سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Tue, 24 Apr 2018 06:59:00 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.9.5 133809177 لا يوجد حماية على الوثائق العقارية..”عنصر يفضح مسرحية النظام في دوما” http://www.souriyati.com/2018/04/24/100359.html Tue, 24 Apr 2018 06:59:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/24/100359.html تداولت وسائل إعلام موالية مقطعا مصورا لوزير الإدارة المحلية والبيئة في نظام الأسد (حسين مخلوف)، أثناء قيامه بزيارة تفقدية لمدينة دوما في الغوطة الشرقية التي سيطر عليها النظام مؤخرا. وأظهر الفيديو أعدادا كبيرة من الوثائق العقارية المتراكمة فوق بعضها بصورة فوضوية، واستهتار واضحين، ما دفع مخلوف لتوجيه سؤال لأحد عناصر الأمن الذي كان يقف بجانبه عن وجود حراسه لهذه الوثائق. فأجاب العنصر "طبعا الحراسة موجودة". وقبل أن يهم الوزير بالدخول للغرفة التي توجد فيها السجلات استدار عنصر الأمن إلى عنصر آخر يبدو أقل منه رتبة وسأله هل يوجد حراسة هنا، فكان جوابه "لا والله"، وسط نظرة استغراب من الأشخاص الذين كانوا برفقة الوزير. وأكد (مخلوف) خلال الفيديو أنه تم ترحيل السجلات العقارية وتأمينها وحفظها، كما حاول الوزير إظهار حرصه على بقية العقود التي ما تزال في دوما. وأثار كلام مخلوف عن سلامة السجلات العقارية استغرابا من قبل العديد من متابعي الفيديو لأنه يناقض تصريحات بعض مسؤولي النظام الذين برروا إصدار الأسد مرسوم "القانون 10" الداعي إلى تنظيم بعض المناطق وفي مقدمتها الغوطة الشرقية، حيث طلب القانون من أصحاب العقارات إحضار ما يثبت ملكيتهم لهذه العقارات في مدة لا تتجاوز 45 يوما. يشار إلى أن القانون رقم 10 القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية قد واجه العديد من الاتهامات من قبل محامين ومؤسسات حقوقية سورية بأنه خطوة تدفع باتجاه تغيير ديمغرافي تحت ستار قانوني، وذلك عبر تشريع عقوبات جماعية تقر جريمة التهجير القسري التي طالت مئات الألاف من السوريين وتحرم أصحابها من أي حق في العودة. ]]> تداولت وسائل إعلام موالية مقطعا مصورا لوزير الإدارة المحلية والبيئة في نظام الأسد (حسين مخلوف)، أثناء قيامه بزيارة تفقدية لمدينة دوما في الغوطة الشرقية التي سيطر عليها النظام مؤخرا. وأظهر الفيديو أعدادا كبيرة من الوثائق العقارية المتراكمة فوق بعضها بصورة فوضوية، واستهتار واضحين، ما دفع مخلوف لتوجيه سؤال لأحد عناصر الأمن الذي كان يقف بجانبه عن وجود حراسه لهذه الوثائق. فأجاب العنصر "طبعا الحراسة موجودة". وقبل أن يهم الوزير بالدخول للغرفة التي توجد فيها السجلات استدار عنصر الأمن إلى عنصر آخر يبدو أقل منه رتبة وسأله هل يوجد حراسة هنا، فكان جوابه "لا والله"، وسط نظرة استغراب من الأشخاص الذين كانوا برفقة الوزير. وأكد (مخلوف) خلال الفيديو أنه تم ترحيل السجلات العقارية وتأمينها وحفظها، كما حاول الوزير إظهار حرصه على بقية العقود التي ما تزال في دوما. وأثار كلام مخلوف عن سلامة السجلات العقارية استغرابا من قبل العديد من متابعي الفيديو لأنه يناقض تصريحات بعض مسؤولي النظام الذين برروا إصدار الأسد مرسوم "القانون 10" الداعي إلى تنظيم بعض المناطق وفي مقدمتها الغوطة الشرقية، حيث طلب القانون من أصحاب العقارات إحضار ما يثبت ملكيتهم لهذه العقارات في مدة لا تتجاوز 45 يوما. يشار إلى أن القانون رقم 10 القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية قد واجه العديد من الاتهامات من قبل محامين ومؤسسات حقوقية سورية بأنه خطوة تدفع باتجاه تغيير ديمغرافي تحت ستار قانوني، وذلك عبر تشريع عقوبات جماعية تقر جريمة التهجير القسري التي طالت مئات الألاف من السوريين وتحرم أصحابها من أي حق في العودة. ]]> 100359 صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية : النظام السوري أخفى جثث ضحايا الكيماوي http://www.souriyati.com/2018/04/24/100357.html Tue, 24 Apr 2018 06:55:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/24/100357.html قالت مصادر إعلام بريطانية اليوم الاثنين 23 نيسان/أبريل، إن النظام السوري أخفى جثث الضحايا الذين سقطوا بهجوم دوما الأخير الذي شنه النظام مستخدماً بذلك غازات سامة يعتقد أنها "السارين". وفقاً لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، فإن النظام السوري نقل جثث ضحايا ⁧ دوما سرَّاً ودفنها وغطى القبور بالأعشاب الضارة والأوساخ في محاولة يائسة لإخفاء الأدلة عن جريمة قصف مدينة دوما بالأسلحة الكيماوية في 7 نيسان الجاري. وكان "رائد الصالح" مدير منظمة الدفاع المدني السوري الحر (الخوذ البيضاء)، قد نشر عبر حسابه في تويتر قبل أيام بياناً صادراً عن المنظمة (الخوذ البيضاء) جاء فيه، أن الدفاع المدني أبلغ منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عن مكان دفن ضحايا الهجوم الكيماوي في دوما، مشيراً إلى أنّ المنظمة تخشى قيام النظام السوري وروسيا بنقل جثث الضحايا والعبث في الأدلة وإخفائها، مضيفاً: "نأمل أن يسمح النظام السوري وروسيا بدخول المفتشين إلى دوما". وعلى مدار الأسبوع الماضي، كانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد دعت الاطراف المسيطرة على الغوطة الشرقية السماح لبعثتها بالمجيء إلى دوما، لكن الخبراء الذين وصلوا إلى سوريا في الرابع عشر من نيسان/أبريل لم يتمكنوا من دخول المدينة لحين يوم السبت الفائت. ]]> قالت مصادر إعلام بريطانية اليوم الاثنين 23 نيسان/أبريل، إن النظام السوري أخفى جثث الضحايا الذين سقطوا بهجوم دوما الأخير الذي شنه النظام مستخدماً بذلك غازات سامة يعتقد أنها "السارين". وفقاً لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، فإن النظام السوري نقل جثث ضحايا ⁧ دوما سرَّاً ودفنها وغطى القبور بالأعشاب الضارة والأوساخ في محاولة يائسة لإخفاء الأدلة عن جريمة قصف مدينة دوما بالأسلحة الكيماوية في 7 نيسان الجاري. وكان "رائد الصالح" مدير منظمة الدفاع المدني السوري الحر (الخوذ البيضاء)، قد نشر عبر حسابه في تويتر قبل أيام بياناً صادراً عن المنظمة (الخوذ البيضاء) جاء فيه، أن الدفاع المدني أبلغ منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عن مكان دفن ضحايا الهجوم الكيماوي في دوما، مشيراً إلى أنّ المنظمة تخشى قيام النظام السوري وروسيا بنقل جثث الضحايا والعبث في الأدلة وإخفائها، مضيفاً: "نأمل أن يسمح النظام السوري وروسيا بدخول المفتشين إلى دوما". وعلى مدار الأسبوع الماضي، كانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد دعت الاطراف المسيطرة على الغوطة الشرقية السماح لبعثتها بالمجيء إلى دوما، لكن الخبراء الذين وصلوا إلى سوريا في الرابع عشر من نيسان/أبريل لم يتمكنوا من دخول المدينة لحين يوم السبت الفائت. ]]> 100357 الإعلام الروسي: سيتم تسليم سورية منظومة S300 ضمن إطار المساعدات التقنية العسكرية http://www.souriyati.com/2018/04/24/100355.html Tue, 24 Apr 2018 06:55:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/24/100355.html بعد إعلانات روسية وتحذيرات أوروبية وإسرائيلية وأمريكية، حسمت موسكو على لسان وزير خارجيتها "سرغي لافروف" اليوم الاثنين 23 نيسان/أبريل، الجدل حول تسليم النظام منظومة الدفاع الجوي S300. وقال لافروف في بيان نشرته وزارة الخارجية، إن الامر ما زال ينتظر القرارات التي ستتخذها القيادة الروسية مع ممثلين عن النظام السوري، ومن المؤكد أنه لا توجد أسرار وكل شيء بهذا الخصوص سيتم إعلانه. بدورها صحيفة "كوميرسانت" الروسية، نقلت عن مصادر في وزارة الدفاع الروسية قولها، إن المسألة لتسليم المنظومة للنظام السوري قد حلت، مشيرة إلى أنه من المخطط تسليم المنظومة ضمن إطار المساعدة التقنية العسكرية، وستنقل إلى سوريا إما عن طريق النقل أو سفن البحرية الروسية. فيما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية الأسبوع الماضي، أن إرسال روسيا منظومة S-300 إلى سوريا سيدفع إسرائيل إلى استهدافها. ولاقت تصريحات موسكو مؤخراً غضبًا ضمن الأوساط العسكرية الإسرائيلية، وسط تهديدات باستهدافها في حال وصولها إلى سوريا. حيث أشار القائد السابق لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، عاموس يدلين، إلى أن إسرائيل قد تستهدف الإرساليات التي ستحمل المنظومة الروسية المتطورة، وذلك لمنع أي تغيير في التوازن العسكري لمصلحة النظام السوري. ]]> بعد إعلانات روسية وتحذيرات أوروبية وإسرائيلية وأمريكية، حسمت موسكو على لسان وزير خارجيتها "سرغي لافروف" اليوم الاثنين 23 نيسان/أبريل، الجدل حول تسليم النظام منظومة الدفاع الجوي S300. وقال لافروف في بيان نشرته وزارة الخارجية، إن الامر ما زال ينتظر القرارات التي ستتخذها القيادة الروسية مع ممثلين عن النظام السوري، ومن المؤكد أنه لا توجد أسرار وكل شيء بهذا الخصوص سيتم إعلانه. بدورها صحيفة "كوميرسانت" الروسية، نقلت عن مصادر في وزارة الدفاع الروسية قولها، إن المسألة لتسليم المنظومة للنظام السوري قد حلت، مشيرة إلى أنه من المخطط تسليم المنظومة ضمن إطار المساعدة التقنية العسكرية، وستنقل إلى سوريا إما عن طريق النقل أو سفن البحرية الروسية. فيما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية الأسبوع الماضي، أن إرسال روسيا منظومة S-300 إلى سوريا سيدفع إسرائيل إلى استهدافها. ولاقت تصريحات موسكو مؤخراً غضبًا ضمن الأوساط العسكرية الإسرائيلية، وسط تهديدات باستهدافها في حال وصولها إلى سوريا. حيث أشار القائد السابق لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، عاموس يدلين، إلى أن إسرائيل قد تستهدف الإرساليات التي ستحمل المنظومة الروسية المتطورة، وذلك لمنع أي تغيير في التوازن العسكري لمصلحة النظام السوري. ]]> 100355 خبر عاجل : تسعة قتلى و16 إصابة نتيجة حادث دهس متعمد بشاحنة في مدينة تورونتو الكندية والقاء القبض على السائق ولا تزال هويته مجهولة http://www.souriyati.com/2018/04/23/100352.html Mon, 23 Apr 2018 21:35:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100352.html ذكرت الشرطة الكندية، الاثنين، أن سيارة "فان" بيضاء قتلت 9 أشخاص على الأقل بعد صعودها فوق رصيف بإحدى ضواحي مدينة تورونتو، وأكدت السلطات احتجاز السائق. وأصيب حوالى 16 شخصا في حادث الدهس لم تعرف مدى خطورة إصابتهم. وكانت الشرطة في أكبر مدن كندا قد قالت في بادئ الأمر، إن مابين ثمانية وعشرة أشخاص أصيبوا، لكنها أوضحت فيما بعد أنه لم يعرف على وجه الدقة عدد المصابين أو مدى خطورة إصابتهم. ونقلت "فرانس برس" عن الشرطة أن "الاصطدام" وقع عند الساعة 13:27 بالتوقيت المحلي (17:27ت غ).]]> ذكرت الشرطة الكندية، الاثنين، أن سيارة "فان" بيضاء قتلت 9 أشخاص على الأقل بعد صعودها فوق رصيف بإحدى ضواحي مدينة تورونتو، وأكدت السلطات احتجاز السائق. وأصيب حوالى 16 شخصا في حادث الدهس لم تعرف مدى خطورة إصابتهم. وكانت الشرطة في أكبر مدن كندا قد قالت في بادئ الأمر، إن مابين ثمانية وعشرة أشخاص أصيبوا، لكنها أوضحت فيما بعد أنه لم يعرف على وجه الدقة عدد المصابين أو مدى خطورة إصابتهم. ونقلت "فرانس برس" عن الشرطة أن "الاصطدام" وقع عند الساعة 13:27 بالتوقيت المحلي (17:27ت غ).]]> 100352 Syria: Why tales of a western ‘regime change plot’ don’t make sense http://www.souriyati.com/2018/04/23/100350.html Mon, 23 Apr 2018 11:14:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100350.html There's a claim circulated endlessly on the internet that the conflict in Syria is a "regime change war" orchestrated by western powers. As far as many of the Assad regime's defenders are concerned, this is established fact. To quote one of them – Piers Robinson, writing for the Open Democracy website – the existence of long-standing "western intentions and actions" aimed at achieving regime change in Syria is "not in doubt". It's true, of course, that there have been calls from western leaders, among them Barack Obama, for Assad to step down – but those were in response to atrocities after the conflict had begun. What the regime's defenders claim is different: that the west had been plotting for years to topple the regime. According to Robinson it's a strategy that "has been in play since 9/11". Constant repetition of this idea on Twitter along with various "anti-imperialist" and conspiracy websites has helped to give it popular credence even though the historical record does not bear it out. If you weren't following Syria and its international relations before the war it's easy to be fooled by the regime-change meme. Assad's defenders make it sound plausible by drawing analogies with Iraq, where the goal of overthrowing Saddam Hussein had been official American policy for more than four years before the 2003 invasion. The Iraq Liberation Act, approved by Congress in 1998 (under the Clinton administration) vowed support for "efforts to remove the regime headed by Saddam Hussein from power in Iraq and to promote the emergence of a democratic government to replace that regime". Mentioning Iraq also brings reminders of the debacle over Saddam's non-existent weapons of mass destruction. We all know that western governments lied about them and used them as a pretext for invading. It's the same with Syria, Assad's defenders say. Western powers, allegedly, are raring to topple the regime and the chemical attacks have been cooked up to provide the excuse. So far, it sounds fairly persuasive – until you remember there have already been plenty of chemical attacks in Syria and that western powers haven't responded to any of them in the way that the Assad defenders' argument predicts. When sarin attacks in Ghouta killed hundreds of people in 2013, the British parliament rejected military action. Obama considered it too but pulled back after Syria agreed to join the Chemical Weapons Convention. Obama's more belligerent successor, Donald Trump, ordered missile strikes in response to the sarin attack in Khan Sheikhoun last year and the more recent chemical attack reported in Douma. On both occasions the strikes were limited in scope and posed no serious threat to the regime. Regardless of his rhetoric, Trump has shown no real inclination to become directly engaged in the broader conflict. A long goodbye? But what of the claim that the west had been pursuing a regime change strategy for Syria ever since 9/11 – in other words, for the best part of a decade before the conflict began? Apart from a short period around 2005-2006, Syria was not a major concern or preoccupation among western governments or foreign policy analysts. In that respect it was very different from Iraq which between the invasion of Kuwait in 1990 and the war in 2003 had been a constant and much discussed issue. This is not to say that relations between western powers and Syria were good. They were often difficult but had ups as well as downs. The general approach by western powers was to use a combination of pressure and inducements in the hope that Syria would change its ways. In some areas Syria cooperated; in others it did not and the broad picture, on both sides, was one of wary coexistence. Internally, under the brutal rule of Hafez al-Assad and the Ba'ath Party, Syria had given rise to one of the region's most repressive regimes and, internationally, it considered itself part of the "resistance" to Israel and western political influence in the Middle East. Syria's grievances against Israel were not without justification, because Israel continued to occupy part of the Golan Heights – Syrian territory it had captured in the 1967 war. Syria, in turn, hosted "political bureaux" of various Palestinian groups, including Hamas, Palestinian Islamic Jihad (PIJ), the Popular Front for the Liberation of Palestine (PLFP) and the Popular Front for the Liberation of Palestine-General Command (PFLP-GC). A report by the US State Department in 2005 commented that "Syria's public support for the groups varied, depending on its national interests and international pressure." Syria's development of chemical weapons was also, at least initially, linked to its disputes with Israel – as a response to the Israeli nuclear arsenal. Chemical weapons were cheaper to produce and were sometimes described as "the poor man's nukes". Making friends with Bashar When Bashar al-Assad inherited the presidency from his father in 2000, it was widely seen as a hopeful development. At 34, he was still relatively young and seemed to be a moderniser. Among other things, he was head of the Syrian Computer Society; he made some gestures towards tackling corruption and, for the first time in almost 40 years, allowed publication of an independent newspaper (though it did not survive for long). Bashar also had connections with Britain. A graduate in medicine, he had spent some time in London doing postgraduate studies in ophthalmology and, shortly after becoming president, he married Asma al-Akhras, an investment banker from a Syrian family who had been born and raised in Britain. Asma was a glamorous figure who attracted media attention and, with the aid of western PR firms, helped to give the regime a more acceptable image. With a new president in Damascus, and one with significant British connections, the government of Tony Blair sensed an opportunity to develop better relations. During a Middle East tour in 2001, Blair made a hastily-arranged stop-off in Damascus where he was photographed chatting with Bashar in the courtyard of the historic Umayyad mosque. It was the first such encounter in more than 30 years and the discussions did not go particularly well. Regardless of that, Bashar and his wife were received in London the following year on an official visit which included lunch at 10 Downing Street an audience with the Queen. In October 2003 the king and queen of Spain paid a state visit to Syria – the first since Juan Carlos had come to the throne in 1975. Agreements aimed at boosting tourism and investment were signed and the royal couple were treated to a tour of Damascus's old city. Also in 2003, Syria and the EU began negotiating an Association Agreement. Similar agreements granting trade privileges and providing for cooperation in other areas had previously been struck with several countries in the region – Algeria, Egypt, Israel, Jordan, Lebanon, Morocco and Tunisia – the Palestinian Authority. Negotiations with Syria were eventually completed though the agreement was never signed. Nevertheless, by 2011, the EU was Syria's fourth largest trading partner after Iraq, Saudi Arabia and United Arab Emirates. The Syria Accountability Act While the European approach was to nudge Assad towards greater political cooperation through dialogue and inducements, the United States tended to prefer the stick to the carrot. Since 1979 Syria had been designated by the US as a state sponsor of terrorism and in 2003 – a few months after the invasion of Iraq – Congress passed the Syria Accountability and Lebanese Sovereignty Restoration Act. Instigated mainly by supporters of Israel, this sought penalise Syria for keeping its forces in Lebanon and backing militant groups opposed to Israeli occupation. It also called on Syria to stop developing weapons of mass destruction and end illicit trade with Iraq. Thierry Meyssan, a French conspiracy theorist who had written a book blaming a faction of the US military-industrial complex for the 9/11 attacks, later described Congress's action as a declaration of war on Syria by the United States. In reality, though, it contained no threat of military action and made no mention of regime change in Syria but listed six possible sanctions: Reducing US diplomatic contacts with Syria; Banning US exports to Syria; Prohibiting US businesses from investing or operating in Syria; Restricting travel by Syrian diplomats in Washington and the United Nations; Banning Syrian aircraft from taking off, landing in or flying over the United States; Freezing Syrian assets in the United States. The act required President Bush to impose at least two of these but allowed him to waive them (for six-months at a time) if he decided it was "in the vital national security interest of the United States to do so". Bush, who had initially opposed this measure, eventually signed it into law but issued a disclaimer: "My approval of the Act does not constitute my adoption of the various statements of policy in the Act as US foreign policy. Given the constitution's commitment to the presidency of the authority to conduct the nation's foreign affairs, the executive branch shall construe such policy statements as advisory ..." Bush's concern was partly about safeguarding presidential prerogative but also about the constraints the act sought to impose on American dealings with Syria. In a letter to Congress, Paul Kelly, Assistant Secretary for Legislative Affairs, explained: "If our efforts on both comprehensive peace and the war against terrorism are to succeed, the president and the secretary [of state] will need flexibility to determine what combination of incentives and disincentives will maximise cooperation and advance our goals... For this reason, we do not believe this is the right time for legislative initiatives that could complicate our efforts. The imposition of new sanctions on Syria would place at risk our ability to address a range of important issues directly with the Syrian government and render more difficult our efforts to change Syrian behaviour and avoid a dangerous escalation." John Bolton, the undersecretary of state for arms control – regarded as one of the most hawkish members of the Bush administration – was also critical of the moves in Congress and urged lawmakers to let the US try to change Syria's behaviour through diplomatic means before passing trade restrictions and other measures. Confluence of interests The complicating factor here was that Syrian-American relations were not always diametrically opposed: there were also occasional confluences of interest. Following Iraq's invasion of Kuwait in 1990, for example, Syria had provided about 20,000 troops for the US-led coalition in Operation Desert Storm (it said they would be used to help defend Saudi Arabia but not to attack Iraq). In 2002, as a non-permanent member of the UN Security Council, Syria had also voted in favour of Resolution 1441 – instigated by the US and Britain – which declared Iraq to be "in material breach" of several earlier resolutions and threatened "serious consequences" if its "violations" continued. On the counter-terrorism front, a State Department report in 2005 noted that while Syrian officials publicly condemned international terrorism they made an exception for what they considered to be “legitimate armed resistance” – by Palestinian groups and the Lebanese Hizbullah, for instance. Thus, although there were major areas of disagreement there were also areas where the US and Syria could, potentially, cooperate. According to the report, Syria had cooperated with the US and other foreign governments "against al-Qaeda and other terrorist organisations and individuals". Syria also claimed to have repatriated more than 1,200 foreign "extremists" and to have arrested more than 4,000 Syrians trying to go to fight in Iraq. The State Department report added: "During the past seven years there have been no acts of terrorism against American citizens in Syria. Damascus has repeatedly assured the United States that it will take every possible measure to protect US citizens and facilities in Syria." 2005: Protests in Lebanon led to Syria withdrawing its troops 2005: Protests in Lebanon led to Syria withdrawing its troops Withdrawal from Lebanon After the end of civil war in Lebanon in 1990, Syria's troops had remained in the country and its intelligence apparatus kept a watchful eye on the situation there. Meanwhile, Israel controlled a smaller portion of Lebanon in the southern border area where Hizbullah – another of Syria's non-state allies – waged a guerrilla struggle against the Israeli occupation. The positive side of the Syrian presence in Lebanon was that it brought a degree of stability in the immediate aftermath of the civil war but Lebanese opposition to it grew after Israel's withdrawal from the south in 2000 and especially after the assassination of former prime minister Rafik Hariri in 2005, when suspicion fell on Syria. Hariri's killing triggered the "Cedar Revolution" in Lebanon, with protests demanding the withdrawal of Syrian forces. This was a dangerous moment for Syria but Assad defused the situation by pulling out his troops. The following year, after a cross-border raid by Hizbullah, Israel waged a month-long bombing campaign in Lebanon but Syria, despite its close ties with Hizbullah and its official rhetoric about "resisting" Israel, judiciously remained on the sidelines. To summarise, then, there is no sign that western governments, during the 10 years or so leading up to the current conflict, sought to overthrow the Assad regime or had serious plans to do so. The relationship – though fraught at times – was seen as one that could still be managed by diplomatic means and without a full-on confrontation. It's also worth noting that in March 2011, during the initial stages of the Syrian uprising, US secretary of state Hillary Clinton was still calling Assad a reformer and an article in Haaretz newspaper described him as Israel's favourite Arab dictator. The hawks gather This diplomatic approach to dealing with Syria did not go unchallenged, of course. There were always some voices, especially in the US and Israel, calling for a tougher line and it is mainly by cherry-picking these that believers in the regime change strategy construct their narrative of a "pre-planned" war. One early example is the notorious "Clean Break" document from 1996. Produced by Richard Perle and several others who later became influential in the Bush administration, it advocated the removal of Saddam Hussein and the installation of a Hashemite monarchy in Iraq as a first step towards reshaping Israel's "strategic environment". Intended as a foreign policy blueprint for the incoming right-wing government of Binyamin Netanyahu, it urged a complete break with the past and suggested that once Saddam was out of the way Jordan and Turkey could form an axis along with Israel to weaken and "roll back" Syria. Although often cited as part of the Syria regime-change meme, the "Clean Break" document – which was alarming in many ways – stopped well short of advocating the Assad regime's overthrow. Instead, it said Israel should move to "contain" Syria and offered three specific proposals in that direction: "Striking Syria’s drug-money and counterfeiting infrastructure in Lebanon"; "Paralleling Syria’s behaviour by establishing the precedent that Syrian territory is not immune to attacks emanating from Lebanon by Israeli proxy forces"; "Striking Syrian military targets in Lebanon, and should that prove insufficient, striking at select targets in Syria proper". Aftermath of 9/11 In the article for Open Democracy quoted above, Piers Robinson – who is prominent among a group of academics pushing a pro-Assad and pro-Russia line – cites discussions between Britain and the US in the immediate aftermath of 9/11 as evidence that Syria was being earmarked for regime change. In that context he cites a paragraph from the Chilcot report on Britain's role in the Iraq war which says (page 324): "On 15 September the British Embassy Washington reported to London that the US now looked at the world through a new prism: US policy towards Iraq would harden, especially if any evidence emerged which linked Saddam Hussein to the terrorists. The “regime-change hawks” in Washington were arguing that a coalition put together for one purpose [against international terrorism] could be used to clear up other problems in the region." From the tenor of the British-American discussions there's no doubt that Syria's support for terrorism was seen as one of the "other problems" needing to be cleared up. The question, though, is whether regime change in Syria was envisaged as part of that process. Robinson discusses this in more detail in a separate academic article and quotes a declassified memo written by British prime minister Tony Blair in December 2001, headed: "The war against terrorism: the second phase". The memo, which Britain shared with the Americans, discussed what to do about seven countries: Iraq, the Philippines, Syria, Iran, Yemen, Somalia and Indonesia. On Iraq, Blair proposed a gradual build-up of pressure on Iraq "until we get to the point where military action could be taken if necessary". On Syria and Iran, Robinson quotes another part of the memo where Blair wrote: "If toppling Saddam is a prime objective, it is far easier to do it with Syria and Iran in favour or acquiescing rather than hitting all three at once." Robinson acknowledges that it's not clear from the memo how many of the seven countries were being targeted for regime change but says "talk of hitting Iran and Syria, countries not associated with the Islamic fundamentalist terrorism understood to have been behind Al-Qaeda and 9/11, is clearly suggestive of some kind of military action". Rather disingenuously, however, he omits quoting the remainder of Blair's paragraph on Syria and Iran which said: "I favour giving these two a chance at a different relationship: help and support in building a new partnership with the West in return for closing down support for Hizbollah and Hamas and helping us over Iraq. I don't underestimate the problems of this but I think it is possible." In his Open Democracy article Robinson also says "leaked documents indicate the existence of US plans from 2006 to destabilise Syria". This refers to a diplomatic cable written by William Roebuck, the US ambassador in Damascus, assessing the strengths and weaknesses of the Assad regime. The cable identified a number of the regime's "vulnerabilities" and suggested ways they could be exploited to America's advantage. Although this shows the US was trying to cause difficulties for the regime, there's no indication that the aim was to topple the regime, or that the Americans believed it was likely to be toppled. The cable ended by saying ... "The bottom line is that Bashar is entering the new year in a stronger position than he has been in several years, but those strengths also carry with them – or sometimes mask – vulnerabilities. If we are ready to capitalise, they will offer us opportunities to disrupt his decision-making, keep him off-balance, and make him pay a premium for his mistakes." Wesley Clark's tale Robinson's final piece of regime-change "evidence" – in his Open Democracy article and in his academic paper too – is an anecdote much loved by conspiracy theorists. The story, recounted several times by retired US general Wesley Clark, is that he visited a former colleague in the Defense Department a couple of weeks after 9/11 and was told a decision had been made to go to war with Iraq. On a second visit several weeks later the ex-colleague told him of a single-page memo which went much further, proposing to "take out seven countries in five years". Iraq, as expected, was on the list but Syria and Iran were there too. The other four countries were Lebanon, Libya, Somalia and Sudan according to some versions of the story.. Clark says he didn't read the memo himself but was told it had originated in the office of the Defense Secretary, Donald Rumsfeld. It seems to have been one example of the extreme militaristic talk circulating in Washington at the time and Clark said later it wasn't necessarily a plan – "Maybe it was a think piece ... a sort of notional concept." In any case, it didn't happen. The five-year time span expired years ago and Rumsfeld is long gone too but that hasn't stopped the story from popping up time after time on the internet as evidence of American intentions towards Syria. If the Arab Spring protests hadn't spread to Syria in 2011 and been met with a vicious response it's very likely that relations between Syria and western governments would have been plodding along on the same bumpy road that we saw during the decade before the conflict broke out. Claiming there was a long-standing plan to oust the regime serves a political purpose but the evidence simply does not support it. It's a case of trying to shape the facts to fit a desired narrative – a narrative that blames the conflict on western machinations rather than decades of dictatorship. And that is an insult to the countless Syrians who, before the conflict turned violent, took to the streets demanding an end to repression .https://al-bab.com/blog/2018/04/syria-why-tales-western-regime-change-plot-dont-make-sense]]> There's a claim circulated endlessly on the internet that the conflict in Syria is a "regime change war" orchestrated by western powers. As far as many of the Assad regime's defenders are concerned, this is established fact. To quote one of them – Piers Robinson, writing for the Open Democracy website – the existence of long-standing "western intentions and actions" aimed at achieving regime change in Syria is "not in doubt". It's true, of course, that there have been calls from western leaders, among them Barack Obama, for Assad to step down – but those were in response to atrocities after the conflict had begun. What the regime's defenders claim is different: that the west had been plotting for years to topple the regime. According to Robinson it's a strategy that "has been in play since 9/11". Constant repetition of this idea on Twitter along with various "anti-imperialist" and conspiracy websites has helped to give it popular credence even though the historical record does not bear it out. If you weren't following Syria and its international relations before the war it's easy to be fooled by the regime-change meme. Assad's defenders make it sound plausible by drawing analogies with Iraq, where the goal of overthrowing Saddam Hussein had been official American policy for more than four years before the 2003 invasion. The Iraq Liberation Act, approved by Congress in 1998 (under the Clinton administration) vowed support for "efforts to remove the regime headed by Saddam Hussein from power in Iraq and to promote the emergence of a democratic government to replace that regime". Mentioning Iraq also brings reminders of the debacle over Saddam's non-existent weapons of mass destruction. We all know that western governments lied about them and used them as a pretext for invading. It's the same with Syria, Assad's defenders say. Western powers, allegedly, are raring to topple the regime and the chemical attacks have been cooked up to provide the excuse. So far, it sounds fairly persuasive – until you remember there have already been plenty of chemical attacks in Syria and that western powers haven't responded to any of them in the way that the Assad defenders' argument predicts. When sarin attacks in Ghouta killed hundreds of people in 2013, the British parliament rejected military action. Obama considered it too but pulled back after Syria agreed to join the Chemical Weapons Convention. Obama's more belligerent successor, Donald Trump, ordered missile strikes in response to the sarin attack in Khan Sheikhoun last year and the more recent chemical attack reported in Douma. On both occasions the strikes were limited in scope and posed no serious threat to the regime. Regardless of his rhetoric, Trump has shown no real inclination to become directly engaged in the broader conflict. A long goodbye? But what of the claim that the west had been pursuing a regime change strategy for Syria ever since 9/11 – in other words, for the best part of a decade before the conflict began? Apart from a short period around 2005-2006, Syria was not a major concern or preoccupation among western governments or foreign policy analysts. In that respect it was very different from Iraq which between the invasion of Kuwait in 1990 and the war in 2003 had been a constant and much discussed issue. This is not to say that relations between western powers and Syria were good. They were often difficult but had ups as well as downs. The general approach by western powers was to use a combination of pressure and inducements in the hope that Syria would change its ways. In some areas Syria cooperated; in others it did not and the broad picture, on both sides, was one of wary coexistence. Internally, under the brutal rule of Hafez al-Assad and the Ba'ath Party, Syria had given rise to one of the region's most repressive regimes and, internationally, it considered itself part of the "resistance" to Israel and western political influence in the Middle East. Syria's grievances against Israel were not without justification, because Israel continued to occupy part of the Golan Heights – Syrian territory it had captured in the 1967 war. Syria, in turn, hosted "political bureaux" of various Palestinian groups, including Hamas, Palestinian Islamic Jihad (PIJ), the Popular Front for the Liberation of Palestine (PLFP) and the Popular Front for the Liberation of Palestine-General Command (PFLP-GC). A report by the US State Department in 2005 commented that "Syria's public support for the groups varied, depending on its national interests and international pressure." Syria's development of chemical weapons was also, at least initially, linked to its disputes with Israel – as a response to the Israeli nuclear arsenal. Chemical weapons were cheaper to produce and were sometimes described as "the poor man's nukes". Making friends with Bashar When Bashar al-Assad inherited the presidency from his father in 2000, it was widely seen as a hopeful development. At 34, he was still relatively young and seemed to be a moderniser. Among other things, he was head of the Syrian Computer Society; he made some gestures towards tackling corruption and, for the first time in almost 40 years, allowed publication of an independent newspaper (though it did not survive for long). Bashar also had connections with Britain. A graduate in medicine, he had spent some time in London doing postgraduate studies in ophthalmology and, shortly after becoming president, he married Asma al-Akhras, an investment banker from a Syrian family who had been born and raised in Britain. Asma was a glamorous figure who attracted media attention and, with the aid of western PR firms, helped to give the regime a more acceptable image. With a new president in Damascus, and one with significant British connections, the government of Tony Blair sensed an opportunity to develop better relations. During a Middle East tour in 2001, Blair made a hastily-arranged stop-off in Damascus where he was photographed chatting with Bashar in the courtyard of the historic Umayyad mosque. It was the first such encounter in more than 30 years and the discussions did not go particularly well. Regardless of that, Bashar and his wife were received in London the following year on an official visit which included lunch at 10 Downing Street an audience with the Queen. In October 2003 the king and queen of Spain paid a state visit to Syria – the first since Juan Carlos had come to the throne in 1975. Agreements aimed at boosting tourism and investment were signed and the royal couple were treated to a tour of Damascus's old city. Also in 2003, Syria and the EU began negotiating an Association Agreement. Similar agreements granting trade privileges and providing for cooperation in other areas had previously been struck with several countries in the region – Algeria, Egypt, Israel, Jordan, Lebanon, Morocco and Tunisia – the Palestinian Authority. Negotiations with Syria were eventually completed though the agreement was never signed. Nevertheless, by 2011, the EU was Syria's fourth largest trading partner after Iraq, Saudi Arabia and United Arab Emirates. The Syria Accountability Act While the European approach was to nudge Assad towards greater political cooperation through dialogue and inducements, the United States tended to prefer the stick to the carrot. Since 1979 Syria had been designated by the US as a state sponsor of terrorism and in 2003 – a few months after the invasion of Iraq – Congress passed the Syria Accountability and Lebanese Sovereignty Restoration Act. Instigated mainly by supporters of Israel, this sought penalise Syria for keeping its forces in Lebanon and backing militant groups opposed to Israeli occupation. It also called on Syria to stop developing weapons of mass destruction and end illicit trade with Iraq. Thierry Meyssan, a French conspiracy theorist who had written a book blaming a faction of the US military-industrial complex for the 9/11 attacks, later described Congress's action as a declaration of war on Syria by the United States. In reality, though, it contained no threat of military action and made no mention of regime change in Syria but listed six possible sanctions: Reducing US diplomatic contacts with Syria; Banning US exports to Syria; Prohibiting US businesses from investing or operating in Syria; Restricting travel by Syrian diplomats in Washington and the United Nations; Banning Syrian aircraft from taking off, landing in or flying over the United States; Freezing Syrian assets in the United States. The act required President Bush to impose at least two of these but allowed him to waive them (for six-months at a time) if he decided it was "in the vital national security interest of the United States to do so". Bush, who had initially opposed this measure, eventually signed it into law but issued a disclaimer: "My approval of the Act does not constitute my adoption of the various statements of policy in the Act as US foreign policy. Given the constitution's commitment to the presidency of the authority to conduct the nation's foreign affairs, the executive branch shall construe such policy statements as advisory ..." Bush's concern was partly about safeguarding presidential prerogative but also about the constraints the act sought to impose on American dealings with Syria. In a letter to Congress, Paul Kelly, Assistant Secretary for Legislative Affairs, explained: "If our efforts on both comprehensive peace and the war against terrorism are to succeed, the president and the secretary [of state] will need flexibility to determine what combination of incentives and disincentives will maximise cooperation and advance our goals... For this reason, we do not believe this is the right time for legislative initiatives that could complicate our efforts. The imposition of new sanctions on Syria would place at risk our ability to address a range of important issues directly with the Syrian government and render more difficult our efforts to change Syrian behaviour and avoid a dangerous escalation." John Bolton, the undersecretary of state for arms control – regarded as one of the most hawkish members of the Bush administration – was also critical of the moves in Congress and urged lawmakers to let the US try to change Syria's behaviour through diplomatic means before passing trade restrictions and other measures. Confluence of interests The complicating factor here was that Syrian-American relations were not always diametrically opposed: there were also occasional confluences of interest. Following Iraq's invasion of Kuwait in 1990, for example, Syria had provided about 20,000 troops for the US-led coalition in Operation Desert Storm (it said they would be used to help defend Saudi Arabia but not to attack Iraq). In 2002, as a non-permanent member of the UN Security Council, Syria had also voted in favour of Resolution 1441 – instigated by the US and Britain – which declared Iraq to be "in material breach" of several earlier resolutions and threatened "serious consequences" if its "violations" continued. On the counter-terrorism front, a State Department report in 2005 noted that while Syrian officials publicly condemned international terrorism they made an exception for what they considered to be “legitimate armed resistance” – by Palestinian groups and the Lebanese Hizbullah, for instance. Thus, although there were major areas of disagreement there were also areas where the US and Syria could, potentially, cooperate. According to the report, Syria had cooperated with the US and other foreign governments "against al-Qaeda and other terrorist organisations and individuals". Syria also claimed to have repatriated more than 1,200 foreign "extremists" and to have arrested more than 4,000 Syrians trying to go to fight in Iraq. The State Department report added: "During the past seven years there have been no acts of terrorism against American citizens in Syria. Damascus has repeatedly assured the United States that it will take every possible measure to protect US citizens and facilities in Syria." 2005: Protests in Lebanon led to Syria withdrawing its troops 2005: Protests in Lebanon led to Syria withdrawing its troops Withdrawal from Lebanon After the end of civil war in Lebanon in 1990, Syria's troops had remained in the country and its intelligence apparatus kept a watchful eye on the situation there. Meanwhile, Israel controlled a smaller portion of Lebanon in the southern border area where Hizbullah – another of Syria's non-state allies – waged a guerrilla struggle against the Israeli occupation. The positive side of the Syrian presence in Lebanon was that it brought a degree of stability in the immediate aftermath of the civil war but Lebanese opposition to it grew after Israel's withdrawal from the south in 2000 and especially after the assassination of former prime minister Rafik Hariri in 2005, when suspicion fell on Syria. Hariri's killing triggered the "Cedar Revolution" in Lebanon, with protests demanding the withdrawal of Syrian forces. This was a dangerous moment for Syria but Assad defused the situation by pulling out his troops. The following year, after a cross-border raid by Hizbullah, Israel waged a month-long bombing campaign in Lebanon but Syria, despite its close ties with Hizbullah and its official rhetoric about "resisting" Israel, judiciously remained on the sidelines. To summarise, then, there is no sign that western governments, during the 10 years or so leading up to the current conflict, sought to overthrow the Assad regime or had serious plans to do so. The relationship – though fraught at times – was seen as one that could still be managed by diplomatic means and without a full-on confrontation. It's also worth noting that in March 2011, during the initial stages of the Syrian uprising, US secretary of state Hillary Clinton was still calling Assad a reformer and an article in Haaretz newspaper described him as Israel's favourite Arab dictator. The hawks gather This diplomatic approach to dealing with Syria did not go unchallenged, of course. There were always some voices, especially in the US and Israel, calling for a tougher line and it is mainly by cherry-picking these that believers in the regime change strategy construct their narrative of a "pre-planned" war. One early example is the notorious "Clean Break" document from 1996. Produced by Richard Perle and several others who later became influential in the Bush administration, it advocated the removal of Saddam Hussein and the installation of a Hashemite monarchy in Iraq as a first step towards reshaping Israel's "strategic environment". Intended as a foreign policy blueprint for the incoming right-wing government of Binyamin Netanyahu, it urged a complete break with the past and suggested that once Saddam was out of the way Jordan and Turkey could form an axis along with Israel to weaken and "roll back" Syria. Although often cited as part of the Syria regime-change meme, the "Clean Break" document – which was alarming in many ways – stopped well short of advocating the Assad regime's overthrow. Instead, it said Israel should move to "contain" Syria and offered three specific proposals in that direction: "Striking Syria’s drug-money and counterfeiting infrastructure in Lebanon"; "Paralleling Syria’s behaviour by establishing the precedent that Syrian territory is not immune to attacks emanating from Lebanon by Israeli proxy forces"; "Striking Syrian military targets in Lebanon, and should that prove insufficient, striking at select targets in Syria proper". Aftermath of 9/11 In the article for Open Democracy quoted above, Piers Robinson – who is prominent among a group of academics pushing a pro-Assad and pro-Russia line – cites discussions between Britain and the US in the immediate aftermath of 9/11 as evidence that Syria was being earmarked for regime change. In that context he cites a paragraph from the Chilcot report on Britain's role in the Iraq war which says (page 324): "On 15 September the British Embassy Washington reported to London that the US now looked at the world through a new prism: US policy towards Iraq would harden, especially if any evidence emerged which linked Saddam Hussein to the terrorists. The “regime-change hawks” in Washington were arguing that a coalition put together for one purpose [against international terrorism] could be used to clear up other problems in the region." From the tenor of the British-American discussions there's no doubt that Syria's support for terrorism was seen as one of the "other problems" needing to be cleared up. The question, though, is whether regime change in Syria was envisaged as part of that process. Robinson discusses this in more detail in a separate academic article and quotes a declassified memo written by British prime minister Tony Blair in December 2001, headed: "The war against terrorism: the second phase". The memo, which Britain shared with the Americans, discussed what to do about seven countries: Iraq, the Philippines, Syria, Iran, Yemen, Somalia and Indonesia. On Iraq, Blair proposed a gradual build-up of pressure on Iraq "until we get to the point where military action could be taken if necessary". On Syria and Iran, Robinson quotes another part of the memo where Blair wrote: "If toppling Saddam is a prime objective, it is far easier to do it with Syria and Iran in favour or acquiescing rather than hitting all three at once." Robinson acknowledges that it's not clear from the memo how many of the seven countries were being targeted for regime change but says "talk of hitting Iran and Syria, countries not associated with the Islamic fundamentalist terrorism understood to have been behind Al-Qaeda and 9/11, is clearly suggestive of some kind of military action". Rather disingenuously, however, he omits quoting the remainder of Blair's paragraph on Syria and Iran which said: "I favour giving these two a chance at a different relationship: help and support in building a new partnership with the West in return for closing down support for Hizbollah and Hamas and helping us over Iraq. I don't underestimate the problems of this but I think it is possible." In his Open Democracy article Robinson also says "leaked documents indicate the existence of US plans from 2006 to destabilise Syria". This refers to a diplomatic cable written by William Roebuck, the US ambassador in Damascus, assessing the strengths and weaknesses of the Assad regime. The cable identified a number of the regime's "vulnerabilities" and suggested ways they could be exploited to America's advantage. Although this shows the US was trying to cause difficulties for the regime, there's no indication that the aim was to topple the regime, or that the Americans believed it was likely to be toppled. The cable ended by saying ... "The bottom line is that Bashar is entering the new year in a stronger position than he has been in several years, but those strengths also carry with them – or sometimes mask – vulnerabilities. If we are ready to capitalise, they will offer us opportunities to disrupt his decision-making, keep him off-balance, and make him pay a premium for his mistakes." Wesley Clark's tale Robinson's final piece of regime-change "evidence" – in his Open Democracy article and in his academic paper too – is an anecdote much loved by conspiracy theorists. The story, recounted several times by retired US general Wesley Clark, is that he visited a former colleague in the Defense Department a couple of weeks after 9/11 and was told a decision had been made to go to war with Iraq. On a second visit several weeks later the ex-colleague told him of a single-page memo which went much further, proposing to "take out seven countries in five years". Iraq, as expected, was on the list but Syria and Iran were there too. The other four countries were Lebanon, Libya, Somalia and Sudan according to some versions of the story.. Clark says he didn't read the memo himself but was told it had originated in the office of the Defense Secretary, Donald Rumsfeld. It seems to have been one example of the extreme militaristic talk circulating in Washington at the time and Clark said later it wasn't necessarily a plan – "Maybe it was a think piece ... a sort of notional concept." In any case, it didn't happen. The five-year time span expired years ago and Rumsfeld is long gone too but that hasn't stopped the story from popping up time after time on the internet as evidence of American intentions towards Syria. If the Arab Spring protests hadn't spread to Syria in 2011 and been met with a vicious response it's very likely that relations between Syria and western governments would have been plodding along on the same bumpy road that we saw during the decade before the conflict broke out. Claiming there was a long-standing plan to oust the regime serves a political purpose but the evidence simply does not support it. It's a case of trying to shape the facts to fit a desired narrative – a narrative that blames the conflict on western machinations rather than decades of dictatorship. And that is an insult to the countless Syrians who, before the conflict turned violent, took to the streets demanding an end to repression .https://al-bab.com/blog/2018/04/syria-why-tales-western-regime-change-plot-dont-make-sense]]> 100350 نوري المالكي ابن المرجعية قتل أبنائنا و يريد التسلط على رقابنا ! http://www.souriyati.com/2018/04/23/100349.html Mon, 23 Apr 2018 11:01:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100349.html المالكي ابن المرجعية قتل أبنائنا و يريد التسلط على رقابنا رغم مرور أكثر من أربعة سنوات على وقوعها لا زالت ذكريات مجزرة سبايكر ترواد الأمهات الثكالى بأبناهن الذين اغتالتهم مرتزقة الإرهاب بخيانة ، و تواطؤ نوري المالكي ابن المرجعية حليفها الثاني بعد المحتلين من الشرق ، و الغرب و التي تسببت في ذهاب آلاف الضحايا الأبرياء في قاعد سبايكر ، فاجعة مؤلمة ، فبسبب خيانة نوري المالكي العظمى ، و تواطؤ قادة مليشياته الذين منحهم المناصب الحساسة في وزارتي الدفاع ، و الداخلية ، فقد سقطت تلك الأرواح البريئة بيد التنظيم الإرهابي فقتل منهم ما قتل في أعظم مجزرة يشهدها القرن الحالي ، فكانت بحقاً مجزرة افجعت قلوب الامهات الثكالى ، و صدمة كبيرة لاباء تلك النفوس التي سالت دماءها ظلماً ، و جوراً وقد ذهبت أدراج الرياح ، فالمالكي لا يزال حر طليق ، و من دون محاكمة ، و قصاص يسرح ، و يمرح بكيفه أمام أنظار السلطات القضائية ، و البرلمان رغم ثبوت الأدلة القاطعة التي تجرم المالكي ، و تعتبره المسؤول الأول عن تلك الجريمة ، و اليوم ، و بكل صلافة عين يأتي المالكي ليرشح لولاية ثالثة ، وقد جعل من دماء الأبرياء سلماً ليصعد على جراحاتهم إلى دفة الحكم من جديد ، فعجباً المالكي اراق دماء أولاد الخايبة و يريد يحكم من جديد إنا لله و إنا إليه راجعون !! فإلى متى يبقى السيستاني خارج نطاق التغطية ؟ فالدماء سالت ، و الأرواح زهقت ، و الخيرات سلبت ، و المقدسات هدمت ، و الاعراض انتهكت ، و السيستاني ساكت لا يتكلم ؟ متى يخرج السيستاني من صمته ؟ متى ينصف السيستاني المظلومين ، و يقتص من الفاسدين ، و المفسدين ، و الظالمين ؟ متى ينصر السيستاني العراق ، و شعب العراق ؟ متى يقف السيستاني مع الارامل ، و الايتام ، و المضطهدين ؟ متى يسترد السيستاني حقوقهم ، و كرامتهم ، و عزتهم ، و خيراتهم ، و مقدراتهم ؟ متى يكون السيستاني للظالم خصماً ، و للمظلوم عوناً ؟ متى يقف السيستاني بوجه السياسيين الفاسدين ؟ متى يطالب السيستاني برحيل المحتلين ؟ متى يخرج السيستاني للناس ، و يقود تظاهراتهم ضد الجبابرة ، و المتكبرين ؟ متى يفتي السيستاني ضد الفاسدين ، و المفسدين ، و المحتلين ؟ فهذا ابنك نوري المالكي قتل الأبرياء في سبايكر ، و غيرها من مدن العراق ، و خان العراق ، و بدد ميزانياته الانفجارية على الغرب ، و الشرق ، وبعلمكم و تحت عبائتكم ، وحتى جرائمه النكراء بحق العزل ، و الأبرياء كانت بعلمكم ، و بامضاء منكم !! فهجر بطائفيته ملايين العوائل المسكينة ، و قتل كل ما يجعل الحياة حرة كريمة ، و اليوم يأتي بالراقصات ، و بالعاهرات أمثال الراقصة ملايين ، و غيرها من بائعات الهوى ليسلطهن على رقاب العراقيين ، فأي استخفاف بدماء ضحايا سبايكر هذا ؟ و أي ضحك على ذقون العراقيين يريده المالكي ابن السيستاني ؟ راقصات المالكي تدير البلاد هزلت والله !! فأين السيستاني من مخططات ابنه المالكي ؟ فإن كان لا يعلم فتلك مصيبة ، و إن كان يعلم ، و يشرعنها فالمصيبة أعظم ! فدماء 1700 قتيل في سبايكر ، و دماء العراقيين من الضحايا الأبرياء كلها بركبة نوري المالكي ، و ربه الأعلى السيستاني . بقلم /// الكاتب ماهر خليل الحسيني]]> المالكي ابن المرجعية قتل أبنائنا و يريد التسلط على رقابنا رغم مرور أكثر من أربعة سنوات على وقوعها لا زالت ذكريات مجزرة سبايكر ترواد الأمهات الثكالى بأبناهن الذين اغتالتهم مرتزقة الإرهاب بخيانة ، و تواطؤ نوري المالكي ابن المرجعية حليفها الثاني بعد المحتلين من الشرق ، و الغرب و التي تسببت في ذهاب آلاف الضحايا الأبرياء في قاعد سبايكر ، فاجعة مؤلمة ، فبسبب خيانة نوري المالكي العظمى ، و تواطؤ قادة مليشياته الذين منحهم المناصب الحساسة في وزارتي الدفاع ، و الداخلية ، فقد سقطت تلك الأرواح البريئة بيد التنظيم الإرهابي فقتل منهم ما قتل في أعظم مجزرة يشهدها القرن الحالي ، فكانت بحقاً مجزرة افجعت قلوب الامهات الثكالى ، و صدمة كبيرة لاباء تلك النفوس التي سالت دماءها ظلماً ، و جوراً وقد ذهبت أدراج الرياح ، فالمالكي لا يزال حر طليق ، و من دون محاكمة ، و قصاص يسرح ، و يمرح بكيفه أمام أنظار السلطات القضائية ، و البرلمان رغم ثبوت الأدلة القاطعة التي تجرم المالكي ، و تعتبره المسؤول الأول عن تلك الجريمة ، و اليوم ، و بكل صلافة عين يأتي المالكي ليرشح لولاية ثالثة ، وقد جعل من دماء الأبرياء سلماً ليصعد على جراحاتهم إلى دفة الحكم من جديد ، فعجباً المالكي اراق دماء أولاد الخايبة و يريد يحكم من جديد إنا لله و إنا إليه راجعون !! فإلى متى يبقى السيستاني خارج نطاق التغطية ؟ فالدماء سالت ، و الأرواح زهقت ، و الخيرات سلبت ، و المقدسات هدمت ، و الاعراض انتهكت ، و السيستاني ساكت لا يتكلم ؟ متى يخرج السيستاني من صمته ؟ متى ينصف السيستاني المظلومين ، و يقتص من الفاسدين ، و المفسدين ، و الظالمين ؟ متى ينصر السيستاني العراق ، و شعب العراق ؟ متى يقف السيستاني مع الارامل ، و الايتام ، و المضطهدين ؟ متى يسترد السيستاني حقوقهم ، و كرامتهم ، و عزتهم ، و خيراتهم ، و مقدراتهم ؟ متى يكون السيستاني للظالم خصماً ، و للمظلوم عوناً ؟ متى يقف السيستاني بوجه السياسيين الفاسدين ؟ متى يطالب السيستاني برحيل المحتلين ؟ متى يخرج السيستاني للناس ، و يقود تظاهراتهم ضد الجبابرة ، و المتكبرين ؟ متى يفتي السيستاني ضد الفاسدين ، و المفسدين ، و المحتلين ؟ فهذا ابنك نوري المالكي قتل الأبرياء في سبايكر ، و غيرها من مدن العراق ، و خان العراق ، و بدد ميزانياته الانفجارية على الغرب ، و الشرق ، وبعلمكم و تحت عبائتكم ، وحتى جرائمه النكراء بحق العزل ، و الأبرياء كانت بعلمكم ، و بامضاء منكم !! فهجر بطائفيته ملايين العوائل المسكينة ، و قتل كل ما يجعل الحياة حرة كريمة ، و اليوم يأتي بالراقصات ، و بالعاهرات أمثال الراقصة ملايين ، و غيرها من بائعات الهوى ليسلطهن على رقاب العراقيين ، فأي استخفاف بدماء ضحايا سبايكر هذا ؟ و أي ضحك على ذقون العراقيين يريده المالكي ابن السيستاني ؟ راقصات المالكي تدير البلاد هزلت والله !! فأين السيستاني من مخططات ابنه المالكي ؟ فإن كان لا يعلم فتلك مصيبة ، و إن كان يعلم ، و يشرعنها فالمصيبة أعظم ! فدماء 1700 قتيل في سبايكر ، و دماء العراقيين من الضحايا الأبرياء كلها بركبة نوري المالكي ، و ربه الأعلى السيستاني . بقلم /// الكاتب ماهر خليل الحسيني]]> 100349 الليره السوريه ليوم الإثنين الموافق لـ 23 نيسان / أبريل مقابل العملات العالمية الرئيسيه وأسعار الذهب http://www.souriyati.com/2018/04/23/100347.html Mon, 23 Apr 2018 10:52:42 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100347.html
آخر تحديث: 23/04/2018 13:00
أسعار العملات في دمشق شراء مبيع
دولار (USD): 438 441
يورو (EUR): 534 540
ليرة تركية (TRY): 106 108
جنيه مصري (EGP): 24 25
ريال سعودي (SAR): 115 118
دينار أردني (JOD): 613 622
درهم إماراتي (AED): 117 120
ريال قطري (QAR): 118 121
دينار بحريني (BHD): 1152 1170
دينار ليبي (LYD): 327 332
دينار كويتي (KWD): 1449 1469
ريال عماني (OMR): 1128 1146
جنيه استرليني (GBP): 607 617
كرون سويدي (SEK): 51 52
دولار كندي (CAD): 338 345
كرون نرويجي (NOK): 55 56
كرون دينماركي (DKK): 71 72
المصدر
أسعار العملات الأجنبية السعر
اليورو: 1.223 دولار
الدولار مقابل الليرة التركية: 4.096 ليرة تركية
الجنيه الاسترليني: 1.396 دولار
أسعار الذهب السعر
غرام عيار 18: 14057 ليرة سورية
غرام عيار 21: 16400 ليرة سورية
أونصة الذهب: 1328.72 دولار أمريكي
أونصة الفضة: 16.77 دولار أمريكي
]]>
آخر تحديث: 23/04/2018 13:00
أسعار العملات في دمشق شراء مبيع
دولار (USD): 438 441
يورو (EUR): 534 540
ليرة تركية (TRY): 106 108
جنيه مصري (EGP): 24 25
ريال سعودي (SAR): 115 118
دينار أردني (JOD): 613 622
درهم إماراتي (AED): 117 120
ريال قطري (QAR): 118 121
دينار بحريني (BHD): 1152 1170
دينار ليبي (LYD): 327 332
دينار كويتي (KWD): 1449 1469
ريال عماني (OMR): 1128 1146
جنيه استرليني (GBP): 607 617
كرون سويدي (SEK): 51 52
دولار كندي (CAD): 338 345
كرون نرويجي (NOK): 55 56
كرون دينماركي (DKK): 71 72
المصدر
أسعار العملات الأجنبية السعر
اليورو: 1.223 دولار
الدولار مقابل الليرة التركية: 4.096 ليرة تركية
الجنيه الاسترليني: 1.396 دولار
أسعار الذهب السعر
غرام عيار 18: 14057 ليرة سورية
غرام عيار 21: 16400 ليرة سورية
أونصة الذهب: 1328.72 دولار أمريكي
أونصة الفضة: 16.77 دولار أمريكي
]]>
100347
ردود فعل غاضبة حيال ضرب مؤيدي حزب الله لمرشح شيعي http://www.souriyati.com/2018/04/23/100345.html Mon, 23 Apr 2018 10:43:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100345.html ثارت ردود فعل غاضبة، في أعقاب اعتداء موالون لحزب الله، على مرشح شيعي للانتخابات البرلمانية، عُرف بمواقفه الناقدة للحزب. وطالب سياسيون، وناشطون لبنانيون، بسرعة توقيف المتورطين في الاعتداء على الصحفي علي الأمين، في بلدته شقرا الجنوبية. رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع، قال في بيان صادر عنه، نقلته صحف لبنانية، إن "هذه الحادثة تشوّش إن لم نقل تعطّل العمليّة الانتخابيّة التي نحن في صددها، لذلك أتمنى على فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، والرئيس نبيه بري، والرئيس سعد الحريري التدخل فورا لتوقيف الفاعلين وإحقاق الحق". وتابع: "كما أطالب وزير الداخليّة والبلديات نهاد المشنوق ووزير العدل سليم جريصاتي بإعطاء تعليماتهما الفوريّة للمرجعيات القضائيّة والأمنية المختصة للتحرّك فورا من أجل التحقيق في الحادثة وتوقيف الفاعلين". وشن الجنرال أشرف ريفي، وزير العدل الأسبق، هجوما عنيفا على حزب الله، قائلا: "علي الأمين الصحفي والمرشح للانتخابات، وابن العلاّمة السيد محمد حسن الأمين، تعرّض في بلدته شقرا لاعتداء إرهابي داعشي من مناصري حزب الله". وتابع: "هي جريمة موصوفة تدل على هوية الجاني الذي يحلل لنفسه إلغاء الآخر. كل التضامن مع السيد الأمين والعار للدويلة وكل من يغطي أفعالها". وغرد النائب ميشيل معوض، قائلا، إن "الاعتداء على الصحفي والمرشح علي الأمين مدان ومستنكر، ونضعه برسم المسؤولين على كل المستويات السياسية والأمنية". وتساءل معوض: "كيف يمكن حماية حرية الناخبين في مناطق سيطرة حزب الله إذا كان المرشحون مهددين؟". وأعلنت الصحفية دينا مقلد تضامنها مع علي الأمين، ضد ما وصفتها بـ"همجية حزب الله". وبتغريدة غاضبة، قال الكاتب والصحفي أسعد بشارة، إن "علي الأمين سيّد في زمن الأوغاد". وقالت الإعلامية مي شدياق، إن "ما حصل مع الزميل علي الأمين نموذج عن الديمقراطية بمفهوم حزب الله. أن يهاجمه 30 شخصا لأنه يعلق صورته كمرشح أكبر دليل على همجية هذا الحزب وأحاديته!". وفي مقال له بصحيفة "النهار"، تحت عنوان "علي الأمين.. أنت متّهم؟"، قال الكاتب إبراهيم حيدر: "لنعترف أن ما تعرض له الصحفي الزميل والمرشح للانتخابات النيابية في دائرة الجنوب الثالثة علي الأمين، هو فعل مقصود، ورسالة إلى كل المعترضين ليس على سياسة حزب الله وخطابه فحسب، بل على السلطة التي تمسك الشارع بعصا العصبيات الطائفية واستنفار الغرائز التي تطبق على حياتنا ومستقبلنا". وتابع: "نكتشف أن لا ديموقراطية للهيمنة الطائفية والمذهبية، فما الذي يمنع مجموعات من التعرض، ليس للمرشحين المعارضين في الانتخابات النيابية فحسب، إنما لكل من اعترض على المناخ السائد، فيقابل باتهامات التخوين والوقوف ضد المقاومة". يشار إلى أن الانتخابات اللبنانية تقام في السادس من أيار/ مايو القادم، وستكون الأولى منذ العام 2009 بعدما مدد مجلس النواب الحالي ولايته لثلاث مرات متتالية. ]]> ثارت ردود فعل غاضبة، في أعقاب اعتداء موالون لحزب الله، على مرشح شيعي للانتخابات البرلمانية، عُرف بمواقفه الناقدة للحزب. وطالب سياسيون، وناشطون لبنانيون، بسرعة توقيف المتورطين في الاعتداء على الصحفي علي الأمين، في بلدته شقرا الجنوبية. رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع، قال في بيان صادر عنه، نقلته صحف لبنانية، إن "هذه الحادثة تشوّش إن لم نقل تعطّل العمليّة الانتخابيّة التي نحن في صددها، لذلك أتمنى على فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، والرئيس نبيه بري، والرئيس سعد الحريري التدخل فورا لتوقيف الفاعلين وإحقاق الحق". وتابع: "كما أطالب وزير الداخليّة والبلديات نهاد المشنوق ووزير العدل سليم جريصاتي بإعطاء تعليماتهما الفوريّة للمرجعيات القضائيّة والأمنية المختصة للتحرّك فورا من أجل التحقيق في الحادثة وتوقيف الفاعلين". وشن الجنرال أشرف ريفي، وزير العدل الأسبق، هجوما عنيفا على حزب الله، قائلا: "علي الأمين الصحفي والمرشح للانتخابات، وابن العلاّمة السيد محمد حسن الأمين، تعرّض في بلدته شقرا لاعتداء إرهابي داعشي من مناصري حزب الله". وتابع: "هي جريمة موصوفة تدل على هوية الجاني الذي يحلل لنفسه إلغاء الآخر. كل التضامن مع السيد الأمين والعار للدويلة وكل من يغطي أفعالها". وغرد النائب ميشيل معوض، قائلا، إن "الاعتداء على الصحفي والمرشح علي الأمين مدان ومستنكر، ونضعه برسم المسؤولين على كل المستويات السياسية والأمنية". وتساءل معوض: "كيف يمكن حماية حرية الناخبين في مناطق سيطرة حزب الله إذا كان المرشحون مهددين؟". وأعلنت الصحفية دينا مقلد تضامنها مع علي الأمين، ضد ما وصفتها بـ"همجية حزب الله". وبتغريدة غاضبة، قال الكاتب والصحفي أسعد بشارة، إن "علي الأمين سيّد في زمن الأوغاد". وقالت الإعلامية مي شدياق، إن "ما حصل مع الزميل علي الأمين نموذج عن الديمقراطية بمفهوم حزب الله. أن يهاجمه 30 شخصا لأنه يعلق صورته كمرشح أكبر دليل على همجية هذا الحزب وأحاديته!". وفي مقال له بصحيفة "النهار"، تحت عنوان "علي الأمين.. أنت متّهم؟"، قال الكاتب إبراهيم حيدر: "لنعترف أن ما تعرض له الصحفي الزميل والمرشح للانتخابات النيابية في دائرة الجنوب الثالثة علي الأمين، هو فعل مقصود، ورسالة إلى كل المعترضين ليس على سياسة حزب الله وخطابه فحسب، بل على السلطة التي تمسك الشارع بعصا العصبيات الطائفية واستنفار الغرائز التي تطبق على حياتنا ومستقبلنا". وتابع: "نكتشف أن لا ديموقراطية للهيمنة الطائفية والمذهبية، فما الذي يمنع مجموعات من التعرض، ليس للمرشحين المعارضين في الانتخابات النيابية فحسب، إنما لكل من اعترض على المناخ السائد، فيقابل باتهامات التخوين والوقوف ضد المقاومة". يشار إلى أن الانتخابات اللبنانية تقام في السادس من أيار/ مايو القادم، وستكون الأولى منذ العام 2009 بعدما مدد مجلس النواب الحالي ولايته لثلاث مرات متتالية. ]]> 100345 الجمارك الأميركية تغرم مسافرة امريكية ب 500 دولار لعدم تصريحها عن تفاحة حصلت عليها بالطائرة ولم تأكلها http://www.souriyati.com/2018/04/23/100343.html Mon, 23 Apr 2018 10:43:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100343.html تواجه مسافرة أميركية غرامة قدرها 500 دولار، بعدما احتفظت في حقيبتها بتفاحة من وجبة الطائرة، وتنوي السيدة المنحدرة من ولاية كولورادو، اللجوء إلى القضاء لتفادي العقوبة القاسية. وحسب سكاي نيوز عربية، فقد استندت الجمارك الأميركية، في قرارها الغريب، إلى عدم تصريح المسافرة بالتفاحة، كما أن الفاكهة لم تجتز اختبار الصحة، فيما تسعى سلطات الولايات المتحدة إلى ضمان مراقبة صارمة للأغذية التي تدخل البلاد، تفاديًا لبعض الحشرات. لكن المسافرة التي كانت قادمة من العاصمة الفرنسية، تقول إنها جلبت التفاحة من رحلة الطائرة التابعة لشركة "دلتا" الأميركية، "حين قدمت إليّ التفاحة لم أكن جائعة، فأخذتها معي"، وفقًا لشبكة فوكس نيوز الأميركية. واقترحت كريستال تودلوك، أن ترمي التفاحة في سلة القمامة أو أن تأكلها، لكن رجال الجمارك أخبروها أن ذلك لن يفيدها شيئًا كما أن الفاكهة ستكلفها غاليًا. وأعربت تودلوك عن تذمرها مما تعرضت له، متسائلة حول ما إذا كان من السليم فرض غرامة على مسافر منهك بسبب حمله تفاحة قدمت له في الطائرة. وتقول تودلوك إنه كان على طاقم الطائرة أن يوضح للمسافرين بأنهم سيواجهون غرامات لدى الجمارك، في حال حملوا أغذية قدمت لهم على متن الرحلة الطويلة بين باريس والولايات المتحدة. ]]> تواجه مسافرة أميركية غرامة قدرها 500 دولار، بعدما احتفظت في حقيبتها بتفاحة من وجبة الطائرة، وتنوي السيدة المنحدرة من ولاية كولورادو، اللجوء إلى القضاء لتفادي العقوبة القاسية. وحسب سكاي نيوز عربية، فقد استندت الجمارك الأميركية، في قرارها الغريب، إلى عدم تصريح المسافرة بالتفاحة، كما أن الفاكهة لم تجتز اختبار الصحة، فيما تسعى سلطات الولايات المتحدة إلى ضمان مراقبة صارمة للأغذية التي تدخل البلاد، تفاديًا لبعض الحشرات. لكن المسافرة التي كانت قادمة من العاصمة الفرنسية، تقول إنها جلبت التفاحة من رحلة الطائرة التابعة لشركة "دلتا" الأميركية، "حين قدمت إليّ التفاحة لم أكن جائعة، فأخذتها معي"، وفقًا لشبكة فوكس نيوز الأميركية. واقترحت كريستال تودلوك، أن ترمي التفاحة في سلة القمامة أو أن تأكلها، لكن رجال الجمارك أخبروها أن ذلك لن يفيدها شيئًا كما أن الفاكهة ستكلفها غاليًا. وأعربت تودلوك عن تذمرها مما تعرضت له، متسائلة حول ما إذا كان من السليم فرض غرامة على مسافر منهك بسبب حمله تفاحة قدمت له في الطائرة. وتقول تودلوك إنه كان على طاقم الطائرة أن يوضح للمسافرين بأنهم سيواجهون غرامات لدى الجمارك، في حال حملوا أغذية قدمت لهم على متن الرحلة الطويلة بين باريس والولايات المتحدة. ]]> 100343 أمجد ناصر : عن أيِّ جاهلية نتحدّث؟ http://www.souriyati.com/2018/04/23/100341.html Mon, 23 Apr 2018 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100341.html تكثر الدلائل على أن الفترة التي نسميها "الجاهلية" لم تكن فترة ظلام دامس. ليست فترة جهل في معارف وفنون شتى، كما تصوّرها أدبياتنا العربية ما بعد الإسلامية. عمّ إذن تنعقد كلمة جاهلية؟ على أي معنى؟ الجهل بماذا؟ بالدين؟ كانت هناك أديان، وكانت هناك عباداتٌ لم تكن كلها "وثنية"، بل "توحيدية": يهودية ومسيحية، حنفية. بمَ بعد؟ بالعمران؟ يكفي مسح سريع للحضارة اليمنية السبئية والحميرية (وغيرهما) ليؤكد أن العمران، المادي والمعنوي، كان موجوداً في أشكالٍ شديدة التطور في شبه الجزيرة العربية؟ إن لم تكفِ الحضارة اليمنية دليلاً على اللاجاهلية، فعليكم بالحلقة الحضارية النبطية. لا أظن أن أحداً يستطيع المجادلة في المستوى المادي/ العمراني الذي بلغته هذه الحلقة في أرض الأنباط التاريخية الممتدة من حوران إلى مشارف الحجاز. ترك الأنباط عمراناً، غير "بترا" العجيبة، يتكشَّف كل يوم. وعندما تسمح العربية السعودية بمزيد من البحث الأركيولوجي، في أرض تلك الحواضر، سنقف على أمورٍ قد تقلب نظرتنا إلى تاريخنا الذي كُتب من وجهة نظر واحدة: القوى الصاعدة في الجزيرة العربية. وككل قوى صاعدة، ومنتصرة على خصومها، تكتب تاريخها وتطمس تواريخ السابقين، أو تقلل من شأنها. هذا أمرٌ حتمي. فلكي يستتب الأمر للقوى الجديدة عليها أن تعيِّن مصدر تميزها، أو تفوقها على السابقين. لكنّ إعادة قراءة التاريخ هذه لا تني تحصل في أرجاء مختلفة من العالم، ولا تستثني تاريخاً، فلا عصمة لتاريخ. هذا كتابٌ مفتوحٌ، وقراءته ليست حكراً على كاتبيه. ثم إنه سوف يُقرأ، ذات يوم، في غياب سلطة كاتبيه. إعادة قراءة التاريخ تقع كل يوم. وببطء، وليس بالضرورة على نحو انقلابي. هذا فضولٌ بشريٌّ يصعب لجمه. استئناف النظر في الرواية التاريخية توجبه مرةً معطيات جديدة تتكشف، ومرةً أخرى تململ المعطيات الموجودة، كما هي عليه في الواقع، لا كما سطرتها القوى التي كتبت "الرواية الرسمية" وحرستها. يوماً بعد آخر، يسمح "الانفتاح السلماني"، السعودي، النسبي، وذو المقاصد المغايرة، بمعرفة ما تزخر به أرض الحجاز ونجد وتهامة، والمناطق التي تعتبر امتداداً طبيعياً لبلاد الشام، من شواهد على عصور حضارية زاهرة. قد يكون أبرزها، حتى الآن، الحلقة الحضارية النبطية. فقبل فترة قصيرة، قرأت مقالاً في صحيفة بريطانية عن كشفٍ مثيرٍ لجمل بحجم هائل، أكبر من الحجم الطبيعي، محفور، على عادة الأنباط، في الصخر. عملت الريح، وعناصر الحتِّ والتعرية، وطبيعة الحجر الرملي، على طمس بعض أجزائه، لكنه، في العموم، سليم الهيئة. لم يعرف العلماء الذين أسهموا في هذا الكشف ما يرمز إليه النحت. أهو ديني؟ طقسي؟ أم هو مجرّد عمل تشكيلي ليس إلا؟ أو لعله ترصيعٌ، بأزميلٍ مبدعة، لعلامة "بلدية" تدلُّ، مثلما تفعل الشواخص الحديثة اليوم (القارمات)، السالكين على وجهة بعينها؟ معروفٌ، بالطبع، أن طريق تجارة الأنباط مع العالم الخارجي: من الصين والهند وصولاً إلى روما، كانت تمرُّ في تلك المنطقة. لم يترك الأنباط كلاماً كثيراً (هذا ما نعرفه حتى الآن)، لكنهم تركوا شواهد مادية عديدة، رفيعة المستوى، على حلقة حضارية مدهشة. كان الحجر المنحوت، المدن التي تتوفر على أشكال عيش راقية، محطات التجارة التي تمرّ بها سلع العالم القديم ونفائسه، هي كلامهم. هذا هو ديوان الأنباط. وهو ديوانٌ لا يمكن وصفه بالجهل والجاهلية، بحسب ما توصم به أقوام ما قبل الإسلام. فعن أيّ جاهليةٍ يلهج هؤلاء الذين لا يقبلون التأويل والاجتهاد في قراءة النص وفهمه؟ أكانت تعني، حقاً، انعدام المعرفة، الظلمة الحضارية؟ لا أظن أن النص يقصد ذلك. هذا تأويلٌ دعويٌّ للنص، فالنبي كان يعرف هذه المنطقة الشمالية من شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى الشام، وكان يرى، في رحلاته التجارية، شواهدها التي لا تدلُّ على الجهل بالمعنى الضيق للكلمة، فلا بدّ أن هناك معنى آخر لوصف عرب، وحلقات شبه الجزيرة العربية، قبل الإسلام بالجاهلية، أو لا بدَّ أن لهذه الكلمة دلالة أخرى. أمجد ناصر]]> تكثر الدلائل على أن الفترة التي نسميها "الجاهلية" لم تكن فترة ظلام دامس. ليست فترة جهل في معارف وفنون شتى، كما تصوّرها أدبياتنا العربية ما بعد الإسلامية. عمّ إذن تنعقد كلمة جاهلية؟ على أي معنى؟ الجهل بماذا؟ بالدين؟ كانت هناك أديان، وكانت هناك عباداتٌ لم تكن كلها "وثنية"، بل "توحيدية": يهودية ومسيحية، حنفية. بمَ بعد؟ بالعمران؟ يكفي مسح سريع للحضارة اليمنية السبئية والحميرية (وغيرهما) ليؤكد أن العمران، المادي والمعنوي، كان موجوداً في أشكالٍ شديدة التطور في شبه الجزيرة العربية؟ إن لم تكفِ الحضارة اليمنية دليلاً على اللاجاهلية، فعليكم بالحلقة الحضارية النبطية. لا أظن أن أحداً يستطيع المجادلة في المستوى المادي/ العمراني الذي بلغته هذه الحلقة في أرض الأنباط التاريخية الممتدة من حوران إلى مشارف الحجاز. ترك الأنباط عمراناً، غير "بترا" العجيبة، يتكشَّف كل يوم. وعندما تسمح العربية السعودية بمزيد من البحث الأركيولوجي، في أرض تلك الحواضر، سنقف على أمورٍ قد تقلب نظرتنا إلى تاريخنا الذي كُتب من وجهة نظر واحدة: القوى الصاعدة في الجزيرة العربية. وككل قوى صاعدة، ومنتصرة على خصومها، تكتب تاريخها وتطمس تواريخ السابقين، أو تقلل من شأنها. هذا أمرٌ حتمي. فلكي يستتب الأمر للقوى الجديدة عليها أن تعيِّن مصدر تميزها، أو تفوقها على السابقين. لكنّ إعادة قراءة التاريخ هذه لا تني تحصل في أرجاء مختلفة من العالم، ولا تستثني تاريخاً، فلا عصمة لتاريخ. هذا كتابٌ مفتوحٌ، وقراءته ليست حكراً على كاتبيه. ثم إنه سوف يُقرأ، ذات يوم، في غياب سلطة كاتبيه. إعادة قراءة التاريخ تقع كل يوم. وببطء، وليس بالضرورة على نحو انقلابي. هذا فضولٌ بشريٌّ يصعب لجمه. استئناف النظر في الرواية التاريخية توجبه مرةً معطيات جديدة تتكشف، ومرةً أخرى تململ المعطيات الموجودة، كما هي عليه في الواقع، لا كما سطرتها القوى التي كتبت "الرواية الرسمية" وحرستها. يوماً بعد آخر، يسمح "الانفتاح السلماني"، السعودي، النسبي، وذو المقاصد المغايرة، بمعرفة ما تزخر به أرض الحجاز ونجد وتهامة، والمناطق التي تعتبر امتداداً طبيعياً لبلاد الشام، من شواهد على عصور حضارية زاهرة. قد يكون أبرزها، حتى الآن، الحلقة الحضارية النبطية. فقبل فترة قصيرة، قرأت مقالاً في صحيفة بريطانية عن كشفٍ مثيرٍ لجمل بحجم هائل، أكبر من الحجم الطبيعي، محفور، على عادة الأنباط، في الصخر. عملت الريح، وعناصر الحتِّ والتعرية، وطبيعة الحجر الرملي، على طمس بعض أجزائه، لكنه، في العموم، سليم الهيئة. لم يعرف العلماء الذين أسهموا في هذا الكشف ما يرمز إليه النحت. أهو ديني؟ طقسي؟ أم هو مجرّد عمل تشكيلي ليس إلا؟ أو لعله ترصيعٌ، بأزميلٍ مبدعة، لعلامة "بلدية" تدلُّ، مثلما تفعل الشواخص الحديثة اليوم (القارمات)، السالكين على وجهة بعينها؟ معروفٌ، بالطبع، أن طريق تجارة الأنباط مع العالم الخارجي: من الصين والهند وصولاً إلى روما، كانت تمرُّ في تلك المنطقة. لم يترك الأنباط كلاماً كثيراً (هذا ما نعرفه حتى الآن)، لكنهم تركوا شواهد مادية عديدة، رفيعة المستوى، على حلقة حضارية مدهشة. كان الحجر المنحوت، المدن التي تتوفر على أشكال عيش راقية، محطات التجارة التي تمرّ بها سلع العالم القديم ونفائسه، هي كلامهم. هذا هو ديوان الأنباط. وهو ديوانٌ لا يمكن وصفه بالجهل والجاهلية، بحسب ما توصم به أقوام ما قبل الإسلام. فعن أيّ جاهليةٍ يلهج هؤلاء الذين لا يقبلون التأويل والاجتهاد في قراءة النص وفهمه؟ أكانت تعني، حقاً، انعدام المعرفة، الظلمة الحضارية؟ لا أظن أن النص يقصد ذلك. هذا تأويلٌ دعويٌّ للنص، فالنبي كان يعرف هذه المنطقة الشمالية من شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى الشام، وكان يرى، في رحلاته التجارية، شواهدها التي لا تدلُّ على الجهل بالمعنى الضيق للكلمة، فلا بدّ أن هناك معنى آخر لوصف عرب، وحلقات شبه الجزيرة العربية، قبل الإسلام بالجاهلية، أو لا بدَّ أن لهذه الكلمة دلالة أخرى. أمجد ناصر]]> 100341 معن البياري : أسئلة من سورية http://www.souriyati.com/2018/04/23/100339.html Mon, 23 Apr 2018 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100339.html أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) عن مكافأةٍ قدرها مليون دولار، لمن يقدّم معلوماتٍ من شأنها تعقّب أثر الصحافي أوستن تايس الذي اختفى قبل خمس سنوات في سورية، وتساعد في استرداده آمنا. وبعد أن نتمنّى للزميل الأميركي سلامته، وأوْبته إلى أسرته، فإن قارئ خبرٍ كهذا، منا نحن العرب، لا بد أن يغشاه أسىً كثيف، فأي قلة عقل هذه تجعل جهازا حكوميا يخصّص هذا المبلغ المهول لمجرد معلوماتٍ عن مواطنٍ فُقد أثرُه، تاه، ضاع، ربما مات، في بلد هو من يتحمّل مسؤولية القدوم إليه. يتورّط المواطن العربي عندما يقع على خبر الزميل تايس بدهشة رفاعة الطهطاوي الخالدة منذ نحو مائة وخمسين عاما، عندما أفرط في مقارناتٍ عقدها بين حال الفرنجة وأحوالنا في بلادنا العربية الزاهرة، بحسدٍ ليس خافيا في لغة ذلك النهضوي الرائد. وأظننا، بعد أزيد من قرن على تلك الدهشة، في البلاد العربية نفسها، على الأحوال نفسها، ولا شطَط في القول إننا في أحوالٍ أحطّ وأدنى ربما، وإنْ نستهلك في بلادنا هذه كل أسباب الحداثة ومستجدّاتها أولا بأول. .. أليس استسهال الحروب الأهلية بيننا، بين ناس البلد أنفسهم، يدلّ على استرخاص الإنسان وحياته؟ الخبر أعلاه، أي عرض مليون دولار لمن يقدّم معلوماتٍ قيّمة عن صحافي أميركي مفقود، واحدٌ من أخبارٍ عجيبةٍ تتوالى من سورية، من جديدها أيضا أن النظام الحاكم في هذا البلد، وبالصواريخ الروسية التي تحميه، شغوفٌ بقصف المستشفيات، وهو يخوض حربه الظافرة ضد من تلتبس تسمياتُهم وتتنوّع، إرهابيين ومسلحين وثوارٍ ومعارضين. وهذا مخيم اليرموك، أحد عواصم الشتات الفلسطيني التاريخية، تعمل قوات الأسد على تدمير ما تبقّى منه، على إنهاء كل حياةٍ فيه. وفي الأثناء، أجهزت على آخر مستشفىً في هذا المخيم كان قيد العمل، مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني، بعد أن استهدفه الطيران الحربي للنظام الذي يقدّم إنجازا استثنائيا منذ بدأ عدوانَه على الشعب والسكان قبل سبع سنوات، فالمعلوم أن 489 مستشفىً صغيراً وكبيراً، حكومياً وخاصاً، كانت في سورية في عام 2011، يقدّر أن نحو نصفها تم تدميرُه في هذه السنوات، وذلك بفضل الشعور الإنساني العالي الذي يتحلّى به أهل القرار وبضاعته، في دمشق وموسكو وطهران. والسؤال هنا: هل من منزلةٍ أحطّ وأدنى من ممارسةٍ كهذه تسترخص الإنسان وحياته؟ بحسب تقريرٍ متقن، نشرته صحيفة التايمز البريطانية، اختبرت روسيا في الحرب الدائرة في سورية 150 سلاحا ونظاما قتاليا، وأنه أعيد استخدام التكتيكات القتالية للقرن العشرين، من القصف المكثف المعروف باسم "سجادة القنابل" إلى التسميم بغاز الكلور، وذلك لاختبار مدى إمكان استخدامها في حروب اليوم. وبحسب كاتب التقرير، روجر بويز، فإن الانخفاض الذي صار ملحوظا في أعداد الخسائر البشرية والإصابات في سورية يعود إلى أن جماعات المراقبة توقفت عن عدّ الضحايا، بعد أن تجاوز الرقم المقدّر للقتلى نصف مليون. ولا يملك قارئ هذا الإيجاز سوى استفظاع المحنة السورية المهولة، والسؤال عن أسباب هذه "الروح الحربية" الشرسة ودواعيها، ذلك أن القضاء المبرم على أي مجموعاتٍ إرهابيةٍ في أي مطرح في العالم لا يستأهل كل هذه التجارب والاختبارات في قدرات أسلحة التمويت والفتك. تُرى، أليس ممكنا مقاتلة أعداء بشار الأسد، مسالمين أو مسلحين، ثوارا أو إرهابيين، بأساليب و"تكتيكات" عسكرية غير هذه، أقلّ استرخاصا للحياة وقيمتها؟ صحيحٌ إذن أن سورية، في عهد بشار الأسد، ليست مستباحةً فقط للعفاريت الزرق من شياطين الإرهاب الأعمى، ولجيوشٍ ومليشياتٍ روسية وإيرانية وفيرة، بل أيضا مستباحةٌ لتجريب القتل وأجناسه وتنويعاته، أيها أشدّ وأمضى، أيها أكثر ترويعا. تُرى، أي عقلٍ شيطانيٍّ يقيم في رؤوس الحاكمين في دمشق وموسكو وطهران؟ معن البياري]]> أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) عن مكافأةٍ قدرها مليون دولار، لمن يقدّم معلوماتٍ من شأنها تعقّب أثر الصحافي أوستن تايس الذي اختفى قبل خمس سنوات في سورية، وتساعد في استرداده آمنا. وبعد أن نتمنّى للزميل الأميركي سلامته، وأوْبته إلى أسرته، فإن قارئ خبرٍ كهذا، منا نحن العرب، لا بد أن يغشاه أسىً كثيف، فأي قلة عقل هذه تجعل جهازا حكوميا يخصّص هذا المبلغ المهول لمجرد معلوماتٍ عن مواطنٍ فُقد أثرُه، تاه، ضاع، ربما مات، في بلد هو من يتحمّل مسؤولية القدوم إليه. يتورّط المواطن العربي عندما يقع على خبر الزميل تايس بدهشة رفاعة الطهطاوي الخالدة منذ نحو مائة وخمسين عاما، عندما أفرط في مقارناتٍ عقدها بين حال الفرنجة وأحوالنا في بلادنا العربية الزاهرة، بحسدٍ ليس خافيا في لغة ذلك النهضوي الرائد. وأظننا، بعد أزيد من قرن على تلك الدهشة، في البلاد العربية نفسها، على الأحوال نفسها، ولا شطَط في القول إننا في أحوالٍ أحطّ وأدنى ربما، وإنْ نستهلك في بلادنا هذه كل أسباب الحداثة ومستجدّاتها أولا بأول. .. أليس استسهال الحروب الأهلية بيننا، بين ناس البلد أنفسهم، يدلّ على استرخاص الإنسان وحياته؟ الخبر أعلاه، أي عرض مليون دولار لمن يقدّم معلوماتٍ قيّمة عن صحافي أميركي مفقود، واحدٌ من أخبارٍ عجيبةٍ تتوالى من سورية، من جديدها أيضا أن النظام الحاكم في هذا البلد، وبالصواريخ الروسية التي تحميه، شغوفٌ بقصف المستشفيات، وهو يخوض حربه الظافرة ضد من تلتبس تسمياتُهم وتتنوّع، إرهابيين ومسلحين وثوارٍ ومعارضين. وهذا مخيم اليرموك، أحد عواصم الشتات الفلسطيني التاريخية، تعمل قوات الأسد على تدمير ما تبقّى منه، على إنهاء كل حياةٍ فيه. وفي الأثناء، أجهزت على آخر مستشفىً في هذا المخيم كان قيد العمل، مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني، بعد أن استهدفه الطيران الحربي للنظام الذي يقدّم إنجازا استثنائيا منذ بدأ عدوانَه على الشعب والسكان قبل سبع سنوات، فالمعلوم أن 489 مستشفىً صغيراً وكبيراً، حكومياً وخاصاً، كانت في سورية في عام 2011، يقدّر أن نحو نصفها تم تدميرُه في هذه السنوات، وذلك بفضل الشعور الإنساني العالي الذي يتحلّى به أهل القرار وبضاعته، في دمشق وموسكو وطهران. والسؤال هنا: هل من منزلةٍ أحطّ وأدنى من ممارسةٍ كهذه تسترخص الإنسان وحياته؟ بحسب تقريرٍ متقن، نشرته صحيفة التايمز البريطانية، اختبرت روسيا في الحرب الدائرة في سورية 150 سلاحا ونظاما قتاليا، وأنه أعيد استخدام التكتيكات القتالية للقرن العشرين، من القصف المكثف المعروف باسم "سجادة القنابل" إلى التسميم بغاز الكلور، وذلك لاختبار مدى إمكان استخدامها في حروب اليوم. وبحسب كاتب التقرير، روجر بويز، فإن الانخفاض الذي صار ملحوظا في أعداد الخسائر البشرية والإصابات في سورية يعود إلى أن جماعات المراقبة توقفت عن عدّ الضحايا، بعد أن تجاوز الرقم المقدّر للقتلى نصف مليون. ولا يملك قارئ هذا الإيجاز سوى استفظاع المحنة السورية المهولة، والسؤال عن أسباب هذه "الروح الحربية" الشرسة ودواعيها، ذلك أن القضاء المبرم على أي مجموعاتٍ إرهابيةٍ في أي مطرح في العالم لا يستأهل كل هذه التجارب والاختبارات في قدرات أسلحة التمويت والفتك. تُرى، أليس ممكنا مقاتلة أعداء بشار الأسد، مسالمين أو مسلحين، ثوارا أو إرهابيين، بأساليب و"تكتيكات" عسكرية غير هذه، أقلّ استرخاصا للحياة وقيمتها؟ صحيحٌ إذن أن سورية، في عهد بشار الأسد، ليست مستباحةً فقط للعفاريت الزرق من شياطين الإرهاب الأعمى، ولجيوشٍ ومليشياتٍ روسية وإيرانية وفيرة، بل أيضا مستباحةٌ لتجريب القتل وأجناسه وتنويعاته، أيها أشدّ وأمضى، أيها أكثر ترويعا. تُرى، أي عقلٍ شيطانيٍّ يقيم في رؤوس الحاكمين في دمشق وموسكو وطهران؟ معن البياري]]> 100339 محمد أحمد بنّيس : قرارٌ دوليٌّ بإطالة المأساة السورية http://www.souriyati.com/2018/04/23/100337.html Mon, 23 Apr 2018 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100337.html باتت الأزمة السورية من أعقد الأزمات الدولية التي عرفها العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ليس فقط بسب كلفتها البشرية والاقتصادية والنفسية الباهظة، ولكن، أيضا، بسبب تزايد حدة الاستقطاب الدولي بشأنها، بشكل غير مسبوق، ربما. أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أخيرا، أنه سيسحب قواته من سورية. بعد أيام، جاءت القمة الروسية الإيرانية التركية في أنقرة، فتوقع بعضهم أنها قد تفتح أفقا في اتجاه تفاهمات معينة، انطلاقا من المتغيرات الميدانية التي استجدّت في عفرين والغوطة الشرقية، ما يشكل مدخلا نحو تسويةٍ معينةٍ تضع حدا لمأساة الشعب السوري. سرعان ما تبخّر ذلك بعد قصف قوات الأسد مدينة دوما بالسلاح الكيميائي، في واحدةٍ من أكثر عملياتها وحشيةً بحق المدنيين الأبرياء. لم يتأخر رد الغرب طويلا، فبعد فشل مجلس الأمن في إصدار قرار دولي، نتيجة الانقسام الغربي الروسي، وجّه التحالف الأميركي البريطاني الفرنسي ضربةً عسكريةً خاطفةً على مواقع لنظام الأسد، في رسالة تتجاوز واقعة دوما إلى دلالات الصراع الروسي الأميركي في المنطقة. يعود ترامب اليوم ليؤكد عزم بلاده على سحب قواتها من سورية، ما يعيد إلى الواجهة طبيعة الاستراتيجية الأميركية المتبعة حيال تعقيدات الملف السوري، بما يحيل عليه ذلك من انقساماتٍ محتملةٍ بين الفاعلين المعنيين بتشكيل الخطوط الكبرى للسياسة الأميركية إزاء منطقة الشرق الأوسط. وإذا كانت التجاذبات المتواصلة في الملف السوري تعود إلى طبيعة المصالح الجيوستراتيجية، والصراع على النفوذ والقوة في المنطقة، فإن وجهها الآخر قد لا يعني بالنسبة للسوريين غير قرار دولي واضح بإطالة مأساتهم، والمتاجرة بتناقضاتها السياسية والطائفية والإنسانية الثاوية في مختلف فصولها. لم تفلح عمليات التقتيل والتدمير والتهجير المتواصلة منذ سبعة أعوام في دفع الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى البحث عن حلٍّ يردع النظام السوري وحلفاءه عن الاستمرار في ''ملحمة'' الدم والنار هاته. ومن هنا، لا يُتوقع أن تفرز الضربة الغربية امتداداتها السياسية والإنسانية على الساحة السورية، كما أنه لن يكون لها كبير الأثر في ردع قوات النظام عن الإيغال في اقتراف مزيد من الجرائم بحق المدنيين السوريين. لا تبدو هذه الضربة مؤثرة، إلى حدود اللحظة، على سيرورة الأزمة ومآلها، لأسباب كثيرة، أبسطها وأكثرها دلالة أن مصلحة الولايات المتحدة تقتضي أن تظل نيران هذه الحرب مشتعلة، على الأقل بالنسبة للاصطفاف الجديد الذي يمثله المحورُ الأميركي السعودي الإسرائيلي الموجه ضد إيران، أبرز الفاعلين الإقليميين في الملف السوري. هذا من دون إغفال أن البلدان الغربية الثلاثة التي شنت هذه الضربة لا تمتلك استراتيجية موحدة للتعاطي مع هذا الملف، بكل تعقيداته الميدانية والسياسية. لا يهم الغرب أن تضع هذه الحرب أوزارها، وتنتهي معها معاناة السوريين مع القتل بالبراميل المتفجرة بشكل شبه يومي، لا يهمه أن يتخلصوا من نظام وحشي حَوَّلَ تطلعاتهم صوب الحرية والديمقراطية والكرامة إلى مأساة بلا نهاية. يهمه الحفاظُ على مصالحه الاقتصادية والاستراتيجية الكبرى العابرة للحدود والقارات، دونما اكتراث لتطلعات شعوب المنطقة نحو التغيير. يندرج تنفيذ الإدارة الأميركية وعيدها بضرب مواقع النظام السوري، لا محالة، في سياق الإسهام في إطالة هذه المأساة، حتى تتمكّن من استخلاص عائدها الاستراتيجي الذي يصب، في النهاية، في مصلحة الكيان الصهيوني. كما تُدرك هذه الإدارة، جيدا، أن الروس يمسكون بجزء غير يسير من أوراق الأزمة، ويتحكمون، بشكل كبير، في المخرجات العسكرية والسياسية لأداء النظام السوري. ولذلك، لم يكن هدف الضربة التي نفذتها مع حليفتيْها بريطانيا وفرنسا إسقاط نظام الأسد ووقف حد لمعاناة السوريين، بقدر ما كان إرباكَ حسابات موسكو، خصوصا إيران التي يشكل تنامي نفوذها في المنطقة مصدر قلق وإزعاج لواشنطن وحلفائها في إسرائيل والخليج. لا يعدو حديث ترامب، مجددا، عن نيته سحب قواته من سورية كونه رسالة إلى حلفائه في الخليج، مفادها بأن عليهم تحمّل كلفة الوجود العسكري الأميركي في سورية، وأن سحب هذه القوات يمثل عنصر انفراج بالنسبة لإيران التي تراها السعودية وإسرائيل أساس المشكلة في المنطقة، هذا من دون إغفال أن واشنطن تبدو حريصةً على عدم تكرار أخطائها في أفغانستان والعراق، إذ لم تُفض تدخلاتها هناك إلا إلى مزيد من الفوضى والدمار وتنامي قوة التنظيمات الجهادية والتكفيرية. في السياق نفسه، لا يُتوقع أن ''تبتلع'' روسيا ما اعتبرتها إهانة غربية لها على قدر كبير من الدلالة، ولن يكون ردها خارج الاستراتيجية التي تحكم رؤيتها لوجودها العسكري في سورية. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، فما يتردد عن فرضه عقوبات جديدة على نظام الأسد يجب أن يُقرأ ضمن هذا الاستقطاب الدولي، والذي أبرزت الأحداث أن الاتحاد يكاد يكون الحلقة الأضعف في مجرياته منذ اندلاع الأزمة السورية. وربما تكون واقعة قصف دوما بالسلاح الكيميائي ''فرصة'' للأوروبيين لإيجاد موطئ قدم داخل تجاذبات هذه الأزمة، وهو ما يبدو أن فرنسا تحاول الاضطلاع به حاليا. في المحصلة، لا تعمل هذه الاستقطابات إلا على تغذية المأساة السورية، وتحويل فصولها المختلفة إلى روافد لمعادلات القوة والنفوذ والمصالح في المنطقة. محمد أحمد بنّيس ]]> باتت الأزمة السورية من أعقد الأزمات الدولية التي عرفها العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ليس فقط بسب كلفتها البشرية والاقتصادية والنفسية الباهظة، ولكن، أيضا، بسبب تزايد حدة الاستقطاب الدولي بشأنها، بشكل غير مسبوق، ربما. أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أخيرا، أنه سيسحب قواته من سورية. بعد أيام، جاءت القمة الروسية الإيرانية التركية في أنقرة، فتوقع بعضهم أنها قد تفتح أفقا في اتجاه تفاهمات معينة، انطلاقا من المتغيرات الميدانية التي استجدّت في عفرين والغوطة الشرقية، ما يشكل مدخلا نحو تسويةٍ معينةٍ تضع حدا لمأساة الشعب السوري. سرعان ما تبخّر ذلك بعد قصف قوات الأسد مدينة دوما بالسلاح الكيميائي، في واحدةٍ من أكثر عملياتها وحشيةً بحق المدنيين الأبرياء. لم يتأخر رد الغرب طويلا، فبعد فشل مجلس الأمن في إصدار قرار دولي، نتيجة الانقسام الغربي الروسي، وجّه التحالف الأميركي البريطاني الفرنسي ضربةً عسكريةً خاطفةً على مواقع لنظام الأسد، في رسالة تتجاوز واقعة دوما إلى دلالات الصراع الروسي الأميركي في المنطقة. يعود ترامب اليوم ليؤكد عزم بلاده على سحب قواتها من سورية، ما يعيد إلى الواجهة طبيعة الاستراتيجية الأميركية المتبعة حيال تعقيدات الملف السوري، بما يحيل عليه ذلك من انقساماتٍ محتملةٍ بين الفاعلين المعنيين بتشكيل الخطوط الكبرى للسياسة الأميركية إزاء منطقة الشرق الأوسط. وإذا كانت التجاذبات المتواصلة في الملف السوري تعود إلى طبيعة المصالح الجيوستراتيجية، والصراع على النفوذ والقوة في المنطقة، فإن وجهها الآخر قد لا يعني بالنسبة للسوريين غير قرار دولي واضح بإطالة مأساتهم، والمتاجرة بتناقضاتها السياسية والطائفية والإنسانية الثاوية في مختلف فصولها. لم تفلح عمليات التقتيل والتدمير والتهجير المتواصلة منذ سبعة أعوام في دفع الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى البحث عن حلٍّ يردع النظام السوري وحلفاءه عن الاستمرار في ''ملحمة'' الدم والنار هاته. ومن هنا، لا يُتوقع أن تفرز الضربة الغربية امتداداتها السياسية والإنسانية على الساحة السورية، كما أنه لن يكون لها كبير الأثر في ردع قوات النظام عن الإيغال في اقتراف مزيد من الجرائم بحق المدنيين السوريين. لا تبدو هذه الضربة مؤثرة، إلى حدود اللحظة، على سيرورة الأزمة ومآلها، لأسباب كثيرة، أبسطها وأكثرها دلالة أن مصلحة الولايات المتحدة تقتضي أن تظل نيران هذه الحرب مشتعلة، على الأقل بالنسبة للاصطفاف الجديد الذي يمثله المحورُ الأميركي السعودي الإسرائيلي الموجه ضد إيران، أبرز الفاعلين الإقليميين في الملف السوري. هذا من دون إغفال أن البلدان الغربية الثلاثة التي شنت هذه الضربة لا تمتلك استراتيجية موحدة للتعاطي مع هذا الملف، بكل تعقيداته الميدانية والسياسية. لا يهم الغرب أن تضع هذه الحرب أوزارها، وتنتهي معها معاناة السوريين مع القتل بالبراميل المتفجرة بشكل شبه يومي، لا يهمه أن يتخلصوا من نظام وحشي حَوَّلَ تطلعاتهم صوب الحرية والديمقراطية والكرامة إلى مأساة بلا نهاية. يهمه الحفاظُ على مصالحه الاقتصادية والاستراتيجية الكبرى العابرة للحدود والقارات، دونما اكتراث لتطلعات شعوب المنطقة نحو التغيير. يندرج تنفيذ الإدارة الأميركية وعيدها بضرب مواقع النظام السوري، لا محالة، في سياق الإسهام في إطالة هذه المأساة، حتى تتمكّن من استخلاص عائدها الاستراتيجي الذي يصب، في النهاية، في مصلحة الكيان الصهيوني. كما تُدرك هذه الإدارة، جيدا، أن الروس يمسكون بجزء غير يسير من أوراق الأزمة، ويتحكمون، بشكل كبير، في المخرجات العسكرية والسياسية لأداء النظام السوري. ولذلك، لم يكن هدف الضربة التي نفذتها مع حليفتيْها بريطانيا وفرنسا إسقاط نظام الأسد ووقف حد لمعاناة السوريين، بقدر ما كان إرباكَ حسابات موسكو، خصوصا إيران التي يشكل تنامي نفوذها في المنطقة مصدر قلق وإزعاج لواشنطن وحلفائها في إسرائيل والخليج. لا يعدو حديث ترامب، مجددا، عن نيته سحب قواته من سورية كونه رسالة إلى حلفائه في الخليج، مفادها بأن عليهم تحمّل كلفة الوجود العسكري الأميركي في سورية، وأن سحب هذه القوات يمثل عنصر انفراج بالنسبة لإيران التي تراها السعودية وإسرائيل أساس المشكلة في المنطقة، هذا من دون إغفال أن واشنطن تبدو حريصةً على عدم تكرار أخطائها في أفغانستان والعراق، إذ لم تُفض تدخلاتها هناك إلا إلى مزيد من الفوضى والدمار وتنامي قوة التنظيمات الجهادية والتكفيرية. في السياق نفسه، لا يُتوقع أن ''تبتلع'' روسيا ما اعتبرتها إهانة غربية لها على قدر كبير من الدلالة، ولن يكون ردها خارج الاستراتيجية التي تحكم رؤيتها لوجودها العسكري في سورية. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، فما يتردد عن فرضه عقوبات جديدة على نظام الأسد يجب أن يُقرأ ضمن هذا الاستقطاب الدولي، والذي أبرزت الأحداث أن الاتحاد يكاد يكون الحلقة الأضعف في مجرياته منذ اندلاع الأزمة السورية. وربما تكون واقعة قصف دوما بالسلاح الكيميائي ''فرصة'' للأوروبيين لإيجاد موطئ قدم داخل تجاذبات هذه الأزمة، وهو ما يبدو أن فرنسا تحاول الاضطلاع به حاليا. في المحصلة، لا تعمل هذه الاستقطابات إلا على تغذية المأساة السورية، وتحويل فصولها المختلفة إلى روافد لمعادلات القوة والنفوذ والمصالح في المنطقة. محمد أحمد بنّيس ]]> 100337 عبسي سميسم : القواعد العسكرية الأميركية في سورية… هل تستطيع قوة عربية ملء الفراغ؟ http://www.souriyati.com/2018/04/23/100335.html Mon, 23 Apr 2018 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100335.html أعاد موضوع الاستعاضة بقوات عربية عن القوات الأميركية المتواجدة في سورية، والذي كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الفكرة التي طرحتها السعودية، وتم رفضها من قبل الإدارة الأميركية في العام 2015، قبيل التدخل الروسي العسكري، والتي تقوم على إرسال قوات برية، على شكل قوات تحالف عربية، إلى سورية، لتأمين المدنيين السوريين ضمن مناطق آمنة محددة، وذلك على خلفية المطالبات بمناطق آمنة في سورية. وجاء تأكيد الولايات المتحدة من خلال تصريحات متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على صحة ما جاء في صحيفة "وول ستريت جورنال" ليزيد من تعقيدات الوضع في سورية، سواء لناحية إمكانية تشكيل قوة عربية تقوم بهذه المهمة، أو لناحية قدرة هذه القوة على ملء الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة، أو لناحية سماح الدول الإقليمية التي ستتمركز هذه القوات على حدودها بهذا الأمر. وبالرغم من تأكيد السعودية، عبر وزير خارجيتها عادل الجبير، استعدادها للمشاركة بقوة تكون ضمن قوات التحالف الإسلامي ضد الإرهاب في سورية، إلا أن تنفيذ هذا المشروع قد يفتح الباب على مجموعة من التعقيدات التي تجعل تنفيذه بحكم غير القابل للتطبيق، وذلك بسبب طبيعة وحساسية المناطق التي تنتشر فيها القوات الأميركية، والتي يمكن أن تتسبب بصدام بين تلك القوات والقوى الإقليمية في المنطقة. إذ تنتشر القوات الأميركية في مناطق شرق وشمال شرق سورية ضمن مناطق حدودية يتطلب قدوم قوات بديلة لها، موافقة بعض الدول، التي من الصعب أن تقبل باستقدام مثل هذه القوات العربية. فتركيا التي تدخلت بقوات عسكرية ضمن الأراضي السورية بهدف تأمين حدودها من المليشيات التابعة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، وتنسق وتفاوض الأميركيين على المناطق المتبقية على شريطها الحدودي بعد طرد المليشيا الكردية من منطقة عفرين، من الصعب أن تسمح بدخول قوات عربية بديلة للقوات الأميركية. كما أن وجود قوات عربية ضمن مناطق محاذية للحدود العراقية، وتحتوي معظم الثروات الباطنية السورية، وتقع على خط طهران بيروت الذي تعمل إيران على فتحه، قد يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد بين إيران وتلك القوات، هذا بالإضافة إلى دخول الولايات المتحدة كضامن لمنطقة خفض التصعيد الأولى الواقعة في الجنوب السوري، على حدود كل من الأردن وإسرائيل، ما يتطلب موافقتهما لدخول قوات عربية إلى المنطقة. كما أن استعداد دول عربية أخرى، غير السعودية، لدخول سورية يبدو أمراً مستبعداً. فمصر التي تأتي على رأس الدول المرشحة للدخول في هذا التحالف رفضت التدخل بقوات عسكرية في اليمن، رغم تبعيتها للسعودية، ورغم أن تعقيدات الوضع في اليمن أقل بكثير من سورية. وتمتلك الولايات المتحدة 12 قاعدة عسكرية في سورية، تمتد من الحدود العراقية الأردنية جنوباً، وحتى الحدود التركية شمالاً. ففي أقصى الجنوب السوري تقع قاعدة التنف العسكرية الأميركية بالقرب من المثلث الحدودي لكل من العراق والأردن مع سورية، في منطقة صحراوية تتبع إدارياً لمحافظة حمص. ويتواجد في الموقع عناصر عسكرية أميركية وبريطانية، بالإضافة إلى مقاتلين من الفصيل، المدعوم أميركياً، المسمى "مغاوير الثورة"، بقيادة الضابط المنشق، مهند طلاع. وفي شمال شرق محافظة دير الزور يوجد قاعدة عسكرية أميركية في بلدة صباح الخير. والقاعدة، التي أطلق عليها تسمية "صباح الخير" بناءً على اسم البلدة، عبارة عن قاعدتين عسكريتين تستخدمان فقط لهبوط المروحيات الحربية. أما القاعدة الأميركية الثالثة، فهي قاعدة تل سمن، وتقع شمال مدينة الرقة مباشرة، ومهمتها "بحسب مصادر عسكرية" التنصت وقطع اتصالات مسلحي تنظيم "داعش" اللاسلكية والسلكية، بالإضافة إلى توفير الاتصال مع المقر المركزي للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب. فيما تقع القاعدة العسكرية الرابعة في محافظة الرقة أيضاً، وتقع في مدينة الطبقة التي تتبع إداريا لمحافظة الرقة. وهذه القاعدة تستعمل كمهبط للطائرات الأميركية. وتقع القاعدة العسكرية الأميركية الخامسة في بلدة الجلبية في ريف حلب الشمالي، إلى الشرق من مدينة منبج بالقرب من الحدود مع تركيا. وتعتبر هذه القاعدة منطقة مغلقة تحتوي على 40 طائرة نقل عسكري حديثة ومدرج للطائرات وقاذفات مجهزة بأسلحة ثقيلة حديثة وغيرها من الأسلحة الحديثة. وإلى الغرب من قاعدة الجلبية تقع القاعدة العسكرية الأميركية السادسة في بلدة حرب عشق في ريف حلب الشمالي قرب الحدود التركية، وتؤوي مجموعات صغيرة مجوقلة من القوات الأميركية. أما القاعدة العسكرية السابعة فتقع في مدينة منبج في ريف حلب الشمالي. وتكتسب هذه القاعدة أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تتواجد في منطقة يحتمل أن تشهد صراعاً بين الجيش التركي والجيش السوري الحر من جهة ومليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تسيطر على المدينة من جهة أخرى. وتملك أميركا قاعدة عسكرية ثامنة في بلدة عين عيسى شمال مدينة الرقة، ليس بعيدا عن الحدود مع تركيا، تستعمل لنقل الذخيرة والسلاح إلى "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، ويبلغ تعداد أفرادها 200 عسكري أميركي و75 عنصراً من القوات الفرنسية بحسب مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد". كما أن هناك قاعدة عسكرية تاسعة في بلدة ديريك في محافظة الحسكة في أقصى الشمال الشرقي لسورية، وهي عبارة عن كتلتين عسكريتين، يتم نشر أفواج قوات الإنزال الجوي الأميركية فيها، بالإضافة إلى هبوط طائرات النقل العسكرية. كما يتم تقديم الدعم الأكبر لوحدات "قوات سورية الديمقراطية" من هذه القاعدة العسكرية. وتقع القاعدة العسكرية الأميركية العاشرة في جبل مشتنور في شمال شرق مدينة منبج في منطقة قريبة جداً من الشريط الحدودي مع تركيا، وهي عبارة عن مركز يوجد فيه أجهزة إرسال تابعة للقوات الخاصة الأميركية والفرنسية. ويبلغ العدد الإجمالي للعناصر في القاعدة نحو 200 جندي. وتقع القاعدة العسكرية الأميركية رقم 11 في بلدة سيرين شرقي نهر الفرات، وهي قاعدة قريبة جداً من الحدود السورية التركية، وتستخدم كموقع لنشر وحدات الإنزال الأميركية. أما القاعدة العسكرية الأخيرة، فهي قاعدة تل تمر، التي تقع في مدينة تل تمر التابعة لمحافظة الحسكة، والتي تقع في شمال غرب مدينة الحسكة، ويتواجد فيها نحو 200 جندي أميركي و70 جندياً فرنسياً. وتم في القاعدة تدريب مجموعات مسلحة كانت تعرف باسم "جيش سورية الجديد" الذي ما لبث أن تفكك. عبسي سميسم]]> أعاد موضوع الاستعاضة بقوات عربية عن القوات الأميركية المتواجدة في سورية، والذي كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الفكرة التي طرحتها السعودية، وتم رفضها من قبل الإدارة الأميركية في العام 2015، قبيل التدخل الروسي العسكري، والتي تقوم على إرسال قوات برية، على شكل قوات تحالف عربية، إلى سورية، لتأمين المدنيين السوريين ضمن مناطق آمنة محددة، وذلك على خلفية المطالبات بمناطق آمنة في سورية. وجاء تأكيد الولايات المتحدة من خلال تصريحات متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على صحة ما جاء في صحيفة "وول ستريت جورنال" ليزيد من تعقيدات الوضع في سورية، سواء لناحية إمكانية تشكيل قوة عربية تقوم بهذه المهمة، أو لناحية قدرة هذه القوة على ملء الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة، أو لناحية سماح الدول الإقليمية التي ستتمركز هذه القوات على حدودها بهذا الأمر. وبالرغم من تأكيد السعودية، عبر وزير خارجيتها عادل الجبير، استعدادها للمشاركة بقوة تكون ضمن قوات التحالف الإسلامي ضد الإرهاب في سورية، إلا أن تنفيذ هذا المشروع قد يفتح الباب على مجموعة من التعقيدات التي تجعل تنفيذه بحكم غير القابل للتطبيق، وذلك بسبب طبيعة وحساسية المناطق التي تنتشر فيها القوات الأميركية، والتي يمكن أن تتسبب بصدام بين تلك القوات والقوى الإقليمية في المنطقة. إذ تنتشر القوات الأميركية في مناطق شرق وشمال شرق سورية ضمن مناطق حدودية يتطلب قدوم قوات بديلة لها، موافقة بعض الدول، التي من الصعب أن تقبل باستقدام مثل هذه القوات العربية. فتركيا التي تدخلت بقوات عسكرية ضمن الأراضي السورية بهدف تأمين حدودها من المليشيات التابعة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، وتنسق وتفاوض الأميركيين على المناطق المتبقية على شريطها الحدودي بعد طرد المليشيا الكردية من منطقة عفرين، من الصعب أن تسمح بدخول قوات عربية بديلة للقوات الأميركية. كما أن وجود قوات عربية ضمن مناطق محاذية للحدود العراقية، وتحتوي معظم الثروات الباطنية السورية، وتقع على خط طهران بيروت الذي تعمل إيران على فتحه، قد يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد بين إيران وتلك القوات، هذا بالإضافة إلى دخول الولايات المتحدة كضامن لمنطقة خفض التصعيد الأولى الواقعة في الجنوب السوري، على حدود كل من الأردن وإسرائيل، ما يتطلب موافقتهما لدخول قوات عربية إلى المنطقة. كما أن استعداد دول عربية أخرى، غير السعودية، لدخول سورية يبدو أمراً مستبعداً. فمصر التي تأتي على رأس الدول المرشحة للدخول في هذا التحالف رفضت التدخل بقوات عسكرية في اليمن، رغم تبعيتها للسعودية، ورغم أن تعقيدات الوضع في اليمن أقل بكثير من سورية. وتمتلك الولايات المتحدة 12 قاعدة عسكرية في سورية، تمتد من الحدود العراقية الأردنية جنوباً، وحتى الحدود التركية شمالاً. ففي أقصى الجنوب السوري تقع قاعدة التنف العسكرية الأميركية بالقرب من المثلث الحدودي لكل من العراق والأردن مع سورية، في منطقة صحراوية تتبع إدارياً لمحافظة حمص. ويتواجد في الموقع عناصر عسكرية أميركية وبريطانية، بالإضافة إلى مقاتلين من الفصيل، المدعوم أميركياً، المسمى "مغاوير الثورة"، بقيادة الضابط المنشق، مهند طلاع. وفي شمال شرق محافظة دير الزور يوجد قاعدة عسكرية أميركية في بلدة صباح الخير. والقاعدة، التي أطلق عليها تسمية "صباح الخير" بناءً على اسم البلدة، عبارة عن قاعدتين عسكريتين تستخدمان فقط لهبوط المروحيات الحربية. أما القاعدة الأميركية الثالثة، فهي قاعدة تل سمن، وتقع شمال مدينة الرقة مباشرة، ومهمتها "بحسب مصادر عسكرية" التنصت وقطع اتصالات مسلحي تنظيم "داعش" اللاسلكية والسلكية، بالإضافة إلى توفير الاتصال مع المقر المركزي للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب. فيما تقع القاعدة العسكرية الرابعة في محافظة الرقة أيضاً، وتقع في مدينة الطبقة التي تتبع إداريا لمحافظة الرقة. وهذه القاعدة تستعمل كمهبط للطائرات الأميركية. وتقع القاعدة العسكرية الأميركية الخامسة في بلدة الجلبية في ريف حلب الشمالي، إلى الشرق من مدينة منبج بالقرب من الحدود مع تركيا. وتعتبر هذه القاعدة منطقة مغلقة تحتوي على 40 طائرة نقل عسكري حديثة ومدرج للطائرات وقاذفات مجهزة بأسلحة ثقيلة حديثة وغيرها من الأسلحة الحديثة. وإلى الغرب من قاعدة الجلبية تقع القاعدة العسكرية الأميركية السادسة في بلدة حرب عشق في ريف حلب الشمالي قرب الحدود التركية، وتؤوي مجموعات صغيرة مجوقلة من القوات الأميركية. أما القاعدة العسكرية السابعة فتقع في مدينة منبج في ريف حلب الشمالي. وتكتسب هذه القاعدة أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تتواجد في منطقة يحتمل أن تشهد صراعاً بين الجيش التركي والجيش السوري الحر من جهة ومليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تسيطر على المدينة من جهة أخرى. وتملك أميركا قاعدة عسكرية ثامنة في بلدة عين عيسى شمال مدينة الرقة، ليس بعيدا عن الحدود مع تركيا، تستعمل لنقل الذخيرة والسلاح إلى "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، ويبلغ تعداد أفرادها 200 عسكري أميركي و75 عنصراً من القوات الفرنسية بحسب مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد". كما أن هناك قاعدة عسكرية تاسعة في بلدة ديريك في محافظة الحسكة في أقصى الشمال الشرقي لسورية، وهي عبارة عن كتلتين عسكريتين، يتم نشر أفواج قوات الإنزال الجوي الأميركية فيها، بالإضافة إلى هبوط طائرات النقل العسكرية. كما يتم تقديم الدعم الأكبر لوحدات "قوات سورية الديمقراطية" من هذه القاعدة العسكرية. وتقع القاعدة العسكرية الأميركية العاشرة في جبل مشتنور في شمال شرق مدينة منبج في منطقة قريبة جداً من الشريط الحدودي مع تركيا، وهي عبارة عن مركز يوجد فيه أجهزة إرسال تابعة للقوات الخاصة الأميركية والفرنسية. ويبلغ العدد الإجمالي للعناصر في القاعدة نحو 200 جندي. وتقع القاعدة العسكرية الأميركية رقم 11 في بلدة سيرين شرقي نهر الفرات، وهي قاعدة قريبة جداً من الحدود السورية التركية، وتستخدم كموقع لنشر وحدات الإنزال الأميركية. أما القاعدة العسكرية الأخيرة، فهي قاعدة تل تمر، التي تقع في مدينة تل تمر التابعة لمحافظة الحسكة، والتي تقع في شمال غرب مدينة الحسكة، ويتواجد فيها نحو 200 جندي أميركي و70 جندياً فرنسياً. وتم في القاعدة تدريب مجموعات مسلحة كانت تعرف باسم "جيش سورية الجديد" الذي ما لبث أن تفكك. عبسي سميسم]]> 100335 دراما السلطة: عادل إمام ودريد لحام في خدمة الحكم http://www.souriyati.com/2018/04/23/100333.html Mon, 23 Apr 2018 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100333.html على قدم وساق، يعمل المنتجون العرب للانتهاء من تصوير مسلسلات موسم دراما رمضان الذي سيبدأ بعد ثلاثة أسابيع. الواضح أن المنتجين أنفسهم، أصبحوا أكثر مواجهة. ويوماً بعد يوم تكشف الحروب "الدرامية" عن وجه "التاجر" وليس المنتج، وذلك في معركة الصراع على كسب السوق، وبيع المسلسل، والرغبة في المال والربح، واستغلال "النجوم" بالدرجة الأولى، بعيداً عن المحتوى، ووحدة قياس الجودة للمسلسل أو القصة والنص الذي بُني عليه. حالة من الضياع، تصح تسميتها، على عالم الدراما العربية هذه السنة أيضاً. صراع "الديكة" بين مصر وسورية وبيروت، وحتى المنتج الخليجي دخل على الخط، ولو انه ابتعد عن "المأزق" السياسي، واتجه إلى القصص الاجتماعية، لكنه هو الآخر يصارع على فرض منتجاته في السوق، وذلك لما سيحققه ذلك من تبادل ثقافي، لا يهم مستواه، ولكن فقط من أجل تحقيق إيرادات مالية قد تقلل من خسارة المنتجين، بسبب سيطرة المواقع وبعض المنصّات التي لا تحفظ حقوق المنتج، ولا تراعي عمليات نشر وعرض المنتج الفني العربي تحديداً. لكن في المقابل، نجد أنفسنا أمام "معركة" أخرى، تُسهم إلى حد ما في التوجه للناس عن طريق الإعلانات الخاصة بهذه المسلسلات، والمفترض من خلالها استغلال كمية لا بأس بها من عاطفة الناس في الترويج، واللعب على الوتر السياسي الذي يأسر المشاهد، أو يقنعه للمتابعة. لم يكن باستطاعة الممثل عادل إمام إلا الاتجاه نحو المعارضة هذا الموسم، علمًا أنَّ المعارضة هي "مُفردة" تحمل كثيراً من التفسيرات، وهي وحدها، كفيلة بإثارة العصب العاطفي عند المعارضين لسياسة الدول، أو الأنظمة. لا يقتصر الاتجاه هنا، على جنسية المسلسل المصري "عوالم خفية" لعادل إمام نفسه، بل سيحاول آخرون ضد بعض الأنظمة، مجاراة عادل إمام، ومتابعته لمجرد الإعلان عن أن دوره في المسلسل هو دور ناشط معارض. عادل إمام نفسه، هو ابن الأنظمة المصرية، إذْ لم يتخذ يوماً واحداً موقفًا مشرّفًا مع المعارضة، لكنه دائماً ارتمى في أحضان السلطة. منذ انطلاق التغيير السياسي في مصر قبل سبع سنوات، لم يوفر "الزعيم" التأييد للحكم، قبل ثلاث سنوات. ارتدى عادل إمام "عباءة" السلطة، وتطوع ليكون واحداً من حماة نظام الرئيس الانقلابي عبد الفتاح السيسي، بُعد حادثة الطائرة الروسية (سيناء 2015)، وذلك لتلميع صورة النظام، والمشاركة في فعاليات خاصة من تنظيمه لإعادة السياحة إلى مصر، مادحًا الرئيس والنظام والأمن. لكن ذلك لم يكن مُستغربًا من عادل إمام، الذي كان لوقت طويل، البوق الكوميدي للنظام المصري، منذ عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وحتى اليوم. تجارب عادل إمام المسرحية تكفي وحدها لكشف التباين الشخصي والعملي، "كممثل" عند صاحب شخصية "الهلفوت"، في آن معاً، وعمله على تأمين مصالحه مع الدولة بداية، عبر السماح له بالهجوم فوق خشبة المسرح على الحاكم والطبقة السياسية، في إطار كوميدي تمنحه السلطات نفسها ضمنيًا، وهو ما يعزز تواجده في الشارع، ويزيد عدد جمهوره في العالم العربي، كونه أصبح لسان المعارضة، ولكنه في العمق، يقوم بتوجيه الرسائل "السيسية" التي تصبح مع الوقت لسان حال الناس! عادل إمام ليس وحده الذي يدّعي أنه يقف في صف المعارضة في مسلسلاته وأفلامه، فزميله السوري دريد لحام يكاد يكون صورة مشابهة لإمام في ازدواجية الموقف السياسي، وتحديداً في سورية التي عانت ولا تزال على مدار أربعة عقود، من سلطة سياسية واحدة، وتحولت إلى نظام أمني ديكتاتوري لقمع الحريات. يحرِّك النظام الفن عن طريق الفنانين أنفسهم لتلميع الصورة نفسها، هذه المهمة التي يقوم بها دريد لحام، وبعض الفنانين الموالين ضمنيًا للسلطة، ورئيس السلطة ومعاونيه. نهاية السبعينيات، صعد دريد لحام إلى المسرح، وقدم مسرحية "كاسك يا وطن" للكاتب الراحل محمد الماغوط، وإخراج خلدون المالح. ووجه من خلال المسرحية رسائل سياسية، لا تزال تتداول حتى اليوم. لكن وطيلة العقود التالية من تاريخ دريد لحام الفني، لم يتخذ الرجل موقفاً صريحاً من النظام السوري، وظل على تماس مع السلطة، يعارضها بين الحين والآخر، وفقاً لمصالح السلطة، وربما بطلب من النظام نفسه، كما هو حال عادل إمام ومجموعة من الممثلين المصريين الموالين لنظام السيسي الذين لا يفوتون المناسبات للإدلاء بتصريحات تؤيد وتزيد من دعم هذا النظام. عام 2013، في عز الثورة السورية وقمع النظام السوري، قدم دريد لحام مسلسل "سنعود بعد قليل" محاولاً "الوقوف مع طرفيّ النزاع"، ولو أنّ الاتّجاه العام الظاهري للقصة، اتخذ منحىً إنسانياً من خلال قضايا التهجير والزواج، والتغني بالذكريات والحارات المدمرة في سورية، وما تسببت به الحرب الضروس من آفات وتداعيات، لكن العمل في العمق كان يسعى إلى إدانة الثورة وتحميلها مسؤولية خراب البلد. حاول لحام، والكاتب رافي وهبة، توظيف "حس المعارضة المعتدل" لصالح العمل، تماماً كما هي حال المراوغة في المواقف التي يقوم بها عادل إمام في مسلسلاته التي تُعرض ضمن موسم الدراما الرمضاني، لكنه اكتشف سريعًا. يحاول عادل إمام ودريد لحام، استغلال عواطف الناس، وتحريك عصب السياسة بداية من خلال سيناريوهات معدّة خصيصاً لهما، وفق دراسة قد تقنع الطرف الآخر المعارض أو المحايد بأن المسلسل، يتوجه لكل الشرائح. في حين أن الموالين للأنظمة، يعلمون جيداً أنّ عادل إمام ودريد لحام هما وجهان للنظامين السوري والمصري. كريستين أبيض]]> على قدم وساق، يعمل المنتجون العرب للانتهاء من تصوير مسلسلات موسم دراما رمضان الذي سيبدأ بعد ثلاثة أسابيع. الواضح أن المنتجين أنفسهم، أصبحوا أكثر مواجهة. ويوماً بعد يوم تكشف الحروب "الدرامية" عن وجه "التاجر" وليس المنتج، وذلك في معركة الصراع على كسب السوق، وبيع المسلسل، والرغبة في المال والربح، واستغلال "النجوم" بالدرجة الأولى، بعيداً عن المحتوى، ووحدة قياس الجودة للمسلسل أو القصة والنص الذي بُني عليه. حالة من الضياع، تصح تسميتها، على عالم الدراما العربية هذه السنة أيضاً. صراع "الديكة" بين مصر وسورية وبيروت، وحتى المنتج الخليجي دخل على الخط، ولو انه ابتعد عن "المأزق" السياسي، واتجه إلى القصص الاجتماعية، لكنه هو الآخر يصارع على فرض منتجاته في السوق، وذلك لما سيحققه ذلك من تبادل ثقافي، لا يهم مستواه، ولكن فقط من أجل تحقيق إيرادات مالية قد تقلل من خسارة المنتجين، بسبب سيطرة المواقع وبعض المنصّات التي لا تحفظ حقوق المنتج، ولا تراعي عمليات نشر وعرض المنتج الفني العربي تحديداً. لكن في المقابل، نجد أنفسنا أمام "معركة" أخرى، تُسهم إلى حد ما في التوجه للناس عن طريق الإعلانات الخاصة بهذه المسلسلات، والمفترض من خلالها استغلال كمية لا بأس بها من عاطفة الناس في الترويج، واللعب على الوتر السياسي الذي يأسر المشاهد، أو يقنعه للمتابعة. لم يكن باستطاعة الممثل عادل إمام إلا الاتجاه نحو المعارضة هذا الموسم، علمًا أنَّ المعارضة هي "مُفردة" تحمل كثيراً من التفسيرات، وهي وحدها، كفيلة بإثارة العصب العاطفي عند المعارضين لسياسة الدول، أو الأنظمة. لا يقتصر الاتجاه هنا، على جنسية المسلسل المصري "عوالم خفية" لعادل إمام نفسه، بل سيحاول آخرون ضد بعض الأنظمة، مجاراة عادل إمام، ومتابعته لمجرد الإعلان عن أن دوره في المسلسل هو دور ناشط معارض. عادل إمام نفسه، هو ابن الأنظمة المصرية، إذْ لم يتخذ يوماً واحداً موقفًا مشرّفًا مع المعارضة، لكنه دائماً ارتمى في أحضان السلطة. منذ انطلاق التغيير السياسي في مصر قبل سبع سنوات، لم يوفر "الزعيم" التأييد للحكم، قبل ثلاث سنوات. ارتدى عادل إمام "عباءة" السلطة، وتطوع ليكون واحداً من حماة نظام الرئيس الانقلابي عبد الفتاح السيسي، بُعد حادثة الطائرة الروسية (سيناء 2015)، وذلك لتلميع صورة النظام، والمشاركة في فعاليات خاصة من تنظيمه لإعادة السياحة إلى مصر، مادحًا الرئيس والنظام والأمن. لكن ذلك لم يكن مُستغربًا من عادل إمام، الذي كان لوقت طويل، البوق الكوميدي للنظام المصري، منذ عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وحتى اليوم. تجارب عادل إمام المسرحية تكفي وحدها لكشف التباين الشخصي والعملي، "كممثل" عند صاحب شخصية "الهلفوت"، في آن معاً، وعمله على تأمين مصالحه مع الدولة بداية، عبر السماح له بالهجوم فوق خشبة المسرح على الحاكم والطبقة السياسية، في إطار كوميدي تمنحه السلطات نفسها ضمنيًا، وهو ما يعزز تواجده في الشارع، ويزيد عدد جمهوره في العالم العربي، كونه أصبح لسان المعارضة، ولكنه في العمق، يقوم بتوجيه الرسائل "السيسية" التي تصبح مع الوقت لسان حال الناس! عادل إمام ليس وحده الذي يدّعي أنه يقف في صف المعارضة في مسلسلاته وأفلامه، فزميله السوري دريد لحام يكاد يكون صورة مشابهة لإمام في ازدواجية الموقف السياسي، وتحديداً في سورية التي عانت ولا تزال على مدار أربعة عقود، من سلطة سياسية واحدة، وتحولت إلى نظام أمني ديكتاتوري لقمع الحريات. يحرِّك النظام الفن عن طريق الفنانين أنفسهم لتلميع الصورة نفسها، هذه المهمة التي يقوم بها دريد لحام، وبعض الفنانين الموالين ضمنيًا للسلطة، ورئيس السلطة ومعاونيه. نهاية السبعينيات، صعد دريد لحام إلى المسرح، وقدم مسرحية "كاسك يا وطن" للكاتب الراحل محمد الماغوط، وإخراج خلدون المالح. ووجه من خلال المسرحية رسائل سياسية، لا تزال تتداول حتى اليوم. لكن وطيلة العقود التالية من تاريخ دريد لحام الفني، لم يتخذ الرجل موقفاً صريحاً من النظام السوري، وظل على تماس مع السلطة، يعارضها بين الحين والآخر، وفقاً لمصالح السلطة، وربما بطلب من النظام نفسه، كما هو حال عادل إمام ومجموعة من الممثلين المصريين الموالين لنظام السيسي الذين لا يفوتون المناسبات للإدلاء بتصريحات تؤيد وتزيد من دعم هذا النظام. عام 2013، في عز الثورة السورية وقمع النظام السوري، قدم دريد لحام مسلسل "سنعود بعد قليل" محاولاً "الوقوف مع طرفيّ النزاع"، ولو أنّ الاتّجاه العام الظاهري للقصة، اتخذ منحىً إنسانياً من خلال قضايا التهجير والزواج، والتغني بالذكريات والحارات المدمرة في سورية، وما تسببت به الحرب الضروس من آفات وتداعيات، لكن العمل في العمق كان يسعى إلى إدانة الثورة وتحميلها مسؤولية خراب البلد. حاول لحام، والكاتب رافي وهبة، توظيف "حس المعارضة المعتدل" لصالح العمل، تماماً كما هي حال المراوغة في المواقف التي يقوم بها عادل إمام في مسلسلاته التي تُعرض ضمن موسم الدراما الرمضاني، لكنه اكتشف سريعًا. يحاول عادل إمام ودريد لحام، استغلال عواطف الناس، وتحريك عصب السياسة بداية من خلال سيناريوهات معدّة خصيصاً لهما، وفق دراسة قد تقنع الطرف الآخر المعارض أو المحايد بأن المسلسل، يتوجه لكل الشرائح. في حين أن الموالين للأنظمة، يعلمون جيداً أنّ عادل إمام ودريد لحام هما وجهان للنظامين السوري والمصري. كريستين أبيض]]> 100333 روسيا بصدد تزويد النظام السوري بمنظومات “إس-300” مستعملة للدفاع الجوي http://www.souriyati.com/2018/04/23/100331.html Mon, 23 Apr 2018 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100331.html ذكرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية، في عددها الصادر اليوم الإثنين، أن روسيا قد تبدأ، في القريب العاجل، بتزويد النظام السوري بمنظومات "إس-300" (فافوريت) للدفاع الجوي، وذلك ردا على الضربة الثلاثية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في وقت سابق من الشهر الجاري. وأوضح مصدران عسكريان- دبلوماسيان، لـ"كوميرسانت"، أن المسألة "السياسية" لتسليم منظومات الصواريخ قد تمت تسويتها تقريبا، على أن يبدأ نقل عناصرها على متن طائرات الشحن العسكري أو سفن الأسطول البحري الحربي الروسي، إلى سورية، قريبا. من جهته، كشف مصدر في مجال التعاون العسكري- التقني أنه سيتم، على الأرجح، توريد منظومات صواريخ سبق استعمالها في الجيش الروسي، وذلك في إطار "تقديم دعم عسكري تقني بلا مقابل مادي". وكانت وزارة الدفاع السورية وشركة "روس أوبورون إكسبورت" الروسية لتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية قد تعاقدتا، عام 2010، على توريد أربع كتائب "إس-300"، إلا أن روسيا تراجعت عن استكمال الصفقة، على خلفية مخاوف إسرائيل من حصول دمشق على مثل هذا السلاح المتطور، وردت قيمة المقدم البالغة نحو 400 مليون دولار، وقامت بإعادة التعاقد على بيعها لإيران مقابل مليار دولار. وفور وقوع الضربة الثلاثية على سورية، أكد رئيس إدارة العمليات الرئيسية في هيئة الأركان العامة الروسية، سيرغي رودسكوي، إمكانية العودة إلى النظر في هذه المسألة، بينما أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن استعداد بلاده للنظر في الخطوات اللازمة . وسبق لروسيا أن نشرت بالفعل صواريخ "إس-400" (تريومف) في قاعدة حميميم، بعد إسقاط قاذفة "سوخوي-24" من قبل سلاح الجو التركي في نهاية عام 2015، بالإضافة إلى نشر "إس-400" في قاعدتها البحرية في مرفأ طرطوس. ]]> ذكرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية، في عددها الصادر اليوم الإثنين، أن روسيا قد تبدأ، في القريب العاجل، بتزويد النظام السوري بمنظومات "إس-300" (فافوريت) للدفاع الجوي، وذلك ردا على الضربة الثلاثية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في وقت سابق من الشهر الجاري. وأوضح مصدران عسكريان- دبلوماسيان، لـ"كوميرسانت"، أن المسألة "السياسية" لتسليم منظومات الصواريخ قد تمت تسويتها تقريبا، على أن يبدأ نقل عناصرها على متن طائرات الشحن العسكري أو سفن الأسطول البحري الحربي الروسي، إلى سورية، قريبا. من جهته، كشف مصدر في مجال التعاون العسكري- التقني أنه سيتم، على الأرجح، توريد منظومات صواريخ سبق استعمالها في الجيش الروسي، وذلك في إطار "تقديم دعم عسكري تقني بلا مقابل مادي". وكانت وزارة الدفاع السورية وشركة "روس أوبورون إكسبورت" الروسية لتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية قد تعاقدتا، عام 2010، على توريد أربع كتائب "إس-300"، إلا أن روسيا تراجعت عن استكمال الصفقة، على خلفية مخاوف إسرائيل من حصول دمشق على مثل هذا السلاح المتطور، وردت قيمة المقدم البالغة نحو 400 مليون دولار، وقامت بإعادة التعاقد على بيعها لإيران مقابل مليار دولار. وفور وقوع الضربة الثلاثية على سورية، أكد رئيس إدارة العمليات الرئيسية في هيئة الأركان العامة الروسية، سيرغي رودسكوي، إمكانية العودة إلى النظر في هذه المسألة، بينما أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن استعداد بلاده للنظر في الخطوات اللازمة . وسبق لروسيا أن نشرت بالفعل صواريخ "إس-400" (تريومف) في قاعدة حميميم، بعد إسقاط قاذفة "سوخوي-24" من قبل سلاح الجو التركي في نهاية عام 2015، بالإضافة إلى نشر "إس-400" في قاعدتها البحرية في مرفأ طرطوس. ]]> 100331 كتاب عن سلسلة “عالم المعرفة” : “ألمانيا والشرق الأوسط.. منذ العام 1898 حتى الوقت الحاضر” http://www.souriyati.com/2018/04/23/100329.html Mon, 23 Apr 2018 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100329.html مع تصاعد النزعات اليمينية المتطرّفة في ألمانيا، خلال السنوات الأخيرة، وبروز خطاب معادٍ للمسلمين والعرب، واللاجئين منهم على وجه الخصوص، ازداد اهتمام الباحثين بالعودة إلى صلات بلادهم مع الشرق التي بدأت منذ مشاركة كونراد الثالث هوهنشتاوفن إمبراطور الجرمان في الحملة الصليبية الثانية، ثم بظهور مدارس الاستشراق الألماني ودورها في وضع أول التصوّرات حول الإسلام وتراثه. ستبرز لاحقاً خصوصية ألمانية في هذا السياق نتيجة للتقارب الوثيق بين السلطنة العثمانية والإمبراطورية الألمانية ودخولهما في حلف واحد في الحرب العالمية الأولى، وموقف الأخيرة من تأسيس كيان لليهود (بالأحرى لـ"الحركة الصهيونية") في فلسطين، ثم تأييد بعض النخب العربية لهتلر في صراعه مع الحلفاء في الحرب العالمية الثانية؛ محطّات لا سبيل لتخطّيها من أجل فهم العلاقات التي جمعت ألمانيا بالمنطقة العربية. في كتابه "ألمانيا والشرق الأوسط.. منذ زيارة القيصر فيلهلم الثاني إلى المشرق في العام 1898 حتى الوقت الحاضر" الذي صدر عن سلسلة "عالم المعرفة" بترجمة لورنس الحناوي، ينطلق الباحث روف شتاينغر (1942)، أستاذ الفلسفة والتاريخ الحديث، من "الدعوة إلى المقاومة الضروس في العالم الإسلامي ضد شعب البقالين (المقصود بريطانيا) البغيض والكذوب وعديم الضمير"، وهو القرار الذي أصدره القيصر الألماني قبيل الحرب العالمية الأولى. بموازاة حلم ألماني باندلاع حرب إسلامية مقدسة ضد البريطانيين والذي باء بالفشل، يدرس المؤلف تأييد برلين المبكر للحركة الصهيونية، حيث كتب فيلهلم الثاني بخط يده، بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 1898 (بعد حوالي عام من مؤتمر بال)، إلى أحد الأمراء الألمان يخبره بتعاطفه معها، واستقباله مؤسسها تيودر هرتزل ثلاث مرات. تطوّرت الأمور من مجرّد تعاطف غير معلن بموازاة تسهيل الهجرة اليهودية وبناء مستوطنات لهم في فلسطين، إلى طلب واضح من قبل الحكومة الألمانية إلى قناصلها بـ"دعم وتشجيع الجهود التي تخدم التطوّر الاقتصادي والثقافي لليهود"، ثم اتخاذ موقف حاسم بـ"إيقاف المذابح ومحاولات الإبادة" التي قد يتعرّضون إليها آنذاك، بحسب الوثائق التي يوردها الكتاب. يردّ شتاينغر أسباب وقوف نخب عربية إلى جانب الحكومة النازية في الثلاثينيات، إلى اعتقاد لديها أن الألمان يدعمون تحقيق استقلال البلدان العربية من دون أن تكون لهم مطامع في أراضيهم، وهو تعليل منطقي إلى حد كبير، لكنه يجد أن سبباً آخر يكمن في "كراهية العرب لليهود" ورغبتهم في أن تقف ألمانيا معهم ضد وجودهم على أرض ليست لهم، وهنا يظهر الخلط لدى الكاتب باعتبار رفض المشروع الصهيوني الإحلالي تعبيراً عن كراهية لليهود! على أن معاداة هتلر للسامية لم تحل دون استمرار دعمه للاستيطان اليهودي، كما يشير الكتاب إلى أنه لم يكن يولي جديّة للرسائل التي كانت تنقل إليه من قيادات عربية تعلن مناصرتها لسياساته في المنطقة، وحتى حين أراد توظيف هذه الورقة لصالحه في عام 1943 عبر تأسيس كتائب من مسلمي البوسنة في جيشه، كانت الكفّة قد رجحت لصالح أعدائه في الحرب العالمية الثانية. تلك المرحلة هي التي أسّست في ما بعد لسياسات ألمانيا إلى اليوم، والتي يرى المؤلّف أنها رغم التغيّرات التي طرأت عليها، لكنها ظلت محكومة بـ"المسؤولية التاريخية حيال إسرائيل، ومراعاة مصالح الشركاء الأوروبيين، وبالدرجة الثالثة مراعاة مصالح الدول العربية"، مع الإشارة إلى أنها لا تمتلك نفوذاً حاسماً في مجريات التطوّرات في "الشرق الأوسط" والصراع عليه. سناء أمين]]> مع تصاعد النزعات اليمينية المتطرّفة في ألمانيا، خلال السنوات الأخيرة، وبروز خطاب معادٍ للمسلمين والعرب، واللاجئين منهم على وجه الخصوص، ازداد اهتمام الباحثين بالعودة إلى صلات بلادهم مع الشرق التي بدأت منذ مشاركة كونراد الثالث هوهنشتاوفن إمبراطور الجرمان في الحملة الصليبية الثانية، ثم بظهور مدارس الاستشراق الألماني ودورها في وضع أول التصوّرات حول الإسلام وتراثه. ستبرز لاحقاً خصوصية ألمانية في هذا السياق نتيجة للتقارب الوثيق بين السلطنة العثمانية والإمبراطورية الألمانية ودخولهما في حلف واحد في الحرب العالمية الأولى، وموقف الأخيرة من تأسيس كيان لليهود (بالأحرى لـ"الحركة الصهيونية") في فلسطين، ثم تأييد بعض النخب العربية لهتلر في صراعه مع الحلفاء في الحرب العالمية الثانية؛ محطّات لا سبيل لتخطّيها من أجل فهم العلاقات التي جمعت ألمانيا بالمنطقة العربية. في كتابه "ألمانيا والشرق الأوسط.. منذ زيارة القيصر فيلهلم الثاني إلى المشرق في العام 1898 حتى الوقت الحاضر" الذي صدر عن سلسلة "عالم المعرفة" بترجمة لورنس الحناوي، ينطلق الباحث روف شتاينغر (1942)، أستاذ الفلسفة والتاريخ الحديث، من "الدعوة إلى المقاومة الضروس في العالم الإسلامي ضد شعب البقالين (المقصود بريطانيا) البغيض والكذوب وعديم الضمير"، وهو القرار الذي أصدره القيصر الألماني قبيل الحرب العالمية الأولى. بموازاة حلم ألماني باندلاع حرب إسلامية مقدسة ضد البريطانيين والذي باء بالفشل، يدرس المؤلف تأييد برلين المبكر للحركة الصهيونية، حيث كتب فيلهلم الثاني بخط يده، بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 1898 (بعد حوالي عام من مؤتمر بال)، إلى أحد الأمراء الألمان يخبره بتعاطفه معها، واستقباله مؤسسها تيودر هرتزل ثلاث مرات. تطوّرت الأمور من مجرّد تعاطف غير معلن بموازاة تسهيل الهجرة اليهودية وبناء مستوطنات لهم في فلسطين، إلى طلب واضح من قبل الحكومة الألمانية إلى قناصلها بـ"دعم وتشجيع الجهود التي تخدم التطوّر الاقتصادي والثقافي لليهود"، ثم اتخاذ موقف حاسم بـ"إيقاف المذابح ومحاولات الإبادة" التي قد يتعرّضون إليها آنذاك، بحسب الوثائق التي يوردها الكتاب. يردّ شتاينغر أسباب وقوف نخب عربية إلى جانب الحكومة النازية في الثلاثينيات، إلى اعتقاد لديها أن الألمان يدعمون تحقيق استقلال البلدان العربية من دون أن تكون لهم مطامع في أراضيهم، وهو تعليل منطقي إلى حد كبير، لكنه يجد أن سبباً آخر يكمن في "كراهية العرب لليهود" ورغبتهم في أن تقف ألمانيا معهم ضد وجودهم على أرض ليست لهم، وهنا يظهر الخلط لدى الكاتب باعتبار رفض المشروع الصهيوني الإحلالي تعبيراً عن كراهية لليهود! على أن معاداة هتلر للسامية لم تحل دون استمرار دعمه للاستيطان اليهودي، كما يشير الكتاب إلى أنه لم يكن يولي جديّة للرسائل التي كانت تنقل إليه من قيادات عربية تعلن مناصرتها لسياساته في المنطقة، وحتى حين أراد توظيف هذه الورقة لصالحه في عام 1943 عبر تأسيس كتائب من مسلمي البوسنة في جيشه، كانت الكفّة قد رجحت لصالح أعدائه في الحرب العالمية الثانية. تلك المرحلة هي التي أسّست في ما بعد لسياسات ألمانيا إلى اليوم، والتي يرى المؤلّف أنها رغم التغيّرات التي طرأت عليها، لكنها ظلت محكومة بـ"المسؤولية التاريخية حيال إسرائيل، ومراعاة مصالح الشركاء الأوروبيين، وبالدرجة الثالثة مراعاة مصالح الدول العربية"، مع الإشارة إلى أنها لا تمتلك نفوذاً حاسماً في مجريات التطوّرات في "الشرق الأوسط" والصراع عليه. سناء أمين]]> 100329 معارك عنيفة وقصف مدفعي وجوي كثيف جنوبي دمشق http://www.souriyati.com/2018/04/23/100327.html Mon, 23 Apr 2018 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100327.html تواصل قصف قوات النظام السوري، طيلة ساعات الليل، على مناطق سيطرة "داعش"، في مخيم اليرموك والحجر الأسود، جنوبي العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد يومٍ شنت فيه الطائرات الحربية عشرات الغارات في تلك المناطق. وتفيد معلوماتٍ بأن هذا التصعيد العسكري من قبل النظام جاء عقب فشل التوصل إلى اتفاق مع عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، الذين طالبوا بضمانات بأن لا يتعرضوا لأي هجومٍ إذا ما خرجوا من جنوبي دمشق، نحو بادية دير الزور شرقي البلاد. وبالتزامن مع قصف مدفعية قوات النظام على مناطق الحجر الأسود ومخيم اليرموك، اندلعت اشتباكات عنيفة أمس على أطراف هاتين المنطقتين، أحرزت خلالها قوات النظام تقدماً في سعيها للسيطرة على مناطق سيطرة "داعش". وكان طيران النظام قد شنّ أكثر من مائة غارة على مناطق سيطرة "داعش"، فضلاً عن القصف بالبراميل المتفجرة. وجرت مفاوضات، الأسبوع الماضي، بين ممثلين عن النظام وآخرين عن "داعش"، لخروج مسلحي الأخير من مناطق سيطرتهم جنوبي دمشق إلى بادية دير الزور، لكن هذه المفاوضات تعثرت، على خلفية طلب عناصر التنظيم ضمانات بأن لا يتعرضوا لأي هجوم خلال خروجهم. عشرات الغارات شمالي حمص وفي سياق منفصل، يشن طيران النظام السوري، منذ صباح اليوم الإثنين، غارات كثيفة في مناطق سيطرة المعارضة بريفي حمص الشمالي وحماه الجنوبي، وذلك بعد يومٍ واحد من فشل عقد جلسة تفاوض بين ممثلين عن مناطق ريف حمص وضباط روس، لبحث مستقبل المنطقة. وشن الطيران الحربي، منذ صباح اليوم، نحو خمسين غارة، استهدفت بشكل خاص قرى سليم والحمرات وقنيطرات بريف حمص الشمالي، وهي نقاط تماس بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام، وتشهد منذ أيام اشتباكات متقطعة، إذ تحاول قوات النظام التقدم فيها. وتتزامن الغارات الكثيفة، منذ صباح اليوم، مع قصفٍ مدفعي طاول عدة بلداتٍ وقرى بريف حمص الشمالي، المتصل بريف حماه الجنوبي، وهما ريفان تسيطر المعارضة السورية على معظم مساحتيهما، منذ خمس سنوات، وأدرجا في اتفاقيات أستانة ضمن مناطق "خفض التصعيد". وكان من المفترض أن تُعقد جلسة تفاوضٍ بين "هيئة التفاوض" عن ريف حمص الشمالي وضباط روس أمس الأحد، قرب معبر "الدار الكبيرة" بريف حمص، غير أن الاجتماع لم يُعقد، بعد طلب الضباط الروس أن يتم تغيير مكان الاجتماع، ليكون في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وهو ما رفضته "هيئة التفاوض". والاجتماع، الذي كان مقرراً أمس، يأتي ضمن سلسلة اجتماعات عقدت سابقاً، آخرها الأسبوع الماضي، إذ يتم بحث مستقبل المنطقة في ظل تهديداتٍ من النظام لبدء عمل عسكريٍ كبير فيها على غرار الغوطة الشرقية بريف دمشق. حمص- مروان القاضي، خضر العبيد]]> تواصل قصف قوات النظام السوري، طيلة ساعات الليل، على مناطق سيطرة "داعش"، في مخيم اليرموك والحجر الأسود، جنوبي العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد يومٍ شنت فيه الطائرات الحربية عشرات الغارات في تلك المناطق. وتفيد معلوماتٍ بأن هذا التصعيد العسكري من قبل النظام جاء عقب فشل التوصل إلى اتفاق مع عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، الذين طالبوا بضمانات بأن لا يتعرضوا لأي هجومٍ إذا ما خرجوا من جنوبي دمشق، نحو بادية دير الزور شرقي البلاد. وبالتزامن مع قصف مدفعية قوات النظام على مناطق الحجر الأسود ومخيم اليرموك، اندلعت اشتباكات عنيفة أمس على أطراف هاتين المنطقتين، أحرزت خلالها قوات النظام تقدماً في سعيها للسيطرة على مناطق سيطرة "داعش". وكان طيران النظام قد شنّ أكثر من مائة غارة على مناطق سيطرة "داعش"، فضلاً عن القصف بالبراميل المتفجرة. وجرت مفاوضات، الأسبوع الماضي، بين ممثلين عن النظام وآخرين عن "داعش"، لخروج مسلحي الأخير من مناطق سيطرتهم جنوبي دمشق إلى بادية دير الزور، لكن هذه المفاوضات تعثرت، على خلفية طلب عناصر التنظيم ضمانات بأن لا يتعرضوا لأي هجوم خلال خروجهم. عشرات الغارات شمالي حمص وفي سياق منفصل، يشن طيران النظام السوري، منذ صباح اليوم الإثنين، غارات كثيفة في مناطق سيطرة المعارضة بريفي حمص الشمالي وحماه الجنوبي، وذلك بعد يومٍ واحد من فشل عقد جلسة تفاوض بين ممثلين عن مناطق ريف حمص وضباط روس، لبحث مستقبل المنطقة. وشن الطيران الحربي، منذ صباح اليوم، نحو خمسين غارة، استهدفت بشكل خاص قرى سليم والحمرات وقنيطرات بريف حمص الشمالي، وهي نقاط تماس بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام، وتشهد منذ أيام اشتباكات متقطعة، إذ تحاول قوات النظام التقدم فيها. وتتزامن الغارات الكثيفة، منذ صباح اليوم، مع قصفٍ مدفعي طاول عدة بلداتٍ وقرى بريف حمص الشمالي، المتصل بريف حماه الجنوبي، وهما ريفان تسيطر المعارضة السورية على معظم مساحتيهما، منذ خمس سنوات، وأدرجا في اتفاقيات أستانة ضمن مناطق "خفض التصعيد". وكان من المفترض أن تُعقد جلسة تفاوضٍ بين "هيئة التفاوض" عن ريف حمص الشمالي وضباط روس أمس الأحد، قرب معبر "الدار الكبيرة" بريف حمص، غير أن الاجتماع لم يُعقد، بعد طلب الضباط الروس أن يتم تغيير مكان الاجتماع، ليكون في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وهو ما رفضته "هيئة التفاوض". والاجتماع، الذي كان مقرراً أمس، يأتي ضمن سلسلة اجتماعات عقدت سابقاً، آخرها الأسبوع الماضي، إذ يتم بحث مستقبل المنطقة في ظل تهديداتٍ من النظام لبدء عمل عسكريٍ كبير فيها على غرار الغوطة الشرقية بريف دمشق. حمص- مروان القاضي، خضر العبيد]]> 100327 اللجوء الألماني… كتاب سوريون يتحدثون عن المنفى http://www.souriyati.com/2018/04/23/100325.html Mon, 23 Apr 2018 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100325.html دفع المنفى الألماني الكثير من الأدباء والباحثين السوريين والفلسطينيين إلى معاودة النظر في أدوات الممارسات الإبداعية والفنية والجمالية في مناخ جديد عليهم، بدون أن تغيب سورية وفلسطين عن البال، فهما الجرح الذي ينز كل يوم دماً. لكن أحوالهم تختلف، وكذلك اهتماماتهم ومشاريعهم. ترى الكاتبة والروائية روزا ياسين حسن، أن الفارق بين الوجود في الوطن والمنفى الألماني "قد يكون على كل الصعد إلا الكتابة، يعني أن تكون لاجئاً في بلد جديد يفرض عليك أن تعرف الثقافة الجديدة واللغة والقوانين وأمزجة البشر، وأن تفهم روح المدن الغريبة، لكن في الكتابة الكاتب كاتب أينما حلّ، زاده الذاكرة والتجارب ورصيده الثقافي واللغوي، خصوصاً أننا في عصر الإنترنت، أي أنه يمكن للكاتب أو الكاتبة أن يطّلعا على تجارب وكتابات الكتاب الآخرين وينشرا كتاباتهما أينما كانا. أما بالنسبة إلي، فلم يكن عيشي في بلدي أسهل بكثير من عيشي في المنفى، حين كانت البلاد لا تزال في قبضة الديكتاتور". وعن المنفى تضيف حسن "فيه تفقد ككاتب روح الأمكنة والأصدقاء، وألفة العيش، ولكنك تكتسب معارف جديدة وتتعرف على ثقافات جديدة من داخلها، كما تتلمّس معنى ألا تهتم لتفاصيل العيش الصغيرة التي تؤمنها الحياة الأوروبية لك، تلك التفاصيل التي كنت تستهلك من أجلها جزءاً كبيراً من وقتك في سورية". بينما يرى الأستاذ في جامعتي كولن وأيسن-ديسبورغ، الكاتب حسام الدين درويش، أنه "على العكس من الوضع في سورية، لا رقابة أمنية استبدادية قمعية هنا. وهذا يعني امتلاك الحرية وتحمّل كامل المسؤولية في خصوص ما أكتبه. الكتابة في سورية كانت موجهة إلى القارئ العربي عموماً والسوري خصوصاً، أما هنا فقد أصبح القارئ الافتراضي أو المتخيَّل يتضمن، أيضًا وأحيانًا، القارئ العربي المقيم في "الغرب" والقارئ الغربي. والكتابة، والعمل في المجال الثقافي أو الإعلامي العربي، أقرب إلى الهواية منه إلى العمل الاحترافي؛ فالمردود المادي من هذا العمل ضعيف جدًّا مقارنةً بتكاليف الحياة في ألمانيا، كما أن ظروف اللجوء، ومحاولة الاندماج في هذا البلد، وتطبيع العلاقة معه، كل ذلك يتطلب تفرغًا كاملًا أو شبه كاملٍ، بما لا يفسح مجالًا (كبيرًا) للكتابة والعمل في ميدان الثقافة. فأنا مثلًا اضطررت، في بداية مرحلة اللجوء، إلى التوقف عن الكتابة، توقفًا شبه كاملٍ، لمدة عامين تقريبًا". بين زمنين ومكانين من ناحيته، يعتبر الكاتب والشاعر رائد وحش أن "الكتابة معاناة ومكابدة أينما كانت. هي أصلًا علاقة خاصة مع الألم الإنساني، نبحث بها في تاريخه وننقّب في أسراره. أما أنك كاتب لاجئ، بما يعنيه ذلك من أنك غريب معلّق بين مكانين، وزمنين أيضًا، فهذا يضيف إلى ما تحمله إحساسًا رثائيًّا يحكم علاقتك بالعالم. قرأتُ رأيًّا قديمًا لماريو بارغاس يوسا، يعود إلى حقبة كان فيها منفيًّا، يقول بأنه كلما ابتعد المرء عن أميركا اللاتينية برَدَت السياسة في حياته. بالنسبة إلينا، نحن اللاجئين، اليوم، خصوصًا من سورية، الذين جاء خروجهم مع انتشار هائل لوسائل التواصل؛ لم تستطع نار السياسة أن تبرد لحظةً تحتنا، بل بقينا في فوهة البركان، مع إضافة شيء جديد، هو أنك تعيش حصتك اليومية من ألمك السوري مغلفةً بشعور من الذنب". ويرى وحش أن لجوءه في فترة حساسة من حياته، مع بدء نضوج شخصيته الثقافية، يجعله يعاني "مع أسئلة تخصّ واقع حياتنا في العالم العربي عمومًا، ولكي أفهمها كما يجب، ومن ثم أعبّر عنها بشكل لائق بكتابات لاحقة؛ وجدتُ نفسي أعود إلى كلاسيكيات عربية في الفكر والتاريخ. من بين ما يفعله المنفى بنا أنّه يرغمك على أن تنجز تعريفًا للذات". الشرطي الرقيب والغربة أما الكاتبة الفلسطينية السورية نعمة خالد، فرأيها يستند إلى تجربتها المتكررة مع حالة اللجوء، إذ تقول لـ"جاليات" إن "الكاتب كاتب أينما حل في الجغرافيا، لكن سمة اللجوء التي وسمت الكاتب هي ربما ما يصنع فرقاً. وأنا الفلسطينية التي عاشت في سورية، لي الأقدمية بوسمي بهذه الصفة.. لاجئة". وبالنسبة إلى خالد فإنها لم تعش فرقًا كبيرًا في لجوئها السوري الأول، "فالكثير من المفاهيم في المجتمع السوري هي نفسها تقريباً التي درج عليها آبائي وأجدادي. إذًا، لا غربة كما التي أعيش الآن. خاصة أنني ولدت وتعلمت وتطلعت إلى الكتابة في سورية، وفلسطين التي شغلتني كتابياً ليست سوى ذاكرة لمن عرفها، وكنت أمتح منها ما أريد أن أشتغل عليه". وعلى الرغم من أن اللجوء أخذها نحو ألمانيا، فإن انشغالات نعمة خالد، كما تصفها، "تتمحور حول ذاكرتي السورية كتابيا. وأجهد أن تكون الذاكرة طازجة كما جرح اللجوء. فعلى الرغم من حالة الانفتاح وعدم الخوف من المحرمات في الفضاء الجديد، ومساحة حرية الكتابة، إلا أن الشرطي القابع في خوفي من مقص رقيب هناك، ما زال قابعاً فيّ، ينبعث كلما تجاوزت خطاً أحمر في الحرام الكثير هناك". ترى خالد أيضاً أن "أهل ألمانيا الذين عاشوا تجربة اللجوء في النصف الأول من القرن الماضي ربما يجهدون كي تمحى ملفات كثيرة من أرواحهم من ذاكرة ما عايشوه، وربما هذا لا يمنع أن يستشعروا ماذا يعني اللجوء والغربة. وفي الأخيرة تشكيل لسمة النكوص حيناً ورافعة حيناً آخر. أنا أكابد ربما في الكتابة لأصل في اللغة إلى ذاك الإحساس الذي أعيشه في لجوئي الجديد، وفي الكتابة عن الوضع السوري الآن. لأنني أشعر بأن اللغة عاجزة عن تشخيص الحالة. فهل الفرق في كوني لاجئة، أم في أن ما يحدث يفوق خيال الكاتب؟". إشكالية اللغة بحسب درويش فإن اللغة "تمثل إشكاليةً كبيرةً بالنسبة إلى اللاجئ عمومًا، وبالنسبة إلى اللاجئ - الكاتب خصوصًا. فبالإضافة إلى ضرورة تعلمها، عليه أن يقرر مسألة الاستمرار بالكتابة باللغة العربية (فقط) و/ أو البدء بمحاولة الكتابة بلغةٍ أجنبيةٍ. وهذه مسألة مهمةٌ ولها نتائج كبيرة ومؤثرة في حياة الشخص عمومًا، وفي حياته المهنية وكتابته خصوصًا. ولهذا أحاول التوفيق بين أكثر من أمرٍ/ لغةٍ: العمل والكتابة باللغة الإنكليزية، وتعلم الألمانية وإتقانها، واستمرار الكتابة باللغة العربية. ولكل لغةٍ ضرورتها الخاصة والملحة. فاللغة الوحيدة التي يمكنني العمل بها حاليًّا في الجامعات الألمانية هي الإنكليزية؛ وتعلم اللغة الألمانية ضروريٌّ لأسبابٍ أظنها واضحةً؛ أما اللغة العربية فهي "حبي الأول والأخير وهي اللغة التي أشعر بنبضها، وأحس بطعم مفرداتها وحروفها، وأعبّر عن فكري ونفسي من خلالها، بطريقةٍ لا أجدها في أي لغةٍ أخرى "اضطررت" إلى تعلمها واستخدامها (الفرنسية والإنكليزية والألمانية)، كما أن القارئ العربي هو قارئي الافتراضي "المثالي" حتى الآن". وحول الموضوع ذاته، تقول الكاتبة نعمة خالد "هناك مثل شائع لدينا يقول "لما شاب ودّوه الكتاب"، وهذا ما أحس به. على أن ذلك لا يمنع أن أسعى جاهدة لتعلم اللغة ولست مشغولة هنا بمسألة الإلزام بالتعلم، بل مشغولة بامتلاك أفق جديد للمعرفة. وهذا لن يؤثر في لغتي الام التي أعشق. ولا علاقة بين تعلمي الألمانية والحوافز التي تشكلها علاقتي بلغتي الأم للتعلم. ما أحسه هو أنني في مساحة تتيح لي لغة جديدة، عليّ تعلمها، وهل أنجح في ذلك بدون أدلجة واتكاء على مسببات وعلاقات جدلية بين اللغة الأم والجديدة... لا أعرف، حتى الآن أنا أفشل في التعلم، ولا أعرف أسباب ذلك. هل يعود الفشل إلى ما كان في المثل في صدر الإجابة عن السؤال، أم يعود إلى إحساسي بأن اللغة الألمانية صعبة ولا ملفات فارغة في رأسي لاستيعاب الجديد. ببساطة أفشل في التعلم وأعيد الكرّة. ولا أعرف إن كان سيقيض لي النجاح في ذلك". أما الكاتب رائد وحش فيرى أن "المفارقة الغريبة أنني تعلّمت الإنكليزية في ألمانيا، ورحتُ أستعملها وسيلة اتصال مع الآخرين، من دون أن أواجه صعوبةً في ذلك، لكون من أتواصل معهم، على قلّتهم، هم من المشتغلين في حقول الثقافة، وبالتالي غالبًا ما يتحدّثون الإنكليزية. اكتشفتُ هشاشة المثقف الذي لا يجيد لغة أجنبية. اللغة الثانية أكثر من كونها وسيلة تثقّف واتصال، هي كذلك فحصٌ للغة الأم، لا سيما إذا كان المرء يكتب شعراً، ففي هذه الحال، تصبح اللغة الثانية نوعًا من ينبوع للأساليب، التي يمكن للمرء أن يضيفها إلى ينابيع أفكاره ومواضيعه وحكاياته السرية". في المقابل ترى روزا حسن "أن فهم البلاد الجديدة وأمزجة أهلها حافز رئيسي بالنسبة إلي لتعلّم اللغة، أي ألا أبقى خارج المجتمع الذي قدمت إليه وأجبرت على المكوث فيه إلى أجل غير معروف. فاللغة هي مفتاح الدخول إلى الثقافات وفهمها. الاطلاع على ثقافات الناس وطرائق عيشهم وحكايات الآخرين وأساليب تفكيرهم يغني الكتابة جداً". لكن حسن تؤكد المكانة الخاصة للغة الأم "فهي شيء ثابت في الروح، لا يمكن أن يتأثر بحال من الأحوال وسأظل أكتب بها، خصوصاً أننا في زمن الترجمة، وفي هذه البلاد لا يفرض عليك أحد أن تكتب بلغة غير لغتك الأم، صحيح أن إمكانات النشر في المطبوعات والدور الألمانية أقل من إمكانات النشر في الإعلام العربي، إلا أنه يبقى خياراً شخصياً وغير مفروض. لنقل إن تعلّمي اللغة الجديدة كان أمراً انتهازياً من قبلي، لغة جديدة تعني ثقافة جديدة ونوافذ جديدة تنفتح في المخيال الإبداعي". برلين- غالية شاهين، خضر الآغا]]> دفع المنفى الألماني الكثير من الأدباء والباحثين السوريين والفلسطينيين إلى معاودة النظر في أدوات الممارسات الإبداعية والفنية والجمالية في مناخ جديد عليهم، بدون أن تغيب سورية وفلسطين عن البال، فهما الجرح الذي ينز كل يوم دماً. لكن أحوالهم تختلف، وكذلك اهتماماتهم ومشاريعهم. ترى الكاتبة والروائية روزا ياسين حسن، أن الفارق بين الوجود في الوطن والمنفى الألماني "قد يكون على كل الصعد إلا الكتابة، يعني أن تكون لاجئاً في بلد جديد يفرض عليك أن تعرف الثقافة الجديدة واللغة والقوانين وأمزجة البشر، وأن تفهم روح المدن الغريبة، لكن في الكتابة الكاتب كاتب أينما حلّ، زاده الذاكرة والتجارب ورصيده الثقافي واللغوي، خصوصاً أننا في عصر الإنترنت، أي أنه يمكن للكاتب أو الكاتبة أن يطّلعا على تجارب وكتابات الكتاب الآخرين وينشرا كتاباتهما أينما كانا. أما بالنسبة إلي، فلم يكن عيشي في بلدي أسهل بكثير من عيشي في المنفى، حين كانت البلاد لا تزال في قبضة الديكتاتور". وعن المنفى تضيف حسن "فيه تفقد ككاتب روح الأمكنة والأصدقاء، وألفة العيش، ولكنك تكتسب معارف جديدة وتتعرف على ثقافات جديدة من داخلها، كما تتلمّس معنى ألا تهتم لتفاصيل العيش الصغيرة التي تؤمنها الحياة الأوروبية لك، تلك التفاصيل التي كنت تستهلك من أجلها جزءاً كبيراً من وقتك في سورية". بينما يرى الأستاذ في جامعتي كولن وأيسن-ديسبورغ، الكاتب حسام الدين درويش، أنه "على العكس من الوضع في سورية، لا رقابة أمنية استبدادية قمعية هنا. وهذا يعني امتلاك الحرية وتحمّل كامل المسؤولية في خصوص ما أكتبه. الكتابة في سورية كانت موجهة إلى القارئ العربي عموماً والسوري خصوصاً، أما هنا فقد أصبح القارئ الافتراضي أو المتخيَّل يتضمن، أيضًا وأحيانًا، القارئ العربي المقيم في "الغرب" والقارئ الغربي. والكتابة، والعمل في المجال الثقافي أو الإعلامي العربي، أقرب إلى الهواية منه إلى العمل الاحترافي؛ فالمردود المادي من هذا العمل ضعيف جدًّا مقارنةً بتكاليف الحياة في ألمانيا، كما أن ظروف اللجوء، ومحاولة الاندماج في هذا البلد، وتطبيع العلاقة معه، كل ذلك يتطلب تفرغًا كاملًا أو شبه كاملٍ، بما لا يفسح مجالًا (كبيرًا) للكتابة والعمل في ميدان الثقافة. فأنا مثلًا اضطررت، في بداية مرحلة اللجوء، إلى التوقف عن الكتابة، توقفًا شبه كاملٍ، لمدة عامين تقريبًا". بين زمنين ومكانين من ناحيته، يعتبر الكاتب والشاعر رائد وحش أن "الكتابة معاناة ومكابدة أينما كانت. هي أصلًا علاقة خاصة مع الألم الإنساني، نبحث بها في تاريخه وننقّب في أسراره. أما أنك كاتب لاجئ، بما يعنيه ذلك من أنك غريب معلّق بين مكانين، وزمنين أيضًا، فهذا يضيف إلى ما تحمله إحساسًا رثائيًّا يحكم علاقتك بالعالم. قرأتُ رأيًّا قديمًا لماريو بارغاس يوسا، يعود إلى حقبة كان فيها منفيًّا، يقول بأنه كلما ابتعد المرء عن أميركا اللاتينية برَدَت السياسة في حياته. بالنسبة إلينا، نحن اللاجئين، اليوم، خصوصًا من سورية، الذين جاء خروجهم مع انتشار هائل لوسائل التواصل؛ لم تستطع نار السياسة أن تبرد لحظةً تحتنا، بل بقينا في فوهة البركان، مع إضافة شيء جديد، هو أنك تعيش حصتك اليومية من ألمك السوري مغلفةً بشعور من الذنب". ويرى وحش أن لجوءه في فترة حساسة من حياته، مع بدء نضوج شخصيته الثقافية، يجعله يعاني "مع أسئلة تخصّ واقع حياتنا في العالم العربي عمومًا، ولكي أفهمها كما يجب، ومن ثم أعبّر عنها بشكل لائق بكتابات لاحقة؛ وجدتُ نفسي أعود إلى كلاسيكيات عربية في الفكر والتاريخ. من بين ما يفعله المنفى بنا أنّه يرغمك على أن تنجز تعريفًا للذات". الشرطي الرقيب والغربة أما الكاتبة الفلسطينية السورية نعمة خالد، فرأيها يستند إلى تجربتها المتكررة مع حالة اللجوء، إذ تقول لـ"جاليات" إن "الكاتب كاتب أينما حل في الجغرافيا، لكن سمة اللجوء التي وسمت الكاتب هي ربما ما يصنع فرقاً. وأنا الفلسطينية التي عاشت في سورية، لي الأقدمية بوسمي بهذه الصفة.. لاجئة". وبالنسبة إلى خالد فإنها لم تعش فرقًا كبيرًا في لجوئها السوري الأول، "فالكثير من المفاهيم في المجتمع السوري هي نفسها تقريباً التي درج عليها آبائي وأجدادي. إذًا، لا غربة كما التي أعيش الآن. خاصة أنني ولدت وتعلمت وتطلعت إلى الكتابة في سورية، وفلسطين التي شغلتني كتابياً ليست سوى ذاكرة لمن عرفها، وكنت أمتح منها ما أريد أن أشتغل عليه". وعلى الرغم من أن اللجوء أخذها نحو ألمانيا، فإن انشغالات نعمة خالد، كما تصفها، "تتمحور حول ذاكرتي السورية كتابيا. وأجهد أن تكون الذاكرة طازجة كما جرح اللجوء. فعلى الرغم من حالة الانفتاح وعدم الخوف من المحرمات في الفضاء الجديد، ومساحة حرية الكتابة، إلا أن الشرطي القابع في خوفي من مقص رقيب هناك، ما زال قابعاً فيّ، ينبعث كلما تجاوزت خطاً أحمر في الحرام الكثير هناك". ترى خالد أيضاً أن "أهل ألمانيا الذين عاشوا تجربة اللجوء في النصف الأول من القرن الماضي ربما يجهدون كي تمحى ملفات كثيرة من أرواحهم من ذاكرة ما عايشوه، وربما هذا لا يمنع أن يستشعروا ماذا يعني اللجوء والغربة. وفي الأخيرة تشكيل لسمة النكوص حيناً ورافعة حيناً آخر. أنا أكابد ربما في الكتابة لأصل في اللغة إلى ذاك الإحساس الذي أعيشه في لجوئي الجديد، وفي الكتابة عن الوضع السوري الآن. لأنني أشعر بأن اللغة عاجزة عن تشخيص الحالة. فهل الفرق في كوني لاجئة، أم في أن ما يحدث يفوق خيال الكاتب؟". إشكالية اللغة بحسب درويش فإن اللغة "تمثل إشكاليةً كبيرةً بالنسبة إلى اللاجئ عمومًا، وبالنسبة إلى اللاجئ - الكاتب خصوصًا. فبالإضافة إلى ضرورة تعلمها، عليه أن يقرر مسألة الاستمرار بالكتابة باللغة العربية (فقط) و/ أو البدء بمحاولة الكتابة بلغةٍ أجنبيةٍ. وهذه مسألة مهمةٌ ولها نتائج كبيرة ومؤثرة في حياة الشخص عمومًا، وفي حياته المهنية وكتابته خصوصًا. ولهذا أحاول التوفيق بين أكثر من أمرٍ/ لغةٍ: العمل والكتابة باللغة الإنكليزية، وتعلم الألمانية وإتقانها، واستمرار الكتابة باللغة العربية. ولكل لغةٍ ضرورتها الخاصة والملحة. فاللغة الوحيدة التي يمكنني العمل بها حاليًّا في الجامعات الألمانية هي الإنكليزية؛ وتعلم اللغة الألمانية ضروريٌّ لأسبابٍ أظنها واضحةً؛ أما اللغة العربية فهي "حبي الأول والأخير وهي اللغة التي أشعر بنبضها، وأحس بطعم مفرداتها وحروفها، وأعبّر عن فكري ونفسي من خلالها، بطريقةٍ لا أجدها في أي لغةٍ أخرى "اضطررت" إلى تعلمها واستخدامها (الفرنسية والإنكليزية والألمانية)، كما أن القارئ العربي هو قارئي الافتراضي "المثالي" حتى الآن". وحول الموضوع ذاته، تقول الكاتبة نعمة خالد "هناك مثل شائع لدينا يقول "لما شاب ودّوه الكتاب"، وهذا ما أحس به. على أن ذلك لا يمنع أن أسعى جاهدة لتعلم اللغة ولست مشغولة هنا بمسألة الإلزام بالتعلم، بل مشغولة بامتلاك أفق جديد للمعرفة. وهذا لن يؤثر في لغتي الام التي أعشق. ولا علاقة بين تعلمي الألمانية والحوافز التي تشكلها علاقتي بلغتي الأم للتعلم. ما أحسه هو أنني في مساحة تتيح لي لغة جديدة، عليّ تعلمها، وهل أنجح في ذلك بدون أدلجة واتكاء على مسببات وعلاقات جدلية بين اللغة الأم والجديدة... لا أعرف، حتى الآن أنا أفشل في التعلم، ولا أعرف أسباب ذلك. هل يعود الفشل إلى ما كان في المثل في صدر الإجابة عن السؤال، أم يعود إلى إحساسي بأن اللغة الألمانية صعبة ولا ملفات فارغة في رأسي لاستيعاب الجديد. ببساطة أفشل في التعلم وأعيد الكرّة. ولا أعرف إن كان سيقيض لي النجاح في ذلك". أما الكاتب رائد وحش فيرى أن "المفارقة الغريبة أنني تعلّمت الإنكليزية في ألمانيا، ورحتُ أستعملها وسيلة اتصال مع الآخرين، من دون أن أواجه صعوبةً في ذلك، لكون من أتواصل معهم، على قلّتهم، هم من المشتغلين في حقول الثقافة، وبالتالي غالبًا ما يتحدّثون الإنكليزية. اكتشفتُ هشاشة المثقف الذي لا يجيد لغة أجنبية. اللغة الثانية أكثر من كونها وسيلة تثقّف واتصال، هي كذلك فحصٌ للغة الأم، لا سيما إذا كان المرء يكتب شعراً، ففي هذه الحال، تصبح اللغة الثانية نوعًا من ينبوع للأساليب، التي يمكن للمرء أن يضيفها إلى ينابيع أفكاره ومواضيعه وحكاياته السرية". في المقابل ترى روزا حسن "أن فهم البلاد الجديدة وأمزجة أهلها حافز رئيسي بالنسبة إلي لتعلّم اللغة، أي ألا أبقى خارج المجتمع الذي قدمت إليه وأجبرت على المكوث فيه إلى أجل غير معروف. فاللغة هي مفتاح الدخول إلى الثقافات وفهمها. الاطلاع على ثقافات الناس وطرائق عيشهم وحكايات الآخرين وأساليب تفكيرهم يغني الكتابة جداً". لكن حسن تؤكد المكانة الخاصة للغة الأم "فهي شيء ثابت في الروح، لا يمكن أن يتأثر بحال من الأحوال وسأظل أكتب بها، خصوصاً أننا في زمن الترجمة، وفي هذه البلاد لا يفرض عليك أحد أن تكتب بلغة غير لغتك الأم، صحيح أن إمكانات النشر في المطبوعات والدور الألمانية أقل من إمكانات النشر في الإعلام العربي، إلا أنه يبقى خياراً شخصياً وغير مفروض. لنقل إن تعلّمي اللغة الجديدة كان أمراً انتهازياً من قبلي، لغة جديدة تعني ثقافة جديدة ونوافذ جديدة تنفتح في المخيال الإبداعي". برلين- غالية شاهين، خضر الآغا]]> 100325 إضافة للحصار وانقطاع المساعدات: سكان منطقة الحولة بحمص يعانون من تراكم القمامة وانتشار الحشرات الضارة http://www.souriyati.com/2018/04/23/100323.html Mon, 23 Apr 2018 09:10:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100323.html هاني خليفة - حماة يعاني سكان منطقة الحولة الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف حمص الشمالي، مؤخراً، من انتشار القمامة والحشرات، وذلك بعد توقف مشروع جمع القمامة والذي كانت تدعمه إحدى المنظمات. وقال محمد القاسم (من سكان مدينة تلد إن "المنطقة شهدت تراكماً كبيراً للقمامة في الشوارع، إذ يقوم عمّال النظافة التابعين لبلدية النظام في المنطقة بجمع القمامة في الأسبوع مرة واحدة فقط". مبيناً أن "القمامة حول الحاويات أكثر ما هي بداخلها"، بحسب تعبيره. وأوضح القاسم أن المجالس المحلية في المنطقة "عاجزة عن تقديم أي دعم لأي مشروع كونها مقطوعة من الدعم منذ فترة طويلة". لافتاً إلى أن منظمة "أكتد HR" كانت تدعم مشروعاً لجمع القمامة في المنطقة، إلا أن عقد المشروع انتهى منذ حوالي شهر ونصف. وأكد المصدر أن انتشار القمامة بشكل كبير خلّف انتشاراً كبيراً للحشرات الضارة لا سيما البعوض. مشيراً إلى أنه ربما تنتشر حشرة ذبابة الرمل الناقلة لمرض اللشمانيا إن بقي حال القمامة عما هو عليه، كونها تعد البيئة الأنسب لانتشار الحشرات الضارة. ، يعانون من حصار تفرضه قوات النظام والمليشيات المساندة لها عليهم منذ أكثر من خمس سنوات، وتواجههم عدة أزمات متكررة أهمها انقطاع الخبز و المياه و حليب الأطفال، كما أن المساعدات الأممية لم تدخل إليهم منذ حوالي ثلاثة أشهر كسائر مناطق الريف الشمالي المحاصر. المصدر: الحل السوري]]> هاني خليفة - حماة يعاني سكان منطقة الحولة الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف حمص الشمالي، مؤخراً، من انتشار القمامة والحشرات، وذلك بعد توقف مشروع جمع القمامة والذي كانت تدعمه إحدى المنظمات. وقال محمد القاسم (من سكان مدينة تلد إن "المنطقة شهدت تراكماً كبيراً للقمامة في الشوارع، إذ يقوم عمّال النظافة التابعين لبلدية النظام في المنطقة بجمع القمامة في الأسبوع مرة واحدة فقط". مبيناً أن "القمامة حول الحاويات أكثر ما هي بداخلها"، بحسب تعبيره. وأوضح القاسم أن المجالس المحلية في المنطقة "عاجزة عن تقديم أي دعم لأي مشروع كونها مقطوعة من الدعم منذ فترة طويلة". لافتاً إلى أن منظمة "أكتد HR" كانت تدعم مشروعاً لجمع القمامة في المنطقة، إلا أن عقد المشروع انتهى منذ حوالي شهر ونصف. وأكد المصدر أن انتشار القمامة بشكل كبير خلّف انتشاراً كبيراً للحشرات الضارة لا سيما البعوض. مشيراً إلى أنه ربما تنتشر حشرة ذبابة الرمل الناقلة لمرض اللشمانيا إن بقي حال القمامة عما هو عليه، كونها تعد البيئة الأنسب لانتشار الحشرات الضارة. ، يعانون من حصار تفرضه قوات النظام والمليشيات المساندة لها عليهم منذ أكثر من خمس سنوات، وتواجههم عدة أزمات متكررة أهمها انقطاع الخبز و المياه و حليب الأطفال، كما أن المساعدات الأممية لم تدخل إليهم منذ حوالي ثلاثة أشهر كسائر مناطق الريف الشمالي المحاصر. المصدر: الحل السوري]]> 100323 Refugees threaten expropriation / Assad blocked millions return http://www.souriyati.com/2018/04/23/100320.html Mon, 23 Apr 2018 09:10:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100320.html Refugees threaten expropriation Assad blocked millions return A law should facilitate the reconstruction of Syria. According to a media report under this guise, regime critics threaten the expropriation of home and property. As a result, Assad is preventing the return of millions of refugees - including from Germany Under the pretext of the organized reconstruction of the war-torn country, Syria's regime is creating the possibility of mass expropriations. According to a report of the "world" all private land, houses and apartments fall to the state, if their owners do not identify themselves in a month in a newly installed authority. A new law was thus designed to enrich the Assad regime in terms of the property of critics, actual and alleged oppositionists and refugees. This could reward line-loyal generals and militia leaders and provide the bankrupt country with new assets to finance reconstruction. In addition, could be housed in the real estate foreign fighters, writes "The World". These measures would allow around eleven million Syrians who fled war and torture to return to their homeland. "Structural restructuring" According to the government, the new law only serves to tackle the problem of occupied houses, the "world" continues to report. For this purpose, administrative units would be formed in all municipalities, which should accelerate the rebuilding of the areas controlled by the regime. All Syrians are therefore called to report to the newly created authority and to submit personally or through a relative ownership documents for real estate or land. Objects without assigned ownership would, according to the article, be part of a structural reorganization and thus fell to the state. more on the subject Especially for about five million Syrians who have fled the country while fleeing and another six million displaced within the country, the required proof is virtually impossible to provide. Many of them face arrest, torture or death in case of return. In addition, according to a study by the Norwegian Refugee Council, only 17 percent of property documents fled abroad have. Within Syria, it should be according to the United Nations, only nine percent. The World Bank estimates that $ 200 billion will be needed to rebuild Syria. The allies Russia and Iran do not want to spend even more in addition to their costly military operations. The EU and US are ready to provide financial support for reconstruction only on condition of profound political changes in Syria. An already adopted UN resolution actually commits Syrian President Bashar al-Assad to facilitate the return of refugees. Law No. 10 is in direct conflict, according to the report.. www.n-tv.de]]> Refugees threaten expropriation Assad blocked millions return A law should facilitate the reconstruction of Syria. According to a media report under this guise, regime critics threaten the expropriation of home and property. As a result, Assad is preventing the return of millions of refugees - including from Germany Under the pretext of the organized reconstruction of the war-torn country, Syria's regime is creating the possibility of mass expropriations. According to a report of the "world" all private land, houses and apartments fall to the state, if their owners do not identify themselves in a month in a newly installed authority. A new law was thus designed to enrich the Assad regime in terms of the property of critics, actual and alleged oppositionists and refugees. This could reward line-loyal generals and militia leaders and provide the bankrupt country with new assets to finance reconstruction. In addition, could be housed in the real estate foreign fighters, writes "The World". These measures would allow around eleven million Syrians who fled war and torture to return to their homeland. "Structural restructuring" According to the government, the new law only serves to tackle the problem of occupied houses, the "world" continues to report. For this purpose, administrative units would be formed in all municipalities, which should accelerate the rebuilding of the areas controlled by the regime. All Syrians are therefore called to report to the newly created authority and to submit personally or through a relative ownership documents for real estate or land. Objects without assigned ownership would, according to the article, be part of a structural reorganization and thus fell to the state. more on the subject Especially for about five million Syrians who have fled the country while fleeing and another six million displaced within the country, the required proof is virtually impossible to provide. Many of them face arrest, torture or death in case of return. In addition, according to a study by the Norwegian Refugee Council, only 17 percent of property documents fled abroad have. Within Syria, it should be according to the United Nations, only nine percent. The World Bank estimates that $ 200 billion will be needed to rebuild Syria. The allies Russia and Iran do not want to spend even more in addition to their costly military operations. The EU and US are ready to provide financial support for reconstruction only on condition of profound political changes in Syria. An already adopted UN resolution actually commits Syrian President Bashar al-Assad to facilitate the return of refugees. Law No. 10 is in direct conflict, according to the report.. www.n-tv.de]]> 100320 فواز حجار هاجر لامريكا ومعه خمسين دولار ليؤسس المطعم المفضل لباربرا بوش http://www.souriyati.com/2018/04/23/100318.html Mon, 23 Apr 2018 06:47:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100318.html إذا سألت أحدًا في مدينة هيوستن الأمريكية عن أفضل محلات البيتزا، ستكون إجابته محلات “fuzzy” غربي المدينة. وبحسب ما ترجمته عنب بلدي عن موقع “CNN” الأمريكي، يملك السوري فواز حجار محلات “fuzzy”، التي تعتبرها سيدة أمريكا الأولى سابقًا، باربرا بوش، مكانها المفضل. في حين لو سألنا فواز عن زبونه المفضل ستكون إجابته، باربرا بوش، التي لولاها ولولا زوجها الرئيس السابق جورج بوش، لما كان حقق نجاحه الآن، بحسب تقرير “CNN” المنشور في 20 من نيسان الحالي. هاجر حجار من سوريا بمبلغ لا يزيد على 50 دولارًا، وبعد سنوات تعلم صنع البيتزا في شيكاغو، ثم انتقل إلى هيوسن ليحقق حلمه في تأسيس محل لصنع البيتزا. وخلال ظهور باربرا بوش في برنامج “ديفيد ليترمان” الشهير ذكرت أنه مطعمها المفضل في هيوستن، معتبرة أنه مثال لـ”الحلم الأمريكي”. كانت الزيارة الأولى للسيدة بوش إلى محل فواز بعد انتهاء الفترة الرئاسية لزوجها وانتقالهما إلى هيوستن، إذ يقع مكتب الرئيس أسفل شارع مطعم فواز، وأعجبت السيدة بوش بقصة كفاحه، عندما حكى لها كيف جاء من دمشق دون نقود كافية في جيبه. وتعبيرًا عن إعجاب آل بوش بالسيد فواز حجار أرسلوا أصدقاءهم من مشاهير هيوستن، إلى مطعمه. وتقول زوجة فواز السيدة ريتا حجار إنه “منذ أن ذكرت السيدة بوش اسم مطعم زوجها في برنامج (ليترمان) لم تعد الأمور كما كانت في السابق”. وتتابع ريتا “تحسن عمل فواز بشكل جنوني بعد أن ذكرته السيدة بوش أنه المحل الأفضل في المدينة، ممتدحة ألوان واجهة المحل الأحمر والأبيض”. ألقت زيارة آل بوش إلى مطعم فواز ببصماتها على كل شيء داخل المطعم، فأصبحت الصالة الخلفية فيه تحمل اسم الرئيس بوش، إضافة إلى نوع البيتزا الذي تفضله باربرا، وتطلبه في كل زيارة لها، إذ تقول لفواز “أريد من تلك التي صنعتها لي”، فأضافه فواز إلى لائحة الطعام تحت اسم “بيتزا باربرا بوش”. وبحسب ما ذكرت السيدة ريتا حجار أن زوجها نشر عبر صفحته في “فيس بوك” صورة جمعتهما بالسيد والسيدة بوش، في زيارة للمطعم في 17 من نيسان عام 2015، أي قبل وفاة السيدة بوش تمامًا بثلاث سنوات. وتعتبر هيوستن أكبر مدن ولاية تكساس الأمريكية التي يعود إليها أصل عائلة بوش. عنب بلدي ]]> إذا سألت أحدًا في مدينة هيوستن الأمريكية عن أفضل محلات البيتزا، ستكون إجابته محلات “fuzzy” غربي المدينة. وبحسب ما ترجمته عنب بلدي عن موقع “CNN” الأمريكي، يملك السوري فواز حجار محلات “fuzzy”، التي تعتبرها سيدة أمريكا الأولى سابقًا، باربرا بوش، مكانها المفضل. في حين لو سألنا فواز عن زبونه المفضل ستكون إجابته، باربرا بوش، التي لولاها ولولا زوجها الرئيس السابق جورج بوش، لما كان حقق نجاحه الآن، بحسب تقرير “CNN” المنشور في 20 من نيسان الحالي. هاجر حجار من سوريا بمبلغ لا يزيد على 50 دولارًا، وبعد سنوات تعلم صنع البيتزا في شيكاغو، ثم انتقل إلى هيوسن ليحقق حلمه في تأسيس محل لصنع البيتزا. وخلال ظهور باربرا بوش في برنامج “ديفيد ليترمان” الشهير ذكرت أنه مطعمها المفضل في هيوستن، معتبرة أنه مثال لـ”الحلم الأمريكي”. كانت الزيارة الأولى للسيدة بوش إلى محل فواز بعد انتهاء الفترة الرئاسية لزوجها وانتقالهما إلى هيوستن، إذ يقع مكتب الرئيس أسفل شارع مطعم فواز، وأعجبت السيدة بوش بقصة كفاحه، عندما حكى لها كيف جاء من دمشق دون نقود كافية في جيبه. وتعبيرًا عن إعجاب آل بوش بالسيد فواز حجار أرسلوا أصدقاءهم من مشاهير هيوستن، إلى مطعمه. وتقول زوجة فواز السيدة ريتا حجار إنه “منذ أن ذكرت السيدة بوش اسم مطعم زوجها في برنامج (ليترمان) لم تعد الأمور كما كانت في السابق”. وتتابع ريتا “تحسن عمل فواز بشكل جنوني بعد أن ذكرته السيدة بوش أنه المحل الأفضل في المدينة، ممتدحة ألوان واجهة المحل الأحمر والأبيض”. ألقت زيارة آل بوش إلى مطعم فواز ببصماتها على كل شيء داخل المطعم، فأصبحت الصالة الخلفية فيه تحمل اسم الرئيس بوش، إضافة إلى نوع البيتزا الذي تفضله باربرا، وتطلبه في كل زيارة لها، إذ تقول لفواز “أريد من تلك التي صنعتها لي”، فأضافه فواز إلى لائحة الطعام تحت اسم “بيتزا باربرا بوش”. وبحسب ما ذكرت السيدة ريتا حجار أن زوجها نشر عبر صفحته في “فيس بوك” صورة جمعتهما بالسيد والسيدة بوش، في زيارة للمطعم في 17 من نيسان عام 2015، أي قبل وفاة السيدة بوش تمامًا بثلاث سنوات. وتعتبر هيوستن أكبر مدن ولاية تكساس الأمريكية التي يعود إليها أصل عائلة بوش. عنب بلدي ]]> 100318 مع بداية شهر رمضان انطلاق قناة فضائية خاصة باسم لنا http://www.souriyati.com/2018/04/23/100316.html Mon, 23 Apr 2018 06:47:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100316.html وبحسب مواقع فنية محلية، منها “ET syria”، فإن شركة “إيمار الشام” للإنتاج الفني والدرامي أعلنت أمس، السبت 21 من نيسان، عن انطلاق قناتها الخاصة، “لنا” بداية شهر رمضان المقبل، على التردد “10727” أفقي على قمر “نايل سات”. ولم توضح إدارة الشركة تخصص هذه القناة إن كانت متخصصة بالدراما، أم ستكون شاملة، تاركة تحديد ذلك إلى الأيام المقبلة، واكتفت بالحديث عن كون العرض المفتوح لمسلسل “الواق واق” سيكون عليها في رمضان. وتأسست شركة “إيمار الشام” عام 2016، دون وجود معلومات عن مالكيها، إلا أن العادة جرت على تملك هذه الشركات من قبل رجال أعمال أو مسؤولين مقربين من حكومة النظام السوري. وكان أول عمل درامي تنتجه الشركة مسلسل “شوق” الذي كتبه المؤلف حازم سليمان وأخرجته رشا شربتجي، وكانت بطلة المسلسل سوزان نجم الدين، التي حققت جائزة “موركس دور” عن فئة أفضل ممثلة عربية في دراما عربية مشتركة، عن دورها في المسلسل. وجاء افتتاح الشركة في فترة تشهد فيها الدراما السورية ركودًا تسويقيًا، إضافة إلى ترد فني أشار إليه عدة فنانين مثل أيمن رضا وأيمن زيدان، وخاصة رداءة النصوص الدرامية، والاستعانة بوجوه شابة لبطولة أعمال تفوق قدراتهم التمثيلية. وكانت شركة “إيمار الشام” التي يديرها باسم زيتون أنتجت مسلسل “الواق واق” ليعرض هذا العام، وخصصت ميزانية مرتفعة له، إذ تم تصوير حلقاته في تونس، واستعين بالمطرب كاظم الساهر لأداء أغنية الشارة. وفي حال كانت قناة “لنا” متخصصة بالدراما ستكون أول قناة سورية خاصة في هذا المجال، إذ لا يوجد سوى قناة دراما واحدة وهي إحدى قنوات التلفزيون الرسمي (سوريا دراما)، والتي رغم تخصصها تخرج أحيانًا عن هدفها الدرامي لتمارس دورًا سياسيًا أيضًا. ]]> وبحسب مواقع فنية محلية، منها “ET syria”، فإن شركة “إيمار الشام” للإنتاج الفني والدرامي أعلنت أمس، السبت 21 من نيسان، عن انطلاق قناتها الخاصة، “لنا” بداية شهر رمضان المقبل، على التردد “10727” أفقي على قمر “نايل سات”. ولم توضح إدارة الشركة تخصص هذه القناة إن كانت متخصصة بالدراما، أم ستكون شاملة، تاركة تحديد ذلك إلى الأيام المقبلة، واكتفت بالحديث عن كون العرض المفتوح لمسلسل “الواق واق” سيكون عليها في رمضان. وتأسست شركة “إيمار الشام” عام 2016، دون وجود معلومات عن مالكيها، إلا أن العادة جرت على تملك هذه الشركات من قبل رجال أعمال أو مسؤولين مقربين من حكومة النظام السوري. وكان أول عمل درامي تنتجه الشركة مسلسل “شوق” الذي كتبه المؤلف حازم سليمان وأخرجته رشا شربتجي، وكانت بطلة المسلسل سوزان نجم الدين، التي حققت جائزة “موركس دور” عن فئة أفضل ممثلة عربية في دراما عربية مشتركة، عن دورها في المسلسل. وجاء افتتاح الشركة في فترة تشهد فيها الدراما السورية ركودًا تسويقيًا، إضافة إلى ترد فني أشار إليه عدة فنانين مثل أيمن رضا وأيمن زيدان، وخاصة رداءة النصوص الدرامية، والاستعانة بوجوه شابة لبطولة أعمال تفوق قدراتهم التمثيلية. وكانت شركة “إيمار الشام” التي يديرها باسم زيتون أنتجت مسلسل “الواق واق” ليعرض هذا العام، وخصصت ميزانية مرتفعة له، إذ تم تصوير حلقاته في تونس، واستعين بالمطرب كاظم الساهر لأداء أغنية الشارة. وفي حال كانت قناة “لنا” متخصصة بالدراما ستكون أول قناة سورية خاصة في هذا المجال، إذ لا يوجد سوى قناة دراما واحدة وهي إحدى قنوات التلفزيون الرسمي (سوريا دراما)، والتي رغم تخصصها تخرج أحيانًا عن هدفها الدرامي لتمارس دورًا سياسيًا أيضًا. ]]> 100316 بانوهات وبنات : جوسلين إيليا تسخر من الحملات الانتخابية في لبنان http://www.souriyati.com/2018/04/23/100315.html Mon, 23 Apr 2018 06:47:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100315.html في لبنان طريق سريعة يجب تغيير اسمها إلى طريق بطيئة نسبة لزحمة السير الخانقة فيها، وبما أن كل شيء في لبناننا الأخضر يختفي، فحتى الجسور تختفي. فكانت بيروت مستورة بوجود جسر تتنفس من خلاله السيارات وتلتقط أنفاسها المعدومة من فوقه تارة ومن تحته تارة أخرى، إلا أن هذا الجسر هو الآخر اختفى وخرج ولم يعد بعدما تبين أنه في حاجة ماسة إلى تجديد وصيانة من فئة «نهب إيجابي».
المهم، زرت بيروت مدينتي المتجددة على الدوام، وأقول متجددة لأن الطرقات الجديدة فيها تولد بين ليلة وضحاها، فيجد أهلها نفسهم تائهين في مساراتها الغريبة والعجيبة، وهناك طريق قريبة من المنطقة التي يسكن بها أهلي، يا إلهي لو أني أستطيع فهم آليتها وأوقات دوامها، نعم الطريق لها دوام، مثل دوام العمل، ففي وقت من الأوقات تعمل باتجاه بيروت، وفي وقت آخر أجهله أيضاً تسير بالاتجاه المعاكس.
وهذا ليس كل ما رصدته عيني خلال زيارتي الخاطفة إلى بيروت، فلاحظت أيضاً أن طبيعة اللوحات الإعلانية الشهيرة في لبنان وفي العاصمة تحديداً تبدلت هي الأخرى، ولأهمية اللوحات الإعلانية في البلاد فهي تحتل أماكن استراتيجية تحل مكان منظر غروب الشمس وشروقها على طول الساحل.
واختفت هذه المرة إعلانات الساعات والحفاضات وأدوية التنظيف والتطهير وحلّت مكانها صور سيدات، منهن المذيعات والأمهات وسيدات الأعمال وحتى الجدات، ورافقت تلك الإعلانات عبارات قوية، كل منها تعبّر عن موقع السيدة وخلفيتها، ومن ليس لها خلفية سياسية أو إعلامية استخدمت أحفادها ليتذوقوا طعم الشهرة لغاية أوائل مايو (أيار) المقبل.
أعتقد أنكم فهمتهم قصدي هنا، نعم أنا أتكلم عن الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان التي تضاهي أي حدث مماثل في العالم، وما استوقفني هو التركيز على النساء وكأن المرأة في لبنان كانت متقوقعة وفجأة خرجت من القمقم لتسيطر على الوضع بإحكام.
فعندما رأيت هذا الكم الهائل من «البانوهات» (وهذه هي التسمية السائدة في لبنان للوحات الإعلانية العملاقة التي تزين وتشوّه الطرقات بعشوائيتها) والبنات، وأعني صور الحسناوات عليها، فتخيلت وكأني في هوليوود، وكأن تلك السيدات يرفعن راية «هاش تاغ مي تو»، أنا امرأة ومع المرأة على طول الدرب، لكن المقام لمن يستحقه وليس بحسب الجنس، وأتمنى أن تزين المرأة اللبنانية البرلمان بفكرها وذكائها وفطرتها السياسية، لكن بعيداً عن التحديات مع الجنس الآخر التي لا تجدي نفعاً.
أما بالنسبة لرجالنا الذين اختاروا آخر ما آلت إليه موضة النظارات الشمسية، فهم أيضاً لم يبهروني بطلّتهم البهية وتسريحة شعرهم «القوية»؛ لأن الشعب تعب بالفعل من صور رجال لا نرى صور بعضهم إلا قبيل فترة الانتخابات اللبنانية، وبعدها تختفي تلك الوجوه وتتم الصفقات والمساومات على المقاعد المحسومة أصلاً.
وما لفتني أيضاً، أن اللبنانيين ينظرون إلى تلك اللوحات، لكنهم لا يرونها؛ لأن نظرهم تعود على غالبيتها، لكن الصرعة الحالية هي مشاركة الجنس اللطيف في معترك الطرقات وعلى أهم نقاط بيع اللوحات.
هناك فنانات في الغرب والشرق، يتوجهن إلى سبل غريبة عجيبة عندما يقسو عليهن زمن انخفاض الشهرة وعدد المعجبين فيلجأن إلى خلق البدع و«التباديع» لكسب الشهرة التي هجرتهن، وهنا أعتقد أن المشاركة في الانتخابات على طريقة الحملات الدعائية اللبنانية تساعد على ذلك وقد يتبعه الفنانون القابعون على الأرفف الأوروبية أيضاً.
في نهاية المطاف، أعتقد أن اللبنانيين لم تعد تهمهم مثل هذه الحملات لأن الحمل الذي يقبع على أكتافهم لن تخفف منه زيارة مرشح قبل الانتخابات؛ لأن أول ما سيفعله هذا الأخير إذا ما حالفه الحظ وفاز هو تغيير رقم هاتفه وربما عنوانه ويترك الدائرة التي فاز عنها وفيها.
ولهذا الغرض، وليس لسواه، أتمنى من شركات اللوحات الإعلانية إعادة توزيعها، فدعوا اللبنانيين وزوار لبنان يرون شروق الشمس وغروبها.

المصدر: الشرق الأوسط

]]>
100315
7 أسباب لقضاء المزيد من الوقت في الهواء الطلق : يحسّن الذاكرة ويكافح الكآبة ويخفّض ضغط الدم http://www.souriyati.com/2018/04/23/100313.html Mon, 23 Apr 2018 06:47:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100313.html يقضي كثير من الناس يوم عملهم داخل الأماكن المغلقة تحت أضواء الفلورسنت وأمام أجهزة الكومبيوتر، ثم يعودون إلى المنزل للاستمتاع بتوهج شاشات التلفزيون. ولكن الأبحاث تشير إلى أنه من المهم توفير الوقت للخروج في الهواء الطلق أيضاً، لأن القيام بذلك مفيد، وربما ضروري لصحة الإنسان. ويجد علماء النفس والباحثون المزيد من الأسباب المدعومة بالعلوم، توصي جميعا بالخروج إلى الخارج والاستمتاع بالعالم الطبيعي. في كتابها «لماذا تجعلنا الطبيعة أكثر سعادة وصحة وإبداعاً»، كتبت الصحافية فلورنس ويليامز أنها بدأت تحقق في الفوائد الصحية للطبيعة بعد الانتقال من التضاريس الجبلية في بولدر بولاية كولورادو إلى واشنطن العاصمة، وذلك حسب ما ذكر موقع «بيزنس إنسيدر». وكتبت «شعرت بالارتباك والاكتئاب»، «لقد واجه عقلي مشكلة في التركيز، لم أستطع إنهاء الأفكار، لم أتمكن من اتخاذ القرارات ولم أكن حريصة على الخروج من الفراش». وأضافت ويليامز: «لكن البشر بحاجة إلى قضاء بعض الوقت في البيئة الطبيعية إذا كانوا يريدون تحسين صحتهم البدنية والعقلية. قد يعني ذلك الاستفادة من مسارات المشي لمسافات طويلة بالقرب من منزلك أو اللعب في الثلج أو السباحة في المحيط أو قضاء بعض الوقت كل أسبوع في الحديقة المحلية. وفيما يلي 7 أسباب تدفعك إلى الخروج إلى الطبيعية: المشي في الطبيعة يحسن ذاكرتك على المدى القصير: تظهر كثير من الدراسات أن مسارات المشي في الطبيعة لها تأثيرات تشجع على نشاط الذاكرة. ووجدت دراسة أخرى أنه على الأفراد المكتئبين المشي في الطبيعة، الذي يعزز الذاكرة أكثر بكثير من المشي في المدينة. الوجود في الهواء الطلق لديه تأثير واضح للتخلص من الإجهاد: حيث وجدت إحدى الدراسات أن الطلاب الذين أرسلوا إلى الغابة لمدة ليلتين كانت لديهم مستويات أقل من الكورتيزول. وهو هرمون يستخدم في كثير من الأحيان كمؤشر للتوتر، أكثر من أولئك الذين قضوا ذلك الوقت في المدينة. وفي دراسة أخرى، وجد الباحثون انخفاضا في معدلات ضربات القلب ومستويات الكورتيزول من المشاركين الذين أمضوا بعض الوقت في الغابة مقارنة مع تلك الموجودة في المدينة وخلص الباحثون إلى أنه «يمكن تخفيف حالات الإجهاد عن طريق العلاج بالذهاب إلى الغابات». الخروج للهواء الطلق يساهم في محاربة الاكتئاب والقلق: قد يتم تخفيف القلق والاكتئاب ومشكلات الصحة العقلية الأخرى في بعض الأوقات بالخروج إلى الطبيعية، وخصوصا عندما يتم دمجها مع التمارين الرياضية. وجدت إحدى الدراسات أن المشي في الحدائق مرتبط بانخفاض مستويات القلق والحالة المزاجية السيئة، ووجدت دراسة أخرى أن المشي في الهواء الطلق يمكن أن يكون «مفيداً كمكمل للعلاجات الحالية» لاضطراب الاكتئاب الشديد. الطبيعة تحمي مستوى بصرك: خاصة لدى الأطفال، حيث وجدت مجموعة كبيرة من الأبحاث أن النشاط الخارجي قد يكون له تأثير وقائي على العين ويقلل من خطر تطوير قصر النظر. وقالت إحدى الدراسات إن زيادة الوقت المستغرق في الهواء الطلق قد يكون استراتيجية بسيطة للحد من خطر تطوير قصر النظر وتطوره لدى الأطفال والمراهقين. قضاء الوقت بالخارج يخفض ضغط الدم: وجدت دراسة مكثفة من 280 مشاركا في اليابان أنه إلى جانب انخفاض تركيزات هرمون الإجهاد بنسبة تزيد عن 15%، أدى المشي في الغابة إلى خفض معدل نبض المشاركين بنسبة 4% تقريباً وضغط الدم بنسبة تزيد عن 2%. قضاء الوقت بالطبيعة ينمي ميولك الإبداعية: ووجدت دراسة أن الأشخاص الذين غامروا وقضوا في الطبيعة، مدة تتراوح بين يومين إلى أربعة أيام، عززوا أداءهم في اختبار إبداعي لحل المشكلات بنسبة 50%. قد تساعد الجلسات الخارجية في الوقاية من السرطان: لا يزال البحث في هذا الصدد في مراحله الأولى، ولكن الدراسات الأولية تشير إلى أن قضاء الوقت في الطبيعة، في الغابات على وجه الخصوص، قد يحفز إنتاج بروتينات مضادة للسرطان. وقد تستمر الزيادة في مستويات هذه البروتينات التي يحصل عليها الأشخاص في الغابة لمدة قد تصل إلى سبعة أيام بعد الرحلة. المصدر: الشرق الأوسط]]> يقضي كثير من الناس يوم عملهم داخل الأماكن المغلقة تحت أضواء الفلورسنت وأمام أجهزة الكومبيوتر، ثم يعودون إلى المنزل للاستمتاع بتوهج شاشات التلفزيون. ولكن الأبحاث تشير إلى أنه من المهم توفير الوقت للخروج في الهواء الطلق أيضاً، لأن القيام بذلك مفيد، وربما ضروري لصحة الإنسان. ويجد علماء النفس والباحثون المزيد من الأسباب المدعومة بالعلوم، توصي جميعا بالخروج إلى الخارج والاستمتاع بالعالم الطبيعي. في كتابها «لماذا تجعلنا الطبيعة أكثر سعادة وصحة وإبداعاً»، كتبت الصحافية فلورنس ويليامز أنها بدأت تحقق في الفوائد الصحية للطبيعة بعد الانتقال من التضاريس الجبلية في بولدر بولاية كولورادو إلى واشنطن العاصمة، وذلك حسب ما ذكر موقع «بيزنس إنسيدر». وكتبت «شعرت بالارتباك والاكتئاب»، «لقد واجه عقلي مشكلة في التركيز، لم أستطع إنهاء الأفكار، لم أتمكن من اتخاذ القرارات ولم أكن حريصة على الخروج من الفراش». وأضافت ويليامز: «لكن البشر بحاجة إلى قضاء بعض الوقت في البيئة الطبيعية إذا كانوا يريدون تحسين صحتهم البدنية والعقلية. قد يعني ذلك الاستفادة من مسارات المشي لمسافات طويلة بالقرب من منزلك أو اللعب في الثلج أو السباحة في المحيط أو قضاء بعض الوقت كل أسبوع في الحديقة المحلية. وفيما يلي 7 أسباب تدفعك إلى الخروج إلى الطبيعية: المشي في الطبيعة يحسن ذاكرتك على المدى القصير: تظهر كثير من الدراسات أن مسارات المشي في الطبيعة لها تأثيرات تشجع على نشاط الذاكرة. ووجدت دراسة أخرى أنه على الأفراد المكتئبين المشي في الطبيعة، الذي يعزز الذاكرة أكثر بكثير من المشي في المدينة. الوجود في الهواء الطلق لديه تأثير واضح للتخلص من الإجهاد: حيث وجدت إحدى الدراسات أن الطلاب الذين أرسلوا إلى الغابة لمدة ليلتين كانت لديهم مستويات أقل من الكورتيزول. وهو هرمون يستخدم في كثير من الأحيان كمؤشر للتوتر، أكثر من أولئك الذين قضوا ذلك الوقت في المدينة. وفي دراسة أخرى، وجد الباحثون انخفاضا في معدلات ضربات القلب ومستويات الكورتيزول من المشاركين الذين أمضوا بعض الوقت في الغابة مقارنة مع تلك الموجودة في المدينة وخلص الباحثون إلى أنه «يمكن تخفيف حالات الإجهاد عن طريق العلاج بالذهاب إلى الغابات». الخروج للهواء الطلق يساهم في محاربة الاكتئاب والقلق: قد يتم تخفيف القلق والاكتئاب ومشكلات الصحة العقلية الأخرى في بعض الأوقات بالخروج إلى الطبيعية، وخصوصا عندما يتم دمجها مع التمارين الرياضية. وجدت إحدى الدراسات أن المشي في الحدائق مرتبط بانخفاض مستويات القلق والحالة المزاجية السيئة، ووجدت دراسة أخرى أن المشي في الهواء الطلق يمكن أن يكون «مفيداً كمكمل للعلاجات الحالية» لاضطراب الاكتئاب الشديد. الطبيعة تحمي مستوى بصرك: خاصة لدى الأطفال، حيث وجدت مجموعة كبيرة من الأبحاث أن النشاط الخارجي قد يكون له تأثير وقائي على العين ويقلل من خطر تطوير قصر النظر. وقالت إحدى الدراسات إن زيادة الوقت المستغرق في الهواء الطلق قد يكون استراتيجية بسيطة للحد من خطر تطوير قصر النظر وتطوره لدى الأطفال والمراهقين. قضاء الوقت بالخارج يخفض ضغط الدم: وجدت دراسة مكثفة من 280 مشاركا في اليابان أنه إلى جانب انخفاض تركيزات هرمون الإجهاد بنسبة تزيد عن 15%، أدى المشي في الغابة إلى خفض معدل نبض المشاركين بنسبة 4% تقريباً وضغط الدم بنسبة تزيد عن 2%. قضاء الوقت بالطبيعة ينمي ميولك الإبداعية: ووجدت دراسة أن الأشخاص الذين غامروا وقضوا في الطبيعة، مدة تتراوح بين يومين إلى أربعة أيام، عززوا أداءهم في اختبار إبداعي لحل المشكلات بنسبة 50%. قد تساعد الجلسات الخارجية في الوقاية من السرطان: لا يزال البحث في هذا الصدد في مراحله الأولى، ولكن الدراسات الأولية تشير إلى أن قضاء الوقت في الطبيعة، في الغابات على وجه الخصوص، قد يحفز إنتاج بروتينات مضادة للسرطان. وقد تستمر الزيادة في مستويات هذه البروتينات التي يحصل عليها الأشخاص في الغابة لمدة قد تصل إلى سبعة أيام بعد الرحلة. المصدر: الشرق الأوسط]]> 100313 مناهج السعودية تتحرر من قبضة جماعة «الإخوان» !! جهود لتنقيتها بعد اختطاف الجماعة مقررات الدين http://www.souriyati.com/2018/04/23/100311.html Mon, 23 Apr 2018 06:47:00 +0000 http://www.souriyati.com/2018/04/23/100311.html تنفذ المملكة العربية السعودية نقلة نوعية في قطاع التعليم الديني من أجل نفض ما تعرض له من سطوة التيارات الفكرية الدينية المتطرفة، وذلك من أجل المضي قدماً في رؤية 2030، وهي الرؤية المنصبة على تطوير الكوادر البشرية الوطنية، من خلال تعزيز دور المؤسسات التعليمية والجامعات التي ستصقل الأجيال القادمة وتنتج كوادر مهنية وتعليمية خلاّقة. ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أخيراً، خلال لقاء تلفزيوني أجرته معه شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إشكالية غزو فكر جماعة «الإخوان المسلمين» لنظام التعليم في المملكة، ومضي بلاده في اجتثاث كل من ينتمي لهذا الفكر أو يتعاطف معه خلال الفترة القصيرة القادمة. وهذا التوجه، ورد في كلام وزير التعليم السعودي الدكتور أحمد العيسى، الذي ذكر أن توغل جماعة «الإخوان» في التعليم حقيقة لا تقبل النقاش، إضافة إلى انخراط بعض رموز الجماعة من الذين هربوا من مصر في حقبتي الستينات والسبعينات والتحقوا بقطاع التدريس في التعليمين العام والجامعي السعودي. هذا أدى إلى تأثر عدد من المسؤولين والمشرفين والمعلمين الذين ساهموا في صياغة المناهج ونظم النشاطات الطلابية وفق منهج الجماعة المنحرف. ولكن منذ استيعاب حظر الجماعة بدأت الجهود وتسارعت لتخليص النظام التعليمي من شوائب منهج الجماعة. العيسى تطرق إلى الجهود المبذولة لمحاربة الفكر المتطرف من خلال إعادة صياغة المناهج الدراسية وتطوير الكتب المدرسية، وضمان خلوها من منهج «الإخوان»، ومنع الكتب المحسوبة على الجماعة من جميع المدارس والجامعات، وكذلك إبعاد كل من يتعاطف مع الجماعة أو فكرها أو رموزها عن أي منصب إشرافي أو من التدريس. هذا بجانب التوعية بخطر فكر الجماعة من خلال الأنشطة الفكرية في الجامعات والمدارس. وذكر العيسى أيضاً أن استئصال فكر الجماعة المتطرف يحتاج إلى جهد متواصل وإلى يقظة واهتمام من جميع مسؤولي الوزارة، نظراً لتخفي بعض المتعاطفين مع الجماعة. وأكد على أهمية أن يعي مديرو الجامعات، ومسؤولو الوزارة، ومديرو التعليم في المناطق خطر التهاون في محاربة هذا الفكر المتطرف، ومن ثم، بذل كل جهد ممكن لتنظيف نظام التعليم من فكر الجماعات الإرهابية. ليس أمراً جديداً الجدير بالذكر أن التطرق إلى المناهج السعودية ليس بأمر جديد، إذ واجهت المملكة انتقاداً كبيراً في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، التي تعد نقطة تحول في عملية المراجعة التي مضت بها المملكة. وكانت نقطة البداية توضيح أن ما ارتكبه أفراد ينتمون لفكر متطرف مثل «القاعدة» من عمليات إرهابية لا يعبر عن المجتمع ككل. وبعد ذلك، معالجة مشاكل التعليم وكل ما قد يفضي إلى التطرف بشكلٍ أو بآخر، من خلال الحوار الوطني والعديد من المنتديات وحلقات النقاش. وهذا طبعاً، ليس بالأمر السهل في مجتمع محافظ، خصوصاً في «مرحلة ما قبل العولمة»، حين كان كل ما يذكر باسم الدين هو أمر غير قابل للنقاش. إلا أن تلك الملامح شرعت في التلاشي في ظل المتغيرات العالمية، وبروز أجيال جديدة قادرة على التمحيص والمساءلة. في مقال صحافي للكاتب خالد العضاض بعنوان «التعليم وتطوير المناهج»، استعرض الكاتب تاريخاً حافلاً بأشخاص اعترضوا على المناهج التعليمية السعودية، واعتبروها دخيلاً على المجتمع بدءاً بعام 1930، من جهة غرابتها عن الدين، و«تدريس مفاهيم مخالفة للعقيدة» وإن لم يكن اعتراضا صريحاً. وفي عام 1953، عندما تحولت مديرية المعارف إلى وزارة المعارف، وطبّقت المناهج الجديدة، ظهرت اعتراضات في صورة خطابات رسمية من بعض المشايخ على تخفيض نصاب حصص المواد الدينية وتدريس بعض العلوم والفنون التي تتعارض - من وجهة نظرهم - مع العقيدة الإسلامية كتدريس اللغة الإنجليزية وبعض العلوم مثل الجغرافيا «التي تقول بكروية الأرض». وتلت ذلك حقبة اتسمت بكثافة موجة الإخوان المسلمين والسروريين وغيرهما من الجماعات ذات الفكر المتطرف. ولقد تطرق نائب وزير الشؤون الإسلامية الدكتور توفيق السديري في كتابه الذي طبع مؤخراً بعنوان: «تشخيص الصحوة، تحليل وذكريات»، إلى العديد من التيارات التي أثرت على السعودية، وضمن ذلك جماعة الإخوان المسلمين والسرورية والجهيمانية والتبليغية. وذكر السديري أنه بدأ ذلك التأثر منذ بداية نهضة المملكة في عهد مؤسسها الملك عبد العزيز، وافتتاح المدارس والمعاهد في المملكة «نظراً لقلة المدرسين السعوديين مما استدعى إلى استقطاب عدد كبير من المعلمين من مختلف الدول العربية، وبالأخص مصر وبلاد الشام»، وذكر في كتابه إلى محاولة لأن يكون بينهم حسن البنا مؤسس الجماعة. وذكر البنا في كتابه «مذكرات داعية» أن الشيخ حافظ وهبة - الذي كان مستشاراً في السعودية - تواصل مع الشيخ محب الدين الخطيب، المعروف بتوجهه المتشدد في مصر. ونصّ كتاب البنا على التالي: «فاتصل الشيخ حافظ وهبة بجمعية الشبان المسلمين لتساعده في اختيار المدرسين، فاتصل بي السيد محب الدين الخطيب وحدثني في هذا الشأن فوافقت مبدئياً». وقد بين رغبته بالالتحاق بمدرسة المعهد السعودي بمكة إلا أن طلبه قوبل فيما بعد برفض تدريسه في السعودية من قبل وزارة المعارف. كذلك تطرق كتاب السديري إلى نشأة جماعة السروريين في السعودية، نسبة إلى مؤسسها محمد سرور نايف زين العابدين، الذي كان ينتمي إلى الإخوان المسلمين في سوريا ممن جاؤوا إلى السعودية أثناء تعرضهم للضغوط في مصر وسوريا. ولقد وفد إلى السعودية المئات من هؤلاء واستفيد منهم بتوجيههم للتدريس والتعاقد معهم. وتطرق السديري في كتابه إلى ذكر البعض أن محمد سرور كان ضابطاً في الجيش ثم في المخابرات السورية إلا أن المعلومة غير مؤكدة «لأنها إن صحت فإن لها أبعاداً أخرى». وأضاف أنه قدم إلى السعودية مرافقاً أي محرماً لزوجته التي تم التعاقد معها للتدريس وجرى توظيفه موظفاً إدارياً في معهد حائل العلمي لمدة سنة، ثم نقل إلى معهد البكيرية في منطقة القصيم، ومن ثم إلى معهد بريدة ثم معهد الأحساء. ولم يكن محمد سرور يحمل مؤهلاً شرعياً بل كان تخصصه في الزراعة. وعندما قرر تعليم مادة الحساب في المعاهد العلمية، وكان هناك نقص في المدرسين، جرى تكليفه بتدريس هذه المادة في المعهد، وهكذا تدرج في التدريس وأصبح له نشاط حركي في المعاهد بالأخص في منطقة القصيم. الإعلامي تركي الدخيل، من جهته، تطرق في كتابه «سلمان العودة... من السجن إلى التنوير» إلى أن المعهد العلمي في بريدة شهد سجالاً بين تيارات لم تتبلور بعضها ديني والآخر مدني، وأدى تأثر عدد كبير من الشخصيات في المجتمع ومن ضمنهم سلمان العودة، الذي وصف تلك المرحلة: «في صغري كنا ضمن مجموعة تعرف المعهد العلمي في بريدة، وكانت هناك تيارات حركية لم تكن متبلورة بشكلٍ واضح. والتيار السروري لا يسمي نفسه بهذه التسمية». واعتبر العودة أن انتماءه لذلك التيار ارتبط بالطفولة، وتعمق فترة الدراسة الجامعية. ولقد أظهر سلمان العودة في تلك الحقبة، إلى جانب عدد من المنتمين لما سمي بـ«الصحوة الإسلامية»، عداءً لفكر عدد من المثقفين في المجتمع السعودي. من ناحية ثانية، تتضح في الآونة الأخيرة محاولة نفض تلك الحقبة المترسخة في المملكة، ولقد أدرجت وزارة التعليم كتاب «حياة في الإدارة» للدكتور غازي القصيبي الذي عانى من التهجم الكبير عليه من قبل الإسلاميين المتطرفين في السابق، ضمن مادة المهارات الإدارية لطلاب التعليم الثانوي بدءاً من العام المقبل. وذكر وزير التعليم العيسى بأن اطلاع الطلاب على هذا الكتاب يسلط الضوء على الحياة الواقعية للراحل الذي كان حريصاً في سيرته المهنية على تجسيد انتمائه لوطنه، إلى جانبه ريادته في مجال الإدارة. أيضاً أصدرت وزارة التعليم دليلاً شاملاً للمعلم يمكنه من إدارة الجلسات التعليمية التي تتيح فرصة التعليم الذاتي للطلاب لتدريبهم على صناعة المعارف بدلاً من استهلاكها، وتحفيزهم من خلال هذه النماذج من أجل إنتاج مشاريع تعليمية رائدة. وأكّد الكاتب والباحث في العلوم السياسية والحركات الدينية يوسف الديني - الذي صدر له ملف «الإخوان وتأسيس السلطة الرمزية» ابتلاع الحقل التعليمي في السعودية - في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» صعوبة تناول مسيرة التعليم الرسمي واللامنهجي في السعودية من دون الحديث عن «حالة الاختطاف» التي شهدها منذ البدايات عبر آليات السلطة الرمزية كبديل لحالة تكوين الأحزاب السياسية المباشرة، الذي ظل غير متاح لعدد كبير من التنظيمات الشمولية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وبقية أذرع الإسلام السياسي، بحسب بيير بورديو منظر علم الاجتماع الذي طرح مفهوم السلطة الرمزية ومفهوم السيطرة على الحقول في صراع الإيديولوجيات ومنها الحقل التعليمي. وأكد الديني على أن الهدف الأول لجماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الجماعات كان الاستثمار في بيئة مثالية جغرافياً ورمزياً لتكريس دعوتها بعيداً عن صراع السياسة، وليس ثمة أكثر ملاءمة من الدولة السعودية الناشئة التي لم تتعرض للاستعمار من جهة، وكانت تدين بإسلام سلفي بسيط ودعوة إحيائية قوية. وأقر الديني بأن ابتلاع الحقل التعليمي والتربوي من قبل الحركات الإسلاموية، وعلى رأسها الجماعة الأم (الإخوان المسلمون) لم يقتصر على دور التعليم والممارسة التربوية رغم تأثيرهما الكبيرين، بل تعداه إلى صياغة المناهج الدراسية في الجماعة والصفوف الدنيا، وقد قادت شخصيات بارزة من جماعة الإخوان حركة تغيير المناهج بحكم تخصصها في مجال التربية بمعناه الحديث والعصري. ومن تلك الشخصيات الهامة محمد المبارك من إخوان سوريا الذي نقل خبرته في تأسيس كلية الشريعة في دمشق ليعكسها على مرحلة التأسيس للمناهج التعليمية والتربوية في السعودية، جنباً إلى جنب مع شخصيات حركية أخرى من جماعة الإخوان مثل محمد الصواف المراقب العام لإخوان العراق، ومحمد المجذوب الشخصية الإخوانية المتخصصة في تأريخ تراجم المعاصرين من الدعاة. المصدر: الشرق الأوسط]]> تنفذ المملكة العربية السعودية نقلة نوعية في قطاع التعليم الديني من أجل نفض ما تعرض له من سطوة التيارات الفكرية الدينية المتطرفة، وذلك من أجل المضي قدماً في رؤية 2030، وهي الرؤية المنصبة على تطوير الكوادر البشرية الوطنية، من خلال تعزيز دور المؤسسات التعليمية والجامعات التي ستصقل الأجيال القادمة وتنتج كوادر مهنية وتعليمية خلاّقة. ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أخيراً، خلال لقاء تلفزيوني أجرته معه شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إشكالية غزو فكر جماعة «الإخوان المسلمين» لنظام التعليم في المملكة، ومضي بلاده في اجتثاث كل من ينتمي لهذا الفكر أو يتعاطف معه خلال الفترة القصيرة القادمة. وهذا التوجه، ورد في كلام وزير التعليم السعودي الدكتور أحمد العيسى، الذي ذكر أن توغل جماعة «الإخوان» في التعليم حقيقة لا تقبل النقاش، إضافة إلى انخراط بعض رموز الجماعة من الذين هربوا من مصر في حقبتي الستينات والسبعينات والتحقوا بقطاع التدريس في التعليمين العام والجامعي السعودي. هذا أدى إلى تأثر عدد من المسؤولين والمشرفين والمعلمين الذين ساهموا في صياغة المناهج ونظم النشاطات الطلابية وفق منهج الجماعة المنحرف. ولكن منذ استيعاب حظر الجماعة بدأت الجهود وتسارعت لتخليص النظام التعليمي من شوائب منهج الجماعة. العيسى تطرق إلى الجهود المبذولة لمحاربة الفكر المتطرف من خلال إعادة صياغة المناهج الدراسية وتطوير الكتب المدرسية، وضمان خلوها من منهج «الإخوان»، ومنع الكتب المحسوبة على الجماعة من جميع المدارس والجامعات، وكذلك إبعاد كل من يتعاطف مع الجماعة أو فكرها أو رموزها عن أي منصب إشرافي أو من التدريس. هذا بجانب التوعية بخطر فكر الجماعة من خلال الأنشطة الفكرية في الجامعات والمدارس. وذكر العيسى أيضاً أن استئصال فكر الجماعة المتطرف يحتاج إلى جهد متواصل وإلى يقظة واهتمام من جميع مسؤولي الوزارة، نظراً لتخفي بعض المتعاطفين مع الجماعة. وأكد على أهمية أن يعي مديرو الجامعات، ومسؤولو الوزارة، ومديرو التعليم في المناطق خطر التهاون في محاربة هذا الفكر المتطرف، ومن ثم، بذل كل جهد ممكن لتنظيف نظام التعليم من فكر الجماعات الإرهابية. ليس أمراً جديداً الجدير بالذكر أن التطرق إلى المناهج السعودية ليس بأمر جديد، إذ واجهت المملكة انتقاداً كبيراً في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، التي تعد نقطة تحول في عملية المراجعة التي مضت بها المملكة. وكانت نقطة البداية توضيح أن ما ارتكبه أفراد ينتمون لفكر متطرف مثل «القاعدة» من عمليات إرهابية لا يعبر عن المجتمع ككل. وبعد ذلك، معالجة مشاكل التعليم وكل ما قد يفضي إلى التطرف بشكلٍ أو بآخر، من خلال الحوار الوطني والعديد من المنتديات وحلقات النقاش. وهذا طبعاً، ليس بالأمر السهل في مجتمع محافظ، خصوصاً في «مرحلة ما قبل العولمة»، حين كان كل ما يذكر باسم الدين هو أمر غير قابل للنقاش. إلا أن تلك الملامح شرعت في التلاشي في ظل المتغيرات العالمية، وبروز أجيال جديدة قادرة على التمحيص والمساءلة. في مقال صحافي للكاتب خالد العضاض بعنوان «التعليم وتطوير المناهج»، استعرض الكاتب تاريخاً حافلاً بأشخاص اعترضوا على المناهج التعليمية السعودية، واعتبروها دخيلاً على المجتمع بدءاً بعام 1930، من جهة غرابتها عن الدين، و«تدريس مفاهيم مخالفة للعقيدة» وإن لم يكن اعتراضا صريحاً. وفي عام 1953، عندما تحولت مديرية المعارف إلى وزارة المعارف، وطبّقت المناهج الجديدة، ظهرت اعتراضات في صورة خطابات رسمية من بعض المشايخ على تخفيض نصاب حصص المواد الدينية وتدريس بعض العلوم والفنون التي تتعارض - من وجهة نظرهم - مع العقيدة الإسلامية كتدريس اللغة الإنجليزية وبعض العلوم مثل الجغرافيا «التي تقول بكروية الأرض». وتلت ذلك حقبة اتسمت بكثافة موجة الإخوان المسلمين والسروريين وغيرهما من الجماعات ذات الفكر المتطرف. ولقد تطرق نائب وزير الشؤون الإسلامية الدكتور توفيق السديري في كتابه الذي طبع مؤخراً بعنوان: «تشخيص الصحوة، تحليل وذكريات»، إلى العديد من التيارات التي أثرت على السعودية، وضمن ذلك جماعة الإخوان المسلمين والسرورية والجهيمانية والتبليغية. وذكر السديري أنه بدأ ذلك التأثر منذ بداية نهضة المملكة في عهد مؤسسها الملك عبد العزيز، وافتتاح المدارس والمعاهد في المملكة «نظراً لقلة المدرسين السعوديين مما استدعى إلى استقطاب عدد كبير من المعلمين من مختلف الدول العربية، وبالأخص مصر وبلاد الشام»، وذكر في كتابه إلى محاولة لأن يكون بينهم حسن البنا مؤسس الجماعة. وذكر البنا في كتابه «مذكرات داعية» أن الشيخ حافظ وهبة - الذي كان مستشاراً في السعودية - تواصل مع الشيخ محب الدين الخطيب، المعروف بتوجهه المتشدد في مصر. ونصّ كتاب البنا على التالي: «فاتصل الشيخ حافظ وهبة بجمعية الشبان المسلمين لتساعده في اختيار المدرسين، فاتصل بي السيد محب الدين الخطيب وحدثني في هذا الشأن فوافقت مبدئياً». وقد بين رغبته بالالتحاق بمدرسة المعهد السعودي بمكة إلا أن طلبه قوبل فيما بعد برفض تدريسه في السعودية من قبل وزارة المعارف. كذلك تطرق كتاب السديري إلى نشأة جماعة السروريين في السعودية، نسبة إلى مؤسسها محمد سرور نايف زين العابدين، الذي كان ينتمي إلى الإخوان المسلمين في سوريا ممن جاؤوا إلى السعودية أثناء تعرضهم للضغوط في مصر وسوريا. ولقد وفد إلى السعودية المئات من هؤلاء واستفيد منهم بتوجيههم للتدريس والتعاقد معهم. وتطرق السديري في كتابه إلى ذكر البعض أن محمد سرور كان ضابطاً في الجيش ثم في المخابرات السورية إلا أن المعلومة غير مؤكدة «لأنها إن صحت فإن لها أبعاداً أخرى». وأضاف أنه قدم إلى السعودية مرافقاً أي محرماً لزوجته التي تم التعاقد معها للتدريس وجرى توظيفه موظفاً إدارياً في معهد حائل العلمي لمدة سنة، ثم نقل إلى معهد البكيرية في منطقة القصيم، ومن ثم إلى معهد بريدة ثم معهد الأحساء. ولم يكن محمد سرور يحمل مؤهلاً شرعياً بل كان تخصصه في الزراعة. وعندما قرر تعليم مادة الحساب في المعاهد العلمية، وكان هناك نقص في المدرسين، جرى تكليفه بتدريس هذه المادة في المعهد، وهكذا تدرج في التدريس وأصبح له نشاط حركي في المعاهد بالأخص في منطقة القصيم. الإعلامي تركي الدخيل، من جهته، تطرق في كتابه «سلمان العودة... من السجن إلى التنوير» إلى أن المعهد العلمي في بريدة شهد سجالاً بين تيارات لم تتبلور بعضها ديني والآخر مدني، وأدى تأثر عدد كبير من الشخصيات في المجتمع ومن ضمنهم سلمان العودة، الذي وصف تلك المرحلة: «في صغري كنا ضمن مجموعة تعرف المعهد العلمي في بريدة، وكانت هناك تيارات حركية لم تكن متبلورة بشكلٍ واضح. والتيار السروري لا يسمي نفسه بهذه التسمية». واعتبر العودة أن انتماءه لذلك التيار ارتبط بالطفولة، وتعمق فترة الدراسة الجامعية. ولقد أظهر سلمان العودة في تلك الحقبة، إلى جانب عدد من المنتمين لما سمي بـ«الصحوة الإسلامية»، عداءً لفكر عدد من المثقفين في المجتمع السعودي. من ناحية ثانية، تتضح في الآونة الأخيرة محاولة نفض تلك الحقبة المترسخة في المملكة، ولقد أدرجت وزارة التعليم كتاب «حياة في الإدارة» للدكتور غازي القصيبي الذي عانى من التهجم الكبير عليه من قبل الإسلاميين المتطرفين في السابق، ضمن مادة المهارات الإدارية لطلاب التعليم الثانوي بدءاً من العام المقبل. وذكر وزير التعليم العيسى بأن اطلاع الطلاب على هذا الكتاب يسلط الضوء على الحياة الواقعية للراحل الذي كان حريصاً في سيرته المهنية على تجسيد انتمائه لوطنه، إلى جانبه ريادته في مجال الإدارة. أيضاً أصدرت وزارة التعليم دليلاً شاملاً للمعلم يمكنه من إدارة الجلسات التعليمية التي تتيح فرصة التعليم الذاتي للطلاب لتدريبهم على صناعة المعارف بدلاً من استهلاكها، وتحفيزهم من خلال هذه النماذج من أجل إنتاج مشاريع تعليمية رائدة. وأكّد الكاتب والباحث في العلوم السياسية والحركات الدينية يوسف الديني - الذي صدر له ملف «الإخوان وتأسيس السلطة الرمزية» ابتلاع الحقل التعليمي في السعودية - في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» صعوبة تناول مسيرة التعليم الرسمي واللامنهجي في السعودية من دون الحديث عن «حالة الاختطاف» التي شهدها منذ البدايات عبر آليات السلطة الرمزية كبديل لحالة تكوين الأحزاب السياسية المباشرة، الذي ظل غير متاح لعدد كبير من التنظيمات الشمولية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وبقية أذرع الإسلام السياسي، بحسب بيير بورديو منظر علم الاجتماع الذي طرح مفهوم السلطة الرمزية ومفهوم السيطرة على الحقول في صراع الإيديولوجيات ومنها الحقل التعليمي. وأكد الديني على أن الهدف الأول لجماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الجماعات كان الاستثمار في بيئة مثالية جغرافياً ورمزياً لتكريس دعوتها بعيداً عن صراع السياسة، وليس ثمة أكثر ملاءمة من الدولة السعودية الناشئة التي لم تتعرض للاستعمار من جهة، وكانت تدين بإسلام سلفي بسيط ودعوة إحيائية قوية. وأقر الديني بأن ابتلاع الحقل التعليمي والتربوي من قبل الحركات الإسلاموية، وعلى رأسها الجماعة الأم (الإخوان المسلمون) لم يقتصر على دور التعليم والممارسة التربوية رغم تأثيرهما الكبيرين، بل تعداه إلى صياغة المناهج الدراسية في الجماعة والصفوف الدنيا، وقد قادت شخصيات بارزة من جماعة الإخوان حركة تغيير المناهج بحكم تخصصها في مجال التربية بمعناه الحديث والعصري. ومن تلك الشخصيات الهامة محمد المبارك من إخوان سوريا الذي نقل خبرته في تأسيس كلية الشريعة في دمشق ليعكسها على مرحلة التأسيس للمناهج التعليمية والتربوية في السعودية، جنباً إلى جنب مع شخصيات حركية أخرى من جماعة الإخوان مثل محمد الصواف المراقب العام لإخوان العراق، ومحمد المجذوب الشخصية الإخوانية المتخصصة في تأريخ تراجم المعاصرين من الدعاة. المصدر: الشرق الأوسط]]> 100311