فيسبوكيات – سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Tue, 28 Mar 2017 21:12:36 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.7.3 87044678 بوتين يقلد الأسد ويدعي بأن مظاهرات موسكو مؤامرة من الخارج http://www.souriyati.com/2017/03/27/74128.html Mon, 27 Mar 2017 10:52:36 +0000 http://www.souriyati.com/?p=74128
هاااام وعاجل!!! في أول تعليق للكريملين على مظاهرات الأمس: "لدينا معلومات مؤكدة تفيد بأن الجهة المنظمة للمظاهرات في موسكو وعدت المشاركين فيها ـ من غير البالغين ـ بأنهم سوف يحصلون على مبالغ نقدية في حال تعرضهم للاعتقال من قبل الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون". السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ـ دميتري بيسكوف. طبائع الاستبداد واحدة في كل زمان ومكان
]]>
هاااام وعاجل!!! في أول تعليق للكريملين على مظاهرات الأمس: "لدينا معلومات مؤكدة تفيد بأن الجهة المنظمة للمظاهرات في موسكو وعدت المشاركين فيها ـ من غير البالغين ـ بأنهم سوف يحصلون على مبالغ نقدية في حال تعرضهم للاعتقال من قبل الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون". السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ـ دميتري بيسكوف. طبائع الاستبداد واحدة في كل زمان ومكان
]]>
74128
مشاهد من يوم القيامة في الرقة بسبب اشاعات غبية http://www.souriyati.com/2017/03/27/74125.html Mon, 27 Mar 2017 10:40:39 +0000 http://www.souriyati.com/?p=74125 الرقة .. شارع الوادي ..القيامة الآن..!! "انضرب السد .. انهد السد .. اهربم.. سكرم محلاتكم وانهزمم .. جتكم المي .. أمريكا قصفت السد .." لم أملك وأنا أسمع تلك الصرخات الا ان أقف عاجزا مذهولا أمام هول المفاجئة .. يااااالله !!! هل وقعت الكارثة حقا ..؟!! لم تعد تحملني ساقاي، تجمد الدم في عروقي، بدأت أرتجف، لم أعد أعي ما يجري من حولي، و لم استفق الا على صوت "مرزوك" يصرخ فيا قائلا "يلااااا يا حمزة سكر المحل واطلع عالسريع .. دقايق وتصلنا المي" .. لا يمكن أن أصدق ما أسمع .. ولن أستطيع مهما أسعفتني الكلمات أن أصف ما رأيت .. كان المشهد جنونيا .. فوضى عااارمة تجتاح المدينة ..الناس تركض في كل اتجاه .. النساء تصرخ و تبكي .. السيارات تتسابق بسرعة جنونية .. لا تسمع الا أصوات العويل و الصراخ و الزمامير .. الهاتف ينخر رأسي بصوته .. أمي تصرخ على الهاتف :"وين نروح .. وين ننهزم؟؟!! .. حاولت ان أخفف عنها وأهدىء من روعها لكنها لم تسمع عادت تصرخ " وين ننهزم ؟!! قلت: اطلعم من البيت واهربم شمااال .. تسلقوا السواتر الترابية و اهربوا شمالا .. مرت نصف ساعة أوأكثر من الرعب بانتظار تلك الأمواج العاتية التي ستجهز على كل من بقي "حيا" في تلك المدينة المحاصرة اليائسة .. بدأ وسط المدينة يخلو من الناس رويدا رويدا .. عشرات الآلاف يتجهون شمالا هربا من الموت .. كانت طائرة حربية تحلق على ارتفاع منخفض .. لم تنجح محاولاتي اليائسة في تكذيب الخبر و طمأنة العوائل التي رأيتها في طريقي .. لا أحد يسمع .. الكل يصرخ و يتجه شمالا ولسان حاله يقول: "سآوي إلى جبل يعصمني".. شارع تل أبيض .. شارع 23شباط .. دوار النعيم .. الفردوس .. رأيت نساء وأطفالا يجلسون أمام بيوتهم يحملون خبزا وما تيسر من الطعام ..و سمعت نساء يبكين و يتكلمن بلهجات مختلفة من المناطق السورية كلها .. كان وقع الخبر أشد وطأة على اللاجئين .. كانوا عاجزين تماما .. لا يعرفون الى اين يذهبون .. في الحقيقة .. ليسوا هم فقط .. كنا جميعا كذلك .. كلنا سقطنا في الاختبار .. لم نستطع أن نفعل شيئا .. ربما ﻷننا لم نجرب -كسوريين- هذا النوع الجديد من الموت بعد .. لا يمكن أن أصف هذا الشعور .. خليط قاس من الخوف والعجز والخجل .. خجلت من نفسي ﻷنني لم أستطع أن أفعل شيئا .. كان التحدي كبير جدا .. أكبر منا جميعا .. في تلك اللحظات العصيبة تتلاطم في رأسك الأسئلة كأمواج الفرات الهادرة ..؟! هل سنموت جميعنا بلمح البصر وينتهي الأمر هكذا .. وبكل بساطة ..؟ هل غضب الفرات حقا هذه المرة..؟!! أم أنها القيامة قد قامت الآن .. هنا .. في الرقة ..!!!
حمزة الملا يارب ليس لأهلنا في الرقة غيرك يارب
]]>
الرقة .. شارع الوادي ..القيامة الآن..!! "انضرب السد .. انهد السد .. اهربم.. سكرم محلاتكم وانهزمم .. جتكم المي .. أمريكا قصفت السد .." لم أملك وأنا أسمع تلك الصرخات الا ان أقف عاجزا مذهولا أمام هول المفاجئة .. يااااالله !!! هل وقعت الكارثة حقا ..؟!! لم تعد تحملني ساقاي، تجمد الدم في عروقي، بدأت أرتجف، لم أعد أعي ما يجري من حولي، و لم استفق الا على صوت "مرزوك" يصرخ فيا قائلا "يلااااا يا حمزة سكر المحل واطلع عالسريع .. دقايق وتصلنا المي" .. لا يمكن أن أصدق ما أسمع .. ولن أستطيع مهما أسعفتني الكلمات أن أصف ما رأيت .. كان المشهد جنونيا .. فوضى عااارمة تجتاح المدينة ..الناس تركض في كل اتجاه .. النساء تصرخ و تبكي .. السيارات تتسابق بسرعة جنونية .. لا تسمع الا أصوات العويل و الصراخ و الزمامير .. الهاتف ينخر رأسي بصوته .. أمي تصرخ على الهاتف :"وين نروح .. وين ننهزم؟؟!! .. حاولت ان أخفف عنها وأهدىء من روعها لكنها لم تسمع عادت تصرخ " وين ننهزم ؟!! قلت: اطلعم من البيت واهربم شمااال .. تسلقوا السواتر الترابية و اهربوا شمالا .. مرت نصف ساعة أوأكثر من الرعب بانتظار تلك الأمواج العاتية التي ستجهز على كل من بقي "حيا" في تلك المدينة المحاصرة اليائسة .. بدأ وسط المدينة يخلو من الناس رويدا رويدا .. عشرات الآلاف يتجهون شمالا هربا من الموت .. كانت طائرة حربية تحلق على ارتفاع منخفض .. لم تنجح محاولاتي اليائسة في تكذيب الخبر و طمأنة العوائل التي رأيتها في طريقي .. لا أحد يسمع .. الكل يصرخ و يتجه شمالا ولسان حاله يقول: "سآوي إلى جبل يعصمني".. شارع تل أبيض .. شارع 23شباط .. دوار النعيم .. الفردوس .. رأيت نساء وأطفالا يجلسون أمام بيوتهم يحملون خبزا وما تيسر من الطعام ..و سمعت نساء يبكين و يتكلمن بلهجات مختلفة من المناطق السورية كلها .. كان وقع الخبر أشد وطأة على اللاجئين .. كانوا عاجزين تماما .. لا يعرفون الى اين يذهبون .. في الحقيقة .. ليسوا هم فقط .. كنا جميعا كذلك .. كلنا سقطنا في الاختبار .. لم نستطع أن نفعل شيئا .. ربما ﻷننا لم نجرب -كسوريين- هذا النوع الجديد من الموت بعد .. لا يمكن أن أصف هذا الشعور .. خليط قاس من الخوف والعجز والخجل .. خجلت من نفسي ﻷنني لم أستطع أن أفعل شيئا .. كان التحدي كبير جدا .. أكبر منا جميعا .. في تلك اللحظات العصيبة تتلاطم في رأسك الأسئلة كأمواج الفرات الهادرة ..؟! هل سنموت جميعنا بلمح البصر وينتهي الأمر هكذا .. وبكل بساطة ..؟ هل غضب الفرات حقا هذه المرة..؟!! أم أنها القيامة قد قامت الآن .. هنا .. في الرقة ..!!!
حمزة الملا يارب ليس لأهلنا في الرقة غيرك يارب
]]>
74125
http://www.souriyati.com/2017/03/26/74118.html Sun, 26 Mar 2017 14:27:59 +0000 http://www.souriyati.com/?p=74118 شـهـامـة قـوّاد !! . قصة من زمن العراق الجميل .. هذه القصة واقعية حدثت في الستينيات من القرن الماضي ، يرويها أحد سائقي التاكسي الذين كانوا يعملون في بغداد وبالتحديد مابين منطقتي الباب الشرقي وباب المعظم .. حيث كانت منطقة الميدان ، والقريبة من منطقة باب المعظم ، معروفة لأهالي مدينة بغداد لوجود أكثر من بيت للدعارة فيها !! في أحد الأيام ، وبينما كان سائق يحمل راكباً من الميدان الى باب الشرقي ، حاولت امرأتين إيقاف التاكسي لركوبه ، عندها صاح الراكب بسائق التاكسي : "عمّي لا توگف لا توگف, وأنا أعطيك أجرتهم" !! أستغرب سائق التاكسي لهذا الطلب ولكنه عمل بنصيحة الراكب ومضى في طريقه وعند الوصول الى منطقة الباب الشرقي أخرج الراكب نقوده وحاول أن يدفع أجرته مع أجرة المرأتين ، عندها قال له سائق التاكسي : "عمّي بس گلي شنو السبب اللي ماخليتني أشيل النسوان ، ودفعت أجرتهم على حسابك؟" ضحك الراكب وقال : عمّي ، أني أشتغل گوّاد والناس تعرفني ، وهؤلاء النساء بنات أوادم ، أخاف أحد يشوفني ويّاهم ، ويسيء الظن فيهم " !! عندها رفض سائق التاكسي أخذ الفلوس من الراكب الگـوّاد لشهامته !! . {{ راحـوا گـوّاديـن أيّـام زمـان اللي عـنـدهـم مـبــادئ وصار قسم كبير من الناس كوادين بلا اخلاق }} !]]> شـهـامـة قـوّاد !! . قصة من زمن العراق الجميل .. هذه القصة واقعية حدثت في الستينيات من القرن الماضي ، يرويها أحد سائقي التاكسي الذين كانوا يعملون في بغداد وبالتحديد مابين منطقتي الباب الشرقي وباب المعظم .. حيث كانت منطقة الميدان ، والقريبة من منطقة باب المعظم ، معروفة لأهالي مدينة بغداد لوجود أكثر من بيت للدعارة فيها !! في أحد الأيام ، وبينما كان سائق يحمل راكباً من الميدان الى باب الشرقي ، حاولت امرأتين إيقاف التاكسي لركوبه ، عندها صاح الراكب بسائق التاكسي : "عمّي لا توگف لا توگف, وأنا أعطيك أجرتهم" !! أستغرب سائق التاكسي لهذا الطلب ولكنه عمل بنصيحة الراكب ومضى في طريقه وعند الوصول الى منطقة الباب الشرقي أخرج الراكب نقوده وحاول أن يدفع أجرته مع أجرة المرأتين ، عندها قال له سائق التاكسي : "عمّي بس گلي شنو السبب اللي ماخليتني أشيل النسوان ، ودفعت أجرتهم على حسابك؟" ضحك الراكب وقال : عمّي ، أني أشتغل گوّاد والناس تعرفني ، وهؤلاء النساء بنات أوادم ، أخاف أحد يشوفني ويّاهم ، ويسيء الظن فيهم " !! عندها رفض سائق التاكسي أخذ الفلوس من الراكب الگـوّاد لشهامته !! . {{ راحـوا گـوّاديـن أيّـام زمـان اللي عـنـدهـم مـبــادئ وصار قسم كبير من الناس كوادين بلا اخلاق }} !]]> 74118 المحامي ميشال شماس يؤكد : النظام يمنع اهالي محردة من دخول اللاذقية ويعيدهم من حيث أتو http://www.souriyati.com/2017/03/25/74069.html Sat, 25 Mar 2017 20:53:39 +0000 http://www.souriyati.com/?p=74069
إن ما تناقلاته بعض الصفحات عن منع حواجز الأسد لبعض أهالي محردة من التوجه إلى اللاذقية وإهانتهم وإرغامهم على العودة من حيث أتو، هو أمر قد حدث فعلاً، وقد تأكدت من صحة ذلك من خلال مصدر موثوق من داخل محردة. . إن التضييق على أهالي محردة ومحاولة توريطهم من خلال استخدام ساحات الكنائس والأديرة كمكان لتمركز الدبابات والمدفعية لاستهداف المناطق المجاورة هي محاولة مكشوف لإشعال فتيل طائفي في المنطقة تؤدي بأهلها في أتون معركة طائفية. تلك السياسية التي دأب النظام على ممارستها منذ شهر أذار 2011 واستغلالها أمام الرأي العالمي وتقديم نفسه كمحارب للإرهاب وحامي المسيحيين. وهي لعبة مكشوف لم تعد تنطلِ على أحد. وأمل من الفصائل المعارضة للنظام أن لا تقع في هذا الشرك الذي ينصبه النظام لهم.. وأن يكونوا واعين تماماً لذلك، لا أن تدفعهم نشوة الانتصار إلى تحقيق مايريده النظام.
]]>
إن ما تناقلاته بعض الصفحات عن منع حواجز الأسد لبعض أهالي محردة من التوجه إلى اللاذقية وإهانتهم وإرغامهم على العودة من حيث أتو، هو أمر قد حدث فعلاً، وقد تأكدت من صحة ذلك من خلال مصدر موثوق من داخل محردة. . إن التضييق على أهالي محردة ومحاولة توريطهم من خلال استخدام ساحات الكنائس والأديرة كمكان لتمركز الدبابات والمدفعية لاستهداف المناطق المجاورة هي محاولة مكشوف لإشعال فتيل طائفي في المنطقة تؤدي بأهلها في أتون معركة طائفية. تلك السياسية التي دأب النظام على ممارستها منذ شهر أذار 2011 واستغلالها أمام الرأي العالمي وتقديم نفسه كمحارب للإرهاب وحامي المسيحيين. وهي لعبة مكشوف لم تعد تنطلِ على أحد. وأمل من الفصائل المعارضة للنظام أن لا تقع في هذا الشرك الذي ينصبه النظام لهم.. وأن يكونوا واعين تماماً لذلك، لا أن تدفعهم نشوة الانتصار إلى تحقيق مايريده النظام.
]]>
74069
ضاحي خلفان يحذر الأسد : توافق مع المعارضة وإلا ستكون بموقف لا تحسد عليه http://www.souriyati.com/2017/03/22/73971.html Wed, 22 Mar 2017 21:13:06 +0000 http://www.souriyati.com/?p=73971 ]]> ]]> 73971 تويتر يغلق حساب شبكة يوثق لما يحدث بسوريا http://www.souriyati.com/2017/03/19/73801.html Sun, 19 Mar 2017 05:52:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/19/73801.html

أغلق موقع تويتر حساب شبكة (On The Ground New) لإنتاج مقاطع فيديو ومقالات عن سوريا والتي يعمل بها الصحفي بلال عبد الكريم صاحب أشهر مقاطع مرئية من حلب (شمالي سوريا).

وجاء هذا الإغلاق بسبب مقطع مصور بثه الصحفي بلال أمس الجمعة عن قصف جوي طال مسجد عمر بن الخطاب أثناء تأدية المصلين صلاة العشاء في ريف حلب الغربي والذي أسفر عن مقتل 56 شخصا وتدمير المسجد والمباني المحيطة به.

وتساءل عبد الكريم في مقطع للفيديو بثه اليوم السبت عن سبب إغلاق تويتر حساب الشبكة، مشيرا إلى أن خسائر قصف أمس الجمعة كانت فادحة، إلا أنه سيواصل مهمته.

وعبد الكريم هو صحفي أميركي مسلم، انتقل من رفاهية نيويورك إلى سعير الحرب ومآسي الحصار، وكان الإعلامي الغربي الوحيد الذين بقي في أحياء حلب المحاصرة ينقل للعالم ما يحدث هناك من جرائم بحق المدنيين، وكانت رسائله من حلب استثنائية لامست تفاصيل حياة أهل المدينة ونقلت معاناتهم بالصوت والصورة.

وسافر عبد الكريم إلى سوريا عام 2012، وعمل صحفيا ومخرجا لشبكة "أوان دا غراوند نيوز"، وبرز في إعداد أفلام وتقارير باللغة بالإنجليزية تغطي أخبار المناطق الخاضعة للمعارضة السورية.

وعرف عن عبد الكريم أنه آخر من قابل القيادي في جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) أبو فراس السوري قبل أيام من مقتله بغارة أميركية، وهي المقابلة التي تم تداولها على نطاق واسع في أميركا.

المصدر: الجزيرة نت]]>

أغلق موقع تويتر حساب شبكة (On The Ground New) لإنتاج مقاطع فيديو ومقالات عن سوريا والتي يعمل بها الصحفي بلال عبد الكريم صاحب أشهر مقاطع مرئية من حلب (شمالي سوريا).

وجاء هذا الإغلاق بسبب مقطع مصور بثه الصحفي بلال أمس الجمعة عن قصف جوي طال مسجد عمر بن الخطاب أثناء تأدية المصلين صلاة العشاء في ريف حلب الغربي والذي أسفر عن مقتل 56 شخصا وتدمير المسجد والمباني المحيطة به.

وتساءل عبد الكريم في مقطع للفيديو بثه اليوم السبت عن سبب إغلاق تويتر حساب الشبكة، مشيرا إلى أن خسائر قصف أمس الجمعة كانت فادحة، إلا أنه سيواصل مهمته.

وعبد الكريم هو صحفي أميركي مسلم، انتقل من رفاهية نيويورك إلى سعير الحرب ومآسي الحصار، وكان الإعلامي الغربي الوحيد الذين بقي في أحياء حلب المحاصرة ينقل للعالم ما يحدث هناك من جرائم بحق المدنيين، وكانت رسائله من حلب استثنائية لامست تفاصيل حياة أهل المدينة ونقلت معاناتهم بالصوت والصورة.

وسافر عبد الكريم إلى سوريا عام 2012، وعمل صحفيا ومخرجا لشبكة "أوان دا غراوند نيوز"، وبرز في إعداد أفلام وتقارير باللغة بالإنجليزية تغطي أخبار المناطق الخاضعة للمعارضة السورية.

وعرف عن عبد الكريم أنه آخر من قابل القيادي في جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) أبو فراس السوري قبل أيام من مقتله بغارة أميركية، وهي المقابلة التي تم تداولها على نطاق واسع في أميركا.

المصدر: الجزيرة نت]]>
73801
حيدرة بهجت سليمان يهدد بقتل الاعلامية اللبنانية الشهيرة ماريا ملعوف http://www.souriyati.com/2017/03/12/73577.html Sun, 12 Mar 2017 21:44:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/12/73577.html على قاعدة "الطيور على أشكالها تقع".. أطل نجل سفير النظام السوري السابق في الأردن "بهجت سليمان" مهددا بقتل الاعلامية اللبنانية الشهيرة "ماريا ملعوف". وقال "حيدرة سليمان" في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" : "لمن يحب برامج (العهر).. شاهدوا  ماريا معلوف تتقيا بحقدها على mtv اللبنانية.. ستدفعين ثمن ما تنبحين قريبا"، بحسب تعبيره. وأضاف "ملاحظة.. ملفاتك القديمة لم ينساها أحد في سوريا، وهنا عندنا كل شيء مسجل وأخر ما سأقوله لك هو (الانتقام وجبة تأكل باردة) والمشناق لدينا والمزابل جاهزة"، كما جاء في نص التدوينة. وتعد "ماريا" من أبرز الشخصيات اللبنانية المناهضة لإيران وميلشياتها (حزب الله -نظام بشار) بالمنطقة العربية والإسلامية. المصدر: وطن]]> على قاعدة "الطيور على أشكالها تقع".. أطل نجل سفير النظام السوري السابق في الأردن "بهجت سليمان" مهددا بقتل الاعلامية اللبنانية الشهيرة "ماريا ملعوف". وقال "حيدرة سليمان" في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" : "لمن يحب برامج (العهر).. شاهدوا  ماريا معلوف تتقيا بحقدها على mtv اللبنانية.. ستدفعين ثمن ما تنبحين قريبا"، بحسب تعبيره. وأضاف "ملاحظة.. ملفاتك القديمة لم ينساها أحد في سوريا، وهنا عندنا كل شيء مسجل وأخر ما سأقوله لك هو (الانتقام وجبة تأكل باردة) والمشناق لدينا والمزابل جاهزة"، كما جاء في نص التدوينة. وتعد "ماريا" من أبرز الشخصيات اللبنانية المناهضة لإيران وميلشياتها (حزب الله -نظام بشار) بالمنطقة العربية والإسلامية. المصدر: وطن]]> 73577 فراس الأسد : أوجاع ظهري لانني حملت حقيبتين ثقيلتين مملوئتين بالدولارات لمسافة طويلة لاسلمها لحسان الخير ( شقيق زوجة أبي ) http://www.souriyati.com/2017/03/05/73323.html Sun, 05 Mar 2017 19:28:50 +0000 http://www.souriyati.com/?p=73323
ذكرياتي الأوروبية، الحرب على العراق جزء5 كنت قد لاحظت وجود تلك السيارة قبل فترة من الزمن و لكن وجودها كان طبيعيا حيث أن الكثير من السيارات تسير بسرعات متقاربة على الطرقات السريعة و قد يصدف أن أسير خلف سيارة أخرى لمدة من الزمن ان كنا متجهين إلى نفس المكان، و لكن ما أثار الريبة عندي أنني كنت قد تجاوزت عدة سيارات على الطريق و كانت هذه السيارة تقوم بنفس الشيء تماما و تبقى خلفي على نفس المسافة!!! لم يكن هناك ما أفعله سوى الانتظار، علما بأنني كنت متوترا جدا و بدأت أتخيل كل الاحتمالات الممكنة، و لكن مع ذلك كان هدفي الأساسي هو الوصول إلى جنيف و كنت أسير على الطريق الأسرع إليها. كان الاحتمال الأقرب إلى عقلي وقتها أن السيارة تابعة للأمن الفرنسي، و لكن هذا النوع من المتابعة الصريحة و المكشوفة كان غريبا جدا!! لماذا يتبعونني و يحرصون على أن أراهم.. كان أمرا محيرا فعلا؟!!! و هذه الحيرة جعلتني أضع احتمالا أن يكون صاحب السيارة عربي، أو حتى سوري، و يقيم في جنيف، و يعرف طبعا أن لوحة سيارتي الدبلوماسية تابعة للبعثة السورية في جنيف و يريد أن يبقى ورائي حتى الوصول إلى هناك. و قد فكرت أيضا بأن يكون أحد الأشخاص الذين يعرفونني من جنيف! و لكن كل تلك الاحتمالات كانت تتبخر عندما أغيّر من سرعتي فتغيّر السيارة من سرعتها في كل مرة أقوم بها بذلك!! هذه كانت متابعة صريحة جدا..!!!! و لكن بعد ذلك، و عندما اقتربنا من المفرق الذي يذهب إلى مدينة "ليون" القريبة من جنيف، غيرت هذه السيارة مسارها و اتجهت باتجاه تلك المدينة. و لم يغير ذلك شيئا من حيرتي و لكن لم يكن أمامي بكل الأحوال سوى الاستمرار باتجاه جنيف. كان لسان حالي يقول: "المهم أن أدخل إلى الأراضي السويسرية و أصبح في الأمان هناك".. لدى وصولي إلى الحدود السويسرية شعرت بارتياح كبير، و عبرت تلك الحدود و احساس كبير بالأمان يغمرني... ذهبت مباشرة إلى بيتي، و نزلت إلى غرفتي، و خلدت إلى النوم بسرعة كبيرة. كانت الساعة حينها تقارب الرابعة صباحا.. كنت أغط في نوم عميق عندما بدأ جرس الهاتف يرن بشكل متواصل بالقرب من رأسي، رفعت السماعة و قلت "ألو"، و أنا لم أكن قد أستفقت من نومي بشكل كامل بعد، فسمعت صوتا عاليا يصرخ على الطرف الأخر من الخط. كانت جملة واحدة سريعة و لم أفهمها للوهلة الأولى، و لكن الصوت العالي كان كافيا لأخرج بشكل كامل من النوم العميق الذي كنت أغط فيه. الصوت كان صوت والدي من باريس، فقلت له أنني لم أسمع جملته الأولى بشكل جيد، و كان واضحا على صوتي طبعا حالة النوم التي كنت فيها، فعاد والدي و صرخ من جديد: عم قلك انت شو أخدك على جنيف؟!! كان والدي يعتبر أن كلمة "مرحبا"، عند بداية حديث يريد أن يهاجمك أو ينتقدك فيه، تُذهِب الهيبة و لا تخدم فكرة الرعب الذي يريدك أن تشعر به عند انطلاق الحديث.. المهم أن والدي كان في حالة شديدة من الغضب، و كان يريد أن يعرف سبب رحيلي المفاجئ عن باريس، و كان من المفهوم طبعا أن يصيبه قلق شديد من احتمالات ذهابي إلى العراق. لا أعرف حتى اليوم كيف عرف والدي بأنني قد تركت باريس، و لكن كان للمنزل في لامبال عدة نسخ من المفاتيح و لربما دخل أحدهم إلى هناك عند الصباح الباكر فلم يجد السيارة و لم يجدني، و لربما عرف بطريقة أخرى، لا أدري! قلت لوالدي: "لقد تذكرت أن لدي موعدا ضروريا مع الطبيب هنا في جنيف".. و كانت أوجاع الظهر فعلا قد بدأت معي قبل بضعة سنوات عندما حملت حقيبتان ملابس من القياس الكبير لمسافة مئات الأمتار، و كانت هاتان الحقيبتان ممتلئتان بشكل كامل بالدولارات.. كانت تعليمات والدي تقول بأن أسلم الحقيبتين للسيد حسان الخيّر، و هو خال أخوتي ريبال و رانيا و علي و ناتال و محمد رفعت، و كانت تعليماته في نفس الوقت تقضي بأن لا يعلم حسان أبدا من أي بنك جاءت هذه الأموال. اتفقت أنا و حسان أن ينتظرني على زاوية شارع قريب، و البنك الذي كنت سأسحب الأموال منه كان يقع في شارع الرون، و كان الرجل مستاءا جدا من الأسلوب الصريح في إظهار عدم الثقة به و لكن لم يكن هناك طريقة أخرى للقيام بذلك، فقد كان المطلوب أن أخرج من البنك مباشرة لتسليمه هذه الأموال و من دون أن يعرف من أي بنك خرجت، و لم أفهم أبدا لماذا كانت السرعة مطلوبة إلى هذا الحد يومها!! كان من الممكن أن أسحب المبلغ و أسلمه إياه في بيتي، أو في أي مكان آخر، و لكن على ما يبدو كان على حسان أن يضع المبلغ في بنك آخر مباشرة بعد استلامه مني، و لم يكن مسموح لي طبعا أن أسأل عن وجهة هذه الأموال، و هذا تماما ما قلته لحسان عندما احتج على عدم الثقة به بأنني أنا أيضا لا أستطيع أن أسأله عن طبيعة الموضوع الذي يأخذ كل هذا المال لأجله، و هذا ما جعله يصمت تماما و يتوقف عن التذمر. طبعا كان حسان يعلم أنني في شارع الرون المجاور، و لم يكن هناك مشكلة في ذلك لأن هذا الشارع هو شارع البنوك في المدينة و فيه العشرات من المؤسسات المصرفية الوطنية و الدولية. لم يكن قد سبق لي وقتها أن اضطررت إلى حمل حقائب كبيرة ممتلئة بالعملة الورقية، و لم يكن من المسموح أن يصحبني سائق أو مرافق حتى لا يتعرفوا على هوية البنك. و مع ذلك فأنا لم أكن لأتخيل أبدا حجم الصعوبة في حمل تلك الحقائب، و كنت أتهيب الأمر و لكنني كنت في ريعان الشباب و كنت أعتقد بأنني أستطيع أن أحمل جبالا، أو ربما أنني اعتقدت بأن وزن الحقيبة الممتلئة بالمال سيكون مقاربا لوزنها و هي ممتلئة بالملابس!! استلزم الأمر حينها بعض الوقت حتى نستطيع إقفال الحقيبتين أنا و موظف البنك، و خرجت من المبنى من الجهة الخلفية التي توصل إلى شارع موازي. كان ذلك الشارع أقل ازدحاما، و كان أقرب إلى النقطة التي كان من المفترض أن يكون حسان بانتظاري عندها. بعد أمتار قليلة من خروجي اتضح لي كم هو صعب السير بهاتين الحقيبتين، و كان الناس ينظرون إلي باستغراب شديد و أنا أسير في الشارع بحقيبتي ملابس من القياس الكبير و أنا لا أقوى على حملهما. كنت أتوقف كل بضعة أمتار لأرتاح قليلا، و عندما وصلت إلى الزاوية التي كان من المفترض أن أجد حسان فيها لم أجده هناك. لم يكن أمامي إلا الدخول في الشارع و البحث عنه، و كان الشارع يتجه صعودا، و هو ما جعل المشي بالحقيبتين أصعب بكثير. لمحته يقف تقريبا عند نهاية الشارع، و كان سبب ذلك أنه وضع سيارته في الشارع الموازي و كان يقف في نقطة قريبة جدا منها. مشيت باتجاهه صعودا حتى وصلت إلى مسافة قريبة منه، و عندما رآني جاء ليحمل عني إحدى الحقيبتين. كان الوزن مفاجئا له، و لكنه اختار أن يسحبها وراءه دون أن يرفعها عن الأرض، كان ذلك أسهل بكثير طبعا و لكنه لم يكن سهلا مع حقيبتين، كما أن المسافة إلى السيارة كانت قريبة جدا و لم يكن هناك الكثير من الناس ليستغربوا ذلك المنظر العجيب. بعد أن وضعنا الحقيبتين في سيارته، قال لي حسان ضاحكا: "يا أخي أبوك عجيب و غريب، طيب معقول واحد معه شناتي مليانة مصاري و ما بيقدر يجيب عتّال بعشرين فرنك يشيل معه؟!!".. قالها حسان على سبيل النكتة و ضحك ضحكة طويلة، و لم أكن أنا في حال تسمح لي بالضحك، كان ظهري يؤلمني كثيرا و كنت بأمس الحاجة للوصول إلى سرير أتمدد عليه. كانت تلك هي بداية الحكاية مع أوجاع الظهر التي رافقتني منذ ذلك الوقت و حتى يومنا هذا.. و كنت في كل مرة أشتكي من أوجاع في ظهري يسألني والدي لماذا لا أذهب إلى الطبيب لأتعالج، و كنت في كل مرة أجيبه بأن المعالجة الفيزيائية تحتاج إلى تواجد مستمر في نفس المدينة، و بأن سفري المتواصل و تنقلي الدائم من مدينة إلى أخرى يمنعني من متابعة هكذا علاج. و بالعودة إلى حديث والدي الغاضب على الهاتف.. كان والدي يريد أن يطمئن على أن عودتي إلى جنيف لا علاقة لها بالذهاب إلى العراق، و برغم أنني حاولت أن أطمئنه من هذه الناحية إلا أنه لم يكن مطمئنا تماما. كانت كلماته كلها تشير إلى عدم الاطمئنان، و كنت واثق تماما بأنه يشك في أمري، و لكنه لم يكن يملك إلا أن يصدقني و أنا أؤكد له بأن عودتي كانت بسبب موعد الطبيب و ليس لأي سبب آخر. أقفلت سماعة الهاتف معه و عدت إلى نومي.. كنت أتطلع إلى يوم غد بفارغ الصبر.. استيقظت لاحقا من النوم و خرجت بسيارتي الهوندا الصغيرة بقصد الذهاب إلى مكاتب السفريات في مركز المدينة لأرى كيف و متى يمكنني الصعود على رحلة متجهة إلى عمّان في الأردن. كنت أحب سويسرا كثيرا، و فيها فقط كنت أجد بعض الوقت لنفسي، و كنت أشعر في هذا البلد بالأمان التام، لدرجة أنني و في الكثير من الأحيان لم أكن أقفل سيارتي عندما أركنها في مكان ما. كانت غرفة نومي لها باب زجاجي كبير يطل على حديقة مفتوحة على الخارج بما في ذلك الطريق العام، و كنت في بعض الليالي التي كان فيها الثلج يغطي كل شيء كنت أنام و الباب مفتوح بالكامل بعد أن أتلحف كل ما لدي من الأغطية، و كنت أنام بعمق. كانت جنيف تمثل بالنسبة لي، حتى تلك اللحظة، واحة من الأمان الكامل، و كانت هذه المدينة تسحرني بجمالها و أناقتها و الحضارة التي يلمسها الانسان في كل زاوية منها. لم يكن يخطر ببالي يوما أن أشعر بعدم الأمان في هذا البلد، و كنت أعرف أن سبعة أعوام من الإقامة هنا كانت قد صنعت لي عند من يبحث عنها سمعة ممتازة من حيث السلوك و التصرفات. سبعة أعوام لم تسجل لي مخالفة مرورية واحدة، فقد كنت أعيش الحالة الحضارية التي يعيشها شعب هذه المدينة العريقة، و لم يخطر ببالي يوما إلا أن أكون شريكا لكل من يخاف و يحرص على أمن هذا البلد و على أمن أهله الطيبين. كان سكان جنيف يعرفون أن غالبية سيارات الأمن في ذلك الوقت كانت من نوع فولكسفاغن جيتا، أو على الأقل يمكن القول بأن سيارة الجيتا هذه كانت من السيارات المستعملة بكثرة من قبل الشرطة، بشقيها الرسمي و الخاص، في المدينة. بمعنى أن الكثير من سيارات الشرطة الرسمية و الظاهرة للناس بعلاماتها و إشاراتها كانت من هذا النوع، و أيضا كانت هذه السيارة مستعملة بكثرة من قبل رجال الشرطة باللباس المدني حيث تكون السيارة بشكلها العادي و من دون أية علامات خارجية تشير إلى هويتها. كان الطريق من أمام بيتنا يتجه نزولا باتجاه الطريق العام، و كان فارق مستوى الارتفاع يصل إلى خمسة عشر مترا تقريبا، و كان هناك مخرج وحيد باتجاه الطريق العام حيث نقف هناك على المفرق و ننتظر خلو الطريق من السيارات حتى نستطيع الخروج. هنا تماما، قبل الوصول إلى هذا المفرق ببضعة أمتار، كانت تقف سيارة جيتا خمرية اللون و فيها رجلان اثنان! مررت من أمام السيارة و نظرت إلى من كان بداخلها بنظرات فاحصة، فما كان من الرجلين إلا أن تبادلا معي تلك النظرات بشكل صريح و مباشر!!! كانت السيارة تقف عند المخرج الوحيد للسيارات، و كان مكان وقوفها بارز بشكل كبير و لا يمكن لأية سيارة خارجة من بيتنا ألا تراها. كانت السيارة مركونة بطريقة قد تقصّد أصحابها أن تكون أول ما يظهر في وجهي بعد استكمال النزول إلى المستوى الأدنى من الطريق، و كان من فيها يتقصدون إظهار ملامحهم و لا يتصنعون الحركات و إنما ينظرون إلي بشكل مباشر و كأنهم يريدون أن يقولوا: نحن هنا!! كانت أبعاد هذه المفاجئة و معانيها كبيرة جدا، و لم أكن أريد أن أستسلم مباشرة للقلق أو الهواجس. تجاوزت سيارة الجيتا و وقفت عند المفرق أنتظر خلو الطريق العام من السيارات، و لذهولي الشديد فقد تحركت الجيتا و جاءت لتقف ورائي مباشرة!!! كان مركز المدينة يبعد عن بيتنا حوالي الخمسة عشرة كيلومترا، و ما حدث بيني و بين أصحاب الجيتا خلال تلك المسافة يدخل فعلا في نطاق اللامعقول. كانت الجيتا تلاحقني عن قرب، و لم تكن تسمح لأي سيارة أخرى بالتواجد بيننا، و كان كلما تجاوزت أنا سيارة كانوا يتجاوزونها هم أيضا بسرعة كبيرة ليعودوا إلى موقعهم خلفي مباشرة!! توقفت مرتين إلى جانب الطريق، و في المرتين كانت الجيتا تتوقف ورائي مباشرة. ثم قررت أن أرفع مستوى الإحراج معهم في محاولة لفهم ما يقومون به و ما هو مغزاه الحقيقي، و توقفت لمرة ثالثة، و نزلت من السيارة و نظرت إليهم بشكل مباشر، فما كان منهم إلا أن اقتربوا أكثر من سيارتي حتى كادوا يلتصقون بمؤخرتها، و راحوا ينظرون إلي بشكل مباشر.. ضحكت لهم…. فضحكوا لي!!!!! عدت إلى سيارتي و انطلقت بها مجددا، و عند وصولي إلى مركز المدينة رحت أكثر من الانعطافات، مرة نحو اليمين و أخرى نحو اليسار، و توقفت عدة مرات في أماكن متفرقة… و كانت الجيتا ورائي دائما و لم تتركني لحظة واحدة!! طبعا لم يكن مستغربا بالنسبة لي وقتها أن يكون هاتف المنزل مراقبا، و أن يكونوا قد استمعوا إلى اتصالي مع والدي في المرة الأولى قبل الذهاب إلى باريس، و سويسرا تعتبر من أقوى الدول في العالم على مستوى الأمن الداخلي، و لكن الذي كنت أتعجب منه هو تصرفهم هذا الذي لا يوجد ما يفسره، فذهابي إلى العراق، أو إلى أي مكان آخر في العالم، ليس فيه ما يزعجهم من قريب أو من بعيد!!! كان التفسير الوحيد بالنسبة لي، و هو التفسير الذي لم يقنعني في يوم من الأيام، أن الأمن السويسري تفاجئ بموقفي من الحرب على العراق، و وضعوا لي تقييما سريعا على أنني شخص لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، و تخيلوا أنني قد يخطر ببالي أن أقوم بأي عمل داخل أراضيهم و يكون فيه مساس بأمنهم بشكل أو بآخر، و برغم أن هذا التفسير لا يرضي العقل و المنطق، فأنا كنت أبعد إنسان في العالم عن تشكيل أي خطر على أي مخلوق، فكيف بأهل سويسرا الذين أحببتهم و عشقت بلادهم، و لكنهم مع ذلك قرروا على ما يبدو أن يتخذوا احتياطات كاملة بشأني. تلك السيارة على الطريق الفرنسية إلى جنيف، و الآن هذه المتابعة الوثيقة و هذا التحذير المباشر و الصريح من الأمن السويسري… أصبح الموضوع مخيفا.. لقد أصبحت فجأة محط أنظار أجهزة الأمن في أوروبا..!!!! يبدو أنني قد دخلت إلى دائرة غاية في الخطورة، دخلت إليها و لا أعرف كيف أو لماذا دخلت؟!! هل يستحق موقفي من الحرب على العراق كل هذا؟!! هل ذهابي إلى بغداد، و وقوفي في شوارعها، هاتفا و منددا بالحرب عليها، هل يستحق ذلك كل هذا التخوف و القلق؟!! هل هي جريمة أن أحمل لافتة تندد بتلك الحرب، حتى لو حملتها في قلب بغداد.. هل هذه جريمة؟!! أم أن إسمي و القرابة العائلية، و الضجة التي "يمكن" أن يحدثها ذهابي.. هو سبب هذا القلق؟!! أم ربما يتوقعون أن من يترك حياة الرخاء، و يرمي وراء ظهره بالملايين، يمكنه أن يفعل كل شيء؟!! لم تكن متابعتهم لي بهذه الطريقة تشكل خطرا علي في حد ذاتها، كانت مزعجة بالطبع و لكنها لا تشكل خطرا.. و لكن المصيبة كانت أنني لم أكن أعلم بنواياهم بالضبط، فحكايتي كلها بدأت منذ أقل من يومين، و لا بد أن قراراتهم بشأني ما تزال في قيد التطوير. ما كنت أراه وقتها من ملاحقة و متابعة كان القرار الأولي لهم، و لكن ذلك لم يكن يعني بالضرورة أن القرارات قد توقفت عند هذا الحد!! أردت أن أعطي لنفسي وقتا كافيا للتفكير، و لم أكن في وارد التحول من إنسان مسالم و محب للحياة و الحرية، إلى شخص يخاف الناس منه على أمنهم. قررت يومها عدم الذهاب إلى مكاتب السفريات، و قلت لنفسي أن ذلك قد يخدمني باعطائي المزيد من الوقت للتفكير بالأمر. ان كان كل ذلك يحدث بسبب تلك السفرة فلا بأس من التأجيل قليلا حتى أرى إلى أي حد يمكن أن تصل الأمور، و حتى أرى أيضا ان كان بالامكان التواصل مع المسؤولين لتوضيح الصورة و شرح الموقف بشكل يزيل كل المخاوف و الهواجس لديهم. و على طريق العودة إلى المنزل كانت الجيتا، و كانت المتابعة اللصيقة، و كنت أفكر في كل الاحتمالات التي يمكن أن تحدث خلال الساعات القليلة القادمة.. هل هناك أشياء أخرى يمكن أن يقدموا عليها..؟ هل هناك ما يمكن استغلاله ضدي في الساعات أو الأيام القادمة؟ ما هي نواياهم بالضبط..؟ أسئلة كثيرة كنت أطرحها على نفسي و أنا على الطريق إلى بيتي، و كانت عيوني لا تفارق المرآة التي كانت تعكس لي صورة الجيتا التي تسير خلفي.. صورة الحياة الأخرى التي يمكن أن يعيشها الإنسان لمجرد أنه أراد أن يعيش قناعاته!! و أنا في تلك الحال ما بين الأفكار و الهواجس.. تذكرت حقيبة السلاح..!!! في أحد بيوتنا في جنيف توجد حقيبة كبيرة ممتلئة بالسلاح غير المرخص!!! كنت على وشك الوصول إلى مفرق المنزل.. و بدأت الدنيا تدور.. و بدأ رأسي يدور.. و كل شيء في تلك اللحظة كان يدور.. و حتى الجبال التي كنت أراها في الأفق.. كانت هي أيضاً.. تدور و تدور و تدور!! يتبع..
]]>
ذكرياتي الأوروبية، الحرب على العراق جزء5 كنت قد لاحظت وجود تلك السيارة قبل فترة من الزمن و لكن وجودها كان طبيعيا حيث أن الكثير من السيارات تسير بسرعات متقاربة على الطرقات السريعة و قد يصدف أن أسير خلف سيارة أخرى لمدة من الزمن ان كنا متجهين إلى نفس المكان، و لكن ما أثار الريبة عندي أنني كنت قد تجاوزت عدة سيارات على الطريق و كانت هذه السيارة تقوم بنفس الشيء تماما و تبقى خلفي على نفس المسافة!!! لم يكن هناك ما أفعله سوى الانتظار، علما بأنني كنت متوترا جدا و بدأت أتخيل كل الاحتمالات الممكنة، و لكن مع ذلك كان هدفي الأساسي هو الوصول إلى جنيف و كنت أسير على الطريق الأسرع إليها. كان الاحتمال الأقرب إلى عقلي وقتها أن السيارة تابعة للأمن الفرنسي، و لكن هذا النوع من المتابعة الصريحة و المكشوفة كان غريبا جدا!! لماذا يتبعونني و يحرصون على أن أراهم.. كان أمرا محيرا فعلا؟!!! و هذه الحيرة جعلتني أضع احتمالا أن يكون صاحب السيارة عربي، أو حتى سوري، و يقيم في جنيف، و يعرف طبعا أن لوحة سيارتي الدبلوماسية تابعة للبعثة السورية في جنيف و يريد أن يبقى ورائي حتى الوصول إلى هناك. و قد فكرت أيضا بأن يكون أحد الأشخاص الذين يعرفونني من جنيف! و لكن كل تلك الاحتمالات كانت تتبخر عندما أغيّر من سرعتي فتغيّر السيارة من سرعتها في كل مرة أقوم بها بذلك!! هذه كانت متابعة صريحة جدا..!!!! و لكن بعد ذلك، و عندما اقتربنا من المفرق الذي يذهب إلى مدينة "ليون" القريبة من جنيف، غيرت هذه السيارة مسارها و اتجهت باتجاه تلك المدينة. و لم يغير ذلك شيئا من حيرتي و لكن لم يكن أمامي بكل الأحوال سوى الاستمرار باتجاه جنيف. كان لسان حالي يقول: "المهم أن أدخل إلى الأراضي السويسرية و أصبح في الأمان هناك".. لدى وصولي إلى الحدود السويسرية شعرت بارتياح كبير، و عبرت تلك الحدود و احساس كبير بالأمان يغمرني... ذهبت مباشرة إلى بيتي، و نزلت إلى غرفتي، و خلدت إلى النوم بسرعة كبيرة. كانت الساعة حينها تقارب الرابعة صباحا.. كنت أغط في نوم عميق عندما بدأ جرس الهاتف يرن بشكل متواصل بالقرب من رأسي، رفعت السماعة و قلت "ألو"، و أنا لم أكن قد أستفقت من نومي بشكل كامل بعد، فسمعت صوتا عاليا يصرخ على الطرف الأخر من الخط. كانت جملة واحدة سريعة و لم أفهمها للوهلة الأولى، و لكن الصوت العالي كان كافيا لأخرج بشكل كامل من النوم العميق الذي كنت أغط فيه. الصوت كان صوت والدي من باريس، فقلت له أنني لم أسمع جملته الأولى بشكل جيد، و كان واضحا على صوتي طبعا حالة النوم التي كنت فيها، فعاد والدي و صرخ من جديد: عم قلك انت شو أخدك على جنيف؟!! كان والدي يعتبر أن كلمة "مرحبا"، عند بداية حديث يريد أن يهاجمك أو ينتقدك فيه، تُذهِب الهيبة و لا تخدم فكرة الرعب الذي يريدك أن تشعر به عند انطلاق الحديث.. المهم أن والدي كان في حالة شديدة من الغضب، و كان يريد أن يعرف سبب رحيلي المفاجئ عن باريس، و كان من المفهوم طبعا أن يصيبه قلق شديد من احتمالات ذهابي إلى العراق. لا أعرف حتى اليوم كيف عرف والدي بأنني قد تركت باريس، و لكن كان للمنزل في لامبال عدة نسخ من المفاتيح و لربما دخل أحدهم إلى هناك عند الصباح الباكر فلم يجد السيارة و لم يجدني، و لربما عرف بطريقة أخرى، لا أدري! قلت لوالدي: "لقد تذكرت أن لدي موعدا ضروريا مع الطبيب هنا في جنيف".. و كانت أوجاع الظهر فعلا قد بدأت معي قبل بضعة سنوات عندما حملت حقيبتان ملابس من القياس الكبير لمسافة مئات الأمتار، و كانت هاتان الحقيبتان ممتلئتان بشكل كامل بالدولارات.. كانت تعليمات والدي تقول بأن أسلم الحقيبتين للسيد حسان الخيّر، و هو خال أخوتي ريبال و رانيا و علي و ناتال و محمد رفعت، و كانت تعليماته في نفس الوقت تقضي بأن لا يعلم حسان أبدا من أي بنك جاءت هذه الأموال. اتفقت أنا و حسان أن ينتظرني على زاوية شارع قريب، و البنك الذي كنت سأسحب الأموال منه كان يقع في شارع الرون، و كان الرجل مستاءا جدا من الأسلوب الصريح في إظهار عدم الثقة به و لكن لم يكن هناك طريقة أخرى للقيام بذلك، فقد كان المطلوب أن أخرج من البنك مباشرة لتسليمه هذه الأموال و من دون أن يعرف من أي بنك خرجت، و لم أفهم أبدا لماذا كانت السرعة مطلوبة إلى هذا الحد يومها!! كان من الممكن أن أسحب المبلغ و أسلمه إياه في بيتي، أو في أي مكان آخر، و لكن على ما يبدو كان على حسان أن يضع المبلغ في بنك آخر مباشرة بعد استلامه مني، و لم يكن مسموح لي طبعا أن أسأل عن وجهة هذه الأموال، و هذا تماما ما قلته لحسان عندما احتج على عدم الثقة به بأنني أنا أيضا لا أستطيع أن أسأله عن طبيعة الموضوع الذي يأخذ كل هذا المال لأجله، و هذا ما جعله يصمت تماما و يتوقف عن التذمر. طبعا كان حسان يعلم أنني في شارع الرون المجاور، و لم يكن هناك مشكلة في ذلك لأن هذا الشارع هو شارع البنوك في المدينة و فيه العشرات من المؤسسات المصرفية الوطنية و الدولية. لم يكن قد سبق لي وقتها أن اضطررت إلى حمل حقائب كبيرة ممتلئة بالعملة الورقية، و لم يكن من المسموح أن يصحبني سائق أو مرافق حتى لا يتعرفوا على هوية البنك. و مع ذلك فأنا لم أكن لأتخيل أبدا حجم الصعوبة في حمل تلك الحقائب، و كنت أتهيب الأمر و لكنني كنت في ريعان الشباب و كنت أعتقد بأنني أستطيع أن أحمل جبالا، أو ربما أنني اعتقدت بأن وزن الحقيبة الممتلئة بالمال سيكون مقاربا لوزنها و هي ممتلئة بالملابس!! استلزم الأمر حينها بعض الوقت حتى نستطيع إقفال الحقيبتين أنا و موظف البنك، و خرجت من المبنى من الجهة الخلفية التي توصل إلى شارع موازي. كان ذلك الشارع أقل ازدحاما، و كان أقرب إلى النقطة التي كان من المفترض أن يكون حسان بانتظاري عندها. بعد أمتار قليلة من خروجي اتضح لي كم هو صعب السير بهاتين الحقيبتين، و كان الناس ينظرون إلي باستغراب شديد و أنا أسير في الشارع بحقيبتي ملابس من القياس الكبير و أنا لا أقوى على حملهما. كنت أتوقف كل بضعة أمتار لأرتاح قليلا، و عندما وصلت إلى الزاوية التي كان من المفترض أن أجد حسان فيها لم أجده هناك. لم يكن أمامي إلا الدخول في الشارع و البحث عنه، و كان الشارع يتجه صعودا، و هو ما جعل المشي بالحقيبتين أصعب بكثير. لمحته يقف تقريبا عند نهاية الشارع، و كان سبب ذلك أنه وضع سيارته في الشارع الموازي و كان يقف في نقطة قريبة جدا منها. مشيت باتجاهه صعودا حتى وصلت إلى مسافة قريبة منه، و عندما رآني جاء ليحمل عني إحدى الحقيبتين. كان الوزن مفاجئا له، و لكنه اختار أن يسحبها وراءه دون أن يرفعها عن الأرض، كان ذلك أسهل بكثير طبعا و لكنه لم يكن سهلا مع حقيبتين، كما أن المسافة إلى السيارة كانت قريبة جدا و لم يكن هناك الكثير من الناس ليستغربوا ذلك المنظر العجيب. بعد أن وضعنا الحقيبتين في سيارته، قال لي حسان ضاحكا: "يا أخي أبوك عجيب و غريب، طيب معقول واحد معه شناتي مليانة مصاري و ما بيقدر يجيب عتّال بعشرين فرنك يشيل معه؟!!".. قالها حسان على سبيل النكتة و ضحك ضحكة طويلة، و لم أكن أنا في حال تسمح لي بالضحك، كان ظهري يؤلمني كثيرا و كنت بأمس الحاجة للوصول إلى سرير أتمدد عليه. كانت تلك هي بداية الحكاية مع أوجاع الظهر التي رافقتني منذ ذلك الوقت و حتى يومنا هذا.. و كنت في كل مرة أشتكي من أوجاع في ظهري يسألني والدي لماذا لا أذهب إلى الطبيب لأتعالج، و كنت في كل مرة أجيبه بأن المعالجة الفيزيائية تحتاج إلى تواجد مستمر في نفس المدينة، و بأن سفري المتواصل و تنقلي الدائم من مدينة إلى أخرى يمنعني من متابعة هكذا علاج. و بالعودة إلى حديث والدي الغاضب على الهاتف.. كان والدي يريد أن يطمئن على أن عودتي إلى جنيف لا علاقة لها بالذهاب إلى العراق، و برغم أنني حاولت أن أطمئنه من هذه الناحية إلا أنه لم يكن مطمئنا تماما. كانت كلماته كلها تشير إلى عدم الاطمئنان، و كنت واثق تماما بأنه يشك في أمري، و لكنه لم يكن يملك إلا أن يصدقني و أنا أؤكد له بأن عودتي كانت بسبب موعد الطبيب و ليس لأي سبب آخر. أقفلت سماعة الهاتف معه و عدت إلى نومي.. كنت أتطلع إلى يوم غد بفارغ الصبر.. استيقظت لاحقا من النوم و خرجت بسيارتي الهوندا الصغيرة بقصد الذهاب إلى مكاتب السفريات في مركز المدينة لأرى كيف و متى يمكنني الصعود على رحلة متجهة إلى عمّان في الأردن. كنت أحب سويسرا كثيرا، و فيها فقط كنت أجد بعض الوقت لنفسي، و كنت أشعر في هذا البلد بالأمان التام، لدرجة أنني و في الكثير من الأحيان لم أكن أقفل سيارتي عندما أركنها في مكان ما. كانت غرفة نومي لها باب زجاجي كبير يطل على حديقة مفتوحة على الخارج بما في ذلك الطريق العام، و كنت في بعض الليالي التي كان فيها الثلج يغطي كل شيء كنت أنام و الباب مفتوح بالكامل بعد أن أتلحف كل ما لدي من الأغطية، و كنت أنام بعمق. كانت جنيف تمثل بالنسبة لي، حتى تلك اللحظة، واحة من الأمان الكامل، و كانت هذه المدينة تسحرني بجمالها و أناقتها و الحضارة التي يلمسها الانسان في كل زاوية منها. لم يكن يخطر ببالي يوما أن أشعر بعدم الأمان في هذا البلد، و كنت أعرف أن سبعة أعوام من الإقامة هنا كانت قد صنعت لي عند من يبحث عنها سمعة ممتازة من حيث السلوك و التصرفات. سبعة أعوام لم تسجل لي مخالفة مرورية واحدة، فقد كنت أعيش الحالة الحضارية التي يعيشها شعب هذه المدينة العريقة، و لم يخطر ببالي يوما إلا أن أكون شريكا لكل من يخاف و يحرص على أمن هذا البلد و على أمن أهله الطيبين. كان سكان جنيف يعرفون أن غالبية سيارات الأمن في ذلك الوقت كانت من نوع فولكسفاغن جيتا، أو على الأقل يمكن القول بأن سيارة الجيتا هذه كانت من السيارات المستعملة بكثرة من قبل الشرطة، بشقيها الرسمي و الخاص، في المدينة. بمعنى أن الكثير من سيارات الشرطة الرسمية و الظاهرة للناس بعلاماتها و إشاراتها كانت من هذا النوع، و أيضا كانت هذه السيارة مستعملة بكثرة من قبل رجال الشرطة باللباس المدني حيث تكون السيارة بشكلها العادي و من دون أية علامات خارجية تشير إلى هويتها. كان الطريق من أمام بيتنا يتجه نزولا باتجاه الطريق العام، و كان فارق مستوى الارتفاع يصل إلى خمسة عشر مترا تقريبا، و كان هناك مخرج وحيد باتجاه الطريق العام حيث نقف هناك على المفرق و ننتظر خلو الطريق من السيارات حتى نستطيع الخروج. هنا تماما، قبل الوصول إلى هذا المفرق ببضعة أمتار، كانت تقف سيارة جيتا خمرية اللون و فيها رجلان اثنان! مررت من أمام السيارة و نظرت إلى من كان بداخلها بنظرات فاحصة، فما كان من الرجلين إلا أن تبادلا معي تلك النظرات بشكل صريح و مباشر!!! كانت السيارة تقف عند المخرج الوحيد للسيارات، و كان مكان وقوفها بارز بشكل كبير و لا يمكن لأية سيارة خارجة من بيتنا ألا تراها. كانت السيارة مركونة بطريقة قد تقصّد أصحابها أن تكون أول ما يظهر في وجهي بعد استكمال النزول إلى المستوى الأدنى من الطريق، و كان من فيها يتقصدون إظهار ملامحهم و لا يتصنعون الحركات و إنما ينظرون إلي بشكل مباشر و كأنهم يريدون أن يقولوا: نحن هنا!! كانت أبعاد هذه المفاجئة و معانيها كبيرة جدا، و لم أكن أريد أن أستسلم مباشرة للقلق أو الهواجس. تجاوزت سيارة الجيتا و وقفت عند المفرق أنتظر خلو الطريق العام من السيارات، و لذهولي الشديد فقد تحركت الجيتا و جاءت لتقف ورائي مباشرة!!! كان مركز المدينة يبعد عن بيتنا حوالي الخمسة عشرة كيلومترا، و ما حدث بيني و بين أصحاب الجيتا خلال تلك المسافة يدخل فعلا في نطاق اللامعقول. كانت الجيتا تلاحقني عن قرب، و لم تكن تسمح لأي سيارة أخرى بالتواجد بيننا، و كان كلما تجاوزت أنا سيارة كانوا يتجاوزونها هم أيضا بسرعة كبيرة ليعودوا إلى موقعهم خلفي مباشرة!! توقفت مرتين إلى جانب الطريق، و في المرتين كانت الجيتا تتوقف ورائي مباشرة. ثم قررت أن أرفع مستوى الإحراج معهم في محاولة لفهم ما يقومون به و ما هو مغزاه الحقيقي، و توقفت لمرة ثالثة، و نزلت من السيارة و نظرت إليهم بشكل مباشر، فما كان منهم إلا أن اقتربوا أكثر من سيارتي حتى كادوا يلتصقون بمؤخرتها، و راحوا ينظرون إلي بشكل مباشر.. ضحكت لهم…. فضحكوا لي!!!!! عدت إلى سيارتي و انطلقت بها مجددا، و عند وصولي إلى مركز المدينة رحت أكثر من الانعطافات، مرة نحو اليمين و أخرى نحو اليسار، و توقفت عدة مرات في أماكن متفرقة… و كانت الجيتا ورائي دائما و لم تتركني لحظة واحدة!! طبعا لم يكن مستغربا بالنسبة لي وقتها أن يكون هاتف المنزل مراقبا، و أن يكونوا قد استمعوا إلى اتصالي مع والدي في المرة الأولى قبل الذهاب إلى باريس، و سويسرا تعتبر من أقوى الدول في العالم على مستوى الأمن الداخلي، و لكن الذي كنت أتعجب منه هو تصرفهم هذا الذي لا يوجد ما يفسره، فذهابي إلى العراق، أو إلى أي مكان آخر في العالم، ليس فيه ما يزعجهم من قريب أو من بعيد!!! كان التفسير الوحيد بالنسبة لي، و هو التفسير الذي لم يقنعني في يوم من الأيام، أن الأمن السويسري تفاجئ بموقفي من الحرب على العراق، و وضعوا لي تقييما سريعا على أنني شخص لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، و تخيلوا أنني قد يخطر ببالي أن أقوم بأي عمل داخل أراضيهم و يكون فيه مساس بأمنهم بشكل أو بآخر، و برغم أن هذا التفسير لا يرضي العقل و المنطق، فأنا كنت أبعد إنسان في العالم عن تشكيل أي خطر على أي مخلوق، فكيف بأهل سويسرا الذين أحببتهم و عشقت بلادهم، و لكنهم مع ذلك قرروا على ما يبدو أن يتخذوا احتياطات كاملة بشأني. تلك السيارة على الطريق الفرنسية إلى جنيف، و الآن هذه المتابعة الوثيقة و هذا التحذير المباشر و الصريح من الأمن السويسري… أصبح الموضوع مخيفا.. لقد أصبحت فجأة محط أنظار أجهزة الأمن في أوروبا..!!!! يبدو أنني قد دخلت إلى دائرة غاية في الخطورة، دخلت إليها و لا أعرف كيف أو لماذا دخلت؟!! هل يستحق موقفي من الحرب على العراق كل هذا؟!! هل ذهابي إلى بغداد، و وقوفي في شوارعها، هاتفا و منددا بالحرب عليها، هل يستحق ذلك كل هذا التخوف و القلق؟!! هل هي جريمة أن أحمل لافتة تندد بتلك الحرب، حتى لو حملتها في قلب بغداد.. هل هذه جريمة؟!! أم أن إسمي و القرابة العائلية، و الضجة التي "يمكن" أن يحدثها ذهابي.. هو سبب هذا القلق؟!! أم ربما يتوقعون أن من يترك حياة الرخاء، و يرمي وراء ظهره بالملايين، يمكنه أن يفعل كل شيء؟!! لم تكن متابعتهم لي بهذه الطريقة تشكل خطرا علي في حد ذاتها، كانت مزعجة بالطبع و لكنها لا تشكل خطرا.. و لكن المصيبة كانت أنني لم أكن أعلم بنواياهم بالضبط، فحكايتي كلها بدأت منذ أقل من يومين، و لا بد أن قراراتهم بشأني ما تزال في قيد التطوير. ما كنت أراه وقتها من ملاحقة و متابعة كان القرار الأولي لهم، و لكن ذلك لم يكن يعني بالضرورة أن القرارات قد توقفت عند هذا الحد!! أردت أن أعطي لنفسي وقتا كافيا للتفكير، و لم أكن في وارد التحول من إنسان مسالم و محب للحياة و الحرية، إلى شخص يخاف الناس منه على أمنهم. قررت يومها عدم الذهاب إلى مكاتب السفريات، و قلت لنفسي أن ذلك قد يخدمني باعطائي المزيد من الوقت للتفكير بالأمر. ان كان كل ذلك يحدث بسبب تلك السفرة فلا بأس من التأجيل قليلا حتى أرى إلى أي حد يمكن أن تصل الأمور، و حتى أرى أيضا ان كان بالامكان التواصل مع المسؤولين لتوضيح الصورة و شرح الموقف بشكل يزيل كل المخاوف و الهواجس لديهم. و على طريق العودة إلى المنزل كانت الجيتا، و كانت المتابعة اللصيقة، و كنت أفكر في كل الاحتمالات التي يمكن أن تحدث خلال الساعات القليلة القادمة.. هل هناك أشياء أخرى يمكن أن يقدموا عليها..؟ هل هناك ما يمكن استغلاله ضدي في الساعات أو الأيام القادمة؟ ما هي نواياهم بالضبط..؟ أسئلة كثيرة كنت أطرحها على نفسي و أنا على الطريق إلى بيتي، و كانت عيوني لا تفارق المرآة التي كانت تعكس لي صورة الجيتا التي تسير خلفي.. صورة الحياة الأخرى التي يمكن أن يعيشها الإنسان لمجرد أنه أراد أن يعيش قناعاته!! و أنا في تلك الحال ما بين الأفكار و الهواجس.. تذكرت حقيبة السلاح..!!! في أحد بيوتنا في جنيف توجد حقيبة كبيرة ممتلئة بالسلاح غير المرخص!!! كنت على وشك الوصول إلى مفرق المنزل.. و بدأت الدنيا تدور.. و بدأ رأسي يدور.. و كل شيء في تلك اللحظة كان يدور.. و حتى الجبال التي كنت أراها في الأفق.. كانت هي أيضاً.. تدور و تدور و تدور!! يتبع..
]]>
73323
أبرز حسابات تويتر المختصة بعرض المعلومات العامة http://www.souriyati.com/2017/03/05/73300.html Sun, 05 Mar 2017 08:26:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/05/73300.html أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي هي المصدر الأول في كسب المعلومة، فعلى الرغم من عدم صدق الكثير من المعلومات الموجودة على شبكات المواقع الاجتماعي، إلا أن هناك حسابات شخصية للكثير جدا من المهتمين بنشر المعلومة الصحيحة والموثوق فيها لتعم الفائدة على الجميع، خاصة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر والذي يحظى بمتابعة كبيرة من كل أرجاء العالم خاصة في المملكة، حيث يبحث المتابعين عن الحسابات الموثوق فيها لتقديم المعلومات العامة والغريبة بعيدا عن أي مبالغة أو شائعات، وفي هذا الحساب نقدم أبرز حسابات تويتر الخاصة بعرض المعلومات والحقائق من كل مكان في العالم والخاصة بشتى المجالات الحياتية.

حساب إياد

إذا كنت تريد أن تعرف أدق المعلومات العامة فعليك متابعة إياد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، فهو من الحسابات الأكثر متابعة والذي يتابعه أكثر من 490 ألف متابع، فهو شاب في الثلاثين يحب القراءة عن كل شئ غريب من معلومات وأخبار، ويحب أن يشاركها ليعرفها الجميع، ويعرف نفسه بأنه قارئ للصحف والمواقع الأجنبية ويترجم غرائبها ويغردها ، وقد صدر له كتاب بعنوان ” عساليج” .

ويمكن متابعة حساب إياد على الرابط التالي https://twitter.com/Eyaaaad

حساب معلومات لا تهمك

من أجمل الحسابات الخاصة بالمعلومات العامة والمتاح على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، والذي يشرف عليه مجموعة من الشباب والفتيات السعوديين ويديرة صاحب الحساب وهو ” حسام العيدي” ، ويبلع عدد المتابعين له 88 ألف متابع في تويتر و 418 ألف متابع في انستقرام.

ويعرف نفسه على تويتر ويقول إن أعجبني تعليقك سويت لك ريتويت عشان افرحك مثل ما فرحتني، أما رابط الحساب عل تويتر https://twitter.com/Uberarabic

حساب حقائق عن الحيوانات

يعتبر حساب حقائق عن الحيوانات من أبرز الحسابات الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، فهو الحساب الخاص بعرض أهم الحيوانات والحقائق عن الحيوانات حيث يجمع صاحب الحساب وهو بندر الفواز مجموعة هائلة من المعلومات والحقائق لعشاق الحيوانات، ويتابعه أكثر من 121 ألف متابع ، ويعرف نفسه ” هنا ترى الكائنات بشكل مختلف وتتمكن من فهم المخلوقات التي تشاركك عالمك تابعنا وافهمهم فهذا ما يميزك عنهم، وقد قام بإصدار كتاب ” حيوانات من ثقب آخر” ، ويمكن متابعته على الرابط التالي https://twitter.com/FacAniAR

حساب حقائق مدهشة

يعتبر حساب حقائق مدهشة من أفضل الحسابات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر والخاص بعرض المعلومات العامة، ولكنه يتميز بتقديم المعلومات التي تفوق العقل، ويتابعه أكثر من 168 ألف متابع في تويتر، كما يتابعه على انستقرام أكثر من 8000 متابع، ويصف صاحب الحساب ويقول ” معلومات لا يستوعبها العقل البشري العادي مجموعة إثراء الراعي الرسمي” ويمكن متابعة الحساب عبر الرابط التالي https://twitter.com/ethraafact

حساب معلومات قد تخيفك

من أكثر الحسابات الممتعة التي يمكن متابعتها بدون أي ملل حيث يقدم المزيد من المعلومات الغريبة التي يمكن أن تسمعها لأول مرة في حياتك، وهو من الحسابات الأكثر متابعة على تويتر حيث يصل عدد المتابعين إلى 628 ألاف متابع، ويعرف نفسه على حسابه ويقول ” معلومات وحقائق تستوقف انتباهك وتثير إعجابك” ويمكن متابعته على الرابط التالي https://twitter.com/sccary0?lang=ar

حساب حقائق ومعلومات

إذا كنت تريد التعرف على المزيد من المعلومات المتنوعة والعامة والخاصة بكل مجالات الحياة فعليك بمتابعة الحساب الأكثر متابعة على تويتر وهو حساب حقائق ومعلومات، حيث يتابعه أكثر من مليون متابع، ويعرف نفسه ” حقائق ومعلومات تضاف يوميا في جميع المجالات حيث يتم عرضه في جميع المجالات يتم عرضها بصورة مبسطة ومختصرة .

ويمكن متابعة الحساب على الرابط التالي https://twitter.com/fctco?lang=ar

حساب غريبة

من أكثر الحسابات الخاصة بعرض المعلومات العامة في موقع التواصل الاجتماعي تويتر حيث يعرض مجموعة هائلة من المعلومات العامة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية وغيرها من المجالات الحياتية المتنوعة، ويتابعه 611 ألف متابع، ويصف نفسه بأنه الموقع الأول لعرض المعلومات والأحداث الغريبة بمصادرها الموثقة ومقالات علمية، ثقافي وفنية يوميا تحترم عقلك وتفيده (غريبة)  الفائدة والمتعة معا .

ويمكن متابعة حساب غريبة من خلال الرابط التالي https://twitter.com/Ghrebaa

المصدر: المرسال

]]>
73300
تعقيب مكسيم خليل على أوسكار أفضل فيلم وثائقي للفيلم السوري”الخوذ البيض” http://www.souriyati.com/2017/02/28/73140.html Tue, 28 Feb 2017 07:40:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/28/73140.html " أوسكار أفضل فيلم وثائقي للفيلم السوري"الخوذ البيض" هنا البطولة تُسند لكومبارس هذه الحقبة الزمنية الدموية..الكومبارس الذين تتمنى لو كنت واحداً منهم... هنا الأبطال الحقيقيون في زمن التنظير على فنجان قهوة..وبوست عابر "كهذا"على الفيسبوك بانتظار عدد اللايكات.. هذه ليست "صفعة" لمحور الشر ..والمشرفين عليه من صّناع الحروب و معامل السلاح و تجار إعادة الإعمار المحميين جميعاً من قبل "عصابة" سياسية تختبيء خلف غطاء الانسانية ..والمتمترسين خلف التحريض الطائفي ومصطلح "إنها الحرب" .فمن يقتل مئات الألوف لن يحرك ضميره المقتول بأيادي المصالح .. حدث "كهذا".. إنما هي "صفعة" للقائميين على القطاع الفني العربي والسوري خاصة ..بأن الفن رسالة ..نعم انه هذا المصطلح الذي بات يعتبره الكثيرون "كليشيه" ...الفن "رسالة إنسانية" وليس سعاراً خلف المال ..وتسطيح للعقول والهشّك بشّك .. انه ذاك المحور المناهض الذي يمتلك سلاحاً فتاكاً ولكن ليس للقتل..بل لانعاش الضمائر و تحريك الصمت.. والمشكلة ليست مشكلة "تمويل فقط" .. المشكلة هنا ان تحمل همّاً.. مشروعاً.. "قضية".. أيها الهَرَم الفني.. وليس الوقوف على الاطلال بانتظار ان تتحول "الفتحة" فوق حرف الراء الى "كَسرة".. لقد وقف البارحة كبار الفنانين والمنتجين العالميين احتراما لأرواح سوريّة ..هي نفسها التي نعتها اخرون بالإرهابية .. تحية لاصحاب الخوذ البيضاء ..ومبروك لصناع الفيلم هذا الإنجاز الاستثنائي في ظروف استثنائية.. السوريون الحقيقيون ..يضعوننا دائما في الواجهة .. لا في الحضيض]]> " أوسكار أفضل فيلم وثائقي للفيلم السوري"الخوذ البيض" هنا البطولة تُسند لكومبارس هذه الحقبة الزمنية الدموية..الكومبارس الذين تتمنى لو كنت واحداً منهم... هنا الأبطال الحقيقيون في زمن التنظير على فنجان قهوة..وبوست عابر "كهذا"على الفيسبوك بانتظار عدد اللايكات.. هذه ليست "صفعة" لمحور الشر ..والمشرفين عليه من صّناع الحروب و معامل السلاح و تجار إعادة الإعمار المحميين جميعاً من قبل "عصابة" سياسية تختبيء خلف غطاء الانسانية ..والمتمترسين خلف التحريض الطائفي ومصطلح "إنها الحرب" .فمن يقتل مئات الألوف لن يحرك ضميره المقتول بأيادي المصالح .. حدث "كهذا".. إنما هي "صفعة" للقائميين على القطاع الفني العربي والسوري خاصة ..بأن الفن رسالة ..نعم انه هذا المصطلح الذي بات يعتبره الكثيرون "كليشيه" ...الفن "رسالة إنسانية" وليس سعاراً خلف المال ..وتسطيح للعقول والهشّك بشّك .. انه ذاك المحور المناهض الذي يمتلك سلاحاً فتاكاً ولكن ليس للقتل..بل لانعاش الضمائر و تحريك الصمت.. والمشكلة ليست مشكلة "تمويل فقط" .. المشكلة هنا ان تحمل همّاً.. مشروعاً.. "قضية".. أيها الهَرَم الفني.. وليس الوقوف على الاطلال بانتظار ان تتحول "الفتحة" فوق حرف الراء الى "كَسرة".. لقد وقف البارحة كبار الفنانين والمنتجين العالميين احتراما لأرواح سوريّة ..هي نفسها التي نعتها اخرون بالإرهابية .. تحية لاصحاب الخوذ البيضاء ..ومبروك لصناع الفيلم هذا الإنجاز الاستثنائي في ظروف استثنائية.. السوريون الحقيقيون ..يضعوننا دائما في الواجهة .. لا في الحضيض]]> 73140 البلد مابيرجع يتعمر لنرجع الطبقة الوسطى http://www.souriyati.com/2017/02/20/72902.html Mon, 20 Feb 2017 20:15:36 +0000 http://www.souriyati.com/?p=72902 من ست سنين بدأ تحطيم الطبقة الوسطى ويلي هيه العمود الفقري للمجتمع .. أكيد هلا عم تسألوا بينكن وبين حالكن مين هي الطبقة الوسطى ؟؟ الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بين الطبقة الفقيرة والطبقة الغنية الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بتتعلق فيها الطبقة الفقيرة وبتمص دمها الطبقة الغنية الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بتطبخ طبخة تكفيها يومين حتى ما تنتكس الميزانية الطبقة الوسطى هي الطبقة يلي بتوفر طول الشهر شوية مصاري لتاخد ولادها مرة بالشهر على مطعم شعبي الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي مابتخلي ولادها يتعشوا من الطبخة مشان ياكلوها يوم تاني الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بيشتغل فيها الرجال والمرا ليأمنوا لقمة ولادهن وتعليمهن الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بتتمسك بالقيم وبتحميها وبتعلمها لولادها ليعلموها لولادهن الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بتعد عالفيسبوك 10 ساعات باليوم لانه ماعاد في شغل
أكيد عم تسألوا هلا ياترى نحنا من هي الطبقة وهالطبقة مين بتضم ؟ هالطبقة بتضم الموظف والطبيب والمهندس والمحامي والمعلم .. وكل أصحاب المهن الإنسانية النبيلة يلي عم يجيبوا قرشهن بالحلال وبعرقهن وتعبهن هالطبقة بتضم اللحام والخباز وعمال البناء والكندرجي والمزارع والعامل وكل يلي بيقدموا خدماتهن لباقي المجتمع باخلاص ومحبة هالطبقة هي بلشت تموت وقت بلشت الطبقة الغنية تضاعف ثرواتها وأموالها .. وكل مازاد جشع هالطبقة كل مازاد صراع الطبقة الوسطى للبقاء بس لحتى تحافظ على شوية البريستيج يلي عايشة فيه .. من ست سنين صرنا نسمع بزيادة عدد الأغنياء .. كنا أول شي بالعشرة الأوائل .. بعدين صرنا بالمية الأوائل .. وبعدين صرنا بالألف الأوائل .. وكل مازادت الطبقة الغنية واحد زاد تحول الطبقة الوسطى إلى الطبقة المعدمة المقهورة .. ومن ست سنين لهلا تآكلت هالطبقة وصارت عالأرض .. وبلش المجتمع كله يتآكل ليصير فيه تلت طبقات طبقة فقيرة عريضة وواسعة وطبقة ضيقة وصغيرة يادوب تحمل حالها وطبقة عّم تستفيد من يلي صار .. مشان هيك كل هالانهيار يلي عم تشوفوا ببلدنا مو بس سببه التدمير والقتل والخراب .. سببه كمان أنه هالطبقة ماتت ومات معها كل نشاط اجتماعي واقتصادي .... جماعة الطبقة الفقيرة صاروا لاجئين ومنكوبين ... وجماعة الطبقة الوسطى صاروا فقرا عم يناضلوا ليعيشوا مو فاضيين ليبنوا ويقدموا خدماتهن للأغنياء ... وجماعة الطبقة الغنية هربت وصارت برات البلد وجزء منها عّم يستغل الناس البلد مابيرجع يتعمر لنرجع الطبقة الوسطى
]]>
من ست سنين بدأ تحطيم الطبقة الوسطى ويلي هيه العمود الفقري للمجتمع .. أكيد هلا عم تسألوا بينكن وبين حالكن مين هي الطبقة الوسطى ؟؟ الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بين الطبقة الفقيرة والطبقة الغنية الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بتتعلق فيها الطبقة الفقيرة وبتمص دمها الطبقة الغنية الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بتطبخ طبخة تكفيها يومين حتى ما تنتكس الميزانية الطبقة الوسطى هي الطبقة يلي بتوفر طول الشهر شوية مصاري لتاخد ولادها مرة بالشهر على مطعم شعبي الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي مابتخلي ولادها يتعشوا من الطبخة مشان ياكلوها يوم تاني الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بيشتغل فيها الرجال والمرا ليأمنوا لقمة ولادهن وتعليمهن الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بتتمسك بالقيم وبتحميها وبتعلمها لولادها ليعلموها لولادهن الطبقة الوسطى هيه الطبقة يلي بتعد عالفيسبوك 10 ساعات باليوم لانه ماعاد في شغل
أكيد عم تسألوا هلا ياترى نحنا من هي الطبقة وهالطبقة مين بتضم ؟ هالطبقة بتضم الموظف والطبيب والمهندس والمحامي والمعلم .. وكل أصحاب المهن الإنسانية النبيلة يلي عم يجيبوا قرشهن بالحلال وبعرقهن وتعبهن هالطبقة بتضم اللحام والخباز وعمال البناء والكندرجي والمزارع والعامل وكل يلي بيقدموا خدماتهن لباقي المجتمع باخلاص ومحبة هالطبقة هي بلشت تموت وقت بلشت الطبقة الغنية تضاعف ثرواتها وأموالها .. وكل مازاد جشع هالطبقة كل مازاد صراع الطبقة الوسطى للبقاء بس لحتى تحافظ على شوية البريستيج يلي عايشة فيه .. من ست سنين صرنا نسمع بزيادة عدد الأغنياء .. كنا أول شي بالعشرة الأوائل .. بعدين صرنا بالمية الأوائل .. وبعدين صرنا بالألف الأوائل .. وكل مازادت الطبقة الغنية واحد زاد تحول الطبقة الوسطى إلى الطبقة المعدمة المقهورة .. ومن ست سنين لهلا تآكلت هالطبقة وصارت عالأرض .. وبلش المجتمع كله يتآكل ليصير فيه تلت طبقات طبقة فقيرة عريضة وواسعة وطبقة ضيقة وصغيرة يادوب تحمل حالها وطبقة عّم تستفيد من يلي صار .. مشان هيك كل هالانهيار يلي عم تشوفوا ببلدنا مو بس سببه التدمير والقتل والخراب .. سببه كمان أنه هالطبقة ماتت ومات معها كل نشاط اجتماعي واقتصادي .... جماعة الطبقة الفقيرة صاروا لاجئين ومنكوبين ... وجماعة الطبقة الوسطى صاروا فقرا عم يناضلوا ليعيشوا مو فاضيين ليبنوا ويقدموا خدماتهن للأغنياء ... وجماعة الطبقة الغنية هربت وصارت برات البلد وجزء منها عّم يستغل الناس البلد مابيرجع يتعمر لنرجع الطبقة الوسطى
]]>
72902
فراس الأسد يفضح زعران بيت جابر : مائة و سبع و ثلاثين سيارة يمتلك هذا الشبيح http://www.souriyati.com/2017/02/19/72858.html Sun, 19 Feb 2017 09:37:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/19/72858.html Firas Alassad

18-02-2017

يقال حاليا في اللاذقية أن زعران “بيت جابر”، و زعران “بيت شاليش”، قد تفوقوا في الكثير من النواحي على زعران بيت الأسد في هذه المدينة!!

أحد الذين يسكنون في بناء مجاور لأحد هؤلاء الشبيحة حصر لي من شباك بيته عدد السيارات التابعة لهذا الشبيح و التي تنتشر حول منزله بمائة و سبع و ثلاثين سيارة!!!!!!!

و عندما طلبت منه أن يأخذ صورة لذلك المشهد أجابني: “دخيلك يا أستاذ.. و بلكي عرفوا من وين اتاخدت الصورة و من أي زاوية؟”.

فقلت له من دون تفكير: “ألا تستطيع أن تأخذها من بناء آخر و من زاوية أخرى؟”.

فأجابني بعد التفكير: “و هل تقبل أن أعرّض حياة كل سكان ذلك البناء للخطر؟!!”..

رسالة أخرى تقول: “إنك في هذه المدينة لا تشعر بوجود الدولة إلا إذا كنت من الفقراء و الضعفاء… لأنو الدولة مو شاطرة غير علينا يا أستاذ فراس!!”..

“بقلولك محروقات ما في يا أستاذ.. علما بأنو كل شي متوفر للي معه مصاري!!”…

و رسالة أخرى تقول: “المخدرات في كل مكان.. و على عينك يا تاجر.. و القبضاي يسترجي يقرب!!”..

هلق الناس من خوفها بتسأل بصوت واطي: “وين الدولة؟؟!!!”..

و لولا الخوف و الرعب لصرخ الناس في اللاذقية بأعلى الصوت:

خرا و ستين خرا… على هيك دولة!!!

………………………………………ء

هامش: أنا لم أصدق عدد السيارات الذي تحدث عنه الصديق و لهذا طلبت الصورة… و لكنه أكد لي أن السيارات منتشرة في عدة أراضي فارغة و متاخمة لذلك المنزل..

]]>
72858
الأب جورج مسوح : مارين لوبان لا أهلا ولا سهلا بك في لبنان http://www.souriyati.com/2017/02/18/72831.html Sat, 18 Feb 2017 22:50:54 +0000 http://www.souriyati.com/?p=72831
لا أهلا ولا سهلا. لسنا محتاجين نحنا المسيحيين إلى تعاطف السيدة مارين لوبان معنا. العنصري عنصري مع كل العالم. ما رح نصدق دموع التماسيح السارحة من عيونها علينا. تتركنا بحالنا ورجاءً لا تتاجر فينا هي وغيرها
]]>
لا أهلا ولا سهلا. لسنا محتاجين نحنا المسيحيين إلى تعاطف السيدة مارين لوبان معنا. العنصري عنصري مع كل العالم. ما رح نصدق دموع التماسيح السارحة من عيونها علينا. تتركنا بحالنا ورجاءً لا تتاجر فينا هي وغيرها
]]>
72831
سامي كليب يمسح الأرض باللواء بهجت سليمان http://www.souriyati.com/2017/02/18/72813.html Sat, 18 Feb 2017 13:44:34 +0000 http://www.souriyati.com/?p=72813 تعليقا على كل الرسائل القيمة التي وصلتني ردا على رسالتين من مواطنين سوريين يشكوان الأوضاع السياسية والأمنية والإعلامية في سوريا اود أن أقول التالي : · بعيدا عن بعض التشكيك الذي طرحه البعض حول هدف النشر، أؤكد اني شخصيا اريد لسوريا ان تعود قوة وجميلة وذات دور محوري وان بلد الحضارة والتاريخ والعروبة والنضال والعراقة والحب والجمال والياسمين هو عمقنا العربي الأصيل الذي بدونه سنكون كالجسد بلا قلب.... لذلك دافعنا وندافع عن عروبتنا حين وقفنا الى جانبها، ولا منّة لأحد اذا ما وقف موقفا نبيلا وشريفا مع دولة عربية اصيلة مقاومة تتعرض للتدمير .... لكن من يحب سوريا عليه أن يسمع نبض ناسها وأن يسعى أيضا الى لفت النظر الى خلل يحصل هنا او تجاوزات هناك..... ذلك ان من لا يريد ان تُسمع هذه الأصوات هو نفسه من ساهم في تدمير النسيج الاجتماعي لسوريا بسحق كرامات البشر حين كانت لديه بعض السلطة الامنية، وبالقاء التهم على الناس بأن هذا مخبر وذاك عميل ( بينما هو يتربع على ثروة مشبوهة وتاريخ امني وسياسي مشبوه ويتهم الإعلاميين كي يردوا عليه ويعود إلى الضوء 😃 ) .....ويقيني أن القيادة السورية تعرف كثيرا من هؤلاء ولعلها أوقفت بعضهم عن العمل بصمت، فما عاد عندهم الا كيل الشتائم للناس او الإفادة من الحرب وادعاء البطولة . · انا اذ اطرح هذه الرسائل للنقاش اليوم، ذلك لأننا دخلنا في عصر المصالحات، ومن غير الطبيعي ان يكون الرئيس بشار الأسد قد أعطى الضوء الأخضر للعفو والمصالحات، ويستمر بعض أصحاب المصالح باعاقة هذا المسار، لان استمرار الحرب يخدم اماراتهم المالية ويخنق الناس       ************************   تعقيب المحرر الى الغبي بهجت سليمان يا غبي انت  باتهامك  تدين رئيسك  بشار  الأسد  فهو  اما  غبي  او جاهل فقد عين  زوجة سامي كليب  السابقة لونا  الشبل  مستشارة  اعلامية  ولها مكتب  دائم  بقصره  فان كان  سامي  متآمر  فهذا يعني  كل  اسرار القصر عنده  وبأن  رئيسك  عين بمنصب حساس  زوجة عميل ]]> تعليقا على كل الرسائل القيمة التي وصلتني ردا على رسالتين من مواطنين سوريين يشكوان الأوضاع السياسية والأمنية والإعلامية في سوريا اود أن أقول التالي : · بعيدا عن بعض التشكيك الذي طرحه البعض حول هدف النشر، أؤكد اني شخصيا اريد لسوريا ان تعود قوة وجميلة وذات دور محوري وان بلد الحضارة والتاريخ والعروبة والنضال والعراقة والحب والجمال والياسمين هو عمقنا العربي الأصيل الذي بدونه سنكون كالجسد بلا قلب.... لذلك دافعنا وندافع عن عروبتنا حين وقفنا الى جانبها، ولا منّة لأحد اذا ما وقف موقفا نبيلا وشريفا مع دولة عربية اصيلة مقاومة تتعرض للتدمير .... لكن من يحب سوريا عليه أن يسمع نبض ناسها وأن يسعى أيضا الى لفت النظر الى خلل يحصل هنا او تجاوزات هناك..... ذلك ان من لا يريد ان تُسمع هذه الأصوات هو نفسه من ساهم في تدمير النسيج الاجتماعي لسوريا بسحق كرامات البشر حين كانت لديه بعض السلطة الامنية، وبالقاء التهم على الناس بأن هذا مخبر وذاك عميل ( بينما هو يتربع على ثروة مشبوهة وتاريخ امني وسياسي مشبوه ويتهم الإعلاميين كي يردوا عليه ويعود إلى الضوء 😃 ) .....ويقيني أن القيادة السورية تعرف كثيرا من هؤلاء ولعلها أوقفت بعضهم عن العمل بصمت، فما عاد عندهم الا كيل الشتائم للناس او الإفادة من الحرب وادعاء البطولة . · انا اذ اطرح هذه الرسائل للنقاش اليوم، ذلك لأننا دخلنا في عصر المصالحات، ومن غير الطبيعي ان يكون الرئيس بشار الأسد قد أعطى الضوء الأخضر للعفو والمصالحات، ويستمر بعض أصحاب المصالح باعاقة هذا المسار، لان استمرار الحرب يخدم اماراتهم المالية ويخنق الناس       ************************   تعقيب المحرر الى الغبي بهجت سليمان يا غبي انت  باتهامك  تدين رئيسك  بشار  الأسد  فهو  اما  غبي  او جاهل فقد عين  زوجة سامي كليب  السابقة لونا  الشبل  مستشارة  اعلامية  ولها مكتب  دائم  بقصره  فان كان  سامي  متآمر  فهذا يعني  كل  اسرار القصر عنده  وبأن  رئيسك  عين بمنصب حساس  زوجة عميل ]]> 72813 أكثر هاشتاغات عربية تداولا على تويتر ليوم الأربعاء الأول من شباط فبراير http://www.souriyati.com/2017/02/01/72119.html Wed, 01 Feb 2017 14:16:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/01/72119.html من أكثر المواضيع انتشاراً على تويتر اليوم هاشتاغ #بشار_الاسد_يتعرض_لجلطة_دماغية وذلك في دول أبرزها السعودية والبحرين وبريطانيا. ولم ترد أية معلومات رسمية تؤكد أو تنفي الخبر، إلا أن وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" نشرت خبراً مع صورة تُظهر الرئيس السوري وهو يستقبل "عددا من الصناعيين من دمشق وريفها ممن تضرروا خلال الأزمة" يوم الثلاثاء 31 يناير/كانون الأول. وانقسم مستخدمو الهاشتاغ إلى فريقين، الأول عبر عن أمله أن يكون الخبر صحيحاً، والثاني عبر عن تعاطفه وتضامنه مع بشار الأسد. وفاق عدد التغريدات التي ورد فيها الهاشتاغ 108 ألاف مرة. #الذكري_الخامسه_للمجزره وننتقل إلى مصر حيث اهتم مغردون بالذكرى الخامسة لأحداث استاد بورسعيد المعروفة إعلاميا بـ "مذبحة بورسعيد"، التي وقعت في عام 2012 وأسفرت عن مقتل 74 وإصابة المئات. ودشن مغردون هاشتاغ #الذكرى_الخامسة_للمجزرة الذي نشروا من خلاله أسماء ضحايا الحادث وقدموا العزاء لأسرهم، كما تداول الكثيرون شعارات كُتبت فيها عبارة "لن ننساكم". وظهر #الذكرى_الخامسة_للمجزرة في أكثر من 18 ألف تغريدة. #منع_النقاب_في_النمسا وأخيراً، اهتم مغردون في دول أبرزها السعودية والكويت وتركيا بهاشتاغ #منع_النقاب_في_النمسا وذلك بعد أن قالت حكومة الائتلاف في النمسا إنها وافقت على مقترح يحظر النقاب الذي يغطي كامل الوجه في الاماكن العامة. وانتقد البعض الخبر، إلا أن غالبية مستخدمي الهاشتاغ أشاروا إلى أنه من حق كل بلد فرض قوانينها "التي يجب أن تُحترم، ولكل شخص حرية اختيار السفر إليها أم لا". وظهر هاشتاغ #منع_النقاب_في_النمسا في أكثر من ثمانية آلاف تغريدة.]]> من أكثر المواضيع انتشاراً على تويتر اليوم هاشتاغ #بشار_الاسد_يتعرض_لجلطة_دماغية وذلك في دول أبرزها السعودية والبحرين وبريطانيا. ولم ترد أية معلومات رسمية تؤكد أو تنفي الخبر، إلا أن وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" نشرت خبراً مع صورة تُظهر الرئيس السوري وهو يستقبل "عددا من الصناعيين من دمشق وريفها ممن تضرروا خلال الأزمة" يوم الثلاثاء 31 يناير/كانون الأول. وانقسم مستخدمو الهاشتاغ إلى فريقين، الأول عبر عن أمله أن يكون الخبر صحيحاً، والثاني عبر عن تعاطفه وتضامنه مع بشار الأسد. وفاق عدد التغريدات التي ورد فيها الهاشتاغ 108 ألاف مرة. #الذكري_الخامسه_للمجزره وننتقل إلى مصر حيث اهتم مغردون بالذكرى الخامسة لأحداث استاد بورسعيد المعروفة إعلاميا بـ "مذبحة بورسعيد"، التي وقعت في عام 2012 وأسفرت عن مقتل 74 وإصابة المئات. ودشن مغردون هاشتاغ #الذكرى_الخامسة_للمجزرة الذي نشروا من خلاله أسماء ضحايا الحادث وقدموا العزاء لأسرهم، كما تداول الكثيرون شعارات كُتبت فيها عبارة "لن ننساكم". وظهر #الذكرى_الخامسة_للمجزرة في أكثر من 18 ألف تغريدة. #منع_النقاب_في_النمسا وأخيراً، اهتم مغردون في دول أبرزها السعودية والكويت وتركيا بهاشتاغ #منع_النقاب_في_النمسا وذلك بعد أن قالت حكومة الائتلاف في النمسا إنها وافقت على مقترح يحظر النقاب الذي يغطي كامل الوجه في الاماكن العامة. وانتقد البعض الخبر، إلا أن غالبية مستخدمي الهاشتاغ أشاروا إلى أنه من حق كل بلد فرض قوانينها "التي يجب أن تُحترم، ولكل شخص حرية اختيار السفر إليها أم لا". وظهر هاشتاغ #منع_النقاب_في_النمسا في أكثر من ثمانية آلاف تغريدة.]]> 72119 الناشطة أنوار العمر تمسح الأرض ببعض السوريين المنافقين http://www.souriyati.com/2017/02/01/72110.html Wed, 01 Feb 2017 14:09:43 +0000 http://www.souriyati.com/?p=72110  
Anwar Homs Alomar
يلي رح قوله ما رح يعجب ناس كتيرة بس للمحق بجد ما عاد تفرق في ست مسلمين مبارح أنقتلو بدم بارد .. أنقتلو بس لأنهن مسلمين و أنقتلو و هنة عم يصلو بالمسجد .. يعني بغدر .. بخسة .. بنذالة .. يعني بالمشرمحي .. أنقتلو نتيجة عمل إرهابي حاقد بشع .. بس مو من داعش ولا من مسلم حاقد .. من قبل شخص حاقد يميني مسيحي متطرف .. بحب ترامب و بيتبنى كلشي قاله بخصوص المسلمين و بيكره النساء كمان عم يدرس بالجامعة و مو صغير و حدا ضحكان عليه لا .. عمره 27 سنة جحش الكبر .. يعني جريمة إرهاب مكتملة الأوصاف كم واحد منكن أشار للخبر أو أستنكره ؟ كم واحد منكن تضامن مع هل أبرياء يلي أنقتلوا ؟ منجي للسؤال الأهم .. كم واحد من نفس هدول الناس تضامن و غير صفحته مع جريمة شارل إيدو و بين يوم و ليلة تماهى مع الضحايا و صار منهن ؟ منجي للسؤال الثاني الأهم منه .. كم واحد نشر عرض يلي تضامنو مع جريمة شارل ايدو و ما خلا عليهن كلمة أنه هلء صرتو تفهمو و صرتو ترفعو شعارت جريدة حاقدة .. طيب أنت يا حباب و يا حبابة .. تضامنت مع ناس بريئة أنقتلت مبارح كرمال حرية العبادة ؟؟ طبعاً حرية الرأي فيها خيار و فقوس .. و بتلبق لأهل فرنسا و الغرب بس ما بتلبق لعربي أو مسلم ما هيك ؟ إذا كنت صادق مع نفسك المفروض تخجل من حالك أو تخجلي من حالك يلي ماتو مبارح آباء و أخوات و واحد منهن مدرس جامعة الناس بتحلف براسه .. كل ذنبهن أنه مسلمين فقط المعيب أنه الدول الغربية تدين العمل بشدة و بعثو رسائل تعزية و حتى بباريس أطفؤوا أنوار برج إيفيل و بنفس الوقت ولا دولة عربية جابت سيرة الخبر أو عزت كندا فيهن و انتو أستكترتو تشيرو للخبر مجرد إشارة .. يا عيب الشوم !! أنا ما بعتبر حالي متدينة أبداً و كنت رح اتضامن بنفس القوة لو كان يلي أنقتلو يهود أو مسيحية .. لأن بدافع عن حرية العقيدة و الرأي بنفس القوة للجميع و من أي طرف كندا من مبارح مستنفرة بشكل كامل شعب و حكومة .. نشرات الأخبار صارت مقتصرة بس على هل خبر و تضامن الناس و تنديدهن بهل جريمة البشعة .. و الشعب بكل مدينة عم يتضامن .. بحرارة 20- طلعوا و شعلو شموع بالآلاف .. إدانة شعبية ما شفتها من 21 سنة و هي مدة إقامتي بكندا البلد و الشعب يلي بحس بمصيبتي و بوقف معي بأيام الشدة و إذا اعتدى عليي حدا هو بلدي و هو يلي بنتمي ألو .. مشان هيك أنا فعلاً ما عدت عم حس بأي إنتماء لهل أمة العظيمة .. خليها الكن .. و خليكن بسخافة التصرفات و الشللية و التعصب لشخص أو شخصة إذا حكينا عليه أو أنتقدناه أو أنتقدناها منصير أكبر عدو الكن .. و بعدها بتتشدقو بحرية التعبير و الرأي و على فكرة أي حدا بحس أنه الكلام موجه ألو .. بكون صح .. و بيقدر ببساطة شديدة فوراً يحذفني من عنده لأن أنا كمان صرت قرفانة منه و منها .. و ما رح جامل أو أتملق حتى لو بقيت لوحدي بهل صفحة و شكراً عل إستماع .. انتهى البيان !    ]]>
 
Anwar Homs Alomar
يلي رح قوله ما رح يعجب ناس كتيرة بس للمحق بجد ما عاد تفرق في ست مسلمين مبارح أنقتلو بدم بارد .. أنقتلو بس لأنهن مسلمين و أنقتلو و هنة عم يصلو بالمسجد .. يعني بغدر .. بخسة .. بنذالة .. يعني بالمشرمحي .. أنقتلو نتيجة عمل إرهابي حاقد بشع .. بس مو من داعش ولا من مسلم حاقد .. من قبل شخص حاقد يميني مسيحي متطرف .. بحب ترامب و بيتبنى كلشي قاله بخصوص المسلمين و بيكره النساء كمان عم يدرس بالجامعة و مو صغير و حدا ضحكان عليه لا .. عمره 27 سنة جحش الكبر .. يعني جريمة إرهاب مكتملة الأوصاف كم واحد منكن أشار للخبر أو أستنكره ؟ كم واحد منكن تضامن مع هل أبرياء يلي أنقتلوا ؟ منجي للسؤال الأهم .. كم واحد من نفس هدول الناس تضامن و غير صفحته مع جريمة شارل إيدو و بين يوم و ليلة تماهى مع الضحايا و صار منهن ؟ منجي للسؤال الثاني الأهم منه .. كم واحد نشر عرض يلي تضامنو مع جريمة شارل ايدو و ما خلا عليهن كلمة أنه هلء صرتو تفهمو و صرتو ترفعو شعارت جريدة حاقدة .. طيب أنت يا حباب و يا حبابة .. تضامنت مع ناس بريئة أنقتلت مبارح كرمال حرية العبادة ؟؟ طبعاً حرية الرأي فيها خيار و فقوس .. و بتلبق لأهل فرنسا و الغرب بس ما بتلبق لعربي أو مسلم ما هيك ؟ إذا كنت صادق مع نفسك المفروض تخجل من حالك أو تخجلي من حالك يلي ماتو مبارح آباء و أخوات و واحد منهن مدرس جامعة الناس بتحلف براسه .. كل ذنبهن أنه مسلمين فقط المعيب أنه الدول الغربية تدين العمل بشدة و بعثو رسائل تعزية و حتى بباريس أطفؤوا أنوار برج إيفيل و بنفس الوقت ولا دولة عربية جابت سيرة الخبر أو عزت كندا فيهن و انتو أستكترتو تشيرو للخبر مجرد إشارة .. يا عيب الشوم !! أنا ما بعتبر حالي متدينة أبداً و كنت رح اتضامن بنفس القوة لو كان يلي أنقتلو يهود أو مسيحية .. لأن بدافع عن حرية العقيدة و الرأي بنفس القوة للجميع و من أي طرف كندا من مبارح مستنفرة بشكل كامل شعب و حكومة .. نشرات الأخبار صارت مقتصرة بس على هل خبر و تضامن الناس و تنديدهن بهل جريمة البشعة .. و الشعب بكل مدينة عم يتضامن .. بحرارة 20- طلعوا و شعلو شموع بالآلاف .. إدانة شعبية ما شفتها من 21 سنة و هي مدة إقامتي بكندا البلد و الشعب يلي بحس بمصيبتي و بوقف معي بأيام الشدة و إذا اعتدى عليي حدا هو بلدي و هو يلي بنتمي ألو .. مشان هيك أنا فعلاً ما عدت عم حس بأي إنتماء لهل أمة العظيمة .. خليها الكن .. و خليكن بسخافة التصرفات و الشللية و التعصب لشخص أو شخصة إذا حكينا عليه أو أنتقدناه أو أنتقدناها منصير أكبر عدو الكن .. و بعدها بتتشدقو بحرية التعبير و الرأي و على فكرة أي حدا بحس أنه الكلام موجه ألو .. بكون صح .. و بيقدر ببساطة شديدة فوراً يحذفني من عنده لأن أنا كمان صرت قرفانة منه و منها .. و ما رح جامل أو أتملق حتى لو بقيت لوحدي بهل صفحة و شكراً عل إستماع .. انتهى البيان !    ]]>
72110
ضاحي خلفان يؤيد ترامب في إجراءاته ضد اللاجئين ويهاجم العرب http://www.souriyati.com/2017/01/31/72045.html Tue, 31 Jan 2017 07:46:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/31/72045.html أيّد نائب قائد شرطة الإمارات، الفريق ضاحي خلفان ، القرارات التي أصدرها الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب المتعلقة بالتضييق على العرب الراغبين باللجوء إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وزعم خلفان، أن "أمريكا أتاحت للمسلمين والعرب حرية التنقل والسفر والمعاملة المثلى، إلى أن اعتدت جماعات طلابية على أمنها الداخلي"، مضيفا: "من حقهم يمنعون من يمنعون". وتابع خلفان، في سلسلة تغريدات على حسابه بـ"تويتر": "كل دولة لها حق حماية أمنها ممن يحتمل أنه خطر على سلامة الناس". وفي تغريدة قال ناشطون إنها تحتمل عدة أوجه، قال خلفان: "الإرهابيون يجب أن يمنعوا من دخول العالم المتقدم". وتابع: "ليس بالضرورة أن تستقبل أمريكا شعوبا متخلفة. كفاية استقبلت الكثيرين من قبل. جماعات غير منتجة ما تستاهل تكون بأمريكا إيراني على عراقي و صومالي". وأردف قائلا: "الصومالي حده مقديشو;والسوري حده تركيا.. والعراقي حده مشهد وش لكم بأمريكا". وأضاف: "عالم متخلفة تروح أمريكا ليش؟ شعوب ميتة وش يخليها تروح لشعوب حية". وفي تأكيده جميع إجراءات ترامب، قال خلفان: "تحية للرئيس ترامب على قراراته الشجاعة ما لهم إلا الإجراءات الرادعة". وأضاف بأن "ترامب لم يحارب العرب، يحارب الخرب". يشار إلى أن دونالد ترامب أوضح أن قرار منع لاجئين من عدة دول عربية وإسلامية، دخول الولايات المتحدة الأمريكية، سيكون مؤقتا لثلاثة شهور، ريثما يتم وضع احتياطات أمنية كافية. ]]> أيّد نائب قائد شرطة الإمارات، الفريق ضاحي خلفان ، القرارات التي أصدرها الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب المتعلقة بالتضييق على العرب الراغبين باللجوء إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وزعم خلفان، أن "أمريكا أتاحت للمسلمين والعرب حرية التنقل والسفر والمعاملة المثلى، إلى أن اعتدت جماعات طلابية على أمنها الداخلي"، مضيفا: "من حقهم يمنعون من يمنعون". وتابع خلفان، في سلسلة تغريدات على حسابه بـ"تويتر": "كل دولة لها حق حماية أمنها ممن يحتمل أنه خطر على سلامة الناس". وفي تغريدة قال ناشطون إنها تحتمل عدة أوجه، قال خلفان: "الإرهابيون يجب أن يمنعوا من دخول العالم المتقدم". وتابع: "ليس بالضرورة أن تستقبل أمريكا شعوبا متخلفة. كفاية استقبلت الكثيرين من قبل. جماعات غير منتجة ما تستاهل تكون بأمريكا إيراني على عراقي و صومالي". وأردف قائلا: "الصومالي حده مقديشو;والسوري حده تركيا.. والعراقي حده مشهد وش لكم بأمريكا". وأضاف: "عالم متخلفة تروح أمريكا ليش؟ شعوب ميتة وش يخليها تروح لشعوب حية". وفي تأكيده جميع إجراءات ترامب، قال خلفان: "تحية للرئيس ترامب على قراراته الشجاعة ما لهم إلا الإجراءات الرادعة". وأضاف بأن "ترامب لم يحارب العرب، يحارب الخرب". يشار إلى أن دونالد ترامب أوضح أن قرار منع لاجئين من عدة دول عربية وإسلامية، دخول الولايات المتحدة الأمريكية، سيكون مؤقتا لثلاثة شهور، ريثما يتم وضع احتياطات أمنية كافية. ]]> 72045 بسام كوسا لو مررت بظروف جلال الطويل الم تكن ستترك العاهرة المريضة أمك وترحل http://www.souriyati.com/2017/01/28/71977.html Sat, 28 Jan 2017 18:40:02 +0000 http://www.souriyati.com/?p=71977
كثير زعجني بسام كوسا!!!!!   لغمزه من طرف اصدقاء بالعمل له ....وكلامه الجميل انطلى على الاغبياء ....وكأنه يلمح بأن جمال سليمان وعبد القادر الملا ومازن الناطور ومي .سكاف وكندة علوش وأصالة وفارس حلو وعبد الحكيم قطيفان انهم عاقين تركوا امهم المريضة ورحلو ....   لك يا حمار انت وياه يلي مدحتوه ....لو ابن الكوساية عارض النظام وانحبس 60 يوم وانذل يطلع على التلفزيون مثل جلال الطويل ما كان ترك العاهرة  امه المريضة ( كناية عن النظام = أمه ) وهاجر
]]>
كثير زعجني بسام كوسا!!!!!   لغمزه من طرف اصدقاء بالعمل له ....وكلامه الجميل انطلى على الاغبياء ....وكأنه يلمح بأن جمال سليمان وعبد القادر الملا ومازن الناطور ومي .سكاف وكندة علوش وأصالة وفارس حلو وعبد الحكيم قطيفان انهم عاقين تركوا امهم المريضة ورحلو ....   لك يا حمار انت وياه يلي مدحتوه ....لو ابن الكوساية عارض النظام وانحبس 60 يوم وانذل يطلع على التلفزيون مثل جلال الطويل ما كان ترك العاهرة  امه المريضة ( كناية عن النظام = أمه ) وهاجر
]]>
71977
دريد الأسد يهدد اخاه فراس رفعت الأسد بأوخم العواقب ان استمر بنشر مذكراته http://www.souriyati.com/2017/01/28/71935.html Sat, 28 Jan 2017 01:31:40 +0000 http://www.souriyati.com/?p=71935
حلقة إضافية واحدة من مذكراتك المسمومة .... واحدة فقط ... أعدك بأنني سأتحدث عن طبيعة ( عقلك الإجرامي المريض ) ... حلقة واحدة فقط ... لا تعملي حالك حمامة السلام و رسول الحب و نبع الحكمة ... اقسم بذات الله لخليك تصير عبرة لمن يعتبر و خلي صديقك يبصق عليك قبل عدوّك .... لذلك ... لا تتفوه بكلمة واحدة و لا تؤشر على الناس باصبعك القذرة لان اصابعك الاربعة الاخرى تؤشر عليك ... و للمرة الأخيرة ... بقلك : استهدي بالله و فكر ملياً بنفسك و فكر بهؤلاء الذين يقولون لك بتعليقاتهم ( غمق ) ... ( بدنا أعمق ) ... ( ناطرينك ) ... تمعن بتعليقاتهم جيداً ... إنهم يقولون لك : احفر قبرك ... اعذِر من انذر .
     
بكل الحزن و الأسى قرأتُ منشورا لأخي، دريد رفعت الأسد، يهددني فيه بأنهم سوف يحفرون قبري ان أنا تابعت في كتابة ذكرياتي التي أنشرها على الفيسبوك..! و أنا أكتب اليوم لأطالبكم بأن تمهلوني عاما واحدا فقط، حتى يتثنى لي كتابة القسم الأهم من ذكرياتي و التي تحتاج كلها لعامين أو ثلاثة أعوام من الكتابة المتواصلة..! و بعد ذلك سوف أذهب معكم إلى مكان القبر، و سوف أساعدكم بالحفر لو أردتم، علّ ذلك يخفف شيئا من ذنوبكم..!
جزء كبير من ذكرياتي هو حق مشروع لكل مواطن سوري، لكل أم شهيد، و لكل ابنة شهيد، و لكل الذين سقطوا على هذه الأرض من ضحايا الظلم و القهر و الاستبداد.... و هذه الذكريات لن تتوقف مهما حصل..!!! حلمي أن يُكتَب التاريخ بلا تزوير... و سوف أحرص على ذلك من زاويتي الصغيرة! لا تصعّبوها على أنفسكم.. و حاولوا أن تنظروا إلى الجانب المشرق من هذه القضية! بدل أن تحفروا قبري.. تعالوا لنبني سويا مجد الحقيقة!!! بس إذا أصرّيتوا على قصة الحفر فأنا عندي وصيّتين... أول وحدة بدي القبر يكون مرحرح شوي.. أنا من طول عمري بكره نام بمكان ضيّق! و تاني وحدة أولادي... أولادي ما إلهم من بعدي غير ربنا سبحانه و تعالى... و صيّتي أن تتركوهم و شأنهم و لا تقتربوا منهم أبدا... و اسمعوهم من بعيد و هم يهمسون: حسبنا الله و نعم الوكيل.. حسبنا الله و نعم الوكيل..!
  ]]>
حلقة إضافية واحدة من مذكراتك المسمومة .... واحدة فقط ... أعدك بأنني سأتحدث عن طبيعة ( عقلك الإجرامي المريض ) ... حلقة واحدة فقط ... لا تعملي حالك حمامة السلام و رسول الحب و نبع الحكمة ... اقسم بذات الله لخليك تصير عبرة لمن يعتبر و خلي صديقك يبصق عليك قبل عدوّك .... لذلك ... لا تتفوه بكلمة واحدة و لا تؤشر على الناس باصبعك القذرة لان اصابعك الاربعة الاخرى تؤشر عليك ... و للمرة الأخيرة ... بقلك : استهدي بالله و فكر ملياً بنفسك و فكر بهؤلاء الذين يقولون لك بتعليقاتهم ( غمق ) ... ( بدنا أعمق ) ... ( ناطرينك ) ... تمعن بتعليقاتهم جيداً ... إنهم يقولون لك : احفر قبرك ... اعذِر من انذر .
     
بكل الحزن و الأسى قرأتُ منشورا لأخي، دريد رفعت الأسد، يهددني فيه بأنهم سوف يحفرون قبري ان أنا تابعت في كتابة ذكرياتي التي أنشرها على الفيسبوك..! و أنا أكتب اليوم لأطالبكم بأن تمهلوني عاما واحدا فقط، حتى يتثنى لي كتابة القسم الأهم من ذكرياتي و التي تحتاج كلها لعامين أو ثلاثة أعوام من الكتابة المتواصلة..! و بعد ذلك سوف أذهب معكم إلى مكان القبر، و سوف أساعدكم بالحفر لو أردتم، علّ ذلك يخفف شيئا من ذنوبكم..!
جزء كبير من ذكرياتي هو حق مشروع لكل مواطن سوري، لكل أم شهيد، و لكل ابنة شهيد، و لكل الذين سقطوا على هذه الأرض من ضحايا الظلم و القهر و الاستبداد.... و هذه الذكريات لن تتوقف مهما حصل..!!! حلمي أن يُكتَب التاريخ بلا تزوير... و سوف أحرص على ذلك من زاويتي الصغيرة! لا تصعّبوها على أنفسكم.. و حاولوا أن تنظروا إلى الجانب المشرق من هذه القضية! بدل أن تحفروا قبري.. تعالوا لنبني سويا مجد الحقيقة!!! بس إذا أصرّيتوا على قصة الحفر فأنا عندي وصيّتين... أول وحدة بدي القبر يكون مرحرح شوي.. أنا من طول عمري بكره نام بمكان ضيّق! و تاني وحدة أولادي... أولادي ما إلهم من بعدي غير ربنا سبحانه و تعالى... و صيّتي أن تتركوهم و شأنهم و لا تقتربوا منهم أبدا... و اسمعوهم من بعيد و هم يهمسون: حسبنا الله و نعم الوكيل.. حسبنا الله و نعم الوكيل..!
  ]]>
71935
هل يضيّع “فيسبوك” فرصة البث التلفزيوني؟ http://www.souriyati.com/2017/01/27/71919.html Fri, 27 Jan 2017 12:47:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/27/71919.html بات موقع "فيسبوك" الرائد في مجال البث المباشر. إذ تم تصنيفه كالمصدر الأول للعروض المباشرة خلال سنة 2016. إلا أن "فيسبوك" يبدو أكثر تركيزاً على الترويج للبث المباشر بين الأفراد العاديين منه بين الشركات الكبرى. فهل يضيع "فيسبوك" فرصة أن يكون مصدراً للبث التلفزيوني؟ نشر موقع "فينتشر بيت" تحليلاً لاستراتيجية "فيسبوك" فيما يخص البث المباشر، وخلُص إلى أن الموقع يقسم مستخدمي البث الحي الخاص به إلى قسمين: قسم يضم وسائل الإعلام الكبرى والمشاهير، وقسم يضم الأشخاص العاديين. وذكّر الموقع بأن هناك قدرة للشركات الإعلامية الكبرى والمشاهير على خلق محتوى أكثر احترافية وغنىً وأهمية، بينما قد يقتصر المحتوى الذي يمكن أن ينشره شخص عادي على حديث يهم قلة من الناس. كما ذكّر بأن 44 في المئة من 500 صفحة مؤسسة إعلامية هي الأقوى في العالم قد استخدمت البث المباشر في الموقع. وقد صرف الأخير ما يعادل 50 مليون دولار على 140 منصة إعلامية وشخصية مشهورة من أجل أن ينتجوا البث الحي. لكن رغم هذا الاستثمار إلا أن "فيسبوك" ما زال يفضّل المحتوى القادم من الناس العاديين على ذاك القادم من المشاهير، ما يجعل "فيسبوك" يضيع عليه الفرصة في أن يكون منصة البث التلفزيوني الرئيسية، خصوصاً وأن المستخدمين يفضلون فعلاً متابعة العروض الحية والتفاعل معها عبر مواقع التواصل. (العربي الجديد) المصدر: العربي الجديد]]> بات موقع "فيسبوك" الرائد في مجال البث المباشر. إذ تم تصنيفه كالمصدر الأول للعروض المباشرة خلال سنة 2016. إلا أن "فيسبوك" يبدو أكثر تركيزاً على الترويج للبث المباشر بين الأفراد العاديين منه بين الشركات الكبرى. فهل يضيع "فيسبوك" فرصة أن يكون مصدراً للبث التلفزيوني؟ نشر موقع "فينتشر بيت" تحليلاً لاستراتيجية "فيسبوك" فيما يخص البث المباشر، وخلُص إلى أن الموقع يقسم مستخدمي البث الحي الخاص به إلى قسمين: قسم يضم وسائل الإعلام الكبرى والمشاهير، وقسم يضم الأشخاص العاديين. وذكّر الموقع بأن هناك قدرة للشركات الإعلامية الكبرى والمشاهير على خلق محتوى أكثر احترافية وغنىً وأهمية، بينما قد يقتصر المحتوى الذي يمكن أن ينشره شخص عادي على حديث يهم قلة من الناس. كما ذكّر بأن 44 في المئة من 500 صفحة مؤسسة إعلامية هي الأقوى في العالم قد استخدمت البث المباشر في الموقع. وقد صرف الأخير ما يعادل 50 مليون دولار على 140 منصة إعلامية وشخصية مشهورة من أجل أن ينتجوا البث الحي. لكن رغم هذا الاستثمار إلا أن "فيسبوك" ما زال يفضّل المحتوى القادم من الناس العاديين على ذاك القادم من المشاهير، ما يجعل "فيسبوك" يضيع عليه الفرصة في أن يكون منصة البث التلفزيوني الرئيسية، خصوصاً وأن المستخدمين يفضلون فعلاً متابعة العروض الحية والتفاعل معها عبر مواقع التواصل. (العربي الجديد) المصدر: العربي الجديد]]> 71919 بربكم لماذا اختفت هذه الفيديوهات فجأة http://www.souriyati.com/2017/01/24/71667.html Tue, 24 Jan 2017 00:29:05 +0000 http://www.souriyati.com/?p=71667 اليوم خطر  على  بالي  سؤال  ليش  توقف  تسريبات  الفيديوهات  الحقيرة  حول  تعذيب  المعتقلين  والناس  على  الحواجز   من  سنتين  ما  عاد  شفنا  فيديو  مثل  هي  مرتي  راس  تاجي وقتل  الزوج او فيديو  عم يدعسوا  على راس  معتقل  ويسألوا  مين  ربك  ولاه  قول  بشار  الأسد وعشرات فيديوهات  مثلها  لا اذكرها   هذا  دليل  تسريبها  قصدا  من  النظام  بفترة  ما  للتحريض  الطائفي  ورفع  عتبة  هياج  وغضب وحب  انتقام  الغالبية  العظمى  من  السوريين  واعني  الطائفة  السنية   النظام  هو  من  نظم وخطط  لكل  هذا  الخراب  بسوريا  ولا ننسى  ما يسمى  العفو  عن  الاسلاميين  قبل  غيرهم  في  تموز  2011]]> اليوم خطر  على  بالي  سؤال  ليش  توقف  تسريبات  الفيديوهات  الحقيرة  حول  تعذيب  المعتقلين  والناس  على  الحواجز   من  سنتين  ما  عاد  شفنا  فيديو  مثل  هي  مرتي  راس  تاجي وقتل  الزوج او فيديو  عم يدعسوا  على راس  معتقل  ويسألوا  مين  ربك  ولاه  قول  بشار  الأسد وعشرات فيديوهات  مثلها  لا اذكرها   هذا  دليل  تسريبها  قصدا  من  النظام  بفترة  ما  للتحريض  الطائفي  ورفع  عتبة  هياج  وغضب وحب  انتقام  الغالبية  العظمى  من  السوريين  واعني  الطائفة  السنية   النظام  هو  من  نظم وخطط  لكل  هذا  الخراب  بسوريا  ولا ننسى  ما يسمى  العفو  عن  الاسلاميين  قبل  غيرهم  في  تموز  2011]]> 71667 خديجة بن قنة تشن هجوما شديدا على “الخونة والمجرمين” الذين يتسترون بلباس الدين والتقوى http://www.souriyati.com/2017/01/23/71638.html Mon, 23 Jan 2017 19:39:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/23/71638.html شنَّت الإعلامية الجزائرية والمذيعة بقناة "الجزيرة"، خديجة بن قنة، هجوما شديدا على من وصفتهم الخونة والمجرمين الذين يتسترون بلباس الدين، وهم لا دين لهم ولا أخلاق، وذلك على إثر هروب الرئيس الغامبي يحيى جامع خارج البلاد سارقا الملايين من اموال الشعب على الرغم من أنه أعلن "غامبيا" جمهورية إسلامية. وقالت "بن قنة" في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" : "لا أدري لماذا يتستر المجرمون و الخونة و الفاسقون و الخبثاء بستار الدين ويلبسون لباس التقوى الزائف أمام العالم كما يلبس المهرّج قناع الكرنفال فتجد منهم من يرفع أمامك كتاب الله و هو أبعد ما يكون عن كلام الله، و تجد من يمطر هاتفك كل صباح برسائل وعظية لا تخلو من ركاكةٍ في الصياغة و الأسلوب وهو مفلس لا دين له و لا أخلاق". وأضافت: "على شاكلة المتأسلمين الجدد حكم رئيس غامبيا يحيى جامع البلاد 22 عاماً و أعلنها جمهورية إسلامية و ما فتىء يشهر القران الكريم أمام خصومه في كل مناسبة انتخابية لنفخ رصيده الانتخابي.. قبل أن يسقط القناع عن القناع و يجد نفسه مجبراً على الفرار من البلاد بعدما هددته المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا ( إيكواس) و خيّرته بين ترك السلطة أو إزاحته بالقوة العسكرية". واختتمت: "الرئيس الغامبي المخلوع يحيى جامع خرج من السلطة مكرهاً مثقلا بهزيمة انتخابية و اخلاقية مدويّة لا تمحيها حركاته الرعناء وادعاءات التأسلم الزائف و في جيبه 11 مليون دولار من أموال الشعب". وكان يحيى جامع قد تمكن جامع من تهريب ألف من أنصاره والمقربين منه، كما تمكن من نقل كامل ثروته في 44 صندوقاً محملة بالذهب والمرصعات والألماس وما خف حمله وغلا ثمنه من الهدايا والحلي والملابس والمطرزات الفاخرة، حيث تحدثت مصادر عن نقل الرئيس جامع كذلك لمكتبة تضم أسرارًا كبيرة ومخطوطات سحر وشعوذة وطلاسم أثناء هروبه من البلاد بعد أن بسط الجيش سيطرته وتسلم الرئيس الجديد آدما باورو. المصدر: وطن]]> شنَّت الإعلامية الجزائرية والمذيعة بقناة "الجزيرة"، خديجة بن قنة، هجوما شديدا على من وصفتهم الخونة والمجرمين الذين يتسترون بلباس الدين، وهم لا دين لهم ولا أخلاق، وذلك على إثر هروب الرئيس الغامبي يحيى جامع خارج البلاد سارقا الملايين من اموال الشعب على الرغم من أنه أعلن "غامبيا" جمهورية إسلامية. وقالت "بن قنة" في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" : "لا أدري لماذا يتستر المجرمون و الخونة و الفاسقون و الخبثاء بستار الدين ويلبسون لباس التقوى الزائف أمام العالم كما يلبس المهرّج قناع الكرنفال فتجد منهم من يرفع أمامك كتاب الله و هو أبعد ما يكون عن كلام الله، و تجد من يمطر هاتفك كل صباح برسائل وعظية لا تخلو من ركاكةٍ في الصياغة و الأسلوب وهو مفلس لا دين له و لا أخلاق". وأضافت: "على شاكلة المتأسلمين الجدد حكم رئيس غامبيا يحيى جامع البلاد 22 عاماً و أعلنها جمهورية إسلامية و ما فتىء يشهر القران الكريم أمام خصومه في كل مناسبة انتخابية لنفخ رصيده الانتخابي.. قبل أن يسقط القناع عن القناع و يجد نفسه مجبراً على الفرار من البلاد بعدما هددته المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا ( إيكواس) و خيّرته بين ترك السلطة أو إزاحته بالقوة العسكرية". واختتمت: "الرئيس الغامبي المخلوع يحيى جامع خرج من السلطة مكرهاً مثقلا بهزيمة انتخابية و اخلاقية مدويّة لا تمحيها حركاته الرعناء وادعاءات التأسلم الزائف و في جيبه 11 مليون دولار من أموال الشعب". وكان يحيى جامع قد تمكن جامع من تهريب ألف من أنصاره والمقربين منه، كما تمكن من نقل كامل ثروته في 44 صندوقاً محملة بالذهب والمرصعات والألماس وما خف حمله وغلا ثمنه من الهدايا والحلي والملابس والمطرزات الفاخرة، حيث تحدثت مصادر عن نقل الرئيس جامع كذلك لمكتبة تضم أسرارًا كبيرة ومخطوطات سحر وشعوذة وطلاسم أثناء هروبه من البلاد بعد أن بسط الجيش سيطرته وتسلم الرئيس الجديد آدما باورو. المصدر: وطن]]> 71638 عصابة سويدية تغتصب فتاة وتبث الجريمة على الهواء مباشرة عبر تقنية البث المباشر في فيسبوك !!! http://www.souriyati.com/2017/01/23/71649.html Mon, 23 Jan 2017 19:39:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/23/71649.html اغتصبت عصابة سويدية بشكل جماعي فتاة، وبثوا هذا الفعل الشائن على الهواء مباشرة عبر تقنية البث المباشر في فيسبوك، من إحدى الشقق السكنية في أوبسالا، جنوب شرقي السويد. واعتقلت الشرطة السويدية، الأحد، 3 أشخاص على خلفية الحادثة التي جرت في مدينة أوبسالا، رابع أكبر مدينة في البلاد. ونقلت صحيفة "أفتونبلاديت" السويدية عن مواطن سويدي من مكان وقوع الحادثة قوله: "اعتقدت في البداية أنها مزحة.. لكن يبدو أنها فعلة سيئة مدبرة". وشهد موقع فيسبوك في السابق عدة حوادث مشابهة تنوعت بين الاعتداء الجنسي وجرائم القتل، والانتحار وكان آخرها ما قامت به مراهقة أميركية من ولاية جورجيا حين انتحرت في بث مباشر على فيسبوك. ]]> اغتصبت عصابة سويدية بشكل جماعي فتاة، وبثوا هذا الفعل الشائن على الهواء مباشرة عبر تقنية البث المباشر في فيسبوك، من إحدى الشقق السكنية في أوبسالا، جنوب شرقي السويد. واعتقلت الشرطة السويدية، الأحد، 3 أشخاص على خلفية الحادثة التي جرت في مدينة أوبسالا، رابع أكبر مدينة في البلاد. ونقلت صحيفة "أفتونبلاديت" السويدية عن مواطن سويدي من مكان وقوع الحادثة قوله: "اعتقدت في البداية أنها مزحة.. لكن يبدو أنها فعلة سيئة مدبرة". وشهد موقع فيسبوك في السابق عدة حوادث مشابهة تنوعت بين الاعتداء الجنسي وجرائم القتل، والانتحار وكان آخرها ما قامت به مراهقة أميركية من ولاية جورجيا حين انتحرت في بث مباشر على فيسبوك. ]]> 71649 مذكرات فراس الأسد الحلقة الثانية http://www.souriyati.com/2017/01/22/71577.html Sun, 22 Jan 2017 20:55:55 +0000 http://www.souriyati.com/?p=71577
ربما كانت الساعة قد قاربت الثامنة صباحا... خرج والدي من باب القصر ضاحكا و مرحبا، و راح يسألني عن السرعة التي سرت بها حتى وصلت إلى باريس، و عن السيارة ان كانت بحالة جيدة أم لا، و عن الطقس البارد جدا و لماذا لا أرتدي ملابس مناسبة لهذا البرد... و عن سومر الذي ظل مستيقظا حتى هذه اللحظة ليرحب بأخيه... و هكذا استمر الحديث عن العائلة و حكايات الأخوة في باريس لحوالي الساعة من الزمن أو أقل.. لم أتحدث عن موضوعي، و هو لم يأت على ذكره أبدا، كان يصمت أحيانا ليرى ان كنت سوف أتطرق إلى ذلك، و كنت أصمت بالمقابل لأعطيه الفرصة للدخول إلى الموضوع بطريقته بعد الانتهاء من الأحاديث المُصنّعة لتلك اللحظة.. بعد ما يقارب الساعة من المشي المتواصل في تلك الساحة الأمامية للقصر، ذهابا و إيابا لعشرات المرات، و هي عادةٌ كان يهواها والدي كثيرا و يمارسها في الكثير من الأماكن، و قد كان لتلك العادة أسباب أخرى غير تلك البديهية و المتعلقة بالنشاط الصحي، و من دون أن يتطرق إلى موضوعي أو أن يلمح إليه.. فجأة مد يده إلي مصافحا و قال: اذهب إلى "باسي" لترتاح و غدا أو بعد غد نلتقي مجددا..!!! "باسي" هي منطقة في الدائرة السادسة عشرة من مدينة باريس، و هي منطقة معروفة بسكانها من الطبقة الغنية، يوجد فيها بناء ضخم كبير على مقربة من بناء "إذاعة فرنسا"، و "يملك" والدي في ذلك البناء عدد كبير من الشقق السكنية، و كان له فيها في منتصف الثمانينات مكتب يجتمع فيه بشكل دوري مع ضباطه و شخصيات أخرى كانت في عداد "الوفد"، و كان هذا المصطلح "الوفد" يُستعمل من قبل الجميع للإشارة إلى كافة السوريين التابعين للوالد في باريس و الذين كانوا جميعهم يقبضون الرواتب الشهرية منه.. و كان عددهم بالمئات في منتصف الثمانينات! أصابني الارتباك عندما صافحني و طلب مني الذهاب إلى النوم في باسي!!! و المشكلة أنه لم ينتظر حتى أجيب أو أعقب على طلبه بأي كلمة، قال كلمته و سار باتجاه باب القصر مصطحبا أخي سومر معه..!!!! لن أتطرق في هذا الموضع إلى طبيعة علاقتي بوالدي، أو إلى طبيعته هو شخصيا، فذلك حديث آخر، و كل ما سوف أرويه هنا يخلو من الشرح حول أحاسيسي و مشاعري و تفاعلاتي مع اللحظات المختلفة و الخلفية السيكولوجية لكل فعل أو رد فعل، هو حديث حياة بدأت قبل خمسة و عشرين عاما و لم تكن قد توقفت بعد.. ما أستطيع قوله اليوم أن هذا الموقف هنا لم يكن مستغربا بالنسبة لي بكل الأحوال.. نظرت إليه و هو يمشي مسرعا باتجاه القصر، و عندما يعطيك والدي ظهره فذلك يعني أن عليك الحذر من استدارته ان استدار إليك مجددا... طبعا هو اعتبر بأن الساعات التي قضيتها على الطريق إلى باريس كانت كفيلة بتهدئتي و إبعاد تلك الأفكار "السوداوية" عن رأسي، و قد اعتبر أيضا بأن صمتي و عدم ذكري للموضوع في ساعتنا الأولى هو دليل تردد أو خوف، و من هذا المنطلق فقد أراد إعطائي الفرصة للمزيد من التردد على أمل أن تختفي كليا تلك الأفكار المجنونة من رأسي.. كنت أنظر إلى ظهره و لم أكن أرغب باستدارته في تلك اللحظة، و لكن المشكلة أن رغبتي في الرحيل إلى العراق في تلك اللحظة كانت أقوى من أي شيء آخر.. كنت أريد في تلك اللحظة أن أصنع من حياتي شيئا آخر غير الذي كنت فيه.. ناديته بصوت عال ليسمعني... فلم يستدر! بعد ذلك الصوت.. أصبح الموضوع أصعب بعشرات المرات مما كان عليه قبل لحظة واحدة.. و لكن قراري العراقي كان قد سيطر على مشاعري تماما و لم أكن لأتراجع عنه وقتها بدافع الخجل أو الحرج أو الخوف... ناديته مجددا... كان صوتي هذه المرة أقرب إلى الصراخ.... و لكنه أيضا لم يستدر!!!! كنت أستطيع في تلك اللحظة أن أصعد في سيارتي و أذهب إلى حيث أشاء، و لكن المشكلة أن المصافحة كانت على "باسي" و ليست على بغداد!!! كانت تلك المصافحة المفاجئة و السريعة بالنسبة له عبارة عن اتفاق، أو عهد، أو وعد على أقل تقدير، مفاده أنني سوف أذهب لأنام... فقط لأنام.. و لا شيء آخر!! ألم يكن يكفيني خمسة و عشرين عاما من النوم؟!!! لم أكن أريد أن أخرق اتفاقا أو أن أخون عهدا، و لم أكن أملك أن أجعله يستدير إلي، فقررت أن أعقد اتفاقا جديدا بنفس الطريقة و بنفس الأسلوب الذي عُقد به اتفاق "الذهاب إلى النوم".. "أنا ذاهب إلى العراق"...! لا أعرف ان كان سكان البيوت المجاورة قد سمعوا صوتي وقتها و لكني رفعته بما يكفي بكل تأكيد ليسمعه والدي، كانت الفكرة بالنسبة لي هي إما أن يستدير هو باتجاهي أو أكون أنا قد وضّحت موقفي من اتفاق النوم الأحادي و أعدت الحديث إلى أصله و وضعت نفسي مجددا على الطريق الذي اخترت السير فيه قبل عدة ساعات.. كان والدي على وشك الدخول من باب القصر عندما سمع صوتي و توقف مباشرة.. ما زلت أذكر أن أخي سومر، و الذي ظل طوال الوقت صامتا تماما، و في اللحظة التي توقف فيها والده عند سماع صوتي، ما زلت أذكر كيف استدار إلى اتجاه جانبي و سار بضعة خطوات بعيدا عن والده و هو ينظر إلى الأرض أمامه متحاشيا تماما النظر باتجاهي.. استدار والدي في مكانه و بقي ثابتا هناك، و مرة أخرى نظر إليّ تلك النظرة التي كنت قد اعتدت عليها عاما بعد عام. وقف هناك ينظر إلي بصمت رهيب... مرت الثواني صعبة جدا.. ثوان لم تكن تشبه الدقائق أو الساعات، لم تكن تشبه الزمن بأي شيء، هي ثوان مصنوعة من عناصر تُناقض الزمن و تعاكسه في الاتجاه.. توقعت في لحظة تفاؤل مصطنعة أن يستدير مجددا إلى حيث كان و يتابع سيره إلى داخل القصر تاركا إياي لقراري و حريتي... و لكنه لم يفعل ذلك! وضع يده اليمنى في جيب بنطاله... و بدء يسير سريعا باتجاهي! ساعة من الزمن مضت كانت في حقيقتها دوران حول الزمن، و دوران حول الجوهر، و دوران حول الواقع... ساعة من الزمن كان الهدف منها الغوص في اللاواقع، و نكران اللحظة حتى تمر و كأنها لم تكن.. الآن، و قد هجم الواقع، و انهزم الوهم كليا... الآن تبدأ ساعة الحقيقة.. و الآن، و فقط الآن.. قد وصلتُ إلى باريس! رأيت أخي سومر يدخل إلى القصر مسرعاً.. وصل والدي إلى مقربة مني، و من ثم غير اتجاهه قليلا و قال لي و هو يتابع سيره بسرعة و عصبية، و يدعوني للسير إلى جانبه مجددا: امشي لشوف! أسرعت بالخطى قليلا لألحق به من موقعي المتأخر، و بدأنا مرة أخرى رحلة الذهاب و الإياب في تلك الساحة أمام القصر.. مر على أقل تقدير عشرة دقائق من الزمن لم ينطق بها والدي و لو بحرف واحد، و خلال تلك المدة كنت قد استجمعت شجاعتي لأكسر الصمت و أحاول الانتهاء من كل ذلك لأبدأ رحلتي الأصعب باتجاه بغداد.. "أنا لم أحضر إلى باريس لأنام في باسي، و لم أحضر للسياحة، و لم أحضر للعمل، أتيت فقط لكي أودّعكم و أرحل... و هذا ما اتفقنا عليه في حديثنا على الهاتف".. كان والدي و منذ سنوات بعيدة، منذ أن قرر ترك عادة التدخين، كان قد عود نفسه على مضغ "العلكة" في أوقات مختلفة، و كان وقته المفضل لذلك عندما يتمشى، مع من هم من العائلة أو المقربين، و يتحدث معهم في أمور شتى. توقف والدي عن المشي فجأة بمجرد أن أنهيت كلامي، و بصق بعيدا تلك العلكة التي كانت في فمه، و نظر إلي طويلا ثم قال: - "هل تعلم بأن عمّك حافظ قد أرسل جيشاً ليشارك في الحرب على العراق"..؟!! أجبت: نعم أعلم.. - "و هل تعلم بأن فرنسا قد أرسلت جيشاً ليشارك في الحرب على العراق"..؟!! - "نعم أعلم".. - "و هل تعلم بأن السعودية تعتبر أن المعركة على العراق اليوم هي معركة مصير بالنسبة لها"..؟!! - "نعم أعلم".. و هنا قال بسخرية شديدة و أتبع ذلك بضحكة ساخرة: - "و هل تعلم كيف سيكون رد فعل عمّك حافظ عندما تذهب أنت إلى العراق"..؟!! أجبت: لن يكون سعيدا بذلك على ما أظن، كما أنت اليوم لست سعيدا بذلك.. و تابعت: و لكن أنا لا أفهم أين المشكلة في ذهابي....؟ تستطيع العائلة أن تتبرأ مني لو أردتم ذلك.. و تنتهي المشكلة عند هذا الحد..! فقال و هو غير مصدق لما يسمع: و من سوف يقنع عمك حافظ بأنك لم تذهب بالتنسيق معي إلى العراق؟!!!! فأجبت: أنا مستعد لأفعل أي شيء يساهم في توصيل الصورة الصحيحة له! هل تريدني أن أتصل بالقصر الجمهوري فأبلغهم بأن هذا هو قراري وحدي؟ قال: حتى لو بلعت القرآن.. لن يصدق عمك أنك ذهبت من دون موافقتي!!!!!! قلت: تستطيع أنت أن تعلن موقفا علنيا مني، تتبرأ فيه من "فعلتي الشنيعة" و تعلن عدم مسؤوليتك عما حدث. أنا عمري خمسة و عشرين عاما و لي كامل الحق بفعل ما أراه مناسبا لحياتي.. و هذا ما سوف يفهمه الجميع! كان من طبيعة والدي، و هنا أجد نفسي مضطرا للحديث عنها من هذه الزاوية للضرورة، كان من طبيعته أن يستخدم كل هوامشه دفعة واحدة مع من يعتبر أنهم لا يملكون الحق في نقاش أوامره أو في التردد بشأن تنفيذ رغباته، و تحديدا مع الذين لا يملكون الجرأة الأدبية للتشكيك في دقة الكلام الذي يقوله أو للتقليل من جدية التحليل أو المنطق الذي يستعمله، و يكون هدفه الوحيد من خلال استخدام كل تلك الهوامش هو حسم النقاش لصالحه بشكل سريع و إلغاء كل الحجج التي يملكها الطرف الآخر مهما كانت قوية أو منطقية.. و حتى أختصر الفكرة فقد كان والدي يلجأ في حالات مماثلة إلى استخدام مبالغات كبيرة جدا للضغط على محاوره.. و هو على ثقة بأن الطرف الآخر لا يملك الجرأة الأدبية للتشكيك بالمطلق بتلك المبالغات.. و بدأت أصعب مرحلة من ذلك النقاش المرير، و أقول مرير لأنه ليس نقاشا بالمعنى التقليدي للكلمة و إنما كان صراع بين من يحاول كسر إرادة الآخر بأي ثمن و بين من يحاول الصمود ليبقى على موقفه و ينتصر لصوت الضمير الذي كان يصنع ضجيجا كبيرا في عقله و قلبه.. "ألا تخاف على أمك أن تُطرد من بيتها في دمشق"..؟!!! "ألا تخاف على أخوتك و مصيرهم في سوريا"..؟!!! أجبته: لا.. لا أخاف، و أنا واثق بأن الرئيس لن يكون لديه أي رد فعل سيء و لن يعطي للموضوع أهمية كبيرة!! فسأل غاضبا: و من يعرف حافظ الأسد أكثر... أنت أم أنا؟!!!!!!! فأجبت: أنت طبعا.... أنت تعرفه أكثر مني بكثير، و لكن ليس من المنطق توقع هذه الأمور منه!!! كما قلت.. هو لم يكن يقصد ما يقوله عن رد الفعل في دمشق و لكن كان ذلك هو أسلوبه لاجباري على الرضوخ لرغبته.. "ان كنت أنا من يعرفه أكثر فأنا من يقرر كيف سيكون رد فعله حينها... و ليس أنت!!".. "نعم أنت تعرفه أكثر مني بألف مرة و لكن التجربة و الواقع يقولان بأنه لن يفعل أي شيء".. و هنا بدأت ملامح غضب كبير تظهر على وجهه.. "أي تجربة و أي واقع يا فيلسوف... ماذا يحدث لعقلك؟؟!!!"... "انت شو صايرلك؟!!!" "مو صايرلي شي... و لكن نزول دبابات سرايا الدفاع إلى شوارع دمشق، و ما حدث بينك و بينه منذ سبع سنوات هو أكبر بمليون مرة من ذهابي اليوم إلى العراق، و مع ذلك فإن بيوتك كلها في سوريا ما زالت هناك، و العائلة كلها في أحسن حال هناك، و أبناؤك يعملون و يمارسون نشاطاتهم التجارية، و لهم مكانتهم في سوريا، و لا يُردّ لهم طلب، و لا يجرؤ مخلوق في سوريا على الاقتراب منهم، و فوق كل ذلك أنت نفسك ما زلت نائبا للرئيس!!! فكيف يمكنك إقناعي أنهم اليوم، أو أنكم اليوم، سوف تدفعون ثمنا لفعل "طائش" أقوم به أنا، لا يؤثر بأي شيء على الدولة السورية، و يكون مدان بالكامل من قبلكم؟؟!!!!! "طيب، يعني مو فارقة معك أمك و أخواتك بسوريا..... لجهنم الحمرا مو هيك..؟!!"... "طيب و نحنا هون... كمان لجهنم الحمرا؟؟!!!!! و يستمر الضغط النفسي على أشده.. قلت: "أنا واثق تماما مما أقول و لا أرى أي خطر على أي واحد فيكم".. و هنا بدأت المرحلة الأصعب من ذلك الصراع، مرحلة كسر العظم، و هنا بدأ والدي باستخدام هوامشه الأخرى، تلك الهوامش التي استخدمها معي بكل فعالية في السابق و نجح بها نجاحا باهرا.. كان والدي، في عام 1984، قد طلب مني إيقاف دراستي في الولايات المتحدة و القدوم للإقامة و العمل في أوروبا بعدما كان قد خرج هو من سوريا بناء على اتفاق مع شقيقه حافظ بعد الأزمة الشهيرة بينهما، و كنت قد اعتذرت عن ذلك معربا له عن رغبتي في البقاء في الولايات المتحدة و متابعة دراستي هناك. و عندما أصر على طلبه حينها، و شرح لي أسباب حاجته إلى وجودي معه، و هي أسباب سيكون لها مكان بارز في ذكريات قادمة، سألته عند ذلك لماذا لا يطلب من أخي مضر، أو أخي دريد، و كلاهما أكبر مني سناً، لماذا لا يطلب منهما القدوم للسكن و العمل معه في أوروبا؟ و احتراما مني لأخوتي فأنا سوف أختصر هنا إلى أبعد الحدود، و سوف أكتفي بالقول أن والدي عبّر عن غضبه منهما، و بأنه أعلمني بمحاولات عديدة كان قد أجراها معهما لإقناعهما بالمجيء و لكن دون جدوى.. و الحقيقة أن محاولاته تلك لم تتوقف إلا بعد سنوات، و قد كنت شاهدا على العديد من تلك المحاولات، و خصوصا مع أحدهم، و بعضها كانت مؤلمة على المستوى النفسي و المعنوي.. "مضر و دريد تخلوا عني، قاعدين عم يقصّوا دهب بسوريا، و سومر أكبر أخوتك الصغار لساتو في الثانية عشر من عمره....و ما باقي عندي غيرك!!" "أنت أملي الوحيد.... فلا تتخلى عني".. لن أخوض هنا في التفاصيل أكثر و لكن مختصر الحكاية أن والدي وقتها كان قد حشرني في زاوية أخلاقية ضيقة، و جعل من قراري، بالرفض أو بالقبول، مسألة مصيرية بالنسبة له و لأخوتي السبعة الصغار الذين كانوا برفقته.. والدي لم يكن رجلا عاديا في سوريا، و قد كبرنا و نحن نرى الناس من حولنا تهابه و تخافه و ترتعد فرائصها لمجرد رؤيته أو سماع صوته. كان لقب "القائد" قد التصق به تماما، و كان الناس يضربون له التحية في كل مكان. كبرنا و كل من كان حولنا يقول لنا بأن حياتهم و حياة أولادهم فداء لسيادة القائد، و بأن القائد فضله على الكبير و الصغير في سوريا، و بأن القائد يخافه العالم أجمع ابتداء باسرائيل و انتهاء بأمريكا. كان سيادة القائد في تلك اللحظات يطلب مني أنا، ابن الثامنة عشر عاما، مساعدة مصيرية تتعلق به و بأخوتي الصغار. كان يتكلم معي و هو يحضن أختي الصغرى ناتال، ذات الثمانية أعوام، و يحملني مسؤولية الصعوبات و المضايقات التي سوف يعانون منها جميعا ان لم أقبل بالمساعدة و الالتحاق بهم في أوروبا!! كان حلمي أن أدرس الهندسة في أوروبا أو أميركا، و كان حلمي قد بدأ يتحقق من خلال وجودي في الولايات المتحدة و قيامي بدراسة اللغة الانكليزية في جامعة ولاية كولورادو تحضيرا للمرحلة الجامعية. و كان علي في تلك اللحظة أن أختار بين حلم شخصي في بناء مستقبل أرى فيه سعادتي و حياتي، و بين ما يُقال لي بأنها ضرورة قصوى تحمي والدي و أخوتي الصغار من الأعداء و المتربصين بهم في سوريا و في أوروبا. عرض علي والدي عرضا و قبلته، و كان الاتفاق الذي سوف أتحدث عنه في مكان آخر! و سوف أعترف هنا بأن قبولي لذلك العرض لم يكن لقناعتي المطلقة بالأسباب التي قُدِّمت إليّ.. و إنما بسبب الخوف الذي كان يتملكني في تلك اللحظات.. و للتوضيح من دون إيضاح... أنا أريد أن أكتب عن تلك الحكاية في ذكريات مستقلة تماما لأن فيها كانت البداية لشقاء كبير، و تعاسة كبرى أصابت حياتي بعدما اعتقدت أنني قد وصلت إلى عمر أستطيع فيه النجاة من الألم الذي عشت معه طيلة حياتي قبل ذلك.. أنا لم أكن أملك الخيار حقيقة، فإما القبول..... و إما القبول! و بالعودة إلى باريس، و إلى حديث العراق، فقد استعمل معي والدي نفس ذلك الأسلوب الضاغط أخلاقيا بشكل كبير.. كان سومر قد عاد للانضمام إلينا بعد فترة من الغياب داخل القصر.. "أنت تريد أن تذهب بنا إلى الجحيم..!!!".. "ماذا تعتقد أن تكون رد فعل الدولة الفرنسية على ذهابك إلى العراق؟!!!".. قال والدي بكل ثقة.. كان والدي لديه علاقة قوية جدا مع الدولة الفرنسية و لديه في إطار الطبقة السياسية و الأمنية علاقات شخصية متعددة، و كان جميع السوريين التابعين له في فرنسا يحملون إقامات فرنسية و التي كان يتم الحصول عليها بمجرد الطلب إلى ضابطة اتصال فرنسية، تدعى نادين على ما أذكر، و كانت منتدبة من قبل وزارة الداخلية لدى الوالد للاهتمام بجميع الشؤون المتعلقة به و تأمين ما يلزم على مستوى العلاقة مع الحكومة الفرنسية. و كان لوالدي عدة لقاءات مع الرئيس الفرنسي في حينها فرنسوا ميتيران، و قد حضرت أحد تلك اللقاءات في منزل المرحوم فرنسوا دوغروسوفر و الذي كان صديقا شخصيا و مستشارا للرئيس الفرنسي، و كانت حاضرة معنا في ذلك الاجتماع كمترجمة الآنسة أمل قزعون اللبنانية الجنسية و التي كانت من أقرب المقربين إلى العائلة وقتها و كان لها العديد من النشاطات الإدارية و التجارية معنا في فرنسا و إسبانيا. كانت فرنسا تتعامل مع والدي بصفته نائبا لرئيس الجمهورية العربية السورية لشؤون الأمن.. و لهذه أسبابها الموضوعية التي سوف أتحدث عنها في ذكريات أخرى. كان لدى الكثيرين من أفراد "الوفد"، و هم مجموع السوريين التابعين للوالد في فرنسا كما شرحت سابقا، كان لديهم زوجات و أولاد... و كانوا جميعهم مهددون بذلك الجحيم الذي يتحدث عنه والدي.. و كان أخوتي السبعة الصغار يدرسون في مدارس باريس منذ سنوات و لهم حياتهم المتكاملة هناك.. و حتى أصل مباشرة إلى عمق الحديث... قال والدي: سوف يطردوننا من فرنسا بكل تأكيد، سوف يحملونني المسؤولية المباشرة، حتى و ان صدّقوا بأنك ذهبت من تلقاء نفسك فهم لن يتخذون موقف المدافع عني و لن يستطيعوا تحمل الضغط الإعلامي الفرنسي الذي سوف يقع عليهم لاستضافتهم و تكريمهم لمن يقف علنا ضد بلادهم في حروبها! و تابع والدي: سوف يحجزون على أموالنا و عقاراتنا و كل أملاكنا هنا، و سوف ترفض كل دول أوروبا استقبالنا حينها، و سوف تتسبب لأخوتك بالتشرد و الضياع...!!! "قل لي ماذا أفعل بكل هؤلاء الناس الذين يعتمدون علينا هنا... هم و عائلاتهم..؟!".. كنت أتمشى، و أسمع، و أفكر.. و لم يكن بإمكاني إلا أن ألاحظ أن عدد الحراس، و الذين كانوا قد ذهبوا للوقوف عند البوابة الخارجية للقصر، قد ازداد إلى أربعة..
1   2]]>
ربما كانت الساعة قد قاربت الثامنة صباحا... خرج والدي من باب القصر ضاحكا و مرحبا، و راح يسألني عن السرعة التي سرت بها حتى وصلت إلى باريس، و عن السيارة ان كانت بحالة جيدة أم لا، و عن الطقس البارد جدا و لماذا لا أرتدي ملابس مناسبة لهذا البرد... و عن سومر الذي ظل مستيقظا حتى هذه اللحظة ليرحب بأخيه... و هكذا استمر الحديث عن العائلة و حكايات الأخوة في باريس لحوالي الساعة من الزمن أو أقل.. لم أتحدث عن موضوعي، و هو لم يأت على ذكره أبدا، كان يصمت أحيانا ليرى ان كنت سوف أتطرق إلى ذلك، و كنت أصمت بالمقابل لأعطيه الفرصة للدخول إلى الموضوع بطريقته بعد الانتهاء من الأحاديث المُصنّعة لتلك اللحظة.. بعد ما يقارب الساعة من المشي المتواصل في تلك الساحة الأمامية للقصر، ذهابا و إيابا لعشرات المرات، و هي عادةٌ كان يهواها والدي كثيرا و يمارسها في الكثير من الأماكن، و قد كان لتلك العادة أسباب أخرى غير تلك البديهية و المتعلقة بالنشاط الصحي، و من دون أن يتطرق إلى موضوعي أو أن يلمح إليه.. فجأة مد يده إلي مصافحا و قال: اذهب إلى "باسي" لترتاح و غدا أو بعد غد نلتقي مجددا..!!! "باسي" هي منطقة في الدائرة السادسة عشرة من مدينة باريس، و هي منطقة معروفة بسكانها من الطبقة الغنية، يوجد فيها بناء ضخم كبير على مقربة من بناء "إذاعة فرنسا"، و "يملك" والدي في ذلك البناء عدد كبير من الشقق السكنية، و كان له فيها في منتصف الثمانينات مكتب يجتمع فيه بشكل دوري مع ضباطه و شخصيات أخرى كانت في عداد "الوفد"، و كان هذا المصطلح "الوفد" يُستعمل من قبل الجميع للإشارة إلى كافة السوريين التابعين للوالد في باريس و الذين كانوا جميعهم يقبضون الرواتب الشهرية منه.. و كان عددهم بالمئات في منتصف الثمانينات! أصابني الارتباك عندما صافحني و طلب مني الذهاب إلى النوم في باسي!!! و المشكلة أنه لم ينتظر حتى أجيب أو أعقب على طلبه بأي كلمة، قال كلمته و سار باتجاه باب القصر مصطحبا أخي سومر معه..!!!! لن أتطرق في هذا الموضع إلى طبيعة علاقتي بوالدي، أو إلى طبيعته هو شخصيا، فذلك حديث آخر، و كل ما سوف أرويه هنا يخلو من الشرح حول أحاسيسي و مشاعري و تفاعلاتي مع اللحظات المختلفة و الخلفية السيكولوجية لكل فعل أو رد فعل، هو حديث حياة بدأت قبل خمسة و عشرين عاما و لم تكن قد توقفت بعد.. ما أستطيع قوله اليوم أن هذا الموقف هنا لم يكن مستغربا بالنسبة لي بكل الأحوال.. نظرت إليه و هو يمشي مسرعا باتجاه القصر، و عندما يعطيك والدي ظهره فذلك يعني أن عليك الحذر من استدارته ان استدار إليك مجددا... طبعا هو اعتبر بأن الساعات التي قضيتها على الطريق إلى باريس كانت كفيلة بتهدئتي و إبعاد تلك الأفكار "السوداوية" عن رأسي، و قد اعتبر أيضا بأن صمتي و عدم ذكري للموضوع في ساعتنا الأولى هو دليل تردد أو خوف، و من هذا المنطلق فقد أراد إعطائي الفرصة للمزيد من التردد على أمل أن تختفي كليا تلك الأفكار المجنونة من رأسي.. كنت أنظر إلى ظهره و لم أكن أرغب باستدارته في تلك اللحظة، و لكن المشكلة أن رغبتي في الرحيل إلى العراق في تلك اللحظة كانت أقوى من أي شيء آخر.. كنت أريد في تلك اللحظة أن أصنع من حياتي شيئا آخر غير الذي كنت فيه.. ناديته بصوت عال ليسمعني... فلم يستدر! بعد ذلك الصوت.. أصبح الموضوع أصعب بعشرات المرات مما كان عليه قبل لحظة واحدة.. و لكن قراري العراقي كان قد سيطر على مشاعري تماما و لم أكن لأتراجع عنه وقتها بدافع الخجل أو الحرج أو الخوف... ناديته مجددا... كان صوتي هذه المرة أقرب إلى الصراخ.... و لكنه أيضا لم يستدر!!!! كنت أستطيع في تلك اللحظة أن أصعد في سيارتي و أذهب إلى حيث أشاء، و لكن المشكلة أن المصافحة كانت على "باسي" و ليست على بغداد!!! كانت تلك المصافحة المفاجئة و السريعة بالنسبة له عبارة عن اتفاق، أو عهد، أو وعد على أقل تقدير، مفاده أنني سوف أذهب لأنام... فقط لأنام.. و لا شيء آخر!! ألم يكن يكفيني خمسة و عشرين عاما من النوم؟!!! لم أكن أريد أن أخرق اتفاقا أو أن أخون عهدا، و لم أكن أملك أن أجعله يستدير إلي، فقررت أن أعقد اتفاقا جديدا بنفس الطريقة و بنفس الأسلوب الذي عُقد به اتفاق "الذهاب إلى النوم".. "أنا ذاهب إلى العراق"...! لا أعرف ان كان سكان البيوت المجاورة قد سمعوا صوتي وقتها و لكني رفعته بما يكفي بكل تأكيد ليسمعه والدي، كانت الفكرة بالنسبة لي هي إما أن يستدير هو باتجاهي أو أكون أنا قد وضّحت موقفي من اتفاق النوم الأحادي و أعدت الحديث إلى أصله و وضعت نفسي مجددا على الطريق الذي اخترت السير فيه قبل عدة ساعات.. كان والدي على وشك الدخول من باب القصر عندما سمع صوتي و توقف مباشرة.. ما زلت أذكر أن أخي سومر، و الذي ظل طوال الوقت صامتا تماما، و في اللحظة التي توقف فيها والده عند سماع صوتي، ما زلت أذكر كيف استدار إلى اتجاه جانبي و سار بضعة خطوات بعيدا عن والده و هو ينظر إلى الأرض أمامه متحاشيا تماما النظر باتجاهي.. استدار والدي في مكانه و بقي ثابتا هناك، و مرة أخرى نظر إليّ تلك النظرة التي كنت قد اعتدت عليها عاما بعد عام. وقف هناك ينظر إلي بصمت رهيب... مرت الثواني صعبة جدا.. ثوان لم تكن تشبه الدقائق أو الساعات، لم تكن تشبه الزمن بأي شيء، هي ثوان مصنوعة من عناصر تُناقض الزمن و تعاكسه في الاتجاه.. توقعت في لحظة تفاؤل مصطنعة أن يستدير مجددا إلى حيث كان و يتابع سيره إلى داخل القصر تاركا إياي لقراري و حريتي... و لكنه لم يفعل ذلك! وضع يده اليمنى في جيب بنطاله... و بدء يسير سريعا باتجاهي! ساعة من الزمن مضت كانت في حقيقتها دوران حول الزمن، و دوران حول الجوهر، و دوران حول الواقع... ساعة من الزمن كان الهدف منها الغوص في اللاواقع، و نكران اللحظة حتى تمر و كأنها لم تكن.. الآن، و قد هجم الواقع، و انهزم الوهم كليا... الآن تبدأ ساعة الحقيقة.. و الآن، و فقط الآن.. قد وصلتُ إلى باريس! رأيت أخي سومر يدخل إلى القصر مسرعاً.. وصل والدي إلى مقربة مني، و من ثم غير اتجاهه قليلا و قال لي و هو يتابع سيره بسرعة و عصبية، و يدعوني للسير إلى جانبه مجددا: امشي لشوف! أسرعت بالخطى قليلا لألحق به من موقعي المتأخر، و بدأنا مرة أخرى رحلة الذهاب و الإياب في تلك الساحة أمام القصر.. مر على أقل تقدير عشرة دقائق من الزمن لم ينطق بها والدي و لو بحرف واحد، و خلال تلك المدة كنت قد استجمعت شجاعتي لأكسر الصمت و أحاول الانتهاء من كل ذلك لأبدأ رحلتي الأصعب باتجاه بغداد.. "أنا لم أحضر إلى باريس لأنام في باسي، و لم أحضر للسياحة، و لم أحضر للعمل، أتيت فقط لكي أودّعكم و أرحل... و هذا ما اتفقنا عليه في حديثنا على الهاتف".. كان والدي و منذ سنوات بعيدة، منذ أن قرر ترك عادة التدخين، كان قد عود نفسه على مضغ "العلكة" في أوقات مختلفة، و كان وقته المفضل لذلك عندما يتمشى، مع من هم من العائلة أو المقربين، و يتحدث معهم في أمور شتى. توقف والدي عن المشي فجأة بمجرد أن أنهيت كلامي، و بصق بعيدا تلك العلكة التي كانت في فمه، و نظر إلي طويلا ثم قال: - "هل تعلم بأن عمّك حافظ قد أرسل جيشاً ليشارك في الحرب على العراق"..؟!! أجبت: نعم أعلم.. - "و هل تعلم بأن فرنسا قد أرسلت جيشاً ليشارك في الحرب على العراق"..؟!! - "نعم أعلم".. - "و هل تعلم بأن السعودية تعتبر أن المعركة على العراق اليوم هي معركة مصير بالنسبة لها"..؟!! - "نعم أعلم".. و هنا قال بسخرية شديدة و أتبع ذلك بضحكة ساخرة: - "و هل تعلم كيف سيكون رد فعل عمّك حافظ عندما تذهب أنت إلى العراق"..؟!! أجبت: لن يكون سعيدا بذلك على ما أظن، كما أنت اليوم لست سعيدا بذلك.. و تابعت: و لكن أنا لا أفهم أين المشكلة في ذهابي....؟ تستطيع العائلة أن تتبرأ مني لو أردتم ذلك.. و تنتهي المشكلة عند هذا الحد..! فقال و هو غير مصدق لما يسمع: و من سوف يقنع عمك حافظ بأنك لم تذهب بالتنسيق معي إلى العراق؟!!!! فأجبت: أنا مستعد لأفعل أي شيء يساهم في توصيل الصورة الصحيحة له! هل تريدني أن أتصل بالقصر الجمهوري فأبلغهم بأن هذا هو قراري وحدي؟ قال: حتى لو بلعت القرآن.. لن يصدق عمك أنك ذهبت من دون موافقتي!!!!!! قلت: تستطيع أنت أن تعلن موقفا علنيا مني، تتبرأ فيه من "فعلتي الشنيعة" و تعلن عدم مسؤوليتك عما حدث. أنا عمري خمسة و عشرين عاما و لي كامل الحق بفعل ما أراه مناسبا لحياتي.. و هذا ما سوف يفهمه الجميع! كان من طبيعة والدي، و هنا أجد نفسي مضطرا للحديث عنها من هذه الزاوية للضرورة، كان من طبيعته أن يستخدم كل هوامشه دفعة واحدة مع من يعتبر أنهم لا يملكون الحق في نقاش أوامره أو في التردد بشأن تنفيذ رغباته، و تحديدا مع الذين لا يملكون الجرأة الأدبية للتشكيك في دقة الكلام الذي يقوله أو للتقليل من جدية التحليل أو المنطق الذي يستعمله، و يكون هدفه الوحيد من خلال استخدام كل تلك الهوامش هو حسم النقاش لصالحه بشكل سريع و إلغاء كل الحجج التي يملكها الطرف الآخر مهما كانت قوية أو منطقية.. و حتى أختصر الفكرة فقد كان والدي يلجأ في حالات مماثلة إلى استخدام مبالغات كبيرة جدا للضغط على محاوره.. و هو على ثقة بأن الطرف الآخر لا يملك الجرأة الأدبية للتشكيك بالمطلق بتلك المبالغات.. و بدأت أصعب مرحلة من ذلك النقاش المرير، و أقول مرير لأنه ليس نقاشا بالمعنى التقليدي للكلمة و إنما كان صراع بين من يحاول كسر إرادة الآخر بأي ثمن و بين من يحاول الصمود ليبقى على موقفه و ينتصر لصوت الضمير الذي كان يصنع ضجيجا كبيرا في عقله و قلبه.. "ألا تخاف على أمك أن تُطرد من بيتها في دمشق"..؟!!! "ألا تخاف على أخوتك و مصيرهم في سوريا"..؟!!! أجبته: لا.. لا أخاف، و أنا واثق بأن الرئيس لن يكون لديه أي رد فعل سيء و لن يعطي للموضوع أهمية كبيرة!! فسأل غاضبا: و من يعرف حافظ الأسد أكثر... أنت أم أنا؟!!!!!!! فأجبت: أنت طبعا.... أنت تعرفه أكثر مني بكثير، و لكن ليس من المنطق توقع هذه الأمور منه!!! كما قلت.. هو لم يكن يقصد ما يقوله عن رد الفعل في دمشق و لكن كان ذلك هو أسلوبه لاجباري على الرضوخ لرغبته.. "ان كنت أنا من يعرفه أكثر فأنا من يقرر كيف سيكون رد فعله حينها... و ليس أنت!!".. "نعم أنت تعرفه أكثر مني بألف مرة و لكن التجربة و الواقع يقولان بأنه لن يفعل أي شيء".. و هنا بدأت ملامح غضب كبير تظهر على وجهه.. "أي تجربة و أي واقع يا فيلسوف... ماذا يحدث لعقلك؟؟!!!"... "انت شو صايرلك؟!!!" "مو صايرلي شي... و لكن نزول دبابات سرايا الدفاع إلى شوارع دمشق، و ما حدث بينك و بينه منذ سبع سنوات هو أكبر بمليون مرة من ذهابي اليوم إلى العراق، و مع ذلك فإن بيوتك كلها في سوريا ما زالت هناك، و العائلة كلها في أحسن حال هناك، و أبناؤك يعملون و يمارسون نشاطاتهم التجارية، و لهم مكانتهم في سوريا، و لا يُردّ لهم طلب، و لا يجرؤ مخلوق في سوريا على الاقتراب منهم، و فوق كل ذلك أنت نفسك ما زلت نائبا للرئيس!!! فكيف يمكنك إقناعي أنهم اليوم، أو أنكم اليوم، سوف تدفعون ثمنا لفعل "طائش" أقوم به أنا، لا يؤثر بأي شيء على الدولة السورية، و يكون مدان بالكامل من قبلكم؟؟!!!!! "طيب، يعني مو فارقة معك أمك و أخواتك بسوريا..... لجهنم الحمرا مو هيك..؟!!"... "طيب و نحنا هون... كمان لجهنم الحمرا؟؟!!!!! و يستمر الضغط النفسي على أشده.. قلت: "أنا واثق تماما مما أقول و لا أرى أي خطر على أي واحد فيكم".. و هنا بدأت المرحلة الأصعب من ذلك الصراع، مرحلة كسر العظم، و هنا بدأ والدي باستخدام هوامشه الأخرى، تلك الهوامش التي استخدمها معي بكل فعالية في السابق و نجح بها نجاحا باهرا.. كان والدي، في عام 1984، قد طلب مني إيقاف دراستي في الولايات المتحدة و القدوم للإقامة و العمل في أوروبا بعدما كان قد خرج هو من سوريا بناء على اتفاق مع شقيقه حافظ بعد الأزمة الشهيرة بينهما، و كنت قد اعتذرت عن ذلك معربا له عن رغبتي في البقاء في الولايات المتحدة و متابعة دراستي هناك. و عندما أصر على طلبه حينها، و شرح لي أسباب حاجته إلى وجودي معه، و هي أسباب سيكون لها مكان بارز في ذكريات قادمة، سألته عند ذلك لماذا لا يطلب من أخي مضر، أو أخي دريد، و كلاهما أكبر مني سناً، لماذا لا يطلب منهما القدوم للسكن و العمل معه في أوروبا؟ و احتراما مني لأخوتي فأنا سوف أختصر هنا إلى أبعد الحدود، و سوف أكتفي بالقول أن والدي عبّر عن غضبه منهما، و بأنه أعلمني بمحاولات عديدة كان قد أجراها معهما لإقناعهما بالمجيء و لكن دون جدوى.. و الحقيقة أن محاولاته تلك لم تتوقف إلا بعد سنوات، و قد كنت شاهدا على العديد من تلك المحاولات، و خصوصا مع أحدهم، و بعضها كانت مؤلمة على المستوى النفسي و المعنوي.. "مضر و دريد تخلوا عني، قاعدين عم يقصّوا دهب بسوريا، و سومر أكبر أخوتك الصغار لساتو في الثانية عشر من عمره....و ما باقي عندي غيرك!!" "أنت أملي الوحيد.... فلا تتخلى عني".. لن أخوض هنا في التفاصيل أكثر و لكن مختصر الحكاية أن والدي وقتها كان قد حشرني في زاوية أخلاقية ضيقة، و جعل من قراري، بالرفض أو بالقبول، مسألة مصيرية بالنسبة له و لأخوتي السبعة الصغار الذين كانوا برفقته.. والدي لم يكن رجلا عاديا في سوريا، و قد كبرنا و نحن نرى الناس من حولنا تهابه و تخافه و ترتعد فرائصها لمجرد رؤيته أو سماع صوته. كان لقب "القائد" قد التصق به تماما، و كان الناس يضربون له التحية في كل مكان. كبرنا و كل من كان حولنا يقول لنا بأن حياتهم و حياة أولادهم فداء لسيادة القائد، و بأن القائد فضله على الكبير و الصغير في سوريا، و بأن القائد يخافه العالم أجمع ابتداء باسرائيل و انتهاء بأمريكا. كان سيادة القائد في تلك اللحظات يطلب مني أنا، ابن الثامنة عشر عاما، مساعدة مصيرية تتعلق به و بأخوتي الصغار. كان يتكلم معي و هو يحضن أختي الصغرى ناتال، ذات الثمانية أعوام، و يحملني مسؤولية الصعوبات و المضايقات التي سوف يعانون منها جميعا ان لم أقبل بالمساعدة و الالتحاق بهم في أوروبا!! كان حلمي أن أدرس الهندسة في أوروبا أو أميركا، و كان حلمي قد بدأ يتحقق من خلال وجودي في الولايات المتحدة و قيامي بدراسة اللغة الانكليزية في جامعة ولاية كولورادو تحضيرا للمرحلة الجامعية. و كان علي في تلك اللحظة أن أختار بين حلم شخصي في بناء مستقبل أرى فيه سعادتي و حياتي، و بين ما يُقال لي بأنها ضرورة قصوى تحمي والدي و أخوتي الصغار من الأعداء و المتربصين بهم في سوريا و في أوروبا. عرض علي والدي عرضا و قبلته، و كان الاتفاق الذي سوف أتحدث عنه في مكان آخر! و سوف أعترف هنا بأن قبولي لذلك العرض لم يكن لقناعتي المطلقة بالأسباب التي قُدِّمت إليّ.. و إنما بسبب الخوف الذي كان يتملكني في تلك اللحظات.. و للتوضيح من دون إيضاح... أنا أريد أن أكتب عن تلك الحكاية في ذكريات مستقلة تماما لأن فيها كانت البداية لشقاء كبير، و تعاسة كبرى أصابت حياتي بعدما اعتقدت أنني قد وصلت إلى عمر أستطيع فيه النجاة من الألم الذي عشت معه طيلة حياتي قبل ذلك.. أنا لم أكن أملك الخيار حقيقة، فإما القبول..... و إما القبول! و بالعودة إلى باريس، و إلى حديث العراق، فقد استعمل معي والدي نفس ذلك الأسلوب الضاغط أخلاقيا بشكل كبير.. كان سومر قد عاد للانضمام إلينا بعد فترة من الغياب داخل القصر.. "أنت تريد أن تذهب بنا إلى الجحيم..!!!".. "ماذا تعتقد أن تكون رد فعل الدولة الفرنسية على ذهابك إلى العراق؟!!!".. قال والدي بكل ثقة.. كان والدي لديه علاقة قوية جدا مع الدولة الفرنسية و لديه في إطار الطبقة السياسية و الأمنية علاقات شخصية متعددة، و كان جميع السوريين التابعين له في فرنسا يحملون إقامات فرنسية و التي كان يتم الحصول عليها بمجرد الطلب إلى ضابطة اتصال فرنسية، تدعى نادين على ما أذكر، و كانت منتدبة من قبل وزارة الداخلية لدى الوالد للاهتمام بجميع الشؤون المتعلقة به و تأمين ما يلزم على مستوى العلاقة مع الحكومة الفرنسية. و كان لوالدي عدة لقاءات مع الرئيس الفرنسي في حينها فرنسوا ميتيران، و قد حضرت أحد تلك اللقاءات في منزل المرحوم فرنسوا دوغروسوفر و الذي كان صديقا شخصيا و مستشارا للرئيس الفرنسي، و كانت حاضرة معنا في ذلك الاجتماع كمترجمة الآنسة أمل قزعون اللبنانية الجنسية و التي كانت من أقرب المقربين إلى العائلة وقتها و كان لها العديد من النشاطات الإدارية و التجارية معنا في فرنسا و إسبانيا. كانت فرنسا تتعامل مع والدي بصفته نائبا لرئيس الجمهورية العربية السورية لشؤون الأمن.. و لهذه أسبابها الموضوعية التي سوف أتحدث عنها في ذكريات أخرى. كان لدى الكثيرين من أفراد "الوفد"، و هم مجموع السوريين التابعين للوالد في فرنسا كما شرحت سابقا، كان لديهم زوجات و أولاد... و كانوا جميعهم مهددون بذلك الجحيم الذي يتحدث عنه والدي.. و كان أخوتي السبعة الصغار يدرسون في مدارس باريس منذ سنوات و لهم حياتهم المتكاملة هناك.. و حتى أصل مباشرة إلى عمق الحديث... قال والدي: سوف يطردوننا من فرنسا بكل تأكيد، سوف يحملونني المسؤولية المباشرة، حتى و ان صدّقوا بأنك ذهبت من تلقاء نفسك فهم لن يتخذون موقف المدافع عني و لن يستطيعوا تحمل الضغط الإعلامي الفرنسي الذي سوف يقع عليهم لاستضافتهم و تكريمهم لمن يقف علنا ضد بلادهم في حروبها! و تابع والدي: سوف يحجزون على أموالنا و عقاراتنا و كل أملاكنا هنا، و سوف ترفض كل دول أوروبا استقبالنا حينها، و سوف تتسبب لأخوتك بالتشرد و الضياع...!!! "قل لي ماذا أفعل بكل هؤلاء الناس الذين يعتمدون علينا هنا... هم و عائلاتهم..؟!".. كنت أتمشى، و أسمع، و أفكر.. و لم يكن بإمكاني إلا أن ألاحظ أن عدد الحراس، و الذين كانوا قد ذهبوا للوقوف عند البوابة الخارجية للقصر، قد ازداد إلى أربعة..
1   2]]>
71577
وفاة جراح القلب السوري الاستاذ سامي القباني خلال زيارة قصيرة له الى ارض الوطن http://www.souriyati.com/2017/01/22/71569.html Sun, 22 Jan 2017 20:03:31 +0000 http://www.souriyati.com/?p=71569
مات الاستاذ الدكتور سامي القباني...
مات رائد جراحة القلب في سورية..وصاحب مجلة طبيبك...
وكأنه عاد كطائر السنونو الى وطنه...عاد من الغربة بزيارة..لكن لم يعرف أن وطنه الذي أحبه...أبى إلا أن يحتضنه...الاسبوع الماضي كان في مشفى جراحة القلب ...حيث كرمناه...واجتمع حوله كل العاملين...وفي السهرة الأخيرة حيث دعوته..حاولنا إقناعه بالعودة..وكان يبدو عليه الحنين...وودعته آخر السهرة وأنا أحتضنه وأبكي...كان لدي احساس قوي أنه اللقاء الأخير...واليوم صباحا وعند استعداده للسفر...فاض الحنين ...وفاضت الروح الى بارئها...
وداعا استاذي ...لم نشبع منك...لكننا نعرف أنك ستدفن قريبا منا...وكم كانت اللوعة ستكون اكثر لو كان القدر في بلاد الغربة....نم قرير العين في وطنك.....
ونأمل أن يكون ما قدمته لمرضاك...وما فعلته من خير وقبل ذلك أإيمانك..شفيعا لك...رحمك الله وأسكنك فسيح جناته....
3
موقع سوريتي يتقدم بأحر التعازي لأسرة الفقيد راجين من الله العلي القدير ان يتغمده برحمته
الدكتور وأستاذنا سامي القباني لروحك الرحمة والسلام قامة من قامات جراحة القلب والصدر في سورية ورئيس قسم جراحة القلب في المستشفى الجامعي لعقود٠٠لم يتركه النظام الطائفي والمخابراتي يهنأ بما أسسه في مجال جراحة القلب في السنوات الأخيرة فأدخلوا على الخط أحد أطبائهم الشبيحة والطائفيين ٠٠الدكتور طلال فارس ليستلم منه شرف السيطرة على المركز بأمر مخابراتي و طائفي حتى انه كان ط٠فارس يقفل المركزبالمفتاح ليمنع تلك القامة من ممارسة عمله كجراح مؤسس لتلك الجراحة ورئيسها٠٠٠ لم يتركوا حقداً وكرهاً وسفالةً إلا ومارسوها أولاد الزانية٠٠
]]>
مات الاستاذ الدكتور سامي القباني...
مات رائد جراحة القلب في سورية..وصاحب مجلة طبيبك...
وكأنه عاد كطائر السنونو الى وطنه...عاد من الغربة بزيارة..لكن لم يعرف أن وطنه الذي أحبه...أبى إلا أن يحتضنه...الاسبوع الماضي كان في مشفى جراحة القلب ...حيث كرمناه...واجتمع حوله كل العاملين...وفي السهرة الأخيرة حيث دعوته..حاولنا إقناعه بالعودة..وكان يبدو عليه الحنين...وودعته آخر السهرة وأنا أحتضنه وأبكي...كان لدي احساس قوي أنه اللقاء الأخير...واليوم صباحا وعند استعداده للسفر...فاض الحنين ...وفاضت الروح الى بارئها...
وداعا استاذي ...لم نشبع منك...لكننا نعرف أنك ستدفن قريبا منا...وكم كانت اللوعة ستكون اكثر لو كان القدر في بلاد الغربة....نم قرير العين في وطنك.....
ونأمل أن يكون ما قدمته لمرضاك...وما فعلته من خير وقبل ذلك أإيمانك..شفيعا لك...رحمك الله وأسكنك فسيح جناته....
3
موقع سوريتي يتقدم بأحر التعازي لأسرة الفقيد راجين من الله العلي القدير ان يتغمده برحمته
الدكتور وأستاذنا سامي القباني لروحك الرحمة والسلام قامة من قامات جراحة القلب والصدر في سورية ورئيس قسم جراحة القلب في المستشفى الجامعي لعقود٠٠لم يتركه النظام الطائفي والمخابراتي يهنأ بما أسسه في مجال جراحة القلب في السنوات الأخيرة فأدخلوا على الخط أحد أطبائهم الشبيحة والطائفيين ٠٠الدكتور طلال فارس ليستلم منه شرف السيطرة على المركز بأمر مخابراتي و طائفي حتى انه كان ط٠فارس يقفل المركزبالمفتاح ليمنع تلك القامة من ممارسة عمله كجراح مؤسس لتلك الجراحة ورئيسها٠٠٠ لم يتركوا حقداً وكرهاً وسفالةً إلا ومارسوها أولاد الزانية٠٠
]]>
71569