسقا. الفيلم الرابع من الأفلام المتنافسة هو "تصبح على خير"، وهو عودة تامر حسني إلى السينما بعد عامين من آخر أفلامه "أهواك"، والذي حقَّق نجاحاً كبيراً عام 2015. الفيلم من تأليف وإخراج محمد سامي (الذي سينافس نفسه هو الآخر مع فيلمه الآخر "جواب اعتقال")، ورغم عدم وضوح معلومات عن قصة الفيلم حتى الآن، إلا مشاركة 4 ممثلات في بطولته (درة ونور وحورية فرغلي ومي عمر)، إلا أنه يشير بأنه على الأغلب سيكون رومانسياً وليس كوميدياً كأفلام حسني الأخيرة. 

أما الفيلم الخامس فهو "عنترة ابن ابن ابن شداد"، من بطولة محمد هنيدي، والذي، رغم ابتعاده عن قمة الإيرادات خلال السنوات الأخيرة، ومروره بفترات متعاقبة من الترنح، إلا أنَّه يظل واحداً من أهم نجوم الكوميديا في مصر خلال العشرين عاماً الماضية، ولا يمكن استبعاده من المنافسة، خصوصاً مع النجاح النسبي الذي حققه فيلمه الأخير "يوم ملوش لازمة"، وإن كان يظل عنترة أقل الأفلام الخمسة الكبرى حظوظاً في هذا الموسم.


 نجوم جدد وأفلام صغيرة 

سادس الأفلام المقرر عرضها في موسم عيد الفطر هو فرس رهان لا يمكن تجاوزه، ومن المحتمل جداً أن يكون الحصان الأسود. ففيلم "خير وبركة" يتشارك بطولته علي ربيع ومحمد عبد الرحمن، وهما اسمان اشتهرا وحقّقا جماهيرية كبيرة من خلال "مسرح مصر"، وأعمال مختلفة مثل مسلسل "الكبير" و"لهفة". ويشاركهم البطولة بيومي فؤاد ودلال عبد العزيز وسيد رجب. ومع وجود مؤلفَيْن موهوبَيْن مثل شريف نجيب (سيناريست لا تراجع ولا استسلام، كلب بلدي) وجورج عزمي (مؤلف في برنامج SNL)، ومخرج بخبرة سامح عبد العزيز، فالنتيجة قد تكون ناجحة وجماهيرية جداً. 

وربما لا يكتفي الموسم بالأفلام الستة، فهناك أفلام أخرى من إنتاج "محمد السبكي" بـ"خلطته" المعتادة (حيث مطرب شعبي وراقصة وممثل كوميدي من الصف الثاني) وهي أفلام سيكون لها جماهيرية في صخب الأعياد، مما قد يعني وصول الأفلام المتنافسة إلى 10.. ليؤكّد عيد الفطر على كونه أشرس المواسم السينمائية في مصر منذ سنوات طويلة. المصدر: العربي الجديد - محمد جابر]]> لا مُبالغة، إذا قلنا إنَّ موسم أفلام عيد الفطر المقبل سيكون من أكثر المواسم تنافساً في تاريخ السينما المصرية، إذ تقرر حتى الآن عرض 6 أفلام، من بينها 5 لأهم النجوم وأكثرهم حصداً للإيرادات، ولايزال الرقم مرشحاً للزيادة، وهو أمر إيجابي عموماً للصناعة السينمائيَّة، إذْ ينبئ بإيرادات تاريخية هي الأخرى خلال الموسم، ودفع الإنتاج للأمام وللتزايد.

 فيلمان لمحمد رمضان الحصان الأربح في السينما المصرية، حالياً، هو النجم محمد رمضان، والذي لم يعد يكتفي فقط بالظهور في أكثر من فيلم خلال العام إلى جانب مسلسله الرمضاني، بل وصل الأمر للمنافسة بفيلمين في موسم سينمائي واحد، وهو أمر لم يحدث في السينما المصرية، أن ينافس الممثل نفسه، منذ ربع قرن على الأقل.

 لا يشارك رمضان بأي مسلسلات هذا العام، لكنّه يشارك بالفيلمين. الفيلم الأول الذي سيعرض لرمضان هو "جواب اعتقال"، الذي أجّل عرضه من عيد الأضحى الماضي، وهو فيلم أكشن درامي من تأليف وإخراج محمد سامي، ويشارك في بطولته إياد نصار ودينا الشربيني، ويدور حول "خالد"، قائد عمليات العنف المسلح في إحدى الجماعات الإسلامية، والذي يقرر الانقلاب عليها بعد قتل الجماعة لأخيه، في نفس الوقت الذي يصدر فيه "قرار اعتقال" له من أمن الدولة، فيحاول النجاة من الجانبين. وعلى الأغلب، فإن نجاح هذا الفيلم مضمون نظراً لحركته ضمن بيئة أفلام الأكشن التي يتميز فيها رمضان مع بعض الصلة بمواضيع حاضرة جداً كالجماعات الإرهابية وأمن الدولة. أمَّا الفيلم الثاني، فهو "الكنز"، وهو تجربةٌ مُختلفةٌ في السينما، إذْ تبلغ مُدَّته 4 ساعات، وتقرَّر تقسيمه إلى جزأين: يصدرُ الأول في عيد الفطر، والثاني في عيد الأضحى. ويدورُ في إطار دراما تاريخيّة وسياسيّة في أربعة عصور من تاريخ مصر، ويحاول مناقشة تاريخ الفساد والسطوة وعلاقة رجال الدين بالسلطة. ويمتازُ هذا الفيلم عن عمل رمضان الآخر بعنصرين، قد يمنحانه جمهوراً مختلفاً: الأول، أنَّه من تأليف عبد الرحيم كمال، السيناريست التلفزيوني الكبير في عمله السينمائي الأول من 9 سنوات كاملة، وإخراج شريف عرفة بعد 3 سنوات من الغياب، أمَّا العنصر الثاني، فهو مشاركةُ عددٍ كبير من النجوم والفنانين لرمضان في أدوار رئيسية، ومن بينهم محمد سعد وروبي وهند صبري وأحمد رزق وغيرهم. السقا وهنيدي وتامر حسني 

لن يكون محمد رمضان هو المنافس الوحيد لنفسه في الموسم. على العكس، سيكون هناك مقاسمة رهيبة في كعكة الإيرادات من قبل 3 أفلام أخرى كبيرة. أهم الأفلام الثلاثة من ناحية أسماء النجوم وميزانية الإنتاج هو "هروب اضطراري" الذي يتصدَّر بطولته أحمد السقا بصحبة عدد كبير من الممثلين، تماماً كما فعل في آخر أفلامه "من 30 سنة"، إذ تشاركه غادة عادل ومصطفى خاطر وفتحي عبد الوهاب مع أمير كرارة الذي حقق جماهيرية تلفزيونية مقبولة جداً في الأعوام الأخيرة. والفيلم هو إثارة حركية عن مقتل نجل رجل أعمال ورحلة البحث عن الجاني، واضطرار البطل للهروب بسبب كونه المتهم الرئيسي. الفيلم من تأليف محمد سيد بشير، وإخراج أحمد خالد موسى، وكلاهما يقدم فيلمه الأول، وهو سلاح ذو حدين، فربما يثبتان موهبة وطزاجة في الشكل والحكاية، وربما تنقصهما الخبرة فيفشل الفيلم ويكون ضربة قوية للسقا. الفيلم الرابع من الأفلام المتنافسة هو "تصبح على خير"، وهو عودة تامر حسني إلى السينما بعد عامين من آخر أفلامه "أهواك"، والذي حقَّق نجاحاً كبيراً عام 2015. الفيلم من تأليف وإخراج محمد سامي (الذي سينافس نفسه هو الآخر مع فيلمه الآخر "جواب اعتقال")، ورغم عدم وضوح معلومات عن قصة الفيلم حتى الآن، إلا مشاركة 4 ممثلات في بطولته (درة ونور وحورية فرغلي ومي عمر)، إلا أنه يشير بأنه على الأغلب سيكون رومانسياً وليس كوميدياً كأفلام حسني الأخيرة. 

أما الفيلم الخامس فهو "عنترة ابن ابن ابن شداد"، من بطولة محمد هنيدي، والذي، رغم ابتعاده عن قمة الإيرادات خلال السنوات الأخيرة، ومروره بفترات متعاقبة من الترنح، إلا أنَّه يظل واحداً من أهم نجوم الكوميديا في مصر خلال العشرين عاماً الماضية، ولا يمكن استبعاده من المنافسة، خصوصاً مع النجاح النسبي الذي حققه فيلمه الأخير "يوم ملوش لازمة"، وإن كان يظل عنترة أقل الأفلام الخمسة الكبرى حظوظاً في هذا الموسم.


 نجوم جدد وأفلام صغيرة 

سادس الأفلام المقرر عرضها في موسم عيد الفطر هو فرس رهان لا يمكن تجاوزه، ومن المحتمل جداً أن يكون الحصان الأسود. ففيلم "خير وبركة" يتشارك بطولته علي ربيع ومحمد عبد الرحمن، وهما اسمان اشتهرا وحقّقا جماهيرية كبيرة من خلال "مسرح مصر"، وأعمال مختلفة مثل مسلسل "الكبير" و"لهفة". ويشاركهم البطولة بيومي فؤاد ودلال عبد العزيز وسيد رجب. ومع وجود مؤلفَيْن موهوبَيْن مثل شريف نجيب (سيناريست لا تراجع ولا استسلام، كلب بلدي) وجورج عزمي (مؤلف في برنامج SNL)، ومخرج بخبرة سامح عبد العزيز، فالنتيجة قد تكون ناجحة وجماهيرية جداً. 

وربما لا يكتفي الموسم بالأفلام الستة، فهناك أفلام أخرى من إنتاج "محمد السبكي" بـ"خلطته" المعتادة (حيث مطرب شعبي وراقصة وممثل كوميدي من الصف الثاني) وهي أفلام سيكون لها جماهيرية في صخب الأعياد، مما قد يعني وصول الأفلام المتنافسة إلى 10.. ليؤكّد عيد الفطر على كونه أشرس المواسم السينمائية في مصر منذ سنوات طويلة. المصدر: العربي الجديد - محمد جابر]]> 76422