ثقافة وفن – سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Sat, 18 Nov 2017 10:46:30 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.8.3 133809177 بيع لوحة لـ«دافنشي» بـ 450 مليون دولار في مزاد بنيويوك http://www.souriyati.com/2017/11/16/89603.html Thu, 16 Nov 2017 07:45:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/16/89603.html أعلنت دار «كريستيز» للمزادات، أن لوحة الفنان ليوناردو دافنشي المسماة «سالفاتور موندي»، بيعت في مزاد بنيويورك مقابل أكثر من 450 مليون دولار، لتصبح بذلك، العمل الفني الأغلى على الإطلاق. وبتحقيقها لذلك المبلغ، تكون لوحة «سالفاتور موندي»، قد بيعت بأكثر من أربعة أضعاف السعر المتوقع. وبدأ المزاد على تلك اللوحة، وهي أخر لوحة معروفة للفنان الإيطالي الذي يعود إلى عصر النهضة، بـ 100 مليون دولار، واستمر المزاد 19 دقيقة. المصدر: الشرق الأوسط]]> أعلنت دار «كريستيز» للمزادات، أن لوحة الفنان ليوناردو دافنشي المسماة «سالفاتور موندي»، بيعت في مزاد بنيويورك مقابل أكثر من 450 مليون دولار، لتصبح بذلك، العمل الفني الأغلى على الإطلاق. وبتحقيقها لذلك المبلغ، تكون لوحة «سالفاتور موندي»، قد بيعت بأكثر من أربعة أضعاف السعر المتوقع. وبدأ المزاد على تلك اللوحة، وهي أخر لوحة معروفة للفنان الإيطالي الذي يعود إلى عصر النهضة، بـ 100 مليون دولار، واستمر المزاد 19 دقيقة. المصدر: الشرق الأوسط]]> 89603 من أمين معلوف إلى أليف شافاك ومحمد حسن علوان: تحدّيات كتابة عمل روائي عن الصوفية  http://www.souriyati.com/2017/11/15/89580.html Wed, 15 Nov 2017 21:10:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/15/89580.html لا يكاد يوجد نادي كتاب على امتداد العالم العربي وفي المهجر إلّا ناقش الرواية في واحد من لقاءاته. منذ أن صدرت ترجمتها العربية (المُعتمِدة على الترجمة الإنكليزية للنص الأصلي باللغة التركية) لم يفتأ الكتاب يعصف بالأسواق. وحتى بعد مرور خمس سنوات على نشره، فهو لا يزال متصدّراً قوائم أفضل الأعمال مبيعاً، ناهيك بكثير من النسخ الرقمية المُقرصنة المتوفّرة مجاناً على الإنترنت… موسيقيون عرب وممثلون ورياضيون ورجال سياسة، بالإضافة الى آلاف من الأشخاص العاديين، يقومون على نحو يومي تقريباً باقتباس الحكم المأثورة عن الشيخ ورفيقه الأثير (كما وردت في الكتاب) في مختلف شبكات التواصل الاجتماعي. نعم، أتحدّث عن جلال الدين الرومي ورواية أليف شافاك المقاربة لسيرته تحت عنوان "قواعد العشق الأربعون". ليس صعباً أن نفهم جاذبية الحكاية في أوساط الشباب المسلم المتعلّم الذي يعاني أغلبه من التنميط الثقافي ويبحث عن مفردات هوية خاصة به في عصر العولمة المضطرب. فتحت رواية شافاك أمامه باباً يفضي إلى حديقة سرية بدا الدين فيها غير متطلّب أو عدواني، بل مختلفاً عما يروّج له الشيوخ والأئمة العابسون وهم يتوعّدون العصاة بالويل والثبور ويصبّون لعناتهم من على منابر المساجد وشاشات التلفزة. ظهر جلال الدين الرومي كرجل ودود يهوى الشعر والموسيقى والرقص، ويدعو إلى المحبة المطلقة. الرواية التي تُرجمت لأكثر من أربعين لغة وباعت ملايين النسخ حول العالم، توّجت مؤلفتها أكثر الروائيات التركيات قراءة ومبيعاً، كما خطف نجاحها الأضواء من كتابها السابق (والأفضل برأيي) "لقيطة اسطنبول"، الذي كاد يزج بها في السجن بتهمة "إهانة الشعور القومي التركي". وفق معيار الحرفة الروائية، قد يبدو "قواعد العشق الأربعون" لقارئيه عملاً متناهياً في البساطة، يميل إلى الميلودرامية وترديد الكليشيهات، خصوصاً في الخط المعاصر من الحكاية، لكن الجانب النثري التأملي للنص، والمشبع بالروحانية، أبعد ما يكون عن السذاجة. الرواج الهائل للكتاب نتج عنه طلب لمزيد من المؤلفات عن الرومي وسواه من أعلام التصوّف. فاجتاحت رفوف المكتبات العالمية عشرات من الإصدارات الجديدة عن الموضوع نفسه عبر شتى الأجناس الأدبية. لكن تلك لم تكن الحال بالنسبة لرفوف الكتب العربية التي تخضع لمعايير مختلفة ترسم مسارات السياسات التحريرية لمعظم الناشرين. لا يخفى على أحد أن أهم دور النشر في العالم العربي اليوم، مع استثناءات قليلة، مملوكة لمستثمرين من دول الخليج، أو مجبرة (بسبب الضغوط المالية التي تعاني منها) على مراعاة الضوابط الاجتماعية والثقافية لآخر ما تبقى من أسواق الكتب المزدهرة بعد هبوب عواصف "الربيع العربي" وما تلاها من عنف وفوضى شاملة. لهذه الأسباب أيضاً، فإن كثيراً من الناشرين والروائيين، سعياً وراء الفوز بإحدى الجوائز التي تمنحها الهيئات الثقافية في بلاد الوفرة، يحاذرون القيام بكل ما من شأنه أن يستفز مؤسساتها الدينية. عند مراجعة فصول التأريخ، سنجد بأن الصوفيين قد تعرّضوا مراراً للاضطهاد والتنكيل، فالمنصور بن الحلاّج، على سبيل المثال، تم تعذيبه وتقطيعه إرباً في القرن العاشر الميلادي في بغداد بتهمة طرح أسئلة عن فريضة الحج إلى مكة، وزعمه التوحّد مع الذات الإلهية من خلال إطلاق صرخته الشهيرة: "أنا الحق!”. المسلمون المتزمّتون يعتبرون الصوفيين طائفة مارقة تستخدم الدين عباءة تخفي تحتها ضلالتها، علماً أن السبل غير المعتادة التي سلكها المتصوفون في تدريس وممارسة طقوسهم جعلتهم صيداً سهلاً لمهاجميهم. القارئ المعاصر قد يعجز عن فك شيفرة الكثير من الشعر والنثر الصوفي، فالسرية التي أحاط الصوفيون أنفسهم بها كوسيلة حماية من بطش رجال الدين والسلطة تجعل مهمة فهم فلسفتهم أمراً شديد الصعوبة. لكن من المفترض بالغموض والتورية أن يفسحا المجال أمام بحر من الترجمات المعاصرة، ما يشكّل بدوره تربة مثالية لتشييد بناء روائي متميّز، خصوصاً بعد أن مهّدت شعبية كتاب أليف شافاك الطريق وهيّأت السوق لاستقبال مزيد من الأعمال عن التصوّف. لا شك أن تلك العوامل (والمخاطر) قد جالت بذهن الروائي السعودي محمد حسن علوان وهو يكتب روايته "موت صغير" عن حياة المتصوّف محي الدين بن عربي الذي عاش في القرن الثالث عشر وعُرِف بمقولته "أُدينُ بدينِ الحب"، وهي الرواية التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها العاشرة. كما في "قواعد العشق الأربعون"، اعتمدت رواية علوان على مسارين، أحدهما معاصر والآخر تأريخي. هذا النمط كان قد ظهر قبل عقود (1988 تحديداً) في رواية "سمرقند" للأديب اللبناني الفرنكوفوني أمين معلوف عن سيرة الشاعر والفيلسوف الفارسي عمر الخيّام، الذي عاش في القرن الثاني عشر. نص معلوف الذي كتبه بالفرنسية تطرّق إلى التناقض بين نمط حياة الخيّام الحسّي ظاهراً والروحانية التي غلّفت رباعياته الشهيرة ودفعت بعدد من الباحثين إلى الزعم بأنه ربما كان صوفياً متوارياً. على الجانب الآخر، اعتمد علوان في "موت صغير" على بحث رصين، وقدّم نصه بأسلوب بليغ، استطاع أن يتحرّر فيه من الرومانسية المفرطة التي وسمت أعماله الأولى، وانطلق نحو آفاق أكثر تنوعاً ورحابة، فجاءت الرواية عملاً ممتعاً، وإن بدا واضحاً حرص مؤلفها على الامتثال لشروط الرقيبين (الداخلي والحكومي) بذكره فضائل الإسلام والتأكيد أن الصوفية لا تتعارض مع الدين. على الرغم من التشابه الجليّ بين هيكلية "سمرقند" و"موت صغير"، نرى أن الأخيرة قد خطت بحذر على تربة الأسئلة الوجودية التي قلبتها الأولى وحرثتها بإقدام وجرأة. يجب أن لا ننسى هنا أن شخصية ونهج ابن عربي أقل صدامية من شخصية ونهج الخيّام، الأمر الذي جعل التعرّض لسيرته خياراً أكثر أمناً حتى من الحديث عن جلال الدين الرومي وغرامه المثير للجدل. الآن وقد ظفر محمد حسن علوان بالجائزة المرموقة التي تُقدّم سنوياً تحت إشراف مؤسسة جائزة البوكر في لندن وتمويل هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، فكيف سيؤثر ذلك على عمله المقبل؟ هل يسعى إلى توظيف الشهرة الواسعة التي حصل عليها في تحدّي العوائق الكثيرة المفروضة على الروائي العربي المعاصر؟ هل يشجّع نجاحه، بالإضافة إلى التغيرات الاجتماعية المتسارعة التي تشهدها السعودية، كُتاباً عرباً آخرين على تأليف روايات أكثر جرأة عن الصوفية والمتصوفين؟ وكيف سيكون وقع ذلك كله على أسواق الكتب في الخليج والعالم العربي؟ هناك كم كبير من التساؤلات وكم قليل جداً من الإجابات، فمستقبل الأدب (والسياسة) في الدول العربية لم يكن أكثر التباساً مما هو عليه اليوم. كل ما نستطيع فعله في الوقت الراهن أن ننتظر ونرى. المدونة ترجمة عن النص الإنكليزي المنشور في موقع ArabLit. المصدر: رصيف 22]]> لا يكاد يوجد نادي كتاب على امتداد العالم العربي وفي المهجر إلّا ناقش الرواية في واحد من لقاءاته. منذ أن صدرت ترجمتها العربية (المُعتمِدة على الترجمة الإنكليزية للنص الأصلي باللغة التركية) لم يفتأ الكتاب يعصف بالأسواق. وحتى بعد مرور خمس سنوات على نشره، فهو لا يزال متصدّراً قوائم أفضل الأعمال مبيعاً، ناهيك بكثير من النسخ الرقمية المُقرصنة المتوفّرة مجاناً على الإنترنت… موسيقيون عرب وممثلون ورياضيون ورجال سياسة، بالإضافة الى آلاف من الأشخاص العاديين، يقومون على نحو يومي تقريباً باقتباس الحكم المأثورة عن الشيخ ورفيقه الأثير (كما وردت في الكتاب) في مختلف شبكات التواصل الاجتماعي. نعم، أتحدّث عن جلال الدين الرومي ورواية أليف شافاك المقاربة لسيرته تحت عنوان "قواعد العشق الأربعون". ليس صعباً أن نفهم جاذبية الحكاية في أوساط الشباب المسلم المتعلّم الذي يعاني أغلبه من التنميط الثقافي ويبحث عن مفردات هوية خاصة به في عصر العولمة المضطرب. فتحت رواية شافاك أمامه باباً يفضي إلى حديقة سرية بدا الدين فيها غير متطلّب أو عدواني، بل مختلفاً عما يروّج له الشيوخ والأئمة العابسون وهم يتوعّدون العصاة بالويل والثبور ويصبّون لعناتهم من على منابر المساجد وشاشات التلفزة. ظهر جلال الدين الرومي كرجل ودود يهوى الشعر والموسيقى والرقص، ويدعو إلى المحبة المطلقة. الرواية التي تُرجمت لأكثر من أربعين لغة وباعت ملايين النسخ حول العالم، توّجت مؤلفتها أكثر الروائيات التركيات قراءة ومبيعاً، كما خطف نجاحها الأضواء من كتابها السابق (والأفضل برأيي) "لقيطة اسطنبول"، الذي كاد يزج بها في السجن بتهمة "إهانة الشعور القومي التركي". وفق معيار الحرفة الروائية، قد يبدو "قواعد العشق الأربعون" لقارئيه عملاً متناهياً في البساطة، يميل إلى الميلودرامية وترديد الكليشيهات، خصوصاً في الخط المعاصر من الحكاية، لكن الجانب النثري التأملي للنص، والمشبع بالروحانية، أبعد ما يكون عن السذاجة. الرواج الهائل للكتاب نتج عنه طلب لمزيد من المؤلفات عن الرومي وسواه من أعلام التصوّف. فاجتاحت رفوف المكتبات العالمية عشرات من الإصدارات الجديدة عن الموضوع نفسه عبر شتى الأجناس الأدبية. لكن تلك لم تكن الحال بالنسبة لرفوف الكتب العربية التي تخضع لمعايير مختلفة ترسم مسارات السياسات التحريرية لمعظم الناشرين. لا يخفى على أحد أن أهم دور النشر في العالم العربي اليوم، مع استثناءات قليلة، مملوكة لمستثمرين من دول الخليج، أو مجبرة (بسبب الضغوط المالية التي تعاني منها) على مراعاة الضوابط الاجتماعية والثقافية لآخر ما تبقى من أسواق الكتب المزدهرة بعد هبوب عواصف "الربيع العربي" وما تلاها من عنف وفوضى شاملة. لهذه الأسباب أيضاً، فإن كثيراً من الناشرين والروائيين، سعياً وراء الفوز بإحدى الجوائز التي تمنحها الهيئات الثقافية في بلاد الوفرة، يحاذرون القيام بكل ما من شأنه أن يستفز مؤسساتها الدينية. عند مراجعة فصول التأريخ، سنجد بأن الصوفيين قد تعرّضوا مراراً للاضطهاد والتنكيل، فالمنصور بن الحلاّج، على سبيل المثال، تم تعذيبه وتقطيعه إرباً في القرن العاشر الميلادي في بغداد بتهمة طرح أسئلة عن فريضة الحج إلى مكة، وزعمه التوحّد مع الذات الإلهية من خلال إطلاق صرخته الشهيرة: "أنا الحق!”. المسلمون المتزمّتون يعتبرون الصوفيين طائفة مارقة تستخدم الدين عباءة تخفي تحتها ضلالتها، علماً أن السبل غير المعتادة التي سلكها المتصوفون في تدريس وممارسة طقوسهم جعلتهم صيداً سهلاً لمهاجميهم. القارئ المعاصر قد يعجز عن فك شيفرة الكثير من الشعر والنثر الصوفي، فالسرية التي أحاط الصوفيون أنفسهم بها كوسيلة حماية من بطش رجال الدين والسلطة تجعل مهمة فهم فلسفتهم أمراً شديد الصعوبة. لكن من المفترض بالغموض والتورية أن يفسحا المجال أمام بحر من الترجمات المعاصرة، ما يشكّل بدوره تربة مثالية لتشييد بناء روائي متميّز، خصوصاً بعد أن مهّدت شعبية كتاب أليف شافاك الطريق وهيّأت السوق لاستقبال مزيد من الأعمال عن التصوّف. لا شك أن تلك العوامل (والمخاطر) قد جالت بذهن الروائي السعودي محمد حسن علوان وهو يكتب روايته "موت صغير" عن حياة المتصوّف محي الدين بن عربي الذي عاش في القرن الثالث عشر وعُرِف بمقولته "أُدينُ بدينِ الحب"، وهي الرواية التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها العاشرة. كما في "قواعد العشق الأربعون"، اعتمدت رواية علوان على مسارين، أحدهما معاصر والآخر تأريخي. هذا النمط كان قد ظهر قبل عقود (1988 تحديداً) في رواية "سمرقند" للأديب اللبناني الفرنكوفوني أمين معلوف عن سيرة الشاعر والفيلسوف الفارسي عمر الخيّام، الذي عاش في القرن الثاني عشر. نص معلوف الذي كتبه بالفرنسية تطرّق إلى التناقض بين نمط حياة الخيّام الحسّي ظاهراً والروحانية التي غلّفت رباعياته الشهيرة ودفعت بعدد من الباحثين إلى الزعم بأنه ربما كان صوفياً متوارياً. على الجانب الآخر، اعتمد علوان في "موت صغير" على بحث رصين، وقدّم نصه بأسلوب بليغ، استطاع أن يتحرّر فيه من الرومانسية المفرطة التي وسمت أعماله الأولى، وانطلق نحو آفاق أكثر تنوعاً ورحابة، فجاءت الرواية عملاً ممتعاً، وإن بدا واضحاً حرص مؤلفها على الامتثال لشروط الرقيبين (الداخلي والحكومي) بذكره فضائل الإسلام والتأكيد أن الصوفية لا تتعارض مع الدين. على الرغم من التشابه الجليّ بين هيكلية "سمرقند" و"موت صغير"، نرى أن الأخيرة قد خطت بحذر على تربة الأسئلة الوجودية التي قلبتها الأولى وحرثتها بإقدام وجرأة. يجب أن لا ننسى هنا أن شخصية ونهج ابن عربي أقل صدامية من شخصية ونهج الخيّام، الأمر الذي جعل التعرّض لسيرته خياراً أكثر أمناً حتى من الحديث عن جلال الدين الرومي وغرامه المثير للجدل. الآن وقد ظفر محمد حسن علوان بالجائزة المرموقة التي تُقدّم سنوياً تحت إشراف مؤسسة جائزة البوكر في لندن وتمويل هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، فكيف سيؤثر ذلك على عمله المقبل؟ هل يسعى إلى توظيف الشهرة الواسعة التي حصل عليها في تحدّي العوائق الكثيرة المفروضة على الروائي العربي المعاصر؟ هل يشجّع نجاحه، بالإضافة إلى التغيرات الاجتماعية المتسارعة التي تشهدها السعودية، كُتاباً عرباً آخرين على تأليف روايات أكثر جرأة عن الصوفية والمتصوفين؟ وكيف سيكون وقع ذلك كله على أسواق الكتب في الخليج والعالم العربي؟ هناك كم كبير من التساؤلات وكم قليل جداً من الإجابات، فمستقبل الأدب (والسياسة) في الدول العربية لم يكن أكثر التباساً مما هو عليه اليوم. كل ما نستطيع فعله في الوقت الراهن أن ننتظر ونرى. المدونة ترجمة عن النص الإنكليزي المنشور في موقع ArabLit. المصدر: رصيف 22]]> 89580 سيمون أسمر… صانع النجوم يشتكي من جحود الفنانين http://www.souriyati.com/2017/11/13/89402.html Mon, 13 Nov 2017 11:08:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/13/89402.html بعد سنوات على غيابه عن البرامج التلفزيونية، وأزمته المالية التي أدت إلى سجنه، ثم إطلاق سراحه، أطل المخرج اللبناني، سيمون أسمر، في برنامج تلفزيوني كاشفًا، عن حقائق جديدة، تعود لأكثر من 35 عاماً. حضر صانع أشهر نجوم العالم العربي، بالذاكرة إلى "استديو الفن"، البرنامج الشهير، وبدايات رسمت تاريخًا لواحد من أشهر المخرجين اللبنانيين. لا يستسلم سيمون أسمر في رده على الإجابات التي حاولت الإيقاع به. لكن الرجل السبعيني بدا متماسكاً جداً، لم يرفض الإجابة على أي سؤال، ولم يوفر تفاصيل واعترافات جديدة، كسرت نمط الحوارات التقليدية، وخرجت بحقائق جديدة، عن حياة أبرز مشاهير الغناء في لبنان والعالم العربي. يعترف سيمون أسمر، بداية، بأن لا وجود للدولة، التي تحترم مبدعيها، خصوصاً بعد الأزمة التي عصفت به قبل سنوات، واتهم بها بجريمة قتل لم يأت على ذكرها، واكتفى بحكاية "شيكات" بلا رصيد أدت إلى دخوله السجن. ديون ومبالغ كبيرة جداً، لم يستطع سدادها، خصوصاً بعد الأزمات الأمنية والسياسية التي عصفت في لبنان منذ سنوات، ما قلل من توافد السيّاح، وشل البلد، والمرافق السياحية، والمطاعم. سيمون أسمر الذي تحدث عن بداياته في تلفزيون لبنان في ستينيات القرن الماضي، قال إنه كان يمسح الغبار، وهو يتابع دراسته الإخراج في العاصمة الفرنسية في باريس، لكنه لم يحصل على الشهادة بعدما اكتشف تلفزيون لبنان موهبته وجعله مخرجاً وتصدر اسمه الشاشة الصغيرة. من هنا بنى شهرته، في وقت قلّ فيه المخرجون ومحطات التلفزة في العالم العربي، وكان له ما أراد، وحاول على الرغم من الحرب اللبنانية أن يتصدى للفشل، وتخطى النجاح عبر مجموعة من الفنانين الذي أطلوا كمواهب في برنامجه "استديو الفن"، وتحولوا مع الوقت إلى نجوم. لم يجد الزمن بمنافسين لهم حتى اليوم، كان واضحاً أن سيمون أسمر يريد توجيه رسائل لبعض الفنانين الذين صنعهم وتنكروا له، لا يقتصر النكران، على الاهتمام أو السؤال المعنوي. بل يصل أحياناً إلى الواجب المالي، يؤكد سيمون أسمر أن كثيراً من المغنين يبيعون الكلام على الهواء. ورد على الفنانة، نوال الزغبي، الذي مهد لها طريق النجومية عام 1992 بالقول إن نوال الزغبي لا تتذكر فضله إلا على التلفزيون وفي المقابلات الفنية. واستكثرت أن تتصل به بعد أزمته ودخوله السجن للاطمئنان شخصياً، وليس من خلال البرامج. وكذلك تناول سيمون أسمر الفنان راغب علامة الذي ذكره ببداياته، وقال إن راغب علامة كان يستعير سيارة أسمر للذهاب إلى حفل يحييه. وكذَّب أسمر الفنان راغب علامة الذي قال في مقابلة، إن والدته باعت قطعة أرض كي يسافر إلى باريس ويعمل هناك، وردّ أسمر أنه هو من كان وراء سفر علامة إلى فرنسا، والعمل هناك، وهو من تدبر له ثمن بطاقة السفر. الفنانتان أصالة نصري ونجوى كرم اللتان اعترف مخرج استديو الفن، بأنه لم يقف إلى جانبهما في بداياتهما الفنية كما باقي الفنانين، وقفتا معه مواقف مشرفة. وثبت ذلك عبر تسجيلين عرضهما البرنامج في الحلقة نفسها، فتحدثت كرم عن فرادة سيمون أسمر، ونصحه ورؤيته الصعبة والحقيقية للنجومية. وكذلك تحدثت أصالة عن اهتمام سيمون أسمر ونصائحه التي ساعدتها في البدايات، والتي لا يمكن إلا الاعتراف بها، نظراً لحرفية المخرج العالية في كل شيء يتعلق بعالم الأضواء والمسرح والبرامج التلفزيونية التي حملت كثيراً من المغنين إلى الصفوف الأولى. سيمون أسمر الذي بدا متماسكاً أطلّ قبل يومين، في لجنة تحكيم برنامج "ديو المشاهير"، وهي اللجنة الصورية للحكم على عرض غنائي لمشتركين غير محترفين في سبيل جمع المال، ومنحه لمؤسسات خيرية، يعود متسلحاً على الرغم من أخطائه، بثقة نادرة قد تعيده إلى عالم التلفزيون، وتفتح أمامه فرصة جديدة لمخرج ساهم في رسم خريطة الفن العربي من السبعينيات وحتى اليوم. ]]> بعد سنوات على غيابه عن البرامج التلفزيونية، وأزمته المالية التي أدت إلى سجنه، ثم إطلاق سراحه، أطل المخرج اللبناني، سيمون أسمر، في برنامج تلفزيوني كاشفًا، عن حقائق جديدة، تعود لأكثر من 35 عاماً. حضر صانع أشهر نجوم العالم العربي، بالذاكرة إلى "استديو الفن"، البرنامج الشهير، وبدايات رسمت تاريخًا لواحد من أشهر المخرجين اللبنانيين. لا يستسلم سيمون أسمر في رده على الإجابات التي حاولت الإيقاع به. لكن الرجل السبعيني بدا متماسكاً جداً، لم يرفض الإجابة على أي سؤال، ولم يوفر تفاصيل واعترافات جديدة، كسرت نمط الحوارات التقليدية، وخرجت بحقائق جديدة، عن حياة أبرز مشاهير الغناء في لبنان والعالم العربي. يعترف سيمون أسمر، بداية، بأن لا وجود للدولة، التي تحترم مبدعيها، خصوصاً بعد الأزمة التي عصفت به قبل سنوات، واتهم بها بجريمة قتل لم يأت على ذكرها، واكتفى بحكاية "شيكات" بلا رصيد أدت إلى دخوله السجن. ديون ومبالغ كبيرة جداً، لم يستطع سدادها، خصوصاً بعد الأزمات الأمنية والسياسية التي عصفت في لبنان منذ سنوات، ما قلل من توافد السيّاح، وشل البلد، والمرافق السياحية، والمطاعم. سيمون أسمر الذي تحدث عن بداياته في تلفزيون لبنان في ستينيات القرن الماضي، قال إنه كان يمسح الغبار، وهو يتابع دراسته الإخراج في العاصمة الفرنسية في باريس، لكنه لم يحصل على الشهادة بعدما اكتشف تلفزيون لبنان موهبته وجعله مخرجاً وتصدر اسمه الشاشة الصغيرة. من هنا بنى شهرته، في وقت قلّ فيه المخرجون ومحطات التلفزة في العالم العربي، وكان له ما أراد، وحاول على الرغم من الحرب اللبنانية أن يتصدى للفشل، وتخطى النجاح عبر مجموعة من الفنانين الذي أطلوا كمواهب في برنامجه "استديو الفن"، وتحولوا مع الوقت إلى نجوم. لم يجد الزمن بمنافسين لهم حتى اليوم، كان واضحاً أن سيمون أسمر يريد توجيه رسائل لبعض الفنانين الذين صنعهم وتنكروا له، لا يقتصر النكران، على الاهتمام أو السؤال المعنوي. بل يصل أحياناً إلى الواجب المالي، يؤكد سيمون أسمر أن كثيراً من المغنين يبيعون الكلام على الهواء. ورد على الفنانة، نوال الزغبي، الذي مهد لها طريق النجومية عام 1992 بالقول إن نوال الزغبي لا تتذكر فضله إلا على التلفزيون وفي المقابلات الفنية. واستكثرت أن تتصل به بعد أزمته ودخوله السجن للاطمئنان شخصياً، وليس من خلال البرامج. وكذلك تناول سيمون أسمر الفنان راغب علامة الذي ذكره ببداياته، وقال إن راغب علامة كان يستعير سيارة أسمر للذهاب إلى حفل يحييه. وكذَّب أسمر الفنان راغب علامة الذي قال في مقابلة، إن والدته باعت قطعة أرض كي يسافر إلى باريس ويعمل هناك، وردّ أسمر أنه هو من كان وراء سفر علامة إلى فرنسا، والعمل هناك، وهو من تدبر له ثمن بطاقة السفر. الفنانتان أصالة نصري ونجوى كرم اللتان اعترف مخرج استديو الفن، بأنه لم يقف إلى جانبهما في بداياتهما الفنية كما باقي الفنانين، وقفتا معه مواقف مشرفة. وثبت ذلك عبر تسجيلين عرضهما البرنامج في الحلقة نفسها، فتحدثت كرم عن فرادة سيمون أسمر، ونصحه ورؤيته الصعبة والحقيقية للنجومية. وكذلك تحدثت أصالة عن اهتمام سيمون أسمر ونصائحه التي ساعدتها في البدايات، والتي لا يمكن إلا الاعتراف بها، نظراً لحرفية المخرج العالية في كل شيء يتعلق بعالم الأضواء والمسرح والبرامج التلفزيونية التي حملت كثيراً من المغنين إلى الصفوف الأولى. سيمون أسمر الذي بدا متماسكاً أطلّ قبل يومين، في لجنة تحكيم برنامج "ديو المشاهير"، وهي اللجنة الصورية للحكم على عرض غنائي لمشتركين غير محترفين في سبيل جمع المال، ومنحه لمؤسسات خيرية، يعود متسلحاً على الرغم من أخطائه، بثقة نادرة قد تعيده إلى عالم التلفزيون، وتفتح أمامه فرصة جديدة لمخرج ساهم في رسم خريطة الفن العربي من السبعينيات وحتى اليوم. ]]> 89402 السيرة الذاتية للشاعر كريم العراقي http://www.souriyati.com/2017/11/11/89250.html Sat, 11 Nov 2017 10:08:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/11/89250.html دائما تنجب الأرض العربية شخصيات أصيلة تعلم معنى كل كلمة تنطقها وتستطيع أن تطوع الكلمة لكل موقف يسير أمامها ، فهذه هي أرض العراق التي أنجبت خير الشخصيات العربية الأصيلة حتى جمعت الكثير من الشعراء المتفوقين والذين أثبتوا أنفسهم بجدارة ومن بين هؤلاء الشعراء هو الشاعر العراقي المعاصر كريم العراقي الذي استطاع أن يصل بكل كلمة كتبها إلى كل القلوب فأثر القلوب ولفت الأنظار إليه بفضل مهراته الكتابية المشهودة فلنتعرف أكثر على سيرته الذاتية . السيرة الذاتية للشاعر كريم العراقي هو كريم عوده عرف بإسم كريم العراقي ولد في بغداد وتحديدا في منطقة الشاكرية كرادة مريم ، تعلم في بغداد وقد حصل على دبلوم علم النفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين ببغداد وفور تخرجه تدرج في السلم الوظيفي فعمل معلما في مدارس بغداد لعدة سنوات ثم حصل على وظيفة مشرف متخصص في كتابة الأوبريت المدرسي فليست هذه الوظيفة غريبة عليه لأن لديه هذه المهارات منذ أن كان طالبا في المدرسة الابتدائية فكان يكتب في عدة مجلات عراقية حيث كتب في عدة مجالات مختلفة منها الشعر العربي والأغنية والأوبريت والمسرحة والمقالات الأدبية والثقافية حى بدت عليه كل علامات العبقرية والذكاء ومن أهم المجلات التي عمل بها هي مجلة الراصد والمتفرج والإذاعة والتليفزيون وابن البلد ووعي العمال وأخير مجلة الشباب ، وأخيرا عمل كمحرر فني في مجلة الفنون العراقية لعدة سنوات ثم عمل كمحرر في الكثير من المجلات العربية في مصر والسعودية والإمارات وهو حاليا يعمل كمحرر صحفي في مجلة سيدتي كما ظهر في العديد من الصحف والمجلات والقنوات الأرضية والفضائية وحصل على جائزة منظمة اليونيسيف لأفضل أغنية نسائية وهي قصيدة تذكر والتي غناها كاظم الساهر . الشاعر كريم العراقي كما استطاع كريم العراقي أن يظهر موهبته الشعرية وفي كتابة الأغاني للأطفال وهو ما يزال في المرحلة المتوسطة من التعليم حيث بدأ بأغنية الشميسة وأغنية يا خالة يالخياطة حيث نجحت هذه الأعمال نجاحا كبيرا ، كما قدم أيضا أغنية تهانينا يا أيام وقدمها لصلاح عبد الغفور كما قدم دار الزمان ودارة زأغنية جنة جنة للفنان رضا الخياط وأصبحت هذه الأغنية من أهم ما يتغنى بالعراق كما قدم الكثير من الأشعار لكافة المطربية بالعراق وبالوطن العربي ، وفي عام 2005 قدم كريم العراقي أول كاسيت بصوته حيث قدم أبرز القصائد المبدعة في حب العراق كما أدخل عليها عزف العود وقدمها إلى كل أطياف الشعب العراقي وخاصة الأمهات العراقيات تعظيما منه لهن . قصائد هنا بغداد من أهم ما اشتهر به الشاعر كريم العراقي هو تقديم القصائد المشجعة للجنود العراقيين حتى يستطيعوا مقاتلة العدو الإيراني كما أنه كان واحدا من أهم من كتبوا قصائد قادسية صدام ، واستمر كريم العراقي بالعراق حتى أواخر الثمانينات وفي مطلع التسعينات غادر العراق وسافر إلى تونس حاله كمثل الكثيرين جدا من شعب العراق خاصة ممن هم من الوسط الأدبي والفني ولكن لم يستمر طويلا بتونس وانتقل إلى عدة دول عربية ثم استقر بالإمارات العربية المتحدة وقد ترك في كل دولة بصمته الخاصة بقصائده الرائعة فهو من أهم أعضاء جمعية المؤلفين وناشري الموسيقى العالمية . كريم العراقي بأمسية في عمان أهم أعماله ومؤلفاته 1- ديوان للمطر وأم الظفيرة التي تم اصداره عام 1974 ببغداد . 2- ذات مرة وهي حكايات شعبية . 3- مجموعة قصائد شعرية للأطفال تحت عنوان سالم يا عراق . 4- قدم مجموعة متميزة من روايات الأطفال من أهمها الخنجر الذهبي والشارع المهاجر وكسل وبغتله الرمادية . 5- قدم العديد من المسرحيات ومن أهمها مسرحية ياحوتة يا منحوتة ومسرحية عيد وعرس ومسرحية دنيا عجيبة ومسرحية يقظة الحراس . 6- كما قدم الكثير من القصص والسيناريو والحوار مثل عريس ولكن وافترض نفسك سعيدا ومخطوبة بجاح ساحق وفيلم الأطفال الخياط المرح. المصدر:almrsal]]> دائما تنجب الأرض العربية شخصيات أصيلة تعلم معنى كل كلمة تنطقها وتستطيع أن تطوع الكلمة لكل موقف يسير أمامها ، فهذه هي أرض العراق التي أنجبت خير الشخصيات العربية الأصيلة حتى جمعت الكثير من الشعراء المتفوقين والذين أثبتوا أنفسهم بجدارة ومن بين هؤلاء الشعراء هو الشاعر العراقي المعاصر كريم العراقي الذي استطاع أن يصل بكل كلمة كتبها إلى كل القلوب فأثر القلوب ولفت الأنظار إليه بفضل مهراته الكتابية المشهودة فلنتعرف أكثر على سيرته الذاتية . السيرة الذاتية للشاعر كريم العراقي هو كريم عوده عرف بإسم كريم العراقي ولد في بغداد وتحديدا في منطقة الشاكرية كرادة مريم ، تعلم في بغداد وقد حصل على دبلوم علم النفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين ببغداد وفور تخرجه تدرج في السلم الوظيفي فعمل معلما في مدارس بغداد لعدة سنوات ثم حصل على وظيفة مشرف متخصص في كتابة الأوبريت المدرسي فليست هذه الوظيفة غريبة عليه لأن لديه هذه المهارات منذ أن كان طالبا في المدرسة الابتدائية فكان يكتب في عدة مجلات عراقية حيث كتب في عدة مجالات مختلفة منها الشعر العربي والأغنية والأوبريت والمسرحة والمقالات الأدبية والثقافية حى بدت عليه كل علامات العبقرية والذكاء ومن أهم المجلات التي عمل بها هي مجلة الراصد والمتفرج والإذاعة والتليفزيون وابن البلد ووعي العمال وأخير مجلة الشباب ، وأخيرا عمل كمحرر فني في مجلة الفنون العراقية لعدة سنوات ثم عمل كمحرر في الكثير من المجلات العربية في مصر والسعودية والإمارات وهو حاليا يعمل كمحرر صحفي في مجلة سيدتي كما ظهر في العديد من الصحف والمجلات والقنوات الأرضية والفضائية وحصل على جائزة منظمة اليونيسيف لأفضل أغنية نسائية وهي قصيدة تذكر والتي غناها كاظم الساهر . الشاعر كريم العراقي كما استطاع كريم العراقي أن يظهر موهبته الشعرية وفي كتابة الأغاني للأطفال وهو ما يزال في المرحلة المتوسطة من التعليم حيث بدأ بأغنية الشميسة وأغنية يا خالة يالخياطة حيث نجحت هذه الأعمال نجاحا كبيرا ، كما قدم أيضا أغنية تهانينا يا أيام وقدمها لصلاح عبد الغفور كما قدم دار الزمان ودارة زأغنية جنة جنة للفنان رضا الخياط وأصبحت هذه الأغنية من أهم ما يتغنى بالعراق كما قدم الكثير من الأشعار لكافة المطربية بالعراق وبالوطن العربي ، وفي عام 2005 قدم كريم العراقي أول كاسيت بصوته حيث قدم أبرز القصائد المبدعة في حب العراق كما أدخل عليها عزف العود وقدمها إلى كل أطياف الشعب العراقي وخاصة الأمهات العراقيات تعظيما منه لهن . قصائد هنا بغداد من أهم ما اشتهر به الشاعر كريم العراقي هو تقديم القصائد المشجعة للجنود العراقيين حتى يستطيعوا مقاتلة العدو الإيراني كما أنه كان واحدا من أهم من كتبوا قصائد قادسية صدام ، واستمر كريم العراقي بالعراق حتى أواخر الثمانينات وفي مطلع التسعينات غادر العراق وسافر إلى تونس حاله كمثل الكثيرين جدا من شعب العراق خاصة ممن هم من الوسط الأدبي والفني ولكن لم يستمر طويلا بتونس وانتقل إلى عدة دول عربية ثم استقر بالإمارات العربية المتحدة وقد ترك في كل دولة بصمته الخاصة بقصائده الرائعة فهو من أهم أعضاء جمعية المؤلفين وناشري الموسيقى العالمية . كريم العراقي بأمسية في عمان أهم أعماله ومؤلفاته 1- ديوان للمطر وأم الظفيرة التي تم اصداره عام 1974 ببغداد . 2- ذات مرة وهي حكايات شعبية . 3- مجموعة قصائد شعرية للأطفال تحت عنوان سالم يا عراق . 4- قدم مجموعة متميزة من روايات الأطفال من أهمها الخنجر الذهبي والشارع المهاجر وكسل وبغتله الرمادية . 5- قدم العديد من المسرحيات ومن أهمها مسرحية ياحوتة يا منحوتة ومسرحية عيد وعرس ومسرحية دنيا عجيبة ومسرحية يقظة الحراس . 6- كما قدم الكثير من القصص والسيناريو والحوار مثل عريس ولكن وافترض نفسك سعيدا ومخطوبة بجاح ساحق وفيلم الأطفال الخياط المرح. المصدر:almrsal]]> 89250 الفن بمواجهة العنف : إعادة النظر للإنسان السوري على طريقة رشا رزق… http://www.souriyati.com/2017/11/10/89194.html Fri, 10 Nov 2017 08:33:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/10/89194.html الغناء في زمن الحرب قرار. الهجرة قرار، وابقاء الموسيقى في بلاد المهجر والإيمان أن "الأغاني ممكنة" قرار. كل هذه قرارات اتخذتها رشا رزق الفنانة السورية، التي انتقلت أخيراً للسكن في فرنسا. محطاتها الفنية انطلقت من غناء شارات مسلسلات الأطفال، للاختصاص في الغناء الأوبرالي، ثم للتأليف الموسيقي، وصولاً للترشح لأهم جائزة عالمية في مجال الغناء، الغرامي. فن في الغربة اختارت رزق السفر من سوريا عام 2012 إلى فرنسا مع زوجها عازف الغيتار والموسيقار إبراهيم سليماني وابنتها سارة، خوفاً من الحرب التي طالت نيرانها كل السوريين بدون استثناء. "لم نختر هذا المصير وإنما أُجبرنا على أن نبحث عن الأمان خارج بلدنا، وإن كنا قد وجدناه فالغربة ليست بالأمر السهل. الغربة ألم الفراق وألم استمرار الحرب داخل بلدنا بكل ما تحمله للسوريين من معاناة"، تقول المغنية لرصيف22. تابعت رزق دراستها الغناء الأوبرالي في معهد Ecole Normale de Musique  بباريس، ما زاد من رصيدها وخبرتها. "للغربة وجهان أحدهما سلبي، لكن الآخر إيجابي. نتمتع هنا بالأمان وحرية التعبير التي هي مطلب مشروع لأي فنان يرغب في إعلان أفكاره وآرائه بكل حرية". أيضاً، شاركت رزق كمغنية سوبرانو ضمن أوركسترا اللاجئين التي تشكلت عام 2016 من موسيقيين سوريين غادروا البلاد واستقروا في بلدان مختلفة، لكنهم اختاروا الاجتماع مجدداً على الموسيقى، اللغة الأكثر عالمية. وفي الشتات كذلك، أطلقت رزق ألبومها الثالث الذي حمل عنوان "ملاك" في أواخر فبراير/شباط الفائت، وتضمن تسع أغنيات من تلحينها، أبرزها "سكروا الشبابيك" و"ملاك"، وهي كتبت كلماتها كافة ما عدا أغنيتين كتبهما الشاعر السوري عدنان العودة. وصفت رزق أغنيات هذا الألبوم لدى صدوره بأنها تعبّر عن "أصوات الناس الذين لم نتمكن من سماع أصواتهم في الحرب. أغنيات من القلب إلى القلب، وأصوات أحاول أن أحكي لكم قصصها، من خلال لغة سحرية وموسيقى". تقول المغنية إن ألبوم ملاك هو "نوع من لفت النظر لما تعانيه سوريا بطريقة فنية إنسانية تلامس الناس في جميع أنحاء العالم، والذين ينظرون لسوريا ولضحايا الحرب فيها على أنهم مجرد أرقام، أرقام قتلى وجرحى ومهجرين ومغيبين". الإنسان بهمومه المختلفة حاضر بقوة في ألبوم الفنانة الجديد، فأغنية "ملاك" تحكي عن الأطفال الشهداء الذين دفعوا الثمن الأكبر في الحرب، وأغنية "موءُودة" تتحدث عن ضحايا الاغتصاب من نساء وفتيات نبذتهن أسرهنّ وسلكن طرقاً غير مرغوبة حولتهنّ لأنصاف بشر فقط كي يستطعن الاستمرار في الحياة ضمن مجتمع حكم عليهنّ بالإقصاء. وبرأي رزق، تؤكد أغنيات الألبوم التسع أن لدى السوريين أحلاماً وآمالاً وحياة يريدون أن يعيشوها كأي أشخاص في أية بقعة أخرى من العالم. "هذا هو هدف الألبوم، إعادة النظر للإنسان السوري باعتباره إنساناً، فمذ تحولنا لإحصاء توقف العالم عن التعاطف معنا كأفراد". ترشحها لجائزة غرامي بعد أشهر من إطلاق ألبوم "ملاك"، أعلنت المغنية عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي ترشحها لجائزة غرامي عن فئة أفضل فنان جديد وأفضل ألبوم موسيقي عالمي، وذلك كتصويت مبدئي بناء على ترشيحات من مندوبين موسيقيين منتشرين في أنحاء العالم، وستعقبه مرحلتان من التصفيات لاختيار الفائز. لا يزال أمام رزق أربعة أشهر من الانتظار، فاحتفالية توزيع هذه الجائزة العالمية التي تقدمها "الأكاديمية الوطنية لتسجيل الفنون والعلوم" في الولايات المتحدة الأمريكية ستكون في فبراير المقبل، لكن رزق تقول لرصيف22 إن الترشح على القوائم الأولية مهم جداً كموسيقية وفنانة سورية، خاصة مع التمثيل العربي الضعيف في هذه الجائزة. عندما كنت في المدرسة وفق سيرتها الذاتية، بدأت رزق مشوارها الفني في التاسعة عشرة، بأداء وتسجيل أغانٍ مخصصة لبرامج كرتونية للأطفال اشتهر منها "القناص"، "بوكيمون"، "ريمي"، "أنستازيا"، "عهد الأصدقاء"، وغيرها. لكن المغنية السورية، التي بلغت اليوم واحداً وأربعين عاماً، ترجع حكايتها مع الفن والموسيقى إلى ما قبل ذلك بسبعة أعوام. "خلال سنوات الدراسة كنت أعجز عن حفظ أناشيد كتاب القراءة من دون أن أقوم بتلحينها. لحنت عشرات النصوص وساعدني ذلك في حفظ قصائد الشعر، وتطور الأمر لتأليف وتلحين مسرحية للأطفال، ثم كتابة أغانٍ بالعربية والفرنسية والإنكليزية في مرحلة المراهقة". أما العمل الموسيقي الاحترافي فقد بدأ مع دخول رزق إستديوهات التسجيل والدوبلاج، وتعلّم أصول التسجيل وهندسة الصوت. مواهب متنوعة.. ومتكاملة درست رزق الغناء الأوبرالي في المعهد العالي للموسيقى بدمشق وتخرجت منه عام 2002، ثم عملت مدرّسة للأوبرا في المعهد نفسه. وأتاح لها إتقانها صنوفاً متنوعة من الموسيقى تراوح بين الشرقي والروك والجاز، أن تجول في عشرات المدن العربية والغربية، مقدمةً فيها حفلات وأمسيات موسيقية. خبرات تجمعت وتبلورت لتصل بالمغنية السورية إلى مرحلة التأليف والتوزيع الموسيقي لأعمال خاصة، ساعدها على ذلك إتقانها العزف على آلتي الغيتار والبيانو مما ساهم في زيادة فهمها وإغنائها للموسيقى التي تعمل عليها. بدأت بتأليف شارات مسلسلات أطفال وانتقلت لتأليف أغنيات لفرقة إطار شمع التي تأسست في سوريا عام 1998، ومزجت بين الموسيقى العربية وأنماط غربية كالروك والجاز واللاتينو. ثم أطلقت ألبومين هما "اللعبة" و"بيتنا"، وجالت في مختلف المدن السورية، إضافة لبيروت وعمان ودبي. الفن بمواجهة العنف الحرب والعنف والقتل والقمع، برأي رزق، هي الحامل الأسوأ لأي رسالة، "ليس هنالك أقدَر من الفن على تحريك مشاعر الناس بشكل حقيقي سواء في زمن السلم أو في زمن الحرب"، تقول. كما أن الفن هو الأداة الوحيدة القادرة على نقل رسائل حضارية بين الأمم. تضيف رزق: "ماذا بقي لنا من اليونان سوى فلسفتهم وعمرانهم؟ نسينا حروبهم ودماءهم وما عدنا نذكر سوى حضارتهم. الثقافة والفن يبقيان بعد فناء الأمم وهما الشيء الوحيد الحقيقي والجوهري الذي يجب أن يظل على قيد الحياة". وبذلك، لا تفقد رشا رزق الأمل بأن يأتي اليوم الذي تنتهي فيه الحرب في سوريا ويتوقف نزيفها اليومي، وبأن تتمكن بفنها وموسيقاها من المساهمة في إنقاذ بلدها الذي تحب، وخاصة الأطفال الذين تحولوا، برأيها، إلى جيل مشوه جسدياً ونفسياً، جيل خسر ولا يزال يخسر الكثير كل يوم. وتختم: "سوريا هي أمي الجريحة. أمي التي صنعت مني إنسانة وفنانة، ونحتت هويتي الموسيقية، وزادت بجرحها على هويتي جرحاً آخر. مهما طال الزمن أعلم بأننا سنكون قادرين على مداواتها وإيقاف نزيفها". المصدر: رصيف 22]]> الغناء في زمن الحرب قرار. الهجرة قرار، وابقاء الموسيقى في بلاد المهجر والإيمان أن "الأغاني ممكنة" قرار. كل هذه قرارات اتخذتها رشا رزق الفنانة السورية، التي انتقلت أخيراً للسكن في فرنسا. محطاتها الفنية انطلقت من غناء شارات مسلسلات الأطفال، للاختصاص في الغناء الأوبرالي، ثم للتأليف الموسيقي، وصولاً للترشح لأهم جائزة عالمية في مجال الغناء، الغرامي. فن في الغربة اختارت رزق السفر من سوريا عام 2012 إلى فرنسا مع زوجها عازف الغيتار والموسيقار إبراهيم سليماني وابنتها سارة، خوفاً من الحرب التي طالت نيرانها كل السوريين بدون استثناء. "لم نختر هذا المصير وإنما أُجبرنا على أن نبحث عن الأمان خارج بلدنا، وإن كنا قد وجدناه فالغربة ليست بالأمر السهل. الغربة ألم الفراق وألم استمرار الحرب داخل بلدنا بكل ما تحمله للسوريين من معاناة"، تقول المغنية لرصيف22. تابعت رزق دراستها الغناء الأوبرالي في معهد Ecole Normale de Musique  بباريس، ما زاد من رصيدها وخبرتها. "للغربة وجهان أحدهما سلبي، لكن الآخر إيجابي. نتمتع هنا بالأمان وحرية التعبير التي هي مطلب مشروع لأي فنان يرغب في إعلان أفكاره وآرائه بكل حرية". أيضاً، شاركت رزق كمغنية سوبرانو ضمن أوركسترا اللاجئين التي تشكلت عام 2016 من موسيقيين سوريين غادروا البلاد واستقروا في بلدان مختلفة، لكنهم اختاروا الاجتماع مجدداً على الموسيقى، اللغة الأكثر عالمية. وفي الشتات كذلك، أطلقت رزق ألبومها الثالث الذي حمل عنوان "ملاك" في أواخر فبراير/شباط الفائت، وتضمن تسع أغنيات من تلحينها، أبرزها "سكروا الشبابيك" و"ملاك"، وهي كتبت كلماتها كافة ما عدا أغنيتين كتبهما الشاعر السوري عدنان العودة. وصفت رزق أغنيات هذا الألبوم لدى صدوره بأنها تعبّر عن "أصوات الناس الذين لم نتمكن من سماع أصواتهم في الحرب. أغنيات من القلب إلى القلب، وأصوات أحاول أن أحكي لكم قصصها، من خلال لغة سحرية وموسيقى". تقول المغنية إن ألبوم ملاك هو "نوع من لفت النظر لما تعانيه سوريا بطريقة فنية إنسانية تلامس الناس في جميع أنحاء العالم، والذين ينظرون لسوريا ولضحايا الحرب فيها على أنهم مجرد أرقام، أرقام قتلى وجرحى ومهجرين ومغيبين". الإنسان بهمومه المختلفة حاضر بقوة في ألبوم الفنانة الجديد، فأغنية "ملاك" تحكي عن الأطفال الشهداء الذين دفعوا الثمن الأكبر في الحرب، وأغنية "موءُودة" تتحدث عن ضحايا الاغتصاب من نساء وفتيات نبذتهن أسرهنّ وسلكن طرقاً غير مرغوبة حولتهنّ لأنصاف بشر فقط كي يستطعن الاستمرار في الحياة ضمن مجتمع حكم عليهنّ بالإقصاء. وبرأي رزق، تؤكد أغنيات الألبوم التسع أن لدى السوريين أحلاماً وآمالاً وحياة يريدون أن يعيشوها كأي أشخاص في أية بقعة أخرى من العالم. "هذا هو هدف الألبوم، إعادة النظر للإنسان السوري باعتباره إنساناً، فمذ تحولنا لإحصاء توقف العالم عن التعاطف معنا كأفراد". ترشحها لجائزة غرامي بعد أشهر من إطلاق ألبوم "ملاك"، أعلنت المغنية عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي ترشحها لجائزة غرامي عن فئة أفضل فنان جديد وأفضل ألبوم موسيقي عالمي، وذلك كتصويت مبدئي بناء على ترشيحات من مندوبين موسيقيين منتشرين في أنحاء العالم، وستعقبه مرحلتان من التصفيات لاختيار الفائز. لا يزال أمام رزق أربعة أشهر من الانتظار، فاحتفالية توزيع هذه الجائزة العالمية التي تقدمها "الأكاديمية الوطنية لتسجيل الفنون والعلوم" في الولايات المتحدة الأمريكية ستكون في فبراير المقبل، لكن رزق تقول لرصيف22 إن الترشح على القوائم الأولية مهم جداً كموسيقية وفنانة سورية، خاصة مع التمثيل العربي الضعيف في هذه الجائزة. عندما كنت في المدرسة وفق سيرتها الذاتية، بدأت رزق مشوارها الفني في التاسعة عشرة، بأداء وتسجيل أغانٍ مخصصة لبرامج كرتونية للأطفال اشتهر منها "القناص"، "بوكيمون"، "ريمي"، "أنستازيا"، "عهد الأصدقاء"، وغيرها. لكن المغنية السورية، التي بلغت اليوم واحداً وأربعين عاماً، ترجع حكايتها مع الفن والموسيقى إلى ما قبل ذلك بسبعة أعوام. "خلال سنوات الدراسة كنت أعجز عن حفظ أناشيد كتاب القراءة من دون أن أقوم بتلحينها. لحنت عشرات النصوص وساعدني ذلك في حفظ قصائد الشعر، وتطور الأمر لتأليف وتلحين مسرحية للأطفال، ثم كتابة أغانٍ بالعربية والفرنسية والإنكليزية في مرحلة المراهقة". أما العمل الموسيقي الاحترافي فقد بدأ مع دخول رزق إستديوهات التسجيل والدوبلاج، وتعلّم أصول التسجيل وهندسة الصوت. مواهب متنوعة.. ومتكاملة درست رزق الغناء الأوبرالي في المعهد العالي للموسيقى بدمشق وتخرجت منه عام 2002، ثم عملت مدرّسة للأوبرا في المعهد نفسه. وأتاح لها إتقانها صنوفاً متنوعة من الموسيقى تراوح بين الشرقي والروك والجاز، أن تجول في عشرات المدن العربية والغربية، مقدمةً فيها حفلات وأمسيات موسيقية. خبرات تجمعت وتبلورت لتصل بالمغنية السورية إلى مرحلة التأليف والتوزيع الموسيقي لأعمال خاصة، ساعدها على ذلك إتقانها العزف على آلتي الغيتار والبيانو مما ساهم في زيادة فهمها وإغنائها للموسيقى التي تعمل عليها. بدأت بتأليف شارات مسلسلات أطفال وانتقلت لتأليف أغنيات لفرقة إطار شمع التي تأسست في سوريا عام 1998، ومزجت بين الموسيقى العربية وأنماط غربية كالروك والجاز واللاتينو. ثم أطلقت ألبومين هما "اللعبة" و"بيتنا"، وجالت في مختلف المدن السورية، إضافة لبيروت وعمان ودبي. الفن بمواجهة العنف الحرب والعنف والقتل والقمع، برأي رزق، هي الحامل الأسوأ لأي رسالة، "ليس هنالك أقدَر من الفن على تحريك مشاعر الناس بشكل حقيقي سواء في زمن السلم أو في زمن الحرب"، تقول. كما أن الفن هو الأداة الوحيدة القادرة على نقل رسائل حضارية بين الأمم. تضيف رزق: "ماذا بقي لنا من اليونان سوى فلسفتهم وعمرانهم؟ نسينا حروبهم ودماءهم وما عدنا نذكر سوى حضارتهم. الثقافة والفن يبقيان بعد فناء الأمم وهما الشيء الوحيد الحقيقي والجوهري الذي يجب أن يظل على قيد الحياة". وبذلك، لا تفقد رشا رزق الأمل بأن يأتي اليوم الذي تنتهي فيه الحرب في سوريا ويتوقف نزيفها اليومي، وبأن تتمكن بفنها وموسيقاها من المساهمة في إنقاذ بلدها الذي تحب، وخاصة الأطفال الذين تحولوا، برأيها، إلى جيل مشوه جسدياً ونفسياً، جيل خسر ولا يزال يخسر الكثير كل يوم. وتختم: "سوريا هي أمي الجريحة. أمي التي صنعت مني إنسانة وفنانة، ونحتت هويتي الموسيقية، وزادت بجرحها على هويتي جرحاً آخر. مهما طال الزمن أعلم بأننا سنكون قادرين على مداواتها وإيقاف نزيفها". المصدر: رصيف 22]]> 89194 افتتاح متحف اللوفر أبو ظبي في الإمارات تجاوزت تكلفة إنشاؤه مليار دولار http://www.souriyati.com/2017/11/09/89149.html Thu, 09 Nov 2017 09:42:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/09/89149.html شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح متحف اللوفر الجديد في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة والذي تجاوزت تكلفة إنشاؤه مليار دولار. واستغرق بناء متحف اللوفر الجديد 10 سنوات، وهو يضم نحو 600 عمل فني دائم العرض، بالإضافة إلى 300 عمل أعارتهم فرنسا للمتحف بشكل مؤقت. وأشاد نقاد الفن بالمبنى الضخم الذي يضم قبة شبكية الشكل مصممة للسماح لشمس الصحراء بالنفاذ منها والدخول إلى المتحف. ويقدم المتحف أعمالا وقطعا فنية تجسد التاريخ والدين تم جمعها من شتى أنحاء العالم. ووصفه الرئيس الفرنسي ماكرون بأنه "جسر بين الحضارات"، مضيفا "أولئك الذين يدّعون أن الإسلام يسعى لتدمير الديانات الأخرى كاذبون". وأعلنت أبو ظبي وفرنسا تفاصيل المشروع في عام 2007، وكان من المقرر الانتهاء منه وافتتاحه في عام 2012، لكن تأخرت الإنشاءات بسبب تراجع أسعار النفط وكذلك الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم في 2008. وارتفعت التكلفة النهائية للمشروع من 654 مليون دولار عند توقيع العقد، لتصل إلى أكثر من مليار دولار بعد الانتهاء الفعلي من جميع الإنشاءات. وبالإضافة إلى تكلفة الإنشاء، تدفع أبو ظبي مئات الملايين من الدولارات لفرنسا نظير استخدام اسم متحف اللوفر، ومقابل استعارة القطع الفنية الأصلية لعرضها وكذلك الاستشارات الفنية التي تقدمها باريس. وأثار المتحف جدلا أثناء الإنشاء بسبب المخاوف المتعلقة بالظروف المحيطة بالعمال الذين شاركوا في البناء. ومع هذا فقد رأى منتقدوه أنه يمثل "نجاحا يثير الفخر" حتى في ظل "المبالغة فيه". ويعد المتحف أول حلقة في سلسلة مشاريع ثقافية ضخمة تهدف من خلالها حكومة الإمارات إلى إنشاء واحة ثقافية في جزيرة السعديات بأبو ظبي. ويعد متحف اللوفر في باريس من المعالم الهامة والبارزة في العاصمة الفرنسية، وأكبر متحف فني في العالم، ويزوره الملايين سنويا. واستعانت الإمارات بالمهندس الفرنسي جان نوفيل لتصميم لوفر أبوظبي، والذي راعى في التصميم المدينة العربية (الربع القديم من المدينة). ويضم المتحف 55 غرفة، بما في ذلك 23 صالة عرض دائمة، ولا يوجد واحدة منها تشبه الأخرى على الإطلاق. وتحمي القبة الشبكية الزوار من حرارة الشمس العالية وتسمح في الوقت نفسه بنفاذ الضوء إلى جميع الغرف ومنحها الإضاءة والوهج الطبيعي. وتقدم صالات العرض أعمالا من جميع أنحاء العالم، ولكبار الفنانين الأوروبيين مثل فان جوخ وغوغين وبيكاسو، والأمريكيين مثل جيمس أبوت ماكنيل، ويسلر، وحتى الفنان الصيني الحديث آيي ويوي. وهناك أيضا شراكة مع مؤسسات عربية أعارت المتحف 28 عملا ثمينا. من بين القطع الأثرية الموجودة والتي لا تقدر بثمن تمثال لأبو الهول يعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقطعة من النسيج تصور شخصيات في القرآن. وسيفتح المتحف أبوابه للجمهور، يوم السبت المقبل. ونفذت مبكرا جميع تذاكر الدخول، والتي تبلغ قيمة الواحدة منها 60 درهما (16.80 دولار). ويأمل المسؤولون الإماراتيون أن تبدد روعة المبنى المخاوف بشأن رفاهية العمالة والجدل حول التأخير والتكاليف الزائدة. المصدر: bbc]]> شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح متحف اللوفر الجديد في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة والذي تجاوزت تكلفة إنشاؤه مليار دولار. واستغرق بناء متحف اللوفر الجديد 10 سنوات، وهو يضم نحو 600 عمل فني دائم العرض، بالإضافة إلى 300 عمل أعارتهم فرنسا للمتحف بشكل مؤقت. وأشاد نقاد الفن بالمبنى الضخم الذي يضم قبة شبكية الشكل مصممة للسماح لشمس الصحراء بالنفاذ منها والدخول إلى المتحف. ويقدم المتحف أعمالا وقطعا فنية تجسد التاريخ والدين تم جمعها من شتى أنحاء العالم. ووصفه الرئيس الفرنسي ماكرون بأنه "جسر بين الحضارات"، مضيفا "أولئك الذين يدّعون أن الإسلام يسعى لتدمير الديانات الأخرى كاذبون". وأعلنت أبو ظبي وفرنسا تفاصيل المشروع في عام 2007، وكان من المقرر الانتهاء منه وافتتاحه في عام 2012، لكن تأخرت الإنشاءات بسبب تراجع أسعار النفط وكذلك الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم في 2008. وارتفعت التكلفة النهائية للمشروع من 654 مليون دولار عند توقيع العقد، لتصل إلى أكثر من مليار دولار بعد الانتهاء الفعلي من جميع الإنشاءات. وبالإضافة إلى تكلفة الإنشاء، تدفع أبو ظبي مئات الملايين من الدولارات لفرنسا نظير استخدام اسم متحف اللوفر، ومقابل استعارة القطع الفنية الأصلية لعرضها وكذلك الاستشارات الفنية التي تقدمها باريس. وأثار المتحف جدلا أثناء الإنشاء بسبب المخاوف المتعلقة بالظروف المحيطة بالعمال الذين شاركوا في البناء. ومع هذا فقد رأى منتقدوه أنه يمثل "نجاحا يثير الفخر" حتى في ظل "المبالغة فيه". ويعد المتحف أول حلقة في سلسلة مشاريع ثقافية ضخمة تهدف من خلالها حكومة الإمارات إلى إنشاء واحة ثقافية في جزيرة السعديات بأبو ظبي. ويعد متحف اللوفر في باريس من المعالم الهامة والبارزة في العاصمة الفرنسية، وأكبر متحف فني في العالم، ويزوره الملايين سنويا. واستعانت الإمارات بالمهندس الفرنسي جان نوفيل لتصميم لوفر أبوظبي، والذي راعى في التصميم المدينة العربية (الربع القديم من المدينة). ويضم المتحف 55 غرفة، بما في ذلك 23 صالة عرض دائمة، ولا يوجد واحدة منها تشبه الأخرى على الإطلاق. وتحمي القبة الشبكية الزوار من حرارة الشمس العالية وتسمح في الوقت نفسه بنفاذ الضوء إلى جميع الغرف ومنحها الإضاءة والوهج الطبيعي. وتقدم صالات العرض أعمالا من جميع أنحاء العالم، ولكبار الفنانين الأوروبيين مثل فان جوخ وغوغين وبيكاسو، والأمريكيين مثل جيمس أبوت ماكنيل، ويسلر، وحتى الفنان الصيني الحديث آيي ويوي. وهناك أيضا شراكة مع مؤسسات عربية أعارت المتحف 28 عملا ثمينا. من بين القطع الأثرية الموجودة والتي لا تقدر بثمن تمثال لأبو الهول يعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقطعة من النسيج تصور شخصيات في القرآن. وسيفتح المتحف أبوابه للجمهور، يوم السبت المقبل. ونفذت مبكرا جميع تذاكر الدخول، والتي تبلغ قيمة الواحدة منها 60 درهما (16.80 دولار). ويأمل المسؤولون الإماراتيون أن تبدد روعة المبنى المخاوف بشأن رفاهية العمالة والجدل حول التأخير والتكاليف الزائدة. المصدر: bbc]]> 89149 يوسف زيدان: المفكر السكندري الذي لا يكف عن إثارة الجدل http://www.souriyati.com/2017/11/04/88821.html Sat, 04 Nov 2017 09:15:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/04/88821.html من المعروف أن المفكر المصري يوسف زيدان، قد اعتاد على النبش فيما هو مسكوت عنه في التراث الإسلامي، والخروج بنظريات جديدة غير معتادة، مما عرضه للدخول في معارك متتابعة مع رجال الدين والمثقفين. في الفترة الأخيرة تحديداً، اعتاد زيدان على الظهور كضيف دائم في فقرة من فقرات أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة في المنطقة العربية، وهو ما استغله المفكر المصري لإطلاق سهامه الفكرية الجدلية في كل حدب وصوب، عندما شكك تارة في فهم المسلمين المعاصرين لمعاني القرآن الكريم واللغة العربية، وانتقد تارة أخرى بعض رموز العمل الوطني المصري مثل أحمد عرابي وجمال عبد الناصر، الأمر الذي أثار الكثير من ردود الأفعال الغاضبة، التي طالبت بمنع ظهوره على شاشات التلفاز، ومحاكمته بتهمة ازدراء الأديان. أعماله الفكرية والأدبية: ما بين التصوف والرواية وتاريخ الأديان من المؤكد أن يوسف زيدان هو واحد من كبار المفكرين الناشطين في المجال الثقافي في مصر، وهو الأمر الذي يتبين في عقده لصالون ثقافي بشكل دوري في كل من القاهرة والإسكندرية من جهة، ولإنتاجه الفكري الضخم والمتنوع من جهة أخرى. فقد أعلن زيدان في أكثر من مناسبة، أن مجموع إنتاجه الفكري والعلمي قد وصل لـ35 ألف صفحة، وذلك في مجالات تحقيق التراث والفكر الديني والسياسة والروايات التاريخية. فيما يخص تحقيق التراث، فإن زيدان تخصص في حقلي التصوف وتاريخ العلوم الطبية، فكان من أبرز الكتب التي حققها في ذلك المجال، كتاب الشامل في الصناعة الطبية لابن النفيس، والذي نشره في ثلاثين مجلداً. أما شهرته الحقيقية في المجال الفكري، فقد بدأت في 2008، بالتزامن مع نشر روايته عزازيل، التي تدور أحداثها في القرن الخامس الميلادي، وتبين الصراعات الفكرية والعقائدية التي احتدمت ما بين المسيحيين وبعضهم البعض. عزازيل منحت مؤلفها، مجداً علمياً كبيراً، بعدما حصدت الرواية، جائزة البوكر العربية في 2009، وهي أهم جائزة عربية تُمنح للروائيين العرب على الإطلاق. ولكن ذلك النجاح الأدبي، ترافق في الوقت ذاته، مع توجيه انتقادات شديدة اللهجة لزيدان، وذلك بعدما اتُهم المفكر السكندري بالإساءة للمسيحية من جهة، وبسرقته للأفكار الرئيسة في الرواية من روايتي (أعداء جدد بوجه قديم) لتشارلز كينجسلي، و(اسم الوردة) لأمبرتو إيكو من جهة أخرى.  في 2009م، أثار زيدان الجدل من جديد، ووجد نفسه مواجهاً بتهمة ازدراء الأديان، بعدما نشر كتابه "اللاهوت العربي وأصول العنف الديني"، والذي عمل فيه على تبيان الخلافات العقائدية المتشابهة في الأديان السماوية الثلاثة. بعدها بعام واحد، صدرت لزيدان رواية النبطي، والتي تناولت الفترة التي سبقت ظهور الرسالة الإسلامية في الجزيرة العربية، ورغم نجاح تلك الرواية إلا أنها لم تستطع حصد الإعجاب الذي حققته عزازيل من قبل. وبعد اندلاع أحداث ثورة يناير في 2011، بدأ زيدان في نشر مقالات مطولة في جريدة المصري اليوم، عبر من خلالها عن رؤيته للأحداث السياسية المتشابكة التي تزامنت مع الثورة، ثم قام بجمع تلك المقالات في ثلاثة كتب، وهي متاهات الوهم، ودوامات التدين، وفقه الثورة. وقد قُدر للكتب الثلاثة أن تنال حظاً كبيراً من اهتمام الشباب المصري والعربي، الذي كان يبحث حينها عن أفكار تمكنه من فهم اللحظة التاريخية الحرجة التي مرت بها أوطانهم، في سياق ثورات الربيع العربي. وكانت من أخريات الأعمال الروائية المتميزة التي نشرها زيدان في الفترة الأخيرة، ثلاثيته (مُحال، وجوانتانامو، ونور)، والتي هاجم فيها سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال سرده لقصة شاب مصري بسيط تقلبت به الأحوال حتى تم اعتقاله وزج به في أحد السجون الأمريكية.  اعتاد المفكر المصري، أن يدخل بصراعاته وصداماته إلى الأوساط الإعلامية، وألا يقصر ساحاتها على أوراق الكتب وصفحات الجرائد، مما حدا بالكثير من متابعيه لوصفه بالباحث عن الشهرة والظهور الإعلامي. مشكلات زيدان ومعاركه وجدت طريقها إلى محل عمله في مكتبة الإسكندرية، حيث خاض المفكر المثير للجدل حرباً ضروساً ضد إسماعيل سراج الدين، المدير العام السابق للمكتبة، حينما نشر في فبراير 2012، مقالاً على صفحات جريدة المصري اليوم، هاجم فيه سراج الدين، واتهمه صراحةً بالتلون السياسي ومحاولة ركوب ثورة يناير، كما أشار فيه للمخالفات الإدارية والمالية الجسيمة التي وقع فيها المدير العام للمكتبة. المقال أحدث الكثير من ردود الأفعال الغاضبة في ذلك الوقت، ورد عليه سراج الدين بمنتهى العنف، عندما أصدر قراراً بإعفاء زيدان من منصبه كمدير لمركز المخطوطات في المكتبة. ورغم تقبل زيدان للقرار، فإن مشكلته مع سراج الدين لم تنته، ففي نوفمبر 2014، أعلن المفكر السكندري عن توقفه عن الكتابة والتفاعل الثقافي داخل مصر وخارجها، رداً على قرار رئيس الوزراء بتعيين سراج الدين مستشاراً ثقافياً لمجلس الوزراء، ولم تنته المعركة ما بين زيدان وسراج الدين إلا بعد إقالة الأخير من منصبه في مايو السابق. وشهدت شاشات التلفاز واحدة من أكبر معارك زيدان، في ديسمبر 2015، عندما خرج في أحد البرامج ليؤكد على أن المسجد الأقصى الوارد ذكره في القرآن الكريم، ليس هو نفسه الموجود حالياً في فلسطين، كما أنه، وفي السياق نفسه، أنكر وقوع معجزة معراج الرسول، وقال "إن الإسراء ثابت في القرآن، ولكن المعراج لا أعلم من أين جاء". تلك التصريحات الجريئة، أثارت حفيظة العديد من رجال الدين والمثقفين، فانبرى بعضهم للرد عليها، وكان من أبرزهم مفتي مصر السابق علي جمعة، والمفكر الإسلامي عدنان إبراهيم. أما في أغسطس 2016، فقد أثار صاحب عزازيل الجدل من جديد، ولكن خارج مصر هذه المرة، وذلك أثناء مشاركته في إحدى ندوات مهرجان تويزا الثقافي بطنجة، عندما أشعل سيجارة، وطلب منه مدير الندوة إطفاءها، ليرفض زيدان ويغادر القاعة، في خطوة استتبعتها ردود أفعال غاضبة من جانب الجمهور المغربي، الذي رأى في تصرف المفكر المصري "تصرف غير لائق وينم عن عدم احترام المغاربة". وفي مايو 2017، فقد واصل زيدان تحطيمه لثوابت الثقافة العربية الجمعية، عندما خرج في أحد لقاءاته الإعلامية، ليصف القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، بأنه واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني، وفسر ذلك بخيانته للخليفة الفاطمي، وقتله لعدد كبير من الفاطميين، وحرقه لكتبهم المهمة، وهو الأمر الذي قوبل بردود أفعال غاضبة واسعة النطاق من جانب رجال الدين والمثقفين المصريين، الذين اعتادوا على مدح وتوقير شخصية صلاح الدين. كيف نفسر الصخب الذي يحدثه زيدان؟ من المؤكد، أن المفكر المصري المثير للجدل قد استطاع عبر السنوات القليلة السابقة، من أن يجعل من نفسه ومن أرائه الجريئة، بؤرة متجددة للنقاشات الفكرية والثقافية في المنطقة العربية كلها. ولكن كيف يمكن أن نفسر ذلك، خصوصاً وأن الوقت الحالي، يشهد ظهور العديد من المفكرين الذين يغردون خارج السرب، بما يروجون له من أفكار مخالفة للثقافة الجمعية السائدة والمستقرة. الحقيقة أن فهم ما يمكن أن نسميه اصطلاحاً بالظاهرة الزيدانية، يعتمد في المقام الأول على معيارين أساسين، الأول هو سماته الشخصية والفكرية، والثاني يعود للحالة الفكرية التي تمر بها المجتمعات العربية ككل. فيما يخص زيدان، فإن أول ما يمكن ملاحظته، هو أنه لا يمكن تصنيفه على كونه تلميذاً لمدرسة فكرية بعينها، ولهذا فإنه لا يُحسب على تيار ثقافي معين، فأراؤه التي أوردها في رواية عزازيل مثلاً، توحي بأنه إسلامي الهوى والتوجه، وهو ما يتفق مع الهجوم الذي تعرض له من قبل القيادات الكنسية القبطية وقتها. بينما إذا ما رجعنا لأرائه عن المسجد الأقصى وصلاح الدين، فإنها تستدعي إلى الأذهان أراء الفصائل الفكرية العلمانية التي تنزع إلى تهميش الموروثات الدينية، لصالح منهجية براغماتية تستهدف إصلاح الأحوال السياسية القائمة، والتصالح مع الجارة العبرانية. ولكن زيدان نفسه، يرفض كلاً من التوصيفين السابقين، ويقدم نفسه كمفكر وفيلسوف متحرر يميل للصوفية الإسلامية بما يعتريها من قيم روحانية كونية لا خلاف عليها. ما أعلن عنه زيدان مراراً في كتبه ولقاءاته ومحاضراته، يستقيم مع النقد اللاذع الذي وجهه هو نفسه لبعض الباحثين والمفكرين الحداثيين، الذين قد يتشابه طرحهم –ظاهرياً – مع أفكاره. على رأس الباحثين الذين انتقدهم زيدان، الباحث إسلام بحيري، ففي أحد لقاءاته التلفزيونية وصف زيدان ما يفعله البحيري "بادعاء البطولة الزائفة وإشغال الرأي العام"، وشدد على "تفاهة" ما يقوم به بحيري من التقاط كلمات صادمة من التراث وصدم الناس بها في الوقت الذي يواجه فيه المجتمع مآزق لا حصر لها. وفي السياق نفسه، فإن زيدان قد أحدث ارتباكاً في أفكار مشاهديه ومتابعيه عندما أشاد أكثر من مرة بعدد من رموز التراث الإسلامي، من أمثال أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم، وهي الرموز التي اعتاد الباحثون على مهاجمتهم مؤخراً، في معرض ما اعتبروه تجديداً للفكر الديني. الأساس الثاني الذي يجب الالتفات إليه في تحليل ظاهرة المفكر المثير للجدل، أن الحالة المعرفية والفكرية السائدة في المنطقة العربية، ولا سيما في الفترة الأخيرة، تميل بشدة للاستقطاب والقولبة، بحيث تعمل على توصيف كل مشروع فكري أو ثقافي بمجموعة من التوصيفات العمومية الشاملة، دون تقصي الحقائق أو استجلاء المعاني المرتبطة بخطابها الفكري. ومن هنا فإن المجتمع الذي اعتاد أن يصنف مفكريه، إما على كونهم إسلاميين أصوليين، مائلين للتشدد والتزمت من جهة، أو ينعتهم بكونهم علمانيين متحررين، يدعون للتجديد والتحديث من جهة أخرى، قد وقف مرتبكاً أمام ظاهرة يوسف زيدان، وهو الذي حاول أن يجمع ما بين النمطين، ليستحدث لمنهجه قالباً جديداً، لم تعتد عليه أغلبية المجتمع المصري بعد. The post يوسف زيدان: المفكر السكندري الذي لا يكف عن إثارة الجدل appeared first on رصيف22. المصدر: رصيف 22]]> من المعروف أن المفكر المصري يوسف زيدان، قد اعتاد على النبش فيما هو مسكوت عنه في التراث الإسلامي، والخروج بنظريات جديدة غير معتادة، مما عرضه للدخول في معارك متتابعة مع رجال الدين والمثقفين. في الفترة الأخيرة تحديداً، اعتاد زيدان على الظهور كضيف دائم في فقرة من فقرات أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة في المنطقة العربية، وهو ما استغله المفكر المصري لإطلاق سهامه الفكرية الجدلية في كل حدب وصوب، عندما شكك تارة في فهم المسلمين المعاصرين لمعاني القرآن الكريم واللغة العربية، وانتقد تارة أخرى بعض رموز العمل الوطني المصري مثل أحمد عرابي وجمال عبد الناصر، الأمر الذي أثار الكثير من ردود الأفعال الغاضبة، التي طالبت بمنع ظهوره على شاشات التلفاز، ومحاكمته بتهمة ازدراء الأديان. أعماله الفكرية والأدبية: ما بين التصوف والرواية وتاريخ الأديان من المؤكد أن يوسف زيدان هو واحد من كبار المفكرين الناشطين في المجال الثقافي في مصر، وهو الأمر الذي يتبين في عقده لصالون ثقافي بشكل دوري في كل من القاهرة والإسكندرية من جهة، ولإنتاجه الفكري الضخم والمتنوع من جهة أخرى. فقد أعلن زيدان في أكثر من مناسبة، أن مجموع إنتاجه الفكري والعلمي قد وصل لـ35 ألف صفحة، وذلك في مجالات تحقيق التراث والفكر الديني والسياسة والروايات التاريخية. فيما يخص تحقيق التراث، فإن زيدان تخصص في حقلي التصوف وتاريخ العلوم الطبية، فكان من أبرز الكتب التي حققها في ذلك المجال، كتاب الشامل في الصناعة الطبية لابن النفيس، والذي نشره في ثلاثين مجلداً. أما شهرته الحقيقية في المجال الفكري، فقد بدأت في 2008، بالتزامن مع نشر روايته عزازيل، التي تدور أحداثها في القرن الخامس الميلادي، وتبين الصراعات الفكرية والعقائدية التي احتدمت ما بين المسيحيين وبعضهم البعض. عزازيل منحت مؤلفها، مجداً علمياً كبيراً، بعدما حصدت الرواية، جائزة البوكر العربية في 2009، وهي أهم جائزة عربية تُمنح للروائيين العرب على الإطلاق. ولكن ذلك النجاح الأدبي، ترافق في الوقت ذاته، مع توجيه انتقادات شديدة اللهجة لزيدان، وذلك بعدما اتُهم المفكر السكندري بالإساءة للمسيحية من جهة، وبسرقته للأفكار الرئيسة في الرواية من روايتي (أعداء جدد بوجه قديم) لتشارلز كينجسلي، و(اسم الوردة) لأمبرتو إيكو من جهة أخرى.  في 2009م، أثار زيدان الجدل من جديد، ووجد نفسه مواجهاً بتهمة ازدراء الأديان، بعدما نشر كتابه "اللاهوت العربي وأصول العنف الديني"، والذي عمل فيه على تبيان الخلافات العقائدية المتشابهة في الأديان السماوية الثلاثة. بعدها بعام واحد، صدرت لزيدان رواية النبطي، والتي تناولت الفترة التي سبقت ظهور الرسالة الإسلامية في الجزيرة العربية، ورغم نجاح تلك الرواية إلا أنها لم تستطع حصد الإعجاب الذي حققته عزازيل من قبل. وبعد اندلاع أحداث ثورة يناير في 2011، بدأ زيدان في نشر مقالات مطولة في جريدة المصري اليوم، عبر من خلالها عن رؤيته للأحداث السياسية المتشابكة التي تزامنت مع الثورة، ثم قام بجمع تلك المقالات في ثلاثة كتب، وهي متاهات الوهم، ودوامات التدين، وفقه الثورة. وقد قُدر للكتب الثلاثة أن تنال حظاً كبيراً من اهتمام الشباب المصري والعربي، الذي كان يبحث حينها عن أفكار تمكنه من فهم اللحظة التاريخية الحرجة التي مرت بها أوطانهم، في سياق ثورات الربيع العربي. وكانت من أخريات الأعمال الروائية المتميزة التي نشرها زيدان في الفترة الأخيرة، ثلاثيته (مُحال، وجوانتانامو، ونور)، والتي هاجم فيها سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال سرده لقصة شاب مصري بسيط تقلبت به الأحوال حتى تم اعتقاله وزج به في أحد السجون الأمريكية.  اعتاد المفكر المصري، أن يدخل بصراعاته وصداماته إلى الأوساط الإعلامية، وألا يقصر ساحاتها على أوراق الكتب وصفحات الجرائد، مما حدا بالكثير من متابعيه لوصفه بالباحث عن الشهرة والظهور الإعلامي. مشكلات زيدان ومعاركه وجدت طريقها إلى محل عمله في مكتبة الإسكندرية، حيث خاض المفكر المثير للجدل حرباً ضروساً ضد إسماعيل سراج الدين، المدير العام السابق للمكتبة، حينما نشر في فبراير 2012، مقالاً على صفحات جريدة المصري اليوم، هاجم فيه سراج الدين، واتهمه صراحةً بالتلون السياسي ومحاولة ركوب ثورة يناير، كما أشار فيه للمخالفات الإدارية والمالية الجسيمة التي وقع فيها المدير العام للمكتبة. المقال أحدث الكثير من ردود الأفعال الغاضبة في ذلك الوقت، ورد عليه سراج الدين بمنتهى العنف، عندما أصدر قراراً بإعفاء زيدان من منصبه كمدير لمركز المخطوطات في المكتبة. ورغم تقبل زيدان للقرار، فإن مشكلته مع سراج الدين لم تنته، ففي نوفمبر 2014، أعلن المفكر السكندري عن توقفه عن الكتابة والتفاعل الثقافي داخل مصر وخارجها، رداً على قرار رئيس الوزراء بتعيين سراج الدين مستشاراً ثقافياً لمجلس الوزراء، ولم تنته المعركة ما بين زيدان وسراج الدين إلا بعد إقالة الأخير من منصبه في مايو السابق. وشهدت شاشات التلفاز واحدة من أكبر معارك زيدان، في ديسمبر 2015، عندما خرج في أحد البرامج ليؤكد على أن المسجد الأقصى الوارد ذكره في القرآن الكريم، ليس هو نفسه الموجود حالياً في فلسطين، كما أنه، وفي السياق نفسه، أنكر وقوع معجزة معراج الرسول، وقال "إن الإسراء ثابت في القرآن، ولكن المعراج لا أعلم من أين جاء". تلك التصريحات الجريئة، أثارت حفيظة العديد من رجال الدين والمثقفين، فانبرى بعضهم للرد عليها، وكان من أبرزهم مفتي مصر السابق علي جمعة، والمفكر الإسلامي عدنان إبراهيم. أما في أغسطس 2016، فقد أثار صاحب عزازيل الجدل من جديد، ولكن خارج مصر هذه المرة، وذلك أثناء مشاركته في إحدى ندوات مهرجان تويزا الثقافي بطنجة، عندما أشعل سيجارة، وطلب منه مدير الندوة إطفاءها، ليرفض زيدان ويغادر القاعة، في خطوة استتبعتها ردود أفعال غاضبة من جانب الجمهور المغربي، الذي رأى في تصرف المفكر المصري "تصرف غير لائق وينم عن عدم احترام المغاربة". وفي مايو 2017، فقد واصل زيدان تحطيمه لثوابت الثقافة العربية الجمعية، عندما خرج في أحد لقاءاته الإعلامية، ليصف القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، بأنه واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني، وفسر ذلك بخيانته للخليفة الفاطمي، وقتله لعدد كبير من الفاطميين، وحرقه لكتبهم المهمة، وهو الأمر الذي قوبل بردود أفعال غاضبة واسعة النطاق من جانب رجال الدين والمثقفين المصريين، الذين اعتادوا على مدح وتوقير شخصية صلاح الدين. كيف نفسر الصخب الذي يحدثه زيدان؟ من المؤكد، أن المفكر المصري المثير للجدل قد استطاع عبر السنوات القليلة السابقة، من أن يجعل من نفسه ومن أرائه الجريئة، بؤرة متجددة للنقاشات الفكرية والثقافية في المنطقة العربية كلها. ولكن كيف يمكن أن نفسر ذلك، خصوصاً وأن الوقت الحالي، يشهد ظهور العديد من المفكرين الذين يغردون خارج السرب، بما يروجون له من أفكار مخالفة للثقافة الجمعية السائدة والمستقرة. الحقيقة أن فهم ما يمكن أن نسميه اصطلاحاً بالظاهرة الزيدانية، يعتمد في المقام الأول على معيارين أساسين، الأول هو سماته الشخصية والفكرية، والثاني يعود للحالة الفكرية التي تمر بها المجتمعات العربية ككل. فيما يخص زيدان، فإن أول ما يمكن ملاحظته، هو أنه لا يمكن تصنيفه على كونه تلميذاً لمدرسة فكرية بعينها، ولهذا فإنه لا يُحسب على تيار ثقافي معين، فأراؤه التي أوردها في رواية عزازيل مثلاً، توحي بأنه إسلامي الهوى والتوجه، وهو ما يتفق مع الهجوم الذي تعرض له من قبل القيادات الكنسية القبطية وقتها. بينما إذا ما رجعنا لأرائه عن المسجد الأقصى وصلاح الدين، فإنها تستدعي إلى الأذهان أراء الفصائل الفكرية العلمانية التي تنزع إلى تهميش الموروثات الدينية، لصالح منهجية براغماتية تستهدف إصلاح الأحوال السياسية القائمة، والتصالح مع الجارة العبرانية. ولكن زيدان نفسه، يرفض كلاً من التوصيفين السابقين، ويقدم نفسه كمفكر وفيلسوف متحرر يميل للصوفية الإسلامية بما يعتريها من قيم روحانية كونية لا خلاف عليها. ما أعلن عنه زيدان مراراً في كتبه ولقاءاته ومحاضراته، يستقيم مع النقد اللاذع الذي وجهه هو نفسه لبعض الباحثين والمفكرين الحداثيين، الذين قد يتشابه طرحهم –ظاهرياً – مع أفكاره. على رأس الباحثين الذين انتقدهم زيدان، الباحث إسلام بحيري، ففي أحد لقاءاته التلفزيونية وصف زيدان ما يفعله البحيري "بادعاء البطولة الزائفة وإشغال الرأي العام"، وشدد على "تفاهة" ما يقوم به بحيري من التقاط كلمات صادمة من التراث وصدم الناس بها في الوقت الذي يواجه فيه المجتمع مآزق لا حصر لها. وفي السياق نفسه، فإن زيدان قد أحدث ارتباكاً في أفكار مشاهديه ومتابعيه عندما أشاد أكثر من مرة بعدد من رموز التراث الإسلامي، من أمثال أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم، وهي الرموز التي اعتاد الباحثون على مهاجمتهم مؤخراً، في معرض ما اعتبروه تجديداً للفكر الديني. الأساس الثاني الذي يجب الالتفات إليه في تحليل ظاهرة المفكر المثير للجدل، أن الحالة المعرفية والفكرية السائدة في المنطقة العربية، ولا سيما في الفترة الأخيرة، تميل بشدة للاستقطاب والقولبة، بحيث تعمل على توصيف كل مشروع فكري أو ثقافي بمجموعة من التوصيفات العمومية الشاملة، دون تقصي الحقائق أو استجلاء المعاني المرتبطة بخطابها الفكري. ومن هنا فإن المجتمع الذي اعتاد أن يصنف مفكريه، إما على كونهم إسلاميين أصوليين، مائلين للتشدد والتزمت من جهة، أو ينعتهم بكونهم علمانيين متحررين، يدعون للتجديد والتحديث من جهة أخرى، قد وقف مرتبكاً أمام ظاهرة يوسف زيدان، وهو الذي حاول أن يجمع ما بين النمطين، ليستحدث لمنهجه قالباً جديداً، لم تعتد عليه أغلبية المجتمع المصري بعد. The post يوسف زيدان: المفكر السكندري الذي لا يكف عن إثارة الجدل appeared first on رصيف22. المصدر: رصيف 22]]> 88821 أسماء الراشد : حكواتية مخيم الزعتري… قصة ملهمة لشابة أعادتها الكتابة إلى الحياة http://www.souriyati.com/2017/11/01/88660.html Wed, 01 Nov 2017 11:53:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/11/01/88660.html لم تتوقع أسماء الراشد أن تتغير مجريات حياتها لحظة وصولها إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن عام 2012، هي التي تبلغ من العمر اليوم 24 سنة، بعدما نجحت بالموازنة بين حياتها المهنية والأمومة. "أنا والدة لثلاثة أطفال، عندما وصلت مع زوجي إلى المخيم عام 2012، كان الوضع مأسوياً، لم تكن الأرض مجهزة لإيواء أي نازح، كانت هناك خيم متفرقة، وبعض الكرافانات التي تديرها منظمات دولية لتسيير التواصل بين اللاجئين والموظفين"، تقول أسماء. الوالدة التي انتقلت إلى الزعتري من درعا، وجدت صعوبة بالاستقرار بسبب الأحوال الإنسانية: "لم أحتمل العيش في المخيم، لم يكن هناك ما يكفي من الاوكسيجين، قررت أن أغادر مع زوجي بطريقة غير شرعية. كنت أعلم أن العودة إلى المخيم تتطلب دفع مبالغ مالية لاحقاً، ولكنني أصررت أن نختبر حظنا في مكان آخر للعيش". الانتقال لم يكن موفقاً بحسب أسماء، التي وجدت نفسها مع عائلتها في قبو تعاني جدرانه من الرطوبة "قيل لي إن عائلة أُخرى كانت تسكن في القبو وتسببت الرطوبة بوفاة أحد أفرادها، لم أفهم لمَ كان محكوماً على اللاجىء أن يعاني من ظروف غير انسانية، والأهم، لمَ لا يكتب أحد عن هذه التحديات؟". الكتابة أعادتني إلى الحياة بعد سنة من مغادرة مخيم الزعتري، عادت العائلة لتجد المخيم في هيئة جديدة مختلفة كلياً: "لم يكن مثالياً بالتأكيد ولكنه اختلف عما قبل، إذ بات مهيئاً بعدة طرق. "بعدما حصلنا على خيمة رضيت بالأمر الواقع". بدأت أسماء بتفريغ الطاقة بالكتابة في دفتر مذكرات صغير "دونت كل ما يجول في خاطري، كتبت عن القبو المميت والرطوبة، عن العجز الذي نشعر به، وعن مغبة اللجوء". بُعيد استقرارها في الزعتري للمرة الثانية، اكتشفت أسماء أنها حامل بطفلها الثالث، ولكن فرحتها لم تكتمل، إذ عانت من مضاعفات أدت إلى إجهاض الجنين. تقول "على الرغم من صعوبة الموقف، ومن حزني وحزن العائلة، فإن ما حصل كان نقطة تحول في حياتي لأنني تأكدت يومها أنه على أحد ما توثيق معاناتنا كسوريين". "مضاعفات فقداني الجنين والنزيف وانتقالي من مشفى إلى آخر، أمور دفعتني لإعادة التفكير بالجدوى من حياتي بعد فترة، وعندما تحسنت حالتي الصحية، قررت أن أستغل القوة التي أشعر بها لتغيير مجريات حياتي"، تضيف. كانت أسماء محبطة وتشعر بأن الشهادة الجامعية هي طريقها الوحيد نحو التغيير. "الظروف الاجتماعية وثقافتنا لم تسمح لي بمتابعة دراستي، اضطررت لترك المدرسة قبل الحصول على شهادتي الإعدادية" تقول، ومع ذلك قررت أن تحضر تدريباً على القراءة كانت قد دعيت إليه. "عندما عرفت أن حضوره لا يتطلب امتلاك شهادات مدرسية أو جامعية، ازداد اهتمامي به". لم تتوقف الشابة عن تدوين يومياتها قبل التدريب وبعده، استمرت بتوثيق ما تراه على الرغم من المطبات التي مرت بها. حكواتية مخيم الزعتري كانت أسماء تجلس في التدريب وتراقب من حولها باستمرار، وكأنها في حالة دهشة. "الحاضرون كانوا من ذوي الخبرات، أشخاص يمتلكون شهادات جامعية، لكنهم لم يكونوا مهتمين بالتدريب بل عاملوه باستخفاف" تقول، مشيرةً إلى أنها على عكسهم، كانت منغمسة بالمشاركة وكتابة الملاحظات. "كنت أسأل المشاركين باستمرار: هل أنتم متأكدون أن الشهادة الجامعية ليست ضرورية للحضور؟ كانوا يبتسمون بدل الاجابة". شعر القيمون على مبادرة "أنا أحب القراءة"، وهو التدريب الذي حضرته أسماء، بضرورة متابعة الشابة نشاطها، وشجعوها على قراءة قصص وكتب لأطفال المخيم كي لا تتوقف عن تحسين أدائها. بدأ النشاط بدعوة طفلين إلى منزلها الصغير في المخيم، وسرعان ما ازداد العدد. تقول أسماء: "تهافت الأطفال لحضور ساعة من القراءة، كنا نختار القصص معاً، وكان زوجي يغادر المساحة الصغيرة كي يتمكن أكبر عدد ممكن من الأطفال من المشاركة". شجعت أسماء الأطفال على متابعة القراءة بعد النشاط، واستطاعت إقناع عدد منهم بالذهاب إلى مدارس المخيم، ليستطيعوا قراءة القصص بأنفسهم يوماً ما. "بعد أشهر من انطلاق نشاط القراءة، وبعد أن استضافت نحو 100 طفل، بات لقبي حكواتية المخيم، على الرغم من خبرتي القصيرة في الرواية". كي لا يكونوا "أطفال مخيمات" تقول أسماء تعليقاً على عملها مع الأطفال "آمل أن أكون قد دعمت الجيل الجديد بطريقة ما، هذا الجيل البعيد عن أرضه وبلده، والذي لم يعرفهما حتى اليوم، أردت استثمار وجودي خارج الوطن بطريقة ما، وأن أمنح للأطفال هواية مفيدة تشغلهم عما قد يتعرضون له من إغراءات سلبية تبعدهم عن الدراسة، كي لا يكونوا أطفال مخيمات عاديين". وقد حصلت الشابة على دعم من مبادرة "أنا أحب القراءة" لكي تقدم الارشاد والدعم لفتيات اخترن عدم الذهاب إلى المدرسة: "الهدف دفعهن إلى استكشاف آفاق جديدة، فالحياة ليست مجرّد زواج، بل هناك أكثر من ذلك، لذلك أشجعهن على القراءة والاطلاع على مواضيع ثقافية مختلفة، وأناقش تجربتي معهم، كي يشعروا بأن لا شيء مستحيل" تقول أسماء. مجلة الطريق: أفق جديد للاجئات الزعتري مشروع أسماء لا يتوقف هنا، فقد رغبت في أن تطور مهارتها في كتابة القصص. لم تحبذ فكرة كتابة القصص الخيالية بسبب الواقع المحيط بسكان المخيم: "هناك الكثير من الدروس التي يمكن أن يتعلمها الجميع، صغاراً وكباراً، عن حياة المخيم، أردت أن أكتب عن تلك التفاصيل" تقول. اختارت كتابة القصص لإحدى المجلات الصادرة في المخيم، مجلة "الطريق"، وهي تأمل أن تجمع القصص التي كتبتها في كتاب واحد يوماً ما. القصة التوعوية الأولى التي كتبتها كانت عن الجرذان في الزعتري وكيفية الوقاية منها عبر المحافظة على النظافة، وأدخلت تفاصيل يومية بقصتها القصيرة، لتكون حكاية ودرساً في الوقت عينه. لا يتوقع المتابعون لشؤون اللاجئين أن تكون خيمة في مخيم الزعتري، الذي هو واحد من أكبر المخيمات في العالم العربي، مقرّ ورشة صحافية متكاملة الأركان. مشروع صغير انطلق قبل نحو ثلاثة أعوام، يعتبر اليوم واحداً من المشاريع الريادية في مخيم تحيط به ظروف إنسانية واقتصادية واجتماعية صعبة. “الطريق" مجلة خاصة بالمخيم، أطلقتها مجموعة من المتطوعين والصحافيين والهواة السوريين بتمويل من منظمة الطوارىء اليابانية "JEN". صدر العدد الأول من "الطريق" في شهر مايو عام 2014، عقب أشهر من التحضير، وبعدما تمكنت الصحافية الأردنية هادا السرحان من جمع فريق عمل طموح. الإصدار ليس محصوراً بمجلة ورقية يتم طبعها وتوزيعها في المخيم، إذ تملك المجلة موقعاً الكترونياً يوثق الصور والمقالات المنشورة أيضاً، باللغة الانكليزية. فريق عمل "الطريق" متنوع، تبرز فيه عدة نساء، بعضهن ربات منازل، أو شابات في العشرين من العمر، إلا أن عدد النساء بحسب القائمين على المشروع ليس بكبير، وهو أمر طبيعي بسبب عادات المجتمع المحيط، بالإضافة إلى ظروف مخيم الزعتري. تصدر "الطريق" عن اللاجئين، وإلى اللاجئين، وهي بحسب القائمين عليها، الوحيدة التي يتم تصميمها والعمل عليها وطباعتها في المخيم نفسه. أما اسم المجلة، فمستوحى من الوضع القائم في المخيم الذي يعتبر طريق مرور لكل شخص، وليس مكان استقرار دائم للجميع. لم تتوقع أسماء نشر قصصها في المجلة وتشجيعها على كتابة المزيد: "منحني فريق تحرير الطريق صفحتين لقصصي، واستعنت بموهبة ابن أخي لرسم كاريكاتور مرفق بكل قصة كي يكون الدرس بالأحرف والألوان أيضاً". "الطريق" منحت أسماء وعدة نساء أخريات فرصاً تدريبية عديدة كورش صحافية وورش عن التصوير. وذلك على الرغم من الصعوبات التي واجهها فريق العمل لكونه مختلطاً، يضم شباناً وشابات من مختلف الأعمار. ليس "الطريق" معبّداً بالورود تقول هادا السرحان، رئيسة تحرير مجلة الطريق والمشرفة على المشروع لـرصيف22 إن التحديات المتكررة شجعت فريق العمل على الاستمرار "أعتقد أن الإنجاز الحقيقي هو أن المشروع مختلط يجمع شباناً وشابات في ميدان عمل مشترك، على الرغم من كون المكان الذي نعمل فيه متواضعاً، فنحن نجتمع في خيمة الاجتماعات والكرافان هو مكتبنا". تتكرر كلمة "حرام" خلال توصيف فريق العمل بحسب السرحان، لأن عدداً من أهالي المشاركين في الفريق يعترض باستمرار بسبب العمل المختلط، على الرغم من احتوائه عدداً أكبر من الشبان. "أعتبر أننا في خضم مشروع تعليمي كبير، فنحن نتعلم كل يوم، والعلم عملية مستمرة لامتناهية" تشرح السرحان، مشيرةً إلى أن دائرة فريق العمل قد اتسعت، إذ غادر كثيرون المخيم، ومنهم من استمر في الكتابة وإرسال المواد الصحافية. تروي بفخر قصة شاب كان قد شارك في عدة دورات تدريبية نظمتها الطريق، وقرر أن يغادر إلى أوروبا في البحر "كتب عن تجربته بعد وصوله، وهو اليوم يعمل مع صحيفة محلية في ألمانيا". مع كل صباح، تبرز قصة جديدة في المخيم الذي يضم نحو 80,000 لاجئ سوري بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. علماً أن شبكة الهواتف الضعيفة في المخيم، وغياب الاتصال بالأنترنت في مواقع معينة، والمناخ القاسي وقلة الموارد هي يوميات شبة "عادية" ترافق فريق عمل "الطريق" الذي يطمح إلى أن تصل المجلة يوماً ما إلى مخيم الأزرق والمخيمات الأخرى في تركيا. المصدر: رصيف 22]]> لم تتوقع أسماء الراشد أن تتغير مجريات حياتها لحظة وصولها إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن عام 2012، هي التي تبلغ من العمر اليوم 24 سنة، بعدما نجحت بالموازنة بين حياتها المهنية والأمومة. "أنا والدة لثلاثة أطفال، عندما وصلت مع زوجي إلى المخيم عام 2012، كان الوضع مأسوياً، لم تكن الأرض مجهزة لإيواء أي نازح، كانت هناك خيم متفرقة، وبعض الكرافانات التي تديرها منظمات دولية لتسيير التواصل بين اللاجئين والموظفين"، تقول أسماء. الوالدة التي انتقلت إلى الزعتري من درعا، وجدت صعوبة بالاستقرار بسبب الأحوال الإنسانية: "لم أحتمل العيش في المخيم، لم يكن هناك ما يكفي من الاوكسيجين، قررت أن أغادر مع زوجي بطريقة غير شرعية. كنت أعلم أن العودة إلى المخيم تتطلب دفع مبالغ مالية لاحقاً، ولكنني أصررت أن نختبر حظنا في مكان آخر للعيش". الانتقال لم يكن موفقاً بحسب أسماء، التي وجدت نفسها مع عائلتها في قبو تعاني جدرانه من الرطوبة "قيل لي إن عائلة أُخرى كانت تسكن في القبو وتسببت الرطوبة بوفاة أحد أفرادها، لم أفهم لمَ كان محكوماً على اللاجىء أن يعاني من ظروف غير انسانية، والأهم، لمَ لا يكتب أحد عن هذه التحديات؟". الكتابة أعادتني إلى الحياة بعد سنة من مغادرة مخيم الزعتري، عادت العائلة لتجد المخيم في هيئة جديدة مختلفة كلياً: "لم يكن مثالياً بالتأكيد ولكنه اختلف عما قبل، إذ بات مهيئاً بعدة طرق. "بعدما حصلنا على خيمة رضيت بالأمر الواقع". بدأت أسماء بتفريغ الطاقة بالكتابة في دفتر مذكرات صغير "دونت كل ما يجول في خاطري، كتبت عن القبو المميت والرطوبة، عن العجز الذي نشعر به، وعن مغبة اللجوء". بُعيد استقرارها في الزعتري للمرة الثانية، اكتشفت أسماء أنها حامل بطفلها الثالث، ولكن فرحتها لم تكتمل، إذ عانت من مضاعفات أدت إلى إجهاض الجنين. تقول "على الرغم من صعوبة الموقف، ومن حزني وحزن العائلة، فإن ما حصل كان نقطة تحول في حياتي لأنني تأكدت يومها أنه على أحد ما توثيق معاناتنا كسوريين". "مضاعفات فقداني الجنين والنزيف وانتقالي من مشفى إلى آخر، أمور دفعتني لإعادة التفكير بالجدوى من حياتي بعد فترة، وعندما تحسنت حالتي الصحية، قررت أن أستغل القوة التي أشعر بها لتغيير مجريات حياتي"، تضيف. كانت أسماء محبطة وتشعر بأن الشهادة الجامعية هي طريقها الوحيد نحو التغيير. "الظروف الاجتماعية وثقافتنا لم تسمح لي بمتابعة دراستي، اضطررت لترك المدرسة قبل الحصول على شهادتي الإعدادية" تقول، ومع ذلك قررت أن تحضر تدريباً على القراءة كانت قد دعيت إليه. "عندما عرفت أن حضوره لا يتطلب امتلاك شهادات مدرسية أو جامعية، ازداد اهتمامي به". لم تتوقف الشابة عن تدوين يومياتها قبل التدريب وبعده، استمرت بتوثيق ما تراه على الرغم من المطبات التي مرت بها. حكواتية مخيم الزعتري كانت أسماء تجلس في التدريب وتراقب من حولها باستمرار، وكأنها في حالة دهشة. "الحاضرون كانوا من ذوي الخبرات، أشخاص يمتلكون شهادات جامعية، لكنهم لم يكونوا مهتمين بالتدريب بل عاملوه باستخفاف" تقول، مشيرةً إلى أنها على عكسهم، كانت منغمسة بالمشاركة وكتابة الملاحظات. "كنت أسأل المشاركين باستمرار: هل أنتم متأكدون أن الشهادة الجامعية ليست ضرورية للحضور؟ كانوا يبتسمون بدل الاجابة". شعر القيمون على مبادرة "أنا أحب القراءة"، وهو التدريب الذي حضرته أسماء، بضرورة متابعة الشابة نشاطها، وشجعوها على قراءة قصص وكتب لأطفال المخيم كي لا تتوقف عن تحسين أدائها. بدأ النشاط بدعوة طفلين إلى منزلها الصغير في المخيم، وسرعان ما ازداد العدد. تقول أسماء: "تهافت الأطفال لحضور ساعة من القراءة، كنا نختار القصص معاً، وكان زوجي يغادر المساحة الصغيرة كي يتمكن أكبر عدد ممكن من الأطفال من المشاركة". شجعت أسماء الأطفال على متابعة القراءة بعد النشاط، واستطاعت إقناع عدد منهم بالذهاب إلى مدارس المخيم، ليستطيعوا قراءة القصص بأنفسهم يوماً ما. "بعد أشهر من انطلاق نشاط القراءة، وبعد أن استضافت نحو 100 طفل، بات لقبي حكواتية المخيم، على الرغم من خبرتي القصيرة في الرواية". كي لا يكونوا "أطفال مخيمات" تقول أسماء تعليقاً على عملها مع الأطفال "آمل أن أكون قد دعمت الجيل الجديد بطريقة ما، هذا الجيل البعيد عن أرضه وبلده، والذي لم يعرفهما حتى اليوم، أردت استثمار وجودي خارج الوطن بطريقة ما، وأن أمنح للأطفال هواية مفيدة تشغلهم عما قد يتعرضون له من إغراءات سلبية تبعدهم عن الدراسة، كي لا يكونوا أطفال مخيمات عاديين". وقد حصلت الشابة على دعم من مبادرة "أنا أحب القراءة" لكي تقدم الارشاد والدعم لفتيات اخترن عدم الذهاب إلى المدرسة: "الهدف دفعهن إلى استكشاف آفاق جديدة، فالحياة ليست مجرّد زواج، بل هناك أكثر من ذلك، لذلك أشجعهن على القراءة والاطلاع على مواضيع ثقافية مختلفة، وأناقش تجربتي معهم، كي يشعروا بأن لا شيء مستحيل" تقول أسماء. مجلة الطريق: أفق جديد للاجئات الزعتري مشروع أسماء لا يتوقف هنا، فقد رغبت في أن تطور مهارتها في كتابة القصص. لم تحبذ فكرة كتابة القصص الخيالية بسبب الواقع المحيط بسكان المخيم: "هناك الكثير من الدروس التي يمكن أن يتعلمها الجميع، صغاراً وكباراً، عن حياة المخيم، أردت أن أكتب عن تلك التفاصيل" تقول. اختارت كتابة القصص لإحدى المجلات الصادرة في المخيم، مجلة "الطريق"، وهي تأمل أن تجمع القصص التي كتبتها في كتاب واحد يوماً ما. القصة التوعوية الأولى التي كتبتها كانت عن الجرذان في الزعتري وكيفية الوقاية منها عبر المحافظة على النظافة، وأدخلت تفاصيل يومية بقصتها القصيرة، لتكون حكاية ودرساً في الوقت عينه. لا يتوقع المتابعون لشؤون اللاجئين أن تكون خيمة في مخيم الزعتري، الذي هو واحد من أكبر المخيمات في العالم العربي، مقرّ ورشة صحافية متكاملة الأركان. مشروع صغير انطلق قبل نحو ثلاثة أعوام، يعتبر اليوم واحداً من المشاريع الريادية في مخيم تحيط به ظروف إنسانية واقتصادية واجتماعية صعبة. “الطريق" مجلة خاصة بالمخيم، أطلقتها مجموعة من المتطوعين والصحافيين والهواة السوريين بتمويل من منظمة الطوارىء اليابانية "JEN". صدر العدد الأول من "الطريق" في شهر مايو عام 2014، عقب أشهر من التحضير، وبعدما تمكنت الصحافية الأردنية هادا السرحان من جمع فريق عمل طموح. الإصدار ليس محصوراً بمجلة ورقية يتم طبعها وتوزيعها في المخيم، إذ تملك المجلة موقعاً الكترونياً يوثق الصور والمقالات المنشورة أيضاً، باللغة الانكليزية. فريق عمل "الطريق" متنوع، تبرز فيه عدة نساء، بعضهن ربات منازل، أو شابات في العشرين من العمر، إلا أن عدد النساء بحسب القائمين على المشروع ليس بكبير، وهو أمر طبيعي بسبب عادات المجتمع المحيط، بالإضافة إلى ظروف مخيم الزعتري. تصدر "الطريق" عن اللاجئين، وإلى اللاجئين، وهي بحسب القائمين عليها، الوحيدة التي يتم تصميمها والعمل عليها وطباعتها في المخيم نفسه. أما اسم المجلة، فمستوحى من الوضع القائم في المخيم الذي يعتبر طريق مرور لكل شخص، وليس مكان استقرار دائم للجميع. لم تتوقع أسماء نشر قصصها في المجلة وتشجيعها على كتابة المزيد: "منحني فريق تحرير الطريق صفحتين لقصصي، واستعنت بموهبة ابن أخي لرسم كاريكاتور مرفق بكل قصة كي يكون الدرس بالأحرف والألوان أيضاً". "الطريق" منحت أسماء وعدة نساء أخريات فرصاً تدريبية عديدة كورش صحافية وورش عن التصوير. وذلك على الرغم من الصعوبات التي واجهها فريق العمل لكونه مختلطاً، يضم شباناً وشابات من مختلف الأعمار. ليس "الطريق" معبّداً بالورود تقول هادا السرحان، رئيسة تحرير مجلة الطريق والمشرفة على المشروع لـرصيف22 إن التحديات المتكررة شجعت فريق العمل على الاستمرار "أعتقد أن الإنجاز الحقيقي هو أن المشروع مختلط يجمع شباناً وشابات في ميدان عمل مشترك، على الرغم من كون المكان الذي نعمل فيه متواضعاً، فنحن نجتمع في خيمة الاجتماعات والكرافان هو مكتبنا". تتكرر كلمة "حرام" خلال توصيف فريق العمل بحسب السرحان، لأن عدداً من أهالي المشاركين في الفريق يعترض باستمرار بسبب العمل المختلط، على الرغم من احتوائه عدداً أكبر من الشبان. "أعتبر أننا في خضم مشروع تعليمي كبير، فنحن نتعلم كل يوم، والعلم عملية مستمرة لامتناهية" تشرح السرحان، مشيرةً إلى أن دائرة فريق العمل قد اتسعت، إذ غادر كثيرون المخيم، ومنهم من استمر في الكتابة وإرسال المواد الصحافية. تروي بفخر قصة شاب كان قد شارك في عدة دورات تدريبية نظمتها الطريق، وقرر أن يغادر إلى أوروبا في البحر "كتب عن تجربته بعد وصوله، وهو اليوم يعمل مع صحيفة محلية في ألمانيا". مع كل صباح، تبرز قصة جديدة في المخيم الذي يضم نحو 80,000 لاجئ سوري بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. علماً أن شبكة الهواتف الضعيفة في المخيم، وغياب الاتصال بالأنترنت في مواقع معينة، والمناخ القاسي وقلة الموارد هي يوميات شبة "عادية" ترافق فريق عمل "الطريق" الذي يطمح إلى أن تصل المجلة يوماً ما إلى مخيم الأزرق والمخيمات الأخرى في تركيا. المصدر: رصيف 22]]> 88660 أديبة تونسية: المثقف له دور في انتشار الفكر المتطرف http://www.souriyati.com/2017/10/28/88420.html Sat, 28 Oct 2017 08:25:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/10/28/88420.html حملت رئيس رابطة الكاتبات التونسيات، الأديبة حياة الرايس، مثقف بلادها جزءا من المسؤولية عن انتشار الفكر المتطرف، محليا، وشددت في الوقت نفسه على أن مساحة الحرية في تونس أصبحت مضمونة بعد الثورة، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987-2011). وقالت "الرايس"، إن "للمثقف مسؤولية كبرى في عدم مقاومة هذه الآفة (موجة التطرف الديني)، التي اجتاحت عقول بعض الشباب التونسي بعد ثورة 2011". واستطردت موضحة أن "المثقف يبدو أنه لم يستطع أن يقترب من الفئات الشعبية، ولم يتغلغل أكثر في الخلايا الاجتماعية بمختلف شرائحها، حيث بقي دوره نخبويا، ولم يستطع أن يؤثر في الشباب كما يجب". واعتبرت "الرايس"، التي تعيش في عقدها السادس، أن "موجة التطرف ليست جديدة، وإنما كانت خامدة، مثل الخلايا النائمة، واستفاقت بعد الثورة، في ظل الفوضى التي عاشتها البلاد آنذاك، ولا بد من معالجة هذا الوباء عبر توعية وتثقيف الأجيال الجديدة". ومنذ أيار/مايو 2011 شهدت تونس أعمالا إرهابية تصاعدت منذ 2013، مخلفة عشرات القتلى في صفوف عناصر الجيش والشرطة والمدنيين والسائحين الأجانب. واتهمت وزارة الداخلية التونسية في هذه الهجمات "كتيبة عقبة بن نافع"، التابعة لتنظيم والقاعدة، و"جند الخلافة" المنتسبة لتنظيم "داعش". وبشأن الواقع السياسي للمرأة التونسية بعد الثورة، انتقدت "الرايس" ما وصلت إليه المرأة سياسيا وعلى مستوى مراكز صنع القرار، معتبرة أنه "لا يليق بنضال المرأة التونسية". وأضافت أن "حضور المرأة في المجال السياسي في تونس مازال ديكوريا... وجودها صوري لتحقيق مبدأ التناصف فقط". واعتبرت أنه "دائما في كل انتقال سياسي في حكومات المجتمعات التقليدية الذكورية، يكون حضور المرأة بسيطا، ويتم إرضاؤها بمنصب أو اثنين". وشددت حياة الرايس على أن "المرأة في تونس لها مسيرة نضالية عظيمة، بداية من الحركة الوطنية إلى ما بعد الاستقلال (عن فرنسا عام 1955)، ومن غير المعقول أن يتم تجاهلها". ]]> حملت رئيس رابطة الكاتبات التونسيات، الأديبة حياة الرايس، مثقف بلادها جزءا من المسؤولية عن انتشار الفكر المتطرف، محليا، وشددت في الوقت نفسه على أن مساحة الحرية في تونس أصبحت مضمونة بعد الثورة، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987-2011). وقالت "الرايس"، إن "للمثقف مسؤولية كبرى في عدم مقاومة هذه الآفة (موجة التطرف الديني)، التي اجتاحت عقول بعض الشباب التونسي بعد ثورة 2011". واستطردت موضحة أن "المثقف يبدو أنه لم يستطع أن يقترب من الفئات الشعبية، ولم يتغلغل أكثر في الخلايا الاجتماعية بمختلف شرائحها، حيث بقي دوره نخبويا، ولم يستطع أن يؤثر في الشباب كما يجب". واعتبرت "الرايس"، التي تعيش في عقدها السادس، أن "موجة التطرف ليست جديدة، وإنما كانت خامدة، مثل الخلايا النائمة، واستفاقت بعد الثورة، في ظل الفوضى التي عاشتها البلاد آنذاك، ولا بد من معالجة هذا الوباء عبر توعية وتثقيف الأجيال الجديدة". ومنذ أيار/مايو 2011 شهدت تونس أعمالا إرهابية تصاعدت منذ 2013، مخلفة عشرات القتلى في صفوف عناصر الجيش والشرطة والمدنيين والسائحين الأجانب. واتهمت وزارة الداخلية التونسية في هذه الهجمات "كتيبة عقبة بن نافع"، التابعة لتنظيم والقاعدة، و"جند الخلافة" المنتسبة لتنظيم "داعش". وبشأن الواقع السياسي للمرأة التونسية بعد الثورة، انتقدت "الرايس" ما وصلت إليه المرأة سياسيا وعلى مستوى مراكز صنع القرار، معتبرة أنه "لا يليق بنضال المرأة التونسية". وأضافت أن "حضور المرأة في المجال السياسي في تونس مازال ديكوريا... وجودها صوري لتحقيق مبدأ التناصف فقط". واعتبرت أنه "دائما في كل انتقال سياسي في حكومات المجتمعات التقليدية الذكورية، يكون حضور المرأة بسيطا، ويتم إرضاؤها بمنصب أو اثنين". وشددت حياة الرايس على أن "المرأة في تونس لها مسيرة نضالية عظيمة، بداية من الحركة الوطنية إلى ما بعد الاستقلال (عن فرنسا عام 1955)، ومن غير المعقول أن يتم تجاهلها". ]]> 88420 وفاة الفنانة فاتن الحناوي (55) عاما بعد معاناة مع المرض ( الشقيقة الكبرى للشبيحة ميادة ) http://www.souriyati.com/2017/10/15/87662.html Sun, 15 Oct 2017 08:00:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/10/15/87662.html توفيت مساء الاثنين، الفنانة فاتن الحناوي، بعد معاناة مع المرض. وذكرت وسائل اعلام محلية ان الفنانة البالغة من العمر (55) عاما توفيت نتيجة فشل كلوي. يشار الى ان فاتن الحناوي هي الشقيقة الكبرى للفنانة ميادة الحناوي بدأت مسيرتها الفنية في بداية الثمانينيات ثم ابتعدت عن الساحة الفنية بعد زواجها سيريانيوز.   https://www.youtube.com/watch?v=XM3GpG3PVzA]]> توفيت مساء الاثنين، الفنانة فاتن الحناوي، بعد معاناة مع المرض. وذكرت وسائل اعلام محلية ان الفنانة البالغة من العمر (55) عاما توفيت نتيجة فشل كلوي. يشار الى ان فاتن الحناوي هي الشقيقة الكبرى للفنانة ميادة الحناوي بدأت مسيرتها الفنية في بداية الثمانينيات ثم ابتعدت عن الساحة الفنية بعد زواجها سيريانيوز.   https://www.youtube.com/watch?v=XM3GpG3PVzA]]> 87662 الرواية السورية في عامها الثمانين http://www.souriyati.com/2017/10/12/87444.html Thu, 12 Oct 2017 10:07:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/10/12/87444.html رياض معسعس- الشرق الاوسط نشأت الرواية السورية في مدينة حلب، هذه المدينة التي كانت آخر مدينة في طريق الحرير، والتي كان لها باع طويل في الأدب العربي؛ ففيها نبغ المتنبي، وأبو فراس الحمداني، في عهد سيف الدولة، وفي عصرنا الحديث باتت حلب عاصمة سوريا الاقتصادية المنفتحة على كل الطرق. فلا غرو أن تنشأ فيها أولى بذور فن الرواية، وفيها يبرز كتاب كثيرون في هذا الفن، ومنها سيخرج أدباء جدد يروون مأساتها في ظل حكم قام بتدميرها وارتكب مجازر بأهلها. ثمانون حولاً مرت على مولد الرواية السورية الأولى في هذه المدينة -هذا َإذا وصفناها بالرواية- بكل ما تعنيه هذه الكلمة بالمعنى الأدبي، فرواية «نهم» للكاتب السوري شكيب الجابري (الذي كان أول سوري يتحصل على دكتوراه في علوم الفيزياء من سويسرا، وهو ابن مفتي حلب آنذاك) صدرت عام 1937، وجاءت متأخرة عن مثيلتها الأولى في العراق «جلال خالد» للكاتب العراقي محمود السيد، التي صدرت عام 1928، وبربع قرن تقريباً عن قرينتها «زينب» للكاتب المصري محمد حسين هيكل التي صدرت عام 1912، وإذا اعتبرنا أن رواية دون كيشوت لميغل دي سيرفانتس (1615) أول رواية في أوروبا الحديثة، تكون قد تأخرت رواية «نهم» عنها أكثر من ثلاثة قرون. لكن البعض يرى أن الرواية انطلقت من حلب مع فرانسيس المراش الذي أصدر روايته «غابة الحق» عام 1865 ثم أتبعها برواية «در الصدف في غرائب الصدف» عام 1872، حيث حاول الكاتب المتأثر بالثورة الفرنسية وبباريس التي زارها، إظهار افتتانه بالثقافة الأوروبية ورفضه واقع الجهل المتفشي في سوريا، لكنّ آخرين يرون أن هذين العملين لم يرتقيا إلى مستوى الرواية. لكنّ السوريين ربما انفردوا بظاهرة لم تكن موجودة في بقاع عربية أخرى، بل حتى إنها ظاهرة دمشقية عريقة وهي الحكواتي -وكنت شخصياً أحضرها بحكم قرب منزل والدي من المسجد الأموي حيث كان مقهى «النوفرة» يقدم سهرات الحكواتي، الذي كان يسرد قصصاً مثيرة كقصص عنترة، والزير سالم، والظاهر بيبرس&8230; ومعها يتفاعل الجمهور- غير أننا لا يمكن أن نقول إن ما كان يقدمه الحكواتي من قصص مثيرة قد شكّل وعياً أدبياً قاد إلى الوصول إلى الفن الروائي بالمعنى الأدبي للكلمة، بل كان عبارة عن سرد حدث تاريخي في قالب قصصي مثير مع شيء من المسرح. ولا ننسى هنا أن تاريخ صدور الرواية السورية الأولى تزامن مع الانتداب الفرنسي لسوريا وثورة القسام في فلسطين، وبالتالي كان هناك تأثير مباشر للجو السياسي العام الذي طبع تلك الفترة في فنون أدبية أخرى متقدمة كالشعر، والقصة القصيرة، أو فن المقالة، تزامن مع سلب لواء إسكندرون ليصبح تحت سيادة تركية، واندلاع الحرب العالمية الثانية التي جمدت الحركة الأدبية نوعاً ما. منذ البدايات المتواضعة لنشأة الرواية السورية وحتى الآن، صدر في سوريا أكثر من سبعمائة رواية، وقد تصاعدت وتيرة الإصدارات في الفترة الأخيرة، وتنوعت أشكالها ومضامينها ومدارسها من الرواية التاريخية إلى الرواية الاجتماعية، والفلسفية، والبوليسية. ورغم أن البعض قسم مسار الرواية السورية إلى عدة مراحل تعتمد في تقسيمها على تواريخ أحداث سياسية كبيرة كالنكبة والنكسة وحرب تشرين وتأثُّر الفن الروائي فيها، لكني أعتبر أن الرواية السورية مرت بمراحل ثلاثة أساسية: > مرحلة ما قبل حكم عائلة الأسد (1937 - 1970). > مرحلة حكم عائلة الأسد (2011 - 1970). > مرحلة ما بعد الثورة (2011 - &8230;). عبّرت عنها أجيال من الكتاب، متأثرين بالتراث تارة، وبتطور الفن الروائي الغربي تارة أخرى، ولكن بشكل أساسي بأيديولوجية السلطة، وممارساتها التسلطية والقمعية وسيطرتها على وسائل الإبداع من طباعة ونشر وتوزيع وإعلام، ونقابات، واتحادات، في عملية تدجين ودعاية للنظام القائم. في المرحلة الأولى بقيت الرواية السورية مرتبطة بطابع الحنين إلى الماضي، أو الافتتان بالغرب، وموزعة بين أسلوب المقامات ولغة السجع، والوقوع تحت تأثير الروايات الغربية، والانطلاق من الحياة القروية، حيث إن القرية والوضع الاجتماعي والاقتصادي فيها والعادات الاجتماعية، والفقر، والمعاناة، والجهل، كلها موضوعات طُرحت باستمرار في الرواية السورية في تلك الفترة التي تعكس حال المجتمع الخارج لتوّه من مرحلة الاستعمار. ومنذ بداية الخمسينات بدأت الحياة السياسية في سوريا تتأثر بشكل خاص بالقضية الفلسطينية بعد هزيمة الجيوش العربية في عام النكبة (عهد الانقلابات العسكرية والوحدة مع مصر)، فظهرت نصوص مثل «جيل القدر» و«ثائر محترف» لمطاع الصفدي، و«المهزومون» لهاني الراهب، و«في المنفى» لجورج سالم و«المغمورون» لعبد السلام العجيلي، و«مدارات الشرق» لنبيل سليمان. و«خمر شباب» لصباح محيي الدين، و«شخصيات تمر» لإدمون بصال، و«الظمأ والينبوع» لفاضل السباعي. وبرز كاتب جديد جاء من الطبقة المعدمة (شبيه بالكاتب المغربي محمد شكري صاحب الخبز الحافي من حيث المنشأ) ليملأ الساحة الأدبية السورية ويرتقي فيها إلى الروائي الأول دون منازع، وبالرواية السورية إلى مستويات تضاهي مستويات الرواية في مصر التي ارتقت إلى مستويات عالمية على أيدي نجيب محفوظ، ويوسف السباعي، ويوسف إدريس. إنه حنا مينه، الذي شكلت روايته «المصابيح الزرق» نقطة انعطاف مهمة من الرواية الرومانسية كـ«مكاتيب الغرام» لحسيب كيالي وسواه، إلى الاشتراكية الواقعية. وخلال نصف قرن من العمل الروائي بات حنا مينه من أغزر الكتاب إنتاجاً (ثلاثون رواية) وأيضاً أشهرهم على الإطلاق، وأكثرهم انتشاراً حتى على مستوى العالم العربي. وكانت موضوعات قسم من أعماله تدور حول البيئة الفقيرة التي عاش فيها كما في روايتيه «المستنقع» و«بقايا صور»، وكذلك حول عالم البحر حتى كُنِّي بأديب البحر، إذ خصص له مجموعة كبيرة من أعماله: «الشراع والعاصفة»، و«المرفأ البعيد»، و«الياطر». وهذه الأخيرة كانت من روائع الفن الروائي عند حنا مينه، الذي حقق عبر «الثلج يأتي من النافذة» و«الشمس في يوم غائم» شهرة كبيرة حتى أطلق عليه البعض مكسيم غوركي سوريا. وقد برز كتاب محدثون في هذه الفترة كوليد إخلاصي، في «شتاء البحر اليابس»، و«أحضان السيدة الجميلة»، وغادة السمان (أكبر وأغزر كاتبة سورية إنتاجاً من بين الكاتبات السوريات وهن كثر ككوليت خوري، وليلى بعلبكي، وسواهما)، في «كوابيس بيروت» و«ليلة المليار»، ونبيل سليمان في «هزائم مبكرة» و«ثلج الصيف»، وسليم بركات (كردي وأفضل من كتب باللغة العربية) في «هايدرا هوداهوس»، وخيري الذهبي في «صبوات ياسين». ومع حركة الترجمة، والاطلاع على أعمال الغرب برزت أسماء جديدة تأثرت بتيارات الرواية العالمية، وبالمدارس الفكرية كالوجودية والقومية، مثل محمد راشد في «المحمومون»، و«غروب الآلهة»، وجورج سالم في «المنفى» وسواهما. في هذه الفترة من نظام حكم عائلة الأسد، أول جمهورية وراثية في العالم العربي، ظلت الرواية السورية مرتهنة إلى نفوذ أيديولوجي يساري وضيق على حساب الاجتهاد الفردي الحر في كتابةٍ منعتقةٍ من أي شروط بعد أن سُدت الطرق في وجه أي إبداع يعالج الواقع الحقيقي. فالمشكلة الأساسية في سوريا هي تسخير مجتمع بأكمله في خدمة نظام وعائلة حاكمة وليس العكس. ولكن رغم كل حالات التسلط الفكري، والرقابة، والمنع، استطاع بعض الكتاب تمرير أعمال تنبأت بالثورة وبحتمية سقوط نظام ثقافي بأكمله عبر سرود مجازية أو رمزية، كخالد خليفة في «مديح الكراهية»، و«لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة»، وممدوح عزام في «قصر المطر»، وفواز حداد في «السوريون الأعداء»، وروز ياسين في «نيجاتيف»، وحيدر حيدر في «وليمة لأعشاب البحر»، و«القوقعة» لمصطفى خليفة التي تروي أولى تجارب أدب السجون، «وحمام زنوبيا» لكاتب المقال، و«بالخلاص يا شباب» لياسين الحاج صالح (باتت سوريا أكثر بلد منتج لأدب السجون ولا يمكننا في إطار مقال أن نورد جميع الأسماء والأعمال). ثم جاء أدب ما بعد الثورة ليقلب النمط السائد رأساً على عقب، فظهرت أعمال كثيرة حدثية، كون الثورة ما زالت حدثاً ساخناً، وتحتاج إلى وقت من الانتظار والتروي لتبتعد عن الرواية التسجيلية أو الوثائقية. ومن وجهة نظرنا أن الرواية السورية المستقبلية ستكون رواية مهجر، كون النظام هجّر ملايين السوريين الذين انتشروا في أوروبا وتركيا، ومنهم سيبرز كتاب جدد بإبداع مبتكر بحكم احتكاكهم المباشر بالآداب الغربية، أما مع استمرارية النظام في الداخل فإن الأمور ستبقى على حالها إذا لم تكن أسوأ. ]]> رياض معسعس- الشرق الاوسط نشأت الرواية السورية في مدينة حلب، هذه المدينة التي كانت آخر مدينة في طريق الحرير، والتي كان لها باع طويل في الأدب العربي؛ ففيها نبغ المتنبي، وأبو فراس الحمداني، في عهد سيف الدولة، وفي عصرنا الحديث باتت حلب عاصمة سوريا الاقتصادية المنفتحة على كل الطرق. فلا غرو أن تنشأ فيها أولى بذور فن الرواية، وفيها يبرز كتاب كثيرون في هذا الفن، ومنها سيخرج أدباء جدد يروون مأساتها في ظل حكم قام بتدميرها وارتكب مجازر بأهلها. ثمانون حولاً مرت على مولد الرواية السورية الأولى في هذه المدينة -هذا َإذا وصفناها بالرواية- بكل ما تعنيه هذه الكلمة بالمعنى الأدبي، فرواية «نهم» للكاتب السوري شكيب الجابري (الذي كان أول سوري يتحصل على دكتوراه في علوم الفيزياء من سويسرا، وهو ابن مفتي حلب آنذاك) صدرت عام 1937، وجاءت متأخرة عن مثيلتها الأولى في العراق «جلال خالد» للكاتب العراقي محمود السيد، التي صدرت عام 1928، وبربع قرن تقريباً عن قرينتها «زينب» للكاتب المصري محمد حسين هيكل التي صدرت عام 1912، وإذا اعتبرنا أن رواية دون كيشوت لميغل دي سيرفانتس (1615) أول رواية في أوروبا الحديثة، تكون قد تأخرت رواية «نهم» عنها أكثر من ثلاثة قرون. لكن البعض يرى أن الرواية انطلقت من حلب مع فرانسيس المراش الذي أصدر روايته «غابة الحق» عام 1865 ثم أتبعها برواية «در الصدف في غرائب الصدف» عام 1872، حيث حاول الكاتب المتأثر بالثورة الفرنسية وبباريس التي زارها، إظهار افتتانه بالثقافة الأوروبية ورفضه واقع الجهل المتفشي في سوريا، لكنّ آخرين يرون أن هذين العملين لم يرتقيا إلى مستوى الرواية. لكنّ السوريين ربما انفردوا بظاهرة لم تكن موجودة في بقاع عربية أخرى، بل حتى إنها ظاهرة دمشقية عريقة وهي الحكواتي -وكنت شخصياً أحضرها بحكم قرب منزل والدي من المسجد الأموي حيث كان مقهى «النوفرة» يقدم سهرات الحكواتي، الذي كان يسرد قصصاً مثيرة كقصص عنترة، والزير سالم، والظاهر بيبرس&8230; ومعها يتفاعل الجمهور- غير أننا لا يمكن أن نقول إن ما كان يقدمه الحكواتي من قصص مثيرة قد شكّل وعياً أدبياً قاد إلى الوصول إلى الفن الروائي بالمعنى الأدبي للكلمة، بل كان عبارة عن سرد حدث تاريخي في قالب قصصي مثير مع شيء من المسرح. ولا ننسى هنا أن تاريخ صدور الرواية السورية الأولى تزامن مع الانتداب الفرنسي لسوريا وثورة القسام في فلسطين، وبالتالي كان هناك تأثير مباشر للجو السياسي العام الذي طبع تلك الفترة في فنون أدبية أخرى متقدمة كالشعر، والقصة القصيرة، أو فن المقالة، تزامن مع سلب لواء إسكندرون ليصبح تحت سيادة تركية، واندلاع الحرب العالمية الثانية التي جمدت الحركة الأدبية نوعاً ما. منذ البدايات المتواضعة لنشأة الرواية السورية وحتى الآن، صدر في سوريا أكثر من سبعمائة رواية، وقد تصاعدت وتيرة الإصدارات في الفترة الأخيرة، وتنوعت أشكالها ومضامينها ومدارسها من الرواية التاريخية إلى الرواية الاجتماعية، والفلسفية، والبوليسية. ورغم أن البعض قسم مسار الرواية السورية إلى عدة مراحل تعتمد في تقسيمها على تواريخ أحداث سياسية كبيرة كالنكبة والنكسة وحرب تشرين وتأثُّر الفن الروائي فيها، لكني أعتبر أن الرواية السورية مرت بمراحل ثلاثة أساسية: > مرحلة ما قبل حكم عائلة الأسد (1937 - 1970). > مرحلة حكم عائلة الأسد (2011 - 1970). > مرحلة ما بعد الثورة (2011 - &8230;). عبّرت عنها أجيال من الكتاب، متأثرين بالتراث تارة، وبتطور الفن الروائي الغربي تارة أخرى، ولكن بشكل أساسي بأيديولوجية السلطة، وممارساتها التسلطية والقمعية وسيطرتها على وسائل الإبداع من طباعة ونشر وتوزيع وإعلام، ونقابات، واتحادات، في عملية تدجين ودعاية للنظام القائم. في المرحلة الأولى بقيت الرواية السورية مرتبطة بطابع الحنين إلى الماضي، أو الافتتان بالغرب، وموزعة بين أسلوب المقامات ولغة السجع، والوقوع تحت تأثير الروايات الغربية، والانطلاق من الحياة القروية، حيث إن القرية والوضع الاجتماعي والاقتصادي فيها والعادات الاجتماعية، والفقر، والمعاناة، والجهل، كلها موضوعات طُرحت باستمرار في الرواية السورية في تلك الفترة التي تعكس حال المجتمع الخارج لتوّه من مرحلة الاستعمار. ومنذ بداية الخمسينات بدأت الحياة السياسية في سوريا تتأثر بشكل خاص بالقضية الفلسطينية بعد هزيمة الجيوش العربية في عام النكبة (عهد الانقلابات العسكرية والوحدة مع مصر)، فظهرت نصوص مثل «جيل القدر» و«ثائر محترف» لمطاع الصفدي، و«المهزومون» لهاني الراهب، و«في المنفى» لجورج سالم و«المغمورون» لعبد السلام العجيلي، و«مدارات الشرق» لنبيل سليمان. و«خمر شباب» لصباح محيي الدين، و«شخصيات تمر» لإدمون بصال، و«الظمأ والينبوع» لفاضل السباعي. وبرز كاتب جديد جاء من الطبقة المعدمة (شبيه بالكاتب المغربي محمد شكري صاحب الخبز الحافي من حيث المنشأ) ليملأ الساحة الأدبية السورية ويرتقي فيها إلى الروائي الأول دون منازع، وبالرواية السورية إلى مستويات تضاهي مستويات الرواية في مصر التي ارتقت إلى مستويات عالمية على أيدي نجيب محفوظ، ويوسف السباعي، ويوسف إدريس. إنه حنا مينه، الذي شكلت روايته «المصابيح الزرق» نقطة انعطاف مهمة من الرواية الرومانسية كـ«مكاتيب الغرام» لحسيب كيالي وسواه، إلى الاشتراكية الواقعية. وخلال نصف قرن من العمل الروائي بات حنا مينه من أغزر الكتاب إنتاجاً (ثلاثون رواية) وأيضاً أشهرهم على الإطلاق، وأكثرهم انتشاراً حتى على مستوى العالم العربي. وكانت موضوعات قسم من أعماله تدور حول البيئة الفقيرة التي عاش فيها كما في روايتيه «المستنقع» و«بقايا صور»، وكذلك حول عالم البحر حتى كُنِّي بأديب البحر، إذ خصص له مجموعة كبيرة من أعماله: «الشراع والعاصفة»، و«المرفأ البعيد»، و«الياطر». وهذه الأخيرة كانت من روائع الفن الروائي عند حنا مينه، الذي حقق عبر «الثلج يأتي من النافذة» و«الشمس في يوم غائم» شهرة كبيرة حتى أطلق عليه البعض مكسيم غوركي سوريا. وقد برز كتاب محدثون في هذه الفترة كوليد إخلاصي، في «شتاء البحر اليابس»، و«أحضان السيدة الجميلة»، وغادة السمان (أكبر وأغزر كاتبة سورية إنتاجاً من بين الكاتبات السوريات وهن كثر ككوليت خوري، وليلى بعلبكي، وسواهما)، في «كوابيس بيروت» و«ليلة المليار»، ونبيل سليمان في «هزائم مبكرة» و«ثلج الصيف»، وسليم بركات (كردي وأفضل من كتب باللغة العربية) في «هايدرا هوداهوس»، وخيري الذهبي في «صبوات ياسين». ومع حركة الترجمة، والاطلاع على أعمال الغرب برزت أسماء جديدة تأثرت بتيارات الرواية العالمية، وبالمدارس الفكرية كالوجودية والقومية، مثل محمد راشد في «المحمومون»، و«غروب الآلهة»، وجورج سالم في «المنفى» وسواهما. في هذه الفترة من نظام حكم عائلة الأسد، أول جمهورية وراثية في العالم العربي، ظلت الرواية السورية مرتهنة إلى نفوذ أيديولوجي يساري وضيق على حساب الاجتهاد الفردي الحر في كتابةٍ منعتقةٍ من أي شروط بعد أن سُدت الطرق في وجه أي إبداع يعالج الواقع الحقيقي. فالمشكلة الأساسية في سوريا هي تسخير مجتمع بأكمله في خدمة نظام وعائلة حاكمة وليس العكس. ولكن رغم كل حالات التسلط الفكري، والرقابة، والمنع، استطاع بعض الكتاب تمرير أعمال تنبأت بالثورة وبحتمية سقوط نظام ثقافي بأكمله عبر سرود مجازية أو رمزية، كخالد خليفة في «مديح الكراهية»، و«لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة»، وممدوح عزام في «قصر المطر»، وفواز حداد في «السوريون الأعداء»، وروز ياسين في «نيجاتيف»، وحيدر حيدر في «وليمة لأعشاب البحر»، و«القوقعة» لمصطفى خليفة التي تروي أولى تجارب أدب السجون، «وحمام زنوبيا» لكاتب المقال، و«بالخلاص يا شباب» لياسين الحاج صالح (باتت سوريا أكثر بلد منتج لأدب السجون ولا يمكننا في إطار مقال أن نورد جميع الأسماء والأعمال). ثم جاء أدب ما بعد الثورة ليقلب النمط السائد رأساً على عقب، فظهرت أعمال كثيرة حدثية، كون الثورة ما زالت حدثاً ساخناً، وتحتاج إلى وقت من الانتظار والتروي لتبتعد عن الرواية التسجيلية أو الوثائقية. ومن وجهة نظرنا أن الرواية السورية المستقبلية ستكون رواية مهجر، كون النظام هجّر ملايين السوريين الذين انتشروا في أوروبا وتركيا، ومنهم سيبرز كتاب جدد بإبداع مبتكر بحكم احتكاكهم المباشر بالآداب الغربية، أما مع استمرارية النظام في الداخل فإن الأمور ستبقى على حالها إذا لم تكن أسوأ. ]]> 87444 فيديو لـ جورج وسوف يظهر سوء حالته الصحيّة ومحبّوه يدعون له بالشفاء http://www.souriyati.com/2017/10/09/87281.html Mon, 09 Oct 2017 18:58:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/10/09/87281.html انتشر بالأمس على مواقع التواصل الاجتماعي وبشكل كبير، مقطع فيديو للفنان جورج وسوف، خلال وجوده في إحدى المناسبات. وسبب تداول هذا الفيديو بكثافة، هو كشفه للوضع الصحي للوسوف، إذ كان يسير مع مجموعة أشخاص يحاولون مساعدته على السير والجلوس في مكانه. من الواضح أنّ الهدف من تداول الفيديو، هو حالة التأثر التي شعر بها كل من شاهده ، وليس شيئًا آخر، خصوصًا وأنه من بين أكثر الفنانين شعبية في الوطن العربي، ولديه ملايين المعجبين الذين ينتظرونه ويحبون تداول أخباره، أو الفيديوهات الخاصة به. قبل مدة أطل الوسوف في مقابلة على إحدى المحطات التونسية وقال: "المرض من الله"، وهذا يعني أنه متقبّل لمرضه، ويتعامل معه كما يتعامل أي شخص آخر مع مرض أصابه. الوسوف يعيش حياة طبيعية، كما أنه يسجل أغاني ويحيي حفلات، ويطل في مقابلات ويحضر مناسبات، وآخرها الحفل الذي أقيم في سوريا تحت عنوان "درامانا بخير"، بالرغم من أنه لا يزال يعاني تداعيات الازمة الصحية الذي ألمت به قبل سنوات عدة، والتي انعكست على حركة يده ورجله اليسرى. فالوسوف كان قد تعرّض لجلطة دماغية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2011، حين كان في سوريا، وتمّ نقله إلى مستشفى الشام في دمشق، ثمّ إلى الجامعة الأميركية في بيروت، حيث بقي هناك حوالى 6 أشهر، قبل أن ينتقل إلى مركز التأهيل في مستشفى بحنّس؛ ومن بعدها إلى روما للقيام ببعض العلاجات، ومنها إلى السويد من أجل استكمال العلاج، علمًا أنّ الوسوف تعرّف خلال فترة علاجه الفيزيائي إلى زوجته الثانية ندى زيدان، وأنجب منها ابنته "عيون".. ويتحضر الفنان جورج وسوف لإطلاق ألبوم جديد نهاية العام الجاري، يتضمن أغنيات باللهجتين المصرية واللبنانية، من بينها أغنية من ألحان الموسيقار الراحل بليغ حمدي، بالإضافة إلى تعاونه مع شاكر الموجي، وصلاح الشرنوبي، وطارق عاكف، في أغنيات أخرى، كما سيشهد الألبوم تعاونًا بين الوسوف والشاعر نزار فرنسيس، الذي نشر صورة تجمعه بالوسوف خلال وجودهما معًا في استديو طوني سابا، علمًا أنّ الألبوم سيضم 6 أغنيات، وسيكون بعنوان "معالم الطريق" وهي إحدى أغنياته الست. آخر أعمال الوسوف كانت أغنية "بندهلك" التي أصدرها لمناسبة عيد الحب في شهر فبراير 2017. الوسوف تعرّض لجلطة دماغية في شهر أكتوبر 2011 حين كان في سوريا بيروت- هيام بنوت المصدر: سيدتي]]> انتشر بالأمس على مواقع التواصل الاجتماعي وبشكل كبير، مقطع فيديو للفنان جورج وسوف، خلال وجوده في إحدى المناسبات. وسبب تداول هذا الفيديو بكثافة، هو كشفه للوضع الصحي للوسوف، إذ كان يسير مع مجموعة أشخاص يحاولون مساعدته على السير والجلوس في مكانه. من الواضح أنّ الهدف من تداول الفيديو، هو حالة التأثر التي شعر بها كل من شاهده ، وليس شيئًا آخر، خصوصًا وأنه من بين أكثر الفنانين شعبية في الوطن العربي، ولديه ملايين المعجبين الذين ينتظرونه ويحبون تداول أخباره، أو الفيديوهات الخاصة به. قبل مدة أطل الوسوف في مقابلة على إحدى المحطات التونسية وقال: "المرض من الله"، وهذا يعني أنه متقبّل لمرضه، ويتعامل معه كما يتعامل أي شخص آخر مع مرض أصابه. الوسوف يعيش حياة طبيعية، كما أنه يسجل أغاني ويحيي حفلات، ويطل في مقابلات ويحضر مناسبات، وآخرها الحفل الذي أقيم في سوريا تحت عنوان "درامانا بخير"، بالرغم من أنه لا يزال يعاني تداعيات الازمة الصحية الذي ألمت به قبل سنوات عدة، والتي انعكست على حركة يده ورجله اليسرى. فالوسوف كان قد تعرّض لجلطة دماغية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2011، حين كان في سوريا، وتمّ نقله إلى مستشفى الشام في دمشق، ثمّ إلى الجامعة الأميركية في بيروت، حيث بقي هناك حوالى 6 أشهر، قبل أن ينتقل إلى مركز التأهيل في مستشفى بحنّس؛ ومن بعدها إلى روما للقيام ببعض العلاجات، ومنها إلى السويد من أجل استكمال العلاج، علمًا أنّ الوسوف تعرّف خلال فترة علاجه الفيزيائي إلى زوجته الثانية ندى زيدان، وأنجب منها ابنته "عيون".. ويتحضر الفنان جورج وسوف لإطلاق ألبوم جديد نهاية العام الجاري، يتضمن أغنيات باللهجتين المصرية واللبنانية، من بينها أغنية من ألحان الموسيقار الراحل بليغ حمدي، بالإضافة إلى تعاونه مع شاكر الموجي، وصلاح الشرنوبي، وطارق عاكف، في أغنيات أخرى، كما سيشهد الألبوم تعاونًا بين الوسوف والشاعر نزار فرنسيس، الذي نشر صورة تجمعه بالوسوف خلال وجودهما معًا في استديو طوني سابا، علمًا أنّ الألبوم سيضم 6 أغنيات، وسيكون بعنوان "معالم الطريق" وهي إحدى أغنياته الست. آخر أعمال الوسوف كانت أغنية "بندهلك" التي أصدرها لمناسبة عيد الحب في شهر فبراير 2017. الوسوف تعرّض لجلطة دماغية في شهر أكتوبر 2011 حين كان في سوريا بيروت- هيام بنوت المصدر: سيدتي]]> 87281 ألمانيا : معرض لرسام سوري يصور ” حالة اللاجئين المنتظرين البت في طلبات لجوئهم “ http://www.souriyati.com/2017/09/29/86681.html Fri, 29 Sep 2017 19:47:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/29/86681.html تحدثت صحيفة ألمانية عن لاجئ سوري يعرض رسوماته بمعرض، محاولاً تصوير حالة اللاجئين أثناء انتظار البت في قرارات طلبات لجوئهم. وقالت صحيفة "كرايزبلات" الألمانية، الأربعاء، بحسب ما ترجم عكس السير، إن اللاجئ السوري ولات بكر، وصل إلى ألمانيا عام 2015، وبعد وصوله لمدينة أوغسبورغ، ومن ثم كاسل، انتهى به المطاف بمأوى للاجئين بمدينة هاترشيم. وبعد ذلك، بدأ ولات بالرسم تدريجياً، وساعده مركز مساعدة اللاجئين بتأمين المعدات لربط الصور مع النصوص. وأضافت الصحيفة أن رسومات ولات تعرض حالياً في أروقة دار فينتشنهاوس، تحت عنوان "الرسائل الصفراء"، بمدينة هوفهايم، وسط ألمانيا. ودرس ولات في كلية الفنون الجميلة لمدة عامين قبل أن تتم دعوته للجيش، فيما يقوم حالياً بالتحضير لدورة اللغة الألمانية بمستوى B2. وقالت الصحيفة إن ولات سافر من تركيا لليونان، وكانت رحلته شاقة، حيث حاول مرتين في القارب إلى أن وصل لليونان، وبعدها عبر صربيا وهنغاريا والنمسا وصولاً إلى ألمانيا. ويستمر المعرض حتى الـ 23 من تشرين الثاني، ويقع في شارع Vincenzstraße 29، ويفتح من الاثنين إلى الجمعة من الـ 9 صباحا إلى الـ 4 بعد الظهر. المصدر : Kreisblatt المصدر: عكس السير]]> تحدثت صحيفة ألمانية عن لاجئ سوري يعرض رسوماته بمعرض، محاولاً تصوير حالة اللاجئين أثناء انتظار البت في قرارات طلبات لجوئهم. وقالت صحيفة "كرايزبلات" الألمانية، الأربعاء، بحسب ما ترجم عكس السير، إن اللاجئ السوري ولات بكر، وصل إلى ألمانيا عام 2015، وبعد وصوله لمدينة أوغسبورغ، ومن ثم كاسل، انتهى به المطاف بمأوى للاجئين بمدينة هاترشيم. وبعد ذلك، بدأ ولات بالرسم تدريجياً، وساعده مركز مساعدة اللاجئين بتأمين المعدات لربط الصور مع النصوص. وأضافت الصحيفة أن رسومات ولات تعرض حالياً في أروقة دار فينتشنهاوس، تحت عنوان "الرسائل الصفراء"، بمدينة هوفهايم، وسط ألمانيا. ودرس ولات في كلية الفنون الجميلة لمدة عامين قبل أن تتم دعوته للجيش، فيما يقوم حالياً بالتحضير لدورة اللغة الألمانية بمستوى B2. وقالت الصحيفة إن ولات سافر من تركيا لليونان، وكانت رحلته شاقة، حيث حاول مرتين في القارب إلى أن وصل لليونان، وبعدها عبر صربيا وهنغاريا والنمسا وصولاً إلى ألمانيا. ويستمر المعرض حتى الـ 23 من تشرين الثاني، ويقع في شارع Vincenzstraße 29، ويفتح من الاثنين إلى الجمعة من الـ 9 صباحا إلى الـ 4 بعد الظهر. المصدر : Kreisblatt المصدر: عكس السير]]> 86681 شاهد| “لن أسكت عن الخطأ ما حييت” .. أوّل ظهور لـ”النمس” بعد خروجه من السّجن http://www.souriyati.com/2017/09/29/86641.html Fri, 29 Sep 2017 19:28:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/29/86641.html في أوّل ظهورٍ له بعد خروجه من السجن، نشر الممثل السوري مصطفى الخاني، المشهور بـ"النمس"، صورةً له بدا فيها في أحد المطاعم، إلى جانب الممثل فادي صبيح، والممثلة سلمى المصري، ويعتقد أنها في العاصمة السورية دمشق. وخرج مصطفى الخاني من السجن قبل أيام، بعد توقيفه على خلفية القضية التي رفعها ضده، والد طليقته، بشار الجعفري، السفير الدائم لدى سوريا في الأمم المتحدة. وكان الخاني نشر بعد خروجه من السجن بأنه لم يسكت في حياته عن خطأ، ولن يسكت عن خطأ ما "أيا كان مُقترفه، ومهما كان الثمن". ويرى مراقبون أن "النمس" مصرّ على تصعيد قضيته مع الجعفري، كون الأخير أراد "التشبيح" عليه، عبر إرسال نجله، ومعه مجموعة من مرافقيه بقصد إيذائه، وفقا لرواية "النمس" التي لم تعلق عليها أي جهة رسمية. وكان بشار الجعفري اتهم مصطفى الخاني بالقدح والتشهير، رافعا دعوى قضائية ضده، بعد نشر الأخير رواية أشار فيها إلى استغلال السفير السوري الدائم لدى الأمم المتحدة لمنصبه، وتعدي مرافقيه على اثنين من جنود قوات النظام، بعد إيقافهم نجله للتحقق من أوراقه الثبوتية. المصدر: وطن]]> في أوّل ظهورٍ له بعد خروجه من السجن، نشر الممثل السوري مصطفى الخاني، المشهور بـ"النمس"، صورةً له بدا فيها في أحد المطاعم، إلى جانب الممثل فادي صبيح، والممثلة سلمى المصري، ويعتقد أنها في العاصمة السورية دمشق. وخرج مصطفى الخاني من السجن قبل أيام، بعد توقيفه على خلفية القضية التي رفعها ضده، والد طليقته، بشار الجعفري، السفير الدائم لدى سوريا في الأمم المتحدة. وكان الخاني نشر بعد خروجه من السجن بأنه لم يسكت في حياته عن خطأ، ولن يسكت عن خطأ ما "أيا كان مُقترفه، ومهما كان الثمن". ويرى مراقبون أن "النمس" مصرّ على تصعيد قضيته مع الجعفري، كون الأخير أراد "التشبيح" عليه، عبر إرسال نجله، ومعه مجموعة من مرافقيه بقصد إيذائه، وفقا لرواية "النمس" التي لم تعلق عليها أي جهة رسمية. وكان بشار الجعفري اتهم مصطفى الخاني بالقدح والتشهير، رافعا دعوى قضائية ضده، بعد نشر الأخير رواية أشار فيها إلى استغلال السفير السوري الدائم لدى الأمم المتحدة لمنصبه، وتعدي مرافقيه على اثنين من جنود قوات النظام، بعد إيقافهم نجله للتحقق من أوراقه الثبوتية. المصدر: وطن]]> 86641 ممثلة تركيّة: القُبل في المسلسلات “حقيقيّة” وعندما يكون لي مشهد تقبيل أكون متحمّسة! http://www.souriyati.com/2017/09/29/86638.html Fri, 29 Sep 2017 14:28:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/29/86638.html أكدت الممثلة والمغنية ومقدمة البرامج التركية هوليا أفشار المعروفة عربياً باسم “السلطانة صفية”، أن القبل في المسلسلات والأفلام حقيقية. وفي حلقة برنامجها التلفزيوني أكدت أفشار (53 عاماً) أن تلك المشاهد حقيقية وليس تمثيلاً كما يدعي النجوم في تصريحاتهم. وأكدت أنه عندما يكون لديها مشهد تقبيل مع ممثل يعجبها تكون متحمسة للغاية للذهاب لموقع التصوير ويخفق قلبها بسرعة، لكن عند سؤال الصحافة لها تقول إنه تمثيل، لكن ذلك كان مجرد كذب. "هوليا" معروفة بجرأتها وصراحتها، إذ سبق وأعلنت عن إجرائها عمليات تجميل ندمت عليها فيما بعد. المصدر: وطن]]> أكدت الممثلة والمغنية ومقدمة البرامج التركية هوليا أفشار المعروفة عربياً باسم “السلطانة صفية”، أن القبل في المسلسلات والأفلام حقيقية. وفي حلقة برنامجها التلفزيوني أكدت أفشار (53 عاماً) أن تلك المشاهد حقيقية وليس تمثيلاً كما يدعي النجوم في تصريحاتهم. وأكدت أنه عندما يكون لديها مشهد تقبيل مع ممثل يعجبها تكون متحمسة للغاية للذهاب لموقع التصوير ويخفق قلبها بسرعة، لكن عند سؤال الصحافة لها تقول إنه تمثيل، لكن ذلك كان مجرد كذب. "هوليا" معروفة بجرأتها وصراحتها، إذ سبق وأعلنت عن إجرائها عمليات تجميل ندمت عليها فيما بعد. المصدر: وطن]]> 86638 دي كابريو وسكورسيزي يتعاونان في فيلم حول ثيودور روزفلت http://www.souriyati.com/2017/09/27/86518.html Wed, 27 Sep 2017 19:14:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/27/86518.html يعمل الممثل الأميركي، ليوناردو دي كابريو، مع المخرج، مارتن سكورسيزي، في فيلم جديد يدور حول حياة رئيس الولايات المتحدة الأميركية الراحل، ثيودور روزفلت جونيور، في تعاونهما السابع بعد احتساب الفيلم المرتقب "الشيطان في المدينة البيضاء"The Devil in the White City. يتولى سكوت بلوم كتابة السيناريو، ودي كابريو مع جينيفر دافيسون يقومان بالإنتاج عبر شركتهما "أبيان واي" Apian Way، وتتولى شركة "باراماونت" Paramount التوزيع، وفقاً لموقع "ديدلاين"، أمس الثلاثاء. يُشار إلى أن روزفلت عمل مؤلفاً ومستكشفاً وجندياً وعالم طبيعة، وأصبح رئيس الولايات المتحدة الأميركية في الـ 42 من عمره، بعد اغتيال الرئيس ويليام ماكنلي، ليصبح الرئيس الأصغر في تاريخ البلاد. وعلى الرغم من أن دي كابريو يؤدي دور رئيس للمرة الأولى في مسيرته المهنية، إلا أنه أدى أدوار شخصيات تاريخية عدة، بينها دور المدير الأول لـ"مكتب التحقيقات الفيدرالي" الأميركي (إف بي آي)، إدغار هوفر، في فيلم "جاي. إدغار"، بالإضافة إلى رائد الطيران، هوارد هيوز، في فيلم "ذي أفياتور". المصدر: العربي الجديد]]> يعمل الممثل الأميركي، ليوناردو دي كابريو، مع المخرج، مارتن سكورسيزي، في فيلم جديد يدور حول حياة رئيس الولايات المتحدة الأميركية الراحل، ثيودور روزفلت جونيور، في تعاونهما السابع بعد احتساب الفيلم المرتقب "الشيطان في المدينة البيضاء"The Devil in the White City. يتولى سكوت بلوم كتابة السيناريو، ودي كابريو مع جينيفر دافيسون يقومان بالإنتاج عبر شركتهما "أبيان واي" Apian Way، وتتولى شركة "باراماونت" Paramount التوزيع، وفقاً لموقع "ديدلاين"، أمس الثلاثاء. يُشار إلى أن روزفلت عمل مؤلفاً ومستكشفاً وجندياً وعالم طبيعة، وأصبح رئيس الولايات المتحدة الأميركية في الـ 42 من عمره، بعد اغتيال الرئيس ويليام ماكنلي، ليصبح الرئيس الأصغر في تاريخ البلاد. وعلى الرغم من أن دي كابريو يؤدي دور رئيس للمرة الأولى في مسيرته المهنية، إلا أنه أدى أدوار شخصيات تاريخية عدة، بينها دور المدير الأول لـ"مكتب التحقيقات الفيدرالي" الأميركي (إف بي آي)، إدغار هوفر، في فيلم "جاي. إدغار"، بالإضافة إلى رائد الطيران، هوارد هيوز، في فيلم "ذي أفياتور". المصدر: العربي الجديد]]> 86518 مهرجان الأردن الدولي للأفلام 2017 http://www.souriyati.com/2017/09/27/86520.html Wed, 27 Sep 2017 13:23:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/27/86520.html لاقى «مهرجان الأردن الدولي للأفلام 2017» في دورته الخامسة نجاحا كبيرا واقبالا من الجمهور الذي استطاع مشاهدة أفلام عربية وغربية .نظمت المهرجان وزارة الثقافة، مديرية الفنون والمسرح، بالتعاون مع نقابة الفنانين بمشاركة محلية عربية ودولية. ريبورتاج محمد فريج المصدر: راديو مونتي كارلو - مونت كارلو الدولية]]> لاقى «مهرجان الأردن الدولي للأفلام 2017» في دورته الخامسة نجاحا كبيرا واقبالا من الجمهور الذي استطاع مشاهدة أفلام عربية وغربية .نظمت المهرجان وزارة الثقافة، مديرية الفنون والمسرح، بالتعاون مع نقابة الفنانين بمشاركة محلية عربية ودولية. ريبورتاج محمد فريج المصدر: راديو مونتي كارلو - مونت كارلو الدولية]]> 86520 انطلاق فعاليات أكبر معرض لرسامي الكاريكاتير السوريين في هولندا http://www.souriyati.com/2017/09/26/86369.html Tue, 26 Sep 2017 18:55:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/26/86369.html افتتحت مكتبة “الصفحات السورية” في مدينة أمستردام الهولندية بالتعاون مع منظمة “سيريان دريمز” معرضاً جماعياً مشتركاً لرسامي الكاريكاتير السوريين، وانطلقت فعاليات اليوم الأول من المعرض يوم السبت الماضي، وتستمر لثلاثة أيام قبل أن ينتقل إلى مدينة ميدلبرغ في جنوب غرب هولندا، يشارك في المعرض أكثر من ٣٦ رساماً كاريكاتيريا سورياً من كافة مدارس الكاريكاتير الكلاسيكية والحديثة. وتشمل قائمى المشاركين العديد من الوجوه المميزة نذكر منها، علي فرزات، موفق قات، ياسر أحمد، حسام سارة، حسام السعدي، سحر برهان، ديالا برصلي، وآخرين. ويسلّط المعرض الضوء على أحداث الثورة السورية ومعاناة الشعب السوري على امتداد أكثر من سبع سنوات، والتي واكبتها أقلام وريش الرسامين السوريين في دعم الحرية والعيش بكرامة. وتضمّن المعرض مشاركة لأعمال الرسام الراحل أكرم رسلان؛ الذي قضى تحت التعذيب في سجون الأسد بعد أن اعتقلته مخابرات الأسد في عام ٢٠١٢. ويأتي هذا المعرض بعد سلسلة معارض تنقّلت فيها أعمال المشاركين في النرويج وفِي عدة مدن هولندية آخرها مدينة آدام. المصدر: مدار اليوم]]> افتتحت مكتبة “الصفحات السورية” في مدينة أمستردام الهولندية بالتعاون مع منظمة “سيريان دريمز” معرضاً جماعياً مشتركاً لرسامي الكاريكاتير السوريين، وانطلقت فعاليات اليوم الأول من المعرض يوم السبت الماضي، وتستمر لثلاثة أيام قبل أن ينتقل إلى مدينة ميدلبرغ في جنوب غرب هولندا، يشارك في المعرض أكثر من ٣٦ رساماً كاريكاتيريا سورياً من كافة مدارس الكاريكاتير الكلاسيكية والحديثة. وتشمل قائمى المشاركين العديد من الوجوه المميزة نذكر منها، علي فرزات، موفق قات، ياسر أحمد، حسام سارة، حسام السعدي، سحر برهان، ديالا برصلي، وآخرين. ويسلّط المعرض الضوء على أحداث الثورة السورية ومعاناة الشعب السوري على امتداد أكثر من سبع سنوات، والتي واكبتها أقلام وريش الرسامين السوريين في دعم الحرية والعيش بكرامة. وتضمّن المعرض مشاركة لأعمال الرسام الراحل أكرم رسلان؛ الذي قضى تحت التعذيب في سجون الأسد بعد أن اعتقلته مخابرات الأسد في عام ٢٠١٢. ويأتي هذا المعرض بعد سلسلة معارض تنقّلت فيها أعمال المشاركين في النرويج وفِي عدة مدن هولندية آخرها مدينة آدام. المصدر: مدار اليوم]]> 86369 رسالة حب http://www.souriyati.com/2017/09/22/86151.html Fri, 22 Sep 2017 07:59:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/22/86151.html أحضر كأس عصير وأضعها على الطاولة إلى جانب كمبيوتري المحمول. أفكر بأن أبدأ كتابة نصٍ ما عن المنفى والهوية والوطن والذاكرة. أحدق في الصفحة البيضاء التي تتوسط هذه الشاشة مطولًا. لا أفكار واضحة أكتبها. أرى على الطاولة الخشب صورتي وأنا أقبّلك يا حبيبتي، صورة بالأبيض والأسود. لا أتذكر متى وأين التقطناها. أنظر من الشباك مرة أخرى، سماء برلين الرماديّة مثقلة بغيوم تنذر بمطر غزير. الأمطار لم تتوقف هذه السنة. اشتقت لشمسٍ تحرق جلدي. (توقفت عن الكتابة في ذلك اليوم على أمل أن أعود إلى تكملة النص حين تكون الأفكار واضحة. لا أريد أن أكتب حين أكون مكتئبًا أو حين اشتاق، لكن الكتابة لا تأتيني إلا في أوقات حزينة. في هذه الأوقات التي لا أرغب فيها برؤية أحد ولا بفعل شيء، أكتب). أسائل نفسي اليوم، وأنا أحاول كتابة هذا النص للمرة الثالثة، لماذا لا أكتب لك رسالة حب؟ لماذا كلّ ما أقول وأكتب "لك" يدور حول ذاكرتي المثقلة بالألم؟ لماذا؟ أقول لنفسي: أكتب لها الآن شيئًا. لا تنتظر أن تفترقا لتكتب لها. أكتب لها حتى لو كنت تراها كلّ يوم. لا تنتظر البعاد والعذاب لتكتب. تعلم من أخطائك يا ولد. وهل يُكتب الحب؟ كان الضوء يدخل الغرفة من الشباك الكبير. كنتِ مستلقية بشكل جانبي أمامي. شعرك يغطي النصف الأيسر من وجهك. الضوء يغطي المساحة من خلفك ويبدو نصف وجهك الآخر وجزءٌ من شعرك الأحمر. كانت الصورة تبدو كحلم وأنتِ آتية من كوكب آخر. لا أريد الاستيقاظ من هذا الحلم. هكذا أريد أن أتذكر صورتك كلما أردت تذكرك. لم أكتب لك قبلًا ربما لأنّ اللغة مختلفة. لا تقرإين العربية وأنا لا أكتب إلا بها تقريبًا. لماذا أكتب لكِ بلغة لا تستطيعين قراءتها؟ لا أعرف، لكن أشعر أنّني ممتلئ بك. أشعر أنّ في داخلي الكثير من الكلام الذي أود قوله "لكِ". أشعر أنّ في جعبتي الكثير من الحكايا التي أريد أن أرويها "لكِ". لماذا؟ لا أعرف. ربما هو الحب. لا أعرف كيف أكتب كلّ هذا الكلام. كأنّني أريد أن أقوله لك وجهًا لوجه. أريد أن أنظر إلى عينيك الزرقاوين وأقول لك كم أحبُّكِ وكم أحبُّ عينينك. كم أحبُّ وجهك بكل تفاصيله! أحبُّ جسدك بكلّ تفاصيله. أحبُّ يديكِ وأصابعكِ. أحبُّ لون بشرتك. أحبُّ كلّ ما فيك. أحبُّكِ. أحب حديثك. أحب صوتَكِ. أحب أن أنظر إليكِ حين تتكلمين. أحب أن أسمع قصصك وحكاياكِ. تذكرين لقاءنا الأول حين قلتِ لي: لدينا الكثير من الكلام لنقوله. نعم حبيبتي لدينا الكثير من الكلام... وما زلنا في البداية. يا إلهي كم أريد أن أبقى معك في مكان ما، لا يوجد فيه سوانا، ونحكي ونحكي ونحكي إلى أن يموت الكلام. أريد أن أبقى معك في السرير ليالي وأياماً طويلة. نمارس الجنس إلى أن يتعب التعب. أريد أن أرقص معك في كلّ الساحات حتى تفلت منّا أقدامنا. أريد أن أمشي معك في كلّ شوارع هذا الكوكب إلى أن تنتهي الشوارع. أريد وأريد وأريد.. آه كم أريد! يا لحظّي… سأنام بجانبك الليلة. حين أستيقظُ صباحًا وأنت تقبلين كتفي وعنقي أشعر بأنّني أسعد رجل في العالم. حين أنام ليلًا وذراعاي يلفان جسدك أشعر بأنّني أسعد رجل في العالم. حين أراك تضحكين على نكاتي السمجة أشعر بأنّني أسعد رجل في العالم. حين تقولين لي أحبك أشعر أنّني أسعد رجل في العالم. لقد جعلتني أسعد رجل في العالم. يا لحظّي من هذه الدنيا! يا لحظّي! هل يكفي هذا كي أقول لك كم أحبك. لا أظن ذلك. لو قلت لك هذه الكلمة بكلّ لغات الأرض، لن يكفي. ألست رفيقتي وصديقتي وحبيبتي وشريكة حياتي؟ ألست من تحمل جنيني في بطنها؟ ألسنا نبني مستقبلنا معاً؟ أحبُّ أن أشاركك في تفاصيل حياتي كلّها. حبيبتي ويا كلّ كلّي. أحبكِ بكل جوارحي. كلّ تفصيل فيّ يحبُّكِ. يحبُّكِ كلّي. آه لو عرفت كيف أكتب حبي لكِ. لكن… هل يُكتب الحب؟ دلير يوسف المصدر: رصيف 22]]> أحضر كأس عصير وأضعها على الطاولة إلى جانب كمبيوتري المحمول. أفكر بأن أبدأ كتابة نصٍ ما عن المنفى والهوية والوطن والذاكرة. أحدق في الصفحة البيضاء التي تتوسط هذه الشاشة مطولًا. لا أفكار واضحة أكتبها. أرى على الطاولة الخشب صورتي وأنا أقبّلك يا حبيبتي، صورة بالأبيض والأسود. لا أتذكر متى وأين التقطناها. أنظر من الشباك مرة أخرى، سماء برلين الرماديّة مثقلة بغيوم تنذر بمطر غزير. الأمطار لم تتوقف هذه السنة. اشتقت لشمسٍ تحرق جلدي. (توقفت عن الكتابة في ذلك اليوم على أمل أن أعود إلى تكملة النص حين تكون الأفكار واضحة. لا أريد أن أكتب حين أكون مكتئبًا أو حين اشتاق، لكن الكتابة لا تأتيني إلا في أوقات حزينة. في هذه الأوقات التي لا أرغب فيها برؤية أحد ولا بفعل شيء، أكتب). أسائل نفسي اليوم، وأنا أحاول كتابة هذا النص للمرة الثالثة، لماذا لا أكتب لك رسالة حب؟ لماذا كلّ ما أقول وأكتب "لك" يدور حول ذاكرتي المثقلة بالألم؟ لماذا؟ أقول لنفسي: أكتب لها الآن شيئًا. لا تنتظر أن تفترقا لتكتب لها. أكتب لها حتى لو كنت تراها كلّ يوم. لا تنتظر البعاد والعذاب لتكتب. تعلم من أخطائك يا ولد. وهل يُكتب الحب؟ كان الضوء يدخل الغرفة من الشباك الكبير. كنتِ مستلقية بشكل جانبي أمامي. شعرك يغطي النصف الأيسر من وجهك. الضوء يغطي المساحة من خلفك ويبدو نصف وجهك الآخر وجزءٌ من شعرك الأحمر. كانت الصورة تبدو كحلم وأنتِ آتية من كوكب آخر. لا أريد الاستيقاظ من هذا الحلم. هكذا أريد أن أتذكر صورتك كلما أردت تذكرك. لم أكتب لك قبلًا ربما لأنّ اللغة مختلفة. لا تقرإين العربية وأنا لا أكتب إلا بها تقريبًا. لماذا أكتب لكِ بلغة لا تستطيعين قراءتها؟ لا أعرف، لكن أشعر أنّني ممتلئ بك. أشعر أنّ في داخلي الكثير من الكلام الذي أود قوله "لكِ". أشعر أنّ في جعبتي الكثير من الحكايا التي أريد أن أرويها "لكِ". لماذا؟ لا أعرف. ربما هو الحب. لا أعرف كيف أكتب كلّ هذا الكلام. كأنّني أريد أن أقوله لك وجهًا لوجه. أريد أن أنظر إلى عينيك الزرقاوين وأقول لك كم أحبُّكِ وكم أحبُّ عينينك. كم أحبُّ وجهك بكل تفاصيله! أحبُّ جسدك بكلّ تفاصيله. أحبُّ يديكِ وأصابعكِ. أحبُّ لون بشرتك. أحبُّ كلّ ما فيك. أحبُّكِ. أحب حديثك. أحب صوتَكِ. أحب أن أنظر إليكِ حين تتكلمين. أحب أن أسمع قصصك وحكاياكِ. تذكرين لقاءنا الأول حين قلتِ لي: لدينا الكثير من الكلام لنقوله. نعم حبيبتي لدينا الكثير من الكلام... وما زلنا في البداية. يا إلهي كم أريد أن أبقى معك في مكان ما، لا يوجد فيه سوانا، ونحكي ونحكي ونحكي إلى أن يموت الكلام. أريد أن أبقى معك في السرير ليالي وأياماً طويلة. نمارس الجنس إلى أن يتعب التعب. أريد أن أرقص معك في كلّ الساحات حتى تفلت منّا أقدامنا. أريد أن أمشي معك في كلّ شوارع هذا الكوكب إلى أن تنتهي الشوارع. أريد وأريد وأريد.. آه كم أريد! يا لحظّي… سأنام بجانبك الليلة. حين أستيقظُ صباحًا وأنت تقبلين كتفي وعنقي أشعر بأنّني أسعد رجل في العالم. حين أنام ليلًا وذراعاي يلفان جسدك أشعر بأنّني أسعد رجل في العالم. حين أراك تضحكين على نكاتي السمجة أشعر بأنّني أسعد رجل في العالم. حين تقولين لي أحبك أشعر أنّني أسعد رجل في العالم. لقد جعلتني أسعد رجل في العالم. يا لحظّي من هذه الدنيا! يا لحظّي! هل يكفي هذا كي أقول لك كم أحبك. لا أظن ذلك. لو قلت لك هذه الكلمة بكلّ لغات الأرض، لن يكفي. ألست رفيقتي وصديقتي وحبيبتي وشريكة حياتي؟ ألست من تحمل جنيني في بطنها؟ ألسنا نبني مستقبلنا معاً؟ أحبُّ أن أشاركك في تفاصيل حياتي كلّها. حبيبتي ويا كلّ كلّي. أحبكِ بكل جوارحي. كلّ تفصيل فيّ يحبُّكِ. يحبُّكِ كلّي. آه لو عرفت كيف أكتب حبي لكِ. لكن… هل يُكتب الحب؟ دلير يوسف المصدر: رصيف 22]]> 86151 جمال الشرق بعيون الغرب: هل يجب إهماله أو اعتباره شراً مطلقاً؟ / ابتلاع الدين والسياسة جوانب حياتنا وتفكيرنا المختلفة… http://www.souriyati.com/2017/09/19/85963.html Tue, 19 Sep 2017 13:33:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/19/85963.html ما إن يُذكر موضوع الاستشراق حتى تستدعي الذاكرة اسم إدوارد سعيد ومشروعه المتميز المتعلق بنقد ظاهرة الاستشراق وتفنيد أسسها وتبعاتها. لقيت مساهمة سعيد صدىً عالمياً، وأحدث كتابه "الاستشراق" (1978) ثورة على قرون من الأدب والفن والسياسات الاستشراقية التي رسخت صورة ذهنية عن التفاوت الحضاري والتناقض حد الصدام بين "غرب" متحضر و"شرق" زاخر بكل أسباب التخلف. لكن قوة تأثير الثورة النقدية في العقود الأربعة الأخيرة غيبت الأصل الذي سعى سعيد وغيره لنقده. فقد احتاج نجاح المشروع الذي قاده سعيد إلى مراجعة إرث ضخم من كتابات الرحالة والمستشرقين والنفاذ إلى ما تخفيه الأعمال الفنية الاستشراقية في شتى ضروب الأدب والفن والموسيقى ولاحقاً الأفلام السينمائية. لكن يبقى السؤال: هل كل ما أنتجه العقل الاستشراقي يجب إهماله أو اعتباره شراً مطلقاً؟ وإن توقفنا للحظة عن النظر لتلك الأعمال بعين الباحث الاجتماعي أو المحلل السياسي فهل نجد جانباً جمالياً في تلك الأعمال الاستشراقية؟ لوحة استشراقية تصور مسجد عمرو بن العاص للرسام الفرنسي جون ليون جيروم، رسمها بعد زيارته لمصر عام 1868 مرتكزات فلسفة الجماليات... للإجابة عن هذه التساؤلات، يجب بدايةً البت في إمكانية (أو عدم إمكانية) الفصل بين البعد الجمالي وبين المحتوى السياسي والثقافي التنميطي الذي تتضمنه تلك الأعمال. في هذا المجال، يرى رائد الجماليات (أوسكار وايلد) أن بالإمكان تقدير الجمال لذاته فقط، دون الخوض في المدلولات الأخرى. هذه الفرضية هي أهم مرتكزات فلسفة الجماليات (Aestheticism). لكن لا بد هنا من أن نشير إلى أن تلك الدعوة لتجريد الجمال والمتعة ليست محل إجماع، فبعض الفلاسفة والنقاد يرون أن غاية الفنون والآداب هي النهوض بالمجتمع، وأن لا انفصال بين القيمة الجمالية وبين الرسالة أو الفائدة المتحققة. هذا الموقف الأخير يحيلنا إلى قضية أوسع تتعلق بالواقع العربي الراهن. تصطبغ جوانب الفكر والثقافة العربية السائدة بصبغة دينية سياسية بصورة واضحة. فأي نقاش مؤداه إلى أحد الحقلين أو كليهما. لكن مع تأخر ظهور إصلاح ديني ومع تعثر محاولات التغيير والنهوض السياسي تبرز الحاجة لفصل المسارات. ما من شك في تغلغل الدين والسياسة في ثنايا الفكر والحياة اليومية للمواطن العربي، لكن هل حقاً لا توجد مساحات للمناورة والالتفاف على استعصاء التغيير في السياسة والدين؟  ابتلاع الدين والسياسة جوانب حياتنا وتفكيرنا المختلفة... في الواقع لا نملك الكثير من الخيارات في ظل غياب التنظيم وابتلاع الدين والسياسة لباقي جوانب حياتنا وتفكيرنا بصورة متزايدة. وقد يكون من الأجدى التملّص من قيود الدين والسياسة وخلق جزر أو مساحات فيها هامش من الحرية للبحث الموضوعي أو على الأقل لتكون متنفساً للمتعبين من تعقيدات السياسة وسطوة الدين. في هذا الإطار، قد يكون من المفيد تذوّق جمالية المُنتَج الاستشراقي لا لشيء، سوى للمتعة وتقدير الجمال. مثل هذه المحاولة لفض الاشتباك الحاصل بين أبعاد ومضامين العمل الأدبي أو الفني، لا تستهدف التعمية على النتائج الكارثية التي حملتها الظاهرة الاستشراقية، ولا يمكنها ذلك. فقد بات معلوماً التأثير السلبي لتلك الأعمال الأصلية خاصة دورها في تأمين غطاء للأطماع الاستعمارية وشرعنة النزعة التوسعية الأوربية تحت حجج من قبيل نقل الحضارة للشعوب المتخلفة وغيرها من الادعاءات العنصرية. لكن لم تكن أعمال الرحالة الغربيين شراً مطلقاً، بل لا بد من الإقرار بأن الفنون والآداب الاستشراقية لم تصور الشرق فقط على أنه حيز جغرافي تقطنه شعوب متخلفة، بل رسمته عالماً مليئاً بالسحر والجمال أيضاً. هذا الجانب الجمالي غيبه لاحقاً زخم الثورة على الاستشراق واتساع نطاق النقد الأدبي ودراسات ما بعد الاستعمار. فبات الجميع يرون تلك الأعمال بعين الناقد السياسي أو الاجتماعي من دون الالتفات إلى جمالية المحتوى. إن نظرنا لتجربة أحد أبرز مستشرقي العصر الفيكتوري ريتشارد برتون (1821-1890)، على سبيل المثال، فسنرى كيف تتعدد الجوانب الإيجابية والسلبية  للمساهمة نفسها. زار برتون الشرق ووثق زيارته لمكة متخفياً بين الحجاج عام 1853، وذهب في مغامرة لاستكشاف منابع النيل. أتقن العربية و28 لغة أخرى وعمل ككاتب ومترجم ومخبر وعسكري، ولاحقاً كقنصل في دمشق. نعم تخلل كتاباته الكثير من الفوقية والعنصرية تجاه الشعوب التي زارها، فأبدى تماهياً مع المنطق الفيكتوري السائد حينها، والذي آمن بأن انتقال الأمم المتخلفة إلى عالم الحضارة يحتاج بالضرورة لقيادة رجال غربيين بيض. دفعه ذلك إلى تسخير جهده ومساهماته لخدمة المشروع الأمبراطوري البريطاني. لم يكن برتون استثناءً في عنصريته، بل كانت مساهمته مشهداً صغيراً من عالم القرن التاسع عشر الذي طغى فيه الخطاب العنصري والفكر الاستعماري التوسعي. لكن يبقى للتجارب الفردية نكهتها وأسلوبها وإضافاتها الخاصة. فبرتون أيضاً كان مولعاً بالشعر وقصص الحب والروايات الشعبية فترجم حكايات ألف ليلة وليلة، وأبدى اهتماماً خاصاً بالجنس، فترجم "الروض العاطر في نزهة الخاطر" للشيخ النفزاوي كما ترجم "كاما سوترا" من الأدب السنسكريتي، وغيرهما الكثير. إذا اتبعنا أسلوب ادوارد سعيد في النقد الأدبي ومنهج ميشيل فوكو التفكيكي فسيبدو من الصعب التسليم المطلق بصحة نظرية الاستشراق ذاتها. فهل حقيقة كل من درس المشرق أو صوّره يحمل بالضرورة رؤية استعلائية أو يسعى لإيصال رسالة سياسية؟ في الواقع، القاسم المشترك بين الأعمال الاستشراقية هو موضوع العمل وليس المنهج المتبع. كانت مساهمة سعيد ضرورية لزعزعة أركان الكثير من التنميطات والصور الذهنية التي رسختها المراحل التاريخية السابقة، لكن ذلك يجب أن لا يعني تحويل الاستشراق لمجرد تهمة تُلقى على كل من صور المشرق أو تناوله بالدراسة. داخل تلك المنظومة الاستشراقية المفترضة، هنالك تنوع كبير في المناهج المستخدمة وفي القيمة الفنية والثقافية، فضلاً عن أن المستشرقين تعرضوا بعضهم لبعض بالنقد والمراجعة. فنجد الفنان والكاتب الموضوعي كما نجد المخبر والباحث المدفوع بأجندات سياسية أيضاً. وبالتالي من الأفضل عدم التعامل مع "نقد الاستشراق" على أنه نظرية منجزة لا تقبل النقد وإنما على أنه نقلة مهمة نحو كشف تواطؤ المشروع السياسي الاستعماري مع فئة من المستشرقين، إضافة إلى التوظيف السياسي للفن والأدب في الكثير من المحطات التاريخية الممتدة لتشمل وقتنا الحالي. لكن هنالك بالضرورة مساحة للجمال في زحمة المشاريع السياسية وانتقاداتها. تلك المحاولات لتعرية الفن والأدب من التوظيفات السياسية قد تمنع رحى حرب الهويات من طحن الذائقة الفنية والجمالية، آخر ما نملك في زمن الانكسارات. المصدر: رصيف 22]]> ما إن يُذكر موضوع الاستشراق حتى تستدعي الذاكرة اسم إدوارد سعيد ومشروعه المتميز المتعلق بنقد ظاهرة الاستشراق وتفنيد أسسها وتبعاتها. لقيت مساهمة سعيد صدىً عالمياً، وأحدث كتابه "الاستشراق" (1978) ثورة على قرون من الأدب والفن والسياسات الاستشراقية التي رسخت صورة ذهنية عن التفاوت الحضاري والتناقض حد الصدام بين "غرب" متحضر و"شرق" زاخر بكل أسباب التخلف. لكن قوة تأثير الثورة النقدية في العقود الأربعة الأخيرة غيبت الأصل الذي سعى سعيد وغيره لنقده. فقد احتاج نجاح المشروع الذي قاده سعيد إلى مراجعة إرث ضخم من كتابات الرحالة والمستشرقين والنفاذ إلى ما تخفيه الأعمال الفنية الاستشراقية في شتى ضروب الأدب والفن والموسيقى ولاحقاً الأفلام السينمائية. لكن يبقى السؤال: هل كل ما أنتجه العقل الاستشراقي يجب إهماله أو اعتباره شراً مطلقاً؟ وإن توقفنا للحظة عن النظر لتلك الأعمال بعين الباحث الاجتماعي أو المحلل السياسي فهل نجد جانباً جمالياً في تلك الأعمال الاستشراقية؟ لوحة استشراقية تصور مسجد عمرو بن العاص للرسام الفرنسي جون ليون جيروم، رسمها بعد زيارته لمصر عام 1868 مرتكزات فلسفة الجماليات... للإجابة عن هذه التساؤلات، يجب بدايةً البت في إمكانية (أو عدم إمكانية) الفصل بين البعد الجمالي وبين المحتوى السياسي والثقافي التنميطي الذي تتضمنه تلك الأعمال. في هذا المجال، يرى رائد الجماليات (أوسكار وايلد) أن بالإمكان تقدير الجمال لذاته فقط، دون الخوض في المدلولات الأخرى. هذه الفرضية هي أهم مرتكزات فلسفة الجماليات (Aestheticism). لكن لا بد هنا من أن نشير إلى أن تلك الدعوة لتجريد الجمال والمتعة ليست محل إجماع، فبعض الفلاسفة والنقاد يرون أن غاية الفنون والآداب هي النهوض بالمجتمع، وأن لا انفصال بين القيمة الجمالية وبين الرسالة أو الفائدة المتحققة. هذا الموقف الأخير يحيلنا إلى قضية أوسع تتعلق بالواقع العربي الراهن. تصطبغ جوانب الفكر والثقافة العربية السائدة بصبغة دينية سياسية بصورة واضحة. فأي نقاش مؤداه إلى أحد الحقلين أو كليهما. لكن مع تأخر ظهور إصلاح ديني ومع تعثر محاولات التغيير والنهوض السياسي تبرز الحاجة لفصل المسارات. ما من شك في تغلغل الدين والسياسة في ثنايا الفكر والحياة اليومية للمواطن العربي، لكن هل حقاً لا توجد مساحات للمناورة والالتفاف على استعصاء التغيير في السياسة والدين؟  ابتلاع الدين والسياسة جوانب حياتنا وتفكيرنا المختلفة... في الواقع لا نملك الكثير من الخيارات في ظل غياب التنظيم وابتلاع الدين والسياسة لباقي جوانب حياتنا وتفكيرنا بصورة متزايدة. وقد يكون من الأجدى التملّص من قيود الدين والسياسة وخلق جزر أو مساحات فيها هامش من الحرية للبحث الموضوعي أو على الأقل لتكون متنفساً للمتعبين من تعقيدات السياسة وسطوة الدين. في هذا الإطار، قد يكون من المفيد تذوّق جمالية المُنتَج الاستشراقي لا لشيء، سوى للمتعة وتقدير الجمال. مثل هذه المحاولة لفض الاشتباك الحاصل بين أبعاد ومضامين العمل الأدبي أو الفني، لا تستهدف التعمية على النتائج الكارثية التي حملتها الظاهرة الاستشراقية، ولا يمكنها ذلك. فقد بات معلوماً التأثير السلبي لتلك الأعمال الأصلية خاصة دورها في تأمين غطاء للأطماع الاستعمارية وشرعنة النزعة التوسعية الأوربية تحت حجج من قبيل نقل الحضارة للشعوب المتخلفة وغيرها من الادعاءات العنصرية. لكن لم تكن أعمال الرحالة الغربيين شراً مطلقاً، بل لا بد من الإقرار بأن الفنون والآداب الاستشراقية لم تصور الشرق فقط على أنه حيز جغرافي تقطنه شعوب متخلفة، بل رسمته عالماً مليئاً بالسحر والجمال أيضاً. هذا الجانب الجمالي غيبه لاحقاً زخم الثورة على الاستشراق واتساع نطاق النقد الأدبي ودراسات ما بعد الاستعمار. فبات الجميع يرون تلك الأعمال بعين الناقد السياسي أو الاجتماعي من دون الالتفات إلى جمالية المحتوى. إن نظرنا لتجربة أحد أبرز مستشرقي العصر الفيكتوري ريتشارد برتون (1821-1890)، على سبيل المثال، فسنرى كيف تتعدد الجوانب الإيجابية والسلبية  للمساهمة نفسها. زار برتون الشرق ووثق زيارته لمكة متخفياً بين الحجاج عام 1853، وذهب في مغامرة لاستكشاف منابع النيل. أتقن العربية و28 لغة أخرى وعمل ككاتب ومترجم ومخبر وعسكري، ولاحقاً كقنصل في دمشق. نعم تخلل كتاباته الكثير من الفوقية والعنصرية تجاه الشعوب التي زارها، فأبدى تماهياً مع المنطق الفيكتوري السائد حينها، والذي آمن بأن انتقال الأمم المتخلفة إلى عالم الحضارة يحتاج بالضرورة لقيادة رجال غربيين بيض. دفعه ذلك إلى تسخير جهده ومساهماته لخدمة المشروع الأمبراطوري البريطاني. لم يكن برتون استثناءً في عنصريته، بل كانت مساهمته مشهداً صغيراً من عالم القرن التاسع عشر الذي طغى فيه الخطاب العنصري والفكر الاستعماري التوسعي. لكن يبقى للتجارب الفردية نكهتها وأسلوبها وإضافاتها الخاصة. فبرتون أيضاً كان مولعاً بالشعر وقصص الحب والروايات الشعبية فترجم حكايات ألف ليلة وليلة، وأبدى اهتماماً خاصاً بالجنس، فترجم "الروض العاطر في نزهة الخاطر" للشيخ النفزاوي كما ترجم "كاما سوترا" من الأدب السنسكريتي، وغيرهما الكثير. إذا اتبعنا أسلوب ادوارد سعيد في النقد الأدبي ومنهج ميشيل فوكو التفكيكي فسيبدو من الصعب التسليم المطلق بصحة نظرية الاستشراق ذاتها. فهل حقيقة كل من درس المشرق أو صوّره يحمل بالضرورة رؤية استعلائية أو يسعى لإيصال رسالة سياسية؟ في الواقع، القاسم المشترك بين الأعمال الاستشراقية هو موضوع العمل وليس المنهج المتبع. كانت مساهمة سعيد ضرورية لزعزعة أركان الكثير من التنميطات والصور الذهنية التي رسختها المراحل التاريخية السابقة، لكن ذلك يجب أن لا يعني تحويل الاستشراق لمجرد تهمة تُلقى على كل من صور المشرق أو تناوله بالدراسة. داخل تلك المنظومة الاستشراقية المفترضة، هنالك تنوع كبير في المناهج المستخدمة وفي القيمة الفنية والثقافية، فضلاً عن أن المستشرقين تعرضوا بعضهم لبعض بالنقد والمراجعة. فنجد الفنان والكاتب الموضوعي كما نجد المخبر والباحث المدفوع بأجندات سياسية أيضاً. وبالتالي من الأفضل عدم التعامل مع "نقد الاستشراق" على أنه نظرية منجزة لا تقبل النقد وإنما على أنه نقلة مهمة نحو كشف تواطؤ المشروع السياسي الاستعماري مع فئة من المستشرقين، إضافة إلى التوظيف السياسي للفن والأدب في الكثير من المحطات التاريخية الممتدة لتشمل وقتنا الحالي. لكن هنالك بالضرورة مساحة للجمال في زحمة المشاريع السياسية وانتقاداتها. تلك المحاولات لتعرية الفن والأدب من التوظيفات السياسية قد تمنع رحى حرب الهويات من طحن الذائقة الفنية والجمالية، آخر ما نملك في زمن الانكسارات. المصدر: رصيف 22]]> 85963 نصري شمس الدين الذي لا نعرفه مع مجموعة كبيرة نادرة لصوره http://www.souriyati.com/2017/09/16/85778.html Sat, 16 Sep 2017 21:08:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/16/85778.html عاد نصري شمس الدين إلى الواجهة هذا الصيف من خلال أمسيتين غنائيتين. في منتصف شهر تموز-يوليو، قدم الأخوة مروان وغدي وأسامة رحباني على خشبة مهرجانات بيبلوس الدولية حفلاً حمل عنوان"نصري وفيلمون في البال"، وفي نهاية الشهر الماضي، احتفلت بلدة جون بالذكرى التسعين لميلاد ابنها الراحل، ونظّمت مهرجانا أحيته الاوركسترا الشرقية اللبنانية بقيادة أندريه الحاج. بدايات نصري شمس الدين تبقى مجهولة إلى اليوم. في سنوات الشباب الأولى، بدأ الشاب الآتي من جون، مشواره في عالم الغناء في موطنه، وغادر إلى مصر العام 1949 حاملاً معه عقداً من شركة "نحاس فيلم" للظهور في السينما، لكن هذا العقد لم ينفّذ، وبعد عامين ونيف في القاهرة، عاد إلى موطنه ليشق طريقه في ميدان العمل الإذاعي، ودخل محطة "الشرق الأدنى" حيث التقى بالأخوين رحباني، وبدأ بالعمل معهما في الكورس. في هذه المحطة، شرع عاصي ومنصور في تقديم اسكتشات "سبع ومخول وبوفارس"، وأسندا إليه دور "نصري بو دربكة" الذي صنع شهرته الأولى. عمل عاصي ومنصور في هذه الفترة المبكرة من مسيرتهما مع العديد من الأصوات، منها وديع الصافي وصابر الصفح وميشال بريدي وحسن عبد النبي وسعيد الناشف وعفيف رضوان، وكان نصري أحد هذه الأصوات التي رافقت فيروز في أعمالها الإذاعية الأولى التي لا يعرفها الجمهور العريض. جمع الأخوان رحباني نصري مع فيروز في لوحة "كاسر مزراب العين" المحفوظة في ارشيف إذاعة دمشق، كما جمعاه مع نجاح سلام في تحفتهما "ساعات الهوى" التي سُجلت في صيف 1955، إثر عودتهما من رحلة مصر. بعد توقف "محطة الشرق الأدنى" إثر الاعتداء الثلاثي على مصر العام 1956، سعى مديرها الفني إلى مواصلة الخط الذي شقّه من خلال عمله هذه الإذاعة، وأنشأ مع ثري فلسطيني يُدعى بديع بولس "الشركة اللبنانية للتسجيلات الفنية"، ووقّع عقوداً مع الفنانين الذين عمل معهم من قبل، وكان نصري واحداً من هؤلاء الفنانين. شكّل نتاج هذه الشركة الجديدة استمرارية لنتاج محطة الشرق الأدنى، واللافت انه أُنجز في الاستوديو نفسه الذي شغلته من قبل المحطة التابعة للإذاعة البريطانية. في هذا السياق، غنّى نصري العديد من الألحان التي وضعها أبرز العاملين في هذه الشركة، وعلى رأسهم الأخوان رحباني وفيلمون وهبي وتوفيق الباشا وزكي ناصيف ومحمد محسن، وكان احد المطربين الذين خصّهم عاصي ومنصور بعدد كبير من أعمالهم، كما في النصف الأول من الخمسينيات. وأغلب هذه الأعمال ما زال مجهولاً، بسبب عدم طبعها على اسطوانات، ومنها من غناء نصري "تفتا هندي"، "عالأوف مشعل"، "على مهلك"، "يا حلوة"، "بتمش شوي"، "نشيد العلا"، و"ذكريات المجد". خرج صبري الشريف من العالم الإذاعي إلى عالم المهرجانات العام 1957، حين أسندت إليه لجنة "مهرجانات بعلبك الدولية" مهمة تقديم "مهرجان الفن الشعبي" مع الأخوين رحباني وتوفيق الباشا وزكي ناصيف، وشارك نصري شمس الدين في هذا المهرجان إلى جانب فيروز. نجحت التجربة، وتكرّرت في العام 1959، وتوطّدت علاقة نصري بالأخوين رحباني بشكل وثيق بعد قيامها بإنشاء "الفرقة الشعبية" بإدارة صبري الشريف. هكذا "تخلّى" عاصي ومنصور عن صابر الصفح وميشال بريدي وحسن عبد النبي وسعيد الناشف، وارتبطا بنصري شمس الدين، بينما ظل تعاونهما مع وديع محدوداً. في شهادة نقلها هنري زغيب في كتابه "طريق النحل"، عاد منصور الرحباني إلى هذه الحقبة، وقال: "كان يتمتع بكفاءات فنية نادرة لا تُعوّض، أبرزها غناؤه على المسرح بعظمة وهيبة، أمام أوركسترا تعزف نوطات أخرى يفرضها التوزيع، فيما هو يستمر في غنائه مسلطنا بثبات وثقة، لا يضيع، بينما الكثيرون يضيعون في موقف صعب كهذا". تحوّل نصري إلى عنصر ثابت في المسيرة الرحبانية منذ مطلع الستينات، فلعب تباعاً دور الشيخ فارس في "موسم العز"، ثم الناطور في "البعلبكية"، وشيخ المشايخ في "جسر القمر"، والحارس في "الليل والقنديل"، والمختار في "بياع الخواتم"، وفهد العابور في "دواليب الهوى". ووصل إلى القمة عام 1966 حيث جسّد دور الأمير في "أيام فخر الدين"، ثم تُوّج في العام التالي على عرش مدينة سيلينا في "هالة والملك". لم يحتكر الأخوان رحباني نتاج نصري شمس الدين. كما في السابق، واصل المطرب العمل مع أغلب الملحنين اللبنانية، كما خاض تجربة التلحين لنفسه، أسوة بالكثير من زملائه، لكنه لم يحقق اي نجاح يُذكر. على سبيل المثال لا الحصر، في حوار أُجري معه العام 1962، يقول نصري إنه سجّل خلال أسبوعين لحساب "الاتحاد الغني" تسع عشرة أغنية من تلحين محمد محسن وعفيف رضوان سمير مجدي سامي الصيداوي، كتب كلمات معظمها عبد الجليل وهبي وميشال طعمة. وتضم مكتبة الإذاعة اللبنانية مجموعة كبيرة من الأغاني تفوق بعددها تلك التي حملت توقيع الأخوين رحباني، كما نقع على اسطوانات له تحوي اغنيات مثل "محسوبك درويش" من كلمات عبد الجليل وهبي وألحان فيلمون وهبي، "السنديانة" من كلمات اسعد السبعلي وسمير مجدي، و"وين بدك وين نتلاقى" من كلمات توفيق بركات وألحان جورج تابت، غير أن هذه الأغاني لم تعرف النجاح الذي عرفته ألحان الأخوين رحباني. سجّل نصري محاورتين غنائيتين مع صباح من تأليف رشيد الكيلاني وألحان جميل العاص، "لمين اشكي همومي" و"على دلعونا"، كما غنّى من ألحان زكي ناصيف وكلماته "ما أهولى بدالك يا هنا وما ريد لك الا الهنا"، و"بقطفلك وردة حمرا يا أهلا وسهلا بهالعين"، وأحيا حفلات في بيت الدين، كما جال في أفريقيا وأميركا، لكنه لم يلمع إلا مع الأخوين رحباني، وعندما سألته مجلة "الشبكة" العام 1965 ان كان مِلكاً لهذا الثنائي الاستثنائي، أجاب: "مع احترامي لكافة الزملاء، أفخر جدا بالتعاون مع الأخوين رحباني، فقد استطاعا أن يفهماني أكثر من سواهما. ومنذ عشر سنوات حتى الآن وأنا أتعاون معهما ومع فيلمون وهبي، فإذا بنتيجة هذا التعاون مثمرة جدا، وناجحة، وهذا النجاح أدّى إلى الاستمرار، ولا أعتبر في القضية ملكية، بل فيها تعاون وإلى أقصى حدود". استمر هذا التعاون المثمر بعد "هالة والملك"، وظهر نصري في كل المسرحيات والمهرجانات التي أحياها الأخوان رحباني، من "الشخص" إلى "ميس الريم"، مرورا بـ"جبال الصوان"، "يعيش يعيش"، "صح النوم"، "ناس من ورق"، "ناطورة المفاتيح"، "المحطة" و"لولو"، كما شارك في الأفلام السينمائية الثلاث التي قامت ببطولتها فيروز. قيل في نهاية السبعينيات أن الأخوين رحباني لم يعطياه الاهتمام الذي يستحقّه، فردّ موضحا: "انهما، أحيانا، لا يسندان إليّ الدور الذي يناسبني ويناسب تاريخي الطويل معهما، ومع ذلك كنت أرضى لمحبّتي بالمسرح الغنائي وبالسيدة فيروز وبجمهوري، وبالمستوى الجميل الذي كان يلازم أعمالهما الفنية والمسرحية. وكنت أحب أن تنجح المسرحية قبل أن أنجح أنا". طوال هذه المسيرة، ظلّ نصري يعمل في تجارة الزيت والزيتون التي ورثها عن أبيه في قريته جون، ونسج الأخوان رحباني له من وحي هذا العمل أهزوجة غناها في "ناس من ورق" باتت اليوم اشبة ببطاقة تعريفية به: "جون، جون بلدي جون، جون بتعطيك زيت وزيتون، الله عالزيت والزيتون، هالله هالله يا جون، بلد الحبايب هالله يا جون، وأنا مسوكر نايب، ربينا بفياتك، قطفنا زيتوناتك، وهلق بدي إترشح وترشيحي مضمون".   فيديو يحتوي اغلب اغاني المرحوم نصري مع مجموعة كبيرة نادرة لصوره https://www.youtube.com/watch?v=biHrxifoL6Y almodon]]> عاد نصري شمس الدين إلى الواجهة هذا الصيف من خلال أمسيتين غنائيتين. في منتصف شهر تموز-يوليو، قدم الأخوة مروان وغدي وأسامة رحباني على خشبة مهرجانات بيبلوس الدولية حفلاً حمل عنوان"نصري وفيلمون في البال"، وفي نهاية الشهر الماضي، احتفلت بلدة جون بالذكرى التسعين لميلاد ابنها الراحل، ونظّمت مهرجانا أحيته الاوركسترا الشرقية اللبنانية بقيادة أندريه الحاج. بدايات نصري شمس الدين تبقى مجهولة إلى اليوم. في سنوات الشباب الأولى، بدأ الشاب الآتي من جون، مشواره في عالم الغناء في موطنه، وغادر إلى مصر العام 1949 حاملاً معه عقداً من شركة "نحاس فيلم" للظهور في السينما، لكن هذا العقد لم ينفّذ، وبعد عامين ونيف في القاهرة، عاد إلى موطنه ليشق طريقه في ميدان العمل الإذاعي، ودخل محطة "الشرق الأدنى" حيث التقى بالأخوين رحباني، وبدأ بالعمل معهما في الكورس. في هذه المحطة، شرع عاصي ومنصور في تقديم اسكتشات "سبع ومخول وبوفارس"، وأسندا إليه دور "نصري بو دربكة" الذي صنع شهرته الأولى. عمل عاصي ومنصور في هذه الفترة المبكرة من مسيرتهما مع العديد من الأصوات، منها وديع الصافي وصابر الصفح وميشال بريدي وحسن عبد النبي وسعيد الناشف وعفيف رضوان، وكان نصري أحد هذه الأصوات التي رافقت فيروز في أعمالها الإذاعية الأولى التي لا يعرفها الجمهور العريض. جمع الأخوان رحباني نصري مع فيروز في لوحة "كاسر مزراب العين" المحفوظة في ارشيف إذاعة دمشق، كما جمعاه مع نجاح سلام في تحفتهما "ساعات الهوى" التي سُجلت في صيف 1955، إثر عودتهما من رحلة مصر. بعد توقف "محطة الشرق الأدنى" إثر الاعتداء الثلاثي على مصر العام 1956، سعى مديرها الفني إلى مواصلة الخط الذي شقّه من خلال عمله هذه الإذاعة، وأنشأ مع ثري فلسطيني يُدعى بديع بولس "الشركة اللبنانية للتسجيلات الفنية"، ووقّع عقوداً مع الفنانين الذين عمل معهم من قبل، وكان نصري واحداً من هؤلاء الفنانين. شكّل نتاج هذه الشركة الجديدة استمرارية لنتاج محطة الشرق الأدنى، واللافت انه أُنجز في الاستوديو نفسه الذي شغلته من قبل المحطة التابعة للإذاعة البريطانية. في هذا السياق، غنّى نصري العديد من الألحان التي وضعها أبرز العاملين في هذه الشركة، وعلى رأسهم الأخوان رحباني وفيلمون وهبي وتوفيق الباشا وزكي ناصيف ومحمد محسن، وكان احد المطربين الذين خصّهم عاصي ومنصور بعدد كبير من أعمالهم، كما في النصف الأول من الخمسينيات. وأغلب هذه الأعمال ما زال مجهولاً، بسبب عدم طبعها على اسطوانات، ومنها من غناء نصري "تفتا هندي"، "عالأوف مشعل"، "على مهلك"، "يا حلوة"، "بتمش شوي"، "نشيد العلا"، و"ذكريات المجد". خرج صبري الشريف من العالم الإذاعي إلى عالم المهرجانات العام 1957، حين أسندت إليه لجنة "مهرجانات بعلبك الدولية" مهمة تقديم "مهرجان الفن الشعبي" مع الأخوين رحباني وتوفيق الباشا وزكي ناصيف، وشارك نصري شمس الدين في هذا المهرجان إلى جانب فيروز. نجحت التجربة، وتكرّرت في العام 1959، وتوطّدت علاقة نصري بالأخوين رحباني بشكل وثيق بعد قيامها بإنشاء "الفرقة الشعبية" بإدارة صبري الشريف. هكذا "تخلّى" عاصي ومنصور عن صابر الصفح وميشال بريدي وحسن عبد النبي وسعيد الناشف، وارتبطا بنصري شمس الدين، بينما ظل تعاونهما مع وديع محدوداً. في شهادة نقلها هنري زغيب في كتابه "طريق النحل"، عاد منصور الرحباني إلى هذه الحقبة، وقال: "كان يتمتع بكفاءات فنية نادرة لا تُعوّض، أبرزها غناؤه على المسرح بعظمة وهيبة، أمام أوركسترا تعزف نوطات أخرى يفرضها التوزيع، فيما هو يستمر في غنائه مسلطنا بثبات وثقة، لا يضيع، بينما الكثيرون يضيعون في موقف صعب كهذا". تحوّل نصري إلى عنصر ثابت في المسيرة الرحبانية منذ مطلع الستينات، فلعب تباعاً دور الشيخ فارس في "موسم العز"، ثم الناطور في "البعلبكية"، وشيخ المشايخ في "جسر القمر"، والحارس في "الليل والقنديل"، والمختار في "بياع الخواتم"، وفهد العابور في "دواليب الهوى". ووصل إلى القمة عام 1966 حيث جسّد دور الأمير في "أيام فخر الدين"، ثم تُوّج في العام التالي على عرش مدينة سيلينا في "هالة والملك". لم يحتكر الأخوان رحباني نتاج نصري شمس الدين. كما في السابق، واصل المطرب العمل مع أغلب الملحنين اللبنانية، كما خاض تجربة التلحين لنفسه، أسوة بالكثير من زملائه، لكنه لم يحقق اي نجاح يُذكر. على سبيل المثال لا الحصر، في حوار أُجري معه العام 1962، يقول نصري إنه سجّل خلال أسبوعين لحساب "الاتحاد الغني" تسع عشرة أغنية من تلحين محمد محسن وعفيف رضوان سمير مجدي سامي الصيداوي، كتب كلمات معظمها عبد الجليل وهبي وميشال طعمة. وتضم مكتبة الإذاعة اللبنانية مجموعة كبيرة من الأغاني تفوق بعددها تلك التي حملت توقيع الأخوين رحباني، كما نقع على اسطوانات له تحوي اغنيات مثل "محسوبك درويش" من كلمات عبد الجليل وهبي وألحان فيلمون وهبي، "السنديانة" من كلمات اسعد السبعلي وسمير مجدي، و"وين بدك وين نتلاقى" من كلمات توفيق بركات وألحان جورج تابت، غير أن هذه الأغاني لم تعرف النجاح الذي عرفته ألحان الأخوين رحباني. سجّل نصري محاورتين غنائيتين مع صباح من تأليف رشيد الكيلاني وألحان جميل العاص، "لمين اشكي همومي" و"على دلعونا"، كما غنّى من ألحان زكي ناصيف وكلماته "ما أهولى بدالك يا هنا وما ريد لك الا الهنا"، و"بقطفلك وردة حمرا يا أهلا وسهلا بهالعين"، وأحيا حفلات في بيت الدين، كما جال في أفريقيا وأميركا، لكنه لم يلمع إلا مع الأخوين رحباني، وعندما سألته مجلة "الشبكة" العام 1965 ان كان مِلكاً لهذا الثنائي الاستثنائي، أجاب: "مع احترامي لكافة الزملاء، أفخر جدا بالتعاون مع الأخوين رحباني، فقد استطاعا أن يفهماني أكثر من سواهما. ومنذ عشر سنوات حتى الآن وأنا أتعاون معهما ومع فيلمون وهبي، فإذا بنتيجة هذا التعاون مثمرة جدا، وناجحة، وهذا النجاح أدّى إلى الاستمرار، ولا أعتبر في القضية ملكية، بل فيها تعاون وإلى أقصى حدود". استمر هذا التعاون المثمر بعد "هالة والملك"، وظهر نصري في كل المسرحيات والمهرجانات التي أحياها الأخوان رحباني، من "الشخص" إلى "ميس الريم"، مرورا بـ"جبال الصوان"، "يعيش يعيش"، "صح النوم"، "ناس من ورق"، "ناطورة المفاتيح"، "المحطة" و"لولو"، كما شارك في الأفلام السينمائية الثلاث التي قامت ببطولتها فيروز. قيل في نهاية السبعينيات أن الأخوين رحباني لم يعطياه الاهتمام الذي يستحقّه، فردّ موضحا: "انهما، أحيانا، لا يسندان إليّ الدور الذي يناسبني ويناسب تاريخي الطويل معهما، ومع ذلك كنت أرضى لمحبّتي بالمسرح الغنائي وبالسيدة فيروز وبجمهوري، وبالمستوى الجميل الذي كان يلازم أعمالهما الفنية والمسرحية. وكنت أحب أن تنجح المسرحية قبل أن أنجح أنا". طوال هذه المسيرة، ظلّ نصري يعمل في تجارة الزيت والزيتون التي ورثها عن أبيه في قريته جون، ونسج الأخوان رحباني له من وحي هذا العمل أهزوجة غناها في "ناس من ورق" باتت اليوم اشبة ببطاقة تعريفية به: "جون، جون بلدي جون، جون بتعطيك زيت وزيتون، الله عالزيت والزيتون، هالله هالله يا جون، بلد الحبايب هالله يا جون، وأنا مسوكر نايب، ربينا بفياتك، قطفنا زيتوناتك، وهلق بدي إترشح وترشيحي مضمون".   فيديو يحتوي اغلب اغاني المرحوم نصري مع مجموعة كبيرة نادرة لصوره https://www.youtube.com/watch?v=biHrxifoL6Y almodon]]> 85778 جديد فيروز بين “حرّاس الأيقونة” وذكوريي زياد الرحباني http://www.souriyati.com/2017/09/16/85739.html Sat, 16 Sep 2017 09:14:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/16/85739.html في الحادي والعشرين من شهر سبتمبر الحالي تصدر أسطوانة فيروز الجديدة بعنوان ”ببالي“. أثار هذا العمل ومنذ الإعلان عنه أزمة أعادت طرح أسئلة قديمة حول مدى تمسك فيروز بزمام مسيرتها ،وتأثير ولديها زياد وريما بقراراتها الفنية، إضافة لانقسام الرأي العام بين متحسرين على ماضي تعاون زياد الرحباني وفيروز، وبين مدافعين شرسين عن ”حاملة الشعلة“ ريما الرحباني. هذه الأسطوانة هي أحدث مجموعة أغانٍ لفيروز بعد أسطوانة ”إيه في أمل“، وأول إنتاجات ريما الرحباني التي عرفها الجمهور كمديرة أعمال ومخرجة حفلات فيروز المصورة منذ التسعينيات. يحمل العمل إمضاء إبنة فيروز وعاصي الرحباني معدةً ومترجمةً لكلمات الأغاني ومنتجةً للأسطوانة التي تحتوي 10 أغنيات مترجمة للمحكية اللبنانية، تسجلها فيروز بصوتها بعد أن غناها آخرون بلغات أخرى, أمثال فرانك سيناترا، باربرا سترايسند، جون لينون، وغيرهم. "شغلة لذيذة" تصبح أسطوانة بعد 12 سنة تشيد قائمة الأغاني وأسماء المساهمين في إنتاجها بأصل هذه الأسطوانة العائد لشباط 2005، أي عندما أحيت فيروز حفلتين في مدينة مونتريال الكندية وأصدرت أسطوانة اقتصر بيعها على جمهور هاتين الحفلتين. حملت الأسطوانة أغنية منفردة جديدة بصوت فيروز اسمها "بيتي الصغير بكندا" وهي "Ma cabane au Canada" بتعريب ريما الرحباني، سجلتها فيروز في مونتريال بإدارة مايسترو وموسيقيين من الأوركسترا المرافقة لها في الحفلتين الكنديتين. سنة 2008، صرحت ريما الرحباني بأن عملية إنتاج هذه الأغنية أخذت يوماً واحداً فقط، تقول: "كتبت هذه الأغنية في ظروف غامضة جداً، (تضحك): ”إنو هلق بدنا نعمل هاي، خلص بدها تحضر هاي“. كنا بالغربة وأنا أصلاً لم أكن أعرف الأغنية، طلعتها عن الإنترنت… كانت كثير لذيذة الشغلة كيف صارت… بنهار واحد فقط عملناها". هذه الأغنية حلت في خاتمة أسطوانة "ببالي". إذن، فمشروع هذه الأسطوانة الذي رأى بدايته في كندا قبل 12 سنة تبلور اليوم بعد القطيعة التي حلت بين زياد الرحباني وفيروز. لأول مرة منذ عام 1995 تكسر فيروز حصرية تعاونها الموسيقي مع زياد الرحباني وتطل بعمل جديد مثقل بالتساؤلات. ربما كانت عملية إنتاج "بيتي الصغير بكندا" بالفعل "شغلة لذيذة" كما قالت ريما، لكن القلق حقيقي من أن تكون أسطوانة "ببالي" قد أنتجت بالحرص نفسه  و"الظروف الغامضة" نفسها التي صاحبت إنتاج أولى أغنيات هذا الألبوم، ناهيك بالترجمة التي صيرت الكلمات الأصلية طفولية ركيكة. لحظة ريما الرحباني أو "البلاغ رقم واحد" إن مقاطع الفيديو التشويقية التي رفعتها ريما الرحباني على صفحتها الخاصة على فيسبوك قبيل الإعلان عن أسطوانة فيروز الجديدة يجب ألا تمر أمام الأبصار والأسماع مرور الكرام، لأنها تحمل دلالات لا يستهان بها. فهذه المقاطع - على الرغم من تدني جودتها وتشويهها بالختم أو "الووترمارك" القبيح الذي يتوسط كافة مقاطع الفيديو التي ترفعها ريما على الإنترنت "حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية" - لا توصف بأقل من السوريالية لسببين. أولاً: رفع ريما الرحباني لهذه المقاطع المصورة على صفحتها الشخصية على فيسبوك هو دليل آخر على سعيها للتأكيد أن كل ما يخص فيروز يجب أن يصدر منها هي فقط حتى ولو بصفتها الشخصية كابنة، في خلط معتاد - ربما مقصود هذه المرة - بين الشخصي والمهني في علاقتها مع فيروز. ثانياً: ريما التي لم يتعود الجمهور على رؤيتها داخل نفس الإطار مع فيروز باستثناء بضعة مقاطع فيديو وصور من التدريبات للحفلات، لم تعد مجرد موثقة للعمل هذه المرة بل "مؤلفته" ومنتجته. اليوم، وبعد أن ثبتت القطيعة بين فيروز وزياد الرحباني - الذي ربما نسي أن يذكر نبوخذ نصر وهولاكو ضمن قائمة الطغاة الذين ادعى أن فيروز معجبة بهم - كان لا بد من إيجاد من يسد الفراغ. في رابع فيديو تشويقي، تظهر ريما داخل الاستوديو بجانب فيروز وهي تعطيها التوجيهات خلال عملية التسجيل. ظهور ريما الرحباني في هذا الفيديو يشبه بشكل كوميدي - سوداوي ظهور أحد قادة الجيش وهو يتلو "البلاغ رقم واحد" على شاشات التلفزيون لإعلان حكم عسكري وانقلاب على ما يسمى "الشرعية". في الماضي غير البعيد كان زياد الرحباني الشخص الوحيد الذي بالإمكان مشاهدته بجانب فيروز داخل استوديو تسجيل، أما اليوم وقد قطعت السبل لأي صلح بينه وبين فيروز وريما، فقد حلت الأخيرة محله في مقطع الفيديو المذكور، وكأنها تقول بوضوح شديد: لا شرعية لزياد الرحباني بعد اليوم، ولا مكان له بجانب فيروز… حتى في الاستوديو! النجدة، إنهم يقامرون بالأسطورة في الحادي والعشرين من شهر حزيران الماضي صدرت أول أغنية منفردة من أسطوانة "ببالي" بعنوان "لمين". تبعت صدور الأغنية حرب "إعلامية" عنيفة تشبه جميع الحملات التي رافقت صدور كل عمل لفيروز منذ انفصالها عن الأخوين رحباني في 1979. "نيرون مات، ولم تمت روما"، مات الأخوان رحباني وأصدقاؤهم في "الصحافة الفنية" أمثال جورج إبراهيم الخوري، ومحمد بديع سربيه وحبيب مجاعص، لكن أبت أن تموت طرائقهم في النيل والتنكيل بفيروز لسبب أو دونما سبب. جاء الهجوم أشد ضراوة هذه المرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المضمون لم يتغير البتة. الكليشيهات ذاتها تلاحق فيروز كظلها كلما أطلت بعمل جديد من أيام "البوسطة" حتى اليوم: "أحدهم يحاول النيل من فيروز: مريمنا عذرائنا، قهوة صباحنا، عمود بعلبكنا، أرزة لبناننا، رمزنا أسطورتنا، وأياً كان ذاك، عليه أن يدفع الثمن!". ليس مستغرباً أن معظم من يكررون هذا النداء لا يعرفون من إنتاج فيروز سوى "الوطني" المغرق في الشوفينية، أو اليوطوبي المغرق في السذاجة (على نسق”كلوا تبولة، ادبكوا وغنوا عتابا وسيتوقف العنف وتحل كل النزاعات“). ذلك أن هؤلاء قد فاتهم أن التجديد صفة ملاصقة لفن فيروز منذ انطلاقتها في خمسينيات القرن الماضي، وبأن الروح الجديدة التي ظلت فيروز تبعثها في الأغنية العربية أكسبتها الكثير من العداوات والهجمات التدميرية، التي لو اختارت الرضوخ لها لالتزمت منزلها من عقود ولم تغنِ إطلاقاً. من جهة أخرى، على هؤلاء أن يعرفوا أخيراً أن فيروز هي الآمر الناهي وصاحبة القرار والكلمة الفصل في مسيرتها الفنية، على الأقل فيما يخص اختيارها للأغنيات. ربما يصعب على هذه الفكرة أن تتبلور في ذهن من ربط فيروز لعقود بصورة المرأة الخجول "الصامتة" الخاضعة لسلطة رجلين يتمتعان بقدر كبير من النفوذ والكاريزما. فيروز نفسها لم تنكر تحكم عاصي الرحباني الكلي في حياتها الفنية، إلا أن الأمور تبدلت منذ أن هجرت فيروز دولة الرحباني ومضت بطريقها تصنع لنفسها خطوطاً جديدة وشراكات موسيقية جديدة مع فيلمون وهبي، رياض السنباطي، زكي ناصيف، وزياد الرحباني. إلا أن الهجوم الأقبح جاء هذه المرة من مناصري زياد الرحباني الذكور(يين) ممن دبت بهم الحمية لاستبعاد "رفيقهم" من مشروع فيروز الجديد الذي تديره شقيقته الأقل شعبية وموهبة. كما المتوقع، جاءت تعليقات هؤلاء تنضح بذكورية ليست مستغربة من كثر في اليسار العربي، ترجمها وسم قوم شوف اختك شو عاملة يا زياد الذي انطلق على فيسبوك يذيل منشورات الغاضبين من "عملة" ريما الرحباني الأخيرة. أما وقد بلغت فيروز الـ83 ولا تزال تعمل بعطاء وشغف، فيحق لهذه المرأة أن تغني ما يحلو لها، حتى وإن قررت ذات يوم أن تغني بأعلى صوت "عالسكين يا بطيخ" ربما نسي مناصرو زياد أن هذا الأخير مشى بخطى واثقة نحو الاستبعاد الكلي من حياة فيروز بعد ”معمعته“ الإعلامية التدميرية التي ابتدأت بتصريحه الشهير عن فيروز وحسن نصرالله، ولم تنته عند تهديده لفيروز وريما الرحباني باللجوء للقضاء إن لم ينل حقوقه من مقاطع الفيديو التي تنشرها ريما على حسابي فيروز الرسميين على فيسبوك ويوتيوب، في استعراض مكرور للعضلات القانونية، الذي يبدو أن معظم أبناء عاصي ومنصور الرحباني قد امتهنوه، أولاً ضد فيروز وثانياً ضد بعضهم البعض. يجب أيضاً التذكير بأن المقارنة بين إنتاج زياد وريما الرحباني أشبه بالمقارنة بين "مديح الظل العالي" و"بيسي بيسي نو"، لذلك فيجب تجنبها لما تحمله من ظلم لطرفي المعادلة وخيبة أمل لمن يقوم بهكذا مقارنة. صدرت إلى اليوم 4 أغنيات منفردة من أسطوانة "ببالي" تتفاوت في جودة الكلمات والتوزيع، استقبلها معظم الجمهور تارة بحنق وتارة بفتور، إلا أن الحقيقة الساطعة ههنا هي صوت فيروز الذي انساب من هذه الأغنيات عذباً معتّقاً لم تزده السنون إلا سحراً. لكن من يدري، ربما تحمل الأسطوانة حين صدورها بعضاً من المفاجآت السارة الكفيلة بإرضاء طرفي الجمهور ومن لم يستطع التماهي في أي من الفريقين. ”اسمعوها مرتين بتصيروا تحبوها“، هكذا ردت فيروز على منتقدي جديدها مع زياد الرحباني سنة 1987 (فيروز في أميركا، مجلة الحوادث، 1987/5/22). نعم، فلنعطِ هذا العمل فرصة، فإن لم يكن ضمن المستوى فإرث فيروز الفني باقٍ، نستمع له دون ملل. أما وقد بلغت فيروز الثالثة والثمانين ولا تزال تعمل بعطاء وشغف، فيحق لهذه المرأة أن تغني ما يحلو لها، حتى وإن قررت ذات يوم أن تغني بأعلى صوت "عالسكين يا بطيخ"! المصدر: رصيف 22]]> في الحادي والعشرين من شهر سبتمبر الحالي تصدر أسطوانة فيروز الجديدة بعنوان ”ببالي“. أثار هذا العمل ومنذ الإعلان عنه أزمة أعادت طرح أسئلة قديمة حول مدى تمسك فيروز بزمام مسيرتها ،وتأثير ولديها زياد وريما بقراراتها الفنية، إضافة لانقسام الرأي العام بين متحسرين على ماضي تعاون زياد الرحباني وفيروز، وبين مدافعين شرسين عن ”حاملة الشعلة“ ريما الرحباني. هذه الأسطوانة هي أحدث مجموعة أغانٍ لفيروز بعد أسطوانة ”إيه في أمل“، وأول إنتاجات ريما الرحباني التي عرفها الجمهور كمديرة أعمال ومخرجة حفلات فيروز المصورة منذ التسعينيات. يحمل العمل إمضاء إبنة فيروز وعاصي الرحباني معدةً ومترجمةً لكلمات الأغاني ومنتجةً للأسطوانة التي تحتوي 10 أغنيات مترجمة للمحكية اللبنانية، تسجلها فيروز بصوتها بعد أن غناها آخرون بلغات أخرى, أمثال فرانك سيناترا، باربرا سترايسند، جون لينون، وغيرهم. "شغلة لذيذة" تصبح أسطوانة بعد 12 سنة تشيد قائمة الأغاني وأسماء المساهمين في إنتاجها بأصل هذه الأسطوانة العائد لشباط 2005، أي عندما أحيت فيروز حفلتين في مدينة مونتريال الكندية وأصدرت أسطوانة اقتصر بيعها على جمهور هاتين الحفلتين. حملت الأسطوانة أغنية منفردة جديدة بصوت فيروز اسمها "بيتي الصغير بكندا" وهي "Ma cabane au Canada" بتعريب ريما الرحباني، سجلتها فيروز في مونتريال بإدارة مايسترو وموسيقيين من الأوركسترا المرافقة لها في الحفلتين الكنديتين. سنة 2008، صرحت ريما الرحباني بأن عملية إنتاج هذه الأغنية أخذت يوماً واحداً فقط، تقول: "كتبت هذه الأغنية في ظروف غامضة جداً، (تضحك): ”إنو هلق بدنا نعمل هاي، خلص بدها تحضر هاي“. كنا بالغربة وأنا أصلاً لم أكن أعرف الأغنية، طلعتها عن الإنترنت… كانت كثير لذيذة الشغلة كيف صارت… بنهار واحد فقط عملناها". هذه الأغنية حلت في خاتمة أسطوانة "ببالي". إذن، فمشروع هذه الأسطوانة الذي رأى بدايته في كندا قبل 12 سنة تبلور اليوم بعد القطيعة التي حلت بين زياد الرحباني وفيروز. لأول مرة منذ عام 1995 تكسر فيروز حصرية تعاونها الموسيقي مع زياد الرحباني وتطل بعمل جديد مثقل بالتساؤلات. ربما كانت عملية إنتاج "بيتي الصغير بكندا" بالفعل "شغلة لذيذة" كما قالت ريما، لكن القلق حقيقي من أن تكون أسطوانة "ببالي" قد أنتجت بالحرص نفسه  و"الظروف الغامضة" نفسها التي صاحبت إنتاج أولى أغنيات هذا الألبوم، ناهيك بالترجمة التي صيرت الكلمات الأصلية طفولية ركيكة. لحظة ريما الرحباني أو "البلاغ رقم واحد" إن مقاطع الفيديو التشويقية التي رفعتها ريما الرحباني على صفحتها الخاصة على فيسبوك قبيل الإعلان عن أسطوانة فيروز الجديدة يجب ألا تمر أمام الأبصار والأسماع مرور الكرام، لأنها تحمل دلالات لا يستهان بها. فهذه المقاطع - على الرغم من تدني جودتها وتشويهها بالختم أو "الووترمارك" القبيح الذي يتوسط كافة مقاطع الفيديو التي ترفعها ريما على الإنترنت "حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية" - لا توصف بأقل من السوريالية لسببين. أولاً: رفع ريما الرحباني لهذه المقاطع المصورة على صفحتها الشخصية على فيسبوك هو دليل آخر على سعيها للتأكيد أن كل ما يخص فيروز يجب أن يصدر منها هي فقط حتى ولو بصفتها الشخصية كابنة، في خلط معتاد - ربما مقصود هذه المرة - بين الشخصي والمهني في علاقتها مع فيروز. ثانياً: ريما التي لم يتعود الجمهور على رؤيتها داخل نفس الإطار مع فيروز باستثناء بضعة مقاطع فيديو وصور من التدريبات للحفلات، لم تعد مجرد موثقة للعمل هذه المرة بل "مؤلفته" ومنتجته. اليوم، وبعد أن ثبتت القطيعة بين فيروز وزياد الرحباني - الذي ربما نسي أن يذكر نبوخذ نصر وهولاكو ضمن قائمة الطغاة الذين ادعى أن فيروز معجبة بهم - كان لا بد من إيجاد من يسد الفراغ. في رابع فيديو تشويقي، تظهر ريما داخل الاستوديو بجانب فيروز وهي تعطيها التوجيهات خلال عملية التسجيل. ظهور ريما الرحباني في هذا الفيديو يشبه بشكل كوميدي - سوداوي ظهور أحد قادة الجيش وهو يتلو "البلاغ رقم واحد" على شاشات التلفزيون لإعلان حكم عسكري وانقلاب على ما يسمى "الشرعية". في الماضي غير البعيد كان زياد الرحباني الشخص الوحيد الذي بالإمكان مشاهدته بجانب فيروز داخل استوديو تسجيل، أما اليوم وقد قطعت السبل لأي صلح بينه وبين فيروز وريما، فقد حلت الأخيرة محله في مقطع الفيديو المذكور، وكأنها تقول بوضوح شديد: لا شرعية لزياد الرحباني بعد اليوم، ولا مكان له بجانب فيروز… حتى في الاستوديو! النجدة، إنهم يقامرون بالأسطورة في الحادي والعشرين من شهر حزيران الماضي صدرت أول أغنية منفردة من أسطوانة "ببالي" بعنوان "لمين". تبعت صدور الأغنية حرب "إعلامية" عنيفة تشبه جميع الحملات التي رافقت صدور كل عمل لفيروز منذ انفصالها عن الأخوين رحباني في 1979. "نيرون مات، ولم تمت روما"، مات الأخوان رحباني وأصدقاؤهم في "الصحافة الفنية" أمثال جورج إبراهيم الخوري، ومحمد بديع سربيه وحبيب مجاعص، لكن أبت أن تموت طرائقهم في النيل والتنكيل بفيروز لسبب أو دونما سبب. جاء الهجوم أشد ضراوة هذه المرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المضمون لم يتغير البتة. الكليشيهات ذاتها تلاحق فيروز كظلها كلما أطلت بعمل جديد من أيام "البوسطة" حتى اليوم: "أحدهم يحاول النيل من فيروز: مريمنا عذرائنا، قهوة صباحنا، عمود بعلبكنا، أرزة لبناننا، رمزنا أسطورتنا، وأياً كان ذاك، عليه أن يدفع الثمن!". ليس مستغرباً أن معظم من يكررون هذا النداء لا يعرفون من إنتاج فيروز سوى "الوطني" المغرق في الشوفينية، أو اليوطوبي المغرق في السذاجة (على نسق”كلوا تبولة، ادبكوا وغنوا عتابا وسيتوقف العنف وتحل كل النزاعات“). ذلك أن هؤلاء قد فاتهم أن التجديد صفة ملاصقة لفن فيروز منذ انطلاقتها في خمسينيات القرن الماضي، وبأن الروح الجديدة التي ظلت فيروز تبعثها في الأغنية العربية أكسبتها الكثير من العداوات والهجمات التدميرية، التي لو اختارت الرضوخ لها لالتزمت منزلها من عقود ولم تغنِ إطلاقاً. من جهة أخرى، على هؤلاء أن يعرفوا أخيراً أن فيروز هي الآمر الناهي وصاحبة القرار والكلمة الفصل في مسيرتها الفنية، على الأقل فيما يخص اختيارها للأغنيات. ربما يصعب على هذه الفكرة أن تتبلور في ذهن من ربط فيروز لعقود بصورة المرأة الخجول "الصامتة" الخاضعة لسلطة رجلين يتمتعان بقدر كبير من النفوذ والكاريزما. فيروز نفسها لم تنكر تحكم عاصي الرحباني الكلي في حياتها الفنية، إلا أن الأمور تبدلت منذ أن هجرت فيروز دولة الرحباني ومضت بطريقها تصنع لنفسها خطوطاً جديدة وشراكات موسيقية جديدة مع فيلمون وهبي، رياض السنباطي، زكي ناصيف، وزياد الرحباني. إلا أن الهجوم الأقبح جاء هذه المرة من مناصري زياد الرحباني الذكور(يين) ممن دبت بهم الحمية لاستبعاد "رفيقهم" من مشروع فيروز الجديد الذي تديره شقيقته الأقل شعبية وموهبة. كما المتوقع، جاءت تعليقات هؤلاء تنضح بذكورية ليست مستغربة من كثر في اليسار العربي، ترجمها وسم قوم شوف اختك شو عاملة يا زياد الذي انطلق على فيسبوك يذيل منشورات الغاضبين من "عملة" ريما الرحباني الأخيرة. أما وقد بلغت فيروز الـ83 ولا تزال تعمل بعطاء وشغف، فيحق لهذه المرأة أن تغني ما يحلو لها، حتى وإن قررت ذات يوم أن تغني بأعلى صوت "عالسكين يا بطيخ" ربما نسي مناصرو زياد أن هذا الأخير مشى بخطى واثقة نحو الاستبعاد الكلي من حياة فيروز بعد ”معمعته“ الإعلامية التدميرية التي ابتدأت بتصريحه الشهير عن فيروز وحسن نصرالله، ولم تنته عند تهديده لفيروز وريما الرحباني باللجوء للقضاء إن لم ينل حقوقه من مقاطع الفيديو التي تنشرها ريما على حسابي فيروز الرسميين على فيسبوك ويوتيوب، في استعراض مكرور للعضلات القانونية، الذي يبدو أن معظم أبناء عاصي ومنصور الرحباني قد امتهنوه، أولاً ضد فيروز وثانياً ضد بعضهم البعض. يجب أيضاً التذكير بأن المقارنة بين إنتاج زياد وريما الرحباني أشبه بالمقارنة بين "مديح الظل العالي" و"بيسي بيسي نو"، لذلك فيجب تجنبها لما تحمله من ظلم لطرفي المعادلة وخيبة أمل لمن يقوم بهكذا مقارنة. صدرت إلى اليوم 4 أغنيات منفردة من أسطوانة "ببالي" تتفاوت في جودة الكلمات والتوزيع، استقبلها معظم الجمهور تارة بحنق وتارة بفتور، إلا أن الحقيقة الساطعة ههنا هي صوت فيروز الذي انساب من هذه الأغنيات عذباً معتّقاً لم تزده السنون إلا سحراً. لكن من يدري، ربما تحمل الأسطوانة حين صدورها بعضاً من المفاجآت السارة الكفيلة بإرضاء طرفي الجمهور ومن لم يستطع التماهي في أي من الفريقين. ”اسمعوها مرتين بتصيروا تحبوها“، هكذا ردت فيروز على منتقدي جديدها مع زياد الرحباني سنة 1987 (فيروز في أميركا، مجلة الحوادث، 1987/5/22). نعم، فلنعطِ هذا العمل فرصة، فإن لم يكن ضمن المستوى فإرث فيروز الفني باقٍ، نستمع له دون ملل. أما وقد بلغت فيروز الثالثة والثمانين ولا تزال تعمل بعطاء وشغف، فيحق لهذه المرأة أن تغني ما يحلو لها، حتى وإن قررت ذات يوم أن تغني بأعلى صوت "عالسكين يا بطيخ"! المصدر: رصيف 22]]> 85739 بعد الكثير من الشائعات.. دريد لحام بالعلامة الزرقاء رسمياً من خلال موقع “فيسبوك” http://www.souriyati.com/2017/09/10/85398.html Sun, 10 Sep 2017 10:00:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/10/85398.html أعلن النجم السوري دريد لحام دخوله رسمياً عالم التواصل المباشر مع جمهوره من خلال موقع "فيسبوك"، حيث أطلق صفحة رسمية مثبتة بالإشارة الزرقاء بالتعاون مع شركة متخصصة لإدارة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي قامت بالتعاون مع إدارة "فيسبوك" بحذف حساباته المزيفة ونقل معجبيها للصفحة الرسمية والتي تخطت النصف مليون متابع خلال أيام قليلة . يشار إلى ان هناك العديد من الصفحات التي كانت تنتحل إسم دريد لحام على "فيسبوك"، الا انها ألغيت مع إطلاق حسابه الرسمي، بينما تتواجد صفحات أخرى على "تويتر" تضم عشرات آلاف المتابعين، أكد دريد لحام في حديث لـ "سيدتي نت" إنها صفحات مزورة ولا تمت له بصلة . وكان دريد لحام قد أطلق قبل فترة قناة خاصة به على "يوتيوب ". ]]> أعلن النجم السوري دريد لحام دخوله رسمياً عالم التواصل المباشر مع جمهوره من خلال موقع "فيسبوك"، حيث أطلق صفحة رسمية مثبتة بالإشارة الزرقاء بالتعاون مع شركة متخصصة لإدارة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي قامت بالتعاون مع إدارة "فيسبوك" بحذف حساباته المزيفة ونقل معجبيها للصفحة الرسمية والتي تخطت النصف مليون متابع خلال أيام قليلة . يشار إلى ان هناك العديد من الصفحات التي كانت تنتحل إسم دريد لحام على "فيسبوك"، الا انها ألغيت مع إطلاق حسابه الرسمي، بينما تتواجد صفحات أخرى على "تويتر" تضم عشرات آلاف المتابعين، أكد دريد لحام في حديث لـ "سيدتي نت" إنها صفحات مزورة ولا تمت له بصلة . وكان دريد لحام قد أطلق قبل فترة قناة خاصة به على "يوتيوب ". ]]> 85398 أمل حجازي من البدايات وحتى الإعتزال http://www.souriyati.com/2017/09/05/85175.html Tue, 05 Sep 2017 20:38:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/05/85175.html عاشت الفنانة أمل حجازي حياة فنية مثمرة ومزدهرة في بدايتها، وهي تعتبر من بين نجمات الصف الأول، رغم العثرات التي رافقت مسيرتها الفنية، في السنوات الأخيرة. أمل حجازي كانت تقول عند زواجها من رجل الأعمال اللبناني محمد البسام، وبعد إنجابها لأول أولادها كريم، إنها تريد أن تخصص وقتها لزوجها وعائلتها، عندما كانت تُسأل عن سبب إبتعادها عن الساحة الفنية. ولكن غياب أمل طال قبل أن تعلن أنها حامل وتنجب إبنتها لارين، وكانت تقول أن الأولوية عندها هي لبيتها وعائلتها، وتوضح أن الفن هو مجرد هواية لها وأنها سوف تعود بعد أن يكبر أولادها قليلاً. لكن أمل ما لبث أن أطلت فجأة لكي تتحدث عن مشاكلها مع شركة "روتانا" وأنها قامت بمقاضاتها لأنها لم تدفع لها بدل أتعابها، مؤكدة أن هذه المشاكل هي السبب في إبتعادها عن الفن. أمل حجازي التي تنافست مع إليسا لسنوات طويلة على المرتبة الفنية الأولى، تخرجت من برنامج " كأس النجوم". أول ألبوماتها كان بعنوان "آخر غرام" عام 2001 ومن بعده أصدرت ألبوم "زمان" الذي ضم الديو الشهير الذي قدمته مع الشاب فوديل بعنوان "عينك"، وفي العام 2004 طرحت ألبوم "بتدور على قلبي" وبعد عامين ألبوم "بياع الورد"، الذي اتهمت بعد تصوير الأغنية التي تحمل عنوانه أنها تروج للشذوذ بسبب إرتدائها من دون أن تدري سترة خاصة بالشاذين إختارها لها المخرج الراحل يحيى سعادة، لتقدم من بعدها على التوالي "خالة يا خالة" و"كيف القمر" عاميّ 2006 و2007. وكان آخر ألبوماتها بعنوان "ويلك من الله" عام 2010 مع شركة "روتانا" التي ما لبثت تركتها، لتصدر من بعده أغنيتين "سنغل" هما "كذبة كبيرة" و"ده حبيبي" من إنتاج "لايف ستايل ستديوز". قبل زواجها من زوجها الحالي من رجل الأعمال محمد البسام، إرتبطت أمل بقصة حب مع شربل ضومط وهو أحد مدراء قسم إدارة اعمال الفنانين في "روتانا"، ولكن هذه العلاقة لم تتكلل بالزواج لأن والدتها لم تكن راضية عن هذا الزواج بسبب إختلاف ديانتها مع ضومط، إلى أن أعلنت عن قصة حب جديدة تربطها بمحمد البسام، وهو تاجر مجوهرات تعرفت عليها بالصدفة، فأعجب بها وتقدم لطلب يدها من أسرتها وهي وافقت، وانجبت منه ولدين هما: كريم ولارين. في العام 2009 وبعد ولادة إبنها كريم إفتتحت امل حجازي مطعماً في منطقة الصيفي في بيروت وما لبثت أن اقفلته بعد عام واحد. لم يتدخل محمد البسام في حياة أمل الفنية، بل دعمها ووقف إلى جانبها، وهي تسكن معه في منطقة الحازمية في جبل لبنان. لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن" بيروت- سيدتي نت المصدر: سيدتي]]> عاشت الفنانة أمل حجازي حياة فنية مثمرة ومزدهرة في بدايتها، وهي تعتبر من بين نجمات الصف الأول، رغم العثرات التي رافقت مسيرتها الفنية، في السنوات الأخيرة. أمل حجازي كانت تقول عند زواجها من رجل الأعمال اللبناني محمد البسام، وبعد إنجابها لأول أولادها كريم، إنها تريد أن تخصص وقتها لزوجها وعائلتها، عندما كانت تُسأل عن سبب إبتعادها عن الساحة الفنية. ولكن غياب أمل طال قبل أن تعلن أنها حامل وتنجب إبنتها لارين، وكانت تقول أن الأولوية عندها هي لبيتها وعائلتها، وتوضح أن الفن هو مجرد هواية لها وأنها سوف تعود بعد أن يكبر أولادها قليلاً. لكن أمل ما لبث أن أطلت فجأة لكي تتحدث عن مشاكلها مع شركة "روتانا" وأنها قامت بمقاضاتها لأنها لم تدفع لها بدل أتعابها، مؤكدة أن هذه المشاكل هي السبب في إبتعادها عن الفن. أمل حجازي التي تنافست مع إليسا لسنوات طويلة على المرتبة الفنية الأولى، تخرجت من برنامج " كأس النجوم". أول ألبوماتها كان بعنوان "آخر غرام" عام 2001 ومن بعده أصدرت ألبوم "زمان" الذي ضم الديو الشهير الذي قدمته مع الشاب فوديل بعنوان "عينك"، وفي العام 2004 طرحت ألبوم "بتدور على قلبي" وبعد عامين ألبوم "بياع الورد"، الذي اتهمت بعد تصوير الأغنية التي تحمل عنوانه أنها تروج للشذوذ بسبب إرتدائها من دون أن تدري سترة خاصة بالشاذين إختارها لها المخرج الراحل يحيى سعادة، لتقدم من بعدها على التوالي "خالة يا خالة" و"كيف القمر" عاميّ 2006 و2007. وكان آخر ألبوماتها بعنوان "ويلك من الله" عام 2010 مع شركة "روتانا" التي ما لبثت تركتها، لتصدر من بعده أغنيتين "سنغل" هما "كذبة كبيرة" و"ده حبيبي" من إنتاج "لايف ستايل ستديوز". قبل زواجها من زوجها الحالي من رجل الأعمال محمد البسام، إرتبطت أمل بقصة حب مع شربل ضومط وهو أحد مدراء قسم إدارة اعمال الفنانين في "روتانا"، ولكن هذه العلاقة لم تتكلل بالزواج لأن والدتها لم تكن راضية عن هذا الزواج بسبب إختلاف ديانتها مع ضومط، إلى أن أعلنت عن قصة حب جديدة تربطها بمحمد البسام، وهو تاجر مجوهرات تعرفت عليها بالصدفة، فأعجب بها وتقدم لطلب يدها من أسرتها وهي وافقت، وانجبت منه ولدين هما: كريم ولارين. في العام 2009 وبعد ولادة إبنها كريم إفتتحت امل حجازي مطعماً في منطقة الصيفي في بيروت وما لبثت أن اقفلته بعد عام واحد. لم يتدخل محمد البسام في حياة أمل الفنية، بل دعمها ووقف إلى جانبها، وهي تسكن معه في منطقة الحازمية في جبل لبنان. لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن" بيروت- سيدتي نت المصدر: سيدتي]]> 85175 أمل حجازي ترتدي الحجاب وتعتزل الفن.. ! http://www.souriyati.com/2017/09/04/85098.html Mon, 04 Sep 2017 19:08:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/09/04/85098.html في تصريح صدم محبيها ومتابعيها، أعلنت الفنانة أمل حجازي إعتزالها الفن نهائياً، وارتداءها الحجاب. وقالت حجازي في منشور عبر حسابها على الفيس بوك: "واخيرا يا رب استجبت لدعواتي يا ارحم الراحمين ...منذ سنوات وانا داخلي يتألم بين الفن الذي كنت اعشقه ولم اكن امتهنه كمهنة بل كان هواية وبين الدين على الرغم من انني كنت قريبة داخليا من الله عز وجل ولكن بيني وبين نفسي كنت اعيش هذا الصراع وكنت اطلب من الله دائما الهداية الكاملة ،انني لا انتقص من مهنة الفن او الفنانين فهناك طبعا الفن المحترم وفنانين محترمين كثر ولكني اتكلم عن ذاتي انني الآن اشعر انني في عالم آخر وسعيدة كل السعادة به وسيكون لي بإذن الله اطلالات قريبة بشكل آخر اردت اليوم ان اعلن اعتزالي هذا النوع من الغناء وارتداء الحجاب شكرا لكل شخص كان يحب فني والذي يحبني حقآ هو من يتمنى لي السعادة الداخلية التي وصلت اليها الآن ليست كأي سعادة مررت بها من قبل جعلني الله انا وانتم من اهل الجنة وهداني وهداكم جميعا لحب الخير وطريق النور كان هذا القرار في يوم عرفة الحمدلله على هذه النعمة". حجازي شاركت في العام 1998 ببرنامج كأس النجوم، وأطلقت أول ألبوماتها "آخر غرام" سنة 2001. عام 2008 أصدرت أمل ألبوم " كيف القمر" ، وتزوجت من رجل الأعمال اللبناني محمد البسام، فابتعدت عن الأضواء لفترة. ومنذ حوالي عامين، أصيبت أمل حجازي بأزمية صحية أبعدتها عن الفن أكثر. وقبل أيام إنتشرت الكثير من الشائعات التي تفيد عن حجاب أمل، الا أنها رفضت الرد حينها، لتفاجئ جمهورها بهذا التصريح. يشار الى أن حجازي فقدت والدها وهي بعمر عشر سنوات، وتُركت في عناية أمها ناديا، التي تنبّهت لموهبتها في الغناء واهتمامها الكبير بالموسيقى وقدّمت لها الدعم المطلوب. المصدر: سيدتي]]> في تصريح صدم محبيها ومتابعيها، أعلنت الفنانة أمل حجازي إعتزالها الفن نهائياً، وارتداءها الحجاب. وقالت حجازي في منشور عبر حسابها على الفيس بوك: "واخيرا يا رب استجبت لدعواتي يا ارحم الراحمين ...منذ سنوات وانا داخلي يتألم بين الفن الذي كنت اعشقه ولم اكن امتهنه كمهنة بل كان هواية وبين الدين على الرغم من انني كنت قريبة داخليا من الله عز وجل ولكن بيني وبين نفسي كنت اعيش هذا الصراع وكنت اطلب من الله دائما الهداية الكاملة ،انني لا انتقص من مهنة الفن او الفنانين فهناك طبعا الفن المحترم وفنانين محترمين كثر ولكني اتكلم عن ذاتي انني الآن اشعر انني في عالم آخر وسعيدة كل السعادة به وسيكون لي بإذن الله اطلالات قريبة بشكل آخر اردت اليوم ان اعلن اعتزالي هذا النوع من الغناء وارتداء الحجاب شكرا لكل شخص كان يحب فني والذي يحبني حقآ هو من يتمنى لي السعادة الداخلية التي وصلت اليها الآن ليست كأي سعادة مررت بها من قبل جعلني الله انا وانتم من اهل الجنة وهداني وهداكم جميعا لحب الخير وطريق النور كان هذا القرار في يوم عرفة الحمدلله على هذه النعمة". حجازي شاركت في العام 1998 ببرنامج كأس النجوم، وأطلقت أول ألبوماتها "آخر غرام" سنة 2001. عام 2008 أصدرت أمل ألبوم " كيف القمر" ، وتزوجت من رجل الأعمال اللبناني محمد البسام، فابتعدت عن الأضواء لفترة. ومنذ حوالي عامين، أصيبت أمل حجازي بأزمية صحية أبعدتها عن الفن أكثر. وقبل أيام إنتشرت الكثير من الشائعات التي تفيد عن حجاب أمل، الا أنها رفضت الرد حينها، لتفاجئ جمهورها بهذا التصريح. يشار الى أن حجازي فقدت والدها وهي بعمر عشر سنوات، وتُركت في عناية أمها ناديا، التي تنبّهت لموهبتها في الغناء واهتمامها الكبير بالموسيقى وقدّمت لها الدعم المطلوب. المصدر: سيدتي]]> 85098