سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Tue, 21 Aug 2018 20:22:51 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.9.8 133809177 جدير بالمشاهدة : الشريك الصغير / فيلم تركي اجتماعي كوميدي رائع مع ممثلته الجميلة عارضة الأزياء Gizem Karaca http://www.souriyati.com/2018/08/21/107902.html Tue, 21 Aug 2018 20:07:59 +0000 http://www.souriyati.com/?p=107902

مراجعة : عبد الكريم انيس

يمتلك الفيلم الذي سنتحدث عنه اليوم ميزة الانسيابية في طرح الفكرة، وليس هناك من شيء مميز في طريقة عرض الأحداث فهي مجرد مجموعة من المصادفات التي تتراكب فوق بعضها البعض كي يحصل أمر فجائي نهائي يُرضي المشاهد ويجعله يستمر بالابتسام..

على اعتبار أن الفيلم من فئة الكوميديا كحامل لقضية المشاعر الإنسانية، اللطيفة منها والوقحة، على حد سواء، حيث يتم اعتبار الحياة وظروفها فيه على كونها مجرد مصفوفة لا نهائية من الاحتمالات التي قد تصيب شخصاً انتظر طويلاً أن يربح بطاقة يانصيب حتى  تطابقت أرقامه التي اشتراها بعد مئات المرات من المحاولة.

https://www.dailymotion.com/video/x62v586

قام بإخراج الفيلم  Emre Kabakuşak، وأنتجه شركة Barakuda Film Production، وقام بأداء دور البطولة فيه كل من Kerem Cem Dürük  وهو ممثل ومطرب بوب تركي، وشاركته Gizem Karaca عارضة أزياء وممثلة ووصيفة ملكة جمال سابقة، تتحدث الفرنسية والإنكليزية بالإضافة للغتها الأم التركية. (المصدر) وطبعاً كانت الفتاة الصغيرة المتألقة Sibel Melek Arat  نجمة الفيلم بدون منازع، مع آخرين.

تدفعك أحداث الفيلم البسيطة كي تتابع الفيلم الذي يضج بالألوان الفاتحة المبهجة والتي تعطي المشاهد دفعة استحسان وتدفعه لمتابعة مسار الأحداث، بالتوازي مع اختيار خلفيات المشاهد الطبيعية أو تلك التي فيها لمسات بشرية من البساطة في انتقاء تفاصيل ديكورها، التي تجمع بين الحداثة والذوق الرفيع، وتوظيف وسامة وكاريزمية الشخصيات التمثيلية التي قامت بتجسيد الأحداث في فيلم "Küçük Ortak" الذي سنتحدث هنا عن بعض محاوره الأساسية.

في الفيلم ستظهر لديك حالة من الواقعية التي تكسر قالباً يقول بأن الشخصيات التي تتمتع بالمظهر الحسن وتنتمي لعالم الدرجات الاجتماعية الرفيعة تعكس طيبة ونقاء أصحابها، ولكنك ستتفاجأ بأن عالم الشركات الكبيرة هو عالم محفوف بالمخاطر كعالم الافتراس تماماً، هناك من يتصيد لآخر وهناك من يحاول الحفر لآخر وهناك تنمو كل أنواع الفيروسات التي تعرض العلاقات الإنسانية لكثير من الصدام والتنافس غير المشروع وتتباعد فيها الشراكات كما جاء في عنوان الفيلم لتصبح مثار صدامات ودق أسافين بين الموظفين أنفسهم، وظهر هذا واضحاً في عالم الشركة الكبرى للإعلانات وما يدور داخلها من تجاذبات وحسد وضيقة عين ونزالات غير شريفة، وحدها كانت الشراكة مع الصغيرة عائشة شراكة محدودة الأذى، كون الأذى الذي حدث جراءها كان غير متعمد وتم تحت الاكراه.

سنلاحظ محوراً شديد التعقيد حول الشخصيات المتحفظة التي تبدو قاسية، وصعبة النفوذ لسرائرها، وما يبنى على ذلك من تصورات قد تكون مجرد مبالغات في استخدام مخيلات ليس لها من صحة في عالم الحقيقة، وقد تكون الحقيقة أمراً بالغ القسوة وبالغ الخصوصية ولذلك لا يجب أن يعرف فيه الا أشخاص محددون، تذوب لهم فقط الفوارق والسدود، التي تظهرهم كأناس يعيشون كالجزر منعزلين.

http://shahidlive.co/vidpage_1229922

قد يختفي وراء القسوة دوماً خفايا لا يريد كثيرون لأحد أن يطلع عليها، الا من يُسمح له بالدخول للمنطقة الآمنة، هذه الفئة من الناس تحتفظ بأسرار، وهم يحرصون كل الحرص ألا تذهب أسرارهم لمن بإمكانه أن يستخدمها ضدهم، ولذلك تجدهم متحفظين ويتصنعون القسوة في تعاملاتهم مع الناس، نسبة كبيرة من هؤلاء الناس لا يريدون لقلوبهم أن تجرح عدة مرات من مكان ضعفهم ذاته، وغالباً يكونون أناساً رقيقي المشاعر وأصحاب طوية طيبة.

أما عن المحور الأساس الذي يدور الفيلم حوله فقد كان عالم الطفولة، حيث الأشياء المعقدة والتي تبدو أنها صعبة الحدوث وتحتاج الكثير من التخطيط تتحلحل بسهولة، خصيصاً إذا اجتمعت خفة الدم والشقاوة المحببة في شخصية الطفل.

في هذا العالم لا تدري فعلاً من هو الذي يحتاج الآخر، الطفل الصغير الضعيف الذي يحتاج الرعاية والعناية والانتباه، أم هم الكبار الذين تكون حياتهم فارغة بدون نعمة الطفولة، الفيلم يضعنا في تصور أن الانجاب ليس بالضرورة ما يمكننا من الحصول على مشاعر الأمومة أو الأبوة، فمن الممكن أن نحصل على تلك المشاعر عبر احتضان يتيم يحتاج أحداً يقبّل جبينه وقت النوم، ويغطيه، ويهتم لظهور بسمة على شفتيه.

وقد تكره شيئاً وتحاول تجنبه، لكنه للمفارقة وحده من بإمكانه أن يكون سبيل عودة للسعادة والفرحة لتعاود احياء روحك، إنه فرح العيون الصغيرة، بتفاصيل صغيرة، منها قد تنال الاهتمام مهما ظننت أنك مقيّد بها،  قد يحدث أن يكون الطفل سبيلاً يجمع ما لا يمكن أن يدرك في عالم المستحيلات،

بإمكان الطفل وببساطة أن يتحدث بما يريد ومع من يريد بدون أن تكون لديه التحفظات التي يضعها كبار السن حين يريدون التحدث حول أمر ما، وتكاد الطفلة Sibel Melek Arat  التي أجادت بموهبتها التمثيلية الملفتة أن تكون نقطة الزيت التي بإمكانها الانزلاق لأماكن عسيرة الوصول، حيث تعتمد شخصية الطفلة على العفوية والتلقائية والتحدث بحديث الشارع بدون تكلف، وتستطيع أن تقول أمثالاً لا يقولها سوى الكبار في أوقاتها المناسبة، ففي حين يكون هناك أي استعصاء يرتكبه الكبار نتيجة تداخل الأحداث في الحياة اليومية، نجدها تتمكن بعفويتها فتترك مجالاً للكبار ليعترفوا ويدلوا لها بما في صدورهم، وغالباً هذا الشيء لا يستطيع الكبار أن يفعلوه أو أن يقوموا به كثيراً أو أمام أي كان، هذا ما تقسوا به الحياة على الكبار حيث يصبحون متحفظين وحريصين حول لمن وأين يدلون بما تخفيه صدورهم. نجح المخرج لحد كبير بترك الطفلة تأخذ دور صلة الوصل بالعلاقة بين أمها المزيفة وبين صاحب وكالة الإعلان القاسي والذي يبدو بدون مشاعر في كثير من الأوقات.

في عالم الطفولة، وأنت تتحدث لطفل صغير، بإمكانك أن تعود طفلاً مرة أخرى، وتنسى البروتوكولات والتصنع ومحاولات اظهار الود أو الشدّة والقسوة أو بقية المشاعر التي تتطلبها في عملك اليومي، وهي ليست جزءاً أصيلاً منك، تتظاهر بذلك مع الناس كي تصنع بينك وبينهم حدوداً لا يتم تجاوزها، مع الطفل كل هذه الحدود والمظاهر تصبح بلا قيمة ويستعيد الانسان شيئاً من عفويته التي طمسها تقدمه بالعمر. وهي الشراكة التي تستمر وتسمو بك بعد أن أكلت منك الأيام والسنون.

Anees Abdul Kareem
]]>

مراجعة : عبد الكريم انيس

يمتلك الفيلم الذي سنتحدث عنه اليوم ميزة الانسيابية في طرح الفكرة، وليس هناك من شيء مميز في طريقة عرض الأحداث فهي مجرد مجموعة من المصادفات التي تتراكب فوق بعضها البعض كي يحصل أمر فجائي نهائي يُرضي المشاهد ويجعله يستمر بالابتسام..

على اعتبار أن الفيلم من فئة الكوميديا كحامل لقضية المشاعر الإنسانية، اللطيفة منها والوقحة، على حد سواء، حيث يتم اعتبار الحياة وظروفها فيه على كونها مجرد مصفوفة لا نهائية من الاحتمالات التي قد تصيب شخصاً انتظر طويلاً أن يربح بطاقة يانصيب حتى  تطابقت أرقامه التي اشتراها بعد مئات المرات من المحاولة.

https://www.dailymotion.com/video/x62v586

قام بإخراج الفيلم  Emre Kabakuşak، وأنتجه شركة Barakuda Film Production، وقام بأداء دور البطولة فيه كل من Kerem Cem Dürük  وهو ممثل ومطرب بوب تركي، وشاركته Gizem Karaca عارضة أزياء وممثلة ووصيفة ملكة جمال سابقة، تتحدث الفرنسية والإنكليزية بالإضافة للغتها الأم التركية. (المصدر) وطبعاً كانت الفتاة الصغيرة المتألقة Sibel Melek Arat  نجمة الفيلم بدون منازع، مع آخرين.

تدفعك أحداث الفيلم البسيطة كي تتابع الفيلم الذي يضج بالألوان الفاتحة المبهجة والتي تعطي المشاهد دفعة استحسان وتدفعه لمتابعة مسار الأحداث، بالتوازي مع اختيار خلفيات المشاهد الطبيعية أو تلك التي فيها لمسات بشرية من البساطة في انتقاء تفاصيل ديكورها، التي تجمع بين الحداثة والذوق الرفيع، وتوظيف وسامة وكاريزمية الشخصيات التمثيلية التي قامت بتجسيد الأحداث في فيلم "Küçük Ortak" الذي سنتحدث هنا عن بعض محاوره الأساسية.

في الفيلم ستظهر لديك حالة من الواقعية التي تكسر قالباً يقول بأن الشخصيات التي تتمتع بالمظهر الحسن وتنتمي لعالم الدرجات الاجتماعية الرفيعة تعكس طيبة ونقاء أصحابها، ولكنك ستتفاجأ بأن عالم الشركات الكبيرة هو عالم محفوف بالمخاطر كعالم الافتراس تماماً، هناك من يتصيد لآخر وهناك من يحاول الحفر لآخر وهناك تنمو كل أنواع الفيروسات التي تعرض العلاقات الإنسانية لكثير من الصدام والتنافس غير المشروع وتتباعد فيها الشراكات كما جاء في عنوان الفيلم لتصبح مثار صدامات ودق أسافين بين الموظفين أنفسهم، وظهر هذا واضحاً في عالم الشركة الكبرى للإعلانات وما يدور داخلها من تجاذبات وحسد وضيقة عين ونزالات غير شريفة، وحدها كانت الشراكة مع الصغيرة عائشة شراكة محدودة الأذى، كون الأذى الذي حدث جراءها كان غير متعمد وتم تحت الاكراه.

سنلاحظ محوراً شديد التعقيد حول الشخصيات المتحفظة التي تبدو قاسية، وصعبة النفوذ لسرائرها، وما يبنى على ذلك من تصورات قد تكون مجرد مبالغات في استخدام مخيلات ليس لها من صحة في عالم الحقيقة، وقد تكون الحقيقة أمراً بالغ القسوة وبالغ الخصوصية ولذلك لا يجب أن يعرف فيه الا أشخاص محددون، تذوب لهم فقط الفوارق والسدود، التي تظهرهم كأناس يعيشون كالجزر منعزلين.

http://shahidlive.co/vidpage_1229922

قد يختفي وراء القسوة دوماً خفايا لا يريد كثيرون لأحد أن يطلع عليها، الا من يُسمح له بالدخول للمنطقة الآمنة، هذه الفئة من الناس تحتفظ بأسرار، وهم يحرصون كل الحرص ألا تذهب أسرارهم لمن بإمكانه أن يستخدمها ضدهم، ولذلك تجدهم متحفظين ويتصنعون القسوة في تعاملاتهم مع الناس، نسبة كبيرة من هؤلاء الناس لا يريدون لقلوبهم أن تجرح عدة مرات من مكان ضعفهم ذاته، وغالباً يكونون أناساً رقيقي المشاعر وأصحاب طوية طيبة.

أما عن المحور الأساس الذي يدور الفيلم حوله فقد كان عالم الطفولة، حيث الأشياء المعقدة والتي تبدو أنها صعبة الحدوث وتحتاج الكثير من التخطيط تتحلحل بسهولة، خصيصاً إذا اجتمعت خفة الدم والشقاوة المحببة في شخصية الطفل.

في هذا العالم لا تدري فعلاً من هو الذي يحتاج الآخر، الطفل الصغير الضعيف الذي يحتاج الرعاية والعناية والانتباه، أم هم الكبار الذين تكون حياتهم فارغة بدون نعمة الطفولة، الفيلم يضعنا في تصور أن الانجاب ليس بالضرورة ما يمكننا من الحصول على مشاعر الأمومة أو الأبوة، فمن الممكن أن نحصل على تلك المشاعر عبر احتضان يتيم يحتاج أحداً يقبّل جبينه وقت النوم، ويغطيه، ويهتم لظهور بسمة على شفتيه.

وقد تكره شيئاً وتحاول تجنبه، لكنه للمفارقة وحده من بإمكانه أن يكون سبيل عودة للسعادة والفرحة لتعاود احياء روحك، إنه فرح العيون الصغيرة، بتفاصيل صغيرة، منها قد تنال الاهتمام مهما ظننت أنك مقيّد بها،  قد يحدث أن يكون الطفل سبيلاً يجمع ما لا يمكن أن يدرك في عالم المستحيلات،

بإمكان الطفل وببساطة أن يتحدث بما يريد ومع من يريد بدون أن تكون لديه التحفظات التي يضعها كبار السن حين يريدون التحدث حول أمر ما، وتكاد الطفلة Sibel Melek Arat  التي أجادت بموهبتها التمثيلية الملفتة أن تكون نقطة الزيت التي بإمكانها الانزلاق لأماكن عسيرة الوصول، حيث تعتمد شخصية الطفلة على العفوية والتلقائية والتحدث بحديث الشارع بدون تكلف، وتستطيع أن تقول أمثالاً لا يقولها سوى الكبار في أوقاتها المناسبة، ففي حين يكون هناك أي استعصاء يرتكبه الكبار نتيجة تداخل الأحداث في الحياة اليومية، نجدها تتمكن بعفويتها فتترك مجالاً للكبار ليعترفوا ويدلوا لها بما في صدورهم، وغالباً هذا الشيء لا يستطيع الكبار أن يفعلوه أو أن يقوموا به كثيراً أو أمام أي كان، هذا ما تقسوا به الحياة على الكبار حيث يصبحون متحفظين وحريصين حول لمن وأين يدلون بما تخفيه صدورهم. نجح المخرج لحد كبير بترك الطفلة تأخذ دور صلة الوصل بالعلاقة بين أمها المزيفة وبين صاحب وكالة الإعلان القاسي والذي يبدو بدون مشاعر في كثير من الأوقات.

في عالم الطفولة، وأنت تتحدث لطفل صغير، بإمكانك أن تعود طفلاً مرة أخرى، وتنسى البروتوكولات والتصنع ومحاولات اظهار الود أو الشدّة والقسوة أو بقية المشاعر التي تتطلبها في عملك اليومي، وهي ليست جزءاً أصيلاً منك، تتظاهر بذلك مع الناس كي تصنع بينك وبينهم حدوداً لا يتم تجاوزها، مع الطفل كل هذه الحدود والمظاهر تصبح بلا قيمة ويستعيد الانسان شيئاً من عفويته التي طمسها تقدمه بالعمر. وهي الشراكة التي تستمر وتسمو بك بعد أن أكلت منك الأيام والسنون.

Anees Abdul Kareem
]]>
107902
لمشاهدة الفيلم المترجم للعربية ( حافظ على التغيير ) 2017 Keep the change http://www.souriyati.com/2018/08/21/107897.html Tue, 21 Aug 2018 19:29:52 +0000 http://www.souriyati.com/?p=107897 http://cimaclub.com/%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-keep-the-change-2017-bluray-%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85/?view=1 ننصح باضافة adblock على متصفح كروم ]]> http://cimaclub.com/%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-keep-the-change-2017-bluray-%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85/?view=1 ننصح باضافة adblock على متصفح كروم ]]> 107897 العلاقات الأمريكية الروسية شرق الأوسطية؛ صراع أم تقاسم نفوذ دراسة مفصلة بقلم الباحث أسامة محمود آغي http://www.souriyati.com/2018/08/21/107895.html Tue, 21 Aug 2018 15:20:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107895.html العلاقات الأمريكية الروسية شرق الأوسطية؛ صراع أم تقاسم نفوذ يحتاج الحديث عن العلاقات الأمريكية الروسية شرق الأوسطية إلى معرفة مصالح الجانبين ونفوذهما وقدراتهما وحلفائهما في هذه المنطقة الحيوية من العالم. ويحتاج فهم الصراع بينهما إلى معرفة ميزان القوى السياسي والاقتصادي والتقاني وإلى أي الجهتين يكون رجحان هذا الميزان. هذه الورقة تغوص في أعماق العلاقة الصراعية بينها من خلال المحاور الآتية: السياسية الروسية في الشرق الأوسط. عقدتا إيران وسوريا. سمات الاستراتيجية الروسية. الدور الروسي الجديد وأهدافه. السياسة الأمركية في الشرق الأوسط. المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. مواجهة غير مباشرة. سيناريوهات أمريكية محتملة. . المدخل . الروس وعبر تاريخهم المعاصر المتمثل في مرحلتين هما المرحلة السوفياتية والمرحلة ما بعد السوفياتية، كانوا يعملون بدأبٍ شديدٍ من أجل خلق توازن شامل بينهم وبين معسكرهم من جهة وبين العالم الغربي. وبعد الحرب العالمية الثانية أخذ الصراع بين الجانبين صورة الحرب الباردة، ولكن الروس كانوا يدركون التفاوت الكبير اقتصادياً وعلمياً بينهم وبين الغرب وتحديداً مع قاطرته الرئيسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي دفعهم بحسب اعتقادهم إلى العمل من أجل ردم هوّة التفاوت عبر التوازن العسكري وتحديداً "النووي" منه. ولكن يمكن الإقرار بدأب روسيا في عهدها الحالي بقيادة فلاديمير بوتين من أجل التحوّل إلى قوّة عظمى، ليس عسكرياً فحسب، بل في الجوانب الاقتصادية والسياسية والعلمية. ومع ذلك ينبغي الإقرار بأنّ روسيا "لم تعد القوّة العظمى التي كانت في السابق، إلاّ أن منطقة الشرق الأوسط منطقة هشّة، ولا تحتاج موسكو إلى بذل كثير من الجهد لتأكيد نفوذها في الحصول على موطئ قدمٍ عسكريٍ هناك"(1). . السياسة الروسية في الشرق الأوسط . الروس ومنذ زمن بعيد تراود مخيلتهم فكرة إيجاد موضع قدمٍ ونفوذٍ في "المياه الدافئة"، ولعلّ الدور الروسي في مرحلة الحرب الباردة استطاع إيجاد هذا الموضع من خلال بعض الدول في المنطقة مثل مصر في عهد الرئيس عبد الناصر وسوريا أو العراق في عهد حكم البعث. كانت هذه البلدان تصنّف بحسب المفهوم "السوفياتي" بلدان تحرر وطني. ولكن هذه العلاقات كانت خاضعة لاعتقاد أيديولوجي أكثر من كونه مصالح سياسية نفعية متبادلة، وهو أمر جعل قيادة السوفيات آنذاك تخسر في المستوى الاقتصادي لتكسب في المستوى السياسي، فقد كانت تقدّم المساعدات العسكرية والاقتصادية والعلمية من دون الحصول على أثمان مساوية مقابل ذلك. وبعد سقوط دولة الاتحاد السوفياتي عام 1991 ورثت روسيا أغلب ما يتعلق بتركات الدولة السوفياتية، سواءً عسكرياً أم اقتصادياً، وحتى في مستوى المقعد الدائم في مجلس الأمن الدولي. وصار واضحاً بالنسبة إلى روسيا ضرورة أن يكون هدفها الرئيس هو "العمل على تعميق نفوذها في الشرق الأوسط من خلال استعادة مصالحها الكبيرة في المنطقة التي كانت تملكها إبّان الحرب الباردة مع الغرب، كذلك إبعاد الولايات المتحدة عن مناطق نفوذها في البحر المتوسط وخصوصاً سوريا"(2). إنّ السياسة الخارجية الحالية للدولة الروسية في الشرق الأوسط هي سياسة تقوم على أمور عدّة تحظى بأولوية روسية، ويأتي في مقدمة هذه السياسة إيجاد جسور علاقات اقتصادية وتجارية وعسكرية مع شركائها القدامى "مصر- سورية – ليبيا – العراق – الجزائر" والبحث عن شركاء جُدد. ويمكن تسمية هذه السياسة بأنها "استراتيجية الأعمال المتعددة الاتجاهات". فالروس ينطلقون في سياساتهم الخارجية في الشرق الأوسط وكذلك عالمياً من قاعدة خدمة أهداف استقرارهم الداخلي اقتصادياً واجتماعياً وأمنيّاً بما يعزّز دورهم ومكانتهم على الصعيد الدولي. ويمكن القول إن روسيا التي خرجت من انفراط عقد الاتحاد السوفياتي ما تزال تحيا هاجس عداءٍ عميق مع الغرب عموماً ومع الولايات المتحدة خصوصاً. ويظهر هذا الهاجس من خلال سياسة الغرب الذي يحاول من خلال العقوبات التي يفرضها على الدولة الروسية بعد تفجّر الأزمة الأوكرانية وقيامها باحتلال شبه جزيرة القرم من أجل وضعها تحت حصار اقتصادي. وكذلك من خلال اعتبار الدولة الروسية دولة تهديد لأوروبا والعالم، الأمر الذي دفع بالغرب إلى نشر نظام الدرع الصاروخي، هذا الدرع جعل العلاقة بين الغرب وروسيا علاقة عداء. ويمكن اعتبار توسيع حلف شمال الأطلسي "الناتو" بعد انهيار حلف "وارسو" عامل تحفيزٍ لاستياءٍ روسي على الغرب، ما دفع الروس إلى المجاهرة بمعارضة الاتجاه العالمي القائم على نشر الديمقراطية الذي يعتقد الروس أن جوهره هو احتواء الغرب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة لكلّ الحلقات الرأسمالية الأضعف. وهذا يثير مخاوف الدولة الروسية كما يثير غضبها من اعتبارها حلقةً ضعيفةً من حلقات التبعية للمركز العالمي للرأسمالية "أمريكا". . عقدتا إيران وسوريا . إنّ حجم الجهد الروسي المبذول في الملفين الإيراني والسوري باعتبارهما ملفي صراع روسي غربي بصورة أو أخرى يُظهر قيمتهما القريبة والاستراتيجية بالنسبة إلى روسيا. فهذان الملفان يمكن اعتبارهما نقاط تماسٍ صراعي بين الدولة الروسية والغرب عموماً وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية. ويمكن فهم المصالح الروسية في إيران من واقع الشغل الروسي فيها في مستوى الاقتصاد والطاقة، فالروس هم من بنى المفاعلات النووية الإيرانية التي ينبغي أن تخضع بموجب الاتفاقات الدولية لرقابة التفتيش الذي تقوم به هيئة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. الروس يريدون زيادة أعمالهم في إيران في هذا الجانب، ولكنهم من طرفٍ آخر لا يقبلون بامتلاك إيران للسلاح النووي، لأنهم أقرب المستهدفين المحتملين نتيجة التناقض العميق بين أيديولوجيتي البلدين وسياستيهما ومصالحهما. إنّ دعم روسيا "لقرار مجلس الأمن رقم 1929"(3) الذي أتى على أرضية الكشف عن منشأة "فوردو" النووية الإيرانية السرّية يعبّر عن حالة الموقف الروسي الذي يمكن تلخيصه بالقول إن الروس يريدون شغلاً في إيران، ولكنهم في الوقت ذاته يرفضون تطوير برنامجها النووي ما يُبقي هذه المنشآت قيد الحاجة إليهم. أما ما يتعلق بالعقدة السورية فالروس وهم أهل ثورة أكتوبر عام 1917 يكرهون ثورات الشعوب على حكامها، وباعتقادهم أن مثل هذه الثورات هي ثورات مدعومة من الغرب لها أهداف أبعد من إطاحة نظام حكمٍ دكتاتوري أو استبدادي. الرفض الروسي لفكرة الثورات الشعبية ضد أنظمتها الحاكمة يمكن اكتشافه ببساطة من مواقفهم الرافضة للأحداث في جورجيا وأوكرانيا وقرغيزيا وليبيا. لهذا وقف الروس منذ البداية ضدّ الثورة السورية اعتقاداً منهم أن محتوى هذه الثورة هو محتوى هيمنة غربية على هذا البلد، ومن ثم هو نموذج لو قبلوا به سيجري تعميمه في مناطق أخرى وربما يصل هذا النموذج إلى أبواب الكرملين. الموقف الروسي من الثورة السورية صُنِّف على أنه موقف مسيحي من ثورة سُنّية، ومن ثم فإن الروس بدوا وكأنهم يريدون الدفاع عن الأقليات الدينية والطائفية والإثنية أمام الطرف الثائر "السُنّة". ونظن أن قاع الموقف الروسي هو قاع مختلف عن هذه المقاربة، فالنظام الروسي الحالي الذي يقوده فلاديمير بوتين هو نظام أوليغارشي يحكم روسيا بقوة مجموعات الضغط الاقتصادي الكبرى وضغط جهاز الأمن الروسي ال "ك ج ب". ويمكن القول إن الروس لا يريدون سحق السُنّة بوصفهم فئة دينية اجتماعية بقدر رغبتهم في توسيع العلاقات مع العالم الاسلامي السُنّي. إن الروس يدركون أن العقدتين الإيرانية والسورية هما عقدتان مهمتان في اتجاهين مختلفين، وينبغي فهمهما، فالاتجاه الأول هو تفاهم أمريكي روسي محتمل حول هذين الملفين، والاتجاه الآخر هو اتجاه صراعي تخشاه روسيا لأن لا أحد يعرف أين ستكون نتائجه. ولكن مع ذلك فالروس ينتظرون "أن تقدّم الولايات المتحدة خطةً بخصوص سوريا، لمرحلة ما بعد الأسد في سورية تشمل المصالح الروسية، ويوافق الكرملين عليها، فروسيا عازمة على تجنب الغوص في مرحلة ما بعد الأسد في سوريا، ولكنها تظن في الوقت ذاته أنه يتعيّن على المجتمع الدولي ألّا يلعب دوراً في تشكيل الحكومة السورية"(4). إن الروس يقرؤون جيداً تردد الولايات المتحدة الأمريكية في الانخراط بالصراع السوري بشكل مباشر، ويدركون أن أهداف الولايات المتحدة السياسية تختلف عن أهدافهم، وتواجه صعوبات أكبر. ومع ذلك، فإنّ تدخّل الولايات المتحدة المباشر، سيضع مسار الصراع في سوريا في اتجاه لا يتفق مع الأهداف الروسية، ومع الأوضاع التي سمحت للروس بالتدخل في هذا البلد عام 2015، بغية تثبيت مصالحهم، وعدم ترك هذا البلد يذهب إلى حلقة الاحتواء الأمريكية. ويمكن القول إن الروس باتوا على قناعة بأن الشرق الأوسط غدا معهم "في مجالٍ جيوسياسي مشترك بعد تأسيس رابطة الدول المستقلة في وسط آسيا "القوقاز" ما أحدث قدراً كبيراً من التداخل الأمني والاستراتيجي بين المنطقتين"(5). وصار جزءاً من محددات الاستراتيجية السياسية للدولة الروسية. . سمات الاستراتيجية الروسية . يمكن تلمس سمات الاستراتيجية الروسية من وعي الروس لوضع بلادهم حيال الصراع القديم الحديث مع الغرب. فالروس ما تزال حلقة الباعث القومي قويةً لديهم، وهم يظنون أن الانخراط ضمن مراكز قوى النظام العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها القوّة العظمى اقتصادياً وعسكرياً وتقانياً.. الخ، سيضرّ بمستقبل بلادهم وبطموحاتهم التي تركّز على لعب دور دولةٍ عظمى. هذا التيار الذي يقود روسيا حالياً هو تيار تمتزج فيه الليبرالية الاقتصادية الموجهة والمسيطر عليها مع نزعة قومية روسية مبنية على ضرورة مقولة أن تكون هناك "روسيا العظمى". هذه المحددات دفعت الروس إلى وضع ملامح استراتيجيتهم حيال العالم الخارجي، فارتدوا عن الفهم والممارسة السياسية لسلفهم السابق "الاتحاد السوفياتي"، واتجهوا إلى اعتماد سياسة تحكمها "النفعية" لا الأيديولوجية. هذه النفعية تحتاج إلى عناصر تحملها، يأتي في مقدمتها توفر قيادة براغماتية لا ترى غير مصالح روسيا أولاً بغضّ النظر عن حجم ما تخلّفه هذه السياسة من كوارث على الآخرين. لذلك يقاتل الروس وفق براغماتيتهم "نفعيتهم" لتقديس وحدة التراب الروسي من خلال استخدام ذراع القوة العسكرية، وهذا ما ظهر في قضية احتلالهم لشبه جزيرة القرم، التي يظنون أنها "أرض روسية". البراغماتية السياسية شكّلت جوهر الاستراتيجية السياسية الروسية حيال الخارج، وهذا ما ساعد الروس على التمتع بمرونة سياسية وحرية حركة من دون النظر في ثبات هذا الاتجاه ونجاعته استراتيجياً. "إنّ تحليل الاستراتيجية الروسية يمكن أن يساعد على التوقي من المفاجآت غير المحمودة، إنّ معرفة الموقع والزمن اللذين يحتمل أن تبذل فيهما روسيا الموارد الاقتصادية أو العسكرية أو الديبلوماسية يمكن أن يتيح الوقت والمجال للتدابير الوقائية"(6). إنّ البراغماتية "النفعية" التي تشكّل محور السياسة الروسية يمكن من خلالها الاستدلال على مبادئ السياسات الخارجية لروسيا من جهة ومدى انطباقها على منطقة الشرق الأوسط. ويجري اكتشاف ذلك من خلال السعي الروسي إلى علاقات إقليمية ودبلوماسية تتصل بمنافع في حقلي الأعمال والاقتصاد. هذه النفعية مفيدة في المدى القصير "المرحلي" وخاسرة في المدى الاستراتيجي، فهذه السياسة سماتها الأساسية ترتكز على أهداف محددة ذات وظيفة اقتصادية أو سياسية عاجلة، ولكنها لا تعتمد على تمكين الفرص الكبرى للاستثمارات لعب دور أساسي كبير في التنمية المضطردة للاقتصاد الروسي، ما يجعل الهوّة بين المنفعة الاقتصادية المرحلية والاتجاهات السياسية الاستراتيجية في حالة تعارض عميق إن الروس يهتمون بالشرق الأوسط، ولكن اهتمامهم بأوروبا وآسيا أكثر أهمية استراتيجية بالنسبة إليهم، وإن وجودهم وانخراطهم في الشرق الأوسط يمكنه توفير فرصٍ محدودة لحماية مصالحهم الحيوية في هذه المنطقة. السياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط يحركها دافع داخلي يتمثل بالإصرار على أن تلعب روسيا دور دولة عظمى، هذا الدور يخفي خلفه طلب مكانة محددة للدولة الروسية في مستوى المكانة العالمية في التجارة والطاقة والاستقرار الإقليمي. وباعتبار أن الروس يعرفون أهمية الشرق الأوسط بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفها الغربي فهم يستخدمون هذه الورقة من أجل جعلها ورقة تقاطعات مصالح روسية مع الغرب في مسائل عدة تختص بصراعاتهم في مواقع دولية ومسائل أكثر أهمية. إن الروس يعرفون أن علاقات الشرق الأوسط في تاريخه الحديث منذ مئتي عام على الأقل مع الغرب هي علاقات ذات أبعاد مختلفة، بينما تنظر حكومات الشرق الأوسط إلى الدور الروسي بمزيد من الشك في النيات الروسية، وعلى الرغم من ذلك يظن الحكام العرب في الشرق الوسط أن روسيا يمكنها أن تلعب دوراً مسانداً في ظل تراجع الدور الأمريكي والغربي، وهذا ما يفسر السياسات المتبعة لدى الحكومة المصرية في عهد السيسي حالياً ولدى الحكومة السعودية في العهد السعودي الحالي الذي يقوده الملك سلمان ونجله. لا يريد الروس إخراج الأمريكيين من الشرق الأوسط، ولكنهم يريدون تقويض النفوذ الأمريكي في المنطقة، هذا الدور يؤدي إلى خلخلة سياسية قد تصبح صراعاً في لحظة من اللحظات الحاسمة. ومع ذلك يريد الروس فرصاً اقتصادية تدعم اقتصادهم البطيء، الذي يعتمد على مبيعات السلاح وتصدير الطاقة، فهم بحاجة إلى رؤوس أموال كبرى، تضخّ في مشروعات استثمارية في بلادهم، ويمكن توفير هذه الأموال من دول الخليج الغنية. . الدور الروسي الجديد وأهدافه . يمكن النظر إلى دور روسي جديد في الشرق الأوسط بدأ ما بين عامي (2005 – 2007)، إذ زار الرئيس فلاديمير بوتين خلال هذه المدّة أغلب دول الشرق الأوسط، ويبدو أن هذه الزيارات كانت أقرب إلى استكشاف فرص تطوير علاقات. لم يكن الروس آنذاك قادرين على تصور علاقات سياسية واقتصادية ذات نفع متبادل مع أغلب الدول التي زارها بوتين، لم يكن لدى الروس ما يقدمونه لهذه الدول التي ترتبط أغلبها بعلاقات تاريخية متينة مع الولايات المتحدة والغرب الأوروبي. لكنّ حدوث ثورات "الربيع العربي" جعل موسكو تُحسُّ بخطر انتقال هذه الثورات إلى مرحلة إطاحة مصالحها في المنطقة. لم يدرس الروس بنى المجتمعات العربية وأنظمة حكمها المنفصلة في الواقع عن هذه المجتمعات التي كان من الصعب عليهم تلمس التناقض العميق بين هذه المجتمعات وأنظمة حكمها المنفصلة في الواقع عنها التي تقف معوّقاً أمام تطورها. عدم الفهم الروسي لهذه الحالة جعلهم يقفون ضدّ ثورات الربيع العربي من موقع أنها حركات تمرّد، تقف خلفها الولايات المتحدة والغرب. شكّلت هذه الرؤية مدخلاً جديداً للسياسة الروسية اللاحقة، وتحديداً التدخل الروسي المباشر في الصراع السوري في الربع الأخير من عام 2015. لم تعمل الدبلوماسية الروسية على تعميق التناقض بين قوى الثورة السورية السلمية والغرب، بل نظرت إلى هذه القوى نظرة مستقاة من تخوفها ومن هاجس حذرها من الغرب. كان الروس فعلياً يدافعون كما يظنّون عن أنفسهم في الشرق الأوسط من خلال مواقفهم المؤيدة لأنظمة حكم فاسدة، كانت النفعية جوهر فهمهم، ولهذا "اتسم الموقف الروسي تجاه ثورات الربيع العربي بالبراغماتية "النفعية"، فلم ترحب روسيا بثورات الربيع العربي خوفاً من عدوى الثورة ومن تشابكات الوضع الداخلي الروسي، ومن القلق العميق من القوى الإسلامية الأصولية، إضافة إلى أزمة بناء نظام عالمي جديد"(7). إنّ الدور الروسي الجديد يمكن النظر إليه من تخوف روسيا الأمني من انتشار حركات الإسلام السياسي في مناطقها، ولهذا بنوا سياستهم على الوقوف ضد كلٍ من التدخل الخارجي ومن حركات التمرد الداخلية. في رأي الروس إن التغيير يجب أن يحصل من خلال "الوسائل الدستورية وأجهزة الدولة لا الثورات الشعبية"(8). هذا الفهم الروسي يستند في الواقع إلى حذر القيادة الروسية من حصول سيناريو مشابه في بلادهم يطيحهم وبرامج سياساتهم الداخلية والخارجية، وهو فهم بعيد عن طبيعة الصراعات ووسائلها، فهذا الفهم يكون صحيحاً في أنظمة حكم يجري تداول السلطة فيها بطريقة دستورية، أما في البلدان التي تحكمها قوى الاستبداد والدكتاتورية فهي أساساً قوى حاكمة لم تأت إلى الحكم بطريقة الانتخاب الشفاف والنزيه، بل أتت بوساطة القوة العسكرية التي تتزعمها. هناك إذاً تناقض في تقديم روسيا لنفسها، فهي تقدّم نفسها بوصفها قوة محافظة في الشرق الأوسط بينما تنسى أن تدخلها في أوكرانيا يندرج تحت مسمى قوة زعزعةٍ للاستقرار. الروس متورطون الآن في الصراع السوري، بنوا قاعدة جوية جديدة لهم في منطقة حميميم. إضافة إلى قاعدتهم البحرية في طرطوس. وباعتبار أن محور سياساتهم هو النفعية فإن لا ثابت في هذه السياسات، بل يمكن القول إنها سياسات قابلة لإبرام الصفقات حتى على حساب الحلفاء. الروس تحركهم مصالحهم قصيرة الأجل ولهذا تجدهم ينتهجون سياسات نفعية في الشرق الأوسط، ولذلك تجد أن محور علاقاتهم السياسية والاقتصادية مع دول المنطقة محكومة بمبدأ الصفقات في المقام الأول. . السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط . الوجود والنفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط ليس جديداً، بل يعود إلى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حين انحسر الوجود الاستعماري الأوروبي عن هذه المنطقة، لتبرز الولايات المتحدة دولة عظمى تملأ الفراغ في المنطقة. ولعلّ السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط اعتمدت على ثلاثة ركائز أساسية هي المحافظة على تدفق النفط والغاز إلى العالم من المنطقة، وحماية تدفقه، إضافة إلى حماية "دولة إسرائيل" التي تعتبر حليفاً استراتيجياً لها، ثم تثبيت قواعد عسكرية لها تحمي مصالحها، وتشكّل عوامل تدخل في الحالات كلها التي تشكّل خطراً على المصالح الأمريكية في المنطقة. تُدرك موسكو أنها لا تستطيع المسّ جوهرياً بهذه المصالح إلا بالقدر الذي تحدث فيه خلخلة. ولكن الخلافات بين السياستين الروسية والأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ليست هي الخلافات الوحيدة بينهما، فقانون "كالتا" الذي وقعه الرئيس ترامب، وينصّ على تطبيق عقوبات ضدّ روسيا يمكن توصيفه بأنه تسمية ما تعيشه روسيا وأمريكا بالحرب الباردة الجديدة، وسبب ذلك هو السياسات الأمريكية التي عكستها الوثيقة الاستراتيجية للأمن القومي الأمريكي "تُعتبر روسيا خطراً وتهديداً للأمن القومي الأمريكي وليس منافساً، ومن الطبيعي أن تكون السياسة الخارجية الأمريكية مبنية على المواجهة المتزايدة مع موسكو"(9). . المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط: . سبق وحددنا ركائز السياسة الأمريكية، وقلنا إنها ثلاث ركائز، وهذه الركائز تعمل بتوافق بما يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، وأن أي إخلالٍ بهذه الركائز سيضرّ بالولايات المتحدة، إنّ "أي اضطراب خارج على السيطرة في أي دولة رئيسة من الدول المصدرة للنفط ستكون له نتائج سلبية على الاقتصاد العالمي ومن ثم سيتأثر الاقتصاد الأمريكي سلباً"(10). وفق هذه الرؤية لا يبدو أن الولايات المتحدة تهتم بغير مصالحها المباشرة، ولذلك يمكن الاستنتاج أنها غير مهتمة بإرساء أنظمة حكم ديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط التي ما تزال الصراعات جارية فيها بين أنظمة استبدادها وشعوبها. كذلك لا يبدو أن هناك اهتماماً أمريكياً حقيقياً بطبيعة الصراعات في المنطقة بين مكوناتها الإثنية والمذهبية، وجلّ الحرص الأمريكي ينصبّ على تأمين مصالح الولايات المتحدة، فقد تكون مع أي جهة تؤمن لها هذه المصالح. ولو كانت الديمقراطية ذات نفع استراتيجي للولايات المتحدة لتدخلت لمصلحة قيام أنظمة حكم ديمقراطية. هذا الموقف الأمريكي يمكن تلمسه في معالجة الأمريكيين للقضية الفلسطينية، وموقفها من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يوضح أنها ليست مهتمة بحلٍ عادلٍ وحقيقي يعيد للفلسطينيين حقوقهم. إنّ الولايات المتحدة توجد في منطقة الشرق الأوسط ولكنها لا تستطيع أن تُغمض عينيها عن فاعلية ونشاط دول أخرى تهدّد هذه المصالح، وهذا يكشف تحولاً في بنية الدور الأمريكي من كونه القوّة العظمى إلى دور دولة قوية غير متفردة. فكثير من الدول لها أسواق في منطقة الشرق الأوسط حالياً ولها علاقات مع حكوماتها، لذا يمكن اعتبار أنّ "الولايات المتحدة لم تعد أعظم قوة في الشرق الأوسط، فروسيا والصين وأوروبا واليابان كلها دول بات لها وجود كبير في المنطقة، وبدأ كثير منها بفك ارتباطه عن الدور الأمريكي وبخاصة عقب تحطيم النظام الإقليمي بعد غزو العراق عام 2003 وثورات الربيع العربي عام 2011"(11). . مواجهة غير مباشرة . لا تشعر الولايات المتحدة الأمريكية بالراحة حيال المحاولات الروسية لاختراق منطقة الشرق الأوسط وفرض نفسها لاعباً رئيسياً، فالروس أعلنوا جهاراً وفي مرات كثيرة رغبتهم في قيام نظامٍ دوليٍ متعدد القطاب. دعوة الروس هذه يمكن تنفيذها من خلال تغلغل روسي في مناطق نفوذ الولايات المتحدة وأخذ مواقع مؤثرة فيها وتحديداً في "الشرق الأوسط". فإذا استطاع الروس التمكن من النفاذ في نسيج النفوذ الأمريكي، فهذا يعني تراجعاً للنفوذ الأمريكي على الصعيد العام، ومن ثم الاضطرار إلى الانتقال من عالمٍ أحادي القطب إلى عالمٍ متعدد الأقطاب. النظام الدولي متعدد القطاب يُعيد ترتيب المصالح الحيوية لدوله في العالم وفي الشرق الأوسط. وهذا النمط من الترتيبات بدأت ملامحه تظهر مع اصطفاف الروس والصينيين في مجلس الأمن ضدّ ما تريده الولايات المتحدة وحلفها من قرارات بشأن مسائل الصراع سواءً في سوريا أم غيرها. يردي الروس استعادة "الدور السوفياتي" الدولي السابق بكامل فاعلياته، ويريد الأمريكيون وضع روسيا في حجمها الطبيعي، وهذا ما يفسّر الوجود الأمريكي المباشر في ساحة الصراع في سورية بعد أن حسم الروس أمرهم بتدخلهم المباشر هناك. ولكن الروس يعرفون تماماً أن الولايات المتحدة الأمريكية ما يزال لديها عوامل ثقلٍ ونفوذٍ قوية ومهمة في الشرق الأوسط، مثل وجودها العسكري الكبير في الخليج العربي إلى جانب قوتها الاقتصادية، وهي عوامل تفتقر إليها روسيا. "إن هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو المحافظة على علاقاتها الاقتصادية المتينة التي تجمعها بعدد من دول الشرق الأوسط وتطويرها، مثل دول الخليج العربي ومصر، إذ تمتلك الولايات المتحدة استثمارات متبادلة مع هذه الدول بمليارات الدولارات، إضافة إلى القواعد العسكرية والاستراتيجية والنفوذ السياسي فيها"(12). وفق هذه المعطيات، وإذا أخذنا بعين الاعتبار الهوّة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وروسيا ومعها الصين سنجد أن حجم الناتج المحلي الأمريكي بلغ عام 2017 ما قيمته 19,377 تريليون دولار أمريكي، بمقابل روسي بلغ 1,442 تريليون دولار أمريكي، ومقابل صيني بلغت قيمته 12,361 تريليون دولار أمريكي. أي إن الولايات المتحدة الأمريكية بمفردها تمتلك ناتجاً محلياً يزيد على ناتج روسيا والصين مجتمعتين بمقدار خمسة ونصف تريليون دولار أمريكي. هذا الفارق الكبير يمنح الولايات المتحدة قدرة تسيّد العالم كقطب أوحد حتى اللحظة. . سيناريوهات أمريكية محتملة . أمام التنافس الأمريكي الروسي في الشرق الأوسط ستكون العلاقات بينهما عرضةً لاحتمالات مختلفة، وهو ما يمكن أن نعتبره سيناريوهات يمكن أن يكون أحدها أو أجزاء منها ممكن الحدوث. الأمريكيون بالمعنى الاستراتيجي تهمهم المحافظة على الوضع العام السائد حالياً في المستوى الدولي بشأن التوازنات السياسية والعسكرية والاقتصادية. . السيناريو الأول . تعمل الولايات المتحدة على المحافظة على هذا الوضع تحتاج بالضرورة إلى تقليص الدور الروسي وإضعافه قدر الممكن وهو ما يمكن أن نعتبره سيناريو أول قد تلجأ إليه الولايات المتحدة، ويمكن تلمس حدود هذا السيناريو من خلال منع الروس من التحكم بمعادلات الصراع السياسي في منطقة الشرق الأوسط، ويكون ذلك عبر تدخل أمريكي أوسع وأشمل بتغيير قواعد الصراع التي يمكن للروس أن ينفذوا منها ويضعفوا الدور الأمريكي باقتطاع جزء من فاعليته. الدور الأمريكي في إضعاف الدور الروسي في الشرق الأوسط يقوم على تفكيك الحلف الروسي الإيراني مع النظام السوري وهو الحلف الذي منح الحيوية والقدرة لروسيا لزيادة نفوذها، فإذا أخرج الأمريكيون إيران من مناطق تدخلها في الشرق الأوسط سيصبح الموقف الروسي أضعف كثيراً، أما إذا رفض الروس إضعاف الدور الإيراني فسيكونون في موقع وسط بين مطرقة المصالح الأمريكية الإسرائيلية الرافضة لأي وجود إيراني في المنطقة وتحديداً في سوريا وسندان إيران التي تختلف مصالحها في سوريا عن مصالح روسيا. . السيناريو الثاني . تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط الفاعل والكبير على حكومات منطقة الشرق الأوسط ودولها ومنعها من الذهاب بعيداً في خلق استثمارات كبرى لها في الدولة الروسية، وهذا يعني منع الاقتصاد الروسي من التطور لاحتلال مواقع متقدمة والخروج من ربقة الحصار الاقتصادي الذي تطبقه الولايات المتحدة عليها. إذا استمرت حالة الحصار على الاقتصاد الروسي وفق استراتيجية متكاملة سياسياً واقتصادياً واعلامياً فإن الروس ليسوا بوارد القدرة على مواجهة هذا التحدي، ولا يمكن للصين الذهاب بعيداً مع الروس في المواجهة في شروطها الحالية. ولكن هذا السيناريو يحتاج إلى تفاعل أوروبي ومن حلفاء الولايات المتحدة، ويحتاج ذلك إلى استراتيجية واضحة تتقاطع فيها مصالح المتحالفين مع الولايات المتحدة. . السيناريو الثالث . يمكن أن تجري عملية تقديم تنازلات متبادلة وليس بالضرورة كبرى بين الروس والأمريكيين وتحديداً من خلال تقديم ضمانات بعدم إهدار المصالح الروسية مقابل تغيير روسيا لمواقفها من إيران ومن التسوية السياسية في سوريا. إذا لم يجرِ الاتفاق على ذلك وتحديداً من الطرف الروسي فهم يذهبون إلى اللعب بأوراق إقليمية كالتحالف مع الأتراك أو الاستثمار بدور إيراني أوسع فإن الأمور قد تنزلق في هذه الحال إلى مرحلة تفعيل مواجهات لا يحتملها الروس بالمدى الزمني المتوسط أو البعيد. . المراجع . 1- www.washingtoninstitute.org سياسة بوتين الشرق أوسطية، معهد واشنطن 23 مارس آذار2016، آنا بورشفسكايا وفيليب غوردون. 2- www.alvexo.ae 19 مارس آذار، الصراع على الشرق الأوسط بين أمريكا وروسيا. 3- albayan.ae أمريكا وروسيا. 4- www.washingtoninstitute.org سياسة بوتين الشرق أوسطية 23 مارس 2016. 5- www.aljazeera.net روسيا والشرق الأوسط غازي دحمان 26 مايو 2010. 6- www.rand.org الاستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط، جيمس سلادن وآخرون. 7- مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية elbadil-pss.org إيمان عنان، 26 فبراير/ شباط 2017، ترامب ومستقبل النفوذ الروسي في الشرق الأوسط. 8- www.rand.org جيمس سلادن وآخرون الاستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط. 9- alwaght.com كانون الثاني يناير 2018، مستقبل العلاقات الروسية الأمريكية. 10- arabi21.com المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، الواقع والصورة النمطية، منار محيسن 12 مايو 2016. 11- alkaleejonline.net أمريكا لم تعد القوة الأعظم في الشرق الأوسط، ترجمة منال حميد 16 فبراير شباط 2017. 12- www.alvexo.ae الصراع على الشرق الأوسط بين أمريكا وروسيا، 19 مارس 2017. 13- albadil-pss.org إيمان عنان 26 فبراير 2017، ترامب ومستقبل النفوذ الروسي في الشرق الأوسط. ]]> العلاقات الأمريكية الروسية شرق الأوسطية؛ صراع أم تقاسم نفوذ يحتاج الحديث عن العلاقات الأمريكية الروسية شرق الأوسطية إلى معرفة مصالح الجانبين ونفوذهما وقدراتهما وحلفائهما في هذه المنطقة الحيوية من العالم. ويحتاج فهم الصراع بينهما إلى معرفة ميزان القوى السياسي والاقتصادي والتقاني وإلى أي الجهتين يكون رجحان هذا الميزان. هذه الورقة تغوص في أعماق العلاقة الصراعية بينها من خلال المحاور الآتية: السياسية الروسية في الشرق الأوسط. عقدتا إيران وسوريا. سمات الاستراتيجية الروسية. الدور الروسي الجديد وأهدافه. السياسة الأمركية في الشرق الأوسط. المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. مواجهة غير مباشرة. سيناريوهات أمريكية محتملة. . المدخل . الروس وعبر تاريخهم المعاصر المتمثل في مرحلتين هما المرحلة السوفياتية والمرحلة ما بعد السوفياتية، كانوا يعملون بدأبٍ شديدٍ من أجل خلق توازن شامل بينهم وبين معسكرهم من جهة وبين العالم الغربي. وبعد الحرب العالمية الثانية أخذ الصراع بين الجانبين صورة الحرب الباردة، ولكن الروس كانوا يدركون التفاوت الكبير اقتصادياً وعلمياً بينهم وبين الغرب وتحديداً مع قاطرته الرئيسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي دفعهم بحسب اعتقادهم إلى العمل من أجل ردم هوّة التفاوت عبر التوازن العسكري وتحديداً "النووي" منه. ولكن يمكن الإقرار بدأب روسيا في عهدها الحالي بقيادة فلاديمير بوتين من أجل التحوّل إلى قوّة عظمى، ليس عسكرياً فحسب، بل في الجوانب الاقتصادية والسياسية والعلمية. ومع ذلك ينبغي الإقرار بأنّ روسيا "لم تعد القوّة العظمى التي كانت في السابق، إلاّ أن منطقة الشرق الأوسط منطقة هشّة، ولا تحتاج موسكو إلى بذل كثير من الجهد لتأكيد نفوذها في الحصول على موطئ قدمٍ عسكريٍ هناك"(1). . السياسة الروسية في الشرق الأوسط . الروس ومنذ زمن بعيد تراود مخيلتهم فكرة إيجاد موضع قدمٍ ونفوذٍ في "المياه الدافئة"، ولعلّ الدور الروسي في مرحلة الحرب الباردة استطاع إيجاد هذا الموضع من خلال بعض الدول في المنطقة مثل مصر في عهد الرئيس عبد الناصر وسوريا أو العراق في عهد حكم البعث. كانت هذه البلدان تصنّف بحسب المفهوم "السوفياتي" بلدان تحرر وطني. ولكن هذه العلاقات كانت خاضعة لاعتقاد أيديولوجي أكثر من كونه مصالح سياسية نفعية متبادلة، وهو أمر جعل قيادة السوفيات آنذاك تخسر في المستوى الاقتصادي لتكسب في المستوى السياسي، فقد كانت تقدّم المساعدات العسكرية والاقتصادية والعلمية من دون الحصول على أثمان مساوية مقابل ذلك. وبعد سقوط دولة الاتحاد السوفياتي عام 1991 ورثت روسيا أغلب ما يتعلق بتركات الدولة السوفياتية، سواءً عسكرياً أم اقتصادياً، وحتى في مستوى المقعد الدائم في مجلس الأمن الدولي. وصار واضحاً بالنسبة إلى روسيا ضرورة أن يكون هدفها الرئيس هو "العمل على تعميق نفوذها في الشرق الأوسط من خلال استعادة مصالحها الكبيرة في المنطقة التي كانت تملكها إبّان الحرب الباردة مع الغرب، كذلك إبعاد الولايات المتحدة عن مناطق نفوذها في البحر المتوسط وخصوصاً سوريا"(2). إنّ السياسة الخارجية الحالية للدولة الروسية في الشرق الأوسط هي سياسة تقوم على أمور عدّة تحظى بأولوية روسية، ويأتي في مقدمة هذه السياسة إيجاد جسور علاقات اقتصادية وتجارية وعسكرية مع شركائها القدامى "مصر- سورية – ليبيا – العراق – الجزائر" والبحث عن شركاء جُدد. ويمكن تسمية هذه السياسة بأنها "استراتيجية الأعمال المتعددة الاتجاهات". فالروس ينطلقون في سياساتهم الخارجية في الشرق الأوسط وكذلك عالمياً من قاعدة خدمة أهداف استقرارهم الداخلي اقتصادياً واجتماعياً وأمنيّاً بما يعزّز دورهم ومكانتهم على الصعيد الدولي. ويمكن القول إن روسيا التي خرجت من انفراط عقد الاتحاد السوفياتي ما تزال تحيا هاجس عداءٍ عميق مع الغرب عموماً ومع الولايات المتحدة خصوصاً. ويظهر هذا الهاجس من خلال سياسة الغرب الذي يحاول من خلال العقوبات التي يفرضها على الدولة الروسية بعد تفجّر الأزمة الأوكرانية وقيامها باحتلال شبه جزيرة القرم من أجل وضعها تحت حصار اقتصادي. وكذلك من خلال اعتبار الدولة الروسية دولة تهديد لأوروبا والعالم، الأمر الذي دفع بالغرب إلى نشر نظام الدرع الصاروخي، هذا الدرع جعل العلاقة بين الغرب وروسيا علاقة عداء. ويمكن اعتبار توسيع حلف شمال الأطلسي "الناتو" بعد انهيار حلف "وارسو" عامل تحفيزٍ لاستياءٍ روسي على الغرب، ما دفع الروس إلى المجاهرة بمعارضة الاتجاه العالمي القائم على نشر الديمقراطية الذي يعتقد الروس أن جوهره هو احتواء الغرب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة لكلّ الحلقات الرأسمالية الأضعف. وهذا يثير مخاوف الدولة الروسية كما يثير غضبها من اعتبارها حلقةً ضعيفةً من حلقات التبعية للمركز العالمي للرأسمالية "أمريكا". . عقدتا إيران وسوريا . إنّ حجم الجهد الروسي المبذول في الملفين الإيراني والسوري باعتبارهما ملفي صراع روسي غربي بصورة أو أخرى يُظهر قيمتهما القريبة والاستراتيجية بالنسبة إلى روسيا. فهذان الملفان يمكن اعتبارهما نقاط تماسٍ صراعي بين الدولة الروسية والغرب عموماً وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية. ويمكن فهم المصالح الروسية في إيران من واقع الشغل الروسي فيها في مستوى الاقتصاد والطاقة، فالروس هم من بنى المفاعلات النووية الإيرانية التي ينبغي أن تخضع بموجب الاتفاقات الدولية لرقابة التفتيش الذي تقوم به هيئة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. الروس يريدون زيادة أعمالهم في إيران في هذا الجانب، ولكنهم من طرفٍ آخر لا يقبلون بامتلاك إيران للسلاح النووي، لأنهم أقرب المستهدفين المحتملين نتيجة التناقض العميق بين أيديولوجيتي البلدين وسياستيهما ومصالحهما. إنّ دعم روسيا "لقرار مجلس الأمن رقم 1929"(3) الذي أتى على أرضية الكشف عن منشأة "فوردو" النووية الإيرانية السرّية يعبّر عن حالة الموقف الروسي الذي يمكن تلخيصه بالقول إن الروس يريدون شغلاً في إيران، ولكنهم في الوقت ذاته يرفضون تطوير برنامجها النووي ما يُبقي هذه المنشآت قيد الحاجة إليهم. أما ما يتعلق بالعقدة السورية فالروس وهم أهل ثورة أكتوبر عام 1917 يكرهون ثورات الشعوب على حكامها، وباعتقادهم أن مثل هذه الثورات هي ثورات مدعومة من الغرب لها أهداف أبعد من إطاحة نظام حكمٍ دكتاتوري أو استبدادي. الرفض الروسي لفكرة الثورات الشعبية ضد أنظمتها الحاكمة يمكن اكتشافه ببساطة من مواقفهم الرافضة للأحداث في جورجيا وأوكرانيا وقرغيزيا وليبيا. لهذا وقف الروس منذ البداية ضدّ الثورة السورية اعتقاداً منهم أن محتوى هذه الثورة هو محتوى هيمنة غربية على هذا البلد، ومن ثم هو نموذج لو قبلوا به سيجري تعميمه في مناطق أخرى وربما يصل هذا النموذج إلى أبواب الكرملين. الموقف الروسي من الثورة السورية صُنِّف على أنه موقف مسيحي من ثورة سُنّية، ومن ثم فإن الروس بدوا وكأنهم يريدون الدفاع عن الأقليات الدينية والطائفية والإثنية أمام الطرف الثائر "السُنّة". ونظن أن قاع الموقف الروسي هو قاع مختلف عن هذه المقاربة، فالنظام الروسي الحالي الذي يقوده فلاديمير بوتين هو نظام أوليغارشي يحكم روسيا بقوة مجموعات الضغط الاقتصادي الكبرى وضغط جهاز الأمن الروسي ال "ك ج ب". ويمكن القول إن الروس لا يريدون سحق السُنّة بوصفهم فئة دينية اجتماعية بقدر رغبتهم في توسيع العلاقات مع العالم الاسلامي السُنّي. إن الروس يدركون أن العقدتين الإيرانية والسورية هما عقدتان مهمتان في اتجاهين مختلفين، وينبغي فهمهما، فالاتجاه الأول هو تفاهم أمريكي روسي محتمل حول هذين الملفين، والاتجاه الآخر هو اتجاه صراعي تخشاه روسيا لأن لا أحد يعرف أين ستكون نتائجه. ولكن مع ذلك فالروس ينتظرون "أن تقدّم الولايات المتحدة خطةً بخصوص سوريا، لمرحلة ما بعد الأسد في سورية تشمل المصالح الروسية، ويوافق الكرملين عليها، فروسيا عازمة على تجنب الغوص في مرحلة ما بعد الأسد في سوريا، ولكنها تظن في الوقت ذاته أنه يتعيّن على المجتمع الدولي ألّا يلعب دوراً في تشكيل الحكومة السورية"(4). إن الروس يقرؤون جيداً تردد الولايات المتحدة الأمريكية في الانخراط بالصراع السوري بشكل مباشر، ويدركون أن أهداف الولايات المتحدة السياسية تختلف عن أهدافهم، وتواجه صعوبات أكبر. ومع ذلك، فإنّ تدخّل الولايات المتحدة المباشر، سيضع مسار الصراع في سوريا في اتجاه لا يتفق مع الأهداف الروسية، ومع الأوضاع التي سمحت للروس بالتدخل في هذا البلد عام 2015، بغية تثبيت مصالحهم، وعدم ترك هذا البلد يذهب إلى حلقة الاحتواء الأمريكية. ويمكن القول إن الروس باتوا على قناعة بأن الشرق الأوسط غدا معهم "في مجالٍ جيوسياسي مشترك بعد تأسيس رابطة الدول المستقلة في وسط آسيا "القوقاز" ما أحدث قدراً كبيراً من التداخل الأمني والاستراتيجي بين المنطقتين"(5). وصار جزءاً من محددات الاستراتيجية السياسية للدولة الروسية. . سمات الاستراتيجية الروسية . يمكن تلمس سمات الاستراتيجية الروسية من وعي الروس لوضع بلادهم حيال الصراع القديم الحديث مع الغرب. فالروس ما تزال حلقة الباعث القومي قويةً لديهم، وهم يظنون أن الانخراط ضمن مراكز قوى النظام العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها القوّة العظمى اقتصادياً وعسكرياً وتقانياً.. الخ، سيضرّ بمستقبل بلادهم وبطموحاتهم التي تركّز على لعب دور دولةٍ عظمى. هذا التيار الذي يقود روسيا حالياً هو تيار تمتزج فيه الليبرالية الاقتصادية الموجهة والمسيطر عليها مع نزعة قومية روسية مبنية على ضرورة مقولة أن تكون هناك "روسيا العظمى". هذه المحددات دفعت الروس إلى وضع ملامح استراتيجيتهم حيال العالم الخارجي، فارتدوا عن الفهم والممارسة السياسية لسلفهم السابق "الاتحاد السوفياتي"، واتجهوا إلى اعتماد سياسة تحكمها "النفعية" لا الأيديولوجية. هذه النفعية تحتاج إلى عناصر تحملها، يأتي في مقدمتها توفر قيادة براغماتية لا ترى غير مصالح روسيا أولاً بغضّ النظر عن حجم ما تخلّفه هذه السياسة من كوارث على الآخرين. لذلك يقاتل الروس وفق براغماتيتهم "نفعيتهم" لتقديس وحدة التراب الروسي من خلال استخدام ذراع القوة العسكرية، وهذا ما ظهر في قضية احتلالهم لشبه جزيرة القرم، التي يظنون أنها "أرض روسية". البراغماتية السياسية شكّلت جوهر الاستراتيجية السياسية الروسية حيال الخارج، وهذا ما ساعد الروس على التمتع بمرونة سياسية وحرية حركة من دون النظر في ثبات هذا الاتجاه ونجاعته استراتيجياً. "إنّ تحليل الاستراتيجية الروسية يمكن أن يساعد على التوقي من المفاجآت غير المحمودة، إنّ معرفة الموقع والزمن اللذين يحتمل أن تبذل فيهما روسيا الموارد الاقتصادية أو العسكرية أو الديبلوماسية يمكن أن يتيح الوقت والمجال للتدابير الوقائية"(6). إنّ البراغماتية "النفعية" التي تشكّل محور السياسة الروسية يمكن من خلالها الاستدلال على مبادئ السياسات الخارجية لروسيا من جهة ومدى انطباقها على منطقة الشرق الأوسط. ويجري اكتشاف ذلك من خلال السعي الروسي إلى علاقات إقليمية ودبلوماسية تتصل بمنافع في حقلي الأعمال والاقتصاد. هذه النفعية مفيدة في المدى القصير "المرحلي" وخاسرة في المدى الاستراتيجي، فهذه السياسة سماتها الأساسية ترتكز على أهداف محددة ذات وظيفة اقتصادية أو سياسية عاجلة، ولكنها لا تعتمد على تمكين الفرص الكبرى للاستثمارات لعب دور أساسي كبير في التنمية المضطردة للاقتصاد الروسي، ما يجعل الهوّة بين المنفعة الاقتصادية المرحلية والاتجاهات السياسية الاستراتيجية في حالة تعارض عميق إن الروس يهتمون بالشرق الأوسط، ولكن اهتمامهم بأوروبا وآسيا أكثر أهمية استراتيجية بالنسبة إليهم، وإن وجودهم وانخراطهم في الشرق الأوسط يمكنه توفير فرصٍ محدودة لحماية مصالحهم الحيوية في هذه المنطقة. السياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط يحركها دافع داخلي يتمثل بالإصرار على أن تلعب روسيا دور دولة عظمى، هذا الدور يخفي خلفه طلب مكانة محددة للدولة الروسية في مستوى المكانة العالمية في التجارة والطاقة والاستقرار الإقليمي. وباعتبار أن الروس يعرفون أهمية الشرق الأوسط بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفها الغربي فهم يستخدمون هذه الورقة من أجل جعلها ورقة تقاطعات مصالح روسية مع الغرب في مسائل عدة تختص بصراعاتهم في مواقع دولية ومسائل أكثر أهمية. إن الروس يعرفون أن علاقات الشرق الأوسط في تاريخه الحديث منذ مئتي عام على الأقل مع الغرب هي علاقات ذات أبعاد مختلفة، بينما تنظر حكومات الشرق الأوسط إلى الدور الروسي بمزيد من الشك في النيات الروسية، وعلى الرغم من ذلك يظن الحكام العرب في الشرق الوسط أن روسيا يمكنها أن تلعب دوراً مسانداً في ظل تراجع الدور الأمريكي والغربي، وهذا ما يفسر السياسات المتبعة لدى الحكومة المصرية في عهد السيسي حالياً ولدى الحكومة السعودية في العهد السعودي الحالي الذي يقوده الملك سلمان ونجله. لا يريد الروس إخراج الأمريكيين من الشرق الأوسط، ولكنهم يريدون تقويض النفوذ الأمريكي في المنطقة، هذا الدور يؤدي إلى خلخلة سياسية قد تصبح صراعاً في لحظة من اللحظات الحاسمة. ومع ذلك يريد الروس فرصاً اقتصادية تدعم اقتصادهم البطيء، الذي يعتمد على مبيعات السلاح وتصدير الطاقة، فهم بحاجة إلى رؤوس أموال كبرى، تضخّ في مشروعات استثمارية في بلادهم، ويمكن توفير هذه الأموال من دول الخليج الغنية. . الدور الروسي الجديد وأهدافه . يمكن النظر إلى دور روسي جديد في الشرق الأوسط بدأ ما بين عامي (2005 – 2007)، إذ زار الرئيس فلاديمير بوتين خلال هذه المدّة أغلب دول الشرق الأوسط، ويبدو أن هذه الزيارات كانت أقرب إلى استكشاف فرص تطوير علاقات. لم يكن الروس آنذاك قادرين على تصور علاقات سياسية واقتصادية ذات نفع متبادل مع أغلب الدول التي زارها بوتين، لم يكن لدى الروس ما يقدمونه لهذه الدول التي ترتبط أغلبها بعلاقات تاريخية متينة مع الولايات المتحدة والغرب الأوروبي. لكنّ حدوث ثورات "الربيع العربي" جعل موسكو تُحسُّ بخطر انتقال هذه الثورات إلى مرحلة إطاحة مصالحها في المنطقة. لم يدرس الروس بنى المجتمعات العربية وأنظمة حكمها المنفصلة في الواقع عن هذه المجتمعات التي كان من الصعب عليهم تلمس التناقض العميق بين هذه المجتمعات وأنظمة حكمها المنفصلة في الواقع عنها التي تقف معوّقاً أمام تطورها. عدم الفهم الروسي لهذه الحالة جعلهم يقفون ضدّ ثورات الربيع العربي من موقع أنها حركات تمرّد، تقف خلفها الولايات المتحدة والغرب. شكّلت هذه الرؤية مدخلاً جديداً للسياسة الروسية اللاحقة، وتحديداً التدخل الروسي المباشر في الصراع السوري في الربع الأخير من عام 2015. لم تعمل الدبلوماسية الروسية على تعميق التناقض بين قوى الثورة السورية السلمية والغرب، بل نظرت إلى هذه القوى نظرة مستقاة من تخوفها ومن هاجس حذرها من الغرب. كان الروس فعلياً يدافعون كما يظنّون عن أنفسهم في الشرق الأوسط من خلال مواقفهم المؤيدة لأنظمة حكم فاسدة، كانت النفعية جوهر فهمهم، ولهذا "اتسم الموقف الروسي تجاه ثورات الربيع العربي بالبراغماتية "النفعية"، فلم ترحب روسيا بثورات الربيع العربي خوفاً من عدوى الثورة ومن تشابكات الوضع الداخلي الروسي، ومن القلق العميق من القوى الإسلامية الأصولية، إضافة إلى أزمة بناء نظام عالمي جديد"(7). إنّ الدور الروسي الجديد يمكن النظر إليه من تخوف روسيا الأمني من انتشار حركات الإسلام السياسي في مناطقها، ولهذا بنوا سياستهم على الوقوف ضد كلٍ من التدخل الخارجي ومن حركات التمرد الداخلية. في رأي الروس إن التغيير يجب أن يحصل من خلال "الوسائل الدستورية وأجهزة الدولة لا الثورات الشعبية"(8). هذا الفهم الروسي يستند في الواقع إلى حذر القيادة الروسية من حصول سيناريو مشابه في بلادهم يطيحهم وبرامج سياساتهم الداخلية والخارجية، وهو فهم بعيد عن طبيعة الصراعات ووسائلها، فهذا الفهم يكون صحيحاً في أنظمة حكم يجري تداول السلطة فيها بطريقة دستورية، أما في البلدان التي تحكمها قوى الاستبداد والدكتاتورية فهي أساساً قوى حاكمة لم تأت إلى الحكم بطريقة الانتخاب الشفاف والنزيه، بل أتت بوساطة القوة العسكرية التي تتزعمها. هناك إذاً تناقض في تقديم روسيا لنفسها، فهي تقدّم نفسها بوصفها قوة محافظة في الشرق الأوسط بينما تنسى أن تدخلها في أوكرانيا يندرج تحت مسمى قوة زعزعةٍ للاستقرار. الروس متورطون الآن في الصراع السوري، بنوا قاعدة جوية جديدة لهم في منطقة حميميم. إضافة إلى قاعدتهم البحرية في طرطوس. وباعتبار أن محور سياساتهم هو النفعية فإن لا ثابت في هذه السياسات، بل يمكن القول إنها سياسات قابلة لإبرام الصفقات حتى على حساب الحلفاء. الروس تحركهم مصالحهم قصيرة الأجل ولهذا تجدهم ينتهجون سياسات نفعية في الشرق الأوسط، ولذلك تجد أن محور علاقاتهم السياسية والاقتصادية مع دول المنطقة محكومة بمبدأ الصفقات في المقام الأول. . السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط . الوجود والنفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط ليس جديداً، بل يعود إلى مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حين انحسر الوجود الاستعماري الأوروبي عن هذه المنطقة، لتبرز الولايات المتحدة دولة عظمى تملأ الفراغ في المنطقة. ولعلّ السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط اعتمدت على ثلاثة ركائز أساسية هي المحافظة على تدفق النفط والغاز إلى العالم من المنطقة، وحماية تدفقه، إضافة إلى حماية "دولة إسرائيل" التي تعتبر حليفاً استراتيجياً لها، ثم تثبيت قواعد عسكرية لها تحمي مصالحها، وتشكّل عوامل تدخل في الحالات كلها التي تشكّل خطراً على المصالح الأمريكية في المنطقة. تُدرك موسكو أنها لا تستطيع المسّ جوهرياً بهذه المصالح إلا بالقدر الذي تحدث فيه خلخلة. ولكن الخلافات بين السياستين الروسية والأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ليست هي الخلافات الوحيدة بينهما، فقانون "كالتا" الذي وقعه الرئيس ترامب، وينصّ على تطبيق عقوبات ضدّ روسيا يمكن توصيفه بأنه تسمية ما تعيشه روسيا وأمريكا بالحرب الباردة الجديدة، وسبب ذلك هو السياسات الأمريكية التي عكستها الوثيقة الاستراتيجية للأمن القومي الأمريكي "تُعتبر روسيا خطراً وتهديداً للأمن القومي الأمريكي وليس منافساً، ومن الطبيعي أن تكون السياسة الخارجية الأمريكية مبنية على المواجهة المتزايدة مع موسكو"(9). . المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط: . سبق وحددنا ركائز السياسة الأمريكية، وقلنا إنها ثلاث ركائز، وهذه الركائز تعمل بتوافق بما يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، وأن أي إخلالٍ بهذه الركائز سيضرّ بالولايات المتحدة، إنّ "أي اضطراب خارج على السيطرة في أي دولة رئيسة من الدول المصدرة للنفط ستكون له نتائج سلبية على الاقتصاد العالمي ومن ثم سيتأثر الاقتصاد الأمريكي سلباً"(10). وفق هذه الرؤية لا يبدو أن الولايات المتحدة تهتم بغير مصالحها المباشرة، ولذلك يمكن الاستنتاج أنها غير مهتمة بإرساء أنظمة حكم ديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط التي ما تزال الصراعات جارية فيها بين أنظمة استبدادها وشعوبها. كذلك لا يبدو أن هناك اهتماماً أمريكياً حقيقياً بطبيعة الصراعات في المنطقة بين مكوناتها الإثنية والمذهبية، وجلّ الحرص الأمريكي ينصبّ على تأمين مصالح الولايات المتحدة، فقد تكون مع أي جهة تؤمن لها هذه المصالح. ولو كانت الديمقراطية ذات نفع استراتيجي للولايات المتحدة لتدخلت لمصلحة قيام أنظمة حكم ديمقراطية. هذا الموقف الأمريكي يمكن تلمسه في معالجة الأمريكيين للقضية الفلسطينية، وموقفها من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يوضح أنها ليست مهتمة بحلٍ عادلٍ وحقيقي يعيد للفلسطينيين حقوقهم. إنّ الولايات المتحدة توجد في منطقة الشرق الأوسط ولكنها لا تستطيع أن تُغمض عينيها عن فاعلية ونشاط دول أخرى تهدّد هذه المصالح، وهذا يكشف تحولاً في بنية الدور الأمريكي من كونه القوّة العظمى إلى دور دولة قوية غير متفردة. فكثير من الدول لها أسواق في منطقة الشرق الأوسط حالياً ولها علاقات مع حكوماتها، لذا يمكن اعتبار أنّ "الولايات المتحدة لم تعد أعظم قوة في الشرق الأوسط، فروسيا والصين وأوروبا واليابان كلها دول بات لها وجود كبير في المنطقة، وبدأ كثير منها بفك ارتباطه عن الدور الأمريكي وبخاصة عقب تحطيم النظام الإقليمي بعد غزو العراق عام 2003 وثورات الربيع العربي عام 2011"(11). . مواجهة غير مباشرة . لا تشعر الولايات المتحدة الأمريكية بالراحة حيال المحاولات الروسية لاختراق منطقة الشرق الأوسط وفرض نفسها لاعباً رئيسياً، فالروس أعلنوا جهاراً وفي مرات كثيرة رغبتهم في قيام نظامٍ دوليٍ متعدد القطاب. دعوة الروس هذه يمكن تنفيذها من خلال تغلغل روسي في مناطق نفوذ الولايات المتحدة وأخذ مواقع مؤثرة فيها وتحديداً في "الشرق الأوسط". فإذا استطاع الروس التمكن من النفاذ في نسيج النفوذ الأمريكي، فهذا يعني تراجعاً للنفوذ الأمريكي على الصعيد العام، ومن ثم الاضطرار إلى الانتقال من عالمٍ أحادي القطب إلى عالمٍ متعدد الأقطاب. النظام الدولي متعدد القطاب يُعيد ترتيب المصالح الحيوية لدوله في العالم وفي الشرق الأوسط. وهذا النمط من الترتيبات بدأت ملامحه تظهر مع اصطفاف الروس والصينيين في مجلس الأمن ضدّ ما تريده الولايات المتحدة وحلفها من قرارات بشأن مسائل الصراع سواءً في سوريا أم غيرها. يردي الروس استعادة "الدور السوفياتي" الدولي السابق بكامل فاعلياته، ويريد الأمريكيون وضع روسيا في حجمها الطبيعي، وهذا ما يفسّر الوجود الأمريكي المباشر في ساحة الصراع في سورية بعد أن حسم الروس أمرهم بتدخلهم المباشر هناك. ولكن الروس يعرفون تماماً أن الولايات المتحدة الأمريكية ما يزال لديها عوامل ثقلٍ ونفوذٍ قوية ومهمة في الشرق الأوسط، مثل وجودها العسكري الكبير في الخليج العربي إلى جانب قوتها الاقتصادية، وهي عوامل تفتقر إليها روسيا. "إن هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو المحافظة على علاقاتها الاقتصادية المتينة التي تجمعها بعدد من دول الشرق الأوسط وتطويرها، مثل دول الخليج العربي ومصر، إذ تمتلك الولايات المتحدة استثمارات متبادلة مع هذه الدول بمليارات الدولارات، إضافة إلى القواعد العسكرية والاستراتيجية والنفوذ السياسي فيها"(12). وفق هذه المعطيات، وإذا أخذنا بعين الاعتبار الهوّة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وروسيا ومعها الصين سنجد أن حجم الناتج المحلي الأمريكي بلغ عام 2017 ما قيمته 19,377 تريليون دولار أمريكي، بمقابل روسي بلغ 1,442 تريليون دولار أمريكي، ومقابل صيني بلغت قيمته 12,361 تريليون دولار أمريكي. أي إن الولايات المتحدة الأمريكية بمفردها تمتلك ناتجاً محلياً يزيد على ناتج روسيا والصين مجتمعتين بمقدار خمسة ونصف تريليون دولار أمريكي. هذا الفارق الكبير يمنح الولايات المتحدة قدرة تسيّد العالم كقطب أوحد حتى اللحظة. . سيناريوهات أمريكية محتملة . أمام التنافس الأمريكي الروسي في الشرق الأوسط ستكون العلاقات بينهما عرضةً لاحتمالات مختلفة، وهو ما يمكن أن نعتبره سيناريوهات يمكن أن يكون أحدها أو أجزاء منها ممكن الحدوث. الأمريكيون بالمعنى الاستراتيجي تهمهم المحافظة على الوضع العام السائد حالياً في المستوى الدولي بشأن التوازنات السياسية والعسكرية والاقتصادية. . السيناريو الأول . تعمل الولايات المتحدة على المحافظة على هذا الوضع تحتاج بالضرورة إلى تقليص الدور الروسي وإضعافه قدر الممكن وهو ما يمكن أن نعتبره سيناريو أول قد تلجأ إليه الولايات المتحدة، ويمكن تلمس حدود هذا السيناريو من خلال منع الروس من التحكم بمعادلات الصراع السياسي في منطقة الشرق الأوسط، ويكون ذلك عبر تدخل أمريكي أوسع وأشمل بتغيير قواعد الصراع التي يمكن للروس أن ينفذوا منها ويضعفوا الدور الأمريكي باقتطاع جزء من فاعليته. الدور الأمريكي في إضعاف الدور الروسي في الشرق الأوسط يقوم على تفكيك الحلف الروسي الإيراني مع النظام السوري وهو الحلف الذي منح الحيوية والقدرة لروسيا لزيادة نفوذها، فإذا أخرج الأمريكيون إيران من مناطق تدخلها في الشرق الأوسط سيصبح الموقف الروسي أضعف كثيراً، أما إذا رفض الروس إضعاف الدور الإيراني فسيكونون في موقع وسط بين مطرقة المصالح الأمريكية الإسرائيلية الرافضة لأي وجود إيراني في المنطقة وتحديداً في سوريا وسندان إيران التي تختلف مصالحها في سوريا عن مصالح روسيا. . السيناريو الثاني . تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط الفاعل والكبير على حكومات منطقة الشرق الأوسط ودولها ومنعها من الذهاب بعيداً في خلق استثمارات كبرى لها في الدولة الروسية، وهذا يعني منع الاقتصاد الروسي من التطور لاحتلال مواقع متقدمة والخروج من ربقة الحصار الاقتصادي الذي تطبقه الولايات المتحدة عليها. إذا استمرت حالة الحصار على الاقتصاد الروسي وفق استراتيجية متكاملة سياسياً واقتصادياً واعلامياً فإن الروس ليسوا بوارد القدرة على مواجهة هذا التحدي، ولا يمكن للصين الذهاب بعيداً مع الروس في المواجهة في شروطها الحالية. ولكن هذا السيناريو يحتاج إلى تفاعل أوروبي ومن حلفاء الولايات المتحدة، ويحتاج ذلك إلى استراتيجية واضحة تتقاطع فيها مصالح المتحالفين مع الولايات المتحدة. . السيناريو الثالث . يمكن أن تجري عملية تقديم تنازلات متبادلة وليس بالضرورة كبرى بين الروس والأمريكيين وتحديداً من خلال تقديم ضمانات بعدم إهدار المصالح الروسية مقابل تغيير روسيا لمواقفها من إيران ومن التسوية السياسية في سوريا. إذا لم يجرِ الاتفاق على ذلك وتحديداً من الطرف الروسي فهم يذهبون إلى اللعب بأوراق إقليمية كالتحالف مع الأتراك أو الاستثمار بدور إيراني أوسع فإن الأمور قد تنزلق في هذه الحال إلى مرحلة تفعيل مواجهات لا يحتملها الروس بالمدى الزمني المتوسط أو البعيد. . المراجع . 1- www.washingtoninstitute.org سياسة بوتين الشرق أوسطية، معهد واشنطن 23 مارس آذار2016، آنا بورشفسكايا وفيليب غوردون. 2- www.alvexo.ae 19 مارس آذار، الصراع على الشرق الأوسط بين أمريكا وروسيا. 3- albayan.ae أمريكا وروسيا. 4- www.washingtoninstitute.org سياسة بوتين الشرق أوسطية 23 مارس 2016. 5- www.aljazeera.net روسيا والشرق الأوسط غازي دحمان 26 مايو 2010. 6- www.rand.org الاستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط، جيمس سلادن وآخرون. 7- مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية elbadil-pss.org إيمان عنان، 26 فبراير/ شباط 2017، ترامب ومستقبل النفوذ الروسي في الشرق الأوسط. 8- www.rand.org جيمس سلادن وآخرون الاستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط. 9- alwaght.com كانون الثاني يناير 2018، مستقبل العلاقات الروسية الأمريكية. 10- arabi21.com المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، الواقع والصورة النمطية، منار محيسن 12 مايو 2016. 11- alkaleejonline.net أمريكا لم تعد القوة الأعظم في الشرق الأوسط، ترجمة منال حميد 16 فبراير شباط 2017. 12- www.alvexo.ae الصراع على الشرق الأوسط بين أمريكا وروسيا، 19 مارس 2017. 13- albadil-pss.org إيمان عنان 26 فبراير 2017، ترامب ومستقبل النفوذ الروسي في الشرق الأوسط. ]]> 107895 الليره السوريه ليوم الإثنين الموافق لـ 20 أب / أغسطس مقابل العملات العالمية الرئيسيه وأسعار الذهب http://www.souriyati.com/2018/08/21/107893.html Tue, 21 Aug 2018 15:12:44 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107893.html
آخر تحديث: 20/08/2018 19:09
أسعار العملات في دمشق شراء مبيع
دولار (USD): 442 444
يورو (EUR): 504 508
ليرة تركية (TRY): 70 72
جنيه مصري (EGP): 24 25
ريال سعودي (SAR): 116 118
دينار أردني (JOD): 618 626
درهم إماراتي (AED): 118 121
ريال قطري (QAR): 119 122
دينار بحريني (BHD): 1162 1177
دينار ليبي (LYD): 314 319
دينار كويتي (KWD): 1446 1463
ريال عماني (OMR): 1138 1153
جنيه استرليني (GBP): 558 567
كرون سويدي (SEK): 47 48
دولار كندي (CAD): 334 340
كرون نرويجي (NOK): 51 52
كرون دينماركي (DKK): 67 68
المصدر
أسعار العملات الأجنبية السعر
اليورو: 1.151 دولار
الدولار مقابل الليرة التركية: 6.059 ليرة تركية
الجنيه الاسترليني: 1.286 دولار
أسعار الذهب السعر
غرام عيار 18: 12857 ليرة سورية
غرام عيار 21: 15000 ليرة سورية
أونصة الذهب: 1188.14 دولار أمريكي
أونصة الفضة: 16.77 دولار أمريكي
]]>
آخر تحديث: 20/08/2018 19:09
أسعار العملات في دمشق شراء مبيع
دولار (USD): 442 444
يورو (EUR): 504 508
ليرة تركية (TRY): 70 72
جنيه مصري (EGP): 24 25
ريال سعودي (SAR): 116 118
دينار أردني (JOD): 618 626
درهم إماراتي (AED): 118 121
ريال قطري (QAR): 119 122
دينار بحريني (BHD): 1162 1177
دينار ليبي (LYD): 314 319
دينار كويتي (KWD): 1446 1463
ريال عماني (OMR): 1138 1153
جنيه استرليني (GBP): 558 567
كرون سويدي (SEK): 47 48
دولار كندي (CAD): 334 340
كرون نرويجي (NOK): 51 52
كرون دينماركي (DKK): 67 68
المصدر
أسعار العملات الأجنبية السعر
اليورو: 1.151 دولار
الدولار مقابل الليرة التركية: 6.059 ليرة تركية
الجنيه الاسترليني: 1.286 دولار
أسعار الذهب السعر
غرام عيار 18: 12857 ليرة سورية
غرام عيار 21: 15000 ليرة سورية
أونصة الذهب: 1188.14 دولار أمريكي
أونصة الفضة: 16.77 دولار أمريكي
]]>
107893
وفاة الروائي السوري حنا مينة / إقرأ وصيته التي نشرها للملأ قبل مماته وليس عبر محاميه http://www.souriyati.com/2018/08/21/107891.html Tue, 21 Aug 2018 12:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107891.html توفي الكاتب والروائي الكبير حنة مينة في سوريا عن عمر يناهز 94 عامًا. وقالت الوكالة الرسمية للأنباء “سانا” اليوم، الثلاثاء 21 من آب، إن مينة توفي صباحًا في منزله، والذي يعتبر أحد كبار كتاب الرواية العربية والملقب بـ “شيخ الروائيين العرب”. حنا مينة روائي سوري ولد في مدينة اللاذقية سنة 1924. عاش مينة طفولته في إحدى قرى لواء الاسكندرون على الساحل السوري، وفي عام 1939 عاد مع عائلته إلى مدينة اللاذقية، وعمل في مهن كثيرة، وكتب مسلسلات إذاعية باللغة العامية، إلى أن تفرغ بشكل كامل بكتابة الروايات والقصص. ويعتبر من الشخصيات الكبيرة في كتابة الرواية العربية، وأسهم في وقت سابق في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب. كتب العديد من الروايات والقصص، معظمها تدور حول البحر وأهله، ومن أعماله نهاية رجل شجاع، المصابيح الزرق، الياطر، الشراع والعاصفة، الأبنوسة البيضاء، القطاف، بقايا صور، والمستنقع. وإلى جانب لقبه السابق، حمل مينة لقب “أديب الحقيقة”، وتعتبر رواية “المصابيح الزرق” أولى رواياته الطويلة التي كتبها في عام 1954. في الرابعة والثمانين من عمره (عام 2008) كتب الروائي وصيّته ونشرها في الصحافة بشكل علني. وتمنى فيها حينها ألا يحتفى به ميتًا وألا يبكيه أحد ولا يحزن عليه أحد وألا تقام له حفلة تأبين. وأصر على جنازة “بسيطة جدًا” مثل حياته، يحمل نعشه فيها أربعة أشخاص “غرباء”من دائرة دفن الموتى، ثم يهيلون التراب على جثمانه وينفضون أيديهم من بعد وكأن أمرًا لم يحصل. نال مينة عدة جوائز بينها جائزة المجلس الأعلى للثقافة والآداب والعلوم بدمشق عن رواية “الشراع والعاصفة” عام 1968، وجائزة سلطان العويس من الدورة الأولى عام 1991 على “عطائه الروائي. بالإضافة إلى جائزة المجلس الثقافي لجنوب إيطاليا عن رواية “الشراع والعاصفة” عام 1993، كأفضل رواية ترجمت إلى الإيطالية. إقرأ وصيته التي نشرها للملأ قبل مماته وليس عبر محاميه أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب». لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذورٌ للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين. عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدد على هذه الكلمة، ألا يُذاع خبر موتي في أية وسيلةٍ إعلامية، مقروءة أو مسموعة أو مرئية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي، وليس لي أهلٌ، لأن أهلي، جميعاً، لم يعرفوا من أنا في حياتي، وهذا أفضل، لذلك ليس من الإنصاف في شيء، أن يتحسروا علي عندما يعرفونني، بعد مغادرة هذه الفانية. كل ما فعلته في حياتي معروفٌ، وهو أداء واجبي تجاه وطني وشعبي، وقد كرست كل كلماتي لأجل هدف واحد: نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وبعد أن ناضلت بجسدي في سبيل هذا الهدف، وبدأت الكتابة في الأربعين من عمري، شرّعت قلمي لأجل الهدف ذاته، ولما أزل. لا عتبٌ ولا عتابٌ، ولست ذاكرهما، هنا، إلا للضرورة، فقد اعتمدت عمري كله، لا على الحظ، بل على الساعد، فيدي وحدها، وبمفردها، صفّقت، وإني لأشكر هذه اليد، ففي الشكر تدوم النِعم. أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قُرّاء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاصٍ مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر مُتاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة. لا حزنٌ، لا بكاءٌ، لا لباسٌ أسود، لا للتعزيات، بأي شكلٍ، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثمّ، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين، فالذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذه التأبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفّرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها. كلُّ ما أملك، في دمشق واللاذقية، يتصرف به من يدّعون أنهم أهلي، ولهم الحرية في توزيع بعضه، على الفقراء، الأحباء الذين كنت منهم، وكانوا مني، وكنا على نسب هو الأغلى، الأثمن، الأكرم عندي. زوجتي العزيزة مريم دميان سمعان، وصيتي عند من يصلّون لراحة نفسي، لها الحق، لو كانت لديها إمكانية دعي هذا الحق، أن تتصرف بكلّ إرثي، أما بيتي في اللاذقية، وكل ما فيه، فهو لها ومطوّب باسمها، فلا يباع إلا بعد عودتها إلى العدم الذي خرجت هي، وخرجت أنا، منه، ثم عدنا إليه. ]]> توفي الكاتب والروائي الكبير حنة مينة في سوريا عن عمر يناهز 94 عامًا. وقالت الوكالة الرسمية للأنباء “سانا” اليوم، الثلاثاء 21 من آب، إن مينة توفي صباحًا في منزله، والذي يعتبر أحد كبار كتاب الرواية العربية والملقب بـ “شيخ الروائيين العرب”. حنا مينة روائي سوري ولد في مدينة اللاذقية سنة 1924. عاش مينة طفولته في إحدى قرى لواء الاسكندرون على الساحل السوري، وفي عام 1939 عاد مع عائلته إلى مدينة اللاذقية، وعمل في مهن كثيرة، وكتب مسلسلات إذاعية باللغة العامية، إلى أن تفرغ بشكل كامل بكتابة الروايات والقصص. ويعتبر من الشخصيات الكبيرة في كتابة الرواية العربية، وأسهم في وقت سابق في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب. كتب العديد من الروايات والقصص، معظمها تدور حول البحر وأهله، ومن أعماله نهاية رجل شجاع، المصابيح الزرق، الياطر، الشراع والعاصفة، الأبنوسة البيضاء، القطاف، بقايا صور، والمستنقع. وإلى جانب لقبه السابق، حمل مينة لقب “أديب الحقيقة”، وتعتبر رواية “المصابيح الزرق” أولى رواياته الطويلة التي كتبها في عام 1954. في الرابعة والثمانين من عمره (عام 2008) كتب الروائي وصيّته ونشرها في الصحافة بشكل علني. وتمنى فيها حينها ألا يحتفى به ميتًا وألا يبكيه أحد ولا يحزن عليه أحد وألا تقام له حفلة تأبين. وأصر على جنازة “بسيطة جدًا” مثل حياته، يحمل نعشه فيها أربعة أشخاص “غرباء”من دائرة دفن الموتى، ثم يهيلون التراب على جثمانه وينفضون أيديهم من بعد وكأن أمرًا لم يحصل. نال مينة عدة جوائز بينها جائزة المجلس الأعلى للثقافة والآداب والعلوم بدمشق عن رواية “الشراع والعاصفة” عام 1968، وجائزة سلطان العويس من الدورة الأولى عام 1991 على “عطائه الروائي. بالإضافة إلى جائزة المجلس الثقافي لجنوب إيطاليا عن رواية “الشراع والعاصفة” عام 1993، كأفضل رواية ترجمت إلى الإيطالية. إقرأ وصيته التي نشرها للملأ قبل مماته وليس عبر محاميه أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب». لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذورٌ للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين. عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدد على هذه الكلمة، ألا يُذاع خبر موتي في أية وسيلةٍ إعلامية، مقروءة أو مسموعة أو مرئية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي، وليس لي أهلٌ، لأن أهلي، جميعاً، لم يعرفوا من أنا في حياتي، وهذا أفضل، لذلك ليس من الإنصاف في شيء، أن يتحسروا علي عندما يعرفونني، بعد مغادرة هذه الفانية. كل ما فعلته في حياتي معروفٌ، وهو أداء واجبي تجاه وطني وشعبي، وقد كرست كل كلماتي لأجل هدف واحد: نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وبعد أن ناضلت بجسدي في سبيل هذا الهدف، وبدأت الكتابة في الأربعين من عمري، شرّعت قلمي لأجل الهدف ذاته، ولما أزل. لا عتبٌ ولا عتابٌ، ولست ذاكرهما، هنا، إلا للضرورة، فقد اعتمدت عمري كله، لا على الحظ، بل على الساعد، فيدي وحدها، وبمفردها، صفّقت، وإني لأشكر هذه اليد، ففي الشكر تدوم النِعم. أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قُرّاء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاصٍ مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر مُتاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة. لا حزنٌ، لا بكاءٌ، لا لباسٌ أسود، لا للتعزيات، بأي شكلٍ، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثمّ، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين، فالذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذه التأبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفّرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها. كلُّ ما أملك، في دمشق واللاذقية، يتصرف به من يدّعون أنهم أهلي، ولهم الحرية في توزيع بعضه، على الفقراء، الأحباء الذين كنت منهم، وكانوا مني، وكنا على نسب هو الأغلى، الأثمن، الأكرم عندي. زوجتي العزيزة مريم دميان سمعان، وصيتي عند من يصلّون لراحة نفسي، لها الحق، لو كانت لديها إمكانية دعي هذا الحق، أن تتصرف بكلّ إرثي، أما بيتي في اللاذقية، وكل ما فيه، فهو لها ومطوّب باسمها، فلا يباع إلا بعد عودتها إلى العدم الذي خرجت هي، وخرجت أنا، منه، ثم عدنا إليه. ]]> 107891 رشا حلوة : كيف يأتي الخير من براز الطير؟ عن الخرافات التي نصدّقها / وقوع أو رمي المياه، يعني فُراق http://www.souriyati.com/2018/08/21/107888.html Tue, 21 Aug 2018 12:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107888.html في بيت كنت أسكنه بمدينة حيفا، يطلّ من جهة على بحرها وأخرى على جبل الكرمل، كان يضمّ شرفة شكلها كمنتصف دائرة. في أحد أيام الصّيف، كنت أتحدث مع والدتي عبر الهاتف، بيت أهلي في عكّا، بالقرب من شاطئ البحر أيضاً. فجأة، وأنا أحدثها، حطّ غرابٌ على الشرفة، فمرّ شريط من السيناريوهات المتشائمة في رأسي قبل أن أقول لأمّي خائفة: "يمّا في غراب على البلكون!" من حظي، أن أمّي كانت تتحدث معي بالسماعة الخارجيّة، كان أبي عندها إلى جانبها يستمع إلى رعبي من الغراب الذي زارني فجأة، فقال لوالدتي: "احكي لرشا إنّه أبوكِ بحبّ الغراب". ومنذ تلك اللحظة، كلما رأيت غراباً، ابتسمت. الخوف من الغراب، أو للأدق، التشاؤم منه، يقع ضمن ما يُسمى بالخرافات، والخرافة هي الاعتقاد أو الفكرة القائمة على تخيلات ولها تداعيات بلا أي سبب أو تفسير منطقي، وهي موجودة في كل ثقافات العالم، بتفاوت وبأحيان كثيرة بتشابه بالمعتقدات. قد تكون الخرافة دينيّة أو اجتماعيّة أو ثقافيّة وحتّى شخصيّة، أي اختراعات الأفراد لخرافات خاصّة بهم، على سبيل المثال: كلما أضع زيتاً على البيض المسلوق صباحاً، يأتيني خبرٌ سعيدٌ... وهكذا. المهمّ، قبل كتابة هذا التقرير، قررت محاولة تجميع بعض الخرافات من أصدقاء وصديقات من بلاد عربيّة متنوعة، ومن أصدقاء عاشوا في بلاد غير عربيّة، شرق أوروبيّة مثلاً، جزء كبير منها يتشابه بالغرض أو الشيء نفسه وبتداعياته، على أن 99.9% من الخرافات نتاجها هو التشاؤم والحظ السيئ، لربما فقط رؤية فراشة يجلب الحظ الجيّد، وبالطبع، "براز الطير"، يحمل معه "رزقة" أو "هديّة" أو "خير". ومن الأشياء العجيبة هو أنّ الخرافات معروفة جيداً، ومتناقلة عبر الأجيال، حتى جيل اليوم، لكن بالطبع لا يعرف أحد "هي جاية منين"، والأهمّ من ذلك، أنّه على الرغم من أنّها خرافات، ونعرف أنها كذلك، ما زلنا نصدّقها. القهوة، المقص، الكندرة، انكسر الشرّ هنالك خرافات أكثر شهرة، أيّ يعرفها معظمنا، أهمها عن القهوة، وهي أن "كبّ القهوة خير"، وأنه عندما ينكسر كأس أو صحن، نقول: "انكسر الشرّ"، مع أننا في العمق لا نصدق "أنه انكسر" بالفعل، حتى لوّ لم نؤمن بالخرافات. الخرافة الثالثة وهي المتعلّقة بالحذاء، بأنه إن رأينا حذاءً مقلوباً، علينا إعادته إلى وضعيته الصحيحة، كما وأننا علينا أن ندخل البيت، أي بيت، برجلنا اليُمنى، كأن اليسرى "حظها ناقص" دوماً، وهذا تمييز أيضاً بلا سبب منطقي. بالإضافة إلى المقص، كم من مرة رأيتم مقصًا مفتوحًا على الطاولة، ومررتم بجانبه، وقلتم لأنفسكم: "عزا، هاد هبل فاضي.."، ثم عدتم إليه بعد ثوانٍ وأغلقتموه؟ الدورة الشهرية، الزواج، الأطفال أرسلت ولاء من مصر لي رسالة تخبرني بخرافة تعرفها، وهي: "واحدة صاحبتي كانت قاعدة بتذاكر عَ الأرض ومادة رجليها.. فَ أنا عديت فوقها. قالتلي، استني عندك إنتِ بتعملى إيه؟ إنتِ عندك البيريود (أي الدورة الشهريّة) ارجعي تاني! قولتلها ليه!؟ قالتلي اللي عندها البيريود وتعدي على رجلين حد ممكن تسببله شلل!" ولو جلستِ، كامرأة طبعًا، عند زاوية الطاولة، فلن تتزوجي أبداً. ولو كنت تشرب الكحول مع أصدقائك، وأثناء رفع الكأس، أي فقرة الصّحة أو بصحتك، ولم ينظر نديمك إلى عينيك، عندها ستحصل على 7 سنوات من الجنس السيئ. وهذه الخرافة غالبًا جاءت من الغرب، تشبه خرافة منع إشعال سيجارة من الشمعة، لأنك عندما تشعلين سيجارة من الشمعة يا إما يموت ملاك أو بحّار، شخصياً، معجبة بفكرة ربط الشمعة بالبحّارة، دون أن يموت أحد بالطبع. السفر، البيت، السُلَم ودقوا على الخشب إنّ "كبّ القهوة خير"، أمّا وقوع أو رمي المياه، يعني فُراق، مع أن نزيهة من البحرين قالت بأن الأمر يختلف عندهم: "عندنا بنرش ماي عند الباب إذا غادر عزيز حتى يعود قريًبا". بالمقابل، عند البعض لا يمكن أن تمسح أرض بيت بعد سفر أحد أفراده، إلّا فور وصوله إلى هدفه. وبالتأكيد لا تضع المكنسة عند عتبة البيت. ولا تصحى الصبح وتقص أظافرك، قص الأظافر صباحًا يجلب الحظ السيئ أيضاً. باسل من فلسطين، وكان قد درس في روسيا، أخبرني عن الخرافات الروسيّة، والتي تؤكد بأن الخرافات أساسها واحد، فتقول الخرافة: "الرجعة علامة سيئة، يعني لما بتطلع من البيت ممنوع ترجع! وإذا قربت من حدا وسلّمت عليه بالإيد، وبالصدفة رجلك داست على رجله، لازم هو يدوس على رجلك بالمقابل، حتى ما تصير حرب بيناتكم". فسّر لي باسل الخرافة الأخيرة التي لها علاقة بقصة تربطها الذاكرة الشعبية بالتاريخ الروسي القديم، وبالتحديد حين اختلف الأخوة ألكسندر وسيرغيي، وتم مصالحتهما على يد الكنيسة، لكن أحدهما داس على قدم الآخر وقت المصافحة، واستعان بالمغول ضد أخيه، فأصبحت العادة لها حظ سيئ. وأخبرني حسن من مصر، الذي عاش أيضاً في روسيا بأن: "قبل السفر، وقبل مغادرة البيت، يجب الوقوف دقيقة إلى جانب الباب قبل أن نفتحه"، وهذه الخرافة تشبه خرافة عربيّة، أخبرتني عنها ربى من فلسطين، مفادها: "إذا حد طالع من البيت مسافر، لازم يطلع من باب البيت يمشي خطوتين ويرجع يدخل البيت، يقعد دقيقة وبعدين يطلع عشان يرجع بالسلامة". المهمّ، دقّوا على الخشب. أقوال جاهزة خرافات لا نهائيّة للنساء بالإضافة إلى الدورة الشهريّة وبعبع الجلوس عند زاوية الطاولة، أقصد بعبع عدم الزواج، في تونس، أخبرتني مروة أن الصبيّة التي "تلحس الطنجرة"، أي تنهي دائمًا ما تبقى في أوعية إعداد الطعام، يكون يوم عرسها مطر. هذا من الاعتقاد أن المطر هو خير، وهو خير في بلادنا. لكن مثلما أخبرني صديقي علي مرة، وهو موسيقي من سورية، بأنه فور وصوله إلى ألمانيا، قاموا بتأسيس فرقة موسيقيّة وأطلقوا عليها اسم "مطر"، دلالة على خيره، وذلك قبل أن يعرفوا أن هطول المطر هو حادثة يوميّة تقريبًا في ألمانيا، فالمطر خير في بلاد مناخها صحراويّ يا جماعة. المهم، بالعودة إلى النساء، فوضع حقيبتك على الأرض، يجعلك "فقيرة"، وهو معتقد شائع في بعض بلدان أمريكا الجنوبية. وقد قالت سلمى من مصر: "لو عديتي بين نخلتين، تعنسي.. ولو دخلتي على ست ولدتْ من قريب، وأنت في فترة الحيض، تقطعيلها لبن الرضاعة". وفي خرافة أخرى، لو لم تشرب المرأة كأسها، أياً كان بداخله، حتى النهاية، فسوف "تعنس". ومن الجدير بالذكر أن كلمة "عانس"، هو وصف ذكوري أصلاً، مستمد من التمييز الجندري ضد النساء، والعقلية الذكورية للمجتمعات التي نرى بالنساء "صالحات" أكثر مع الزواج. كما وأنك عندما تلتقين بصديقتك التي تزوجت للتوّ، وأنت ما زلتِ عزباء، عليك بقرصها في ركبتها كي يأتي دورك من بعدها. على الأقل في هذا ضمان أكثر للزواج مقارنة بالتقاط باقة زهور العروس بعد زفافها. المهمّ، لا تشربي من فنجان منقورة/ مكسورة حوافه، فسوف تتزوجين بأرمل. وكأن الإنسان قيمته أقل لمجرد أن شريكه مات، أي قيمته أقل بنصيبه الذي لا سيطرة له عليه. الخرافة الأخيرة المتعلقة بالنساء لهذه الفقرة، وهي إن أخذتِ فنجان القهوة بلا صحنه الذي قُدّم عليه، هذا يعني أنك لا تحبين حماتك. الشمسية، الأذن وحكّ الأيادي من أغرب ما سمعته، كانت خرافة "ممنوع فتح شمسيّة/ مظلة داخل البيت". أوّلًا: لماذا علينا أن نفتح مظلة داخل البيت؟ ثانيًا، لماذا ستجلب هذه الفعاليّة حظاً سيئًا؟ من المظلّة سننتقل إلى خرافات الجسد المتعلّقة بالأذن والأيادي، تقول مي من سورية: "إذا طنّت أذنك اليمين، بيكون حدا عمّ بيحكي عليكي منيح، وإذا طنّت اليسار، بيكون عم بيحكى عليكي بالعاطل. وبتضلي بتعدي أسماء اللي بتعرفيهون، والاسم اللي بتوقف الطنّة عنده، بيكون هو اللي عم بيحكي عنك/ عليكي". الطنّة للأذن، أما الحكّ فهو للأيادي، وتقول الخرافة أنّه إذا حكيت يُمناك، أي ستحصل على نقود، وإذا حكيت يُسراك، أي بأنك ستدفع النقود. ما هو المنطق؟ الضحك كـ"فال عاطل" خرافات كثيرة متشابهة في ثقافات العالم، لكن أكاد أجزم أن هنالك خرافة واحدة مخصصّة لثقافات المنطقة العربيّة، إلا وهي المرتبطة بالضحك؛ تجلسون لساعات مع العائلة أو الأصدقاء، ينهال على مجمعكم كمّ هائل من النكت والمواقف الساخرة، فتضحكون لساعة كاملة، إلى أن يخرج فاصل الرعب من فمّ أحد الحاضرين: "الله يستر علينا من الضحك". تنقلب الأجواء تماماً، إلى حالة من النكد المطلق النابع من خرافة أن كثرة الضحك تجلب الحظ السيئ! على سيرة النكد، يُقال أيضًا أن الدوس على قشر الثوم (عن طريق الخطأ طبعًا، لا أعرف أحد يحب الدوس على قشر الثوم)، فهذا يجلب النكد والتشاؤم. ومن يأكل قشر البطيخ، يصبح أصلع (هذه الخرافة للرجال فقط). ومن يعدّ نجوم الليل، "بيطلعلوا فواليل أو تواليل" (أي الثآليل). خرافة ديجيتال تشكّل الأرقام أيضًا مساحة من الخرافات في حياتنا، أنا أحبّ الأرقام عمومًا وأصدقها. لكن هنالك أرقام متفق عليها عامًة بأنها "حظ سيئ"، مثل رقم 13 في الغرب أكثر، أي أنه رقم نحس، وهنالك أيضًا ما يُسمى بـ "رهاب العدد 13". امتداداً لمسألة خرافات الأرقام، أخبرني جاد من لبنان: "إذا طلعتي بالساعة (الديجيتال) وكان في تطابق بالأرقام: 20:20 أو 07:07، هاد بيجيب حظ حلو". شخصيًا، أنا معجبة بالتطوّر الطبيعي للخرافات في العصر الرقميّ. هل تتحقق الأحلام؟ إنّ مسألة ارتباط أغلب الخرافات بالتشاؤم، والحظ السيئ، والنكد، والنحس، والحسد، يحتاج إلى أبحاث مطوّلة عن ثقافات الشعوب، والرّعب من المجهول الذي عاشه ويعيشه الإنسان على مرّ العصور، في ظلّ الثقافات الاجتماعيّة والدينيّة وغيرها. هنالك خرافات نفعلها وتلك تكون رد فعل على شيء ما، لكن هنالك خرافات لا سيطرة مباشرة لنا عليها، مثل التي تظهر في المنام؛ ظهور شخص ميت في الحلم، فقدان الأسنان، الدم، ولادة طفل ذكر أو أنثى، وغيرها.. وهنالك خرافات في الأحلام، لنا تفسيراتنا الشخصيّة لها، كي نعيش في عالمٍ موازٍ وجميل، خاصّة في المنامات التي نحقق فيها رغبات حبّ مثلًا، هذه الأحلام لا نحكيها، السكوت عليها ممتد من الخرافة التي تقول: "ممنوع تحكيها بالليل، لازم مع طلوع الشمس"، وذلك كي تتحقق. رشا حلوة صحافيّة فلسطينيّة متخصّصة في الصحافة الثّقافيّة، علم الاجتماع وعلوم الإنسان. وتعمل في مجال الإدارة الثّقافيّة ومدرّبة في مجال الإعلام الرقميّ. المصدر: رصيف 22 الخرافات التي يصدقها الناس عن الموت؟ 9 خرافات لن تصدقها بس.. الموت تحيطه أسرارٌ كثيرة وخبايا غامضة، ولذلك انتشرت حوله الكثير من الأساطير والخرافات التي تجد من يصدقها في كل بلاد العالم. 1- خرافة أن الموت يأتي لثلاثة أشخاص تباعاً: تنتشر هذه الخرافة عالمياً بطريقة لا تُصدق، خاصة وأن هناك قصة تعززها، حيث تُوفي مؤخراً ثلاث موسيقيين عالميين تباعاً بفارق زمني محدود، وهم ليمي كيلميستر الذي تُوفي يوم 28 ديسمبر عام 2015، ثم دايفيد بوي الذي تُوفي يوم 10 يناير هذا العام، وأخيراً جلين فراي الذي تُوفي يوم 18 من نفس الشهر. 2- خرافة اللون المحرم: تنتشر هذه الخرافة بشدة في الصين. فرغم أن الصينيين يعشقون اللون الأحمر الذي يتصدر العلم الرسمي لبلادهم، إلا أنهم يتجنبون تماماً تكفين أجساد المتوفين بها، لأنهم يؤمنون أنه إذا تمت تغطية الشخص المتوفى باللون الأحمر فإنه روحه ستتحول إلى شبحٍ يجوب العالم دون أن يستقر. كما أن الصينيين لا يرتدون أيضاً اللون الأحمر خلال مراسم الدفن أو العزاء لنفس السبب، لكنهم يقومون بتمرير خيط أحمر بين الحضور بعد أن انتهاء المراسم تماماً ليعلنوا أن الحداد قد انتهى. 3- خرافة إشعال عود الكبريت الثالث: وهذه الخرافة تنتشر في أمريكا، وتعود جذورها لأواخر القرن التاسع عشر، حيث يُعتقد أن الشخص الثالث الذي يقوم بإشعال عود الكبريت بغرض تدخين سيجارته سيكون مصيره الموت الحتمي في أقرب وقت. وانتشرت هذه الخرافة بشدة بين الجنود الأمريكيين خلال فترات الحروب في بدايات القرن العشرين. 4- خرافة تغطية المرآة: انتشرت هذه الخرافة في انجلترا خلال العصر الفيكتوري، حيث كان الناس يعتقدون أن روح الإنسان تنعكس في مرآته الشخصية، ولذلك كانوا يقومون عند وفاته بتغطية المرآة الخاصة به بقطعة من القماش حتى لا تصير روحه معلقة داخل المرآة. وبعد ذلك، استمرت عادة تغطية المرآة كتعبير عن الحداد. 5- خرافة الطائر نذير الشؤم: تنتشر هذه الخرافة بشدة حول العالم، وذلك بربط ظهور طائر معين بقرب وفاة شخص ما من العائلة كون هذا الطائلا نذير الشؤم وسوء الحظ. فالبعض يظن أن ظهور البوم في السماء يعني قرب أجل شخصٍ ما، والبعض يقتنع بنفس الخرافة عند رؤية الغراب. 6- خرافة الفراشة السوداء: يؤمن المكسيكيون أن الفراشة السوداء هي نذير الموت. وتعود تلك الخرافة إلى عصر حضارة الأزتك، حيث تقول الخرافة أن ظهور الفراشة السوداء يعني أن روح شخصٍ متوفى تزور شخصاً حياً قريباً منه. كما أنها تعني في بعض الحالات أن هذا الشخص سيكون هو التالي وسيأتيه الموت قريباً. 7- خرافة دفن الرأس بإتجاه شروق الشمس: تنتشر هذه الخرافة بشدة بين أصحاب الديانات غير السماوية، لأنهم يظنون أن دفن الرأس بإتجاه شروق الشمس سيجعل أرواحهم تعود إليها الحياة بشكل ما مع كل شروق للشمس. 8- خرافة حبس الأنفاس عند المرور بالمقابر: تنتشر هذه الخرافة في بعض المناطق الريفية بأمريكا، حيث يقوم الناس بحبس أنفاسهم تماماً أثناء المرور بالمقابر، وإلا قد تتملكهم روحٌ شريرة تعمد إلى تعذيبهم. 9- خرافة الشخص الثالث عشر: لا يُعرف على وجه التحديد سبب انتشار هذه الخرافة، ولكن هناك من يؤمن أنه إذا تجمع 13 شخصاً على وليمة طعام، فإن أحدهم لابد أن يموت خلال عامٍ واحدٍ فقط من تاريخ هذه الوليمة. : مروة سالم مروة سالم، محررة المحتوى الترفيهي بموقع ليالينا، وتكتب - أحياناً - لمواقع مجموعة "حاوي" الأخرى.. وقد تخرجت في قسم الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 2006 ]]> في بيت كنت أسكنه بمدينة حيفا، يطلّ من جهة على بحرها وأخرى على جبل الكرمل، كان يضمّ شرفة شكلها كمنتصف دائرة. في أحد أيام الصّيف، كنت أتحدث مع والدتي عبر الهاتف، بيت أهلي في عكّا، بالقرب من شاطئ البحر أيضاً. فجأة، وأنا أحدثها، حطّ غرابٌ على الشرفة، فمرّ شريط من السيناريوهات المتشائمة في رأسي قبل أن أقول لأمّي خائفة: "يمّا في غراب على البلكون!" من حظي، أن أمّي كانت تتحدث معي بالسماعة الخارجيّة، كان أبي عندها إلى جانبها يستمع إلى رعبي من الغراب الذي زارني فجأة، فقال لوالدتي: "احكي لرشا إنّه أبوكِ بحبّ الغراب". ومنذ تلك اللحظة، كلما رأيت غراباً، ابتسمت. الخوف من الغراب، أو للأدق، التشاؤم منه، يقع ضمن ما يُسمى بالخرافات، والخرافة هي الاعتقاد أو الفكرة القائمة على تخيلات ولها تداعيات بلا أي سبب أو تفسير منطقي، وهي موجودة في كل ثقافات العالم، بتفاوت وبأحيان كثيرة بتشابه بالمعتقدات. قد تكون الخرافة دينيّة أو اجتماعيّة أو ثقافيّة وحتّى شخصيّة، أي اختراعات الأفراد لخرافات خاصّة بهم، على سبيل المثال: كلما أضع زيتاً على البيض المسلوق صباحاً، يأتيني خبرٌ سعيدٌ... وهكذا. المهمّ، قبل كتابة هذا التقرير، قررت محاولة تجميع بعض الخرافات من أصدقاء وصديقات من بلاد عربيّة متنوعة، ومن أصدقاء عاشوا في بلاد غير عربيّة، شرق أوروبيّة مثلاً، جزء كبير منها يتشابه بالغرض أو الشيء نفسه وبتداعياته، على أن 99.9% من الخرافات نتاجها هو التشاؤم والحظ السيئ، لربما فقط رؤية فراشة يجلب الحظ الجيّد، وبالطبع، "براز الطير"، يحمل معه "رزقة" أو "هديّة" أو "خير". ومن الأشياء العجيبة هو أنّ الخرافات معروفة جيداً، ومتناقلة عبر الأجيال، حتى جيل اليوم، لكن بالطبع لا يعرف أحد "هي جاية منين"، والأهمّ من ذلك، أنّه على الرغم من أنّها خرافات، ونعرف أنها كذلك، ما زلنا نصدّقها. القهوة، المقص، الكندرة، انكسر الشرّ هنالك خرافات أكثر شهرة، أيّ يعرفها معظمنا، أهمها عن القهوة، وهي أن "كبّ القهوة خير"، وأنه عندما ينكسر كأس أو صحن، نقول: "انكسر الشرّ"، مع أننا في العمق لا نصدق "أنه انكسر" بالفعل، حتى لوّ لم نؤمن بالخرافات. الخرافة الثالثة وهي المتعلّقة بالحذاء، بأنه إن رأينا حذاءً مقلوباً، علينا إعادته إلى وضعيته الصحيحة، كما وأننا علينا أن ندخل البيت، أي بيت، برجلنا اليُمنى، كأن اليسرى "حظها ناقص" دوماً، وهذا تمييز أيضاً بلا سبب منطقي. بالإضافة إلى المقص، كم من مرة رأيتم مقصًا مفتوحًا على الطاولة، ومررتم بجانبه، وقلتم لأنفسكم: "عزا، هاد هبل فاضي.."، ثم عدتم إليه بعد ثوانٍ وأغلقتموه؟ الدورة الشهرية، الزواج، الأطفال أرسلت ولاء من مصر لي رسالة تخبرني بخرافة تعرفها، وهي: "واحدة صاحبتي كانت قاعدة بتذاكر عَ الأرض ومادة رجليها.. فَ أنا عديت فوقها. قالتلي، استني عندك إنتِ بتعملى إيه؟ إنتِ عندك البيريود (أي الدورة الشهريّة) ارجعي تاني! قولتلها ليه!؟ قالتلي اللي عندها البيريود وتعدي على رجلين حد ممكن تسببله شلل!" ولو جلستِ، كامرأة طبعًا، عند زاوية الطاولة، فلن تتزوجي أبداً. ولو كنت تشرب الكحول مع أصدقائك، وأثناء رفع الكأس، أي فقرة الصّحة أو بصحتك، ولم ينظر نديمك إلى عينيك، عندها ستحصل على 7 سنوات من الجنس السيئ. وهذه الخرافة غالبًا جاءت من الغرب، تشبه خرافة منع إشعال سيجارة من الشمعة، لأنك عندما تشعلين سيجارة من الشمعة يا إما يموت ملاك أو بحّار، شخصياً، معجبة بفكرة ربط الشمعة بالبحّارة، دون أن يموت أحد بالطبع. السفر، البيت، السُلَم ودقوا على الخشب إنّ "كبّ القهوة خير"، أمّا وقوع أو رمي المياه، يعني فُراق، مع أن نزيهة من البحرين قالت بأن الأمر يختلف عندهم: "عندنا بنرش ماي عند الباب إذا غادر عزيز حتى يعود قريًبا". بالمقابل، عند البعض لا يمكن أن تمسح أرض بيت بعد سفر أحد أفراده، إلّا فور وصوله إلى هدفه. وبالتأكيد لا تضع المكنسة عند عتبة البيت. ولا تصحى الصبح وتقص أظافرك، قص الأظافر صباحًا يجلب الحظ السيئ أيضاً. باسل من فلسطين، وكان قد درس في روسيا، أخبرني عن الخرافات الروسيّة، والتي تؤكد بأن الخرافات أساسها واحد، فتقول الخرافة: "الرجعة علامة سيئة، يعني لما بتطلع من البيت ممنوع ترجع! وإذا قربت من حدا وسلّمت عليه بالإيد، وبالصدفة رجلك داست على رجله، لازم هو يدوس على رجلك بالمقابل، حتى ما تصير حرب بيناتكم". فسّر لي باسل الخرافة الأخيرة التي لها علاقة بقصة تربطها الذاكرة الشعبية بالتاريخ الروسي القديم، وبالتحديد حين اختلف الأخوة ألكسندر وسيرغيي، وتم مصالحتهما على يد الكنيسة، لكن أحدهما داس على قدم الآخر وقت المصافحة، واستعان بالمغول ضد أخيه، فأصبحت العادة لها حظ سيئ. وأخبرني حسن من مصر، الذي عاش أيضاً في روسيا بأن: "قبل السفر، وقبل مغادرة البيت، يجب الوقوف دقيقة إلى جانب الباب قبل أن نفتحه"، وهذه الخرافة تشبه خرافة عربيّة، أخبرتني عنها ربى من فلسطين، مفادها: "إذا حد طالع من البيت مسافر، لازم يطلع من باب البيت يمشي خطوتين ويرجع يدخل البيت، يقعد دقيقة وبعدين يطلع عشان يرجع بالسلامة". المهمّ، دقّوا على الخشب. أقوال جاهزة خرافات لا نهائيّة للنساء بالإضافة إلى الدورة الشهريّة وبعبع الجلوس عند زاوية الطاولة، أقصد بعبع عدم الزواج، في تونس، أخبرتني مروة أن الصبيّة التي "تلحس الطنجرة"، أي تنهي دائمًا ما تبقى في أوعية إعداد الطعام، يكون يوم عرسها مطر. هذا من الاعتقاد أن المطر هو خير، وهو خير في بلادنا. لكن مثلما أخبرني صديقي علي مرة، وهو موسيقي من سورية، بأنه فور وصوله إلى ألمانيا، قاموا بتأسيس فرقة موسيقيّة وأطلقوا عليها اسم "مطر"، دلالة على خيره، وذلك قبل أن يعرفوا أن هطول المطر هو حادثة يوميّة تقريبًا في ألمانيا، فالمطر خير في بلاد مناخها صحراويّ يا جماعة. المهم، بالعودة إلى النساء، فوضع حقيبتك على الأرض، يجعلك "فقيرة"، وهو معتقد شائع في بعض بلدان أمريكا الجنوبية. وقد قالت سلمى من مصر: "لو عديتي بين نخلتين، تعنسي.. ولو دخلتي على ست ولدتْ من قريب، وأنت في فترة الحيض، تقطعيلها لبن الرضاعة". وفي خرافة أخرى، لو لم تشرب المرأة كأسها، أياً كان بداخله، حتى النهاية، فسوف "تعنس". ومن الجدير بالذكر أن كلمة "عانس"، هو وصف ذكوري أصلاً، مستمد من التمييز الجندري ضد النساء، والعقلية الذكورية للمجتمعات التي نرى بالنساء "صالحات" أكثر مع الزواج. كما وأنك عندما تلتقين بصديقتك التي تزوجت للتوّ، وأنت ما زلتِ عزباء، عليك بقرصها في ركبتها كي يأتي دورك من بعدها. على الأقل في هذا ضمان أكثر للزواج مقارنة بالتقاط باقة زهور العروس بعد زفافها. المهمّ، لا تشربي من فنجان منقورة/ مكسورة حوافه، فسوف تتزوجين بأرمل. وكأن الإنسان قيمته أقل لمجرد أن شريكه مات، أي قيمته أقل بنصيبه الذي لا سيطرة له عليه. الخرافة الأخيرة المتعلقة بالنساء لهذه الفقرة، وهي إن أخذتِ فنجان القهوة بلا صحنه الذي قُدّم عليه، هذا يعني أنك لا تحبين حماتك. الشمسية، الأذن وحكّ الأيادي من أغرب ما سمعته، كانت خرافة "ممنوع فتح شمسيّة/ مظلة داخل البيت". أوّلًا: لماذا علينا أن نفتح مظلة داخل البيت؟ ثانيًا، لماذا ستجلب هذه الفعاليّة حظاً سيئًا؟ من المظلّة سننتقل إلى خرافات الجسد المتعلّقة بالأذن والأيادي، تقول مي من سورية: "إذا طنّت أذنك اليمين، بيكون حدا عمّ بيحكي عليكي منيح، وإذا طنّت اليسار، بيكون عم بيحكى عليكي بالعاطل. وبتضلي بتعدي أسماء اللي بتعرفيهون، والاسم اللي بتوقف الطنّة عنده، بيكون هو اللي عم بيحكي عنك/ عليكي". الطنّة للأذن، أما الحكّ فهو للأيادي، وتقول الخرافة أنّه إذا حكيت يُمناك، أي ستحصل على نقود، وإذا حكيت يُسراك، أي بأنك ستدفع النقود. ما هو المنطق؟ الضحك كـ"فال عاطل" خرافات كثيرة متشابهة في ثقافات العالم، لكن أكاد أجزم أن هنالك خرافة واحدة مخصصّة لثقافات المنطقة العربيّة، إلا وهي المرتبطة بالضحك؛ تجلسون لساعات مع العائلة أو الأصدقاء، ينهال على مجمعكم كمّ هائل من النكت والمواقف الساخرة، فتضحكون لساعة كاملة، إلى أن يخرج فاصل الرعب من فمّ أحد الحاضرين: "الله يستر علينا من الضحك". تنقلب الأجواء تماماً، إلى حالة من النكد المطلق النابع من خرافة أن كثرة الضحك تجلب الحظ السيئ! على سيرة النكد، يُقال أيضًا أن الدوس على قشر الثوم (عن طريق الخطأ طبعًا، لا أعرف أحد يحب الدوس على قشر الثوم)، فهذا يجلب النكد والتشاؤم. ومن يأكل قشر البطيخ، يصبح أصلع (هذه الخرافة للرجال فقط). ومن يعدّ نجوم الليل، "بيطلعلوا فواليل أو تواليل" (أي الثآليل). خرافة ديجيتال تشكّل الأرقام أيضًا مساحة من الخرافات في حياتنا، أنا أحبّ الأرقام عمومًا وأصدقها. لكن هنالك أرقام متفق عليها عامًة بأنها "حظ سيئ"، مثل رقم 13 في الغرب أكثر، أي أنه رقم نحس، وهنالك أيضًا ما يُسمى بـ "رهاب العدد 13". امتداداً لمسألة خرافات الأرقام، أخبرني جاد من لبنان: "إذا طلعتي بالساعة (الديجيتال) وكان في تطابق بالأرقام: 20:20 أو 07:07، هاد بيجيب حظ حلو". شخصيًا، أنا معجبة بالتطوّر الطبيعي للخرافات في العصر الرقميّ. هل تتحقق الأحلام؟ إنّ مسألة ارتباط أغلب الخرافات بالتشاؤم، والحظ السيئ، والنكد، والنحس، والحسد، يحتاج إلى أبحاث مطوّلة عن ثقافات الشعوب، والرّعب من المجهول الذي عاشه ويعيشه الإنسان على مرّ العصور، في ظلّ الثقافات الاجتماعيّة والدينيّة وغيرها. هنالك خرافات نفعلها وتلك تكون رد فعل على شيء ما، لكن هنالك خرافات لا سيطرة مباشرة لنا عليها، مثل التي تظهر في المنام؛ ظهور شخص ميت في الحلم، فقدان الأسنان، الدم، ولادة طفل ذكر أو أنثى، وغيرها.. وهنالك خرافات في الأحلام، لنا تفسيراتنا الشخصيّة لها، كي نعيش في عالمٍ موازٍ وجميل، خاصّة في المنامات التي نحقق فيها رغبات حبّ مثلًا، هذه الأحلام لا نحكيها، السكوت عليها ممتد من الخرافة التي تقول: "ممنوع تحكيها بالليل، لازم مع طلوع الشمس"، وذلك كي تتحقق. رشا حلوة صحافيّة فلسطينيّة متخصّصة في الصحافة الثّقافيّة، علم الاجتماع وعلوم الإنسان. وتعمل في مجال الإدارة الثّقافيّة ومدرّبة في مجال الإعلام الرقميّ. المصدر: رصيف 22 الخرافات التي يصدقها الناس عن الموت؟ 9 خرافات لن تصدقها بس.. الموت تحيطه أسرارٌ كثيرة وخبايا غامضة، ولذلك انتشرت حوله الكثير من الأساطير والخرافات التي تجد من يصدقها في كل بلاد العالم. 1- خرافة أن الموت يأتي لثلاثة أشخاص تباعاً: تنتشر هذه الخرافة عالمياً بطريقة لا تُصدق، خاصة وأن هناك قصة تعززها، حيث تُوفي مؤخراً ثلاث موسيقيين عالميين تباعاً بفارق زمني محدود، وهم ليمي كيلميستر الذي تُوفي يوم 28 ديسمبر عام 2015، ثم دايفيد بوي الذي تُوفي يوم 10 يناير هذا العام، وأخيراً جلين فراي الذي تُوفي يوم 18 من نفس الشهر. 2- خرافة اللون المحرم: تنتشر هذه الخرافة بشدة في الصين. فرغم أن الصينيين يعشقون اللون الأحمر الذي يتصدر العلم الرسمي لبلادهم، إلا أنهم يتجنبون تماماً تكفين أجساد المتوفين بها، لأنهم يؤمنون أنه إذا تمت تغطية الشخص المتوفى باللون الأحمر فإنه روحه ستتحول إلى شبحٍ يجوب العالم دون أن يستقر. كما أن الصينيين لا يرتدون أيضاً اللون الأحمر خلال مراسم الدفن أو العزاء لنفس السبب، لكنهم يقومون بتمرير خيط أحمر بين الحضور بعد أن انتهاء المراسم تماماً ليعلنوا أن الحداد قد انتهى. 3- خرافة إشعال عود الكبريت الثالث: وهذه الخرافة تنتشر في أمريكا، وتعود جذورها لأواخر القرن التاسع عشر، حيث يُعتقد أن الشخص الثالث الذي يقوم بإشعال عود الكبريت بغرض تدخين سيجارته سيكون مصيره الموت الحتمي في أقرب وقت. وانتشرت هذه الخرافة بشدة بين الجنود الأمريكيين خلال فترات الحروب في بدايات القرن العشرين. 4- خرافة تغطية المرآة: انتشرت هذه الخرافة في انجلترا خلال العصر الفيكتوري، حيث كان الناس يعتقدون أن روح الإنسان تنعكس في مرآته الشخصية، ولذلك كانوا يقومون عند وفاته بتغطية المرآة الخاصة به بقطعة من القماش حتى لا تصير روحه معلقة داخل المرآة. وبعد ذلك، استمرت عادة تغطية المرآة كتعبير عن الحداد. 5- خرافة الطائر نذير الشؤم: تنتشر هذه الخرافة بشدة حول العالم، وذلك بربط ظهور طائر معين بقرب وفاة شخص ما من العائلة كون هذا الطائلا نذير الشؤم وسوء الحظ. فالبعض يظن أن ظهور البوم في السماء يعني قرب أجل شخصٍ ما، والبعض يقتنع بنفس الخرافة عند رؤية الغراب. 6- خرافة الفراشة السوداء: يؤمن المكسيكيون أن الفراشة السوداء هي نذير الموت. وتعود تلك الخرافة إلى عصر حضارة الأزتك، حيث تقول الخرافة أن ظهور الفراشة السوداء يعني أن روح شخصٍ متوفى تزور شخصاً حياً قريباً منه. كما أنها تعني في بعض الحالات أن هذا الشخص سيكون هو التالي وسيأتيه الموت قريباً. 7- خرافة دفن الرأس بإتجاه شروق الشمس: تنتشر هذه الخرافة بشدة بين أصحاب الديانات غير السماوية، لأنهم يظنون أن دفن الرأس بإتجاه شروق الشمس سيجعل أرواحهم تعود إليها الحياة بشكل ما مع كل شروق للشمس. 8- خرافة حبس الأنفاس عند المرور بالمقابر: تنتشر هذه الخرافة في بعض المناطق الريفية بأمريكا، حيث يقوم الناس بحبس أنفاسهم تماماً أثناء المرور بالمقابر، وإلا قد تتملكهم روحٌ شريرة تعمد إلى تعذيبهم. 9- خرافة الشخص الثالث عشر: لا يُعرف على وجه التحديد سبب انتشار هذه الخرافة، ولكن هناك من يؤمن أنه إذا تجمع 13 شخصاً على وليمة طعام، فإن أحدهم لابد أن يموت خلال عامٍ واحدٍ فقط من تاريخ هذه الوليمة. : مروة سالم مروة سالم، محررة المحتوى الترفيهي بموقع ليالينا، وتكتب - أحياناً - لمواقع مجموعة "حاوي" الأخرى.. وقد تخرجت في قسم الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 2006 ]]> 107888 الثوره زحف مقدس ..بقلم الناشطة ليلى العامري http://www.souriyati.com/2018/08/21/107886.html Tue, 21 Aug 2018 12:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107886.html الثوره زحف مقدس .. كان النصر يقف منشياً على أقدامه على بوابات المدن الثائره ، و الحماس يلف رؤوس الثوار مأخوذين بنشوة الإرادة المفرطه لديهم ، مما دفع بهم هم و مجموعه كبيره من تجار الريف الشامي العظيم بأن اتصلو ب ضابطين منشقين متواجدين ب ( الزبداني ) لأنهم بحاجه للخبره العسكريه التي افتقدوها بسبب عدم ميل أبنائهم للعمل ب المؤسسه العسكريه ، رغم ذلك لم يكن يخلو بيتاً من بيوتهم من قطعة سلاح غالباً ( مسدسات ، كلاشنكوفات ) ولكن الآن الأمر مختلف فهم على وشك فتح معركه وجود مع أعتى و أسرش نظام عرفته البشريه ، و انفتحت امكانية العسكره أكثر مع قدوم سته من الضباط المنشقين من مدينة حمص إلى مدينة (دوما ) و لم يبخل الأهالي ب أولادهم لزجهم في هذا النشاط الثوري ، فقاموا بسحبهم من جيش ( فرخ الوحش ) ، و انتشرت الكتائب على مساحة هذه المدن فكانت كتيبة ( أبو عبيده الجراح ) أول كتيبة تشكلت ب مدينة (دوما ) .. و قد شهدت هذه الكتائب التفافاً حقيقياً من الأهالي حولها ، و قد انتبه النظام إلى هذه النقطه فعمل على شيطنة هؤلاء الأهالي و اطلق عليهم اسم ( البيئه الحاضنه للإرهاب ) فلم يألو جهداً لتنكيل بهم بدءاً من الإعتقالات ع الهويه مروراً التعذيب الوحشي وانتهاءاً ب الإستشهاد تحت التعذيب و كل ذلك لفك الإرتباط بين الأهالي و بين ظاهره العسكره الوليده .. انتشرت الحواجز و السواتر الترابيه على مداخل هذه البلدات وذلك بغية عزل هذا الريف عن مدينة دمشق ولكن الحركه كانت ما تزال ممكنه خصوصاً لذوي الخبره من أهالي هذه المناطق.. ومع تشكيل تلك الكتائب أصبح السلاح علني و اكتسب شيئاً من الشرعيه .. و لأن العامريه آمنت بكل الوسائل التي توصلها إلى هدفها لم تجد مشكله باستمرار علاقتها ب محمد الذي اتجه بشكل واضح نحو العسكره تاركاً العمل الإغاثي و السلمي وتشكلت لديه قناعه عميقه أن هذا النظام لن يسقط إلا ب القوه . . لم تكن العامريه قادره بالمعنى النفسي على رفض أي لقاء مع (محمد ) الذي كانت تراه انتصاراً لقهرها المزمن من نظام (فرخ الوحش ) ، رغم امتعاضها من أسلوبه الذكوري الآمر و الذي كان يريد اختزال نشاطاتها و تكريس وقتها ل مواعيده ، وهي التي لم تتعلم يوماً أن تكون تحت الطلب ، ولكن إنها الثوره وهو الثائر الذي هز البندقيه بوجه الطاغيه فلما لا تتنازل قليلاً عن كبريائها الذاتي و تقبل ب تلقي بعضاً من أوامره .. هذه المره كان الموعد هذه المره على مقربه من إحدى مفارز الأمن و قد لامته على هذا الأمر فرد حينها مازحاً - تعلمت من صديق الي شيوعي هذه المقوله (أكثر الأماكن علنيه أكثرها سريه ) ف سكتت العامريه كي لا تظهر خوفها و ضعفها و وافقت على الموعد و المكان .. و ماهي إلا لحظات قليله من الإنتظار حتى جاء بسيارته فتح باب و أومأ لها ب الصعود .. وهي أيضاً استعجلت صاقة ً باب السياره بقوه ربما لتخفي ارتباكها ..كان معه طبيب أوصلاه إلى باب إحدى مشافي دمشق و من ثم تابعا طريقهما باتجاه غرب المدينه نظرت إليه و سألته - ليش تعبان اليوم ؟؟! - الشغل كتير لا تقلقلي أنا منيح بس انتبهي نحن هلأ طالعين ع وادي بردى عم نشتري سلاح من التجار السلاح ، و تابع حديثه بمراره ، رغم أنو هدول مو ثقه من هون بيبيعونا السلاح ومن هون أحياناً بخبروا أجهزة الأمن وبيتصادر السلاح من هون عم ندور ع مصادر تسليح .. الحقيقه كانت كالمسحوره كل ما يجري أمامها غريب عن ثقافتها هي التي كانت تحلم أن تكون نسخة آراغون النسويه و تمضي حياتها فقط في كتابة قصائد الحب ولكن لابأس إنها الثوره و هذا النظام لن يسقط إلا بالقوه و الشباب بدهم سلاح وقد دخلوا بعمليه البحث عن السلاح ومصادره .. و بعصبيه و انفعال التفت إليها محمد قائلاً : - للوش مصاري لنطعمي ولادنا ما بدنا من حدا يردوا كل المساعدات ع جوعتن نحن منعرف كيف نأمن أكل ولادنا بس بدنا سلاح .. بهذا الوقت لم تكن الأجندات و المال السياسي قد ظهرا فكانت الإراده و هذا السلاح البسيط هما الأسلحه القاتله ل نظام ( فرخ الوحش ) وبهما تم تحرير أغلب البلدات و المدن فهل سبقى لأمر كذلك لننتظر ما تخبئه لنا الأيام . .!]]> الثوره زحف مقدس .. كان النصر يقف منشياً على أقدامه على بوابات المدن الثائره ، و الحماس يلف رؤوس الثوار مأخوذين بنشوة الإرادة المفرطه لديهم ، مما دفع بهم هم و مجموعه كبيره من تجار الريف الشامي العظيم بأن اتصلو ب ضابطين منشقين متواجدين ب ( الزبداني ) لأنهم بحاجه للخبره العسكريه التي افتقدوها بسبب عدم ميل أبنائهم للعمل ب المؤسسه العسكريه ، رغم ذلك لم يكن يخلو بيتاً من بيوتهم من قطعة سلاح غالباً ( مسدسات ، كلاشنكوفات ) ولكن الآن الأمر مختلف فهم على وشك فتح معركه وجود مع أعتى و أسرش نظام عرفته البشريه ، و انفتحت امكانية العسكره أكثر مع قدوم سته من الضباط المنشقين من مدينة حمص إلى مدينة (دوما ) و لم يبخل الأهالي ب أولادهم لزجهم في هذا النشاط الثوري ، فقاموا بسحبهم من جيش ( فرخ الوحش ) ، و انتشرت الكتائب على مساحة هذه المدن فكانت كتيبة ( أبو عبيده الجراح ) أول كتيبة تشكلت ب مدينة (دوما ) .. و قد شهدت هذه الكتائب التفافاً حقيقياً من الأهالي حولها ، و قد انتبه النظام إلى هذه النقطه فعمل على شيطنة هؤلاء الأهالي و اطلق عليهم اسم ( البيئه الحاضنه للإرهاب ) فلم يألو جهداً لتنكيل بهم بدءاً من الإعتقالات ع الهويه مروراً التعذيب الوحشي وانتهاءاً ب الإستشهاد تحت التعذيب و كل ذلك لفك الإرتباط بين الأهالي و بين ظاهره العسكره الوليده .. انتشرت الحواجز و السواتر الترابيه على مداخل هذه البلدات وذلك بغية عزل هذا الريف عن مدينة دمشق ولكن الحركه كانت ما تزال ممكنه خصوصاً لذوي الخبره من أهالي هذه المناطق.. ومع تشكيل تلك الكتائب أصبح السلاح علني و اكتسب شيئاً من الشرعيه .. و لأن العامريه آمنت بكل الوسائل التي توصلها إلى هدفها لم تجد مشكله باستمرار علاقتها ب محمد الذي اتجه بشكل واضح نحو العسكره تاركاً العمل الإغاثي و السلمي وتشكلت لديه قناعه عميقه أن هذا النظام لن يسقط إلا ب القوه . . لم تكن العامريه قادره بالمعنى النفسي على رفض أي لقاء مع (محمد ) الذي كانت تراه انتصاراً لقهرها المزمن من نظام (فرخ الوحش ) ، رغم امتعاضها من أسلوبه الذكوري الآمر و الذي كان يريد اختزال نشاطاتها و تكريس وقتها ل مواعيده ، وهي التي لم تتعلم يوماً أن تكون تحت الطلب ، ولكن إنها الثوره وهو الثائر الذي هز البندقيه بوجه الطاغيه فلما لا تتنازل قليلاً عن كبريائها الذاتي و تقبل ب تلقي بعضاً من أوامره .. هذه المره كان الموعد هذه المره على مقربه من إحدى مفارز الأمن و قد لامته على هذا الأمر فرد حينها مازحاً - تعلمت من صديق الي شيوعي هذه المقوله (أكثر الأماكن علنيه أكثرها سريه ) ف سكتت العامريه كي لا تظهر خوفها و ضعفها و وافقت على الموعد و المكان .. و ماهي إلا لحظات قليله من الإنتظار حتى جاء بسيارته فتح باب و أومأ لها ب الصعود .. وهي أيضاً استعجلت صاقة ً باب السياره بقوه ربما لتخفي ارتباكها ..كان معه طبيب أوصلاه إلى باب إحدى مشافي دمشق و من ثم تابعا طريقهما باتجاه غرب المدينه نظرت إليه و سألته - ليش تعبان اليوم ؟؟! - الشغل كتير لا تقلقلي أنا منيح بس انتبهي نحن هلأ طالعين ع وادي بردى عم نشتري سلاح من التجار السلاح ، و تابع حديثه بمراره ، رغم أنو هدول مو ثقه من هون بيبيعونا السلاح ومن هون أحياناً بخبروا أجهزة الأمن وبيتصادر السلاح من هون عم ندور ع مصادر تسليح .. الحقيقه كانت كالمسحوره كل ما يجري أمامها غريب عن ثقافتها هي التي كانت تحلم أن تكون نسخة آراغون النسويه و تمضي حياتها فقط في كتابة قصائد الحب ولكن لابأس إنها الثوره و هذا النظام لن يسقط إلا بالقوه و الشباب بدهم سلاح وقد دخلوا بعمليه البحث عن السلاح ومصادره .. و بعصبيه و انفعال التفت إليها محمد قائلاً : - للوش مصاري لنطعمي ولادنا ما بدنا من حدا يردوا كل المساعدات ع جوعتن نحن منعرف كيف نأمن أكل ولادنا بس بدنا سلاح .. بهذا الوقت لم تكن الأجندات و المال السياسي قد ظهرا فكانت الإراده و هذا السلاح البسيط هما الأسلحه القاتله ل نظام ( فرخ الوحش ) وبهما تم تحرير أغلب البلدات و المدن فهل سبقى لأمر كذلك لننتظر ما تخبئه لنا الأيام . .!]]> 107886 زعيم في مكتبته عشرين ألف كتاب وفي رقبته ثلاثين مليون قتيل فمن هو ?? http://www.souriyati.com/2018/08/21/107880.html Tue, 21 Aug 2018 11:26:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107880.html نادراً ما يُذكر اسم جوزف ستالين إلا مُرفقاً بأدولف هتلر. كانا ألد الأعداء، لكن سيرتهما تشابهت على نحو غريب. الأول من عز الشرق، والآخر من عز الغرب. الأول سلافي والآخر آري العرق. الأول شيوعي والآخر قومي كاره للشيوعية. وُضعت ألوف الكتب في تحليل الشخصيتين، ولا أعتقد أن أياً منها كان تحليله مكتملاً للمقومات البشرية التي جعلتهما أشهر جزاري القرن العشرين. ولم أقل «أكبر» لأن عدد ضحايا ماو تسي تونغ تقدر بستين مليوناً، أي ضعف ضحايا رفيقه اللدود، ستالين. كان والد ستالين إسكافياً، ووالدته خياطة وشغالة في المنازل. وكان طالباً نابهاً يكتب القصائد الجميلة التي تنشرها له مجلات بلده، جورجيا. لكنه ترك المدرسة الرهبانية ليمضي عشرين عاماً في العمل السري وسجون سيبيريا. وعندما انفجرت ثورة 1917، كان إلى جانب لينين الذي عيّنه عام 1922 زعيماً للحزب الشيوعي. بعدها بشهر واحد أصيب لينين بجلطة ليبدأ أحد أكبر الزلازل البشرية في التاريخ: نقل 120 مليون فلاح إلى المزارع الجماعية، أو السجون، واعتقل وقتل أعداداً هائلة من الموالين في الجيش والشرطة السرية ودوائر العلماء والفنون والدبلوماسيين. لكن صورة الطاغية غطّت صورة الإنسان الذي كان يهوى جمع الساعات ولعب البلياردو والبولنغ. وكان يدخن الغليون مستخدماً تبغ السجائر. كان مرتباً ومنظماً ومولعاً بقراءة الكتب التي يملأ صفحاتها علامات يعود إليها. وقد ضمت مكتبته الضخمة 20 ألف كتاب، بينها مؤلفات سقراط وأفلاطون وخبراء الحرب الألمان وأنطون تشيكوف. لكن استناداً إلى الملاحظات التي دوّنها، فقد أمضى معظم الوقت في قراءة الأدب السوفياتي. غير أن نظريته إلى ما قرأ كانت غالباً ساخرة: «هاها». و«سخافات» و«زبالة» و«مجانين». كان ستالين يتحدث في صوت خافت، وأحياناً غير مسموع. وكان يطرب لأن ينادى «لوبا» وهو اسم بطل شعبي في موطنه جورجيا. وقد تركت إصابة بالجدري في طفولته آثار ندوب على أنفه وشفتيه وذقنه وخدّيه. وكانت هذه الندوب تمحى في الصور الرسمية، كما كانت تخفى في الأفلام «العرجة» الصغيرة التي حدثت له جراء حادث. كذلك، كانت الصور تظهره أطول قامةً مما هو. أما في الواقع فكان في طول نابوليون، وأقصر قليلاً من هتلر. غير أن الذين قابلوه قالوا إن حضوره طاغٍ، وعيناه ثاقبتان. وكان يرفض ألقاب التعظيم التي أحبها هتلر وموسوليني، وخصوصاً «القائد»، قائلاً ذات مرة «ما أنا إلا هراء بالمقارنة مع لينين». وكان يتمتع بذاكرة خارقة. المصدر: الشرق الأوسط]]> نادراً ما يُذكر اسم جوزف ستالين إلا مُرفقاً بأدولف هتلر. كانا ألد الأعداء، لكن سيرتهما تشابهت على نحو غريب. الأول من عز الشرق، والآخر من عز الغرب. الأول سلافي والآخر آري العرق. الأول شيوعي والآخر قومي كاره للشيوعية. وُضعت ألوف الكتب في تحليل الشخصيتين، ولا أعتقد أن أياً منها كان تحليله مكتملاً للمقومات البشرية التي جعلتهما أشهر جزاري القرن العشرين. ولم أقل «أكبر» لأن عدد ضحايا ماو تسي تونغ تقدر بستين مليوناً، أي ضعف ضحايا رفيقه اللدود، ستالين. كان والد ستالين إسكافياً، ووالدته خياطة وشغالة في المنازل. وكان طالباً نابهاً يكتب القصائد الجميلة التي تنشرها له مجلات بلده، جورجيا. لكنه ترك المدرسة الرهبانية ليمضي عشرين عاماً في العمل السري وسجون سيبيريا. وعندما انفجرت ثورة 1917، كان إلى جانب لينين الذي عيّنه عام 1922 زعيماً للحزب الشيوعي. بعدها بشهر واحد أصيب لينين بجلطة ليبدأ أحد أكبر الزلازل البشرية في التاريخ: نقل 120 مليون فلاح إلى المزارع الجماعية، أو السجون، واعتقل وقتل أعداداً هائلة من الموالين في الجيش والشرطة السرية ودوائر العلماء والفنون والدبلوماسيين. لكن صورة الطاغية غطّت صورة الإنسان الذي كان يهوى جمع الساعات ولعب البلياردو والبولنغ. وكان يدخن الغليون مستخدماً تبغ السجائر. كان مرتباً ومنظماً ومولعاً بقراءة الكتب التي يملأ صفحاتها علامات يعود إليها. وقد ضمت مكتبته الضخمة 20 ألف كتاب، بينها مؤلفات سقراط وأفلاطون وخبراء الحرب الألمان وأنطون تشيكوف. لكن استناداً إلى الملاحظات التي دوّنها، فقد أمضى معظم الوقت في قراءة الأدب السوفياتي. غير أن نظريته إلى ما قرأ كانت غالباً ساخرة: «هاها». و«سخافات» و«زبالة» و«مجانين». كان ستالين يتحدث في صوت خافت، وأحياناً غير مسموع. وكان يطرب لأن ينادى «لوبا» وهو اسم بطل شعبي في موطنه جورجيا. وقد تركت إصابة بالجدري في طفولته آثار ندوب على أنفه وشفتيه وذقنه وخدّيه. وكانت هذه الندوب تمحى في الصور الرسمية، كما كانت تخفى في الأفلام «العرجة» الصغيرة التي حدثت له جراء حادث. كذلك، كانت الصور تظهره أطول قامةً مما هو. أما في الواقع فكان في طول نابوليون، وأقصر قليلاً من هتلر. غير أن الذين قابلوه قالوا إن حضوره طاغٍ، وعيناه ثاقبتان. وكان يرفض ألقاب التعظيم التي أحبها هتلر وموسوليني، وخصوصاً «القائد»، قائلاً ذات مرة «ما أنا إلا هراء بالمقارنة مع لينين». وكان يتمتع بذاكرة خارقة. المصدر: الشرق الأوسط]]> 107880 نائب يكشف عن «آلاف الوظائف الوهمية» في القطاع العام اللبناني http://www.souriyati.com/2018/08/21/107878.html Tue, 21 Aug 2018 11:26:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107878.html كشف النائب في البرلمان اللبناني حسن فضل الله، أمس، أن «هناك آلاف الوظائف الوهمية في لبنان في القطاع العام»، مشيراً إلى أن «آلاف المتخرجين والمهندسين وحملة إجازات لا يجدون فرصة عمل، لأن المعبر إلى الوظيفة العامة بأغلبه، هو معبر (الواسطة) و(المحسوبيات) و(الليستات) والوقوف على أبواب النواب والوزراء والأحزاب والزعامات السياسية»، معتبراً أن ذلك «يدمر الإدارة العامة، لأن الموظف يصبح مستلحقاً وتابعاً». وسأل فضل الله في تصريح له: «لماذا يكون دخول كثير من المواطنين إلى الأجهزة الأمنية وغيرها بواسطة (الليستات)، بحيث إن كل جهة سياسية وحزبية تضع أسماء وترسلها إلى الجهات المعنية؟ ولماذا لا تعتمد المباراة والامتحانات النزيهة والشفافة في كل قطاعات الدولة اللبنانية، والذي ينجح يدخل إلى الوظيفة؟» وقال فضل الله إن «كتلة الوفاء للمقاومة» التي ينتمي إليها، «ستتصدى لموضوع الحصول على وظائف في الدولة اللبنانية عبر (الواسطات) وغيرها، لأنه لا يمكن أن يبقى الموظف في الإدارة العامة تابعاً لهذه الجهة أو تلك، وعليه سيكون هذا الموضوع أساسيا بالنسبة إلينا كما كان في السابق، ولكن الظروف حينها لم تكن تسمح بإقرار قوانين ملزمة نتيجة وضع السياسة في البلد وتعطل أغلب المؤسسات». وقال: «نريد على مستوى الدولة أن تكون لنا إدارة تخدم جميع المواطنين اللبنانيين، وليست مجزأة ومقسمة بين الفئات والأحزاب والقوى السياسية، ولا يكون ذلك إلا إذا اعتمدنا مبدأ الكفاءة والنزاهة والامتحانات الجادة». وأضاف: «حتى في الإدارات التي هي بحاجة إلى توازن طائفي، فلنأخذ من الطوائف الذين يتمتعون بكفاءة عالية وينجحون بجدارة، وليس بعلامة استلحاقية، والتي هي بدعة موجودة في بعض الأجهزة الأمنية، حيث إن المدير العام والمجلس يعطيان علامة استلحاقية، وهذا ليس حقا له، لا سيما وأنه موظف، وبالتالي على المؤسسات الرقابية ومجلس الخدمة المدنية وبقية المؤسسات والتفتيش المركزي أن يأتوا إلى كل الإدارات، ليفتشوا عن الموظفين الوهميين في أغلب مؤسسات الدولة اللبنانية، الذين لديهم أكثر من عمل ووظيفة، ولا يذهبون إلى أي واحدة منها». وأشار إلى أنه «في المستشفيات الحكومية والوزارات والمؤسسات العامة والمياه والكهرباء، هناك موظفون يتقاضون رواتب من جيوب الشعب اللبناني، ولا يؤدون دورهم الوظيفي». المصدر: الشرق الأوسط]]> كشف النائب في البرلمان اللبناني حسن فضل الله، أمس، أن «هناك آلاف الوظائف الوهمية في لبنان في القطاع العام»، مشيراً إلى أن «آلاف المتخرجين والمهندسين وحملة إجازات لا يجدون فرصة عمل، لأن المعبر إلى الوظيفة العامة بأغلبه، هو معبر (الواسطة) و(المحسوبيات) و(الليستات) والوقوف على أبواب النواب والوزراء والأحزاب والزعامات السياسية»، معتبراً أن ذلك «يدمر الإدارة العامة، لأن الموظف يصبح مستلحقاً وتابعاً». وسأل فضل الله في تصريح له: «لماذا يكون دخول كثير من المواطنين إلى الأجهزة الأمنية وغيرها بواسطة (الليستات)، بحيث إن كل جهة سياسية وحزبية تضع أسماء وترسلها إلى الجهات المعنية؟ ولماذا لا تعتمد المباراة والامتحانات النزيهة والشفافة في كل قطاعات الدولة اللبنانية، والذي ينجح يدخل إلى الوظيفة؟» وقال فضل الله إن «كتلة الوفاء للمقاومة» التي ينتمي إليها، «ستتصدى لموضوع الحصول على وظائف في الدولة اللبنانية عبر (الواسطات) وغيرها، لأنه لا يمكن أن يبقى الموظف في الإدارة العامة تابعاً لهذه الجهة أو تلك، وعليه سيكون هذا الموضوع أساسيا بالنسبة إلينا كما كان في السابق، ولكن الظروف حينها لم تكن تسمح بإقرار قوانين ملزمة نتيجة وضع السياسة في البلد وتعطل أغلب المؤسسات». وقال: «نريد على مستوى الدولة أن تكون لنا إدارة تخدم جميع المواطنين اللبنانيين، وليست مجزأة ومقسمة بين الفئات والأحزاب والقوى السياسية، ولا يكون ذلك إلا إذا اعتمدنا مبدأ الكفاءة والنزاهة والامتحانات الجادة». وأضاف: «حتى في الإدارات التي هي بحاجة إلى توازن طائفي، فلنأخذ من الطوائف الذين يتمتعون بكفاءة عالية وينجحون بجدارة، وليس بعلامة استلحاقية، والتي هي بدعة موجودة في بعض الأجهزة الأمنية، حيث إن المدير العام والمجلس يعطيان علامة استلحاقية، وهذا ليس حقا له، لا سيما وأنه موظف، وبالتالي على المؤسسات الرقابية ومجلس الخدمة المدنية وبقية المؤسسات والتفتيش المركزي أن يأتوا إلى كل الإدارات، ليفتشوا عن الموظفين الوهميين في أغلب مؤسسات الدولة اللبنانية، الذين لديهم أكثر من عمل ووظيفة، ولا يذهبون إلى أي واحدة منها». وأشار إلى أنه «في المستشفيات الحكومية والوزارات والمؤسسات العامة والمياه والكهرباء، هناك موظفون يتقاضون رواتب من جيوب الشعب اللبناني، ولا يؤدون دورهم الوظيفي». المصدر: الشرق الأوسط]]> 107878 موجز سوريا http://www.souriyati.com/2018/08/21/107876.html Tue, 21 Aug 2018 11:26:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107876.html بريطانيا توقف مساعدات في مناطق المعارضة لندن ـ «الشرق الأوسط»: أعلنت الحكومة البريطانية الاثنين أنها أوقفت تمويل بعض برامج المساعدات في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا. وقالت متحدثة باسم الحكومة لـ«رويترز» في بيان عبر البريد الإلكتروني: «بعد أن أصبح الوضع على الأرض في بعض المناطق صعباً على نحو متزايد قلصنا دعم بعض برامجنا غير الإنسانية ولكن سنواصل تقديم الدعم المهم لمساعدة الذين هم في أمس الحاجة للدعم ولتحسين الأمن والاستقرار في هذا البلد». وكانت صحيفة «تايمز» قد ذكرت في وقت سابق أن محاولة تشكيل قوة شرطة مستقلة ستلغى في الشهر المقبل، في الوقت الذي تجري فيه مراجعة مشروعات تمويل المجالس المحلية، ومن المرجح وقفها بحلول نهاية السنة المالية. وأضاف التقرير أن وزارة الخارجية وإدارة التنمية الدولية قررتا أن برامج المساعدات في المناطق الشمالية الغربية من سوريا «يتعذر استمرارها». وقالت الحكومة البريطانية إنها أنفقت 152 مليون جنيه إسترليني (193.85 مليون دولار) على البرامج الإنسانية في سوريا خلال السنة المالية 2017 - 2018. وزادت بريطانيا مساعداتها بالإضافة إلى تزويد المعارضة السورية بالمركبات المدرعة والتدريب في 2013. وشمال غربي سوريا هو آخر منطقة رئيسية ما زال مقاتلو المعارضة يسيطرون عليها. وأدى الصراع في سوريا إلى سقوط ما يقدر بنحو نصف مليون قتيل وإجبار أكثر من 5.5 مليون شخص على ترك سوريا وتشريد أكثر من 6.5 مليون شخص داخلها. وفي عام 2011 تبنت الولايات المتحدة سياسة تقضي بضرورة ترك الرئيس السوري بشار الأسد السلطة ولكن واشنطن وحلفاءه الغربيين ومن بينهم بريطانيا رأوا بعد ذلك استعادة القوات الحكومية السورية المدعومة من إيران وروسيا الأراضي التي كانت فقدتها وتأمين الأسد منصبه. مبعوث صيني: لا رقم محدداً لمقاتلي الأويغور في سوريا بكين - لندن ـ «الشرق الأوسط»: قال شيه شياويان المبعوث الصيني الخاص للقضية السورية الاثنين إنه لا يوجد رقم محدد لعدد الأويغور الذين ذهبوا للقتال في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا، مضيفا أنه يأمل بالعودة إلى سوريا للحصول على صورة أوضح. وتشعر الصين بقلق من أن يكون الأويغور الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف المتشددين قد سافروا بشكل غير قانوني عبر جنوب شرقي آسيا وتركيا. وأغلب الأويغور من المسلمين الذين يتحدثون لغة تركية وينحدرون من منطقة شينغيانغ في أقصى غرب الصين. وقال السفير السوري لدى الصين عماد مصطفى لـ«رويترز» العام الماضي إن ما يصل إلى خمسة آلاف من الأويغور يقاتلون في صفوف جماعات متشددة مختلفة في سوريا. وكان تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن قتل صيني كان محتجزا رهينة في 2015 مما سلط الضوء على قلق الصين بشأن الأويغور الذين تقول إنهم يقاتلون في الشرق الأوسط وتخشى من احتمال عودتهم إلى الصين لشن هجمات. وقال شيه في إفادة صحافية في بكين إن الصين تجري محادثات مع كل الدول بما في ذلك سوريا بشأن مكافحة الإرهاب. وأضاف شيه: «بالنسبة لعدد الإرهابيين الأويغور الموجودين هناك فقد رأيت كل الأرقام. البعض يقول ألف مقاتل أو ألفين أو ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف أو خمسة آلاف بل والبعض يقول أكثر من ذلك». وقال: «أتعشم أن تكون لدي المرة المقبلة الفرصة للذهاب إلى إدلب لإلقاء نظرة»، مشيرا إلى آخر مساحة كبيرة من الأراضي ما زالت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة السوريين. وتسيطر على إدلب مجموعة متنوعة من جماعات المعارضة المسلحة ومن المعتقد أن متشددين هم القوة المهيمنة هناك. وتلقي الصين باللوم على جماعة تطلق على نفسها اسم حركة تركستان الشرقية الإسلامية في كثير من الهجمات التي وقعت في شينغيانغ في السنوات الأخيرة على الرغم من أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت هذه الجماعة موجودة بأي شكل متماسك. وأشار شيه إلى تقرير للأمم المتحدة قال إن هناك ألفين أو ثلاثة آلاف شخص يقاتلون مع جماعات إرهابية في سوريا والعراق. وقال: «بالتأكيد يوجد في هذه المناطق تركيز لإرهابي حركة تركستان الشرقية الإسلامية. هذا أمر مؤكد». طهران: سندعم دمشق في مرحلة الإعمار طهران - لندن ـ «الشرق الأوسط»: أكدت الخارجية الإيرانية أن طهران ستواصل دعم دمشق في مرحلة إعادة الإعمار، كما أشارت إلى مواصلة التحضير لقمة ثلاثية مع روسيا وتركيا حول سوريا في بداية الشهر المقبل. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الوزارة بهرام قاسمي القول إن «وجود إيران في سوريا استشاري الطابع وبطلب من الحكومة السورية، وستواصل إيران دعمها لسوريا سواء في هذه المرحلة أو في مرحلة إعادة البناء والإعمار». وحول القمة التي من المقرر أن تضم قادة إيران وروسيا وتركيا حول سوريا الشهر المقبل، أكد قاسمي أنها ستكون «قمة مهمة»، مضيفاً أنه سيتم الإعلان عن موعد انعقادها لاحقا، دون أن يدلي بالمزيد من التفاصيل. ويبدو أن قاسمي لم يستبعد انسحابا كاملا من سوريا، حيث قال: «حالما نشعر أن دمشق تقترب من تحقيق الاستقرار، يمكننا أيضا بالتأكيد تقليل مشاوراتنا العسكرية - أو الانسحاب تماما». برلين: اتفاق السلام قبل الحديث عن الإعمار برلين ـ «الشرق الأوسط»: اعتبرت الحكومة الألمانية النقاش الذي تديره روسيا بشأن إعادة إعمار المناطق المدمرة بسوريا أمراً سابقاً لأوانه. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتفن زايبرت الاثنين في برلين إنه يجب السعي أولاً للتوصل «لاتفاق سلام سياسي في البداية» في سوريا. وأضاف زايبرت قائلا: «لذلك ليس منطقياً الآن بالنسبة للحكومة الألمانية أن تنشغل بمسألة إعادة الإعمار التي ستكون ضرورية بعد ذلك». وأشار إلى أنه «صحيح أن المعارك هدأت في بعض المناطق، إلا أن هناك خطر حدوث (كارثة إنسانية) في محافظة إدلب السورية». يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناشد دول الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدة في إعادة إعمار سوريا التي دمرتها الحرب. وناقش بوتين إمكانات تحقيق استقرار في البلاد خلال مباحثاته الأخيرة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أول من أمس (السبت)، في ألمانيا. يشار إلى أن موسكو تدعم الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع الدموي المستمر منذ سبعة أعوام. وقد تعول روسيا على أن الأوروبيين سيشاركون أيضاً في إعادة إعمار المدن المدمرة بالنظر إلى احتمالية عودة لاجئين سوريين إلى بلادهم، ولكن الأوروبيين يتريثون لأن كثيرا من اللاجئين قد يرغبون في البقاء بالخارج، طالما لم يتم التوصل لاتفاق سلام، وذلك بدافع الخوف من الاضطهاد الحكومي في بلدهم. ورغم ذلك دعا جورج باتسدرسكي نائب رئيس حزب البديل لأجل ألمانيا (إيه إف دي) اليميني المعارض إلى وقف لمّ شمل الأسرة بالنسبة لأفراد ذوي لاجئين سوريين، وقال: المصدر: الشرق الأوسط]]> بريطانيا توقف مساعدات في مناطق المعارضة لندن ـ «الشرق الأوسط»: أعلنت الحكومة البريطانية الاثنين أنها أوقفت تمويل بعض برامج المساعدات في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا. وقالت متحدثة باسم الحكومة لـ«رويترز» في بيان عبر البريد الإلكتروني: «بعد أن أصبح الوضع على الأرض في بعض المناطق صعباً على نحو متزايد قلصنا دعم بعض برامجنا غير الإنسانية ولكن سنواصل تقديم الدعم المهم لمساعدة الذين هم في أمس الحاجة للدعم ولتحسين الأمن والاستقرار في هذا البلد». وكانت صحيفة «تايمز» قد ذكرت في وقت سابق أن محاولة تشكيل قوة شرطة مستقلة ستلغى في الشهر المقبل، في الوقت الذي تجري فيه مراجعة مشروعات تمويل المجالس المحلية، ومن المرجح وقفها بحلول نهاية السنة المالية. وأضاف التقرير أن وزارة الخارجية وإدارة التنمية الدولية قررتا أن برامج المساعدات في المناطق الشمالية الغربية من سوريا «يتعذر استمرارها». وقالت الحكومة البريطانية إنها أنفقت 152 مليون جنيه إسترليني (193.85 مليون دولار) على البرامج الإنسانية في سوريا خلال السنة المالية 2017 - 2018. وزادت بريطانيا مساعداتها بالإضافة إلى تزويد المعارضة السورية بالمركبات المدرعة والتدريب في 2013. وشمال غربي سوريا هو آخر منطقة رئيسية ما زال مقاتلو المعارضة يسيطرون عليها. وأدى الصراع في سوريا إلى سقوط ما يقدر بنحو نصف مليون قتيل وإجبار أكثر من 5.5 مليون شخص على ترك سوريا وتشريد أكثر من 6.5 مليون شخص داخلها. وفي عام 2011 تبنت الولايات المتحدة سياسة تقضي بضرورة ترك الرئيس السوري بشار الأسد السلطة ولكن واشنطن وحلفاءه الغربيين ومن بينهم بريطانيا رأوا بعد ذلك استعادة القوات الحكومية السورية المدعومة من إيران وروسيا الأراضي التي كانت فقدتها وتأمين الأسد منصبه. مبعوث صيني: لا رقم محدداً لمقاتلي الأويغور في سوريا بكين - لندن ـ «الشرق الأوسط»: قال شيه شياويان المبعوث الصيني الخاص للقضية السورية الاثنين إنه لا يوجد رقم محدد لعدد الأويغور الذين ذهبوا للقتال في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا، مضيفا أنه يأمل بالعودة إلى سوريا للحصول على صورة أوضح. وتشعر الصين بقلق من أن يكون الأويغور الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف المتشددين قد سافروا بشكل غير قانوني عبر جنوب شرقي آسيا وتركيا. وأغلب الأويغور من المسلمين الذين يتحدثون لغة تركية وينحدرون من منطقة شينغيانغ في أقصى غرب الصين. وقال السفير السوري لدى الصين عماد مصطفى لـ«رويترز» العام الماضي إن ما يصل إلى خمسة آلاف من الأويغور يقاتلون في صفوف جماعات متشددة مختلفة في سوريا. وكان تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن قتل صيني كان محتجزا رهينة في 2015 مما سلط الضوء على قلق الصين بشأن الأويغور الذين تقول إنهم يقاتلون في الشرق الأوسط وتخشى من احتمال عودتهم إلى الصين لشن هجمات. وقال شيه في إفادة صحافية في بكين إن الصين تجري محادثات مع كل الدول بما في ذلك سوريا بشأن مكافحة الإرهاب. وأضاف شيه: «بالنسبة لعدد الإرهابيين الأويغور الموجودين هناك فقد رأيت كل الأرقام. البعض يقول ألف مقاتل أو ألفين أو ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف أو خمسة آلاف بل والبعض يقول أكثر من ذلك». وقال: «أتعشم أن تكون لدي المرة المقبلة الفرصة للذهاب إلى إدلب لإلقاء نظرة»، مشيرا إلى آخر مساحة كبيرة من الأراضي ما زالت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة السوريين. وتسيطر على إدلب مجموعة متنوعة من جماعات المعارضة المسلحة ومن المعتقد أن متشددين هم القوة المهيمنة هناك. وتلقي الصين باللوم على جماعة تطلق على نفسها اسم حركة تركستان الشرقية الإسلامية في كثير من الهجمات التي وقعت في شينغيانغ في السنوات الأخيرة على الرغم من أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت هذه الجماعة موجودة بأي شكل متماسك. وأشار شيه إلى تقرير للأمم المتحدة قال إن هناك ألفين أو ثلاثة آلاف شخص يقاتلون مع جماعات إرهابية في سوريا والعراق. وقال: «بالتأكيد يوجد في هذه المناطق تركيز لإرهابي حركة تركستان الشرقية الإسلامية. هذا أمر مؤكد». طهران: سندعم دمشق في مرحلة الإعمار طهران - لندن ـ «الشرق الأوسط»: أكدت الخارجية الإيرانية أن طهران ستواصل دعم دمشق في مرحلة إعادة الإعمار، كما أشارت إلى مواصلة التحضير لقمة ثلاثية مع روسيا وتركيا حول سوريا في بداية الشهر المقبل. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الوزارة بهرام قاسمي القول إن «وجود إيران في سوريا استشاري الطابع وبطلب من الحكومة السورية، وستواصل إيران دعمها لسوريا سواء في هذه المرحلة أو في مرحلة إعادة البناء والإعمار». وحول القمة التي من المقرر أن تضم قادة إيران وروسيا وتركيا حول سوريا الشهر المقبل، أكد قاسمي أنها ستكون «قمة مهمة»، مضيفاً أنه سيتم الإعلان عن موعد انعقادها لاحقا، دون أن يدلي بالمزيد من التفاصيل. ويبدو أن قاسمي لم يستبعد انسحابا كاملا من سوريا، حيث قال: «حالما نشعر أن دمشق تقترب من تحقيق الاستقرار، يمكننا أيضا بالتأكيد تقليل مشاوراتنا العسكرية - أو الانسحاب تماما». برلين: اتفاق السلام قبل الحديث عن الإعمار برلين ـ «الشرق الأوسط»: اعتبرت الحكومة الألمانية النقاش الذي تديره روسيا بشأن إعادة إعمار المناطق المدمرة بسوريا أمراً سابقاً لأوانه. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتفن زايبرت الاثنين في برلين إنه يجب السعي أولاً للتوصل «لاتفاق سلام سياسي في البداية» في سوريا. وأضاف زايبرت قائلا: «لذلك ليس منطقياً الآن بالنسبة للحكومة الألمانية أن تنشغل بمسألة إعادة الإعمار التي ستكون ضرورية بعد ذلك». وأشار إلى أنه «صحيح أن المعارك هدأت في بعض المناطق، إلا أن هناك خطر حدوث (كارثة إنسانية) في محافظة إدلب السورية». يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناشد دول الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدة في إعادة إعمار سوريا التي دمرتها الحرب. وناقش بوتين إمكانات تحقيق استقرار في البلاد خلال مباحثاته الأخيرة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أول من أمس (السبت)، في ألمانيا. يشار إلى أن موسكو تدعم الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع الدموي المستمر منذ سبعة أعوام. وقد تعول روسيا على أن الأوروبيين سيشاركون أيضاً في إعادة إعمار المدن المدمرة بالنظر إلى احتمالية عودة لاجئين سوريين إلى بلادهم، ولكن الأوروبيين يتريثون لأن كثيرا من اللاجئين قد يرغبون في البقاء بالخارج، طالما لم يتم التوصل لاتفاق سلام، وذلك بدافع الخوف من الاضطهاد الحكومي في بلدهم. ورغم ذلك دعا جورج باتسدرسكي نائب رئيس حزب البديل لأجل ألمانيا (إيه إف دي) اليميني المعارض إلى وقف لمّ شمل الأسرة بالنسبة لأفراد ذوي لاجئين سوريين، وقال: المصدر: الشرق الأوسط]]> 107876 لافروف يأمل في «اتفاق قريب» مع أنقرة حول إدلب http://www.souriyati.com/2018/08/21/107874.html Tue, 21 Aug 2018 11:26:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107874.html أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمل في توصل موسكو وأنقرة إلى «اتفاق قريب» لتسوية الوضع في إدلب شمالي سوريا. وأشار إلى محادثات متواصلة مع أنقرة في هذا الخصوص. وفي أول إقرار روسي علني بوجود خلافات مع تركيا حول آليات التعامل مع الوضع في إدلب، قال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني جبران باسيل، إن روسيا وتركيا «ستعقدان جولة محادثات جديدة حول الأزمة السورية في غضون أيام»، معرباً عن أمل روسي في أن يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاقيات حول الوضع في إدلب. وأوضح، أن الاتصالات الجارية بين روسيا وتركيا وإيران في إطار عملية أستانة، وخصوصاً على المستوى العسكري «تركز على تنفيذ الأهداف التي تم الاتفاق عليها عندما تم إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب»، مضيفاً أن «المهمة الأساسية في المرحلة الراهنة تتمثل في ضرورة إجراء عملية فرز كامل تفضي إلى ابتعاد فصائل المعارضة، التي تبدي استعدادها للانخراط في العملية السياسية، عن مسلحي (جبهة النصرة)، الذين يتواجدون بكثرة في إدلب، ويحاولون فرض سيطرتهم على هذه المنطقة»، مضيفاً أن هذه الفصائل ستكون قادرة وفقاً للاتفاقيات الثلاثية على القيام بمهام «تسيير شؤون الأهالي المحليين» في حال تم الالتزام بالانفصال عن «النصرة». وكان لافروف زار أنقرة الأسبوع الماضي في مسعى لتسوية هذا الملف، كما أجرى وزيرا الدفاع الروسي والتركي محادثات بعد ذلك ركزت على الملف ذاته، وهدفت إلى تقريب وجهات النظر حول آليات التعامل مع الوضع في إدلب. وطلبت أنقرة في وقت سابق منحها مهلة إضافية لإنجاز عملية «عزل النصرة»، وهو أمر تحفظت عليه موسكو وأعلنت أن «من حق دمشق القيام بعمليات عسكرية ضد الإرهابيين الذين يواصلون شن هجمات تنطلق من إدلب». على صعيد آخر، أعرب لافروف، عن تطلع موسكو لأن يحسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش موقفه حيال مسألة ضرورة مشاركة المنظمات الدولية في عمليات إعادة أعمار سوريا التي تدعو إليها موسكو بالتزامن مع دعوتها لدفع ملف عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. ودعا لافروف غوتيريش إلى «التعامل مع دعوات صدرت لمنع مشاركة الأمم المتحدة في برامج إعادة الأعمار»، مشيراً إلى أن «الإدارة السياسية في الأمانة العامة للأمم المتحدة أصدرت وعممت في كل منظومة الأمم المتحدة، في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، توجيهاً سرياً يحظر على المنظمات التي تنتمي للمؤسسة الأممية المشاركة في أي مشاريع لإعادة تأهيل الاقتصاد السوري. وأن يقتصر نشاطها في تقديم المساعدات الإنسانية فقط». وأضاف لافروف «لقد سألت الأمين العام للأمم المتحدة لماذا هذه الموضوعات توجه داخلياً وبشكل سري، ولماذا لم يتم إعلام مجلس الأمن بها؛ كونه يتعامل بشكل مباشر مع التسوية السورية، ولماذا يتم اتخاذ مثل هذه القرارات من دون تحليل موضوعي مفتوح للحالة على الأرض؟»، وزاد أن «أنطونيو غوتيريش وعد بأن يتعامل مع هذا الموضوع. وآمل أن يجد حلاً له». وكانت الخارجية الروسية أقامت بالتعاون مع وزارة الدفاع مركزاً لتهيئة الظروف لإعادة اللاجئين السوريين، وأعلنت في وقت سابق، أنه وفقاً للمعلومات الواردة عن الأمم المتحدة، يوجد حالياً 11 مليون سوري من النازحين قسراً، منهم ستة ملايين نازحين داخلياً. وأكدت وزارة الدفاع الروسية، أن المعلومات بشأن مبادرة روسيا لحل مشكلة عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم تنقل عبر القنوات الدبلوماسية إلى مكاتب الأمم المتحدة المتخصصة، بالإضافة إلى السفارات الروسية التي يوجد بها حالياً أكبر عدد من اللاجئين السوريين في 36 بلداً. في غضون ذلك، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن الرئيس فلاديمير بوتين، ناقش مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مشكلة مساعدة اللاجئين من سوريا خلال لقائهما السبت «من دون أن يتطرق الطرفان إلى تقديم مساعدات مالية من جانب ألمانيا لتسوية هذا الملف». وأوضح بيسكوف، أمس، خلال رده على سؤال صحافيين عما إذا تم التطرق خلال المحادثات الروسية الألمانية إلى موضوع الدعم المالي الذي تدعو إليه روسيا لتسهيل عودة اللاجئين أن هذا الموضوع «لم يطرح بشكل مباشر»، وزاد أن الزعيمين ناقشا المبادرة الروسية من دون التطرق إلى هذه التفاصيل. كما لفت إلى أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاقيات محددة حول احتمال إعادة لاجئين سوريين من ألمانيا، مشيراً إلى أن بوتين «تحدث عن العملية المتنامية تدريجياً لعودة اللاجئين إلى سوريا». المصدر: الشرق الأوسط]]> أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمل في توصل موسكو وأنقرة إلى «اتفاق قريب» لتسوية الوضع في إدلب شمالي سوريا. وأشار إلى محادثات متواصلة مع أنقرة في هذا الخصوص. وفي أول إقرار روسي علني بوجود خلافات مع تركيا حول آليات التعامل مع الوضع في إدلب، قال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني جبران باسيل، إن روسيا وتركيا «ستعقدان جولة محادثات جديدة حول الأزمة السورية في غضون أيام»، معرباً عن أمل روسي في أن يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاقيات حول الوضع في إدلب. وأوضح، أن الاتصالات الجارية بين روسيا وتركيا وإيران في إطار عملية أستانة، وخصوصاً على المستوى العسكري «تركز على تنفيذ الأهداف التي تم الاتفاق عليها عندما تم إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب»، مضيفاً أن «المهمة الأساسية في المرحلة الراهنة تتمثل في ضرورة إجراء عملية فرز كامل تفضي إلى ابتعاد فصائل المعارضة، التي تبدي استعدادها للانخراط في العملية السياسية، عن مسلحي (جبهة النصرة)، الذين يتواجدون بكثرة في إدلب، ويحاولون فرض سيطرتهم على هذه المنطقة»، مضيفاً أن هذه الفصائل ستكون قادرة وفقاً للاتفاقيات الثلاثية على القيام بمهام «تسيير شؤون الأهالي المحليين» في حال تم الالتزام بالانفصال عن «النصرة». وكان لافروف زار أنقرة الأسبوع الماضي في مسعى لتسوية هذا الملف، كما أجرى وزيرا الدفاع الروسي والتركي محادثات بعد ذلك ركزت على الملف ذاته، وهدفت إلى تقريب وجهات النظر حول آليات التعامل مع الوضع في إدلب. وطلبت أنقرة في وقت سابق منحها مهلة إضافية لإنجاز عملية «عزل النصرة»، وهو أمر تحفظت عليه موسكو وأعلنت أن «من حق دمشق القيام بعمليات عسكرية ضد الإرهابيين الذين يواصلون شن هجمات تنطلق من إدلب». على صعيد آخر، أعرب لافروف، عن تطلع موسكو لأن يحسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش موقفه حيال مسألة ضرورة مشاركة المنظمات الدولية في عمليات إعادة أعمار سوريا التي تدعو إليها موسكو بالتزامن مع دعوتها لدفع ملف عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. ودعا لافروف غوتيريش إلى «التعامل مع دعوات صدرت لمنع مشاركة الأمم المتحدة في برامج إعادة الأعمار»، مشيراً إلى أن «الإدارة السياسية في الأمانة العامة للأمم المتحدة أصدرت وعممت في كل منظومة الأمم المتحدة، في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، توجيهاً سرياً يحظر على المنظمات التي تنتمي للمؤسسة الأممية المشاركة في أي مشاريع لإعادة تأهيل الاقتصاد السوري. وأن يقتصر نشاطها في تقديم المساعدات الإنسانية فقط». وأضاف لافروف «لقد سألت الأمين العام للأمم المتحدة لماذا هذه الموضوعات توجه داخلياً وبشكل سري، ولماذا لم يتم إعلام مجلس الأمن بها؛ كونه يتعامل بشكل مباشر مع التسوية السورية، ولماذا يتم اتخاذ مثل هذه القرارات من دون تحليل موضوعي مفتوح للحالة على الأرض؟»، وزاد أن «أنطونيو غوتيريش وعد بأن يتعامل مع هذا الموضوع. وآمل أن يجد حلاً له». وكانت الخارجية الروسية أقامت بالتعاون مع وزارة الدفاع مركزاً لتهيئة الظروف لإعادة اللاجئين السوريين، وأعلنت في وقت سابق، أنه وفقاً للمعلومات الواردة عن الأمم المتحدة، يوجد حالياً 11 مليون سوري من النازحين قسراً، منهم ستة ملايين نازحين داخلياً. وأكدت وزارة الدفاع الروسية، أن المعلومات بشأن مبادرة روسيا لحل مشكلة عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم تنقل عبر القنوات الدبلوماسية إلى مكاتب الأمم المتحدة المتخصصة، بالإضافة إلى السفارات الروسية التي يوجد بها حالياً أكبر عدد من اللاجئين السوريين في 36 بلداً. في غضون ذلك، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن الرئيس فلاديمير بوتين، ناقش مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مشكلة مساعدة اللاجئين من سوريا خلال لقائهما السبت «من دون أن يتطرق الطرفان إلى تقديم مساعدات مالية من جانب ألمانيا لتسوية هذا الملف». وأوضح بيسكوف، أمس، خلال رده على سؤال صحافيين عما إذا تم التطرق خلال المحادثات الروسية الألمانية إلى موضوع الدعم المالي الذي تدعو إليه روسيا لتسهيل عودة اللاجئين أن هذا الموضوع «لم يطرح بشكل مباشر»، وزاد أن الزعيمين ناقشا المبادرة الروسية من دون التطرق إلى هذه التفاصيل. كما لفت إلى أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاقيات محددة حول احتمال إعادة لاجئين سوريين من ألمانيا، مشيراً إلى أن بوتين «تحدث عن العملية المتنامية تدريجياً لعودة اللاجئين إلى سوريا». المصدر: الشرق الأوسط]]> 107874 إدارة ترمب تحدد 3 أولويات سورية بينها «تقليص» نفوذ إيران http://www.souriyati.com/2018/08/21/107872.html Tue, 21 Aug 2018 11:26:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107872.html باستكمال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعيين فريقها المختص بسوريا، بات موقف واشنطن أكثر وضوحاً من هذا الملف لتحقيق ثلاث أولويات: هزيمة «داعش» ومنع عودة ظهور التنظيم شمال شرقي سوريا، وتقليص النفوذ الإيراني، والعمل مع موسكو بالحوار والضغط للوصول إلى حل سياسي وفق القرار «2254». وهناك مقترحات خطية لخبراء أميركيين بينهم المبعوث الجديد إلى سوريا، تضمن إقامة «حظر جوي وبري» شرق سوريا لتحقيق هذه الأهداف. وتتقاطع اهتمامات إدارة ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في «احتواء إيران» في سوريا، الأمر الذي سيكون حاضراً في لقاء مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، ونظيره الروسي نيكولاي باتروشيف، في جنيف، الخميس، بعد عودة بولتون من إسرائيل. لكن موسكو لا تزال تسير وحيدة في مسارات أخرى متنافسة مع مفاوضات جنيف: إذ يزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو موسكو الجمعة، لبحث مصير إدلب وعزل «جبهة النصرة» قبل القمة الروسية - التركية - الإيرانية في طهران يومي 7 و8 الشهر المقبل على أن تجري مشاورات إضافية لعقد القمة الروسية - التركية - الألمانية - الفرنسية بعد ذلك وقبل مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة في النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل. ويتوقع أن تصب جميع هذه الاتصالات في بلورة أرضية دولية - إقليمية تسمح للمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بالمضي قدماً في تشكيل اللجنة الدستورية، واستضافة لقاء لممثلي الدول الثلاث الضامنة لعملية آستانة (روسيا، إيران، تركيا) في جنيف، الشهر المقبل. ذلك المسار، الذي لا تزال واشنطن تنظر إليه بشكوك وتنأى بنفسها عنه، الأمر الذي برز في لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ودي ميستورا في واشنطن الأسبوع الماضي، عندما رفض الجانب الأميركي أي إسهام في إعمار سوريا (المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق) قبل تحقيق اختراق سياسي بموجب مسار جنيف. موقف بومبيو كان منسجماً مع التغييرات التي حصلت في الفريق الأميركي للملف السوري - الإيراني. إذ إنه بعد مشاورات طويلة، حسم إدارة ترمب ملف التعيينات. مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي جويل روبان الذي جرى تداول اسمه سابقاً مبعوثاً خاصاً إلى سوريا، عين نائب مساعد وزير الخارجية لينضم إلى مسؤول الشرق الأوسط في الخارجية ديفيد شينكر بدلاً من ديفيد ساترفيلد الذي ينتظر تثبيته سفيراً في أنقرة. والمفاجأة كانت بتعيين السفير الأميركي الأسبق في بغداد وأنقرة جيمس جيفري ممثلاً لوزير الخارجية لـ«الانخراط» في سوريا. شينكر وجيفري وآخرون سينضمون إلى الإدارة، جاءوا من «معهد واشنطن للشرق الأدنى» في العاصمة الأميركية. واللافت أن تعيينهم تزامن مع تسمية فريق أميركي خاص بـ«العمل في شأن إيران». كما أن تعيين جيفري نص على أن جزءاً من مهمته العمل على «تقليص النفوذ الإيراني»، إضافة إلى منع ظهور «داعش» بعد هزيمة التحالف الدولي لهذا التنظيم المتوقعة في نهاية العام الحالي. وإذ يقول محللون عارفون بالمبعوث الأميركي الجديد إن جيفري معروف بمعاداته لإيران، وإن موقفه كان واضحاً من ذلك، عندما كان سفيراً في بغداد بين 2007 و2008 وعبر بوضوح عن رفضه الانسحاب الأميركي من العراق، ما يجعله يقف على الضفة الأخرى من المبعوث الأميركي في التحالف الدولي ضد «داعش» بريت ماغورك. وإذ تأتي هذه التعيينات وسط الجدل في شأن البقاء الأميركي شرق سوريا وترجيح كفة استمرار الوجود العسكري شرق نهر الفرات بمعنى أو آخر، خصوصاً بعد إقناع حلفاء واشنطن الرئيس ترمب بـ«ضرورة عدم تكرار خطأ سلفه باراك أوباما بالانسحاب من العراق في 2011». وإذ أوقفت إدارة ترمب مساعداتها البالغة 230 مليون دولار لشمال شرقي سوريا، فإن أعضاء دول التحالف الدولي في الحرب ضد «داعش» وفروا 300 مليون دولار لدعم الاستقرار والتنمية في هذه المنطقة التي تشكل ثلث مساحة سوريا (185 ألف كيلومتر مربع). كما تأتي التعيينات في وقت تعمل موسكو وواشنطن على ترتيبات «تضمن أمن إسرائيل» بموجب تفاهم ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي. ترجم ذلك، بعودة القوات الحكومية السورية إلى الجولان وتفعيل اتفاق فك الاشتباك وحصول إسرائيل على «تفويض من بوتين بضرب البنية التحتية لإيران في سوريا ومنع قيام جبهة ثانية في الجولان (بعد جنوب لبنان) لـ(حزب الله) وإيران»، بحسب مسؤول غربي. إجراءات محددة وتوصيات وتبدو أفكار واشنطن حالياً واضحة في ورقة أعدَّها مجموعة خبراء بينهم المبعوث الأميركي الجديد لسوريا في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» في 11 من الشهر الماضي، خصوصاً أن التوصيات التي ظهرت فيها كانت بين أسباب اختيار جيفري لمنصبه. وجاء في التوصيات التي رفعت إلى الإدارة، بعنوان «نحو سياسة جديدة في سوريا»، أنه «من شأن فرض عقوبات ومنطقة حظر جوي وبري شمال شرقي سوريا حرمان نظام الأسد والقوات الإيرانية من الحصول على إمدادات، الأمر الذي سيثير غضب السنة المحليين ويدفع نحو عودة تنظيم (داعش)». ومن شأن وجود مثل هذه المنطقة بجانب فرض عقوبات فرض تكاليف كبيرة على نظام الأسد عبر حرمانه من الأموال والدخول اللازمة لضمان فرضه سيطرته وإبقائه على شبكات الولاء التي يعتمد عليها نفوذه. كما «سيؤدي هذا الأمر بدوره إلى خلق أعباء مالية على كاهل إيران وروسيا في خضم جهودهما للإبقاء على نظام الأسد. في الوقت نفسه ستتراجع قدرة طهران على توفير تكاليف هذا الدعم الذي تقدمه للنظام السوري بسبب السياسة الأميركية الساعية لفرض الحد الأقصى من الضغوط عليها. من ناحية أخرى فإن الحملة الإسرائيلية لمنع إيران من بناء بنية تحتية لها داخل سوريا تحمل مخاطر تهديد المكاسب العسكرية التي نالها النظام السوري بصعوبة. وهنا تظهر معضلة أمام موسكو: هل ينبغي أن تلتزم بجهود ذات تكلفة متزايدة للإبقاء على الأسد في السلطة، وهو مسار يحمل مخاطرة اشتعال حرب بين إسرائيل وإيران، أم عليها العمل مع الولايات المتحدة للتخلص من الأسد والحفاظ على المكاسب الروسية في سوريا». وخلصت الورقة إلى التوصيات الآتية: - الحيلولة دون عودة ظهور «داعش» ومنع إيران من بناء هيكل عسكري واستخباراتي دائم في سوريا ومنطقة الهلال الخصيب بوجه عام. - منع القوات الإيرانية والأخرى التابعة للأسد من الدخول إلى شمال شرقي سوريا بعد هزيمة «داعش»، وفرض منطقة حظر جوي وبري في شمال وشرق نهر الفرات باستخدام القوة الجوية ووجود عسكري صغير على الأرض. - الإبقاء على منطقة حظر جوي وبري حتى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برقم 2254 والساعي لإقرار حكومة سورية مستقلة دون مشاركة الأسد والقوات المدعومة من إيران الداعمة لحكمه. - دعم الجهود الإسرائيلية لخلق شقاق بين إيران وروسيا والأسد بما في ذلك الهجمات الإسرائيلية ضد مواقع عسكرية إيرانية. - تشديد العقوبات ضد البنوك التي تصدر اعتمادات لنظام الأسد، ومن يوفرون الموارد لوكلاء إيران داخل سوريا والنظام السوري الذين ييسرون الاستثمارات الإيرانية في سوريا. - معاونة حلفاء الولايات المتحدة داخل شمال شرقي سوريا على إيجاد أسواق بديلة للنفط والصادرات الزراعية التي يبيعونها حاليا للنظام (تضم منطقة شمال شرقي سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية 90 في المائة من النفط السوري و45 في المائة من الغاز وأكبر ثلاثة سدود ومعظم المنتجات الزراعية خصوصا القطن). - العمل مع تركيا في منبج وغيرها من المناطق لخلق نفوذ ضد الروس». المصدر: الشرق الأوسط]]> باستكمال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعيين فريقها المختص بسوريا، بات موقف واشنطن أكثر وضوحاً من هذا الملف لتحقيق ثلاث أولويات: هزيمة «داعش» ومنع عودة ظهور التنظيم شمال شرقي سوريا، وتقليص النفوذ الإيراني، والعمل مع موسكو بالحوار والضغط للوصول إلى حل سياسي وفق القرار «2254». وهناك مقترحات خطية لخبراء أميركيين بينهم المبعوث الجديد إلى سوريا، تضمن إقامة «حظر جوي وبري» شرق سوريا لتحقيق هذه الأهداف. وتتقاطع اهتمامات إدارة ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في «احتواء إيران» في سوريا، الأمر الذي سيكون حاضراً في لقاء مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، ونظيره الروسي نيكولاي باتروشيف، في جنيف، الخميس، بعد عودة بولتون من إسرائيل. لكن موسكو لا تزال تسير وحيدة في مسارات أخرى متنافسة مع مفاوضات جنيف: إذ يزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو موسكو الجمعة، لبحث مصير إدلب وعزل «جبهة النصرة» قبل القمة الروسية - التركية - الإيرانية في طهران يومي 7 و8 الشهر المقبل على أن تجري مشاورات إضافية لعقد القمة الروسية - التركية - الألمانية - الفرنسية بعد ذلك وقبل مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة في النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل. ويتوقع أن تصب جميع هذه الاتصالات في بلورة أرضية دولية - إقليمية تسمح للمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بالمضي قدماً في تشكيل اللجنة الدستورية، واستضافة لقاء لممثلي الدول الثلاث الضامنة لعملية آستانة (روسيا، إيران، تركيا) في جنيف، الشهر المقبل. ذلك المسار، الذي لا تزال واشنطن تنظر إليه بشكوك وتنأى بنفسها عنه، الأمر الذي برز في لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ودي ميستورا في واشنطن الأسبوع الماضي، عندما رفض الجانب الأميركي أي إسهام في إعمار سوريا (المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق) قبل تحقيق اختراق سياسي بموجب مسار جنيف. موقف بومبيو كان منسجماً مع التغييرات التي حصلت في الفريق الأميركي للملف السوري - الإيراني. إذ إنه بعد مشاورات طويلة، حسم إدارة ترمب ملف التعيينات. مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي جويل روبان الذي جرى تداول اسمه سابقاً مبعوثاً خاصاً إلى سوريا، عين نائب مساعد وزير الخارجية لينضم إلى مسؤول الشرق الأوسط في الخارجية ديفيد شينكر بدلاً من ديفيد ساترفيلد الذي ينتظر تثبيته سفيراً في أنقرة. والمفاجأة كانت بتعيين السفير الأميركي الأسبق في بغداد وأنقرة جيمس جيفري ممثلاً لوزير الخارجية لـ«الانخراط» في سوريا. شينكر وجيفري وآخرون سينضمون إلى الإدارة، جاءوا من «معهد واشنطن للشرق الأدنى» في العاصمة الأميركية. واللافت أن تعيينهم تزامن مع تسمية فريق أميركي خاص بـ«العمل في شأن إيران». كما أن تعيين جيفري نص على أن جزءاً من مهمته العمل على «تقليص النفوذ الإيراني»، إضافة إلى منع ظهور «داعش» بعد هزيمة التحالف الدولي لهذا التنظيم المتوقعة في نهاية العام الحالي. وإذ يقول محللون عارفون بالمبعوث الأميركي الجديد إن جيفري معروف بمعاداته لإيران، وإن موقفه كان واضحاً من ذلك، عندما كان سفيراً في بغداد بين 2007 و2008 وعبر بوضوح عن رفضه الانسحاب الأميركي من العراق، ما يجعله يقف على الضفة الأخرى من المبعوث الأميركي في التحالف الدولي ضد «داعش» بريت ماغورك. وإذ تأتي هذه التعيينات وسط الجدل في شأن البقاء الأميركي شرق سوريا وترجيح كفة استمرار الوجود العسكري شرق نهر الفرات بمعنى أو آخر، خصوصاً بعد إقناع حلفاء واشنطن الرئيس ترمب بـ«ضرورة عدم تكرار خطأ سلفه باراك أوباما بالانسحاب من العراق في 2011». وإذ أوقفت إدارة ترمب مساعداتها البالغة 230 مليون دولار لشمال شرقي سوريا، فإن أعضاء دول التحالف الدولي في الحرب ضد «داعش» وفروا 300 مليون دولار لدعم الاستقرار والتنمية في هذه المنطقة التي تشكل ثلث مساحة سوريا (185 ألف كيلومتر مربع). كما تأتي التعيينات في وقت تعمل موسكو وواشنطن على ترتيبات «تضمن أمن إسرائيل» بموجب تفاهم ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي. ترجم ذلك، بعودة القوات الحكومية السورية إلى الجولان وتفعيل اتفاق فك الاشتباك وحصول إسرائيل على «تفويض من بوتين بضرب البنية التحتية لإيران في سوريا ومنع قيام جبهة ثانية في الجولان (بعد جنوب لبنان) لـ(حزب الله) وإيران»، بحسب مسؤول غربي. إجراءات محددة وتوصيات وتبدو أفكار واشنطن حالياً واضحة في ورقة أعدَّها مجموعة خبراء بينهم المبعوث الأميركي الجديد لسوريا في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» في 11 من الشهر الماضي، خصوصاً أن التوصيات التي ظهرت فيها كانت بين أسباب اختيار جيفري لمنصبه. وجاء في التوصيات التي رفعت إلى الإدارة، بعنوان «نحو سياسة جديدة في سوريا»، أنه «من شأن فرض عقوبات ومنطقة حظر جوي وبري شمال شرقي سوريا حرمان نظام الأسد والقوات الإيرانية من الحصول على إمدادات، الأمر الذي سيثير غضب السنة المحليين ويدفع نحو عودة تنظيم (داعش)». ومن شأن وجود مثل هذه المنطقة بجانب فرض عقوبات فرض تكاليف كبيرة على نظام الأسد عبر حرمانه من الأموال والدخول اللازمة لضمان فرضه سيطرته وإبقائه على شبكات الولاء التي يعتمد عليها نفوذه. كما «سيؤدي هذا الأمر بدوره إلى خلق أعباء مالية على كاهل إيران وروسيا في خضم جهودهما للإبقاء على نظام الأسد. في الوقت نفسه ستتراجع قدرة طهران على توفير تكاليف هذا الدعم الذي تقدمه للنظام السوري بسبب السياسة الأميركية الساعية لفرض الحد الأقصى من الضغوط عليها. من ناحية أخرى فإن الحملة الإسرائيلية لمنع إيران من بناء بنية تحتية لها داخل سوريا تحمل مخاطر تهديد المكاسب العسكرية التي نالها النظام السوري بصعوبة. وهنا تظهر معضلة أمام موسكو: هل ينبغي أن تلتزم بجهود ذات تكلفة متزايدة للإبقاء على الأسد في السلطة، وهو مسار يحمل مخاطرة اشتعال حرب بين إسرائيل وإيران، أم عليها العمل مع الولايات المتحدة للتخلص من الأسد والحفاظ على المكاسب الروسية في سوريا». وخلصت الورقة إلى التوصيات الآتية: - الحيلولة دون عودة ظهور «داعش» ومنع إيران من بناء هيكل عسكري واستخباراتي دائم في سوريا ومنطقة الهلال الخصيب بوجه عام. - منع القوات الإيرانية والأخرى التابعة للأسد من الدخول إلى شمال شرقي سوريا بعد هزيمة «داعش»، وفرض منطقة حظر جوي وبري في شمال وشرق نهر الفرات باستخدام القوة الجوية ووجود عسكري صغير على الأرض. - الإبقاء على منطقة حظر جوي وبري حتى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برقم 2254 والساعي لإقرار حكومة سورية مستقلة دون مشاركة الأسد والقوات المدعومة من إيران الداعمة لحكمه. - دعم الجهود الإسرائيلية لخلق شقاق بين إيران وروسيا والأسد بما في ذلك الهجمات الإسرائيلية ضد مواقع عسكرية إيرانية. - تشديد العقوبات ضد البنوك التي تصدر اعتمادات لنظام الأسد، ومن يوفرون الموارد لوكلاء إيران داخل سوريا والنظام السوري الذين ييسرون الاستثمارات الإيرانية في سوريا. - معاونة حلفاء الولايات المتحدة داخل شمال شرقي سوريا على إيجاد أسواق بديلة للنفط والصادرات الزراعية التي يبيعونها حاليا للنظام (تضم منطقة شمال شرقي سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية 90 في المائة من النفط السوري و45 في المائة من الغاز وأكبر ثلاثة سدود ومعظم المنتجات الزراعية خصوصا القطن). - العمل مع تركيا في منبج وغيرها من المناطق لخلق نفوذ ضد الروس». المصدر: الشرق الأوسط]]> 107872 أردوغان: من يحارب اقتصادنا كمن يهاجم صوت آذاننا وعلمنا !!! http://www.souriyati.com/2018/08/21/107870.html Tue, 21 Aug 2018 10:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107870.html

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه "لا فرق بين من يهاجم اقتصادنا، وبين من يهاجم صوت أذاننا وعلمنا" وذلك في إشارة للعقوبات الاقتصادية والضغوط التي تمارسها واشنطن على أنقرة على خلفية احتجاز القس الأميركي أندرو برونسون.

وأكد أردوغان -في رسالة مصورة وجهها للشعب التركي وللأمة الإسلامية وللإنسانية جمعاء بمناسبة عيد الأضحى المبارك- أن الهدف من ذلك الهجوم هو "هزم الشعب التركي وتركيعه ووضعه تحت الوصاية".

وأوضح الرئيس أن الذين يستهدفون الاقتصاد يحاولون إخضاع تركيا لوصايتهم وتكبيل أيديها، وأشار إلى أن "من فشلوا في هزم تركيا بآلاف الحيل والمكائد، سيرون قريبا فشلهم بمحاولتهم إخضاعها عن طريق النقد الأجنبي".

وأردف "إن شاء الله، بلدنا يتمتع بالقوة والقدرة والدراية، ما يُمَكّنه من تخطي كل الأمور التي تواجهه، فيكفينا أن نتوحد".

وقبل يومين، قال أردوغان إن بلاده لن تستسلم لمن يظهر نفسه شريكا إستراتيجيا ثم يحولها لهدف إستراتيجي، وأكد أنه يتحدى من يهدد بلاده بالعقوبات وأسعار الصرف والعملات والتضخم، مشيرا إلى أن هناك من يستخدم الاقتصاد لاستكمال مسيرة مؤامرات كانت آخرها محاولة الانقلاب.

وتشهد تركيا في الآونة الأخيرة ما اعتبرته حربا اقتصادية من جانب قوى دولية -في مقدمتها الولايات المتحدة- مما سبب تقلبات في سعر صرف الليرة التركية (العملة الوطنية).

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعد أنقرة بمزيد من الإجراءات العقابية إذا لم تفرج عن القس المحتجز لديها منذ نحو عامين بداعي الجاسوسية والإرهاب.

]]>

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه "لا فرق بين من يهاجم اقتصادنا، وبين من يهاجم صوت أذاننا وعلمنا" وذلك في إشارة للعقوبات الاقتصادية والضغوط التي تمارسها واشنطن على أنقرة على خلفية احتجاز القس الأميركي أندرو برونسون.

وأكد أردوغان -في رسالة مصورة وجهها للشعب التركي وللأمة الإسلامية وللإنسانية جمعاء بمناسبة عيد الأضحى المبارك- أن الهدف من ذلك الهجوم هو "هزم الشعب التركي وتركيعه ووضعه تحت الوصاية".

وأوضح الرئيس أن الذين يستهدفون الاقتصاد يحاولون إخضاع تركيا لوصايتهم وتكبيل أيديها، وأشار إلى أن "من فشلوا في هزم تركيا بآلاف الحيل والمكائد، سيرون قريبا فشلهم بمحاولتهم إخضاعها عن طريق النقد الأجنبي".

وأردف "إن شاء الله، بلدنا يتمتع بالقوة والقدرة والدراية، ما يُمَكّنه من تخطي كل الأمور التي تواجهه، فيكفينا أن نتوحد".

وقبل يومين، قال أردوغان إن بلاده لن تستسلم لمن يظهر نفسه شريكا إستراتيجيا ثم يحولها لهدف إستراتيجي، وأكد أنه يتحدى من يهدد بلاده بالعقوبات وأسعار الصرف والعملات والتضخم، مشيرا إلى أن هناك من يستخدم الاقتصاد لاستكمال مسيرة مؤامرات كانت آخرها محاولة الانقلاب.

وتشهد تركيا في الآونة الأخيرة ما اعتبرته حربا اقتصادية من جانب قوى دولية -في مقدمتها الولايات المتحدة- مما سبب تقلبات في سعر صرف الليرة التركية (العملة الوطنية).

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعد أنقرة بمزيد من الإجراءات العقابية إذا لم تفرج عن القس المحتجز لديها منذ نحو عامين بداعي الجاسوسية والإرهاب.

]]>
107870
من الأمير زيد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لترامب: هذه وصيتي لك http://www.souriyati.com/2018/08/21/107868.html Tue, 21 Aug 2018 10:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107868.html

بينما يستعد لمغادرة منصبه، وجه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين رسالة خاصة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها الاثنين، حث المفوض السامي الرئيس الأميركي على تغيير طريقة تعاطيه مع الصحفيين.

وقال الأمير زيد المنتهية ولايته إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليه "مسؤولية كبيرة تجاه الطريقة التي يصور بها الإعلام".

ومنذ وصوله للبيت الأبيض مطلع 2017، دأب الرئيس الأميركي على مهاجمة وسائل الإعلام واتهامها بتزييف الأخبار وتضليل الرأي العام.

ورأى الأمير زيد أن تصريحات ترامب هذه قد تكون لها تبعات تزيد من المصاعب التي يواجهها الصحفيون في بلدان أخرى.

وشدد على أن "إلصاق الأوصاف بهذه الطريقة بالصحافة أمر مقلق للغاية".

وقد علل المفوض السامي لحقوق الإنسان وجهة نظره بالقول إن زعماء آخرين في أنظمة سلطوية سيفعلون الشيء نفسه، "رأينا كيف يقلدون ترامب".

واعتبر أن من شأن هذا أن يزيد من صعوبة عمل الصحفيين في بعض الدول وكذلك حال المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان.

وانتقد ترامب الصحفيين مرارا ووصف تقارير إخبارية تتعارض مع وجهة نظره أو مواقفه السياسية بأنها "أخبار كاذبة".

وتأتي تصريحات الأمير زيد بعد أيام من شن مئات الصحف الأميركية حملة منسقة للدفاع عن حرية الصحافة ردا على وصف الرئيس دونالد ترامب بعض المؤسسات الإعلامية بأنها عدو الشعب.

وقد نظمت صحيفة "بوسطن غلوب" الحملة التي شملت نشر افتتاحيات في أكثر من 350 صحيفة الخميس الماضي.

وبعض هذه الصحف تصدر في ولايات فاز فيها ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وقالت "بوسطن غلوب" في افتتاحيتها "الهجوم المستمر على الصحافة الحرة ركيزة أساسية لسياسات الرئيس ترامب".

وجاء في المقال "إن عظمة أميركا تعتمد على دور الصحافة الحرة في قول الحقيقة لأصحاب النفوذ، وصم الصحافة بأنها عدو الشعب هو أمر غير أميركي، إذ يشكل خطرا على الميثاق المدني الذي نشترك فيه منذ أكثر من قرنين من الزمان".

]]>

بينما يستعد لمغادرة منصبه، وجه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين رسالة خاصة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها الاثنين، حث المفوض السامي الرئيس الأميركي على تغيير طريقة تعاطيه مع الصحفيين.

وقال الأمير زيد المنتهية ولايته إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليه "مسؤولية كبيرة تجاه الطريقة التي يصور بها الإعلام".

ومنذ وصوله للبيت الأبيض مطلع 2017، دأب الرئيس الأميركي على مهاجمة وسائل الإعلام واتهامها بتزييف الأخبار وتضليل الرأي العام.

ورأى الأمير زيد أن تصريحات ترامب هذه قد تكون لها تبعات تزيد من المصاعب التي يواجهها الصحفيون في بلدان أخرى.

وشدد على أن "إلصاق الأوصاف بهذه الطريقة بالصحافة أمر مقلق للغاية".

وقد علل المفوض السامي لحقوق الإنسان وجهة نظره بالقول إن زعماء آخرين في أنظمة سلطوية سيفعلون الشيء نفسه، "رأينا كيف يقلدون ترامب".

واعتبر أن من شأن هذا أن يزيد من صعوبة عمل الصحفيين في بعض الدول وكذلك حال المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان.

وانتقد ترامب الصحفيين مرارا ووصف تقارير إخبارية تتعارض مع وجهة نظره أو مواقفه السياسية بأنها "أخبار كاذبة".

وتأتي تصريحات الأمير زيد بعد أيام من شن مئات الصحف الأميركية حملة منسقة للدفاع عن حرية الصحافة ردا على وصف الرئيس دونالد ترامب بعض المؤسسات الإعلامية بأنها عدو الشعب.

وقد نظمت صحيفة "بوسطن غلوب" الحملة التي شملت نشر افتتاحيات في أكثر من 350 صحيفة الخميس الماضي.

وبعض هذه الصحف تصدر في ولايات فاز فيها ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وقالت "بوسطن غلوب" في افتتاحيتها "الهجوم المستمر على الصحافة الحرة ركيزة أساسية لسياسات الرئيس ترامب".

وجاء في المقال "إن عظمة أميركا تعتمد على دور الصحافة الحرة في قول الحقيقة لأصحاب النفوذ، وصم الصحافة بأنها عدو الشعب هو أمر غير أميركي، إذ يشكل خطرا على الميثاق المدني الذي نشترك فيه منذ أكثر من قرنين من الزمان".

]]>
107868
وزير الخارجية الألماني السابق : عقوبات ترامب قد تدفع تركيا إلى النووي http://www.souriyati.com/2018/08/21/107866.html Tue, 21 Aug 2018 10:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107866.html

خالد شمت-برلين

حذر وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية "خطيرة" إن قطعت بلاده والاتحاد الأوروبي روابطهما مع تركيا.

وقال في مقابلة صحفية اليوم "علينا فعل ما بوسعنا للإبقاء على ارتباط أنقرة بالغرب، وخلاف هذا فإن عزل تركيا يمكن أن يدفعها لتسليح نفسها نوويا على المدى الطويل".

وأضاف أن الشعب التركي بحاجة ماسة الآن لإشارة واضحة بعدم مشاركة ألمانيا والاتحاد الأوروبي بمحاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزعزعة الاستقرار الاقتصادي لبلادهم.

ورأى أن الولايات المتحدة تمارس حاليا أمرا غير مشروع مع دولة شريكة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمحاولتها من خلال العقوبات دفع تركيا للانهيار.

وذكر أن أي اضطراب بتركيا لن يؤثر على الولايات المتحدة البعيدة عن المنطقة، وستدفع أوروبا ثمنه الباهظ عبر اضطرابات اقتصادية وتزايد موجات الهجرة واللجوء القادمة إليها من تركيا، معتبرا تزايد مخاطر خروجها من الناتو "مسألة بالغة الأهمية حتى لو رآها كثيرون مستبعدة".

وطالب بالتفكير فيما يمكن لتركيا أن تفعله أكثر من ذي قبل إن خرجت من الحلف الأطلسي، معبرا عن تخوفه من دفع قوى قومية تركية هذا البلد خلال وقت قريب أو متأخر للسير على خطى كوريا الشمالية أو إيران، والسعي لامتلاك قنبلة نووية لحماية نفسها من مخاطر الاعتداء.

واعتبر الوزير السابق توجه أنقرة لشراء منظومات دفاع جوي متطورة من روسيا علامة إنذار للاتجاه الذي يمكن لتركيا المضي فيه إن ابتعدت عن الغرب، وذكر أن ابتعاد الغرب عن تركيا لن يؤدي لمزيد من الديمقراطية بهذا البلد، وسيمثل تهديدا أمنيا لألمانيا والاتحاد الأوروبي.

ورفض غابرييل الانتقادات الموجهة لزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لألمانيا نهاية سبتمبر/أيلول القادم، وقال إنه سيأتي برلين ممثلا لبلاده والمعاملة التي سيلقاها فيها هي معاملة لتركيا كلها.

وشدد على وجود مصلحة لألمانيا بعلاقات جيدة مع تركيا، ورأى أن هناك إمكانية أمام برلين والاتحاد الأوروبي لمساعدة أنقرة لتجاوز أزمتها الراهنة، وخلص إلى أن تركيا ستدرك بالنهاية أن الأوروبيين هم حلفاؤها الموثوق بهم، والأتراك لن ينسوا لنا مساعدتنا لبلدهم وقت الضيق".

]]>

خالد شمت-برلين

حذر وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية "خطيرة" إن قطعت بلاده والاتحاد الأوروبي روابطهما مع تركيا.

وقال في مقابلة صحفية اليوم "علينا فعل ما بوسعنا للإبقاء على ارتباط أنقرة بالغرب، وخلاف هذا فإن عزل تركيا يمكن أن يدفعها لتسليح نفسها نوويا على المدى الطويل".

وأضاف أن الشعب التركي بحاجة ماسة الآن لإشارة واضحة بعدم مشاركة ألمانيا والاتحاد الأوروبي بمحاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزعزعة الاستقرار الاقتصادي لبلادهم.

ورأى أن الولايات المتحدة تمارس حاليا أمرا غير مشروع مع دولة شريكة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمحاولتها من خلال العقوبات دفع تركيا للانهيار.

وذكر أن أي اضطراب بتركيا لن يؤثر على الولايات المتحدة البعيدة عن المنطقة، وستدفع أوروبا ثمنه الباهظ عبر اضطرابات اقتصادية وتزايد موجات الهجرة واللجوء القادمة إليها من تركيا، معتبرا تزايد مخاطر خروجها من الناتو "مسألة بالغة الأهمية حتى لو رآها كثيرون مستبعدة".

وطالب بالتفكير فيما يمكن لتركيا أن تفعله أكثر من ذي قبل إن خرجت من الحلف الأطلسي، معبرا عن تخوفه من دفع قوى قومية تركية هذا البلد خلال وقت قريب أو متأخر للسير على خطى كوريا الشمالية أو إيران، والسعي لامتلاك قنبلة نووية لحماية نفسها من مخاطر الاعتداء.

واعتبر الوزير السابق توجه أنقرة لشراء منظومات دفاع جوي متطورة من روسيا علامة إنذار للاتجاه الذي يمكن لتركيا المضي فيه إن ابتعدت عن الغرب، وذكر أن ابتعاد الغرب عن تركيا لن يؤدي لمزيد من الديمقراطية بهذا البلد، وسيمثل تهديدا أمنيا لألمانيا والاتحاد الأوروبي.

ورفض غابرييل الانتقادات الموجهة لزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لألمانيا نهاية سبتمبر/أيلول القادم، وقال إنه سيأتي برلين ممثلا لبلاده والمعاملة التي سيلقاها فيها هي معاملة لتركيا كلها.

وشدد على وجود مصلحة لألمانيا بعلاقات جيدة مع تركيا، ورأى أن هناك إمكانية أمام برلين والاتحاد الأوروبي لمساعدة أنقرة لتجاوز أزمتها الراهنة، وخلص إلى أن تركيا ستدرك بالنهاية أن الأوروبيين هم حلفاؤها الموثوق بهم، والأتراك لن ينسوا لنا مساعدتنا لبلدهم وقت الضيق".

]]>
107866
واشنطن بوست: ترامب أراد تركيع تركيا فسقط في الفخ http://www.souriyati.com/2018/08/21/107864.html Tue, 21 Aug 2018 10:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107864.html

عندما حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لي ذراع تركيا للإفراج عن القس الأميركي هذا الشهر، كان يراهن من دون نجاح على أن حزمة الإجراءات الاقتصادية العقابية وعبارات التوبيخ العلنية ستجبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الرضوخ الفوري.

ورد ذلك في تقرير لصحيفة واشنطن بوست من إسطنبول أشارت فيه إلى أنه وبعد ثلاثة أسابيع من بدء الأزمة بين واشنطن وأنقرة، لم يفرج عن القس أندرو برونسون ولم يركع أردوغان.

وقالت إنه في الوقت الذي تشهد فيه الليرة التركية الانخفاض الكبير، نجح أردوغان في توجيه الغضب الشعبي المحلي ضد الولايات المتحدة بتصويره بلاده على أنها ضحية لعمل تخريبي دولي، مبعدا الانتباه من المشاكل الاقتصادية التي يقول المحللون إن حكومته فشلت في السنوات الماضية في مخاطبتها بشكل كاف.

دعم خارجي لتركيا وأشارت واشنطن بوست إلى أن تركيا حصلت على دعم جيّد التوقيت من حلفاء خارجيين، وهو ما هدد جهود إدارة ترامب لعزل تركيا، ومن ذلك زيارة وزير الخارجية الروسي لأنقرة، والمحادثة الهاتفية بين أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتعهد القطري باستثمار 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي.

ونسبت الصحيفة إلى الأستاذة في العلاقات الدولية بجامعة جون هوبكنز الأميركية ليزل هينتز قولها إن قدرة أردوغان على الاستفادة من الأزمة أثارت التساؤلات عما إذا كان ترامب قد قلل من شأن الزعيم التركي الذي يتصف بذكاء التكتيكات وبالقناعة العميقة بأن القوى الغربية حريصة على إعاقة تركيا بسبب وضعها كدولة إسلامية قوية.

ترامب لعب لصالح أردوغان

وأضافت هينتز أن ترامب لعب لصالح أردوغان عندما بدأ تنفيذ عقوباته القاسية وأطلق تغريداته المتهورة، لأنها بدت وكأن هدفها هو تدمير جهود الحكومة التركية لطمأنة الجمهور والأسواق، مشيرة إلى أن ترامب لعب دور القوة المخرّبة لاقتصاد تركيا، وهو الدور الذي وضع الرئيس التركي الولايات المتحدة فيه.

وقال الأستاذ في العلاقات الدولية بجامعة كادر هاس بإسطنبول سولي أوزيل إن أردوغان درج على توجيه الانتباه إلى الخصوم الخارجيين عندما تواجهه تحديات داخلية، والجديد هذه المرة هو أن هناك دليلا قويا على توجه مقصود ومخطط له من الخارج ومدفوع بميل عدائي تجاه تركيا، "وما الإجراءات الأميركية القاسية إلا دليل على الرغبة في قصم ظهر تركيا".

وأضاف أوزيل أن نتيجة العقوبات الأميركية هي التأكيد لكثير من الأتراك بأن ما يجري ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل هو حرب اقتصادية تشنها الولايات المتحدة على بلادهم.

وأشارت الصحيفة إلى الاستجابة الكبيرة من الجمهور لطلب أردوغان بمقاطعة المنتجات الإلكترونية الأميركية وتحطيم أجهزة هواتف الآيفون بالمطارق أو مضارب البيسبول.

وقالت إن سياسة حافة الهاوية التي اتبعها ترامب لم تهدد أردوغان سياسيا داخل تركيا، خاصة بعد إعادة انتخابه في يونيو/حزيران الماضي وتوليه سلطات جديدة واسعة بموجب نظام رئاسي جديد، وبعد تضييقه الشديد على معارضيه والمتمردين عليه وعلى وسائل الإعلام المستقلة.

]]>

عندما حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لي ذراع تركيا للإفراج عن القس الأميركي هذا الشهر، كان يراهن من دون نجاح على أن حزمة الإجراءات الاقتصادية العقابية وعبارات التوبيخ العلنية ستجبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الرضوخ الفوري.

ورد ذلك في تقرير لصحيفة واشنطن بوست من إسطنبول أشارت فيه إلى أنه وبعد ثلاثة أسابيع من بدء الأزمة بين واشنطن وأنقرة، لم يفرج عن القس أندرو برونسون ولم يركع أردوغان.

وقالت إنه في الوقت الذي تشهد فيه الليرة التركية الانخفاض الكبير، نجح أردوغان في توجيه الغضب الشعبي المحلي ضد الولايات المتحدة بتصويره بلاده على أنها ضحية لعمل تخريبي دولي، مبعدا الانتباه من المشاكل الاقتصادية التي يقول المحللون إن حكومته فشلت في السنوات الماضية في مخاطبتها بشكل كاف.

دعم خارجي لتركيا وأشارت واشنطن بوست إلى أن تركيا حصلت على دعم جيّد التوقيت من حلفاء خارجيين، وهو ما هدد جهود إدارة ترامب لعزل تركيا، ومن ذلك زيارة وزير الخارجية الروسي لأنقرة، والمحادثة الهاتفية بين أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتعهد القطري باستثمار 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي.

ونسبت الصحيفة إلى الأستاذة في العلاقات الدولية بجامعة جون هوبكنز الأميركية ليزل هينتز قولها إن قدرة أردوغان على الاستفادة من الأزمة أثارت التساؤلات عما إذا كان ترامب قد قلل من شأن الزعيم التركي الذي يتصف بذكاء التكتيكات وبالقناعة العميقة بأن القوى الغربية حريصة على إعاقة تركيا بسبب وضعها كدولة إسلامية قوية.

ترامب لعب لصالح أردوغان

وأضافت هينتز أن ترامب لعب لصالح أردوغان عندما بدأ تنفيذ عقوباته القاسية وأطلق تغريداته المتهورة، لأنها بدت وكأن هدفها هو تدمير جهود الحكومة التركية لطمأنة الجمهور والأسواق، مشيرة إلى أن ترامب لعب دور القوة المخرّبة لاقتصاد تركيا، وهو الدور الذي وضع الرئيس التركي الولايات المتحدة فيه.

وقال الأستاذ في العلاقات الدولية بجامعة كادر هاس بإسطنبول سولي أوزيل إن أردوغان درج على توجيه الانتباه إلى الخصوم الخارجيين عندما تواجهه تحديات داخلية، والجديد هذه المرة هو أن هناك دليلا قويا على توجه مقصود ومخطط له من الخارج ومدفوع بميل عدائي تجاه تركيا، "وما الإجراءات الأميركية القاسية إلا دليل على الرغبة في قصم ظهر تركيا".

وأضاف أوزيل أن نتيجة العقوبات الأميركية هي التأكيد لكثير من الأتراك بأن ما يجري ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل هو حرب اقتصادية تشنها الولايات المتحدة على بلادهم.

وأشارت الصحيفة إلى الاستجابة الكبيرة من الجمهور لطلب أردوغان بمقاطعة المنتجات الإلكترونية الأميركية وتحطيم أجهزة هواتف الآيفون بالمطارق أو مضارب البيسبول.

وقالت إن سياسة حافة الهاوية التي اتبعها ترامب لم تهدد أردوغان سياسيا داخل تركيا، خاصة بعد إعادة انتخابه في يونيو/حزيران الماضي وتوليه سلطات جديدة واسعة بموجب نظام رئاسي جديد، وبعد تضييقه الشديد على معارضيه والمتمردين عليه وعلى وسائل الإعلام المستقلة.

]]>
107864
موجات ارتفاع درجات الحرارة تشتد وتطول في النصف الشمالي من الكرة الأرضية مع تسبب الاحتباس الحراري http://www.souriyati.com/2018/08/21/107862.html Tue, 21 Aug 2018 10:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107862.html

قال علماء إن موجات ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وهطول الأمطار الغزيرة قد تصبح أكثر حدة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية مع تسبب الاحتباس الحراري في إطالة أمد أنماط الطقس في ذات المنطقة.

وأضافوا أن هناك خطرا من حدوث ظواهر جوية بالغة الحدة في أميركا الشمالية وأوروبا وأجزاء من آسيا بسبب اضطرابات في الرياح التي تهب على ارتفاعات عالية، وهو ما يرجع لأثر انبعاث الغازات الضارة المسببة للاحتباس الحراري.

وقال ديم كومو كبير الباحثين في دراسة أجراها معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ والجامعة الحرة بأمستردام "الطقس الصيفي سيصبح أطول أمدا على الأرجح.. المزيد من الفترات الحارة الجافة.. أيضا فترات أطول من هطول الأمطار على الأرجح".

وقال لرويترز عن نتائج دراسة اعتمدت على مراجعة الأبحاث العلمية الموجودة ونشرت في دورية "نيتشر كوميونيكشن": "يمكن للأمرين أن يؤديا إلى أحوال جوية متطرفة" مثل الحرارة والجفاف وحرائق الغابات أو الفيضانات.

وشهد العديد من مناطق النصف الشمالي من الكرة الأرضية ارتفاعا حادا في درجات الحرارة وحرائق غابات في ولاية كاليفورنيا الأميركية وحتى اليونان. وفاقت درجات الحرارة 30 درجة حتى في الدائرة القطبية في شمال أوروبا.

وكتب باحثو الدراسة أن استمرار أنماط الطقس لفترات أطول سيهدد إنتاج الغذاء. وقالوا إن "استمرار الأحوال الجوية الحارة والجافة في غرب أوروبا وروسيا وأجزاء من الولايات المتحدة يهدد إنتاج الحبوب في تلك المناطق الأساسية".

ويعد الفارق بين درجات الحرارة في الدائرة القطبية وفي جنوبها الأكثر دفئا عاملا أساسيا في تحريك الرياح التي تتسبب في الأحوال الجوية حول العالم. وبالتالي فإن تقلص هذا الفارق يجعل حركة الرياح أبطأ، مما يتسبب بدوره في استمرار الأمطار أو درجات الحرارة المرتفعة لفترات أطول.

]]>

قال علماء إن موجات ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وهطول الأمطار الغزيرة قد تصبح أكثر حدة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية مع تسبب الاحتباس الحراري في إطالة أمد أنماط الطقس في ذات المنطقة.

وأضافوا أن هناك خطرا من حدوث ظواهر جوية بالغة الحدة في أميركا الشمالية وأوروبا وأجزاء من آسيا بسبب اضطرابات في الرياح التي تهب على ارتفاعات عالية، وهو ما يرجع لأثر انبعاث الغازات الضارة المسببة للاحتباس الحراري.

وقال ديم كومو كبير الباحثين في دراسة أجراها معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ والجامعة الحرة بأمستردام "الطقس الصيفي سيصبح أطول أمدا على الأرجح.. المزيد من الفترات الحارة الجافة.. أيضا فترات أطول من هطول الأمطار على الأرجح".

وقال لرويترز عن نتائج دراسة اعتمدت على مراجعة الأبحاث العلمية الموجودة ونشرت في دورية "نيتشر كوميونيكشن": "يمكن للأمرين أن يؤديا إلى أحوال جوية متطرفة" مثل الحرارة والجفاف وحرائق الغابات أو الفيضانات.

وشهد العديد من مناطق النصف الشمالي من الكرة الأرضية ارتفاعا حادا في درجات الحرارة وحرائق غابات في ولاية كاليفورنيا الأميركية وحتى اليونان. وفاقت درجات الحرارة 30 درجة حتى في الدائرة القطبية في شمال أوروبا.

وكتب باحثو الدراسة أن استمرار أنماط الطقس لفترات أطول سيهدد إنتاج الغذاء. وقالوا إن "استمرار الأحوال الجوية الحارة والجافة في غرب أوروبا وروسيا وأجزاء من الولايات المتحدة يهدد إنتاج الحبوب في تلك المناطق الأساسية".

ويعد الفارق بين درجات الحرارة في الدائرة القطبية وفي جنوبها الأكثر دفئا عاملا أساسيا في تحريك الرياح التي تتسبب في الأحوال الجوية حول العالم. وبالتالي فإن تقلص هذا الفارق يجعل حركة الرياح أبطأ، مما يتسبب بدوره في استمرار الأمطار أو درجات الحرارة المرتفعة لفترات أطول.

]]>
107862
أنباء عن عمليات اغتيال وخطف.. ماذا يحدث في إدلب؟ http://www.souriyati.com/2018/08/21/107860.html Tue, 21 Aug 2018 10:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107860.html تعيش محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة تدهورا في المشهد الأمني، عنوانه الأبرز ما يفيد به ناشطون عن تفجيرات واغتيالات وعمليات خطف لا يُعلم حتى الآن الجهة التي تقف وراءها.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي مقتل 270 شخصا، بينهم 55 مدنيا، في عمليات اغتيال متنوعة، معظمها لا يتم تبنيها، واستهدفت قياديين ومقاتلين في هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى في إدلب وريفي حماة الشمالي (وسط) وحلب الغربي (شمال) المحاذيين لها.

وعزا ناشطون ومحللون هذه "الفوضى" بشكل أساسي إلى اقتتال داخلي بين الفصائل، أو إلى "خلايا خارجية" تستفيد من زعزعة الأمن، وأخرى تتبع تنظيم الدولة.

وأفاد المرصد السوري وناشطون في إدلب بإطلاق مجهولين الرصاص بشكل منتظم على مقاتلين من فصائل مقاتلة، وتفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة. وأسفرت بعض هذه العمليات عن مقتل مدنيين.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، بينما تتواجد فصائل إسلامية ينضوي معظمها في إطار "الجبهة الوطنية للتحرير"، وبينها حركة أحرار الشام، في بقية المناطق، وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

رؤية ملثمين وقال ناشط إعلامي في ريف إدلب الجنوبي لوكالة الأنباء الفرنسية -طلب عدم الكشف عن اسمه خشية الملاحقة- إنه "كلما أردت أن أخرج بسيارتي أتفقدها جيدا للتأكد من عدم وجود أي عبوة مزروعة فيها"، مضيفا "وحين أمرّ قرب مستوعب قمامة، أقود السيارة مسرعاً خشية انفجار عبوة داخله".

وخلال الصلاة في الجامع، يختار الناشط -الذي تواصل مع الوكالة عبر تطبيق واتساب- الوقوف في الصفوف الأمامية أبعد ما يمكن عن المدخل خشية حصول انفجار سيارة أو دراجة نارية في الخارج، على حد قوله.

وفي شهادة أخرى، صرح ناشط آخر من بلدة معرة النعمان للوكالة نفسها بأنه "إذا رأيت كرتونة أو كيسا بلاستيكيا على الطريق، أحيد عنهما وأحيانا أتصل وأبلغ الجهات المعنية خشية وجود عبوات"، وتحدث عن خوف السكان لمجرد رؤية ملثمين يجوبون الشوارع.

واعتبر تقرير صادر عن مركز عمران للدراسات الإستراتيجية -ومقره إسطنبول- أن تزايد عمليات الاغتيال خلال العام الجاري في إدلب يفضح "حالة الفوضى الأمنية".

ويعود ذلك لأسباب عدة؛ بينها تعدد الفصائل وتنافسها، فضلا عن أن المحافظة "تضمّ بؤرا لخلايا أمنية سواء لتنظيم الدولة أو للنظام".

اقتتال داخلي وشهدت محافظة إدلب على مرحلتين في عام 2017 ثم بداية 2018 اقتتالا داخليا بين هيئة تحرير الشام من جهة وحركة أحرار الشام وفصائل متحالفة معها من جهة ثانية.

ونتيجة تدهور المشهد الأمني بالمحافظة، أعلن أطباء وصيادلة بمدينة إدلب في يونيو/حزيران الماضي إضرابا عن العمل ثلاثة أيام احتجاجاً على "حالة الفوضى وانعدام الأمن". وعددوا أسماء أطباء وعاملين في القطاع تعرضوا لحوادث أمنية، لافتين إلى "الكثير من حوادث الخطف".

وفي أغسطس/آب الحالي، تعرض مدير الصحة في مديرية الساحل العاملة في مناطق المعارضة بين جنوب غرب إدلب وشمال اللاذقية خليل أغا للخطف على أيدي ملثمين، وتم الإفراج عنه بعد أسبوع مقابل مئة ألف دولار، وفق المسؤول الإعلامي للمديرية محمود الشيخ.

القوة الأقوى وعن الجهة التي تتحمل المسؤولية، رأى الناشط الإعلامي في ريف إدلب الجنوبي أن هيئة تحرير الشام هي المسؤول الأساسي لحالة انعدام الأمن، حيث إنها القوة الأقوى المسيطرة على الأرض، وبالتالي من مسؤوليتها ضمان الأمن.

ونفذت الهيئة وفصائل أخرى خلال الأيام الماضية مداهمات في إدلب اعتقلت خلالها عشرات الأشخاص بتهمة "التخابر مع النظام"، وفق المرصد.

كما شنّت مداهمات ضد خلايا نائمة لتنظيم الدولة الذي تبنى حتى منتصف يوليو/تموز اغتيالات عدة ضد مسؤولين ومقاتلين في الهيئة والفصائل، استخدم فيها إطلاق الرصاص أو العبوات الناسفة أو الكمائن.

وقال المسؤول في هيئة تحرير الشام خالد العلي للفرنسية -عبر تطبيق واتساب- "لدى النظام خلايا تعمل على إثارة الوضع في إدلب، والقصد من ذلك أن تكون لديه ذريعة لشن عمل عسكري"، مشيرا إلى أن الهيئة جادة في القضاء على ما تبقى من خلايا تنظيم الدولة والنظام.

]]>
تعيش محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة تدهورا في المشهد الأمني، عنوانه الأبرز ما يفيد به ناشطون عن تفجيرات واغتيالات وعمليات خطف لا يُعلم حتى الآن الجهة التي تقف وراءها.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي مقتل 270 شخصا، بينهم 55 مدنيا، في عمليات اغتيال متنوعة، معظمها لا يتم تبنيها، واستهدفت قياديين ومقاتلين في هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى في إدلب وريفي حماة الشمالي (وسط) وحلب الغربي (شمال) المحاذيين لها.

وعزا ناشطون ومحللون هذه "الفوضى" بشكل أساسي إلى اقتتال داخلي بين الفصائل، أو إلى "خلايا خارجية" تستفيد من زعزعة الأمن، وأخرى تتبع تنظيم الدولة.

وأفاد المرصد السوري وناشطون في إدلب بإطلاق مجهولين الرصاص بشكل منتظم على مقاتلين من فصائل مقاتلة، وتفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة. وأسفرت بعض هذه العمليات عن مقتل مدنيين.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، بينما تتواجد فصائل إسلامية ينضوي معظمها في إطار "الجبهة الوطنية للتحرير"، وبينها حركة أحرار الشام، في بقية المناطق، وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

رؤية ملثمين وقال ناشط إعلامي في ريف إدلب الجنوبي لوكالة الأنباء الفرنسية -طلب عدم الكشف عن اسمه خشية الملاحقة- إنه "كلما أردت أن أخرج بسيارتي أتفقدها جيدا للتأكد من عدم وجود أي عبوة مزروعة فيها"، مضيفا "وحين أمرّ قرب مستوعب قمامة، أقود السيارة مسرعاً خشية انفجار عبوة داخله".

وخلال الصلاة في الجامع، يختار الناشط -الذي تواصل مع الوكالة عبر تطبيق واتساب- الوقوف في الصفوف الأمامية أبعد ما يمكن عن المدخل خشية حصول انفجار سيارة أو دراجة نارية في الخارج، على حد قوله.

وفي شهادة أخرى، صرح ناشط آخر من بلدة معرة النعمان للوكالة نفسها بأنه "إذا رأيت كرتونة أو كيسا بلاستيكيا على الطريق، أحيد عنهما وأحيانا أتصل وأبلغ الجهات المعنية خشية وجود عبوات"، وتحدث عن خوف السكان لمجرد رؤية ملثمين يجوبون الشوارع.

واعتبر تقرير صادر عن مركز عمران للدراسات الإستراتيجية -ومقره إسطنبول- أن تزايد عمليات الاغتيال خلال العام الجاري في إدلب يفضح "حالة الفوضى الأمنية".

ويعود ذلك لأسباب عدة؛ بينها تعدد الفصائل وتنافسها، فضلا عن أن المحافظة "تضمّ بؤرا لخلايا أمنية سواء لتنظيم الدولة أو للنظام".

اقتتال داخلي وشهدت محافظة إدلب على مرحلتين في عام 2017 ثم بداية 2018 اقتتالا داخليا بين هيئة تحرير الشام من جهة وحركة أحرار الشام وفصائل متحالفة معها من جهة ثانية.

ونتيجة تدهور المشهد الأمني بالمحافظة، أعلن أطباء وصيادلة بمدينة إدلب في يونيو/حزيران الماضي إضرابا عن العمل ثلاثة أيام احتجاجاً على "حالة الفوضى وانعدام الأمن". وعددوا أسماء أطباء وعاملين في القطاع تعرضوا لحوادث أمنية، لافتين إلى "الكثير من حوادث الخطف".

وفي أغسطس/آب الحالي، تعرض مدير الصحة في مديرية الساحل العاملة في مناطق المعارضة بين جنوب غرب إدلب وشمال اللاذقية خليل أغا للخطف على أيدي ملثمين، وتم الإفراج عنه بعد أسبوع مقابل مئة ألف دولار، وفق المسؤول الإعلامي للمديرية محمود الشيخ.

القوة الأقوى وعن الجهة التي تتحمل المسؤولية، رأى الناشط الإعلامي في ريف إدلب الجنوبي أن هيئة تحرير الشام هي المسؤول الأساسي لحالة انعدام الأمن، حيث إنها القوة الأقوى المسيطرة على الأرض، وبالتالي من مسؤوليتها ضمان الأمن.

ونفذت الهيئة وفصائل أخرى خلال الأيام الماضية مداهمات في إدلب اعتقلت خلالها عشرات الأشخاص بتهمة "التخابر مع النظام"، وفق المرصد.

كما شنّت مداهمات ضد خلايا نائمة لتنظيم الدولة الذي تبنى حتى منتصف يوليو/تموز اغتيالات عدة ضد مسؤولين ومقاتلين في الهيئة والفصائل، استخدم فيها إطلاق الرصاص أو العبوات الناسفة أو الكمائن.

وقال المسؤول في هيئة تحرير الشام خالد العلي للفرنسية -عبر تطبيق واتساب- "لدى النظام خلايا تعمل على إثارة الوضع في إدلب، والقصد من ذلك أن تكون لديه ذريعة لشن عمل عسكري"، مشيرا إلى أن الهيئة جادة في القضاء على ما تبقى من خلايا تنظيم الدولة والنظام.

]]>
107860
ألمانيا: لا إعادة إعمار في سوريا قبل الوصول إلى حل سياسي http://www.souriyati.com/2018/08/21/107858.html Tue, 21 Aug 2018 10:33:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107858.html اعتبرت الحكومة الألمانية أنه لا جدوى في العمل على إعادة إعمار سوريا قبل الوصول إلى حل سياسي، في وقت تناشد فيه روسيا أمريكا والدول الغربية بالمساهمة في جهود إعادة الإعمار. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية "يجب السعي أولاً للتوصل إلى اتفاق سلام سياسي في البداية في سوريا.. لذلك ليس منطقياً الآن بالنسبة للحكومة الألمانية أن تنشغل بمسألة إعادة الإعمار التي ستكون ضرورية بعد ذلك". وأضاف المتحدث (شتفن زيبرت) بتصريح نقلته إذاعة صوت ألمانيا "صحيح أن المعارك هدأت في بعض المناطق، إلا أن هناك خطر حدوث كارثة إنسانية في محافظة إدلب السورية". وناقش الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) أمس الأول مع المستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل) إمكانيات الإعمار وتحقيق الاستقرار في سوريا، وطلب من دول الاتحاد الأوروبي المساعدة. وافادت روسيا هذا الأسبوع بأن أمريكا ترفض المشاركة بإعادة إعمار مناطق النظام، بعد أن أعلنت واشنطن أنها ستلغي ميزانية 230 دولار خصصتها سابقاً لسوريا، وأنها ستستخدم 300 مليون حصّلتها من دول أخرى لإعادة إعمار مناطق التحالف الدولي (المنتزعة من داعش والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية). ]]> اعتبرت الحكومة الألمانية أنه لا جدوى في العمل على إعادة إعمار سوريا قبل الوصول إلى حل سياسي، في وقت تناشد فيه روسيا أمريكا والدول الغربية بالمساهمة في جهود إعادة الإعمار. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية "يجب السعي أولاً للتوصل إلى اتفاق سلام سياسي في البداية في سوريا.. لذلك ليس منطقياً الآن بالنسبة للحكومة الألمانية أن تنشغل بمسألة إعادة الإعمار التي ستكون ضرورية بعد ذلك". وأضاف المتحدث (شتفن زيبرت) بتصريح نقلته إذاعة صوت ألمانيا "صحيح أن المعارك هدأت في بعض المناطق، إلا أن هناك خطر حدوث كارثة إنسانية في محافظة إدلب السورية". وناقش الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) أمس الأول مع المستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل) إمكانيات الإعمار وتحقيق الاستقرار في سوريا، وطلب من دول الاتحاد الأوروبي المساعدة. وافادت روسيا هذا الأسبوع بأن أمريكا ترفض المشاركة بإعادة إعمار مناطق النظام، بعد أن أعلنت واشنطن أنها ستلغي ميزانية 230 دولار خصصتها سابقاً لسوريا، وأنها ستستخدم 300 مليون حصّلتها من دول أخرى لإعادة إعمار مناطق التحالف الدولي (المنتزعة من داعش والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية). ]]> 107858 حكومة النظام تكرم مئة أسرة من ذوي قتلى النظام في النبك http://www.souriyati.com/2018/08/21/107856.html Tue, 21 Aug 2018 10:33:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107856.html سليمان مطر – ريف دمشق أقامت حكومة النظام أمس، حفلاً لتكريم أسر القتلى من عناصرها في مدينة النبك في منطقةالقلمون بريف دمشق، وتمت إقامة مأدبة غداء وتوزيع مبالغ مالية على الأسر، من قبل مسؤولين في حكومة النظام. الناشط زيد الرحبي ذكر لموقع الحل أنّ مئة أسرة من ذوي قتلى النظام تمت دعوتهم إلى الصالة الرياضية في مدينة النبك، لتناول طعام الغداء، وتكريمهم بتقديم مبالغ مالية لهم، بحضور محافظ ريف دمشق (علاء إبراهيم) وعدد من مسؤولي "حزب البعث". وأضاف المصدر أنّ التكريم لم يشمل كافة أسر القتلى في المنطقة، الأمر الذي أزعج كثير من ذوي قتلى النظام الذين لم تتم دعوتهم، حيث انتشر حديث بأنّ حكومة النظام تُعامل المواطنين بسياسة "المحسوبيات" ولو كان ذلك على حساب "الشهداء"، حسب قولهم. تجدر الإشارة إلى أنّه في الوقت الذي تقوم به حكومة النظام بتكريم ذوي قتلاها، فإنّها سلمت قوائم بمئات القتلى الذين قضوا تحت التعذيب في سجونها لذويهم، "دون الاكتراث لأمرهم"، بحسب ناشطين سليمان مطر – ريف دمشق المصدر: الحل السوري]]> سليمان مطر – ريف دمشق أقامت حكومة النظام أمس، حفلاً لتكريم أسر القتلى من عناصرها في مدينة النبك في منطقةالقلمون بريف دمشق، وتمت إقامة مأدبة غداء وتوزيع مبالغ مالية على الأسر، من قبل مسؤولين في حكومة النظام. الناشط زيد الرحبي ذكر لموقع الحل أنّ مئة أسرة من ذوي قتلى النظام تمت دعوتهم إلى الصالة الرياضية في مدينة النبك، لتناول طعام الغداء، وتكريمهم بتقديم مبالغ مالية لهم، بحضور محافظ ريف دمشق (علاء إبراهيم) وعدد من مسؤولي "حزب البعث". وأضاف المصدر أنّ التكريم لم يشمل كافة أسر القتلى في المنطقة، الأمر الذي أزعج كثير من ذوي قتلى النظام الذين لم تتم دعوتهم، حيث انتشر حديث بأنّ حكومة النظام تُعامل المواطنين بسياسة "المحسوبيات" ولو كان ذلك على حساب "الشهداء"، حسب قولهم. تجدر الإشارة إلى أنّه في الوقت الذي تقوم به حكومة النظام بتكريم ذوي قتلاها، فإنّها سلمت قوائم بمئات القتلى الذين قضوا تحت التعذيب في سجونها لذويهم، "دون الاكتراث لأمرهم"، بحسب ناشطين سليمان مطر – ريف دمشق المصدر: الحل السوري]]> 107856 ورقة أميركية لـ«حظر جوي وبري» شرق سوريا http://www.souriyati.com/2018/08/21/107884.html Tue, 21 Aug 2018 09:52:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107884.html بات موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر وضوحاً من سوريا بعد استكمال فريقها لهذا الملف لتحقيق ثلاث أولويات: هزيمة «داعش»، ومنع عودة ظهور التنظيم شمال شرقي سوريا، وتقليص النفوذ الإيراني، والعمل مع موسكو بالحوار والضغط للوصول إلى حل سياسي وفق القرار 2254. ولوحظ أن مقترحات خطية صاغها خبراء أميركيون بينهم المبعوث الجديد إلى سوريا جيمس جيفري قبل تعيينه، تضمنت فرض «حظر جوي وبري» شرق سوريا لتحقيق الأهداف الثلاثة. وكانت الإدارة الأميركية حسمت التعيينات قبل أيام، إذ إن مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي جويل روبان الذي جرى تداول اسمه سابقاً كمبعوث خاص إلى سوريا، عين نائب مساعد وزير الخارجية لينضم إلى مسؤول الشرق الأوسط في الخارجية ديفيد شينكر، إضافة إلى تعيين السفير الأميركي الأسبق في بغداد وأنقرة جيمس جيفري ممثلاً لوزير الخارجية لـ«الانخراط» في سوريا. شينكر وجيفري المعروفان مع مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو بمناهضة دور إيران المزعزع في المنطقة، جاءا من «معهد واشنطن للشرق الأدنى». وتزامن تعيينهما مع تسمية «فريق إيراني». ويتوقع أن يركز بولتون على ذلك لدى لقائه نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف، في جنيف، الخميس، بعد عودته من إسرائيل. كما نص تعيين جيفري على أن جزءا من مهمته العمل على «تقليص» نفوذ طهران، ومنع ظهور «داعش» بعد هزيمة التحالف الدولي لهذا التنظيم المتوقعة في نهاية العام الجاري. وقال محللون أميركيون إن جيفري رفض الانسحاب من العراق، وعين وسط جدل أميركي في شأن البقاء شرق سوريا، ما يعني ترجيح كفة استمرار الوجود العسكري، خصوصاً بعد إقناع الرئيس ترمب بـ«ضرورة عدم تكرار خطأ سلفه باراك أوباما بالانسحاب من العراق في 2011»، الأمر الذي عبر عنه جيفري في ورقة توصيات صاغها «معهد واشنطن» في 11 يوليو (تموز) الماضي. لندن: إبراهيم حميدي]]> بات موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر وضوحاً من سوريا بعد استكمال فريقها لهذا الملف لتحقيق ثلاث أولويات: هزيمة «داعش»، ومنع عودة ظهور التنظيم شمال شرقي سوريا، وتقليص النفوذ الإيراني، والعمل مع موسكو بالحوار والضغط للوصول إلى حل سياسي وفق القرار 2254. ولوحظ أن مقترحات خطية صاغها خبراء أميركيون بينهم المبعوث الجديد إلى سوريا جيمس جيفري قبل تعيينه، تضمنت فرض «حظر جوي وبري» شرق سوريا لتحقيق الأهداف الثلاثة. وكانت الإدارة الأميركية حسمت التعيينات قبل أيام، إذ إن مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي جويل روبان الذي جرى تداول اسمه سابقاً كمبعوث خاص إلى سوريا، عين نائب مساعد وزير الخارجية لينضم إلى مسؤول الشرق الأوسط في الخارجية ديفيد شينكر، إضافة إلى تعيين السفير الأميركي الأسبق في بغداد وأنقرة جيمس جيفري ممثلاً لوزير الخارجية لـ«الانخراط» في سوريا. شينكر وجيفري المعروفان مع مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو بمناهضة دور إيران المزعزع في المنطقة، جاءا من «معهد واشنطن للشرق الأدنى». وتزامن تعيينهما مع تسمية «فريق إيراني». ويتوقع أن يركز بولتون على ذلك لدى لقائه نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف، في جنيف، الخميس، بعد عودته من إسرائيل. كما نص تعيين جيفري على أن جزءا من مهمته العمل على «تقليص» نفوذ طهران، ومنع ظهور «داعش» بعد هزيمة التحالف الدولي لهذا التنظيم المتوقعة في نهاية العام الجاري. وقال محللون أميركيون إن جيفري رفض الانسحاب من العراق، وعين وسط جدل أميركي في شأن البقاء شرق سوريا، ما يعني ترجيح كفة استمرار الوجود العسكري، خصوصاً بعد إقناع الرئيس ترمب بـ«ضرورة عدم تكرار خطأ سلفه باراك أوباما بالانسحاب من العراق في 2011»، الأمر الذي عبر عنه جيفري في ورقة توصيات صاغها «معهد واشنطن» في 11 يوليو (تموز) الماضي. لندن: إبراهيم حميدي]]> 107884 قمة حول سوريا يحلل ويكتب فايز سارة http://www.souriyati.com/2018/08/21/107882.html Tue, 21 Aug 2018 09:52:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/21/107882.html آخر الخطوات الروسية في معالجة القضية السورية، إعلان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن مشاورات جارية للتحضير لقمة حول سوريا، تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع زعيمي تركيا رجب طيب إردوغان وإيران حسن روحاني. وقال بيسكوف إن موعد القمة سيحدد بعد تنسيق جداول أعمال الرؤساء الثلاثة، مضيفاً أنها قد تعقد في بداية سبتمبر (أيلول) المقبل. وفكرة قمة حول سوريا، فكرة جيدة، وقد تصير فكرة جدية في إيجاد معالجة للقضية السورية، التي امتدت تداعياتها الكارثية طوال نحو ثماني سنوات دون أن تتبلور لها نهاية حاسمة سواء في حل سياسي أو عسكري. بل هي مرشحة للاستمرار وسط تعقيدات وتشابكات متزايدة، تحمل المزيد من المآسي والكوارث، ليس للسوريين فقط، وإنما للمحيطين الإقليمي والدولي، بما تركته من تداعيات على المستويين الداخلي والخارجي. غير أن المفترض في القمة، التي يمكن أن تعالج القضية السورية، أن تتوفر لها بيئة مناسبة وشروط حل، بيئة تؤكد رغبة المجتمع الدولي في إيجاد حل للقضية، وأن تشترك في القمة القوى الفاعلة والمؤثرة في القضية السورية أو الأهم في هذه القوى، ثم أن تتوفر إرادة سياسية وعملية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من خطوات وإجراءات، وأن تراعي مخرجات القمة مصالح الأطراف المختلفة في القضية، والأهم مما سبق كله، أن تراعي القمة عوامل تفجير القضية السورية، والتي جعلت السوريين يطلقون ثورة ضد نظام استبدادي من أجل الحرية والعدالة المساواة، وتفتح الأبواب باتجاه إجراء متغيرات جوهرية في طبيعة النظام القائم في سوريا. وبالمقارنة بين الفكرة الروسية للقمة الثلاثية المرتقبة حول سوريا، وفكرة قمة قادرة على إيجاد حل للقضية السورية، يمكن القول، إن الفكرة الروسية، لا يمكن أن تؤدي إلى حل سوري، ولا حتى إلى معالجة جدية وعملية لواحدة من موضوعات أساسية في القضية السورية، مثل قضية المعتقلين والمختفين أو قضية إعادة اللاجئين والمهجرين، ولا حتى لقضية تزداد سخونة مثل قضية إدلب، التي تحمل مزيدًا من التداعيات الكارثية في سوريا، إذا قرر النظام وحلفاؤه وبينهم روسيا وإيران الهجوم على إدلب، لإعادتها إلى حظيرة نظام الأسد تحت شعار «مكافحة الإرهاب». فأطراف القمة المرتقبة، تتشكل من روسيا وإيران الحليفين الرئيسيين لنظام الأسد، وقد حافظا عليه، ومنعا سقوطه مرات ومرات في السنوات الماضية، بل دافعا عن كل جرائمه، وقدما له كل المساعدة في استمرار ارتكابه تلك الجرائم، ويسعيان بكل السبل لحل في سوريا، يحافظ على النظام ورأسه، وإعادة تأهيله في العودة إلى المجتمع الدولي، وهو ما يجعل القمة المقترحة، تخدم هذا السياق. لقد اختلفت سياسات تركيا في القضية السورية عن السياسات الروسية – الإيرانية، قبل أن يجتمع الأطراف الثلاثة أواخر عام 2016، ويطلقوا إعلان موسكو للحل السوري باعتباره تشاركية ثلاثية الأطراف، وسط تعقيدات أحاطت بالموقف التركي في سوريا لعجزه عن الدخول في مواجهة مع روسيا بعد تدخلها العسكري في سوريا أواخر عام 2015. وحرص أنقرة على عدم إغلاق أبواب العلاقات الثنائية مع إيران، وبعد فشل تركيا في الحصول على دعم ومساندة غربية لموقفها في سوريا، وعزوف حلف شمال الأطلسي عن دعمها كعضو أصيل في الحلف، وصاحب أكبر قوة عددية عسكرية بين أعضائه، وكلها أسباب دفعت تركيا للانخراط في تشاركية مع روسيا وإيران، هدفها حصول تركيا على ما أمكن من مكاسب بأقل الخسائر وسط رمال القضية السورية المتحركة. وللحق فإنه وبمقدار ما كان الحضور التركي مقوياً للتشاركية الروسية-الإيرانية في سوريا بانضمام تركيا إليها باعتبارها صاحبة أوراق كثيرة، فإن حضورها في التشاركية حد ولو جزئياً من اندفاعات موسكو وطهران، لكنه لم يمنع تواصل مسارهما السياسي والميداني في الواقع السوري من أجل تكريس حل يحقق أهداف تحالفهم مع نظام الأسد، رغم الاعتراضات التركية، التي ظهرت هنا أو هناك، والتي سوف تظهر في القمة الثلاثية المرتقبة. على أن العلة الأساسية في القمة الثلاثية، لا تكمن فقط في محدودية حضورها، واعتبارها جزءا من «تشاركية واحدة»، تسود الاختلافات الظاهرة والباطنة بين مكوناتها، وإنما أيضا في النتائج التي يمكن أن تخلص إليها القمة في تجسيد رؤية لحل في سوريا، لا يجد له حاملاً سياسيا من أطراف أساسية في الصراع السوري وحول سوريا في المستويات الداخلية والخارجية، حيث يغيب عنها السوريون الرافضون لاستمرار نظام الأسد، ويغيب عنها فاعلون أساسيون إقليميون ودوليون في القضية السورية من العرب والأوروبيين والولايات المتحدة، ودون هؤلاء لا يمكن رسم أي حل في سوريا، وكل هؤلاء يؤكدون ضرورة الحل الدولي وفق مسار جنيف، لا الحل بمحتوى توافق روسي- إيراني حتى لو شاركت فيه تركيا.]]> آخر الخطوات الروسية في معالجة القضية السورية، إعلان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن مشاورات جارية للتحضير لقمة حول سوريا، تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع زعيمي تركيا رجب طيب إردوغان وإيران حسن روحاني. وقال بيسكوف إن موعد القمة سيحدد بعد تنسيق جداول أعمال الرؤساء الثلاثة، مضيفاً أنها قد تعقد في بداية سبتمبر (أيلول) المقبل. وفكرة قمة حول سوريا، فكرة جيدة، وقد تصير فكرة جدية في إيجاد معالجة للقضية السورية، التي امتدت تداعياتها الكارثية طوال نحو ثماني سنوات دون أن تتبلور لها نهاية حاسمة سواء في حل سياسي أو عسكري. بل هي مرشحة للاستمرار وسط تعقيدات وتشابكات متزايدة، تحمل المزيد من المآسي والكوارث، ليس للسوريين فقط، وإنما للمحيطين الإقليمي والدولي، بما تركته من تداعيات على المستويين الداخلي والخارجي. غير أن المفترض في القمة، التي يمكن أن تعالج القضية السورية، أن تتوفر لها بيئة مناسبة وشروط حل، بيئة تؤكد رغبة المجتمع الدولي في إيجاد حل للقضية، وأن تشترك في القمة القوى الفاعلة والمؤثرة في القضية السورية أو الأهم في هذه القوى، ثم أن تتوفر إرادة سياسية وعملية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من خطوات وإجراءات، وأن تراعي مخرجات القمة مصالح الأطراف المختلفة في القضية، والأهم مما سبق كله، أن تراعي القمة عوامل تفجير القضية السورية، والتي جعلت السوريين يطلقون ثورة ضد نظام استبدادي من أجل الحرية والعدالة المساواة، وتفتح الأبواب باتجاه إجراء متغيرات جوهرية في طبيعة النظام القائم في سوريا. وبالمقارنة بين الفكرة الروسية للقمة الثلاثية المرتقبة حول سوريا، وفكرة قمة قادرة على إيجاد حل للقضية السورية، يمكن القول، إن الفكرة الروسية، لا يمكن أن تؤدي إلى حل سوري، ولا حتى إلى معالجة جدية وعملية لواحدة من موضوعات أساسية في القضية السورية، مثل قضية المعتقلين والمختفين أو قضية إعادة اللاجئين والمهجرين، ولا حتى لقضية تزداد سخونة مثل قضية إدلب، التي تحمل مزيدًا من التداعيات الكارثية في سوريا، إذا قرر النظام وحلفاؤه وبينهم روسيا وإيران الهجوم على إدلب، لإعادتها إلى حظيرة نظام الأسد تحت شعار «مكافحة الإرهاب». فأطراف القمة المرتقبة، تتشكل من روسيا وإيران الحليفين الرئيسيين لنظام الأسد، وقد حافظا عليه، ومنعا سقوطه مرات ومرات في السنوات الماضية، بل دافعا عن كل جرائمه، وقدما له كل المساعدة في استمرار ارتكابه تلك الجرائم، ويسعيان بكل السبل لحل في سوريا، يحافظ على النظام ورأسه، وإعادة تأهيله في العودة إلى المجتمع الدولي، وهو ما يجعل القمة المقترحة، تخدم هذا السياق. لقد اختلفت سياسات تركيا في القضية السورية عن السياسات الروسية – الإيرانية، قبل أن يجتمع الأطراف الثلاثة أواخر عام 2016، ويطلقوا إعلان موسكو للحل السوري باعتباره تشاركية ثلاثية الأطراف، وسط تعقيدات أحاطت بالموقف التركي في سوريا لعجزه عن الدخول في مواجهة مع روسيا بعد تدخلها العسكري في سوريا أواخر عام 2015. وحرص أنقرة على عدم إغلاق أبواب العلاقات الثنائية مع إيران، وبعد فشل تركيا في الحصول على دعم ومساندة غربية لموقفها في سوريا، وعزوف حلف شمال الأطلسي عن دعمها كعضو أصيل في الحلف، وصاحب أكبر قوة عددية عسكرية بين أعضائه، وكلها أسباب دفعت تركيا للانخراط في تشاركية مع روسيا وإيران، هدفها حصول تركيا على ما أمكن من مكاسب بأقل الخسائر وسط رمال القضية السورية المتحركة. وللحق فإنه وبمقدار ما كان الحضور التركي مقوياً للتشاركية الروسية-الإيرانية في سوريا بانضمام تركيا إليها باعتبارها صاحبة أوراق كثيرة، فإن حضورها في التشاركية حد ولو جزئياً من اندفاعات موسكو وطهران، لكنه لم يمنع تواصل مسارهما السياسي والميداني في الواقع السوري من أجل تكريس حل يحقق أهداف تحالفهم مع نظام الأسد، رغم الاعتراضات التركية، التي ظهرت هنا أو هناك، والتي سوف تظهر في القمة الثلاثية المرتقبة. على أن العلة الأساسية في القمة الثلاثية، لا تكمن فقط في محدودية حضورها، واعتبارها جزءا من «تشاركية واحدة»، تسود الاختلافات الظاهرة والباطنة بين مكوناتها، وإنما أيضا في النتائج التي يمكن أن تخلص إليها القمة في تجسيد رؤية لحل في سوريا، لا يجد له حاملاً سياسيا من أطراف أساسية في الصراع السوري وحول سوريا في المستويات الداخلية والخارجية، حيث يغيب عنها السوريون الرافضون لاستمرار نظام الأسد، ويغيب عنها فاعلون أساسيون إقليميون ودوليون في القضية السورية من العرب والأوروبيين والولايات المتحدة، ودون هؤلاء لا يمكن رسم أي حل في سوريا، وكل هؤلاء يؤكدون ضرورة الحل الدولي وفق مسار جنيف، لا الحل بمحتوى توافق روسي- إيراني حتى لو شاركت فيه تركيا.]]> 107882 جيمس جيفري، الدبلوماسي الذي كلفته واشنطن بملف سوريا… كيف يفكّر هذا الرجل؟ http://www.souriyati.com/2018/08/20/107852.html Mon, 20 Aug 2018 20:50:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/20/107852.html موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال ما يجب أن تفعله بلاده في سوريا غير واضح ومتبدّل وقابل للأخذ والرد، ولكن لعلّ الثوابت الواضحة تتلخّص بأمرين: هو لا يُريد لبلاده أن تتكلّف أموالاً لإعادة إعمار سوريا، لا بل يريد أن تغطّي دول أخرى نفقات أية مشاركة للجنود الأمريكيين في الحرب أو في إرساء الاستقرار. وعلى أعتاب ملفات كثيرة ستُطرح في سوريا في المرحلة المقبلة، على رأسها ملفا إعادة الإعمار وعودة اللاجئين، عدا ملفات "التسوية النهائية، وفي ظل أحاديث عن رغبة واشنطن بالعودة إلى النشاط في البلاد التي مزّقتها الحرب للحد من نفوذ روسيا وإيران فيها، عُيّن في الـ17 من أغسطس جيمس جيفري مستشاراً لوزير الخارجية الأمريكي للشؤون السورية. يعتقد جيفري بأن ما شهدته سوريا طيلة الأعوام السبعة الماضية لا يُمكن لا يمكن حلّه إلا سياسياً، ما يضعه أمام خيارات عدة، فقضايا شكل نظام الحكم والدستور الجديد والمرحلة الانتقالية وبقاء    الأسد في السلطة، كلها ملفات سيجمع أوراقها في حقيبته في المرحلة الحساسة المقبلة. . أقطاب الصراع في الداخل والخارج سيرفع جيفري في سوريا المُدمّرة والتي من المفترض أن تبدأ فيها عملية إعادة إعمار واسعة العبارة التي يُرددها ترامب "ادفعوا"، فالولايات المتحدة لا تُريد أن تنفق شيئاً وتنتظر من "المتورطين" في الأزمة ومن القلقين على أمنهم أن يدفعوا، فحتى الـ230 مليون دولار التي كانت قد خصصتها لإعادة الإعمار في سوريا، أعادت توجيهها إلى أماكن أخرى، بعدما حصلت من حلفاء على تعهدات بإنفاق 300 مليون في سوريا. يقول كبير الباحثين في الصندوق الوطني للديمقراطية في واشنطن رحمن الجبوري لرصيف22: "جيفري يؤمن بفكرة أن يدفع الجميع وأن تبقى أمريكا هي القوية. لا تختلف توجهاته عن توجهات ترامب بخصوص إيران وبخصوص الحصول على أموال من الدول الأخرى، لذا اختاره الأخير لهذه المهمة". ويضيف: "جيفري يؤمن بأن لا حل في سوريا غير الحل السياسي، لكن كيف سيكون هذا الحل؟ هل بدولة فدرالية أو بدولة مركزية أو بشيء آخر؟". لجيفري (72 عاماً) تجارب دبلوماسية سابقة، فقد كان سفير بلاده في ألبانيا بين عامي 2002 و2004، كما تولى منصب سفير بلاده في أنقرة بين عامي 2008 و2010، قبل أن يعمل سفيراً لواشنطن في العراق بين عامي 2010 و2012. وبحسب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ستنصبّ مهمة جيفري على "تنسيق الجهود السياسية لجميع جوانب الصراع في سورية وجهود دعمنا للحلّ السياسي". كذلك، عمل جيفري مساعداً للرئيس الأمريكي ونائباً لمستشار الأمن القومي في إدارة جورج دبليو بوش. وبحسب تعريف معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الذي يعمل فيه جيفري، "يتمحور عمله حول الاستراتيجية الدبلوماسية والعسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط مع تركيز خاص على تركيا والعراق وإيران". . واشنطن والميليشيات الشيعية في وظائف مختلفة شغلها في إدارة بوش الابن، ركّز جيفري على ملف إيران، وهو معروف بأنه أحد الصقور في مواقفه من طهران ومن موسكو أيضاً.   يقول أحمد الأبيض، الباحث العراقي الذي تابع عمل جيفري خلال فترة تواجده في العراق، لرصيف22: "لديه خبرة كافية في التعامل مع الميليشيات". لا يقتصر موقف جيفري من الميليشيات المدعومة من إيران على دورها في سوريا فحسب، فما يراه في سوريا الآن متطابق مع ما رآه في العراق، وهو يقول في مقابلة صحافية: "الذين مارسوا أسوأ المعاملات مع السنة، هم الذين يعملون تحت إمرة الحرس الثوري الايراني". يحمل جيفري معه ملفاً خاصاً بالميليشيات المتواجدة في سوريا والمدعومة من إيران، مثل حزب ألله اللبناني والفصائل الشيعية العراقية التي تُقاتل هُناك. يتخذ تجاهها موقفاً حازماً وإنْ كانت تتألف من عناصر غير إيرانيين. خبرته التي تجمع بين العسكرية والدبلوماسية ستضع، بحسب رحمن الجبوري، "حداً للجماعات المسلحة المتواجدة في سوريا"، إذ سيتعامل مع إيران مباشرة في ما يخص هذه الجماعات، ولن يفتح أي باب حوار مع الأخيرة بشكل منفصل. يخشى جيفري من سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويرى أنها تهدد بـتقويض النظام الأمني الأمريكي في الشرق الأوسط بأكمله"، لا بل ينتقد سماح ترامب له بالقيام بذلك. ولكن، على الأرجح، سيُفضّل عدم التصعيد مع الروس في الملف السوري، ففكرة بقائهم على الأراضي السورية لن تزول، لذا سيفاوضهم على الأرجح على عملية حدود تواجدهم وعلى صلاحياتهم. أما عن رأيه بدور القوة العسكرية، يُذكر أنه اعترض على قرار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما سحب القوات القوات الأمريكية من العراق، عام 2011، واعتبر أن ذلك سيضرّ بنفوذ واشنطن وسيسمح بتنامي نفوذ طهران. . شكل النظام السوري الجديد قد يبدأ جيفري خطواته في تلمس مستقبل سوريا السياسي بفهم الخطوط الحمراء لما يريده الأكراد في مستقبل البلاد، وما حدود الصلاحيات التي يريدونها في منطقة الحكم الذاتي التي يطالبون بها. فأكراد سوريا حلفاء لبلاده، وفي مناطقهم ينتشر مئات المستشارين الأمريكيين لدعمهم في معركة يتشاركان في خوضها ضد داعش، ولكن موقف الإدارة الأمريكية من المطالب الكردية مائعة فطوراً تُشعرك بأنها داعمة لهم إلى أقصى حدّ وتارةً تجدها اتفقت مع أنقرة على إخراجهم من مناطق معيّنة، كما حصل في منبج مؤخراً. لن يبدي جيفري مرونة تامة مع أكراد سوريا مثلما فعلت إدارات بلاده مع أكراد العراق الذين يعتبر أنهم "خرجوا عن الموقف الأمريكي" عندما أجروا استفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق، في سبتمبر 2017، علماً أنه سبق أن وصف وحدات حماية الشعب الكردية بأنها إرهابية، في موقف يتطابق مع موقف أنقرة منهم، على اعتبار أنهم امتداد لحزب العمال الكردستاني. ويرى مراقبون أن جيفري سيوصي بفتح حوار موسع مع الأتراك الذين يعرفهم ويعرفونه أيضاً. هو لا يُميل إلى بقاء القوات التركية في أجزاء من سوريا، لكنه يجد أن وجودها أفضل أمام وجود الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران، لذا قد يؤجل المطالبة بخروجها. يقول أحمد الأبيض: "عمله في تركيا يُعطيه مرونة في التعامل مع الأتراك. سيرتب المرحلة الانتقالية وسيشرف على خروج الجماعات المدعومة من إيران، ومن ثم يبحث التواجد العسكري التركي". جنيف جديد؟ يرى جيفري أن الحل في سوريا سيكون سياسياً ونتيجة لمفاوضات دبلوماسية. لذلك، من المتوقع أن يدعو الأطرف السورية بما فيها النظام إلى تجديد لقاءات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة، أو قد يُطلق آلية مفاوضات جديدة في العاصمة السويسرية. في مقال له، يقول جيفري: "سوف يدرك بشار الأسد وموسكو وطهران في النهاية أنه لا يوجد حل عسكري، وثانياً، يمكن إدارة الصراع حتى ذلك الحين من خلال الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للحد من الأعراض (الأسلحة الكيميائية واللاجئين وفروع تنظيم القاعدة، على سبيل المثال)، واحتواء عدوى انتقال العنف على مستوى المنطقة، ومواجهة تحديات أخرى للدور الأمريكي في الأمن العالمي". ويُعتقد أنه سيُركز في خطواته الأولى على تجاوز المعوقات التي كانت تمنع اللقاء المباشر بين النظام والمعارضة، ويُمكن أن يطرح معايير تتعلق بوقف إطلاق النار بين الطرفين لبدء المفاوضات. ولكن مؤخراً، انهار مسار جنيف وأثبت مسار أستانا الذي يشرف عليه الروس والإيرانيون والأتراك فعاليته، كون هذه الأطراف الثلاثة هي التي تتواجد في الميدان السوري. برأي الجبوري، "جيفري في مهمة صعبة ويجب أن يكون حازماً. هو رجل دبلوماسي عريق، ولا يهتم بالأضواء، لكنه سيكون أمام صعوبات كبيرة، وفي المحصلة سيكون قادراً على إنجاح ملف التسوية السورية". ويُضيف أنه "سيميل على وجه الخصوص إلى دعم قوى المعارضة السورية التي لم تحمل السلاح". المصدر: رصيف 22]]> موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال ما يجب أن تفعله بلاده في سوريا غير واضح ومتبدّل وقابل للأخذ والرد، ولكن لعلّ الثوابت الواضحة تتلخّص بأمرين: هو لا يُريد لبلاده أن تتكلّف أموالاً لإعادة إعمار سوريا، لا بل يريد أن تغطّي دول أخرى نفقات أية مشاركة للجنود الأمريكيين في الحرب أو في إرساء الاستقرار. وعلى أعتاب ملفات كثيرة ستُطرح في سوريا في المرحلة المقبلة، على رأسها ملفا إعادة الإعمار وعودة اللاجئين، عدا ملفات "التسوية النهائية، وفي ظل أحاديث عن رغبة واشنطن بالعودة إلى النشاط في البلاد التي مزّقتها الحرب للحد من نفوذ روسيا وإيران فيها، عُيّن في الـ17 من أغسطس جيمس جيفري مستشاراً لوزير الخارجية الأمريكي للشؤون السورية. يعتقد جيفري بأن ما شهدته سوريا طيلة الأعوام السبعة الماضية لا يُمكن لا يمكن حلّه إلا سياسياً، ما يضعه أمام خيارات عدة، فقضايا شكل نظام الحكم والدستور الجديد والمرحلة الانتقالية وبقاء    الأسد في السلطة، كلها ملفات سيجمع أوراقها في حقيبته في المرحلة الحساسة المقبلة. . أقطاب الصراع في الداخل والخارج سيرفع جيفري في سوريا المُدمّرة والتي من المفترض أن تبدأ فيها عملية إعادة إعمار واسعة العبارة التي يُرددها ترامب "ادفعوا"، فالولايات المتحدة لا تُريد أن تنفق شيئاً وتنتظر من "المتورطين" في الأزمة ومن القلقين على أمنهم أن يدفعوا، فحتى الـ230 مليون دولار التي كانت قد خصصتها لإعادة الإعمار في سوريا، أعادت توجيهها إلى أماكن أخرى، بعدما حصلت من حلفاء على تعهدات بإنفاق 300 مليون في سوريا. يقول كبير الباحثين في الصندوق الوطني للديمقراطية في واشنطن رحمن الجبوري لرصيف22: "جيفري يؤمن بفكرة أن يدفع الجميع وأن تبقى أمريكا هي القوية. لا تختلف توجهاته عن توجهات ترامب بخصوص إيران وبخصوص الحصول على أموال من الدول الأخرى، لذا اختاره الأخير لهذه المهمة". ويضيف: "جيفري يؤمن بأن لا حل في سوريا غير الحل السياسي، لكن كيف سيكون هذا الحل؟ هل بدولة فدرالية أو بدولة مركزية أو بشيء آخر؟". لجيفري (72 عاماً) تجارب دبلوماسية سابقة، فقد كان سفير بلاده في ألبانيا بين عامي 2002 و2004، كما تولى منصب سفير بلاده في أنقرة بين عامي 2008 و2010، قبل أن يعمل سفيراً لواشنطن في العراق بين عامي 2010 و2012. وبحسب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ستنصبّ مهمة جيفري على "تنسيق الجهود السياسية لجميع جوانب الصراع في سورية وجهود دعمنا للحلّ السياسي". كذلك، عمل جيفري مساعداً للرئيس الأمريكي ونائباً لمستشار الأمن القومي في إدارة جورج دبليو بوش. وبحسب تعريف معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الذي يعمل فيه جيفري، "يتمحور عمله حول الاستراتيجية الدبلوماسية والعسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط مع تركيز خاص على تركيا والعراق وإيران". . واشنطن والميليشيات الشيعية في وظائف مختلفة شغلها في إدارة بوش الابن، ركّز جيفري على ملف إيران، وهو معروف بأنه أحد الصقور في مواقفه من طهران ومن موسكو أيضاً.   يقول أحمد الأبيض، الباحث العراقي الذي تابع عمل جيفري خلال فترة تواجده في العراق، لرصيف22: "لديه خبرة كافية في التعامل مع الميليشيات". لا يقتصر موقف جيفري من الميليشيات المدعومة من إيران على دورها في سوريا فحسب، فما يراه في سوريا الآن متطابق مع ما رآه في العراق، وهو يقول في مقابلة صحافية: "الذين مارسوا أسوأ المعاملات مع السنة، هم الذين يعملون تحت إمرة الحرس الثوري الايراني". يحمل جيفري معه ملفاً خاصاً بالميليشيات المتواجدة في سوريا والمدعومة من إيران، مثل حزب ألله اللبناني والفصائل الشيعية العراقية التي تُقاتل هُناك. يتخذ تجاهها موقفاً حازماً وإنْ كانت تتألف من عناصر غير إيرانيين. خبرته التي تجمع بين العسكرية والدبلوماسية ستضع، بحسب رحمن الجبوري، "حداً للجماعات المسلحة المتواجدة في سوريا"، إذ سيتعامل مع إيران مباشرة في ما يخص هذه الجماعات، ولن يفتح أي باب حوار مع الأخيرة بشكل منفصل. يخشى جيفري من سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويرى أنها تهدد بـتقويض النظام الأمني الأمريكي في الشرق الأوسط بأكمله"، لا بل ينتقد سماح ترامب له بالقيام بذلك. ولكن، على الأرجح، سيُفضّل عدم التصعيد مع الروس في الملف السوري، ففكرة بقائهم على الأراضي السورية لن تزول، لذا سيفاوضهم على الأرجح على عملية حدود تواجدهم وعلى صلاحياتهم. أما عن رأيه بدور القوة العسكرية، يُذكر أنه اعترض على قرار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما سحب القوات القوات الأمريكية من العراق، عام 2011، واعتبر أن ذلك سيضرّ بنفوذ واشنطن وسيسمح بتنامي نفوذ طهران. . شكل النظام السوري الجديد قد يبدأ جيفري خطواته في تلمس مستقبل سوريا السياسي بفهم الخطوط الحمراء لما يريده الأكراد في مستقبل البلاد، وما حدود الصلاحيات التي يريدونها في منطقة الحكم الذاتي التي يطالبون بها. فأكراد سوريا حلفاء لبلاده، وفي مناطقهم ينتشر مئات المستشارين الأمريكيين لدعمهم في معركة يتشاركان في خوضها ضد داعش، ولكن موقف الإدارة الأمريكية من المطالب الكردية مائعة فطوراً تُشعرك بأنها داعمة لهم إلى أقصى حدّ وتارةً تجدها اتفقت مع أنقرة على إخراجهم من مناطق معيّنة، كما حصل في منبج مؤخراً. لن يبدي جيفري مرونة تامة مع أكراد سوريا مثلما فعلت إدارات بلاده مع أكراد العراق الذين يعتبر أنهم "خرجوا عن الموقف الأمريكي" عندما أجروا استفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق، في سبتمبر 2017، علماً أنه سبق أن وصف وحدات حماية الشعب الكردية بأنها إرهابية، في موقف يتطابق مع موقف أنقرة منهم، على اعتبار أنهم امتداد لحزب العمال الكردستاني. ويرى مراقبون أن جيفري سيوصي بفتح حوار موسع مع الأتراك الذين يعرفهم ويعرفونه أيضاً. هو لا يُميل إلى بقاء القوات التركية في أجزاء من سوريا، لكنه يجد أن وجودها أفضل أمام وجود الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران، لذا قد يؤجل المطالبة بخروجها. يقول أحمد الأبيض: "عمله في تركيا يُعطيه مرونة في التعامل مع الأتراك. سيرتب المرحلة الانتقالية وسيشرف على خروج الجماعات المدعومة من إيران، ومن ثم يبحث التواجد العسكري التركي". جنيف جديد؟ يرى جيفري أن الحل في سوريا سيكون سياسياً ونتيجة لمفاوضات دبلوماسية. لذلك، من المتوقع أن يدعو الأطرف السورية بما فيها النظام إلى تجديد لقاءات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة، أو قد يُطلق آلية مفاوضات جديدة في العاصمة السويسرية. في مقال له، يقول جيفري: "سوف يدرك بشار الأسد وموسكو وطهران في النهاية أنه لا يوجد حل عسكري، وثانياً، يمكن إدارة الصراع حتى ذلك الحين من خلال الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للحد من الأعراض (الأسلحة الكيميائية واللاجئين وفروع تنظيم القاعدة، على سبيل المثال)، واحتواء عدوى انتقال العنف على مستوى المنطقة، ومواجهة تحديات أخرى للدور الأمريكي في الأمن العالمي". ويُعتقد أنه سيُركز في خطواته الأولى على تجاوز المعوقات التي كانت تمنع اللقاء المباشر بين النظام والمعارضة، ويُمكن أن يطرح معايير تتعلق بوقف إطلاق النار بين الطرفين لبدء المفاوضات. ولكن مؤخراً، انهار مسار جنيف وأثبت مسار أستانا الذي يشرف عليه الروس والإيرانيون والأتراك فعاليته، كون هذه الأطراف الثلاثة هي التي تتواجد في الميدان السوري. برأي الجبوري، "جيفري في مهمة صعبة ويجب أن يكون حازماً. هو رجل دبلوماسي عريق، ولا يهتم بالأضواء، لكنه سيكون أمام صعوبات كبيرة، وفي المحصلة سيكون قادراً على إنجاح ملف التسوية السورية". ويُضيف أنه "سيميل على وجه الخصوص إلى دعم قوى المعارضة السورية التي لم تحمل السلاح". المصدر: رصيف 22]]> 107852 صور : مشاهد للكعبة من الداخل http://www.souriyati.com/2018/08/20/107847.html Mon, 20 Aug 2018 20:48:35 +0000 http://www.souriyati.com/?p=107847
جميع المسلمين يعرفون الكعبة من الخارج، سترتها السوداء المطرزة بخطوط من الذهب، وزواياها الأربعة مشدودة الستار في موسم الحج. لكن لا يعرف الجميع شكلها من الداخل. ومن المقاطع النادرة والصور غير الواضحة والرسوم ثلاثية الأبعاد التوضيحية يمكن وضع تصوّر لشكل البناء الأكثر قدسية في قلوب المسلمين.   ويحتوي داخل الكعبة على ثلاثة أعمدة خشبية بنية اللون تحمل سقف الكعبة، وهي أعمدة عمرها أكثر من 1350 عاماً وضعها الصحابي عبد الله بن الزبير على قاعدة مربعة الزوايا مصنوعة بدورها من الخشب المنقوش. ومن الطرف الشمالي إلى الجنوبي امتداد أفقي طويل يعبر الأعمدة الثلاثة، عُلقت عليه هدايا للكعبة.   ويضم الركن الشامي من الداخل بناءً مستطيلاً كالغرفة الخالية من النوافذ مع باب ذي قفل خاص، مع ستارة من حرير منقوشة بالذهب والفضة، وهي بناء الدرج الذي يأخذك إلى السطح.   وأرضية الكعبة من رخام أبيض وألوان أخرى، وجدار الداخل من رخام ملون مع نقوش.   وكما للكعبة ستار أسود من الخارج، لها ستار أمر وردي من الداخل، مطروزة عليه الشهادتان بالنسيج الأبيض، وأسماء الله الحسنى. وفي داخل الكعبة كذلك تسعة أحجار تعود للقرن السادس عشر، منقوشة بكتابات من الخط الكوفي وخط الثلث، وبقطع من الرخام الملون.

]]>
جميع المسلمين يعرفون الكعبة من الخارج، سترتها السوداء المطرزة بخطوط من الذهب، وزواياها الأربعة مشدودة الستار في موسم الحج. لكن لا يعرف الجميع شكلها من الداخل. ومن المقاطع النادرة والصور غير الواضحة والرسوم ثلاثية الأبعاد التوضيحية يمكن وضع تصوّر لشكل البناء الأكثر قدسية في قلوب المسلمين.   ويحتوي داخل الكعبة على ثلاثة أعمدة خشبية بنية اللون تحمل سقف الكعبة، وهي أعمدة عمرها أكثر من 1350 عاماً وضعها الصحابي عبد الله بن الزبير على قاعدة مربعة الزوايا مصنوعة بدورها من الخشب المنقوش. ومن الطرف الشمالي إلى الجنوبي امتداد أفقي طويل يعبر الأعمدة الثلاثة، عُلقت عليه هدايا للكعبة.   ويضم الركن الشامي من الداخل بناءً مستطيلاً كالغرفة الخالية من النوافذ مع باب ذي قفل خاص، مع ستارة من حرير منقوشة بالذهب والفضة، وهي بناء الدرج الذي يأخذك إلى السطح.   وأرضية الكعبة من رخام أبيض وألوان أخرى، وجدار الداخل من رخام ملون مع نقوش.   وكما للكعبة ستار أسود من الخارج، لها ستار أمر وردي من الداخل، مطروزة عليه الشهادتان بالنسيج الأبيض، وأسماء الله الحسنى. وفي داخل الكعبة كذلك تسعة أحجار تعود للقرن السادس عشر، منقوشة بكتابات من الخط الكوفي وخط الثلث، وبقطع من الرخام الملون.

]]>
107847
النظام السوري نفّذ 183 هجوماً كيميائياً منذ مجزرة الغوطة http://www.souriyati.com/2018/08/20/107845.html Mon, 20 Aug 2018 20:23:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/08/20/107845.html قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير اليوم الإثنين، إنها سجلت 221 حادثة استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري وتنظيم "داعش" الإرهابي، نفَّذ نظام بشار الأسد منها 216 هجوماً، منها 183 بعد هجوم الغوطة، الذي تصادف اليوم ذكراه الخامسة. وأوردَ التَّقرير حصيلة استخدام النِّظام للأسلحة الكيميائية موزَّعة بحسب قرارات مجلس الأمن الدولي، مُشيراً إلى تنفيذ 33 هجوماً كيميائياً قبل قرار مجلس الأمن رقم 2118 و183 هجوماً منذ القرار ذاته حتى 21 أغسطس/ آب 2018، منها 114 هجوماً بعد القرار رقم 2209، و58 هجوماً بعد القرار 2235. ووفقاً للتقرير فقد تسبَّبت تلك الهجمات في مقتل ما لا يقل عن 1461 شخصاً قضوا جميعاً في هجمات نفَّذها النظام، يتوزعون إلى 1397 مدنياً، بينهم 185 طفلاً، و252 سيدة، و57 من مقاتلي المعارضة المسلحة، وسبعة أسرى من قوات النظام كانوا في أحد سجون المعارضة، كما أُصيبَ ما لا يقل عن 9753 شخصاً. وأشار التقرير إلى أن النِّظام نفَّذ ثاني أكبر هجماته الكيميائية في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي بعد مرور قرابة ثلاثة أعوام على هجوم الغوطة، وذكر أنَّ تساهل المجتمع الدولي مع انتهاكات النظام وفشله بالالتزام بتطبيق قراراته رسَّخا مبدأ الإفلات من العقاب؛ الأمر الذي جعله لا يتوانى عن تكرار هجماته الكيميائية مرات عدة كان آخرها هجوما دوما في إبريل/ نيسان 2018. وسلَّط التَّقرير الضوء على بعض النِّقاط المهمة في هجوم الغوطتين كتوقيت الهجوم الذي يضمن حركة هواء ودرجة حرارة مناسبة لانتشار الغازات السامة بأكبر قدر ممكن، إضافة إلى عدد الصواريخ الذي يُقدَّر بـ13 صاروخاً تمَّ إطلاقها عبر منصات إطلاق خاصة، كل هذا يُشير إلى نيَّة مخطط لها من قبل النظام لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وإحداث صدمة إبادة حاسمة لدى المجتمع السوري؛ بهدف دفعه للاستسلام النهائي، ومن ثمَّ التَّسليم له والعودة ذليلاً لحكم العائلة مدى الحياة. وأكَّد أنَّ النِّظام انتهكَ عبر استخدام الأسلحة الكيميائية القانون الدولي الإنساني العرفي و"اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية" وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة وبشكل خاص القرارات رقم 2118 و2209 و2235، كما أنَّ استخدام الأسلحة الكيميائية يُشكل جريمة حرب وفقاً لميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وأشار إلى أنَّ اتفاقية الأسلحة الكيميائية، التي صادقت عليها الحكومة الروسية، تمنع بشكل قاطع أيَّ نوع من المساعدة أو التَّشجيع على المساهمة في أيِّ نشاط محظور على أية دولة طرف، ولقد أظهرت عدة أدلة تورُّط القوات الروسية في تقديم مساندة تمهيدية، ولاحقة، لقوات النِّظام في عدة هجمات، كما استخدمت روسيا حقَّ النَّقض 12 مرة في الأزمة السورية لصالح النظام السوري، ست منها في ما يخصُّ ملف الأسلحة الكيميائية بشكل خاص؛ ما أدى بحسب التقرير إلى فشل مجلس الأمن بشكل تام في حماية القانون والنظام الدوليين. ]]> قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير اليوم الإثنين، إنها سجلت 221 حادثة استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري وتنظيم "داعش" الإرهابي، نفَّذ نظام بشار الأسد منها 216 هجوماً، منها 183 بعد هجوم الغوطة، الذي تصادف اليوم ذكراه الخامسة. وأوردَ التَّقرير حصيلة استخدام النِّظام للأسلحة الكيميائية موزَّعة بحسب قرارات مجلس الأمن الدولي، مُشيراً إلى تنفيذ 33 هجوماً كيميائياً قبل قرار مجلس الأمن رقم 2118 و183 هجوماً منذ القرار ذاته حتى 21 أغسطس/ آب 2018، منها 114 هجوماً بعد القرار رقم 2209، و58 هجوماً بعد القرار 2235. ووفقاً للتقرير فقد تسبَّبت تلك الهجمات في مقتل ما لا يقل عن 1461 شخصاً قضوا جميعاً في هجمات نفَّذها النظام، يتوزعون إلى 1397 مدنياً، بينهم 185 طفلاً، و252 سيدة، و57 من مقاتلي المعارضة المسلحة، وسبعة أسرى من قوات النظام كانوا في أحد سجون المعارضة، كما أُصيبَ ما لا يقل عن 9753 شخصاً. وأشار التقرير إلى أن النِّظام نفَّذ ثاني أكبر هجماته الكيميائية في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي بعد مرور قرابة ثلاثة أعوام على هجوم الغوطة، وذكر أنَّ تساهل المجتمع الدولي مع انتهاكات النظام وفشله بالالتزام بتطبيق قراراته رسَّخا مبدأ الإفلات من العقاب؛ الأمر الذي جعله لا يتوانى عن تكرار هجماته الكيميائية مرات عدة كان آخرها هجوما دوما في إبريل/ نيسان 2018. وسلَّط التَّقرير الضوء على بعض النِّقاط المهمة في هجوم الغوطتين كتوقيت الهجوم الذي يضمن حركة هواء ودرجة حرارة مناسبة لانتشار الغازات السامة بأكبر قدر ممكن، إضافة إلى عدد الصواريخ الذي يُقدَّر بـ13 صاروخاً تمَّ إطلاقها عبر منصات إطلاق خاصة، كل هذا يُشير إلى نيَّة مخطط لها من قبل النظام لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وإحداث صدمة إبادة حاسمة لدى المجتمع السوري؛ بهدف دفعه للاستسلام النهائي، ومن ثمَّ التَّسليم له والعودة ذليلاً لحكم العائلة مدى الحياة. وأكَّد أنَّ النِّظام انتهكَ عبر استخدام الأسلحة الكيميائية القانون الدولي الإنساني العرفي و"اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية" وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة وبشكل خاص القرارات رقم 2118 و2209 و2235، كما أنَّ استخدام الأسلحة الكيميائية يُشكل جريمة حرب وفقاً لميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وأشار إلى أنَّ اتفاقية الأسلحة الكيميائية، التي صادقت عليها الحكومة الروسية، تمنع بشكل قاطع أيَّ نوع من المساعدة أو التَّشجيع على المساهمة في أيِّ نشاط محظور على أية دولة طرف، ولقد أظهرت عدة أدلة تورُّط القوات الروسية في تقديم مساندة تمهيدية، ولاحقة، لقوات النِّظام في عدة هجمات، كما استخدمت روسيا حقَّ النَّقض 12 مرة في الأزمة السورية لصالح النظام السوري، ست منها في ما يخصُّ ملف الأسلحة الكيميائية بشكل خاص؛ ما أدى بحسب التقرير إلى فشل مجلس الأمن بشكل تام في حماية القانون والنظام الدوليين. ]]> 107845