ثقافة وفن – سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Tue, 16 Jan 2018 08:08:00 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.9.1 133809177 روايه صوت العصيان للكاتبه هانم داود http://www.souriyati.com/2018/01/13/93164.html Sat, 13 Jan 2018 09:32:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/01/13/93164.html روايه صوت العصيان للكاتبه هانم داود فى معرض القاهره الدولى للكتاب 2018،بجناح أطلس...المفروض أن تترجم ما يدور فى ذهنى من أفكارومرار،ومايشغل عقلى من أعباء الحياه من ضياع وعوز وآلالام أن تكون نفسى بأفكارها وعواطفها ،ليس من السهل أن أخلع حبك من قلبى كما تخلع الأشجار أثوابها الخضراء المورقه فى خريف عمرها،وأرتدى مايعبر عن أحلامى . ترتاح النفس فى وجودك،لكنك لا تتواصل معى،نسعى معا للتواصل فى حب ،أنا أرتدى ما يشبهه الأيام حين تعصف بى رياح العزله والأفكار، ضعف الحال أدى لانحصار بحيرات الخيال،وأصبحت الأحلام عقيمه لا تجدى بشىء، وأرجو أن لا تتحول حياتنا هباء بدون فائده ،معى يلمع العقل ونتستشير القلب ونخوض غمار التجربه ونننجز أحلامنا برقه ولطف وانسانيه ،أنا مثل كل العيون والقلوب، الكل يحلم بحياه أفضل ،تشعر معها أنك تمسك الشمس بيديك مع كل لحظه أمان وخير واستقرار مهما كان حجم العطاء ، وتطير على جناح رياح طيبه الى قلب السعاده النفس لاتريد حزن يقتلعها من جذورها،ولكن تريد العيش فى وئام أحبك كل ثانيه ودقيقه ،وقلبى مع كل دقه،يحكى حبى بكل رقه أحب الحياه نسيمها المحمل تاره بعبير الطبيعه الخضراء وتاره بالرمال أو الأتربه،والعواصف،أوزهورها وحتى لا تنزف جراحى حين يلمس جدارها أنين العوز، أحلم أنسى الآسى ولا أعيشه وأن يهرع من حياتى الى غير رجعه،،وأن لا أعيشه بعد لا أعيشه بعد، ولا تبعثرنى الهموم، مع نظره حب منك،يتحول الليل الى نهار والصحراء لأنهار تؤمر فتطاع تؤمر فتطاع مع نظره حب منك،تفنى فيها عذاب العشق ولذه وهياج الأشواق، ونهم الغريزه وسعار الرغبه هانم داود]]> روايه صوت العصيان للكاتبه هانم داود فى معرض القاهره الدولى للكتاب 2018،بجناح أطلس...المفروض أن تترجم ما يدور فى ذهنى من أفكارومرار،ومايشغل عقلى من أعباء الحياه من ضياع وعوز وآلالام أن تكون نفسى بأفكارها وعواطفها ،ليس من السهل أن أخلع حبك من قلبى كما تخلع الأشجار أثوابها الخضراء المورقه فى خريف عمرها،وأرتدى مايعبر عن أحلامى . ترتاح النفس فى وجودك،لكنك لا تتواصل معى،نسعى معا للتواصل فى حب ،أنا أرتدى ما يشبهه الأيام حين تعصف بى رياح العزله والأفكار، ضعف الحال أدى لانحصار بحيرات الخيال،وأصبحت الأحلام عقيمه لا تجدى بشىء، وأرجو أن لا تتحول حياتنا هباء بدون فائده ،معى يلمع العقل ونتستشير القلب ونخوض غمار التجربه ونننجز أحلامنا برقه ولطف وانسانيه ،أنا مثل كل العيون والقلوب، الكل يحلم بحياه أفضل ،تشعر معها أنك تمسك الشمس بيديك مع كل لحظه أمان وخير واستقرار مهما كان حجم العطاء ، وتطير على جناح رياح طيبه الى قلب السعاده النفس لاتريد حزن يقتلعها من جذورها،ولكن تريد العيش فى وئام أحبك كل ثانيه ودقيقه ،وقلبى مع كل دقه،يحكى حبى بكل رقه أحب الحياه نسيمها المحمل تاره بعبير الطبيعه الخضراء وتاره بالرمال أو الأتربه،والعواصف،أوزهورها وحتى لا تنزف جراحى حين يلمس جدارها أنين العوز، أحلم أنسى الآسى ولا أعيشه وأن يهرع من حياتى الى غير رجعه،،وأن لا أعيشه بعد لا أعيشه بعد، ولا تبعثرنى الهموم، مع نظره حب منك،يتحول الليل الى نهار والصحراء لأنهار تؤمر فتطاع تؤمر فتطاع مع نظره حب منك،تفنى فيها عذاب العشق ولذه وهياج الأشواق، ونهم الغريزه وسعار الرغبه هانم داود]]> 93164 روايات إحسان عبد القدوس.. ذاكرة السينما العربية http://www.souriyati.com/2018/01/02/92540.html Tue, 02 Jan 2018 19:38:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/01/02/92540.html تحت عنوان "إحسان عبد القدوس .. بين الرواية والسينما" يتحدّث الأكاديمي حسام عقل والناقد أحمد مجاهد، عند الخامسة من مساء الأربعاء، الثالث من كانون الثاني/ يناير الجاري في "مكتبة المستقبل" في القاهرة، بمناسبة ذكرى ولادة الروائي المصري التي تصادف (1-1-1919)، ورحيله في الشهر نفسه عام 1990. يعتبر عبد القدوس ثاني أكثر كاتب أُخذ من أعماله الروائية للسينما المصرية، بعد نجيب محفوظ، حيث بلغ عدد الأفلام التي اقتبست عن رواياته وقصصه 42 فيلماً، معظمها من روايات، باستثناء "البنات والصيف" و"ثلاثة لصوص" و"ثلاث نساء"، و"إمبراطورية ميم"، فهي أفلام أخذت عن قصص قصيرة له. تتطرّق الندوة إلى علاقة عبد القدوس بالنصوص الروائية التي تحوّلت إلى أفلام سينما، حيث أن الروائي نفسه كان يشارك بشكل مباشر في صياغة سيناريو هذه الأعمال، فقد كتب مثلاً كامل الحوار في فيلم "لا تطفئ الشمس" من إخراج صلاح أبو سيف، وفعل الأمر نفسه مع "إمبراطورية ميم" (1972) من إخراج حسين كمال وبطولة فاتن حمامة، وهو مأخوذ عن قصة قصيرة كتبها في مجموعة "بنت السلطان"، كمال أخرج أيضاً فيلماً آخر مقتبساً عن عمل لعبد القدوس، وهو "بعيداً عن الأرض"، الذي كتب حواره الروائي بالتعاون مع رفيق الصبان. وحسين كمال أحد أكثر المخرجين الذي تعاونوا مع عبد القدوس، واشتهر من الأعمال التي اشترك فيها الإثنان، "أبي فوق الشجرة" (1969) الذي كان بطله عبد الحليم حافظ، وكتب الحوار صاحب "في بيتنا رجل" متعاوناً مع سعد الدين وهبة ويوسف فرنسيس، و"أيام في الحلال" (1985). ومن خلال ستة أفلام، تعاون المخرج صلاح أبو سيف مع عبد القدوس، وهي "سقطت في بحر العسل" (1960)، و"الوسادة الخالية" (1957)، وكثيراً ما صرح عبد القدوس أن أبو سيف هو أكثر مخرج اقترب من أفكاره وجوهرها. في "ثلاث نساء" أخذت ثلاث قصص من أعمال عبد القدوس وأخرج كل واحد منها مخرج مختلف، وهم أبو سيف، ومحمود ذو الفقار وهنري بركات، ومثلت فيه صباح وهدى سلطان وميرفت أمين. من أكثر الأفلام شهرة التي قدمتها السينما المصرية ومقتبسة عن أعمال عبد القدوس وشارك في تحويلها إلى السينما، "الرصاصة لا تزال في جيبي" (1974)، و"يا عزيزي كلنا لصوص" (1989) و"الراقصة والسياسي" (1990)، و"حتى لا يطير الدخان" (1984). من المخرجين الذين استندوا على أدب عبد القدوس في عديد من الأعمال التي دخلت ذاكرة السينما العربية، حسام الدين مصطفى وهنري بركات. ومن مفارقات الرقابة وعلاقتها بأعمال عبد القدوس، تغيير نهاياتها لكي تعاقب المرأة المتمردة دائماً بطريقة ما، على العكس من النص الأصلي الذي غالباً ما كان فيه الروائي يقدم حرية المرأة بشكل صادم للمجتمع، فمثلاً في فيلم "البنات والصيف" قامت الرقابة بتغيير نهاية الفيلم، بحيث تنتحر البطلة مريم فخر الدين لأنها خانت زوجها وهذه ليست نهاية القصة، وفي "لا أنام" فعلت الرقابة الأمر نفسه، وأصبحت النهاية حرق بطلة الفيلم فاتن حمامة لأنها كانت شريرة، وكذلك تم تعديل نهاية "الطريق المسدود"، ومُنع عرض "يا عزيزي كلنا لصوص" لسنتين، ومنع فيلم "حتى لا يطير الدخان" أيضاً. ]]> تحت عنوان "إحسان عبد القدوس .. بين الرواية والسينما" يتحدّث الأكاديمي حسام عقل والناقد أحمد مجاهد، عند الخامسة من مساء الأربعاء، الثالث من كانون الثاني/ يناير الجاري في "مكتبة المستقبل" في القاهرة، بمناسبة ذكرى ولادة الروائي المصري التي تصادف (1-1-1919)، ورحيله في الشهر نفسه عام 1990. يعتبر عبد القدوس ثاني أكثر كاتب أُخذ من أعماله الروائية للسينما المصرية، بعد نجيب محفوظ، حيث بلغ عدد الأفلام التي اقتبست عن رواياته وقصصه 42 فيلماً، معظمها من روايات، باستثناء "البنات والصيف" و"ثلاثة لصوص" و"ثلاث نساء"، و"إمبراطورية ميم"، فهي أفلام أخذت عن قصص قصيرة له. تتطرّق الندوة إلى علاقة عبد القدوس بالنصوص الروائية التي تحوّلت إلى أفلام سينما، حيث أن الروائي نفسه كان يشارك بشكل مباشر في صياغة سيناريو هذه الأعمال، فقد كتب مثلاً كامل الحوار في فيلم "لا تطفئ الشمس" من إخراج صلاح أبو سيف، وفعل الأمر نفسه مع "إمبراطورية ميم" (1972) من إخراج حسين كمال وبطولة فاتن حمامة، وهو مأخوذ عن قصة قصيرة كتبها في مجموعة "بنت السلطان"، كمال أخرج أيضاً فيلماً آخر مقتبساً عن عمل لعبد القدوس، وهو "بعيداً عن الأرض"، الذي كتب حواره الروائي بالتعاون مع رفيق الصبان. وحسين كمال أحد أكثر المخرجين الذي تعاونوا مع عبد القدوس، واشتهر من الأعمال التي اشترك فيها الإثنان، "أبي فوق الشجرة" (1969) الذي كان بطله عبد الحليم حافظ، وكتب الحوار صاحب "في بيتنا رجل" متعاوناً مع سعد الدين وهبة ويوسف فرنسيس، و"أيام في الحلال" (1985). ومن خلال ستة أفلام، تعاون المخرج صلاح أبو سيف مع عبد القدوس، وهي "سقطت في بحر العسل" (1960)، و"الوسادة الخالية" (1957)، وكثيراً ما صرح عبد القدوس أن أبو سيف هو أكثر مخرج اقترب من أفكاره وجوهرها. في "ثلاث نساء" أخذت ثلاث قصص من أعمال عبد القدوس وأخرج كل واحد منها مخرج مختلف، وهم أبو سيف، ومحمود ذو الفقار وهنري بركات، ومثلت فيه صباح وهدى سلطان وميرفت أمين. من أكثر الأفلام شهرة التي قدمتها السينما المصرية ومقتبسة عن أعمال عبد القدوس وشارك في تحويلها إلى السينما، "الرصاصة لا تزال في جيبي" (1974)، و"يا عزيزي كلنا لصوص" (1989) و"الراقصة والسياسي" (1990)، و"حتى لا يطير الدخان" (1984). من المخرجين الذين استندوا على أدب عبد القدوس في عديد من الأعمال التي دخلت ذاكرة السينما العربية، حسام الدين مصطفى وهنري بركات. ومن مفارقات الرقابة وعلاقتها بأعمال عبد القدوس، تغيير نهاياتها لكي تعاقب المرأة المتمردة دائماً بطريقة ما، على العكس من النص الأصلي الذي غالباً ما كان فيه الروائي يقدم حرية المرأة بشكل صادم للمجتمع، فمثلاً في فيلم "البنات والصيف" قامت الرقابة بتغيير نهاية الفيلم، بحيث تنتحر البطلة مريم فخر الدين لأنها خانت زوجها وهذه ليست نهاية القصة، وفي "لا أنام" فعلت الرقابة الأمر نفسه، وأصبحت النهاية حرق بطلة الفيلم فاتن حمامة لأنها كانت شريرة، وكذلك تم تعديل نهاية "الطريق المسدود"، ومُنع عرض "يا عزيزي كلنا لصوص" لسنتين، ومنع فيلم "حتى لا يطير الدخان" أيضاً. ]]> 92540 “الرديف للأفلام الوثائقية”: سينما ليست للاستهلاك http://www.souriyati.com/2017/12/17/91482.html Sun, 17 Dec 2017 08:05:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/12/17/91482.html رغم أن صناعة الفيلم الوثائقي هي أرض خصبة يمكن الإبداع فيها وتقديم نوع رفيع من السينما، لكن الإقبال على العمل في هذا النوع من الأفلام قليل من قبل المخرجين العرب نظراً لأنها ليست شكلاً فنياً قابلاً للاستهلاك، وكذلك هي التظاهرات السينمائية العربية التي تهتم بهذا النوع. وقد يكون مهرجان "الرديف للأفلام الوثائقية" واحداً من أبرزها، والذي تنطلق دورته المقبلة مساء العشرين من الشهر الجاري وتتواصل حتى 24 منه تحت شعار "سينما حرة"، حيث يعتمد المهرجان على تقديم أفلام ذات وجهات نظر مختلفة تنطلق من قضية محلية يجعل منها الوثائقي عالمية. من جديد هذه الدورة، تقديم نوع من الأفلام التسجيلية الذي لم يعرف كثيراً في منطقتنا وهو "الوثائقي الصوتي"، عبر ورشة تنظمها "الرابطة التونسية لمهندسي الصوت". كما يحافظ المهرجان على فئاته المعهودة، من "أصداء العالم"وفيه تعرض أفلام من بلدان حوض البحر المتوسط، حيث يحضر معظم صانعي الأفلام عند عرض أعمالهم لمناقشتها مع الجمهور، وكذلك فئة "نظرات"، التي يجري من خلالها دعوة كتاب سيناريو ومخرجين للعمل على أفلام في المنطقة، إلى جانب فئة "سينما وحفل موسيقي"، وفيها يعرض فيلم "السيد والعملاق" للمخرج الهولندي الراحل يوهان فان دير كيوكن (1938-2001) الذي صور هذا العمل بين هولندا والجنوب التونسي عام 1980. كما يعزف بعد العرض الموسيقي التونسي طارق اللواتي، ويشاركه العرض أيضاً الموسيقيان المصريان عبدالله المنياوي وأحمد صالح. يذكر أن الرديف مدينة تونسية تعاني مثلها مثل غيرها من المدن البعيدة عن المركز من التهميش وغياب السياسات الثقافية، من هنا يكون هذا المهرجان أحد الفعاليات القليلة التي تعيد السينما والثقافة إلى قلب المدينة، حيث ينظم التظاهرة منذ انطلاقها جمعية "نومادو 8". تونس - العربي الجديد]]> رغم أن صناعة الفيلم الوثائقي هي أرض خصبة يمكن الإبداع فيها وتقديم نوع رفيع من السينما، لكن الإقبال على العمل في هذا النوع من الأفلام قليل من قبل المخرجين العرب نظراً لأنها ليست شكلاً فنياً قابلاً للاستهلاك، وكذلك هي التظاهرات السينمائية العربية التي تهتم بهذا النوع. وقد يكون مهرجان "الرديف للأفلام الوثائقية" واحداً من أبرزها، والذي تنطلق دورته المقبلة مساء العشرين من الشهر الجاري وتتواصل حتى 24 منه تحت شعار "سينما حرة"، حيث يعتمد المهرجان على تقديم أفلام ذات وجهات نظر مختلفة تنطلق من قضية محلية يجعل منها الوثائقي عالمية. من جديد هذه الدورة، تقديم نوع من الأفلام التسجيلية الذي لم يعرف كثيراً في منطقتنا وهو "الوثائقي الصوتي"، عبر ورشة تنظمها "الرابطة التونسية لمهندسي الصوت". كما يحافظ المهرجان على فئاته المعهودة، من "أصداء العالم"وفيه تعرض أفلام من بلدان حوض البحر المتوسط، حيث يحضر معظم صانعي الأفلام عند عرض أعمالهم لمناقشتها مع الجمهور، وكذلك فئة "نظرات"، التي يجري من خلالها دعوة كتاب سيناريو ومخرجين للعمل على أفلام في المنطقة، إلى جانب فئة "سينما وحفل موسيقي"، وفيها يعرض فيلم "السيد والعملاق" للمخرج الهولندي الراحل يوهان فان دير كيوكن (1938-2001) الذي صور هذا العمل بين هولندا والجنوب التونسي عام 1980. كما يعزف بعد العرض الموسيقي التونسي طارق اللواتي، ويشاركه العرض أيضاً الموسيقيان المصريان عبدالله المنياوي وأحمد صالح. يذكر أن الرديف مدينة تونسية تعاني مثلها مثل غيرها من المدن البعيدة عن المركز من التهميش وغياب السياسات الثقافية، من هنا يكون هذا المهرجان أحد الفعاليات القليلة التي تعيد السينما والثقافة إلى قلب المدينة، حيث ينظم التظاهرة منذ انطلاقها جمعية "نومادو 8". تونس - العربي الجديد]]> 91482 7 أغانٍ أثارت ضجة في 2017 http://www.souriyati.com/2017/12/12/91228.html Tue, 12 Dec 2017 11:25:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/12/12/91228.html شهدَ عام 2017 الذي أوشك على الانقضاء طرح عدد من الأغنيات التي أثارت جدلاً، بصرف النظر عن جودتها أو محتواها، وإنّما بالإشارة إلى نسب المشاهدة، نجدُ أنّها حقّقت نجاحاً كبيراً. "3 دقّات" أولى الأغاني التي استطاعت أن تحقّق نجاحاً هي "3 دقات"، للمطرب المغربي "أبو"، بمشاركة الفنانة يسرا، وكانت البداية بغناء الأغنية في مهرجان "الجونة" السينمائي، وبعدما تمّ تداولها بشكلٍ كبير، قرّر صُنّاعها تصويرها على طريقة الفيديو كليب. وفي غضون يومين، كانت قد ظهرت إلى النور، وشارك فيها بمشاهد تمثيلية كل من الفنانين شيرين رضا وجميلة عوض وأحمد مالك وعزت أبو عوف وسلمى أبو ضيف. وكتب الأغنية السينارست تامر حبيب. وقد انتشرت شائعات تفيد بأن زوج الفنانة يسرا، خالد سليم، هو من ظهر بشخصية حبيبها العائد بعد غياب في الكليب، وهو ما اتضح عدم دقته، حيث تبين أنه مالك العقاد، نجل المخرج السوري مصطفى العقاد، مخرج فيلم "الرسالة". "العب يالا" و"Let Go" طُرِحت أيضاً في عام 2017 أغنية "العب يالا" والتي تندرج تحت مسمى أغاني المهرجانات، وهي عبارة عن "ديو" بين مغنيين من فريق 8% وهما أوكا وأورتيجا. ولا تخلو أي مناسبة سعيدة من غناء الأغنية التي حققت نسب مشاهدة عالية للغاية. وقد حققت أغنية Let Go للمطرب المغربي سعد لمجرد نجاحاً كبيراً، وخاصَّة أنها الأغنية الأولى له بعد إطلاق سراحه بعد اتهامه بالتحرش بفتاة فرنسية. "ورا الشبابيك" لكونها التجربة الغنائيَّة الأولى التي تجمع بين المطربين اللبنانية إليسا والمصري تامر حسني، فقد حققت أغنية "ورا الشبابيك" نجاحاً جماهيرياً كبيراً، علماً أنّ الأغنية كانت دعائية لفيلم "تصبح على خير" لتامر. والأغنية من كلمات محمد جمعة وإنتاج "روتانا" وتوزيع يحيى يوسف، وقام بإخراج الفيديو كليب الذي كان عبارة عن مشاهد مجمعة من الفيلم مخرج الفيلم محمد سامي. "نقابل ناس" من خلال فيديو نشرته المطربة المصرية ياسمين علي، التي سبق وغنت في دار الأوبرا المصرية، استطاعت تحقيق نسب مشاهدة عالية بأغنيتها "نقابل ناس"، وصلت إلى أكثر من مليون مشاهدة، وأشاد الجميع بصوتها. وبسبب هذه الأغنية تمت استضافتها في العديد من البرامج. "بنتي" على الرغم من عدم طرح مسلسل "أبو العروسة" حتى الآن، إلا أن الفيديو كليب المجمع من مشاهد العمل لأغنية "بنتي" التي غناها الفنان مدحت صالح المشارك في المسلسل، استطاعت أن تحقق نجاحاً كبيراً لما تحمله من كلمات مؤثرة جاءت مُغلّفة بتعبيرات وجوه الممثلين في الكليب، وهم سوسن بدر وسيد رجب وغيرهما. العمل من تأليف هاني كمال، وإنتاج إبراهيم حمودة، وإخراج كمال منصور. "بحب أمي" وصلت نسبة مشاهدة فيديو كليب "بحب أمي" من مسلسل "الطوفان" للمخرج خيري بشارة، في أسبوع واحد، إلى سبعة ملايين، على الرغم من أن مؤدي الأغنية، محمد عادل، ليس مطرباً في الأساس، لكنه لفت الأنظار بدفء صوته. الأغنية من كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان عمرو مصطفى. القاهرة ــ مروة عبد الفضيل]]> شهدَ عام 2017 الذي أوشك على الانقضاء طرح عدد من الأغنيات التي أثارت جدلاً، بصرف النظر عن جودتها أو محتواها، وإنّما بالإشارة إلى نسب المشاهدة، نجدُ أنّها حقّقت نجاحاً كبيراً. "3 دقّات" أولى الأغاني التي استطاعت أن تحقّق نجاحاً هي "3 دقات"، للمطرب المغربي "أبو"، بمشاركة الفنانة يسرا، وكانت البداية بغناء الأغنية في مهرجان "الجونة" السينمائي، وبعدما تمّ تداولها بشكلٍ كبير، قرّر صُنّاعها تصويرها على طريقة الفيديو كليب. وفي غضون يومين، كانت قد ظهرت إلى النور، وشارك فيها بمشاهد تمثيلية كل من الفنانين شيرين رضا وجميلة عوض وأحمد مالك وعزت أبو عوف وسلمى أبو ضيف. وكتب الأغنية السينارست تامر حبيب. وقد انتشرت شائعات تفيد بأن زوج الفنانة يسرا، خالد سليم، هو من ظهر بشخصية حبيبها العائد بعد غياب في الكليب، وهو ما اتضح عدم دقته، حيث تبين أنه مالك العقاد، نجل المخرج السوري مصطفى العقاد، مخرج فيلم "الرسالة". "العب يالا" و"Let Go" طُرِحت أيضاً في عام 2017 أغنية "العب يالا" والتي تندرج تحت مسمى أغاني المهرجانات، وهي عبارة عن "ديو" بين مغنيين من فريق 8% وهما أوكا وأورتيجا. ولا تخلو أي مناسبة سعيدة من غناء الأغنية التي حققت نسب مشاهدة عالية للغاية. وقد حققت أغنية Let Go للمطرب المغربي سعد لمجرد نجاحاً كبيراً، وخاصَّة أنها الأغنية الأولى له بعد إطلاق سراحه بعد اتهامه بالتحرش بفتاة فرنسية. "ورا الشبابيك" لكونها التجربة الغنائيَّة الأولى التي تجمع بين المطربين اللبنانية إليسا والمصري تامر حسني، فقد حققت أغنية "ورا الشبابيك" نجاحاً جماهيرياً كبيراً، علماً أنّ الأغنية كانت دعائية لفيلم "تصبح على خير" لتامر. والأغنية من كلمات محمد جمعة وإنتاج "روتانا" وتوزيع يحيى يوسف، وقام بإخراج الفيديو كليب الذي كان عبارة عن مشاهد مجمعة من الفيلم مخرج الفيلم محمد سامي. "نقابل ناس" من خلال فيديو نشرته المطربة المصرية ياسمين علي، التي سبق وغنت في دار الأوبرا المصرية، استطاعت تحقيق نسب مشاهدة عالية بأغنيتها "نقابل ناس"، وصلت إلى أكثر من مليون مشاهدة، وأشاد الجميع بصوتها. وبسبب هذه الأغنية تمت استضافتها في العديد من البرامج. "بنتي" على الرغم من عدم طرح مسلسل "أبو العروسة" حتى الآن، إلا أن الفيديو كليب المجمع من مشاهد العمل لأغنية "بنتي" التي غناها الفنان مدحت صالح المشارك في المسلسل، استطاعت أن تحقق نجاحاً كبيراً لما تحمله من كلمات مؤثرة جاءت مُغلّفة بتعبيرات وجوه الممثلين في الكليب، وهم سوسن بدر وسيد رجب وغيرهما. العمل من تأليف هاني كمال، وإنتاج إبراهيم حمودة، وإخراج كمال منصور. "بحب أمي" وصلت نسبة مشاهدة فيديو كليب "بحب أمي" من مسلسل "الطوفان" للمخرج خيري بشارة، في أسبوع واحد، إلى سبعة ملايين، على الرغم من أن مؤدي الأغنية، محمد عادل، ليس مطرباً في الأساس، لكنه لفت الأنظار بدفء صوته. الأغنية من كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان عمرو مصطفى. القاهرة ــ مروة عبد الفضيل]]> 91228 لوحة “المسيح” لدافنشي في طريقها إلى متحف اللوفر أبو ظبي http://www.souriyati.com/2017/12/10/91108.html Sun, 10 Dec 2017 10:34:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/12/10/91108.html تتجه لوحة المسيح "منقذ العالم" ليوناردو دافنشي، التي بيعت في مزاد في نيويورك بـ 450 مليون دولار أمريكي، إلى متحف اللوفر في أبو ظبي، حسبما قال المتحف. وأعلن المتحف، الذي افتتح في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي ،عن الأمر على تويتر دون أن يحدد ما إذا كان اشترى اللوحة في المزاد الشهر الماضي. وكانت اللوحة، المعروفة باسم "سالفاتور موندي" (مخلص العالم) بيعت في نيويورك بمبلغ قياسي بلغ 450 مليون دولار، لتصبح أغلى لوحة تباع في مزاد على الإطلاق. وكان المشترى، الذي لم يكشف عن هويته، طرفا في مزاد عبر الهاتف استمر 20 دقيقة. وتوفي دافنشي عام 1519 ولم يبق من أعماله إلا ما يقل عن عشرين لوحة. وتعد لوحة "سالفتور موندي"، التي يعتقد أنها رسمت بعد عام 1505، هي العمل الوحيد لدافنشي التي تخضع لملكية خاصة. المصدر: bbcarabic]]> تتجه لوحة المسيح "منقذ العالم" ليوناردو دافنشي، التي بيعت في مزاد في نيويورك بـ 450 مليون دولار أمريكي، إلى متحف اللوفر في أبو ظبي، حسبما قال المتحف. وأعلن المتحف، الذي افتتح في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي ،عن الأمر على تويتر دون أن يحدد ما إذا كان اشترى اللوحة في المزاد الشهر الماضي. وكانت اللوحة، المعروفة باسم "سالفاتور موندي" (مخلص العالم) بيعت في نيويورك بمبلغ قياسي بلغ 450 مليون دولار، لتصبح أغلى لوحة تباع في مزاد على الإطلاق. وكان المشترى، الذي لم يكشف عن هويته، طرفا في مزاد عبر الهاتف استمر 20 دقيقة. وتوفي دافنشي عام 1519 ولم يبق من أعماله إلا ما يقل عن عشرين لوحة. وتعد لوحة "سالفتور موندي"، التي يعتقد أنها رسمت بعد عام 1505، هي العمل الوحيد لدافنشي التي تخضع لملكية خاصة. المصدر: bbcarabic]]> 91108 إطلالة على أجمل أشعار متصوفة التاريخ الإسلامي وما أنشده منها فنانو اليوم http://www.souriyati.com/2017/12/09/91057.html Sat, 09 Dec 2017 17:40:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/12/09/91057.html لما كانت الصوفية، في حقيقتها، مذهباً وجدانياً، يُهمل أصحابه الجوانب المادية والمحسوسة بقدر المستطاع ليركزوا على المعنويات والروحانيات، فإنه ليس من العجيب إذاً، أن نجد أن كبار الصوفيين قد عملوا على نقل أحاسيسهم ومشاعرهم من خلال قصائد شعرية عذبة، تخاطب أبياتها القلوب والأرواح، لتحلق بنفوس السامعين إلى عوالم بعيدة وآفاق لا حدود لها. أشعار الصوفية التي تواترت في كتبهم ومؤلفاتهم، احتوت على العديد من المضامين والرسائل العميقة، وكان أهمها التأكيد على أهمية العشق الإلهي، والعلاقة الوطيدة التي تربط المحب بالمحبوب، وكذلك التسامح مع الأديان والمذاهب الأخرى. في هذا المقال نقدم سبعة نماذج شعرية متميزة، لأربعة من كبار الصوفيين الذين أنجبتهم الحضارة العربية الإسلامية. "عرفت الهوى" لرابعة العدوية تُعد رابعة العدوية التي عاشت في القرن الثاني الهجري (تـ. في حدود 180هـ/ 796م)، من أشهر رموز الصوفية على مدار التاريخ الإسلامي. ورغم أنه لا توجد الكثير من التفاصيل عن حياتها ونشأتها، فإنه يظهر من المعلومات التي أوردها أبو عبد الرحمن السُلمي في كتابه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات، أنها قد ولدت في أسرة فقيرة بالبصرة، وأنها قد سُميت برابعة لكونها البنت الرابعة لأبيها. وتؤكد الأخبار التاريخية، أن رابعة كانت شيخة لعدد من فقهاء عصرها، ومنهم سفيان الثوري، الذي ورد أنه قصدها كثيراً، للسؤال عن بعض ما أُشكل عليه فهمه من أمور الدين.  وتُعد رابعة صاحبة مدرسة صوفية متميزة، تختلف كثيراً عما سبقها من أشكال الممارسات الروحية الإسلامية، حيث اعتمدت مدرسة رابعة، على مركزية الحب، حتى عُرفت باسم شهيدة الحب الإلهي، وكانت تلك المدرسة تقوم على ملء قلب الصوفي بحب الله وحده، بحيث لا يشترك معه في هذا الحب أحد من خلقه. وقد حُكيت عن رابعة العديد من أبيات الشعر الصوفي، التي لاتزال أصداؤها تتردد في ساحات المجالس واللقاءات الصوفية، ومن ذلك قولها: عرفت الهوى مذ عرفت هواكا وأغلقتُ قلبيَ عمَّن سواكا وقمت أناجيك يامن ترى   خفايا القلوبِ ولسنا نراكا أحبك حبين حب الهوى   وحباً لأنك أهل لذاكا .... وأشتاق شوقين شوق النوى  وشوقا لقرب الخطى من حماكا ولست على الشجو أشكو الهوى  رضيتُ بما شئتَ لي في هداكا فرقة ابن عربي تنشد قصيدة "عرفت الهوى": https://www.youtube.com/watch?v=Mb3tjTTDhmY قصائد الحلاج المصلوب كان الحسين بن منصور، والذي عُرف واشتهر باسم الحلاج، من أكثر الصوفية الذين تضاربت الأقوال فيهم، فبينما أكد الكثير من المؤرخين والكتاب المعاصرين له، ابتداعه وزندقته وخروجه عن صحيح الدين، فإن عدداً أخر من الصوفية قد أصروا على اعتباره واحداً من شهداء العشق الإلهي، وأنه كان صاحب رسالة روحية سامية، لم يفهمها المعاصرون له، فاستحلوا دمه وقاموا بقتله ظلماً وعدواناً في 320هـ/ 932م. وقد خلّف لنا الحلاج، تراثاً مميزاً من الأشعار الصوفية التي ذاعت بين الصوفية شرقاً وغرباً، ومن أشهر تلك الأشعار وصفه لحال انشغاله الدائم بالذات الإلهية، بقوله: والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت إلا وحبّـك مقـرون بأنفاسـي ولا خلوتُ إلى قوم أحدّثهــم إلا وأنت حديثي بين جلاســي ولا ذكرتك محزوناً ولا فَرِحا إلا وأنت بقلبي بين وسواســـي ولا هممت بشرب الماء من عطش إلا رَأَيْتُ خيالاً منك في الكـــأس ما لي وللناس كم يلحونني سفها ديني لنفسي ودين الناس للنـــاس هنا إنشاد لـ"والله ما طلعت شمس ولا غربت"، من ألحان الموسيقار عمر خيرت. وفي قصيدة أخرى، يصف الحلاج علاقته بالخالق، قائلاً: عجبتُ منك ومنـّـي يا مُنـْيـَةَ المُتـَمَنّـِي أدنيتـَني منك حتـّـى ظننتُ أنـّك أنـّــي وغبتُ في الوجد حتـّى أفنيتنـَي بك عنـّــي يا نعمتي في حياتــي وراحتي بعد دفنـــي ما لي بغيرك أُنــسٌ من حيث خوفي وأمنـي يا من رياض معانيـهْ قد حّويْـت كل فنـّـي وإن تمنيْت شيئــــاً فأنت كل التمنـّـــي وهنا إنشاد "عجبت منك ومني"، للفنانة الفلسطينية ريم البنا: "ته دلالاً" و "عذب بما شئت" رائعتي ابن الفارض صاحب كلّ من القصيدتين هو الشاعر الصوفي الكبير أبو حفص عمر بن الفارض، الذي اشتهر بلقب سلطان العاشقين. ولد ابن الفارض في القاهرة، لأسرة شامية ترجع أصولها إلى مدينة حماة، وتتلمذ على يد والده الذي كان من كبار علماء الفقه والحديث في عصره، وبعدها انجذب لعوالم الصوفية فتنقل بين المدن والبلدان، وأنشد الأشعار الصوفية التي ذاعت أخبارها، وكانت وفاته في 632هـ/ 1234م. ومن أجمل القصائد التي أنشدها ابن الفارض، قصيدته المعنونة بـ "ته دلالاً"، والتي جاء في أولها: تهْ دلالاً فأنتَ أهلٌ لذا كا وتَحكّمْ، فالحُسْنُ قد أعطاكَا وبما شئتَ في هواكَ اختبرني فاختياري ما كان فيهِ رضاكا فعلى كلِّ حالة ٍ أنتَ مني بي أولى إذْ لمْ أكنْ لولاكا وكفّاني عِزّاً، بِحُبّكَ، ذُلّي، وخُضوعي، ولستُ مِن أكْفاكا وإذا ما إليكَ، بالوَصلِ، عزّتْ نِسْبتي، عِزّة ً، وَصحّ وَلاكا فاتهامي بالحبِّ حسبي وأنّي بينَ قومي أعدُّ منْ قتلاكا لكَ في الحيِّ هالكٌ بكَ حيٌّ في سَبيلِ الهَوى اسْتَلَذّ الهَلاكا  أكمل القراءة قصيدة "ته دلالاً" بصوت صلاح بجاتو: أما قصيدة "عذب بما شئت"، فكانت من أعذب ما أنشده سلطان العاشقين على الإطلاق، والتي جاء فيها: ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ، أنا القَتيلُ بلا إثْمٍ ولا حَرَجِ ودَّعْتُ، قبلَ الهَوى، رُوحي، لما نَظَرَتْ عيناي منْ حسنِ ذاكَ المنظرِ البهجِ لِلّهِ أجفانُ عينٍ، فيكَ، ساهِرَة، شَوْقاً إليكَ، وقَلْبٌ، بالغَرامِ، شَجِ وأضْلُعٌ نَحِلَتْ كادتْ تُقَوِّمُها، مِنَ الجَوى، كبِدي الحرّى، مِنَ العَوَجِ وأدمعٌ هملتْ لولا التَّنفسُ منْ نارِ الهَوى، لمْ أكَدِ أنجو منَ اللُّجَجِ وحبَّذا فيكَ أسقامُ خَفيتُ بها عنّي تَقومُ بها، عِنْدَ الهَوى حُجَجي أصبحتُ فيكَ كما أمسيتُ مكتئباً ولَمْ أقُلْ جَزَعاً: يا أزْمَة ُ انْفَرِجي أهفو إلى كلِّ قلبٍ بالغرامِ لهُ شغلٌ وكلِّ لسانٍ بالهوى لهجِ عذِّبْ بما شئتَ غيرَ البعدِ عنكَ تجدْ أوفى مُحِبٍ، بما يُرْضيكَ مُبْتَهِجِ وخذْ بقيَّة َما أبقيتَ منْ رمقٍ لا خيرَ في الحبِّ إنْ أبقى على المهجِ قصيدة "عذب بما شئت"، غناء رشا ناجح: قصائد ابن عربي: رموز معقدة ودعوة للتسامح يُعد الشيخ الأندلسي محي الدين بن عربي، والذي يُعرف في الأوساط الصوفية بلقبه الأشهر الشيخ الأكبر، هو واحد من أعظم الصوفيين الذين ظهروا في الحضارة العربية الإسلامية على الإطلاق. ابن عربي كان قد ترك الأندلس في نهاية القرن السادس الهجري، راحلاً إلى المشرق، ابتغاء للحج وزيارة البقاع المقدسة، ليبدأ رحلة ملحمية روحانية عظيمة، استمرت لمدة تزيد عن العشرين عاماً، زار فيها بلاد الشام والحجاز ومصر وبلاد المغرب وأجزاء من الأناضول. وقد اختتم ابن عربي رحلته تلك في بلاد الشام، عندما استقر في مدينة دمشق حيث قضى بها ما يقرب من سبعة عشر عاماً، وتوفي ودفن فيها في عام 637هـ/ 1240م. أشعار ابن عربي، وردت بكثرة في موسوعته الضخمة المعنونة بالفتوحات المكية، كما أنها قد تناثرت في بعض مؤلفاته الأخرى. ويمكن أن نلاحظ أمرين أساسيين يميزان أشعار ابن عربي، وهما الرمزية، والميل للتسامح والتصالح مع الأديان والعقائد المختلفة. من أهم قصائد ابن عربي المُلغزة، والتي تحتاج مجهوداً كبيراً في فهم ألفاظها ومفرداتها ومعانيها، تلك التي يقول فيها: فللهِ قومٌ في الفراديسِ مذ أبتْ قلوبهم أن تسكن الجوَّ والسما ففي العجلِ السرُّ الذي صدعتْ له رعودُ اللظى في السفلِ من ظاهر العجى وأبرقَ برقٌ في نواحيهِ ساطعٌ يجلِّلُهُ من باطنِ الرجلِ في الشوى فأولُ صوتٍ كان منه بأنفه فشمته فاستوجبَ الحمدَ والثنا وفاجأهُ وحيٌ من اللهِ آمرٌ وكان له ما كان في نفسه اكتمى فيا طاعتي لو كنتِ كنتُ مقرباً ومعصيتي لولاكِ ماكنتُ مجتبى فما العلم إلا في الخلافِ وسرِّه وما النورُ إلاَّ في مخالفة ِ النهى أما دعوته للتسامح، فتظهر في قصيدته المسماة بـ"أدين بدين الحب"، والتي وجه فيها ندائه لاحتضان روح المحبة، واستشفافها في كل شيء. ومما جاء في تلك القصيدة: لقدْ صارَ قلبي قابلاً كلَّ صورة ٍ فمَرْعًى لغِزْلاَنٍ وديرٌ لرُهْبانِ وبَيْتٌ لأوثانٍ وكعبة ُ طائفٍ وألواحُ توراة ٍ ومصحفُ قرآنِ أدينُ بدينِ الحبِّ أنَّى توجَّهتْ رَكائِبُهُ فالحُبُّ ديني وإيماني قصيدة أدين بدين الحب، غناء أمينة العلوي: صورة المقالة للفنانة الفلسطينية دانا عورتاني.  المصدر: رصيف 22]]> لما كانت الصوفية، في حقيقتها، مذهباً وجدانياً، يُهمل أصحابه الجوانب المادية والمحسوسة بقدر المستطاع ليركزوا على المعنويات والروحانيات، فإنه ليس من العجيب إذاً، أن نجد أن كبار الصوفيين قد عملوا على نقل أحاسيسهم ومشاعرهم من خلال قصائد شعرية عذبة، تخاطب أبياتها القلوب والأرواح، لتحلق بنفوس السامعين إلى عوالم بعيدة وآفاق لا حدود لها. أشعار الصوفية التي تواترت في كتبهم ومؤلفاتهم، احتوت على العديد من المضامين والرسائل العميقة، وكان أهمها التأكيد على أهمية العشق الإلهي، والعلاقة الوطيدة التي تربط المحب بالمحبوب، وكذلك التسامح مع الأديان والمذاهب الأخرى. في هذا المقال نقدم سبعة نماذج شعرية متميزة، لأربعة من كبار الصوفيين الذين أنجبتهم الحضارة العربية الإسلامية. "عرفت الهوى" لرابعة العدوية تُعد رابعة العدوية التي عاشت في القرن الثاني الهجري (تـ. في حدود 180هـ/ 796م)، من أشهر رموز الصوفية على مدار التاريخ الإسلامي. ورغم أنه لا توجد الكثير من التفاصيل عن حياتها ونشأتها، فإنه يظهر من المعلومات التي أوردها أبو عبد الرحمن السُلمي في كتابه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات، أنها قد ولدت في أسرة فقيرة بالبصرة، وأنها قد سُميت برابعة لكونها البنت الرابعة لأبيها. وتؤكد الأخبار التاريخية، أن رابعة كانت شيخة لعدد من فقهاء عصرها، ومنهم سفيان الثوري، الذي ورد أنه قصدها كثيراً، للسؤال عن بعض ما أُشكل عليه فهمه من أمور الدين.  وتُعد رابعة صاحبة مدرسة صوفية متميزة، تختلف كثيراً عما سبقها من أشكال الممارسات الروحية الإسلامية، حيث اعتمدت مدرسة رابعة، على مركزية الحب، حتى عُرفت باسم شهيدة الحب الإلهي، وكانت تلك المدرسة تقوم على ملء قلب الصوفي بحب الله وحده، بحيث لا يشترك معه في هذا الحب أحد من خلقه. وقد حُكيت عن رابعة العديد من أبيات الشعر الصوفي، التي لاتزال أصداؤها تتردد في ساحات المجالس واللقاءات الصوفية، ومن ذلك قولها: عرفت الهوى مذ عرفت هواكا وأغلقتُ قلبيَ عمَّن سواكا وقمت أناجيك يامن ترى   خفايا القلوبِ ولسنا نراكا أحبك حبين حب الهوى   وحباً لأنك أهل لذاكا .... وأشتاق شوقين شوق النوى  وشوقا لقرب الخطى من حماكا ولست على الشجو أشكو الهوى  رضيتُ بما شئتَ لي في هداكا فرقة ابن عربي تنشد قصيدة "عرفت الهوى": https://www.youtube.com/watch?v=Mb3tjTTDhmY قصائد الحلاج المصلوب كان الحسين بن منصور، والذي عُرف واشتهر باسم الحلاج، من أكثر الصوفية الذين تضاربت الأقوال فيهم، فبينما أكد الكثير من المؤرخين والكتاب المعاصرين له، ابتداعه وزندقته وخروجه عن صحيح الدين، فإن عدداً أخر من الصوفية قد أصروا على اعتباره واحداً من شهداء العشق الإلهي، وأنه كان صاحب رسالة روحية سامية، لم يفهمها المعاصرون له، فاستحلوا دمه وقاموا بقتله ظلماً وعدواناً في 320هـ/ 932م. وقد خلّف لنا الحلاج، تراثاً مميزاً من الأشعار الصوفية التي ذاعت بين الصوفية شرقاً وغرباً، ومن أشهر تلك الأشعار وصفه لحال انشغاله الدائم بالذات الإلهية، بقوله: والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت إلا وحبّـك مقـرون بأنفاسـي ولا خلوتُ إلى قوم أحدّثهــم إلا وأنت حديثي بين جلاســي ولا ذكرتك محزوناً ولا فَرِحا إلا وأنت بقلبي بين وسواســـي ولا هممت بشرب الماء من عطش إلا رَأَيْتُ خيالاً منك في الكـــأس ما لي وللناس كم يلحونني سفها ديني لنفسي ودين الناس للنـــاس هنا إنشاد لـ"والله ما طلعت شمس ولا غربت"، من ألحان الموسيقار عمر خيرت. وفي قصيدة أخرى، يصف الحلاج علاقته بالخالق، قائلاً: عجبتُ منك ومنـّـي يا مُنـْيـَةَ المُتـَمَنّـِي أدنيتـَني منك حتـّـى ظننتُ أنـّك أنـّــي وغبتُ في الوجد حتـّى أفنيتنـَي بك عنـّــي يا نعمتي في حياتــي وراحتي بعد دفنـــي ما لي بغيرك أُنــسٌ من حيث خوفي وأمنـي يا من رياض معانيـهْ قد حّويْـت كل فنـّـي وإن تمنيْت شيئــــاً فأنت كل التمنـّـــي وهنا إنشاد "عجبت منك ومني"، للفنانة الفلسطينية ريم البنا: "ته دلالاً" و "عذب بما شئت" رائعتي ابن الفارض صاحب كلّ من القصيدتين هو الشاعر الصوفي الكبير أبو حفص عمر بن الفارض، الذي اشتهر بلقب سلطان العاشقين. ولد ابن الفارض في القاهرة، لأسرة شامية ترجع أصولها إلى مدينة حماة، وتتلمذ على يد والده الذي كان من كبار علماء الفقه والحديث في عصره، وبعدها انجذب لعوالم الصوفية فتنقل بين المدن والبلدان، وأنشد الأشعار الصوفية التي ذاعت أخبارها، وكانت وفاته في 632هـ/ 1234م. ومن أجمل القصائد التي أنشدها ابن الفارض، قصيدته المعنونة بـ "ته دلالاً"، والتي جاء في أولها: تهْ دلالاً فأنتَ أهلٌ لذا كا وتَحكّمْ، فالحُسْنُ قد أعطاكَا وبما شئتَ في هواكَ اختبرني فاختياري ما كان فيهِ رضاكا فعلى كلِّ حالة ٍ أنتَ مني بي أولى إذْ لمْ أكنْ لولاكا وكفّاني عِزّاً، بِحُبّكَ، ذُلّي، وخُضوعي، ولستُ مِن أكْفاكا وإذا ما إليكَ، بالوَصلِ، عزّتْ نِسْبتي، عِزّة ً، وَصحّ وَلاكا فاتهامي بالحبِّ حسبي وأنّي بينَ قومي أعدُّ منْ قتلاكا لكَ في الحيِّ هالكٌ بكَ حيٌّ في سَبيلِ الهَوى اسْتَلَذّ الهَلاكا  أكمل القراءة قصيدة "ته دلالاً" بصوت صلاح بجاتو: أما قصيدة "عذب بما شئت"، فكانت من أعذب ما أنشده سلطان العاشقين على الإطلاق، والتي جاء فيها: ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ، أنا القَتيلُ بلا إثْمٍ ولا حَرَجِ ودَّعْتُ، قبلَ الهَوى، رُوحي، لما نَظَرَتْ عيناي منْ حسنِ ذاكَ المنظرِ البهجِ لِلّهِ أجفانُ عينٍ، فيكَ، ساهِرَة، شَوْقاً إليكَ، وقَلْبٌ، بالغَرامِ، شَجِ وأضْلُعٌ نَحِلَتْ كادتْ تُقَوِّمُها، مِنَ الجَوى، كبِدي الحرّى، مِنَ العَوَجِ وأدمعٌ هملتْ لولا التَّنفسُ منْ نارِ الهَوى، لمْ أكَدِ أنجو منَ اللُّجَجِ وحبَّذا فيكَ أسقامُ خَفيتُ بها عنّي تَقومُ بها، عِنْدَ الهَوى حُجَجي أصبحتُ فيكَ كما أمسيتُ مكتئباً ولَمْ أقُلْ جَزَعاً: يا أزْمَة ُ انْفَرِجي أهفو إلى كلِّ قلبٍ بالغرامِ لهُ شغلٌ وكلِّ لسانٍ بالهوى لهجِ عذِّبْ بما شئتَ غيرَ البعدِ عنكَ تجدْ أوفى مُحِبٍ، بما يُرْضيكَ مُبْتَهِجِ وخذْ بقيَّة َما أبقيتَ منْ رمقٍ لا خيرَ في الحبِّ إنْ أبقى على المهجِ قصيدة "عذب بما شئت"، غناء رشا ناجح: قصائد ابن عربي: رموز معقدة ودعوة للتسامح يُعد الشيخ الأندلسي محي الدين بن عربي، والذي يُعرف في الأوساط الصوفية بلقبه الأشهر الشيخ الأكبر، هو واحد من أعظم الصوفيين الذين ظهروا في الحضارة العربية الإسلامية على الإطلاق. ابن عربي كان قد ترك الأندلس في نهاية القرن السادس الهجري، راحلاً إلى المشرق، ابتغاء للحج وزيارة البقاع المقدسة، ليبدأ رحلة ملحمية روحانية عظيمة، استمرت لمدة تزيد عن العشرين عاماً، زار فيها بلاد الشام والحجاز ومصر وبلاد المغرب وأجزاء من الأناضول. وقد اختتم ابن عربي رحلته تلك في بلاد الشام، عندما استقر في مدينة دمشق حيث قضى بها ما يقرب من سبعة عشر عاماً، وتوفي ودفن فيها في عام 637هـ/ 1240م. أشعار ابن عربي، وردت بكثرة في موسوعته الضخمة المعنونة بالفتوحات المكية، كما أنها قد تناثرت في بعض مؤلفاته الأخرى. ويمكن أن نلاحظ أمرين أساسيين يميزان أشعار ابن عربي، وهما الرمزية، والميل للتسامح والتصالح مع الأديان والعقائد المختلفة. من أهم قصائد ابن عربي المُلغزة، والتي تحتاج مجهوداً كبيراً في فهم ألفاظها ومفرداتها ومعانيها، تلك التي يقول فيها: فللهِ قومٌ في الفراديسِ مذ أبتْ قلوبهم أن تسكن الجوَّ والسما ففي العجلِ السرُّ الذي صدعتْ له رعودُ اللظى في السفلِ من ظاهر العجى وأبرقَ برقٌ في نواحيهِ ساطعٌ يجلِّلُهُ من باطنِ الرجلِ في الشوى فأولُ صوتٍ كان منه بأنفه فشمته فاستوجبَ الحمدَ والثنا وفاجأهُ وحيٌ من اللهِ آمرٌ وكان له ما كان في نفسه اكتمى فيا طاعتي لو كنتِ كنتُ مقرباً ومعصيتي لولاكِ ماكنتُ مجتبى فما العلم إلا في الخلافِ وسرِّه وما النورُ إلاَّ في مخالفة ِ النهى أما دعوته للتسامح، فتظهر في قصيدته المسماة بـ"أدين بدين الحب"، والتي وجه فيها ندائه لاحتضان روح المحبة، واستشفافها في كل شيء. ومما جاء في تلك القصيدة: لقدْ صارَ قلبي قابلاً كلَّ صورة ٍ فمَرْعًى لغِزْلاَنٍ وديرٌ لرُهْبانِ وبَيْتٌ لأوثانٍ وكعبة ُ طائفٍ وألواحُ توراة ٍ ومصحفُ قرآنِ أدينُ بدينِ الحبِّ أنَّى توجَّهتْ رَكائِبُهُ فالحُبُّ ديني وإيماني قصيدة أدين بدين الحب، غناء أمينة العلوي: صورة المقالة للفنانة الفلسطينية دانا عورتاني.  المصدر: رصيف 22]]> 91057 المسرحية الكويتية “عطسة” تفوز بجائزة أفضل مسرحية في مهرجان الأردن http://www.souriyati.com/2017/12/04/90794.html Mon, 04 Dec 2017 11:21:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/12/04/90794.html فازت المسرحية الكويتية "عطسة" بالجائزة الذهبية في مهرجان الأردن المسرحي الـ 24 الذي اختتم فعالياته الثلاثاء الماضي. وأعلنت لجنة تحكيم المهرجان أيضا عن فوز المسرحية الأردنية (شواهد ليل) بالجائزة الذهبية مناصفة مع العمل الكويتي وذهبت الجائزة البرونزية للمسرحية الجزائرية (كارت بوسطال) في حين تم حجب الجائزة الفضية، برنامج "سهرات خليجية" استضافت مخرج المسرحية الفائزة عبد الله التركماني وتحدث عن الجائزة والمسرحية والمهرجان . ومسرحية (عطسة) من تأليف الكويتي محمد المسلم ومستوحاه من قصة الكاتب الروسي أنطون تشيخوف (وفاة موظف) حيث تسلط الضوء على الحاجة الفطرية المسلوبة لدى الإنسان والنظرة الطبقية في المجتمع. والعمل هو من بطولة الفنانين عبدالعزيز النصار وسارة التمتامي ومبارك الرندي وخالد الثويني وعدنان بالعيس وفهد الخياط وناصر حبيب وآخرين. وعرضت ضمن فعاليات مهرجان الأردن المسرحي التي بدأت الثلاثاء الماضي عشرة أعمال مسرحية من دول الأردن ومصر والإمارات والعراق وفلسطين والجزائر والسودان والكويت. المصدر: راديو مونتي كارلو - سعد المسعودي]]> فازت المسرحية الكويتية "عطسة" بالجائزة الذهبية في مهرجان الأردن المسرحي الـ 24 الذي اختتم فعالياته الثلاثاء الماضي. وأعلنت لجنة تحكيم المهرجان أيضا عن فوز المسرحية الأردنية (شواهد ليل) بالجائزة الذهبية مناصفة مع العمل الكويتي وذهبت الجائزة البرونزية للمسرحية الجزائرية (كارت بوسطال) في حين تم حجب الجائزة الفضية، برنامج "سهرات خليجية" استضافت مخرج المسرحية الفائزة عبد الله التركماني وتحدث عن الجائزة والمسرحية والمهرجان . ومسرحية (عطسة) من تأليف الكويتي محمد المسلم ومستوحاه من قصة الكاتب الروسي أنطون تشيخوف (وفاة موظف) حيث تسلط الضوء على الحاجة الفطرية المسلوبة لدى الإنسان والنظرة الطبقية في المجتمع. والعمل هو من بطولة الفنانين عبدالعزيز النصار وسارة التمتامي ومبارك الرندي وخالد الثويني وعدنان بالعيس وفهد الخياط وناصر حبيب وآخرين. وعرضت ضمن فعاليات مهرجان الأردن المسرحي التي بدأت الثلاثاء الماضي عشرة أعمال مسرحية من دول الأردن ومصر والإمارات والعراق وفلسطين والجزائر والسودان والكويت. المصدر: راديو مونتي كارلو - سعد المسعودي]]> 90794 بالفيديو .. الموسيقار العالمي ياني يحيي أول حفل فني في السعودية http://www.souriyati.com/2017/12/02/90660.html Sat, 02 Dec 2017 14:30:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/12/02/90660.html جدة: أسماء الغابري عزف النجم العالمي ياني للحب والإنسانية والسلام من السعودية، معلنا بداية عروضه في السعودية هذا العام، ابتداء من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مساء أمس واليوم، وصولا إلى الرياض يومي الأحد والاثنين المقبلين، وانتهاء بالظهران شرقي السعودية يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل. وأعلنت الهيئة العامة للترفيه إطلاق حفلات العازف الكلاسيكي العالمي ياني بحضور العائلات في كل من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في الرياض. وأوضحت الهيئة أنه تلبية لرغبة الجمهور سيتم تقديم عرضين إضافيين بمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي بالظهران يومي الأربعاء والخميس السادس والسابع من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وهو ما يعني أن زخم أمسيات الفن الراقي سيبدأ من أقصى الغرب السعودي إلى أقصى شرق البلاد. وقال الموسيقار العالمي ياني في إجابته لسؤال «الشرق الأوسط» عن رسالته التي يهدف إلى إيصالها للعالم من خلال موسيقاه، أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل الحفل الموسيقي، «الموسيقى هي لغة التواصل بين المجتمعات والشعوب في كافة أنحاء العالم، ورسالتي الموجهة للعالم تحمل الكثير من المعاني الإيجابية التي من أهمها الحب والسلام والإنسانية التي ستوفر الحياة من دون متاعب». وحيا الموسيقار ياني الصحافيين أثناء دخوله قاعة المؤتمر الصحافي بقوله «السلام عليكم، أنا مبسوط إني في المملكة العربية السعودية» مؤكدا أنه قبل قدومه إلى جدة عكف على تعلم بعض الكلمات العربية والجمل كي يظهر لجمهوره السعودي مدى سعادته بهذه الزيارة. وبيّنت الهيئة العامة للترفيه أنها نقلت موقع عروض حفلات الرياض إلى جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن وذلك تجاوباً للطلب المتزايد من الجمهور، حيث تمت زيادة السعة الخاصة بالعروض في الرياض، وتمت إتاحة شراء التذاكر لأعداد إضافية. وأوضحت الهيئة العامة للترفيه أنها حرصت على استقطاب العازف العالمي ياني ليقدم عدداً من أجمل ألحانه من المعزوفات المشهورة التي كانت سبباً لترشيحه لإحدى جوائز (الغرامي) برفقة أوركسترا مؤلّفة من موسيقيين ومنشدين موهوبين، في خطوة تهدف منها إلى تعزيز خبرات الجمهور من خلال تنويع المحتوى الترفيهي المقدم لهم، وإثراء تجاربهم عبر الالتقاء بعدد من مشاهير الفن في العالم. إلى جانب حرصها على تنويع المحتوى المقدم للجمهور من خلال فعالياتها المخصصة لكل موسم ولا سيما موسم الشتاء الذي أطلقت له روزنامة خاصة تحت مسمى روزنامة الشتاء. وتأتي زيارة ياني الأولى إلى السعودية في إطار جولته العالمية 2017 - 2018 التي سيقدم من خلالها أبرز ما قدم خلال مسيرته الفنية التي بدأت منذ 1984. حيث تتميّز حفلاته الموسيقية بكونها تجارب مليئة بمؤثّراتٍ بصرية مبهرة. واشتهر ياني بعرضه التلفزيوني الخاص الشهير المسمّى (Live at the Acropolis). ويقدم ياني خمسة عروض في كل من جدة والرياض والدمام، بواقع ساعتين لكل عرض، الأمر الذي يعد أعلى من معدل الوقت الذي يقدم من خلاله عروضه في جميع جولاته الفنية. المصدر: www.aawsat.com https://www.youtube.com/watch?v=G7kCum0mwjc]]> جدة: أسماء الغابري عزف النجم العالمي ياني للحب والإنسانية والسلام من السعودية، معلنا بداية عروضه في السعودية هذا العام، ابتداء من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مساء أمس واليوم، وصولا إلى الرياض يومي الأحد والاثنين المقبلين، وانتهاء بالظهران شرقي السعودية يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل. وأعلنت الهيئة العامة للترفيه إطلاق حفلات العازف الكلاسيكي العالمي ياني بحضور العائلات في كل من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في الرياض. وأوضحت الهيئة أنه تلبية لرغبة الجمهور سيتم تقديم عرضين إضافيين بمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي بالظهران يومي الأربعاء والخميس السادس والسابع من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وهو ما يعني أن زخم أمسيات الفن الراقي سيبدأ من أقصى الغرب السعودي إلى أقصى شرق البلاد. وقال الموسيقار العالمي ياني في إجابته لسؤال «الشرق الأوسط» عن رسالته التي يهدف إلى إيصالها للعالم من خلال موسيقاه، أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل الحفل الموسيقي، «الموسيقى هي لغة التواصل بين المجتمعات والشعوب في كافة أنحاء العالم، ورسالتي الموجهة للعالم تحمل الكثير من المعاني الإيجابية التي من أهمها الحب والسلام والإنسانية التي ستوفر الحياة من دون متاعب». وحيا الموسيقار ياني الصحافيين أثناء دخوله قاعة المؤتمر الصحافي بقوله «السلام عليكم، أنا مبسوط إني في المملكة العربية السعودية» مؤكدا أنه قبل قدومه إلى جدة عكف على تعلم بعض الكلمات العربية والجمل كي يظهر لجمهوره السعودي مدى سعادته بهذه الزيارة. وبيّنت الهيئة العامة للترفيه أنها نقلت موقع عروض حفلات الرياض إلى جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن وذلك تجاوباً للطلب المتزايد من الجمهور، حيث تمت زيادة السعة الخاصة بالعروض في الرياض، وتمت إتاحة شراء التذاكر لأعداد إضافية. وأوضحت الهيئة العامة للترفيه أنها حرصت على استقطاب العازف العالمي ياني ليقدم عدداً من أجمل ألحانه من المعزوفات المشهورة التي كانت سبباً لترشيحه لإحدى جوائز (الغرامي) برفقة أوركسترا مؤلّفة من موسيقيين ومنشدين موهوبين، في خطوة تهدف منها إلى تعزيز خبرات الجمهور من خلال تنويع المحتوى الترفيهي المقدم لهم، وإثراء تجاربهم عبر الالتقاء بعدد من مشاهير الفن في العالم. إلى جانب حرصها على تنويع المحتوى المقدم للجمهور من خلال فعالياتها المخصصة لكل موسم ولا سيما موسم الشتاء الذي أطلقت له روزنامة خاصة تحت مسمى روزنامة الشتاء. وتأتي زيارة ياني الأولى إلى السعودية في إطار جولته العالمية 2017 - 2018 التي سيقدم من خلالها أبرز ما قدم خلال مسيرته الفنية التي بدأت منذ 1984. حيث تتميّز حفلاته الموسيقية بكونها تجارب مليئة بمؤثّراتٍ بصرية مبهرة. واشتهر ياني بعرضه التلفزيوني الخاص الشهير المسمّى (Live at the Acropolis). ويقدم ياني خمسة عروض في كل من جدة والرياض والدمام، بواقع ساعتين لكل عرض، الأمر الذي يعد أعلى من معدل الوقت الذي يقدم من خلاله عروضه في جميع جولاته الفنية. المصدر: www.aawsat.com https://www.youtube.com/watch?v=G7kCum0mwjc]]> 90660 أمل حجازي فاجأت الجميع… أنشودتها الأولى بعد ارتداء الحجاب (فيديو) http://www.souriyati.com/2017/12/02/90650.html Sat, 02 Dec 2017 14:15:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/12/02/90650.html نشرت الفنانة #أمل_حجازي في صفحتها بـ"فايسبوك"، فيديواً لأنشودة جديدة لها حملت طابعا دينياً. وأصدرت حجازي الأنشودة تزامنا مع حلول عيد المولد النبوي، وشاركها في أدائها الفنان حسام الصعبي الذي رافقها على البيانو. ولاقت الأنشودة تفاعلا كبيرا عبر مواقع التواصل، اذ اعتبرها البعض بمثابة "مفاجأة لم تكن متوقعة"، فيما أثنى كثيرون على أداء حجازي وطلبوا منها الاستمرار في هذا الخط الديني الذي يبدو انها باشرته بعد ارتدائها الحجاب. وفي هذا السياق، كتبت حجازي تعليقا على مقطع الفيديو: "مبارك علينا وعليكم ولادة سيد الخلق النبي محمد، رقّت عيناي شوقاً". https://www.youtube.com/watch?v=u8d9XaDw5ok&feature=youtu.be المصدر: annahar]]> نشرت الفنانة #أمل_حجازي في صفحتها بـ"فايسبوك"، فيديواً لأنشودة جديدة لها حملت طابعا دينياً. وأصدرت حجازي الأنشودة تزامنا مع حلول عيد المولد النبوي، وشاركها في أدائها الفنان حسام الصعبي الذي رافقها على البيانو. ولاقت الأنشودة تفاعلا كبيرا عبر مواقع التواصل، اذ اعتبرها البعض بمثابة "مفاجأة لم تكن متوقعة"، فيما أثنى كثيرون على أداء حجازي وطلبوا منها الاستمرار في هذا الخط الديني الذي يبدو انها باشرته بعد ارتدائها الحجاب. وفي هذا السياق، كتبت حجازي تعليقا على مقطع الفيديو: "مبارك علينا وعليكم ولادة سيد الخلق النبي محمد، رقّت عيناي شوقاً". https://www.youtube.com/watch?v=u8d9XaDw5ok&feature=youtu.be المصدر: annahar]]> 90650 أسرت القلوب بمئات الأعمال الفنية… “دلوعة الشاشة العربية” شادية وداعاً http://www.souriyati.com/2017/11/28/90438.html Tue, 28 Nov 2017 20:57:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/28/90438.html توفيت الفنانة المصرية #شادية، عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد رحلة مع التمثيل والغناء امتدت نحو 75 عاماً شاركت خلالها في أكثر من 110 أفلام سينمائية و10 مسلسلات إذاعية، ومسرحية واحدة، ومئات الأغاني التي ذاعت شهرتها في كل أنحاء العالم، بينها أغنيتها الأشهر ذات الطابع الوطني "يا حبيبتي يا مصر"، وأيضا "مصر اليوم في عيد"، و"ادخلوها آمنين". كانت الفنانة الراحلة تعرضت لأزمة صحية، حيث أصيبت بجلطة دماغية استدعت نقلها إلى أحد المستشفيات في القاهرة، ثم نقلت إلى مستشفى آخر، لكن حالها الصحية لم تستقر، وخضعت لمتابعة دقيقة، وأجهزة تنفّس، حتى تم إعلان الوفاة رسمياً. ولدت في 8 شباط 1934، اسمها فاطمة شاكر، وينادونها بـ"فتوش"، وعندما دخلت عالم الفن حملت اسم شادية. وكانت الفنانة الراحلة مثالاً لاحترام الذات، حيث توارت عن الأنظار في سن الخمسين، وآثرت الابتعاد، والاعتزال، ورفضت الكثير من المغريات للظهور، أو التكريمات، ومع ذلك تعلق بها الجمهور، وأطلقوا عليها: "دلوعة الشاشة العربية"، "محبوبة الجماهير"، "صوت مصر"، و"بنت مصر"... لتكسر قاعدة أنّ اعتزال الفنان يُدخله غياهب النسيان، لتنضم شادية إلى الفنانين العمالقة الذين رحلوا، ومع ذلك استمر تأثيرهم حتى الآن، مثل أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، وفريد الأطرش. عرفت شادية طريق الفن من خلال مسابقة للوجوه الجديدة، نظّمها المخرجان علي بدرخان وأحمد كامل مرسي في العام 1946، وعندما وقفت للتمثيل والغناء أمامهما، سخر منها أحمد كامل مرسي وأخبرها أنها لا تصلح لذلك، طالباً منها إجراء عملية "اللوز". لكن على عكسه، تحمّس لها بدرخان وقدمها للمخرج حلمي رفلة، الذي تبناها فنياً وأطلق عليها اسمها الفني الذي اشتهرت به: شادية، والذي اختلفت الروايات حول مَن أطلقه عليها، وقدّمها رفلة في دور قصير بفيلم "أزهار وأشواك" لمديحة يسري ويحيى شاهين، الذي لم يحصد النجاح الجماهيري، لكن شادية لفتت الأنظار بملامحها الرقيقة، وأسلوبها البسيط الذي عبّر عن الشخصية بكل جدارة واقتدار. لأنها فنانة شاملة ورائعة، فمثلما برعت في التمثيل بهرت الجميع بصوتها وأسلوبها الغنائي المختلف عن السائد آنذاك. واختلف كثيرون حول من أعطاها الفرصة الأولى للغناء، لكن المؤكد أنّ الفنان الراحل محمد فوزي، الذي قدّمت معه فيلم "العقل في إجازة"، كان المشجّع الاول لصوتها، وأعطاها مفتاح النجاح، وكيفية استثمار هذا الصوت. وبالفعل، غرّدت شادية خارج السرب بصوت وألحان رائعة، قدّمها لها في بداية مشوارها عدد من الملحنين الكبار أمثال منير مراد ومحمود الشريف. كرّمتها الدولة والعديد من المهرجانات السينمائية، ونالت العديد من الجوائز الدولية، وذاعت شهرتها عندما عُرض فيلمها "المرأة المجهولة" في الاتحاد السوفياتي آنذلك. وعرفها اليابانيون من طريق فيلم من إنتاج مشترك بين اليابان ومصر اسمه على "ضفاف النيل"، شاركها بطولته نجم السينما اليابانية يوجيروا إيشيتارا، وكانت مصدر إبهار لليابانيين الذين قالوا أنّ "وجهها ذا قدرة فائقة على التعبير"، ونجح الفيلم عندما عُرض في #اليابان، مثلما نجح فيلمها "شيء من الخوف" عندما طلبته السينما اليابانية، وتم عرضه مدبلجاً هناك. تزوّجت شادية ثلاث مرات، الأولى من المهندس عزيز فتحي، والثانية من الفنان الراحل عماد حمدي واستمر زواجهما ثلاث سنوات، كما تزوجت من الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، ولم تنجب أطفالا، لكن القدر لم يحرمها من ممارسة دور الأمومة، وتربية ابن أخيها خالد شاكر رئيس رابطة مشجعي الأهلي السابق، الذي انفصل والداه طاهر شاكر ووالدته التركية الأصل، التي تركته طفلا عائدة إلى بلادها، حيث ربّته شادية وأختها ناهد. وكانت الفنانة الراحلة، منبعاً للخير، فقد تبنّت العديد من المشروعات الخيرية، التي كانت تحوطها بالسرية، وظلّت تبحث من خلال فريق عملها عن أوجه الخير لتسهم فيها. وكان فريق عملها يرفض الإفصاح عن صاحبة القلب الكبير الذي يعطى من دون مقابل أو حتى مجرد إشارة. المصدر: annahar]]> توفيت الفنانة المصرية #شادية، عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد رحلة مع التمثيل والغناء امتدت نحو 75 عاماً شاركت خلالها في أكثر من 110 أفلام سينمائية و10 مسلسلات إذاعية، ومسرحية واحدة، ومئات الأغاني التي ذاعت شهرتها في كل أنحاء العالم، بينها أغنيتها الأشهر ذات الطابع الوطني "يا حبيبتي يا مصر"، وأيضا "مصر اليوم في عيد"، و"ادخلوها آمنين". كانت الفنانة الراحلة تعرضت لأزمة صحية، حيث أصيبت بجلطة دماغية استدعت نقلها إلى أحد المستشفيات في القاهرة، ثم نقلت إلى مستشفى آخر، لكن حالها الصحية لم تستقر، وخضعت لمتابعة دقيقة، وأجهزة تنفّس، حتى تم إعلان الوفاة رسمياً. ولدت في 8 شباط 1934، اسمها فاطمة شاكر، وينادونها بـ"فتوش"، وعندما دخلت عالم الفن حملت اسم شادية. وكانت الفنانة الراحلة مثالاً لاحترام الذات، حيث توارت عن الأنظار في سن الخمسين، وآثرت الابتعاد، والاعتزال، ورفضت الكثير من المغريات للظهور، أو التكريمات، ومع ذلك تعلق بها الجمهور، وأطلقوا عليها: "دلوعة الشاشة العربية"، "محبوبة الجماهير"، "صوت مصر"، و"بنت مصر"... لتكسر قاعدة أنّ اعتزال الفنان يُدخله غياهب النسيان، لتنضم شادية إلى الفنانين العمالقة الذين رحلوا، ومع ذلك استمر تأثيرهم حتى الآن، مثل أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، وفريد الأطرش. عرفت شادية طريق الفن من خلال مسابقة للوجوه الجديدة، نظّمها المخرجان علي بدرخان وأحمد كامل مرسي في العام 1946، وعندما وقفت للتمثيل والغناء أمامهما، سخر منها أحمد كامل مرسي وأخبرها أنها لا تصلح لذلك، طالباً منها إجراء عملية "اللوز". لكن على عكسه، تحمّس لها بدرخان وقدمها للمخرج حلمي رفلة، الذي تبناها فنياً وأطلق عليها اسمها الفني الذي اشتهرت به: شادية، والذي اختلفت الروايات حول مَن أطلقه عليها، وقدّمها رفلة في دور قصير بفيلم "أزهار وأشواك" لمديحة يسري ويحيى شاهين، الذي لم يحصد النجاح الجماهيري، لكن شادية لفتت الأنظار بملامحها الرقيقة، وأسلوبها البسيط الذي عبّر عن الشخصية بكل جدارة واقتدار. لأنها فنانة شاملة ورائعة، فمثلما برعت في التمثيل بهرت الجميع بصوتها وأسلوبها الغنائي المختلف عن السائد آنذاك. واختلف كثيرون حول من أعطاها الفرصة الأولى للغناء، لكن المؤكد أنّ الفنان الراحل محمد فوزي، الذي قدّمت معه فيلم "العقل في إجازة"، كان المشجّع الاول لصوتها، وأعطاها مفتاح النجاح، وكيفية استثمار هذا الصوت. وبالفعل، غرّدت شادية خارج السرب بصوت وألحان رائعة، قدّمها لها في بداية مشوارها عدد من الملحنين الكبار أمثال منير مراد ومحمود الشريف. كرّمتها الدولة والعديد من المهرجانات السينمائية، ونالت العديد من الجوائز الدولية، وذاعت شهرتها عندما عُرض فيلمها "المرأة المجهولة" في الاتحاد السوفياتي آنذلك. وعرفها اليابانيون من طريق فيلم من إنتاج مشترك بين اليابان ومصر اسمه على "ضفاف النيل"، شاركها بطولته نجم السينما اليابانية يوجيروا إيشيتارا، وكانت مصدر إبهار لليابانيين الذين قالوا أنّ "وجهها ذا قدرة فائقة على التعبير"، ونجح الفيلم عندما عُرض في #اليابان، مثلما نجح فيلمها "شيء من الخوف" عندما طلبته السينما اليابانية، وتم عرضه مدبلجاً هناك. تزوّجت شادية ثلاث مرات، الأولى من المهندس عزيز فتحي، والثانية من الفنان الراحل عماد حمدي واستمر زواجهما ثلاث سنوات، كما تزوجت من الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، ولم تنجب أطفالا، لكن القدر لم يحرمها من ممارسة دور الأمومة، وتربية ابن أخيها خالد شاكر رئيس رابطة مشجعي الأهلي السابق، الذي انفصل والداه طاهر شاكر ووالدته التركية الأصل، التي تركته طفلا عائدة إلى بلادها، حيث ربّته شادية وأختها ناهد. وكانت الفنانة الراحلة، منبعاً للخير، فقد تبنّت العديد من المشروعات الخيرية، التي كانت تحوطها بالسرية، وظلّت تبحث من خلال فريق عملها عن أوجه الخير لتسهم فيها. وكان فريق عملها يرفض الإفصاح عن صاحبة القلب الكبير الذي يعطى من دون مقابل أو حتى مجرد إشارة. المصدر: annahar]]> 90438 الأعلامي عبدالله السعدي: إفتتاح معرضاً فنياً لرسومات الأطفال السوريين (( الأيتام )) http://www.souriyati.com/2017/11/20/89865.html Mon, 20 Nov 2017 10:56:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/20/89865.html تصوير الاعلامية لجين الشامي تقرير الأعلامي عبدالله السعدي ضم المعرض الفني الذي نظمه مركز الكواكبي للعدالة الانتقالية وحقوق الانسان مايقارب 100 لوحة فنية في الرسم والأعمال اليدوية المميزة. وتنوعت الروسوماتواللوات وكل لوحة لها قصة معينة. تناولت فراق الأم لأولادها وزوح ومئسات اللاجئين السوريين في المخيمات وحب الوطن. وتناولت أيضا لوحات بالخطوط العربي وأعمال يدوية وتشكيل مجسمات من الجبس والحفر على الخشب ومن توالف البيئة والورق والصلصال وأخرى منوعة ما بين أدوات منزلية مكسرة وقطع من الورق والبلاستيك. وأوضحت الأنسة (( فاطمة عبد العزيز )) تصريحا للأعلامي (( عبدالله السعدي )) إن هدف هذا الفعاليات والنشاطات اليدوية والفنية لدعم النفسي للأيتام في هذه الأزمة التي مرت على البلد. دعم أفكار الاطفال وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم وصقل هواياتهم. وتم الوقوف بجانب الأيتام الأنسات وتعليمهم على الرسوم الفنية والأعمال اليدوية. وبالأضافة إالى نشاطات تعليمية ثقافية مثل (( اللغة العربية - واللغة التركية - ومادتي العلوم والرياضيات )) وبعدها تم مشاهدة الرسومات والأعمال اليدوية. وعلما أن هذه التبرعات والمبيعات عائدة إلى الأطفال السوريين الأيتام. من جانبهم رأى المدرسون أن الأعمال المقدمة في المعرض هي تتويج ونتاج لتدريبات الأطفال على مدى 30 يوماً لتنمية مواهبهم في الرسم وتنمية عقولهم من خلال اللوحات المعروضة وموضوعاتها. وأوضح المحامي (( غزوان قرنقل )) أهمية هذه المعارض الفنية وعن سعادت الأطفال بالمشاركة في المعرض مؤكدن رفضهم للممارسات التي يحاول البعض نشرها بين السوريين لمنعهم من الحياة بشكل طبيعي مشيرين إلى أن الأحداث في سورية زادت من وعي الجيل بالأخطار التي تواجه الوطن . وعلى هامش المعرض تم تقديم فقرات غنائية وغناء جماعي وغناء إفرادي و كورال جماعي على خشبة مسرح (( فندق سلطاشا )) تحت إشارف الإستاذ علي الجوز. وتم الإفتتاح لمدة يومين السبت والأحد. تصوير الاعلامية لجين الشامي تقرير الأعلامي عبدالله السعدي المصدر: تركيا ولاية مرسين]]> تصوير الاعلامية لجين الشامي تقرير الأعلامي عبدالله السعدي ضم المعرض الفني الذي نظمه مركز الكواكبي للعدالة الانتقالية وحقوق الانسان مايقارب 100 لوحة فنية في الرسم والأعمال اليدوية المميزة. وتنوعت الروسوماتواللوات وكل لوحة لها قصة معينة. تناولت فراق الأم لأولادها وزوح ومئسات اللاجئين السوريين في المخيمات وحب الوطن. وتناولت أيضا لوحات بالخطوط العربي وأعمال يدوية وتشكيل مجسمات من الجبس والحفر على الخشب ومن توالف البيئة والورق والصلصال وأخرى منوعة ما بين أدوات منزلية مكسرة وقطع من الورق والبلاستيك. وأوضحت الأنسة (( فاطمة عبد العزيز )) تصريحا للأعلامي (( عبدالله السعدي )) إن هدف هذا الفعاليات والنشاطات اليدوية والفنية لدعم النفسي للأيتام في هذه الأزمة التي مرت على البلد. دعم أفكار الاطفال وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم وصقل هواياتهم. وتم الوقوف بجانب الأيتام الأنسات وتعليمهم على الرسوم الفنية والأعمال اليدوية. وبالأضافة إالى نشاطات تعليمية ثقافية مثل (( اللغة العربية - واللغة التركية - ومادتي العلوم والرياضيات )) وبعدها تم مشاهدة الرسومات والأعمال اليدوية. وعلما أن هذه التبرعات والمبيعات عائدة إلى الأطفال السوريين الأيتام. من جانبهم رأى المدرسون أن الأعمال المقدمة في المعرض هي تتويج ونتاج لتدريبات الأطفال على مدى 30 يوماً لتنمية مواهبهم في الرسم وتنمية عقولهم من خلال اللوحات المعروضة وموضوعاتها. وأوضح المحامي (( غزوان قرنقل )) أهمية هذه المعارض الفنية وعن سعادت الأطفال بالمشاركة في المعرض مؤكدن رفضهم للممارسات التي يحاول البعض نشرها بين السوريين لمنعهم من الحياة بشكل طبيعي مشيرين إلى أن الأحداث في سورية زادت من وعي الجيل بالأخطار التي تواجه الوطن . وعلى هامش المعرض تم تقديم فقرات غنائية وغناء جماعي وغناء إفرادي و كورال جماعي على خشبة مسرح (( فندق سلطاشا )) تحت إشارف الإستاذ علي الجوز. وتم الإفتتاح لمدة يومين السبت والأحد. تصوير الاعلامية لجين الشامي تقرير الأعلامي عبدالله السعدي المصدر: تركيا ولاية مرسين]]> 89865 بيع لوحة لـ«دافنشي» بـ 450 مليون دولار في مزاد بنيويوك http://www.souriyati.com/2017/11/16/89603.html Thu, 16 Nov 2017 07:45:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/16/89603.html أعلنت دار «كريستيز» للمزادات، أن لوحة الفنان ليوناردو دافنشي المسماة «سالفاتور موندي»، بيعت في مزاد بنيويورك مقابل أكثر من 450 مليون دولار، لتصبح بذلك، العمل الفني الأغلى على الإطلاق. وبتحقيقها لذلك المبلغ، تكون لوحة «سالفاتور موندي»، قد بيعت بأكثر من أربعة أضعاف السعر المتوقع. وبدأ المزاد على تلك اللوحة، وهي أخر لوحة معروفة للفنان الإيطالي الذي يعود إلى عصر النهضة، بـ 100 مليون دولار، واستمر المزاد 19 دقيقة. المصدر: الشرق الأوسط]]> أعلنت دار «كريستيز» للمزادات، أن لوحة الفنان ليوناردو دافنشي المسماة «سالفاتور موندي»، بيعت في مزاد بنيويورك مقابل أكثر من 450 مليون دولار، لتصبح بذلك، العمل الفني الأغلى على الإطلاق. وبتحقيقها لذلك المبلغ، تكون لوحة «سالفاتور موندي»، قد بيعت بأكثر من أربعة أضعاف السعر المتوقع. وبدأ المزاد على تلك اللوحة، وهي أخر لوحة معروفة للفنان الإيطالي الذي يعود إلى عصر النهضة، بـ 100 مليون دولار، واستمر المزاد 19 دقيقة. المصدر: الشرق الأوسط]]> 89603 من أمين معلوف إلى أليف شافاك ومحمد حسن علوان: تحدّيات كتابة عمل روائي عن الصوفية  http://www.souriyati.com/2017/11/15/89580.html Wed, 15 Nov 2017 21:10:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/15/89580.html لا يكاد يوجد نادي كتاب على امتداد العالم العربي وفي المهجر إلّا ناقش الرواية في واحد من لقاءاته. منذ أن صدرت ترجمتها العربية (المُعتمِدة على الترجمة الإنكليزية للنص الأصلي باللغة التركية) لم يفتأ الكتاب يعصف بالأسواق. وحتى بعد مرور خمس سنوات على نشره، فهو لا يزال متصدّراً قوائم أفضل الأعمال مبيعاً، ناهيك بكثير من النسخ الرقمية المُقرصنة المتوفّرة مجاناً على الإنترنت… موسيقيون عرب وممثلون ورياضيون ورجال سياسة، بالإضافة الى آلاف من الأشخاص العاديين، يقومون على نحو يومي تقريباً باقتباس الحكم المأثورة عن الشيخ ورفيقه الأثير (كما وردت في الكتاب) في مختلف شبكات التواصل الاجتماعي. نعم، أتحدّث عن جلال الدين الرومي ورواية أليف شافاك المقاربة لسيرته تحت عنوان "قواعد العشق الأربعون". ليس صعباً أن نفهم جاذبية الحكاية في أوساط الشباب المسلم المتعلّم الذي يعاني أغلبه من التنميط الثقافي ويبحث عن مفردات هوية خاصة به في عصر العولمة المضطرب. فتحت رواية شافاك أمامه باباً يفضي إلى حديقة سرية بدا الدين فيها غير متطلّب أو عدواني، بل مختلفاً عما يروّج له الشيوخ والأئمة العابسون وهم يتوعّدون العصاة بالويل والثبور ويصبّون لعناتهم من على منابر المساجد وشاشات التلفزة. ظهر جلال الدين الرومي كرجل ودود يهوى الشعر والموسيقى والرقص، ويدعو إلى المحبة المطلقة. الرواية التي تُرجمت لأكثر من أربعين لغة وباعت ملايين النسخ حول العالم، توّجت مؤلفتها أكثر الروائيات التركيات قراءة ومبيعاً، كما خطف نجاحها الأضواء من كتابها السابق (والأفضل برأيي) "لقيطة اسطنبول"، الذي كاد يزج بها في السجن بتهمة "إهانة الشعور القومي التركي". وفق معيار الحرفة الروائية، قد يبدو "قواعد العشق الأربعون" لقارئيه عملاً متناهياً في البساطة، يميل إلى الميلودرامية وترديد الكليشيهات، خصوصاً في الخط المعاصر من الحكاية، لكن الجانب النثري التأملي للنص، والمشبع بالروحانية، أبعد ما يكون عن السذاجة. الرواج الهائل للكتاب نتج عنه طلب لمزيد من المؤلفات عن الرومي وسواه من أعلام التصوّف. فاجتاحت رفوف المكتبات العالمية عشرات من الإصدارات الجديدة عن الموضوع نفسه عبر شتى الأجناس الأدبية. لكن تلك لم تكن الحال بالنسبة لرفوف الكتب العربية التي تخضع لمعايير مختلفة ترسم مسارات السياسات التحريرية لمعظم الناشرين. لا يخفى على أحد أن أهم دور النشر في العالم العربي اليوم، مع استثناءات قليلة، مملوكة لمستثمرين من دول الخليج، أو مجبرة (بسبب الضغوط المالية التي تعاني منها) على مراعاة الضوابط الاجتماعية والثقافية لآخر ما تبقى من أسواق الكتب المزدهرة بعد هبوب عواصف "الربيع العربي" وما تلاها من عنف وفوضى شاملة. لهذه الأسباب أيضاً، فإن كثيراً من الناشرين والروائيين، سعياً وراء الفوز بإحدى الجوائز التي تمنحها الهيئات الثقافية في بلاد الوفرة، يحاذرون القيام بكل ما من شأنه أن يستفز مؤسساتها الدينية. عند مراجعة فصول التأريخ، سنجد بأن الصوفيين قد تعرّضوا مراراً للاضطهاد والتنكيل، فالمنصور بن الحلاّج، على سبيل المثال، تم تعذيبه وتقطيعه إرباً في القرن العاشر الميلادي في بغداد بتهمة طرح أسئلة عن فريضة الحج إلى مكة، وزعمه التوحّد مع الذات الإلهية من خلال إطلاق صرخته الشهيرة: "أنا الحق!”. المسلمون المتزمّتون يعتبرون الصوفيين طائفة مارقة تستخدم الدين عباءة تخفي تحتها ضلالتها، علماً أن السبل غير المعتادة التي سلكها المتصوفون في تدريس وممارسة طقوسهم جعلتهم صيداً سهلاً لمهاجميهم. القارئ المعاصر قد يعجز عن فك شيفرة الكثير من الشعر والنثر الصوفي، فالسرية التي أحاط الصوفيون أنفسهم بها كوسيلة حماية من بطش رجال الدين والسلطة تجعل مهمة فهم فلسفتهم أمراً شديد الصعوبة. لكن من المفترض بالغموض والتورية أن يفسحا المجال أمام بحر من الترجمات المعاصرة، ما يشكّل بدوره تربة مثالية لتشييد بناء روائي متميّز، خصوصاً بعد أن مهّدت شعبية كتاب أليف شافاك الطريق وهيّأت السوق لاستقبال مزيد من الأعمال عن التصوّف. لا شك أن تلك العوامل (والمخاطر) قد جالت بذهن الروائي السعودي محمد حسن علوان وهو يكتب روايته "موت صغير" عن حياة المتصوّف محي الدين بن عربي الذي عاش في القرن الثالث عشر وعُرِف بمقولته "أُدينُ بدينِ الحب"، وهي الرواية التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها العاشرة. كما في "قواعد العشق الأربعون"، اعتمدت رواية علوان على مسارين، أحدهما معاصر والآخر تأريخي. هذا النمط كان قد ظهر قبل عقود (1988 تحديداً) في رواية "سمرقند" للأديب اللبناني الفرنكوفوني أمين معلوف عن سيرة الشاعر والفيلسوف الفارسي عمر الخيّام، الذي عاش في القرن الثاني عشر. نص معلوف الذي كتبه بالفرنسية تطرّق إلى التناقض بين نمط حياة الخيّام الحسّي ظاهراً والروحانية التي غلّفت رباعياته الشهيرة ودفعت بعدد من الباحثين إلى الزعم بأنه ربما كان صوفياً متوارياً. على الجانب الآخر، اعتمد علوان في "موت صغير" على بحث رصين، وقدّم نصه بأسلوب بليغ، استطاع أن يتحرّر فيه من الرومانسية المفرطة التي وسمت أعماله الأولى، وانطلق نحو آفاق أكثر تنوعاً ورحابة، فجاءت الرواية عملاً ممتعاً، وإن بدا واضحاً حرص مؤلفها على الامتثال لشروط الرقيبين (الداخلي والحكومي) بذكره فضائل الإسلام والتأكيد أن الصوفية لا تتعارض مع الدين. على الرغم من التشابه الجليّ بين هيكلية "سمرقند" و"موت صغير"، نرى أن الأخيرة قد خطت بحذر على تربة الأسئلة الوجودية التي قلبتها الأولى وحرثتها بإقدام وجرأة. يجب أن لا ننسى هنا أن شخصية ونهج ابن عربي أقل صدامية من شخصية ونهج الخيّام، الأمر الذي جعل التعرّض لسيرته خياراً أكثر أمناً حتى من الحديث عن جلال الدين الرومي وغرامه المثير للجدل. الآن وقد ظفر محمد حسن علوان بالجائزة المرموقة التي تُقدّم سنوياً تحت إشراف مؤسسة جائزة البوكر في لندن وتمويل هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، فكيف سيؤثر ذلك على عمله المقبل؟ هل يسعى إلى توظيف الشهرة الواسعة التي حصل عليها في تحدّي العوائق الكثيرة المفروضة على الروائي العربي المعاصر؟ هل يشجّع نجاحه، بالإضافة إلى التغيرات الاجتماعية المتسارعة التي تشهدها السعودية، كُتاباً عرباً آخرين على تأليف روايات أكثر جرأة عن الصوفية والمتصوفين؟ وكيف سيكون وقع ذلك كله على أسواق الكتب في الخليج والعالم العربي؟ هناك كم كبير من التساؤلات وكم قليل جداً من الإجابات، فمستقبل الأدب (والسياسة) في الدول العربية لم يكن أكثر التباساً مما هو عليه اليوم. كل ما نستطيع فعله في الوقت الراهن أن ننتظر ونرى. المدونة ترجمة عن النص الإنكليزي المنشور في موقع ArabLit. المصدر: رصيف 22]]> لا يكاد يوجد نادي كتاب على امتداد العالم العربي وفي المهجر إلّا ناقش الرواية في واحد من لقاءاته. منذ أن صدرت ترجمتها العربية (المُعتمِدة على الترجمة الإنكليزية للنص الأصلي باللغة التركية) لم يفتأ الكتاب يعصف بالأسواق. وحتى بعد مرور خمس سنوات على نشره، فهو لا يزال متصدّراً قوائم أفضل الأعمال مبيعاً، ناهيك بكثير من النسخ الرقمية المُقرصنة المتوفّرة مجاناً على الإنترنت… موسيقيون عرب وممثلون ورياضيون ورجال سياسة، بالإضافة الى آلاف من الأشخاص العاديين، يقومون على نحو يومي تقريباً باقتباس الحكم المأثورة عن الشيخ ورفيقه الأثير (كما وردت في الكتاب) في مختلف شبكات التواصل الاجتماعي. نعم، أتحدّث عن جلال الدين الرومي ورواية أليف شافاك المقاربة لسيرته تحت عنوان "قواعد العشق الأربعون". ليس صعباً أن نفهم جاذبية الحكاية في أوساط الشباب المسلم المتعلّم الذي يعاني أغلبه من التنميط الثقافي ويبحث عن مفردات هوية خاصة به في عصر العولمة المضطرب. فتحت رواية شافاك أمامه باباً يفضي إلى حديقة سرية بدا الدين فيها غير متطلّب أو عدواني، بل مختلفاً عما يروّج له الشيوخ والأئمة العابسون وهم يتوعّدون العصاة بالويل والثبور ويصبّون لعناتهم من على منابر المساجد وشاشات التلفزة. ظهر جلال الدين الرومي كرجل ودود يهوى الشعر والموسيقى والرقص، ويدعو إلى المحبة المطلقة. الرواية التي تُرجمت لأكثر من أربعين لغة وباعت ملايين النسخ حول العالم، توّجت مؤلفتها أكثر الروائيات التركيات قراءة ومبيعاً، كما خطف نجاحها الأضواء من كتابها السابق (والأفضل برأيي) "لقيطة اسطنبول"، الذي كاد يزج بها في السجن بتهمة "إهانة الشعور القومي التركي". وفق معيار الحرفة الروائية، قد يبدو "قواعد العشق الأربعون" لقارئيه عملاً متناهياً في البساطة، يميل إلى الميلودرامية وترديد الكليشيهات، خصوصاً في الخط المعاصر من الحكاية، لكن الجانب النثري التأملي للنص، والمشبع بالروحانية، أبعد ما يكون عن السذاجة. الرواج الهائل للكتاب نتج عنه طلب لمزيد من المؤلفات عن الرومي وسواه من أعلام التصوّف. فاجتاحت رفوف المكتبات العالمية عشرات من الإصدارات الجديدة عن الموضوع نفسه عبر شتى الأجناس الأدبية. لكن تلك لم تكن الحال بالنسبة لرفوف الكتب العربية التي تخضع لمعايير مختلفة ترسم مسارات السياسات التحريرية لمعظم الناشرين. لا يخفى على أحد أن أهم دور النشر في العالم العربي اليوم، مع استثناءات قليلة، مملوكة لمستثمرين من دول الخليج، أو مجبرة (بسبب الضغوط المالية التي تعاني منها) على مراعاة الضوابط الاجتماعية والثقافية لآخر ما تبقى من أسواق الكتب المزدهرة بعد هبوب عواصف "الربيع العربي" وما تلاها من عنف وفوضى شاملة. لهذه الأسباب أيضاً، فإن كثيراً من الناشرين والروائيين، سعياً وراء الفوز بإحدى الجوائز التي تمنحها الهيئات الثقافية في بلاد الوفرة، يحاذرون القيام بكل ما من شأنه أن يستفز مؤسساتها الدينية. عند مراجعة فصول التأريخ، سنجد بأن الصوفيين قد تعرّضوا مراراً للاضطهاد والتنكيل، فالمنصور بن الحلاّج، على سبيل المثال، تم تعذيبه وتقطيعه إرباً في القرن العاشر الميلادي في بغداد بتهمة طرح أسئلة عن فريضة الحج إلى مكة، وزعمه التوحّد مع الذات الإلهية من خلال إطلاق صرخته الشهيرة: "أنا الحق!”. المسلمون المتزمّتون يعتبرون الصوفيين طائفة مارقة تستخدم الدين عباءة تخفي تحتها ضلالتها، علماً أن السبل غير المعتادة التي سلكها المتصوفون في تدريس وممارسة طقوسهم جعلتهم صيداً سهلاً لمهاجميهم. القارئ المعاصر قد يعجز عن فك شيفرة الكثير من الشعر والنثر الصوفي، فالسرية التي أحاط الصوفيون أنفسهم بها كوسيلة حماية من بطش رجال الدين والسلطة تجعل مهمة فهم فلسفتهم أمراً شديد الصعوبة. لكن من المفترض بالغموض والتورية أن يفسحا المجال أمام بحر من الترجمات المعاصرة، ما يشكّل بدوره تربة مثالية لتشييد بناء روائي متميّز، خصوصاً بعد أن مهّدت شعبية كتاب أليف شافاك الطريق وهيّأت السوق لاستقبال مزيد من الأعمال عن التصوّف. لا شك أن تلك العوامل (والمخاطر) قد جالت بذهن الروائي السعودي محمد حسن علوان وهو يكتب روايته "موت صغير" عن حياة المتصوّف محي الدين بن عربي الذي عاش في القرن الثالث عشر وعُرِف بمقولته "أُدينُ بدينِ الحب"، وهي الرواية التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها العاشرة. كما في "قواعد العشق الأربعون"، اعتمدت رواية علوان على مسارين، أحدهما معاصر والآخر تأريخي. هذا النمط كان قد ظهر قبل عقود (1988 تحديداً) في رواية "سمرقند" للأديب اللبناني الفرنكوفوني أمين معلوف عن سيرة الشاعر والفيلسوف الفارسي عمر الخيّام، الذي عاش في القرن الثاني عشر. نص معلوف الذي كتبه بالفرنسية تطرّق إلى التناقض بين نمط حياة الخيّام الحسّي ظاهراً والروحانية التي غلّفت رباعياته الشهيرة ودفعت بعدد من الباحثين إلى الزعم بأنه ربما كان صوفياً متوارياً. على الجانب الآخر، اعتمد علوان في "موت صغير" على بحث رصين، وقدّم نصه بأسلوب بليغ، استطاع أن يتحرّر فيه من الرومانسية المفرطة التي وسمت أعماله الأولى، وانطلق نحو آفاق أكثر تنوعاً ورحابة، فجاءت الرواية عملاً ممتعاً، وإن بدا واضحاً حرص مؤلفها على الامتثال لشروط الرقيبين (الداخلي والحكومي) بذكره فضائل الإسلام والتأكيد أن الصوفية لا تتعارض مع الدين. على الرغم من التشابه الجليّ بين هيكلية "سمرقند" و"موت صغير"، نرى أن الأخيرة قد خطت بحذر على تربة الأسئلة الوجودية التي قلبتها الأولى وحرثتها بإقدام وجرأة. يجب أن لا ننسى هنا أن شخصية ونهج ابن عربي أقل صدامية من شخصية ونهج الخيّام، الأمر الذي جعل التعرّض لسيرته خياراً أكثر أمناً حتى من الحديث عن جلال الدين الرومي وغرامه المثير للجدل. الآن وقد ظفر محمد حسن علوان بالجائزة المرموقة التي تُقدّم سنوياً تحت إشراف مؤسسة جائزة البوكر في لندن وتمويل هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، فكيف سيؤثر ذلك على عمله المقبل؟ هل يسعى إلى توظيف الشهرة الواسعة التي حصل عليها في تحدّي العوائق الكثيرة المفروضة على الروائي العربي المعاصر؟ هل يشجّع نجاحه، بالإضافة إلى التغيرات الاجتماعية المتسارعة التي تشهدها السعودية، كُتاباً عرباً آخرين على تأليف روايات أكثر جرأة عن الصوفية والمتصوفين؟ وكيف سيكون وقع ذلك كله على أسواق الكتب في الخليج والعالم العربي؟ هناك كم كبير من التساؤلات وكم قليل جداً من الإجابات، فمستقبل الأدب (والسياسة) في الدول العربية لم يكن أكثر التباساً مما هو عليه اليوم. كل ما نستطيع فعله في الوقت الراهن أن ننتظر ونرى. المدونة ترجمة عن النص الإنكليزي المنشور في موقع ArabLit. المصدر: رصيف 22]]> 89580 سيمون أسمر… صانع النجوم يشتكي من جحود الفنانين http://www.souriyati.com/2017/11/13/89402.html Mon, 13 Nov 2017 11:08:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/13/89402.html بعد سنوات على غيابه عن البرامج التلفزيونية، وأزمته المالية التي أدت إلى سجنه، ثم إطلاق سراحه، أطل المخرج اللبناني، سيمون أسمر، في برنامج تلفزيوني كاشفًا، عن حقائق جديدة، تعود لأكثر من 35 عاماً. حضر صانع أشهر نجوم العالم العربي، بالذاكرة إلى "استديو الفن"، البرنامج الشهير، وبدايات رسمت تاريخًا لواحد من أشهر المخرجين اللبنانيين. لا يستسلم سيمون أسمر في رده على الإجابات التي حاولت الإيقاع به. لكن الرجل السبعيني بدا متماسكاً جداً، لم يرفض الإجابة على أي سؤال، ولم يوفر تفاصيل واعترافات جديدة، كسرت نمط الحوارات التقليدية، وخرجت بحقائق جديدة، عن حياة أبرز مشاهير الغناء في لبنان والعالم العربي. يعترف سيمون أسمر، بداية، بأن لا وجود للدولة، التي تحترم مبدعيها، خصوصاً بعد الأزمة التي عصفت به قبل سنوات، واتهم بها بجريمة قتل لم يأت على ذكرها، واكتفى بحكاية "شيكات" بلا رصيد أدت إلى دخوله السجن. ديون ومبالغ كبيرة جداً، لم يستطع سدادها، خصوصاً بعد الأزمات الأمنية والسياسية التي عصفت في لبنان منذ سنوات، ما قلل من توافد السيّاح، وشل البلد، والمرافق السياحية، والمطاعم. سيمون أسمر الذي تحدث عن بداياته في تلفزيون لبنان في ستينيات القرن الماضي، قال إنه كان يمسح الغبار، وهو يتابع دراسته الإخراج في العاصمة الفرنسية في باريس، لكنه لم يحصل على الشهادة بعدما اكتشف تلفزيون لبنان موهبته وجعله مخرجاً وتصدر اسمه الشاشة الصغيرة. من هنا بنى شهرته، في وقت قلّ فيه المخرجون ومحطات التلفزة في العالم العربي، وكان له ما أراد، وحاول على الرغم من الحرب اللبنانية أن يتصدى للفشل، وتخطى النجاح عبر مجموعة من الفنانين الذي أطلوا كمواهب في برنامجه "استديو الفن"، وتحولوا مع الوقت إلى نجوم. لم يجد الزمن بمنافسين لهم حتى اليوم، كان واضحاً أن سيمون أسمر يريد توجيه رسائل لبعض الفنانين الذين صنعهم وتنكروا له، لا يقتصر النكران، على الاهتمام أو السؤال المعنوي. بل يصل أحياناً إلى الواجب المالي، يؤكد سيمون أسمر أن كثيراً من المغنين يبيعون الكلام على الهواء. ورد على الفنانة، نوال الزغبي، الذي مهد لها طريق النجومية عام 1992 بالقول إن نوال الزغبي لا تتذكر فضله إلا على التلفزيون وفي المقابلات الفنية. واستكثرت أن تتصل به بعد أزمته ودخوله السجن للاطمئنان شخصياً، وليس من خلال البرامج. وكذلك تناول سيمون أسمر الفنان راغب علامة الذي ذكره ببداياته، وقال إن راغب علامة كان يستعير سيارة أسمر للذهاب إلى حفل يحييه. وكذَّب أسمر الفنان راغب علامة الذي قال في مقابلة، إن والدته باعت قطعة أرض كي يسافر إلى باريس ويعمل هناك، وردّ أسمر أنه هو من كان وراء سفر علامة إلى فرنسا، والعمل هناك، وهو من تدبر له ثمن بطاقة السفر. الفنانتان أصالة نصري ونجوى كرم اللتان اعترف مخرج استديو الفن، بأنه لم يقف إلى جانبهما في بداياتهما الفنية كما باقي الفنانين، وقفتا معه مواقف مشرفة. وثبت ذلك عبر تسجيلين عرضهما البرنامج في الحلقة نفسها، فتحدثت كرم عن فرادة سيمون أسمر، ونصحه ورؤيته الصعبة والحقيقية للنجومية. وكذلك تحدثت أصالة عن اهتمام سيمون أسمر ونصائحه التي ساعدتها في البدايات، والتي لا يمكن إلا الاعتراف بها، نظراً لحرفية المخرج العالية في كل شيء يتعلق بعالم الأضواء والمسرح والبرامج التلفزيونية التي حملت كثيراً من المغنين إلى الصفوف الأولى. سيمون أسمر الذي بدا متماسكاً أطلّ قبل يومين، في لجنة تحكيم برنامج "ديو المشاهير"، وهي اللجنة الصورية للحكم على عرض غنائي لمشتركين غير محترفين في سبيل جمع المال، ومنحه لمؤسسات خيرية، يعود متسلحاً على الرغم من أخطائه، بثقة نادرة قد تعيده إلى عالم التلفزيون، وتفتح أمامه فرصة جديدة لمخرج ساهم في رسم خريطة الفن العربي من السبعينيات وحتى اليوم. ]]> بعد سنوات على غيابه عن البرامج التلفزيونية، وأزمته المالية التي أدت إلى سجنه، ثم إطلاق سراحه، أطل المخرج اللبناني، سيمون أسمر، في برنامج تلفزيوني كاشفًا، عن حقائق جديدة، تعود لأكثر من 35 عاماً. حضر صانع أشهر نجوم العالم العربي، بالذاكرة إلى "استديو الفن"، البرنامج الشهير، وبدايات رسمت تاريخًا لواحد من أشهر المخرجين اللبنانيين. لا يستسلم سيمون أسمر في رده على الإجابات التي حاولت الإيقاع به. لكن الرجل السبعيني بدا متماسكاً جداً، لم يرفض الإجابة على أي سؤال، ولم يوفر تفاصيل واعترافات جديدة، كسرت نمط الحوارات التقليدية، وخرجت بحقائق جديدة، عن حياة أبرز مشاهير الغناء في لبنان والعالم العربي. يعترف سيمون أسمر، بداية، بأن لا وجود للدولة، التي تحترم مبدعيها، خصوصاً بعد الأزمة التي عصفت به قبل سنوات، واتهم بها بجريمة قتل لم يأت على ذكرها، واكتفى بحكاية "شيكات" بلا رصيد أدت إلى دخوله السجن. ديون ومبالغ كبيرة جداً، لم يستطع سدادها، خصوصاً بعد الأزمات الأمنية والسياسية التي عصفت في لبنان منذ سنوات، ما قلل من توافد السيّاح، وشل البلد، والمرافق السياحية، والمطاعم. سيمون أسمر الذي تحدث عن بداياته في تلفزيون لبنان في ستينيات القرن الماضي، قال إنه كان يمسح الغبار، وهو يتابع دراسته الإخراج في العاصمة الفرنسية في باريس، لكنه لم يحصل على الشهادة بعدما اكتشف تلفزيون لبنان موهبته وجعله مخرجاً وتصدر اسمه الشاشة الصغيرة. من هنا بنى شهرته، في وقت قلّ فيه المخرجون ومحطات التلفزة في العالم العربي، وكان له ما أراد، وحاول على الرغم من الحرب اللبنانية أن يتصدى للفشل، وتخطى النجاح عبر مجموعة من الفنانين الذي أطلوا كمواهب في برنامجه "استديو الفن"، وتحولوا مع الوقت إلى نجوم. لم يجد الزمن بمنافسين لهم حتى اليوم، كان واضحاً أن سيمون أسمر يريد توجيه رسائل لبعض الفنانين الذين صنعهم وتنكروا له، لا يقتصر النكران، على الاهتمام أو السؤال المعنوي. بل يصل أحياناً إلى الواجب المالي، يؤكد سيمون أسمر أن كثيراً من المغنين يبيعون الكلام على الهواء. ورد على الفنانة، نوال الزغبي، الذي مهد لها طريق النجومية عام 1992 بالقول إن نوال الزغبي لا تتذكر فضله إلا على التلفزيون وفي المقابلات الفنية. واستكثرت أن تتصل به بعد أزمته ودخوله السجن للاطمئنان شخصياً، وليس من خلال البرامج. وكذلك تناول سيمون أسمر الفنان راغب علامة الذي ذكره ببداياته، وقال إن راغب علامة كان يستعير سيارة أسمر للذهاب إلى حفل يحييه. وكذَّب أسمر الفنان راغب علامة الذي قال في مقابلة، إن والدته باعت قطعة أرض كي يسافر إلى باريس ويعمل هناك، وردّ أسمر أنه هو من كان وراء سفر علامة إلى فرنسا، والعمل هناك، وهو من تدبر له ثمن بطاقة السفر. الفنانتان أصالة نصري ونجوى كرم اللتان اعترف مخرج استديو الفن، بأنه لم يقف إلى جانبهما في بداياتهما الفنية كما باقي الفنانين، وقفتا معه مواقف مشرفة. وثبت ذلك عبر تسجيلين عرضهما البرنامج في الحلقة نفسها، فتحدثت كرم عن فرادة سيمون أسمر، ونصحه ورؤيته الصعبة والحقيقية للنجومية. وكذلك تحدثت أصالة عن اهتمام سيمون أسمر ونصائحه التي ساعدتها في البدايات، والتي لا يمكن إلا الاعتراف بها، نظراً لحرفية المخرج العالية في كل شيء يتعلق بعالم الأضواء والمسرح والبرامج التلفزيونية التي حملت كثيراً من المغنين إلى الصفوف الأولى. سيمون أسمر الذي بدا متماسكاً أطلّ قبل يومين، في لجنة تحكيم برنامج "ديو المشاهير"، وهي اللجنة الصورية للحكم على عرض غنائي لمشتركين غير محترفين في سبيل جمع المال، ومنحه لمؤسسات خيرية، يعود متسلحاً على الرغم من أخطائه، بثقة نادرة قد تعيده إلى عالم التلفزيون، وتفتح أمامه فرصة جديدة لمخرج ساهم في رسم خريطة الفن العربي من السبعينيات وحتى اليوم. ]]> 89402 السيرة الذاتية للشاعر كريم العراقي http://www.souriyati.com/2017/11/11/89250.html Sat, 11 Nov 2017 10:08:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/11/89250.html دائما تنجب الأرض العربية شخصيات أصيلة تعلم معنى كل كلمة تنطقها وتستطيع أن تطوع الكلمة لكل موقف يسير أمامها ، فهذه هي أرض العراق التي أنجبت خير الشخصيات العربية الأصيلة حتى جمعت الكثير من الشعراء المتفوقين والذين أثبتوا أنفسهم بجدارة ومن بين هؤلاء الشعراء هو الشاعر العراقي المعاصر كريم العراقي الذي استطاع أن يصل بكل كلمة كتبها إلى كل القلوب فأثر القلوب ولفت الأنظار إليه بفضل مهراته الكتابية المشهودة فلنتعرف أكثر على سيرته الذاتية . السيرة الذاتية للشاعر كريم العراقي هو كريم عوده عرف بإسم كريم العراقي ولد في بغداد وتحديدا في منطقة الشاكرية كرادة مريم ، تعلم في بغداد وقد حصل على دبلوم علم النفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين ببغداد وفور تخرجه تدرج في السلم الوظيفي فعمل معلما في مدارس بغداد لعدة سنوات ثم حصل على وظيفة مشرف متخصص في كتابة الأوبريت المدرسي فليست هذه الوظيفة غريبة عليه لأن لديه هذه المهارات منذ أن كان طالبا في المدرسة الابتدائية فكان يكتب في عدة مجلات عراقية حيث كتب في عدة مجالات مختلفة منها الشعر العربي والأغنية والأوبريت والمسرحة والمقالات الأدبية والثقافية حى بدت عليه كل علامات العبقرية والذكاء ومن أهم المجلات التي عمل بها هي مجلة الراصد والمتفرج والإذاعة والتليفزيون وابن البلد ووعي العمال وأخير مجلة الشباب ، وأخيرا عمل كمحرر فني في مجلة الفنون العراقية لعدة سنوات ثم عمل كمحرر في الكثير من المجلات العربية في مصر والسعودية والإمارات وهو حاليا يعمل كمحرر صحفي في مجلة سيدتي كما ظهر في العديد من الصحف والمجلات والقنوات الأرضية والفضائية وحصل على جائزة منظمة اليونيسيف لأفضل أغنية نسائية وهي قصيدة تذكر والتي غناها كاظم الساهر . الشاعر كريم العراقي كما استطاع كريم العراقي أن يظهر موهبته الشعرية وفي كتابة الأغاني للأطفال وهو ما يزال في المرحلة المتوسطة من التعليم حيث بدأ بأغنية الشميسة وأغنية يا خالة يالخياطة حيث نجحت هذه الأعمال نجاحا كبيرا ، كما قدم أيضا أغنية تهانينا يا أيام وقدمها لصلاح عبد الغفور كما قدم دار الزمان ودارة زأغنية جنة جنة للفنان رضا الخياط وأصبحت هذه الأغنية من أهم ما يتغنى بالعراق كما قدم الكثير من الأشعار لكافة المطربية بالعراق وبالوطن العربي ، وفي عام 2005 قدم كريم العراقي أول كاسيت بصوته حيث قدم أبرز القصائد المبدعة في حب العراق كما أدخل عليها عزف العود وقدمها إلى كل أطياف الشعب العراقي وخاصة الأمهات العراقيات تعظيما منه لهن . قصائد هنا بغداد من أهم ما اشتهر به الشاعر كريم العراقي هو تقديم القصائد المشجعة للجنود العراقيين حتى يستطيعوا مقاتلة العدو الإيراني كما أنه كان واحدا من أهم من كتبوا قصائد قادسية صدام ، واستمر كريم العراقي بالعراق حتى أواخر الثمانينات وفي مطلع التسعينات غادر العراق وسافر إلى تونس حاله كمثل الكثيرين جدا من شعب العراق خاصة ممن هم من الوسط الأدبي والفني ولكن لم يستمر طويلا بتونس وانتقل إلى عدة دول عربية ثم استقر بالإمارات العربية المتحدة وقد ترك في كل دولة بصمته الخاصة بقصائده الرائعة فهو من أهم أعضاء جمعية المؤلفين وناشري الموسيقى العالمية . كريم العراقي بأمسية في عمان أهم أعماله ومؤلفاته 1- ديوان للمطر وأم الظفيرة التي تم اصداره عام 1974 ببغداد . 2- ذات مرة وهي حكايات شعبية . 3- مجموعة قصائد شعرية للأطفال تحت عنوان سالم يا عراق . 4- قدم مجموعة متميزة من روايات الأطفال من أهمها الخنجر الذهبي والشارع المهاجر وكسل وبغتله الرمادية . 5- قدم العديد من المسرحيات ومن أهمها مسرحية ياحوتة يا منحوتة ومسرحية عيد وعرس ومسرحية دنيا عجيبة ومسرحية يقظة الحراس . 6- كما قدم الكثير من القصص والسيناريو والحوار مثل عريس ولكن وافترض نفسك سعيدا ومخطوبة بجاح ساحق وفيلم الأطفال الخياط المرح. المصدر:almrsal]]> دائما تنجب الأرض العربية شخصيات أصيلة تعلم معنى كل كلمة تنطقها وتستطيع أن تطوع الكلمة لكل موقف يسير أمامها ، فهذه هي أرض العراق التي أنجبت خير الشخصيات العربية الأصيلة حتى جمعت الكثير من الشعراء المتفوقين والذين أثبتوا أنفسهم بجدارة ومن بين هؤلاء الشعراء هو الشاعر العراقي المعاصر كريم العراقي الذي استطاع أن يصل بكل كلمة كتبها إلى كل القلوب فأثر القلوب ولفت الأنظار إليه بفضل مهراته الكتابية المشهودة فلنتعرف أكثر على سيرته الذاتية . السيرة الذاتية للشاعر كريم العراقي هو كريم عوده عرف بإسم كريم العراقي ولد في بغداد وتحديدا في منطقة الشاكرية كرادة مريم ، تعلم في بغداد وقد حصل على دبلوم علم النفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين ببغداد وفور تخرجه تدرج في السلم الوظيفي فعمل معلما في مدارس بغداد لعدة سنوات ثم حصل على وظيفة مشرف متخصص في كتابة الأوبريت المدرسي فليست هذه الوظيفة غريبة عليه لأن لديه هذه المهارات منذ أن كان طالبا في المدرسة الابتدائية فكان يكتب في عدة مجلات عراقية حيث كتب في عدة مجالات مختلفة منها الشعر العربي والأغنية والأوبريت والمسرحة والمقالات الأدبية والثقافية حى بدت عليه كل علامات العبقرية والذكاء ومن أهم المجلات التي عمل بها هي مجلة الراصد والمتفرج والإذاعة والتليفزيون وابن البلد ووعي العمال وأخير مجلة الشباب ، وأخيرا عمل كمحرر فني في مجلة الفنون العراقية لعدة سنوات ثم عمل كمحرر في الكثير من المجلات العربية في مصر والسعودية والإمارات وهو حاليا يعمل كمحرر صحفي في مجلة سيدتي كما ظهر في العديد من الصحف والمجلات والقنوات الأرضية والفضائية وحصل على جائزة منظمة اليونيسيف لأفضل أغنية نسائية وهي قصيدة تذكر والتي غناها كاظم الساهر . الشاعر كريم العراقي كما استطاع كريم العراقي أن يظهر موهبته الشعرية وفي كتابة الأغاني للأطفال وهو ما يزال في المرحلة المتوسطة من التعليم حيث بدأ بأغنية الشميسة وأغنية يا خالة يالخياطة حيث نجحت هذه الأعمال نجاحا كبيرا ، كما قدم أيضا أغنية تهانينا يا أيام وقدمها لصلاح عبد الغفور كما قدم دار الزمان ودارة زأغنية جنة جنة للفنان رضا الخياط وأصبحت هذه الأغنية من أهم ما يتغنى بالعراق كما قدم الكثير من الأشعار لكافة المطربية بالعراق وبالوطن العربي ، وفي عام 2005 قدم كريم العراقي أول كاسيت بصوته حيث قدم أبرز القصائد المبدعة في حب العراق كما أدخل عليها عزف العود وقدمها إلى كل أطياف الشعب العراقي وخاصة الأمهات العراقيات تعظيما منه لهن . قصائد هنا بغداد من أهم ما اشتهر به الشاعر كريم العراقي هو تقديم القصائد المشجعة للجنود العراقيين حتى يستطيعوا مقاتلة العدو الإيراني كما أنه كان واحدا من أهم من كتبوا قصائد قادسية صدام ، واستمر كريم العراقي بالعراق حتى أواخر الثمانينات وفي مطلع التسعينات غادر العراق وسافر إلى تونس حاله كمثل الكثيرين جدا من شعب العراق خاصة ممن هم من الوسط الأدبي والفني ولكن لم يستمر طويلا بتونس وانتقل إلى عدة دول عربية ثم استقر بالإمارات العربية المتحدة وقد ترك في كل دولة بصمته الخاصة بقصائده الرائعة فهو من أهم أعضاء جمعية المؤلفين وناشري الموسيقى العالمية . كريم العراقي بأمسية في عمان أهم أعماله ومؤلفاته 1- ديوان للمطر وأم الظفيرة التي تم اصداره عام 1974 ببغداد . 2- ذات مرة وهي حكايات شعبية . 3- مجموعة قصائد شعرية للأطفال تحت عنوان سالم يا عراق . 4- قدم مجموعة متميزة من روايات الأطفال من أهمها الخنجر الذهبي والشارع المهاجر وكسل وبغتله الرمادية . 5- قدم العديد من المسرحيات ومن أهمها مسرحية ياحوتة يا منحوتة ومسرحية عيد وعرس ومسرحية دنيا عجيبة ومسرحية يقظة الحراس . 6- كما قدم الكثير من القصص والسيناريو والحوار مثل عريس ولكن وافترض نفسك سعيدا ومخطوبة بجاح ساحق وفيلم الأطفال الخياط المرح. المصدر:almrsal]]> 89250 الفن بمواجهة العنف : إعادة النظر للإنسان السوري على طريقة رشا رزق… http://www.souriyati.com/2017/11/10/89194.html Fri, 10 Nov 2017 08:33:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/10/89194.html الغناء في زمن الحرب قرار. الهجرة قرار، وابقاء الموسيقى في بلاد المهجر والإيمان أن "الأغاني ممكنة" قرار. كل هذه قرارات اتخذتها رشا رزق الفنانة السورية، التي انتقلت أخيراً للسكن في فرنسا. محطاتها الفنية انطلقت من غناء شارات مسلسلات الأطفال، للاختصاص في الغناء الأوبرالي، ثم للتأليف الموسيقي، وصولاً للترشح لأهم جائزة عالمية في مجال الغناء، الغرامي. فن في الغربة اختارت رزق السفر من سوريا عام 2012 إلى فرنسا مع زوجها عازف الغيتار والموسيقار إبراهيم سليماني وابنتها سارة، خوفاً من الحرب التي طالت نيرانها كل السوريين بدون استثناء. "لم نختر هذا المصير وإنما أُجبرنا على أن نبحث عن الأمان خارج بلدنا، وإن كنا قد وجدناه فالغربة ليست بالأمر السهل. الغربة ألم الفراق وألم استمرار الحرب داخل بلدنا بكل ما تحمله للسوريين من معاناة"، تقول المغنية لرصيف22. تابعت رزق دراستها الغناء الأوبرالي في معهد Ecole Normale de Musique  بباريس، ما زاد من رصيدها وخبرتها. "للغربة وجهان أحدهما سلبي، لكن الآخر إيجابي. نتمتع هنا بالأمان وحرية التعبير التي هي مطلب مشروع لأي فنان يرغب في إعلان أفكاره وآرائه بكل حرية". أيضاً، شاركت رزق كمغنية سوبرانو ضمن أوركسترا اللاجئين التي تشكلت عام 2016 من موسيقيين سوريين غادروا البلاد واستقروا في بلدان مختلفة، لكنهم اختاروا الاجتماع مجدداً على الموسيقى، اللغة الأكثر عالمية. وفي الشتات كذلك، أطلقت رزق ألبومها الثالث الذي حمل عنوان "ملاك" في أواخر فبراير/شباط الفائت، وتضمن تسع أغنيات من تلحينها، أبرزها "سكروا الشبابيك" و"ملاك"، وهي كتبت كلماتها كافة ما عدا أغنيتين كتبهما الشاعر السوري عدنان العودة. وصفت رزق أغنيات هذا الألبوم لدى صدوره بأنها تعبّر عن "أصوات الناس الذين لم نتمكن من سماع أصواتهم في الحرب. أغنيات من القلب إلى القلب، وأصوات أحاول أن أحكي لكم قصصها، من خلال لغة سحرية وموسيقى". تقول المغنية إن ألبوم ملاك هو "نوع من لفت النظر لما تعانيه سوريا بطريقة فنية إنسانية تلامس الناس في جميع أنحاء العالم، والذين ينظرون لسوريا ولضحايا الحرب فيها على أنهم مجرد أرقام، أرقام قتلى وجرحى ومهجرين ومغيبين". الإنسان بهمومه المختلفة حاضر بقوة في ألبوم الفنانة الجديد، فأغنية "ملاك" تحكي عن الأطفال الشهداء الذين دفعوا الثمن الأكبر في الحرب، وأغنية "موءُودة" تتحدث عن ضحايا الاغتصاب من نساء وفتيات نبذتهن أسرهنّ وسلكن طرقاً غير مرغوبة حولتهنّ لأنصاف بشر فقط كي يستطعن الاستمرار في الحياة ضمن مجتمع حكم عليهنّ بالإقصاء. وبرأي رزق، تؤكد أغنيات الألبوم التسع أن لدى السوريين أحلاماً وآمالاً وحياة يريدون أن يعيشوها كأي أشخاص في أية بقعة أخرى من العالم. "هذا هو هدف الألبوم، إعادة النظر للإنسان السوري باعتباره إنساناً، فمذ تحولنا لإحصاء توقف العالم عن التعاطف معنا كأفراد". ترشحها لجائزة غرامي بعد أشهر من إطلاق ألبوم "ملاك"، أعلنت المغنية عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي ترشحها لجائزة غرامي عن فئة أفضل فنان جديد وأفضل ألبوم موسيقي عالمي، وذلك كتصويت مبدئي بناء على ترشيحات من مندوبين موسيقيين منتشرين في أنحاء العالم، وستعقبه مرحلتان من التصفيات لاختيار الفائز. لا يزال أمام رزق أربعة أشهر من الانتظار، فاحتفالية توزيع هذه الجائزة العالمية التي تقدمها "الأكاديمية الوطنية لتسجيل الفنون والعلوم" في الولايات المتحدة الأمريكية ستكون في فبراير المقبل، لكن رزق تقول لرصيف22 إن الترشح على القوائم الأولية مهم جداً كموسيقية وفنانة سورية، خاصة مع التمثيل العربي الضعيف في هذه الجائزة. عندما كنت في المدرسة وفق سيرتها الذاتية، بدأت رزق مشوارها الفني في التاسعة عشرة، بأداء وتسجيل أغانٍ مخصصة لبرامج كرتونية للأطفال اشتهر منها "القناص"، "بوكيمون"، "ريمي"، "أنستازيا"، "عهد الأصدقاء"، وغيرها. لكن المغنية السورية، التي بلغت اليوم واحداً وأربعين عاماً، ترجع حكايتها مع الفن والموسيقى إلى ما قبل ذلك بسبعة أعوام. "خلال سنوات الدراسة كنت أعجز عن حفظ أناشيد كتاب القراءة من دون أن أقوم بتلحينها. لحنت عشرات النصوص وساعدني ذلك في حفظ قصائد الشعر، وتطور الأمر لتأليف وتلحين مسرحية للأطفال، ثم كتابة أغانٍ بالعربية والفرنسية والإنكليزية في مرحلة المراهقة". أما العمل الموسيقي الاحترافي فقد بدأ مع دخول رزق إستديوهات التسجيل والدوبلاج، وتعلّم أصول التسجيل وهندسة الصوت. مواهب متنوعة.. ومتكاملة درست رزق الغناء الأوبرالي في المعهد العالي للموسيقى بدمشق وتخرجت منه عام 2002، ثم عملت مدرّسة للأوبرا في المعهد نفسه. وأتاح لها إتقانها صنوفاً متنوعة من الموسيقى تراوح بين الشرقي والروك والجاز، أن تجول في عشرات المدن العربية والغربية، مقدمةً فيها حفلات وأمسيات موسيقية. خبرات تجمعت وتبلورت لتصل بالمغنية السورية إلى مرحلة التأليف والتوزيع الموسيقي لأعمال خاصة، ساعدها على ذلك إتقانها العزف على آلتي الغيتار والبيانو مما ساهم في زيادة فهمها وإغنائها للموسيقى التي تعمل عليها. بدأت بتأليف شارات مسلسلات أطفال وانتقلت لتأليف أغنيات لفرقة إطار شمع التي تأسست في سوريا عام 1998، ومزجت بين الموسيقى العربية وأنماط غربية كالروك والجاز واللاتينو. ثم أطلقت ألبومين هما "اللعبة" و"بيتنا"، وجالت في مختلف المدن السورية، إضافة لبيروت وعمان ودبي. الفن بمواجهة العنف الحرب والعنف والقتل والقمع، برأي رزق، هي الحامل الأسوأ لأي رسالة، "ليس هنالك أقدَر من الفن على تحريك مشاعر الناس بشكل حقيقي سواء في زمن السلم أو في زمن الحرب"، تقول. كما أن الفن هو الأداة الوحيدة القادرة على نقل رسائل حضارية بين الأمم. تضيف رزق: "ماذا بقي لنا من اليونان سوى فلسفتهم وعمرانهم؟ نسينا حروبهم ودماءهم وما عدنا نذكر سوى حضارتهم. الثقافة والفن يبقيان بعد فناء الأمم وهما الشيء الوحيد الحقيقي والجوهري الذي يجب أن يظل على قيد الحياة". وبذلك، لا تفقد رشا رزق الأمل بأن يأتي اليوم الذي تنتهي فيه الحرب في سوريا ويتوقف نزيفها اليومي، وبأن تتمكن بفنها وموسيقاها من المساهمة في إنقاذ بلدها الذي تحب، وخاصة الأطفال الذين تحولوا، برأيها، إلى جيل مشوه جسدياً ونفسياً، جيل خسر ولا يزال يخسر الكثير كل يوم. وتختم: "سوريا هي أمي الجريحة. أمي التي صنعت مني إنسانة وفنانة، ونحتت هويتي الموسيقية، وزادت بجرحها على هويتي جرحاً آخر. مهما طال الزمن أعلم بأننا سنكون قادرين على مداواتها وإيقاف نزيفها". المصدر: رصيف 22]]> الغناء في زمن الحرب قرار. الهجرة قرار، وابقاء الموسيقى في بلاد المهجر والإيمان أن "الأغاني ممكنة" قرار. كل هذه قرارات اتخذتها رشا رزق الفنانة السورية، التي انتقلت أخيراً للسكن في فرنسا. محطاتها الفنية انطلقت من غناء شارات مسلسلات الأطفال، للاختصاص في الغناء الأوبرالي، ثم للتأليف الموسيقي، وصولاً للترشح لأهم جائزة عالمية في مجال الغناء، الغرامي. فن في الغربة اختارت رزق السفر من سوريا عام 2012 إلى فرنسا مع زوجها عازف الغيتار والموسيقار إبراهيم سليماني وابنتها سارة، خوفاً من الحرب التي طالت نيرانها كل السوريين بدون استثناء. "لم نختر هذا المصير وإنما أُجبرنا على أن نبحث عن الأمان خارج بلدنا، وإن كنا قد وجدناه فالغربة ليست بالأمر السهل. الغربة ألم الفراق وألم استمرار الحرب داخل بلدنا بكل ما تحمله للسوريين من معاناة"، تقول المغنية لرصيف22. تابعت رزق دراستها الغناء الأوبرالي في معهد Ecole Normale de Musique  بباريس، ما زاد من رصيدها وخبرتها. "للغربة وجهان أحدهما سلبي، لكن الآخر إيجابي. نتمتع هنا بالأمان وحرية التعبير التي هي مطلب مشروع لأي فنان يرغب في إعلان أفكاره وآرائه بكل حرية". أيضاً، شاركت رزق كمغنية سوبرانو ضمن أوركسترا اللاجئين التي تشكلت عام 2016 من موسيقيين سوريين غادروا البلاد واستقروا في بلدان مختلفة، لكنهم اختاروا الاجتماع مجدداً على الموسيقى، اللغة الأكثر عالمية. وفي الشتات كذلك، أطلقت رزق ألبومها الثالث الذي حمل عنوان "ملاك" في أواخر فبراير/شباط الفائت، وتضمن تسع أغنيات من تلحينها، أبرزها "سكروا الشبابيك" و"ملاك"، وهي كتبت كلماتها كافة ما عدا أغنيتين كتبهما الشاعر السوري عدنان العودة. وصفت رزق أغنيات هذا الألبوم لدى صدوره بأنها تعبّر عن "أصوات الناس الذين لم نتمكن من سماع أصواتهم في الحرب. أغنيات من القلب إلى القلب، وأصوات أحاول أن أحكي لكم قصصها، من خلال لغة سحرية وموسيقى". تقول المغنية إن ألبوم ملاك هو "نوع من لفت النظر لما تعانيه سوريا بطريقة فنية إنسانية تلامس الناس في جميع أنحاء العالم، والذين ينظرون لسوريا ولضحايا الحرب فيها على أنهم مجرد أرقام، أرقام قتلى وجرحى ومهجرين ومغيبين". الإنسان بهمومه المختلفة حاضر بقوة في ألبوم الفنانة الجديد، فأغنية "ملاك" تحكي عن الأطفال الشهداء الذين دفعوا الثمن الأكبر في الحرب، وأغنية "موءُودة" تتحدث عن ضحايا الاغتصاب من نساء وفتيات نبذتهن أسرهنّ وسلكن طرقاً غير مرغوبة حولتهنّ لأنصاف بشر فقط كي يستطعن الاستمرار في الحياة ضمن مجتمع حكم عليهنّ بالإقصاء. وبرأي رزق، تؤكد أغنيات الألبوم التسع أن لدى السوريين أحلاماً وآمالاً وحياة يريدون أن يعيشوها كأي أشخاص في أية بقعة أخرى من العالم. "هذا هو هدف الألبوم، إعادة النظر للإنسان السوري باعتباره إنساناً، فمذ تحولنا لإحصاء توقف العالم عن التعاطف معنا كأفراد". ترشحها لجائزة غرامي بعد أشهر من إطلاق ألبوم "ملاك"، أعلنت المغنية عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي ترشحها لجائزة غرامي عن فئة أفضل فنان جديد وأفضل ألبوم موسيقي عالمي، وذلك كتصويت مبدئي بناء على ترشيحات من مندوبين موسيقيين منتشرين في أنحاء العالم، وستعقبه مرحلتان من التصفيات لاختيار الفائز. لا يزال أمام رزق أربعة أشهر من الانتظار، فاحتفالية توزيع هذه الجائزة العالمية التي تقدمها "الأكاديمية الوطنية لتسجيل الفنون والعلوم" في الولايات المتحدة الأمريكية ستكون في فبراير المقبل، لكن رزق تقول لرصيف22 إن الترشح على القوائم الأولية مهم جداً كموسيقية وفنانة سورية، خاصة مع التمثيل العربي الضعيف في هذه الجائزة. عندما كنت في المدرسة وفق سيرتها الذاتية، بدأت رزق مشوارها الفني في التاسعة عشرة، بأداء وتسجيل أغانٍ مخصصة لبرامج كرتونية للأطفال اشتهر منها "القناص"، "بوكيمون"، "ريمي"، "أنستازيا"، "عهد الأصدقاء"، وغيرها. لكن المغنية السورية، التي بلغت اليوم واحداً وأربعين عاماً، ترجع حكايتها مع الفن والموسيقى إلى ما قبل ذلك بسبعة أعوام. "خلال سنوات الدراسة كنت أعجز عن حفظ أناشيد كتاب القراءة من دون أن أقوم بتلحينها. لحنت عشرات النصوص وساعدني ذلك في حفظ قصائد الشعر، وتطور الأمر لتأليف وتلحين مسرحية للأطفال، ثم كتابة أغانٍ بالعربية والفرنسية والإنكليزية في مرحلة المراهقة". أما العمل الموسيقي الاحترافي فقد بدأ مع دخول رزق إستديوهات التسجيل والدوبلاج، وتعلّم أصول التسجيل وهندسة الصوت. مواهب متنوعة.. ومتكاملة درست رزق الغناء الأوبرالي في المعهد العالي للموسيقى بدمشق وتخرجت منه عام 2002، ثم عملت مدرّسة للأوبرا في المعهد نفسه. وأتاح لها إتقانها صنوفاً متنوعة من الموسيقى تراوح بين الشرقي والروك والجاز، أن تجول في عشرات المدن العربية والغربية، مقدمةً فيها حفلات وأمسيات موسيقية. خبرات تجمعت وتبلورت لتصل بالمغنية السورية إلى مرحلة التأليف والتوزيع الموسيقي لأعمال خاصة، ساعدها على ذلك إتقانها العزف على آلتي الغيتار والبيانو مما ساهم في زيادة فهمها وإغنائها للموسيقى التي تعمل عليها. بدأت بتأليف شارات مسلسلات أطفال وانتقلت لتأليف أغنيات لفرقة إطار شمع التي تأسست في سوريا عام 1998، ومزجت بين الموسيقى العربية وأنماط غربية كالروك والجاز واللاتينو. ثم أطلقت ألبومين هما "اللعبة" و"بيتنا"، وجالت في مختلف المدن السورية، إضافة لبيروت وعمان ودبي. الفن بمواجهة العنف الحرب والعنف والقتل والقمع، برأي رزق، هي الحامل الأسوأ لأي رسالة، "ليس هنالك أقدَر من الفن على تحريك مشاعر الناس بشكل حقيقي سواء في زمن السلم أو في زمن الحرب"، تقول. كما أن الفن هو الأداة الوحيدة القادرة على نقل رسائل حضارية بين الأمم. تضيف رزق: "ماذا بقي لنا من اليونان سوى فلسفتهم وعمرانهم؟ نسينا حروبهم ودماءهم وما عدنا نذكر سوى حضارتهم. الثقافة والفن يبقيان بعد فناء الأمم وهما الشيء الوحيد الحقيقي والجوهري الذي يجب أن يظل على قيد الحياة". وبذلك، لا تفقد رشا رزق الأمل بأن يأتي اليوم الذي تنتهي فيه الحرب في سوريا ويتوقف نزيفها اليومي، وبأن تتمكن بفنها وموسيقاها من المساهمة في إنقاذ بلدها الذي تحب، وخاصة الأطفال الذين تحولوا، برأيها، إلى جيل مشوه جسدياً ونفسياً، جيل خسر ولا يزال يخسر الكثير كل يوم. وتختم: "سوريا هي أمي الجريحة. أمي التي صنعت مني إنسانة وفنانة، ونحتت هويتي الموسيقية، وزادت بجرحها على هويتي جرحاً آخر. مهما طال الزمن أعلم بأننا سنكون قادرين على مداواتها وإيقاف نزيفها". المصدر: رصيف 22]]> 89194 افتتاح متحف اللوفر أبو ظبي في الإمارات تجاوزت تكلفة إنشاؤه مليار دولار http://www.souriyati.com/2017/11/09/89149.html Thu, 09 Nov 2017 09:42:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/09/89149.html شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح متحف اللوفر الجديد في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة والذي تجاوزت تكلفة إنشاؤه مليار دولار. واستغرق بناء متحف اللوفر الجديد 10 سنوات، وهو يضم نحو 600 عمل فني دائم العرض، بالإضافة إلى 300 عمل أعارتهم فرنسا للمتحف بشكل مؤقت. وأشاد نقاد الفن بالمبنى الضخم الذي يضم قبة شبكية الشكل مصممة للسماح لشمس الصحراء بالنفاذ منها والدخول إلى المتحف. ويقدم المتحف أعمالا وقطعا فنية تجسد التاريخ والدين تم جمعها من شتى أنحاء العالم. ووصفه الرئيس الفرنسي ماكرون بأنه "جسر بين الحضارات"، مضيفا "أولئك الذين يدّعون أن الإسلام يسعى لتدمير الديانات الأخرى كاذبون". وأعلنت أبو ظبي وفرنسا تفاصيل المشروع في عام 2007، وكان من المقرر الانتهاء منه وافتتاحه في عام 2012، لكن تأخرت الإنشاءات بسبب تراجع أسعار النفط وكذلك الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم في 2008. وارتفعت التكلفة النهائية للمشروع من 654 مليون دولار عند توقيع العقد، لتصل إلى أكثر من مليار دولار بعد الانتهاء الفعلي من جميع الإنشاءات. وبالإضافة إلى تكلفة الإنشاء، تدفع أبو ظبي مئات الملايين من الدولارات لفرنسا نظير استخدام اسم متحف اللوفر، ومقابل استعارة القطع الفنية الأصلية لعرضها وكذلك الاستشارات الفنية التي تقدمها باريس. وأثار المتحف جدلا أثناء الإنشاء بسبب المخاوف المتعلقة بالظروف المحيطة بالعمال الذين شاركوا في البناء. ومع هذا فقد رأى منتقدوه أنه يمثل "نجاحا يثير الفخر" حتى في ظل "المبالغة فيه". ويعد المتحف أول حلقة في سلسلة مشاريع ثقافية ضخمة تهدف من خلالها حكومة الإمارات إلى إنشاء واحة ثقافية في جزيرة السعديات بأبو ظبي. ويعد متحف اللوفر في باريس من المعالم الهامة والبارزة في العاصمة الفرنسية، وأكبر متحف فني في العالم، ويزوره الملايين سنويا. واستعانت الإمارات بالمهندس الفرنسي جان نوفيل لتصميم لوفر أبوظبي، والذي راعى في التصميم المدينة العربية (الربع القديم من المدينة). ويضم المتحف 55 غرفة، بما في ذلك 23 صالة عرض دائمة، ولا يوجد واحدة منها تشبه الأخرى على الإطلاق. وتحمي القبة الشبكية الزوار من حرارة الشمس العالية وتسمح في الوقت نفسه بنفاذ الضوء إلى جميع الغرف ومنحها الإضاءة والوهج الطبيعي. وتقدم صالات العرض أعمالا من جميع أنحاء العالم، ولكبار الفنانين الأوروبيين مثل فان جوخ وغوغين وبيكاسو، والأمريكيين مثل جيمس أبوت ماكنيل، ويسلر، وحتى الفنان الصيني الحديث آيي ويوي. وهناك أيضا شراكة مع مؤسسات عربية أعارت المتحف 28 عملا ثمينا. من بين القطع الأثرية الموجودة والتي لا تقدر بثمن تمثال لأبو الهول يعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقطعة من النسيج تصور شخصيات في القرآن. وسيفتح المتحف أبوابه للجمهور، يوم السبت المقبل. ونفذت مبكرا جميع تذاكر الدخول، والتي تبلغ قيمة الواحدة منها 60 درهما (16.80 دولار). ويأمل المسؤولون الإماراتيون أن تبدد روعة المبنى المخاوف بشأن رفاهية العمالة والجدل حول التأخير والتكاليف الزائدة. المصدر: bbc]]> شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح متحف اللوفر الجديد في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة والذي تجاوزت تكلفة إنشاؤه مليار دولار. واستغرق بناء متحف اللوفر الجديد 10 سنوات، وهو يضم نحو 600 عمل فني دائم العرض، بالإضافة إلى 300 عمل أعارتهم فرنسا للمتحف بشكل مؤقت. وأشاد نقاد الفن بالمبنى الضخم الذي يضم قبة شبكية الشكل مصممة للسماح لشمس الصحراء بالنفاذ منها والدخول إلى المتحف. ويقدم المتحف أعمالا وقطعا فنية تجسد التاريخ والدين تم جمعها من شتى أنحاء العالم. ووصفه الرئيس الفرنسي ماكرون بأنه "جسر بين الحضارات"، مضيفا "أولئك الذين يدّعون أن الإسلام يسعى لتدمير الديانات الأخرى كاذبون". وأعلنت أبو ظبي وفرنسا تفاصيل المشروع في عام 2007، وكان من المقرر الانتهاء منه وافتتاحه في عام 2012، لكن تأخرت الإنشاءات بسبب تراجع أسعار النفط وكذلك الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم في 2008. وارتفعت التكلفة النهائية للمشروع من 654 مليون دولار عند توقيع العقد، لتصل إلى أكثر من مليار دولار بعد الانتهاء الفعلي من جميع الإنشاءات. وبالإضافة إلى تكلفة الإنشاء، تدفع أبو ظبي مئات الملايين من الدولارات لفرنسا نظير استخدام اسم متحف اللوفر، ومقابل استعارة القطع الفنية الأصلية لعرضها وكذلك الاستشارات الفنية التي تقدمها باريس. وأثار المتحف جدلا أثناء الإنشاء بسبب المخاوف المتعلقة بالظروف المحيطة بالعمال الذين شاركوا في البناء. ومع هذا فقد رأى منتقدوه أنه يمثل "نجاحا يثير الفخر" حتى في ظل "المبالغة فيه". ويعد المتحف أول حلقة في سلسلة مشاريع ثقافية ضخمة تهدف من خلالها حكومة الإمارات إلى إنشاء واحة ثقافية في جزيرة السعديات بأبو ظبي. ويعد متحف اللوفر في باريس من المعالم الهامة والبارزة في العاصمة الفرنسية، وأكبر متحف فني في العالم، ويزوره الملايين سنويا. واستعانت الإمارات بالمهندس الفرنسي جان نوفيل لتصميم لوفر أبوظبي، والذي راعى في التصميم المدينة العربية (الربع القديم من المدينة). ويضم المتحف 55 غرفة، بما في ذلك 23 صالة عرض دائمة، ولا يوجد واحدة منها تشبه الأخرى على الإطلاق. وتحمي القبة الشبكية الزوار من حرارة الشمس العالية وتسمح في الوقت نفسه بنفاذ الضوء إلى جميع الغرف ومنحها الإضاءة والوهج الطبيعي. وتقدم صالات العرض أعمالا من جميع أنحاء العالم، ولكبار الفنانين الأوروبيين مثل فان جوخ وغوغين وبيكاسو، والأمريكيين مثل جيمس أبوت ماكنيل، ويسلر، وحتى الفنان الصيني الحديث آيي ويوي. وهناك أيضا شراكة مع مؤسسات عربية أعارت المتحف 28 عملا ثمينا. من بين القطع الأثرية الموجودة والتي لا تقدر بثمن تمثال لأبو الهول يعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقطعة من النسيج تصور شخصيات في القرآن. وسيفتح المتحف أبوابه للجمهور، يوم السبت المقبل. ونفذت مبكرا جميع تذاكر الدخول، والتي تبلغ قيمة الواحدة منها 60 درهما (16.80 دولار). ويأمل المسؤولون الإماراتيون أن تبدد روعة المبنى المخاوف بشأن رفاهية العمالة والجدل حول التأخير والتكاليف الزائدة. المصدر: bbc]]> 89149 يوسف زيدان: المفكر السكندري الذي لا يكف عن إثارة الجدل http://www.souriyati.com/2017/11/04/88821.html Sat, 04 Nov 2017 09:15:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/04/88821.html من المعروف أن المفكر المصري يوسف زيدان، قد اعتاد على النبش فيما هو مسكوت عنه في التراث الإسلامي، والخروج بنظريات جديدة غير معتادة، مما عرضه للدخول في معارك متتابعة مع رجال الدين والمثقفين. في الفترة الأخيرة تحديداً، اعتاد زيدان على الظهور كضيف دائم في فقرة من فقرات أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة في المنطقة العربية، وهو ما استغله المفكر المصري لإطلاق سهامه الفكرية الجدلية في كل حدب وصوب، عندما شكك تارة في فهم المسلمين المعاصرين لمعاني القرآن الكريم واللغة العربية، وانتقد تارة أخرى بعض رموز العمل الوطني المصري مثل أحمد عرابي وجمال عبد الناصر، الأمر الذي أثار الكثير من ردود الأفعال الغاضبة، التي طالبت بمنع ظهوره على شاشات التلفاز، ومحاكمته بتهمة ازدراء الأديان. أعماله الفكرية والأدبية: ما بين التصوف والرواية وتاريخ الأديان من المؤكد أن يوسف زيدان هو واحد من كبار المفكرين الناشطين في المجال الثقافي في مصر، وهو الأمر الذي يتبين في عقده لصالون ثقافي بشكل دوري في كل من القاهرة والإسكندرية من جهة، ولإنتاجه الفكري الضخم والمتنوع من جهة أخرى. فقد أعلن زيدان في أكثر من مناسبة، أن مجموع إنتاجه الفكري والعلمي قد وصل لـ35 ألف صفحة، وذلك في مجالات تحقيق التراث والفكر الديني والسياسة والروايات التاريخية. فيما يخص تحقيق التراث، فإن زيدان تخصص في حقلي التصوف وتاريخ العلوم الطبية، فكان من أبرز الكتب التي حققها في ذلك المجال، كتاب الشامل في الصناعة الطبية لابن النفيس، والذي نشره في ثلاثين مجلداً. أما شهرته الحقيقية في المجال الفكري، فقد بدأت في 2008، بالتزامن مع نشر روايته عزازيل، التي تدور أحداثها في القرن الخامس الميلادي، وتبين الصراعات الفكرية والعقائدية التي احتدمت ما بين المسيحيين وبعضهم البعض. عزازيل منحت مؤلفها، مجداً علمياً كبيراً، بعدما حصدت الرواية، جائزة البوكر العربية في 2009، وهي أهم جائزة عربية تُمنح للروائيين العرب على الإطلاق. ولكن ذلك النجاح الأدبي، ترافق في الوقت ذاته، مع توجيه انتقادات شديدة اللهجة لزيدان، وذلك بعدما اتُهم المفكر السكندري بالإساءة للمسيحية من جهة، وبسرقته للأفكار الرئيسة في الرواية من روايتي (أعداء جدد بوجه قديم) لتشارلز كينجسلي، و(اسم الوردة) لأمبرتو إيكو من جهة أخرى.  في 2009م، أثار زيدان الجدل من جديد، ووجد نفسه مواجهاً بتهمة ازدراء الأديان، بعدما نشر كتابه "اللاهوت العربي وأصول العنف الديني"، والذي عمل فيه على تبيان الخلافات العقائدية المتشابهة في الأديان السماوية الثلاثة. بعدها بعام واحد، صدرت لزيدان رواية النبطي، والتي تناولت الفترة التي سبقت ظهور الرسالة الإسلامية في الجزيرة العربية، ورغم نجاح تلك الرواية إلا أنها لم تستطع حصد الإعجاب الذي حققته عزازيل من قبل. وبعد اندلاع أحداث ثورة يناير في 2011، بدأ زيدان في نشر مقالات مطولة في جريدة المصري اليوم، عبر من خلالها عن رؤيته للأحداث السياسية المتشابكة التي تزامنت مع الثورة، ثم قام بجمع تلك المقالات في ثلاثة كتب، وهي متاهات الوهم، ودوامات التدين، وفقه الثورة. وقد قُدر للكتب الثلاثة أن تنال حظاً كبيراً من اهتمام الشباب المصري والعربي، الذي كان يبحث حينها عن أفكار تمكنه من فهم اللحظة التاريخية الحرجة التي مرت بها أوطانهم، في سياق ثورات الربيع العربي. وكانت من أخريات الأعمال الروائية المتميزة التي نشرها زيدان في الفترة الأخيرة، ثلاثيته (مُحال، وجوانتانامو، ونور)، والتي هاجم فيها سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال سرده لقصة شاب مصري بسيط تقلبت به الأحوال حتى تم اعتقاله وزج به في أحد السجون الأمريكية.  اعتاد المفكر المصري، أن يدخل بصراعاته وصداماته إلى الأوساط الإعلامية، وألا يقصر ساحاتها على أوراق الكتب وصفحات الجرائد، مما حدا بالكثير من متابعيه لوصفه بالباحث عن الشهرة والظهور الإعلامي. مشكلات زيدان ومعاركه وجدت طريقها إلى محل عمله في مكتبة الإسكندرية، حيث خاض المفكر المثير للجدل حرباً ضروساً ضد إسماعيل سراج الدين، المدير العام السابق للمكتبة، حينما نشر في فبراير 2012، مقالاً على صفحات جريدة المصري اليوم، هاجم فيه سراج الدين، واتهمه صراحةً بالتلون السياسي ومحاولة ركوب ثورة يناير، كما أشار فيه للمخالفات الإدارية والمالية الجسيمة التي وقع فيها المدير العام للمكتبة. المقال أحدث الكثير من ردود الأفعال الغاضبة في ذلك الوقت، ورد عليه سراج الدين بمنتهى العنف، عندما أصدر قراراً بإعفاء زيدان من منصبه كمدير لمركز المخطوطات في المكتبة. ورغم تقبل زيدان للقرار، فإن مشكلته مع سراج الدين لم تنته، ففي نوفمبر 2014، أعلن المفكر السكندري عن توقفه عن الكتابة والتفاعل الثقافي داخل مصر وخارجها، رداً على قرار رئيس الوزراء بتعيين سراج الدين مستشاراً ثقافياً لمجلس الوزراء، ولم تنته المعركة ما بين زيدان وسراج الدين إلا بعد إقالة الأخير من منصبه في مايو السابق. وشهدت شاشات التلفاز واحدة من أكبر معارك زيدان، في ديسمبر 2015، عندما خرج في أحد البرامج ليؤكد على أن المسجد الأقصى الوارد ذكره في القرآن الكريم، ليس هو نفسه الموجود حالياً في فلسطين، كما أنه، وفي السياق نفسه، أنكر وقوع معجزة معراج الرسول، وقال "إن الإسراء ثابت في القرآن، ولكن المعراج لا أعلم من أين جاء". تلك التصريحات الجريئة، أثارت حفيظة العديد من رجال الدين والمثقفين، فانبرى بعضهم للرد عليها، وكان من أبرزهم مفتي مصر السابق علي جمعة، والمفكر الإسلامي عدنان إبراهيم. أما في أغسطس 2016، فقد أثار صاحب عزازيل الجدل من جديد، ولكن خارج مصر هذه المرة، وذلك أثناء مشاركته في إحدى ندوات مهرجان تويزا الثقافي بطنجة، عندما أشعل سيجارة، وطلب منه مدير الندوة إطفاءها، ليرفض زيدان ويغادر القاعة، في خطوة استتبعتها ردود أفعال غاضبة من جانب الجمهور المغربي، الذي رأى في تصرف المفكر المصري "تصرف غير لائق وينم عن عدم احترام المغاربة". وفي مايو 2017، فقد واصل زيدان تحطيمه لثوابت الثقافة العربية الجمعية، عندما خرج في أحد لقاءاته الإعلامية، ليصف القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، بأنه واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني، وفسر ذلك بخيانته للخليفة الفاطمي، وقتله لعدد كبير من الفاطميين، وحرقه لكتبهم المهمة، وهو الأمر الذي قوبل بردود أفعال غاضبة واسعة النطاق من جانب رجال الدين والمثقفين المصريين، الذين اعتادوا على مدح وتوقير شخصية صلاح الدين. كيف نفسر الصخب الذي يحدثه زيدان؟ من المؤكد، أن المفكر المصري المثير للجدل قد استطاع عبر السنوات القليلة السابقة، من أن يجعل من نفسه ومن أرائه الجريئة، بؤرة متجددة للنقاشات الفكرية والثقافية في المنطقة العربية كلها. ولكن كيف يمكن أن نفسر ذلك، خصوصاً وأن الوقت الحالي، يشهد ظهور العديد من المفكرين الذين يغردون خارج السرب، بما يروجون له من أفكار مخالفة للثقافة الجمعية السائدة والمستقرة. الحقيقة أن فهم ما يمكن أن نسميه اصطلاحاً بالظاهرة الزيدانية، يعتمد في المقام الأول على معيارين أساسين، الأول هو سماته الشخصية والفكرية، والثاني يعود للحالة الفكرية التي تمر بها المجتمعات العربية ككل. فيما يخص زيدان، فإن أول ما يمكن ملاحظته، هو أنه لا يمكن تصنيفه على كونه تلميذاً لمدرسة فكرية بعينها، ولهذا فإنه لا يُحسب على تيار ثقافي معين، فأراؤه التي أوردها في رواية عزازيل مثلاً، توحي بأنه إسلامي الهوى والتوجه، وهو ما يتفق مع الهجوم الذي تعرض له من قبل القيادات الكنسية القبطية وقتها. بينما إذا ما رجعنا لأرائه عن المسجد الأقصى وصلاح الدين، فإنها تستدعي إلى الأذهان أراء الفصائل الفكرية العلمانية التي تنزع إلى تهميش الموروثات الدينية، لصالح منهجية براغماتية تستهدف إصلاح الأحوال السياسية القائمة، والتصالح مع الجارة العبرانية. ولكن زيدان نفسه، يرفض كلاً من التوصيفين السابقين، ويقدم نفسه كمفكر وفيلسوف متحرر يميل للصوفية الإسلامية بما يعتريها من قيم روحانية كونية لا خلاف عليها. ما أعلن عنه زيدان مراراً في كتبه ولقاءاته ومحاضراته، يستقيم مع النقد اللاذع الذي وجهه هو نفسه لبعض الباحثين والمفكرين الحداثيين، الذين قد يتشابه طرحهم –ظاهرياً – مع أفكاره. على رأس الباحثين الذين انتقدهم زيدان، الباحث إسلام بحيري، ففي أحد لقاءاته التلفزيونية وصف زيدان ما يفعله البحيري "بادعاء البطولة الزائفة وإشغال الرأي العام"، وشدد على "تفاهة" ما يقوم به بحيري من التقاط كلمات صادمة من التراث وصدم الناس بها في الوقت الذي يواجه فيه المجتمع مآزق لا حصر لها. وفي السياق نفسه، فإن زيدان قد أحدث ارتباكاً في أفكار مشاهديه ومتابعيه عندما أشاد أكثر من مرة بعدد من رموز التراث الإسلامي، من أمثال أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم، وهي الرموز التي اعتاد الباحثون على مهاجمتهم مؤخراً، في معرض ما اعتبروه تجديداً للفكر الديني. الأساس الثاني الذي يجب الالتفات إليه في تحليل ظاهرة المفكر المثير للجدل، أن الحالة المعرفية والفكرية السائدة في المنطقة العربية، ولا سيما في الفترة الأخيرة، تميل بشدة للاستقطاب والقولبة، بحيث تعمل على توصيف كل مشروع فكري أو ثقافي بمجموعة من التوصيفات العمومية الشاملة، دون تقصي الحقائق أو استجلاء المعاني المرتبطة بخطابها الفكري. ومن هنا فإن المجتمع الذي اعتاد أن يصنف مفكريه، إما على كونهم إسلاميين أصوليين، مائلين للتشدد والتزمت من جهة، أو ينعتهم بكونهم علمانيين متحررين، يدعون للتجديد والتحديث من جهة أخرى، قد وقف مرتبكاً أمام ظاهرة يوسف زيدان، وهو الذي حاول أن يجمع ما بين النمطين، ليستحدث لمنهجه قالباً جديداً، لم تعتد عليه أغلبية المجتمع المصري بعد. The post يوسف زيدان: المفكر السكندري الذي لا يكف عن إثارة الجدل appeared first on رصيف22. المصدر: رصيف 22]]> من المعروف أن المفكر المصري يوسف زيدان، قد اعتاد على النبش فيما هو مسكوت عنه في التراث الإسلامي، والخروج بنظريات جديدة غير معتادة، مما عرضه للدخول في معارك متتابعة مع رجال الدين والمثقفين. في الفترة الأخيرة تحديداً، اعتاد زيدان على الظهور كضيف دائم في فقرة من فقرات أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة في المنطقة العربية، وهو ما استغله المفكر المصري لإطلاق سهامه الفكرية الجدلية في كل حدب وصوب، عندما شكك تارة في فهم المسلمين المعاصرين لمعاني القرآن الكريم واللغة العربية، وانتقد تارة أخرى بعض رموز العمل الوطني المصري مثل أحمد عرابي وجمال عبد الناصر، الأمر الذي أثار الكثير من ردود الأفعال الغاضبة، التي طالبت بمنع ظهوره على شاشات التلفاز، ومحاكمته بتهمة ازدراء الأديان. أعماله الفكرية والأدبية: ما بين التصوف والرواية وتاريخ الأديان من المؤكد أن يوسف زيدان هو واحد من كبار المفكرين الناشطين في المجال الثقافي في مصر، وهو الأمر الذي يتبين في عقده لصالون ثقافي بشكل دوري في كل من القاهرة والإسكندرية من جهة، ولإنتاجه الفكري الضخم والمتنوع من جهة أخرى. فقد أعلن زيدان في أكثر من مناسبة، أن مجموع إنتاجه الفكري والعلمي قد وصل لـ35 ألف صفحة، وذلك في مجالات تحقيق التراث والفكر الديني والسياسة والروايات التاريخية. فيما يخص تحقيق التراث، فإن زيدان تخصص في حقلي التصوف وتاريخ العلوم الطبية، فكان من أبرز الكتب التي حققها في ذلك المجال، كتاب الشامل في الصناعة الطبية لابن النفيس، والذي نشره في ثلاثين مجلداً. أما شهرته الحقيقية في المجال الفكري، فقد بدأت في 2008، بالتزامن مع نشر روايته عزازيل، التي تدور أحداثها في القرن الخامس الميلادي، وتبين الصراعات الفكرية والعقائدية التي احتدمت ما بين المسيحيين وبعضهم البعض. عزازيل منحت مؤلفها، مجداً علمياً كبيراً، بعدما حصدت الرواية، جائزة البوكر العربية في 2009، وهي أهم جائزة عربية تُمنح للروائيين العرب على الإطلاق. ولكن ذلك النجاح الأدبي، ترافق في الوقت ذاته، مع توجيه انتقادات شديدة اللهجة لزيدان، وذلك بعدما اتُهم المفكر السكندري بالإساءة للمسيحية من جهة، وبسرقته للأفكار الرئيسة في الرواية من روايتي (أعداء جدد بوجه قديم) لتشارلز كينجسلي، و(اسم الوردة) لأمبرتو إيكو من جهة أخرى.  في 2009م، أثار زيدان الجدل من جديد، ووجد نفسه مواجهاً بتهمة ازدراء الأديان، بعدما نشر كتابه "اللاهوت العربي وأصول العنف الديني"، والذي عمل فيه على تبيان الخلافات العقائدية المتشابهة في الأديان السماوية الثلاثة. بعدها بعام واحد، صدرت لزيدان رواية النبطي، والتي تناولت الفترة التي سبقت ظهور الرسالة الإسلامية في الجزيرة العربية، ورغم نجاح تلك الرواية إلا أنها لم تستطع حصد الإعجاب الذي حققته عزازيل من قبل. وبعد اندلاع أحداث ثورة يناير في 2011، بدأ زيدان في نشر مقالات مطولة في جريدة المصري اليوم، عبر من خلالها عن رؤيته للأحداث السياسية المتشابكة التي تزامنت مع الثورة، ثم قام بجمع تلك المقالات في ثلاثة كتب، وهي متاهات الوهم، ودوامات التدين، وفقه الثورة. وقد قُدر للكتب الثلاثة أن تنال حظاً كبيراً من اهتمام الشباب المصري والعربي، الذي كان يبحث حينها عن أفكار تمكنه من فهم اللحظة التاريخية الحرجة التي مرت بها أوطانهم، في سياق ثورات الربيع العربي. وكانت من أخريات الأعمال الروائية المتميزة التي نشرها زيدان في الفترة الأخيرة، ثلاثيته (مُحال، وجوانتانامو، ونور)، والتي هاجم فيها سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال سرده لقصة شاب مصري بسيط تقلبت به الأحوال حتى تم اعتقاله وزج به في أحد السجون الأمريكية.  اعتاد المفكر المصري، أن يدخل بصراعاته وصداماته إلى الأوساط الإعلامية، وألا يقصر ساحاتها على أوراق الكتب وصفحات الجرائد، مما حدا بالكثير من متابعيه لوصفه بالباحث عن الشهرة والظهور الإعلامي. مشكلات زيدان ومعاركه وجدت طريقها إلى محل عمله في مكتبة الإسكندرية، حيث خاض المفكر المثير للجدل حرباً ضروساً ضد إسماعيل سراج الدين، المدير العام السابق للمكتبة، حينما نشر في فبراير 2012، مقالاً على صفحات جريدة المصري اليوم، هاجم فيه سراج الدين، واتهمه صراحةً بالتلون السياسي ومحاولة ركوب ثورة يناير، كما أشار فيه للمخالفات الإدارية والمالية الجسيمة التي وقع فيها المدير العام للمكتبة. المقال أحدث الكثير من ردود الأفعال الغاضبة في ذلك الوقت، ورد عليه سراج الدين بمنتهى العنف، عندما أصدر قراراً بإعفاء زيدان من منصبه كمدير لمركز المخطوطات في المكتبة. ورغم تقبل زيدان للقرار، فإن مشكلته مع سراج الدين لم تنته، ففي نوفمبر 2014، أعلن المفكر السكندري عن توقفه عن الكتابة والتفاعل الثقافي داخل مصر وخارجها، رداً على قرار رئيس الوزراء بتعيين سراج الدين مستشاراً ثقافياً لمجلس الوزراء، ولم تنته المعركة ما بين زيدان وسراج الدين إلا بعد إقالة الأخير من منصبه في مايو السابق. وشهدت شاشات التلفاز واحدة من أكبر معارك زيدان، في ديسمبر 2015، عندما خرج في أحد البرامج ليؤكد على أن المسجد الأقصى الوارد ذكره في القرآن الكريم، ليس هو نفسه الموجود حالياً في فلسطين، كما أنه، وفي السياق نفسه، أنكر وقوع معجزة معراج الرسول، وقال "إن الإسراء ثابت في القرآن، ولكن المعراج لا أعلم من أين جاء". تلك التصريحات الجريئة، أثارت حفيظة العديد من رجال الدين والمثقفين، فانبرى بعضهم للرد عليها، وكان من أبرزهم مفتي مصر السابق علي جمعة، والمفكر الإسلامي عدنان إبراهيم. أما في أغسطس 2016، فقد أثار صاحب عزازيل الجدل من جديد، ولكن خارج مصر هذه المرة، وذلك أثناء مشاركته في إحدى ندوات مهرجان تويزا الثقافي بطنجة، عندما أشعل سيجارة، وطلب منه مدير الندوة إطفاءها، ليرفض زيدان ويغادر القاعة، في خطوة استتبعتها ردود أفعال غاضبة من جانب الجمهور المغربي، الذي رأى في تصرف المفكر المصري "تصرف غير لائق وينم عن عدم احترام المغاربة". وفي مايو 2017، فقد واصل زيدان تحطيمه لثوابت الثقافة العربية الجمعية، عندما خرج في أحد لقاءاته الإعلامية، ليصف القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، بأنه واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني، وفسر ذلك بخيانته للخليفة الفاطمي، وقتله لعدد كبير من الفاطميين، وحرقه لكتبهم المهمة، وهو الأمر الذي قوبل بردود أفعال غاضبة واسعة النطاق من جانب رجال الدين والمثقفين المصريين، الذين اعتادوا على مدح وتوقير شخصية صلاح الدين. كيف نفسر الصخب الذي يحدثه زيدان؟ من المؤكد، أن المفكر المصري المثير للجدل قد استطاع عبر السنوات القليلة السابقة، من أن يجعل من نفسه ومن أرائه الجريئة، بؤرة متجددة للنقاشات الفكرية والثقافية في المنطقة العربية كلها. ولكن كيف يمكن أن نفسر ذلك، خصوصاً وأن الوقت الحالي، يشهد ظهور العديد من المفكرين الذين يغردون خارج السرب، بما يروجون له من أفكار مخالفة للثقافة الجمعية السائدة والمستقرة. الحقيقة أن فهم ما يمكن أن نسميه اصطلاحاً بالظاهرة الزيدانية، يعتمد في المقام الأول على معيارين أساسين، الأول هو سماته الشخصية والفكرية، والثاني يعود للحالة الفكرية التي تمر بها المجتمعات العربية ككل. فيما يخص زيدان، فإن أول ما يمكن ملاحظته، هو أنه لا يمكن تصنيفه على كونه تلميذاً لمدرسة فكرية بعينها، ولهذا فإنه لا يُحسب على تيار ثقافي معين، فأراؤه التي أوردها في رواية عزازيل مثلاً، توحي بأنه إسلامي الهوى والتوجه، وهو ما يتفق مع الهجوم الذي تعرض له من قبل القيادات الكنسية القبطية وقتها. بينما إذا ما رجعنا لأرائه عن المسجد الأقصى وصلاح الدين، فإنها تستدعي إلى الأذهان أراء الفصائل الفكرية العلمانية التي تنزع إلى تهميش الموروثات الدينية، لصالح منهجية براغماتية تستهدف إصلاح الأحوال السياسية القائمة، والتصالح مع الجارة العبرانية. ولكن زيدان نفسه، يرفض كلاً من التوصيفين السابقين، ويقدم نفسه كمفكر وفيلسوف متحرر يميل للصوفية الإسلامية بما يعتريها من قيم روحانية كونية لا خلاف عليها. ما أعلن عنه زيدان مراراً في كتبه ولقاءاته ومحاضراته، يستقيم مع النقد اللاذع الذي وجهه هو نفسه لبعض الباحثين والمفكرين الحداثيين، الذين قد يتشابه طرحهم –ظاهرياً – مع أفكاره. على رأس الباحثين الذين انتقدهم زيدان، الباحث إسلام بحيري، ففي أحد لقاءاته التلفزيونية وصف زيدان ما يفعله البحيري "بادعاء البطولة الزائفة وإشغال الرأي العام"، وشدد على "تفاهة" ما يقوم به بحيري من التقاط كلمات صادمة من التراث وصدم الناس بها في الوقت الذي يواجه فيه المجتمع مآزق لا حصر لها. وفي السياق نفسه، فإن زيدان قد أحدث ارتباكاً في أفكار مشاهديه ومتابعيه عندما أشاد أكثر من مرة بعدد من رموز التراث الإسلامي، من أمثال أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم، وهي الرموز التي اعتاد الباحثون على مهاجمتهم مؤخراً، في معرض ما اعتبروه تجديداً للفكر الديني. الأساس الثاني الذي يجب الالتفات إليه في تحليل ظاهرة المفكر المثير للجدل، أن الحالة المعرفية والفكرية السائدة في المنطقة العربية، ولا سيما في الفترة الأخيرة، تميل بشدة للاستقطاب والقولبة، بحيث تعمل على توصيف كل مشروع فكري أو ثقافي بمجموعة من التوصيفات العمومية الشاملة، دون تقصي الحقائق أو استجلاء المعاني المرتبطة بخطابها الفكري. ومن هنا فإن المجتمع الذي اعتاد أن يصنف مفكريه، إما على كونهم إسلاميين أصوليين، مائلين للتشدد والتزمت من جهة، أو ينعتهم بكونهم علمانيين متحررين، يدعون للتجديد والتحديث من جهة أخرى، قد وقف مرتبكاً أمام ظاهرة يوسف زيدان، وهو الذي حاول أن يجمع ما بين النمطين، ليستحدث لمنهجه قالباً جديداً، لم تعتد عليه أغلبية المجتمع المصري بعد. The post يوسف زيدان: المفكر السكندري الذي لا يكف عن إثارة الجدل appeared first on رصيف22. المصدر: رصيف 22]]> 88821 أسماء الراشد : حكواتية مخيم الزعتري… قصة ملهمة لشابة أعادتها الكتابة إلى الحياة http://www.souriyati.com/2017/11/01/88660.html Wed, 01 Nov 2017 11:53:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/01/88660.html لم تتوقع أسماء الراشد أن تتغير مجريات حياتها لحظة وصولها إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن عام 2012، هي التي تبلغ من العمر اليوم 24 سنة، بعدما نجحت بالموازنة بين حياتها المهنية والأمومة. "أنا والدة لثلاثة أطفال، عندما وصلت مع زوجي إلى المخيم عام 2012، كان الوضع مأسوياً، لم تكن الأرض مجهزة لإيواء أي نازح، كانت هناك خيم متفرقة، وبعض الكرافانات التي تديرها منظمات دولية لتسيير التواصل بين اللاجئين والموظفين"، تقول أسماء. الوالدة التي انتقلت إلى الزعتري من درعا، وجدت صعوبة بالاستقرار بسبب الأحوال الإنسانية: "لم أحتمل العيش في المخيم، لم يكن هناك ما يكفي من الاوكسيجين، قررت أن أغادر مع زوجي بطريقة غير شرعية. كنت أعلم أن العودة إلى المخيم تتطلب دفع مبالغ مالية لاحقاً، ولكنني أصررت أن نختبر حظنا في مكان آخر للعيش". الانتقال لم يكن موفقاً بحسب أسماء، التي وجدت نفسها مع عائلتها في قبو تعاني جدرانه من الرطوبة "قيل لي إن عائلة أُخرى كانت تسكن في القبو وتسببت الرطوبة بوفاة أحد أفرادها، لم أفهم لمَ كان محكوماً على اللاجىء أن يعاني من ظروف غير انسانية، والأهم، لمَ لا يكتب أحد عن هذه التحديات؟". الكتابة أعادتني إلى الحياة بعد سنة من مغادرة مخيم الزعتري، عادت العائلة لتجد المخيم في هيئة جديدة مختلفة كلياً: "لم يكن مثالياً بالتأكيد ولكنه اختلف عما قبل، إذ بات مهيئاً بعدة طرق. "بعدما حصلنا على خيمة رضيت بالأمر الواقع". بدأت أسماء بتفريغ الطاقة بالكتابة في دفتر مذكرات صغير "دونت كل ما يجول في خاطري، كتبت عن القبو المميت والرطوبة، عن العجز الذي نشعر به، وعن مغبة اللجوء". بُعيد استقرارها في الزعتري للمرة الثانية، اكتشفت أسماء أنها حامل بطفلها الثالث، ولكن فرحتها لم تكتمل، إذ عانت من مضاعفات أدت إلى إجهاض الجنين. تقول "على الرغم من صعوبة الموقف، ومن حزني وحزن العائلة، فإن ما حصل كان نقطة تحول في حياتي لأنني تأكدت يومها أنه على أحد ما توثيق معاناتنا كسوريين". "مضاعفات فقداني الجنين والنزيف وانتقالي من مشفى إلى آخر، أمور دفعتني لإعادة التفكير بالجدوى من حياتي بعد فترة، وعندما تحسنت حالتي الصحية، قررت أن أستغل القوة التي أشعر بها لتغيير مجريات حياتي"، تضيف. كانت أسماء محبطة وتشعر بأن الشهادة الجامعية هي طريقها الوحيد نحو التغيير. "الظروف الاجتماعية وثقافتنا لم تسمح لي بمتابعة دراستي، اضطررت لترك المدرسة قبل الحصول على شهادتي الإعدادية" تقول، ومع ذلك قررت أن تحضر تدريباً على القراءة كانت قد دعيت إليه. "عندما عرفت أن حضوره لا يتطلب امتلاك شهادات مدرسية أو جامعية، ازداد اهتمامي به". لم تتوقف الشابة عن تدوين يومياتها قبل التدريب وبعده، استمرت بتوثيق ما تراه على الرغم من المطبات التي مرت بها. حكواتية مخيم الزعتري كانت أسماء تجلس في التدريب وتراقب من حولها باستمرار، وكأنها في حالة دهشة. "الحاضرون كانوا من ذوي الخبرات، أشخاص يمتلكون شهادات جامعية، لكنهم لم يكونوا مهتمين بالتدريب بل عاملوه باستخفاف" تقول، مشيرةً إلى أنها على عكسهم، كانت منغمسة بالمشاركة وكتابة الملاحظات. "كنت أسأل المشاركين باستمرار: هل أنتم متأكدون أن الشهادة الجامعية ليست ضرورية للحضور؟ كانوا يبتسمون بدل الاجابة". شعر القيمون على مبادرة "أنا أحب القراءة"، وهو التدريب الذي حضرته أسماء، بضرورة متابعة الشابة نشاطها، وشجعوها على قراءة قصص وكتب لأطفال المخيم كي لا تتوقف عن تحسين أدائها. بدأ النشاط بدعوة طفلين إلى منزلها الصغير في المخيم، وسرعان ما ازداد العدد. تقول أسماء: "تهافت الأطفال لحضور ساعة من القراءة، كنا نختار القصص معاً، وكان زوجي يغادر المساحة الصغيرة كي يتمكن أكبر عدد ممكن من الأطفال من المشاركة". شجعت أسماء الأطفال على متابعة القراءة بعد النشاط، واستطاعت إقناع عدد منهم بالذهاب إلى مدارس المخيم، ليستطيعوا قراءة القصص بأنفسهم يوماً ما. "بعد أشهر من انطلاق نشاط القراءة، وبعد أن استضافت نحو 100 طفل، بات لقبي حكواتية المخيم، على الرغم من خبرتي القصيرة في الرواية". كي لا يكونوا "أطفال مخيمات" تقول أسماء تعليقاً على عملها مع الأطفال "آمل أن أكون قد دعمت الجيل الجديد بطريقة ما، هذا الجيل البعيد عن أرضه وبلده، والذي لم يعرفهما حتى اليوم، أردت استثمار وجودي خارج الوطن بطريقة ما، وأن أمنح للأطفال هواية مفيدة تشغلهم عما قد يتعرضون له من إغراءات سلبية تبعدهم عن الدراسة، كي لا يكونوا أطفال مخيمات عاديين". وقد حصلت الشابة على دعم من مبادرة "أنا أحب القراءة" لكي تقدم الارشاد والدعم لفتيات اخترن عدم الذهاب إلى المدرسة: "الهدف دفعهن إلى استكشاف آفاق جديدة، فالحياة ليست مجرّد زواج، بل هناك أكثر من ذلك، لذلك أشجعهن على القراءة والاطلاع على مواضيع ثقافية مختلفة، وأناقش تجربتي معهم، كي يشعروا بأن لا شيء مستحيل" تقول أسماء. مجلة الطريق: أفق جديد للاجئات الزعتري مشروع أسماء لا يتوقف هنا، فقد رغبت في أن تطور مهارتها في كتابة القصص. لم تحبذ فكرة كتابة القصص الخيالية بسبب الواقع المحيط بسكان المخيم: "هناك الكثير من الدروس التي يمكن أن يتعلمها الجميع، صغاراً وكباراً، عن حياة المخيم، أردت أن أكتب عن تلك التفاصيل" تقول. اختارت كتابة القصص لإحدى المجلات الصادرة في المخيم، مجلة "الطريق"، وهي تأمل أن تجمع القصص التي كتبتها في كتاب واحد يوماً ما. القصة التوعوية الأولى التي كتبتها كانت عن الجرذان في الزعتري وكيفية الوقاية منها عبر المحافظة على النظافة، وأدخلت تفاصيل يومية بقصتها القصيرة، لتكون حكاية ودرساً في الوقت عينه. لا يتوقع المتابعون لشؤون اللاجئين أن تكون خيمة في مخيم الزعتري، الذي هو واحد من أكبر المخيمات في العالم العربي، مقرّ ورشة صحافية متكاملة الأركان. مشروع صغير انطلق قبل نحو ثلاثة أعوام، يعتبر اليوم واحداً من المشاريع الريادية في مخيم تحيط به ظروف إنسانية واقتصادية واجتماعية صعبة. “الطريق" مجلة خاصة بالمخيم، أطلقتها مجموعة من المتطوعين والصحافيين والهواة السوريين بتمويل من منظمة الطوارىء اليابانية "JEN". صدر العدد الأول من "الطريق" في شهر مايو عام 2014، عقب أشهر من التحضير، وبعدما تمكنت الصحافية الأردنية هادا السرحان من جمع فريق عمل طموح. الإصدار ليس محصوراً بمجلة ورقية يتم طبعها وتوزيعها في المخيم، إذ تملك المجلة موقعاً الكترونياً يوثق الصور والمقالات المنشورة أيضاً، باللغة الانكليزية. فريق عمل "الطريق" متنوع، تبرز فيه عدة نساء، بعضهن ربات منازل، أو شابات في العشرين من العمر، إلا أن عدد النساء بحسب القائمين على المشروع ليس بكبير، وهو أمر طبيعي بسبب عادات المجتمع المحيط، بالإضافة إلى ظروف مخيم الزعتري. تصدر "الطريق" عن اللاجئين، وإلى اللاجئين، وهي بحسب القائمين عليها، الوحيدة التي يتم تصميمها والعمل عليها وطباعتها في المخيم نفسه. أما اسم المجلة، فمستوحى من الوضع القائم في المخيم الذي يعتبر طريق مرور لكل شخص، وليس مكان استقرار دائم للجميع. لم تتوقع أسماء نشر قصصها في المجلة وتشجيعها على كتابة المزيد: "منحني فريق تحرير الطريق صفحتين لقصصي، واستعنت بموهبة ابن أخي لرسم كاريكاتور مرفق بكل قصة كي يكون الدرس بالأحرف والألوان أيضاً". "الطريق" منحت أسماء وعدة نساء أخريات فرصاً تدريبية عديدة كورش صحافية وورش عن التصوير. وذلك على الرغم من الصعوبات التي واجهها فريق العمل لكونه مختلطاً، يضم شباناً وشابات من مختلف الأعمار. ليس "الطريق" معبّداً بالورود تقول هادا السرحان، رئيسة تحرير مجلة الطريق والمشرفة على المشروع لـرصيف22 إن التحديات المتكررة شجعت فريق العمل على الاستمرار "أعتقد أن الإنجاز الحقيقي هو أن المشروع مختلط يجمع شباناً وشابات في ميدان عمل مشترك، على الرغم من كون المكان الذي نعمل فيه متواضعاً، فنحن نجتمع في خيمة الاجتماعات والكرافان هو مكتبنا". تتكرر كلمة "حرام" خلال توصيف فريق العمل بحسب السرحان، لأن عدداً من أهالي المشاركين في الفريق يعترض باستمرار بسبب العمل المختلط، على الرغم من احتوائه عدداً أكبر من الشبان. "أعتبر أننا في خضم مشروع تعليمي كبير، فنحن نتعلم كل يوم، والعلم عملية مستمرة لامتناهية" تشرح السرحان، مشيرةً إلى أن دائرة فريق العمل قد اتسعت، إذ غادر كثيرون المخيم، ومنهم من استمر في الكتابة وإرسال المواد الصحافية. تروي بفخر قصة شاب كان قد شارك في عدة دورات تدريبية نظمتها الطريق، وقرر أن يغادر إلى أوروبا في البحر "كتب عن تجربته بعد وصوله، وهو اليوم يعمل مع صحيفة محلية في ألمانيا". مع كل صباح، تبرز قصة جديدة في المخيم الذي يضم نحو 80,000 لاجئ سوري بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. علماً أن شبكة الهواتف الضعيفة في المخيم، وغياب الاتصال بالأنترنت في مواقع معينة، والمناخ القاسي وقلة الموارد هي يوميات شبة "عادية" ترافق فريق عمل "الطريق" الذي يطمح إلى أن تصل المجلة يوماً ما إلى مخيم الأزرق والمخيمات الأخرى في تركيا. المصدر: رصيف 22]]> لم تتوقع أسماء الراشد أن تتغير مجريات حياتها لحظة وصولها إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن عام 2012، هي التي تبلغ من العمر اليوم 24 سنة، بعدما نجحت بالموازنة بين حياتها المهنية والأمومة. "أنا والدة لثلاثة أطفال، عندما وصلت مع زوجي إلى المخيم عام 2012، كان الوضع مأسوياً، لم تكن الأرض مجهزة لإيواء أي نازح، كانت هناك خيم متفرقة، وبعض الكرافانات التي تديرها منظمات دولية لتسيير التواصل بين اللاجئين والموظفين"، تقول أسماء. الوالدة التي انتقلت إلى الزعتري من درعا، وجدت صعوبة بالاستقرار بسبب الأحوال الإنسانية: "لم أحتمل العيش في المخيم، لم يكن هناك ما يكفي من الاوكسيجين، قررت أن أغادر مع زوجي بطريقة غير شرعية. كنت أعلم أن العودة إلى المخيم تتطلب دفع مبالغ مالية لاحقاً، ولكنني أصررت أن نختبر حظنا في مكان آخر للعيش". الانتقال لم يكن موفقاً بحسب أسماء، التي وجدت نفسها مع عائلتها في قبو تعاني جدرانه من الرطوبة "قيل لي إن عائلة أُخرى كانت تسكن في القبو وتسببت الرطوبة بوفاة أحد أفرادها، لم أفهم لمَ كان محكوماً على اللاجىء أن يعاني من ظروف غير انسانية، والأهم، لمَ لا يكتب أحد عن هذه التحديات؟". الكتابة أعادتني إلى الحياة بعد سنة من مغادرة مخيم الزعتري، عادت العائلة لتجد المخيم في هيئة جديدة مختلفة كلياً: "لم يكن مثالياً بالتأكيد ولكنه اختلف عما قبل، إذ بات مهيئاً بعدة طرق. "بعدما حصلنا على خيمة رضيت بالأمر الواقع". بدأت أسماء بتفريغ الطاقة بالكتابة في دفتر مذكرات صغير "دونت كل ما يجول في خاطري، كتبت عن القبو المميت والرطوبة، عن العجز الذي نشعر به، وعن مغبة اللجوء". بُعيد استقرارها في الزعتري للمرة الثانية، اكتشفت أسماء أنها حامل بطفلها الثالث، ولكن فرحتها لم تكتمل، إذ عانت من مضاعفات أدت إلى إجهاض الجنين. تقول "على الرغم من صعوبة الموقف، ومن حزني وحزن العائلة، فإن ما حصل كان نقطة تحول في حياتي لأنني تأكدت يومها أنه على أحد ما توثيق معاناتنا كسوريين". "مضاعفات فقداني الجنين والنزيف وانتقالي من مشفى إلى آخر، أمور دفعتني لإعادة التفكير بالجدوى من حياتي بعد فترة، وعندما تحسنت حالتي الصحية، قررت أن أستغل القوة التي أشعر بها لتغيير مجريات حياتي"، تضيف. كانت أسماء محبطة وتشعر بأن الشهادة الجامعية هي طريقها الوحيد نحو التغيير. "الظروف الاجتماعية وثقافتنا لم تسمح لي بمتابعة دراستي، اضطررت لترك المدرسة قبل الحصول على شهادتي الإعدادية" تقول، ومع ذلك قررت أن تحضر تدريباً على القراءة كانت قد دعيت إليه. "عندما عرفت أن حضوره لا يتطلب امتلاك شهادات مدرسية أو جامعية، ازداد اهتمامي به". لم تتوقف الشابة عن تدوين يومياتها قبل التدريب وبعده، استمرت بتوثيق ما تراه على الرغم من المطبات التي مرت بها. حكواتية مخيم الزعتري كانت أسماء تجلس في التدريب وتراقب من حولها باستمرار، وكأنها في حالة دهشة. "الحاضرون كانوا من ذوي الخبرات، أشخاص يمتلكون شهادات جامعية، لكنهم لم يكونوا مهتمين بالتدريب بل عاملوه باستخفاف" تقول، مشيرةً إلى أنها على عكسهم، كانت منغمسة بالمشاركة وكتابة الملاحظات. "كنت أسأل المشاركين باستمرار: هل أنتم متأكدون أن الشهادة الجامعية ليست ضرورية للحضور؟ كانوا يبتسمون بدل الاجابة". شعر القيمون على مبادرة "أنا أحب القراءة"، وهو التدريب الذي حضرته أسماء، بضرورة متابعة الشابة نشاطها، وشجعوها على قراءة قصص وكتب لأطفال المخيم كي لا تتوقف عن تحسين أدائها. بدأ النشاط بدعوة طفلين إلى منزلها الصغير في المخيم، وسرعان ما ازداد العدد. تقول أسماء: "تهافت الأطفال لحضور ساعة من القراءة، كنا نختار القصص معاً، وكان زوجي يغادر المساحة الصغيرة كي يتمكن أكبر عدد ممكن من الأطفال من المشاركة". شجعت أسماء الأطفال على متابعة القراءة بعد النشاط، واستطاعت إقناع عدد منهم بالذهاب إلى مدارس المخيم، ليستطيعوا قراءة القصص بأنفسهم يوماً ما. "بعد أشهر من انطلاق نشاط القراءة، وبعد أن استضافت نحو 100 طفل، بات لقبي حكواتية المخيم، على الرغم من خبرتي القصيرة في الرواية". كي لا يكونوا "أطفال مخيمات" تقول أسماء تعليقاً على عملها مع الأطفال "آمل أن أكون قد دعمت الجيل الجديد بطريقة ما، هذا الجيل البعيد عن أرضه وبلده، والذي لم يعرفهما حتى اليوم، أردت استثمار وجودي خارج الوطن بطريقة ما، وأن أمنح للأطفال هواية مفيدة تشغلهم عما قد يتعرضون له من إغراءات سلبية تبعدهم عن الدراسة، كي لا يكونوا أطفال مخيمات عاديين". وقد حصلت الشابة على دعم من مبادرة "أنا أحب القراءة" لكي تقدم الارشاد والدعم لفتيات اخترن عدم الذهاب إلى المدرسة: "الهدف دفعهن إلى استكشاف آفاق جديدة، فالحياة ليست مجرّد زواج، بل هناك أكثر من ذلك، لذلك أشجعهن على القراءة والاطلاع على مواضيع ثقافية مختلفة، وأناقش تجربتي معهم، كي يشعروا بأن لا شيء مستحيل" تقول أسماء. مجلة الطريق: أفق جديد للاجئات الزعتري مشروع أسماء لا يتوقف هنا، فقد رغبت في أن تطور مهارتها في كتابة القصص. لم تحبذ فكرة كتابة القصص الخيالية بسبب الواقع المحيط بسكان المخيم: "هناك الكثير من الدروس التي يمكن أن يتعلمها الجميع، صغاراً وكباراً، عن حياة المخيم، أردت أن أكتب عن تلك التفاصيل" تقول. اختارت كتابة القصص لإحدى المجلات الصادرة في المخيم، مجلة "الطريق"، وهي تأمل أن تجمع القصص التي كتبتها في كتاب واحد يوماً ما. القصة التوعوية الأولى التي كتبتها كانت عن الجرذان في الزعتري وكيفية الوقاية منها عبر المحافظة على النظافة، وأدخلت تفاصيل يومية بقصتها القصيرة، لتكون حكاية ودرساً في الوقت عينه. لا يتوقع المتابعون لشؤون اللاجئين أن تكون خيمة في مخيم الزعتري، الذي هو واحد من أكبر المخيمات في العالم العربي، مقرّ ورشة صحافية متكاملة الأركان. مشروع صغير انطلق قبل نحو ثلاثة أعوام، يعتبر اليوم واحداً من المشاريع الريادية في مخيم تحيط به ظروف إنسانية واقتصادية واجتماعية صعبة. “الطريق" مجلة خاصة بالمخيم، أطلقتها مجموعة من المتطوعين والصحافيين والهواة السوريين بتمويل من منظمة الطوارىء اليابانية "JEN". صدر العدد الأول من "الطريق" في شهر مايو عام 2014، عقب أشهر من التحضير، وبعدما تمكنت الصحافية الأردنية هادا السرحان من جمع فريق عمل طموح. الإصدار ليس محصوراً بمجلة ورقية يتم طبعها وتوزيعها في المخيم، إذ تملك المجلة موقعاً الكترونياً يوثق الصور والمقالات المنشورة أيضاً، باللغة الانكليزية. فريق عمل "الطريق" متنوع، تبرز فيه عدة نساء، بعضهن ربات منازل، أو شابات في العشرين من العمر، إلا أن عدد النساء بحسب القائمين على المشروع ليس بكبير، وهو أمر طبيعي بسبب عادات المجتمع المحيط، بالإضافة إلى ظروف مخيم الزعتري. تصدر "الطريق" عن اللاجئين، وإلى اللاجئين، وهي بحسب القائمين عليها، الوحيدة التي يتم تصميمها والعمل عليها وطباعتها في المخيم نفسه. أما اسم المجلة، فمستوحى من الوضع القائم في المخيم الذي يعتبر طريق مرور لكل شخص، وليس مكان استقرار دائم للجميع. لم تتوقع أسماء نشر قصصها في المجلة وتشجيعها على كتابة المزيد: "منحني فريق تحرير الطريق صفحتين لقصصي، واستعنت بموهبة ابن أخي لرسم كاريكاتور مرفق بكل قصة كي يكون الدرس بالأحرف والألوان أيضاً". "الطريق" منحت أسماء وعدة نساء أخريات فرصاً تدريبية عديدة كورش صحافية وورش عن التصوير. وذلك على الرغم من الصعوبات التي واجهها فريق العمل لكونه مختلطاً، يضم شباناً وشابات من مختلف الأعمار. ليس "الطريق" معبّداً بالورود تقول هادا السرحان، رئيسة تحرير مجلة الطريق والمشرفة على المشروع لـرصيف22 إن التحديات المتكررة شجعت فريق العمل على الاستمرار "أعتقد أن الإنجاز الحقيقي هو أن المشروع مختلط يجمع شباناً وشابات في ميدان عمل مشترك، على الرغم من كون المكان الذي نعمل فيه متواضعاً، فنحن نجتمع في خيمة الاجتماعات والكرافان هو مكتبنا". تتكرر كلمة "حرام" خلال توصيف فريق العمل بحسب السرحان، لأن عدداً من أهالي المشاركين في الفريق يعترض باستمرار بسبب العمل المختلط، على الرغم من احتوائه عدداً أكبر من الشبان. "أعتبر أننا في خضم مشروع تعليمي كبير، فنحن نتعلم كل يوم، والعلم عملية مستمرة لامتناهية" تشرح السرحان، مشيرةً إلى أن دائرة فريق العمل قد اتسعت، إذ غادر كثيرون المخيم، ومنهم من استمر في الكتابة وإرسال المواد الصحافية. تروي بفخر قصة شاب كان قد شارك في عدة دورات تدريبية نظمتها الطريق، وقرر أن يغادر إلى أوروبا في البحر "كتب عن تجربته بعد وصوله، وهو اليوم يعمل مع صحيفة محلية في ألمانيا". مع كل صباح، تبرز قصة جديدة في المخيم الذي يضم نحو 80,000 لاجئ سوري بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. علماً أن شبكة الهواتف الضعيفة في المخيم، وغياب الاتصال بالأنترنت في مواقع معينة، والمناخ القاسي وقلة الموارد هي يوميات شبة "عادية" ترافق فريق عمل "الطريق" الذي يطمح إلى أن تصل المجلة يوماً ما إلى مخيم الأزرق والمخيمات الأخرى في تركيا. المصدر: رصيف 22]]> 88660 أديبة تونسية: المثقف له دور في انتشار الفكر المتطرف http://www.souriyati.com/2017/10/28/88420.html Sat, 28 Oct 2017 08:25:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/10/28/88420.html حملت رئيس رابطة الكاتبات التونسيات، الأديبة حياة الرايس، مثقف بلادها جزءا من المسؤولية عن انتشار الفكر المتطرف، محليا، وشددت في الوقت نفسه على أن مساحة الحرية في تونس أصبحت مضمونة بعد الثورة، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987-2011). وقالت "الرايس"، إن "للمثقف مسؤولية كبرى في عدم مقاومة هذه الآفة (موجة التطرف الديني)، التي اجتاحت عقول بعض الشباب التونسي بعد ثورة 2011". واستطردت موضحة أن "المثقف يبدو أنه لم يستطع أن يقترب من الفئات الشعبية، ولم يتغلغل أكثر في الخلايا الاجتماعية بمختلف شرائحها، حيث بقي دوره نخبويا، ولم يستطع أن يؤثر في الشباب كما يجب". واعتبرت "الرايس"، التي تعيش في عقدها السادس، أن "موجة التطرف ليست جديدة، وإنما كانت خامدة، مثل الخلايا النائمة، واستفاقت بعد الثورة، في ظل الفوضى التي عاشتها البلاد آنذاك، ولا بد من معالجة هذا الوباء عبر توعية وتثقيف الأجيال الجديدة". ومنذ أيار/مايو 2011 شهدت تونس أعمالا إرهابية تصاعدت منذ 2013، مخلفة عشرات القتلى في صفوف عناصر الجيش والشرطة والمدنيين والسائحين الأجانب. واتهمت وزارة الداخلية التونسية في هذه الهجمات "كتيبة عقبة بن نافع"، التابعة لتنظيم والقاعدة، و"جند الخلافة" المنتسبة لتنظيم "داعش". وبشأن الواقع السياسي للمرأة التونسية بعد الثورة، انتقدت "الرايس" ما وصلت إليه المرأة سياسيا وعلى مستوى مراكز صنع القرار، معتبرة أنه "لا يليق بنضال المرأة التونسية". وأضافت أن "حضور المرأة في المجال السياسي في تونس مازال ديكوريا... وجودها صوري لتحقيق مبدأ التناصف فقط". واعتبرت أنه "دائما في كل انتقال سياسي في حكومات المجتمعات التقليدية الذكورية، يكون حضور المرأة بسيطا، ويتم إرضاؤها بمنصب أو اثنين". وشددت حياة الرايس على أن "المرأة في تونس لها مسيرة نضالية عظيمة، بداية من الحركة الوطنية إلى ما بعد الاستقلال (عن فرنسا عام 1955)، ومن غير المعقول أن يتم تجاهلها". ]]> حملت رئيس رابطة الكاتبات التونسيات، الأديبة حياة الرايس، مثقف بلادها جزءا من المسؤولية عن انتشار الفكر المتطرف، محليا، وشددت في الوقت نفسه على أن مساحة الحرية في تونس أصبحت مضمونة بعد الثورة، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987-2011). وقالت "الرايس"، إن "للمثقف مسؤولية كبرى في عدم مقاومة هذه الآفة (موجة التطرف الديني)، التي اجتاحت عقول بعض الشباب التونسي بعد ثورة 2011". واستطردت موضحة أن "المثقف يبدو أنه لم يستطع أن يقترب من الفئات الشعبية، ولم يتغلغل أكثر في الخلايا الاجتماعية بمختلف شرائحها، حيث بقي دوره نخبويا، ولم يستطع أن يؤثر في الشباب كما يجب". واعتبرت "الرايس"، التي تعيش في عقدها السادس، أن "موجة التطرف ليست جديدة، وإنما كانت خامدة، مثل الخلايا النائمة، واستفاقت بعد الثورة، في ظل الفوضى التي عاشتها البلاد آنذاك، ولا بد من معالجة هذا الوباء عبر توعية وتثقيف الأجيال الجديدة". ومنذ أيار/مايو 2011 شهدت تونس أعمالا إرهابية تصاعدت منذ 2013، مخلفة عشرات القتلى في صفوف عناصر الجيش والشرطة والمدنيين والسائحين الأجانب. واتهمت وزارة الداخلية التونسية في هذه الهجمات "كتيبة عقبة بن نافع"، التابعة لتنظيم والقاعدة، و"جند الخلافة" المنتسبة لتنظيم "داعش". وبشأن الواقع السياسي للمرأة التونسية بعد الثورة، انتقدت "الرايس" ما وصلت إليه المرأة سياسيا وعلى مستوى مراكز صنع القرار، معتبرة أنه "لا يليق بنضال المرأة التونسية". وأضافت أن "حضور المرأة في المجال السياسي في تونس مازال ديكوريا... وجودها صوري لتحقيق مبدأ التناصف فقط". واعتبرت أنه "دائما في كل انتقال سياسي في حكومات المجتمعات التقليدية الذكورية، يكون حضور المرأة بسيطا، ويتم إرضاؤها بمنصب أو اثنين". وشددت حياة الرايس على أن "المرأة في تونس لها مسيرة نضالية عظيمة، بداية من الحركة الوطنية إلى ما بعد الاستقلال (عن فرنسا عام 1955)، ومن غير المعقول أن يتم تجاهلها". ]]> 88420 وفاة الفنانة فاتن الحناوي (55) عاما بعد معاناة مع المرض ( الشقيقة الكبرى للشبيحة ميادة ) http://www.souriyati.com/2017/10/15/87662.html Sun, 15 Oct 2017 08:00:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/10/15/87662.html توفيت مساء الاثنين، الفنانة فاتن الحناوي، بعد معاناة مع المرض. وذكرت وسائل اعلام محلية ان الفنانة البالغة من العمر (55) عاما توفيت نتيجة فشل كلوي. يشار الى ان فاتن الحناوي هي الشقيقة الكبرى للفنانة ميادة الحناوي بدأت مسيرتها الفنية في بداية الثمانينيات ثم ابتعدت عن الساحة الفنية بعد زواجها سيريانيوز.   https://www.youtube.com/watch?v=XM3GpG3PVzA]]> توفيت مساء الاثنين، الفنانة فاتن الحناوي، بعد معاناة مع المرض. وذكرت وسائل اعلام محلية ان الفنانة البالغة من العمر (55) عاما توفيت نتيجة فشل كلوي. يشار الى ان فاتن الحناوي هي الشقيقة الكبرى للفنانة ميادة الحناوي بدأت مسيرتها الفنية في بداية الثمانينيات ثم ابتعدت عن الساحة الفنية بعد زواجها سيريانيوز.   https://www.youtube.com/watch?v=XM3GpG3PVzA]]> 87662 الرواية السورية في عامها الثمانين http://www.souriyati.com/2017/10/12/87444.html Thu, 12 Oct 2017 10:07:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/10/12/87444.html رياض معسعس- الشرق الاوسط نشأت الرواية السورية في مدينة حلب، هذه المدينة التي كانت آخر مدينة في طريق الحرير، والتي كان لها باع طويل في الأدب العربي؛ ففيها نبغ المتنبي، وأبو فراس الحمداني، في عهد سيف الدولة، وفي عصرنا الحديث باتت حلب عاصمة سوريا الاقتصادية المنفتحة على كل الطرق. فلا غرو أن تنشأ فيها أولى بذور فن الرواية، وفيها يبرز كتاب كثيرون في هذا الفن، ومنها سيخرج أدباء جدد يروون مأساتها في ظل حكم قام بتدميرها وارتكب مجازر بأهلها. ثمانون حولاً مرت على مولد الرواية السورية الأولى في هذه المدينة -هذا َإذا وصفناها بالرواية- بكل ما تعنيه هذه الكلمة بالمعنى الأدبي، فرواية «نهم» للكاتب السوري شكيب الجابري (الذي كان أول سوري يتحصل على دكتوراه في علوم الفيزياء من سويسرا، وهو ابن مفتي حلب آنذاك) صدرت عام 1937، وجاءت متأخرة عن مثيلتها الأولى في العراق «جلال خالد» للكاتب العراقي محمود السيد، التي صدرت عام 1928، وبربع قرن تقريباً عن قرينتها «زينب» للكاتب المصري محمد حسين هيكل التي صدرت عام 1912، وإذا اعتبرنا أن رواية دون كيشوت لميغل دي سيرفانتس (1615) أول رواية في أوروبا الحديثة، تكون قد تأخرت رواية «نهم» عنها أكثر من ثلاثة قرون. لكن البعض يرى أن الرواية انطلقت من حلب مع فرانسيس المراش الذي أصدر روايته «غابة الحق» عام 1865 ثم أتبعها برواية «در الصدف في غرائب الصدف» عام 1872، حيث حاول الكاتب المتأثر بالثورة الفرنسية وبباريس التي زارها، إظهار افتتانه بالثقافة الأوروبية ورفضه واقع الجهل المتفشي في سوريا، لكنّ آخرين يرون أن هذين العملين لم يرتقيا إلى مستوى الرواية. لكنّ السوريين ربما انفردوا بظاهرة لم تكن موجودة في بقاع عربية أخرى، بل حتى إنها ظاهرة دمشقية عريقة وهي الحكواتي -وكنت شخصياً أحضرها بحكم قرب منزل والدي من المسجد الأموي حيث كان مقهى «النوفرة» يقدم سهرات الحكواتي، الذي كان يسرد قصصاً مثيرة كقصص عنترة، والزير سالم، والظاهر بيبرس&8230; ومعها يتفاعل الجمهور- غير أننا لا يمكن أن نقول إن ما كان يقدمه الحكواتي من قصص مثيرة قد شكّل وعياً أدبياً قاد إلى الوصول إلى الفن الروائي بالمعنى الأدبي للكلمة، بل كان عبارة عن سرد حدث تاريخي في قالب قصصي مثير مع شيء من المسرح. ولا ننسى هنا أن تاريخ صدور الرواية السورية الأولى تزامن مع الانتداب الفرنسي لسوريا وثورة القسام في فلسطين، وبالتالي كان هناك تأثير مباشر للجو السياسي العام الذي طبع تلك الفترة في فنون أدبية أخرى متقدمة كالشعر، والقصة القصيرة، أو فن المقالة، تزامن مع سلب لواء إسكندرون ليصبح تحت سيادة تركية، واندلاع الحرب العالمية الثانية التي جمدت الحركة الأدبية نوعاً ما. منذ البدايات المتواضعة لنشأة الرواية السورية وحتى الآن، صدر في سوريا أكثر من سبعمائة رواية، وقد تصاعدت وتيرة الإصدارات في الفترة الأخيرة، وتنوعت أشكالها ومضامينها ومدارسها من الرواية التاريخية إلى الرواية الاجتماعية، والفلسفية، والبوليسية. ورغم أن البعض قسم مسار الرواية السورية إلى عدة مراحل تعتمد في تقسيمها على تواريخ أحداث سياسية كبيرة كالنكبة والنكسة وحرب تشرين وتأثُّر الفن الروائي فيها، لكني أعتبر أن الرواية السورية مرت بمراحل ثلاثة أساسية: > مرحلة ما قبل حكم عائلة الأسد (1937 - 1970). > مرحلة حكم عائلة الأسد (2011 - 1970). > مرحلة ما بعد الثورة (2011 - &8230;). عبّرت عنها أجيال من الكتاب، متأثرين بالتراث تارة، وبتطور الفن الروائي الغربي تارة أخرى، ولكن بشكل أساسي بأيديولوجية السلطة، وممارساتها التسلطية والقمعية وسيطرتها على وسائل الإبداع من طباعة ونشر وتوزيع وإعلام، ونقابات، واتحادات، في عملية تدجين ودعاية للنظام القائم. في المرحلة الأولى بقيت الرواية السورية مرتبطة بطابع الحنين إلى الماضي، أو الافتتان بالغرب، وموزعة بين أسلوب المقامات ولغة السجع، والوقوع تحت تأثير الروايات الغربية، والانطلاق من الحياة القروية، حيث إن القرية والوضع الاجتماعي والاقتصادي فيها والعادات الاجتماعية، والفقر، والمعاناة، والجهل، كلها موضوعات طُرحت باستمرار في الرواية السورية في تلك الفترة التي تعكس حال المجتمع الخارج لتوّه من مرحلة الاستعمار. ومنذ بداية الخمسينات بدأت الحياة السياسية في سوريا تتأثر بشكل خاص بالقضية الفلسطينية بعد هزيمة الجيوش العربية في عام النكبة (عهد الانقلابات العسكرية والوحدة مع مصر)، فظهرت نصوص مثل «جيل القدر» و«ثائر محترف» لمطاع الصفدي، و«المهزومون» لهاني الراهب، و«في المنفى» لجورج سالم و«المغمورون» لعبد السلام العجيلي، و«مدارات الشرق» لنبيل سليمان. و«خمر شباب» لصباح محيي الدين، و«شخصيات تمر» لإدمون بصال، و«الظمأ والينبوع» لفاضل السباعي. وبرز كاتب جديد جاء من الطبقة المعدمة (شبيه بالكاتب المغربي محمد شكري صاحب الخبز الحافي من حيث المنشأ) ليملأ الساحة الأدبية السورية ويرتقي فيها إلى الروائي الأول دون منازع، وبالرواية السورية إلى مستويات تضاهي مستويات الرواية في مصر التي ارتقت إلى مستويات عالمية على أيدي نجيب محفوظ، ويوسف السباعي، ويوسف إدريس. إنه حنا مينه، الذي شكلت روايته «المصابيح الزرق» نقطة انعطاف مهمة من الرواية الرومانسية كـ«مكاتيب الغرام» لحسيب كيالي وسواه، إلى الاشتراكية الواقعية. وخلال نصف قرن من العمل الروائي بات حنا مينه من أغزر الكتاب إنتاجاً (ثلاثون رواية) وأيضاً أشهرهم على الإطلاق، وأكثرهم انتشاراً حتى على مستوى العالم العربي. وكانت موضوعات قسم من أعماله تدور حول البيئة الفقيرة التي عاش فيها كما في روايتيه «المستنقع» و«بقايا صور»، وكذلك حول عالم البحر حتى كُنِّي بأديب البحر، إذ خصص له مجموعة كبيرة من أعماله: «الشراع والعاصفة»، و«المرفأ البعيد»، و«الياطر». وهذه الأخيرة كانت من روائع الفن الروائي عند حنا مينه، الذي حقق عبر «الثلج يأتي من النافذة» و«الشمس في يوم غائم» شهرة كبيرة حتى أطلق عليه البعض مكسيم غوركي سوريا. وقد برز كتاب محدثون في هذه الفترة كوليد إخلاصي، في «شتاء البحر اليابس»، و«أحضان السيدة الجميلة»، وغادة السمان (أكبر وأغزر كاتبة سورية إنتاجاً من بين الكاتبات السوريات وهن كثر ككوليت خوري، وليلى بعلبكي، وسواهما)، في «كوابيس بيروت» و«ليلة المليار»، ونبيل سليمان في «هزائم مبكرة» و«ثلج الصيف»، وسليم بركات (كردي وأفضل من كتب باللغة العربية) في «هايدرا هوداهوس»، وخيري الذهبي في «صبوات ياسين». ومع حركة الترجمة، والاطلاع على أعمال الغرب برزت أسماء جديدة تأثرت بتيارات الرواية العالمية، وبالمدارس الفكرية كالوجودية والقومية، مثل محمد راشد في «المحمومون»، و«غروب الآلهة»، وجورج سالم في «المنفى» وسواهما. في هذه الفترة من نظام حكم عائلة الأسد، أول جمهورية وراثية في العالم العربي، ظلت الرواية السورية مرتهنة إلى نفوذ أيديولوجي يساري وضيق على حساب الاجتهاد الفردي الحر في كتابةٍ منعتقةٍ من أي شروط بعد أن سُدت الطرق في وجه أي إبداع يعالج الواقع الحقيقي. فالمشكلة الأساسية في سوريا هي تسخير مجتمع بأكمله في خدمة نظام وعائلة حاكمة وليس العكس. ولكن رغم كل حالات التسلط الفكري، والرقابة، والمنع، استطاع بعض الكتاب تمرير أعمال تنبأت بالثورة وبحتمية سقوط نظام ثقافي بأكمله عبر سرود مجازية أو رمزية، كخالد خليفة في «مديح الكراهية»، و«لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة»، وممدوح عزام في «قصر المطر»، وفواز حداد في «السوريون الأعداء»، وروز ياسين في «نيجاتيف»، وحيدر حيدر في «وليمة لأعشاب البحر»، و«القوقعة» لمصطفى خليفة التي تروي أولى تجارب أدب السجون، «وحمام زنوبيا» لكاتب المقال، و«بالخلاص يا شباب» لياسين الحاج صالح (باتت سوريا أكثر بلد منتج لأدب السجون ولا يمكننا في إطار مقال أن نورد جميع الأسماء والأعمال). ثم جاء أدب ما بعد الثورة ليقلب النمط السائد رأساً على عقب، فظهرت أعمال كثيرة حدثية، كون الثورة ما زالت حدثاً ساخناً، وتحتاج إلى وقت من الانتظار والتروي لتبتعد عن الرواية التسجيلية أو الوثائقية. ومن وجهة نظرنا أن الرواية السورية المستقبلية ستكون رواية مهجر، كون النظام هجّر ملايين السوريين الذين انتشروا في أوروبا وتركيا، ومنهم سيبرز كتاب جدد بإبداع مبتكر بحكم احتكاكهم المباشر بالآداب الغربية، أما مع استمرارية النظام في الداخل فإن الأمور ستبقى على حالها إذا لم تكن أسوأ. ]]> رياض معسعس- الشرق الاوسط نشأت الرواية السورية في مدينة حلب، هذه المدينة التي كانت آخر مدينة في طريق الحرير، والتي كان لها باع طويل في الأدب العربي؛ ففيها نبغ المتنبي، وأبو فراس الحمداني، في عهد سيف الدولة، وفي عصرنا الحديث باتت حلب عاصمة سوريا الاقتصادية المنفتحة على كل الطرق. فلا غرو أن تنشأ فيها أولى بذور فن الرواية، وفيها يبرز كتاب كثيرون في هذا الفن، ومنها سيخرج أدباء جدد يروون مأساتها في ظل حكم قام بتدميرها وارتكب مجازر بأهلها. ثمانون حولاً مرت على مولد الرواية السورية الأولى في هذه المدينة -هذا َإذا وصفناها بالرواية- بكل ما تعنيه هذه الكلمة بالمعنى الأدبي، فرواية «نهم» للكاتب السوري شكيب الجابري (الذي كان أول سوري يتحصل على دكتوراه في علوم الفيزياء من سويسرا، وهو ابن مفتي حلب آنذاك) صدرت عام 1937، وجاءت متأخرة عن مثيلتها الأولى في العراق «جلال خالد» للكاتب العراقي محمود السيد، التي صدرت عام 1928، وبربع قرن تقريباً عن قرينتها «زينب» للكاتب المصري محمد حسين هيكل التي صدرت عام 1912، وإذا اعتبرنا أن رواية دون كيشوت لميغل دي سيرفانتس (1615) أول رواية في أوروبا الحديثة، تكون قد تأخرت رواية «نهم» عنها أكثر من ثلاثة قرون. لكن البعض يرى أن الرواية انطلقت من حلب مع فرانسيس المراش الذي أصدر روايته «غابة الحق» عام 1865 ثم أتبعها برواية «در الصدف في غرائب الصدف» عام 1872، حيث حاول الكاتب المتأثر بالثورة الفرنسية وبباريس التي زارها، إظهار افتتانه بالثقافة الأوروبية ورفضه واقع الجهل المتفشي في سوريا، لكنّ آخرين يرون أن هذين العملين لم يرتقيا إلى مستوى الرواية. لكنّ السوريين ربما انفردوا بظاهرة لم تكن موجودة في بقاع عربية أخرى، بل حتى إنها ظاهرة دمشقية عريقة وهي الحكواتي -وكنت شخصياً أحضرها بحكم قرب منزل والدي من المسجد الأموي حيث كان مقهى «النوفرة» يقدم سهرات الحكواتي، الذي كان يسرد قصصاً مثيرة كقصص عنترة، والزير سالم، والظاهر بيبرس&8230; ومعها يتفاعل الجمهور- غير أننا لا يمكن أن نقول إن ما كان يقدمه الحكواتي من قصص مثيرة قد شكّل وعياً أدبياً قاد إلى الوصول إلى الفن الروائي بالمعنى الأدبي للكلمة، بل كان عبارة عن سرد حدث تاريخي في قالب قصصي مثير مع شيء من المسرح. ولا ننسى هنا أن تاريخ صدور الرواية السورية الأولى تزامن مع الانتداب الفرنسي لسوريا وثورة القسام في فلسطين، وبالتالي كان هناك تأثير مباشر للجو السياسي العام الذي طبع تلك الفترة في فنون أدبية أخرى متقدمة كالشعر، والقصة القصيرة، أو فن المقالة، تزامن مع سلب لواء إسكندرون ليصبح تحت سيادة تركية، واندلاع الحرب العالمية الثانية التي جمدت الحركة الأدبية نوعاً ما. منذ البدايات المتواضعة لنشأة الرواية السورية وحتى الآن، صدر في سوريا أكثر من سبعمائة رواية، وقد تصاعدت وتيرة الإصدارات في الفترة الأخيرة، وتنوعت أشكالها ومضامينها ومدارسها من الرواية التاريخية إلى الرواية الاجتماعية، والفلسفية، والبوليسية. ورغم أن البعض قسم مسار الرواية السورية إلى عدة مراحل تعتمد في تقسيمها على تواريخ أحداث سياسية كبيرة كالنكبة والنكسة وحرب تشرين وتأثُّر الفن الروائي فيها، لكني أعتبر أن الرواية السورية مرت بمراحل ثلاثة أساسية: > مرحلة ما قبل حكم عائلة الأسد (1937 - 1970). > مرحلة حكم عائلة الأسد (2011 - 1970). > مرحلة ما بعد الثورة (2011 - &8230;). عبّرت عنها أجيال من الكتاب، متأثرين بالتراث تارة، وبتطور الفن الروائي الغربي تارة أخرى، ولكن بشكل أساسي بأيديولوجية السلطة، وممارساتها التسلطية والقمعية وسيطرتها على وسائل الإبداع من طباعة ونشر وتوزيع وإعلام، ونقابات، واتحادات، في عملية تدجين ودعاية للنظام القائم. في المرحلة الأولى بقيت الرواية السورية مرتبطة بطابع الحنين إلى الماضي، أو الافتتان بالغرب، وموزعة بين أسلوب المقامات ولغة السجع، والوقوع تحت تأثير الروايات الغربية، والانطلاق من الحياة القروية، حيث إن القرية والوضع الاجتماعي والاقتصادي فيها والعادات الاجتماعية، والفقر، والمعاناة، والجهل، كلها موضوعات طُرحت باستمرار في الرواية السورية في تلك الفترة التي تعكس حال المجتمع الخارج لتوّه من مرحلة الاستعمار. ومنذ بداية الخمسينات بدأت الحياة السياسية في سوريا تتأثر بشكل خاص بالقضية الفلسطينية بعد هزيمة الجيوش العربية في عام النكبة (عهد الانقلابات العسكرية والوحدة مع مصر)، فظهرت نصوص مثل «جيل القدر» و«ثائر محترف» لمطاع الصفدي، و«المهزومون» لهاني الراهب، و«في المنفى» لجورج سالم و«المغمورون» لعبد السلام العجيلي، و«مدارات الشرق» لنبيل سليمان. و«خمر شباب» لصباح محيي الدين، و«شخصيات تمر» لإدمون بصال، و«الظمأ والينبوع» لفاضل السباعي. وبرز كاتب جديد جاء من الطبقة المعدمة (شبيه بالكاتب المغربي محمد شكري صاحب الخبز الحافي من حيث المنشأ) ليملأ الساحة الأدبية السورية ويرتقي فيها إلى الروائي الأول دون منازع، وبالرواية السورية إلى مستويات تضاهي مستويات الرواية في مصر التي ارتقت إلى مستويات عالمية على أيدي نجيب محفوظ، ويوسف السباعي، ويوسف إدريس. إنه حنا مينه، الذي شكلت روايته «المصابيح الزرق» نقطة انعطاف مهمة من الرواية الرومانسية كـ«مكاتيب الغرام» لحسيب كيالي وسواه، إلى الاشتراكية الواقعية. وخلال نصف قرن من العمل الروائي بات حنا مينه من أغزر الكتاب إنتاجاً (ثلاثون رواية) وأيضاً أشهرهم على الإطلاق، وأكثرهم انتشاراً حتى على مستوى العالم العربي. وكانت موضوعات قسم من أعماله تدور حول البيئة الفقيرة التي عاش فيها كما في روايتيه «المستنقع» و«بقايا صور»، وكذلك حول عالم البحر حتى كُنِّي بأديب البحر، إذ خصص له مجموعة كبيرة من أعماله: «الشراع والعاصفة»، و«المرفأ البعيد»، و«الياطر». وهذه الأخيرة كانت من روائع الفن الروائي عند حنا مينه، الذي حقق عبر «الثلج يأتي من النافذة» و«الشمس في يوم غائم» شهرة كبيرة حتى أطلق عليه البعض مكسيم غوركي سوريا. وقد برز كتاب محدثون في هذه الفترة كوليد إخلاصي، في «شتاء البحر اليابس»، و«أحضان السيدة الجميلة»، وغادة السمان (أكبر وأغزر كاتبة سورية إنتاجاً من بين الكاتبات السوريات وهن كثر ككوليت خوري، وليلى بعلبكي، وسواهما)، في «كوابيس بيروت» و«ليلة المليار»، ونبيل سليمان في «هزائم مبكرة» و«ثلج الصيف»، وسليم بركات (كردي وأفضل من كتب باللغة العربية) في «هايدرا هوداهوس»، وخيري الذهبي في «صبوات ياسين». ومع حركة الترجمة، والاطلاع على أعمال الغرب برزت أسماء جديدة تأثرت بتيارات الرواية العالمية، وبالمدارس الفكرية كالوجودية والقومية، مثل محمد راشد في «المحمومون»، و«غروب الآلهة»، وجورج سالم في «المنفى» وسواهما. في هذه الفترة من نظام حكم عائلة الأسد، أول جمهورية وراثية في العالم العربي، ظلت الرواية السورية مرتهنة إلى نفوذ أيديولوجي يساري وضيق على حساب الاجتهاد الفردي الحر في كتابةٍ منعتقةٍ من أي شروط بعد أن سُدت الطرق في وجه أي إبداع يعالج الواقع الحقيقي. فالمشكلة الأساسية في سوريا هي تسخير مجتمع بأكمله في خدمة نظام وعائلة حاكمة وليس العكس. ولكن رغم كل حالات التسلط الفكري، والرقابة، والمنع، استطاع بعض الكتاب تمرير أعمال تنبأت بالثورة وبحتمية سقوط نظام ثقافي بأكمله عبر سرود مجازية أو رمزية، كخالد خليفة في «مديح الكراهية»، و«لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة»، وممدوح عزام في «قصر المطر»، وفواز حداد في «السوريون الأعداء»، وروز ياسين في «نيجاتيف»، وحيدر حيدر في «وليمة لأعشاب البحر»، و«القوقعة» لمصطفى خليفة التي تروي أولى تجارب أدب السجون، «وحمام زنوبيا» لكاتب المقال، و«بالخلاص يا شباب» لياسين الحاج صالح (باتت سوريا أكثر بلد منتج لأدب السجون ولا يمكننا في إطار مقال أن نورد جميع الأسماء والأعمال). ثم جاء أدب ما بعد الثورة ليقلب النمط السائد رأساً على عقب، فظهرت أعمال كثيرة حدثية، كون الثورة ما زالت حدثاً ساخناً، وتحتاج إلى وقت من الانتظار والتروي لتبتعد عن الرواية التسجيلية أو الوثائقية. ومن وجهة نظرنا أن الرواية السورية المستقبلية ستكون رواية مهجر، كون النظام هجّر ملايين السوريين الذين انتشروا في أوروبا وتركيا، ومنهم سيبرز كتاب جدد بإبداع مبتكر بحكم احتكاكهم المباشر بالآداب الغربية، أما مع استمرارية النظام في الداخل فإن الأمور ستبقى على حالها إذا لم تكن أسوأ. ]]> 87444 فيديو لـ جورج وسوف يظهر سوء حالته الصحيّة ومحبّوه يدعون له بالشفاء http://www.souriyati.com/2017/10/09/87281.html Mon, 09 Oct 2017 18:58:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/10/09/87281.html انتشر بالأمس على مواقع التواصل الاجتماعي وبشكل كبير، مقطع فيديو للفنان جورج وسوف، خلال وجوده في إحدى المناسبات. وسبب تداول هذا الفيديو بكثافة، هو كشفه للوضع الصحي للوسوف، إذ كان يسير مع مجموعة أشخاص يحاولون مساعدته على السير والجلوس في مكانه. من الواضح أنّ الهدف من تداول الفيديو، هو حالة التأثر التي شعر بها كل من شاهده ، وليس شيئًا آخر، خصوصًا وأنه من بين أكثر الفنانين شعبية في الوطن العربي، ولديه ملايين المعجبين الذين ينتظرونه ويحبون تداول أخباره، أو الفيديوهات الخاصة به. قبل مدة أطل الوسوف في مقابلة على إحدى المحطات التونسية وقال: "المرض من الله"، وهذا يعني أنه متقبّل لمرضه، ويتعامل معه كما يتعامل أي شخص آخر مع مرض أصابه. الوسوف يعيش حياة طبيعية، كما أنه يسجل أغاني ويحيي حفلات، ويطل في مقابلات ويحضر مناسبات، وآخرها الحفل الذي أقيم في سوريا تحت عنوان "درامانا بخير"، بالرغم من أنه لا يزال يعاني تداعيات الازمة الصحية الذي ألمت به قبل سنوات عدة، والتي انعكست على حركة يده ورجله اليسرى. فالوسوف كان قد تعرّض لجلطة دماغية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2011، حين كان في سوريا، وتمّ نقله إلى مستشفى الشام في دمشق، ثمّ إلى الجامعة الأميركية في بيروت، حيث بقي هناك حوالى 6 أشهر، قبل أن ينتقل إلى مركز التأهيل في مستشفى بحنّس؛ ومن بعدها إلى روما للقيام ببعض العلاجات، ومنها إلى السويد من أجل استكمال العلاج، علمًا أنّ الوسوف تعرّف خلال فترة علاجه الفيزيائي إلى زوجته الثانية ندى زيدان، وأنجب منها ابنته "عيون".. ويتحضر الفنان جورج وسوف لإطلاق ألبوم جديد نهاية العام الجاري، يتضمن أغنيات باللهجتين المصرية واللبنانية، من بينها أغنية من ألحان الموسيقار الراحل بليغ حمدي، بالإضافة إلى تعاونه مع شاكر الموجي، وصلاح الشرنوبي، وطارق عاكف، في أغنيات أخرى، كما سيشهد الألبوم تعاونًا بين الوسوف والشاعر نزار فرنسيس، الذي نشر صورة تجمعه بالوسوف خلال وجودهما معًا في استديو طوني سابا، علمًا أنّ الألبوم سيضم 6 أغنيات، وسيكون بعنوان "معالم الطريق" وهي إحدى أغنياته الست. آخر أعمال الوسوف كانت أغنية "بندهلك" التي أصدرها لمناسبة عيد الحب في شهر فبراير 2017. الوسوف تعرّض لجلطة دماغية في شهر أكتوبر 2011 حين كان في سوريا بيروت- هيام بنوت المصدر: سيدتي]]> انتشر بالأمس على مواقع التواصل الاجتماعي وبشكل كبير، مقطع فيديو للفنان جورج وسوف، خلال وجوده في إحدى المناسبات. وسبب تداول هذا الفيديو بكثافة، هو كشفه للوضع الصحي للوسوف، إذ كان يسير مع مجموعة أشخاص يحاولون مساعدته على السير والجلوس في مكانه. من الواضح أنّ الهدف من تداول الفيديو، هو حالة التأثر التي شعر بها كل من شاهده ، وليس شيئًا آخر، خصوصًا وأنه من بين أكثر الفنانين شعبية في الوطن العربي، ولديه ملايين المعجبين الذين ينتظرونه ويحبون تداول أخباره، أو الفيديوهات الخاصة به. قبل مدة أطل الوسوف في مقابلة على إحدى المحطات التونسية وقال: "المرض من الله"، وهذا يعني أنه متقبّل لمرضه، ويتعامل معه كما يتعامل أي شخص آخر مع مرض أصابه. الوسوف يعيش حياة طبيعية، كما أنه يسجل أغاني ويحيي حفلات، ويطل في مقابلات ويحضر مناسبات، وآخرها الحفل الذي أقيم في سوريا تحت عنوان "درامانا بخير"، بالرغم من أنه لا يزال يعاني تداعيات الازمة الصحية الذي ألمت به قبل سنوات عدة، والتي انعكست على حركة يده ورجله اليسرى. فالوسوف كان قد تعرّض لجلطة دماغية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2011، حين كان في سوريا، وتمّ نقله إلى مستشفى الشام في دمشق، ثمّ إلى الجامعة الأميركية في بيروت، حيث بقي هناك حوالى 6 أشهر، قبل أن ينتقل إلى مركز التأهيل في مستشفى بحنّس؛ ومن بعدها إلى روما للقيام ببعض العلاجات، ومنها إلى السويد من أجل استكمال العلاج، علمًا أنّ الوسوف تعرّف خلال فترة علاجه الفيزيائي إلى زوجته الثانية ندى زيدان، وأنجب منها ابنته "عيون".. ويتحضر الفنان جورج وسوف لإطلاق ألبوم جديد نهاية العام الجاري، يتضمن أغنيات باللهجتين المصرية واللبنانية، من بينها أغنية من ألحان الموسيقار الراحل بليغ حمدي، بالإضافة إلى تعاونه مع شاكر الموجي، وصلاح الشرنوبي، وطارق عاكف، في أغنيات أخرى، كما سيشهد الألبوم تعاونًا بين الوسوف والشاعر نزار فرنسيس، الذي نشر صورة تجمعه بالوسوف خلال وجودهما معًا في استديو طوني سابا، علمًا أنّ الألبوم سيضم 6 أغنيات، وسيكون بعنوان "معالم الطريق" وهي إحدى أغنياته الست. آخر أعمال الوسوف كانت أغنية "بندهلك" التي أصدرها لمناسبة عيد الحب في شهر فبراير 2017. الوسوف تعرّض لجلطة دماغية في شهر أكتوبر 2011 حين كان في سوريا بيروت- هيام بنوت المصدر: سيدتي]]> 87281 ألمانيا : معرض لرسام سوري يصور ” حالة اللاجئين المنتظرين البت في طلبات لجوئهم “ http://www.souriyati.com/2017/09/29/86681.html Fri, 29 Sep 2017 19:47:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/29/86681.html تحدثت صحيفة ألمانية عن لاجئ سوري يعرض رسوماته بمعرض، محاولاً تصوير حالة اللاجئين أثناء انتظار البت في قرارات طلبات لجوئهم. وقالت صحيفة "كرايزبلات" الألمانية، الأربعاء، بحسب ما ترجم عكس السير، إن اللاجئ السوري ولات بكر، وصل إلى ألمانيا عام 2015، وبعد وصوله لمدينة أوغسبورغ، ومن ثم كاسل، انتهى به المطاف بمأوى للاجئين بمدينة هاترشيم. وبعد ذلك، بدأ ولات بالرسم تدريجياً، وساعده مركز مساعدة اللاجئين بتأمين المعدات لربط الصور مع النصوص. وأضافت الصحيفة أن رسومات ولات تعرض حالياً في أروقة دار فينتشنهاوس، تحت عنوان "الرسائل الصفراء"، بمدينة هوفهايم، وسط ألمانيا. ودرس ولات في كلية الفنون الجميلة لمدة عامين قبل أن تتم دعوته للجيش، فيما يقوم حالياً بالتحضير لدورة اللغة الألمانية بمستوى B2. وقالت الصحيفة إن ولات سافر من تركيا لليونان، وكانت رحلته شاقة، حيث حاول مرتين في القارب إلى أن وصل لليونان، وبعدها عبر صربيا وهنغاريا والنمسا وصولاً إلى ألمانيا. ويستمر المعرض حتى الـ 23 من تشرين الثاني، ويقع في شارع Vincenzstraße 29، ويفتح من الاثنين إلى الجمعة من الـ 9 صباحا إلى الـ 4 بعد الظهر. المصدر : Kreisblatt المصدر: عكس السير]]> تحدثت صحيفة ألمانية عن لاجئ سوري يعرض رسوماته بمعرض، محاولاً تصوير حالة اللاجئين أثناء انتظار البت في قرارات طلبات لجوئهم. وقالت صحيفة "كرايزبلات" الألمانية، الأربعاء، بحسب ما ترجم عكس السير، إن اللاجئ السوري ولات بكر، وصل إلى ألمانيا عام 2015، وبعد وصوله لمدينة أوغسبورغ، ومن ثم كاسل، انتهى به المطاف بمأوى للاجئين بمدينة هاترشيم. وبعد ذلك، بدأ ولات بالرسم تدريجياً، وساعده مركز مساعدة اللاجئين بتأمين المعدات لربط الصور مع النصوص. وأضافت الصحيفة أن رسومات ولات تعرض حالياً في أروقة دار فينتشنهاوس، تحت عنوان "الرسائل الصفراء"، بمدينة هوفهايم، وسط ألمانيا. ودرس ولات في كلية الفنون الجميلة لمدة عامين قبل أن تتم دعوته للجيش، فيما يقوم حالياً بالتحضير لدورة اللغة الألمانية بمستوى B2. وقالت الصحيفة إن ولات سافر من تركيا لليونان، وكانت رحلته شاقة، حيث حاول مرتين في القارب إلى أن وصل لليونان، وبعدها عبر صربيا وهنغاريا والنمسا وصولاً إلى ألمانيا. ويستمر المعرض حتى الـ 23 من تشرين الثاني، ويقع في شارع Vincenzstraße 29، ويفتح من الاثنين إلى الجمعة من الـ 9 صباحا إلى الـ 4 بعد الظهر. المصدر : Kreisblatt المصدر: عكس السير]]> 86681 شاهد| “لن أسكت عن الخطأ ما حييت” .. أوّل ظهور لـ”النمس” بعد خروجه من السّجن http://www.souriyati.com/2017/09/29/86641.html Fri, 29 Sep 2017 19:28:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/29/86641.html في أوّل ظهورٍ له بعد خروجه من السجن، نشر الممثل السوري مصطفى الخاني، المشهور بـ"النمس"، صورةً له بدا فيها في أحد المطاعم، إلى جانب الممثل فادي صبيح، والممثلة سلمى المصري، ويعتقد أنها في العاصمة السورية دمشق. وخرج مصطفى الخاني من السجن قبل أيام، بعد توقيفه على خلفية القضية التي رفعها ضده، والد طليقته، بشار الجعفري، السفير الدائم لدى سوريا في الأمم المتحدة. وكان الخاني نشر بعد خروجه من السجن بأنه لم يسكت في حياته عن خطأ، ولن يسكت عن خطأ ما "أيا كان مُقترفه، ومهما كان الثمن". ويرى مراقبون أن "النمس" مصرّ على تصعيد قضيته مع الجعفري، كون الأخير أراد "التشبيح" عليه، عبر إرسال نجله، ومعه مجموعة من مرافقيه بقصد إيذائه، وفقا لرواية "النمس" التي لم تعلق عليها أي جهة رسمية. وكان بشار الجعفري اتهم مصطفى الخاني بالقدح والتشهير، رافعا دعوى قضائية ضده، بعد نشر الأخير رواية أشار فيها إلى استغلال السفير السوري الدائم لدى الأمم المتحدة لمنصبه، وتعدي مرافقيه على اثنين من جنود قوات النظام، بعد إيقافهم نجله للتحقق من أوراقه الثبوتية. المصدر: وطن]]> في أوّل ظهورٍ له بعد خروجه من السجن، نشر الممثل السوري مصطفى الخاني، المشهور بـ"النمس"، صورةً له بدا فيها في أحد المطاعم، إلى جانب الممثل فادي صبيح، والممثلة سلمى المصري، ويعتقد أنها في العاصمة السورية دمشق. وخرج مصطفى الخاني من السجن قبل أيام، بعد توقيفه على خلفية القضية التي رفعها ضده، والد طليقته، بشار الجعفري، السفير الدائم لدى سوريا في الأمم المتحدة. وكان الخاني نشر بعد خروجه من السجن بأنه لم يسكت في حياته عن خطأ، ولن يسكت عن خطأ ما "أيا كان مُقترفه، ومهما كان الثمن". ويرى مراقبون أن "النمس" مصرّ على تصعيد قضيته مع الجعفري، كون الأخير أراد "التشبيح" عليه، عبر إرسال نجله، ومعه مجموعة من مرافقيه بقصد إيذائه، وفقا لرواية "النمس" التي لم تعلق عليها أي جهة رسمية. وكان بشار الجعفري اتهم مصطفى الخاني بالقدح والتشهير، رافعا دعوى قضائية ضده، بعد نشر الأخير رواية أشار فيها إلى استغلال السفير السوري الدائم لدى الأمم المتحدة لمنصبه، وتعدي مرافقيه على اثنين من جنود قوات النظام، بعد إيقافهم نجله للتحقق من أوراقه الثبوتية. المصدر: وطن]]> 86641