حكايات من سوريا – سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Thu, 27 Jul 2017 22:18:00 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.8 87044678 بيد مبتورة.. سوري يحاصر الحصار (عظماء من بلدي) http://www.souriyati.com/2017/07/23/82145.html Sun, 23 Jul 2017 09:28:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/23/82145.html بيد مبتورة وأخرى مصابة، يسطر سوري في مدينة تلبيسة بريف محافظة حمص الشمالي وسط البلاد، قصة فردية عن الكفاح من أجل الحياة، ومقاومة الحصار المفروض من قبل قوات النظام منذ نحو 5 سنوات. كمال الخطيب البالغ من العمر 31 عاما، والأب لثلاثة أبناء، من تلبيسة الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة، والقابعة تحت وطأة حصار النظام، يسعى إلى التشبث بالحياة بيد مبتورة وأخرى مصابة. في حديثه للأناضول، عرض الخطيب المعاناة التي يتعرض لها يوميا في ورشة الحدادة التي يعمل بها في تلبيسة، وقال إنه لم يتمكن من إيجاد وظيفة تناسبه لعدم وجود من يتوسط له لدى داوئر الدولة سابقا. وأضاف أنه اختار مهنة أبيه (الحدادة) ليمارسها بعد تقطع السبل فيه في إيجاد وظيفة بالقطاع الحكومي. وأردف: "عملت فترة عند والدي في مشغله، ثم سرعان ما أسست ورشة خاصة بي". وأكد الخطيب أنه التحق بصفوف قوات المعارضة عندما بدأت انتفاضة الشعب السوري ضد نظام الأسد في مارس / آذار 2011. وقال إنه أصيب بذراعه اليسرى عام 2012 في هجوم لقوات النظام، وإنه نقل إلى المستشفى الميداني الذي وضع الكادر الطبي لذراعه شرائح بلاتين جراء إصابتها الكبيرة. وتابع: "لقد وضعوا البلاتين في ذراعي، بعدها عدت إلى تلبيسة مرة أخرى وفتحت ورشة الحدادة من جديد". وشدد الحداد السوري على أن عام 2015 كانت له خصوصية كبيرة من ناحية مجرى حياته. ومضى قائلا: "في ذلك العام وفي مايو / أيار تحديدا كانت تلبيسة تتعرض لهجمات عنيفة من قوات النظام، وفي إحدى الهجمات فقدت ذراعي اليمنى جراء برميل متفجر ألقته مروحية تابعة للنظام". وأضاف: "دُمرت ورشتي، ونقلت إلى المستشفى الميداني، وبعد علاجي واصلت العمل، حتى وإن بقيت بيد واحدة، بعد أن أعاد أصدقائي إصلاح الورشة". ولفت أن "الحدادة مهنة مليئة بالمشقات والصعوبات، لا سيما على شخص بيد واحدة ويده الأخرى مصابة ". وأكد الخطيب أن ورشته استهدفت أكثر من مرة من قبل قوات النظام، وقال "تلبيسة هي أول منطقة استهدفتها الطائرات الحربية الروسية، في أول غارة لها قتل 40 شخصا، وأحد الصواريخ سقط بجانب مكان عملي، أصبت بهذا القصف مرة أخرى، لكنني لم أستسلم بالرغم من الهجمات المكثفة، وتشبثت بالحياة، وبدأت العمل لدى والدي وشقيقي". الخطيب لفت إلى بعض المواقف الطريفة التي يواجهها بين حين وآخر في ورشته، وقال إن "بعض الناس يرونني بيد واحدة ويشككون بأن ما سأنجزه لن يكون ذا جودة عالية"، مستدركا "لكنني أنجز أعمالي بفضل خبرتي المهنية وتصميمي الكبير". وأوضح أن جل ما يتمناه هو تركيب طرف صناعي ليده المبتورة، "لا شك أن ذلك سيوفر لي الراحة في عملي". وأضاف الخطيب: "أعمل في هذه المهنة الشاقة من أجل عدم الحاجة لأحد، المعيشة صعبة للغاية، فمنطقتنا تحت الحصار منذ سنوات، إن لم تعمل لا تستطيع الحياة". ومدينة تلبيسة من أوائل المدن السورية التي انتفضت ضد النظام، ومنذ 5 سنوات وهي محاصرة من قبل النظام والمليشيات الأجنبية الإرهابية الموالية له. الأناضول ]]> بيد مبتورة وأخرى مصابة، يسطر سوري في مدينة تلبيسة بريف محافظة حمص الشمالي وسط البلاد، قصة فردية عن الكفاح من أجل الحياة، ومقاومة الحصار المفروض من قبل قوات النظام منذ نحو 5 سنوات. كمال الخطيب البالغ من العمر 31 عاما، والأب لثلاثة أبناء، من تلبيسة الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة، والقابعة تحت وطأة حصار النظام، يسعى إلى التشبث بالحياة بيد مبتورة وأخرى مصابة. في حديثه للأناضول، عرض الخطيب المعاناة التي يتعرض لها يوميا في ورشة الحدادة التي يعمل بها في تلبيسة، وقال إنه لم يتمكن من إيجاد وظيفة تناسبه لعدم وجود من يتوسط له لدى داوئر الدولة سابقا. وأضاف أنه اختار مهنة أبيه (الحدادة) ليمارسها بعد تقطع السبل فيه في إيجاد وظيفة بالقطاع الحكومي. وأردف: "عملت فترة عند والدي في مشغله، ثم سرعان ما أسست ورشة خاصة بي". وأكد الخطيب أنه التحق بصفوف قوات المعارضة عندما بدأت انتفاضة الشعب السوري ضد نظام الأسد في مارس / آذار 2011. وقال إنه أصيب بذراعه اليسرى عام 2012 في هجوم لقوات النظام، وإنه نقل إلى المستشفى الميداني الذي وضع الكادر الطبي لذراعه شرائح بلاتين جراء إصابتها الكبيرة. وتابع: "لقد وضعوا البلاتين في ذراعي، بعدها عدت إلى تلبيسة مرة أخرى وفتحت ورشة الحدادة من جديد". وشدد الحداد السوري على أن عام 2015 كانت له خصوصية كبيرة من ناحية مجرى حياته. ومضى قائلا: "في ذلك العام وفي مايو / أيار تحديدا كانت تلبيسة تتعرض لهجمات عنيفة من قوات النظام، وفي إحدى الهجمات فقدت ذراعي اليمنى جراء برميل متفجر ألقته مروحية تابعة للنظام". وأضاف: "دُمرت ورشتي، ونقلت إلى المستشفى الميداني، وبعد علاجي واصلت العمل، حتى وإن بقيت بيد واحدة، بعد أن أعاد أصدقائي إصلاح الورشة". ولفت أن "الحدادة مهنة مليئة بالمشقات والصعوبات، لا سيما على شخص بيد واحدة ويده الأخرى مصابة ". وأكد الخطيب أن ورشته استهدفت أكثر من مرة من قبل قوات النظام، وقال "تلبيسة هي أول منطقة استهدفتها الطائرات الحربية الروسية، في أول غارة لها قتل 40 شخصا، وأحد الصواريخ سقط بجانب مكان عملي، أصبت بهذا القصف مرة أخرى، لكنني لم أستسلم بالرغم من الهجمات المكثفة، وتشبثت بالحياة، وبدأت العمل لدى والدي وشقيقي". الخطيب لفت إلى بعض المواقف الطريفة التي يواجهها بين حين وآخر في ورشته، وقال إن "بعض الناس يرونني بيد واحدة ويشككون بأن ما سأنجزه لن يكون ذا جودة عالية"، مستدركا "لكنني أنجز أعمالي بفضل خبرتي المهنية وتصميمي الكبير". وأوضح أن جل ما يتمناه هو تركيب طرف صناعي ليده المبتورة، "لا شك أن ذلك سيوفر لي الراحة في عملي". وأضاف الخطيب: "أعمل في هذه المهنة الشاقة من أجل عدم الحاجة لأحد، المعيشة صعبة للغاية، فمنطقتنا تحت الحصار منذ سنوات، إن لم تعمل لا تستطيع الحياة". ومدينة تلبيسة من أوائل المدن السورية التي انتفضت ضد النظام، ومنذ 5 سنوات وهي محاصرة من قبل النظام والمليشيات الأجنبية الإرهابية الموالية له. الأناضول ]]> 82145 توفيق الحلاق : الإيرانيون والمخابرات يضغطون على صاحب حمام نور الدين الشهيد في البزورية لبيعه للإيرانيين http://www.souriyati.com/2017/07/22/82122.html Sat, 22 Jul 2017 20:36:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/22/82122.html توفيق الحلاق هتف لي صاحب حمام نور الدين الشهيد الشهير في البزورية بدمشق القديمة،فلما جلست إليه في مكتبه الصغيرعلى مدخل الحمام،قال هامسا:(ياأستاذ الإيرانيين عم يدفعولي مبلغ خيالي لأترك الحمام ، وأنا عم أرفض لأني بحس أنو حمام نور الدين الشهيد هوجزءُُ من نسيج دمشق القديمة وتاريخها وتراثها، وهو أغلى عليَّ من قلبي, شو بدي ساوي ؟ تكالبوا عليّي رؤساء فروع الأمن لأتركو طوعاً وإلا بخسرو دون مقابل؟) . . هزني الخبر فلجأت إلى الجهات النافذة في الدولة فلم أجد عند أحدهم أدنى اهتمام بالموضوع. . ثم لاأدري وقد رحلت على عجل ماالذي حدث للحمام وصاحبه . . اليوم يُتهم صالون بكداش للبوظة بقلة النظافة والمخالفات الصحية، ويغلق. خبر حديث ذو صلة قرار إيراني بإغلاق محل بوظة بكداش في سوق الحميدية الدمشقي . * الأربعاء 19 تموز 2017 بلدي نيوز – (عمر الحسن) . أغلقت السلطات السوريه مركز بوظة بكداش الشهيرفي سوق الحميدية بدمشق، وهو من أشهر المراكز التراثية ليس في دمشق وحدها بل في كل سوريا، وبوظة بكداش من أشهر أنواع البوظة الشامية والعربية، وقد أصبحت من التراث الدمشقي، وكان المركز بدأ عمله في عام 1885م . وقالت صفحة "دمشق الآن" المؤيدة للنظام على فيسبوك، إن دورية مشتركة من المحافظة والتموين أغلقت بالشمع الأحمر مركز بوظة بكداش في سوق الحميدية، مضيفة أن القرار صدر بإغلاق المركز نتيجة مخالفات الشروط الصحية والنظافة.. بالمقابل، قال مصدر مطلع لبلدي نيوز، طلب عدم ذكر اسمه، إن قرار إغلاق بوظة بكداش، هو قرار إيراني ويأتي ضمن سلسلة طويلة من الاجراءات الإيرانية لدفع التجار الدمشقيين لبيع محلاتهم التجارية لتجار إيرانيين، حيث تحاول إيران السيطرة على دمشق القديمة. وأضاف المصدر ، إن بوظة بكداش عمرها في سوق_الحميدية أكثر من قرن ولم تخالف الشروط الصحية ولا شروط النظافة العامة منذ انطلاقها ، مشددا على أن إيران تريد السيطرة على المنطقة بترهيب التجار، وكانت #إيران وراء الحرائق التي اشتعلت في سوق_العصرونية القريب من مقام السيدة رقية في دمشق القديمة، العام الفائت حسب ما تؤكد كل الدلائل.وتشجع إيران الشركات والتجار والمقاولين والمواطنين الإيرانيين على شراء المنازل والعقارات والفنادق في أحياء دمشق القديمة ، و حول مقام السيدة زينب والسيدة رقية.]]> توفيق الحلاق هتف لي صاحب حمام نور الدين الشهيد الشهير في البزورية بدمشق القديمة،فلما جلست إليه في مكتبه الصغيرعلى مدخل الحمام،قال هامسا:(ياأستاذ الإيرانيين عم يدفعولي مبلغ خيالي لأترك الحمام ، وأنا عم أرفض لأني بحس أنو حمام نور الدين الشهيد هوجزءُُ من نسيج دمشق القديمة وتاريخها وتراثها، وهو أغلى عليَّ من قلبي, شو بدي ساوي ؟ تكالبوا عليّي رؤساء فروع الأمن لأتركو طوعاً وإلا بخسرو دون مقابل؟) . . هزني الخبر فلجأت إلى الجهات النافذة في الدولة فلم أجد عند أحدهم أدنى اهتمام بالموضوع. . ثم لاأدري وقد رحلت على عجل ماالذي حدث للحمام وصاحبه . . اليوم يُتهم صالون بكداش للبوظة بقلة النظافة والمخالفات الصحية، ويغلق. خبر حديث ذو صلة قرار إيراني بإغلاق محل بوظة بكداش في سوق الحميدية الدمشقي . * الأربعاء 19 تموز 2017 بلدي نيوز – (عمر الحسن) . أغلقت السلطات السوريه مركز بوظة بكداش الشهيرفي سوق الحميدية بدمشق، وهو من أشهر المراكز التراثية ليس في دمشق وحدها بل في كل سوريا، وبوظة بكداش من أشهر أنواع البوظة الشامية والعربية، وقد أصبحت من التراث الدمشقي، وكان المركز بدأ عمله في عام 1885م . وقالت صفحة "دمشق الآن" المؤيدة للنظام على فيسبوك، إن دورية مشتركة من المحافظة والتموين أغلقت بالشمع الأحمر مركز بوظة بكداش في سوق الحميدية، مضيفة أن القرار صدر بإغلاق المركز نتيجة مخالفات الشروط الصحية والنظافة.. بالمقابل، قال مصدر مطلع لبلدي نيوز، طلب عدم ذكر اسمه، إن قرار إغلاق بوظة بكداش، هو قرار إيراني ويأتي ضمن سلسلة طويلة من الاجراءات الإيرانية لدفع التجار الدمشقيين لبيع محلاتهم التجارية لتجار إيرانيين، حيث تحاول إيران السيطرة على دمشق القديمة. وأضاف المصدر ، إن بوظة بكداش عمرها في سوق_الحميدية أكثر من قرن ولم تخالف الشروط الصحية ولا شروط النظافة العامة منذ انطلاقها ، مشددا على أن إيران تريد السيطرة على المنطقة بترهيب التجار، وكانت #إيران وراء الحرائق التي اشتعلت في سوق_العصرونية القريب من مقام السيدة رقية في دمشق القديمة، العام الفائت حسب ما تؤكد كل الدلائل.وتشجع إيران الشركات والتجار والمقاولين والمواطنين الإيرانيين على شراء المنازل والعقارات والفنادق في أحياء دمشق القديمة ، و حول مقام السيدة زينب والسيدة رقية.]]> 82122 احتلت القذائف حدائق دمشق وتحول “التابلت” إلى ملعب لأطفالها http://www.souriyati.com/2017/07/21/82007.html Fri, 21 Jul 2017 09:31:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/21/82007.html مع كل إعلان للهدنة ووقف إطلاق النار في دمشق ومحيطها، تسارع آلاف العائلات للخروج للشوارع والحدائق، مستغلةً الهدوء الذي يعم أرجاء المدينة، ويعني فسحة جديدة لهم للتنزه مع أطفالهم الذين يقضون تلك الساعات في اللعب والتسلية. فمنذ اندلاع المعارك في محيط دمشق عام 2012، تحوّلت معظم أحيائها –وخاصة القريبة من مناطق الاشتباك- إلى مسرح لتساقط قذائف الهاون والرصاص المتفجر وطلقات الرصاص العشوائية، والتي حوّلت تلك الأحياء في كثير من الأيام لسجن كبير يضطر سكانه لالتزام منازلهم خوفاً من موت أعمى يمكن أن يصيبهم أو يصيب أطفالهم في أي لحظة. وحرم ذلك معظم أطفال المدينة لأشهر طويلة من مساحات آمنة –هي في الأساس قليلة العدد- يستطيعون فيها اللعب بالحرية التي يرغبون فيها. كما شكّل عبئاً إضافياً على الأهالي الذين باتت خياراتهم لتسلية وترفيه أطفالهم محدودة للغاية، وتحوّلت الألعاب الالكترونية لملاذ يلجؤون إليه كلما ضاقت بهم السبل. لتكون طفولتهم مختلفة عن تلك التي عاشها أهلهم على مختلف الصعد، وهو ما تتحدث عنه رانية سالم، ربة المنزل التي تقطن حي التجارة شرق دمشق مع زوجها وأطفالها الثلاثة. وقد أوردت إحصائيات الأمم المتحدة في تقريرها الصادر بشأن الاحتياجات الإنسانية في سوريا للعام 2017، أن هناك2.9 مليون طفل سوري دون سن الخامسة لم يشهدوا في حياتهم سوى النزاع. فيما يحتاج أكثر من 5.8 مليون طفل دون سن الـ18 لمساعدة إنسانية بما فيها خدمات الحماية المتخصصة. الإدمان الإلكتروني تقول سالم إن ألعاب الهاتف المحمول والأجهزة اللوحية وحتى أجهزة الحاسب باتت وسيلتها الوحيدة لتسلية أطفالها الذين يقضون جزءاً كبيراً من وقتهم داخل المنزل خاصة خلال فصل الصيف. "تحوّل فصل العطلة إلى شبه سجن لأولادي الثلاثة مع استمرار المعارك في أحياء شرق العاصمة المتاخمة لمنطقتنا. لا أجرؤ على إرسالهم للعب في الحدائق أو الشوارع وقد تعرضوا عدة مرات لحوادث تساقط قذائف هاون وطلقات رصاص متفجر قريباً منهم، ويدفعني ذلك حتى لعدم إرسالهم للمدرسة في بعض الأحيان عندما تكون الاشتباكات محتدمة على مقربة منّا"، تقول لرصيف22. وترى السيدة الأربعينية أن الألعاب الألكترونية بدأت تتحول لشبه إدمان لأطفالها، خاصة الصغير البالغ من العمر ستة أعوام. "يفاجئني ابني أمجد بقدرته على اختيار ما يعجبه من الألعاب وتحميلها واللعب بها دون مساعدة أحد. أخشى من تأثير هذه التكنولوجيا على أطفالي بشكل سلبي، لكنها وسيلتهم الوحيدة للتسلية خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة مما يحرمهم من متعة مشاهدة الرسوم المتحركة عبر التلفاز". ولا تخفي سالم لومها لنفسها في بعض الأحيان على قلة صبرها وعدم محاولتها مقاومة ذلك الإدمان، "فكثيراً ما أستسلم لبكاء الأطفال الذي يكون وسيلتهم الوحيدة للضغط عليّ كي أقبل باستمرارهم في حمل الأجهزة الالكترونية ساعات طويلة رغم معارضتي لذلك، لكن الضغوط النفسية التي نعيشها كل يوم تحد من قدرتي على مسايرتهم وابتكار حلول لإلهائهم وتسليتهم". الألعاب الإلكترونية والهواتف الذكية ليست خيار جميع فئات المجتمع، فشراؤها مكلف وليس متاحاً لفقراء المدينة أو حتى بعض أبناء الطبقة الوسطى الذين أنهكتهم الحرب اقتصادياً. ما يعني أن أطفالهم بلا تسلية، ويبقى التلفاز بأخباره العنيفة والشارع بخطره وفساده، هما خياراتهم الوحيدة.   ألعاب الهاتف المحمول والأجهزة اللوحية وحتى أجهزة الحاسب باتت الوسيلة الوحيدة لتسلية الأطفال في دمشق شاشات وقذائف كثيرة. حدائق وطفولة قليلة.... ما مصير أطفال تلتصق عيونهم "بالتابلت"؟ حينما يبتعد الأطفال عن الإلكترونيات ترصد سلمى –التي فضلت الحديث باسمها الأول فقط- التغيرات الإيجابية في حياة عائلتها منذ أن انتقلت إلى منزل بجانبه حديقة يلعب بها أطفالها. "خلافات أطفالي أصبحت أقل عنفاً وتواتراً، كما أن حياتهم أصبحت أسهل وأكثر مرحاً"، تقول لرصيف22. هذه الآثار الإيجابية التي تتحدث عنها سلمى، تؤكدها المدرّسة ومدربة الدعم النفسي والاجتماعي هبة التشة، والتي تتحدث لرصيف22 عن أهمية اللعب كحاجة ضرورية لنمو الأطفال فكرياً وجسدياً وعاطفياً، "وهو ما يحرم منه الأطفال عند غياب المساحات الآمنة كما يحدث اليوم في دمشق، فيتجهون للألعاب الألكترونية ذات الآثار السلبية الخطيرة". وتتمثل تلك الآثار وفق المتحدثة في أضرار على صحة ذاكرة الإنسان على المدى البعيد، والعديد من حواس وأعضاء الجسم كالعينين وعضلات العنق والظهر والكتفين. إضافة إلى كسل وخمول وإجهاد الدماغ، وذلك بسبب خصوصية تلك الألعاب والتحديق المستمر في الشاشة، إضافة للإضاءة العالية والموسيقى الصاخبة المرافقة لها. كما تسبب هذه الألعاب انطوائية الطفل وانعزاله عن العالم الخارجي، "حيث سيفضل البقاء أمام الشاشة واللعب على أن يتعامل مع غيره، وهذا سيسبب له الاكتئاب ومع الوقت سيجد صعوبة في التواصل مع الآخرين وسيميل للعنف والعدوانية في التعامل معهم، كما سيصاب بإجهاد بدني وعقلي وعصبي". العمل مع المراهقين ضمن عمل المتحدثة مع فئة من المراهقين في مجال التعليم والدعم النفسي الاجتماعي داخل دمشق، تؤكد امتداد هذه الآثار لتشمل مرحلة المراهقة، وهي مرحلة تحتاج للتقويم السليم من قبل الأهل لسلوك وشعور المراهق. إلا أن اللجوء لعالم الألعاب الألكترونية وغياب القدرة على اللعب بشكل طبيعي قد يؤدي لعدم حصول المراهق على الحوار الفعال مع الأهل ورفضه لهذا الحوار ولأي قيم متعلقة بالعائلة. ما البديل؟ وكبديل عن تلك الألعاب التي باتت منتشرة في سوريا اليوم، والتي يفرضها كذلك تردي الوضع الأمني، تقترح المدرّبة مجموعة من الألعاب المنزلية والتي يمكن للأهل اللجوء إليها بأدوات بسيطة كوسيلة لتسلية أطفالهم عند غياب إمكانية اللعب في الشارع أو الحديقة. ومن هذه البدائل، تذكر هبة الكتاب التفاعلي الذي يحتوي على نشاطات مجسمة تنمي المهارات، ويمكن صنعه من خامات نظيفة وقطع قماشية متوفرة في المنزل، وترى بأنه يشكّل متعة كبيرة للأطفال، خاصةً في حال صناعته بشكل تفاعلي بين الطفل ووالديه مما يزيد الألفة بينهم. وكذلك اللوحات أو الأشكال الورقية التي يمكن للأطفال صناعتها ورسمها وتلوينها وعرضها في أنحاء المنزل أمام الكبار، إضافة للعبة الشطرنج التي تنشط عمل الدماغ وتنمّي التركيز والذاكرة ومهارات التحكم. كما تتطرق المدرّبة إلى بعض الألعاب الحركية التي يمكن أن تشكّل بديلاً مسليّاً عن الألعاب الالكترونية، ومنها الاستغماء، والهيلاهوب، والرقص، وتحريك الكرة داخل متاهة مرسومة على الأرض، أو التحرّك ضمن خيوط صوفية يتم ربطها بين قطع أثاث المنزل. وتساهم هذه الألعاب في زيادة الألفة بين الأهل وأطفالهم، وتنمية المهارات وتعزيز الثقة بالنفس، عدا المتعة التي لا شك يمكن أن تساهم يوماً بعد يوم في الاستغناء عن الألعاب الالكترونية. المصدر: رصيف 22]]> مع كل إعلان للهدنة ووقف إطلاق النار في دمشق ومحيطها، تسارع آلاف العائلات للخروج للشوارع والحدائق، مستغلةً الهدوء الذي يعم أرجاء المدينة، ويعني فسحة جديدة لهم للتنزه مع أطفالهم الذين يقضون تلك الساعات في اللعب والتسلية. فمنذ اندلاع المعارك في محيط دمشق عام 2012، تحوّلت معظم أحيائها –وخاصة القريبة من مناطق الاشتباك- إلى مسرح لتساقط قذائف الهاون والرصاص المتفجر وطلقات الرصاص العشوائية، والتي حوّلت تلك الأحياء في كثير من الأيام لسجن كبير يضطر سكانه لالتزام منازلهم خوفاً من موت أعمى يمكن أن يصيبهم أو يصيب أطفالهم في أي لحظة. وحرم ذلك معظم أطفال المدينة لأشهر طويلة من مساحات آمنة –هي في الأساس قليلة العدد- يستطيعون فيها اللعب بالحرية التي يرغبون فيها. كما شكّل عبئاً إضافياً على الأهالي الذين باتت خياراتهم لتسلية وترفيه أطفالهم محدودة للغاية، وتحوّلت الألعاب الالكترونية لملاذ يلجؤون إليه كلما ضاقت بهم السبل. لتكون طفولتهم مختلفة عن تلك التي عاشها أهلهم على مختلف الصعد، وهو ما تتحدث عنه رانية سالم، ربة المنزل التي تقطن حي التجارة شرق دمشق مع زوجها وأطفالها الثلاثة. وقد أوردت إحصائيات الأمم المتحدة في تقريرها الصادر بشأن الاحتياجات الإنسانية في سوريا للعام 2017، أن هناك2.9 مليون طفل سوري دون سن الخامسة لم يشهدوا في حياتهم سوى النزاع. فيما يحتاج أكثر من 5.8 مليون طفل دون سن الـ18 لمساعدة إنسانية بما فيها خدمات الحماية المتخصصة. الإدمان الإلكتروني تقول سالم إن ألعاب الهاتف المحمول والأجهزة اللوحية وحتى أجهزة الحاسب باتت وسيلتها الوحيدة لتسلية أطفالها الذين يقضون جزءاً كبيراً من وقتهم داخل المنزل خاصة خلال فصل الصيف. "تحوّل فصل العطلة إلى شبه سجن لأولادي الثلاثة مع استمرار المعارك في أحياء شرق العاصمة المتاخمة لمنطقتنا. لا أجرؤ على إرسالهم للعب في الحدائق أو الشوارع وقد تعرضوا عدة مرات لحوادث تساقط قذائف هاون وطلقات رصاص متفجر قريباً منهم، ويدفعني ذلك حتى لعدم إرسالهم للمدرسة في بعض الأحيان عندما تكون الاشتباكات محتدمة على مقربة منّا"، تقول لرصيف22. وترى السيدة الأربعينية أن الألعاب الألكترونية بدأت تتحول لشبه إدمان لأطفالها، خاصة الصغير البالغ من العمر ستة أعوام. "يفاجئني ابني أمجد بقدرته على اختيار ما يعجبه من الألعاب وتحميلها واللعب بها دون مساعدة أحد. أخشى من تأثير هذه التكنولوجيا على أطفالي بشكل سلبي، لكنها وسيلتهم الوحيدة للتسلية خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة مما يحرمهم من متعة مشاهدة الرسوم المتحركة عبر التلفاز". ولا تخفي سالم لومها لنفسها في بعض الأحيان على قلة صبرها وعدم محاولتها مقاومة ذلك الإدمان، "فكثيراً ما أستسلم لبكاء الأطفال الذي يكون وسيلتهم الوحيدة للضغط عليّ كي أقبل باستمرارهم في حمل الأجهزة الالكترونية ساعات طويلة رغم معارضتي لذلك، لكن الضغوط النفسية التي نعيشها كل يوم تحد من قدرتي على مسايرتهم وابتكار حلول لإلهائهم وتسليتهم". الألعاب الإلكترونية والهواتف الذكية ليست خيار جميع فئات المجتمع، فشراؤها مكلف وليس متاحاً لفقراء المدينة أو حتى بعض أبناء الطبقة الوسطى الذين أنهكتهم الحرب اقتصادياً. ما يعني أن أطفالهم بلا تسلية، ويبقى التلفاز بأخباره العنيفة والشارع بخطره وفساده، هما خياراتهم الوحيدة.   ألعاب الهاتف المحمول والأجهزة اللوحية وحتى أجهزة الحاسب باتت الوسيلة الوحيدة لتسلية الأطفال في دمشق شاشات وقذائف كثيرة. حدائق وطفولة قليلة.... ما مصير أطفال تلتصق عيونهم "بالتابلت"؟ حينما يبتعد الأطفال عن الإلكترونيات ترصد سلمى –التي فضلت الحديث باسمها الأول فقط- التغيرات الإيجابية في حياة عائلتها منذ أن انتقلت إلى منزل بجانبه حديقة يلعب بها أطفالها. "خلافات أطفالي أصبحت أقل عنفاً وتواتراً، كما أن حياتهم أصبحت أسهل وأكثر مرحاً"، تقول لرصيف22. هذه الآثار الإيجابية التي تتحدث عنها سلمى، تؤكدها المدرّسة ومدربة الدعم النفسي والاجتماعي هبة التشة، والتي تتحدث لرصيف22 عن أهمية اللعب كحاجة ضرورية لنمو الأطفال فكرياً وجسدياً وعاطفياً، "وهو ما يحرم منه الأطفال عند غياب المساحات الآمنة كما يحدث اليوم في دمشق، فيتجهون للألعاب الألكترونية ذات الآثار السلبية الخطيرة". وتتمثل تلك الآثار وفق المتحدثة في أضرار على صحة ذاكرة الإنسان على المدى البعيد، والعديد من حواس وأعضاء الجسم كالعينين وعضلات العنق والظهر والكتفين. إضافة إلى كسل وخمول وإجهاد الدماغ، وذلك بسبب خصوصية تلك الألعاب والتحديق المستمر في الشاشة، إضافة للإضاءة العالية والموسيقى الصاخبة المرافقة لها. كما تسبب هذه الألعاب انطوائية الطفل وانعزاله عن العالم الخارجي، "حيث سيفضل البقاء أمام الشاشة واللعب على أن يتعامل مع غيره، وهذا سيسبب له الاكتئاب ومع الوقت سيجد صعوبة في التواصل مع الآخرين وسيميل للعنف والعدوانية في التعامل معهم، كما سيصاب بإجهاد بدني وعقلي وعصبي". العمل مع المراهقين ضمن عمل المتحدثة مع فئة من المراهقين في مجال التعليم والدعم النفسي الاجتماعي داخل دمشق، تؤكد امتداد هذه الآثار لتشمل مرحلة المراهقة، وهي مرحلة تحتاج للتقويم السليم من قبل الأهل لسلوك وشعور المراهق. إلا أن اللجوء لعالم الألعاب الألكترونية وغياب القدرة على اللعب بشكل طبيعي قد يؤدي لعدم حصول المراهق على الحوار الفعال مع الأهل ورفضه لهذا الحوار ولأي قيم متعلقة بالعائلة. ما البديل؟ وكبديل عن تلك الألعاب التي باتت منتشرة في سوريا اليوم، والتي يفرضها كذلك تردي الوضع الأمني، تقترح المدرّبة مجموعة من الألعاب المنزلية والتي يمكن للأهل اللجوء إليها بأدوات بسيطة كوسيلة لتسلية أطفالهم عند غياب إمكانية اللعب في الشارع أو الحديقة. ومن هذه البدائل، تذكر هبة الكتاب التفاعلي الذي يحتوي على نشاطات مجسمة تنمي المهارات، ويمكن صنعه من خامات نظيفة وقطع قماشية متوفرة في المنزل، وترى بأنه يشكّل متعة كبيرة للأطفال، خاصةً في حال صناعته بشكل تفاعلي بين الطفل ووالديه مما يزيد الألفة بينهم. وكذلك اللوحات أو الأشكال الورقية التي يمكن للأطفال صناعتها ورسمها وتلوينها وعرضها في أنحاء المنزل أمام الكبار، إضافة للعبة الشطرنج التي تنشط عمل الدماغ وتنمّي التركيز والذاكرة ومهارات التحكم. كما تتطرق المدرّبة إلى بعض الألعاب الحركية التي يمكن أن تشكّل بديلاً مسليّاً عن الألعاب الالكترونية، ومنها الاستغماء، والهيلاهوب، والرقص، وتحريك الكرة داخل متاهة مرسومة على الأرض، أو التحرّك ضمن خيوط صوفية يتم ربطها بين قطع أثاث المنزل. وتساهم هذه الألعاب في زيادة الألفة بين الأهل وأطفالهم، وتنمية المهارات وتعزيز الثقة بالنفس، عدا المتعة التي لا شك يمكن أن تساهم يوماً بعد يوم في الاستغناء عن الألعاب الالكترونية. المصدر: رصيف 22]]> 82007 صالح عباس شبّيح فقد ساقيه فداءً لـ ( المجرم بشار ) ويستجدي من يطعمه http://www.souriyati.com/2017/07/17/81792.html Mon, 17 Jul 2017 18:47:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/17/81792.html أطلق مقربون من الشبّيح "صالح عباس" من منطقة مصياف بريف حماة، نداء استغاثةٍ إلى حكومة النظام للنظر إلى وضعه الاجتماعي والمعيشي بعد أن فقد ساقيه فداءً لكرسي "بشار الأسد" أثناء القتال مع ميليشيات المخابرات الجوية بقيادة "سهيل الحسن" ولم يعد يجد ما يقتات عليه. الشبيح فاقد الساقين كان اختار التطوع لدى ميليشيات سهيل الحسن في مطار حماة العسكري منذ بلوغه سنّ الثامنة عشرة، مفضلاً هذه الميليشيات على الخدمة الإلزامية في القوات النظامية، فبادرت (الجوية) بحماة إلى رفع كتابٍ لوزارة الدفاع بأنّ "عبّاس" يخدم لصالح المطار العسكري. ولأن ميليشيات "سهيل الحسن" كانت رأس الحربة خلال العامين الماضيين في عشرات الجبهات سواءً ضدّ كتائب الثوار أو ضدّ تنظيم "داعش"، تنقّل الشبيح "عباس" بين هذه الجبهات، حيث شارك في معارك السيطرة على حلب أواخر العام الماضي، وبعدها انتقل إلى تدمر ثم إلى جبهات ريف حماة الشمالي. مؤخراً، نقل "سهيل الحسن" مركز ثقل ميليشياته إلى ريف حلب الشرقي، حيث تحاول قوات النظام التوغل في مناطق سيطرة "داعش" هناك، وهناك وقع الشبيح "صالح عباس" في مصيدة نصبها التنظيم وانفجر به لغمٌ تسبب ببتر ساقيه، الأولى من تحت الركبة والأخرى من فوقها. بعد الإصابة، أسعفت قوات النظام "عباس" إلى حلب لتلقي العلاج في مستشفى حلب الجامعي، ثم نقله ذووه إلى مستشفى "زاهي أزرق" في اللاذقية، ليكمل العلاج على حسابهم رغم حالتهم المادية المتردية، كون قوات النظام لم تعترف به كأحد جنودها كما تنكّرت له ميليشيات "سهيل الحسن". بعد إصابته، كما كلّ الشبيحة الذين يصابون أو يُقتلون توقّف راتبه الذي كان يقبضه من قيادة الميليشيات، ولم يحصل على أي تعويضٍ عن إصابته كما يقول مطلقو النداء، الذين أشاروا إلى الوضع المأساوي لأهله دون أن يكترث لهم أحدٌ من مسؤولي النظام، وبقي الشبيح مرمياً في منزله يستجدي من يحنّ عليه ببضعة ليراتٍ يسدّ بها حاجته. ]]> أطلق مقربون من الشبّيح "صالح عباس" من منطقة مصياف بريف حماة، نداء استغاثةٍ إلى حكومة النظام للنظر إلى وضعه الاجتماعي والمعيشي بعد أن فقد ساقيه فداءً لكرسي "بشار الأسد" أثناء القتال مع ميليشيات المخابرات الجوية بقيادة "سهيل الحسن" ولم يعد يجد ما يقتات عليه. الشبيح فاقد الساقين كان اختار التطوع لدى ميليشيات سهيل الحسن في مطار حماة العسكري منذ بلوغه سنّ الثامنة عشرة، مفضلاً هذه الميليشيات على الخدمة الإلزامية في القوات النظامية، فبادرت (الجوية) بحماة إلى رفع كتابٍ لوزارة الدفاع بأنّ "عبّاس" يخدم لصالح المطار العسكري. ولأن ميليشيات "سهيل الحسن" كانت رأس الحربة خلال العامين الماضيين في عشرات الجبهات سواءً ضدّ كتائب الثوار أو ضدّ تنظيم "داعش"، تنقّل الشبيح "عباس" بين هذه الجبهات، حيث شارك في معارك السيطرة على حلب أواخر العام الماضي، وبعدها انتقل إلى تدمر ثم إلى جبهات ريف حماة الشمالي. مؤخراً، نقل "سهيل الحسن" مركز ثقل ميليشياته إلى ريف حلب الشرقي، حيث تحاول قوات النظام التوغل في مناطق سيطرة "داعش" هناك، وهناك وقع الشبيح "صالح عباس" في مصيدة نصبها التنظيم وانفجر به لغمٌ تسبب ببتر ساقيه، الأولى من تحت الركبة والأخرى من فوقها. بعد الإصابة، أسعفت قوات النظام "عباس" إلى حلب لتلقي العلاج في مستشفى حلب الجامعي، ثم نقله ذووه إلى مستشفى "زاهي أزرق" في اللاذقية، ليكمل العلاج على حسابهم رغم حالتهم المادية المتردية، كون قوات النظام لم تعترف به كأحد جنودها كما تنكّرت له ميليشيات "سهيل الحسن". بعد إصابته، كما كلّ الشبيحة الذين يصابون أو يُقتلون توقّف راتبه الذي كان يقبضه من قيادة الميليشيات، ولم يحصل على أي تعويضٍ عن إصابته كما يقول مطلقو النداء، الذين أشاروا إلى الوضع المأساوي لأهله دون أن يكترث لهم أحدٌ من مسؤولي النظام، وبقي الشبيح مرمياً في منزله يستجدي من يحنّ عليه ببضعة ليراتٍ يسدّ بها حاجته. ]]> 81792 مأساة وكارثة أبو علي نموذج لمصائب ملايين السوريين http://www.souriyati.com/2017/07/17/81782.html Mon, 17 Jul 2017 13:22:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/17/81782.html يوسف البستاني facebook اضطرت عائلة أبو علي لترك منزلهم في بلدة العتيبة، وبدأت رحلة معاناتهم مع النزوح بعد الحملة العسكرية التي شنتها قوات النظام على بلدتهم. تنقلت عائلة أبو علي "مزيد قشيشه " الرجل البسيط بين بلدات الغوطة الشرقية ومع كل رحلة تهجير تفاصيل مؤلمة وقصص كثيرة إلى أن استقر به الحال في مدينة زملكا في الغوطة الشرقية، حيث أوى إلى منزل متواضع يقع في أفقر أحياء المدينة، وهو حي المزرعة الذي تم استهدافه بالسلاح الكيماوي من قبل النظام عام 2013، وسكن أبو علي في الحي مع العديد من أهالي المرج بعد أن أصبح الحي خالياً من السكان عقب المجزرة. أصيب أبو علي عام 2015 بقصف الطيران الحربي على إحدى مدن الغوطة وكانت إصابته بالغة، حيث منع بعدها عن العمل وأصبح معيل العائلة الوحيد ابنه علي البالغ من العمر 12 سنة وهنا ساءت أوضاع العائلة المحاصرة لحد لا يمكن أن يتصوره العقل. تولى علي ذو الاثني عشر ربيعاً وأخيه زكريا الأصغر منه، مهمة البحث عن الطعام يومياً لتأمينه للأب المصاب وبقية العائلة، وأخذوا يعملون ضمن أقسى الظروف بعد أن تركوا مدرستهم، فتارة يجمعون الحطب من الأماكن المدمرة، وتارة أخرى يجمعون البلاستيك ويبيعونه، وأحياناً يتسولون من أجل جمع ثمن ربطة خبز تسد الرمق. لم تنته معاناة العائلة عند هذا الحد، وازدادت معاناتهم مع استشهاد والدهم في الشهر الرابع من العام الجاري، وحاولت الأم أن تبقى قوية رغم جراحها، وقلة حيلتها، وأن تحافظ على العائلة، وكان همها الأول كيف تسكت جوع البطون الصغيرة التي لم تذق طعم الرفاهية والهناء منذ بداية نزوحهم. مرت الأيام وبدأت أم علي تفكر بأخذ أطفالها في نزهة صغيرة لتطعمهم ما يشتهونه بعد استلام الكفالة النقدية الشهرية، وأصبح الأطفال يخططون لذلك اليوم وما إن أتى صباح اليوم الأحد حتى لبس الأطفال ثيابهم، وتهيؤوا للخروج مع أمهم، لتحقيق حلمهم، الذي لطالما حلموا به بتناول ما يشتهوه من الحلويات والأطعمة اللذيذة. خرجت العائلة من المنزل، وبعد أقل من دقيقتين سُمع انفجار ضخم هزَّ مدينة زملكا وهرعت سيارات الإسعاف للمكان لتسعف المصابين والجرحى، وبعد نصف ساعة تبيّن أن أم علي وطفليها أصيبوا برضوض وطفلتها "تركية" استشهدت، وما زال الطفل الرابع مفقوداً، والأم تسأل عن أطفالها وهي تبكي، وكل من يراها يتألم لحالها، ومرت ساعة ولم يأتِ خبر عن "زكريا" الطفل المفقود، أما طفلها الأكبر "علي" كان مشغولاً بعمله في حفر الخنادق على خطوط الجبهة ولم يكن يعلم ما حل بعائلته. أتى العم مسرعاً إلى المشفى كي يواسي الأم وأخذ الجميع لمنزله، ثم اتجه مع أقاربه لدفن "تركية" وبينما هم في المقبرة، سمعوا صوت سيارة إسعاف وتفاجؤوا أن "زكريا" بداخلها، مكفناً وملفوفاً بثوب أصفر، وأصيب الجميع بالدهشة، وقلوبهم بكت دماً لما حلَّ بالعائلة. أم علي في هذه اللحظات كانت في المنزل تنتظر قدوم طفلها زكريا كي يواسيها بوفاة أخته تركية، ولم تكن تعلم أن زكريا قرر أن يكون بجانب أخته تركية، التي لطالما لعب معها أمام المنزل. وعندما وصل خبر استشهاد زكريا إلى والدتهم، هرعت مسرعة لمكان الدفن، لكنها وصلت بعد دفن الطفلين، لأن وجه زكريا ورأسه كانا مشوهان بشكل كبير. لم تنته القصة بعد، وسنترك لكم تصور حجم المأساة والألم الذي سيرافق هذه العائلة بعد هذا اليوم، وكل ما قرأتموه ليس إلا جزءاً من معاناة سكان الغوطة الشرقية، فهل سنجد من يقف بجانبها لينقذها من جحيم النظام وأعوانه. هذه قصة صغيرة من ألم المحاصرين في الغوطة فهل سنجد من يقف بجانبها لينقذها من جحيم الألم والفراق هذا.]]> يوسف البستاني facebook اضطرت عائلة أبو علي لترك منزلهم في بلدة العتيبة، وبدأت رحلة معاناتهم مع النزوح بعد الحملة العسكرية التي شنتها قوات النظام على بلدتهم. تنقلت عائلة أبو علي "مزيد قشيشه " الرجل البسيط بين بلدات الغوطة الشرقية ومع كل رحلة تهجير تفاصيل مؤلمة وقصص كثيرة إلى أن استقر به الحال في مدينة زملكا في الغوطة الشرقية، حيث أوى إلى منزل متواضع يقع في أفقر أحياء المدينة، وهو حي المزرعة الذي تم استهدافه بالسلاح الكيماوي من قبل النظام عام 2013، وسكن أبو علي في الحي مع العديد من أهالي المرج بعد أن أصبح الحي خالياً من السكان عقب المجزرة. أصيب أبو علي عام 2015 بقصف الطيران الحربي على إحدى مدن الغوطة وكانت إصابته بالغة، حيث منع بعدها عن العمل وأصبح معيل العائلة الوحيد ابنه علي البالغ من العمر 12 سنة وهنا ساءت أوضاع العائلة المحاصرة لحد لا يمكن أن يتصوره العقل. تولى علي ذو الاثني عشر ربيعاً وأخيه زكريا الأصغر منه، مهمة البحث عن الطعام يومياً لتأمينه للأب المصاب وبقية العائلة، وأخذوا يعملون ضمن أقسى الظروف بعد أن تركوا مدرستهم، فتارة يجمعون الحطب من الأماكن المدمرة، وتارة أخرى يجمعون البلاستيك ويبيعونه، وأحياناً يتسولون من أجل جمع ثمن ربطة خبز تسد الرمق. لم تنته معاناة العائلة عند هذا الحد، وازدادت معاناتهم مع استشهاد والدهم في الشهر الرابع من العام الجاري، وحاولت الأم أن تبقى قوية رغم جراحها، وقلة حيلتها، وأن تحافظ على العائلة، وكان همها الأول كيف تسكت جوع البطون الصغيرة التي لم تذق طعم الرفاهية والهناء منذ بداية نزوحهم. مرت الأيام وبدأت أم علي تفكر بأخذ أطفالها في نزهة صغيرة لتطعمهم ما يشتهونه بعد استلام الكفالة النقدية الشهرية، وأصبح الأطفال يخططون لذلك اليوم وما إن أتى صباح اليوم الأحد حتى لبس الأطفال ثيابهم، وتهيؤوا للخروج مع أمهم، لتحقيق حلمهم، الذي لطالما حلموا به بتناول ما يشتهوه من الحلويات والأطعمة اللذيذة. خرجت العائلة من المنزل، وبعد أقل من دقيقتين سُمع انفجار ضخم هزَّ مدينة زملكا وهرعت سيارات الإسعاف للمكان لتسعف المصابين والجرحى، وبعد نصف ساعة تبيّن أن أم علي وطفليها أصيبوا برضوض وطفلتها "تركية" استشهدت، وما زال الطفل الرابع مفقوداً، والأم تسأل عن أطفالها وهي تبكي، وكل من يراها يتألم لحالها، ومرت ساعة ولم يأتِ خبر عن "زكريا" الطفل المفقود، أما طفلها الأكبر "علي" كان مشغولاً بعمله في حفر الخنادق على خطوط الجبهة ولم يكن يعلم ما حل بعائلته. أتى العم مسرعاً إلى المشفى كي يواسي الأم وأخذ الجميع لمنزله، ثم اتجه مع أقاربه لدفن "تركية" وبينما هم في المقبرة، سمعوا صوت سيارة إسعاف وتفاجؤوا أن "زكريا" بداخلها، مكفناً وملفوفاً بثوب أصفر، وأصيب الجميع بالدهشة، وقلوبهم بكت دماً لما حلَّ بالعائلة. أم علي في هذه اللحظات كانت في المنزل تنتظر قدوم طفلها زكريا كي يواسيها بوفاة أخته تركية، ولم تكن تعلم أن زكريا قرر أن يكون بجانب أخته تركية، التي لطالما لعب معها أمام المنزل. وعندما وصل خبر استشهاد زكريا إلى والدتهم، هرعت مسرعة لمكان الدفن، لكنها وصلت بعد دفن الطفلين، لأن وجه زكريا ورأسه كانا مشوهان بشكل كبير. لم تنته القصة بعد، وسنترك لكم تصور حجم المأساة والألم الذي سيرافق هذه العائلة بعد هذا اليوم، وكل ما قرأتموه ليس إلا جزءاً من معاناة سكان الغوطة الشرقية، فهل سنجد من يقف بجانبها لينقذها من جحيم النظام وأعوانه. هذه قصة صغيرة من ألم المحاصرين في الغوطة فهل سنجد من يقف بجانبها لينقذها من جحيم الألم والفراق هذا.]]> 81782 … فتاتان عاريتان يجبن شوارع دمشق ( الناس اصيبت بالجنون بدمشق من الفقر والغلاء ) http://www.souriyati.com/2017/07/14/81545.html Fri, 14 Jul 2017 12:39:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/14/81545.html عزت وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، صورٌ لفتاتين عاريتين يجبن شوارع العاصمة دمشق، ما أثار جدلاً واسعاً عن حقيقة الفتانين، وصحة الصور. وانهال كمٌّ هائلٌ من التعليقات على هذه الصور، فانقسمت آراء المعلقين بين مشككٍ بحقيقة الصور معتبرين أنه “ضرب من ضروب الفوتوشوب”، وبين آخرين حمّلوا النظام مسؤولية ما يجري من انتشار للانحلال الأخلاقي والدعارة في دمشق التي تسيطر عليها قواته وميليشياته، في حين قال آخرون إن سبب خروج الفتاتين بهذا المنظر يعود لفقرهما. وأفادت مصادر إعلامٍ مواليةٍ اليوم، بأن الفتاتين من النازحين المقيمين في حي مساكن برزة، مشيرةً إلى أن الصور الملتقطة والبعيدة نسبياً لم توضح الشارع الذي يتجولن فيه، ولم تظهر الصور أيضاً أعمارهن أو أوصفاهن، مما سهل انتشرا الإشاعات. وبحسب المصادر، الفتاتان تعيشان مع والدتهما التي تعمل في تنظيف أدراج الأبنية في المنطقة، أما الفتاتان فترتديان ثياباً ممزقةً تكاد تستر عورتهما، وتعملان بمسح زجاج السيارات وبيع المحارم عند الإشارات في مساكن برزة وحولها. ونقلت المصادر الموالية عن أحد سكان المنطقة ويعرف الفتاتين، قوله إن أعمارهما تقارب الـ (13 عاما)، ويسكنّ وأمهما في غرفة صغيرة جداً عند العشوائيات، أو ما يعرف باسم “حارات النازحين” بالقرب من مساكن برزة، بعد أن تدمر بيتهم في إحدى المناطق “الساخنة”، مؤكداً أن ما فعلوه ناجم عن الفقر والتشرد، وربما حالة نفسية يمرن بها نتيجة لظروفهن القاهرة، وعدم إدراكهن ما يفعلن نتيجة صغر أعمارهم. ونشرت وسائل إعلامٍ مواليةٍ في وقت سابق صورةً لفتاتين تقبلان بعضهما قبلة فموية في حديقة “السبكي” الشهيرة في مدينة دمشق، ما أثار استنكار المتابعين على اعتباره مشهد غير أخلاقي وغير مقبول اجتماعياً لدى السوريين بشكل عام ]]> عزت وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، صورٌ لفتاتين عاريتين يجبن شوارع العاصمة دمشق، ما أثار جدلاً واسعاً عن حقيقة الفتانين، وصحة الصور. وانهال كمٌّ هائلٌ من التعليقات على هذه الصور، فانقسمت آراء المعلقين بين مشككٍ بحقيقة الصور معتبرين أنه “ضرب من ضروب الفوتوشوب”، وبين آخرين حمّلوا النظام مسؤولية ما يجري من انتشار للانحلال الأخلاقي والدعارة في دمشق التي تسيطر عليها قواته وميليشياته، في حين قال آخرون إن سبب خروج الفتاتين بهذا المنظر يعود لفقرهما. وأفادت مصادر إعلامٍ مواليةٍ اليوم، بأن الفتاتين من النازحين المقيمين في حي مساكن برزة، مشيرةً إلى أن الصور الملتقطة والبعيدة نسبياً لم توضح الشارع الذي يتجولن فيه، ولم تظهر الصور أيضاً أعمارهن أو أوصفاهن، مما سهل انتشرا الإشاعات. وبحسب المصادر، الفتاتان تعيشان مع والدتهما التي تعمل في تنظيف أدراج الأبنية في المنطقة، أما الفتاتان فترتديان ثياباً ممزقةً تكاد تستر عورتهما، وتعملان بمسح زجاج السيارات وبيع المحارم عند الإشارات في مساكن برزة وحولها. ونقلت المصادر الموالية عن أحد سكان المنطقة ويعرف الفتاتين، قوله إن أعمارهما تقارب الـ (13 عاما)، ويسكنّ وأمهما في غرفة صغيرة جداً عند العشوائيات، أو ما يعرف باسم “حارات النازحين” بالقرب من مساكن برزة، بعد أن تدمر بيتهم في إحدى المناطق “الساخنة”، مؤكداً أن ما فعلوه ناجم عن الفقر والتشرد، وربما حالة نفسية يمرن بها نتيجة لظروفهن القاهرة، وعدم إدراكهن ما يفعلن نتيجة صغر أعمارهم. ونشرت وسائل إعلامٍ مواليةٍ في وقت سابق صورةً لفتاتين تقبلان بعضهما قبلة فموية في حديقة “السبكي” الشهيرة في مدينة دمشق، ما أثار استنكار المتابعين على اعتباره مشهد غير أخلاقي وغير مقبول اجتماعياً لدى السوريين بشكل عام ]]> 81545 كنانة علوش توقف بثها الحي من موقع تفجير حلب بعد اعتداء الشبيحة على طاقهما بالضرب http://www.souriyati.com/2017/07/14/81536.html Fri, 14 Jul 2017 12:32:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/14/81536.html اضطرت الإعلامية الموالية كنانة علوش إلى إيقاف بثّها الحي على صفحتها في ‹فيسبوك› من مكان التفجير الذي ضرب مبنى قيادة فرع حلب لحزب البعث، مساء أمس الخميس، بعد ضربٍ وتوبيخٍ عنيف تعرّضت له مع طاقمها من قبل ‹الشبيحة› الذين تواجدوا في المكان. بعد إن هرعت علوش وطاقهما الإعلامي إلى موقع التفجير في ساحة سعد الله الجابري، لتطل في بث حي عبر فيسبوك إلى أن حدث ما لم تتوقعه أن يطال أحد أفارد طاقمها، من إهانات وضرب وقدح على يد ‹الشبيحة›، رغم معرفتها التامة بسلوك هذه الفئة التي يقال إنها تنتمي للبشرية. خلال البث الحي ظهر خلف الإعلامية التي تُعرف بصاحبة ‹سيلفي الجثث› في سورية عناصر من قوات النظام يبحثون عن ناجين تحت أنقاض البناء المهدم، ويسمع صوت صراخ ومشادات كلامية غير مفهومة، كانت علوش تلتفت إلى المكان الذي يصدر عنه الصراخ بين الحين والآخر، إلى أن تعالت الأصوات وبدأت تقترب منها. فُهم بعض الصراخ “تعال ولاك، تعال ولاك عرصا”، ومن ثم تم ضرب أحدهم خلف الكاميرا التي تصور علوش، يُعتقد أنه أحد أفراد طاقمها، مع توبيخ وصراخ، ليرد الشخص الذي تعرض للضرب قائلاً “ليش عم تسبي”، فيقوم الشبيح بالصراخ في وجهه “نزل إيدك ولاك”، لتومي علوش بيدها للمصور، أن أوقف التصوير، وقد بدا على ملامحها الخوف. هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها إعلاميو النظام للتشبيح من قبل ‹شبيحة› النظام، فقد تعرض مراسل تلفزيون النظام في حلب بدر جدعان في 14 حزيران/يونيو الماضي للضرب على يد أحد ‹شبيحة› اللجان الشعبية في مدينة حلب. https://www.youtube.com/watch?v=ELBWGY56lXw المصدر: الاتحاد برس]]> اضطرت الإعلامية الموالية كنانة علوش إلى إيقاف بثّها الحي على صفحتها في ‹فيسبوك› من مكان التفجير الذي ضرب مبنى قيادة فرع حلب لحزب البعث، مساء أمس الخميس، بعد ضربٍ وتوبيخٍ عنيف تعرّضت له مع طاقمها من قبل ‹الشبيحة› الذين تواجدوا في المكان. بعد إن هرعت علوش وطاقهما الإعلامي إلى موقع التفجير في ساحة سعد الله الجابري، لتطل في بث حي عبر فيسبوك إلى أن حدث ما لم تتوقعه أن يطال أحد أفارد طاقمها، من إهانات وضرب وقدح على يد ‹الشبيحة›، رغم معرفتها التامة بسلوك هذه الفئة التي يقال إنها تنتمي للبشرية. خلال البث الحي ظهر خلف الإعلامية التي تُعرف بصاحبة ‹سيلفي الجثث› في سورية عناصر من قوات النظام يبحثون عن ناجين تحت أنقاض البناء المهدم، ويسمع صوت صراخ ومشادات كلامية غير مفهومة، كانت علوش تلتفت إلى المكان الذي يصدر عنه الصراخ بين الحين والآخر، إلى أن تعالت الأصوات وبدأت تقترب منها. فُهم بعض الصراخ “تعال ولاك، تعال ولاك عرصا”، ومن ثم تم ضرب أحدهم خلف الكاميرا التي تصور علوش، يُعتقد أنه أحد أفراد طاقمها، مع توبيخ وصراخ، ليرد الشخص الذي تعرض للضرب قائلاً “ليش عم تسبي”، فيقوم الشبيح بالصراخ في وجهه “نزل إيدك ولاك”، لتومي علوش بيدها للمصور، أن أوقف التصوير، وقد بدا على ملامحها الخوف. هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض لها إعلاميو النظام للتشبيح من قبل ‹شبيحة› النظام، فقد تعرض مراسل تلفزيون النظام في حلب بدر جدعان في 14 حزيران/يونيو الماضي للضرب على يد أحد ‹شبيحة› اللجان الشعبية في مدينة حلب. https://www.youtube.com/watch?v=ELBWGY56lXw المصدر: الاتحاد برس]]> 81536 الدبلوماسية المنشقة لمى أحمد اسكندر..من قاعات الشرف إلى مقاعد الدراسة.. مسيرة حياة غير عادية http://www.souriyati.com/2017/07/13/81455.html Thu, 13 Jul 2017 11:40:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/13/81455.html ترك انشقاق الدبلوماسية لمى أحمد اسكندر عن النظام السوري وهروبها إلى ألمانيا قبل أربع سنوات؛ أصداء واسعة، وحظي بتغطية إعلامية كثيفة، إلا أن السيدة التي وصلت لمنصب دبلوماسي رفيع؛ وجدت نفسها بعد أن استقرت مع عائلتها في مكان إقامتها الجديد أمام صعوبات حياتية ومهنية، حيث لم يعد العمل في مهنتها السابقة أمرًا واردًا. هذه الصعوبات شكلت فيما بعد خطوات مسيرة نجاح جاء نتيجة تصميم وعزم كبيرين. القرار الشجاع الذي اتخذته بترك كل ما ألفته في حياتها؛ تبعته عدة قرارات أخرى، كان أهمها الانطلاق في حياة مهنية جديدة، والخطوة الأولى كانت في إتمام دورة الاندماج المفروضة والممولة من قبل إدارة الهجرة واللجوء والجوب سنتر حتى مستوى ب1 في اللغة الألمانية. تقول لمى أحمد اسكندر: “بعد نجاحنا في هذا المستوى، وجدنا أنا وزوجي، أننا بحاجة إلى مستوى أعلى من تعلم اللغة، فبحثنا عن مكان يمول الدورات المتقدمة، وبالفعل سجلنا في مدرسة “يوروشوله” وحضرنا دورة لغة ذات تخصص مهني.” وكانت لمى قد تعرفت إلى زوجها زياد خلّة في كلية الاقتصاد حيث كانا يدرسان معًا. “لم أعمل في مجال الاقتصاد من قبل، حيث التحقت بوزارة الخارجية فور تخرجي، ولكنني هنا عدت لدراسة الاقتصاد، وهذا جيد. الدورة التي أتممناها أهلتنا لامتحان ب2، ولكن لأن الامتحان يستغرق ثمان ساعات، ونظرًا لعدم إمكانية ترك أطفالنا (10 سنوات و6 سنوات) لوقت طويل، لم نستطع أن نقدم الامتحان معًا، فقدمه هو ونجح فيه” قالت لمى. بعدها، أجرت لمى تدريبًا عمليًا لمدة شهرين في مكتب نائب في برلمان براندنبرغ هو ديرك هوماير، من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (سي دي أو). الانطباع الجيد الذي تركته أثناء عملها دفع النائب أن يطلب منها العمل معه كمستشارة في الشؤون السورية، وهو عمل طوعي غير مأجور. بالتوازي مع دراستها وتدريبها العملي، حاولت لمى العمل مع بعض تجمّعات المعارضة السورية، لكنها وصلت إلى طريق مسدود. وعن هذا تقول: “عندما اتخذت قراري بمغادرة النظام السوري، تصالحت مع نفسي، وأرفض أي تسوية في هذه المصالحة.” بعد ذلك، أسست مع مجموعة من الدبلوماسيين المنشقين جمعية في مدينة هانوفر. وقد نظمت هذه الجمعية عدة أنشطة، منها محاضرات عن الاندماج باللغة الانكليزية، وورشة عمل حول الهوية السورية المأزومة، وكيف يجد السوري نفسه في مكان اللجوء. العودة إلى مقاعد الدراسة “بعدها تركت المنظمة، لأنني وزوجي تلقينا دعوة بعد إنهاء التدريب العملي للدراسة في جامعة بوتسدام ضمن برنامج دراسة تكميلية في إدارة الأعمال خاص بذوي الأصول المهاجرة. هذه الدراسة كانت مكثفة جدًا، حيث درسنا لمدة عام كامل كنا خلاله نخضع لامتحانين كل شهر، وبلغة اختصاصية صعبة. تطلب هذا تكريس كل وقتنا من 1/5/2016 حتى 30/4/2017، وأخذنا الموضوع بجدية تامة لأننا وجدنا فيه فرصتنا في بناء مستقبلنا على هذه الأرض الجديدة.” وتضيف، “في أثناء الدراسة، حصل زوجي على فرصة عمل مهمة في قسم الإدارة المالية في بلدية المنطقة التي نقيم فيها في ولاية براندنبرغ، مما تطلب منه ترك دراسته والتفرغ لعمله، فتابعت الدراسة وحدي.” هذه الدراسة كانت بالنسبة إلى لمى بابًا فتح عدة أبواب، فالمقيم من أصول مهاجرة، والمنقطع عن الدراسة يستطيع من خلاله العودة لسوق العمل. الدراسة تضمنت مستوى ب2 وسي1 من اللغة المتخصصة، وتدريبًا عمليًا أجرته مع نفس الجامعة. “أداؤك هو ما يفتح لك الأبواب في كل مكان، فقد حصلت أثناء الدراسة على علامة تامة في مادة الإدارة، مما دفع أستاذة المادة لترشيحي لحضور ورشة عمل في جامعة أخرى هي Potsdam Entrepreneurship Experience Lab مدتها 4 أيام، وهي غير مجانية، خلافًا لجامعة بوتسدام، حيث تبلغ تكلفة ورشة العمل هذه 3000 يورو، لكني حصلت عليها مجاناً مع ثلاثة طلاب آخرين من دورتي. “كانت الورشة في اختصاص التفكير التصميمي Design Thinking، وهو أحدث ما توصل إليه علم الإدارة. قلت للأستاذة التي رشحتني للورشة، وهي مسؤولة قسم الإدارة الإبداعية وريادة الأعمال في جامعة بوتسدام، إني أحب العمل في الجامعة، وبالفعل، أجريت تدريبًا عمليًا في نفس القسم لمدة ثلاثة أشهر، وحصلت على شهادة الدراسة التكميلية في مجال إدارة الأعمال. الأساتذة في الجامعة لديهم علاقة مباشرة بسوق العمل، وهم يشددون دائمًا على أن أهم ما على المرء بناؤه هو العلاقات العامة مع سوق العمل، وإحدى المواد التي تفوقت فيها، وهي التجارة الداخلية، رشحتني للحصول على وظيفة.” صورة زائفة عن المجتمع الألماني أشد ما أثار إعجاب لمى في المجتمع الألماني، هو التكافل بين أفراده. تقول: “كل ما سمعناه عن المجتمع الغربي المتفكك كان كذبًا. التكافل الاجتماعي مقدس هنا، فالعلاقات الأسرية قوية وتشمل الجدين، وعلاقة الأطفال بأجدادهم ليست عاطفية فحسب، بل تربوية أيضًا، حيث يقوم الجدان برعاية أحفادهم والاهتمام بهم. أحد جيراننا المسنين قال لابني إن جده بعيد عنه، ولذا فهو سوف يكون جده، وطلب منه أن يناديه (أوبا)، أي جدّي. وهناك جمعيات تمكن الأسر من استعارة جدة للأطفال ليحصلوا على حنانها وخبرتها مجانًا. أرى أيضًا في مدرسة أولادي أن جميع الأطفال متساوون فلا نعرف الغني من الفقير، رغم عدم وجود لباس موحد، وهناك جمعيات كثيرة لتبادل الثياب والألعاب التي لم تعد الأسر تحتاجها. يمكنني القول إن المجتمع الألماني مجتمع تكافلي، وإننا كنا نحمل صورة زائفة عن المجتمع الأوروبي المتفكك.” تدعو لمى الأهل إلى الاستفادة من فرص الرعاية الثقافية للأولاد، المتوفرة بشكل شبه مجاني، حيث يمكنهم التسجيل في كثير من الدورات التي تساعد على تطوير مواهبهم. “سجلنا ابنتي زينة في دورة بيانو، وسجلت معها لنتدرب لأني كنت أعزف البيانو في صغري. كما سجلتها في دورة صناعة خزف مقابل 4 يورو شهريًا تشمل تكلفة المواد، وفي دورة رسم مقابل بنفس التكلفة.” من الدبلوماسية إلى الاقتصاد تقول لمى إن عملها السابق في السلك الدبلوماسي قدم لها الكثير، وإن كانت لا تستطيع ممارسته حاليا. “استفدت من خبرة قوية في العلاقات العامة وتعلمت الكثير من السفر لكافة أنحاء العالم. عملي السابق أعطاني دون شك ذخيرة لحياتي”. رغم ذلك، فهي مستعدة للبداية من بداية الطريق في سن التاسعة والثلاثين. “أريد العمل في مجال دراستي، وهو الاقتصاد، وما يستهويني منه بشكل خاص هو التسويق، ولكني كي أستطيع مزاولته لا بد لي من الوصول إلى أعلى مستوى في اللغة الألمانية، وهو سي2، وهذا ما أسعى إليه حاليًا. كما سجلت في جامعة هارفارد على الانترنت لدراسة ريادة الأعمال للاقتصادات الناشئة. هذا المجال جعلني أجد الطريق، وهو إيجاد الاقتصاد من العدم في بلدنا بعد الحرب. تعتزم لمى متابعة دراستها العليا، ولكن أهم ما تعلمته في ألمانيا لم يكن أكاديميًا فحسب. تقول: “أتمنى أن يعرف الجيل الذي تعلم هنا قيمة الإنسان، ويعمل عند عودته إلى سوريا على نشر هذه الثقافة. نستطيع تأهيل الشبان والشابات ليحملوا القيم الإنسانية وحقوق الإنسان والمرأة والحريات، وهذه لوحدها ثروة بشرية هائلة.” انضمّت لمى أحمد اسكندر إلى “اللوبي النسوي السوري” الذي يهدف إلى تمكين المرأة سياسيًا، وهي ترى من خلال ما لمسته وعاشته أن المرحلة القادمة ستكون بيد النساء، فداخل كل لاجئة ثورة، وعلى أكتافهن ستقوم ثورة جديدة، فالبذرة موجودة وقوية. دينا أبو الحسن: صحيفة أبواب ]]> ترك انشقاق الدبلوماسية لمى أحمد اسكندر عن النظام السوري وهروبها إلى ألمانيا قبل أربع سنوات؛ أصداء واسعة، وحظي بتغطية إعلامية كثيفة، إلا أن السيدة التي وصلت لمنصب دبلوماسي رفيع؛ وجدت نفسها بعد أن استقرت مع عائلتها في مكان إقامتها الجديد أمام صعوبات حياتية ومهنية، حيث لم يعد العمل في مهنتها السابقة أمرًا واردًا. هذه الصعوبات شكلت فيما بعد خطوات مسيرة نجاح جاء نتيجة تصميم وعزم كبيرين. القرار الشجاع الذي اتخذته بترك كل ما ألفته في حياتها؛ تبعته عدة قرارات أخرى، كان أهمها الانطلاق في حياة مهنية جديدة، والخطوة الأولى كانت في إتمام دورة الاندماج المفروضة والممولة من قبل إدارة الهجرة واللجوء والجوب سنتر حتى مستوى ب1 في اللغة الألمانية. تقول لمى أحمد اسكندر: “بعد نجاحنا في هذا المستوى، وجدنا أنا وزوجي، أننا بحاجة إلى مستوى أعلى من تعلم اللغة، فبحثنا عن مكان يمول الدورات المتقدمة، وبالفعل سجلنا في مدرسة “يوروشوله” وحضرنا دورة لغة ذات تخصص مهني.” وكانت لمى قد تعرفت إلى زوجها زياد خلّة في كلية الاقتصاد حيث كانا يدرسان معًا. “لم أعمل في مجال الاقتصاد من قبل، حيث التحقت بوزارة الخارجية فور تخرجي، ولكنني هنا عدت لدراسة الاقتصاد، وهذا جيد. الدورة التي أتممناها أهلتنا لامتحان ب2، ولكن لأن الامتحان يستغرق ثمان ساعات، ونظرًا لعدم إمكانية ترك أطفالنا (10 سنوات و6 سنوات) لوقت طويل، لم نستطع أن نقدم الامتحان معًا، فقدمه هو ونجح فيه” قالت لمى. بعدها، أجرت لمى تدريبًا عمليًا لمدة شهرين في مكتب نائب في برلمان براندنبرغ هو ديرك هوماير، من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (سي دي أو). الانطباع الجيد الذي تركته أثناء عملها دفع النائب أن يطلب منها العمل معه كمستشارة في الشؤون السورية، وهو عمل طوعي غير مأجور. بالتوازي مع دراستها وتدريبها العملي، حاولت لمى العمل مع بعض تجمّعات المعارضة السورية، لكنها وصلت إلى طريق مسدود. وعن هذا تقول: “عندما اتخذت قراري بمغادرة النظام السوري، تصالحت مع نفسي، وأرفض أي تسوية في هذه المصالحة.” بعد ذلك، أسست مع مجموعة من الدبلوماسيين المنشقين جمعية في مدينة هانوفر. وقد نظمت هذه الجمعية عدة أنشطة، منها محاضرات عن الاندماج باللغة الانكليزية، وورشة عمل حول الهوية السورية المأزومة، وكيف يجد السوري نفسه في مكان اللجوء. العودة إلى مقاعد الدراسة “بعدها تركت المنظمة، لأنني وزوجي تلقينا دعوة بعد إنهاء التدريب العملي للدراسة في جامعة بوتسدام ضمن برنامج دراسة تكميلية في إدارة الأعمال خاص بذوي الأصول المهاجرة. هذه الدراسة كانت مكثفة جدًا، حيث درسنا لمدة عام كامل كنا خلاله نخضع لامتحانين كل شهر، وبلغة اختصاصية صعبة. تطلب هذا تكريس كل وقتنا من 1/5/2016 حتى 30/4/2017، وأخذنا الموضوع بجدية تامة لأننا وجدنا فيه فرصتنا في بناء مستقبلنا على هذه الأرض الجديدة.” وتضيف، “في أثناء الدراسة، حصل زوجي على فرصة عمل مهمة في قسم الإدارة المالية في بلدية المنطقة التي نقيم فيها في ولاية براندنبرغ، مما تطلب منه ترك دراسته والتفرغ لعمله، فتابعت الدراسة وحدي.” هذه الدراسة كانت بالنسبة إلى لمى بابًا فتح عدة أبواب، فالمقيم من أصول مهاجرة، والمنقطع عن الدراسة يستطيع من خلاله العودة لسوق العمل. الدراسة تضمنت مستوى ب2 وسي1 من اللغة المتخصصة، وتدريبًا عمليًا أجرته مع نفس الجامعة. “أداؤك هو ما يفتح لك الأبواب في كل مكان، فقد حصلت أثناء الدراسة على علامة تامة في مادة الإدارة، مما دفع أستاذة المادة لترشيحي لحضور ورشة عمل في جامعة أخرى هي Potsdam Entrepreneurship Experience Lab مدتها 4 أيام، وهي غير مجانية، خلافًا لجامعة بوتسدام، حيث تبلغ تكلفة ورشة العمل هذه 3000 يورو، لكني حصلت عليها مجاناً مع ثلاثة طلاب آخرين من دورتي. “كانت الورشة في اختصاص التفكير التصميمي Design Thinking، وهو أحدث ما توصل إليه علم الإدارة. قلت للأستاذة التي رشحتني للورشة، وهي مسؤولة قسم الإدارة الإبداعية وريادة الأعمال في جامعة بوتسدام، إني أحب العمل في الجامعة، وبالفعل، أجريت تدريبًا عمليًا في نفس القسم لمدة ثلاثة أشهر، وحصلت على شهادة الدراسة التكميلية في مجال إدارة الأعمال. الأساتذة في الجامعة لديهم علاقة مباشرة بسوق العمل، وهم يشددون دائمًا على أن أهم ما على المرء بناؤه هو العلاقات العامة مع سوق العمل، وإحدى المواد التي تفوقت فيها، وهي التجارة الداخلية، رشحتني للحصول على وظيفة.” صورة زائفة عن المجتمع الألماني أشد ما أثار إعجاب لمى في المجتمع الألماني، هو التكافل بين أفراده. تقول: “كل ما سمعناه عن المجتمع الغربي المتفكك كان كذبًا. التكافل الاجتماعي مقدس هنا، فالعلاقات الأسرية قوية وتشمل الجدين، وعلاقة الأطفال بأجدادهم ليست عاطفية فحسب، بل تربوية أيضًا، حيث يقوم الجدان برعاية أحفادهم والاهتمام بهم. أحد جيراننا المسنين قال لابني إن جده بعيد عنه، ولذا فهو سوف يكون جده، وطلب منه أن يناديه (أوبا)، أي جدّي. وهناك جمعيات تمكن الأسر من استعارة جدة للأطفال ليحصلوا على حنانها وخبرتها مجانًا. أرى أيضًا في مدرسة أولادي أن جميع الأطفال متساوون فلا نعرف الغني من الفقير، رغم عدم وجود لباس موحد، وهناك جمعيات كثيرة لتبادل الثياب والألعاب التي لم تعد الأسر تحتاجها. يمكنني القول إن المجتمع الألماني مجتمع تكافلي، وإننا كنا نحمل صورة زائفة عن المجتمع الأوروبي المتفكك.” تدعو لمى الأهل إلى الاستفادة من فرص الرعاية الثقافية للأولاد، المتوفرة بشكل شبه مجاني، حيث يمكنهم التسجيل في كثير من الدورات التي تساعد على تطوير مواهبهم. “سجلنا ابنتي زينة في دورة بيانو، وسجلت معها لنتدرب لأني كنت أعزف البيانو في صغري. كما سجلتها في دورة صناعة خزف مقابل 4 يورو شهريًا تشمل تكلفة المواد، وفي دورة رسم مقابل بنفس التكلفة.” من الدبلوماسية إلى الاقتصاد تقول لمى إن عملها السابق في السلك الدبلوماسي قدم لها الكثير، وإن كانت لا تستطيع ممارسته حاليا. “استفدت من خبرة قوية في العلاقات العامة وتعلمت الكثير من السفر لكافة أنحاء العالم. عملي السابق أعطاني دون شك ذخيرة لحياتي”. رغم ذلك، فهي مستعدة للبداية من بداية الطريق في سن التاسعة والثلاثين. “أريد العمل في مجال دراستي، وهو الاقتصاد، وما يستهويني منه بشكل خاص هو التسويق، ولكني كي أستطيع مزاولته لا بد لي من الوصول إلى أعلى مستوى في اللغة الألمانية، وهو سي2، وهذا ما أسعى إليه حاليًا. كما سجلت في جامعة هارفارد على الانترنت لدراسة ريادة الأعمال للاقتصادات الناشئة. هذا المجال جعلني أجد الطريق، وهو إيجاد الاقتصاد من العدم في بلدنا بعد الحرب. تعتزم لمى متابعة دراستها العليا، ولكن أهم ما تعلمته في ألمانيا لم يكن أكاديميًا فحسب. تقول: “أتمنى أن يعرف الجيل الذي تعلم هنا قيمة الإنسان، ويعمل عند عودته إلى سوريا على نشر هذه الثقافة. نستطيع تأهيل الشبان والشابات ليحملوا القيم الإنسانية وحقوق الإنسان والمرأة والحريات، وهذه لوحدها ثروة بشرية هائلة.” انضمّت لمى أحمد اسكندر إلى “اللوبي النسوي السوري” الذي يهدف إلى تمكين المرأة سياسيًا، وهي ترى من خلال ما لمسته وعاشته أن المرحلة القادمة ستكون بيد النساء، فداخل كل لاجئة ثورة، وعلى أكتافهن ستقوم ثورة جديدة، فالبذرة موجودة وقوية. دينا أبو الحسن: صحيفة أبواب ]]> 81455 سامي عودة” (أوبي) : قيادي في أجناد الشام يعود لحضن الوطن ويبدأ القتال مع الفرقة الرابعة بدمشق http://www.souriyati.com/2017/07/11/81278.html Tue, 11 Jul 2017 07:04:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/11/81278.html تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين 10 تموز/يوليو، صوراً قالوا إنها لمقاتل سابق وأحد قادة المجموعات في فصيل "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" بعد عودته لحضن النظام وتشكيله مجموعة تعمل مع الفرقة الرابعة ضد المعارضة. وقال ناشطون في مجموعة "Syrian News Activists SNA"، إن أحد قادة المجموعات التابعة للاتحاد الاسلامي لاجناد الشام في معضمية الشام المدعو "سامي عودة" والمعروف باسم (أوبي)، قام بعمل تسوية وشكل بعدها مجموعات تحت اسم (درع العاصمة) تابعة للفرقة الرابعة، وبدأ القتال إلى جانب النظام ضد المعارضة على محاور "جوبر، وعين ترما" بدمشق والغوطة الشرقية. ]]> تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين 10 تموز/يوليو، صوراً قالوا إنها لمقاتل سابق وأحد قادة المجموعات في فصيل "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" بعد عودته لحضن النظام وتشكيله مجموعة تعمل مع الفرقة الرابعة ضد المعارضة. وقال ناشطون في مجموعة "Syrian News Activists SNA"، إن أحد قادة المجموعات التابعة للاتحاد الاسلامي لاجناد الشام في معضمية الشام المدعو "سامي عودة" والمعروف باسم (أوبي)، قام بعمل تسوية وشكل بعدها مجموعات تحت اسم (درع العاصمة) تابعة للفرقة الرابعة، وبدأ القتال إلى جانب النظام ضد المعارضة على محاور "جوبر، وعين ترما" بدمشق والغوطة الشرقية. ]]> 81278 موالون يشتكون من عشرات بيوت الدعارة المنتشرة في اللاذقية http://www.souriyati.com/2017/07/09/81203.html Sun, 09 Jul 2017 20:34:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/09/81203.html اشتكى موالون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من كثرة بيوت الدعارة المنتشرة في مدينة اللاذقية التي تحكمها عصابات الشبيحة والميليشيات الموالية. وأفادت صفحة "اللاذقية شيكاغو" الموالية، بأن أكثر من 100 بيت في منطقة السكن الشبابي في اللاذقية يستخدم للدعارة، في حين أكد موالون أن عدد بيوت الدعارة في المنطقة يزيد على 400 بيت، ونشرت الصفحة تدوينة "برسم وزير التعريص"، جاء فيها: "أوتوستراد الثورة سكن الشباب أكثر من مئة بيت دعارة والنسبة الكبيرة من خارج المحافظة.. برسم وزير التعريص". وأكد موالون علّقوا على الخبر تواجد العديد من بيوت الدعارة في مناطق متفرقة من اللاذقية، وقال أحدهم: "بنايتنا فيا شي 3 بيوت"، وأشار آخرون إلى أنه أمر ليس بجديد، فعلق أحدهم: "شو يلي جديد بل موضوع وهننن عندن تشكيله ايدز واتهاب وامراض"، واستهزأ آخر: "اذا عتسعيرة النقابه مافي مشكله". وأشار "سلطان سلطان" في تعليقه إلى انتشار الدعارة في جبلة أيضاً، وقال: "في جبلة حديقة شرق الملعب للتعريص ليل نهار وبالساحة الملحقة بها امام الاطفال وامام السكان وبالشوارع المحيطة بهذه الحديقة. وعلى عينك ياتاجر. دون حسيب او رقيب". وإضافة إلى الدعارة، نتشر في اللاذقية وريفها الجرائم بشتى ألوانها، من قتل واغتصاب وسرقة وتشبيح، وحمّل موالون قوات النظام وميليشياته التي تسيطر على المدينة، مسؤولية الفلتان الأمني الحاصل، والذي يذهب ضحيته أبرياء بشكل متكرر، مع زيادة عدد الجرائم المرتكبة في الساحل بشكل عام. غيث علي: كلنا شركاء ]]> اشتكى موالون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من كثرة بيوت الدعارة المنتشرة في مدينة اللاذقية التي تحكمها عصابات الشبيحة والميليشيات الموالية. وأفادت صفحة "اللاذقية شيكاغو" الموالية، بأن أكثر من 100 بيت في منطقة السكن الشبابي في اللاذقية يستخدم للدعارة، في حين أكد موالون أن عدد بيوت الدعارة في المنطقة يزيد على 400 بيت، ونشرت الصفحة تدوينة "برسم وزير التعريص"، جاء فيها: "أوتوستراد الثورة سكن الشباب أكثر من مئة بيت دعارة والنسبة الكبيرة من خارج المحافظة.. برسم وزير التعريص". وأكد موالون علّقوا على الخبر تواجد العديد من بيوت الدعارة في مناطق متفرقة من اللاذقية، وقال أحدهم: "بنايتنا فيا شي 3 بيوت"، وأشار آخرون إلى أنه أمر ليس بجديد، فعلق أحدهم: "شو يلي جديد بل موضوع وهننن عندن تشكيله ايدز واتهاب وامراض"، واستهزأ آخر: "اذا عتسعيرة النقابه مافي مشكله". وأشار "سلطان سلطان" في تعليقه إلى انتشار الدعارة في جبلة أيضاً، وقال: "في جبلة حديقة شرق الملعب للتعريص ليل نهار وبالساحة الملحقة بها امام الاطفال وامام السكان وبالشوارع المحيطة بهذه الحديقة. وعلى عينك ياتاجر. دون حسيب او رقيب". وإضافة إلى الدعارة، نتشر في اللاذقية وريفها الجرائم بشتى ألوانها، من قتل واغتصاب وسرقة وتشبيح، وحمّل موالون قوات النظام وميليشياته التي تسيطر على المدينة، مسؤولية الفلتان الأمني الحاصل، والذي يذهب ضحيته أبرياء بشكل متكرر، مع زيادة عدد الجرائم المرتكبة في الساحل بشكل عام. غيث علي: كلنا شركاء ]]> 81203 سهل الزبداني.. سياحة على أنقاض الحرب http://www.souriyati.com/2017/07/09/81150.html Sat, 08 Jul 2017 22:06:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/09/81150.html

سلافة جبور-دمشق

إذا كنت تعيش في سوريا الأسد فلن يكون غريبا أن تذهب في جولة سياحية في بلدة أو مدينة كانت تشهد حربا ضروسا منذ أشهر، فالنظام السوري لا يجد حرجا في فتح أحياء مدمرة عن بكرة أبيها أمام الزوار، مدعيا أنه دمار "من فعل الإرهاب".

بعد مرور نحو شهرين على إتمام المصالحة في بلدتي مضايا والزبداني الواقعتين بريف دمشق الغربي، تجولت الجزيرة نت في منطقة سهل الزبداني، راصدة الدمار في بعض أجزائه والحياة المستعادة في أجزاء أخرى.

كانت البداية مع بلدة مضايا التي عانت آلاف العائلات فيها حصارا مريرا فرضته قوات النظام وحواجز حزب الله اللبناني لمدة تزيد عن عام ونصف العام، وانتهى بخروج مئات المقاتلين والمدنيين إلى محافظة إدلب شمالي البلاد أواخر أبريل/نيسان الماضي كجزء من اتفاق المصالحة والتسوية في المنطقة.

لا دمار واسع النطاق في مضايا، فما عدا آثار بعض القذائف والصواريخ على جدران عدد من الأبنية والمساجد وواجهات المحال المنتشرة على طرفي الطريق الأساسي، بدت البلدة بحال جيدة وهي تستعيد الحياة في أركانها.

تتحدث أم إياد، وهي تجلس أمام عتبة منزلها، عن أن مئات العائلات عادت منذ بداية شهر مايو/أيار الماضي، "فالحياة في منزل متضرر أفضل من بيت بالأجرة في دمشق أو ضواحيها".

وتشير إلى المحال التي بدأ أصحابها بإصلاحها رغبة منهم في إعادة افتتاحها، "كان سوق مضايا مشهورا ببيع الملابس والأحذية والدخان، التي اعتاد التجار تهريبها من لبنان بشكل أساسي. لم تفتح بعد كافة المحال، وما عدا بعض البقالات والمطاعم الصغيرة، لا نعرف بعد إن كانت التجارة ستعود كالسابق". وتصمت ثم تتابع "المهم أن الحرب والحصار وليّا دون عودة".

ومن جانب آخر، يتحدث ناشطون من البلدة عن تسجيل عدة حالات اعتقال خلال الأسابيع الماضية، مما يدفع السكان للحياة بحذر شديد تجنبا لأي مشاكل محتملة.

أما بلدة بلودان، التي تنتشر المطاعم والفنادق في الأجزاء العلوية منها، فيتحدث سكانها عن محاولات النظام الحثيثة لإعادة عجلة السياحة إليها بأسرع وقت كنوع من الدعاية التي يستمر النظام ببثها حول تجارب المصالحة الوطنية الناجحة.

تزداد الحركة صعودا باتجاه ساحة مطاعم بلودان، وهناك تقف عشرات السيارات وتمتلئ معظم المطاعم بالزبائن، في مشهد يبدو غريبا بعض الشيء، وآثار الدمار الهائل في الزبداني المجاورة لا تبعد سوى مئات الأمتار.

يقول أحد العاملين في مطاعم بلودان إن النظام سارع بعد يومين من إتمام عملية المصالحة وترحيل السكان من المنطقة إلى إرسال وفود لمطالبة أصحاب المطاعم بافتتاحها بأي ثمن، تبع ذلك وصول وفود إعلامية لتصوير عودة الحركة السياحية للبلدة.

حكاية الزبداني ويضيف العامل -الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- في حديثه للجزيرة نت أن بعض المطاعم تضررت بشكل جزئي، كما أن شبكة الكهرباء والمياه لا تزال بحاجة لبعض الإصلاحات. رغم ذلك، تستمر مئات العائلات بالمجيء يوميا خاصة أيام العطل، فهي تفتقد التنزه في مناطق خارج دمشق، والنظام يستغل حضورها حيث تستمر كاميراته في رصد الحركة السياحية في بلودان بشكل شبه يومي.

وللزبداني حكاية أخرى لا تشبه جاراتها، فمع مغادرة بلودان والاقتراب من الزبداني تلوح آثار الحرب التي لم تترك منزلا أو أرضا دون حرق أو تدمير.

يقدر ناشطون نسبة الدمار في منازل الزبداني وبنيتها التحتية بأكثر من 90%، وبحسب ما رصدته الجزيرة نت، فإن كافة منازل المدينة غير صالحة للسكن، كما أن الأراضي الزراعية التي اشتهرت بها قد حرقت في معظمها.

رغم ذلك، لم تخلُ شوارع المدينة من بعض السكان الذين يحاولون إخراج ما يمكن إخراجه من منازلهم المدمرة، أو ترميم بعض أجزائها لعلهم يتمكنون من العودة إليها.

وعلى عكس ما كان متوقعا، لا يزال محيط سهل الزبداني خاليا من أي وجود روسي، في حين يقتصر الوجود الإيراني ممثلا بحزب الله على نقطة واحدة موجودة في بلدة بلودان، بحسب حديث الناشط عامر برهان للجزيرة نت.

ويؤكد الناشط -الذي خرج من الزبداني إلى إدلب- انسحاب حزب الله من النقاط التي كان يسيطر عليها، إضافة إلى الجبال المحيطة بالمنطقة، واستلام جيش النظام كافة تلك النقاط.

كما ينوه إلى محاولة الأهالي إعادة استثمار أراضيهم الزراعية، إلا أن احتراق معظم هذه الأراضي في السهل، وسرقة كافة معدات ضخ المياه وتوليد الكهرباء تزيد من صعوبة ذلك، أما تلك الأراضي الموجودة في الجبال المحيطة فيحول انتشار الألغام التي زرعتها الحواجز دون إمكانية العمل فيها، حيث سجلت حتى الآن أربع حالات بتر نتيجة انفجار الألغام.

ويضيف برهان لا مكان للعائلات كي تعود، معظم المنازل داخل المدينة حيث كنا نعيش مدمر تماما، ولم يتمكن سوى 10% من السكان من العودة إلى أطراف المدينة التي تعتبر أقل دمارا، وربما أكثر صلاحية للسكن.

المصدر: الجزيرة نت]]>

سلافة جبور-دمشق

إذا كنت تعيش في سوريا الأسد فلن يكون غريبا أن تذهب في جولة سياحية في بلدة أو مدينة كانت تشهد حربا ضروسا منذ أشهر، فالنظام السوري لا يجد حرجا في فتح أحياء مدمرة عن بكرة أبيها أمام الزوار، مدعيا أنه دمار "من فعل الإرهاب".

بعد مرور نحو شهرين على إتمام المصالحة في بلدتي مضايا والزبداني الواقعتين بريف دمشق الغربي، تجولت الجزيرة نت في منطقة سهل الزبداني، راصدة الدمار في بعض أجزائه والحياة المستعادة في أجزاء أخرى.

كانت البداية مع بلدة مضايا التي عانت آلاف العائلات فيها حصارا مريرا فرضته قوات النظام وحواجز حزب الله اللبناني لمدة تزيد عن عام ونصف العام، وانتهى بخروج مئات المقاتلين والمدنيين إلى محافظة إدلب شمالي البلاد أواخر أبريل/نيسان الماضي كجزء من اتفاق المصالحة والتسوية في المنطقة.

لا دمار واسع النطاق في مضايا، فما عدا آثار بعض القذائف والصواريخ على جدران عدد من الأبنية والمساجد وواجهات المحال المنتشرة على طرفي الطريق الأساسي، بدت البلدة بحال جيدة وهي تستعيد الحياة في أركانها.

تتحدث أم إياد، وهي تجلس أمام عتبة منزلها، عن أن مئات العائلات عادت منذ بداية شهر مايو/أيار الماضي، "فالحياة في منزل متضرر أفضل من بيت بالأجرة في دمشق أو ضواحيها".

وتشير إلى المحال التي بدأ أصحابها بإصلاحها رغبة منهم في إعادة افتتاحها، "كان سوق مضايا مشهورا ببيع الملابس والأحذية والدخان، التي اعتاد التجار تهريبها من لبنان بشكل أساسي. لم تفتح بعد كافة المحال، وما عدا بعض البقالات والمطاعم الصغيرة، لا نعرف بعد إن كانت التجارة ستعود كالسابق". وتصمت ثم تتابع "المهم أن الحرب والحصار وليّا دون عودة".

ومن جانب آخر، يتحدث ناشطون من البلدة عن تسجيل عدة حالات اعتقال خلال الأسابيع الماضية، مما يدفع السكان للحياة بحذر شديد تجنبا لأي مشاكل محتملة.

أما بلدة بلودان، التي تنتشر المطاعم والفنادق في الأجزاء العلوية منها، فيتحدث سكانها عن محاولات النظام الحثيثة لإعادة عجلة السياحة إليها بأسرع وقت كنوع من الدعاية التي يستمر النظام ببثها حول تجارب المصالحة الوطنية الناجحة.

تزداد الحركة صعودا باتجاه ساحة مطاعم بلودان، وهناك تقف عشرات السيارات وتمتلئ معظم المطاعم بالزبائن، في مشهد يبدو غريبا بعض الشيء، وآثار الدمار الهائل في الزبداني المجاورة لا تبعد سوى مئات الأمتار.

يقول أحد العاملين في مطاعم بلودان إن النظام سارع بعد يومين من إتمام عملية المصالحة وترحيل السكان من المنطقة إلى إرسال وفود لمطالبة أصحاب المطاعم بافتتاحها بأي ثمن، تبع ذلك وصول وفود إعلامية لتصوير عودة الحركة السياحية للبلدة.

حكاية الزبداني ويضيف العامل -الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- في حديثه للجزيرة نت أن بعض المطاعم تضررت بشكل جزئي، كما أن شبكة الكهرباء والمياه لا تزال بحاجة لبعض الإصلاحات. رغم ذلك، تستمر مئات العائلات بالمجيء يوميا خاصة أيام العطل، فهي تفتقد التنزه في مناطق خارج دمشق، والنظام يستغل حضورها حيث تستمر كاميراته في رصد الحركة السياحية في بلودان بشكل شبه يومي.

وللزبداني حكاية أخرى لا تشبه جاراتها، فمع مغادرة بلودان والاقتراب من الزبداني تلوح آثار الحرب التي لم تترك منزلا أو أرضا دون حرق أو تدمير.

يقدر ناشطون نسبة الدمار في منازل الزبداني وبنيتها التحتية بأكثر من 90%، وبحسب ما رصدته الجزيرة نت، فإن كافة منازل المدينة غير صالحة للسكن، كما أن الأراضي الزراعية التي اشتهرت بها قد حرقت في معظمها.

رغم ذلك، لم تخلُ شوارع المدينة من بعض السكان الذين يحاولون إخراج ما يمكن إخراجه من منازلهم المدمرة، أو ترميم بعض أجزائها لعلهم يتمكنون من العودة إليها.

وعلى عكس ما كان متوقعا، لا يزال محيط سهل الزبداني خاليا من أي وجود روسي، في حين يقتصر الوجود الإيراني ممثلا بحزب الله على نقطة واحدة موجودة في بلدة بلودان، بحسب حديث الناشط عامر برهان للجزيرة نت.

ويؤكد الناشط -الذي خرج من الزبداني إلى إدلب- انسحاب حزب الله من النقاط التي كان يسيطر عليها، إضافة إلى الجبال المحيطة بالمنطقة، واستلام جيش النظام كافة تلك النقاط.

كما ينوه إلى محاولة الأهالي إعادة استثمار أراضيهم الزراعية، إلا أن احتراق معظم هذه الأراضي في السهل، وسرقة كافة معدات ضخ المياه وتوليد الكهرباء تزيد من صعوبة ذلك، أما تلك الأراضي الموجودة في الجبال المحيطة فيحول انتشار الألغام التي زرعتها الحواجز دون إمكانية العمل فيها، حيث سجلت حتى الآن أربع حالات بتر نتيجة انفجار الألغام.

ويضيف برهان لا مكان للعائلات كي تعود، معظم المنازل داخل المدينة حيث كنا نعيش مدمر تماما، ولم يتمكن سوى 10% من السكان من العودة إلى أطراف المدينة التي تعتبر أقل دمارا، وربما أكثر صلاحية للسكن.

المصدر: الجزيرة نت]]>
81150
«إنت دمر ونحن نعمّر»… حكاية «كتيبة بناء» في سوريانشرتنا الإخبارية http://www.souriyati.com/2017/07/05/80907.html Wed, 05 Jul 2017 10:44:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/05/80907.html عندما يتولى عامل البناء أبو سالم سد فتحة نتجت عن قذيفة في بيت في منطقة تخضع لسيطرة المعارضة في جنوب سوريا فهو يعلم أنها قد لا تكون المرة الأخيرة التي يضطر فيها لإصلاح ذلك المبنى. ويقول لـ(رويترز) إنه يوجد «احتمال إن (البيت) ينقصف مرة تانية. لكن بشكل مؤقت مبدئيا (لازم) الواحد يستر حاله بالبيت». يقود أبو سالم مجموعة من 12 عامل بناء يقومون بإعادة بناء المباني وإصلاحها مما لحق بها من أضرار من جراء البراميل المتفجرة والغارات الجوية والقصف في مدينة درعا السورية وما حولها. ولأن الأدوات الحديثة غير متاحة ومواد البناء غالية الثمن بسبب الحرب، يقوم فريق أبو سالم بهدم البيوت وخلط الخرسانة المسلحة ونقلها بأيديهم. ولم تغب عنهم روح الدعابة رغم ما يمرون به من صعاب. فقبل ثلاثة أشهر انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا مقطع فيديو يظهر فيه رجال ملثمون وهم راكعون في تشكيل ويرفعون العصي وينهضون على صيحات «الله أكبر». وللوهلة الأولى يبدو الفيديو مثالا نموذجيا للدعاية التي تطلقها في كثير من الأحيان الجماعات المسلحة في الصراع السوري. غير أن مخبره يختلف عن مظهره. يقول أبو سالم أمام الكاميرا متهكما على قادة المعارضة الذين يحاربون حكومة الرئيس بشار الأسد «بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أبو سالم المحاميد وأنا أعلن عن تشكيل كتيبة صب الباطون (الخرسانة) في المناطق المحررة». ويصيح أبو سالم قائلا: «إنت دمر واحنا بنعمر بإذن الله. تكبير»، فيكبر رجاله ويهللون ثم ينخرط الجميع في الضحك. وقال لـ«رويترز» هاتفيا: «أكثر من شخص استوقفني وأنا ماشي بالطريق. بيقولوا إنه أفضل كتيبة تم تشكيلها منذ بداية الأزمة السورية والحرب السورية». ودمرت الحرب السورية الاقتصاد الوطني وقسمت البلاد إلى مناطق سيطرة مختلفة فرقت بدورها طرق التجارة ورفعت الأسعار وتسببت في نقص محلي في السلع الأساسية. غير أن المال أعلى صوتا في بعض الأحيان من الولاءات السياسية وما زالت السلع تجد طريقها في مختلف أنحاء سوريا عبر الخطوط الأمامية من خلال دفع رشى وإتاوات كبيرة عند الحواجز الأمنية. ويعيش أبو سالم في منطقة تخضع لسيطرة المعارضة لكنه يجلب مواد البناء التي يستخدمها من مناطق خاضعة لسيطرة النظام. وقال إن الإسمنت الذي يحصل عليه من دمشق قد يبلغ سعره نحو 30 ألف ليرة للطن من مصدره، لكنه يصل إلى درعا بسعر 50 أو 55 ألف ليرة بعد المرور عبر مختلف الحواجز الأمنية. ويشعر أبو سالم (39 عاما) وهو أب له من الأولاد خمسة ويعمل بناءً منذ ما قبل الحرب بحماس شديد تجاه عمله في بناء وإصلاح ما تهدم، لكنه يتحسر لأنه يعجز عن أداء المهمة على الوجه الأمثل. فلا يوجد مهندسون أو أساليب بناء حديثة أو خلاطات إسمنت. ويعيد هو وزملاؤه استعمال الركام وأسياخ الصلب من البيوت المهدمة ويعملون بأيديهم العارية. ويحصل أعضاء الكتيبة على أجورهم وفق قدرة الزبائن، وتتراوح قيمة الأجر ما بين أربعة وخمسة دولارات في اليوم. ويقول أبو سالم عن أوجه إنفاق المال: «أكل وشرب. أكل وشرب فقط. وأضاف أنه يقف هو ورجاله على استعداد لمساعدة أي أطراف تتفق في النهاية على إعادة إعمار سوريا». ويضيف: «أما إذا بده ييجي واحد من بره يعطيني صاروخ ويقول لي حارب، أنا ماني مستعد آخد صاروخ ولا آخد سلاح ولا أي شيء». المصدر: الشرق الأوسط]]> عندما يتولى عامل البناء أبو سالم سد فتحة نتجت عن قذيفة في بيت في منطقة تخضع لسيطرة المعارضة في جنوب سوريا فهو يعلم أنها قد لا تكون المرة الأخيرة التي يضطر فيها لإصلاح ذلك المبنى. ويقول لـ(رويترز) إنه يوجد «احتمال إن (البيت) ينقصف مرة تانية. لكن بشكل مؤقت مبدئيا (لازم) الواحد يستر حاله بالبيت». يقود أبو سالم مجموعة من 12 عامل بناء يقومون بإعادة بناء المباني وإصلاحها مما لحق بها من أضرار من جراء البراميل المتفجرة والغارات الجوية والقصف في مدينة درعا السورية وما حولها. ولأن الأدوات الحديثة غير متاحة ومواد البناء غالية الثمن بسبب الحرب، يقوم فريق أبو سالم بهدم البيوت وخلط الخرسانة المسلحة ونقلها بأيديهم. ولم تغب عنهم روح الدعابة رغم ما يمرون به من صعاب. فقبل ثلاثة أشهر انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا مقطع فيديو يظهر فيه رجال ملثمون وهم راكعون في تشكيل ويرفعون العصي وينهضون على صيحات «الله أكبر». وللوهلة الأولى يبدو الفيديو مثالا نموذجيا للدعاية التي تطلقها في كثير من الأحيان الجماعات المسلحة في الصراع السوري. غير أن مخبره يختلف عن مظهره. يقول أبو سالم أمام الكاميرا متهكما على قادة المعارضة الذين يحاربون حكومة الرئيس بشار الأسد «بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أبو سالم المحاميد وأنا أعلن عن تشكيل كتيبة صب الباطون (الخرسانة) في المناطق المحررة». ويصيح أبو سالم قائلا: «إنت دمر واحنا بنعمر بإذن الله. تكبير»، فيكبر رجاله ويهللون ثم ينخرط الجميع في الضحك. وقال لـ«رويترز» هاتفيا: «أكثر من شخص استوقفني وأنا ماشي بالطريق. بيقولوا إنه أفضل كتيبة تم تشكيلها منذ بداية الأزمة السورية والحرب السورية». ودمرت الحرب السورية الاقتصاد الوطني وقسمت البلاد إلى مناطق سيطرة مختلفة فرقت بدورها طرق التجارة ورفعت الأسعار وتسببت في نقص محلي في السلع الأساسية. غير أن المال أعلى صوتا في بعض الأحيان من الولاءات السياسية وما زالت السلع تجد طريقها في مختلف أنحاء سوريا عبر الخطوط الأمامية من خلال دفع رشى وإتاوات كبيرة عند الحواجز الأمنية. ويعيش أبو سالم في منطقة تخضع لسيطرة المعارضة لكنه يجلب مواد البناء التي يستخدمها من مناطق خاضعة لسيطرة النظام. وقال إن الإسمنت الذي يحصل عليه من دمشق قد يبلغ سعره نحو 30 ألف ليرة للطن من مصدره، لكنه يصل إلى درعا بسعر 50 أو 55 ألف ليرة بعد المرور عبر مختلف الحواجز الأمنية. ويشعر أبو سالم (39 عاما) وهو أب له من الأولاد خمسة ويعمل بناءً منذ ما قبل الحرب بحماس شديد تجاه عمله في بناء وإصلاح ما تهدم، لكنه يتحسر لأنه يعجز عن أداء المهمة على الوجه الأمثل. فلا يوجد مهندسون أو أساليب بناء حديثة أو خلاطات إسمنت. ويعيد هو وزملاؤه استعمال الركام وأسياخ الصلب من البيوت المهدمة ويعملون بأيديهم العارية. ويحصل أعضاء الكتيبة على أجورهم وفق قدرة الزبائن، وتتراوح قيمة الأجر ما بين أربعة وخمسة دولارات في اليوم. ويقول أبو سالم عن أوجه إنفاق المال: «أكل وشرب. أكل وشرب فقط. وأضاف أنه يقف هو ورجاله على استعداد لمساعدة أي أطراف تتفق في النهاية على إعادة إعمار سوريا». ويضيف: «أما إذا بده ييجي واحد من بره يعطيني صاروخ ويقول لي حارب، أنا ماني مستعد آخد صاروخ ولا آخد سلاح ولا أي شيء». المصدر: الشرق الأوسط]]> 80907 ماغي خزام تتهم وزير المصالحة علي حيدر برشوة اربعة ملايين ليرة لقاء محاولة فك أسر عسكري http://www.souriyati.com/2017/07/04/80865.html Tue, 04 Jul 2017 21:18:54 +0000 http://www.souriyati.com/?p=80865   Maggie Khozam
في عصر الاصلاح
4 مليون ليرة سورية ثمن دفعه ذوي عسكري اسير لدى فصيل المنتصر بالله لقاء جلوسهم مع وزير المصالحة علي حيدر وطلب منهم الوزير 10 مليون أخرى ليحاول التفاوض على ابنهم قائلاً : رح حاول جهدي لرجعه و اذا ما قدرت .. المصاري ما بترجع . تفاصيل اسر العسكري مع 3 عساكر آخرين لدي منذ عدة شهور وحتى اللحظة و لمن سيقول ان المحاسبة تشترط وجود الدليل اقول لك ( ليس في سوريا ) ليس في بلد يتقاضى وزيرها ملايين دون ايصال استلام .. ليس في بلد يمنع فيها التصوير .. ليس في بلد ان شهد اهل العسكري بما حدث رح يلتعن ابو ابوهن . الوزير علي حيدر قبض الاسبوع الماضي 4 مليون لقاء مقابلته وهذا الخبر على مسؤوليتي الشخصية . أطالب باحالة الوزير علي حيدر للتحقيق فمن المؤكد انها ليست المرة الاولى و لن تكون الاخيرة .
]]>
  Maggie Khozam
في عصر الاصلاح
4 مليون ليرة سورية ثمن دفعه ذوي عسكري اسير لدى فصيل المنتصر بالله لقاء جلوسهم مع وزير المصالحة علي حيدر وطلب منهم الوزير 10 مليون أخرى ليحاول التفاوض على ابنهم قائلاً : رح حاول جهدي لرجعه و اذا ما قدرت .. المصاري ما بترجع . تفاصيل اسر العسكري مع 3 عساكر آخرين لدي منذ عدة شهور وحتى اللحظة و لمن سيقول ان المحاسبة تشترط وجود الدليل اقول لك ( ليس في سوريا ) ليس في بلد يتقاضى وزيرها ملايين دون ايصال استلام .. ليس في بلد يمنع فيها التصوير .. ليس في بلد ان شهد اهل العسكري بما حدث رح يلتعن ابو ابوهن . الوزير علي حيدر قبض الاسبوع الماضي 4 مليون لقاء مقابلته وهذا الخبر على مسؤوليتي الشخصية . أطالب باحالة الوزير علي حيدر للتحقيق فمن المؤكد انها ليست المرة الاولى و لن تكون الاخيرة .
]]>
80865
نجا 5 مرات من الموت واستمر مرابطاً مع 83 شظية في جسده http://www.souriyati.com/2017/07/04/80847.html Tue, 04 Jul 2017 17:32:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/04/80847.html يواصل القائد الميداني في الجيش السوري الحر "عزت بالدر" القتال دفاعًا عن أهله وأبناء بلده مرابطاً في منطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية، رغم نجاته من الموت المحتم خمس مرات واستقرار 83 شظية في جسمه لم يتم إزالتها. وقالت وكالة الأناضول التركية إن "بالدر" (27 عامًا)، الذي يقود فصيلًا في الفرقة الساحلية الثانية التابعة للجيش السوري الحر الحرب في اللاذقية، لم يترك ساحات المعارك للدفاع عن أرضه رغم تعرضه عدة مرات للموت المحتم والأيام المؤلمة التي عاشها في جبل التركمان. وقال للوكالة إنه "انشق عن قوات النظام حيث كان يقضي خدمته الإلزامية، كردة فعل على الجرائم التي اقترفتها تلك القوات بحق المدنيين العزل". وأضاف بالدر الذي فقد العديد من أقاربه وأصدقائه نتيجة قصف قوات النظام لقرى ريف اللاذقية إنه "سيواصل النضال ضد نظام بشار الأسد، رغم وجود 83 شظية لا تزال في جسمه والإمكانيات المتواضعة". ولفت أنه كان من أوائل الأشخاص الذين ناهضوا النظام وتصدوا لعنجهيته من خلال مقاومة الظلم. وقال: "لقد أصبت في مواضع مختلفة من جسدي خلال المعارك التي خضناها ضد قوات نظام الأسد، ونجوت من الموت المحتم 5 مرات". وتابع: "لم أتخلَّ أبدًا عن كفاحي ضد الظلم وسوف أدافع عن وطننا ووطن أجدادنا". وكانت منطقة جبلي الأكراد والتركمان شهدت معارك طاحنة خلال الأعوام التي سبقت التدخل الروسي ونجحت كتائب الثوار بالانطلاق منها إلى كسب وغيرها من مناطق ريف اللاذقية، إلا أن التدخل الروسي ساعد قوات النظام على اجتياح المنطقة وسيطرت على معظم قرى وبلدات الجبلين المحاذيين لتركيا في ريف اللاذقية الشمالي. وكالة الأناضول]]> يواصل القائد الميداني في الجيش السوري الحر "عزت بالدر" القتال دفاعًا عن أهله وأبناء بلده مرابطاً في منطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية، رغم نجاته من الموت المحتم خمس مرات واستقرار 83 شظية في جسمه لم يتم إزالتها. وقالت وكالة الأناضول التركية إن "بالدر" (27 عامًا)، الذي يقود فصيلًا في الفرقة الساحلية الثانية التابعة للجيش السوري الحر الحرب في اللاذقية، لم يترك ساحات المعارك للدفاع عن أرضه رغم تعرضه عدة مرات للموت المحتم والأيام المؤلمة التي عاشها في جبل التركمان. وقال للوكالة إنه "انشق عن قوات النظام حيث كان يقضي خدمته الإلزامية، كردة فعل على الجرائم التي اقترفتها تلك القوات بحق المدنيين العزل". وأضاف بالدر الذي فقد العديد من أقاربه وأصدقائه نتيجة قصف قوات النظام لقرى ريف اللاذقية إنه "سيواصل النضال ضد نظام بشار الأسد، رغم وجود 83 شظية لا تزال في جسمه والإمكانيات المتواضعة". ولفت أنه كان من أوائل الأشخاص الذين ناهضوا النظام وتصدوا لعنجهيته من خلال مقاومة الظلم. وقال: "لقد أصبت في مواضع مختلفة من جسدي خلال المعارك التي خضناها ضد قوات نظام الأسد، ونجوت من الموت المحتم 5 مرات". وتابع: "لم أتخلَّ أبدًا عن كفاحي ضد الظلم وسوف أدافع عن وطننا ووطن أجدادنا". وكانت منطقة جبلي الأكراد والتركمان شهدت معارك طاحنة خلال الأعوام التي سبقت التدخل الروسي ونجحت كتائب الثوار بالانطلاق منها إلى كسب وغيرها من مناطق ريف اللاذقية، إلا أن التدخل الروسي ساعد قوات النظام على اجتياح المنطقة وسيطرت على معظم قرى وبلدات الجبلين المحاذيين لتركيا في ريف اللاذقية الشمالي. وكالة الأناضول]]> 80847 مجهولون يحرقون قيادياً بميليشيا جيش الدفاع الوطني داخل حاوية في حي الحمدانية وسط مدينة حلب http://www.souriyati.com/2017/07/02/80690.html Sun, 02 Jul 2017 16:03:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/02/80690.html قتل قيادي بميليشيا جيش الدفاع الوطني في حي الحمدانية وسط مدينة حلب، حرقاً في إحدى الحاويات، دون معرفة الفاعلين أو النوايا خلف الحادثة. إذ عثر أهالي مدينة حلب، صباح اليوم الأحد، جثة متفحمة في إحدى حاويات القمامة وسط حي الحمدانية غربي مدينة حلب، وبحسب تقرير الطبابة الشرعية؛ فإن القتيل قيادي بميليشيا الدفاع الوطني وأنه من أبناء المدينة، فيما تناقل نشطاء أنباء بأن القتيل من كبار تجار المخدرات، وأحد المسؤولين عن تعفيش منازل المدنيين والسرقة. قيادة القوى الأمنية لدى النظام كانت قد استغنت عن سامي أوبري، القائد الأسبق لهذه الميلشيا الذي قيل إنه عُزل بعد اكتشاف سرقات بالجملة من قبل عناصره تتمثل بتعفيش منازل المدنيين في حلب، فضلاً عن أعمال السلب والنهب على طريق حلب – خناصر، كما عينت العقيد عماد حسن قائداً للميلشيا بعد يوم واحد من تعيين خلف للأوبري. ميليشيا الدفاع الوطني تشكلت إبان انطلاق الحراك المدني السلمي في عام 20122 ومعظم عناصرها من “الشبيحة والمساجين السابقين الذين أطلق سراحهم النظام بهدف قمع التظاهرات السلمية، حيث تنشط قواتها في حي جمعية الزهراء بحلب وتتخذ من منازل المدنيين مركزاً لها” وفق شهادات الأهالي. ]]> قتل قيادي بميليشيا جيش الدفاع الوطني في حي الحمدانية وسط مدينة حلب، حرقاً في إحدى الحاويات، دون معرفة الفاعلين أو النوايا خلف الحادثة. إذ عثر أهالي مدينة حلب، صباح اليوم الأحد، جثة متفحمة في إحدى حاويات القمامة وسط حي الحمدانية غربي مدينة حلب، وبحسب تقرير الطبابة الشرعية؛ فإن القتيل قيادي بميليشيا الدفاع الوطني وأنه من أبناء المدينة، فيما تناقل نشطاء أنباء بأن القتيل من كبار تجار المخدرات، وأحد المسؤولين عن تعفيش منازل المدنيين والسرقة. قيادة القوى الأمنية لدى النظام كانت قد استغنت عن سامي أوبري، القائد الأسبق لهذه الميلشيا الذي قيل إنه عُزل بعد اكتشاف سرقات بالجملة من قبل عناصره تتمثل بتعفيش منازل المدنيين في حلب، فضلاً عن أعمال السلب والنهب على طريق حلب – خناصر، كما عينت العقيد عماد حسن قائداً للميلشيا بعد يوم واحد من تعيين خلف للأوبري. ميليشيا الدفاع الوطني تشكلت إبان انطلاق الحراك المدني السلمي في عام 20122 ومعظم عناصرها من “الشبيحة والمساجين السابقين الذين أطلق سراحهم النظام بهدف قمع التظاهرات السلمية، حيث تنشط قواتها في حي جمعية الزهراء بحلب وتتخذ من منازل المدنيين مركزاً لها” وفق شهادات الأهالي. ]]> 80690 في حماة… قتلا صديقهما همام وهيب محفوض ( ذو العشرون عاماً، والوحيد لأهله ) للحصول على فدية http://www.souriyati.com/2017/07/01/80610.html Sat, 01 Jul 2017 21:51:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/01/80610.html كشفت مصادر إعلامٍ مواليةٍ عن جريمة قتلٍ راح ضحيتها شابٌ جامعيٌ وحيدٌ لأهله، على يد صديقيه، في قرية الشحطة في ريف حماة الغربي، في محاولة منهما للحصول على فديةٍ قدرها 12 مليون ليرة. وأفادت مصادر إعلامٍ موالية بأن الطالب الجامعي "همام وهيب محفوض" ذو العشرون عاماً، والوحيد لأهله، خرج في ليلة 16 أيار/مايو الماضي ليسهر مع رفاقه، ولكن وبعد مرور قليل من الوقت انقطع الاتصال معه، ليتبين في وقت لاحق أنه قد اختطف، وذلك من خلال اتصال أجراه الخاطفون مع أهل "همام" يطلبون منهم فدية مقدارها 12 مليون ليرة سورية، ولكن أهل "همام" رفضوا دفع المبلغ قبل إثبات وجوده عند الخاطفين بصورة أو مقطع فيديو. وأضافت المصادر بأن خيوط الجريمة بدأت تتضح لأنهم لم يكونوا من ذوي الخبرة في الإجرام، فسرعان ما أثارت تصرفات وارتباك وأسئلة صديق الضحية "علي راتب حسين"، من بلدة عين الكروم الشحطة غرب حماة، واهتمامه المبالغ الشكوك في قلب والد "همام" الذي سارع بدوره لإبلاغ "الجهات المختصة" بضرورة مراقبة صديق ابنه "علي"، ليتضح فيما بعد بأنه متورط بجريمة الخطف. ولم يكن "علي" الوحيد الذي اشترك بجريمتي الخطف والقتل، بل اشترك معه صديقه الآخر "عيد عماد الكرن"، من مدينة دوما في الغوطة الشرقية. وعند إلقاء القبض على المجرمين اعترفا بقيامهما بخطف "همام" وقتله بـ 15 رصاصة كلاشينكوف في الرأس، وإحراق جثته أيضاً في محاولة منهم لإخفاء الأدلة. وأشارت صفحات موالية إلى أن المجرمين لهما نفوذ في النظام، حيث أفادت بأن خطف الشاب "همام محفوض" وقتله والتمثيل بجثته أسلوب "داعشي وحشي"، والفرق أن "هذه المجموعة نفذت جريمتها بوقاحة متوهمة أن النفوذ لبعض الأشخاص يغطي عليها، وأن الأموال تحميها، وأن شراء الذمم يمنع عنها العقاب". رشا دالاتي: كلنا شركاء ]]> كشفت مصادر إعلامٍ مواليةٍ عن جريمة قتلٍ راح ضحيتها شابٌ جامعيٌ وحيدٌ لأهله، على يد صديقيه، في قرية الشحطة في ريف حماة الغربي، في محاولة منهما للحصول على فديةٍ قدرها 12 مليون ليرة. وأفادت مصادر إعلامٍ موالية بأن الطالب الجامعي "همام وهيب محفوض" ذو العشرون عاماً، والوحيد لأهله، خرج في ليلة 16 أيار/مايو الماضي ليسهر مع رفاقه، ولكن وبعد مرور قليل من الوقت انقطع الاتصال معه، ليتبين في وقت لاحق أنه قد اختطف، وذلك من خلال اتصال أجراه الخاطفون مع أهل "همام" يطلبون منهم فدية مقدارها 12 مليون ليرة سورية، ولكن أهل "همام" رفضوا دفع المبلغ قبل إثبات وجوده عند الخاطفين بصورة أو مقطع فيديو. وأضافت المصادر بأن خيوط الجريمة بدأت تتضح لأنهم لم يكونوا من ذوي الخبرة في الإجرام، فسرعان ما أثارت تصرفات وارتباك وأسئلة صديق الضحية "علي راتب حسين"، من بلدة عين الكروم الشحطة غرب حماة، واهتمامه المبالغ الشكوك في قلب والد "همام" الذي سارع بدوره لإبلاغ "الجهات المختصة" بضرورة مراقبة صديق ابنه "علي"، ليتضح فيما بعد بأنه متورط بجريمة الخطف. ولم يكن "علي" الوحيد الذي اشترك بجريمتي الخطف والقتل، بل اشترك معه صديقه الآخر "عيد عماد الكرن"، من مدينة دوما في الغوطة الشرقية. وعند إلقاء القبض على المجرمين اعترفا بقيامهما بخطف "همام" وقتله بـ 15 رصاصة كلاشينكوف في الرأس، وإحراق جثته أيضاً في محاولة منهم لإخفاء الأدلة. وأشارت صفحات موالية إلى أن المجرمين لهما نفوذ في النظام، حيث أفادت بأن خطف الشاب "همام محفوض" وقتله والتمثيل بجثته أسلوب "داعشي وحشي"، والفرق أن "هذه المجموعة نفذت جريمتها بوقاحة متوهمة أن النفوذ لبعض الأشخاص يغطي عليها، وأن الأموال تحميها، وأن شراء الذمم يمنع عنها العقاب". رشا دالاتي: كلنا شركاء ]]> 80610 القاء القبض على 303 شخص بجرم ترويج وتعاطي المواد المخدرة في ريف دمشق منذ بداية 2017 http://www.souriyati.com/2017/07/01/80612.html Sat, 01 Jul 2017 21:51:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/07/01/80612.html أعلنت وزارة داخلية النظام يوم الجمعة (30 حزيران/يونيو)، عن إلقاء القبض على أكثر من 900 شخصٍ في منطقة جرمانا بريف دمشق، متهمين بجرائم مختلفة، بينهم 338 مطلوباً بجرائم دعارة ومخدرات، نافيةً إصابة أيٍ من فتيات الدعارة بمرض (الإيدز). وأوضحت الوزارة عبر موقعها الرسمي أن عدد الأشخاص المقبوض عليهم في منطقة جرمانا منذ بداية عام 2017، وحتى تاريخه: 35 شخصاً بجرائم الدعارة وتسهيلها والاتجار بالأشخاص. 303 أشخاص بجرم ترويج وتعاطي المواد المخدرة. 563 شخصاً بجرائم مختلفة. ولفتت إلى أنه تم تنظيم الضبوط اللازمة بحقهم وقدموا إلى الجهات القضائية المختصة، كما أن فرع مكافحة المخدرات بريف دمشق قامت بمصادرة كميات متنوعة من المواد المخدرة منذ بداية العام وحتى تاريخه وفق ما يلي: -حشيش مخدر /55/ كيلوغرام - هيروئين /4/ كيلو و/368/ غ -حبوب مخدرة /6258/ حبة -حبوب مخدرة مختلفة /936/ حبة ونفت الوزارة الانباء التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي حول إلقاء القبض على شبكة دعارة كانت تنشط في بعض أحياء دمشق وفي منطقة جرمانا، وتمتهن ترويج المخدرات، وإحدى الفتيات فيها مصابة بمرض نقص المناعة (الإيدز). وقال مصدرٌ ميدانيٌّ في العاصمة دمشق في وقت سابق من الشهر الماضي، إن سلطات النظام ألقت القبض على شبكة دعارة كانت تنشط في بعض أحياء دمشق، وفي مدينة جرمانا المجاورة، تمتهن أيضاً الترويج للمخدرات عن طريق شبكةٍ من العملاء. ولفت الشاب (ر.ج) الذي طلب حجب اسمه الكامل لدواعٍ أمنيةٍ كونه يقيم في المدينة الجامعية في حي المزة بدمشق، إلى أنّ خبر إلقاء القبض على الشبكة تصدّر الأنباء المتداولة بين الطلبة المقيمين في السكن الجامعيّ، كون الشبكة التي ضُبطت في شقةٍ سكنيةٍ في مدينة جرمانا كانت تمارس نشاطها بين الأوسط الطلابية، وهي مكونةً من أربع فتياتٍ وشابين، يحاولون اصطياد ضحاياهم في الأماكن العامة بدمشق كالحدائق والمقاهي والملاهي الليلية، وتواعد زبائنها في الشقة المُستأجرة في أحد الأحياء البعيدة عن مركز مدينة جرمانا. وأفادت صفحة “الحب في زمن الحرب” على “فيسبوك”، وهي صفحة موالية للنظام تلاحق قضايا الفساد المستشري في حكومته، في هذا السياق خبر إلقاء القبض على شبكة دعارة، بأن إحدى الفتيات فيها مصابة بالإيدز، ونشرت اسمها مرموزاً بـ (م.ص) وعمرها 24 سنة. ويأتي نفي حكومة النظام لوجود مصابة بالإيدز في شبكات الدعارة بدمشق وريفها، لطمأنة شبيحة النظام وأزلامه الذين يرتادون ويديرون تلك الشبكات. وأشار تقرير سابق لشبكة (صوت العاصمة) إلى أن الداخل إلى مدينة جرمانا أكثر من الخارج منها، وهم بالمئات يومياً، يقصدون أماكن متشابهة، منازل للدعارة العلنية فاق عددها 300 منزل يتوفر فيها بنات من كل الأعمار والأشكال، بأسعار تتنافس فيها إدارات المنازل لجلب الزبون، وهي مقصد لعناصر الميليشيات الأجنبية الذين يقصدون المدينة للسهر وقضاء الشهوات. ويدير منازل الدعارة بشكل مباشر عدة شخصيات تابعة لأجهزة المخابرات والأمن الجنائي وقادات في ميليشيا الدفاع الوطني، على العلن، وبالطبع المخدرات والحشيش هي مرافق أساسي لأماكن الدعارة والملاهي الليلية، ويتم ترويجها عبر موظفين متخصصين، فيما تعتبر الرؤوس الكبيرة في المدينة هي مصدر تلك البضائع، ومصدر لكل ممنوع ومخالف تتم ممارسته في جرمانا. صفوان أحمد: كلنا شركاء ]]> أعلنت وزارة داخلية النظام يوم الجمعة (30 حزيران/يونيو)، عن إلقاء القبض على أكثر من 900 شخصٍ في منطقة جرمانا بريف دمشق، متهمين بجرائم مختلفة، بينهم 338 مطلوباً بجرائم دعارة ومخدرات، نافيةً إصابة أيٍ من فتيات الدعارة بمرض (الإيدز). وأوضحت الوزارة عبر موقعها الرسمي أن عدد الأشخاص المقبوض عليهم في منطقة جرمانا منذ بداية عام 2017، وحتى تاريخه: 35 شخصاً بجرائم الدعارة وتسهيلها والاتجار بالأشخاص. 303 أشخاص بجرم ترويج وتعاطي المواد المخدرة. 563 شخصاً بجرائم مختلفة. ولفتت إلى أنه تم تنظيم الضبوط اللازمة بحقهم وقدموا إلى الجهات القضائية المختصة، كما أن فرع مكافحة المخدرات بريف دمشق قامت بمصادرة كميات متنوعة من المواد المخدرة منذ بداية العام وحتى تاريخه وفق ما يلي: -حشيش مخدر /55/ كيلوغرام - هيروئين /4/ كيلو و/368/ غ -حبوب مخدرة /6258/ حبة -حبوب مخدرة مختلفة /936/ حبة ونفت الوزارة الانباء التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي حول إلقاء القبض على شبكة دعارة كانت تنشط في بعض أحياء دمشق وفي منطقة جرمانا، وتمتهن ترويج المخدرات، وإحدى الفتيات فيها مصابة بمرض نقص المناعة (الإيدز). وقال مصدرٌ ميدانيٌّ في العاصمة دمشق في وقت سابق من الشهر الماضي، إن سلطات النظام ألقت القبض على شبكة دعارة كانت تنشط في بعض أحياء دمشق، وفي مدينة جرمانا المجاورة، تمتهن أيضاً الترويج للمخدرات عن طريق شبكةٍ من العملاء. ولفت الشاب (ر.ج) الذي طلب حجب اسمه الكامل لدواعٍ أمنيةٍ كونه يقيم في المدينة الجامعية في حي المزة بدمشق، إلى أنّ خبر إلقاء القبض على الشبكة تصدّر الأنباء المتداولة بين الطلبة المقيمين في السكن الجامعيّ، كون الشبكة التي ضُبطت في شقةٍ سكنيةٍ في مدينة جرمانا كانت تمارس نشاطها بين الأوسط الطلابية، وهي مكونةً من أربع فتياتٍ وشابين، يحاولون اصطياد ضحاياهم في الأماكن العامة بدمشق كالحدائق والمقاهي والملاهي الليلية، وتواعد زبائنها في الشقة المُستأجرة في أحد الأحياء البعيدة عن مركز مدينة جرمانا. وأفادت صفحة “الحب في زمن الحرب” على “فيسبوك”، وهي صفحة موالية للنظام تلاحق قضايا الفساد المستشري في حكومته، في هذا السياق خبر إلقاء القبض على شبكة دعارة، بأن إحدى الفتيات فيها مصابة بالإيدز، ونشرت اسمها مرموزاً بـ (م.ص) وعمرها 24 سنة. ويأتي نفي حكومة النظام لوجود مصابة بالإيدز في شبكات الدعارة بدمشق وريفها، لطمأنة شبيحة النظام وأزلامه الذين يرتادون ويديرون تلك الشبكات. وأشار تقرير سابق لشبكة (صوت العاصمة) إلى أن الداخل إلى مدينة جرمانا أكثر من الخارج منها، وهم بالمئات يومياً، يقصدون أماكن متشابهة، منازل للدعارة العلنية فاق عددها 300 منزل يتوفر فيها بنات من كل الأعمار والأشكال، بأسعار تتنافس فيها إدارات المنازل لجلب الزبون، وهي مقصد لعناصر الميليشيات الأجنبية الذين يقصدون المدينة للسهر وقضاء الشهوات. ويدير منازل الدعارة بشكل مباشر عدة شخصيات تابعة لأجهزة المخابرات والأمن الجنائي وقادات في ميليشيا الدفاع الوطني، على العلن، وبالطبع المخدرات والحشيش هي مرافق أساسي لأماكن الدعارة والملاهي الليلية، ويتم ترويجها عبر موظفين متخصصين، فيما تعتبر الرؤوس الكبيرة في المدينة هي مصدر تلك البضائع، ومصدر لكل ممنوع ومخالف تتم ممارسته في جرمانا. صفوان أحمد: كلنا شركاء ]]> 80612 صراع الجداريات السورية http://www.souriyati.com/2017/06/26/80213.html Mon, 26 Jun 2017 12:38:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/26/80213.html لم تكن ثقافة الغرافيتي غريبة عن الثورة السورية ضد عائلة "الأسد" الحاكمة، حيث كانت الرسوم على الجدران تتابع شرارة اشتعال الثورة في كتابات ضد النظام السوري، خطّها أطفال ويافعون في مدينة درعا على جدران مدارسهم في نهاية شباط/ فبراير عام 2011، وانتقلت الكتابات إلى مناطق سورية أخرى وشملت لاحقاً أشكالاً متعددة من الرسم والجداريات ومنها رسم لوحات تحكي قصصاً من الواقع السوري، فبعد أن كانت الجدران تعرف بأنها صاحبة أذنين في عهد القمع، سرعان ما أصبحت مساحة للتعبير دون خوف مع ترنّح النظام. هكذا كانت الجدران مساحة للتعبير عن الصمود ورفض الخروج والتهجير الذي يفرضه النظام السوري برعاية روسيا وإيران، حيث كتب الناشطون العديد من العبارات التي تحدثت عن الحب في وقت الحرب، على جدران الأحياء الشرقية من مدينة حلب قبل انتهاء عملية التهجير التي تمت من قبل النظام برعاية دولية. وكذلك في حي الوعر في مدينة حمص وحي القابون شرقي دمشق ومناطق أخرى طاولتها عجلة التهجير، حيث كانت الجدران منابر عبّر من خلالها السوريون عن رأيهم ورفضهم للظلم، وحبهم للحياة. ومن العبارات التي حفظها السوريون من جدران حلب: "راجعين يا هوا"، و"أحبيني بعيداً عن بلاد القهر والكبت، بعيدا عن مدينتنا التي شبعت من الموت"، و"جوعانين بس عنا كرامة". كما كتب بعضهم "الجميلات هن الأمهات الثائرات" و"سلام لمن صبروا وصابروا وقاوموا وتحملوا". عزيز الأسمر هو أحد الناشطين في رسومات الغرافيتي السورية، وهو يعبّر في حديث مع "العربي الجديد" عن شعور بالارتياح مع قدرته اليوم على التعبير وممارسة فن الغرافيتي على جدران مدينته بنّش في ريف إدلب، وجدران مدن وبلدات أخرى في المحافظة، لما لها من دور في إيصال رسالة تتحدّث عن الواقع السوري وتجسّد معاناة الناس من ظلم النظام. لقد أعطت الجدران مجالاً لرسم لوحات تتحدّث عن الظلم والاعتقال في سجون النظام، كان يفكر الأسمر برسمها على الورق سابقاً، لكنه أخفى أفكاره طيلة عشرين عاماً بسبب الخوف من الأمن حتى في سنوات إقامته في لبنان. ومن القصص التي روتها رسوم الأسمر حادثة الطفل عبد الباسط طعّان الذي أدّى قصف من طيران النظام السوري إلى فقده قدميه في السابع عشر من شباط/ فبراير الماضي، وكانت عبارة "يابابا شيلني" من العبارات التي رسخت في أذهان السوريين بعد انتشار مقطع مصوّر للطفل وهو يدعو والده المرتبك إلى حمله. وكانت حادثة القصف الكيميائي على مدينة خان شيخون أيضاً من ضمن القصص التي رسمها الأسمر في الحي الشرقي من مدينة بنش حيث وقعت مجزرة راح ضحيتها مئات المدنيين معظمهم أطفال بغارة من طيران النظام، استهدفت المدينة بقذائف تحوي غاز السارين السام. يرى الأسمر أن اللوحة لا تحتاج كثيراً من الوقت والجهد في حال وجدت الفكرة، ولعل تجدّد هذه الصور القوية التي تفرزها المأساة السورية مكّنه من رسم مئات اللوحات في ريف إدلب بإمكانياته المتاحة مادياً، كما تنقل بين ريف إدلب وريف حلب، ورسم على جدران المدارس والجدران التي بقيت من أجزاء مبان هدمها قصف النظام السوري. يروي الرسّام السوري أنه عندما يدخل النظام السوري إلى منطقة بعد قصف ومعارك عنيفة يقوم بمحو كل لوحة أو عبارة ثورية، ويقوم بتحريف بعضها أحياناً. ويضيف أنه "عندما يحرّر مقاتلو المعارضة مكاناً نطلب منهم أن نقوم برسم الرسوم وكتابة العبارات الثورية لأننا نعلم جيداً وقع تلك العبارات في نفوسنا وفي نفوس مؤيدي النظام والرماديين والواقفين على الحياد". يفسّر الأسمر شيئاً من خصوصيات صناعة الغرافيتي في سورية، حيث يرى أن طبيعة الجدار الذي تتم عليه عملية الرسم تفرض نوعية الأدوات المستخدمة مثل الريشة أو الفرشاة أو الإسفنج، كما تفرض الفكرة نوعية الألوان، فعندما ترسم عن الكيميائي يكون اللون الأصفر الأكثر تعبيراً. وبحسب تجربته، يستغرق رسم اللوحة على الجدار قرابة ثلاث ساعات، بتكلفة ألفي ليرة سورية أي ما يعادل أقل من أربعة دولارات أميركية. وعلى الرغم من التكلفة القليلة للوحة إلا أنها قد تكون مرتفعة بالنسبة لرسّام سوريّ، ما يدفعه أحياناً للبحث عن داعمين، بعضهم قد يكون طرفاً في النزاع. لكن الحيطان السورية ليست حكراً على رسّامي الغرافيتي، ففي مناطق مختلفة ظهرت شعارات دينية وفصائليّة لا تعبّر عن التوجه العام لأبناء المنطقة ويقوم أشخاص بكتابتها وفق أهوائهم الشخصية أو توجّهاتهم الحزبية. هنا يؤكّد عزيز أنه وبعض رفاقه وضعوا خطة لإزالة كل عبارة تسيء للثورة وتصوّرها على أنها ثورة طائفية وتعمل على تشويه الثورة، وتعطي النظام وحلفاءه ذريعة لقصف المدن. يؤكّد الأسمر على أنه لا يمكن أن ترسم رسمة أو تكتب عبارة عن "النفير والجهاد" بينما هناك قتال داخلي بين فصائل المعارضة، مضيفاً: "نتمنى على من نمون عليهم سحب الذرائع من الإعلام المتربص.. باستبدال العبارات المستفزة والفوقيّة والممجوجة بعبارات تريح نفوس الحاضنين للثورة السورية، وتبيّن لمن يفتّش عن ماء عكر يصطاد فيه أن ثورتنا فيها الأدب والرقي والعلم جنباً إلى جنب مع السلاح في وجه الظلم". المصدر: العربي الجديد - جلال بكور]]> لم تكن ثقافة الغرافيتي غريبة عن الثورة السورية ضد عائلة "الأسد" الحاكمة، حيث كانت الرسوم على الجدران تتابع شرارة اشتعال الثورة في كتابات ضد النظام السوري، خطّها أطفال ويافعون في مدينة درعا على جدران مدارسهم في نهاية شباط/ فبراير عام 2011، وانتقلت الكتابات إلى مناطق سورية أخرى وشملت لاحقاً أشكالاً متعددة من الرسم والجداريات ومنها رسم لوحات تحكي قصصاً من الواقع السوري، فبعد أن كانت الجدران تعرف بأنها صاحبة أذنين في عهد القمع، سرعان ما أصبحت مساحة للتعبير دون خوف مع ترنّح النظام. هكذا كانت الجدران مساحة للتعبير عن الصمود ورفض الخروج والتهجير الذي يفرضه النظام السوري برعاية روسيا وإيران، حيث كتب الناشطون العديد من العبارات التي تحدثت عن الحب في وقت الحرب، على جدران الأحياء الشرقية من مدينة حلب قبل انتهاء عملية التهجير التي تمت من قبل النظام برعاية دولية. وكذلك في حي الوعر في مدينة حمص وحي القابون شرقي دمشق ومناطق أخرى طاولتها عجلة التهجير، حيث كانت الجدران منابر عبّر من خلالها السوريون عن رأيهم ورفضهم للظلم، وحبهم للحياة. ومن العبارات التي حفظها السوريون من جدران حلب: "راجعين يا هوا"، و"أحبيني بعيداً عن بلاد القهر والكبت، بعيدا عن مدينتنا التي شبعت من الموت"، و"جوعانين بس عنا كرامة". كما كتب بعضهم "الجميلات هن الأمهات الثائرات" و"سلام لمن صبروا وصابروا وقاوموا وتحملوا". عزيز الأسمر هو أحد الناشطين في رسومات الغرافيتي السورية، وهو يعبّر في حديث مع "العربي الجديد" عن شعور بالارتياح مع قدرته اليوم على التعبير وممارسة فن الغرافيتي على جدران مدينته بنّش في ريف إدلب، وجدران مدن وبلدات أخرى في المحافظة، لما لها من دور في إيصال رسالة تتحدّث عن الواقع السوري وتجسّد معاناة الناس من ظلم النظام. لقد أعطت الجدران مجالاً لرسم لوحات تتحدّث عن الظلم والاعتقال في سجون النظام، كان يفكر الأسمر برسمها على الورق سابقاً، لكنه أخفى أفكاره طيلة عشرين عاماً بسبب الخوف من الأمن حتى في سنوات إقامته في لبنان. ومن القصص التي روتها رسوم الأسمر حادثة الطفل عبد الباسط طعّان الذي أدّى قصف من طيران النظام السوري إلى فقده قدميه في السابع عشر من شباط/ فبراير الماضي، وكانت عبارة "يابابا شيلني" من العبارات التي رسخت في أذهان السوريين بعد انتشار مقطع مصوّر للطفل وهو يدعو والده المرتبك إلى حمله. وكانت حادثة القصف الكيميائي على مدينة خان شيخون أيضاً من ضمن القصص التي رسمها الأسمر في الحي الشرقي من مدينة بنش حيث وقعت مجزرة راح ضحيتها مئات المدنيين معظمهم أطفال بغارة من طيران النظام، استهدفت المدينة بقذائف تحوي غاز السارين السام. يرى الأسمر أن اللوحة لا تحتاج كثيراً من الوقت والجهد في حال وجدت الفكرة، ولعل تجدّد هذه الصور القوية التي تفرزها المأساة السورية مكّنه من رسم مئات اللوحات في ريف إدلب بإمكانياته المتاحة مادياً، كما تنقل بين ريف إدلب وريف حلب، ورسم على جدران المدارس والجدران التي بقيت من أجزاء مبان هدمها قصف النظام السوري. يروي الرسّام السوري أنه عندما يدخل النظام السوري إلى منطقة بعد قصف ومعارك عنيفة يقوم بمحو كل لوحة أو عبارة ثورية، ويقوم بتحريف بعضها أحياناً. ويضيف أنه "عندما يحرّر مقاتلو المعارضة مكاناً نطلب منهم أن نقوم برسم الرسوم وكتابة العبارات الثورية لأننا نعلم جيداً وقع تلك العبارات في نفوسنا وفي نفوس مؤيدي النظام والرماديين والواقفين على الحياد". يفسّر الأسمر شيئاً من خصوصيات صناعة الغرافيتي في سورية، حيث يرى أن طبيعة الجدار الذي تتم عليه عملية الرسم تفرض نوعية الأدوات المستخدمة مثل الريشة أو الفرشاة أو الإسفنج، كما تفرض الفكرة نوعية الألوان، فعندما ترسم عن الكيميائي يكون اللون الأصفر الأكثر تعبيراً. وبحسب تجربته، يستغرق رسم اللوحة على الجدار قرابة ثلاث ساعات، بتكلفة ألفي ليرة سورية أي ما يعادل أقل من أربعة دولارات أميركية. وعلى الرغم من التكلفة القليلة للوحة إلا أنها قد تكون مرتفعة بالنسبة لرسّام سوريّ، ما يدفعه أحياناً للبحث عن داعمين، بعضهم قد يكون طرفاً في النزاع. لكن الحيطان السورية ليست حكراً على رسّامي الغرافيتي، ففي مناطق مختلفة ظهرت شعارات دينية وفصائليّة لا تعبّر عن التوجه العام لأبناء المنطقة ويقوم أشخاص بكتابتها وفق أهوائهم الشخصية أو توجّهاتهم الحزبية. هنا يؤكّد عزيز أنه وبعض رفاقه وضعوا خطة لإزالة كل عبارة تسيء للثورة وتصوّرها على أنها ثورة طائفية وتعمل على تشويه الثورة، وتعطي النظام وحلفاءه ذريعة لقصف المدن. يؤكّد الأسمر على أنه لا يمكن أن ترسم رسمة أو تكتب عبارة عن "النفير والجهاد" بينما هناك قتال داخلي بين فصائل المعارضة، مضيفاً: "نتمنى على من نمون عليهم سحب الذرائع من الإعلام المتربص.. باستبدال العبارات المستفزة والفوقيّة والممجوجة بعبارات تريح نفوس الحاضنين للثورة السورية، وتبيّن لمن يفتّش عن ماء عكر يصطاد فيه أن ثورتنا فيها الأدب والرقي والعلم جنباً إلى جنب مع السلاح في وجه الظلم". المصدر: العربي الجديد - جلال بكور]]> 80213 3000 دولار ثمن شطب الاسم من قوائم الاحتياط في قوات النظام http://www.souriyati.com/2017/06/25/80142.html Sun, 25 Jun 2017 15:41:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/25/80142.html حرم نظام بشار الأسد مئات الآلاف من السوريين المغتربين من زيارة سوريا، بسبب موقفهم الرافض لبطشه وجرائمه، وإدراج أسمائهم ضمن قوائم المطلوبين لخدمة الاحتياط في صفوف قواته، وما عاد لهم سبيلٌ لزيارة بلدهم سوى سماسرة النظام الذين يطلبون مبالغ طائلة مقابل شطب أسمائهم من قوائم الاحتياط. وقال "عمار سليم"، وهو مغترب من مدينة السويداء في الأردن، إنه للعام الثالث على التوالي لم يتمكن من زيارة ذويه في سوريا، وذلك بسبب إدراج اسمه ضمن قوائم المطلوبين لخدمة الاحتياط في قوات النظام، مشيراً إلى أن عدداً من أصدقائه تم إلقاء القبض عليهم عند وصولهم إلى المطار، وتم أخذهم إلى الشرطة العسكرية ومن ثم زُج بهم على الجبهات المشتعلة في سوريا. وأضاف "سليم" في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن مجموعة من سماسرة قادة الأجهزة الأمنية في السويداء يعرضون خدماتهم على الشبان المغتربين من أبناء المحافظة، مقابل مبلغ مالي يصل إلى 3 آلاف دولار أمريكي، مقابل شطب أسمائهم من قوائم المطلوبين لخدمة الاحتياط، موضحاً أن هذا المبلغ يعادل ما يدّخره لعام كامل، فهو يعمل براتب شهري يقدر بـ 600 دولار أمريكي في أحد مطاعم العاصمة الأردنية عمان. ابتزاز الأهالي على الرغم من سيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية على محافظة السويداء، إلا أن المحافظة تعتبر واحدة من أكثر المحافظات السورية التي يتعرض الأهالي فيها لعمليات الابتزاز من قبل المحسوبين على النظام وأجهزته الأمنية. وكشف "أنس حمود"، وهو شاب مغترب من محافظة السويداء، أنه تعرض لعملية نصب بمبلغ 2000 دولار أمريكي من قبل مجموعة تتبع للأمن العسكري في المحافظة، والذين طلبوا هذا المبلغ مقابل إطلاق سراح شقيقه المختفي منذ العام 2013. وأضاف في تصريح لـ (كلنا شركاء)، أنهم طلبوا مبلغ 5 آلاف دولار على قسمين، الأول 2000 دولار، والثاني 3000 دولار، تدفع بعد إطلاق سراح شقيقه، مشيراً إلى أنه كان على يقين بأن الشبكة هي عبارة عن شبكة نصب، ولكن في دولة مثل سوريا لا مكان لقانون فيها تبقى هذه الشبكات هي القشة التي يتعلق بها الأهالي لمعرفة مصير أبنائهم. وأشار إلى أن المجموعة التابعة للأمن العسكري، وعقب أخذهم المبلغ المالي، طلبوا منه القدوم لسوريا لاستلام شقيقه، وهم يعرفون أنه مطلوب للنظام بسبب موقفه السياسي، وذلك من أجل أن ينسى المبلغ المالي الذي دفعه لهم مقابل إطلاق سراح شقيقه. ولفت إلى أن قصته هي واحدة من مئات القصص، كون شبيحة النظام هم من باتوا يسيطرون على كافة مفاصل الحياة في المحافظة، ولكل شيء ثمن لديهم، كون المبالغ تصل لقادة الأجهزة الأمنية في المحافظة. المصدر: كلنا شركاء]]> حرم نظام بشار الأسد مئات الآلاف من السوريين المغتربين من زيارة سوريا، بسبب موقفهم الرافض لبطشه وجرائمه، وإدراج أسمائهم ضمن قوائم المطلوبين لخدمة الاحتياط في صفوف قواته، وما عاد لهم سبيلٌ لزيارة بلدهم سوى سماسرة النظام الذين يطلبون مبالغ طائلة مقابل شطب أسمائهم من قوائم الاحتياط. وقال "عمار سليم"، وهو مغترب من مدينة السويداء في الأردن، إنه للعام الثالث على التوالي لم يتمكن من زيارة ذويه في سوريا، وذلك بسبب إدراج اسمه ضمن قوائم المطلوبين لخدمة الاحتياط في قوات النظام، مشيراً إلى أن عدداً من أصدقائه تم إلقاء القبض عليهم عند وصولهم إلى المطار، وتم أخذهم إلى الشرطة العسكرية ومن ثم زُج بهم على الجبهات المشتعلة في سوريا. وأضاف "سليم" في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن مجموعة من سماسرة قادة الأجهزة الأمنية في السويداء يعرضون خدماتهم على الشبان المغتربين من أبناء المحافظة، مقابل مبلغ مالي يصل إلى 3 آلاف دولار أمريكي، مقابل شطب أسمائهم من قوائم المطلوبين لخدمة الاحتياط، موضحاً أن هذا المبلغ يعادل ما يدّخره لعام كامل، فهو يعمل براتب شهري يقدر بـ 600 دولار أمريكي في أحد مطاعم العاصمة الأردنية عمان. ابتزاز الأهالي على الرغم من سيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية على محافظة السويداء، إلا أن المحافظة تعتبر واحدة من أكثر المحافظات السورية التي يتعرض الأهالي فيها لعمليات الابتزاز من قبل المحسوبين على النظام وأجهزته الأمنية. وكشف "أنس حمود"، وهو شاب مغترب من محافظة السويداء، أنه تعرض لعملية نصب بمبلغ 2000 دولار أمريكي من قبل مجموعة تتبع للأمن العسكري في المحافظة، والذين طلبوا هذا المبلغ مقابل إطلاق سراح شقيقه المختفي منذ العام 2013. وأضاف في تصريح لـ (كلنا شركاء)، أنهم طلبوا مبلغ 5 آلاف دولار على قسمين، الأول 2000 دولار، والثاني 3000 دولار، تدفع بعد إطلاق سراح شقيقه، مشيراً إلى أنه كان على يقين بأن الشبكة هي عبارة عن شبكة نصب، ولكن في دولة مثل سوريا لا مكان لقانون فيها تبقى هذه الشبكات هي القشة التي يتعلق بها الأهالي لمعرفة مصير أبنائهم. وأشار إلى أن المجموعة التابعة للأمن العسكري، وعقب أخذهم المبلغ المالي، طلبوا منه القدوم لسوريا لاستلام شقيقه، وهم يعرفون أنه مطلوب للنظام بسبب موقفه السياسي، وذلك من أجل أن ينسى المبلغ المالي الذي دفعه لهم مقابل إطلاق سراح شقيقه. ولفت إلى أن قصته هي واحدة من مئات القصص، كون شبيحة النظام هم من باتوا يسيطرون على كافة مفاصل الحياة في المحافظة، ولكل شيء ثمن لديهم، كون المبالغ تصل لقادة الأجهزة الأمنية في المحافظة. المصدر: كلنا شركاء]]> 80142 دليلك لقضاء عطلة صيفية مميزة في اللاذقية بحضور الشبيحة والفساد! http://www.souriyati.com/2017/06/23/79951.html Fri, 23 Jun 2017 07:53:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/23/79951.html هل أنت من المهتمين بزيارة مدينة اللاذقية في الموسم السياحي القادم؟؟ هل تجهل كيفية قضاء أجمل الأوقات فيها والأماكن التي يمكن أن تزورها لتعيش تجربة صيفية مميزة؟ لا تقلق ، سنعطيك بعض النصائح والإرشادات التي نأمل التزامك بها،  ليكون صيفك معنا في مدينة اللاذقية كما وصفته وزارة السياحة في حكومة النظام بقولها أنه سيكون صيفاً  " لن ينسى". لاتسرع  نحن بانتظارك تقود الشابة العشرينية سيارتها في منطقة الكورنيش الغربي المجاور لمبنى المحافظة، تتأهب لقطع الإشارة والالتفاف عند الدوار المقابل لمبنى نادي الضباط، تباغتها من الخلف سيارة رباعية الدفع بزجاج غامق محاولة تجاوزها، لا تلتفت الفتاة وتتابع سيرها مما ازعج صاحب السيارة المستعجل، وهنا يصدح صوت زمور " الفيدرالي" المرعب الذي تتفرد به سيارات الشبيحة في اللاذقية مما أربك الفتاة وجعلها تفقد السيطرة وتجنح عن الطريق مسببة حادثاً مرورياً كبيراًَ، تلوذ السيارة الضخمة بالفرار وتنقل الفتاة إلى المستشفى بسبب جروحها، وعند سؤال شرطي المرور المتواجد هناك عن صاحب زمور الفيدرالي، يجيب وبكل برود" لا أدري;لم يمر أحد من هنا". حادث بسيط يحصل بشكل يومي في شوارع المدينة يعطي فكرة واضحة عن وضع القيادة فيها، لاسيما مساء، الطرقات والشوارع الرئيسية تصبح ملكاً لشبيحة الميلشيات والشخصيات الكبيرة المقيمة في المدينة، مجرد إعطاء إشارة بالضوء العالي من خلفك تعني أنه "عليك أن تفسح الطريق"، وويل ثم ويل لك إن لم تستجب، وإن لم تكن مضطراً فلا داع للقيادة في أحياء الزراعة والرمل الشمالي ذات الغالبية العلوية، بالأمس فقط ضربت إحدى السيارات شابا وفتاة يحاولان قطع الطريق، وتابعت سيرها بسلام. الكل يحمل سلاحاً في الأحياء المذكورة، حتى سائقو خطوط جبلة والدائري الشمالي، فهؤلاء هم الاكثر تهوراً واستخداماً له، ويؤكد ريان (33 عاماً) ان الاختناقات المرورية في هذه الأماكن غالباً ما تنتهي باستخدام السلاح الذي يشرع عالياً وسط تجاهل شرطة المرور التي تعتبر مكملا بصرياً لا معنى له في كثير من الأحيان، " تتطلب القيادة في هذه المدينة نفساً طويلاً وصبراً جليلاً، السيارات ذات الزجاج الاسود هي المصيبة، لا يوجد حسيب او رقيب، ومع انقطاع التيار الكهربائي تغيب إشارات المرور، فنضطر لتنظيم السير بأنفسنا" يضيف ريان مستحضراً إعلاناً سورياً قديماً يحض على التهمل في القيادة، " نحن نتمهل مجبرين، وإلا ستكون حياتنا هي الثمن". انتبه شبيح لا يختلف المشهد كثيراً في المنتجعات السياحية الكبيرة التي تنتظر بدورها موسما ساخنا يعوضها خسائر أعوام خلت، أحد العاملين في منتجع روتانا أفاميا أكد أن المواسم السابقة كانت حكراً على أبناء المسؤولين والشبيحة، وهؤلاء لا يأتون فرادى، بل لابد من وجود حماية أمنية خاصة بهم تنتشر على طول الشاطئ وعرضه، وفي حال حضور شخصية هامة أخرى للمكان، لابد أن يتوج اللقاء بصدام بين الجانبين ينتهي بعراك كبير، والسبب دائماً وأبداً  " فتاة" على حد تعبير مصدرنا الذي ذكر أن"حادثة صدام شبيحة أيمن جابر قائد ميليشيا مغاوير البحر مع ابن منذر الأسد خلال العام الماضي، ظهرت أولى ملامحها أثناء اصطياف الفريقين في الشاطئ الأزرق، لكنها حصلت على استثناء على اعتبار أن السبب كان اختلافاً على اصطفاف السيارات". أسعار هذه المنتجعات لا يتناسب مع التهتك الاقتصادي الذي تعانيه الأسرة السورية، فقضاء ليلة واحدة لشخصين في منتجع الشاطئ الأزرق يتطلب مبلغ أربعين الف ليرة سورية ويزداد الرقم اضطراداً مع زيادة عدد الأشخاص، والحال ليس أفضل في فندق لاميرا " المريديان سابقاً" مما يجعل هذه الأماكن حكراً على أثرياء حرب تغص بهم المدينة، والذين يتطلب الاصطياف قربهم على الشاطئ احتياطات كبيرة كي لا يتم إزعاجهم لأتفه سبب، كعدم إبداء الانزعاج من الشبيحة المرافقين لهم، او الأصوات العالية والتصرفات المستفزة التي يقومون بها، وإلا ستكون النتيجة كارثية على المرتادين جميعاً، أما محدودي الدخل الذي يتقلص وجودهم رويداً رويداً، فلا متنفس أمامهم إلا شواطئ شعبية لها حكايتها في الفوضى هي الأخرى. منحدر خطر تشهد الشواطئ الشعبية التي تعمل حكومة النظام على طرحها للاستثمار في كل عام تعثراً كبيراً في الاستمرار، نظراً لاحتكارها من قبل فئة معينة تدفع أتاوات للأمن لجعل هذه الأماكن مرتعاً لبيع الحبوب المخدرة، والترويج للحشيش وتسهيل الدعارة بطريقة تستفز المرتادين الذين ينتمون لشريحة لها خلفية محافظة بعض الشيء. اغلاق عدد كبير من الشواطئ الشعبية لدواع أمنية، أو لعزوف المستثمرين عن المباشرة في العمل، جعل الخيارات محدودة أمام هذه الفئة التي كانت تتخذ من الموقع المفتوح قرب الشاطئ الازرق ملاذاً لها، لكن اقامة منتجع الغولدن بيتش في هذا المكان والذي تقول عنه مديرية سياحة المدنية إنه مخصص لهذه الشريحة، والمشاكل الحاصلة بين الوزارة وسكان حي دمسرخو القريب منه بسبب ملكية الأرض وعدم تعويض السكان، جعل افتتاحه ضرباً من الخيال، على اعتبار أن السكان المعترضين جميعهم مسلحون ويملكون صلاتاً أمنية تجعل السياحة عاجزة عن تقديم حل يسرع في افتتاح المنتجع الجاهز للاقلاع. ترفض لينا اصطحاب أطفالها للسباحة في شاطئ نقابة المعلمين ، المتنفس الوحيد الباقي للسكان لرؤية البحر بأقل الأثمان، تعتبر لينا أن تعريض أطفالها لمثل هذه التجربة لا يتطلب التضحية بأمانهم ووضعهم في دائرة خطر الاختطاف الشائع هذه الأيام وتقول "لقد انتابنا الرعب من حوادث اختطاف وقتل كثيرة سمعنا بها مؤخراً استهدفت الأطفال بشكل خاص، النظام يحاول جاهداً اشاعة جو من الأمان باعلان القبض على عصابة هنا ومجموعة هناك، لكن الخطر ما زال محدقاً في ظل الانفلات الأمني الذي ينشط بفعله الخاطفون في هذه الأماكن، الأمر يشبه وضع أطفالك في قيادة سيارة قديمة والسير في منحدر خطر، ومن جهتي لست مضطرة لخوض مغامرة كهذه لا تستحق العناء". اتجاه اجباري السفر شمالاً باتجاه كسب وصلنفة يعتبر اتجاهاً إجبارياً لعدد كبير من الزائرين، الوضع هناك ليس أفضل حالاً،  المصيفان السوريان الشهيران شهدا أحداثا أمنية أزاحتهما عن الخارطة السياحية رغم جهد النظام تنشيطهما من جديد، فمصيف كسب الذي عاد لسيطرة النظام منذ عدة سنوات أبى سكانه الأرمن العودة اليه، فأغلقوا مطاعمهم ومنازلهم وهجروه إلى الأبد خوفاً من هجوم آخر، أما سكانه من أبناء المدينة فقد صدموا من هول السرقات التي تعرضت لها منازلهم من قبل شبيحة الدفاع الوطني، مما جعل العودة إلى منازل خاوية أمراً مستحيلاً بالنسبة لهم. أما  زائرو مصيف صلنفة سيستمتعون بكثرة حواجز الدفاع الوطني المنتشرة فيها، والتي سرق عناصرها كثيراً من المنازل هناك ، كما سيسمعون بوضوح أصوات المعارك الجارية بين النظام والفصائل في أبعد نقطة من الريف، أحد مدراء الدوائر في مديرية سياحة اللاذقية اكد " عزم وزارة السياحة على اقامة مهرجانين كبيرين في كسب وصلنفة، لاعادتهما للواجهة من جديد" وتابع قائلاً " تركت الوزارة الموضوع للجانب الأهلي من جمعيات ومبادرات لاحياء هاتين المنطقتين سياحياً بالاعتماد على السائح السوري، لكن الخوف وعدم إشاعة جو من الأمان وكثرة الأقاويل أثر سلباً على هذه المحاولات، ليس لدينا خطة واضحة لعودة السكان الأصليين، لكننا سنضع ثقلنا في هذا الموسم متمنين أن تعود المطاعم والمحال المشهورة للعمل لأن وجودها أساس للانطلاق من جديد". طريق مقطوع في المقابل، ينتظر كثير من البسطاء بدء هذا الموسم السياحي، عسى أن يكون فرصة لهم  لتحصيل بعض الأموال التي تعيل أسرهم في معارك بقائهم اليومية، أصحاب تنانير الخبز والفطائر على الطرقات الرئيسية، الباعة الجوالون في الشواطئ الشعبية، العاملون في المطاعم الصغيرة وغيرهم ممن قرر السير في هذا الطريق رغم قراءتهم لافتة في بدايته تؤكد لهم أن " نهايته مقطوعة". أورينت نت.]]> هل أنت من المهتمين بزيارة مدينة اللاذقية في الموسم السياحي القادم؟؟ هل تجهل كيفية قضاء أجمل الأوقات فيها والأماكن التي يمكن أن تزورها لتعيش تجربة صيفية مميزة؟ لا تقلق ، سنعطيك بعض النصائح والإرشادات التي نأمل التزامك بها،  ليكون صيفك معنا في مدينة اللاذقية كما وصفته وزارة السياحة في حكومة النظام بقولها أنه سيكون صيفاً  " لن ينسى". لاتسرع  نحن بانتظارك تقود الشابة العشرينية سيارتها في منطقة الكورنيش الغربي المجاور لمبنى المحافظة، تتأهب لقطع الإشارة والالتفاف عند الدوار المقابل لمبنى نادي الضباط، تباغتها من الخلف سيارة رباعية الدفع بزجاج غامق محاولة تجاوزها، لا تلتفت الفتاة وتتابع سيرها مما ازعج صاحب السيارة المستعجل، وهنا يصدح صوت زمور " الفيدرالي" المرعب الذي تتفرد به سيارات الشبيحة في اللاذقية مما أربك الفتاة وجعلها تفقد السيطرة وتجنح عن الطريق مسببة حادثاً مرورياً كبيراًَ، تلوذ السيارة الضخمة بالفرار وتنقل الفتاة إلى المستشفى بسبب جروحها، وعند سؤال شرطي المرور المتواجد هناك عن صاحب زمور الفيدرالي، يجيب وبكل برود" لا أدري;لم يمر أحد من هنا". حادث بسيط يحصل بشكل يومي في شوارع المدينة يعطي فكرة واضحة عن وضع القيادة فيها، لاسيما مساء، الطرقات والشوارع الرئيسية تصبح ملكاً لشبيحة الميلشيات والشخصيات الكبيرة المقيمة في المدينة، مجرد إعطاء إشارة بالضوء العالي من خلفك تعني أنه "عليك أن تفسح الطريق"، وويل ثم ويل لك إن لم تستجب، وإن لم تكن مضطراً فلا داع للقيادة في أحياء الزراعة والرمل الشمالي ذات الغالبية العلوية، بالأمس فقط ضربت إحدى السيارات شابا وفتاة يحاولان قطع الطريق، وتابعت سيرها بسلام. الكل يحمل سلاحاً في الأحياء المذكورة، حتى سائقو خطوط جبلة والدائري الشمالي، فهؤلاء هم الاكثر تهوراً واستخداماً له، ويؤكد ريان (33 عاماً) ان الاختناقات المرورية في هذه الأماكن غالباً ما تنتهي باستخدام السلاح الذي يشرع عالياً وسط تجاهل شرطة المرور التي تعتبر مكملا بصرياً لا معنى له في كثير من الأحيان، " تتطلب القيادة في هذه المدينة نفساً طويلاً وصبراً جليلاً، السيارات ذات الزجاج الاسود هي المصيبة، لا يوجد حسيب او رقيب، ومع انقطاع التيار الكهربائي تغيب إشارات المرور، فنضطر لتنظيم السير بأنفسنا" يضيف ريان مستحضراً إعلاناً سورياً قديماً يحض على التهمل في القيادة، " نحن نتمهل مجبرين، وإلا ستكون حياتنا هي الثمن". انتبه شبيح لا يختلف المشهد كثيراً في المنتجعات السياحية الكبيرة التي تنتظر بدورها موسما ساخنا يعوضها خسائر أعوام خلت، أحد العاملين في منتجع روتانا أفاميا أكد أن المواسم السابقة كانت حكراً على أبناء المسؤولين والشبيحة، وهؤلاء لا يأتون فرادى، بل لابد من وجود حماية أمنية خاصة بهم تنتشر على طول الشاطئ وعرضه، وفي حال حضور شخصية هامة أخرى للمكان، لابد أن يتوج اللقاء بصدام بين الجانبين ينتهي بعراك كبير، والسبب دائماً وأبداً  " فتاة" على حد تعبير مصدرنا الذي ذكر أن"حادثة صدام شبيحة أيمن جابر قائد ميليشيا مغاوير البحر مع ابن منذر الأسد خلال العام الماضي، ظهرت أولى ملامحها أثناء اصطياف الفريقين في الشاطئ الأزرق، لكنها حصلت على استثناء على اعتبار أن السبب كان اختلافاً على اصطفاف السيارات". أسعار هذه المنتجعات لا يتناسب مع التهتك الاقتصادي الذي تعانيه الأسرة السورية، فقضاء ليلة واحدة لشخصين في منتجع الشاطئ الأزرق يتطلب مبلغ أربعين الف ليرة سورية ويزداد الرقم اضطراداً مع زيادة عدد الأشخاص، والحال ليس أفضل في فندق لاميرا " المريديان سابقاً" مما يجعل هذه الأماكن حكراً على أثرياء حرب تغص بهم المدينة، والذين يتطلب الاصطياف قربهم على الشاطئ احتياطات كبيرة كي لا يتم إزعاجهم لأتفه سبب، كعدم إبداء الانزعاج من الشبيحة المرافقين لهم، او الأصوات العالية والتصرفات المستفزة التي يقومون بها، وإلا ستكون النتيجة كارثية على المرتادين جميعاً، أما محدودي الدخل الذي يتقلص وجودهم رويداً رويداً، فلا متنفس أمامهم إلا شواطئ شعبية لها حكايتها في الفوضى هي الأخرى. منحدر خطر تشهد الشواطئ الشعبية التي تعمل حكومة النظام على طرحها للاستثمار في كل عام تعثراً كبيراً في الاستمرار، نظراً لاحتكارها من قبل فئة معينة تدفع أتاوات للأمن لجعل هذه الأماكن مرتعاً لبيع الحبوب المخدرة، والترويج للحشيش وتسهيل الدعارة بطريقة تستفز المرتادين الذين ينتمون لشريحة لها خلفية محافظة بعض الشيء. اغلاق عدد كبير من الشواطئ الشعبية لدواع أمنية، أو لعزوف المستثمرين عن المباشرة في العمل، جعل الخيارات محدودة أمام هذه الفئة التي كانت تتخذ من الموقع المفتوح قرب الشاطئ الازرق ملاذاً لها، لكن اقامة منتجع الغولدن بيتش في هذا المكان والذي تقول عنه مديرية سياحة المدنية إنه مخصص لهذه الشريحة، والمشاكل الحاصلة بين الوزارة وسكان حي دمسرخو القريب منه بسبب ملكية الأرض وعدم تعويض السكان، جعل افتتاحه ضرباً من الخيال، على اعتبار أن السكان المعترضين جميعهم مسلحون ويملكون صلاتاً أمنية تجعل السياحة عاجزة عن تقديم حل يسرع في افتتاح المنتجع الجاهز للاقلاع. ترفض لينا اصطحاب أطفالها للسباحة في شاطئ نقابة المعلمين ، المتنفس الوحيد الباقي للسكان لرؤية البحر بأقل الأثمان، تعتبر لينا أن تعريض أطفالها لمثل هذه التجربة لا يتطلب التضحية بأمانهم ووضعهم في دائرة خطر الاختطاف الشائع هذه الأيام وتقول "لقد انتابنا الرعب من حوادث اختطاف وقتل كثيرة سمعنا بها مؤخراً استهدفت الأطفال بشكل خاص، النظام يحاول جاهداً اشاعة جو من الأمان باعلان القبض على عصابة هنا ومجموعة هناك، لكن الخطر ما زال محدقاً في ظل الانفلات الأمني الذي ينشط بفعله الخاطفون في هذه الأماكن، الأمر يشبه وضع أطفالك في قيادة سيارة قديمة والسير في منحدر خطر، ومن جهتي لست مضطرة لخوض مغامرة كهذه لا تستحق العناء". اتجاه اجباري السفر شمالاً باتجاه كسب وصلنفة يعتبر اتجاهاً إجبارياً لعدد كبير من الزائرين، الوضع هناك ليس أفضل حالاً،  المصيفان السوريان الشهيران شهدا أحداثا أمنية أزاحتهما عن الخارطة السياحية رغم جهد النظام تنشيطهما من جديد، فمصيف كسب الذي عاد لسيطرة النظام منذ عدة سنوات أبى سكانه الأرمن العودة اليه، فأغلقوا مطاعمهم ومنازلهم وهجروه إلى الأبد خوفاً من هجوم آخر، أما سكانه من أبناء المدينة فقد صدموا من هول السرقات التي تعرضت لها منازلهم من قبل شبيحة الدفاع الوطني، مما جعل العودة إلى منازل خاوية أمراً مستحيلاً بالنسبة لهم. أما  زائرو مصيف صلنفة سيستمتعون بكثرة حواجز الدفاع الوطني المنتشرة فيها، والتي سرق عناصرها كثيراً من المنازل هناك ، كما سيسمعون بوضوح أصوات المعارك الجارية بين النظام والفصائل في أبعد نقطة من الريف، أحد مدراء الدوائر في مديرية سياحة اللاذقية اكد " عزم وزارة السياحة على اقامة مهرجانين كبيرين في كسب وصلنفة، لاعادتهما للواجهة من جديد" وتابع قائلاً " تركت الوزارة الموضوع للجانب الأهلي من جمعيات ومبادرات لاحياء هاتين المنطقتين سياحياً بالاعتماد على السائح السوري، لكن الخوف وعدم إشاعة جو من الأمان وكثرة الأقاويل أثر سلباً على هذه المحاولات، ليس لدينا خطة واضحة لعودة السكان الأصليين، لكننا سنضع ثقلنا في هذا الموسم متمنين أن تعود المطاعم والمحال المشهورة للعمل لأن وجودها أساس للانطلاق من جديد". طريق مقطوع في المقابل، ينتظر كثير من البسطاء بدء هذا الموسم السياحي، عسى أن يكون فرصة لهم  لتحصيل بعض الأموال التي تعيل أسرهم في معارك بقائهم اليومية، أصحاب تنانير الخبز والفطائر على الطرقات الرئيسية، الباعة الجوالون في الشواطئ الشعبية، العاملون في المطاعم الصغيرة وغيرهم ممن قرر السير في هذا الطريق رغم قراءتهم لافتة في بدايته تؤكد لهم أن " نهايته مقطوعة". أورينت نت.]]> 79951 من حكايات الحصار والتهجير القسري في سورية http://www.souriyati.com/2017/06/23/79946.html Fri, 23 Jun 2017 04:18:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/23/79946.html الأربعاء، ٢١ يونيو/ حزيران ٢٠١٧ (٠١:٠ - بتوقيت غرينتش) «شعرت بالاختناق وكأن روحي تنتزع مني ما إن وصلت حافلات الترحيل. كنت على يقين بأنه لن يتسنى لي رؤية حي القابون الدمشقي مرة أخرى، حاولت الانشغال بمساعدة الأطفال على صعود الحافلة كي أشيح نظري عما يجري في تلك اللحظة المؤلمة، فأنا لا أريد أن يطغى ذلك المشهد المذل على صور ومحطات عشتها، في المكان ذاته، طيلة سنوات من العنف والحصار. هنا، قرب المسجد الكبير، دمرت البراميل المتفجرة بيوتاً عدة كان أحدها بيتي، لم تتسنّ لي المساهمة في رفع الأنقاض ورؤية جثماني زوجتي وطفلي قبل دفنهما، كنت أشارك في كسر هجوم شرس حاول اختراق مشارف الحي الغربية... هناك خلف ورشة صيانة السيارات، خسرت ثلاثة من رفاق الطفولة حاولوا التسلل لاستلام بعض الأدوية والمصول الطبية من مسعفي حي حرستا المجاور. هذا بينما تمتد، بالقرب من تلك الحافلات اللعينة، مقبرة الحي الشهيرة، التي لم تكن فقط ساحة لانطلاق التظاهرات وتشييع الشهداء، وإنما أيضاً «سلة غذاء» أعانت أعشابها ونباتاتها العشوائية الوفيرة أهل الحي على مقاومة جوع الحصار الجائر. وخلفها ثمة ما كان يعرف بسوق الخضار الذي صار أثراً بعد عين، بفعل إغراقه بالبراميل المتفجرة بذريعة تحوله إلى مستشفى ميداني. وبينهما يقع منزل حلاق الحي الشجاع الذي صار مركزاً للتواصل مع التنسيقيات المجاورة، وتوزيع المهمات ومواد التموين وصياغة الشعارات وحتى التدريب على استخدام السلاح. كانت قائمة الحافلة الأولى تضم عشرين مقاتلاً مع من تبقى من أسرهم إضافة إلى أهالي بعض الشهداء. لم يكن ثمة جدوى، بالنسبة إلينا كمجموعة لا تزال أمينة لشعارات الثورة، من رفضنا الاتفاق الذي سمي زوراً «مصالحة» وتحديداً اشتراطه ترحيل المقاتلين إلى مدينة إدلب. لم ينفعنا شحن النفوس بنجاحنا، غير مرة، في هزيمة قوات النظام وميليشياته، وبأخطار توطين موالين لإيران في بيوتنا، فالطاغي إحساس بعبث استمرار الصمود الذي بات يشبه الانتحار بعد ما أحدثه التدخل العسكري الروسي من تبدلات، والأهم بعد تنفيذ اتفاقات مماثلة في برزة والتل والمعضمية وداريا. زاد الطين بلة الترويج «لرؤية» تبارك الاتفاق راودت أمير إحدى الجماعات الاسلاموية، مدعومة بكلمات ديماغوجية للمفتي الشرعي تعتبر ما حصل نصراً مبيناً لجند الله، وهزيمة منكرة لنظام كافر أرغم على قبول خروج المقاتلين بكامل أسلحتهم! نظرت بازدراء إلى بندقيتي وتذكرت نادماً يوم حملتها أول مرة، قبلها كان ثمة إصرار عام على سلمية الثورة، كنا نسارع لتسليم ما تتركه أجهزة الأمن من بنادق رشاشة في زوايا الطرقات إلى مخفر الشرطة، ساخرين من محاولاتهم إغراءنا، لكن الأمور تطورت بسرعة عندما أطلقت قوات الأمن وفي شكل سافر ومقصود، الرصاص القاتل على تجمع مسالم سقط إثره العشرات من الأبرياء بين قتيل وجريح. لم لا نحمي أنفسنا؟ بدأ السؤال يطرح بصوت خافت، لكن قوته وجهوريته ازدادتا طرداً مع تصاعد العنف السلطوي واستفزازاته الطائفية، ليلقى الاستحسان والتشجيع. الشروع بتشكيل مجموعات مسلحة تحت عنوان حماية الحشود المدنية والمتظاهرين، ومن هذه الخطوة بدأت سلمية الثورة تتراجع ومظاهر العسكرة تتنامى، ولم يلبث الأمر أن خرج عن السيطرة نحو مناوشات مع رجال الأمن وبعض حواجز النظام، ثم معارك تنازع السيطرة على المناطق والمدن. هل كان في الإمكان أن نحافظ على سلمية الثورة أمام عنف منفلت للنظام ودموية واستفزاز لم يعرفا حدوداً؟! وأنّى لنا ردع متطرفين جهاديين ديدنهم الإرهاب، أطلقهم النظام مراهناً على نهجهم في قيادة الحراك الشعبي نحو العنف؟ وكيف نواجه كمحتاجين ومعوزين، إغراء المال وقنوات التمويل التي تنطحت لتغطية تكاليف استجرار السلاح وحاجات أسر الشهداء والمقاتلين والجرحى؟ تبدلت أسئلة الماضي ما إن تجاوزت الحافلات العاصمة وبدأت تشق طريقها نحو الشمال، لتتواتر الأسئلة المتعلقة بالمستقبل: كيف سأبقى وفياً لدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية والكرامة؟ أين سأقف من الصراعات الدموية بين الفصائل؟ هل ثمة فرصة لمناهضة فكر «هيئة فتح الشام» وكيف سيتسنى لي العمل وفق قناعاتي وأنا بين ظهرانيهم؟ هل سأكون هدفاً لممارساتهم القمعية المقززة وربما للاغتيال، وهم الذين لم يوفروا قتلاً أهم رموز العمل الوطني وقادة من الجيش الحر؟ استبعدت من تفكيري خيار السفر خارج البلاد، مثلما استبعدت الالتحاق بقوات سورية الديموقراطية التي لي عليها مآخذ كثيرة. تذكرت كيف تجاوزنا الصعوبات التي اعترضتنا قبل النجاح في تنظيم شؤون حي القابون وتأمين أمنه ومستلزمات حياة الناس، حتى صار مضرب مثل، ليس فقط كآخر حي حمل السلاح وعقد «مصالحة» بل كأحد الأحياء القليلة التي لم يغادره إلا القلة من أبنائه، وقد تمكنت الإدارة المدنية طمأنة قاطنيه وتشجيعهم على البقاء. وتذكرت إرهاب النظام وأجهزته الأمنية عندما وصلنا الى حاجز «هيئة فتح الشام». ران صمت رهيب على الركاب جميعاً، صمت يفيض بالهلع، بانتظار ما قد تسفر عنه المداولات مع سائقي الحافلات. أراحنا سماع ضحكات خافتة وربما مستهزئة، قبل أن يصعد أحد الملثمين ليدقق في الوجوه. ساعة كاملة قضيناها على الحاجز قبل أن يسمح لنا بالمرور، ساعة رأينا فيها حياتنا البائسة كشريط يختنق بآمالنا وآلامنا وفشلنا، شريط يختصر ربما كل شيء، كل ما مررّنا به من مرّ وعلقم وحزن وفجيعة وغضب وقهر. في ساحة معرة النعمان، سمعت صوتاً يناديني تشوبه بحة أعرفها، هو أحد رفاق الحي، أصيب منذ سنة ونقل إلى الشمال للمعالجة، سارع لاحتضاني، ولم أعرف لم اندفعت فوراً للحديث عما مررنا به من حصار وألم ومرض وشقاء. اعترفت بتلقائية الأطفال وصراحتهم بأخطائنا ومثالبنا، بدوت كمن يريد إفراغ كل ما يعتمل في صدره، قبل أن يقاطعني وينبهني لوصولنا إلى حيث سأقيم موقتاً، كي يسارع في العودة لاستقبال مهجرين آخرين». من حكايات الحصار والتهجير القسري في سورية * كاتب سوري]]> الأربعاء، ٢١ يونيو/ حزيران ٢٠١٧ (٠١:٠ - بتوقيت غرينتش) «شعرت بالاختناق وكأن روحي تنتزع مني ما إن وصلت حافلات الترحيل. كنت على يقين بأنه لن يتسنى لي رؤية حي القابون الدمشقي مرة أخرى، حاولت الانشغال بمساعدة الأطفال على صعود الحافلة كي أشيح نظري عما يجري في تلك اللحظة المؤلمة، فأنا لا أريد أن يطغى ذلك المشهد المذل على صور ومحطات عشتها، في المكان ذاته، طيلة سنوات من العنف والحصار. هنا، قرب المسجد الكبير، دمرت البراميل المتفجرة بيوتاً عدة كان أحدها بيتي، لم تتسنّ لي المساهمة في رفع الأنقاض ورؤية جثماني زوجتي وطفلي قبل دفنهما، كنت أشارك في كسر هجوم شرس حاول اختراق مشارف الحي الغربية... هناك خلف ورشة صيانة السيارات، خسرت ثلاثة من رفاق الطفولة حاولوا التسلل لاستلام بعض الأدوية والمصول الطبية من مسعفي حي حرستا المجاور. هذا بينما تمتد، بالقرب من تلك الحافلات اللعينة، مقبرة الحي الشهيرة، التي لم تكن فقط ساحة لانطلاق التظاهرات وتشييع الشهداء، وإنما أيضاً «سلة غذاء» أعانت أعشابها ونباتاتها العشوائية الوفيرة أهل الحي على مقاومة جوع الحصار الجائر. وخلفها ثمة ما كان يعرف بسوق الخضار الذي صار أثراً بعد عين، بفعل إغراقه بالبراميل المتفجرة بذريعة تحوله إلى مستشفى ميداني. وبينهما يقع منزل حلاق الحي الشجاع الذي صار مركزاً للتواصل مع التنسيقيات المجاورة، وتوزيع المهمات ومواد التموين وصياغة الشعارات وحتى التدريب على استخدام السلاح. كانت قائمة الحافلة الأولى تضم عشرين مقاتلاً مع من تبقى من أسرهم إضافة إلى أهالي بعض الشهداء. لم يكن ثمة جدوى، بالنسبة إلينا كمجموعة لا تزال أمينة لشعارات الثورة، من رفضنا الاتفاق الذي سمي زوراً «مصالحة» وتحديداً اشتراطه ترحيل المقاتلين إلى مدينة إدلب. لم ينفعنا شحن النفوس بنجاحنا، غير مرة، في هزيمة قوات النظام وميليشياته، وبأخطار توطين موالين لإيران في بيوتنا، فالطاغي إحساس بعبث استمرار الصمود الذي بات يشبه الانتحار بعد ما أحدثه التدخل العسكري الروسي من تبدلات، والأهم بعد تنفيذ اتفاقات مماثلة في برزة والتل والمعضمية وداريا. زاد الطين بلة الترويج «لرؤية» تبارك الاتفاق راودت أمير إحدى الجماعات الاسلاموية، مدعومة بكلمات ديماغوجية للمفتي الشرعي تعتبر ما حصل نصراً مبيناً لجند الله، وهزيمة منكرة لنظام كافر أرغم على قبول خروج المقاتلين بكامل أسلحتهم! نظرت بازدراء إلى بندقيتي وتذكرت نادماً يوم حملتها أول مرة، قبلها كان ثمة إصرار عام على سلمية الثورة، كنا نسارع لتسليم ما تتركه أجهزة الأمن من بنادق رشاشة في زوايا الطرقات إلى مخفر الشرطة، ساخرين من محاولاتهم إغراءنا، لكن الأمور تطورت بسرعة عندما أطلقت قوات الأمن وفي شكل سافر ومقصود، الرصاص القاتل على تجمع مسالم سقط إثره العشرات من الأبرياء بين قتيل وجريح. لم لا نحمي أنفسنا؟ بدأ السؤال يطرح بصوت خافت، لكن قوته وجهوريته ازدادتا طرداً مع تصاعد العنف السلطوي واستفزازاته الطائفية، ليلقى الاستحسان والتشجيع. الشروع بتشكيل مجموعات مسلحة تحت عنوان حماية الحشود المدنية والمتظاهرين، ومن هذه الخطوة بدأت سلمية الثورة تتراجع ومظاهر العسكرة تتنامى، ولم يلبث الأمر أن خرج عن السيطرة نحو مناوشات مع رجال الأمن وبعض حواجز النظام، ثم معارك تنازع السيطرة على المناطق والمدن. هل كان في الإمكان أن نحافظ على سلمية الثورة أمام عنف منفلت للنظام ودموية واستفزاز لم يعرفا حدوداً؟! وأنّى لنا ردع متطرفين جهاديين ديدنهم الإرهاب، أطلقهم النظام مراهناً على نهجهم في قيادة الحراك الشعبي نحو العنف؟ وكيف نواجه كمحتاجين ومعوزين، إغراء المال وقنوات التمويل التي تنطحت لتغطية تكاليف استجرار السلاح وحاجات أسر الشهداء والمقاتلين والجرحى؟ تبدلت أسئلة الماضي ما إن تجاوزت الحافلات العاصمة وبدأت تشق طريقها نحو الشمال، لتتواتر الأسئلة المتعلقة بالمستقبل: كيف سأبقى وفياً لدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية والكرامة؟ أين سأقف من الصراعات الدموية بين الفصائل؟ هل ثمة فرصة لمناهضة فكر «هيئة فتح الشام» وكيف سيتسنى لي العمل وفق قناعاتي وأنا بين ظهرانيهم؟ هل سأكون هدفاً لممارساتهم القمعية المقززة وربما للاغتيال، وهم الذين لم يوفروا قتلاً أهم رموز العمل الوطني وقادة من الجيش الحر؟ استبعدت من تفكيري خيار السفر خارج البلاد، مثلما استبعدت الالتحاق بقوات سورية الديموقراطية التي لي عليها مآخذ كثيرة. تذكرت كيف تجاوزنا الصعوبات التي اعترضتنا قبل النجاح في تنظيم شؤون حي القابون وتأمين أمنه ومستلزمات حياة الناس، حتى صار مضرب مثل، ليس فقط كآخر حي حمل السلاح وعقد «مصالحة» بل كأحد الأحياء القليلة التي لم يغادره إلا القلة من أبنائه، وقد تمكنت الإدارة المدنية طمأنة قاطنيه وتشجيعهم على البقاء. وتذكرت إرهاب النظام وأجهزته الأمنية عندما وصلنا الى حاجز «هيئة فتح الشام». ران صمت رهيب على الركاب جميعاً، صمت يفيض بالهلع، بانتظار ما قد تسفر عنه المداولات مع سائقي الحافلات. أراحنا سماع ضحكات خافتة وربما مستهزئة، قبل أن يصعد أحد الملثمين ليدقق في الوجوه. ساعة كاملة قضيناها على الحاجز قبل أن يسمح لنا بالمرور، ساعة رأينا فيها حياتنا البائسة كشريط يختنق بآمالنا وآلامنا وفشلنا، شريط يختصر ربما كل شيء، كل ما مررّنا به من مرّ وعلقم وحزن وفجيعة وغضب وقهر. في ساحة معرة النعمان، سمعت صوتاً يناديني تشوبه بحة أعرفها، هو أحد رفاق الحي، أصيب منذ سنة ونقل إلى الشمال للمعالجة، سارع لاحتضاني، ولم أعرف لم اندفعت فوراً للحديث عما مررنا به من حصار وألم ومرض وشقاء. اعترفت بتلقائية الأطفال وصراحتهم بأخطائنا ومثالبنا، بدوت كمن يريد إفراغ كل ما يعتمل في صدره، قبل أن يقاطعني وينبهني لوصولنا إلى حيث سأقيم موقتاً، كي يسارع في العودة لاستقبال مهجرين آخرين». من حكايات الحصار والتهجير القسري في سورية * كاتب سوري]]> 79946 شلل وعمى.. في المدن السورية http://www.souriyati.com/2017/06/20/79701.html Tue, 20 Jun 2017 09:50:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/20/79701.html "حلب" السورية التي عاشت أهوال القصف والتدمير والحرب الطاحنة في الحرب الأهلية الجارية، قبل أن تحتل خرائبها قوات النظام، ليست مجرد مبان مهدمة ونفوس محطمة، بل وعذاب مرير عاشه السكان أشهراً طويلة ولا يزالون، رغم أنهم "خرجوا" من حرب دامية لم تبق ولم تذر. متى ستنتهي المدينة من لعق جراحها وكيف ستلتئم تمزقاتها؟ لا أدري، ولكن ذلك قد يكون أسهل من استرداد السكينة والتعايش مع مرارة التجربة وحكم التاريخ، وتقبل ما فعلته أدوات الدمار بهم، وبخاصة من شوّهتهم الحرب ووضعت الكثيرين منهم أمام حقائق وظروف معيشية مُرّة. قرأت عن حياة مصابي الحرب في هذه المدينة، ولا يمكن الاستمرار في القراءة دون أن تجرفك موجات الغضب واليأس، ودون أن تغرق عيناك بالدموع. يواجه آلاف المعاقين في حلب مصيرهم المؤلم، تقول "القبس"، في ظل انعدام الدعمين المادي والنفسي، وفي ظل غياب أي اهتمام محلي أو دولي يخفف من محنتهم، ويعينهم على الالتحام بالحياة الطبيعية. وتضيف الصحيفة الكويتية: "محمود قوج"، وعمره 31 سنة، فتكت القنابل بجسده وبترت يده اليسرى بعد إصابته بصاروخ استهدف مجمعاً سكنياً كان يوجد فيه محمود مع رفاقه. ماذا يبقى من وجودك المادي والروحي. إن استهدفك صاروخ من قاذفة قنابل؟! "أشعر بأني أصبحت نصف رجل".. يقول محمود: "بِتُّ غير قادر على ممارسة كثير من واجباتي اليومية، لا يوجد أصعب على المرء في حياته من نقص أحد أطرافه". "محمود" صادق، ذلك لأن اليد أهم بكثير من الساق والقدم، وأصعب في إخفاء العاهة، أو إيجاد بديل صناعي، يقول محمود: "بقيت أكثر من سنة ونصف السنة من دون طرف صناعي، حتى تكفّل بعض أصحاب الخير وساعدوني، هناك الآلاف مثلي ممن فقدوا أطرافهم يعيشون على الأمل بأن يُهيئ الله تعالى لهم من يساعدهم". الطرف الصناعي لم يغير في حياته كثيراً، "إذ لا يمكن الاعتماد عليه كما اليد الطبيعية، ولا القيام بكثير من الأعمال التي يحتاجها في جسمه، كتغيير ملابسه بنفسه، والدخول إلى الحمام، والكثير من الأمور الأخرى". شاب آخر في نحو الثلاثين أصابته شظايا صاروخ حراري وأفقدته البصر تماماً، يقول: "اشتقت إلى رؤية شروق الشمس وخيوط الفجر وشفقها عند الغروب. أتوق إلى رؤية ابنتي التي ولدت بعد إصابتي بشهر واحد. أصبحت اليوم بعمر السنتين، أتمنى أن أنظر إلى وجهها، ولو للحظة واحدة، يقولون لي إنها تشبه أمي وإنها طفلة جميلة، يصفون لي شكلها وحالها، وأنا أحاول أن أتخيلها فيحترق قلبي كمداً على ما وصلتْ إليه الحال". فقدان البصر حاصره بوحدة قاتلة، وأصبحت حياته كما يقول كالجحيم، فهو كما يقول مراسل "القبس" ماجد عبدالنور، "بحاجة إلى من يرافقه كظله بشكل دائم، عند الطعام والشراب والخروج من المنزل وحتى الذهاب لبيت الخلاء". الطفلة "بشرى محمد"، ذات الأحد عشر ربيعاً، تقضي اليوم حياتها طريحة الفراش في منزلها، بعد إصابتها بالشلل الرباعي، جراء طلقة قناص اخترقت العمود الفقري وأصابت النخاع الشوكي، فأصبحت عاجزة عن الحركة، وأصبحت "مجرد صنم لا يتحرك منه إلا اللسان". تشعر بشرى بالحزن وتقضي معظم وقتها تبكي على ما حلّ بها وتشتاق إلى المدرسة كثيراً، وتشير إلى أنها كثيراً ما تحتاج إلى من يحك لها رأسها أو قطعة من جسمها، وأنها تضطر إلى أن توقظ أمها في الليل بالصراخ مرات عدة، من أجل حكة بسيطة أو شعور بالعطش. وهناك "أبو عمر" في الخامسة والخمسين من العمر، يجلس أمام منزله يدخن سيجارته عاجزاً عن ممارسة أي عمل ويقول: "أُصبت بشظايا قذيفة مدفعية غادرة أدت إلى بتر الساقين من منطقة الفخذين بشكل كامل". الجرائم المرتكبة ضد الشعب في سوريا، يقول الكاتب مرزوق الحلبي، يفوق هولها حتى ما ارتكبت ولا يزال ضد الفلسطينيين كماً وكيفاً! و"سيبدو الاحتلال الإسرائيلي – الأجنبي للأرض الفلسطينية مجرد "نزهة بريّة" مقارنة بكمية العنف الهائل في سوريا"، ويضيف الحلبي مقارناً فيقول: "إن إحصاء عدد القتلى من الفلسطينيين، منذ بدء الصراع العسكري في ثلاثينيات القرن الماضي، يوصل العدد وفق التقديرات الفلسطينية إلى مئتي ألف قتيل فلسطيني في أعلى تقدير، بينما النظام السوري قتل من شعبه نحو 370 ألف مواطن في خمس سنوات فقط! وبينما تمارس إسرائيل عنفها تجاه الفلسطينيين بقواها الذاتية فإن النظام الدموي في دمشق يستعين بأربع قوى أساسية خارجية، هي روسيا بوتين وإيران و"حزب الله" ومرتزقة عراقيين وأفغان وسواهم". خليل علي حيدر* *كاتب ومفكر- الكويت ]]> "حلب" السورية التي عاشت أهوال القصف والتدمير والحرب الطاحنة في الحرب الأهلية الجارية، قبل أن تحتل خرائبها قوات النظام، ليست مجرد مبان مهدمة ونفوس محطمة، بل وعذاب مرير عاشه السكان أشهراً طويلة ولا يزالون، رغم أنهم "خرجوا" من حرب دامية لم تبق ولم تذر. متى ستنتهي المدينة من لعق جراحها وكيف ستلتئم تمزقاتها؟ لا أدري، ولكن ذلك قد يكون أسهل من استرداد السكينة والتعايش مع مرارة التجربة وحكم التاريخ، وتقبل ما فعلته أدوات الدمار بهم، وبخاصة من شوّهتهم الحرب ووضعت الكثيرين منهم أمام حقائق وظروف معيشية مُرّة. قرأت عن حياة مصابي الحرب في هذه المدينة، ولا يمكن الاستمرار في القراءة دون أن تجرفك موجات الغضب واليأس، ودون أن تغرق عيناك بالدموع. يواجه آلاف المعاقين في حلب مصيرهم المؤلم، تقول "القبس"، في ظل انعدام الدعمين المادي والنفسي، وفي ظل غياب أي اهتمام محلي أو دولي يخفف من محنتهم، ويعينهم على الالتحام بالحياة الطبيعية. وتضيف الصحيفة الكويتية: "محمود قوج"، وعمره 31 سنة، فتكت القنابل بجسده وبترت يده اليسرى بعد إصابته بصاروخ استهدف مجمعاً سكنياً كان يوجد فيه محمود مع رفاقه. ماذا يبقى من وجودك المادي والروحي. إن استهدفك صاروخ من قاذفة قنابل؟! "أشعر بأني أصبحت نصف رجل".. يقول محمود: "بِتُّ غير قادر على ممارسة كثير من واجباتي اليومية، لا يوجد أصعب على المرء في حياته من نقص أحد أطرافه". "محمود" صادق، ذلك لأن اليد أهم بكثير من الساق والقدم، وأصعب في إخفاء العاهة، أو إيجاد بديل صناعي، يقول محمود: "بقيت أكثر من سنة ونصف السنة من دون طرف صناعي، حتى تكفّل بعض أصحاب الخير وساعدوني، هناك الآلاف مثلي ممن فقدوا أطرافهم يعيشون على الأمل بأن يُهيئ الله تعالى لهم من يساعدهم". الطرف الصناعي لم يغير في حياته كثيراً، "إذ لا يمكن الاعتماد عليه كما اليد الطبيعية، ولا القيام بكثير من الأعمال التي يحتاجها في جسمه، كتغيير ملابسه بنفسه، والدخول إلى الحمام، والكثير من الأمور الأخرى". شاب آخر في نحو الثلاثين أصابته شظايا صاروخ حراري وأفقدته البصر تماماً، يقول: "اشتقت إلى رؤية شروق الشمس وخيوط الفجر وشفقها عند الغروب. أتوق إلى رؤية ابنتي التي ولدت بعد إصابتي بشهر واحد. أصبحت اليوم بعمر السنتين، أتمنى أن أنظر إلى وجهها، ولو للحظة واحدة، يقولون لي إنها تشبه أمي وإنها طفلة جميلة، يصفون لي شكلها وحالها، وأنا أحاول أن أتخيلها فيحترق قلبي كمداً على ما وصلتْ إليه الحال". فقدان البصر حاصره بوحدة قاتلة، وأصبحت حياته كما يقول كالجحيم، فهو كما يقول مراسل "القبس" ماجد عبدالنور، "بحاجة إلى من يرافقه كظله بشكل دائم، عند الطعام والشراب والخروج من المنزل وحتى الذهاب لبيت الخلاء". الطفلة "بشرى محمد"، ذات الأحد عشر ربيعاً، تقضي اليوم حياتها طريحة الفراش في منزلها، بعد إصابتها بالشلل الرباعي، جراء طلقة قناص اخترقت العمود الفقري وأصابت النخاع الشوكي، فأصبحت عاجزة عن الحركة، وأصبحت "مجرد صنم لا يتحرك منه إلا اللسان". تشعر بشرى بالحزن وتقضي معظم وقتها تبكي على ما حلّ بها وتشتاق إلى المدرسة كثيراً، وتشير إلى أنها كثيراً ما تحتاج إلى من يحك لها رأسها أو قطعة من جسمها، وأنها تضطر إلى أن توقظ أمها في الليل بالصراخ مرات عدة، من أجل حكة بسيطة أو شعور بالعطش. وهناك "أبو عمر" في الخامسة والخمسين من العمر، يجلس أمام منزله يدخن سيجارته عاجزاً عن ممارسة أي عمل ويقول: "أُصبت بشظايا قذيفة مدفعية غادرة أدت إلى بتر الساقين من منطقة الفخذين بشكل كامل". الجرائم المرتكبة ضد الشعب في سوريا، يقول الكاتب مرزوق الحلبي، يفوق هولها حتى ما ارتكبت ولا يزال ضد الفلسطينيين كماً وكيفاً! و"سيبدو الاحتلال الإسرائيلي – الأجنبي للأرض الفلسطينية مجرد "نزهة بريّة" مقارنة بكمية العنف الهائل في سوريا"، ويضيف الحلبي مقارناً فيقول: "إن إحصاء عدد القتلى من الفلسطينيين، منذ بدء الصراع العسكري في ثلاثينيات القرن الماضي، يوصل العدد وفق التقديرات الفلسطينية إلى مئتي ألف قتيل فلسطيني في أعلى تقدير، بينما النظام السوري قتل من شعبه نحو 370 ألف مواطن في خمس سنوات فقط! وبينما تمارس إسرائيل عنفها تجاه الفلسطينيين بقواها الذاتية فإن النظام الدموي في دمشق يستعين بأربع قوى أساسية خارجية، هي روسيا بوتين وإيران و"حزب الله" ومرتزقة عراقيين وأفغان وسواهم". خليل علي حيدر* *كاتب ومفكر- الكويت ]]> 79701 الجريمة تنتعش في دمشق في ظل الانفلات الأمني / الزوجة تآمرت مع أحد العسكريين في المنطقة لقتله والتخلص منه، لتأخذ أملاكه بعد وفاته. http://www.souriyati.com/2017/06/16/60270.html Fri, 16 Jun 2017 09:11:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/08/26/60270.html تناسى معظم السوريين الجرائم المدنية التي تحدث بعيدا عن ضجيج الحرب اليومية، فقد أصبحت بالنسبة لهم ليست حدثا جللا لكثرة ما فقدوا خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بعد أن كان برنامجهم الإذاعي المفضل المختص بكشف الجرائم هو "حكم العدالة"، لكن هذه الجرائم المدنية لم تتوقف بل اتسعت بين فئة المراهقين في ظل الانفلات الأمني الحالي وكانت "خلود" آخر ضحايا هذه الجرائم. خلود انتشرت قصة فتاة تدعى "خلود المنجد"، قتلت في شقتها الكائنة في جرمانا من قبل ثلاث فتيات أكبرهن تبلغ 17 عاما، وفي تفاصيل الجريمة تبين أن الفتيات كنّ يقصدن سرقتها ومن ثم التخلص منها بعدما تحدثت والدة إحداهن عن النعيم الذي تعيش فيه خلود. بينما تتم عمليات قتل أخرى بهدف الابتزاز المادي الذي يتعرض له أهالي الضحايا، بحسب "آية" التي روت  قصة قريبها الذي جاء من الكويت إلى سوريا بقصد التسجيل في الجامعة. وفي تفاصيل الحادثة، تقول "آية": "في تمام الساعة 12 ركب قريبي سيارة تاكسي ليعود إلى المنزل، وفي حدود الساعة الثانية بعد منتصف الليل تلقى والداه اتصالا هاتفيا يأمرهم بدفع فدية مقدارها 5 ملايين ليرة سورية مقابل الإفراج عن ابنهما، مع تحذيرات بعدم إخبار الشرطة بذلك، إلا أن الأهل سارعوا إلى إخبار الأمن عما حدث ليتلقوا اتصالاً بعد أيام يقضي بوجود جثة في أحد المشافي قد تخصهم، وعليهم التوجه للتعرف عليها ليفاجؤوا بأن صاحب الجثة هو ابنهم". أما أغرب الجرائم فهي تلك التي تتم بمساعدة أحد عناصر النظام، ومنها قصة سيدة أرسلت زوجها لإحدى الصيدليات بغية إحضار دواء ضروري، لتتلقى العائلة اتصالاً في اليوم الثاني يخبرهم بالعثور على جثته مقتولا، وبمرور الأيام تم الاكتشاف أن الزوجة تآمرت مع أحد العسكريين في المنطقة لقتله والتخلص منه، لتأخذ أملاكه بعد وفاته. وقصة عبادة ليست بعيدة عما يجري، إذ قام الشاب المقيم في شارع بغداد بسؤال أحد العناصر العسكريين عن محل لتصليح الهواتف المحمولة، ليذهب معه العسكري إلى المحل ويتخلص منه برصاصتين في رأسه، بهدف سرقته ومن ثم رميه في مكان مهجور. علاء ولعل النفوذ الأمني للبعض هو المسبب الأكبر لهذه الجرائم، هذا ما أثبتته قصة علاء (17 عاما) وهو من أحد المناطق المناوئة للنظام، إذ قام صديقه في المدرسة وهو ابن أحد المسؤولين بالتخلص منه عن طريق ملاحقته بعدما انتقد علاء ما وصل إليه حال البلد، مشيرا إلى مسؤولية النظام عن ذلك. وحول هذه الجرائم، قال الأخصائي النفسي والطبيب جمال صبح ل: "في الحقيقة لا نملك إحصائيات تدل على حجم المشكلة بالنظر إلى الأوضاع قبل الثورة، لكن هناك ما يشير فعلا إلى تواتر مقلق حول أعمال عدائية قام بها حتى أطفال ومراهقون بغية الحصول على المال". واستطرد: "قد تكون هناك فعلا أسباب اقتصادية وراء ذلك، إضافة إلى غياب الآباء الذين يمكن أن يكونوا قدوة للمراهقين في سنوات نموّهم الحرجة، وغياب أجهزة الدولة وتحوّلها إلى تجمّعات أشبه بالعصابات قد تكون جميعها قد ساهمت في بلورة هذه المظاهر وزيادة مشاهدتها". وأوضح صبح أن "هناك في دمشق عددا هائلا من اللاجئين الذين فقدوا كل ممتلكاتهم وهذا قد زاد الأوضاع سوءا، فضلا عن انقطاع عدد كبير من المراهقين عن التعليم، مع النقص الحاد في الخدمات المقدمة من القطاع التعليمي لأسباب شتى". وأضاف الأخصائي النفسي أن "المجتمع السوري بات فعلا في هاوية بسبب استمرار الحرب، وأن مظاهر التسليح باتت مألوفة عند المراهقين (والأطفال) بالإضافة إلى استسهال الإتيان بالأعمال العدائية في ظل وجود سلطة عنيفة لها مشاغل أخرى غير حفظ السلام المجتمعي مثل النظام السوري، وتعتبر هذه مؤشرات خطيرة على تفسخ واضح في المجتمع، والأخطر فيما يجري في العاصمة وغيرها من المناطق التي مازالت تحت سيطرة النظام هي ثقافة "تشريع العنف" للحصول على مكاسب سواء سياسية أو غيرها و"استسهال القتل" في سبيل ذلك". ودعا صبح إلى ضرورة وجود حملات توعية، والرجوع إلى المثل الأخلاقية في التراث والدين والطرائق السلوكية المقبولة مع ضرورة تدخل جمعيات إغاثية للحد من مظاهر الفقر والحرمان والعوز، محذرا من نشأة جيل كامل على ثقافة العنف. وأشار الدكتور جمال إلى أن التعامل مع هذه الفئة صعب ويحتاج إلى حكمة ومرونة في التعامل فالمراهقون لديهم طاقة هائلة للتجريب والانفتاح على التجارب المثيرة، وللأسف الحرب واستخدام السلاح يعتبر "فرصة" جديرة للحصول على متعة واهمة من السلطة والسطوة لا يمكن الحصول عليها في أوقات السلم. وختم حديثه: "لا أعلم حجم الظاهرة ومداها سواء في مناطق سيطرة النظام أو الخارجة عن سيطرته، لكن هناك فعلا بعض المشاهدات التي تحدثت عن شيوع أعمال عدائية يقوم بها أطفال ومراهقون للحصول على المال أو حتى لاستعراض القوة، إن لم تنته الحرب أجد صعوبة كبيرة في ضبط ظاهرة "عشوائية السلاح"، رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية على وجود تدخل من قوى أهلية ومحلية مدنية للحد من الظاهرة وتداعياتها". المصدر: عربي 21]]> تناسى معظم السوريين الجرائم المدنية التي تحدث بعيدا عن ضجيج الحرب اليومية، فقد أصبحت بالنسبة لهم ليست حدثا جللا لكثرة ما فقدوا خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بعد أن كان برنامجهم الإذاعي المفضل المختص بكشف الجرائم هو "حكم العدالة"، لكن هذه الجرائم المدنية لم تتوقف بل اتسعت بين فئة المراهقين في ظل الانفلات الأمني الحالي وكانت "خلود" آخر ضحايا هذه الجرائم. خلود انتشرت قصة فتاة تدعى "خلود المنجد"، قتلت في شقتها الكائنة في جرمانا من قبل ثلاث فتيات أكبرهن تبلغ 17 عاما، وفي تفاصيل الجريمة تبين أن الفتيات كنّ يقصدن سرقتها ومن ثم التخلص منها بعدما تحدثت والدة إحداهن عن النعيم الذي تعيش فيه خلود. بينما تتم عمليات قتل أخرى بهدف الابتزاز المادي الذي يتعرض له أهالي الضحايا، بحسب "آية" التي روت  قصة قريبها الذي جاء من الكويت إلى سوريا بقصد التسجيل في الجامعة. وفي تفاصيل الحادثة، تقول "آية": "في تمام الساعة 12 ركب قريبي سيارة تاكسي ليعود إلى المنزل، وفي حدود الساعة الثانية بعد منتصف الليل تلقى والداه اتصالا هاتفيا يأمرهم بدفع فدية مقدارها 5 ملايين ليرة سورية مقابل الإفراج عن ابنهما، مع تحذيرات بعدم إخبار الشرطة بذلك، إلا أن الأهل سارعوا إلى إخبار الأمن عما حدث ليتلقوا اتصالاً بعد أيام يقضي بوجود جثة في أحد المشافي قد تخصهم، وعليهم التوجه للتعرف عليها ليفاجؤوا بأن صاحب الجثة هو ابنهم". أما أغرب الجرائم فهي تلك التي تتم بمساعدة أحد عناصر النظام، ومنها قصة سيدة أرسلت زوجها لإحدى الصيدليات بغية إحضار دواء ضروري، لتتلقى العائلة اتصالاً في اليوم الثاني يخبرهم بالعثور على جثته مقتولا، وبمرور الأيام تم الاكتشاف أن الزوجة تآمرت مع أحد العسكريين في المنطقة لقتله والتخلص منه، لتأخذ أملاكه بعد وفاته. وقصة عبادة ليست بعيدة عما يجري، إذ قام الشاب المقيم في شارع بغداد بسؤال أحد العناصر العسكريين عن محل لتصليح الهواتف المحمولة، ليذهب معه العسكري إلى المحل ويتخلص منه برصاصتين في رأسه، بهدف سرقته ومن ثم رميه في مكان مهجور. علاء ولعل النفوذ الأمني للبعض هو المسبب الأكبر لهذه الجرائم، هذا ما أثبتته قصة علاء (17 عاما) وهو من أحد المناطق المناوئة للنظام، إذ قام صديقه في المدرسة وهو ابن أحد المسؤولين بالتخلص منه عن طريق ملاحقته بعدما انتقد علاء ما وصل إليه حال البلد، مشيرا إلى مسؤولية النظام عن ذلك. وحول هذه الجرائم، قال الأخصائي النفسي والطبيب جمال صبح ل: "في الحقيقة لا نملك إحصائيات تدل على حجم المشكلة بالنظر إلى الأوضاع قبل الثورة، لكن هناك ما يشير فعلا إلى تواتر مقلق حول أعمال عدائية قام بها حتى أطفال ومراهقون بغية الحصول على المال". واستطرد: "قد تكون هناك فعلا أسباب اقتصادية وراء ذلك، إضافة إلى غياب الآباء الذين يمكن أن يكونوا قدوة للمراهقين في سنوات نموّهم الحرجة، وغياب أجهزة الدولة وتحوّلها إلى تجمّعات أشبه بالعصابات قد تكون جميعها قد ساهمت في بلورة هذه المظاهر وزيادة مشاهدتها". وأوضح صبح أن "هناك في دمشق عددا هائلا من اللاجئين الذين فقدوا كل ممتلكاتهم وهذا قد زاد الأوضاع سوءا، فضلا عن انقطاع عدد كبير من المراهقين عن التعليم، مع النقص الحاد في الخدمات المقدمة من القطاع التعليمي لأسباب شتى". وأضاف الأخصائي النفسي أن "المجتمع السوري بات فعلا في هاوية بسبب استمرار الحرب، وأن مظاهر التسليح باتت مألوفة عند المراهقين (والأطفال) بالإضافة إلى استسهال الإتيان بالأعمال العدائية في ظل وجود سلطة عنيفة لها مشاغل أخرى غير حفظ السلام المجتمعي مثل النظام السوري، وتعتبر هذه مؤشرات خطيرة على تفسخ واضح في المجتمع، والأخطر فيما يجري في العاصمة وغيرها من المناطق التي مازالت تحت سيطرة النظام هي ثقافة "تشريع العنف" للحصول على مكاسب سواء سياسية أو غيرها و"استسهال القتل" في سبيل ذلك". ودعا صبح إلى ضرورة وجود حملات توعية، والرجوع إلى المثل الأخلاقية في التراث والدين والطرائق السلوكية المقبولة مع ضرورة تدخل جمعيات إغاثية للحد من مظاهر الفقر والحرمان والعوز، محذرا من نشأة جيل كامل على ثقافة العنف. وأشار الدكتور جمال إلى أن التعامل مع هذه الفئة صعب ويحتاج إلى حكمة ومرونة في التعامل فالمراهقون لديهم طاقة هائلة للتجريب والانفتاح على التجارب المثيرة، وللأسف الحرب واستخدام السلاح يعتبر "فرصة" جديرة للحصول على متعة واهمة من السلطة والسطوة لا يمكن الحصول عليها في أوقات السلم. وختم حديثه: "لا أعلم حجم الظاهرة ومداها سواء في مناطق سيطرة النظام أو الخارجة عن سيطرته، لكن هناك فعلا بعض المشاهدات التي تحدثت عن شيوع أعمال عدائية يقوم بها أطفال ومراهقون للحصول على المال أو حتى لاستعراض القوة، إن لم تنته الحرب أجد صعوبة كبيرة في ضبط ظاهرة "عشوائية السلاح"، رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية على وجود تدخل من قوى أهلية ومحلية مدنية للحد من الظاهرة وتداعياتها". المصدر: عربي 21]]> 60270 عائلات سورية تفترش أرصفة بيروت في انتظار وجبات الإفطار http://www.souriyati.com/2017/06/16/79340.html Fri, 16 Jun 2017 06:27:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/16/79340.html عشرات العائلات السورية المشردة تفترش أرصفة شارعين في بيروت غروب كل يوم من أيام شهر رمضان، حيث يغص شارع اليونيسكو بأطفال ينتظرون وجبة إفطارهم من عابر سبيل... كما تغص المنطقة المحاذية للمدينة الرياضية بعائلات جائعة تنتظر وجبات الإفطار أيضاً، بعدما وصل الفقر ببعض اللاجئين السوريين إلى حد الجوع. لم تكن الظاهرة منتشرة في بيروت قبل رمضان الحالي. بقيت في السابق مخبأة تحت أسقف الخيام ومنازل المحتاجين، رغم أن الأرقام الصادرة عن دراسة أجرتها مفوضية شؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسيف، تظهر أن أكثر من 70 في المائة من اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر (أقل 3.8 دولار يوميّاً). وتترافق الحاجة للطعام، مع الحاجة للمأوى، التي تثبت بدورها وجود متشردين، في وقت تعتبر مفوضية اللاجئين الأممية أن أكثر من 50 في المائة من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في أماكن غير آمنة. غير أن ظاهرة التشرد تظهر لأول مرة في مدينة بيروت بشكل علني، منذ بدء موجة النزوح السوري إليها. والمؤكد هنا، أن ظاهرة الفقر، تفاقمت، مع وجود معلومات عن أن القسم الأكبر من اللاجئين يضطرون تحت ضغط الحاجة إلى تقليل عدد وجبات الطعام لتخفيف الإنفاق اليومي. في منطقة الكولا (غرب بيروت)، يمكث الرجل الخمسيني أحمد الشيخاني في الطريق العام منذ مطلع رمضان، بعد أن تعذّر عليه تسديد إيجار المنزل. لا خيار أمام أحمد الذي يعاني من مرض السكري، سوى التشرد، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، ذلك أن التشرد يريحه من النفقات اليومية. فلم تعد هناك أقساط شهرية، تنتظره، ولا مصاريف لتأمين المعيشة. أما فيما يخص برنامج الأمم المتحدة للمساعدات الغذائية، فيؤكد أنه «لم يعد مسجّلاً في مفوضية الأمم منذ سنتين، عندي 4 شبان فوق السن القانونية (18 سنة)، ما يعني بحسب الشروط أنني لستُ بحاجة إلى مساعدة، ولذلك لا أستفيد من أي تقديمات». ورغم أن التشرد قاسٍ، لكنه حل ريثما يتمكن أحمد من إيجاد عمل وتأمين الدخل. يقول: «نحن هنا فقط في شهر رمضان، نأكل مما يقدم الناس لنا، وننام على الرصيف». حالة عائلة أحمد ليست الوحيدة في لبنان، وفق ما تقول المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ليزا أبو خالد، إلا أنها تصفها بـ«المؤقتة»، وتوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «يُضطَر عدد من اللاجئين السوريين إلى العيش في وضع مزرٍ إما في بيوت غير مهيأة للسكن أو في الشارع ريثما يستعيدون أو يرتبون وضعهم المادي، إلا أن المفوضية تساعدهم إلى حين إيجاد البديل». وتؤكد أن المفوضية على علم بحالة التشرد هذه، وتعمل على معالجتها ومساعدة العائلة من خلال لجنة تضم فريق الحماية الخاص باللاجئين وتواكب العائلة للوصول إلى حل مناسب. تنفي أبو خالد شطب العائلة من ملف المسجلين في المفوضية، مؤكدة استحالة إلغاء أي اسم موجود في المفوضية، إلا أن الأمر «يقتصر على تقليل المساعدات لا أكثر أو أقل». وتوضح: «يتم فصل عدد من اللاجئين إما من برامج غذائية محددة أو مساعدات مالية، نظراً لوجود عائلات أخرى بحاجة أكثر إلى هذه المساعدات». وتؤكد أن تحديد الفئات الأكثر حاجة أمر اضطراري متعلق بنقص التمويل في المفوضية. فيطال برنامج المساعدات المادية 25 في المائة من اللاجئين السوريين أي ما يقارب 30 ألف عائلة فقط. وتقول: «هذه العوائل الأسوأ حالاً في لبنان، نقدم لها مبلغاً شهرياً يصل إلى 175 دولاراً». وفي ظل تزايد الاحتياجات، وتراجع التمويل، تتفاقم حالة الفقر التي يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان. فهناك أكثر من 90 في المائة من اللاجئين غارقون في الديون، حسب ما تقول أبو خالد، استناداً إلى دراسة أجرتها أخيراً مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي. وتشرح: «في ظل هذه المعطيات يضطر اللاجئون إلى استراتيجيات للتأقلم، مثل تقليل عدد وجبات الطعام، أو إرسال أبنائهم للعمل، أو الانتقال من مساكن وملاجئ آمنة إلى الإقامة في مخيمات وخيام هشة أو مستودعات ومبان غير مكتملة». بانتظار وجبات الإفطار هذه المعطيات، تترجم على أرض الواقع مع اتجاه اللاجئين السوريين إلى الشارع لتأمين قوتهم في شهر رمضان. فاللاجئة السورية علا (أم ثلاثينية لثلاثة أولاد)، تأتي يومياً مع أطفالها الثلاثة من منطقة الأوزاعي وتفترش الرصيف المؤدي إلى اليونيسكو، بانتظار أن يحمل لها أحد المارة وجبة إفطار لها ولعائلتها. وكانت علا تعمل في تنظيف المنازل، إلا أنها توقفت عن العمل بعد أن وضعت مولودتها. تقول وهي تحضن طفلتها: «ليس لدي أي مدخول شهري، أجلس يوميّاً هنا للحصول على طعام كي أفطر وأطعم أولادي». وتضيف: «لا أعلم من هم الأشخاص الذين يقدمون لي الطعام. الوجوه تتغير من يوم إلى آخر، تمر أحياناً سيارة ويقدم أحد الراكبين علبة طعاماً، وبالأمس مرت سيارة تابعة للقوة الأمنية أعطتنا طعاماً» تقول وهي تمد يدها لالتقاط كيس طعام من شاب على دراجة نارية. وفي المنطقة ذاتها، تقف أم محمد (أم لثلاثة أولاد)، لتبيع رزمة من المحارم الورقية والحصول على الطعام كمساعدات خيرية من المارة. كل ما تريده أم محمد هو بيع المحارم كي تتمكن من شراء ملابس العيد لأطفالها. وقوفها في هذه البقعة ليس بهدف تأمين مدخول يومي، فحسب، بل تسعى للحصول على مساعدات غذائية أيضاً. وتقول: «لا أستطيع شراء الطعام، وأنا أصوم في رمضان فلا يسعني سوى انتظار الحصول على الطعام من أي شخص يعطف علينا». المصدر: الشرق الأوسط]]> عشرات العائلات السورية المشردة تفترش أرصفة شارعين في بيروت غروب كل يوم من أيام شهر رمضان، حيث يغص شارع اليونيسكو بأطفال ينتظرون وجبة إفطارهم من عابر سبيل... كما تغص المنطقة المحاذية للمدينة الرياضية بعائلات جائعة تنتظر وجبات الإفطار أيضاً، بعدما وصل الفقر ببعض اللاجئين السوريين إلى حد الجوع. لم تكن الظاهرة منتشرة في بيروت قبل رمضان الحالي. بقيت في السابق مخبأة تحت أسقف الخيام ومنازل المحتاجين، رغم أن الأرقام الصادرة عن دراسة أجرتها مفوضية شؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسيف، تظهر أن أكثر من 70 في المائة من اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر (أقل 3.8 دولار يوميّاً). وتترافق الحاجة للطعام، مع الحاجة للمأوى، التي تثبت بدورها وجود متشردين، في وقت تعتبر مفوضية اللاجئين الأممية أن أكثر من 50 في المائة من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في أماكن غير آمنة. غير أن ظاهرة التشرد تظهر لأول مرة في مدينة بيروت بشكل علني، منذ بدء موجة النزوح السوري إليها. والمؤكد هنا، أن ظاهرة الفقر، تفاقمت، مع وجود معلومات عن أن القسم الأكبر من اللاجئين يضطرون تحت ضغط الحاجة إلى تقليل عدد وجبات الطعام لتخفيف الإنفاق اليومي. في منطقة الكولا (غرب بيروت)، يمكث الرجل الخمسيني أحمد الشيخاني في الطريق العام منذ مطلع رمضان، بعد أن تعذّر عليه تسديد إيجار المنزل. لا خيار أمام أحمد الذي يعاني من مرض السكري، سوى التشرد، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، ذلك أن التشرد يريحه من النفقات اليومية. فلم تعد هناك أقساط شهرية، تنتظره، ولا مصاريف لتأمين المعيشة. أما فيما يخص برنامج الأمم المتحدة للمساعدات الغذائية، فيؤكد أنه «لم يعد مسجّلاً في مفوضية الأمم منذ سنتين، عندي 4 شبان فوق السن القانونية (18 سنة)، ما يعني بحسب الشروط أنني لستُ بحاجة إلى مساعدة، ولذلك لا أستفيد من أي تقديمات». ورغم أن التشرد قاسٍ، لكنه حل ريثما يتمكن أحمد من إيجاد عمل وتأمين الدخل. يقول: «نحن هنا فقط في شهر رمضان، نأكل مما يقدم الناس لنا، وننام على الرصيف». حالة عائلة أحمد ليست الوحيدة في لبنان، وفق ما تقول المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ليزا أبو خالد، إلا أنها تصفها بـ«المؤقتة»، وتوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «يُضطَر عدد من اللاجئين السوريين إلى العيش في وضع مزرٍ إما في بيوت غير مهيأة للسكن أو في الشارع ريثما يستعيدون أو يرتبون وضعهم المادي، إلا أن المفوضية تساعدهم إلى حين إيجاد البديل». وتؤكد أن المفوضية على علم بحالة التشرد هذه، وتعمل على معالجتها ومساعدة العائلة من خلال لجنة تضم فريق الحماية الخاص باللاجئين وتواكب العائلة للوصول إلى حل مناسب. تنفي أبو خالد شطب العائلة من ملف المسجلين في المفوضية، مؤكدة استحالة إلغاء أي اسم موجود في المفوضية، إلا أن الأمر «يقتصر على تقليل المساعدات لا أكثر أو أقل». وتوضح: «يتم فصل عدد من اللاجئين إما من برامج غذائية محددة أو مساعدات مالية، نظراً لوجود عائلات أخرى بحاجة أكثر إلى هذه المساعدات». وتؤكد أن تحديد الفئات الأكثر حاجة أمر اضطراري متعلق بنقص التمويل في المفوضية. فيطال برنامج المساعدات المادية 25 في المائة من اللاجئين السوريين أي ما يقارب 30 ألف عائلة فقط. وتقول: «هذه العوائل الأسوأ حالاً في لبنان، نقدم لها مبلغاً شهرياً يصل إلى 175 دولاراً». وفي ظل تزايد الاحتياجات، وتراجع التمويل، تتفاقم حالة الفقر التي يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان. فهناك أكثر من 90 في المائة من اللاجئين غارقون في الديون، حسب ما تقول أبو خالد، استناداً إلى دراسة أجرتها أخيراً مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي. وتشرح: «في ظل هذه المعطيات يضطر اللاجئون إلى استراتيجيات للتأقلم، مثل تقليل عدد وجبات الطعام، أو إرسال أبنائهم للعمل، أو الانتقال من مساكن وملاجئ آمنة إلى الإقامة في مخيمات وخيام هشة أو مستودعات ومبان غير مكتملة». بانتظار وجبات الإفطار هذه المعطيات، تترجم على أرض الواقع مع اتجاه اللاجئين السوريين إلى الشارع لتأمين قوتهم في شهر رمضان. فاللاجئة السورية علا (أم ثلاثينية لثلاثة أولاد)، تأتي يومياً مع أطفالها الثلاثة من منطقة الأوزاعي وتفترش الرصيف المؤدي إلى اليونيسكو، بانتظار أن يحمل لها أحد المارة وجبة إفطار لها ولعائلتها. وكانت علا تعمل في تنظيف المنازل، إلا أنها توقفت عن العمل بعد أن وضعت مولودتها. تقول وهي تحضن طفلتها: «ليس لدي أي مدخول شهري، أجلس يوميّاً هنا للحصول على طعام كي أفطر وأطعم أولادي». وتضيف: «لا أعلم من هم الأشخاص الذين يقدمون لي الطعام. الوجوه تتغير من يوم إلى آخر، تمر أحياناً سيارة ويقدم أحد الراكبين علبة طعاماً، وبالأمس مرت سيارة تابعة للقوة الأمنية أعطتنا طعاماً» تقول وهي تمد يدها لالتقاط كيس طعام من شاب على دراجة نارية. وفي المنطقة ذاتها، تقف أم محمد (أم لثلاثة أولاد)، لتبيع رزمة من المحارم الورقية والحصول على الطعام كمساعدات خيرية من المارة. كل ما تريده أم محمد هو بيع المحارم كي تتمكن من شراء ملابس العيد لأطفالها. وقوفها في هذه البقعة ليس بهدف تأمين مدخول يومي، فحسب، بل تسعى للحصول على مساعدات غذائية أيضاً. وتقول: «لا أستطيع شراء الطعام، وأنا أصوم في رمضان فلا يسعني سوى انتظار الحصول على الطعام من أي شخص يعطف علينا». المصدر: الشرق الأوسط]]> 79340 قتل وثأر مع بداية العشر الأخير من شهر رمضان http://www.souriyati.com/2017/06/16/79336.html Fri, 16 Jun 2017 06:20:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/06/16/79336.html مع مضي عشرين يوماً من شهر رمضان ودخول العشر الأخير منه شهدت مدينة إدلب جريمة مزدوجة بدأت بالقتل ثم بالثأر من القاتل وذلك في ظل فوضى السلاح الذي تعيشه سورية عموماً ومناطق سيطرة المعارضة خصوصاً، ما ينعكس على الأرض انفلاتاً أمنياً وإمكانية سماع إطلاق نار في أي لحظة كانت. وذكر شهود عيان أن نازحاً من محافظة حلب في مدينة إدلب ارتكب قبل أيام جريمة قتل كان ضحيتها بائع ثلج (بوظ) لخلاف بينهما على البيع وشراء تلك السلعة، وفرّ القاتل من المدينة تاركاً وراءه أبناءه وزوجته، وهرع أهل القتيل طلباً للثأر فلم يجدوا غريمهم بادئ الأمر. ولم تتوقف القصة عند هذا الفصل إذ ذكر بعض الأهالي أن أحد أقارب القتيل عاد قبل فترة من تركيا، قام اليوم الخميس 15 حزيران/يونيو بقتل أحد أطفال القاتل الأول (الحلبي) وتسبب بإصابة زوجته بجروح وذلك بإطلاق النار عليهم قرب مسجد ابي ذر بحي الثورة، وتم تسليم منفذ "عملية الثأر" للضابطة الأمنية التابعة لـ "جيش الفتح" في مدينة إدلب. كما شهدت بلدة سفوهن في ريف إدلب الجنوبي أمس جريمة قتل كان الضحية فيها والقاتل من أبناء بلدة واحدة (كرناز - ريف حماة الشمالي) وكلاهما يقيمان في بلدة سفوهن، وذلك بعد أيام أيضاً من جريمة قتل وسرقة وقعت في مدينة كفرنبل بمحافظة إدلب! المصدر: الاتحاد برس]]> مع مضي عشرين يوماً من شهر رمضان ودخول العشر الأخير منه شهدت مدينة إدلب جريمة مزدوجة بدأت بالقتل ثم بالثأر من القاتل وذلك في ظل فوضى السلاح الذي تعيشه سورية عموماً ومناطق سيطرة المعارضة خصوصاً، ما ينعكس على الأرض انفلاتاً أمنياً وإمكانية سماع إطلاق نار في أي لحظة كانت. وذكر شهود عيان أن نازحاً من محافظة حلب في مدينة إدلب ارتكب قبل أيام جريمة قتل كان ضحيتها بائع ثلج (بوظ) لخلاف بينهما على البيع وشراء تلك السلعة، وفرّ القاتل من المدينة تاركاً وراءه أبناءه وزوجته، وهرع أهل القتيل طلباً للثأر فلم يجدوا غريمهم بادئ الأمر. ولم تتوقف القصة عند هذا الفصل إذ ذكر بعض الأهالي أن أحد أقارب القتيل عاد قبل فترة من تركيا، قام اليوم الخميس 15 حزيران/يونيو بقتل أحد أطفال القاتل الأول (الحلبي) وتسبب بإصابة زوجته بجروح وذلك بإطلاق النار عليهم قرب مسجد ابي ذر بحي الثورة، وتم تسليم منفذ "عملية الثأر" للضابطة الأمنية التابعة لـ "جيش الفتح" في مدينة إدلب. كما شهدت بلدة سفوهن في ريف إدلب الجنوبي أمس جريمة قتل كان الضحية فيها والقاتل من أبناء بلدة واحدة (كرناز - ريف حماة الشمالي) وكلاهما يقيمان في بلدة سفوهن، وذلك بعد أيام أيضاً من جريمة قتل وسرقة وقعت في مدينة كفرنبل بمحافظة إدلب! المصدر: الاتحاد برس]]> 79336