ثقافة وفن – سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Fri, 20 Jan 2017 14:24:00 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.6.2 87044678 بالصور.. سوريون يرسمون لوحات فنية من خيام اللجوء http://www.souriyati.com/2017/01/19/71359.html Thu, 19 Jan 2017 08:09:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/19/71359.html بالصور.. سوريون يرسمون لوحات فنية من خيام اللجوءSouriyati : نادر المناصير- العربية نت       لا شيء أسوأ من اللجوء وفقدان الوطن.. حالة تجسدت في معظم اللوحات الفنية، رسمها فنانون لاجئون من مخيم الزعتري وخارجه، الرسومات تناولت أوضاع اللاجئين السوريين بكل تفاصيلها إلا أن الأمل كان حاضراً رغم قسوة الحال وجرح الوطن. ومن قماش خيام اللجوء والشتات، التي لا تقي برد الصحراء القارس وحر شمسها، إضافة إلى إمكانيات بسيطة استطاع فنانون تشكيليون سوريون تحويلها إلى ألواح فنية تحاكي وضع اللاجئين والنازحين، فالحكاية ليست فنا وحسب، بل هي رسالة أراد القائمون عليها إيصالها إلى العالم كله، مرادها أنه “رغـم الألم.. يبقى الأمل عنواناً عريضاً لأزمة بلادهم وأبناء شعبهم”. ويقول الفنان السوري، محمد العمايري لـ”العربية.نت” إنه حين يدمر الوطن والإنسان لا يبقى سوى الأمل.. من هنا جاءت رسالة المعرض.
مخيم الزعتري ويضيف “عملنا على عدة أساليب من الفن ضمن مدارس متنوعة في التكنيك من خلال المواد المستخدمة في اللوحات، مثل قماش الخيام المتواجدة في مخيم الزعتري والألوان البسيطة والزيتية”. ويتابع “الهدف الرئيسي من هذا المعرض ورسم اللوحات هو إيصال أفكارنا ورسائلنا من خلال لغة الفن التي يفهما جميع الناس باختلاف جنسياتهم ولغاتهم”. وفيما يتعلق بسبب اختيار الفنانين قماش الخيام للرسم عليها، يقول عمايري “إن السبب هو قلة الإمكانيات، فيما يشير إلى أن السبب الآخر هو أن قماش الخيمة يشعرهم بوصول رسائلهم إلى الناس والعالم بشكل أفضل”، وعلى قدر المعاناة تكون الرسالة.
100 لوحة فنية أكثر من 100 لوحة فنية جمعت الفنانين السوريين على وجع واحد، انتشرت على جدران المعرض الذي جاء تحت عنوان “طوابع الأمل”، المعرض جاء بمشاركة 25 طفلا سوريا من مخيم الزعتري إلى جانب الفنانين، تم تدريبهم على الرسم منذ سنة ونصف. ووفقاً للرسام السوري عماد الكفي – أحد مدربي الأطفال – وهو لاجئ من مخيم الزعتري، قال إن الأطفال أرادوا إيصال رسالة من خلال المعرض للعالم وتسليط الضوء على قضيتهم التي طال أمدها منذ 6 سنوات في الحرب والدمار والتشريد.
ويضيف الكفي لـ”العربية.نت” صار لنا سنة ونصف نعلم الأطفال على الرسم ونعقد لهم دورات من أجل إيصال رسائلهم بلغة الفن بعيداً عن العنف، وهذه المشاركة الثانية للأطفال في المعرض”. وخلال تجوال “العربية.نت” بالمعرض الذي أقيم في مركز “سوريات عبر الحدود” بالعاصمة الأردنية عمّان، أكد القائمون عليه أن الفن يوحد السوريين بالوقت الحاضر.. فقد عكس المعرض حب السوريين لبعضهم بعيداً عن الحرب والسياسة.
لغة العالم وتناولت اللوحات موضوعات مختلفة بعضها يظهر معاناة اللاجئين السوريين في الشتات، وأخرى ركزت على ما تقوم به آلة الدمار التي سلبت الأمن والوطن وشردت البشر، ولعل ما يلف الانتباه هنا، طفل يبكي وطناً، وأم تحضن أولادها خوفاً من أن تفقد أحدهم في الحرب… وأخرى تظهر عجوزاً لم تعد قدماه تحملانه في مخيم اللجوء والشتات… هذه الأعمال جميعها سطرت أوجاع اللاجئين في لوحات صماء إلا أن المار من جانبها يفهم تفاصيلها. وفي حديث الفنان السوري، مثنى الزعبي لـ”العربية.نت” أن الفن هو لغة العالم وأنها اللغة الوحيدة، التي يمكن إيصالها للعالم كله، لذا يحاول قدر الإمكان إلى جانب أبناء جلدته من السوريين التركيز على معاناة اللاجئين ولفت انتباه العالم لهم.
ويقول “مشاركتي في معرض طوابع الأمل يعني لي جزئية كبيرة تتمثل بلقاء الفنانين السوريين، لأن أعمالنا مبعثرة، نحن مجموعة فنانين جئنا من محافظة إربد إلى هنا لمشاركة الفنانين المتواجدين في مخيم الزعتري”. ويأمل الفنانون من المعرض، بأن يكون انطلاقة لتأسيس ملتقى فني تشكيلي على مستوى الأردن يجمع فنانين سوريين وأردنيين وباقي الجنسيات العربية المقيمة في المملكة. ويشهد المعرض زواراً من جنسيات مختلفة، ويقول بعضهم إنهم يصابون بحالة من الدهشة عندما يشاهدون الأعمال الفنية المعروضة على جدران المعرض بأبسط الأدوات، ولكنها تحمل رسائل كثيرة عن حال السوريين ومعاناتهم وتجاهل العالم لهم، على حد وصفهم.]]>
بالصور.. سوريون يرسمون لوحات فنية من خيام اللجوءSouriyati : نادر المناصير- العربية نت       لا شيء أسوأ من اللجوء وفقدان الوطن.. حالة تجسدت في معظم اللوحات الفنية، رسمها فنانون لاجئون من مخيم الزعتري وخارجه، الرسومات تناولت أوضاع اللاجئين السوريين بكل تفاصيلها إلا أن الأمل كان حاضراً رغم قسوة الحال وجرح الوطن. ومن قماش خيام اللجوء والشتات، التي لا تقي برد الصحراء القارس وحر شمسها، إضافة إلى إمكانيات بسيطة استطاع فنانون تشكيليون سوريون تحويلها إلى ألواح فنية تحاكي وضع اللاجئين والنازحين، فالحكاية ليست فنا وحسب، بل هي رسالة أراد القائمون عليها إيصالها إلى العالم كله، مرادها أنه “رغـم الألم.. يبقى الأمل عنواناً عريضاً لأزمة بلادهم وأبناء شعبهم”. ويقول الفنان السوري، محمد العمايري لـ”العربية.نت” إنه حين يدمر الوطن والإنسان لا يبقى سوى الأمل.. من هنا جاءت رسالة المعرض.
مخيم الزعتري ويضيف “عملنا على عدة أساليب من الفن ضمن مدارس متنوعة في التكنيك من خلال المواد المستخدمة في اللوحات، مثل قماش الخيام المتواجدة في مخيم الزعتري والألوان البسيطة والزيتية”. ويتابع “الهدف الرئيسي من هذا المعرض ورسم اللوحات هو إيصال أفكارنا ورسائلنا من خلال لغة الفن التي يفهما جميع الناس باختلاف جنسياتهم ولغاتهم”. وفيما يتعلق بسبب اختيار الفنانين قماش الخيام للرسم عليها، يقول عمايري “إن السبب هو قلة الإمكانيات، فيما يشير إلى أن السبب الآخر هو أن قماش الخيمة يشعرهم بوصول رسائلهم إلى الناس والعالم بشكل أفضل”، وعلى قدر المعاناة تكون الرسالة.
100 لوحة فنية أكثر من 100 لوحة فنية جمعت الفنانين السوريين على وجع واحد، انتشرت على جدران المعرض الذي جاء تحت عنوان “طوابع الأمل”، المعرض جاء بمشاركة 25 طفلا سوريا من مخيم الزعتري إلى جانب الفنانين، تم تدريبهم على الرسم منذ سنة ونصف. ووفقاً للرسام السوري عماد الكفي – أحد مدربي الأطفال – وهو لاجئ من مخيم الزعتري، قال إن الأطفال أرادوا إيصال رسالة من خلال المعرض للعالم وتسليط الضوء على قضيتهم التي طال أمدها منذ 6 سنوات في الحرب والدمار والتشريد.
ويضيف الكفي لـ”العربية.نت” صار لنا سنة ونصف نعلم الأطفال على الرسم ونعقد لهم دورات من أجل إيصال رسائلهم بلغة الفن بعيداً عن العنف، وهذه المشاركة الثانية للأطفال في المعرض”. وخلال تجوال “العربية.نت” بالمعرض الذي أقيم في مركز “سوريات عبر الحدود” بالعاصمة الأردنية عمّان، أكد القائمون عليه أن الفن يوحد السوريين بالوقت الحاضر.. فقد عكس المعرض حب السوريين لبعضهم بعيداً عن الحرب والسياسة.
لغة العالم وتناولت اللوحات موضوعات مختلفة بعضها يظهر معاناة اللاجئين السوريين في الشتات، وأخرى ركزت على ما تقوم به آلة الدمار التي سلبت الأمن والوطن وشردت البشر، ولعل ما يلف الانتباه هنا، طفل يبكي وطناً، وأم تحضن أولادها خوفاً من أن تفقد أحدهم في الحرب… وأخرى تظهر عجوزاً لم تعد قدماه تحملانه في مخيم اللجوء والشتات… هذه الأعمال جميعها سطرت أوجاع اللاجئين في لوحات صماء إلا أن المار من جانبها يفهم تفاصيلها. وفي حديث الفنان السوري، مثنى الزعبي لـ”العربية.نت” أن الفن هو لغة العالم وأنها اللغة الوحيدة، التي يمكن إيصالها للعالم كله، لذا يحاول قدر الإمكان إلى جانب أبناء جلدته من السوريين التركيز على معاناة اللاجئين ولفت انتباه العالم لهم.
ويقول “مشاركتي في معرض طوابع الأمل يعني لي جزئية كبيرة تتمثل بلقاء الفنانين السوريين، لأن أعمالنا مبعثرة، نحن مجموعة فنانين جئنا من محافظة إربد إلى هنا لمشاركة الفنانين المتواجدين في مخيم الزعتري”. ويأمل الفنانون من المعرض، بأن يكون انطلاقة لتأسيس ملتقى فني تشكيلي على مستوى الأردن يجمع فنانين سوريين وأردنيين وباقي الجنسيات العربية المقيمة في المملكة. ويشهد المعرض زواراً من جنسيات مختلفة، ويقول بعضهم إنهم يصابون بحالة من الدهشة عندما يشاهدون الأعمال الفنية المعروضة على جدران المعرض بأبسط الأدوات، ولكنها تحمل رسائل كثيرة عن حال السوريين ومعاناتهم وتجاهل العالم لهم، على حد وصفهم.]]>
71359
آرا ماليكيان: الحكاية العجيبة للكمان الأرمني http://www.souriyati.com/2017/01/15/71076.html Sun, 15 Jan 2017 09:01:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/15/71076.html آرا ماليكيان: الحكاية العجيبة للكمان الأرمنيوُلد ذلك الكمانُ في مدينة مُودينا الإيطالية قبل أكثر من ثلاثمائة عام، وسافر طويلاً إلى أن وصل إلى لبنان واستقرّ بين يدي الصغير، آرا، ذي الثلاثة أعوام، الذي علّمه والدُه العزفَ عليه. هكذا تبدأ "حكاية الكمان التي لا تُصدّق"، الألبوم الجديد لعازف الكمان، الأرمني اللبناني، آرا ماليكيان (بيروت، 1968). في حفل أقامه في مدريد أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، روى ماليكيان للجمهور جزءاً من حكايته: "عندما ذهبت إلى ألمانيا فتىً في عمر الخامسة عشرة، وجدتُ نفسي أختلق حكاية عن كماني كي أُضفي شيئاً من السحر عليه، وأُبهر زملائي في المعهد، فهُم امتلكوا آلات من أنواع باهظة الثمن مثل غوارنيري وستراديفاري الإيطالية، في حين لم يكن لآلتي اسمٌ أو حتى مكانُ تصنيعٍ أو تاريخ". ويكمل "لفّقتُ لكماني اسماً وحكاية خيالية، وجدتُني أصدّقها أنا نفسي في ما بعد. اخترعتُ في إحدى الحكايات، حسب ما أذكر، أن كماني صُنع في رومانيا، وكان صاحبه الأوّل غجرياً، رفيقاً لدراكولا، رجلاً غريب الأطوار، خبيثاً بعض الشيء.."، وهكذا فإن إحدى المقطوعات في "حكاية الكمان التي لا تُصدّق"، تُذكّر بإيقاعات هنغارية ورومانية غجرية. في هذا الألبوم إذاً يصطحبنا ماليكيان، عبر موسيقى مفعمة بالحيوية وذات طابع متفرّد يخصّ، في كل مقطوعة، ثقافةً أو أسلوباً ما، إلى أماكن وبلدان حلّ بها كمانُ جدّه في ذاكرته المتخيلة، أثناء تلك السنوات أيام دراسته في هانوفر بألمانيا. جولة تُحاك فيها "قصصٌ مثيرة" ترويها موسيقى الكمان والإيقاعات الميلودية الغنية والمشغولة بموهبة لافتة. في مقابلة أجراها معه ملحق "إل كولتورال" الثقافي، قال ماليكيان: "عندما كنت صغيراً، كان أبي يقول لي إن الكمان مثل فانوس عليك أن تفركه وتفركه حتى يظهر لك المارد ويحقّق رغباتك. هكذا، فالكمان هو فانوسي السحريّ". يذكر ماليكيان أنه مع الوقت أدرك أنْ لا خيالَ يقيناً يتجاوزُ ما مرّ به هذا الكمان. كان بين يديه التركِةُ الأثمن؛ لقد مكّنت تلك الآلةُ جدَّه من الفرار من أرمينيا، والنجاة، إثر التحاقه بإحدى فرق الأوركسترا؛ لم يحالف الحظّ بقية أفراد الأسرة وقضوا جميعاً في المجازر التي، حتى اليوم، لم تعترف بها الدولة التركية. يجمع ماليكيان في أسطوانته الأخيرة، التي تضمّ 13 قطعة موسيقية، أنماطاً تمتدّ بين روك "لِد زِبلين" وكلاسيك "باخ"، وجميعها مقطوعات من تأليفه، تنتقل فيها الثيمات بخفّة من الجاز والروك والألحان الغجرية إلى التانغو الأرجنتيني والفلامينكو الإسباني. يعيش ماليكيان في إسبانيا منذ 16 عاماً، وكان قد سجّل أسطوانته الأولى "الفصول الأربعة" لـ فيفالدي عام 1995، ليُلحقها بأخريات عزفَ فيها لمؤلّفين كلاسيكيين من باغانيني وشومان إلى ساراسات وآخرين. شارك عازفاً في الكثير من فرق الأوركسترا العالمية بقيادة أفضل الموسيقيين أمثال بيتر شنايدر وكريستوبال هالفير. المصدر: العربي الجديد - برشلونة - كاميران حاج محمود]]> آرا ماليكيان: الحكاية العجيبة للكمان الأرمنيوُلد ذلك الكمانُ في مدينة مُودينا الإيطالية قبل أكثر من ثلاثمائة عام، وسافر طويلاً إلى أن وصل إلى لبنان واستقرّ بين يدي الصغير، آرا، ذي الثلاثة أعوام، الذي علّمه والدُه العزفَ عليه. هكذا تبدأ "حكاية الكمان التي لا تُصدّق"، الألبوم الجديد لعازف الكمان، الأرمني اللبناني، آرا ماليكيان (بيروت، 1968). في حفل أقامه في مدريد أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، روى ماليكيان للجمهور جزءاً من حكايته: "عندما ذهبت إلى ألمانيا فتىً في عمر الخامسة عشرة، وجدتُ نفسي أختلق حكاية عن كماني كي أُضفي شيئاً من السحر عليه، وأُبهر زملائي في المعهد، فهُم امتلكوا آلات من أنواع باهظة الثمن مثل غوارنيري وستراديفاري الإيطالية، في حين لم يكن لآلتي اسمٌ أو حتى مكانُ تصنيعٍ أو تاريخ". ويكمل "لفّقتُ لكماني اسماً وحكاية خيالية، وجدتُني أصدّقها أنا نفسي في ما بعد. اخترعتُ في إحدى الحكايات، حسب ما أذكر، أن كماني صُنع في رومانيا، وكان صاحبه الأوّل غجرياً، رفيقاً لدراكولا، رجلاً غريب الأطوار، خبيثاً بعض الشيء.."، وهكذا فإن إحدى المقطوعات في "حكاية الكمان التي لا تُصدّق"، تُذكّر بإيقاعات هنغارية ورومانية غجرية. في هذا الألبوم إذاً يصطحبنا ماليكيان، عبر موسيقى مفعمة بالحيوية وذات طابع متفرّد يخصّ، في كل مقطوعة، ثقافةً أو أسلوباً ما، إلى أماكن وبلدان حلّ بها كمانُ جدّه في ذاكرته المتخيلة، أثناء تلك السنوات أيام دراسته في هانوفر بألمانيا. جولة تُحاك فيها "قصصٌ مثيرة" ترويها موسيقى الكمان والإيقاعات الميلودية الغنية والمشغولة بموهبة لافتة. في مقابلة أجراها معه ملحق "إل كولتورال" الثقافي، قال ماليكيان: "عندما كنت صغيراً، كان أبي يقول لي إن الكمان مثل فانوس عليك أن تفركه وتفركه حتى يظهر لك المارد ويحقّق رغباتك. هكذا، فالكمان هو فانوسي السحريّ". يذكر ماليكيان أنه مع الوقت أدرك أنْ لا خيالَ يقيناً يتجاوزُ ما مرّ به هذا الكمان. كان بين يديه التركِةُ الأثمن؛ لقد مكّنت تلك الآلةُ جدَّه من الفرار من أرمينيا، والنجاة، إثر التحاقه بإحدى فرق الأوركسترا؛ لم يحالف الحظّ بقية أفراد الأسرة وقضوا جميعاً في المجازر التي، حتى اليوم، لم تعترف بها الدولة التركية. يجمع ماليكيان في أسطوانته الأخيرة، التي تضمّ 13 قطعة موسيقية، أنماطاً تمتدّ بين روك "لِد زِبلين" وكلاسيك "باخ"، وجميعها مقطوعات من تأليفه، تنتقل فيها الثيمات بخفّة من الجاز والروك والألحان الغجرية إلى التانغو الأرجنتيني والفلامينكو الإسباني. يعيش ماليكيان في إسبانيا منذ 16 عاماً، وكان قد سجّل أسطوانته الأولى "الفصول الأربعة" لـ فيفالدي عام 1995، ليُلحقها بأخريات عزفَ فيها لمؤلّفين كلاسيكيين من باغانيني وشومان إلى ساراسات وآخرين. شارك عازفاً في الكثير من فرق الأوركسترا العالمية بقيادة أفضل الموسيقيين أمثال بيتر شنايدر وكريستوبال هالفير. المصدر: العربي الجديد - برشلونة - كاميران حاج محمود]]> 71076 قراءة في رواية “أنا الضحية والجلاد أنا” سيرة جوزيف سعادة ذلك الثأر كله، كيف لا يُشفي؟ http://www.souriyati.com/2017/01/14/71048.html Sat, 14 Jan 2017 13:06:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/14/71048.html عرض موجز عن رواية تمت أحداثها  في الحرب اللبنانية  تتكرر بسوريا رامي الأمين هل يمكن كتابة الحرب الأهلية في سيرة ذاتية لأحد سفاحيها؟ قطعاً لا. فالحرب الأهلية اللبنانية أكبر وأوسع وأكثر تشعباً من أن تختصر في رواية أحد المشاركين فيها، لكن جوزيف سعادة ليس مشاركاً عادياً في الحرب. هو أحد صانعيها، وهو دخل اليها من غير باب السياسة. دخل اليها بدافع شخصي: قتل ولده إيلي. لم يكن جوزيف سعادة كتائبياً على الرغم من أنه كان يتجول وفي جيب سترته الأيسر بطاقة ممهورة بخاتم الحزب التقدمي الإشتراكي، وفي جيبه الأيمن بطاقة أخرى صادرة عن حزب الكتائب. كان يحمل البطاقة على سبيل الإحتياط لا أكثر. لكن موت ابنه على يد "مسلمين فلسطينيين" قلب حياته رأساً على عقب، وجعل منه أهم رجال حزب الكتائب وأكثرهم فعالية وبطشاً وإجراماً. في سيرة جوزيف سعادة الصادرة عن "دار الجديد" تحت عنوان "أنا الضحية والجلاد أنا"، برواية فريديريك برونكيل وفرديريك كوديرك (نقلها الى العربية باسكال تابت وسعيد الجن)، تفريغ للذاكرة من كل محتوياتها التي تقبع على صدر سعادة كبلاطة. هو يتلو فعل ندامته في سيرته الذاتية، برغم قوله لكاتبيها بأنه لم يشعر بالندم يوماً. هي الحرب الأهلية اللبنانية بلسان جوزيف سعادة. الحرب من وجهة نظر كتائبي سابق شارك في جرائم حزبه المضادة على جرائم "المسلمين". رد فعل غير مبرر على القتل بالإفراط بالقتل حتى الهوس. تبدأ الرواية من طفولة سعادة في سوريا، مروراً بشبابه وإنخراطه المبكّر في مجال الصحافة الرياضية، واهتمامه برياضة الدراجات والسباقات، وفيها "ارشفة" لأحداث الحرب وارباطاتها الإقليمية والدولية، ومن ثم تدخل الرواية رويداً رويداً في عمق الأحداث اللبنانية مع بلوغ سعادة سناً معينة، وزواجه من لورا، وإنجاب اولاده الثلاثة رولان وإيلي ومايا. عائلة صغيرة تعيش في فرح في فترة الستينات حيث كانت بيروت "تدهش زوّارها بحريتها وكانت أشبه بجملة معترضة وسط محيطها الذي تحكمه الديكتاتوريات العسكرية". لكن موت ابنه إيلي مع رفاقه على يد مجموعة من الفلسطينيين في زحلة قلب فرحته الى غم. وتحوّل الرجل الذي كان "يحترم الفلسطينيين ويؤيد نضالهم في سبيل العودة الى ديارهم"، الى سفاح هائج يريد الإنتقام بأي ثمن لموت ابنه. كانت هذه نقطة التحول الأولى في حياة سعادة. خاطب صورة ابنه الموضوعة على نعشه بهذه الكلمات وبدأ مسيرته: ... "أصدقاؤك عند الباب ينتظرون شارة البدء. وداعاً يا أزعر والى لقاء قريب. في ما بين ذلك لا عليك، سآخذ بثأرك، سآخذ به". الثأر كان مأربه الأول والأخير. كان يرنو الى الإقتصاص من قتلة ولده. أراد أن يشبع حقده بالقتل. وحده الدم كان قادراً على تبريد النار المستعرة في قلبه وعقله. مع فرقة البي جين(ب.ج، نسبة الى بيار الجميل)، بدأ التخطيط والعمل مع ابنه رولان للثأر لإيلي. كان مخيم تل الزعتر قريباً من منزله، ومن هناك كان يمارس هواية الصيد، صيد الفلسطينيين. "الصيد غير القتل. القتل شيء آخر مختلف كل الإختلاف. كفاني أول صيد اصطدته لأنزل القتل هذه المنزلة"، يقول. بداية القتل بدأت مع اختطاف أحد رجال "الجبهة الشعبية": "امتدت يمناي الى وسطي واستلت الكولت ذا المعدن الرصاصي، حدقت بالمسدس لا بالرجل المكتّف أمامي. طلقة واحدة فجّرت جمجمته فتهاوى". هذا القتيل الأول لم يشف غليل سعادة. شرس شرساً مرضياً، كما يقول، وكانت حجته أن ليس عنده بعد ما يخسره. صار يبحث مع البي جين عن مسلمين لخطفهم وتصفيتهم، او لمبادلتهم بمخطوفين لدى الجهة المقابلة. لكن سعادة كان يريد الوصول الى قتلة ابنه، وعندما أفاده أحد اصدقائه عن اسم أحدهم، بدأ يعد العدة ليصل اليه. وقع قاتل ابنه في كمين أعده له، لكنه استطاع ان يهرب ولم يعثر بعدها عليه. لم ينته ألم سعادة عند هذا الحد. خطف ابنه الثاني على يد فلسطينيين أيضاً مع رفاقه. يقوم عناصر البي جين، بطلب من سعادة، بخطف شيعة لمبادلتهم بالمخطوفين الثلاثة. لكنه يكتشف بعد حين ان ولده مات مع رفيقيه. قتل على يد خاطفيه. يقوم سعادة مع البي جين بتصفية الرهائن الشيعة الذين تم خطفهم. يقوم بإرتكاب مجزرة "السبت الأسود" الشهيرة انتقاماً لولده. مئات المسلمين يتساقطون قتلى في ذلك اليوم ولا يهدأ سعادة. لا تشبع كل تلك الجثث نهمه الى الإنتقام. لم يعتمد سعادة مبدأ "العين بالعين والسن بالسن". صار سفاحاً بكل ما للكلمة من معنى، يقتل الأبرياء ليثأر لبريء. لم يتروّ حتى يجد قتلة ابنه. كان انتقامه أعمى. صار جلاداً، بعدما كان الضحية: "كالمجنون عدت الى المركز وتابعنا انا ورينجو تصفية المخطوفين. ممددين ارضا في بركة دم كانت تأوهاتهم وحشرجاتهم تخبو شيئا فشيئا. غادرت المكان الذي ران عليه وعلى جواره صمت ثقيل... يوم ذاك عدنا لا نشبه البشر في شيء. يوم ذلك اين منا ومن توحشنا الذئاب الكواسر"، وكان المارة من الطائفة الاخرى في ذلك السبت الواقع في السادس من كانون الاول سنة 1975 "يقتلون بلا تمييز. كنا نكدس الجثث في شاحنة مغطاة يتولى امر قيادتها ثم افراغ حمولتها من اعلى احد الجسور شبان اخرون". بعد فترة ليست بقصيرة، يقتحم رجال الكتائب مخيم "تل الزعتر" ويعيثون فيه قتلاً وتخريباً، وهناك يعثر سعادة على قتلة ابنه، ويحصل على اذن من قيادة الكتائب باستلامهم. ينتظر أشهراً حتى موعد ذكرى مقتل ولده ليقوم بإعدامهم. في هذا الوقت يمارس عليهم التعذيب والإستجواب، وينقلهم من سجن الى آخر حتى لا يأخذهم منه أحد. يحين موعد قتلهم. يعدمهم شباب البي جين رمياً بالرصاص. مع ذلك لا يرتاح سعادة. كل هذا الدم لم يكفه. لا شيء يبرر جرائم سعادة. ولا حتى سيرته الذاتية، أو فعل ندامته، الذي لم يتله، بل أكد جواباً على سؤال كاتبي سيرته: "هل تشعر بالندم؟" بأنه لم يشعر بالندم يوماً، "ولو لزم الأمر ان اكرر ما فعلت لفعلته ثانية بفن اكبر". لا شيء يبرر كل هذا الحقد والقتل العبثي. ليس سعادة وحده من يفقد أولاده ظلماً. لنا ان نتذكّر، على سبيل المثال لا الحصر، عميد الصحافة اللبنانية غسان تويني كيف تعامل مع مقتل ولده الحبيب جبران، وكيف دعا الى دفن كل الأحقاد معه. ]]> عرض موجز عن رواية تمت أحداثها  في الحرب اللبنانية  تتكرر بسوريا رامي الأمين هل يمكن كتابة الحرب الأهلية في سيرة ذاتية لأحد سفاحيها؟ قطعاً لا. فالحرب الأهلية اللبنانية أكبر وأوسع وأكثر تشعباً من أن تختصر في رواية أحد المشاركين فيها، لكن جوزيف سعادة ليس مشاركاً عادياً في الحرب. هو أحد صانعيها، وهو دخل اليها من غير باب السياسة. دخل اليها بدافع شخصي: قتل ولده إيلي. لم يكن جوزيف سعادة كتائبياً على الرغم من أنه كان يتجول وفي جيب سترته الأيسر بطاقة ممهورة بخاتم الحزب التقدمي الإشتراكي، وفي جيبه الأيمن بطاقة أخرى صادرة عن حزب الكتائب. كان يحمل البطاقة على سبيل الإحتياط لا أكثر. لكن موت ابنه على يد "مسلمين فلسطينيين" قلب حياته رأساً على عقب، وجعل منه أهم رجال حزب الكتائب وأكثرهم فعالية وبطشاً وإجراماً. في سيرة جوزيف سعادة الصادرة عن "دار الجديد" تحت عنوان "أنا الضحية والجلاد أنا"، برواية فريديريك برونكيل وفرديريك كوديرك (نقلها الى العربية باسكال تابت وسعيد الجن)، تفريغ للذاكرة من كل محتوياتها التي تقبع على صدر سعادة كبلاطة. هو يتلو فعل ندامته في سيرته الذاتية، برغم قوله لكاتبيها بأنه لم يشعر بالندم يوماً. هي الحرب الأهلية اللبنانية بلسان جوزيف سعادة. الحرب من وجهة نظر كتائبي سابق شارك في جرائم حزبه المضادة على جرائم "المسلمين". رد فعل غير مبرر على القتل بالإفراط بالقتل حتى الهوس. تبدأ الرواية من طفولة سعادة في سوريا، مروراً بشبابه وإنخراطه المبكّر في مجال الصحافة الرياضية، واهتمامه برياضة الدراجات والسباقات، وفيها "ارشفة" لأحداث الحرب وارباطاتها الإقليمية والدولية، ومن ثم تدخل الرواية رويداً رويداً في عمق الأحداث اللبنانية مع بلوغ سعادة سناً معينة، وزواجه من لورا، وإنجاب اولاده الثلاثة رولان وإيلي ومايا. عائلة صغيرة تعيش في فرح في فترة الستينات حيث كانت بيروت "تدهش زوّارها بحريتها وكانت أشبه بجملة معترضة وسط محيطها الذي تحكمه الديكتاتوريات العسكرية". لكن موت ابنه إيلي مع رفاقه على يد مجموعة من الفلسطينيين في زحلة قلب فرحته الى غم. وتحوّل الرجل الذي كان "يحترم الفلسطينيين ويؤيد نضالهم في سبيل العودة الى ديارهم"، الى سفاح هائج يريد الإنتقام بأي ثمن لموت ابنه. كانت هذه نقطة التحول الأولى في حياة سعادة. خاطب صورة ابنه الموضوعة على نعشه بهذه الكلمات وبدأ مسيرته: ... "أصدقاؤك عند الباب ينتظرون شارة البدء. وداعاً يا أزعر والى لقاء قريب. في ما بين ذلك لا عليك، سآخذ بثأرك، سآخذ به". الثأر كان مأربه الأول والأخير. كان يرنو الى الإقتصاص من قتلة ولده. أراد أن يشبع حقده بالقتل. وحده الدم كان قادراً على تبريد النار المستعرة في قلبه وعقله. مع فرقة البي جين(ب.ج، نسبة الى بيار الجميل)، بدأ التخطيط والعمل مع ابنه رولان للثأر لإيلي. كان مخيم تل الزعتر قريباً من منزله، ومن هناك كان يمارس هواية الصيد، صيد الفلسطينيين. "الصيد غير القتل. القتل شيء آخر مختلف كل الإختلاف. كفاني أول صيد اصطدته لأنزل القتل هذه المنزلة"، يقول. بداية القتل بدأت مع اختطاف أحد رجال "الجبهة الشعبية": "امتدت يمناي الى وسطي واستلت الكولت ذا المعدن الرصاصي، حدقت بالمسدس لا بالرجل المكتّف أمامي. طلقة واحدة فجّرت جمجمته فتهاوى". هذا القتيل الأول لم يشف غليل سعادة. شرس شرساً مرضياً، كما يقول، وكانت حجته أن ليس عنده بعد ما يخسره. صار يبحث مع البي جين عن مسلمين لخطفهم وتصفيتهم، او لمبادلتهم بمخطوفين لدى الجهة المقابلة. لكن سعادة كان يريد الوصول الى قتلة ابنه، وعندما أفاده أحد اصدقائه عن اسم أحدهم، بدأ يعد العدة ليصل اليه. وقع قاتل ابنه في كمين أعده له، لكنه استطاع ان يهرب ولم يعثر بعدها عليه. لم ينته ألم سعادة عند هذا الحد. خطف ابنه الثاني على يد فلسطينيين أيضاً مع رفاقه. يقوم عناصر البي جين، بطلب من سعادة، بخطف شيعة لمبادلتهم بالمخطوفين الثلاثة. لكنه يكتشف بعد حين ان ولده مات مع رفيقيه. قتل على يد خاطفيه. يقوم سعادة مع البي جين بتصفية الرهائن الشيعة الذين تم خطفهم. يقوم بإرتكاب مجزرة "السبت الأسود" الشهيرة انتقاماً لولده. مئات المسلمين يتساقطون قتلى في ذلك اليوم ولا يهدأ سعادة. لا تشبع كل تلك الجثث نهمه الى الإنتقام. لم يعتمد سعادة مبدأ "العين بالعين والسن بالسن". صار سفاحاً بكل ما للكلمة من معنى، يقتل الأبرياء ليثأر لبريء. لم يتروّ حتى يجد قتلة ابنه. كان انتقامه أعمى. صار جلاداً، بعدما كان الضحية: "كالمجنون عدت الى المركز وتابعنا انا ورينجو تصفية المخطوفين. ممددين ارضا في بركة دم كانت تأوهاتهم وحشرجاتهم تخبو شيئا فشيئا. غادرت المكان الذي ران عليه وعلى جواره صمت ثقيل... يوم ذاك عدنا لا نشبه البشر في شيء. يوم ذلك اين منا ومن توحشنا الذئاب الكواسر"، وكان المارة من الطائفة الاخرى في ذلك السبت الواقع في السادس من كانون الاول سنة 1975 "يقتلون بلا تمييز. كنا نكدس الجثث في شاحنة مغطاة يتولى امر قيادتها ثم افراغ حمولتها من اعلى احد الجسور شبان اخرون". بعد فترة ليست بقصيرة، يقتحم رجال الكتائب مخيم "تل الزعتر" ويعيثون فيه قتلاً وتخريباً، وهناك يعثر سعادة على قتلة ابنه، ويحصل على اذن من قيادة الكتائب باستلامهم. ينتظر أشهراً حتى موعد ذكرى مقتل ولده ليقوم بإعدامهم. في هذا الوقت يمارس عليهم التعذيب والإستجواب، وينقلهم من سجن الى آخر حتى لا يأخذهم منه أحد. يحين موعد قتلهم. يعدمهم شباب البي جين رمياً بالرصاص. مع ذلك لا يرتاح سعادة. كل هذا الدم لم يكفه. لا شيء يبرر جرائم سعادة. ولا حتى سيرته الذاتية، أو فعل ندامته، الذي لم يتله، بل أكد جواباً على سؤال كاتبي سيرته: "هل تشعر بالندم؟" بأنه لم يشعر بالندم يوماً، "ولو لزم الأمر ان اكرر ما فعلت لفعلته ثانية بفن اكبر". لا شيء يبرر كل هذا الحقد والقتل العبثي. ليس سعادة وحده من يفقد أولاده ظلماً. لنا ان نتذكّر، على سبيل المثال لا الحصر، عميد الصحافة اللبنانية غسان تويني كيف تعامل مع مقتل ولده الحبيب جبران، وكيف دعا الى دفن كل الأحقاد معه. ]]> 71048 زكريا تامر في عيد ميلاده http://www.souriyati.com/2017/01/06/70584.html Fri, 06 Jan 2017 06:20:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/06/70584.html زكريا تامر في عيد ميلادهكلنا أحببنا "النمور في اليوم العاشر". منذ ما يقارب أربعين عاماً ونحن، حين نريد أن نحكي عن زكريا تامر، في جلساتنا أو في كتاباتنا، نرجع إلى ذلك النمر الذي سحق السجنُ والاستبداد والخنوع والاستسلام كبرياءه إلى أن تحوّل الى آكل أعشاب هشّ وضعيف، فصار مواطناً عربياً، وتحول قفصه إلى مدينة أو إلى وطن. لم يذكر لنا زكريا تامر الوقت الذي يمكننا فيه أن نترقب رجع نداء النمر إلى الغابات إلى مساحته الطليقة، أو إلى حريته القصوى وخرمشة جدران الذاكرة المعجونة بحاضر الخوف واليأس ووطأة الظلم، حيث تفيض الدماء لينتبه النمر إلى عنفوانه الأصيل، فينتفض على مروّضه وجلاّده ويحطم القفص. بعد ما يقارب الأربعين عاماً، حتى زكريا تامر نفسه انتفض على كل شيء، ولو كان عليه أن يعيد كتابة قصته، لاختار لها نهاية مغايرة لتلك التي وصل إليها في وقوفه الى جانب النمور، في أعوام الانتفاض المملوءة بالدماء والتضحيات. كنا في المخيم. وهناك تعرفنا إلى أدب زكريا تامر. كنا نحسّ أنه لا يكتب عن المواطن السوري في حارات دمشق وحسب. كان يحكي عنّا، نحن الذين نعيش عالماً مماثلاً لعوالم المسحوقين في كل مكان. ومع كل ذلك البؤس والفقر والانغلاق الغيتويّ في مخيمات اللاجئين في لبنان، إلاّ أننا كنا نسعى إلى قراءة كل ما هو جديد متوفر. وحين بدأ زكريا تامر ينشر قصصه في الستينات، كان معلمونا في مدارس وكالة الغوث في المخيم يشجعوننا على القراءة. وهناك عرفنا أدب زكريا تامر. ومن هناك، سنذكر هؤلاء المعلمين بكل الحب والعرفان، لأننا عرفنا منهم هذا الكاتب الكبير الذي يشبهنا، بما حملت روحه من قسوة البدايات في الحياة. ولسوف نشعر دائماً بالعرفان للحياة، لأنها أعطتنا فرصة العيش في زمن زكريا تامر، إلى أن تابعنا، بلهفةٍ متجدّدةٍ، رحلته في الكتابة، إلى أن بلغ، قبل أيام، السادسة والثمانين عاماً، ونحن نمشي بكسلٍ ربما، نحو نهاية العقد السابع من العمر. في لندن، في الثمانينات، وفي مكاتب مجلة الدستور، حيث عمل مديراً للتحرير، التقيت زكريا تامر وجهاً لوجه. ولم يكن اللقاء صاخباً، لكنه ترك صخباً في روحي، وأنا أرى إلى هذا الكاتب الكبير الذي وكأنه لا يزال يعمل حدّاداً بسيطاً في البحصة، الحارة البسيطة من حارات دمشق. كنت أستمع إلى أحاديثه بلهجة أبناء الحارات الشامية الأصيلة، وحكاياته الساخرة، بحميميةٍ عن أصحابٍ له، مضوا قبل سنين طويلة، وكأنهم حاضرون للتو في مكاتب المجلة في نوتنغ هيل غيت في لندن. أحاديثه هي قصصه، وقصصه تجعلني منذ افتتاحياتها على علاقةٍ، لا غربة فيها، وأحس أنني أعرف شخصياتها، كما لو أنهم يعيشون في حارتي في المخيم الذي غادرته كما غادر الكاتب البحصة. أجد الحكي عن أهمية زكريا تامر كاتباً وقاصاً لا أهمية له، إذا لم تعرف كل كتاباته، وربما إذا لم تعرفه شخصياً، أو تعرف عالم الحارات الشعبية، فلا التوصيفات النقدية والمقارنات التي تضعه في سياق أدبيٍّ سوريالي أو أوروليّ (من جورج أورويل)، ولا تصنيفه ضمن كتّاب القصة القصيرة العربية أو العالمية له أهمية في التوغل في عالمه الأصيل، في حارات دمشق، وفي مصانع الحدادة ومزارع الغوطة وبساتين الأحلام المنكسرة والملفوفة باليأس والأسى والإحباط والعجز والخوف والرقابة في بلاده التي حملته من طفولةٍ قاسيةٍ إلى أقصى ذروةٍ يمكن أن تصل إليها القدرة على التعبير، لتصبح تعبيراً عن خلاصة الفجيعة الإنسانية في أي مطرحٍ يذرف فيه الإنسان دمعاً إزاء مصيره البائس. لا معنى للكلام عن الثورة السورية، حين نحكي عن زكريا تامر، وعن مطرحه فيها، فهو من نحّاتي الثورة الأوائل، بالمطرقة والسندان والكلمة والمخيلة التي لا تشبهها مخيلةٌ في قسوتها ودعوتها إلى الخلاص. المصدر: العربي الجديد - نصري حجاج ]]> زكريا تامر في عيد ميلادهكلنا أحببنا "النمور في اليوم العاشر". منذ ما يقارب أربعين عاماً ونحن، حين نريد أن نحكي عن زكريا تامر، في جلساتنا أو في كتاباتنا، نرجع إلى ذلك النمر الذي سحق السجنُ والاستبداد والخنوع والاستسلام كبرياءه إلى أن تحوّل الى آكل أعشاب هشّ وضعيف، فصار مواطناً عربياً، وتحول قفصه إلى مدينة أو إلى وطن. لم يذكر لنا زكريا تامر الوقت الذي يمكننا فيه أن نترقب رجع نداء النمر إلى الغابات إلى مساحته الطليقة، أو إلى حريته القصوى وخرمشة جدران الذاكرة المعجونة بحاضر الخوف واليأس ووطأة الظلم، حيث تفيض الدماء لينتبه النمر إلى عنفوانه الأصيل، فينتفض على مروّضه وجلاّده ويحطم القفص. بعد ما يقارب الأربعين عاماً، حتى زكريا تامر نفسه انتفض على كل شيء، ولو كان عليه أن يعيد كتابة قصته، لاختار لها نهاية مغايرة لتلك التي وصل إليها في وقوفه الى جانب النمور، في أعوام الانتفاض المملوءة بالدماء والتضحيات. كنا في المخيم. وهناك تعرفنا إلى أدب زكريا تامر. كنا نحسّ أنه لا يكتب عن المواطن السوري في حارات دمشق وحسب. كان يحكي عنّا، نحن الذين نعيش عالماً مماثلاً لعوالم المسحوقين في كل مكان. ومع كل ذلك البؤس والفقر والانغلاق الغيتويّ في مخيمات اللاجئين في لبنان، إلاّ أننا كنا نسعى إلى قراءة كل ما هو جديد متوفر. وحين بدأ زكريا تامر ينشر قصصه في الستينات، كان معلمونا في مدارس وكالة الغوث في المخيم يشجعوننا على القراءة. وهناك عرفنا أدب زكريا تامر. ومن هناك، سنذكر هؤلاء المعلمين بكل الحب والعرفان، لأننا عرفنا منهم هذا الكاتب الكبير الذي يشبهنا، بما حملت روحه من قسوة البدايات في الحياة. ولسوف نشعر دائماً بالعرفان للحياة، لأنها أعطتنا فرصة العيش في زمن زكريا تامر، إلى أن تابعنا، بلهفةٍ متجدّدةٍ، رحلته في الكتابة، إلى أن بلغ، قبل أيام، السادسة والثمانين عاماً، ونحن نمشي بكسلٍ ربما، نحو نهاية العقد السابع من العمر. في لندن، في الثمانينات، وفي مكاتب مجلة الدستور، حيث عمل مديراً للتحرير، التقيت زكريا تامر وجهاً لوجه. ولم يكن اللقاء صاخباً، لكنه ترك صخباً في روحي، وأنا أرى إلى هذا الكاتب الكبير الذي وكأنه لا يزال يعمل حدّاداً بسيطاً في البحصة، الحارة البسيطة من حارات دمشق. كنت أستمع إلى أحاديثه بلهجة أبناء الحارات الشامية الأصيلة، وحكاياته الساخرة، بحميميةٍ عن أصحابٍ له، مضوا قبل سنين طويلة، وكأنهم حاضرون للتو في مكاتب المجلة في نوتنغ هيل غيت في لندن. أحاديثه هي قصصه، وقصصه تجعلني منذ افتتاحياتها على علاقةٍ، لا غربة فيها، وأحس أنني أعرف شخصياتها، كما لو أنهم يعيشون في حارتي في المخيم الذي غادرته كما غادر الكاتب البحصة. أجد الحكي عن أهمية زكريا تامر كاتباً وقاصاً لا أهمية له، إذا لم تعرف كل كتاباته، وربما إذا لم تعرفه شخصياً، أو تعرف عالم الحارات الشعبية، فلا التوصيفات النقدية والمقارنات التي تضعه في سياق أدبيٍّ سوريالي أو أوروليّ (من جورج أورويل)، ولا تصنيفه ضمن كتّاب القصة القصيرة العربية أو العالمية له أهمية في التوغل في عالمه الأصيل، في حارات دمشق، وفي مصانع الحدادة ومزارع الغوطة وبساتين الأحلام المنكسرة والملفوفة باليأس والأسى والإحباط والعجز والخوف والرقابة في بلاده التي حملته من طفولةٍ قاسيةٍ إلى أقصى ذروةٍ يمكن أن تصل إليها القدرة على التعبير، لتصبح تعبيراً عن خلاصة الفجيعة الإنسانية في أي مطرحٍ يذرف فيه الإنسان دمعاً إزاء مصيره البائس. لا معنى للكلام عن الثورة السورية، حين نحكي عن زكريا تامر، وعن مطرحه فيها، فهو من نحّاتي الثورة الأوائل، بالمطرقة والسندان والكلمة والمخيلة التي لا تشبهها مخيلةٌ في قسوتها ودعوتها إلى الخلاص. المصدر: العربي الجديد - نصري حجاج ]]> 70584 الموت يغيّب الفنان رفيق سبيعي / تعازينا الحارة لابنه المعارض بشار سبيعي http://www.souriyati.com/2017/01/05/70523.html Thu, 05 Jan 2017 14:32:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/05/70523.html أبو صياح  الى ذمة اللهتوفي الممثل السوري رفيق سبيعي اليوم الخميس عن عمر يناهز الـ 85 عاماً في منزله الكائن في منطقة المزة بدمشق بعد صراع مع المرض. ولد رفيق سبيعي في حي البزورية في دمشق – سوريا. وهو من الفنانين المخضرمين في سوريا. ممثل ومطرب ومنولوجست منذ بداية خمسينات القرن الماضي، حيث صنع شخصية أبو صياح أو قبضاي الحارة الشامية بزيه الدمشقي الفلكلوري الأصيل، وهي الشخصية الأكثر شهرة له، وجسد مختلف الشخصيات في أعماله ولاحقاً في السينما والدراما السورية. كانت بداية ظهوره في التلفزيون في مسلسل مطعم السعادة مع عدة فنانين منهم دريد لحام ونهاد قلعي وتوالات أعماله فيما بعد.   https://www.youtube.com/watch?v=483Zp7Qfj4g&feature=youtu.be]]> أبو صياح  الى ذمة اللهتوفي الممثل السوري رفيق سبيعي اليوم الخميس عن عمر يناهز الـ 85 عاماً في منزله الكائن في منطقة المزة بدمشق بعد صراع مع المرض. ولد رفيق سبيعي في حي البزورية في دمشق – سوريا. وهو من الفنانين المخضرمين في سوريا. ممثل ومطرب ومنولوجست منذ بداية خمسينات القرن الماضي، حيث صنع شخصية أبو صياح أو قبضاي الحارة الشامية بزيه الدمشقي الفلكلوري الأصيل، وهي الشخصية الأكثر شهرة له، وجسد مختلف الشخصيات في أعماله ولاحقاً في السينما والدراما السورية. كانت بداية ظهوره في التلفزيون في مسلسل مطعم السعادة مع عدة فنانين منهم دريد لحام ونهاد قلعي وتوالات أعماله فيما بعد.   https://www.youtube.com/watch?v=483Zp7Qfj4g&feature=youtu.be]]> 70523 روايات دوستويفسكي المترجمة http://www.souriyati.com/2016/12/30/70095.html Fri, 30 Dec 2016 09:42:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/30/70095.html روايات دوستويفسكي المترجمةفيودور ميخايلوفتيش دوستويفسكي  Фёдор Михайлович Достоевский من أعظم الكتاب في تاريخ روسيا ومن أفضل الكتاب العالميين أثرت أعماله في أدب القرن العشرين كان دائم اليأس مع ذلك قدمت رواياته فهمًا عميقًا للنفس البشرية وتناولت تحليلات اجتماعية وسياسية والروحية لروسيا في وقت معاصرته قدم الكاتب العديد من الأعمال الأدبية المشهورة جدًا في الأدب المعاصر وتم ترجمه أعماله لعدد من اللغات منها العربية يقول عنه النقاد أنه مؤسس مذهب الوجودية ولد الكاتب عام 1821م وتوفي عام 1881م من أشهر رواياته الجريمة والعقاب والأخوة كارامازوف والأبلة والفقراء ورواية الشياطين . ولد الكاتب لأب طبيب عسكري ولأسرة تنحدر لفئة رجال الدين تخرج من كلية الهندسة تعرف على الناقد الأدبي الروسي البارز فيساريون بلنسكي الذي كان ينتمي لمدرسة الطبيعية التي أطلقها عدد من أدباء الاتجاه الواقعي انضم إليهم دوستويفسكي وشكلوا جماعة سرية و تتبعتهم الشرطة وحكم عليهم بالإعدام ولكن القيصر في أخر لحظة استبدل الحكم ب4 سنوات كتب عن تلك السنوات في كتاب بعنوان ذكريات من منزل الأموات كانت حياته شاقة ومليئة بالصعاب والسجن والاعتقال لذلك عبر عن مأساة الفقراء كثيرًا في أعماله الأدبية ، كان العديد من أعمال دوستويفسكي الأدبية مصدر إلهام لكثير من الكتاب المعاصرين اليوم سوف نتعرف على أعمال الكاتب المترجمة للغة العربية في الأسطر المقبلة: 1-رواية مذكرات قبو: من أروع روايات الكاتب وصف فيها العوالم الداخلية للإنسان الذي لا يجد لنفسه مكان بالمجتمع وصف فيها  مأساة هذا الإنسان المهان والحقود  ورغبته ووعيه في مستقبل أفضل،  في الوقت ذاته إدراكه لاستحالة تحقيق ذلك، أظهرت الرواية اتجاهات الكاتب الوجودية ، تدور الرواية حول رجل يتحدث عن نفاق المجتمع وزيفه، هي بمثابة رحلة في نفس بشرية مريضة ، بأسلوب جذاب وكلمات عميقة يتجلي في الرواية صورة الأديب الفيلسوف في أبهى صورها. 2-رواية الجريمة والعقاب: من الروايات الطويلة التي كتبها عام 1866م بالروسية  Преступление и наказание،من روائع الأدب العالمي تدور الرواية حول لحظات القتل والسرقة طغي الجزء الإنساني على الرواية يغوص الكاتب في صميم النفس البشرية و قضية الخير والشر التي ترتبط بالجريمة يصور ما يعتمل في نفس المجرم وهو يقدم على فعل الجريمة ، يرصد الكاتب المحرك الأول للجريمة وكيف أن يكون الشخص متمرد على الأخلاق ولكن العقاب كان قاسيًا فقد شرع البطل في الإنتحار. 3- رواية الأخوة كرامازوف: من الروايات المشهورة جدًا عالميًا تدور القصة حول عائلة يكره بعضهم البعض والعلاقة بينهم قائمة فقط على المصلحة يغوص الكاتب فيها في نفسيات الشخصيات والاحتياجات العصبية والنفسية برع الكاتب في وصف وكتابة الحوارات عن الخير والشر والفضيلة والإيمان والشك واليقين ، أحداث الرواية عن ثلاث إخوة مختلفين الأخ الأكبر "  دمتري"  مندفع لكنه شهم، والأخ الثاني إيفان مثقف مفكر ولكنه ملحد و متحفظ أما الأخ الثالث أليوشا فهو مؤمن لطيف صاف النفس، تتقاطع الشخصيات ويقتل الأب وتتداخل الأحداث وتدور النقاشات والسجال والفكرة الرئيسية للرواية في غاية الأهمية هي الفضيلة والإيمان. 4- الأبله: من الروايات الطويلة تم نشرها ما بين عامي  1867-1869م هي واحدة من أهم أعمال العصر الذهبي للأدب الروسي تروي الأحداث حكاية الأمير ميشكين الذي يعود لروسيا بلده الأم  بعد رحلة علاج من الصرع في سويسرا الأمير لديه أن يأسر قلب كل من يلتقي بيه،  حاول الكاتب فيها رسم صورة الرجل المثالي ، تحمل الرواية معاني كثيرة وعميقة ما بين مرض البطل وقدرته الخارقة على تحليل الأمور وحل المعضلات واقتراح الحلول ، الأبله، هو الأمير ذاته. الذي يحاول إرضاء الجميع رغم تجاهلهم له،و يحاول أن يسعدهم على حساب مصلحته الخاصة، هو بريء ووحيد، دخل إلى عالم غير عالمه ، لكنّه لم يخرج في النهاية بشيء منه ، وعاد كما جاء. 5- رواية المقامر: تناول الكاتب الرواية بأسلوب واقعي حاول البرهان على أن قيمة المقامرة ليست في كمية المال الذي يضعه المقامر في الرهان بل في أهمية ذلك المال حتى لو كان قليلاً، تدور الرواية حول شخصية ألكسي إفانوفتش ذلك المقامر المسكين الذي يغوص دوستويفسكي إلى أعمق أعماق نفسه ويظهر لنا ما يتخل بباطنه وما يجول بعقله من روائع الأدب الروسي والعالمي. 6-الليالي البيضاء: هي رواية قصيرة تم كتابتها عام 1864م هي رواية عاطفية تحكي عن أربع ليال في مدينة بطرسبروغ ولياليها القصيرة ترمز الرواية لقصص الحب العابرة في حياة دوستويفسكي ، تدور أحداث الرواية حول شاب وحيد ورومانسي يلتقي ذات ليلة في أحد شوارع بطرسبورغ المعتمة بفتاة باكية تأمل قدوم حبيبها، وقع في حبها منذ اللحظة الأولى. 7-الفقراء: أول أعمال الكاتب الأدبية رواية كشفت عن غطاء الشعب الروسي في القرن التاسع عشر ليظهر الشريحة الفقيرة المضطهدة العميقة. 8-المراهق: بدأ الكاتب الرواية بعبارة  المطلوب تغيير العالم فلنبدأ بأنفسنا دون الكاتب مذكرات المراهق بكل تفاصيلها ما يمتلكه من صدق في نقل مغامرات المراهق وأخطائه وأفكاره ، تتجسد عبقرية الكاتب في تلك الرواية إلى أبعد الحدود كتبت الرواية منذ 180 عام ولكن تستطيع أن تسقطها على كل العصور ، الأفكار المعقدة جدًا الخصوصية جدًا من الصعب على أي كاتب الوصول إليها وتحليها وكتابتها بهذا الوصف الدقيق. 9-رواية الزوج الأبدي: من الروايات الكلاسيكية التي تركز على الصراع النفسي بين طرفين القوي والضعيف و كيف يتجاوز الإنسان هذا الصراع هي بمثابة رحلة داخل أغوار طبيعة العلاقات المعقدة التي يمكن أن تنشأ بين الناس بلا سبب منطقي ولا نتيجة منطقية. 10-الشياطين: من الروايات الرائعة التي تتناول علاقة التنظيمات الثورية العدمية بالطبقات الارستقراطية أثناء عهد  روسيا الإمبراطورية بين أسطر  الرواية العديد من آراء الكاتب  الانطولوجية حول  الخير و الشر ، الإيمان و الإلحاد ، الحياة و الموت ، و وجود الله وعدد من أرائه حول المجتمع الروسي والتغير به. 11-الوديعة: الرواية عبارة عن حوار داخلي لرجل أمام جثمان زوجته و استطاع دوستويفسكي أن يعبر عن ما بداخل هذا الرجل، اسم الرواية "الوديعة" و التي يقصد بها اسم زوجة الرجل. 12-قلب ضعيف: من الروايات الفكرية العميقة يحكي فيها عن شاب من صغار الموظفين راضِ عن مصيره رغم مرتبه الصغير وحالته الضعيفة اسند له الرئيس (المدير) عمل ضخم ولكنه يقع في حب فتاة ينشغل بها وينسى العمل في الأخير يهوى الشاب إلى حافة الجنون . كانت تلك أجمل أعمال الكاتب المترجمة للغة العربية ، تميزت كتابات الكاتب بالجانب النفسي والتحليل النفسي الدقيق والعميق لعميق أغوار النفس البشرية ، تعد كتابات دوستويفسكي أروع كتابات الأدب الوجداني والأدب الواقعي يستطيع الدخول لجميع حالات الشخصية وتجسيدها بدقه متناهية في الجمال والروعة .. المصدر: المرسال  

روائع يجب عليك قراءتها لفيودور دوستويفسكي

يعتبر فيودور دوستويفسكي من أهم الأدباء في العالم وقد وصف من قبل العديد بأنه من أكثر الكتاب الموهوبين في العالم، صور لنا وغاص في أعماق النفس البشرية، شاركنا من خلال أعماله بالأسئلة الفلسفية الكبرى التي تتحدث عن الإيمان والغفران والأخلاق، والإخلاص والتي قام بتحليلها بطريقة ذكية جداً وبالطبع هذه المواضيع الفلسفية لا تزال حتى اليوم تدغدغ داخل العقل البشري، وبسبب هذه المواضيع وطريقة تحليله المميزة فإن كتاباته تعد جديرة بالقراءة ويجب على الجميع قراءتها.
كانت أولى الروايات التي قرأتها لدوستويفسكي “الأبله” والتي اعتبرها من أروع الروايات التي قدمها، بالإضافة إلى الأخوة كارامازوف الذي يتناول فيها مختلف المواضيع النفسية والاجتماعية والسياسية والدينية فكانت قوة كتاباته تكمن في صدقها. ورغم الإطالة والإفاضة بالأحاديث والحوارات فإنك لا تشعر بالملل وتتمنى أن لاتنتهي الرواية لتبدأ برحلة ممتعة صادقة مع هذا الكاتب الموهوب وتجعلك تصاب بالحزن لأن الرواية اقتربت من الانتهاء، وتشعر كما لو أنك تقرأ عن شخصيات حقيقية، يصور لنا ويصف من خلالها كيف أن الأفكار لديها القدرة على تغيير حياة الإنسان. في هذه القائمة خمسة من أهم روايات دوستويفسكي التي يجب عليك أن تقرأها.

ملاحظات من تحت الأرض/ الإنسان الصرصار

1 تعتبر هذه الرواية واحدة من أكثر الكتب فلسفية حيث يتطرق فيها إلى المعضلات الوجودية ويقوم من خلالها بفتح جدل مع الفلسفة الغربية الحديثة. بطل الرواية يعاني بما سمي لاحقاً “مرض القرن” يحدثنا عن السخافة أو الخمول الخارج من ألمه الجسدي والعقلي إلى جانب بعض الأفكار ومعتقدات الشخص الذي تدور حوله القصة مثل أن التقدم لا يستحق أي جهد وهذه الفكرة طرحت فيما بعد عند العديد من الكتاب والفلاسفة مثل جان بول سارتر وايتالو سفيفو، ويعتبرها البعض أول رواية في الفلسفة الوجودية.
الغايات يا سادة أن لا يفعل المرء شيئاً البتة. إن القعود عن الفعل والخلود إلى التأمل مُفضلان على أي شيء آخر

الجريمة والعقاب

2 نشرت في عام 1866 وهي ثاني رواياته الكاملة كتبها بعد عودته من المنفى في سيبيريا، يكشف لنا فيها مفاهيم الجريمة والخلاص من خلال المعاناة، وتركز على الألم النفسي والمعضلات الأخلاقية الذي يعاني منها راسكولينكوف وهو طالب فقير يعيش في غرفة صغيرة يرفض المساعدة من أي أحد. يخطط وينفذ جريمة قتل بدم بارد لامرأة عديمة الضمير تقرض المال، وفي محاولة للدفاع عن أفعاله يقول أن بأموال المقرضة يمكن القيام بالأعمال الصالحة لمواجهة الجريمة ونتخلص من الحشرات التي لا قيمة لها ويقارن نفسه بنابليون ويشارك اعتقاده بأن القتل مسموح لتحقيق هدف أسمى.
هنالك أشخاص نجهلهم تماماً، ولكن عندما نلتقي بهم نشعر بشيء يدفعنا إلى التقرب منهم … حتى قبل أن نبادلهم حديثاً

الأبله

3 هذه الرواية من عام 1869 وهي تعد واحدة من أهم أعمال دوستويفسكي تصور لنا الفروق الدقيقة في الحياة الاجتماعية لأحد النبلاء الشباب الروس الذي يدعى ميشكين الذي عاد إلى سانت بطرسبرغ بعد أن كان يعيش في مصح في سويسرا وكما يوحي العنوان بطل القصة هو رجل ساذج واثق أكثر من الازم يتكلم دون أن يعير اهتمام لأحد يملك طيبة طفولية، ومثالي لدرجة كبيرة.. يحاول قدر المستطاع أن يحقق السعادة لأعدائه وأصدقائه، مما يؤدي ذلك به إلى الكثير من المتاعب نظراً لأنه يتعامل مع العديد من الشخصيات منها الماكر ومنها الفاسد ومنها الأناني.
اعلموا أنَّ هناك حدًا للغمِّ والقهرِ والنكَدِ الذي يُحدثهُ في نفسِ الإنسانِ شعورهُ بأنهُ لا شيء، وبأنهُ عاجزٌ، فإذا تجاوزَ الإنسانُ ذلك الحَد غَرِقَ في لذّةٍ خارقة

الأخوة كارامازوف

4 هي آخر روايات دوستويفسكي في عام 1880 وفي رأي العديد أنها أكبر وأعقد رواية له، أمضى في كتابتها عامين تقريباً، وتوفي بعد أقل من أربعة أشعر من تاريخ نشرها، وهي رحلة رائعة تتحدث فيها عن مأساة أسرة كارامازوف وتناقش العديد من المواضيع المختلفة منها الأخلاق والإيمان ويبحر في تصوير النفس البشرية. وفي نفس الوقت الرواية هي قصة جريمة رائعة يحاول فيها القارئ أن يكتشف من قتل الأب لأبنائه الثلاثة الذي يرمز كل شخصية منهم إلى فكرة معينة العقل والجسد والروح. كان لهذه الرواية تأثير عميق على العديد من الكتاب والفلاسفة من بينهم ألبرت أينشتاين، لودفيج فيتجنشتاين، مارتن هايدغر، كورماك مكارثي، وكورت فونيغوت، وسيغموند فرويد، فرانز كافكا.
إن من يكذب على نفسه، ويرضى أن تنطلي عليه أكاذيبه، يصل من ذلك إلى أن يصبح عاجزاً عن رؤية الحقيقة في أيّ موضع، فلا يعود يراها لا في نفسه ولا فيما حوله، وهو ينتهي أخيراً، لهذا السبب، إلى فقد احترامه لنفسه واحترامه لغيره.

المقامر

5 يبحث دوستويفسكي في هذه الرواية القصيرة عن موضوع الإدمان على لعبة الروليت، نشرت في عام 1867 يصور لنا بذكاء تطور حياة الاجتماعية للطبقة العليا والعلاقات الاجتماعية بين الفقراء والأغنياء كما يتحدث عن موضوع الحب وبداية الإدمان القوي للكازينو. وهي قصة تدور حول أستاذ مثقف غير ميسور مالياً يقع في حب امرأة أرستقراطية لا تعيره أي اهتمام تهينه بطريقة مزعجة، يؤمن هذا الأستاذ بأنه قادر على كسب الكثير من المال من خلال المقامرة بالكازينو ويدمن عليها لدرجة لعينة، وقد لحن الروسي الشهير سرغي بروكوفييت أوبرا مستنداً إلى الرواية تحمل نفس العنوان.
إن في وسع المرء في كل ظرف من الظروف… أن يتصرف تصرفاً يحفظ له كرامته
]]>
روايات دوستويفسكي المترجمةفيودور ميخايلوفتيش دوستويفسكي  Фёдор Михайлович Достоевский من أعظم الكتاب في تاريخ روسيا ومن أفضل الكتاب العالميين أثرت أعماله في أدب القرن العشرين كان دائم اليأس مع ذلك قدمت رواياته فهمًا عميقًا للنفس البشرية وتناولت تحليلات اجتماعية وسياسية والروحية لروسيا في وقت معاصرته قدم الكاتب العديد من الأعمال الأدبية المشهورة جدًا في الأدب المعاصر وتم ترجمه أعماله لعدد من اللغات منها العربية يقول عنه النقاد أنه مؤسس مذهب الوجودية ولد الكاتب عام 1821م وتوفي عام 1881م من أشهر رواياته الجريمة والعقاب والأخوة كارامازوف والأبلة والفقراء ورواية الشياطين . ولد الكاتب لأب طبيب عسكري ولأسرة تنحدر لفئة رجال الدين تخرج من كلية الهندسة تعرف على الناقد الأدبي الروسي البارز فيساريون بلنسكي الذي كان ينتمي لمدرسة الطبيعية التي أطلقها عدد من أدباء الاتجاه الواقعي انضم إليهم دوستويفسكي وشكلوا جماعة سرية و تتبعتهم الشرطة وحكم عليهم بالإعدام ولكن القيصر في أخر لحظة استبدل الحكم ب4 سنوات كتب عن تلك السنوات في كتاب بعنوان ذكريات من منزل الأموات كانت حياته شاقة ومليئة بالصعاب والسجن والاعتقال لذلك عبر عن مأساة الفقراء كثيرًا في أعماله الأدبية ، كان العديد من أعمال دوستويفسكي الأدبية مصدر إلهام لكثير من الكتاب المعاصرين اليوم سوف نتعرف على أعمال الكاتب المترجمة للغة العربية في الأسطر المقبلة: 1-رواية مذكرات قبو: من أروع روايات الكاتب وصف فيها العوالم الداخلية للإنسان الذي لا يجد لنفسه مكان بالمجتمع وصف فيها  مأساة هذا الإنسان المهان والحقود  ورغبته ووعيه في مستقبل أفضل،  في الوقت ذاته إدراكه لاستحالة تحقيق ذلك، أظهرت الرواية اتجاهات الكاتب الوجودية ، تدور الرواية حول رجل يتحدث عن نفاق المجتمع وزيفه، هي بمثابة رحلة في نفس بشرية مريضة ، بأسلوب جذاب وكلمات عميقة يتجلي في الرواية صورة الأديب الفيلسوف في أبهى صورها. 2-رواية الجريمة والعقاب: من الروايات الطويلة التي كتبها عام 1866م بالروسية  Преступление и наказание،من روائع الأدب العالمي تدور الرواية حول لحظات القتل والسرقة طغي الجزء الإنساني على الرواية يغوص الكاتب في صميم النفس البشرية و قضية الخير والشر التي ترتبط بالجريمة يصور ما يعتمل في نفس المجرم وهو يقدم على فعل الجريمة ، يرصد الكاتب المحرك الأول للجريمة وكيف أن يكون الشخص متمرد على الأخلاق ولكن العقاب كان قاسيًا فقد شرع البطل في الإنتحار. 3- رواية الأخوة كرامازوف: من الروايات المشهورة جدًا عالميًا تدور القصة حول عائلة يكره بعضهم البعض والعلاقة بينهم قائمة فقط على المصلحة يغوص الكاتب فيها في نفسيات الشخصيات والاحتياجات العصبية والنفسية برع الكاتب في وصف وكتابة الحوارات عن الخير والشر والفضيلة والإيمان والشك واليقين ، أحداث الرواية عن ثلاث إخوة مختلفين الأخ الأكبر "  دمتري"  مندفع لكنه شهم، والأخ الثاني إيفان مثقف مفكر ولكنه ملحد و متحفظ أما الأخ الثالث أليوشا فهو مؤمن لطيف صاف النفس، تتقاطع الشخصيات ويقتل الأب وتتداخل الأحداث وتدور النقاشات والسجال والفكرة الرئيسية للرواية في غاية الأهمية هي الفضيلة والإيمان. 4- الأبله: من الروايات الطويلة تم نشرها ما بين عامي  1867-1869م هي واحدة من أهم أعمال العصر الذهبي للأدب الروسي تروي الأحداث حكاية الأمير ميشكين الذي يعود لروسيا بلده الأم  بعد رحلة علاج من الصرع في سويسرا الأمير لديه أن يأسر قلب كل من يلتقي بيه،  حاول الكاتب فيها رسم صورة الرجل المثالي ، تحمل الرواية معاني كثيرة وعميقة ما بين مرض البطل وقدرته الخارقة على تحليل الأمور وحل المعضلات واقتراح الحلول ، الأبله، هو الأمير ذاته. الذي يحاول إرضاء الجميع رغم تجاهلهم له،و يحاول أن يسعدهم على حساب مصلحته الخاصة، هو بريء ووحيد، دخل إلى عالم غير عالمه ، لكنّه لم يخرج في النهاية بشيء منه ، وعاد كما جاء. 5- رواية المقامر: تناول الكاتب الرواية بأسلوب واقعي حاول البرهان على أن قيمة المقامرة ليست في كمية المال الذي يضعه المقامر في الرهان بل في أهمية ذلك المال حتى لو كان قليلاً، تدور الرواية حول شخصية ألكسي إفانوفتش ذلك المقامر المسكين الذي يغوص دوستويفسكي إلى أعمق أعماق نفسه ويظهر لنا ما يتخل بباطنه وما يجول بعقله من روائع الأدب الروسي والعالمي. 6-الليالي البيضاء: هي رواية قصيرة تم كتابتها عام 1864م هي رواية عاطفية تحكي عن أربع ليال في مدينة بطرسبروغ ولياليها القصيرة ترمز الرواية لقصص الحب العابرة في حياة دوستويفسكي ، تدور أحداث الرواية حول شاب وحيد ورومانسي يلتقي ذات ليلة في أحد شوارع بطرسبورغ المعتمة بفتاة باكية تأمل قدوم حبيبها، وقع في حبها منذ اللحظة الأولى. 7-الفقراء: أول أعمال الكاتب الأدبية رواية كشفت عن غطاء الشعب الروسي في القرن التاسع عشر ليظهر الشريحة الفقيرة المضطهدة العميقة. 8-المراهق: بدأ الكاتب الرواية بعبارة  المطلوب تغيير العالم فلنبدأ بأنفسنا دون الكاتب مذكرات المراهق بكل تفاصيلها ما يمتلكه من صدق في نقل مغامرات المراهق وأخطائه وأفكاره ، تتجسد عبقرية الكاتب في تلك الرواية إلى أبعد الحدود كتبت الرواية منذ 180 عام ولكن تستطيع أن تسقطها على كل العصور ، الأفكار المعقدة جدًا الخصوصية جدًا من الصعب على أي كاتب الوصول إليها وتحليها وكتابتها بهذا الوصف الدقيق. 9-رواية الزوج الأبدي: من الروايات الكلاسيكية التي تركز على الصراع النفسي بين طرفين القوي والضعيف و كيف يتجاوز الإنسان هذا الصراع هي بمثابة رحلة داخل أغوار طبيعة العلاقات المعقدة التي يمكن أن تنشأ بين الناس بلا سبب منطقي ولا نتيجة منطقية. 10-الشياطين: من الروايات الرائعة التي تتناول علاقة التنظيمات الثورية العدمية بالطبقات الارستقراطية أثناء عهد  روسيا الإمبراطورية بين أسطر  الرواية العديد من آراء الكاتب  الانطولوجية حول  الخير و الشر ، الإيمان و الإلحاد ، الحياة و الموت ، و وجود الله وعدد من أرائه حول المجتمع الروسي والتغير به. 11-الوديعة: الرواية عبارة عن حوار داخلي لرجل أمام جثمان زوجته و استطاع دوستويفسكي أن يعبر عن ما بداخل هذا الرجل، اسم الرواية "الوديعة" و التي يقصد بها اسم زوجة الرجل. 12-قلب ضعيف: من الروايات الفكرية العميقة يحكي فيها عن شاب من صغار الموظفين راضِ عن مصيره رغم مرتبه الصغير وحالته الضعيفة اسند له الرئيس (المدير) عمل ضخم ولكنه يقع في حب فتاة ينشغل بها وينسى العمل في الأخير يهوى الشاب إلى حافة الجنون . كانت تلك أجمل أعمال الكاتب المترجمة للغة العربية ، تميزت كتابات الكاتب بالجانب النفسي والتحليل النفسي الدقيق والعميق لعميق أغوار النفس البشرية ، تعد كتابات دوستويفسكي أروع كتابات الأدب الوجداني والأدب الواقعي يستطيع الدخول لجميع حالات الشخصية وتجسيدها بدقه متناهية في الجمال والروعة .. المصدر: المرسال  

روائع يجب عليك قراءتها لفيودور دوستويفسكي

يعتبر فيودور دوستويفسكي من أهم الأدباء في العالم وقد وصف من قبل العديد بأنه من أكثر الكتاب الموهوبين في العالم، صور لنا وغاص في أعماق النفس البشرية، شاركنا من خلال أعماله بالأسئلة الفلسفية الكبرى التي تتحدث عن الإيمان والغفران والأخلاق، والإخلاص والتي قام بتحليلها بطريقة ذكية جداً وبالطبع هذه المواضيع الفلسفية لا تزال حتى اليوم تدغدغ داخل العقل البشري، وبسبب هذه المواضيع وطريقة تحليله المميزة فإن كتاباته تعد جديرة بالقراءة ويجب على الجميع قراءتها.
كانت أولى الروايات التي قرأتها لدوستويفسكي “الأبله” والتي اعتبرها من أروع الروايات التي قدمها، بالإضافة إلى الأخوة كارامازوف الذي يتناول فيها مختلف المواضيع النفسية والاجتماعية والسياسية والدينية فكانت قوة كتاباته تكمن في صدقها. ورغم الإطالة والإفاضة بالأحاديث والحوارات فإنك لا تشعر بالملل وتتمنى أن لاتنتهي الرواية لتبدأ برحلة ممتعة صادقة مع هذا الكاتب الموهوب وتجعلك تصاب بالحزن لأن الرواية اقتربت من الانتهاء، وتشعر كما لو أنك تقرأ عن شخصيات حقيقية، يصور لنا ويصف من خلالها كيف أن الأفكار لديها القدرة على تغيير حياة الإنسان. في هذه القائمة خمسة من أهم روايات دوستويفسكي التي يجب عليك أن تقرأها.

ملاحظات من تحت الأرض/ الإنسان الصرصار

1 تعتبر هذه الرواية واحدة من أكثر الكتب فلسفية حيث يتطرق فيها إلى المعضلات الوجودية ويقوم من خلالها بفتح جدل مع الفلسفة الغربية الحديثة. بطل الرواية يعاني بما سمي لاحقاً “مرض القرن” يحدثنا عن السخافة أو الخمول الخارج من ألمه الجسدي والعقلي إلى جانب بعض الأفكار ومعتقدات الشخص الذي تدور حوله القصة مثل أن التقدم لا يستحق أي جهد وهذه الفكرة طرحت فيما بعد عند العديد من الكتاب والفلاسفة مثل جان بول سارتر وايتالو سفيفو، ويعتبرها البعض أول رواية في الفلسفة الوجودية.
الغايات يا سادة أن لا يفعل المرء شيئاً البتة. إن القعود عن الفعل والخلود إلى التأمل مُفضلان على أي شيء آخر

الجريمة والعقاب

2 نشرت في عام 1866 وهي ثاني رواياته الكاملة كتبها بعد عودته من المنفى في سيبيريا، يكشف لنا فيها مفاهيم الجريمة والخلاص من خلال المعاناة، وتركز على الألم النفسي والمعضلات الأخلاقية الذي يعاني منها راسكولينكوف وهو طالب فقير يعيش في غرفة صغيرة يرفض المساعدة من أي أحد. يخطط وينفذ جريمة قتل بدم بارد لامرأة عديمة الضمير تقرض المال، وفي محاولة للدفاع عن أفعاله يقول أن بأموال المقرضة يمكن القيام بالأعمال الصالحة لمواجهة الجريمة ونتخلص من الحشرات التي لا قيمة لها ويقارن نفسه بنابليون ويشارك اعتقاده بأن القتل مسموح لتحقيق هدف أسمى.
هنالك أشخاص نجهلهم تماماً، ولكن عندما نلتقي بهم نشعر بشيء يدفعنا إلى التقرب منهم … حتى قبل أن نبادلهم حديثاً

الأبله

3 هذه الرواية من عام 1869 وهي تعد واحدة من أهم أعمال دوستويفسكي تصور لنا الفروق الدقيقة في الحياة الاجتماعية لأحد النبلاء الشباب الروس الذي يدعى ميشكين الذي عاد إلى سانت بطرسبرغ بعد أن كان يعيش في مصح في سويسرا وكما يوحي العنوان بطل القصة هو رجل ساذج واثق أكثر من الازم يتكلم دون أن يعير اهتمام لأحد يملك طيبة طفولية، ومثالي لدرجة كبيرة.. يحاول قدر المستطاع أن يحقق السعادة لأعدائه وأصدقائه، مما يؤدي ذلك به إلى الكثير من المتاعب نظراً لأنه يتعامل مع العديد من الشخصيات منها الماكر ومنها الفاسد ومنها الأناني.
اعلموا أنَّ هناك حدًا للغمِّ والقهرِ والنكَدِ الذي يُحدثهُ في نفسِ الإنسانِ شعورهُ بأنهُ لا شيء، وبأنهُ عاجزٌ، فإذا تجاوزَ الإنسانُ ذلك الحَد غَرِقَ في لذّةٍ خارقة

الأخوة كارامازوف

4 هي آخر روايات دوستويفسكي في عام 1880 وفي رأي العديد أنها أكبر وأعقد رواية له، أمضى في كتابتها عامين تقريباً، وتوفي بعد أقل من أربعة أشعر من تاريخ نشرها، وهي رحلة رائعة تتحدث فيها عن مأساة أسرة كارامازوف وتناقش العديد من المواضيع المختلفة منها الأخلاق والإيمان ويبحر في تصوير النفس البشرية. وفي نفس الوقت الرواية هي قصة جريمة رائعة يحاول فيها القارئ أن يكتشف من قتل الأب لأبنائه الثلاثة الذي يرمز كل شخصية منهم إلى فكرة معينة العقل والجسد والروح. كان لهذه الرواية تأثير عميق على العديد من الكتاب والفلاسفة من بينهم ألبرت أينشتاين، لودفيج فيتجنشتاين، مارتن هايدغر، كورماك مكارثي، وكورت فونيغوت، وسيغموند فرويد، فرانز كافكا.
إن من يكذب على نفسه، ويرضى أن تنطلي عليه أكاذيبه، يصل من ذلك إلى أن يصبح عاجزاً عن رؤية الحقيقة في أيّ موضع، فلا يعود يراها لا في نفسه ولا فيما حوله، وهو ينتهي أخيراً، لهذا السبب، إلى فقد احترامه لنفسه واحترامه لغيره.

المقامر

5 يبحث دوستويفسكي في هذه الرواية القصيرة عن موضوع الإدمان على لعبة الروليت، نشرت في عام 1867 يصور لنا بذكاء تطور حياة الاجتماعية للطبقة العليا والعلاقات الاجتماعية بين الفقراء والأغنياء كما يتحدث عن موضوع الحب وبداية الإدمان القوي للكازينو. وهي قصة تدور حول أستاذ مثقف غير ميسور مالياً يقع في حب امرأة أرستقراطية لا تعيره أي اهتمام تهينه بطريقة مزعجة، يؤمن هذا الأستاذ بأنه قادر على كسب الكثير من المال من خلال المقامرة بالكازينو ويدمن عليها لدرجة لعينة، وقد لحن الروسي الشهير سرغي بروكوفييت أوبرا مستنداً إلى الرواية تحمل نفس العنوان.
إن في وسع المرء في كل ظرف من الظروف… أن يتصرف تصرفاً يحفظ له كرامته
]]>
70095
أفضل كتب الدكتور يوسف زيدان http://www.souriyati.com/2016/12/27/69911.html Tue, 27 Dec 2016 15:19:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/27/69911.html أفضل كتب الدكتور يوسف زيدانيوسف زيدان الكاتب المصري الذي ولد عام 1958 في صعيد مصر ومنها انتقل للعيش والإقامة مع جده وتعلم في الإسكندرية إلى أن ألتحق بكلية الآداب وتخصص في الفلسفة وحصل على شهادة التخرج عام 1980ومن بعد ذلك حصل على الماجستير والدكتوراه في الفلسفة الإسلامية ، وقد اصدر العديد من الكتب والروايات الرائعة ونحن اليوم قد جمعنا أفضل هذه المؤلفات خلال هذا المضمون وهي كالأتي عزازيل : أنها رواية رائعة تم إصدارها عام 2008 من دار الشروق وهي تتحدث عن رواية تم أحداثها في القرن الخامس الميلادي مكانها في مصر وتحدث فيها عن الصراعات المذهبية بين آباء الكنيسة وغيرهم من الوثنية المتراجعة ، الرواية قد حققت ناجحا باهرا وحققت الكثير من التكريمات وحصلت على جائزة بوكر العربية عام 2009 وحصلت على جائزة أنوبي البريطانية كأفضل رواية  مترجمة للغة الانجليزية عام 2012م . ظل الأفعى : رواية مميزة وتم إصدارها عام 2006 وتم إصدارها من دار الشروق ، قصة عائلية تدور أحداثها حول سيدة نشزت عن زوجها بلا أسباب مقنعه ويقوم الزوج بمحاولة إعادتها لرشدها ، ولكن مع مرور الأحداث يتضح أن الزوجة مقهورة فكريا بسبب اتصال والدتها بها بعد أن تركتها طفلة صغيرة ، الحق يقال أن كثيرا ممن قرءوا القصة قالوا أنها مميزة للغاية وتشد القارئ من أول صفحة لأخر صفحة. اللاهوت العربي : كتاب يتحدث عن الكتب السماوية الإسلام والمسيحية واليهودية وأهم الأفكار التي شكلت تصوراتهم من جهة علاقة الإنسان الخالق وقد تترك الكتاب إلى التحلل و المقارنة في تطور الأفكار اللاهوتية على الصعيدين المسيحي والإسلامي. ، تم إصدار هذا الكتاب عام 2009م . محال : رواية رائعة للكاتب يوسف زيدان قام إصدارها عام 2012 تحدث فيها عن شاب مصري من أصل سوداني يعمل كمرشد سياحي في المدن السياحية المصرية بالأقصر وأسوان يحمل أحلام بسيطة هي تكوين أسرة والزواج والاستقرار ولكن قد تغيرت الأحلام تماما حينما قابل أسامة بن لادن في السودان ومنها تطورت القصة لمسارات رائعة أبدع فيها الكاتب بشكل مميز للغاية دوامات التدين : كتاب اهتم بشكل كبير بأن الدين أصل إلهي والتدين تنوع إنساني و عرف هذا الكتاب بسباعيات يوسف زيدان والتي كان ينشرها في جريدة المصري اليوم فهي الجزء الثاني لكتاب قبله سمي متاهات الوهم وتلاه كتاب أخر في نفس الصدد سمي فقه الثورة ، تم إصدار هذا الكتاب في عام 2013 جونتنامو : رواية تم سردها من قبل الكاتب يوسف زيدان لينقل فيها ما يدور داخل معتقل جونتنامو بكوبا وهي محطة إضافية لما تم سرده مسبقا في رواية محال فقد كان نهاية رواية محال هو القبض على الشاب المصري من أصل سوداني واعتقاله في معتقل جونتنامو دون أي ذنب يقترفه ، الرواية تم إصدارها عام 2014 م  . شعراء الصوفية المجهولون : عرض الدكتور يوسف زيدان في هذا الكتاب العديد من الشعراء الغير معروفين في الصوفية والذين لم يكون لهم حق الشهرة بشكل كبير وهم أربعة عشر شاعر مميزا تحدث عن سيرتهم الذاتية وأعمالهم الشعرية وحياتهم الإنسانية الرائعة ، هذا الكتاب تم إصداره عام 1991 م. فقه الثورة : كتاب مميز ورائع حقيقة وقد تم إصداره عام 2013 ومنه قد حاول الكاتب بشكل جدي أن يرسي المعاني الايجابية لمعنى كلمة الثورة دون النظر إلى المفهوم القديم السلبي للكلمة ، وقد حاول من جهته أن ينظر لثورات الربيع العربي بنظرته الأدبية والفكرية المميزة. التراث المجهول : تم إصدار هذا الكتاب عام 1997 تحدث في هذا الكتاب بأسلوب رقيق وسهل للجميع من أجل تسليط الضوء على بعض المخطوطات التي لم تظهر بشكل واضح للجميع في الأوساط العلمية في الجهات الأدبية, العلمية, الفلسفية, الفلكية مستندا إلى أفكار العلماء الكبار كابن رشد وابن خلدون وكثير من العلماء المجهولين لنا. الفكر الصوفي : تم إصدار هذا الكتاب عام 1998 وفيه تم نقل التاريخ الصوفي وعن أبرز الشخصيات الصوفية وهو عبد الكريم الجيلي ونقل الكتاب أسرار كثيرة ومعلومات لم تكن مطروحة للجميع من قبل في عالم التصوف والمتصوفين ، إقتني هذا الكتاب فسوف تعرف مالم تعرفه من قبل عن الصوفية . المصدر: المرسال]]> أفضل كتب الدكتور يوسف زيدانيوسف زيدان الكاتب المصري الذي ولد عام 1958 في صعيد مصر ومنها انتقل للعيش والإقامة مع جده وتعلم في الإسكندرية إلى أن ألتحق بكلية الآداب وتخصص في الفلسفة وحصل على شهادة التخرج عام 1980ومن بعد ذلك حصل على الماجستير والدكتوراه في الفلسفة الإسلامية ، وقد اصدر العديد من الكتب والروايات الرائعة ونحن اليوم قد جمعنا أفضل هذه المؤلفات خلال هذا المضمون وهي كالأتي عزازيل : أنها رواية رائعة تم إصدارها عام 2008 من دار الشروق وهي تتحدث عن رواية تم أحداثها في القرن الخامس الميلادي مكانها في مصر وتحدث فيها عن الصراعات المذهبية بين آباء الكنيسة وغيرهم من الوثنية المتراجعة ، الرواية قد حققت ناجحا باهرا وحققت الكثير من التكريمات وحصلت على جائزة بوكر العربية عام 2009 وحصلت على جائزة أنوبي البريطانية كأفضل رواية  مترجمة للغة الانجليزية عام 2012م . ظل الأفعى : رواية مميزة وتم إصدارها عام 2006 وتم إصدارها من دار الشروق ، قصة عائلية تدور أحداثها حول سيدة نشزت عن زوجها بلا أسباب مقنعه ويقوم الزوج بمحاولة إعادتها لرشدها ، ولكن مع مرور الأحداث يتضح أن الزوجة مقهورة فكريا بسبب اتصال والدتها بها بعد أن تركتها طفلة صغيرة ، الحق يقال أن كثيرا ممن قرءوا القصة قالوا أنها مميزة للغاية وتشد القارئ من أول صفحة لأخر صفحة. اللاهوت العربي : كتاب يتحدث عن الكتب السماوية الإسلام والمسيحية واليهودية وأهم الأفكار التي شكلت تصوراتهم من جهة علاقة الإنسان الخالق وقد تترك الكتاب إلى التحلل و المقارنة في تطور الأفكار اللاهوتية على الصعيدين المسيحي والإسلامي. ، تم إصدار هذا الكتاب عام 2009م . محال : رواية رائعة للكاتب يوسف زيدان قام إصدارها عام 2012 تحدث فيها عن شاب مصري من أصل سوداني يعمل كمرشد سياحي في المدن السياحية المصرية بالأقصر وأسوان يحمل أحلام بسيطة هي تكوين أسرة والزواج والاستقرار ولكن قد تغيرت الأحلام تماما حينما قابل أسامة بن لادن في السودان ومنها تطورت القصة لمسارات رائعة أبدع فيها الكاتب بشكل مميز للغاية دوامات التدين : كتاب اهتم بشكل كبير بأن الدين أصل إلهي والتدين تنوع إنساني و عرف هذا الكتاب بسباعيات يوسف زيدان والتي كان ينشرها في جريدة المصري اليوم فهي الجزء الثاني لكتاب قبله سمي متاهات الوهم وتلاه كتاب أخر في نفس الصدد سمي فقه الثورة ، تم إصدار هذا الكتاب في عام 2013 جونتنامو : رواية تم سردها من قبل الكاتب يوسف زيدان لينقل فيها ما يدور داخل معتقل جونتنامو بكوبا وهي محطة إضافية لما تم سرده مسبقا في رواية محال فقد كان نهاية رواية محال هو القبض على الشاب المصري من أصل سوداني واعتقاله في معتقل جونتنامو دون أي ذنب يقترفه ، الرواية تم إصدارها عام 2014 م  . شعراء الصوفية المجهولون : عرض الدكتور يوسف زيدان في هذا الكتاب العديد من الشعراء الغير معروفين في الصوفية والذين لم يكون لهم حق الشهرة بشكل كبير وهم أربعة عشر شاعر مميزا تحدث عن سيرتهم الذاتية وأعمالهم الشعرية وحياتهم الإنسانية الرائعة ، هذا الكتاب تم إصداره عام 1991 م. فقه الثورة : كتاب مميز ورائع حقيقة وقد تم إصداره عام 2013 ومنه قد حاول الكاتب بشكل جدي أن يرسي المعاني الايجابية لمعنى كلمة الثورة دون النظر إلى المفهوم القديم السلبي للكلمة ، وقد حاول من جهته أن ينظر لثورات الربيع العربي بنظرته الأدبية والفكرية المميزة. التراث المجهول : تم إصدار هذا الكتاب عام 1997 تحدث في هذا الكتاب بأسلوب رقيق وسهل للجميع من أجل تسليط الضوء على بعض المخطوطات التي لم تظهر بشكل واضح للجميع في الأوساط العلمية في الجهات الأدبية, العلمية, الفلسفية, الفلكية مستندا إلى أفكار العلماء الكبار كابن رشد وابن خلدون وكثير من العلماء المجهولين لنا. الفكر الصوفي : تم إصدار هذا الكتاب عام 1998 وفيه تم نقل التاريخ الصوفي وعن أبرز الشخصيات الصوفية وهو عبد الكريم الجيلي ونقل الكتاب أسرار كثيرة ومعلومات لم تكن مطروحة للجميع من قبل في عالم التصوف والمتصوفين ، إقتني هذا الكتاب فسوف تعرف مالم تعرفه من قبل عن الصوفية . المصدر: المرسال]]> 69911 افضل روايات الادب الياباني http://www.souriyati.com/2016/12/27/69888.html Tue, 27 Dec 2016 08:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/27/69888.html افضل روايات الادب اليابانيقد تكون اللغة اليابانية لها اثر كبير في ابتعاد الكثيرون عن الثقافة اليابانية ومعرفة ما بها من علوم وثقافة لها مميزات كثيرة لتأهيل الإنسان بشكل عام ، ومع ظهور  الكتب المترجمة في الآونة الأخيرة بدأ الكثيرون يعرفون ما تنتجه اليابان من ثقافات أدبية وفكرية وعلمية في غاية الأهمية ، ولهذا فقد اختارنا لحضراتكم أفضل الكتب اليابانية من أجل التعرف عليها وهذا من خلال عرضها في السطور القادمة ضجيج الجبل : رواية يابانية رائعة تعني صوت الجبل وكتبها الكاتب الياباني باسناري كواباتا وتم ترجمتها للغة العربية من خلال الأستاذ صبحي الحديدي ، المميز في هذه الرواية أنها تميزت بالنص الأدبي الرائع فإنها عرضت قصيدة مديح لكل من هوا إنساني في هذا الكون واهتمت بالإنسانية في المشاعر والتعاملات ، حقا رواية رائعة تستحق أن تكون ضمن أفضل الكتب اليابانية. كافكا على الشاطئ : رواية يابانية تم إصداراها عام 2002 من تأليف الكاتب الياباني هاروكي موراكامي ، الرواية تتحدث عن صبي في الخامسة عشر من عمره يعيش حياته في عالمه الخاص مع العجوز ناكاتا ، بعد أن ترك بيته ووالديه واختار أن يعيش كما يريد هو بنفسه ، القصة ممتعه للغاية وقد تم ترجمتها على يد الاستاذه إيمان زرق الله وروجعت من قبل سامر أبو هواش وهذا من خلال هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث. إيتشي كيو هاتشي يون : رواية رائعة للكاتب الياباني هاروكي موراكامي وهذه الرواية حققت أعلى معدل مبيعات للروايات والكتب في اليابان في الآونة الأخيرة وتحديدا في عام 2009 وقد تم ترجمتها الى اللغة الانجليزية في عام 2011 ثم بعد ذلك تم ترجمتها إلى العربية ، تحدثت الرواية عن عام 1984 والتي تناولت عدة تساؤلات كبيرة فالمعنى العام للقصة هو عبارة عن تساؤلات طرحت بطريقة رائعة وبسرد قصصي رائع من قبل الكاتب ، الراوية تجذب القارئ للغاية وهذا ما أكده من قرأها ضع لنفسك الوقت لقراءة هذه الرواية  فهي بالفعل رائعة. سرب طيور بيضاء : رواية يابانية للكاتب باسناري كواباتا وتم ترجمتها على يد الأستاذ بسام حجار وقد أكد العديد من النقاد أن هذه الرواية قد تعد من أفضل الروايات العلمية لما بها من أساليب أدبية رائعة وتجذب القارئ بشكل فريد ، تم إصدار هذه الرواية عام 1952 وتم ترجمتها عام 1991 م اعتمد الكاتب على سرد القصة بحوارات إنسانية اعتاد عليها ونسج نسيجا ما بين الشخصية الطيبة وطيور الكركي الألف. بوتشان : رواية يابانية كتبتها المبدعة ناتسومة سوسيكي في عام 1906 ولو ذهبت إلى اليابان وتحدثت انك قد قرأت هذه الرواية سوف تجد ا الكثير هناك يعرفها عن ظهر قلب فهي رواية لها شعبية جارفة في اليابان بالرغم من قدم كتابتها فهي محببة لدى كثير من الشباب على مر الأجيال السابقة إذ تتحدث عن الأخلاق وما هو الدور الايجابي الذي تصنعه الأخلاق في بناء الشعوب والأوطان ، الترجمة من قبل دانيال صالح. الغابة النروجية : وهي رواية يابانية مشهورة للغاية في اليابان وصدرت عام 1987 وهي للكاتب هاروكي موراكامي وتدور هذه الرواية حول الرومانسية الرائعة وهي حقا نقلت لنا بشكل كبير عن الرومانسية اليابانية مدى روعتها وجمالها ، بفضل لمحبي الرومانسية أن يقرؤوا هذه الرواية فسوف يتمتعوا منها جيدا ، قام بترجمة الرواية  الأستاذ سعيد الغانمي. هذا كل ما تستحقه : هي رواية بوليسية رائعة للكاتب الياباني  ميوكي ميابي وقد تم إصدارها في عام 1992 ، وقد أبدع الكاتب بشكل كبير في نقل الفكرة بشكل يتمتع بأدب الجريمة ونقلها بشكل حيوي وهذا ما أبدع فيه المترجم في نقل الصورة كما لو أنها حقيقية وقد تم ترجمتها إلى العربية في عام 2011 علي يد الاستاذه كنانة خليل الخطيب. سيد الغو : رواية يابانية رائعة تم إصدارها في حقبة الخمسينات من القرن الماضي وقام بترجمتها الأستاذ صبحي حديدي وهي للكاتب المميز باسناري كواباتا وهي رواية شبه خيالية فهي تميل إلى الخيال أكثر منها للواقعية ولكنها حققت شعبية جارفة في اليابان ومن بعد ذلك في العالم بشكل عام بعد ترجمتها لأكثر من لغة وتم ترجمتها للعربية في عام 1984 م. المكتبة الغريبة : وهي أحد أعمال الكاتب الياباني هاروكي موراكامي والتي تم ترجمتها على الكاتب والمترجم الجزائري يونس بن عمارة في عام 2014 تحدث فيها الكاتب عن مكتبة غريبة تمتلئ بالغرائبية ولاذعة السخرية وبها شيء من روح شريرة شدت القارئ طوال الرواية لدرجة أن هناك من شعر بالخوف من قراءتها ولم يتمكن من تكملتها. ذراع واحدة : رواية تم كتابتها عام 1964 على يد الكاتب الياباني باسناري كواباتا وترجمها للعربية يوسف كامل حسين وهذه الرواية مثلت  مثال رئيسي لتيار الواقعية السحرية بالأدب الياباني. المصدر: المرسال]]> افضل روايات الادب اليابانيقد تكون اللغة اليابانية لها اثر كبير في ابتعاد الكثيرون عن الثقافة اليابانية ومعرفة ما بها من علوم وثقافة لها مميزات كثيرة لتأهيل الإنسان بشكل عام ، ومع ظهور  الكتب المترجمة في الآونة الأخيرة بدأ الكثيرون يعرفون ما تنتجه اليابان من ثقافات أدبية وفكرية وعلمية في غاية الأهمية ، ولهذا فقد اختارنا لحضراتكم أفضل الكتب اليابانية من أجل التعرف عليها وهذا من خلال عرضها في السطور القادمة ضجيج الجبل : رواية يابانية رائعة تعني صوت الجبل وكتبها الكاتب الياباني باسناري كواباتا وتم ترجمتها للغة العربية من خلال الأستاذ صبحي الحديدي ، المميز في هذه الرواية أنها تميزت بالنص الأدبي الرائع فإنها عرضت قصيدة مديح لكل من هوا إنساني في هذا الكون واهتمت بالإنسانية في المشاعر والتعاملات ، حقا رواية رائعة تستحق أن تكون ضمن أفضل الكتب اليابانية. كافكا على الشاطئ : رواية يابانية تم إصداراها عام 2002 من تأليف الكاتب الياباني هاروكي موراكامي ، الرواية تتحدث عن صبي في الخامسة عشر من عمره يعيش حياته في عالمه الخاص مع العجوز ناكاتا ، بعد أن ترك بيته ووالديه واختار أن يعيش كما يريد هو بنفسه ، القصة ممتعه للغاية وقد تم ترجمتها على يد الاستاذه إيمان زرق الله وروجعت من قبل سامر أبو هواش وهذا من خلال هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث. إيتشي كيو هاتشي يون : رواية رائعة للكاتب الياباني هاروكي موراكامي وهذه الرواية حققت أعلى معدل مبيعات للروايات والكتب في اليابان في الآونة الأخيرة وتحديدا في عام 2009 وقد تم ترجمتها الى اللغة الانجليزية في عام 2011 ثم بعد ذلك تم ترجمتها إلى العربية ، تحدثت الرواية عن عام 1984 والتي تناولت عدة تساؤلات كبيرة فالمعنى العام للقصة هو عبارة عن تساؤلات طرحت بطريقة رائعة وبسرد قصصي رائع من قبل الكاتب ، الراوية تجذب القارئ للغاية وهذا ما أكده من قرأها ضع لنفسك الوقت لقراءة هذه الرواية  فهي بالفعل رائعة. سرب طيور بيضاء : رواية يابانية للكاتب باسناري كواباتا وتم ترجمتها على يد الأستاذ بسام حجار وقد أكد العديد من النقاد أن هذه الرواية قد تعد من أفضل الروايات العلمية لما بها من أساليب أدبية رائعة وتجذب القارئ بشكل فريد ، تم إصدار هذه الرواية عام 1952 وتم ترجمتها عام 1991 م اعتمد الكاتب على سرد القصة بحوارات إنسانية اعتاد عليها ونسج نسيجا ما بين الشخصية الطيبة وطيور الكركي الألف. بوتشان : رواية يابانية كتبتها المبدعة ناتسومة سوسيكي في عام 1906 ولو ذهبت إلى اليابان وتحدثت انك قد قرأت هذه الرواية سوف تجد ا الكثير هناك يعرفها عن ظهر قلب فهي رواية لها شعبية جارفة في اليابان بالرغم من قدم كتابتها فهي محببة لدى كثير من الشباب على مر الأجيال السابقة إذ تتحدث عن الأخلاق وما هو الدور الايجابي الذي تصنعه الأخلاق في بناء الشعوب والأوطان ، الترجمة من قبل دانيال صالح. الغابة النروجية : وهي رواية يابانية مشهورة للغاية في اليابان وصدرت عام 1987 وهي للكاتب هاروكي موراكامي وتدور هذه الرواية حول الرومانسية الرائعة وهي حقا نقلت لنا بشكل كبير عن الرومانسية اليابانية مدى روعتها وجمالها ، بفضل لمحبي الرومانسية أن يقرؤوا هذه الرواية فسوف يتمتعوا منها جيدا ، قام بترجمة الرواية  الأستاذ سعيد الغانمي. هذا كل ما تستحقه : هي رواية بوليسية رائعة للكاتب الياباني  ميوكي ميابي وقد تم إصدارها في عام 1992 ، وقد أبدع الكاتب بشكل كبير في نقل الفكرة بشكل يتمتع بأدب الجريمة ونقلها بشكل حيوي وهذا ما أبدع فيه المترجم في نقل الصورة كما لو أنها حقيقية وقد تم ترجمتها إلى العربية في عام 2011 علي يد الاستاذه كنانة خليل الخطيب. سيد الغو : رواية يابانية رائعة تم إصدارها في حقبة الخمسينات من القرن الماضي وقام بترجمتها الأستاذ صبحي حديدي وهي للكاتب المميز باسناري كواباتا وهي رواية شبه خيالية فهي تميل إلى الخيال أكثر منها للواقعية ولكنها حققت شعبية جارفة في اليابان ومن بعد ذلك في العالم بشكل عام بعد ترجمتها لأكثر من لغة وتم ترجمتها للعربية في عام 1984 م. المكتبة الغريبة : وهي أحد أعمال الكاتب الياباني هاروكي موراكامي والتي تم ترجمتها على الكاتب والمترجم الجزائري يونس بن عمارة في عام 2014 تحدث فيها الكاتب عن مكتبة غريبة تمتلئ بالغرائبية ولاذعة السخرية وبها شيء من روح شريرة شدت القارئ طوال الرواية لدرجة أن هناك من شعر بالخوف من قراءتها ولم يتمكن من تكملتها. ذراع واحدة : رواية تم كتابتها عام 1964 على يد الكاتب الياباني باسناري كواباتا وترجمها للعربية يوسف كامل حسين وهذه الرواية مثلت  مثال رئيسي لتيار الواقعية السحرية بالأدب الياباني. المصدر: المرسال]]> 69888 أبرز وأشهر أغاني جورج مايكل http://www.souriyati.com/2016/12/26/69826.html Mon, 26 Dec 2016 08:59:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/26/69826.html أبرز وأشهر أغاني جورج مايكلتوفي مغني البوب البريطاني الشهير جورج مايكل، أمس الأحد ( 15-12-2016 ) ، في منزله في بريطانيا عن 53 عاماً. وذاع صيت مايكل في ثمانينيات القرن الماضي مع فريق "Wham!" الموسيقي قبل أن ينفصل عنه. ولمايكل سلسلة أغانٍ حققت شهرةً واسعة، نستعرض هنا أبرزها: 1- ويك مي أب بيفور يو غو، مع وام (1984) 2- كيرليس ويسبر (1984) 3- إيفريثينغ شي وونتس، مع وام (1984) 4- لاست كريسماس، مع وام 5- ذي إيدج أوف هيفين، مع وام (1986) 6- إي ديفرينت كورنر (1986) 7- "آي نيو يو وير ويتينغ"، مع آريثا فرانكلين (1987) 8- فايث (1987) 9- فاذر فيغر (1988) 10- فريدوم (1990) 11- "دونت ليت ذا صن غو داون أون مي"، مع إيلتون جون (1991) 12- تو فانكي (1992) 13- سامبادي تو لاف، مع كوين (1992) 13- فاست لاف (1996) 14- آوت سايد (1998) 15- أمايزينغ (2004) (العربي الجديد) المصدر: العربي الجديد]]> أبرز وأشهر أغاني جورج مايكلتوفي مغني البوب البريطاني الشهير جورج مايكل، أمس الأحد ( 15-12-2016 ) ، في منزله في بريطانيا عن 53 عاماً. وذاع صيت مايكل في ثمانينيات القرن الماضي مع فريق "Wham!" الموسيقي قبل أن ينفصل عنه. ولمايكل سلسلة أغانٍ حققت شهرةً واسعة، نستعرض هنا أبرزها: 1- ويك مي أب بيفور يو غو، مع وام (1984) 2- كيرليس ويسبر (1984) 3- إيفريثينغ شي وونتس، مع وام (1984) 4- لاست كريسماس، مع وام 5- ذي إيدج أوف هيفين، مع وام (1986) 6- إي ديفرينت كورنر (1986) 7- "آي نيو يو وير ويتينغ"، مع آريثا فرانكلين (1987) 8- فايث (1987) 9- فاذر فيغر (1988) 10- فريدوم (1990) 11- "دونت ليت ذا صن غو داون أون مي"، مع إيلتون جون (1991) 12- تو فانكي (1992) 13- سامبادي تو لاف، مع كوين (1992) 13- فاست لاف (1996) 14- آوت سايد (1998) 15- أمايزينغ (2004) (العربي الجديد) المصدر: العربي الجديد]]> 69826 وفاة المغني البريطاني جورج مايكل عن 53 عاماً http://www.souriyati.com/2016/12/26/69831.html Mon, 26 Dec 2016 08:59:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/26/69831.html وفاة المغني البريطاني جورج مايكل عن 53 عاماًتوفي مغني البوب البريطاني الشهير جورج مايكل يوم أمس الأحد بمنزله في إنكلترا، عن 53 عاما. وذاع صيت مايكل في ثمانينيات القرن الماضي مع فريق "وام الموسيقي" قبل أن ينفصل عنه. وقال مدير أعمال مايكل في بيان "يغمرنا الحزن ونحن نؤكد وفاة ابننا المحبوب وأخينا وصديقنا جورج بسلام في منزله خلال فترة عيد الميلاد". وأضاف "تطالب أسرته باحترام خصوصيتها في هذا الوقت العصيب والحزين. ولن تكون هناك المزيد من التعليقات في هذه المرحلة". ولد مايكل باسم جيورجيوس كيرياكوس بانايوتو في لندن في 25 يونيو/ حزيران 1963 لأبوين يونانيين مهاجرين، وعزف الموسيقى في قطارات أنفاق لندن قبل أن يشتهر مع فريق "وام" الذي كونه عام 1981 مع صديق دراسته آنذاك أندرو ريدجلي، وغنى الفريق عددا من أغاني البوب المحفورة في الذاكرة. وقال المغني البريطاني إلتون جون "لقد صدمت صدمة كبيرة... فقدت صديقا عزيزا - كان يتمتع بروح طيبة وكريمة وكان فنانا ذكيا. قلبي مع أسرته وجميع محبيه". بدوره، نعى جورج تاكي الذي مثل في فيلم (ستار تريك) مايكل قائلاً، "استرح الآن مع النجوم المتلألئة يا جورج مايكل... لقد عثرت على حريتك وعقيدتك. لقد كان عيد الميلاد هذا هو الأخير لك وسنفتقدك". وعلى الرغم من علاقاته النسائية وإخباره لأسرته ذات مرة أن يميل جنسيا للنساء والرجال، إلا أنه أعلن عندما كان في الرابعة والثلاثين أنه مثلي. وعندما كانت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر في السلطة صوت مايكل لصالح حزب العمال البريطاني، لكنه انتقد تأييد توني بلير للغزو الأميركي للعراق في 2003. وقال جيرمي كوربين زعيم حزب العمال الحالي "أنا حزين لسماع نبأ وفاة جورج مايكل... لقد كان فنانا استثنائيا وداعما قويا للمثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسيا ولحقوق العمال". وتوفي مايكل في منزله في أوكسفوردشير بإنكلترا ليلة عيد الميلاد. وقالت الشرطة البريطانية إن وفاة مايكل "لا تفسير لها لكنها لا تثير الشكوك". (رويترز) https://www.youtube.com/watch?v=izGwDsrQ1eQ المصدر: العربي الجديد]]> وفاة المغني البريطاني جورج مايكل عن 53 عاماًتوفي مغني البوب البريطاني الشهير جورج مايكل يوم أمس الأحد بمنزله في إنكلترا، عن 53 عاما. وذاع صيت مايكل في ثمانينيات القرن الماضي مع فريق "وام الموسيقي" قبل أن ينفصل عنه. وقال مدير أعمال مايكل في بيان "يغمرنا الحزن ونحن نؤكد وفاة ابننا المحبوب وأخينا وصديقنا جورج بسلام في منزله خلال فترة عيد الميلاد". وأضاف "تطالب أسرته باحترام خصوصيتها في هذا الوقت العصيب والحزين. ولن تكون هناك المزيد من التعليقات في هذه المرحلة". ولد مايكل باسم جيورجيوس كيرياكوس بانايوتو في لندن في 25 يونيو/ حزيران 1963 لأبوين يونانيين مهاجرين، وعزف الموسيقى في قطارات أنفاق لندن قبل أن يشتهر مع فريق "وام" الذي كونه عام 1981 مع صديق دراسته آنذاك أندرو ريدجلي، وغنى الفريق عددا من أغاني البوب المحفورة في الذاكرة. وقال المغني البريطاني إلتون جون "لقد صدمت صدمة كبيرة... فقدت صديقا عزيزا - كان يتمتع بروح طيبة وكريمة وكان فنانا ذكيا. قلبي مع أسرته وجميع محبيه". بدوره، نعى جورج تاكي الذي مثل في فيلم (ستار تريك) مايكل قائلاً، "استرح الآن مع النجوم المتلألئة يا جورج مايكل... لقد عثرت على حريتك وعقيدتك. لقد كان عيد الميلاد هذا هو الأخير لك وسنفتقدك". وعلى الرغم من علاقاته النسائية وإخباره لأسرته ذات مرة أن يميل جنسيا للنساء والرجال، إلا أنه أعلن عندما كان في الرابعة والثلاثين أنه مثلي. وعندما كانت رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر في السلطة صوت مايكل لصالح حزب العمال البريطاني، لكنه انتقد تأييد توني بلير للغزو الأميركي للعراق في 2003. وقال جيرمي كوربين زعيم حزب العمال الحالي "أنا حزين لسماع نبأ وفاة جورج مايكل... لقد كان فنانا استثنائيا وداعما قويا للمثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسيا ولحقوق العمال". وتوفي مايكل في منزله في أوكسفوردشير بإنكلترا ليلة عيد الميلاد. وقالت الشرطة البريطانية إن وفاة مايكل "لا تفسير لها لكنها لا تثير الشكوك". (رويترز) https://www.youtube.com/watch?v=izGwDsrQ1eQ المصدر: العربي الجديد]]> 69831 مصر تمنع المطرب تامر حسني من السفر إلى تركيا “لعدم حصوله على موافقة أمنية مسبقة” http://www.souriyati.com/2016/12/25/69798.html Sun, 25 Dec 2016 13:02:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/25/69798.html على كل مصري مسافر لتركيا الحصول على موافقة أمنيةمنعت السلطات المصرية المطرب تامر حسني، من السفر إلى تركيا. واستند قرار المنع إلى "عدم حصوله على موافقة أمنيّة مسبقة"، حسبما قال مصدر أمني في مطار القاهرة. وتشترط مصلحة الجوازات المصرية حصول أي شخص بين سن 18 و 40 عاما على موافقة أمنيّة مسبقة قبل السفر إلى تركيا. كان حسنى قد فاز بجائزتي أفضل مطرب عربى وأفضل ألبوم خلال استفتاء لمجلة Dear Guest الدولية بالقاهرة.]]> على كل مصري مسافر لتركيا الحصول على موافقة أمنيةمنعت السلطات المصرية المطرب تامر حسني، من السفر إلى تركيا. واستند قرار المنع إلى "عدم حصوله على موافقة أمنيّة مسبقة"، حسبما قال مصدر أمني في مطار القاهرة. وتشترط مصلحة الجوازات المصرية حصول أي شخص بين سن 18 و 40 عاما على موافقة أمنيّة مسبقة قبل السفر إلى تركيا. كان حسنى قد فاز بجائزتي أفضل مطرب عربى وأفضل ألبوم خلال استفتاء لمجلة Dear Guest الدولية بالقاهرة.]]> 69798 اشهر 20 روايات سعوديه http://www.souriyati.com/2016/12/22/69629.html Thu, 22 Dec 2016 14:50:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/22/69629.html اشهر 20 روايات سعوديهالرواية هي السرد النثري الطويل لعدد من الشخصيات الخالية التي ينسجها الكاتب من إبداع الخيال تكون على هيئة قصة متسلسلة الأحداث تتعدد الشخصيات وتتنوع الأحداث يوجد أنواع متعددة من الروايات هنالك الرواية التاريخية والروايات البوليسية والرواية العاطفية والرواية السياسية والتعليمية والرسائليه سوف نتعرف اليوم على الراويات الهامة والمبدعة لروائيين السعوديين : رواية العصفورية لدكتور غازي القصيبي 1- رواية العصفورية لدكتور غازي القصيبي : دخلت الرواية ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية لصاحبها الدكتور غازي عبد الرحمن القصيبي عددها حوالي 300 صفحة تدور أحداث الرواية في مستشفى الأمراض النفسية وبطل الرواية هو بروفسور المصحة النفسية والأحداث تدور من خلال تفريغ والكلام مع الطبيب النفسي المعالج يغلب على الرواية الطابع الساخر سواء للأحداث الغربية أو العربية تعد الرواية من ضمن الروايات الغنية بالأفكار والمعلومات المتنوعة عن الشخصيات الكبيرة المعروفة سواء السياسية أو العلمية والفكرية والأفكار والأحداث تعد الرواية بمثابة موسوعة ثقافية معرفية زاخرة بشتى أصناف المعلومات لأسماء لم تعرف عنها الكثير ، تاريخ إصدار الرواية عام 2006 . رواية الوسمية لعبد العزيز مشري 2- رواية الوسمية لعبد العزيز مشري : دخلت الرواية ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية لصاحبها الروائي والقاص السعودي عبد العزيز المشري صدرت الرواية بالقاهرة عن دار شهدي عام 1984 وأعيد طباعتها مرة أخرى عام 1996 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر  وقام أصدقاءه بنشرها مرة أخرى بعد وفاته عام 2005،  تسجل الرواية أحداث  تعود تعود لفترة لخمسينيات القرن الماضي في الجنوب السعودي  في لوحات أشبه بالقصص المنفردة لكنها في إطار روائيي مميز، بالتعبير عن قضايا الوجود ومعضلات الحياة والمعاناة  التي  ترسم ملامح القرى في جنوب المملكة والتي  نزحت بأبنائها للهجرة إلى الوسط والشمال بحثًا عن خصوصية الذات لا خصوصية الموقع، تميزت الرواية بالبساطة وتواضع الأحداث. رواية الدور الأعلى لمحمد عزيز العرفج 3- رواية الدور الأعلى لمحمد عزيز العرفج : دخلت الرواية ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية لكاتب السعودي محمد عزيز العرفج تم إصدارها عام 2011 في بيروت ، هي رواية سياسية من المدرسة الواقعية للرواية تم كتابة الرواية بلغة ذاتية وقعت أحداث الرواية في كلا من صنعاء وعدن والرياض تعرضت للظواهر السياسية بطل الرواية من الطبقة الكادجة مثقف عربي يتعرض لصدمات الفساد والبطالة والجهل المركب  للرواية دلالات سياسية وثقافية يدركها المثقف العربي النخبوي اهتم النقاد كثيرًا بالرواية لاسيما في المدن المذكورة وعقد لها نادي اليمن أمسية بعنوان الرواية السعودية رواية الدار الأعلى نموذجًا. رواية مدن الملح (خماسية) لعبد الرحمن منيف 4- رواية مدن الملح (خماسية) لعبد الرحمن منيف: دخلت الرواية ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية للروائي السعودي عبد الله منيف تعد من أشهر الروايات العربية تتألف من خمسة أجزاء لذلك يطلق عليها الخماسية تتكلم الرواية عن تصور الحياة مع بداية اكتشاف النفط والتحولات التي حدثت وحلت بمدن وقرى الجزيرة العربية بعد اكتشاف النفط الجزء الأول بعنوان التيه عبارة عن بوادر ظهور النفط في الجزيرة العربية على السكان  وتظهر شخصية "متعب الهذال" الشخصية  الرافضة عبارة عن تعبير عن الموقف العفوي لأصحاب الأرض حيث اجبر السلطة أن تستعمل العنف ضدهم يصف هذا الجزء بالتفصيل بناء المدن الجديدة والتغيرات القاسية والعاصفة على المستوى المكاني وخاصة الإنساني، تقاسيم الليل والنهار الجزء الثاني يستعرض جذور العائلة الحاكمة إلى سنوات التصارع القبائلي، الجزء الثالث بادية الظلمات يرصد حالة الناس في ظل هذه المتغيرات حيث تتغير العادات  وتتغير الأمكنة ويتغير حتى شكل الانتماء والهوية غراميات شارع الأعشى 5- رواية غراميات شارع الأعشى لبدرية البشر: تسرد الكاتبة الرواية عن فتاة تهتم بمتابعة الأفلام المصرية وتعشقها في يوم من الأيام فقدت بصرها وتعالج على يد طبيب مصري توضح الأحداث صعوبة الزواج في المجتمعات العربية بين السعوديات وغير السعودين . رواية سلسلة أطياف الأزقة المهجورة لتركي الحمد : 6- رواية سلسلة أطياف الأزقة المهجورة  لتركي الحمد  : من ضمن سلسلة أطياف الأزقة المهجورة ثلاث روايات (العدامة والشميسي والكراديب) الرواية الأولى العدامة قصة شاب سعودي ينفتح على العالم في مرحلة اساسية من حياة السعودية 1967-1975 ، والشميسي تسقط كل المثل والتماثيل التي عاش بها البطل  ورواية الكراديب أبرزهم تتحدث عن  المأساة الميتافيزيقية الأحداث الكثيرة فلسفية تناقش كثير من الآراء حول المجتمع ، الرواية ليست سجن ومعاناة جسدية بل معاناة فكرية وحوارات ومعاناة مع الذات والروح. طوق الحمام لرجاء عالم 7- رواية طوق الحمام لرجاء عالم: حصدت الرواية جائزة البوكر (الجائزة العالمية للرواية العربية)  للروائية السعودية رجاء عالم تدور الرواية حول مكة تعبر عن حبها وشغفها، الغيب، كأنها تبحث عن بوابة للدخول إلى الإنسان "طوق الحمامة" تخترق تلك البوابة، وتسير ذهاباً وإياباً عبر آلة "آلة للزمن" تجوب ذلك الوجود الإنساني، الذي هو وجودها الشّخصي أيضاً . مدن تأكل العشب 8- رواية مدن تأكل العشب  لعبده خال : رواية تلتصق بتفاصيلها بشفاف الحياة حيث تدنو كثيراً من الواقع وتبتعد  عن الخيال  تصور عذابات الإنسان في غربته، فتدور في أرجائها فلسفة  النفوس  المتشظية بالركض وراء حلم غاص ليغرق صاحبه في متاهات الغربة الذاتية ويفجر آماله شظايا تتطاير مبعثرة في اللانهاية،  تحكي الرواية عن بطل حاول التحليق بحلم أمه يوماً ليغير إلى خالته عبر رحلة مع جدته ليعود إلى قريته محملاً بالذهب من أرض الحجاز ، حلم طار بصاحبته وبصاحبه إلى نقطة اللاعودة، فلا الحلم تحقق وإلا الغائب عاد. 9- رواية ألزهايمر لغازي القصيبي: تدور أحداث الرواية عن بطل يكتب  رسائل  إلى زوجته من المستشفى التي  يعالج فيها من ألزهايمر يقول يعقوب العريان:"  أن هذا مرض أرستقراطي جداً، وأن عدداً من "صفوة الصفوة" في الغرب قد أصيبوا بيه، وسأكتفي بذكر بعضهم: باري جولدواتر السياسي الأمريكي المعروف، وريتا هيوارث النجمة العالمية، وشارلتون هيستون ممثل الملاحم السينمائية الكبرى، وجوليانا ملكة هولندا، وأشهرهم جميعاً الرئيس رونالد ريجان. وهذا الأخير هو الذي قال: "هذا مرض جميل! تقابل الأشخاص أنفسهم وتظن أنك ترى وجوهاً جديدة كل يوم. كائن مؤجل لفهد العتيق 10- رواية كائن مؤجل لفهد العتيق: صدرت الرواية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت عام 2004 م تعد الرواية من التجارب الإنسانية العزف على التجرد و استخدام احد أدوات اللامعقول  الرواية بعبارة بسيطة محاولة صغير للوصول إلى الكائن المؤجل داخلنا من الروايات الفلسفية التي استحوذت على جانب كبير منن الإنسان داخليًا. 11- رواية وجه النائم لعبد الله ثابت : تحكي الرواية عن رجل سعودي في منتصف الأربعينات من العمر  ، تعرض الرجل لمآسي مبكرة في حياته جعلت منه شخصاً مختلاً ومضطرباً في عيون الآخرين، أصبحت  حياته  مع ذاته فقط، أصبح ناقماً على كل شيء وعلى كل أحد، له نظرته الخاصة للوجود والحياة، بدأ يسافر بشكل دائم إلى جبل لبنان حيث سيجد مكاناً هناك صغيراً لأسراره هو فقط،  وتتصارع الأحداث بعد ذلك . 12- رواية سقف الكفاية لمحمد حسن علوان: سقف الكفاية لمحمد حسن علوان هي رواية غنية جدًا بالمفردات والأسلوب الفريد يغلب عليها طابع الحزن الشديد "يجتمع الحزن على الحزن فيمتزج بعضها مع بعض حتى تندثر معالم حزنكِ الأول" صدرت عام 2000 عن دار الفارابي . 13- رواية زرياب لمقبول موسى العلوي: زرياب لمقبول العلوي صدرت عام 2014 عن دار الساقي زريات الموهبة الاستثنائية في العزف والغناء من الروايات التاريخية عن زرياب بتربيته وتعليمه أصول الغناء والعزف على العود حتّى يغدو عازفاً بارعاً، ويقدّمه للخليفة هارون الرّشيد، فالمعلم يغتاظ من إعجاب الخليفة هارون الرشيد  بتلميذه ما يدفعه أن يطالبه بالرّحيل عن بغداد، حينئذٍ تبدأ رحلة المتاعب مع زرياب الذي سينتهي به المطاف في الأندلس حتى يؤلف الموشحات الأندلسية . 14- رواية حكومة الظل لمنذر القباني: صدرت الرواية عام 2006 من روايات التشويق والإثارة العربية أهتم بها عدد هائل من النقاد والمفكرين العرب البعض شبه الرواية برواية شفرة دافنشي تدور أحداث الرواية في زمنين عام 1908 في أواخر عهد السلطان عبد الحميد الثاني والزمن الحاضر مع رجل أعمال سعودي  يمر بحادث غامض أثناءء زيارة عمل خارج السعودية، فتدرر أحداث الرواية وتتنقل ما بين الحاضر والماضي وتكشف للقارئ ما وراء غموض أحداث الرواية في إطار مزيج ما بين الإثارة والتشويق مع إسقاطات على وضع العالم العربي في الوقت الحالي. 15- رواية ضرب الرمل لمحمد المزيني : صدرت عام 2009 عن دار الكفاح للنشر والتوزيع ، الرواية بمثابة القفز على الحيز الضيق للوصول إلى الآخر، يقول الكاتب فقبل البدء في كتابة هذا النص كنت في صراع مرير معها  حتى تكالبت شخصياتها على أحداثها طبيعيا ليخرج النص بحيادية كاملة من حيث الشخصيات والأحداث والأزمنة والأمكنة وحتى لغة الرواية" . 16- رواية بنت الجبل لصلاح القرشي : هي رواية تناولت جانب من احتلال جهيمان العتيبي للحرم المكي صدرت الرواية عام 2007 عن دار وجوه للنشر والتوزيع  بنت الجبل هي حارة الجبل في مكة المكرمة, تدور أحداثها أيام غزو العراق للكويت وأيام احتلال جهيمان للحرم المكي ، تتناول جزء من أحداث الحرم ودخول جهيمان إلى الحرم مع ما سمي بالمهدي المنتظر يخرج حسن من السجن بعد 10سنوات حيث شارك وهو اقرب للطفولة مع حركة جهيمان يعود إلى حكاياته واحباطاته. 17- رواية ساق الغراب ليحيى امقاسم : حظيت الرواية باهتمام نقاد وجماهير كثيرين نظراً لقوة العوالم التي طرحتها هذه الرواية، إلى جانب الجماليات المميزة، التي تقصد الكاتب الاشتغال عليها، تحكي هذه الرواية عن تنازل عشائر "عصيرة " النازلة ب " وادي الحسيني" عن قيادة الشمل لصالح سلطة "الإمارة " الجديدة الوافدة من الشمال؛ كما تحكي عن ضرورة المناصفة بين المرأة والرجل. 18- رواية مدينة النجوم لفرح الصماني : تحكى الرواية عن أجواء الجزيرة العربية بعيون الكاتبة والقاصية السعودية فرح الصماني الرواية تذكر بالجزء الأول من خماسية عبد الرحمن منيف مدن الملح، تحكي عن اللحظات الجميلة ولكن النهاية غريبة بعض الشيء. 19- رواية الحمام لا يطير في بريدة ليوسف المحيميد: يتناول الكاتب في الرواية أزمة العيش في مجتمع يتسلط عليه " حراس الفضيلة"، حراس يعتبرون أن مهمتهم كسر أيّ تمرّد. الحرية الفردية أكبر  جريمة. انكسر أو مت اختناقاً, أو اهرب. 20- رواية ستر لرجاء عالم: وكشفت الستار عن كثير من أجواء المملكة التي لا يعرفها الكثيرين سواء طبيعة البشر وطبيعة الأماكن والحوارات العامية كتبت الرواية للسعوديين فقط. كانت تلك أهم 20 رواية لروائيين سعوديين تميزوا وأبدعوا في مجال كتابة الرواية الطويلة .. المصدر: المرسال]]> اشهر 20 روايات سعوديهالرواية هي السرد النثري الطويل لعدد من الشخصيات الخالية التي ينسجها الكاتب من إبداع الخيال تكون على هيئة قصة متسلسلة الأحداث تتعدد الشخصيات وتتنوع الأحداث يوجد أنواع متعددة من الروايات هنالك الرواية التاريخية والروايات البوليسية والرواية العاطفية والرواية السياسية والتعليمية والرسائليه سوف نتعرف اليوم على الراويات الهامة والمبدعة لروائيين السعوديين : رواية العصفورية لدكتور غازي القصيبي 1- رواية العصفورية لدكتور غازي القصيبي : دخلت الرواية ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية لصاحبها الدكتور غازي عبد الرحمن القصيبي عددها حوالي 300 صفحة تدور أحداث الرواية في مستشفى الأمراض النفسية وبطل الرواية هو بروفسور المصحة النفسية والأحداث تدور من خلال تفريغ والكلام مع الطبيب النفسي المعالج يغلب على الرواية الطابع الساخر سواء للأحداث الغربية أو العربية تعد الرواية من ضمن الروايات الغنية بالأفكار والمعلومات المتنوعة عن الشخصيات الكبيرة المعروفة سواء السياسية أو العلمية والفكرية والأفكار والأحداث تعد الرواية بمثابة موسوعة ثقافية معرفية زاخرة بشتى أصناف المعلومات لأسماء لم تعرف عنها الكثير ، تاريخ إصدار الرواية عام 2006 . رواية الوسمية لعبد العزيز مشري 2- رواية الوسمية لعبد العزيز مشري : دخلت الرواية ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية لصاحبها الروائي والقاص السعودي عبد العزيز المشري صدرت الرواية بالقاهرة عن دار شهدي عام 1984 وأعيد طباعتها مرة أخرى عام 1996 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر  وقام أصدقاءه بنشرها مرة أخرى بعد وفاته عام 2005،  تسجل الرواية أحداث  تعود تعود لفترة لخمسينيات القرن الماضي في الجنوب السعودي  في لوحات أشبه بالقصص المنفردة لكنها في إطار روائيي مميز، بالتعبير عن قضايا الوجود ومعضلات الحياة والمعاناة  التي  ترسم ملامح القرى في جنوب المملكة والتي  نزحت بأبنائها للهجرة إلى الوسط والشمال بحثًا عن خصوصية الذات لا خصوصية الموقع، تميزت الرواية بالبساطة وتواضع الأحداث. رواية الدور الأعلى لمحمد عزيز العرفج 3- رواية الدور الأعلى لمحمد عزيز العرفج : دخلت الرواية ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية لكاتب السعودي محمد عزيز العرفج تم إصدارها عام 2011 في بيروت ، هي رواية سياسية من المدرسة الواقعية للرواية تم كتابة الرواية بلغة ذاتية وقعت أحداث الرواية في كلا من صنعاء وعدن والرياض تعرضت للظواهر السياسية بطل الرواية من الطبقة الكادجة مثقف عربي يتعرض لصدمات الفساد والبطالة والجهل المركب  للرواية دلالات سياسية وثقافية يدركها المثقف العربي النخبوي اهتم النقاد كثيرًا بالرواية لاسيما في المدن المذكورة وعقد لها نادي اليمن أمسية بعنوان الرواية السعودية رواية الدار الأعلى نموذجًا. رواية مدن الملح (خماسية) لعبد الرحمن منيف 4- رواية مدن الملح (خماسية) لعبد الرحمن منيف: دخلت الرواية ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية للروائي السعودي عبد الله منيف تعد من أشهر الروايات العربية تتألف من خمسة أجزاء لذلك يطلق عليها الخماسية تتكلم الرواية عن تصور الحياة مع بداية اكتشاف النفط والتحولات التي حدثت وحلت بمدن وقرى الجزيرة العربية بعد اكتشاف النفط الجزء الأول بعنوان التيه عبارة عن بوادر ظهور النفط في الجزيرة العربية على السكان  وتظهر شخصية "متعب الهذال" الشخصية  الرافضة عبارة عن تعبير عن الموقف العفوي لأصحاب الأرض حيث اجبر السلطة أن تستعمل العنف ضدهم يصف هذا الجزء بالتفصيل بناء المدن الجديدة والتغيرات القاسية والعاصفة على المستوى المكاني وخاصة الإنساني، تقاسيم الليل والنهار الجزء الثاني يستعرض جذور العائلة الحاكمة إلى سنوات التصارع القبائلي، الجزء الثالث بادية الظلمات يرصد حالة الناس في ظل هذه المتغيرات حيث تتغير العادات  وتتغير الأمكنة ويتغير حتى شكل الانتماء والهوية غراميات شارع الأعشى 5- رواية غراميات شارع الأعشى لبدرية البشر: تسرد الكاتبة الرواية عن فتاة تهتم بمتابعة الأفلام المصرية وتعشقها في يوم من الأيام فقدت بصرها وتعالج على يد طبيب مصري توضح الأحداث صعوبة الزواج في المجتمعات العربية بين السعوديات وغير السعودين . رواية سلسلة أطياف الأزقة المهجورة لتركي الحمد : 6- رواية سلسلة أطياف الأزقة المهجورة  لتركي الحمد  : من ضمن سلسلة أطياف الأزقة المهجورة ثلاث روايات (العدامة والشميسي والكراديب) الرواية الأولى العدامة قصة شاب سعودي ينفتح على العالم في مرحلة اساسية من حياة السعودية 1967-1975 ، والشميسي تسقط كل المثل والتماثيل التي عاش بها البطل  ورواية الكراديب أبرزهم تتحدث عن  المأساة الميتافيزيقية الأحداث الكثيرة فلسفية تناقش كثير من الآراء حول المجتمع ، الرواية ليست سجن ومعاناة جسدية بل معاناة فكرية وحوارات ومعاناة مع الذات والروح. طوق الحمام لرجاء عالم 7- رواية طوق الحمام لرجاء عالم: حصدت الرواية جائزة البوكر (الجائزة العالمية للرواية العربية)  للروائية السعودية رجاء عالم تدور الرواية حول مكة تعبر عن حبها وشغفها، الغيب، كأنها تبحث عن بوابة للدخول إلى الإنسان "طوق الحمامة" تخترق تلك البوابة، وتسير ذهاباً وإياباً عبر آلة "آلة للزمن" تجوب ذلك الوجود الإنساني، الذي هو وجودها الشّخصي أيضاً . مدن تأكل العشب 8- رواية مدن تأكل العشب  لعبده خال : رواية تلتصق بتفاصيلها بشفاف الحياة حيث تدنو كثيراً من الواقع وتبتعد  عن الخيال  تصور عذابات الإنسان في غربته، فتدور في أرجائها فلسفة  النفوس  المتشظية بالركض وراء حلم غاص ليغرق صاحبه في متاهات الغربة الذاتية ويفجر آماله شظايا تتطاير مبعثرة في اللانهاية،  تحكي الرواية عن بطل حاول التحليق بحلم أمه يوماً ليغير إلى خالته عبر رحلة مع جدته ليعود إلى قريته محملاً بالذهب من أرض الحجاز ، حلم طار بصاحبته وبصاحبه إلى نقطة اللاعودة، فلا الحلم تحقق وإلا الغائب عاد. 9- رواية ألزهايمر لغازي القصيبي: تدور أحداث الرواية عن بطل يكتب  رسائل  إلى زوجته من المستشفى التي  يعالج فيها من ألزهايمر يقول يعقوب العريان:"  أن هذا مرض أرستقراطي جداً، وأن عدداً من "صفوة الصفوة" في الغرب قد أصيبوا بيه، وسأكتفي بذكر بعضهم: باري جولدواتر السياسي الأمريكي المعروف، وريتا هيوارث النجمة العالمية، وشارلتون هيستون ممثل الملاحم السينمائية الكبرى، وجوليانا ملكة هولندا، وأشهرهم جميعاً الرئيس رونالد ريجان. وهذا الأخير هو الذي قال: "هذا مرض جميل! تقابل الأشخاص أنفسهم وتظن أنك ترى وجوهاً جديدة كل يوم. كائن مؤجل لفهد العتيق 10- رواية كائن مؤجل لفهد العتيق: صدرت الرواية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت عام 2004 م تعد الرواية من التجارب الإنسانية العزف على التجرد و استخدام احد أدوات اللامعقول  الرواية بعبارة بسيطة محاولة صغير للوصول إلى الكائن المؤجل داخلنا من الروايات الفلسفية التي استحوذت على جانب كبير منن الإنسان داخليًا. 11- رواية وجه النائم لعبد الله ثابت : تحكي الرواية عن رجل سعودي في منتصف الأربعينات من العمر  ، تعرض الرجل لمآسي مبكرة في حياته جعلت منه شخصاً مختلاً ومضطرباً في عيون الآخرين، أصبحت  حياته  مع ذاته فقط، أصبح ناقماً على كل شيء وعلى كل أحد، له نظرته الخاصة للوجود والحياة، بدأ يسافر بشكل دائم إلى جبل لبنان حيث سيجد مكاناً هناك صغيراً لأسراره هو فقط،  وتتصارع الأحداث بعد ذلك . 12- رواية سقف الكفاية لمحمد حسن علوان: سقف الكفاية لمحمد حسن علوان هي رواية غنية جدًا بالمفردات والأسلوب الفريد يغلب عليها طابع الحزن الشديد "يجتمع الحزن على الحزن فيمتزج بعضها مع بعض حتى تندثر معالم حزنكِ الأول" صدرت عام 2000 عن دار الفارابي . 13- رواية زرياب لمقبول موسى العلوي: زرياب لمقبول العلوي صدرت عام 2014 عن دار الساقي زريات الموهبة الاستثنائية في العزف والغناء من الروايات التاريخية عن زرياب بتربيته وتعليمه أصول الغناء والعزف على العود حتّى يغدو عازفاً بارعاً، ويقدّمه للخليفة هارون الرّشيد، فالمعلم يغتاظ من إعجاب الخليفة هارون الرشيد  بتلميذه ما يدفعه أن يطالبه بالرّحيل عن بغداد، حينئذٍ تبدأ رحلة المتاعب مع زرياب الذي سينتهي به المطاف في الأندلس حتى يؤلف الموشحات الأندلسية . 14- رواية حكومة الظل لمنذر القباني: صدرت الرواية عام 2006 من روايات التشويق والإثارة العربية أهتم بها عدد هائل من النقاد والمفكرين العرب البعض شبه الرواية برواية شفرة دافنشي تدور أحداث الرواية في زمنين عام 1908 في أواخر عهد السلطان عبد الحميد الثاني والزمن الحاضر مع رجل أعمال سعودي  يمر بحادث غامض أثناءء زيارة عمل خارج السعودية، فتدرر أحداث الرواية وتتنقل ما بين الحاضر والماضي وتكشف للقارئ ما وراء غموض أحداث الرواية في إطار مزيج ما بين الإثارة والتشويق مع إسقاطات على وضع العالم العربي في الوقت الحالي. 15- رواية ضرب الرمل لمحمد المزيني : صدرت عام 2009 عن دار الكفاح للنشر والتوزيع ، الرواية بمثابة القفز على الحيز الضيق للوصول إلى الآخر، يقول الكاتب فقبل البدء في كتابة هذا النص كنت في صراع مرير معها  حتى تكالبت شخصياتها على أحداثها طبيعيا ليخرج النص بحيادية كاملة من حيث الشخصيات والأحداث والأزمنة والأمكنة وحتى لغة الرواية" . 16- رواية بنت الجبل لصلاح القرشي : هي رواية تناولت جانب من احتلال جهيمان العتيبي للحرم المكي صدرت الرواية عام 2007 عن دار وجوه للنشر والتوزيع  بنت الجبل هي حارة الجبل في مكة المكرمة, تدور أحداثها أيام غزو العراق للكويت وأيام احتلال جهيمان للحرم المكي ، تتناول جزء من أحداث الحرم ودخول جهيمان إلى الحرم مع ما سمي بالمهدي المنتظر يخرج حسن من السجن بعد 10سنوات حيث شارك وهو اقرب للطفولة مع حركة جهيمان يعود إلى حكاياته واحباطاته. 17- رواية ساق الغراب ليحيى امقاسم : حظيت الرواية باهتمام نقاد وجماهير كثيرين نظراً لقوة العوالم التي طرحتها هذه الرواية، إلى جانب الجماليات المميزة، التي تقصد الكاتب الاشتغال عليها، تحكي هذه الرواية عن تنازل عشائر "عصيرة " النازلة ب " وادي الحسيني" عن قيادة الشمل لصالح سلطة "الإمارة " الجديدة الوافدة من الشمال؛ كما تحكي عن ضرورة المناصفة بين المرأة والرجل. 18- رواية مدينة النجوم لفرح الصماني : تحكى الرواية عن أجواء الجزيرة العربية بعيون الكاتبة والقاصية السعودية فرح الصماني الرواية تذكر بالجزء الأول من خماسية عبد الرحمن منيف مدن الملح، تحكي عن اللحظات الجميلة ولكن النهاية غريبة بعض الشيء. 19- رواية الحمام لا يطير في بريدة ليوسف المحيميد: يتناول الكاتب في الرواية أزمة العيش في مجتمع يتسلط عليه " حراس الفضيلة"، حراس يعتبرون أن مهمتهم كسر أيّ تمرّد. الحرية الفردية أكبر  جريمة. انكسر أو مت اختناقاً, أو اهرب. 20- رواية ستر لرجاء عالم: وكشفت الستار عن كثير من أجواء المملكة التي لا يعرفها الكثيرين سواء طبيعة البشر وطبيعة الأماكن والحوارات العامية كتبت الرواية للسعوديين فقط. كانت تلك أهم 20 رواية لروائيين سعوديين تميزوا وأبدعوا في مجال كتابة الرواية الطويلة .. المصدر: المرسال]]> 69629 ديلان كونور Dylan Connor : الفنان الأمريكي الذي غنى لحوران واقترن بريم الحريري إحدى بنات حوران http://www.souriyati.com/2016/12/17/69312.html Sat, 17 Dec 2016 21:48:45 +0000 http://www.souriyati.com/?p=69312 1

    كان للثورة السورية دور كبير في تغيير مسار المغني الأمريكي “ديلان كونور” ووقوعه في حب سوريا وبالذات بعد اقترانه بفتاة من حوران، ودشّن هذا الحب بأغنية تطالب العالم بالنفير إلى سوريا ومحاربة الأسد بعنوان “فزعة لحوران” وهي العبارة التي اعتاد أهل درعا تردادها منذ بداية الثورة وتعني طلب النجدة بالعرف العشائري، وأكد كونور أن سبب تدشينه لأغنية “”فزعة لحوران” جاء من مشاهدته “لوالد زوجته الذي كان يتابع أخبار قمع التظاهرات في سوريا، وهو يصرخ طوال الوقت: (فزعة.. فزعة لحوران) ووجد نفسه يردد تلك الكلمات باللاشعور دون أن يفهم معناها، هناك ولدت الشرارة الأولى للأغنية لتكون من أوائل الأغنيات التي انتصرت لحرية السوريين عبر سرد وتوثيق يكاد يكون حرفيًّا لقصة الثورة السورية” كما قال لموقع ” أورينت” السوري.   وتبدأ كلمات الأغنية بعبارة “فزعة فزعة لحوران فزعة لسوريا وأنا معكم” ويظهر عدد من المتظاهرين السلميين وهم يرتدون قمصاناً بيضاء ويضعون على وجوههم أقنعة حاملين علم الثورة في إشارة إلى أيام التظاهرات السلمية، وتتابع كلمات الأغنية:”قالوا إنها لن تحصل في هذا البلد ..فهمس الهواء بمطالبنا ” وتتذكر الأغنية شرارة الثورة في درعا: “أطفال مدرسة كتبوا على الجدار ..نريد اسقاط النظام ..التقطهم رجال المخابرات وزجوهم بالزنزانات” وتمضي الأغنية ساردة مجريات القصة التي أوقدت شعلة الحرية في سوريا: “هرع الأهالي يستنجدون بمحافظ المدينة..نصحهم بأن ينسوا أن لهم أولاد وقال أنجبوا غيرهم إن تجرأتم”
https://www.youtube.com/watch?v=Y_zrPRYc8YQ
  مع الإشارة إلى أن من قال هذه العبارة هو ابن خالة رأس النظام “عاطف نجيب” الذي كان رئيساً لفرع المخابرات العسكرية في درعا وليس المحافظ.     وبدت في الفيديو مشاهد صفوف مدرسة وقد تهدّمت جدرانها وحدها مقاعد الصفوف فيها فارغة تفتقد لجلّاسها الصغار، ويردف المغني الأمريكي واصفاً الثورة التي بدأت مع الربيع وكسرت حاجز الخوف، وتظهر صورة لحديقة العلو في حي الخالدية وقد بدا فيها مجسم ساعة ” كرجية حداد” أو ما باتت تُعرف بـ”ساعة الحرية” وحولها انتشر المئات من المتظاهرين يهتفون بالشعارات السلمية المطالبة بإسقاط النظام والحرية والكرامة، لكن هذه الشعارات قوبلت بالدم والنار والبارود: ( تظاهرنا بسلام فأطلقوا علينا الرصاص بعدوان ليقتلونا ،ومع جنازة كل شهيد يخرج آلاف الرجال الصامدون ثم امتلأت شوارعنا بالدبابات قطعوا الهاتف والكهرباء”.   ويضيف كونور وكأنه يعيش لحظات القتل اليومي (خرجت لأنظر من شرفتي فمرت رصاصة من فوق رأسي) وتظهر بعدها مشاهد لأطفال يتراكضون في كل اتجاه هرباً من القصف وطفل يجر دراجته البلاستيكية وأطفال آخرون يعرضون رصاصاً سقط بجانبهم حيث يلعبون: ( لمحت شاباً عائداً من الصفوف الأولى يترنح كأنه أطرش وأعمى من تأثير غازات القنابل نزلت الدرج لأحتضنه كما لو أنه ابني لكن رصاص قناص سبقني إليه).
 

المغني الامريكي كونور و أغنيه جديده له ينتقد بها الرئيس الامريكي على سياسته السلبيه تجاه الثوره السوريه و اتهمه انه مسؤول ايضا على قتل السوريين.

https://www.youtube.com/watch?v=FANU65A12Q8
  ونقل موقع أورينت. نت عن المطرب الأمريكي قوله: “عندما بدأت الثورة في درعا، كنت قلقًا على أقارب زوجتي المقيمين في درعا وشعرت بحاجة ملحة لكتابة أغنية تروي ما يتعرض له الأهالي من بطش وقمع رهيب بصدق” ويستدرك: “في حياتي كلها لم أرَ صورًا عن الظلم والألم كالتي رأيتها في درعا، في تلك الأيام ولم أكن لأصدق أن العالم بأسره يشاهد ما يحدث بدون أن يحرك ساكنًا”   وخصص “كونور” ريع حفلاته الفنية لمساعدة المنكوبين في سوريا، وكانت أولى تلك الحفلات في مدينة نيويورك الأميركية بالتعاون مع موسيقيين أميركيين ونجح بجمع 12 ألف دولار تم إرسالها إلى المحتاجين في الداخل السوري”.   وللفنان كونور ألبوم غنائي كامل خصّصه للثورة بعنوان “أغانٍ من أجل سوريا” ويتضمن الألبوم المذكور عددًا من الأغنيات، منها: (وشم على عظامك) (دم كالنار) (أزمان بدائية)( فزعة لحوران) (عالم مرهق) (الحياة لا تنتهي أبدًا) (سوريا الشافية). إضافة إلى أغنية من أداء المغنية السوداء ترايسي شامبمان بعنوان “حديث عن الثورة”
]]>
1

    كان للثورة السورية دور كبير في تغيير مسار المغني الأمريكي “ديلان كونور” ووقوعه في حب سوريا وبالذات بعد اقترانه بفتاة من حوران، ودشّن هذا الحب بأغنية تطالب العالم بالنفير إلى سوريا ومحاربة الأسد بعنوان “فزعة لحوران” وهي العبارة التي اعتاد أهل درعا تردادها منذ بداية الثورة وتعني طلب النجدة بالعرف العشائري، وأكد كونور أن سبب تدشينه لأغنية “”فزعة لحوران” جاء من مشاهدته “لوالد زوجته الذي كان يتابع أخبار قمع التظاهرات في سوريا، وهو يصرخ طوال الوقت: (فزعة.. فزعة لحوران) ووجد نفسه يردد تلك الكلمات باللاشعور دون أن يفهم معناها، هناك ولدت الشرارة الأولى للأغنية لتكون من أوائل الأغنيات التي انتصرت لحرية السوريين عبر سرد وتوثيق يكاد يكون حرفيًّا لقصة الثورة السورية” كما قال لموقع ” أورينت” السوري.   وتبدأ كلمات الأغنية بعبارة “فزعة فزعة لحوران فزعة لسوريا وأنا معكم” ويظهر عدد من المتظاهرين السلميين وهم يرتدون قمصاناً بيضاء ويضعون على وجوههم أقنعة حاملين علم الثورة في إشارة إلى أيام التظاهرات السلمية، وتتابع كلمات الأغنية:”قالوا إنها لن تحصل في هذا البلد ..فهمس الهواء بمطالبنا ” وتتذكر الأغنية شرارة الثورة في درعا: “أطفال مدرسة كتبوا على الجدار ..نريد اسقاط النظام ..التقطهم رجال المخابرات وزجوهم بالزنزانات” وتمضي الأغنية ساردة مجريات القصة التي أوقدت شعلة الحرية في سوريا: “هرع الأهالي يستنجدون بمحافظ المدينة..نصحهم بأن ينسوا أن لهم أولاد وقال أنجبوا غيرهم إن تجرأتم”
https://www.youtube.com/watch?v=Y_zrPRYc8YQ
  مع الإشارة إلى أن من قال هذه العبارة هو ابن خالة رأس النظام “عاطف نجيب” الذي كان رئيساً لفرع المخابرات العسكرية في درعا وليس المحافظ.     وبدت في الفيديو مشاهد صفوف مدرسة وقد تهدّمت جدرانها وحدها مقاعد الصفوف فيها فارغة تفتقد لجلّاسها الصغار، ويردف المغني الأمريكي واصفاً الثورة التي بدأت مع الربيع وكسرت حاجز الخوف، وتظهر صورة لحديقة العلو في حي الخالدية وقد بدا فيها مجسم ساعة ” كرجية حداد” أو ما باتت تُعرف بـ”ساعة الحرية” وحولها انتشر المئات من المتظاهرين يهتفون بالشعارات السلمية المطالبة بإسقاط النظام والحرية والكرامة، لكن هذه الشعارات قوبلت بالدم والنار والبارود: ( تظاهرنا بسلام فأطلقوا علينا الرصاص بعدوان ليقتلونا ،ومع جنازة كل شهيد يخرج آلاف الرجال الصامدون ثم امتلأت شوارعنا بالدبابات قطعوا الهاتف والكهرباء”.   ويضيف كونور وكأنه يعيش لحظات القتل اليومي (خرجت لأنظر من شرفتي فمرت رصاصة من فوق رأسي) وتظهر بعدها مشاهد لأطفال يتراكضون في كل اتجاه هرباً من القصف وطفل يجر دراجته البلاستيكية وأطفال آخرون يعرضون رصاصاً سقط بجانبهم حيث يلعبون: ( لمحت شاباً عائداً من الصفوف الأولى يترنح كأنه أطرش وأعمى من تأثير غازات القنابل نزلت الدرج لأحتضنه كما لو أنه ابني لكن رصاص قناص سبقني إليه).
 

المغني الامريكي كونور و أغنيه جديده له ينتقد بها الرئيس الامريكي على سياسته السلبيه تجاه الثوره السوريه و اتهمه انه مسؤول ايضا على قتل السوريين.

https://www.youtube.com/watch?v=FANU65A12Q8
  ونقل موقع أورينت. نت عن المطرب الأمريكي قوله: “عندما بدأت الثورة في درعا، كنت قلقًا على أقارب زوجتي المقيمين في درعا وشعرت بحاجة ملحة لكتابة أغنية تروي ما يتعرض له الأهالي من بطش وقمع رهيب بصدق” ويستدرك: “في حياتي كلها لم أرَ صورًا عن الظلم والألم كالتي رأيتها في درعا، في تلك الأيام ولم أكن لأصدق أن العالم بأسره يشاهد ما يحدث بدون أن يحرك ساكنًا”   وخصص “كونور” ريع حفلاته الفنية لمساعدة المنكوبين في سوريا، وكانت أولى تلك الحفلات في مدينة نيويورك الأميركية بالتعاون مع موسيقيين أميركيين ونجح بجمع 12 ألف دولار تم إرسالها إلى المحتاجين في الداخل السوري”.   وللفنان كونور ألبوم غنائي كامل خصّصه للثورة بعنوان “أغانٍ من أجل سوريا” ويتضمن الألبوم المذكور عددًا من الأغنيات، منها: (وشم على عظامك) (دم كالنار) (أزمان بدائية)( فزعة لحوران) (عالم مرهق) (الحياة لا تنتهي أبدًا) (سوريا الشافية). إضافة إلى أغنية من أداء المغنية السوداء ترايسي شامبمان بعنوان “حديث عن الثورة”
]]>
69312
زوج من الجوارب http://www.souriyati.com/2016/12/17/69264.html Sat, 17 Dec 2016 09:57:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/17/69264.html زوج من الجواربأرض باردة ورطبة. من السقف، تسقط قطرات المطر. كأنّها ترحم بالأطفال فتصل إليهم على مهل، مثل ومضات. السماء تعلو السقف ولا شيء بينهما يحمي رؤوس الصغار. المناشف القليلة الموضوعة على الأرض تزيد من صقيع المكان. أرض باردة ورطبة، وبعضهم يدوسها حفاة. لا جوارب، ولا حتى ممزّقة أو رقيقة أو ضيقة. يتحسّسون الأرض بجلد أقدامهم. صغيرة هي وما زالت تكبر. لم تأخذ مكانها الكامل على الأرض بعد، لكنّها تتجمّد. البلاط قاس وخشن وبارد، وقدماها صغيرتان رقيقتان. هذه الفتاة التي تركت قدمَيها تستعيران صقعة الأرض، لم تجرّب ارتداء كعب عال لا تملكه والدتها، ولا تعرف أنّ عليها اختيار حلم كهذا مثل فتيات أخريات في سنّها. لو أنهّا تجرّب جورباً سميكاً عليه قلوب ملوّنة. لكنّها لا تملك الجوارب. لا تثبت قدمَيها على الأرض وتقفزان مثل أرنب يهرب من صيّاده أو امرأة تستعدّ للرقص. الهواء أقلّ برودة من البلاط. هو خلاصة صقعة السماء والهواء. تسقط عليه وتمتصّها أقدام الأطفال وقدماها الصغيرتان اللّتان لم تضع على أظافر أصابعهما أيّ طلاء. لم تجرّب الكعب العالي ولم تلوّن أظافرها. بلى. أظافرها زرقاء. تولّى البرد تلوينها من دون أن يستئذنها. كان يكفي أن تدوس الأرض حافية. لكنّها تحبّ اللون الأحمر. هو لون الدفء والحب اللذَين تحتاجهما. اعتادت البرد. قدماها أيضاً تآلفتا مع صقعة البلاط. يمكنها أن تمسك الثلج بيدَين عاريتَين وتدوس الأرض بقدمَين عاريتَين. كأنّها تمسكها. وإذا ما غلبها الثلج، تفلته ليسقط. وإذا ما غلبتها الأرض، تقفز. ليتها تعلق أكثر في الهواء، لكنّ قدمَيها سوف تطآن الأرض مرّة أخرى، ومن دون جوارب. كلّ شيء بارد. الأرض والسماء والهواء والجدران. هي باردة أيضاً. تعبير قد يكون خاطئاً. فقد شعرت بالبرد حتى باتت باردة، مثل أيّ شيء آخر. لا أقطان تكفي لصناعة جورب لها. لا تجدهما. أين قدماها؟ لا تشعر بوجودهما. انفصلا عنها بعدما بردتا كثيراً. وهي معتادة. لا تطلب جوارب. تريد أن تلعب كثيراً ولو بقدمَين عاريتَين. يمكنها أن تنسى حاجتها إلى الجوارب ولا تنسى حاجتها إلى اللعب. قدماها جميلتان. ومثلهما أقدام كثيرة عارية اختلطت بالوحول. هي باردةٌ أيضاً واعتادت العيش بأقدامٍ باردة. لا تتجمّد. بها، يقفزون كثيراً. هذه لعبتهم في مساحات ضيّقة وأمكنة من دون ألعاب وجوارب. وإذا ما حصلوا على الجوارب، قد يضعون جورباً فوق آخر ليصنعوا كرة كبيرة يلعبون فيها بأقدامهم العارية. يلعبون كثيراً إلى أن تنادي عليهم أمّهاتهم. المصدر: العربي الجديد - ربى أبو عمو]]> زوج من الجواربأرض باردة ورطبة. من السقف، تسقط قطرات المطر. كأنّها ترحم بالأطفال فتصل إليهم على مهل، مثل ومضات. السماء تعلو السقف ولا شيء بينهما يحمي رؤوس الصغار. المناشف القليلة الموضوعة على الأرض تزيد من صقيع المكان. أرض باردة ورطبة، وبعضهم يدوسها حفاة. لا جوارب، ولا حتى ممزّقة أو رقيقة أو ضيقة. يتحسّسون الأرض بجلد أقدامهم. صغيرة هي وما زالت تكبر. لم تأخذ مكانها الكامل على الأرض بعد، لكنّها تتجمّد. البلاط قاس وخشن وبارد، وقدماها صغيرتان رقيقتان. هذه الفتاة التي تركت قدمَيها تستعيران صقعة الأرض، لم تجرّب ارتداء كعب عال لا تملكه والدتها، ولا تعرف أنّ عليها اختيار حلم كهذا مثل فتيات أخريات في سنّها. لو أنهّا تجرّب جورباً سميكاً عليه قلوب ملوّنة. لكنّها لا تملك الجوارب. لا تثبت قدمَيها على الأرض وتقفزان مثل أرنب يهرب من صيّاده أو امرأة تستعدّ للرقص. الهواء أقلّ برودة من البلاط. هو خلاصة صقعة السماء والهواء. تسقط عليه وتمتصّها أقدام الأطفال وقدماها الصغيرتان اللّتان لم تضع على أظافر أصابعهما أيّ طلاء. لم تجرّب الكعب العالي ولم تلوّن أظافرها. بلى. أظافرها زرقاء. تولّى البرد تلوينها من دون أن يستئذنها. كان يكفي أن تدوس الأرض حافية. لكنّها تحبّ اللون الأحمر. هو لون الدفء والحب اللذَين تحتاجهما. اعتادت البرد. قدماها أيضاً تآلفتا مع صقعة البلاط. يمكنها أن تمسك الثلج بيدَين عاريتَين وتدوس الأرض بقدمَين عاريتَين. كأنّها تمسكها. وإذا ما غلبها الثلج، تفلته ليسقط. وإذا ما غلبتها الأرض، تقفز. ليتها تعلق أكثر في الهواء، لكنّ قدمَيها سوف تطآن الأرض مرّة أخرى، ومن دون جوارب. كلّ شيء بارد. الأرض والسماء والهواء والجدران. هي باردة أيضاً. تعبير قد يكون خاطئاً. فقد شعرت بالبرد حتى باتت باردة، مثل أيّ شيء آخر. لا أقطان تكفي لصناعة جورب لها. لا تجدهما. أين قدماها؟ لا تشعر بوجودهما. انفصلا عنها بعدما بردتا كثيراً. وهي معتادة. لا تطلب جوارب. تريد أن تلعب كثيراً ولو بقدمَين عاريتَين. يمكنها أن تنسى حاجتها إلى الجوارب ولا تنسى حاجتها إلى اللعب. قدماها جميلتان. ومثلهما أقدام كثيرة عارية اختلطت بالوحول. هي باردةٌ أيضاً واعتادت العيش بأقدامٍ باردة. لا تتجمّد. بها، يقفزون كثيراً. هذه لعبتهم في مساحات ضيّقة وأمكنة من دون ألعاب وجوارب. وإذا ما حصلوا على الجوارب، قد يضعون جورباً فوق آخر ليصنعوا كرة كبيرة يلعبون فيها بأقدامهم العارية. يلعبون كثيراً إلى أن تنادي عليهم أمّهاتهم. المصدر: العربي الجديد - ربى أبو عمو]]> 69264 ديانا حداد تواسي حلب… وتهاجم العرب والمسلمين http://www.souriyati.com/2016/12/15/69119.html Thu, 15 Dec 2016 02:51:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/15/69119.html حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر، حلب تباد والعرب والمسلمين نايمين نومة أهل الكهففي موقف لافت، عبّرت الفنانة ديانا حداد عن حزنها العميق وصدمتها مما يحصل في مدينة حلب السورية. وكتبت: "حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر، حلب تباد والعرب والمسلمين نايمين نومة أهل الكهف. والله العظيم وصلتني ڤيديوات فيها مناظر قتل فظيعة من حلب والله قلبي من هول المنظر وين نحنا بأي زمن؟ بزمن الحروب العالمية ما اعتقد صار هيك"]]> حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر، حلب تباد والعرب والمسلمين نايمين نومة أهل الكهففي موقف لافت، عبّرت الفنانة ديانا حداد عن حزنها العميق وصدمتها مما يحصل في مدينة حلب السورية. وكتبت: "حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر، حلب تباد والعرب والمسلمين نايمين نومة أهل الكهف. والله العظيم وصلتني ڤيديوات فيها مناظر قتل فظيعة من حلب والله قلبي من هول المنظر وين نحنا بأي زمن؟ بزمن الحروب العالمية ما اعتقد صار هيك"]]> 69119 حزب الله يدق خازوق باسفل الرحابنة الذين ناصروه ….فيروز ممنوعة في الجامعة اللبنانية.. http://www.souriyati.com/2016/12/04/68356.html Sun, 04 Dec 2016 17:27:38 +0000 http://www.souriyati.com/?p=68356 1جاء في مقدمة أخبار المؤسسة اللبنانية للإرسال: “حين يصل الأمر إلى منع أغاني فيروز في الجامعة اللبنانية، فأين يكون قد أصبح البلد؟ فيروز التي احتفل لبنان بعيد ميلادها الواحد والثمانين منذ أيام، ووُضِعَت صورتها، بالضوء، على أعمدة مدينة بعلبك، تُمنَع أغانيها في الجامعة اللبنانية، من ضمن أغانٍ أخرى، منها اغانٍ لجوليا، كانت مجموعة من الطلاب تريد بثَّها إحياءً لذكرى طالب قضى في حادث سير… الأغرب من المنع هو هوّية المانع الذي لم يكن إدارةَ الجامعة، بل التعبئةَ الطالبية في حزب الله. وبالتأكيد رضخت الإدارة وترجمت رضوخها بوقف الإحتفال بدل منع المانعين، هكذا فإن فيروز التي تعيش في وجدان اللبنانيين منذ أكثر من نصف قرن، تُمنَع بشطبة قرارِ مجموعة طالبية لا تملك الإدارةُ الجرأة على وقفها عند حدِّها… في الجامعة اللبنانية هناك معهد الفنون الجميلة الذي يُعلِّم المسرح وما فيه من فنون, وبينها الأغاني، فهل نصل إلى يومٍ تُطالب فيه التعبئة الطالبية في حزب الله بإلغاء معهد الفنون الجميلة لأن فيه موسيقى وأداءً ونغمَ؟”. .
محمد حمادي الشاب الذي سرقه حادث سير من جامعته وأصدقائه في 23 تشرين الأوّل، لم تسمح التعبئة التربوية التابعة لحزب الله بإحياء عيد ميلاده يوم أمس الخميس 31 تشرين الثاني في كلية الهندسة -الحدثة، وقد كتبت إحدى صديقاته عبر صفحتها فيسبوك:
“مبارح بذكرى ميلاد محمد، حبّيت أنا ورفقاتو نعيدوا بنشاط بيشبهو وبيبسطوا! طيرنا بوالين معلقة فيهن صورو. حبّينا نحطلو الاغاني اللي بحبها.. اغاني الثورة واغاني حبيبتو فيروز.. بس!!!!!! لمدة ربع ساعة قبل الساعة ٨. باختصار اخدنا اذن من مدير الكلية واعلمنا مجلس طلاب الفرع، يللي اعترض عالموضوع بحجة انّو في ناس ما بتسمع اغاني! قلنالو معليش مرقولنا ياها هالربع ساعة. كرمال نتدارك الموضوع قلنالن ما رح نعلّي الصوت. ويللي ما بدّو يسمع بيقدر يبعد عشر دقايق الصوت ما رح يكون عالي.. . تاني يوم الصبح رحنا من الساعة ستة ونص لنحضر…منتفاجأ بطلاب من التعبئة التربوية مجمعين ع غير عادة! الساعة سبعة وشوي بكون صار في حوالي ال ٣٠ شب قاعدين بساحة الكلية، ولمّا جبنا السبيكر لنحط الاغاني بقوموا طلاب التعبئة بيوقفوا فوقو وبقولولنا اغاني هون ما رح ينحط. . قلنالهن انو نحنا معنا اذن مدير وهيدا حقنا وهني اصرّو عموقفن انّو اغاني بالكلية ممنوع ينحط وبلشنا نتجادل. اجت امو ل محمد ملهوفة لتحتفل معنا ب عيدو بالطريقة اللي بحبها. ولما وصلت حكينا مسؤول التعبئة ع جنب انو لو سمحتو امّو وصلت وقفو المشاكل وكسرو الشر وخلونا نحط الاغاني هالعشر دقايق الباقية للساعة ٨ وما وافق والمشكل كبر مع قدوم الطلاب واجا المدير وتم استدعاء الامن وكلّو بوجود امّو ل محمد! . التعبئة غير انها ما احترمت قرار المدير وحق الطلاب باقامة نشاط ضمن اطار القانون، ما احترمت ذكرى ميلاد محمد اللي بعد ما صرلو 40 يوم غايب… ولا احترموا امّو يللي احترق قلبها لّما ما نحطت الاغاني الوطنية واغاني فيروز يللي ابنها كان يحبن، ما احترمو رفقاتو يللي حبّو يحيو ذكراه هالمرّة بس ولمدّة ربع ساعة قبل الدوام!!!! . وقررّت بدل ما تعترض قبل بيوم وتحاول توصل لحل عبر النقاش انّو تجمع طلابها وتخرب النشاط والذكرى بالقوة من دون اي تعاطف مع اهلو واصدقاؤه!! شكرآ لإنسانيتكم وشكرآ لتعاطفكم.”]]>
1جاء في مقدمة أخبار المؤسسة اللبنانية للإرسال: “حين يصل الأمر إلى منع أغاني فيروز في الجامعة اللبنانية، فأين يكون قد أصبح البلد؟ فيروز التي احتفل لبنان بعيد ميلادها الواحد والثمانين منذ أيام، ووُضِعَت صورتها، بالضوء، على أعمدة مدينة بعلبك، تُمنَع أغانيها في الجامعة اللبنانية، من ضمن أغانٍ أخرى، منها اغانٍ لجوليا، كانت مجموعة من الطلاب تريد بثَّها إحياءً لذكرى طالب قضى في حادث سير… الأغرب من المنع هو هوّية المانع الذي لم يكن إدارةَ الجامعة، بل التعبئةَ الطالبية في حزب الله. وبالتأكيد رضخت الإدارة وترجمت رضوخها بوقف الإحتفال بدل منع المانعين، هكذا فإن فيروز التي تعيش في وجدان اللبنانيين منذ أكثر من نصف قرن، تُمنَع بشطبة قرارِ مجموعة طالبية لا تملك الإدارةُ الجرأة على وقفها عند حدِّها… في الجامعة اللبنانية هناك معهد الفنون الجميلة الذي يُعلِّم المسرح وما فيه من فنون, وبينها الأغاني، فهل نصل إلى يومٍ تُطالب فيه التعبئة الطالبية في حزب الله بإلغاء معهد الفنون الجميلة لأن فيه موسيقى وأداءً ونغمَ؟”. .
محمد حمادي الشاب الذي سرقه حادث سير من جامعته وأصدقائه في 23 تشرين الأوّل، لم تسمح التعبئة التربوية التابعة لحزب الله بإحياء عيد ميلاده يوم أمس الخميس 31 تشرين الثاني في كلية الهندسة -الحدثة، وقد كتبت إحدى صديقاته عبر صفحتها فيسبوك:
“مبارح بذكرى ميلاد محمد، حبّيت أنا ورفقاتو نعيدوا بنشاط بيشبهو وبيبسطوا! طيرنا بوالين معلقة فيهن صورو. حبّينا نحطلو الاغاني اللي بحبها.. اغاني الثورة واغاني حبيبتو فيروز.. بس!!!!!! لمدة ربع ساعة قبل الساعة ٨. باختصار اخدنا اذن من مدير الكلية واعلمنا مجلس طلاب الفرع، يللي اعترض عالموضوع بحجة انّو في ناس ما بتسمع اغاني! قلنالو معليش مرقولنا ياها هالربع ساعة. كرمال نتدارك الموضوع قلنالن ما رح نعلّي الصوت. ويللي ما بدّو يسمع بيقدر يبعد عشر دقايق الصوت ما رح يكون عالي.. . تاني يوم الصبح رحنا من الساعة ستة ونص لنحضر…منتفاجأ بطلاب من التعبئة التربوية مجمعين ع غير عادة! الساعة سبعة وشوي بكون صار في حوالي ال ٣٠ شب قاعدين بساحة الكلية، ولمّا جبنا السبيكر لنحط الاغاني بقوموا طلاب التعبئة بيوقفوا فوقو وبقولولنا اغاني هون ما رح ينحط. . قلنالهن انو نحنا معنا اذن مدير وهيدا حقنا وهني اصرّو عموقفن انّو اغاني بالكلية ممنوع ينحط وبلشنا نتجادل. اجت امو ل محمد ملهوفة لتحتفل معنا ب عيدو بالطريقة اللي بحبها. ولما وصلت حكينا مسؤول التعبئة ع جنب انو لو سمحتو امّو وصلت وقفو المشاكل وكسرو الشر وخلونا نحط الاغاني هالعشر دقايق الباقية للساعة ٨ وما وافق والمشكل كبر مع قدوم الطلاب واجا المدير وتم استدعاء الامن وكلّو بوجود امّو ل محمد! . التعبئة غير انها ما احترمت قرار المدير وحق الطلاب باقامة نشاط ضمن اطار القانون، ما احترمت ذكرى ميلاد محمد اللي بعد ما صرلو 40 يوم غايب… ولا احترموا امّو يللي احترق قلبها لّما ما نحطت الاغاني الوطنية واغاني فيروز يللي ابنها كان يحبن، ما احترمو رفقاتو يللي حبّو يحيو ذكراه هالمرّة بس ولمدّة ربع ساعة قبل الدوام!!!! . وقررّت بدل ما تعترض قبل بيوم وتحاول توصل لحل عبر النقاش انّو تجمع طلابها وتخرب النشاط والذكرى بالقوة من دون اي تعاطف مع اهلو واصدقاؤه!! شكرآ لإنسانيتكم وشكرآ لتعاطفكم.”]]>
68356
هل تُعلن وفاة “الفيديو كليب” قريباً؟ http://www.souriyati.com/2016/12/03/68237.html Sat, 03 Dec 2016 10:24:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/03/68237.html هل تُعلن وفاة "الفيديو كليب" قريباً؟هل تراجعَ عصرُ الأغنية المصوّرة، أو الفيديو كليب؟ أسئلة كثيرة تُطرَح حول صناعة وترويج هذا الفن الذي اجتاح العالم العربي في تسعينيات القرن الماضي. وحصد رواجاً كبيراً في نهاية العقد نفسه. لكن في نظرة سريعة على مواقع التحميل، وأرقام مشاهدات الكليبات، نرى أنّ الأرقام التي يحقِّقها كليب مُصوَّر، تبدو أقلّ بكثير ممّا تحقّقه الأغنية ذاتها، والمنشورةُ صوتيّاً قبل تصويرها. تعتبر مرحلة التسعينيات، الفترة الذهبية الخاصّة بصناعة ما سُمِّي بـ "فيديو كليب" في العالم العربي. عدد من المخرجين اللبنانيين الذين اختاروا الدراسة خارجاً، عادوا إلى لبنان للعمل، تزامُناً مع ثورة شركات الإنتاج التي شهدت أيضاً عصراً ذهبياً في استقطاب المغنِّين العرب، قبل حلول الأزمة الماليّة العالمية، والخسائر التي أتت على الشركات نفسها، ما أدَّى إلى تراجعها بشكل كبير، ودخول الإنتاج الغنائي عموماً العولمة، وذلك عبر منصَّات التحميل والاستماع على الإنترنت. لكن ما هي الأسباب التي أدت إلى تراجع صناعة الفيديو كليب في العالم العربي؟ من المُرجح أن يكون السبب الأول لتراجع صناعة الأغنية المُصورة مادياً بالدرجة الأولى، بعدما بلغت تكاليف تصوير الأغاني مبالغ خيالية. وأنفقت شركة "روتانا" لوحدها في تلك الفترة ملايين الدولارات على أعمال، رأت فيها مؤازرةً لإنتاجها الغنائي. ولحصْرِ هذه الإنتاجات عبر شاشات عرضه. الأمرُ الذي لم يُعجِب مجموعة من الفنانين المنتسبين إلى "روتانا"، فاتجهت الشركة قبل سنوات إلى اتفاقيات تعاون مع مجموعة من المحطات التلفزيونية الصديقة، وأبرمت تعهدات تسمح لهذه المحطات بعرض جزء من مكتبة "روتانا" الغنائية المُصوَّرة، ما أسهم أيضاً بزيادة عائدات الشركة المالية. لكن ذلك، لم يُسعف أو يُعيد نشاط عملية إنتاج الكليبات. يؤكِّد، هيثم العلايلي، وهو منتج فني معروف لعدد من المغنين، أنَّ كلفة إنتاج الأغنية المصوَّرة تراجعت في السنوات الأخيرة، بعد عقد أو أكثر من تخطيها سقف المائة ألف دولار. يقول العلايلي لـ"العربي الجديد": "بالغ بعض الفنانين وشركات الإنتاج على حد سواء في قبول كل ما فرضه المخرجون على إنتاج فيديو كليب لا تتجاوز مدته 5 دقائق. ومع عصر التقنيات السريعة التي اجتاحت العالم بعد عام 2009، تراجعت صناعة الكليب لأسباب كثيرة، منها السهولة في المؤثرات، وكاميرات التصوير، وحتى فريق العمل، وذلك نظراً للسوق الاستهلاكي الكبير في عالم الغناء والفن عموماً، وكذلك انفتاح العالم على المواقع البديلة عن التلفزيون، وحصرية العرض عبر الإنترنت لأي منتج فني نريد أن يصل للناس. وهذا ما أدى إلى تراجع النوعية في بعض الأغاني المصورة، إذْ لا يستطيع بعض الفنانين دفع تكاليف المخرج الشهير". هذا الوضع، حمَل بعض المخرجين في لبنان، على التقليل من أعمالهم المُصوَّرة، مفضلين النوعيَّة الفنيَّة، والتقنيَّة الخاصَّة، على المشاريع التجارية، أو التي برأيهم، لا تحمل الطابع الفني والمؤثرات الضرورية، لصناعة عمل متكامل من جميع الجوانب. وبعض هؤلاء، اعتمد على استراتيجية جديدة في التقسيط المالي لبعض الفنانين، وأبدى تساهلاً في التعاون مع شركات الإنتاج، أو ما تبقى منها. في المقابل، لم تكن النوعيَّة الخاصَّة بالأعمال الغنائيَّة المُصوَّرة في السنوات الأخيرة، على قدر كبير من الحرفية التي شهدتها سنوات ما قبل انتكاسة عصر الفيديو كليب، من جوانب عديدة، منها، السيناريو المعتمد من قبل المخرجين أنفسهم. ثمة استسهال في توظيف أخصائيين لرسم صورة كاملة عن الفكرة وقصة الكليب برؤية جذابة، تجمعُ عناصر التشويق والمؤثّرات المشهدية والعاطفية، والتقنيّات الخاصّة بالإضاءة والديكور، وصولاً إلى بطل أو بطلة الكليب، إضافة إلى التكرار الواضح أو الاستنساخ عن الغرب في بعض الأعمال المنتجة، وتبيان ذلك عبر المواقع البديلة في المقارنة بين الصناعة الحقيقية، والبحث عن الجديد. المصدر: العربي الجديد - ربيع فران ]]> هل تُعلن وفاة "الفيديو كليب" قريباً؟هل تراجعَ عصرُ الأغنية المصوّرة، أو الفيديو كليب؟ أسئلة كثيرة تُطرَح حول صناعة وترويج هذا الفن الذي اجتاح العالم العربي في تسعينيات القرن الماضي. وحصد رواجاً كبيراً في نهاية العقد نفسه. لكن في نظرة سريعة على مواقع التحميل، وأرقام مشاهدات الكليبات، نرى أنّ الأرقام التي يحقِّقها كليب مُصوَّر، تبدو أقلّ بكثير ممّا تحقّقه الأغنية ذاتها، والمنشورةُ صوتيّاً قبل تصويرها. تعتبر مرحلة التسعينيات، الفترة الذهبية الخاصّة بصناعة ما سُمِّي بـ "فيديو كليب" في العالم العربي. عدد من المخرجين اللبنانيين الذين اختاروا الدراسة خارجاً، عادوا إلى لبنان للعمل، تزامُناً مع ثورة شركات الإنتاج التي شهدت أيضاً عصراً ذهبياً في استقطاب المغنِّين العرب، قبل حلول الأزمة الماليّة العالمية، والخسائر التي أتت على الشركات نفسها، ما أدَّى إلى تراجعها بشكل كبير، ودخول الإنتاج الغنائي عموماً العولمة، وذلك عبر منصَّات التحميل والاستماع على الإنترنت. لكن ما هي الأسباب التي أدت إلى تراجع صناعة الفيديو كليب في العالم العربي؟ من المُرجح أن يكون السبب الأول لتراجع صناعة الأغنية المُصورة مادياً بالدرجة الأولى، بعدما بلغت تكاليف تصوير الأغاني مبالغ خيالية. وأنفقت شركة "روتانا" لوحدها في تلك الفترة ملايين الدولارات على أعمال، رأت فيها مؤازرةً لإنتاجها الغنائي. ولحصْرِ هذه الإنتاجات عبر شاشات عرضه. الأمرُ الذي لم يُعجِب مجموعة من الفنانين المنتسبين إلى "روتانا"، فاتجهت الشركة قبل سنوات إلى اتفاقيات تعاون مع مجموعة من المحطات التلفزيونية الصديقة، وأبرمت تعهدات تسمح لهذه المحطات بعرض جزء من مكتبة "روتانا" الغنائية المُصوَّرة، ما أسهم أيضاً بزيادة عائدات الشركة المالية. لكن ذلك، لم يُسعف أو يُعيد نشاط عملية إنتاج الكليبات. يؤكِّد، هيثم العلايلي، وهو منتج فني معروف لعدد من المغنين، أنَّ كلفة إنتاج الأغنية المصوَّرة تراجعت في السنوات الأخيرة، بعد عقد أو أكثر من تخطيها سقف المائة ألف دولار. يقول العلايلي لـ"العربي الجديد": "بالغ بعض الفنانين وشركات الإنتاج على حد سواء في قبول كل ما فرضه المخرجون على إنتاج فيديو كليب لا تتجاوز مدته 5 دقائق. ومع عصر التقنيات السريعة التي اجتاحت العالم بعد عام 2009، تراجعت صناعة الكليب لأسباب كثيرة، منها السهولة في المؤثرات، وكاميرات التصوير، وحتى فريق العمل، وذلك نظراً للسوق الاستهلاكي الكبير في عالم الغناء والفن عموماً، وكذلك انفتاح العالم على المواقع البديلة عن التلفزيون، وحصرية العرض عبر الإنترنت لأي منتج فني نريد أن يصل للناس. وهذا ما أدى إلى تراجع النوعية في بعض الأغاني المصورة، إذْ لا يستطيع بعض الفنانين دفع تكاليف المخرج الشهير". هذا الوضع، حمَل بعض المخرجين في لبنان، على التقليل من أعمالهم المُصوَّرة، مفضلين النوعيَّة الفنيَّة، والتقنيَّة الخاصَّة، على المشاريع التجارية، أو التي برأيهم، لا تحمل الطابع الفني والمؤثرات الضرورية، لصناعة عمل متكامل من جميع الجوانب. وبعض هؤلاء، اعتمد على استراتيجية جديدة في التقسيط المالي لبعض الفنانين، وأبدى تساهلاً في التعاون مع شركات الإنتاج، أو ما تبقى منها. في المقابل، لم تكن النوعيَّة الخاصَّة بالأعمال الغنائيَّة المُصوَّرة في السنوات الأخيرة، على قدر كبير من الحرفية التي شهدتها سنوات ما قبل انتكاسة عصر الفيديو كليب، من جوانب عديدة، منها، السيناريو المعتمد من قبل المخرجين أنفسهم. ثمة استسهال في توظيف أخصائيين لرسم صورة كاملة عن الفكرة وقصة الكليب برؤية جذابة، تجمعُ عناصر التشويق والمؤثّرات المشهدية والعاطفية، والتقنيّات الخاصّة بالإضاءة والديكور، وصولاً إلى بطل أو بطلة الكليب، إضافة إلى التكرار الواضح أو الاستنساخ عن الغرب في بعض الأعمال المنتجة، وتبيان ذلك عبر المواقع البديلة في المقارنة بين الصناعة الحقيقية، والبحث عن الجديد. المصدر: العربي الجديد - ربيع فران ]]> 68237 يوسف بزي: عن دار رياض الريس وصاحبها وتحولات الكتاب ومعرضه http://www.souriyati.com/2016/12/03/68231.html Sat, 03 Dec 2016 09:41:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/03/68231.html يوسف بزي: عن دار رياض الريس وصاحبها وتحولات الكتاب ومعرضه كانت المرة الأولى التي عرفت فيها ذاك الفارق النوعي في صناعة الكتاب، حين قال رياض نجيب الريس في جلسة متوترة مع أحد المؤلفين: "أنا ناشر ولستُ طابع كتب". لم أفهم الفارق تماماً إلا بعد العمل مع هذا الناشر الذي كان يصرّ على التمييز بين صاحب المطبعة وصاحب دار النشر. فمهمة الناشر بتعريفه هي الانحياز إلى ثقافة ما لترويجها، وأن يختار تياراً ووجهة وسياسة، حيث المقامرة والرهان والخسارة بقدر التجارة والترويج والربح. كان يقول "دور النشر العربية كثيرة ولا سبب لدار إضافية إن لم تحاول الارتقاء بصناعة الكتاب وباكتشاف كتّاب جدد.. ". الأهم، أن الناشر برأيه هو قارئ محترف وليس مكتبة عمياء. ووفق هذا التعريف دخل رياض الريس في مجال النشر، آتياً من تجربة صحافية عريضة ومغامرات مديدة في تأسيس صحف ومجلات، ومن سيرة ثقافية كشاعر وناقد، هي في متن سيرة "الحداثة" الأدبية المبتدئة أواسط الخمسينات مع مجلة "شعر" و"حوار" والمنتديات البيروتية وصحفها. بين عامي 1987 و1988، ظهرت "دار رياض الريس" في لندن بسلسلة من الكتب الأدبية والسياسية والفكرية، مع غلبة واضحة لحضور الشعر والقصة والرواية والنقد. الإنطلاقة واكبها أول مهرجان ثقافي أدبي وفني عربي في لندن، تم فيه الإعلان عن "جائزة يوسف الخال للشعر"، بحضور معظم رموز الثقافة العربية آنذاك، في الفترة التي كانت فيها الصحافة العربية أيضاً قد هجرت بيروت واستقرت في باريس ولندن. ومع المهرجان والجائزة وولادة الدار وافتتاح "الكشكول"، أول مكتبة عربية في لندن، أسس الريس أيضاً مجلة "الناقد"، التي سيكون لها التأثير الكبير في رسم فضاء ثقافي عربي، يعيد وصل الصلات بين المثقفين العرب ويجدد السجالات الأدبية والفكرية. ما فعله رياض الريس حينها، كان أشبه بلم شتات الثقافة العربية، التي توزعت وتفرقت وانطوت على محلياتها وخيباتها، خصوصاً بعد الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. إذ اختفت الكثير من دور النشر ومراكز الأبحاث والمؤسسات الثقافية، العربية واللبنانية والفلسطينية، بعد "سقوط" بيروت، ووجدت الثقافة العربية نفسها بلا عاصمة ولا رصيف ولا بيت، واغترب معظم الكتّاب والشعراء والروائيين، مشتتين إما في المنافي الجديدة وإما عائدين إلى مساقط رؤوسهم الصامتة والمكبوتة. كنا في بيروت نعيش السنوات الأخيرة من الحرب، في ذروة الانحطاط العمراني والاقتصادي، وكان معرض الكتاب في تلك "القاعة الزجاجية" البائسة ليس سوى رفوف ضيقة تم حشر الكتب فيها كيفما اتفق. كانت صناعة الكتاب في المدينة تحتضر ومعرضها بات مشيناً لشدة رداءته وبؤس حاله. خلال سنتين تصير "الناقد" أشهر مجلة ثقافية توزع في (أو "تُهرَّب" إلى) معظم الدول العربية. الكتب التي تصدرها الدار كانت في أغلفتها وورقها وطباعتها تنبئ أن تطوراً باذخاً حدث في هذه الصناعة، عدا أنها كانت تبدو حاملة الجديد في كل شيء: سلسلة الشعر، سلسلة الرواية، سلسلة التاريخ، سلسلة الفنون والعمارة، سلسلة المذكرات.. إلخ، كأنها تقترح أن تكون هي دار النشر العربية الوحيدة. بوضوح، وفي هذا المضمار تحديداً، انتهت حقبة السبعينات والثمانينات. وكان اقتراح رياض الريس أقرب إلى انبعاث معاصر، يستفيد من واقع الاغتراب في بريطانيا، ومن صحافة الاغتراب العربية في أوروبا، مستثمراً الحرية المتاحة هناك، ومن فورة الاستهلاك العربي والسياحة العربية المتوسعة مع التضخم الهائل للثروات النفطية. ما أن أعلن عن "اتفاق الطائف" ونهاية الحرب اللبنانية، حتى يكون رياض الريس في بيروت بأواخر العام 1989. كان ينتظر تلك اللحظة كي يوطّن مؤسسته في هذه المدينة التي انطلق منها صحافيا وكاتباً منذ الخمسينات. يقرر برهان خطير أن ينقل عمله إليها تاركاً لندن. ويبدأ أولاً بنقل مجلة "الناقد"، ثم يعقد اتفاقاته مع المطابع التي تستطيع تلبية شروطه الفنية، ومع شركات التوزيع ومشاكل المواصلات وخدمات البريد البرية والجوية والبحرية في بلد لم يخرج بعد من تحت الركام. ربما معرفته برفيق الحريري حينها جعلته يعرف أن ثمة وعوداً كبيرة لاستعادة بيروت دورها الثقافي والخدماتي، وأن ثمة ورشة إعادة إعمار حقيقية ستبدأ، ولم يكن يريد التخلف عنها. هكذا يجمع الريس فريقاً من المحررين والمصححين والموظفين الفنيين والمصممين.. ويبدأ العمل. كان يقول: "لا أريد تلقي مخطوطات كتب فقط، أريد أن أحرض الكتّاب على التأليف، أريد اكتشاف الكتّاب الجدد..". وكانت وسيلته الأولى عبر مجلة "الناقد" التي بات النشر فيها امتيازاً. والوسيلة الثانية عبر جائزتي الشعر والرواية، اللتين ساهمتا باكتشاف بعض أهم الكتاب في التسعينات وحتى اليوم. والوسيلة الثالثة هي أناقة الطباعة وصنعة الكتاب المتقنة التي جذبت المؤلفين على نحو تنافسي للانضمام إلى منشورات الدار وإلى قائمة مؤلفيها. كانت مجلة "الناقد"، تمثل في تلك الحقبة المنبر الثقافي العربي الأول والأشهر. كانت الانتلجنسيا العربية تقول مواقفها وتصيغها عبر صفحات هذه المجلة بالتحديد. كان هذا شديد الوضوح إبان حرب الخليج الأولى، ثم في أثناء الصدام الكبير مع الأصولية الدينية على امتداد العواصم العربية، وبداية عصر التكفير والاغتيالات وفتوى الخميني بسلمان رشدي. وضع رياض الريس استراتيجية نشر واضحة في دار نشره وفي مجلته. فعلى مستوى الأدب تبنى الموجة الشعرية الثانية بعد جيل "مجلة شعر" وبخصومة واضحة مع التوهم البطريركي لأدونيس ومجلته "مواقف" المنطفئة. كما تبنى لامركزية الرواية العربية باحثاً عن أصوات روائية ليبية ويمنية وسعودية مثالاً لا حصراً. كان يقول في مطلع التسعينات، أي على نحو مبكر: "يجب أن لا ننشر الروايات المترجمة، بل علينا العمل لنشر روايات عربية تستحق أن يترجمها العالم".على مستوى آخر، وبمواجهة الأصولية وتفوق سوق الكتب الدينية والتراثية آنذاك، عمد إلى نشر كل ما يتصل بـ"الإرث النهضوي"، دراسات وسيراً ووثائق مجهولة ومخطوطات لم تُحقق قبلاً. كما تعمد نبش ونشر ما يمكن تسميته بـ"التراث المضاد" كركيزة أساسية لمنشوراته كسيف ذي حدّين: مواجهة الرقابة الرسمية ومقارعة التيارات الدينية ومؤسساتها. كانت العبارة الأحب لرياض الريس هي "كتب مثيرة للجدل"، مبتعداً عن المسلمات والحلال. أذكر أنه حين نشر كتب "تحفة العروس" و"الروض العاطر" و"نزهة الألباب" حدثت ضجة كبيرة في العالم العربي، واضطرت الرقابة اللبنانية، بطلب من دار الإفتاء الإسلامية، أن تمنع هذه الكتب. حينها استقبله السيد محمد حسين فضل الله ليقول له بابتسامة ودودة: "يا أستاذ رياض، إذا أنت وأنا ألّفنا كتاباً مليئاً بالرذائل، هل يجوز القول بعد مئة سنة أنه كتاب تراثي؟" وحينها انتهى اللقاء بتسجيل حوار مطول يعلن فيه فضل الله، عبر "الناقد"، الكثير من الآراء "المثيرة للجدل" وينشر عبر دار رياض الريس ديواناً شعرياً لا يخلو من "خمريات الجنة"&8230;قدمت الكتب المنشورة في الدار قراءات مختلفة وخطرة للإسلام، كذلك للتاريخ السياسي العربي وللسلطات، طالت السعودية وسوريا واليمن والعراق ولبنان وفلسطين وعُمان ومصر وليبيا وتونس والجزائر.. وأحسب أن دار رياض الريس هي واحدة من أكثر دور النشر حظراً لكتبها في العالم العربي (على الأقل بين عامي 1988 و2001) وأشدها مشاكسة للرقابات السياسية الرسمية والأخلاقية والدينية والثقافية. من نقد قمع السلطات إلى تناول مسائل مسكوت عنها في الإسلام إلى موضوعات الجسد والجنس والتراث الممنوع والتواريخ المجهولة إلى النتاج الأدبي "الجريء" و"الصادم"، كانت تتسق مع عبارة "مثيرة للجدل"، من دون إسفاف أو اصطناع إثارة أو مبالغات وابتذال. برأيي، أن أهم التقاليد التي ساهمت دار رياض الريس في تجديدها وتطويرها ببيروت على الأقل، هي تلك العلاقة اليومية بالصحف وبالصفحات الثقافية. صلة يومية وتحريض على النقد وتناول الكتب وتشجيع على نشر المقالات النقدية وتأليف علاقة اجتماعية بين الدار ومعظم الكتّاب والصحافيين. فدار رياض الريس على ما أذكر هي أول دار نشر كانت تنظم بتواتر حفلات استقبال، وتسخى بإهداء نسخ كتبها وتجهد في إعلانات منشوراتها وتعتني بوضع الكتب بأناقة على واجهات المكتبات، مع تجديد شبكة التوزيع والعلاقة مع مكتبات العالم العربي. الصدمة الكبيرة التي سببتها الدار كانت في معرض الكتاب البيروتي. كانت دور النشر كما عادتها، تكتفي بحجز مساحة متقشفة من الرفوف العادية كجناح لعرض منشوراتها. هكذا عبارة عن صندوق مفتوح خال من أي شيء سوف طبقات الكتب المصفوفة برتابة. جاء رياض الريس بموضة جديدة غير مألوفة: هندسة ديكور لجناح يشبه الصالون الأدبي. طبع بوسترات ضخمة لمنشوراته الجديدة، سلال من الشوكولا والسكاكر للضيافة، "قهوجي" بلباس فلكلوري يوزع القهوة مجانا، ديوانية لاستقبال الضيوف، حفلات توقيع للمؤلفين، إضاءة خاصة وشعار ثقافي لكل سنة من نوع "كتب متمردة لقارئ حر" (2005)، "لا تتركوا الكتاب وحيداً" (2003). تحول جناح الدار إلى "ظاهرة" تسويقية للكتاب غير مسبوقة. وهذا ما سيجبر كل دور النشر تقريباً على الاحتذاء به، الديكور والمساحة المفتوحة المريحة والضيافة وتوقيع المؤلفين لكتبهم والشعارات..إلخ. مع دار رياض الريس، تحولت صورة دور النشر في مخيلتنا من مكتب كئيب يستبد فيه الصمت والغبار وتتراكم فيه المخطوطات المهملة والأوراق المصفرة، إلى مكان ضاج وصاخب بالأفكار والأصوات والمشاكسات والنميمة الصحافية و"المؤامرات" الثقافية، تماماً كما عشتها في الطابق الرابع من بناية "أونيون" في تسعينات "شركة رياض الريس للكتب والنشر". يوسف بزي- المدن ]]> يوسف بزي: عن دار رياض الريس وصاحبها وتحولات الكتاب ومعرضه كانت المرة الأولى التي عرفت فيها ذاك الفارق النوعي في صناعة الكتاب، حين قال رياض نجيب الريس في جلسة متوترة مع أحد المؤلفين: "أنا ناشر ولستُ طابع كتب". لم أفهم الفارق تماماً إلا بعد العمل مع هذا الناشر الذي كان يصرّ على التمييز بين صاحب المطبعة وصاحب دار النشر. فمهمة الناشر بتعريفه هي الانحياز إلى ثقافة ما لترويجها، وأن يختار تياراً ووجهة وسياسة، حيث المقامرة والرهان والخسارة بقدر التجارة والترويج والربح. كان يقول "دور النشر العربية كثيرة ولا سبب لدار إضافية إن لم تحاول الارتقاء بصناعة الكتاب وباكتشاف كتّاب جدد.. ". الأهم، أن الناشر برأيه هو قارئ محترف وليس مكتبة عمياء. ووفق هذا التعريف دخل رياض الريس في مجال النشر، آتياً من تجربة صحافية عريضة ومغامرات مديدة في تأسيس صحف ومجلات، ومن سيرة ثقافية كشاعر وناقد، هي في متن سيرة "الحداثة" الأدبية المبتدئة أواسط الخمسينات مع مجلة "شعر" و"حوار" والمنتديات البيروتية وصحفها. بين عامي 1987 و1988، ظهرت "دار رياض الريس" في لندن بسلسلة من الكتب الأدبية والسياسية والفكرية، مع غلبة واضحة لحضور الشعر والقصة والرواية والنقد. الإنطلاقة واكبها أول مهرجان ثقافي أدبي وفني عربي في لندن، تم فيه الإعلان عن "جائزة يوسف الخال للشعر"، بحضور معظم رموز الثقافة العربية آنذاك، في الفترة التي كانت فيها الصحافة العربية أيضاً قد هجرت بيروت واستقرت في باريس ولندن. ومع المهرجان والجائزة وولادة الدار وافتتاح "الكشكول"، أول مكتبة عربية في لندن، أسس الريس أيضاً مجلة "الناقد"، التي سيكون لها التأثير الكبير في رسم فضاء ثقافي عربي، يعيد وصل الصلات بين المثقفين العرب ويجدد السجالات الأدبية والفكرية. ما فعله رياض الريس حينها، كان أشبه بلم شتات الثقافة العربية، التي توزعت وتفرقت وانطوت على محلياتها وخيباتها، خصوصاً بعد الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. إذ اختفت الكثير من دور النشر ومراكز الأبحاث والمؤسسات الثقافية، العربية واللبنانية والفلسطينية، بعد "سقوط" بيروت، ووجدت الثقافة العربية نفسها بلا عاصمة ولا رصيف ولا بيت، واغترب معظم الكتّاب والشعراء والروائيين، مشتتين إما في المنافي الجديدة وإما عائدين إلى مساقط رؤوسهم الصامتة والمكبوتة. كنا في بيروت نعيش السنوات الأخيرة من الحرب، في ذروة الانحطاط العمراني والاقتصادي، وكان معرض الكتاب في تلك "القاعة الزجاجية" البائسة ليس سوى رفوف ضيقة تم حشر الكتب فيها كيفما اتفق. كانت صناعة الكتاب في المدينة تحتضر ومعرضها بات مشيناً لشدة رداءته وبؤس حاله. خلال سنتين تصير "الناقد" أشهر مجلة ثقافية توزع في (أو "تُهرَّب" إلى) معظم الدول العربية. الكتب التي تصدرها الدار كانت في أغلفتها وورقها وطباعتها تنبئ أن تطوراً باذخاً حدث في هذه الصناعة، عدا أنها كانت تبدو حاملة الجديد في كل شيء: سلسلة الشعر، سلسلة الرواية، سلسلة التاريخ، سلسلة الفنون والعمارة، سلسلة المذكرات.. إلخ، كأنها تقترح أن تكون هي دار النشر العربية الوحيدة. بوضوح، وفي هذا المضمار تحديداً، انتهت حقبة السبعينات والثمانينات. وكان اقتراح رياض الريس أقرب إلى انبعاث معاصر، يستفيد من واقع الاغتراب في بريطانيا، ومن صحافة الاغتراب العربية في أوروبا، مستثمراً الحرية المتاحة هناك، ومن فورة الاستهلاك العربي والسياحة العربية المتوسعة مع التضخم الهائل للثروات النفطية. ما أن أعلن عن "اتفاق الطائف" ونهاية الحرب اللبنانية، حتى يكون رياض الريس في بيروت بأواخر العام 1989. كان ينتظر تلك اللحظة كي يوطّن مؤسسته في هذه المدينة التي انطلق منها صحافيا وكاتباً منذ الخمسينات. يقرر برهان خطير أن ينقل عمله إليها تاركاً لندن. ويبدأ أولاً بنقل مجلة "الناقد"، ثم يعقد اتفاقاته مع المطابع التي تستطيع تلبية شروطه الفنية، ومع شركات التوزيع ومشاكل المواصلات وخدمات البريد البرية والجوية والبحرية في بلد لم يخرج بعد من تحت الركام. ربما معرفته برفيق الحريري حينها جعلته يعرف أن ثمة وعوداً كبيرة لاستعادة بيروت دورها الثقافي والخدماتي، وأن ثمة ورشة إعادة إعمار حقيقية ستبدأ، ولم يكن يريد التخلف عنها. هكذا يجمع الريس فريقاً من المحررين والمصححين والموظفين الفنيين والمصممين.. ويبدأ العمل. كان يقول: "لا أريد تلقي مخطوطات كتب فقط، أريد أن أحرض الكتّاب على التأليف، أريد اكتشاف الكتّاب الجدد..". وكانت وسيلته الأولى عبر مجلة "الناقد" التي بات النشر فيها امتيازاً. والوسيلة الثانية عبر جائزتي الشعر والرواية، اللتين ساهمتا باكتشاف بعض أهم الكتاب في التسعينات وحتى اليوم. والوسيلة الثالثة هي أناقة الطباعة وصنعة الكتاب المتقنة التي جذبت المؤلفين على نحو تنافسي للانضمام إلى منشورات الدار وإلى قائمة مؤلفيها. كانت مجلة "الناقد"، تمثل في تلك الحقبة المنبر الثقافي العربي الأول والأشهر. كانت الانتلجنسيا العربية تقول مواقفها وتصيغها عبر صفحات هذه المجلة بالتحديد. كان هذا شديد الوضوح إبان حرب الخليج الأولى، ثم في أثناء الصدام الكبير مع الأصولية الدينية على امتداد العواصم العربية، وبداية عصر التكفير والاغتيالات وفتوى الخميني بسلمان رشدي. وضع رياض الريس استراتيجية نشر واضحة في دار نشره وفي مجلته. فعلى مستوى الأدب تبنى الموجة الشعرية الثانية بعد جيل "مجلة شعر" وبخصومة واضحة مع التوهم البطريركي لأدونيس ومجلته "مواقف" المنطفئة. كما تبنى لامركزية الرواية العربية باحثاً عن أصوات روائية ليبية ويمنية وسعودية مثالاً لا حصراً. كان يقول في مطلع التسعينات، أي على نحو مبكر: "يجب أن لا ننشر الروايات المترجمة، بل علينا العمل لنشر روايات عربية تستحق أن يترجمها العالم".على مستوى آخر، وبمواجهة الأصولية وتفوق سوق الكتب الدينية والتراثية آنذاك، عمد إلى نشر كل ما يتصل بـ"الإرث النهضوي"، دراسات وسيراً ووثائق مجهولة ومخطوطات لم تُحقق قبلاً. كما تعمد نبش ونشر ما يمكن تسميته بـ"التراث المضاد" كركيزة أساسية لمنشوراته كسيف ذي حدّين: مواجهة الرقابة الرسمية ومقارعة التيارات الدينية ومؤسساتها. كانت العبارة الأحب لرياض الريس هي "كتب مثيرة للجدل"، مبتعداً عن المسلمات والحلال. أذكر أنه حين نشر كتب "تحفة العروس" و"الروض العاطر" و"نزهة الألباب" حدثت ضجة كبيرة في العالم العربي، واضطرت الرقابة اللبنانية، بطلب من دار الإفتاء الإسلامية، أن تمنع هذه الكتب. حينها استقبله السيد محمد حسين فضل الله ليقول له بابتسامة ودودة: "يا أستاذ رياض، إذا أنت وأنا ألّفنا كتاباً مليئاً بالرذائل، هل يجوز القول بعد مئة سنة أنه كتاب تراثي؟" وحينها انتهى اللقاء بتسجيل حوار مطول يعلن فيه فضل الله، عبر "الناقد"، الكثير من الآراء "المثيرة للجدل" وينشر عبر دار رياض الريس ديواناً شعرياً لا يخلو من "خمريات الجنة"&8230;قدمت الكتب المنشورة في الدار قراءات مختلفة وخطرة للإسلام، كذلك للتاريخ السياسي العربي وللسلطات، طالت السعودية وسوريا واليمن والعراق ولبنان وفلسطين وعُمان ومصر وليبيا وتونس والجزائر.. وأحسب أن دار رياض الريس هي واحدة من أكثر دور النشر حظراً لكتبها في العالم العربي (على الأقل بين عامي 1988 و2001) وأشدها مشاكسة للرقابات السياسية الرسمية والأخلاقية والدينية والثقافية. من نقد قمع السلطات إلى تناول مسائل مسكوت عنها في الإسلام إلى موضوعات الجسد والجنس والتراث الممنوع والتواريخ المجهولة إلى النتاج الأدبي "الجريء" و"الصادم"، كانت تتسق مع عبارة "مثيرة للجدل"، من دون إسفاف أو اصطناع إثارة أو مبالغات وابتذال. برأيي، أن أهم التقاليد التي ساهمت دار رياض الريس في تجديدها وتطويرها ببيروت على الأقل، هي تلك العلاقة اليومية بالصحف وبالصفحات الثقافية. صلة يومية وتحريض على النقد وتناول الكتب وتشجيع على نشر المقالات النقدية وتأليف علاقة اجتماعية بين الدار ومعظم الكتّاب والصحافيين. فدار رياض الريس على ما أذكر هي أول دار نشر كانت تنظم بتواتر حفلات استقبال، وتسخى بإهداء نسخ كتبها وتجهد في إعلانات منشوراتها وتعتني بوضع الكتب بأناقة على واجهات المكتبات، مع تجديد شبكة التوزيع والعلاقة مع مكتبات العالم العربي. الصدمة الكبيرة التي سببتها الدار كانت في معرض الكتاب البيروتي. كانت دور النشر كما عادتها، تكتفي بحجز مساحة متقشفة من الرفوف العادية كجناح لعرض منشوراتها. هكذا عبارة عن صندوق مفتوح خال من أي شيء سوف طبقات الكتب المصفوفة برتابة. جاء رياض الريس بموضة جديدة غير مألوفة: هندسة ديكور لجناح يشبه الصالون الأدبي. طبع بوسترات ضخمة لمنشوراته الجديدة، سلال من الشوكولا والسكاكر للضيافة، "قهوجي" بلباس فلكلوري يوزع القهوة مجانا، ديوانية لاستقبال الضيوف، حفلات توقيع للمؤلفين، إضاءة خاصة وشعار ثقافي لكل سنة من نوع "كتب متمردة لقارئ حر" (2005)، "لا تتركوا الكتاب وحيداً" (2003). تحول جناح الدار إلى "ظاهرة" تسويقية للكتاب غير مسبوقة. وهذا ما سيجبر كل دور النشر تقريباً على الاحتذاء به، الديكور والمساحة المفتوحة المريحة والضيافة وتوقيع المؤلفين لكتبهم والشعارات..إلخ. مع دار رياض الريس، تحولت صورة دور النشر في مخيلتنا من مكتب كئيب يستبد فيه الصمت والغبار وتتراكم فيه المخطوطات المهملة والأوراق المصفرة، إلى مكان ضاج وصاخب بالأفكار والأصوات والمشاكسات والنميمة الصحافية و"المؤامرات" الثقافية، تماماً كما عشتها في الطابق الرابع من بناية "أونيون" في تسعينات "شركة رياض الريس للكتب والنشر". يوسف بزي- المدن ]]> 68231 غادة السمان: نصائح إلى منتحلي أبجديتي ومزوري كتبي http://www.souriyati.com/2016/12/01/68127.html Thu, 01 Dec 2016 13:08:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/01/68127.html غادة السمان: نصائح إلى منتحلي أبجديتي ومزوري كتبي يقول سارتر إن «الكاتب كائن مشبوه يستطيع أي كان استجوابه». هذا صحيح ولكنه لم يقل إن بوسع من شاء كتابة نص مزعوم وتوقيعه باسم الكاتب. كان ذلك متعذراً أيام سارتر قبل زمن الانترنت. أما اليوم فصار بوسع من شاء كتابة ما يحلو له ونشره باسم كاتب آخر على موقع إلكتروني ما، لتتناقـــــله وسائل الاتصــــال الاجتماعي في العــــديد من المواقع مع التعليق على التصريح (الافتراضي)! وحين يكون ذلك الكاتب غير راسخ في الانترنت مثلي بسبب أوامر طبيب العيون بعدم معاقرة الشاشة الصغيرة المضيئة (لأن لي عين بومة لا تتحمل الضوء الساطع) يأتي من ينشر على مواقع الانترنت بياناً يحمل اسمي مختبئاً خلف توقيعي هــــرباً من الإعـــلان عن آرائه، جبناً أو خبثاً، وبما أنني كاتبة أنعم الخالق عليها بأعصــــاب من القطب الشمالي المتجلد (على الرغم من قلب مشتعل من خط الاستواء) أحب أن أنفي كل ما ينشر على الانترنت على لساني دون الإشــــارة إلى المصدر في الصحافة المكتوبة. ولولا زميل عزيز في «القدس العربي» نبهني إلى الأمر لما علمت به أصلاً!! ولذا أنفي ما ورد في بعض المواقع مؤخراً حول آراء سياسية نسبت لي، قد تعبر عن رأي المختبئ/المختبئة خلف اســمي، وليس عن آرائي. «علاك مصَدّي» لست أمية، وأتقن الكتابة والقراءة بثلاث لغات، وبالتالي بوسعي التعبير عما بقلبي حين أرغب في ذلك، ولا يحق لأحد سلبي حريتي في قول ما أشاء كما أشاء، فالكتابة جزيرة حريتي الصغيرة التي لن أسمح لأحد بغرس رماحه في أرضها. ولكنني أحب توجيه نصيحة إلى الذين يزورون أبجديتي لتنجح مكيدتهم (!): لا تستعملوا عبارات مبتذلة مثل (علاك مصَدّي) لأنني أجد دائماً في أبجدية لغتنا العربية الرائعة السلسبيلية ما يكفي ويزيد للتعبير عن آرائي دونما (علاك مصدّي) أو تعابير أخرى مبتذلة سوقية. ثمة لغة مستهلكة ليست لغتي لذا أنصح الذين يرغبون بتوقيع بياناتهم باسمي خوفاً من تحمل مسؤوليتها، أن يكلفوا أنفسهم ـ على الأقل ـ مسؤولية محاولة الكتابة بلغتي وأسلوبي وهذا التصريح ـ المنسوب لي عرف كل قارئ جاد لأبجديتي أنه مزور لركاكته. والأهم من كل ما تقدم إنه من المستحيل أن أوجه رسالة لمشردي وطني (وأنا منهم منذ ألف عام) تهينهم باتهامهم بقبض الدولارات وأنا أعرف معاناتهم وأعرف جرح الهجرة الإرغامية فقد جربتها وعشتها وأعيشها حتى في باريس، وكتبت لشعبي السوري الحبيب «رسائل الحنين إلى الياسمين» و»فسيفساء دمشقية» وسواهما كثير. نصيحة إلى مزوري كتبي أيضاً! في حوار لي مع الكاتبة السورية رشا المالح نشر في جريدة «البيان»/دبي آب/اغسطس تكرمت الصحيفة بإفراد صفحة كاملة له، كما نشرت العديد من أغلفة كتبي والكتب عني.. ولفتتني صورة غلاف كتابي «لا بحر في بيروت» فأنا لم أنشرها على أي من عشر طبعات أصدرتها لهذا الكتاب وبالتالي فالكتاب مزور. والأدهى من ذلك أن الناشر المزور كتب على غلاف الكتاب عبارة «رواية» وهو في حقيقته «مجموعة قصصية»، أي أن المزور لا يكتفي بسرقة حقي الأدبي بل يقوم أيضاً بسرقة مال القارئ حين يبيعه قصصاً قصيرة تحت عنوان «رواية» في استخفاف بحق المؤلف والقارئ معاً. ثمة ظاهرة مخزية في حياتنا الأدبية هي استباحة أبجدية الكاتب، وتوقيع البيانات السياسية باسمه وسرقة حقوقه الفكرية وتزوير كتبه وآرائه، وهذا معيب، ومن الشواهد على تخلفنا للأسف في فضاء أدبي عام عبثاً نضخ فيه الاوكسجين النقي. خطوة «إيجابية» في حقل نهب الأبجدية!! وفي حوار آخر لي صدر أيضاً مؤخراً في «المجلة العربية» الشهرية السعودية ورئيس تحريرها الأديب محمد السيف والحوار مع الكاتبة السورية منى كيوان لاحظت بين العديد من الأغلفة التي نشرتها المجلة، مشكورة مع الحوار، غلافاً لمجموعتي القصصية «رحيل المرافئ القديمة» في طبعة مزورة لأن لوحة الغلاف هذه لم ترد في أي من طبعات منشوراتي لهذا الكتاب وعددها عشر طبعات، وأنا لم اطلع بعد على النسخة المزورة، ولكنني أحب التوجه بالشكر للسارق لأنه على الأقل لم يكتب على الغلاف عبارة «رواية» واكتفى بسرقة حقي ولم يسرق القارئ وتلك خطوة إيجابية في حقل نهب الأبجدية. أما روايتي الأخيرة «يا دمشق وداعاً» فقد تم تزويرها في دمشق راجية أن يكون السارق قد قام (بسرقته بأمانة!) واحتفظ بالغلاف الأصلي لكتابي! وأختم بتوجيه صرخة ضد «لدغة الأفعى» التي دفعت بي إلى فتح صرة القلب الممتلئة بالنقمة على الذين يمارسون احتقارهم للأبجدية بتزويرها في حقول عدة، وأجد أن ما لا يغتفر هو تزوير رسالة على لسان كاتب ما (تصادف أنه هذه المرة أنا) تهين شعبي السوري وتستخف بأحزانه وتتهمه بالعمالة.. وأنا بريئة من دم جرح أبناء بلدي وهذا النمط من البذاءات السياسية. الشكر لمنير فاخوري و55555 لي صديقة من «الراسخين في الانترنت» تابعت الحكاية حول تصريحي المزعوم وتناقلته المواقع وآخرها اليوم (ليبانون توداي) وأطلعتني على استنكار بعض قرائي لنسب كلام متهافت كهذا لي، حيث كتب منير فاخوري أن هذا النص ليس لي بل «لشبيحة قذرة كسادتها المجرمين» أما 55555 فدافع مراراً عني مؤكداً أن «أسلوب الكتابة الرديء لا يشي بأي شكل من الأشكال بوجودي في النص». ولكن الشائعة تنتقل كما النار، وسأتركها تواصل اشتعالها وألجأ إلى كهف جليدي من كهوف أعصابي الصابرة!!.. وأشكر أيضاً برنامجاً تلفـــــزيونياً من إعـــداد وتقــديم ميرنا منذر وهنادي الخطيب حــــيث رفضتا مناقشة الحكاية مطولاً قبل أن تتبينا هل هذا التصريح «باطل» أم لا .. وهنا رأس الخيط الأبجدي.. غادة السمان: الديار ]]> غادة السمان: نصائح إلى منتحلي أبجديتي ومزوري كتبي يقول سارتر إن «الكاتب كائن مشبوه يستطيع أي كان استجوابه». هذا صحيح ولكنه لم يقل إن بوسع من شاء كتابة نص مزعوم وتوقيعه باسم الكاتب. كان ذلك متعذراً أيام سارتر قبل زمن الانترنت. أما اليوم فصار بوسع من شاء كتابة ما يحلو له ونشره باسم كاتب آخر على موقع إلكتروني ما، لتتناقـــــله وسائل الاتصــــال الاجتماعي في العــــديد من المواقع مع التعليق على التصريح (الافتراضي)! وحين يكون ذلك الكاتب غير راسخ في الانترنت مثلي بسبب أوامر طبيب العيون بعدم معاقرة الشاشة الصغيرة المضيئة (لأن لي عين بومة لا تتحمل الضوء الساطع) يأتي من ينشر على مواقع الانترنت بياناً يحمل اسمي مختبئاً خلف توقيعي هــــرباً من الإعـــلان عن آرائه، جبناً أو خبثاً، وبما أنني كاتبة أنعم الخالق عليها بأعصــــاب من القطب الشمالي المتجلد (على الرغم من قلب مشتعل من خط الاستواء) أحب أن أنفي كل ما ينشر على الانترنت على لساني دون الإشــــارة إلى المصدر في الصحافة المكتوبة. ولولا زميل عزيز في «القدس العربي» نبهني إلى الأمر لما علمت به أصلاً!! ولذا أنفي ما ورد في بعض المواقع مؤخراً حول آراء سياسية نسبت لي، قد تعبر عن رأي المختبئ/المختبئة خلف اســمي، وليس عن آرائي. «علاك مصَدّي» لست أمية، وأتقن الكتابة والقراءة بثلاث لغات، وبالتالي بوسعي التعبير عما بقلبي حين أرغب في ذلك، ولا يحق لأحد سلبي حريتي في قول ما أشاء كما أشاء، فالكتابة جزيرة حريتي الصغيرة التي لن أسمح لأحد بغرس رماحه في أرضها. ولكنني أحب توجيه نصيحة إلى الذين يزورون أبجديتي لتنجح مكيدتهم (!): لا تستعملوا عبارات مبتذلة مثل (علاك مصَدّي) لأنني أجد دائماً في أبجدية لغتنا العربية الرائعة السلسبيلية ما يكفي ويزيد للتعبير عن آرائي دونما (علاك مصدّي) أو تعابير أخرى مبتذلة سوقية. ثمة لغة مستهلكة ليست لغتي لذا أنصح الذين يرغبون بتوقيع بياناتهم باسمي خوفاً من تحمل مسؤوليتها، أن يكلفوا أنفسهم ـ على الأقل ـ مسؤولية محاولة الكتابة بلغتي وأسلوبي وهذا التصريح ـ المنسوب لي عرف كل قارئ جاد لأبجديتي أنه مزور لركاكته. والأهم من كل ما تقدم إنه من المستحيل أن أوجه رسالة لمشردي وطني (وأنا منهم منذ ألف عام) تهينهم باتهامهم بقبض الدولارات وأنا أعرف معاناتهم وأعرف جرح الهجرة الإرغامية فقد جربتها وعشتها وأعيشها حتى في باريس، وكتبت لشعبي السوري الحبيب «رسائل الحنين إلى الياسمين» و»فسيفساء دمشقية» وسواهما كثير. نصيحة إلى مزوري كتبي أيضاً! في حوار لي مع الكاتبة السورية رشا المالح نشر في جريدة «البيان»/دبي آب/اغسطس تكرمت الصحيفة بإفراد صفحة كاملة له، كما نشرت العديد من أغلفة كتبي والكتب عني.. ولفتتني صورة غلاف كتابي «لا بحر في بيروت» فأنا لم أنشرها على أي من عشر طبعات أصدرتها لهذا الكتاب وبالتالي فالكتاب مزور. والأدهى من ذلك أن الناشر المزور كتب على غلاف الكتاب عبارة «رواية» وهو في حقيقته «مجموعة قصصية»، أي أن المزور لا يكتفي بسرقة حقي الأدبي بل يقوم أيضاً بسرقة مال القارئ حين يبيعه قصصاً قصيرة تحت عنوان «رواية» في استخفاف بحق المؤلف والقارئ معاً. ثمة ظاهرة مخزية في حياتنا الأدبية هي استباحة أبجدية الكاتب، وتوقيع البيانات السياسية باسمه وسرقة حقوقه الفكرية وتزوير كتبه وآرائه، وهذا معيب، ومن الشواهد على تخلفنا للأسف في فضاء أدبي عام عبثاً نضخ فيه الاوكسجين النقي. خطوة «إيجابية» في حقل نهب الأبجدية!! وفي حوار آخر لي صدر أيضاً مؤخراً في «المجلة العربية» الشهرية السعودية ورئيس تحريرها الأديب محمد السيف والحوار مع الكاتبة السورية منى كيوان لاحظت بين العديد من الأغلفة التي نشرتها المجلة، مشكورة مع الحوار، غلافاً لمجموعتي القصصية «رحيل المرافئ القديمة» في طبعة مزورة لأن لوحة الغلاف هذه لم ترد في أي من طبعات منشوراتي لهذا الكتاب وعددها عشر طبعات، وأنا لم اطلع بعد على النسخة المزورة، ولكنني أحب التوجه بالشكر للسارق لأنه على الأقل لم يكتب على الغلاف عبارة «رواية» واكتفى بسرقة حقي ولم يسرق القارئ وتلك خطوة إيجابية في حقل نهب الأبجدية. أما روايتي الأخيرة «يا دمشق وداعاً» فقد تم تزويرها في دمشق راجية أن يكون السارق قد قام (بسرقته بأمانة!) واحتفظ بالغلاف الأصلي لكتابي! وأختم بتوجيه صرخة ضد «لدغة الأفعى» التي دفعت بي إلى فتح صرة القلب الممتلئة بالنقمة على الذين يمارسون احتقارهم للأبجدية بتزويرها في حقول عدة، وأجد أن ما لا يغتفر هو تزوير رسالة على لسان كاتب ما (تصادف أنه هذه المرة أنا) تهين شعبي السوري وتستخف بأحزانه وتتهمه بالعمالة.. وأنا بريئة من دم جرح أبناء بلدي وهذا النمط من البذاءات السياسية. الشكر لمنير فاخوري و55555 لي صديقة من «الراسخين في الانترنت» تابعت الحكاية حول تصريحي المزعوم وتناقلته المواقع وآخرها اليوم (ليبانون توداي) وأطلعتني على استنكار بعض قرائي لنسب كلام متهافت كهذا لي، حيث كتب منير فاخوري أن هذا النص ليس لي بل «لشبيحة قذرة كسادتها المجرمين» أما 55555 فدافع مراراً عني مؤكداً أن «أسلوب الكتابة الرديء لا يشي بأي شكل من الأشكال بوجودي في النص». ولكن الشائعة تنتقل كما النار، وسأتركها تواصل اشتعالها وألجأ إلى كهف جليدي من كهوف أعصابي الصابرة!!.. وأشكر أيضاً برنامجاً تلفـــــزيونياً من إعـــداد وتقــديم ميرنا منذر وهنادي الخطيب حــــيث رفضتا مناقشة الحكاية مطولاً قبل أن تتبينا هل هذا التصريح «باطل» أم لا .. وهنا رأس الخيط الأبجدي.. غادة السمان: الديار ]]> 68127 أهم 10 تشكيليين سوريين! http://www.souriyati.com/2016/11/27/67861.html Sun, 27 Nov 2016 13:16:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/11/27/67861.html أهم 10 تشكيليين سوريين! "من هم في رأيك أهمّ عشرة أو اثني عشر فناناً تشكيليّاً سوريّاً؟"، باغتني سؤال صديقةٍ عبر رسالة قصيرة أنهتها بكلمة "الأمر مستعجل". شرعتُ بتعداد بعض الأسماء في ذهني، ثم انتقلت إلى الإنترنت خشية أن أنسى اسماً قد يكون أساسياً في القائمة. أدركت حينها أن الأمر ليس "مزحة"، ولا يمكن أن أقدّم لها نسخة جاهزة كتلك التي تنضوي تحت بنود الإعلام الاستهلاكي في البحث عن الـ"Top 10&8243;، حسب رأي الجماهير وأشباه المختصّين. لا شك في أن التقييم بشكل عام هو عمل شاق لمن أراد الحيادية والحكم المبنيّ على المعرفة والمتابعة. كيف سيكون الحال في مجالٍ عادةً ما تسود الأمزجة والأذواق في الحكم على منتجه. الفنّ لا يخضع لمعايير صارمة في القياس نعود إليها، ولا لتجارب علمية لا تحتمل اللون الرمادي. كان عليّ هنا، أن أسترجع جميع الأسماء والتجارب لأكون أميناً في الحكم، قبل أن أبدأ بعملية الغربلة. في الحقيقة لم أكن يوماً قد أحصيتهم أو وضعتهم في خاناتٍ، رغم أنني أتابع، بحكم عملي، أغلب التجارب، وأقرأ كذلك معظم ما يُكتب عن الفنّ التشكيلي في سورية. إن عملية وضع قوائم بالأسماء المفضّلة في مجالات الفنون هي عملية ممتعة مسلّية، كأن ترسل لشابٍّ في مقتبل العمر أسماء عشرة كتب تنصحه بقراءتها، أو أسماء أفلام تجد فيها فكرة ما غير مطروقة. لكن ما يختلف هنا، أن الأمر لا يتوقّف عند الانتقاء من بين ما شاهدت، بل يتعدّاه إلى الاختيار من بين كل ما هو موجود. آنفاً ذكرتُ أن الأمر ليس "مزحة" إذا ما فكّرنا في التساؤلات والشجون التي يمكن أن يفضي إليها سؤال كهذا، في وقتٍ كثرت الأسماء والتجارب وصار الفنّ - وبعض المبدعين - سلعة من سلع السوق. إن أغلب الأسماء المكرّسة قد رحلت، والحكم على الأسماء الموجودة في الساحة يتطلّب، عدا عن الجهد في البحث، الجرأةَ في إقصاء أصدقاء وزملاء تجد تجربتهم لا ترقى إلى المستوى المتميّز، أو كما قالت الصديقة "المهمّ". تحرّض هذه المسألة على طرح أسئلة جديدة لا بدّ منها، مثل: هل المقصود هو أهمّية تجربة الفنان، أم أن المقصود أكثر الفنانين رواجاً في سوق الفن؟ أتعني الأهمّيةُ مدى تأثيره على الأجيال التي أتت بعده؟ أو هي أهمّية موقعه الاجتماعي وعلاقاته بأهل السلطة أو أصحاب رؤوس الأموال؟ أو أهمّيته في مدى تعبيره عن توجّه حزبه أو "شلّته" الفكري؟ هكذا أردت طرح السؤال على أكبر شريحة من الناس يمكن أن أصل إليهم وأتلقى الإجابات منهم، ولم يكن لديّ إلا أصدقاء صفحتي على أحد مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة، وجلّهم من الفنانين وطلاب الفنون وغيرهم ممن يعمل في هذا الحقل. طلبت منهم أن يرسلوا لي قوائمهم، والهدف لم يعد مساعدة الصديقة بل تحريك المياه الراكدة. كان أكثر من أجاب هم من الطلاب أو الخرّيجين الشباب، إضافةً إلى بعض المتابعين، وأقلّهم من الفنانين المعروفين أو ممن لهم علاقة مباشرة بالفنّ من نقّاد وأصحاب صالات. ولم يكن مستغرباً أن تحمل بعض الآراء تحيّزاً، إن لم نقل تعصّباً، من قبل بعض الشباب لأساتذتهم في الكلية مثلاً أو لأبناء محافظتهم أو لأصدقائهم أو حتى لمن يشاركهم الرأي السياسي في الوقت الراهن. وكان الاستبيان مناسبة من أجل تكوين فكرة عن الأسماء "الجماهيرية"، وكذلك لسبر المستوى الثقافي لشبابنا في ما يخصّ الفنّ التشكيلي في سورية. والحقيقة التي تجلّت، في ما يتعلّق بالنقطة الأخيرة، هي وجود جهل واضح بتاريخ هذا الفن وأعلانه من قبل أولئك الشباب المشتغلين في الفن، إضافة لعامة الناس من غير المختصين. في المحصلة لم نحظَ بالقائمة المنشودة، وهذا بديهيّ في مهمّة تحتاج إلى بحث وجهد كبيرين، ولن يكون يسيراً أبداً التوصّل إلى حصر تلك الأسماء في قائمة محدّدة صغيرة، ولكن هل استطعنا، كما التمسنا، "تحريك المياه الراكدة"؟ لدينا حالياً الكثير من الهموم في ما يتعلّق بتأريخ الحركة التشكيلية في سورية، وكذلك في مجال النقد والكتابات التي تخصّ هذه الحركة، وهي ربما ذات الهموم في بلدان عربية أخرى. فرؤوس الأموال، وبعض الصالات، ومؤسّسات المزادات العالمية، ومواقع التواصل الاجتماعي تلعب دوراً كبيراً في توجيه الذائقة الفنية، ليصبح من تتبناهم هذه الجهات هم النخبة، ولتتردّد صور أعمالهم في غير وسيلة إعلامية حتى نظنّ فعلاً أن هذه هي صورة الفنّ في سورية، وأن هؤلاء هم أعلامها. لا يُفسِرّ غيرُ ذلك سبب تكرار اسم فنان شابّ في قوائم الأصدقاء، مقابل غيابٍ شبه تامّ لاسم مُعلّم كبير مثل عزّ الدين شمّوط أو مثل النحّات لطفي الرمحين. وهنا يبرز ضعف الإعلامي الرسمي أو الخاصّ الرصين، كذلك منهاج التعليم الأكاديمي، في تقديم صورة حيادية أو لنقل حقيقية عن مجمل التجارب الفنية المهمة في سورية أمام قوّة أو جبروت "السوق". يبقى أن نشير إلى أحد التعليقات اللافتة وهو للشاعر السوري أحمد اسكندر سليمان، ربما يصلح كأحد المعايير التي يمكننا الأخذ بها في تقييمنا بشكل عام لنموذج الفنان "المهمّ"، نقتبس منه التالي: "في مثل هذه الحالات أتوقّف فقط عند الفنان الذي استطاع بفنّه وثقافته وطريقة تفاعله مع المجتمع أن يتحوّل إلى علامة أو نموذج أساسي قابل للقراءة بالإضافة إلى فنّه الذي يستحق القراءة أيضاً; بهذه الحالة فقط يمكنه أن يضيف شيئاً إلى تاريخ النوع الذي يبدع ويقدّم نفسه من خلاله" فالدور الذي يلعبه الفنان في الحياة يتجاوز اللوحة إلى إضفاء الحيوية على مجتمعٍ برمّته، بسبب وجوده فيه وإعطاء كثير من الأفكار والسلوكيات المجتمعية مبرراتٍ، وشرعيةً لوجودها حين يشير إليها كنبوءة أو يلمسها كحساسية". بطرس المعري- العربي الجديد ]]> أهم 10 تشكيليين سوريين! "من هم في رأيك أهمّ عشرة أو اثني عشر فناناً تشكيليّاً سوريّاً؟"، باغتني سؤال صديقةٍ عبر رسالة قصيرة أنهتها بكلمة "الأمر مستعجل". شرعتُ بتعداد بعض الأسماء في ذهني، ثم انتقلت إلى الإنترنت خشية أن أنسى اسماً قد يكون أساسياً في القائمة. أدركت حينها أن الأمر ليس "مزحة"، ولا يمكن أن أقدّم لها نسخة جاهزة كتلك التي تنضوي تحت بنود الإعلام الاستهلاكي في البحث عن الـ"Top 10&8243;، حسب رأي الجماهير وأشباه المختصّين. لا شك في أن التقييم بشكل عام هو عمل شاق لمن أراد الحيادية والحكم المبنيّ على المعرفة والمتابعة. كيف سيكون الحال في مجالٍ عادةً ما تسود الأمزجة والأذواق في الحكم على منتجه. الفنّ لا يخضع لمعايير صارمة في القياس نعود إليها، ولا لتجارب علمية لا تحتمل اللون الرمادي. كان عليّ هنا، أن أسترجع جميع الأسماء والتجارب لأكون أميناً في الحكم، قبل أن أبدأ بعملية الغربلة. في الحقيقة لم أكن يوماً قد أحصيتهم أو وضعتهم في خاناتٍ، رغم أنني أتابع، بحكم عملي، أغلب التجارب، وأقرأ كذلك معظم ما يُكتب عن الفنّ التشكيلي في سورية. إن عملية وضع قوائم بالأسماء المفضّلة في مجالات الفنون هي عملية ممتعة مسلّية، كأن ترسل لشابٍّ في مقتبل العمر أسماء عشرة كتب تنصحه بقراءتها، أو أسماء أفلام تجد فيها فكرة ما غير مطروقة. لكن ما يختلف هنا، أن الأمر لا يتوقّف عند الانتقاء من بين ما شاهدت، بل يتعدّاه إلى الاختيار من بين كل ما هو موجود. آنفاً ذكرتُ أن الأمر ليس "مزحة" إذا ما فكّرنا في التساؤلات والشجون التي يمكن أن يفضي إليها سؤال كهذا، في وقتٍ كثرت الأسماء والتجارب وصار الفنّ - وبعض المبدعين - سلعة من سلع السوق. إن أغلب الأسماء المكرّسة قد رحلت، والحكم على الأسماء الموجودة في الساحة يتطلّب، عدا عن الجهد في البحث، الجرأةَ في إقصاء أصدقاء وزملاء تجد تجربتهم لا ترقى إلى المستوى المتميّز، أو كما قالت الصديقة "المهمّ". تحرّض هذه المسألة على طرح أسئلة جديدة لا بدّ منها، مثل: هل المقصود هو أهمّية تجربة الفنان، أم أن المقصود أكثر الفنانين رواجاً في سوق الفن؟ أتعني الأهمّيةُ مدى تأثيره على الأجيال التي أتت بعده؟ أو هي أهمّية موقعه الاجتماعي وعلاقاته بأهل السلطة أو أصحاب رؤوس الأموال؟ أو أهمّيته في مدى تعبيره عن توجّه حزبه أو "شلّته" الفكري؟ هكذا أردت طرح السؤال على أكبر شريحة من الناس يمكن أن أصل إليهم وأتلقى الإجابات منهم، ولم يكن لديّ إلا أصدقاء صفحتي على أحد مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة، وجلّهم من الفنانين وطلاب الفنون وغيرهم ممن يعمل في هذا الحقل. طلبت منهم أن يرسلوا لي قوائمهم، والهدف لم يعد مساعدة الصديقة بل تحريك المياه الراكدة. كان أكثر من أجاب هم من الطلاب أو الخرّيجين الشباب، إضافةً إلى بعض المتابعين، وأقلّهم من الفنانين المعروفين أو ممن لهم علاقة مباشرة بالفنّ من نقّاد وأصحاب صالات. ولم يكن مستغرباً أن تحمل بعض الآراء تحيّزاً، إن لم نقل تعصّباً، من قبل بعض الشباب لأساتذتهم في الكلية مثلاً أو لأبناء محافظتهم أو لأصدقائهم أو حتى لمن يشاركهم الرأي السياسي في الوقت الراهن. وكان الاستبيان مناسبة من أجل تكوين فكرة عن الأسماء "الجماهيرية"، وكذلك لسبر المستوى الثقافي لشبابنا في ما يخصّ الفنّ التشكيلي في سورية. والحقيقة التي تجلّت، في ما يتعلّق بالنقطة الأخيرة، هي وجود جهل واضح بتاريخ هذا الفن وأعلانه من قبل أولئك الشباب المشتغلين في الفن، إضافة لعامة الناس من غير المختصين. في المحصلة لم نحظَ بالقائمة المنشودة، وهذا بديهيّ في مهمّة تحتاج إلى بحث وجهد كبيرين، ولن يكون يسيراً أبداً التوصّل إلى حصر تلك الأسماء في قائمة محدّدة صغيرة، ولكن هل استطعنا، كما التمسنا، "تحريك المياه الراكدة"؟ لدينا حالياً الكثير من الهموم في ما يتعلّق بتأريخ الحركة التشكيلية في سورية، وكذلك في مجال النقد والكتابات التي تخصّ هذه الحركة، وهي ربما ذات الهموم في بلدان عربية أخرى. فرؤوس الأموال، وبعض الصالات، ومؤسّسات المزادات العالمية، ومواقع التواصل الاجتماعي تلعب دوراً كبيراً في توجيه الذائقة الفنية، ليصبح من تتبناهم هذه الجهات هم النخبة، ولتتردّد صور أعمالهم في غير وسيلة إعلامية حتى نظنّ فعلاً أن هذه هي صورة الفنّ في سورية، وأن هؤلاء هم أعلامها. لا يُفسِرّ غيرُ ذلك سبب تكرار اسم فنان شابّ في قوائم الأصدقاء، مقابل غيابٍ شبه تامّ لاسم مُعلّم كبير مثل عزّ الدين شمّوط أو مثل النحّات لطفي الرمحين. وهنا يبرز ضعف الإعلامي الرسمي أو الخاصّ الرصين، كذلك منهاج التعليم الأكاديمي، في تقديم صورة حيادية أو لنقل حقيقية عن مجمل التجارب الفنية المهمة في سورية أمام قوّة أو جبروت "السوق". يبقى أن نشير إلى أحد التعليقات اللافتة وهو للشاعر السوري أحمد اسكندر سليمان، ربما يصلح كأحد المعايير التي يمكننا الأخذ بها في تقييمنا بشكل عام لنموذج الفنان "المهمّ"، نقتبس منه التالي: "في مثل هذه الحالات أتوقّف فقط عند الفنان الذي استطاع بفنّه وثقافته وطريقة تفاعله مع المجتمع أن يتحوّل إلى علامة أو نموذج أساسي قابل للقراءة بالإضافة إلى فنّه الذي يستحق القراءة أيضاً; بهذه الحالة فقط يمكنه أن يضيف شيئاً إلى تاريخ النوع الذي يبدع ويقدّم نفسه من خلاله" فالدور الذي يلعبه الفنان في الحياة يتجاوز اللوحة إلى إضفاء الحيوية على مجتمعٍ برمّته، بسبب وجوده فيه وإعطاء كثير من الأفكار والسلوكيات المجتمعية مبرراتٍ، وشرعيةً لوجودها حين يشير إليها كنبوءة أو يلمسها كحساسية". بطرس المعري- العربي الجديد ]]> 67861 كم يحتاج الإنسان من الوقت ليكتب روايةً عظيمة؟.. “451 فهرنهايت” مكتوبة في 9 أيام وفاوست في 60 عاماً http://www.souriyati.com/2016/11/26/67765.html Sat, 26 Nov 2016 17:44:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/11/26/67765.html كم يحتاج الإنسان من الوقت ليكتب روايةً عظيمة؟.. "451 فهرنهايت" مكتوبة في 9 أيام وفاوست في 60 عاماًفي العام 1969 قبل الكاتب الأميركي تشارلز بوكوفسكي عرض مواطنه الناشر جون مارتن، مالك دار بلاك سبارو للنشر، بأن يمنحه 100 دولار شهرياً مقابل أن يترك مكتب البريد الذي يعمل به منذ سنوات، ويتفرّغ للكتابة. كانت تلك القفزة الحقيقية في حياة بوكوفسكي، وبداية ذيوع صيته، ذلك أنه في موعد تسلمه لمبلغ التفرغ الجديد في أول الشهر التالي، ذهب إلى مارتن ومعه مخطوط رواية "مكتب البريد". فرانز كافكا كان أسرع من ذلك، كتب رائعته الصغيرة "المسخ" في أسبوعين لا غير. على الجانب الآخر، هناك أعمال أدبية استغرقت كتابتها شهوراً، بل وسنوات طويلة، وربما ليس هناك مثال أجدر بالذكر من الألماني غوته الذي كتب ملحمة (فاوست) على مدار ستين عاماُ، وكانت الفكرة تختمر في رأسه فيكتب في أحياناً أو يعدّل وينقّح، وحتى أنه انشغل بكتابة وإصدار العديد من الكتب الأخرى خلال تلك الفترة. وعربياً، كان الروائي السوري خالد خليفة من بين من استغرقوا وقتاً طويلاً في كتابة رواياتهم، إذ أنه استغرق 13عاماً لكتابة روايته "مديح الكراهية". o-photo-570 في المسافة الزمنية الفاصلة بين روّاد الجانبين من الكتّاب، أو من الكتب حتى، تفتح "هافينغتون بوست عربي" باباً للنقاش مع عددٍ من الروائيين حول الفترات التي يستهلكها الكتّاب في إنجاز أعمالهم، ومدى إمكانية إنتاج رواية في أسبوعين أو شهر كما في بعض الحالات المشار لها.

يمكن جداً إنجاز رواية في وقت قليل

عمرو العادلي - مصر photo-570 يوضح العادلي أن الأعمال الطويلة نسبياً يتسبب فيها الكاتب وليس كتابته، أي بمعنى أن الكاتب له مزاج خاص وليست الكتابة هي صاحبة المزاج، يمكن أن تستغرق الرواية سنوات طويلة ويمكن أن تستغرق بضعة أسابيع فقط، والفرق بينهما يتحدد حسب الكاتب أيضاً، وما هو أمله في العمل، فهناك رواية قصيرة يمكن أن تستغرق شهرين، وهناك روايات طويلة يمكن أن تستغرق أعواماً. ويستكمل، دستيوفسكي كان يكتب وهو يأكل ويشرب ويلعب القمار، في السجن أو في الطريق أو على طاولة الكتابة. هذه من حيث الكيفية، ولكن الحجم له نصيب أيضاً ومرتبط بالوقت، فهل رواية مثل "يوم غائم في البر الغربي" لمحمد المنسي قنديل تستغرق وقتاً مثل رواية من مئة صفحة، أظن لا". هل يمكن إنجاز رواية في وقت قليل؟ الإجابة كما يقول العادلي، يمكن جداً، فهناك فرق بين شخص يكتب عشر ساعات في اليوم وشخص يوزعها على أسبوع أو شهر.الفرنسي من أصول مصرية ألبير قصيري مثلاً، كان يكتب جملة كل أسبوع. وهناك نجيب محفوظ الذي كان يمكن أن ينتهي من مسودة أولى لرواية في شهر، وله بعض الأعمال المهمة كتبها في عام واحد. فمثلاً كتب ميرامار وأولاد حارتنا في سنة واحدة".

استثناء "برادبيري" وأيامه التسعة

إسماعيل غزالي - المغرب o-photo-70 يقول القاس والروائي إسماعيل غزال، "في تقديري زمن الكتابة زمن هلامي وضبابي، داخلي على نحو غامض. لهذا لا يجب أن يُقاس بالتوقيت الغريغوري والفيزيائي". موضحاً إن المدة التي يراها المهتمون بهذا الأمر، قصيرة أو طويلة، هي مدة تحتكم إلى وحدة قياس الزمن العادي، بالدقيقة والساعة واليوم والشهر والسنة، في حين أن زمن الكتابة هو شيء آخر، زمن يتخطى هذا التقويم، لأنه زمن خاص جداً، لا يخضع لهذا التقطيع الفيزيائي المحض. ويكمل، لا يجب أن ننسى "الإيقاع"، إذا ما أردنا أن ننظر إلى الكتابة من زاوية السقف الزمني الذي تستغرقه في صناعة الأثر، فالإمساك بايقاع الكتابة يختلف من كاتب لآخر، كما يختلف بحسب نوع النصوص، إذ لكل نص إيقاعه، يخلقه من الداخل، ويفرضه بقوة على كاتبه، فيغدو الكاتب جزءاً من هذا الإيقاع، يتماهى معه في تناغم هارموني يخضع لمجمل تصاريف الحركات والصمت والانفعالات والتقطعات والامتدادات والتمفصلات إلى حين استيفاء تجربة الكتابة لشروط خلقها السردي والفني. بالتأكيد هناك ظواهر تجارية في الكتابة مبرمجة سلفاً ضمن ما يسمى بـ dime novels والتي تستهدف أدباً روائياً مكتوباً بسرعة خارقة، يروم توزيعاً جماهيرياً، موجهاً إلى نوعية من الذائقة الاستهلاكية، والمفارقة بحسب غزالي أن هناك كتاباً جربوا هذا النوع من الكتابة وفق إكراهات ما، ونجحوا في كتابة نصوص قوية وهذا استثناء طبعاً، رواية "451 فهرنهايت" لراي برادبيري التي أنجزها في تسعة أيام على سبيل المثال. مجمل القول أن الرواية الجديرة بهذا التوصيف، هي ما تصنع لنفسها زمنها الخاص بها، غير مشروطة بأي سلطة خارجية، تستوفي بحرية ولادتها الطبيعية، ليتحقق أثرها الجمالي، سواء كانت مدة إنجازها قصيرة أو طويلة. فما يشفع لها ليس طول أو قصر مدة كتابتها، بل قيمتها الأدبية والجمالية لا غير.

هنري ميلر لا يعرف مدة كتابة أعماله

محمد عبد النبي - مصر o-photo-50 ويقول الكاتب محمد عبد النبي، "صادفتُ قبل أيام حواراً قديماً نُشر على أحد المواقع المهتمة بالكتابة الأدبية مع هنري ميلر، سئل فيه حول الوقت الذي احتاجه لبعض مؤلفاته المبكرة، فلم يستطع أن يقدّم إجابة محددة، ونفى أن يكون مُلماً بالوقت المحدّد الذي اقتضاه الوصول إلى العمل بصورته النهائية". أظن أن الصعوبة تكمن في مُراوغة معيار الوقت في مسائل الإنتاج الإبداعي، الوقت الفعلي لكتابة إحدى الصفحات قد يكون ساعة أو أقل، لكن هل هذا هو المقصود حقاً بالسؤال؟ أهو وقت الإمساك بالقلم والورق، أو وقت النقر على الآلة الكاتبة ولوحة مفاتيح الكمبيوتر؟ أم وقت التأمّل والشرود والكتابة الذهنية؟ أم وقت عملية التحرير بكل ما فيها من القص واللصق والتعديل والضبط والتمتين والتخفيف وتدقيق اللغة والمفردات وتنعيم الحواف وضبط الإيقاع والصوت والنبرة؟ يمكن أن نرى أصحاب المهن المختلفة عاكفين على أعمالهم، نستطيع عندئذٍ أن نؤكد مطمئنين أنهم استغرقوا كذا من الوقت وهم مستغرقون في العمل، لكن الأمر يختلف كثيراً مع مهن الخلق والإبداع الفني، فوقت العمل الفعلي هو طوال الليل والنهار، سواء في الزحام أو العزلة، سواء في الضجيج أو الصمت، سواء في ساعات اليقظة أو النوم. ثمّة رجل صغير آخر داخلنا يعمل ليل نهار على قطعٍ غير مكتملة، على احتمالات، على وضع فرضيات واقتراحات ووضعيات، وما الوقت الذي ننتج فيه القطعة ذاتها إلّا وقت عرض المسرحية التي تتواصل بروفاتها طوال العمر، لذلك ليس من المستغرب أبداً أن يكتب أحدهم في أسابيع قليلة عملاً سردياً فاتناً مثل رواية كافكا "التحوّل" المعروفة أيضا باسم "المسخ" أو أن يعكف آخر عشرات السنين على تشييد كاتدرائية أدبية مثل "البحث عن الزمن المفقود" لمارسيل بروست أو "فاوست" لغوته. ويكمل بالتأكيد نوع العمل وطموحه ومساحته كلها عوامل تؤثر على المتوسط الزمني اللازم لإنتاج العمل، وكذلك طبيعة ظروف المبدع نفسه في ذلك الحين، من جميع النواحي، مثل صحته البدنية وأحواله المادية واستقرار علاقاته الإنسانية. كلها مسائل تتدخل في إيقاع الإنتاج. لكن يبقى شيء ما غامض وراء كل تلك التقديرات المنطقية الوجيهة، شيء يخص إيقاع سري للمبدع، موجات مبهمة تصعد به في بعض الأحيان إلى أعلى عليين، فيتدفق كأنه لم يعد مبدعاً بل مجرد ناقل أمين يُملى عليه من مصدر خفي، وفي بعض أحيان أخرى تنزل به إلى الدرك الأسفل من الجدب والجفاف والجمود حتّى يرحّب بالعدم عن طيب خاطر". المصدر: هافينغتون بوست عربي - Wissal Tantana]]>
كم يحتاج الإنسان من الوقت ليكتب روايةً عظيمة؟.. "451 فهرنهايت" مكتوبة في 9 أيام وفاوست في 60 عاماًفي العام 1969 قبل الكاتب الأميركي تشارلز بوكوفسكي عرض مواطنه الناشر جون مارتن، مالك دار بلاك سبارو للنشر، بأن يمنحه 100 دولار شهرياً مقابل أن يترك مكتب البريد الذي يعمل به منذ سنوات، ويتفرّغ للكتابة. كانت تلك القفزة الحقيقية في حياة بوكوفسكي، وبداية ذيوع صيته، ذلك أنه في موعد تسلمه لمبلغ التفرغ الجديد في أول الشهر التالي، ذهب إلى مارتن ومعه مخطوط رواية "مكتب البريد". فرانز كافكا كان أسرع من ذلك، كتب رائعته الصغيرة "المسخ" في أسبوعين لا غير. على الجانب الآخر، هناك أعمال أدبية استغرقت كتابتها شهوراً، بل وسنوات طويلة، وربما ليس هناك مثال أجدر بالذكر من الألماني غوته الذي كتب ملحمة (فاوست) على مدار ستين عاماُ، وكانت الفكرة تختمر في رأسه فيكتب في أحياناً أو يعدّل وينقّح، وحتى أنه انشغل بكتابة وإصدار العديد من الكتب الأخرى خلال تلك الفترة. وعربياً، كان الروائي السوري خالد خليفة من بين من استغرقوا وقتاً طويلاً في كتابة رواياتهم، إذ أنه استغرق 13عاماً لكتابة روايته "مديح الكراهية". o-photo-570 في المسافة الزمنية الفاصلة بين روّاد الجانبين من الكتّاب، أو من الكتب حتى، تفتح "هافينغتون بوست عربي" باباً للنقاش مع عددٍ من الروائيين حول الفترات التي يستهلكها الكتّاب في إنجاز أعمالهم، ومدى إمكانية إنتاج رواية في أسبوعين أو شهر كما في بعض الحالات المشار لها.

يمكن جداً إنجاز رواية في وقت قليل

عمرو العادلي - مصر photo-570 يوضح العادلي أن الأعمال الطويلة نسبياً يتسبب فيها الكاتب وليس كتابته، أي بمعنى أن الكاتب له مزاج خاص وليست الكتابة هي صاحبة المزاج، يمكن أن تستغرق الرواية سنوات طويلة ويمكن أن تستغرق بضعة أسابيع فقط، والفرق بينهما يتحدد حسب الكاتب أيضاً، وما هو أمله في العمل، فهناك رواية قصيرة يمكن أن تستغرق شهرين، وهناك روايات طويلة يمكن أن تستغرق أعواماً. ويستكمل، دستيوفسكي كان يكتب وهو يأكل ويشرب ويلعب القمار، في السجن أو في الطريق أو على طاولة الكتابة. هذه من حيث الكيفية، ولكن الحجم له نصيب أيضاً ومرتبط بالوقت، فهل رواية مثل "يوم غائم في البر الغربي" لمحمد المنسي قنديل تستغرق وقتاً مثل رواية من مئة صفحة، أظن لا". هل يمكن إنجاز رواية في وقت قليل؟ الإجابة كما يقول العادلي، يمكن جداً، فهناك فرق بين شخص يكتب عشر ساعات في اليوم وشخص يوزعها على أسبوع أو شهر.الفرنسي من أصول مصرية ألبير قصيري مثلاً، كان يكتب جملة كل أسبوع. وهناك نجيب محفوظ الذي كان يمكن أن ينتهي من مسودة أولى لرواية في شهر، وله بعض الأعمال المهمة كتبها في عام واحد. فمثلاً كتب ميرامار وأولاد حارتنا في سنة واحدة".

استثناء "برادبيري" وأيامه التسعة

إسماعيل غزالي - المغرب o-photo-70 يقول القاس والروائي إسماعيل غزال، "في تقديري زمن الكتابة زمن هلامي وضبابي، داخلي على نحو غامض. لهذا لا يجب أن يُقاس بالتوقيت الغريغوري والفيزيائي". موضحاً إن المدة التي يراها المهتمون بهذا الأمر، قصيرة أو طويلة، هي مدة تحتكم إلى وحدة قياس الزمن العادي، بالدقيقة والساعة واليوم والشهر والسنة، في حين أن زمن الكتابة هو شيء آخر، زمن يتخطى هذا التقويم، لأنه زمن خاص جداً، لا يخضع لهذا التقطيع الفيزيائي المحض. ويكمل، لا يجب أن ننسى "الإيقاع"، إذا ما أردنا أن ننظر إلى الكتابة من زاوية السقف الزمني الذي تستغرقه في صناعة الأثر، فالإمساك بايقاع الكتابة يختلف من كاتب لآخر، كما يختلف بحسب نوع النصوص، إذ لكل نص إيقاعه، يخلقه من الداخل، ويفرضه بقوة على كاتبه، فيغدو الكاتب جزءاً من هذا الإيقاع، يتماهى معه في تناغم هارموني يخضع لمجمل تصاريف الحركات والصمت والانفعالات والتقطعات والامتدادات والتمفصلات إلى حين استيفاء تجربة الكتابة لشروط خلقها السردي والفني. بالتأكيد هناك ظواهر تجارية في الكتابة مبرمجة سلفاً ضمن ما يسمى بـ dime novels والتي تستهدف أدباً روائياً مكتوباً بسرعة خارقة، يروم توزيعاً جماهيرياً، موجهاً إلى نوعية من الذائقة الاستهلاكية، والمفارقة بحسب غزالي أن هناك كتاباً جربوا هذا النوع من الكتابة وفق إكراهات ما، ونجحوا في كتابة نصوص قوية وهذا استثناء طبعاً، رواية "451 فهرنهايت" لراي برادبيري التي أنجزها في تسعة أيام على سبيل المثال. مجمل القول أن الرواية الجديرة بهذا التوصيف، هي ما تصنع لنفسها زمنها الخاص بها، غير مشروطة بأي سلطة خارجية، تستوفي بحرية ولادتها الطبيعية، ليتحقق أثرها الجمالي، سواء كانت مدة إنجازها قصيرة أو طويلة. فما يشفع لها ليس طول أو قصر مدة كتابتها، بل قيمتها الأدبية والجمالية لا غير.

هنري ميلر لا يعرف مدة كتابة أعماله

محمد عبد النبي - مصر o-photo-50 ويقول الكاتب محمد عبد النبي، "صادفتُ قبل أيام حواراً قديماً نُشر على أحد المواقع المهتمة بالكتابة الأدبية مع هنري ميلر، سئل فيه حول الوقت الذي احتاجه لبعض مؤلفاته المبكرة، فلم يستطع أن يقدّم إجابة محددة، ونفى أن يكون مُلماً بالوقت المحدّد الذي اقتضاه الوصول إلى العمل بصورته النهائية". أظن أن الصعوبة تكمن في مُراوغة معيار الوقت في مسائل الإنتاج الإبداعي، الوقت الفعلي لكتابة إحدى الصفحات قد يكون ساعة أو أقل، لكن هل هذا هو المقصود حقاً بالسؤال؟ أهو وقت الإمساك بالقلم والورق، أو وقت النقر على الآلة الكاتبة ولوحة مفاتيح الكمبيوتر؟ أم وقت التأمّل والشرود والكتابة الذهنية؟ أم وقت عملية التحرير بكل ما فيها من القص واللصق والتعديل والضبط والتمتين والتخفيف وتدقيق اللغة والمفردات وتنعيم الحواف وضبط الإيقاع والصوت والنبرة؟ يمكن أن نرى أصحاب المهن المختلفة عاكفين على أعمالهم، نستطيع عندئذٍ أن نؤكد مطمئنين أنهم استغرقوا كذا من الوقت وهم مستغرقون في العمل، لكن الأمر يختلف كثيراً مع مهن الخلق والإبداع الفني، فوقت العمل الفعلي هو طوال الليل والنهار، سواء في الزحام أو العزلة، سواء في الضجيج أو الصمت، سواء في ساعات اليقظة أو النوم. ثمّة رجل صغير آخر داخلنا يعمل ليل نهار على قطعٍ غير مكتملة، على احتمالات، على وضع فرضيات واقتراحات ووضعيات، وما الوقت الذي ننتج فيه القطعة ذاتها إلّا وقت عرض المسرحية التي تتواصل بروفاتها طوال العمر، لذلك ليس من المستغرب أبداً أن يكتب أحدهم في أسابيع قليلة عملاً سردياً فاتناً مثل رواية كافكا "التحوّل" المعروفة أيضا باسم "المسخ" أو أن يعكف آخر عشرات السنين على تشييد كاتدرائية أدبية مثل "البحث عن الزمن المفقود" لمارسيل بروست أو "فاوست" لغوته. ويكمل بالتأكيد نوع العمل وطموحه ومساحته كلها عوامل تؤثر على المتوسط الزمني اللازم لإنتاج العمل، وكذلك طبيعة ظروف المبدع نفسه في ذلك الحين، من جميع النواحي، مثل صحته البدنية وأحواله المادية واستقرار علاقاته الإنسانية. كلها مسائل تتدخل في إيقاع الإنتاج. لكن يبقى شيء ما غامض وراء كل تلك التقديرات المنطقية الوجيهة، شيء يخص إيقاع سري للمبدع، موجات مبهمة تصعد به في بعض الأحيان إلى أعلى عليين، فيتدفق كأنه لم يعد مبدعاً بل مجرد ناقل أمين يُملى عليه من مصدر خفي، وفي بعض أحيان أخرى تنزل به إلى الدرك الأسفل من الجدب والجفاف والجمود حتّى يرحّب بالعدم عن طيب خاطر". المصدر: هافينغتون بوست عربي - Wissal Tantana]]>
67765
تغيرتُ يا ستّي ولكن العالم لم يتغيّر http://www.souriyati.com/2016/11/22/67481.html Tue, 22 Nov 2016 22:40:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/11/22/67481.html تغيرتُ يا ستّي ولكن العالم لم يتغيّرقبل عقدين من الزمان تقريباً، كتبتُ أنا الفقير إلى صوتك رسالة إلى حضرتك البهية، نُشرت في إحدى الصحف، كتبتُ إليكِ من مَرَضٍ رسالة عاشقٍ مَرِضِ، كنت أيامها أشبه بمن يسقط في بئر ولا أحد يسمع صوته، كنت أبحث عن ملاذ، عند يد تأخذ بيدي. لا العائلة يومها ولا الأصدقاء ولا البلد ولا الحب ولا حتى الشعر كان يمكن أن ينتشلني من فوضى البحث عن ذاتي، كنت غريباً عن ذاتي وعن الناس وعن الوجود، وكدت قاب قوسين أو أدنى أن أذهب إلى المصحة العقلية - واقعاً لا مجازاً- وحياتك يا ستي، فقد انفجر الوعي وصرت أمشي كالمشوّش أو كمن به مسٌّ. وفجأة، قرّرت وبكل بساطة أن أكتب لك رسالة ساذجة، كمن يكتب إلى أكثر من حبيبة. أذكر أنني حدثتك في تلك الرسالة الغريبة والعجيبة عن القَبَلية والطائفية وموجة "حراس النوايا"، وعن صديق طفولتي الذي تبعهم وقلب القرية رأساً على عقب، تلك القرية الوادعة بين الجبال، والتي كان يرقص فيها الرجال والنساء على إيقاع طبل واحد، حولها بأفكاره المريضة إلى جلباب أسود فصارت مناحة، واختفت معها بقية الألوان بل والفراشات واليعاسيب والطيور وأغاني الحب والجمال والشقاوة والطفولة. وأذكر أنني حدّثتك في تلك الرسالة الثملة أيضاً، عن الشعر والميلاد والموت وعن حبيبتي وعن نصيحة نيتشه حول الإنجاب: "إذا لم تساهم سلالتك في دفع البشرية إلى الأمام فلا داعي للإنجاب يا ولدي"، واعترفت لك بشطْح رامبوي أنني من سلالة مُنحطة فيمّمتُ بعيداً عن مؤسسة الزواج حتى تاريخه. كنت أيامها فتى في العشرينات، والآن وقد جاوزت الأربعين، أجدني في ذكرى ميلادك الواحد والثمانين - متعك الله بالصحة والجمال - في حاجة شديدة لأن أكتب إليكِ مرة أخرى، وكم تمنّيت ألا تحمل رسالتي الثانية هذه نفس "هموم" الرسالة السابقة، حين حلمتُ بتغيير العالم واذ بالعالم يغيّرني إلى الأبد. لقد تغيرت يا ستّي ولكن العالم - للأسف - لم يتغيّر ولم يصبح أفضل بل على العكس، عاد إلى الوراء قروناً وسقط في "ظلامية" مقيتة، فيما صوتك القادم من السماء وحده الذي يصعد بنا الى النور، وحده القادر على إعادة توازن هذا العالم المريض. لكني أسمعك فيطمئن قلبي: "إيه في أمل"، أنتِ هناك. المصدر: العربي الجديد - عبديغوث ]]> تغيرتُ يا ستّي ولكن العالم لم يتغيّرقبل عقدين من الزمان تقريباً، كتبتُ أنا الفقير إلى صوتك رسالة إلى حضرتك البهية، نُشرت في إحدى الصحف، كتبتُ إليكِ من مَرَضٍ رسالة عاشقٍ مَرِضِ، كنت أيامها أشبه بمن يسقط في بئر ولا أحد يسمع صوته، كنت أبحث عن ملاذ، عند يد تأخذ بيدي. لا العائلة يومها ولا الأصدقاء ولا البلد ولا الحب ولا حتى الشعر كان يمكن أن ينتشلني من فوضى البحث عن ذاتي، كنت غريباً عن ذاتي وعن الناس وعن الوجود، وكدت قاب قوسين أو أدنى أن أذهب إلى المصحة العقلية - واقعاً لا مجازاً- وحياتك يا ستي، فقد انفجر الوعي وصرت أمشي كالمشوّش أو كمن به مسٌّ. وفجأة، قرّرت وبكل بساطة أن أكتب لك رسالة ساذجة، كمن يكتب إلى أكثر من حبيبة. أذكر أنني حدثتك في تلك الرسالة الغريبة والعجيبة عن القَبَلية والطائفية وموجة "حراس النوايا"، وعن صديق طفولتي الذي تبعهم وقلب القرية رأساً على عقب، تلك القرية الوادعة بين الجبال، والتي كان يرقص فيها الرجال والنساء على إيقاع طبل واحد، حولها بأفكاره المريضة إلى جلباب أسود فصارت مناحة، واختفت معها بقية الألوان بل والفراشات واليعاسيب والطيور وأغاني الحب والجمال والشقاوة والطفولة. وأذكر أنني حدّثتك في تلك الرسالة الثملة أيضاً، عن الشعر والميلاد والموت وعن حبيبتي وعن نصيحة نيتشه حول الإنجاب: "إذا لم تساهم سلالتك في دفع البشرية إلى الأمام فلا داعي للإنجاب يا ولدي"، واعترفت لك بشطْح رامبوي أنني من سلالة مُنحطة فيمّمتُ بعيداً عن مؤسسة الزواج حتى تاريخه. كنت أيامها فتى في العشرينات، والآن وقد جاوزت الأربعين، أجدني في ذكرى ميلادك الواحد والثمانين - متعك الله بالصحة والجمال - في حاجة شديدة لأن أكتب إليكِ مرة أخرى، وكم تمنّيت ألا تحمل رسالتي الثانية هذه نفس "هموم" الرسالة السابقة، حين حلمتُ بتغيير العالم واذ بالعالم يغيّرني إلى الأبد. لقد تغيرت يا ستّي ولكن العالم - للأسف - لم يتغيّر ولم يصبح أفضل بل على العكس، عاد إلى الوراء قروناً وسقط في "ظلامية" مقيتة، فيما صوتك القادم من السماء وحده الذي يصعد بنا الى النور، وحده القادر على إعادة توازن هذا العالم المريض. لكني أسمعك فيطمئن قلبي: "إيه في أمل"، أنتِ هناك. المصدر: العربي الجديد - عبديغوث ]]> 67481 فصل من رواية “الخائفون” للكاتبة السورية ديمة ونوس http://www.souriyati.com/2016/11/15/66901.html Tue, 15 Nov 2016 08:15:19 +0000 http://www.souriyati.com/?p=66901 99أغلق نسيم الخط وانكفأ على نفسه. لم أعد أسمع سوى الصمت. شعرت بالطمأنينة. كمن يغمض عينيه فجأة. وليس الإغماض هنا مجرّد فعل عضلي. بل كمن يغمض عينيه وقلبه وروحه وينطفئ فجأة كل القلق وكل الخوف ويحلّ محلّهما إحساس بالخفّة والتخفّف من كل ما سبق وكل ما سيأتي. إنه التخفّف من الذاكرة. كم مرة حلمت أنني أنفض رأسي في الهواء فتتسرّب منه كل الذاكرة وأرتاح. كم تمنّيت أن أنسى من أنا وماذا أدعى وأين ولدت ومع من عشت ومن صادقت وأين مشيت، في أي شوارع بالضبط عثرت على نفسي وعلى من أحب، تمنّيت أن أنسى، أن أفقد ذاكرتي كلّها دفعة واحدة. لأنني أعرف أن الذاكرة إما تكون أو لا تكون. إما أن تتصالح معها بكل ما تحمله من وطأة وهشاشة وفرح وذعر أو تتخلّى عنها نهائياً إلى حدّ أنك تنسى إسمك. وأنا أريد أن أنسى إسمي. أن أنسى إسمي؟ فعلاً؟ أم أنني أريد أن ينسوا إسمي؟ هل أنا موجوعة من نفسي أم مما ينتظره الآخرون من نفسي؟ عشت لسنوات طويلة مقتنعة بكراهيتي لذاتي. ثم استفقت في يوم من الأيام واكتشفت أنني أحبّها وأستحقّها إلا أن ما يؤرقني هو الآخرون. أولئك الذين احتملتهم وحملتهم على كتفي لسنوات طويلة حتى سكنني نفور ما. وظننت أنه نفور من نفسي. إلا أنه لم يكن في الواقع سوى اشتياق لذاتي، لمن أكون. أشتاقها وحيدة، خفيفة، لا تعيش إلا متطلّباتها. إذ لماذا نرهق أرواحنا لتعيش متطلّبات الآخرين، لتلبّيهم، وتمنحهم الطمأنينة؟ ما فائدة أن نمنح الآخرين الطمأنينة في حين أننا نعيش قلقاً مرعباً؟ أغلق نسيم سماعة الهاتف وانكفأ على نفسه وأنا شعرت بطمأنينة غريبة. نهضت من السرير وجوع رهيب يمسك بمعدتي، وكأنني لم أتذوّق لقمة منذ أيام. فأنا فعلاً، لم أعد أتذوق الكثير. صرت كائناً ضد الأكل. عدوّة للأكل. أمسك بقطعة الخبز وكأنني أمسك بحجر سأبتلعه ويعلق في حنجرتي ويصل بشق النفس إلى معدتي ويصيبني بالتعب. لم أعد أجرؤ على ابتلاع الكثير. ما أن يلامس الطعام معدتي حتى أشعر بالتعب والإعياء كأنني ابتلعت خروفاً. الجوع يشعرني بالأمان. وكأن فراغ معدتي يشي بفراغ رأسي وذاكرتي وروحي. أحب ذلك الفراغ. أروح أبرطع فيه كغيمة صغيرة وحيدة في سماء شاسعة. الجوع يشعرني بالخفة، يحرّرني من أي التزام مرهق حتى التزام الهضم. عملية الهضم تحتاج إلى جهد لم أعد أحتمله حتى. القلب يضطر للخفقان أكثر من المعتاد والمصارين تنقبض وتنفرج والبطن يصدر أصواتاً. نهضت من سريري مستمتعة بجوعي هذه المرة وعرفت أنني رغم ذلك الجوع الكبير لن آكل إلا القليل. خرجت من غرفتي إلى الصالون. أمي تجلس على الكنبة الحمراء تمسك بكتاب بدأت به قبل أسابيع طويلة. وأقسم أنها تحدّق في الصفحة ذاتها (٢٤) منذ أيام. أمي التي صارت كومة صغيرة مرمية على الكنبة تحت غطاء رقيق، تقرأ الجملة وتعيدها وتعيد قراءتها وما أن تنتقل إلى الجملة التالية حتى تكتشف أن عليها إعادة قراءة الجملة السابقة التي قرأتها مرّات ومرّات. تروح تحدّق في الجملة ذاتها وتقرأها وتعيد. لا أعرف إن كانت تقرأها فعلاً لساعات طويلة أم أنها تصفن فيها كي لا تصفن في الفراغ. ذلك الفراغ يزيد إحساسها بالجنون. هي لم تفقد عقلها لكنها تتوهّم ذلك. تقول لي إنها ستصاب بالزهايمر قريباً جداً. وأنا أرجوها مازحة أن تستعجل. تنظر إلي بعتب وتبتسم ابتسامة غريبة لا أعرف كنهها لكنني ألمح مرارة ما تتسلّل من تلك الابتسامة المقفلة والشاردة والمحدّدة بثوان قليلة. فتنة أمي كانت في ابتسامتها. هي التي تجيد الضحك والفرح، ها هي كومة جسد هزيل تحت غطاء رقيق. أقول لها إن الزهماير يخفّف من وطأة الموت. يجعلنا نتمنّى موتها بدلاً من ترقبّه بخوف. يجعلنا نستبدل المأتم بالاحتفاء. يجعلنا؟ من نحن؟ تسألني أمي فأصمت. أمي الجالسة الآن على الكنبة تقرأ في الصفحة (٢٤) ذاتها منذ أيام، كبرت فجأة. لم أستوعب كيف كبرت أمي. نمنا وكانت شابّة، استفقنا وإذ بها كبرت. أتكون كبرت في الليل؟ أتكفي ليلة واحدة؟ أتكفي حفنة أحلام ليلة واحدة ليكبر المرء إلى هذا الحد؟ وأقول لحسن الحظ أنها كبرت في الليل وليس في قلب النهار مثلاً، لكنت أصبت بالذعر. لو أنها مثلاً دخلت إلى المطبخ لتحضّر فطورها، وخرجت منه بعد دقائق وقد كبرت. أو لو أنها قالت لي بصوتها الهادئ إلى حد مغيظ: “سليمى أنا فايتة إتحمّم”، ثم خرجت من الحمام كبيرة. لحسن الحظ، كبرت أمي في الليل، واستفقنا عليها كبيرة في السن. من نحن؟ هي وأنا فقط. حتى عندما اختفى فؤاد، لم تكبر أمي. بكت كثيراً لكنها لم تكبر. أتكون الدموع هي السبب؟ ربما. الدموع تغسل الروح كما تقول أمي. أو أن الدموع أخذت محل الكبر. إما كانت ستبكي أو ستكبر. بكت كثيراً وبحرقة حتى جفّت دموعها كما تعيد لي مرّات ومرّات. وعندما جفّت دموعها، نامت أمي شابة، واستفاقت عجوزاً. لم أقل لأمي إنني لم أنم منذ اختفائه. لم أقل لها إنني أتمنى موته كل مساء وكل صباح وكل لحظة. أدعو الله وأصلّي وأحفظ آيات من القرآن، ليستجيب ربٌّ ما إلى دعواتي. أحاول عبثاً إبعاد صورته عن مخيّلتي. ظننت في الأشهر الأولى من اختفائه، أن فعل إغماض عيني هو الذي يستحضر صورته إلى مخيّلتي، فامتنعت. امتنعت ليالٍ طويلة عن إغماضهما حتى أصبت بالإنهاك ونمت ساعات طويلة ثم صحوت مستعيدة بعض الطاقة وفتحتهما من جديد على الليل والنهار لأسبوع وهكذا. لم أقل لها ولم تقل لي. كنت متأكدة من أنها تتمنّى موته أيضاً. إذ كيف لقلب الأم أن يهدأ ويبرد إن كان ابنها حيّاً يتعرّض للتعذيب كل لحظة؟ وأنا كنت لأسعف روحي، أقول لنفسي إن قلب الأم دليلها وإن أمي تحسّ أن فؤاد رحل عن هذه الدنيا، لذلك تنام مطمئنة. لا بدّ أنها تعرف أو كيف استطاعت الاستمرار كل هذه الأشهر؟ صحيح أنها كبرت فجأة في الليل، إلا أنها تجلس الآن هادئة على الكنبة تقرأ الصفحة (٢٤). مرة، رويت لكميل كيف أنني في صغري كنت أتخيّل والدَيّ وأخي الوحيد يتعرّضون للإهانة أو الضرب أو التعذيب. أتخيّلهم يغرقون. ليس غرقاً طبيعياً من ذاك الذي يخاف منه نسيم، بل أتخيّل أشخاصاً شرّيرين يتلذّذون بإغراقهم وتعذيبهم. وكنت أبكي في الليل وحيدة في فراشي مع معرفتي بأنهم جميعاً بخير، يرقدون في أسرّتهم. رحنا نفتّش، كميل وأنا، عن أسباب تلك الخواطر والأفكار. إذ كيف لطفلة في التاسعة أو العاشرة، تعيش في بيت هادئ لا ينقصه الحب ولا السكينة، أن تخطر في بالها أفكار عنيفة كهذه. لا أذكر ردّ فعل كميل بدقّة. لكنني أذكر أنه وصف ما كان يحدث معي بجلد الذات. نعم كنت أجلد ذاتي، ومازلت. أرى أبي راكعاً على ركبتيه يقبّل قدمي شخص ما. اليوم أظنّ أن الشخص كان ضابطاً. لكنني لست متأكدة إن كنت في طفولتي أتخيّله ضابطاً، أم أن فكرة الضابط مكتسبة مع الوقت ومع مرور زمن من الصور الشبيهة والحقيقية. لم تعد هذه الصور متخيّلة! هناك من يقبّل قدمي ضابط كل لحظة في اليوم! هل الفكرة بسيطة إلى هذا الحد! هل تصدّقون؟ ألا نقول في جلساتنا إن ثمة إنساناً يموت كل لحظة في هذا العالم الشاسع؟ ألا نقول إن ثمة امرأة تضع طفلاً كل ثانية؟ وأيضاً بتنا نقول إن ثمة كائناً سورياً يركع على ركبتيه كل لحظة من اليوم ليقبّل مرغماً قدميّ ضابط ما. بعد أن اختفى فؤاد، عاتبت نفسي. إذ ما نفع ذلك الاستغراق في جلد الذات في طفولتي؟ ها أنا اليوم أضطر لفعل الأمر ذاته، لأسباب مقنعة وليست مجرّد خيال. لو أنني كنت أعلم. لو أنني توقّعت حدوث الأمر، لما استغرقت في تلك الأفكار في وقت مبكّر. لاستمتعت بنوم هادئ لا يعكّره خيال مريض. ثم صرت أواسي نفسي بموت أبي. لقد مات أبي قبل عشر سنوات. لم يمت تحت التعذيب ولم يتعرّض للإهانة كما كنت أتخيّله دائماً. أمي تقول إن الخوف قتله. لكنني لا أصدّقها. ربما لا أحبّ تصديقها. لقد مات أبي. كان في الستين ومات. نام ولم يستفق. مثل أمي التي نامت واستفاقت عجوزاً. هو لم يستطع أن يحقّق تلك القفزة بين العتبتين فسقط في الموت. ربما لم يشأ أن يكبر ففضّل أن يموت. لكنه مات وأخذ معه “جلد ذاتي” المتعلّق به. فلم أعد أتخيّله إلا بكامل أناقته ورهافته واقفاً أو جالساً وليس راكعاً. كنت في الخامسة عندما تركنا مدينتنا راحلين إلى دمشق. لا أذكر عن تلك المرحلة إلا نتفاً من الصور أرجّح أنها ليست ذاكرتي بل ذاكرة أمي المروية. فأنا أضيع في ذكريات طفولتي بين ما أحتفظ به في ذاكرتي فعلاً وما روي لي أو أمامي. تحكي أمي كيف تبوّل أبي في ثيابه وراح يرجوها أن يحزموا أمتعتهم ويحملوا طفليهم ويرحلوا إلى دمشق. أمي لم تعثر على الكلمات. بنطال أبي البني صار داكناً تحت منطقة المثانة وعند الفخذين. لقد تبوّل أبي في ثيابه. اليوم أفكر كيف أن تلك القصة روتها لنا أمي في إحدى الصباحات بعد موته. لماذا روتها بعد موته؟ لماذا أرادت لنا أن نعرف؟ هل لتقنعنا أن الخوف هو الذي قتله؟ وقالت أيضاً إنه قرّر الرحيل عن مدينتهما حماة مع أنه طبيب! قالتها بالضبط هكذا. بعد أن أنهت جملتها تخيّلت إشارة تعجّب تغلق فمها. رفعت حاجبيها وهزّت رأسها هازئة به. لم أعرف حتى اليوم إن كانت تفتقده. ينتابني شعور بأنها ارتاحت مع موته. هي لم تقل لي يوماً إن موته أسعدها. لكنني أرى ذلك في جسدها وروحها وعينيها. قالت مرة ما معناه إن الخوف مرهق ومنهك. قالت إنها عاشت معه إثنين وثلاثين عاماً من الخوف. عندما تقول أمي الرقم تكزّ على الأحرف وتفصلها بعضها عن بعض لنشعر بوقع الأعوام ووطأتها “تنين وتلاتين سنة!”. نعم، لقد ترك والدي مدينته خوفاً مما رآه في الشوارع من قتل وإبادة. هرب مع عائلته إلى دمشق وظلّ هناك حتى بعد أن انتهت المجزرة وعاد كل من نجا إلى بيته وحياته. بالتأكيد عادوا إلى بيوتهم، لكن هل عادوا إلى حياتهم فعلاً؟ هل تستوي الحياة وتعود إلى إيقاعها وكأن شيئاً لم يكن؟ هل يستعيد من تنفّس رائحة الموت حاسّة الشم؟ أبي لم يحدّثنا ولا مرة عن حماة. وكأنه استطاع الوصول إلى ما أعجز عن الوصول إليه. استطاع محوها من ذاكرته. استطاع الاحتفاظ بما يريد من تلك الذاكرة. سكنّا في منطقة “عين الكرش” وأبي استأجر عيادة في العمارة ذاتها. “كيف له أن يعالج الدمشقيين بعد أن هرب من إسعاف أبناء مدينته؟”. هذا السؤال يتردّد في مخيّلتي كالصدى من كثرة ما ردّدته أمي أمامنا. وأنا كنت أشفق على أبي. وعندما أتخيّل حفلات التعذيب التي يتعرّضون لها هو وأمي وفؤاد، أكثر ما كان يوجع قلبي هو أبي. أراه الأكثر تأثراً بينهم من الوجع. ألمح وجهه ينكمش من الألم. وأكثر ما كان يقهرني، مفردات الاستجداء والاستعطاف التي تخرج من فمه الجريح على شكل تمتمات متعبة. أتخيّله يقول لهم: “دخيل الله اقتلوني، ريحوني، ما عاد اتحمل”. وأبكي. وأشتاق إليه في الليل فأتسلّل من سريري إلى غرفتهما، أروح إلى حافة السرير اليمنى حيث ينام والدي. أقف فوق رأسه. أمدّ إصبعي الصغير إلى أنفه فأطمئن إلى أنه مايزال على قيد الحياة رغم حفلة التعذيب الدامية تلك. (عندما قرأت مخطوط رواية نسيم الأخيرة، رأيت نفسي. سرقني نسيم وكتب روايته تلك. لم أقل له ذلك). أما أمي وفؤاد فكانا دوماً أشدّ مقاومة! وملامح وجهيهما لا تستجدي شفقة. على العكس، فيها شجاعة وعناد. أبي وحده كان منظره يشلع روحي. لحسن الحظ مات أبي ولم يضطر إلى إبراز هويته على إحدى الحواجز والتعرّض إلى أسئلة محرجة. هل ربط كميل بين ولعي بجلد الذات وبين مجزرة حماة وانتقالنا إلى دمشق؟ لا أذكر ولا أعتقد أنه فعل. لأنني لا أعرف ما حدث بالضبط ولم أعش في دمشق إلا حياة مستقرة. أذكر أن صورة لحافظ الأسد كانت معلّقة في عيادة والدي. وأذكر أن الأمر كان يغضب أمي إلى حدّ بعيد. “حاطط صورة اللي قتل أهلك؟ فرحان فيه؟ ما بيكفي إنك هربت؟ بتعرف اللي بيقتل القتيل وبيمشي بجنازته؟”. كانت تسأله هذا السؤال دون أن تكلّف نفسها عناء الإجابة عنه. فلا تقول له مثلاً: “أنت هو الذي يقتل القتيل ويمشي في جنازته”، بل تتركه حائراً موجوعاً على الأرجح أمام إلحاحها الدائم على لومه. وتضيف غالباً بما يشبه التمتمة: “ما عتب على باقي السوريين اللي سكّروا أبواب بيوتهم بوجهنا”. وهنا أيضاً لا تضيف أن العتب لا يجوز في هذه الحالة لأن بعض أبناء البلد (والدي على رأسهم) هرب، تاركاً أبناء جلدته يموتون وحدهم دون أن يسعفهم أو على الأقل يقف إلى جانبهم، يتنفّس رائحة موتهم، ويحدّق في جثثهم مرمية في الشوارع يرشح منها الدم. وأبي كان يردّ عليها بائساً: “إي لأني من حماة علّقتها للصورة! لأن ذنبي أعظم”. يقول هذه العبارة وعبارات أخرى مشابهة ويرحل من البيت إلى العيادة أو إلى المقهى حيث يلتقي بأصدقائه. كانت الصورة بشكل من الأشكال، اعتراف بأنه لا ينتمي إلى ذلك المكان. بأنه فكّ ارتباطه وانتزع ما حدث من ذاكرته وسامح وتسامح وتصالح. أبي لم يكن يريد سوى أن يعيش ويعيّش عائلته الصغيرة. فماذا أرادت أمي طوال تلك السنوات من العتب واللوم والإلحاح على تذكيره بخيانته العظمى؟ ماذا أرادت غير أن تعيّشنا بكرامة؟ أكانت تتمنّى لو بقينا في حماة وقتل زوجها مثلاً؟ هل كان موت زوجها كغيره من الحمويين سيساعدها على الاستقرار في ذاكرة عاشها الآخرون من أبناء مدينتها؟ هل الموت في بعض حالاته، تحفيز للحياة والكرامة؟ هل كانت أمي تفضّل العيش أرملة بكامل كرامتها وشجاعتها عن العيش بصحبة زوج “جبان” و”خنوع″ طوال “تنين وتلاتين سنة”، مع التشديد على الأحرف والمباعدة بينها. قلت لنسيم مازحة أن يكتب قصة أبي. لكنه لم يستجب للمزحة حتى في إطار المزاح. نعم، نسيم جدّي إلى حدّ الضجر. حتى أنه لا يجيد المزاح. يرمي نكتة ما أو مزحة بنبرة مفرطة الجدية، محتفظاً بعبسة حاجبيه وتلك العقدة التي تربط بينهما حتى باتت جزءا من خطوط وجهه وكأنها ولدت معه وولد معها. عقدة موجودة بينهما ومستقرّة بقوة وكأن روحه خرجت منها وليس من صدره ولا من رحم أمه. وكأن تلك العقدة هي التي بثّت الروح فيه. نسيم لم يكتب قصة أبي. وأمي أيضاً لم أعثر عليها في مخطوط روايته الأخيرة. لكنّه سرقني. لم أقل له ذلك. ثم إنني لو قلت، سينفي حتماً. سيقول إن قصّة بطلة روايته لا تتلاقى مع قصّتي ولا بأي شكل من الأشكال. وأنا سأرتبك وأتلعثم لأنني لن أجد مهما حاولت بشقاء أي دليل ملموس على أنني هي، تلك مجهولة الإسم. لماذا تركها بلا إسم؟ هل لأنه أراد الكتابة عني؟ فهو لن يتجرّأ على تسميتها سليمى بالتأكيد، ولو اختار لها إسماً آخر ستتعطّل مخيّلته ويصيبها شرود ما. لذلك تركها على الأرجح بلا إسم محدّد. لكنها أنا! صحيح أنها تنتمي إلى عائلة أخرى وعاشت ذاكرة مختلفة تماماً، إلا أن روحينا تسبحان في الفلك ذاته. لم أقل له. لا أملك حجّة قوية. سيقول لي ربما إننا ننتمي للجيل ذاته ونعيش في نفس المدينة ونتشارك تفاصيل عامّة عاشها كل السوريين، إضافة إلى أننا نزور كميل. لن أعرف كيف أشرح له أن شبهنا لا ينطلق من تلك المسائل، ولا حتى من زيارتنا لكميل. ثمة ما هو أعمق من مسألة الجيل والبلد والطبيب. لفتتني لغة روايته تلك. لم أعثر فيها إلا على يوميات مكتوبة بلغة صحافية متفاوتة العذوبة. وكأنه في عجزه عن كتابة رواية عن الثورة، اختار اليوميات ليبرّر لنفسه تلك الركاكة.     * هذا النص سينشر بالإنكليزية في ملف الادب السوري في مجلة بانيبال، العدد 57 خريف 2016. النص فصل من رواية ستصدر عن دار الآداب البيروتية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وننشره هنا بالاتفاق مع المؤلفة.    ]]> 99أغلق نسيم الخط وانكفأ على نفسه. لم أعد أسمع سوى الصمت. شعرت بالطمأنينة. كمن يغمض عينيه فجأة. وليس الإغماض هنا مجرّد فعل عضلي. بل كمن يغمض عينيه وقلبه وروحه وينطفئ فجأة كل القلق وكل الخوف ويحلّ محلّهما إحساس بالخفّة والتخفّف من كل ما سبق وكل ما سيأتي. إنه التخفّف من الذاكرة. كم مرة حلمت أنني أنفض رأسي في الهواء فتتسرّب منه كل الذاكرة وأرتاح. كم تمنّيت أن أنسى من أنا وماذا أدعى وأين ولدت ومع من عشت ومن صادقت وأين مشيت، في أي شوارع بالضبط عثرت على نفسي وعلى من أحب، تمنّيت أن أنسى، أن أفقد ذاكرتي كلّها دفعة واحدة. لأنني أعرف أن الذاكرة إما تكون أو لا تكون. إما أن تتصالح معها بكل ما تحمله من وطأة وهشاشة وفرح وذعر أو تتخلّى عنها نهائياً إلى حدّ أنك تنسى إسمك. وأنا أريد أن أنسى إسمي. أن أنسى إسمي؟ فعلاً؟ أم أنني أريد أن ينسوا إسمي؟ هل أنا موجوعة من نفسي أم مما ينتظره الآخرون من نفسي؟ عشت لسنوات طويلة مقتنعة بكراهيتي لذاتي. ثم استفقت في يوم من الأيام واكتشفت أنني أحبّها وأستحقّها إلا أن ما يؤرقني هو الآخرون. أولئك الذين احتملتهم وحملتهم على كتفي لسنوات طويلة حتى سكنني نفور ما. وظننت أنه نفور من نفسي. إلا أنه لم يكن في الواقع سوى اشتياق لذاتي، لمن أكون. أشتاقها وحيدة، خفيفة، لا تعيش إلا متطلّباتها. إذ لماذا نرهق أرواحنا لتعيش متطلّبات الآخرين، لتلبّيهم، وتمنحهم الطمأنينة؟ ما فائدة أن نمنح الآخرين الطمأنينة في حين أننا نعيش قلقاً مرعباً؟ أغلق نسيم سماعة الهاتف وانكفأ على نفسه وأنا شعرت بطمأنينة غريبة. نهضت من السرير وجوع رهيب يمسك بمعدتي، وكأنني لم أتذوّق لقمة منذ أيام. فأنا فعلاً، لم أعد أتذوق الكثير. صرت كائناً ضد الأكل. عدوّة للأكل. أمسك بقطعة الخبز وكأنني أمسك بحجر سأبتلعه ويعلق في حنجرتي ويصل بشق النفس إلى معدتي ويصيبني بالتعب. لم أعد أجرؤ على ابتلاع الكثير. ما أن يلامس الطعام معدتي حتى أشعر بالتعب والإعياء كأنني ابتلعت خروفاً. الجوع يشعرني بالأمان. وكأن فراغ معدتي يشي بفراغ رأسي وذاكرتي وروحي. أحب ذلك الفراغ. أروح أبرطع فيه كغيمة صغيرة وحيدة في سماء شاسعة. الجوع يشعرني بالخفة، يحرّرني من أي التزام مرهق حتى التزام الهضم. عملية الهضم تحتاج إلى جهد لم أعد أحتمله حتى. القلب يضطر للخفقان أكثر من المعتاد والمصارين تنقبض وتنفرج والبطن يصدر أصواتاً. نهضت من سريري مستمتعة بجوعي هذه المرة وعرفت أنني رغم ذلك الجوع الكبير لن آكل إلا القليل. خرجت من غرفتي إلى الصالون. أمي تجلس على الكنبة الحمراء تمسك بكتاب بدأت به قبل أسابيع طويلة. وأقسم أنها تحدّق في الصفحة ذاتها (٢٤) منذ أيام. أمي التي صارت كومة صغيرة مرمية على الكنبة تحت غطاء رقيق، تقرأ الجملة وتعيدها وتعيد قراءتها وما أن تنتقل إلى الجملة التالية حتى تكتشف أن عليها إعادة قراءة الجملة السابقة التي قرأتها مرّات ومرّات. تروح تحدّق في الجملة ذاتها وتقرأها وتعيد. لا أعرف إن كانت تقرأها فعلاً لساعات طويلة أم أنها تصفن فيها كي لا تصفن في الفراغ. ذلك الفراغ يزيد إحساسها بالجنون. هي لم تفقد عقلها لكنها تتوهّم ذلك. تقول لي إنها ستصاب بالزهايمر قريباً جداً. وأنا أرجوها مازحة أن تستعجل. تنظر إلي بعتب وتبتسم ابتسامة غريبة لا أعرف كنهها لكنني ألمح مرارة ما تتسلّل من تلك الابتسامة المقفلة والشاردة والمحدّدة بثوان قليلة. فتنة أمي كانت في ابتسامتها. هي التي تجيد الضحك والفرح، ها هي كومة جسد هزيل تحت غطاء رقيق. أقول لها إن الزهماير يخفّف من وطأة الموت. يجعلنا نتمنّى موتها بدلاً من ترقبّه بخوف. يجعلنا نستبدل المأتم بالاحتفاء. يجعلنا؟ من نحن؟ تسألني أمي فأصمت. أمي الجالسة الآن على الكنبة تقرأ في الصفحة (٢٤) ذاتها منذ أيام، كبرت فجأة. لم أستوعب كيف كبرت أمي. نمنا وكانت شابّة، استفقنا وإذ بها كبرت. أتكون كبرت في الليل؟ أتكفي ليلة واحدة؟ أتكفي حفنة أحلام ليلة واحدة ليكبر المرء إلى هذا الحد؟ وأقول لحسن الحظ أنها كبرت في الليل وليس في قلب النهار مثلاً، لكنت أصبت بالذعر. لو أنها مثلاً دخلت إلى المطبخ لتحضّر فطورها، وخرجت منه بعد دقائق وقد كبرت. أو لو أنها قالت لي بصوتها الهادئ إلى حد مغيظ: “سليمى أنا فايتة إتحمّم”، ثم خرجت من الحمام كبيرة. لحسن الحظ، كبرت أمي في الليل، واستفقنا عليها كبيرة في السن. من نحن؟ هي وأنا فقط. حتى عندما اختفى فؤاد، لم تكبر أمي. بكت كثيراً لكنها لم تكبر. أتكون الدموع هي السبب؟ ربما. الدموع تغسل الروح كما تقول أمي. أو أن الدموع أخذت محل الكبر. إما كانت ستبكي أو ستكبر. بكت كثيراً وبحرقة حتى جفّت دموعها كما تعيد لي مرّات ومرّات. وعندما جفّت دموعها، نامت أمي شابة، واستفاقت عجوزاً. لم أقل لأمي إنني لم أنم منذ اختفائه. لم أقل لها إنني أتمنى موته كل مساء وكل صباح وكل لحظة. أدعو الله وأصلّي وأحفظ آيات من القرآن، ليستجيب ربٌّ ما إلى دعواتي. أحاول عبثاً إبعاد صورته عن مخيّلتي. ظننت في الأشهر الأولى من اختفائه، أن فعل إغماض عيني هو الذي يستحضر صورته إلى مخيّلتي، فامتنعت. امتنعت ليالٍ طويلة عن إغماضهما حتى أصبت بالإنهاك ونمت ساعات طويلة ثم صحوت مستعيدة بعض الطاقة وفتحتهما من جديد على الليل والنهار لأسبوع وهكذا. لم أقل لها ولم تقل لي. كنت متأكدة من أنها تتمنّى موته أيضاً. إذ كيف لقلب الأم أن يهدأ ويبرد إن كان ابنها حيّاً يتعرّض للتعذيب كل لحظة؟ وأنا كنت لأسعف روحي، أقول لنفسي إن قلب الأم دليلها وإن أمي تحسّ أن فؤاد رحل عن هذه الدنيا، لذلك تنام مطمئنة. لا بدّ أنها تعرف أو كيف استطاعت الاستمرار كل هذه الأشهر؟ صحيح أنها كبرت فجأة في الليل، إلا أنها تجلس الآن هادئة على الكنبة تقرأ الصفحة (٢٤). مرة، رويت لكميل كيف أنني في صغري كنت أتخيّل والدَيّ وأخي الوحيد يتعرّضون للإهانة أو الضرب أو التعذيب. أتخيّلهم يغرقون. ليس غرقاً طبيعياً من ذاك الذي يخاف منه نسيم، بل أتخيّل أشخاصاً شرّيرين يتلذّذون بإغراقهم وتعذيبهم. وكنت أبكي في الليل وحيدة في فراشي مع معرفتي بأنهم جميعاً بخير، يرقدون في أسرّتهم. رحنا نفتّش، كميل وأنا، عن أسباب تلك الخواطر والأفكار. إذ كيف لطفلة في التاسعة أو العاشرة، تعيش في بيت هادئ لا ينقصه الحب ولا السكينة، أن تخطر في بالها أفكار عنيفة كهذه. لا أذكر ردّ فعل كميل بدقّة. لكنني أذكر أنه وصف ما كان يحدث معي بجلد الذات. نعم كنت أجلد ذاتي، ومازلت. أرى أبي راكعاً على ركبتيه يقبّل قدمي شخص ما. اليوم أظنّ أن الشخص كان ضابطاً. لكنني لست متأكدة إن كنت في طفولتي أتخيّله ضابطاً، أم أن فكرة الضابط مكتسبة مع الوقت ومع مرور زمن من الصور الشبيهة والحقيقية. لم تعد هذه الصور متخيّلة! هناك من يقبّل قدمي ضابط كل لحظة في اليوم! هل الفكرة بسيطة إلى هذا الحد! هل تصدّقون؟ ألا نقول في جلساتنا إن ثمة إنساناً يموت كل لحظة في هذا العالم الشاسع؟ ألا نقول إن ثمة امرأة تضع طفلاً كل ثانية؟ وأيضاً بتنا نقول إن ثمة كائناً سورياً يركع على ركبتيه كل لحظة من اليوم ليقبّل مرغماً قدميّ ضابط ما. بعد أن اختفى فؤاد، عاتبت نفسي. إذ ما نفع ذلك الاستغراق في جلد الذات في طفولتي؟ ها أنا اليوم أضطر لفعل الأمر ذاته، لأسباب مقنعة وليست مجرّد خيال. لو أنني كنت أعلم. لو أنني توقّعت حدوث الأمر، لما استغرقت في تلك الأفكار في وقت مبكّر. لاستمتعت بنوم هادئ لا يعكّره خيال مريض. ثم صرت أواسي نفسي بموت أبي. لقد مات أبي قبل عشر سنوات. لم يمت تحت التعذيب ولم يتعرّض للإهانة كما كنت أتخيّله دائماً. أمي تقول إن الخوف قتله. لكنني لا أصدّقها. ربما لا أحبّ تصديقها. لقد مات أبي. كان في الستين ومات. نام ولم يستفق. مثل أمي التي نامت واستفاقت عجوزاً. هو لم يستطع أن يحقّق تلك القفزة بين العتبتين فسقط في الموت. ربما لم يشأ أن يكبر ففضّل أن يموت. لكنه مات وأخذ معه “جلد ذاتي” المتعلّق به. فلم أعد أتخيّله إلا بكامل أناقته ورهافته واقفاً أو جالساً وليس راكعاً. كنت في الخامسة عندما تركنا مدينتنا راحلين إلى دمشق. لا أذكر عن تلك المرحلة إلا نتفاً من الصور أرجّح أنها ليست ذاكرتي بل ذاكرة أمي المروية. فأنا أضيع في ذكريات طفولتي بين ما أحتفظ به في ذاكرتي فعلاً وما روي لي أو أمامي. تحكي أمي كيف تبوّل أبي في ثيابه وراح يرجوها أن يحزموا أمتعتهم ويحملوا طفليهم ويرحلوا إلى دمشق. أمي لم تعثر على الكلمات. بنطال أبي البني صار داكناً تحت منطقة المثانة وعند الفخذين. لقد تبوّل أبي في ثيابه. اليوم أفكر كيف أن تلك القصة روتها لنا أمي في إحدى الصباحات بعد موته. لماذا روتها بعد موته؟ لماذا أرادت لنا أن نعرف؟ هل لتقنعنا أن الخوف هو الذي قتله؟ وقالت أيضاً إنه قرّر الرحيل عن مدينتهما حماة مع أنه طبيب! قالتها بالضبط هكذا. بعد أن أنهت جملتها تخيّلت إشارة تعجّب تغلق فمها. رفعت حاجبيها وهزّت رأسها هازئة به. لم أعرف حتى اليوم إن كانت تفتقده. ينتابني شعور بأنها ارتاحت مع موته. هي لم تقل لي يوماً إن موته أسعدها. لكنني أرى ذلك في جسدها وروحها وعينيها. قالت مرة ما معناه إن الخوف مرهق ومنهك. قالت إنها عاشت معه إثنين وثلاثين عاماً من الخوف. عندما تقول أمي الرقم تكزّ على الأحرف وتفصلها بعضها عن بعض لنشعر بوقع الأعوام ووطأتها “تنين وتلاتين سنة!”. نعم، لقد ترك والدي مدينته خوفاً مما رآه في الشوارع من قتل وإبادة. هرب مع عائلته إلى دمشق وظلّ هناك حتى بعد أن انتهت المجزرة وعاد كل من نجا إلى بيته وحياته. بالتأكيد عادوا إلى بيوتهم، لكن هل عادوا إلى حياتهم فعلاً؟ هل تستوي الحياة وتعود إلى إيقاعها وكأن شيئاً لم يكن؟ هل يستعيد من تنفّس رائحة الموت حاسّة الشم؟ أبي لم يحدّثنا ولا مرة عن حماة. وكأنه استطاع الوصول إلى ما أعجز عن الوصول إليه. استطاع محوها من ذاكرته. استطاع الاحتفاظ بما يريد من تلك الذاكرة. سكنّا في منطقة “عين الكرش” وأبي استأجر عيادة في العمارة ذاتها. “كيف له أن يعالج الدمشقيين بعد أن هرب من إسعاف أبناء مدينته؟”. هذا السؤال يتردّد في مخيّلتي كالصدى من كثرة ما ردّدته أمي أمامنا. وأنا كنت أشفق على أبي. وعندما أتخيّل حفلات التعذيب التي يتعرّضون لها هو وأمي وفؤاد، أكثر ما كان يوجع قلبي هو أبي. أراه الأكثر تأثراً بينهم من الوجع. ألمح وجهه ينكمش من الألم. وأكثر ما كان يقهرني، مفردات الاستجداء والاستعطاف التي تخرج من فمه الجريح على شكل تمتمات متعبة. أتخيّله يقول لهم: “دخيل الله اقتلوني، ريحوني، ما عاد اتحمل”. وأبكي. وأشتاق إليه في الليل فأتسلّل من سريري إلى غرفتهما، أروح إلى حافة السرير اليمنى حيث ينام والدي. أقف فوق رأسه. أمدّ إصبعي الصغير إلى أنفه فأطمئن إلى أنه مايزال على قيد الحياة رغم حفلة التعذيب الدامية تلك. (عندما قرأت مخطوط رواية نسيم الأخيرة، رأيت نفسي. سرقني نسيم وكتب روايته تلك. لم أقل له ذلك). أما أمي وفؤاد فكانا دوماً أشدّ مقاومة! وملامح وجهيهما لا تستجدي شفقة. على العكس، فيها شجاعة وعناد. أبي وحده كان منظره يشلع روحي. لحسن الحظ مات أبي ولم يضطر إلى إبراز هويته على إحدى الحواجز والتعرّض إلى أسئلة محرجة. هل ربط كميل بين ولعي بجلد الذات وبين مجزرة حماة وانتقالنا إلى دمشق؟ لا أذكر ولا أعتقد أنه فعل. لأنني لا أعرف ما حدث بالضبط ولم أعش في دمشق إلا حياة مستقرة. أذكر أن صورة لحافظ الأسد كانت معلّقة في عيادة والدي. وأذكر أن الأمر كان يغضب أمي إلى حدّ بعيد. “حاطط صورة اللي قتل أهلك؟ فرحان فيه؟ ما بيكفي إنك هربت؟ بتعرف اللي بيقتل القتيل وبيمشي بجنازته؟”. كانت تسأله هذا السؤال دون أن تكلّف نفسها عناء الإجابة عنه. فلا تقول له مثلاً: “أنت هو الذي يقتل القتيل ويمشي في جنازته”، بل تتركه حائراً موجوعاً على الأرجح أمام إلحاحها الدائم على لومه. وتضيف غالباً بما يشبه التمتمة: “ما عتب على باقي السوريين اللي سكّروا أبواب بيوتهم بوجهنا”. وهنا أيضاً لا تضيف أن العتب لا يجوز في هذه الحالة لأن بعض أبناء البلد (والدي على رأسهم) هرب، تاركاً أبناء جلدته يموتون وحدهم دون أن يسعفهم أو على الأقل يقف إلى جانبهم، يتنفّس رائحة موتهم، ويحدّق في جثثهم مرمية في الشوارع يرشح منها الدم. وأبي كان يردّ عليها بائساً: “إي لأني من حماة علّقتها للصورة! لأن ذنبي أعظم”. يقول هذه العبارة وعبارات أخرى مشابهة ويرحل من البيت إلى العيادة أو إلى المقهى حيث يلتقي بأصدقائه. كانت الصورة بشكل من الأشكال، اعتراف بأنه لا ينتمي إلى ذلك المكان. بأنه فكّ ارتباطه وانتزع ما حدث من ذاكرته وسامح وتسامح وتصالح. أبي لم يكن يريد سوى أن يعيش ويعيّش عائلته الصغيرة. فماذا أرادت أمي طوال تلك السنوات من العتب واللوم والإلحاح على تذكيره بخيانته العظمى؟ ماذا أرادت غير أن تعيّشنا بكرامة؟ أكانت تتمنّى لو بقينا في حماة وقتل زوجها مثلاً؟ هل كان موت زوجها كغيره من الحمويين سيساعدها على الاستقرار في ذاكرة عاشها الآخرون من أبناء مدينتها؟ هل الموت في بعض حالاته، تحفيز للحياة والكرامة؟ هل كانت أمي تفضّل العيش أرملة بكامل كرامتها وشجاعتها عن العيش بصحبة زوج “جبان” و”خنوع″ طوال “تنين وتلاتين سنة”، مع التشديد على الأحرف والمباعدة بينها. قلت لنسيم مازحة أن يكتب قصة أبي. لكنه لم يستجب للمزحة حتى في إطار المزاح. نعم، نسيم جدّي إلى حدّ الضجر. حتى أنه لا يجيد المزاح. يرمي نكتة ما أو مزحة بنبرة مفرطة الجدية، محتفظاً بعبسة حاجبيه وتلك العقدة التي تربط بينهما حتى باتت جزءا من خطوط وجهه وكأنها ولدت معه وولد معها. عقدة موجودة بينهما ومستقرّة بقوة وكأن روحه خرجت منها وليس من صدره ولا من رحم أمه. وكأن تلك العقدة هي التي بثّت الروح فيه. نسيم لم يكتب قصة أبي. وأمي أيضاً لم أعثر عليها في مخطوط روايته الأخيرة. لكنّه سرقني. لم أقل له ذلك. ثم إنني لو قلت، سينفي حتماً. سيقول إن قصّة بطلة روايته لا تتلاقى مع قصّتي ولا بأي شكل من الأشكال. وأنا سأرتبك وأتلعثم لأنني لن أجد مهما حاولت بشقاء أي دليل ملموس على أنني هي، تلك مجهولة الإسم. لماذا تركها بلا إسم؟ هل لأنه أراد الكتابة عني؟ فهو لن يتجرّأ على تسميتها سليمى بالتأكيد، ولو اختار لها إسماً آخر ستتعطّل مخيّلته ويصيبها شرود ما. لذلك تركها على الأرجح بلا إسم محدّد. لكنها أنا! صحيح أنها تنتمي إلى عائلة أخرى وعاشت ذاكرة مختلفة تماماً، إلا أن روحينا تسبحان في الفلك ذاته. لم أقل له. لا أملك حجّة قوية. سيقول لي ربما إننا ننتمي للجيل ذاته ونعيش في نفس المدينة ونتشارك تفاصيل عامّة عاشها كل السوريين، إضافة إلى أننا نزور كميل. لن أعرف كيف أشرح له أن شبهنا لا ينطلق من تلك المسائل، ولا حتى من زيارتنا لكميل. ثمة ما هو أعمق من مسألة الجيل والبلد والطبيب. لفتتني لغة روايته تلك. لم أعثر فيها إلا على يوميات مكتوبة بلغة صحافية متفاوتة العذوبة. وكأنه في عجزه عن كتابة رواية عن الثورة، اختار اليوميات ليبرّر لنفسه تلك الركاكة.     * هذا النص سينشر بالإنكليزية في ملف الادب السوري في مجلة بانيبال، العدد 57 خريف 2016. النص فصل من رواية ستصدر عن دار الآداب البيروتية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وننشره هنا بالاتفاق مع المؤلفة.    ]]> 66901 براد بيت بريء: لم يعنف ابنه! http://www.souriyati.com/2016/11/11/66595.html Fri, 11 Nov 2016 16:30:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/11/11/66595.html براد بيت بريء: لم يعنف ابنه!في جديد قضية الممثل براد بيت والنجمة أنجيلينا جولي والتي دخلت إلى المحاكم والمقاضاة، برأت السلطات الأميركية المعنية بحماية الأطفال الممثل براد بيت من الاتهامات الموجّهة له بالتعامل بعنف مع أطفاله وأطفال انجلينا جولي التي طلبت الطلاق منه، وخلصت التحقيقات إلى أن براد بيت البالغ من العمر 52 عاماً لم يسِئ معاملة ابنه. ويطالب براد بيت في المقابل بأن يتشارك مع جولي في حضانة الأطفال، ويحاول أن يتجنّب الدخول في مسار قضائي. المصدر: جنوبية]]> براد بيت بريء: لم يعنف ابنه!في جديد قضية الممثل براد بيت والنجمة أنجيلينا جولي والتي دخلت إلى المحاكم والمقاضاة، برأت السلطات الأميركية المعنية بحماية الأطفال الممثل براد بيت من الاتهامات الموجّهة له بالتعامل بعنف مع أطفاله وأطفال انجلينا جولي التي طلبت الطلاق منه، وخلصت التحقيقات إلى أن براد بيت البالغ من العمر 52 عاماً لم يسِئ معاملة ابنه. ويطالب براد بيت في المقابل بأن يتشارك مع جولي في حضانة الأطفال، ويحاول أن يتجنّب الدخول في مسار قضائي. المصدر: جنوبية]]> 66595 الممثل السوري جهاد عبدو من باب الحارة الى هوليوود ونيكول كدمان الى طلب اللجوء http://www.souriyati.com/2016/11/11/66603.html Fri, 11 Nov 2016 13:39:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/11/11/66603.html الممثل السوري جهاد عبدو من باب الحارة الى هوليوود ونيكول كدمان الى طلب اللجوءبعدما حجز جهاد عبدو مكاناً لنفسه في فيلمين عالميين في هوليوود، أحدهما Queen of the Desert مع النجمة نيكول كيدمان، والآخر Hologram for the King اقتصر على مشاركة صغيرة مع النجم الشهير توم هانكس، تمكّن الممثل السوري المقيم في ولاية لوس أنجلوس من الحصول على عضوية نقابة الممثلين في أميركا، وعلّق على الموضوع بالقول للصحافة: «الانضمام إلى نقابة الفنانين في الولايات المتحدة يعني أن الفنان أصبح لديه حقوق ترعى قيمته ومصالحه ومستقبله، أضف إلى ذلك الضمان الصحي والنفسي، كما تؤهله للمشاركة في الإنتاجات الكبيرة والمرعية من قبلها. وتحمي النقابة مبدعيها من طمع المنتجين وسطوة من لا علاقة له بالفن، كما تفيد النقابة من خبرات فنانيها ومثقفيها لتطوير عجلة الصناعة ورفدها دوماً بالأحدث». ثم أعلن قبل ساعات عن اتفاقه على تجسيد دور البطولة في فيلم جديد في سويسرا بعنوان «ع القبلة». إذ أوضح أنه سيتوجّه إلى زيوريخ للعب بطولة الفيلم السويسري «ع القبلة». وشرح أن الشريط سيحكي قصة لاجئ سوري تفارقه زوجته لدى وصولهما إلى سويسرا! ثم تابع بأسئلة عدة: متى وأين سيدفنها؟ وكيف؟ وكم سيدفع اللاجئ من روحه للبقاء!؟ وترك الأجوبة معلّقة لحين رؤية الفيلم، ودعا أصدقاءه للإعجاب بالصفحة الرسمية لهذا الشريط، الذي يخرجه جان إيريك ماك بعدما كتب نصّه بمشاركة آنا شينز، وسيلعب بطولته إلى جانب عبدو كل من بيتر فرايبرغاس وروث شفيجلر أما الإنتاج فهو مشترك بين «ديشوينت فينتشر للإنتاج السينمائي» مع «جامعة زيوريك للفنون» مع «الراديو والتلفزيون السويسري». الأخبار]]> الممثل السوري جهاد عبدو من باب الحارة الى هوليوود ونيكول كدمان الى طلب اللجوءبعدما حجز جهاد عبدو مكاناً لنفسه في فيلمين عالميين في هوليوود، أحدهما Queen of the Desert مع النجمة نيكول كيدمان، والآخر Hologram for the King اقتصر على مشاركة صغيرة مع النجم الشهير توم هانكس، تمكّن الممثل السوري المقيم في ولاية لوس أنجلوس من الحصول على عضوية نقابة الممثلين في أميركا، وعلّق على الموضوع بالقول للصحافة: «الانضمام إلى نقابة الفنانين في الولايات المتحدة يعني أن الفنان أصبح لديه حقوق ترعى قيمته ومصالحه ومستقبله، أضف إلى ذلك الضمان الصحي والنفسي، كما تؤهله للمشاركة في الإنتاجات الكبيرة والمرعية من قبلها. وتحمي النقابة مبدعيها من طمع المنتجين وسطوة من لا علاقة له بالفن، كما تفيد النقابة من خبرات فنانيها ومثقفيها لتطوير عجلة الصناعة ورفدها دوماً بالأحدث». ثم أعلن قبل ساعات عن اتفاقه على تجسيد دور البطولة في فيلم جديد في سويسرا بعنوان «ع القبلة». إذ أوضح أنه سيتوجّه إلى زيوريخ للعب بطولة الفيلم السويسري «ع القبلة». وشرح أن الشريط سيحكي قصة لاجئ سوري تفارقه زوجته لدى وصولهما إلى سويسرا! ثم تابع بأسئلة عدة: متى وأين سيدفنها؟ وكيف؟ وكم سيدفع اللاجئ من روحه للبقاء!؟ وترك الأجوبة معلّقة لحين رؤية الفيلم، ودعا أصدقاءه للإعجاب بالصفحة الرسمية لهذا الشريط، الذي يخرجه جان إيريك ماك بعدما كتب نصّه بمشاركة آنا شينز، وسيلعب بطولته إلى جانب عبدو كل من بيتر فرايبرغاس وروث شفيجلر أما الإنتاج فهو مشترك بين «ديشوينت فينتشر للإنتاج السينمائي» مع «جامعة زيوريك للفنون» مع «الراديو والتلفزيون السويسري». الأخبار]]> 66603