حكايات من سوريا – سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Sun, 26 Mar 2017 14:27:59 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.7.3 87044678 ودمعه ينهمر..معتقل سوري سابق يروي شهادته لصحيفة إيطالية http://www.souriyati.com/2017/03/19/73823.html Sun, 19 Mar 2017 14:14:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/19/73823.html نشرت صحيفة "الفاتو كوتيديانو" الإيطالية تقريرا؛ تناولت فيه شهادة المعتقل السوري السابق، مازن الحمادة، حول ما تعرض له هو وآخرون من تعذيب في سجون النظام السوري. وقالت الصحيفة في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21 إن مازن الحمادة، البالغ من العمر 40 سنة، كان يعمل مهندسا في دير الزور، وتم القبض عليه من قبل قوات النظام على خلفية مساعدته لطبيبة طلبت الحصول على حليب لإرساله ضمن مساعدات مخصصة للمدينة. وفي حديثه عن أساليب التعذيب التي شهدها في سجن المزة، التي ترك بعضها أثرا على جسده، قال مازن: "يومي لا يمضي دون التعرض إلى العصا والضرب بالحديد الساخن، ناهيك عن الممارسات الجنسية الوحشية التي تطال الرجال، باستخدام المعادن". ونقلت الصحيفة عن مازن الذي لم يستطع منع دموعه من الانهمار من عينيه، قوله: "لقد أجبرني الجلاد على التبول على جثث مكدسة في الحمام، ولا أريد تذكر وجهه وهو ينظر مباشرة في عيني ويأمرني بذلك، ولا أريد أيضا استحضار حالة الذعر التي شعرت بها ولا زلت غير قادر على وصفها. وقد تبادر في ذهني حينها السؤال التالي: لماذا أبقاني الله على قيد الحياة لأعيش هذا الظلم؟ ألا أستطيع الموت والالتحاق بتلك الجثث المكدسة؟". وذكرت الصحيفة أن مازن لم يعد قادرا على المشي كثيرا بسبب ما تعرض له من تعذيب. وفي هذا الصدد، قال مازن: "لقد كانوا يضربوننا بالحديد الساخن على الساقين، الأمر الذي سلبني القدرة على المشي والوقوف بشكل طبيعي. لم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها اعتقالي، فقد زج بي في السجن ثلاث مرات في سنة 2011 و2013، وتعرضت للضرب المبرح؛ وذلك فقط لأننا كنا نحلم بدولة تضم جميع السوريين". وأضاف مازن أنه كان يعلم بأمر الاعتقال الأخير الذي صدر ضده، ولكنه مع ذلك، عاهد نفسه على مساعدة الناس وتقدم لمد يد العون خلال عملية جمع المساعدات الإنسانية، حيث تم اعتقاله على إثر الاتصال الذي جمعه مع إحدى الطبيبات التي كانت تريد منهم إرسال بعض منتجات مسحوق الحليب إلى إحدى المناطق. وفي سؤال الصحيفة عن تفاصيل عملية الاعتقال الأخيرة، أجاب مازن: "اتفقنا على الالتقاء في مقهى وسلمت الحليب البودرة إلى الطبيبة، وبعد فترة وجيزة دخل الضباط واقتادوني إلى السيارة بعد أن قاموا بتقييدي مثل وضعية الجنين". وأفاد مازن قائلا: "دخلت إلى السجن معصوب العينين وكنت أشعر بأجساد المعتقلين الآخرين وأصواتهم حولي. بعد فترة وجيزة، دفعوا بنا نحو فضاء مفتوح وانهالوا علينا بالضرب لمدة ساعة على الأقل، ولم أتمكن من معرفة مكاننا إلا بعد مرور أسبوع على اعتقالنا داخل ذلك المكان الذي كان يضم 170 سجينا، في مساحة لا تتجاوز 84 مترا مربعا، نسير فيها على ركبنا وأيدينا خلف رؤوسنا". وتحدث مازن الحمادة عن ظروف الاعتقال والسجن، قائلا: "لقد أجبرنا الضابط على الاعتراف بجرائمنا، ولم يقبل ردي الذي أتى بنفي ارتكاب أية جريمة، فهو لا يريد مني سوى الاعتراف بارتكابي جرائم المتاجرة بالسلاح والكفاح المسلح والإرهاب، وذلك لكي يتسنى له إعدامي". وذكرت الصحيفة أن مازن أخذ المنديل والصحن الذي كان أمامه داخل المطعم الذي تم فيه اللقاء، وبدأ برسم هيكل السجن الذي كان فيه، أو بالأحرى الجزء الذي تسنى له رؤيته، وقال: "هذه تدعى ساحة التعذيب، وهو مكان واسع يحشد فيه الناس، وقد قام الضباط بتعليقي على الجدار الخارجي للمبنى الصغير الموجود هناك بسلاسل من حديد على المعصمين، وتركوني أحترق بأشعة الشمس لساعات، لدرجة أنني كنت على وشك الموت". وتابع مازن قائلا: "الضباط وضعوا في فمي سلكا كهربائيا لكي لا أتمكن من الصراخ وسماع صوتي في أثناء ضربي بالعصا والحديد الساخن".  كما تحدث مازن بلوعة عما اعتبره "أسوأ تعذيب"، وهي الممارسات الجنسية الوحشية التي كانت تسلط على المساجين باستعمال الحديد، والتي وصفها "بالمؤلمة والمهينة". كما أفاد مازن أن "الضباط دائما ما كانوا يجبروننا على التنقل مشيا على الركبتين، وأيدينا خلف رؤوسنا وأعيننا في الأرض. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن بإمكاننا الذهاب إلى الحمام سوى مرتين في اليوم، كل 12 ساعة، حيث كنا نقف أمامه صفا واحدا، ولا يمكننا المكوث داخله أكثر من دقيقة". وأضاف أن "من يتجاوز الدقيقة يتعرض للعقاب، دون احتساب التعذيب الذي نتعرض له أثناء الانتظار، حيث يجبر السجناء على المرور على القضبان الحديدية، والضرب ينهال عليهم من كل صوب، وهي وضعية تجعلك تفضل ترك رفيقك في السجن يموت عندما يسقط على أن تساعده". وأوضح مازن أنه "كل يوم يموت سجينان على الأقل بسبب الاختناق والأمراض الناجمة عن الأوساخ الموجودة داخل السجن، التي نكون مجبرين على نقلها ورميها في القمامة". وتحدث مازن عن معاناته أيضا في مستشفى تشرين العسكري، الذي يرمز إليه بالرقم 601، والذي نُقل إليه بعد تدهور حالته الصحية وتعرضه لإصابات نتيجة التعذيب، مشيرا إلى سلوك الأطباء والممرضين في تعاملهم مع المرضى من المعتقلين. وبيّنت الصحيفة أن مازن الذي قضى سنة وسبعة أشهر في السجن، أصبح يعيش في هولندا بعد خروجه من المستشفى والإفراج عنه، حيث توجه إلى أوروبا من أجل تقديم شهادته، كونه يعتبر أحد الناجين من التعذيب في السجون السورية عربي21 ]]> نشرت صحيفة "الفاتو كوتيديانو" الإيطالية تقريرا؛ تناولت فيه شهادة المعتقل السوري السابق، مازن الحمادة، حول ما تعرض له هو وآخرون من تعذيب في سجون النظام السوري. وقالت الصحيفة في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21 إن مازن الحمادة، البالغ من العمر 40 سنة، كان يعمل مهندسا في دير الزور، وتم القبض عليه من قبل قوات النظام على خلفية مساعدته لطبيبة طلبت الحصول على حليب لإرساله ضمن مساعدات مخصصة للمدينة. وفي حديثه عن أساليب التعذيب التي شهدها في سجن المزة، التي ترك بعضها أثرا على جسده، قال مازن: "يومي لا يمضي دون التعرض إلى العصا والضرب بالحديد الساخن، ناهيك عن الممارسات الجنسية الوحشية التي تطال الرجال، باستخدام المعادن". ونقلت الصحيفة عن مازن الذي لم يستطع منع دموعه من الانهمار من عينيه، قوله: "لقد أجبرني الجلاد على التبول على جثث مكدسة في الحمام، ولا أريد تذكر وجهه وهو ينظر مباشرة في عيني ويأمرني بذلك، ولا أريد أيضا استحضار حالة الذعر التي شعرت بها ولا زلت غير قادر على وصفها. وقد تبادر في ذهني حينها السؤال التالي: لماذا أبقاني الله على قيد الحياة لأعيش هذا الظلم؟ ألا أستطيع الموت والالتحاق بتلك الجثث المكدسة؟". وذكرت الصحيفة أن مازن لم يعد قادرا على المشي كثيرا بسبب ما تعرض له من تعذيب. وفي هذا الصدد، قال مازن: "لقد كانوا يضربوننا بالحديد الساخن على الساقين، الأمر الذي سلبني القدرة على المشي والوقوف بشكل طبيعي. لم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها اعتقالي، فقد زج بي في السجن ثلاث مرات في سنة 2011 و2013، وتعرضت للضرب المبرح؛ وذلك فقط لأننا كنا نحلم بدولة تضم جميع السوريين". وأضاف مازن أنه كان يعلم بأمر الاعتقال الأخير الذي صدر ضده، ولكنه مع ذلك، عاهد نفسه على مساعدة الناس وتقدم لمد يد العون خلال عملية جمع المساعدات الإنسانية، حيث تم اعتقاله على إثر الاتصال الذي جمعه مع إحدى الطبيبات التي كانت تريد منهم إرسال بعض منتجات مسحوق الحليب إلى إحدى المناطق. وفي سؤال الصحيفة عن تفاصيل عملية الاعتقال الأخيرة، أجاب مازن: "اتفقنا على الالتقاء في مقهى وسلمت الحليب البودرة إلى الطبيبة، وبعد فترة وجيزة دخل الضباط واقتادوني إلى السيارة بعد أن قاموا بتقييدي مثل وضعية الجنين". وأفاد مازن قائلا: "دخلت إلى السجن معصوب العينين وكنت أشعر بأجساد المعتقلين الآخرين وأصواتهم حولي. بعد فترة وجيزة، دفعوا بنا نحو فضاء مفتوح وانهالوا علينا بالضرب لمدة ساعة على الأقل، ولم أتمكن من معرفة مكاننا إلا بعد مرور أسبوع على اعتقالنا داخل ذلك المكان الذي كان يضم 170 سجينا، في مساحة لا تتجاوز 84 مترا مربعا، نسير فيها على ركبنا وأيدينا خلف رؤوسنا". وتحدث مازن الحمادة عن ظروف الاعتقال والسجن، قائلا: "لقد أجبرنا الضابط على الاعتراف بجرائمنا، ولم يقبل ردي الذي أتى بنفي ارتكاب أية جريمة، فهو لا يريد مني سوى الاعتراف بارتكابي جرائم المتاجرة بالسلاح والكفاح المسلح والإرهاب، وذلك لكي يتسنى له إعدامي". وذكرت الصحيفة أن مازن أخذ المنديل والصحن الذي كان أمامه داخل المطعم الذي تم فيه اللقاء، وبدأ برسم هيكل السجن الذي كان فيه، أو بالأحرى الجزء الذي تسنى له رؤيته، وقال: "هذه تدعى ساحة التعذيب، وهو مكان واسع يحشد فيه الناس، وقد قام الضباط بتعليقي على الجدار الخارجي للمبنى الصغير الموجود هناك بسلاسل من حديد على المعصمين، وتركوني أحترق بأشعة الشمس لساعات، لدرجة أنني كنت على وشك الموت". وتابع مازن قائلا: "الضباط وضعوا في فمي سلكا كهربائيا لكي لا أتمكن من الصراخ وسماع صوتي في أثناء ضربي بالعصا والحديد الساخن".  كما تحدث مازن بلوعة عما اعتبره "أسوأ تعذيب"، وهي الممارسات الجنسية الوحشية التي كانت تسلط على المساجين باستعمال الحديد، والتي وصفها "بالمؤلمة والمهينة". كما أفاد مازن أن "الضباط دائما ما كانوا يجبروننا على التنقل مشيا على الركبتين، وأيدينا خلف رؤوسنا وأعيننا في الأرض. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن بإمكاننا الذهاب إلى الحمام سوى مرتين في اليوم، كل 12 ساعة، حيث كنا نقف أمامه صفا واحدا، ولا يمكننا المكوث داخله أكثر من دقيقة". وأضاف أن "من يتجاوز الدقيقة يتعرض للعقاب، دون احتساب التعذيب الذي نتعرض له أثناء الانتظار، حيث يجبر السجناء على المرور على القضبان الحديدية، والضرب ينهال عليهم من كل صوب، وهي وضعية تجعلك تفضل ترك رفيقك في السجن يموت عندما يسقط على أن تساعده". وأوضح مازن أنه "كل يوم يموت سجينان على الأقل بسبب الاختناق والأمراض الناجمة عن الأوساخ الموجودة داخل السجن، التي نكون مجبرين على نقلها ورميها في القمامة". وتحدث مازن عن معاناته أيضا في مستشفى تشرين العسكري، الذي يرمز إليه بالرقم 601، والذي نُقل إليه بعد تدهور حالته الصحية وتعرضه لإصابات نتيجة التعذيب، مشيرا إلى سلوك الأطباء والممرضين في تعاملهم مع المرضى من المعتقلين. وبيّنت الصحيفة أن مازن الذي قضى سنة وسبعة أشهر في السجن، أصبح يعيش في هولندا بعد خروجه من المستشفى والإفراج عنه، حيث توجه إلى أوروبا من أجل تقديم شهادته، كونه يعتبر أحد الناجين من التعذيب في السجون السورية عربي21 ]]> 73823 استدرجهم عن طريق الفيسبوك ثم اختطفهم في السويداء http://www.souriyati.com/2017/03/19/73796.html Sun, 19 Mar 2017 05:38:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/19/73796.html في حادثة خطف جديدة تضاف إلى سلسلة حوادث شهدتها مدينة السويداء وريفها، نشرت صفحة "السويداء 24" الموالية على موقع فيسبوك، قصة خطف جديدة قامت بها عصابة من السويداء وانتهت بدفع ذوي الشبان فدية مالية كبيرة بلغت ملايين الليرات السورية. وقالت الصفحة في منشور مساء اليوم السبت 18 آذار/مارس: "إن بداية الحادثة كانت عندما قام حساب على موقع فيسبوك لشخص مجهول ويحمل اسم (سعيد البربور)، بنشر منشور يدعي من خلاله حاجته لـ (معلم ألمينيوم)، ليتواصل معه شاب من دمشق يدعى (محمد), وأبلغه أنه مستعد لتنفيذ المشروع المؤلف من 3 بنايات بحسب ما ادعى (البربور)، ليتم بعدها الاتفاق على التكاليف ووافق (محمد) على القدوم إلى السويداء، إلا أن صاحب الحساب طلب منه أن يستقل سيارة خاصة بحجة أن الوضع غير أمن في المحافظة". وأضافت: "قام الشاب محمد بإبلاغ أحد شركائه المدعو (خليل هلال) بالمشروع فوافق على المجيء معه، وقاموا بالاتصال بأحد رفاقهم المدعو (رضوان هلال) كي يقلهم بسيارته نوع (كيا/ ريو) فضية اللون إلى السويداء للإطلاع على المشروع، حيث قدموا إلى السويداء يوم الأربعاء الماضي وعند وصولهم إلى حاجز بلدة (سليم) جنوب المدينة صعد معهم أحد العساكر ليوصلوه بطريقهم إلى دوار الباسل في مدخل المدينة". وبعد تجاوزهم الحاجز اتصلوا بصاحب المشروع الذي إدّعى أن إسمه "فادي بلان" ليسألوه عن مكان اللقاء, فطلب منهم العودة إلى بلدة سليم وانتظاره هناك لأن مدينة السويداء غير أمنة "حسب قوله" وأن مشايخ من المحافظة يقومون بعمليات خطف مدنيين, لكن العسكري الذي صعد معهم بالصدفة, أبلغهم أن الكلام غير صحيح وأنه لا أحد يجرؤ على عمليات خطف داخل المدينة, فأصروا على إكمال مسيرهم إلى السويداء حيث أنزلوا العسكري عند دوار الباسل واتصلوا بصاحب المشروع وأبلغوه أنهم بانتظاره قرب دوار الباسل.واكمل المصدر أن سيارة نوع "أفانتي" حمراء اللون بداخلها 5 مسلحين أحدهم طويل القامة وذو شعر طويل, وجميعهم يلبسون الزي العسكري وتحمل بدلة أحدهم شعار "الدفاع الوطني" حاصروا الشبان الثلاثة وطلبوا منهم النزول من السيارة بحجة أنهم دورية أمنية, لكن محمد تمكن من الفرار منهم وبقي "خليل" و"رضوان", حيث قام المسلحين باقتيادهم إلى مكان مجهول, ليعود محمد عقب ذلك إلى دمشق ويتصل مع صاحب المشروع الذي استدرجه حيث أنكر أن له صلة بالحادثة, وأدعى أن المشايخ هم من اختطفوا رفاقه وأحتجزوا السيارة التي كانت بحوزته, كما حاول استدراج محمد لمعرفة مكانه واختطافه أيضا, لكن محمد كان قد وصل إلى دمشق ولا زال يدعي أنه في السويداء.وأردف المصدر أن اتصال وردهم بعد يوم واحد, من جهة تبنت خطفهم وطالبت بمبلغ 70 مليون مقابل إطلاق سراح "خليل" و"رضوان", وبعد عدة اتصالات انزلو المبلغ الى 7 ملايين, فوافق ذوي المخطوفين على دفع الفدية عن طريقة وسيط من محافظة السويداء, و تمت عملية التسليم والاستلام مساء أمس الجمعة, قرب مدينة السويداء. الجدير ذكره أن عشرات المدنيين من محافظة دمشق تعرضوا لعمليات خطف مشابهة في المحافظة, بعد استدراجهم بحجج مختلفة ليتم سلبهم وسلب سياراتهم أو اختطافهم وطلب فدية مالية عليهم, في ظل غياب كامل لدور اﻷجهزة اﻷمنية التي بات يتهم اﻷهالي بعضها بالتساهل في عمليات الخطف والفشل في حماية المواطنيين!!! ●تحذير: نرجو من جميع المواطنيين الحذر من اﻹعلانات المتواجدة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي يهدف العديد منها لاستدراج المواطنيين وخطفهم, خصوصا أن حوادث عديدة حصلت في وضح النهار وفي قلب مدينة السويداء! ●الفيديو المرفق يظهر فيه اتصالات سجلها أحد الضحايا الذي تمكن من النجاة ويظهر فيها صوت الخاطف ونرجو على من يتعرف على الصوت عدم التكتم عن أسمه ومراسلتنا على بريد الصفحة. ●صور المحادثات والاعلان الذي تم استدراج المخطوفين عليه في التعليقات.○تفاعل مع المنشور وأبدي رأيك لتصلك اخر اﻷخبار.سوريا دمشق السويداء صفحة "السويداء 24" الموالية  ]]> في حادثة خطف جديدة تضاف إلى سلسلة حوادث شهدتها مدينة السويداء وريفها، نشرت صفحة "السويداء 24" الموالية على موقع فيسبوك، قصة خطف جديدة قامت بها عصابة من السويداء وانتهت بدفع ذوي الشبان فدية مالية كبيرة بلغت ملايين الليرات السورية. وقالت الصفحة في منشور مساء اليوم السبت 18 آذار/مارس: "إن بداية الحادثة كانت عندما قام حساب على موقع فيسبوك لشخص مجهول ويحمل اسم (سعيد البربور)، بنشر منشور يدعي من خلاله حاجته لـ (معلم ألمينيوم)، ليتواصل معه شاب من دمشق يدعى (محمد), وأبلغه أنه مستعد لتنفيذ المشروع المؤلف من 3 بنايات بحسب ما ادعى (البربور)، ليتم بعدها الاتفاق على التكاليف ووافق (محمد) على القدوم إلى السويداء، إلا أن صاحب الحساب طلب منه أن يستقل سيارة خاصة بحجة أن الوضع غير أمن في المحافظة". وأضافت: "قام الشاب محمد بإبلاغ أحد شركائه المدعو (خليل هلال) بالمشروع فوافق على المجيء معه، وقاموا بالاتصال بأحد رفاقهم المدعو (رضوان هلال) كي يقلهم بسيارته نوع (كيا/ ريو) فضية اللون إلى السويداء للإطلاع على المشروع، حيث قدموا إلى السويداء يوم الأربعاء الماضي وعند وصولهم إلى حاجز بلدة (سليم) جنوب المدينة صعد معهم أحد العساكر ليوصلوه بطريقهم إلى دوار الباسل في مدخل المدينة". وبعد تجاوزهم الحاجز اتصلوا بصاحب المشروع الذي إدّعى أن إسمه "فادي بلان" ليسألوه عن مكان اللقاء, فطلب منهم العودة إلى بلدة سليم وانتظاره هناك لأن مدينة السويداء غير أمنة "حسب قوله" وأن مشايخ من المحافظة يقومون بعمليات خطف مدنيين, لكن العسكري الذي صعد معهم بالصدفة, أبلغهم أن الكلام غير صحيح وأنه لا أحد يجرؤ على عمليات خطف داخل المدينة, فأصروا على إكمال مسيرهم إلى السويداء حيث أنزلوا العسكري عند دوار الباسل واتصلوا بصاحب المشروع وأبلغوه أنهم بانتظاره قرب دوار الباسل.واكمل المصدر أن سيارة نوع "أفانتي" حمراء اللون بداخلها 5 مسلحين أحدهم طويل القامة وذو شعر طويل, وجميعهم يلبسون الزي العسكري وتحمل بدلة أحدهم شعار "الدفاع الوطني" حاصروا الشبان الثلاثة وطلبوا منهم النزول من السيارة بحجة أنهم دورية أمنية, لكن محمد تمكن من الفرار منهم وبقي "خليل" و"رضوان", حيث قام المسلحين باقتيادهم إلى مكان مجهول, ليعود محمد عقب ذلك إلى دمشق ويتصل مع صاحب المشروع الذي استدرجه حيث أنكر أن له صلة بالحادثة, وأدعى أن المشايخ هم من اختطفوا رفاقه وأحتجزوا السيارة التي كانت بحوزته, كما حاول استدراج محمد لمعرفة مكانه واختطافه أيضا, لكن محمد كان قد وصل إلى دمشق ولا زال يدعي أنه في السويداء.وأردف المصدر أن اتصال وردهم بعد يوم واحد, من جهة تبنت خطفهم وطالبت بمبلغ 70 مليون مقابل إطلاق سراح "خليل" و"رضوان", وبعد عدة اتصالات انزلو المبلغ الى 7 ملايين, فوافق ذوي المخطوفين على دفع الفدية عن طريقة وسيط من محافظة السويداء, و تمت عملية التسليم والاستلام مساء أمس الجمعة, قرب مدينة السويداء. الجدير ذكره أن عشرات المدنيين من محافظة دمشق تعرضوا لعمليات خطف مشابهة في المحافظة, بعد استدراجهم بحجج مختلفة ليتم سلبهم وسلب سياراتهم أو اختطافهم وطلب فدية مالية عليهم, في ظل غياب كامل لدور اﻷجهزة اﻷمنية التي بات يتهم اﻷهالي بعضها بالتساهل في عمليات الخطف والفشل في حماية المواطنيين!!! ●تحذير: نرجو من جميع المواطنيين الحذر من اﻹعلانات المتواجدة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي يهدف العديد منها لاستدراج المواطنيين وخطفهم, خصوصا أن حوادث عديدة حصلت في وضح النهار وفي قلب مدينة السويداء! ●الفيديو المرفق يظهر فيه اتصالات سجلها أحد الضحايا الذي تمكن من النجاة ويظهر فيها صوت الخاطف ونرجو على من يتعرف على الصوت عدم التكتم عن أسمه ومراسلتنا على بريد الصفحة. ●صور المحادثات والاعلان الذي تم استدراج المخطوفين عليه في التعليقات.○تفاعل مع المنشور وأبدي رأيك لتصلك اخر اﻷخبار.سوريا دمشق السويداء صفحة "السويداء 24" الموالية  ]]> 73796 أملاك السوريين ليست لهم http://www.souriyati.com/2017/03/18/73770.html Sat, 18 Mar 2017 12:24:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/18/73770.html آلاف هم السوريون الذين يعجزون عن التحكّم بما يملكون من عقارات داخل سورية، سواء تلك الواقعة في مناطق النظام أو في مناطق المعارضة. والنظام يفرض تدخّل السلطات الأمنية بكلّ المعاملات القانونية المتعلقة ببيع العقارات وتأجيرها داخل البلاد، فيشترط حصول كلّ من صاحب العقار والمشتري أو المستأجر على موافقة أمنيّة من أحد الأفرع الأمنية في المنطقة قبل إتمام أي عملية تأجير أو بيع. وهو ما يعني حرمان السوريين بمعظمهم، من حقوقهم في تناقل الأملاك والاستفادة منها. في الوقت نفسه، تزداد عمليات النصب والاستيلاء غير القانونية على العقارات من خلال تزوير أوراق رسمية ووكالات. تدخّل السلطات الأمنية بدأ رسمياً في منتصف عام 2015، وهو يلحق الأذى بآلاف فرّوا من الحرب إلى دول الجوار أو بلدان أخرى. مأمون الخال مصطفى مهندس سوري يعيش في مدينة إسطنبول اليوم، يقول: "كوني معارضاً مطلوباً لكل أجهزة الأمن السورية تقريباً، فإنّ كل معاملاتي الرسمية في سورية معرقلة. ولم يعد أيّ من أصدقائي أو أقاربي يوافق على منحه توكيلاً مني لمساعدتي في تسيير الأوراق، بسبب الخوف". يضيف: "لديّ منزلان في مدينة حمص. في البداية، سكنت فيهما عائلتان من أقاربي حتى لا يبقيان فارغين. لكنّ عناصر الأمن داهمتهما أكثر من مرّة، وتعرّض من فيهما للتحقيق بسببي. بالتالي لم يعودوا يتحملون البقاء فيهما. بعد أيام عدّة من إخلاء المنزلين، احتلتهما عائلات ثلاث وما زالت حتى اليوم". في هذه الأثناء، حاول مصطفى بيع المنزلين عن طريق محام ووكالة قانونية، "لكنّ الجهات المعنيّة لم توافق عليها، وباتت ملكيتاي معلقتين ولا أستطيع التصرف بهما". ويؤكد أنّ "هذه حال كثيرين من معارضي النظام والمطلوبين الذين يعيشون خارج البلاد. وتتركز هذه الممارسات في المناطق الحيوية التي يرغب النظام في منحها صبغة شعبية موالية له، كحمص ومدينة حلب ومحيط دمشق". من جهته، يتحدّث أمين محمد من مدينة حلب، عن تجربته. يقول: "نزح أقارب لي أخيراً من حلب الشرقية. ثلاث نساء، إحداهنّ توفى زوجها وأخرى زوجها خارج البلاد، إلى جانب عدد من الأطفال. قرّرت تأجيرهم رسمياً أحد البيوت التي أملكها، لأنّ قوات أمنية كانت تداهم البيوت وتعتقل من لا يملك عقد إيجار آنذاك. حين ذهبت النساء لاستخراج الموافقة الأمنية، علقن في سلسة من التحقيقات وطُلبت منهنّ مراجعات أمنية للتحقيق معهنّ، امتدت لشهرين. في النهاية، لم يحصلن على الموافقة، وقال لهنّ أحد المحققين: اذهبن إلى جبرين. لا مكان لكنّ هنا. وجبرين مركز إيواء للنازحين أقامه النظام خارج حلب". يضيف: "أنا مالك لهذا البيت بالاسم فقط. لم أتمكّن حتى من إسكان أقاربي فيه". إلى ذلك، يواجه كثيرون مشاكل قانونية تبدو أكثر تعقيداً من الموافقات الأمنية، وهي عمليات نصب واحتيال سرية تجري من خلالها سرقة أملاك وثم نقلها إلى جهات مجهولة. عبد الجليل الأحمد لاجئ سوري في هولندا، يقول: "خرجنا من سورية هاربين في بداية عام 2013. لديّ منزل مسجّل باسمي في ضاحية قدسيا في ريف دمشق، ومنذ سنتين هو معروض للبيع. لكننا لم نجد من يشتريه بسبب سوء الوضع الأمني في الحيّ". يضيف: "في منتصف العام الماضي، عرض أحد أقاربي المقيمين في دمشق، شراءه. أردت إنجاز وكالة قانونية لمحام لتكون عملية البيع قانونية، ففوجئت بأنّها تتطلب موافقة أمنيّة. وبما أنّني مطلوب من قبل النظام، اضطررت إلى دفع رشوة كبيرة للحصول على موافقة بعد ثلاثة أشهر. وحين بدأ المحامي بمعاملة البيع، اكتشف أنّ البيت ليس ملكنا وهو مسجّل باسم شخص آخر". ويتابع: "عرفت حينها أنّ عملية استيلاء غير قانونية تمّت، وعرفت أنّ ثمّة مالكي بيوت في المنطقة تعرّضوا لذلك". العربي الجديد لبنى سالم 17 مارس 2017 ]]> آلاف هم السوريون الذين يعجزون عن التحكّم بما يملكون من عقارات داخل سورية، سواء تلك الواقعة في مناطق النظام أو في مناطق المعارضة. والنظام يفرض تدخّل السلطات الأمنية بكلّ المعاملات القانونية المتعلقة ببيع العقارات وتأجيرها داخل البلاد، فيشترط حصول كلّ من صاحب العقار والمشتري أو المستأجر على موافقة أمنيّة من أحد الأفرع الأمنية في المنطقة قبل إتمام أي عملية تأجير أو بيع. وهو ما يعني حرمان السوريين بمعظمهم، من حقوقهم في تناقل الأملاك والاستفادة منها. في الوقت نفسه، تزداد عمليات النصب والاستيلاء غير القانونية على العقارات من خلال تزوير أوراق رسمية ووكالات. تدخّل السلطات الأمنية بدأ رسمياً في منتصف عام 2015، وهو يلحق الأذى بآلاف فرّوا من الحرب إلى دول الجوار أو بلدان أخرى. مأمون الخال مصطفى مهندس سوري يعيش في مدينة إسطنبول اليوم، يقول: "كوني معارضاً مطلوباً لكل أجهزة الأمن السورية تقريباً، فإنّ كل معاملاتي الرسمية في سورية معرقلة. ولم يعد أيّ من أصدقائي أو أقاربي يوافق على منحه توكيلاً مني لمساعدتي في تسيير الأوراق، بسبب الخوف". يضيف: "لديّ منزلان في مدينة حمص. في البداية، سكنت فيهما عائلتان من أقاربي حتى لا يبقيان فارغين. لكنّ عناصر الأمن داهمتهما أكثر من مرّة، وتعرّض من فيهما للتحقيق بسببي. بالتالي لم يعودوا يتحملون البقاء فيهما. بعد أيام عدّة من إخلاء المنزلين، احتلتهما عائلات ثلاث وما زالت حتى اليوم". في هذه الأثناء، حاول مصطفى بيع المنزلين عن طريق محام ووكالة قانونية، "لكنّ الجهات المعنيّة لم توافق عليها، وباتت ملكيتاي معلقتين ولا أستطيع التصرف بهما". ويؤكد أنّ "هذه حال كثيرين من معارضي النظام والمطلوبين الذين يعيشون خارج البلاد. وتتركز هذه الممارسات في المناطق الحيوية التي يرغب النظام في منحها صبغة شعبية موالية له، كحمص ومدينة حلب ومحيط دمشق". من جهته، يتحدّث أمين محمد من مدينة حلب، عن تجربته. يقول: "نزح أقارب لي أخيراً من حلب الشرقية. ثلاث نساء، إحداهنّ توفى زوجها وأخرى زوجها خارج البلاد، إلى جانب عدد من الأطفال. قرّرت تأجيرهم رسمياً أحد البيوت التي أملكها، لأنّ قوات أمنية كانت تداهم البيوت وتعتقل من لا يملك عقد إيجار آنذاك. حين ذهبت النساء لاستخراج الموافقة الأمنية، علقن في سلسة من التحقيقات وطُلبت منهنّ مراجعات أمنية للتحقيق معهنّ، امتدت لشهرين. في النهاية، لم يحصلن على الموافقة، وقال لهنّ أحد المحققين: اذهبن إلى جبرين. لا مكان لكنّ هنا. وجبرين مركز إيواء للنازحين أقامه النظام خارج حلب". يضيف: "أنا مالك لهذا البيت بالاسم فقط. لم أتمكّن حتى من إسكان أقاربي فيه". إلى ذلك، يواجه كثيرون مشاكل قانونية تبدو أكثر تعقيداً من الموافقات الأمنية، وهي عمليات نصب واحتيال سرية تجري من خلالها سرقة أملاك وثم نقلها إلى جهات مجهولة. عبد الجليل الأحمد لاجئ سوري في هولندا، يقول: "خرجنا من سورية هاربين في بداية عام 2013. لديّ منزل مسجّل باسمي في ضاحية قدسيا في ريف دمشق، ومنذ سنتين هو معروض للبيع. لكننا لم نجد من يشتريه بسبب سوء الوضع الأمني في الحيّ". يضيف: "في منتصف العام الماضي، عرض أحد أقاربي المقيمين في دمشق، شراءه. أردت إنجاز وكالة قانونية لمحام لتكون عملية البيع قانونية، ففوجئت بأنّها تتطلب موافقة أمنيّة. وبما أنّني مطلوب من قبل النظام، اضطررت إلى دفع رشوة كبيرة للحصول على موافقة بعد ثلاثة أشهر. وحين بدأ المحامي بمعاملة البيع، اكتشف أنّ البيت ليس ملكنا وهو مسجّل باسم شخص آخر". ويتابع: "عرفت حينها أنّ عملية استيلاء غير قانونية تمّت، وعرفت أنّ ثمّة مالكي بيوت في المنطقة تعرّضوا لذلك". العربي الجديد لبنى سالم 17 مارس 2017 ]]> 73770 مقتل نور النقري ابنة العميد المتقاعد فريد النقري رئيس فرع الأمن الداخلي سابقا برصاصة طائشة http://www.souriyati.com/2017/03/15/73697.html Wed, 15 Mar 2017 10:39:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/15/73697.html كما قتل أخوها وضاع غريمه، فقد قتلت نور ابنة العميد المخابراتي المشهور فريد النقري ويبدو أن غريمها ضيّع على الفور، عبر إلصاق مقتلها بـ"رصاصة طائشة" رغم أنها قتلت في دمشق، حيث معقل النظام الأشد تحصينا والأغزر حواجزا والأكثف تواجدا مخابراتيا. فقد نعى موالون نور فريد النقري، بعد أن تلقت في جسدها "رصاصة طائشة" صباح يوم أمس الثلاثاء، لتلحق بأخيها "محمد جواد"، الذي قتل صيف 2014 في تفجير عبوة ناسفة بسيارته الفارهة في حي المزرعة الدمشقي، ومن يومها والغموض يلف الحادث، كونه استهدف ابن واحد من أعمدة نظام الأسد المخابراتيين. التي خلفت وراءها طفلتين، تركت وراءها لغزا لن يصعب حله كثيرا، خصوصا إذا ما تم استذكار آخر منشوراتها الفيسبوكية، حيث عبرت في أحدها عن "اشتياقها" لأخيها جواد، مضيفة: "تارك (ثأرك) برقبتي أنا طوال ما فيي نفس، والله لايموتني قبل ما يكون تارك مأخود"، ويبدو أن القاتل اختار أن يصفي "نور" قبل أن تفي بوعدها وتأخذ بثأر أخيها القتيل، حسب ما صرحت. اللافت أن "نور" (33 عاما) كانت تعمل في مؤسسة لدعم أهالي قتلى وجرحى النظام، تسمى "الوعد الصادق"، وهو اسم له دلالاته المرتبطة بمليشيا حزب الله، وشاركت مؤخرا بإحدى فعاليات هذه المؤسسة. وتعيد حادثة مقتل "نور" ومحاولة تضييع قاتلها.. تعيد إلى الأذهان حادثة مصرع أخيها "محمد جواد" في انفجار مفخخة بسيارته، وما لف تلك الحادثة من ملابسات أضاعت القاتل في دهاليزها، رغم ما للمقتول من سند أسري وطائفي، ويد طولى يمثلها والده العميد فريد النقري، الرئيس الأسبق لفرع الأمن الداخلي. وفي سبعينات القرن الماضي، وبالتزامن مع استيلاء حافظ الأسد على السلطة، كان "فريد النقري" رئيسا لفرع الأمن الداخلي، قبل أن يخلفه محمد ناصيف، أشهر ضباط المخابرات أوقربهم من حافظ وابنه بشار. ويتمتع الفرع الداخلي بسلطات واسعة للغاية كما يضطلع بمهمات حساسة، ولذلك فإن النظام لايسند إدارته إلا لأكثر الضباط ولاء وطائفية، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، بهجت سليمان، الذي انتهى به المطاف ليكون سفيرا للنظام في الأردن قبل طرده من عمّان، لتطاوله وتجاوزاته المتكررة. ]]> كما قتل أخوها وضاع غريمه، فقد قتلت نور ابنة العميد المخابراتي المشهور فريد النقري ويبدو أن غريمها ضيّع على الفور، عبر إلصاق مقتلها بـ"رصاصة طائشة" رغم أنها قتلت في دمشق، حيث معقل النظام الأشد تحصينا والأغزر حواجزا والأكثف تواجدا مخابراتيا. فقد نعى موالون نور فريد النقري، بعد أن تلقت في جسدها "رصاصة طائشة" صباح يوم أمس الثلاثاء، لتلحق بأخيها "محمد جواد"، الذي قتل صيف 2014 في تفجير عبوة ناسفة بسيارته الفارهة في حي المزرعة الدمشقي، ومن يومها والغموض يلف الحادث، كونه استهدف ابن واحد من أعمدة نظام الأسد المخابراتيين. التي خلفت وراءها طفلتين، تركت وراءها لغزا لن يصعب حله كثيرا، خصوصا إذا ما تم استذكار آخر منشوراتها الفيسبوكية، حيث عبرت في أحدها عن "اشتياقها" لأخيها جواد، مضيفة: "تارك (ثأرك) برقبتي أنا طوال ما فيي نفس، والله لايموتني قبل ما يكون تارك مأخود"، ويبدو أن القاتل اختار أن يصفي "نور" قبل أن تفي بوعدها وتأخذ بثأر أخيها القتيل، حسب ما صرحت. اللافت أن "نور" (33 عاما) كانت تعمل في مؤسسة لدعم أهالي قتلى وجرحى النظام، تسمى "الوعد الصادق"، وهو اسم له دلالاته المرتبطة بمليشيا حزب الله، وشاركت مؤخرا بإحدى فعاليات هذه المؤسسة. وتعيد حادثة مقتل "نور" ومحاولة تضييع قاتلها.. تعيد إلى الأذهان حادثة مصرع أخيها "محمد جواد" في انفجار مفخخة بسيارته، وما لف تلك الحادثة من ملابسات أضاعت القاتل في دهاليزها، رغم ما للمقتول من سند أسري وطائفي، ويد طولى يمثلها والده العميد فريد النقري، الرئيس الأسبق لفرع الأمن الداخلي. وفي سبعينات القرن الماضي، وبالتزامن مع استيلاء حافظ الأسد على السلطة، كان "فريد النقري" رئيسا لفرع الأمن الداخلي، قبل أن يخلفه محمد ناصيف، أشهر ضباط المخابرات أوقربهم من حافظ وابنه بشار. ويتمتع الفرع الداخلي بسلطات واسعة للغاية كما يضطلع بمهمات حساسة، ولذلك فإن النظام لايسند إدارته إلا لأكثر الضباط ولاء وطائفية، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، بهجت سليمان، الذي انتهى به المطاف ليكون سفيرا للنظام في الأردن قبل طرده من عمّان، لتطاوله وتجاوزاته المتكررة. ]]> 73697 “أبو الشهداء” يلتحق بأولاده السبعة: طبيب السوريين يغادر الميدان http://www.souriyati.com/2017/03/14/73636.html Tue, 14 Mar 2017 08:57:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/14/73636.html التحق "طبيب المعارك" أو "أبو الشهداء"، الدكتور حسن الحريري، بزوجته وأبنائه السبعة، الذين قُتلوا عام 2014 جميعاً، جراء استهداف النظام السوري منزله في بصر الحرير من قبل الطيران المروحي، ببرميلين متفجرين، مخلّفين وراءهم طفلاً وحيدًا، هو ذلك الرضيع الذي نجا من تحت ركام منزله. وعن سيرة "أبو الشهداء"، قال الناشط الإعلامي محمود الحوراني، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "الطبيب حسن الحريري من بصر الحرير بريف درعا، التحق بالثورة منذ بداياتها، وكان يقدّم جهده ومعرفته للجميع، ولم يكن يتخلّف عن مناطق المعارك والقصف، تم استهداف منزله بالقصف الجوي وقُتلت زوجته وأطفاله الـ7، كما تم استهداف سيارته وعيادته". وأضاف "عُرف عن الحريري قوله عندما تلقى خبر مقتل زوجته وأطفاله، الحمد الله خسرت كل شيء وما خسرت كرامتي"، وقُتل يوم الأحد في معركة "الموت ولا المذلة" بدرعا البلد جراء غارة جوية من الطيران الحربي. وغرد الإعلامي السوري موسى العمر على "تويتر"، "الشهيد الدكتور حسن الحريري لحق بجميع أولاده الذين قتلهم النظام الحقير في هذه الصورة.. قالها: خسرت كل شيء ولم أخسر كرامتي!". ونشر السوريون صور الحريري بالإضافة إلى مقاطع فيديو يروي فيها قصته، وصورة عائلته، ناعين إياه بمنشورات حزينة. كما أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بيانا نعي فيه الحريري. وقال البيان: "ننعى إلى الشعب السوري وإلى أبناء محافظة درعا، الطبيب حسن الحريري، الذي التحق بركب شهداء الثورة السورية جراء غارات إجرامية نفذتها طائرات النظام الحربية على أحياء مدينة درعا". وأضاف "انضم الحريري، الملقب بـ"أبو الشهداء"، إلى صفوف الثورة وقدّم خبرته العلمية والميدانية المخلصة في مختلف الميادين، وتعرّض لإصابات وجروح، كما طاولت البراميل المتفجرة منزله مخلّفة 7 شهداء من أبنائه، ليكون له هو موعد آخر مع الشهادة". وتابع البيان "يعزي الائتلاف الوطني من بقي من أفراد عائلة الشهيد ورفاقه، ويؤكد أن الشعب السوري سيستمر في كفاحه من أجل الحرية والكرامة والعدالة، وأن الاستبداد والطغيان إلى زوال". وكتبت الناشطة والصحافية سعاد خبية على صفحتها على "فيسبوك"، "الطبيب حسن الحريري كل الحكي بعد حكايتك تافه". وقال محمد الحاج صالح عبر صفحته في موقع "فيسبوك"، "علينا جميعاً أن نستحي وأن نخجل وأن نطم رؤوسنا في التراب إن نحن خذلنا هذا الطبيب البطل الذي فقد أولاده جميعاً ومن ثم زوجته وظل طبيباً في الخطوط الأمامية مخلصا لما يؤمن به: الثورة.. إنه الدكتور الإنسان البطل حسن الحريري. على مثل هذا البطل فلتنح الندابات. المصدر: العربي الجديد]]> التحق "طبيب المعارك" أو "أبو الشهداء"، الدكتور حسن الحريري، بزوجته وأبنائه السبعة، الذين قُتلوا عام 2014 جميعاً، جراء استهداف النظام السوري منزله في بصر الحرير من قبل الطيران المروحي، ببرميلين متفجرين، مخلّفين وراءهم طفلاً وحيدًا، هو ذلك الرضيع الذي نجا من تحت ركام منزله. وعن سيرة "أبو الشهداء"، قال الناشط الإعلامي محمود الحوراني، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "الطبيب حسن الحريري من بصر الحرير بريف درعا، التحق بالثورة منذ بداياتها، وكان يقدّم جهده ومعرفته للجميع، ولم يكن يتخلّف عن مناطق المعارك والقصف، تم استهداف منزله بالقصف الجوي وقُتلت زوجته وأطفاله الـ7، كما تم استهداف سيارته وعيادته". وأضاف "عُرف عن الحريري قوله عندما تلقى خبر مقتل زوجته وأطفاله، الحمد الله خسرت كل شيء وما خسرت كرامتي"، وقُتل يوم الأحد في معركة "الموت ولا المذلة" بدرعا البلد جراء غارة جوية من الطيران الحربي. وغرد الإعلامي السوري موسى العمر على "تويتر"، "الشهيد الدكتور حسن الحريري لحق بجميع أولاده الذين قتلهم النظام الحقير في هذه الصورة.. قالها: خسرت كل شيء ولم أخسر كرامتي!". ونشر السوريون صور الحريري بالإضافة إلى مقاطع فيديو يروي فيها قصته، وصورة عائلته، ناعين إياه بمنشورات حزينة. كما أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بيانا نعي فيه الحريري. وقال البيان: "ننعى إلى الشعب السوري وإلى أبناء محافظة درعا، الطبيب حسن الحريري، الذي التحق بركب شهداء الثورة السورية جراء غارات إجرامية نفذتها طائرات النظام الحربية على أحياء مدينة درعا". وأضاف "انضم الحريري، الملقب بـ"أبو الشهداء"، إلى صفوف الثورة وقدّم خبرته العلمية والميدانية المخلصة في مختلف الميادين، وتعرّض لإصابات وجروح، كما طاولت البراميل المتفجرة منزله مخلّفة 7 شهداء من أبنائه، ليكون له هو موعد آخر مع الشهادة". وتابع البيان "يعزي الائتلاف الوطني من بقي من أفراد عائلة الشهيد ورفاقه، ويؤكد أن الشعب السوري سيستمر في كفاحه من أجل الحرية والكرامة والعدالة، وأن الاستبداد والطغيان إلى زوال". وكتبت الناشطة والصحافية سعاد خبية على صفحتها على "فيسبوك"، "الطبيب حسن الحريري كل الحكي بعد حكايتك تافه". وقال محمد الحاج صالح عبر صفحته في موقع "فيسبوك"، "علينا جميعاً أن نستحي وأن نخجل وأن نطم رؤوسنا في التراب إن نحن خذلنا هذا الطبيب البطل الذي فقد أولاده جميعاً ومن ثم زوجته وظل طبيباً في الخطوط الأمامية مخلصا لما يؤمن به: الثورة.. إنه الدكتور الإنسان البطل حسن الحريري. على مثل هذا البطل فلتنح الندابات. المصدر: العربي الجديد]]> 73636 مشردون ومنهكون… مشهد لسكان شوارع دمشق http://www.souriyati.com/2017/03/13/73605.html Mon, 13 Mar 2017 11:01:41 +0000 http://www.souriyati.com/?p=73605 في الماضي، كانت الحدائق في دمشق تعج في النهار، وتخلوا في الليل، لتصبح موحشة فارغة ليس فيها سوى من بحث عن مخبأ أو عشيقان لا مكان يجتمعان فيه ليلًا سواها. لم يسبق أن امتلأت الحدائق كما هو حالها اليوم. السبب ليس كثرة المتنزهين بل كثرة فاقدي المنازل والباحثين عن مأوى. ففي دمشق اليوم ليس من الصعب العثور على المشردين الذين فقدوا بيوتهم. تكفي زيارة للمنطقة القديمة التاريخية، وسط المدينة، لترى الأطفال يلتحفون الأرض ليلًا. بعضهم يبيع مصاحف صغيرة وبعضهم يعتاش من بيع الورد والحلويات الخفيفة، وبعضهم يبيع الخبز. قد يكون من الصعب الحديث معهم، فهم يخشون أسئلة الفضوليين وكاميرات الزوار، بعدما أورثتهم الحرب خوفاً يظهر في وجوههم. يحاول هذا المقال التعرف على بعضهم والاقتراب من حياتهم. Inside_damascus-gardens_700

بائعة الخبز

تبيع نايا، ابنة الاثني عشر عاماً الخبز مع اختيها، لَمَى ومي، في شوارع الشام القديمة. تذهب في الصباح إلى المدرسة، وفي المساء، بعد العشاء، تبدأ تجارتها. نشأت في حي الأمين، لكنها وجدت نفسها مضطرة للبحث عن سبل الحياة بما استطاعت إليه سبيلاً. أقوال جاهزة شارك غردقصص مشردي دمشق.."أبيع الخبز لأصرف على أهلي، بشتري ربطة الخبز بـ50 ليرة سورية، وببيعا بـ125 ليرة" "أبيع الخبز لأصرف على أهلي، بشتري ربطة الخبز بـ50 ليرة سورية، وببيعا بـ125 ليرة، والصبح بداوم بالمدرسة...صرت صف سادس، لما بلشت الحرب كنت أنا لسا ما دخلت المدرسة"، تقول لرصيف22. على بعد نحو 100 متر تجلس والدتها برداء داكن، تراقب بناتها وهن يعملن خشية أن يخطفهن أحد أو يعتدي عليهن. ترفض أن يصورهن الفضوليون أو الصحافيون وتبقي عينيها عليهن لتحميهن من رجال مكتب مكافحة التسول. "أنا مضطرة خلي بناتي يشتغلو… زوجي مفقود من 4 سنين وما منعرف عنو شي وما إلنا أي معيل"، تقول والدة نايا. استطاعت أن توفر لهن التعليم خلال النهار على أن يعملن في الليل. لذا، فهن أفضل حظاً من الكثير من الأطفال السوريين، في البلد وخارجها، والذين بلغ عددهم 750 ألفاً بلا تعليم أو مدارس، ثقافتهم الحياتية ترتبط بالشارع بدلاً من الفصول الدراسية.  

حال سوريا

يعيش اليوم حوالي 83.3% من السوريين تحت خط الفقر المباشر بحسب الأمم المتحدة: نسبة هائلة بالنسبة لبلد كان يعيش نمواً اقتصادياً تجاوز 30 بالمائة فيما قبل الحرب التي قلبت البلد رأسًا على عقب وبدلت حياة الناس وأحوالهم. وقد تركت هذه الحرب 7.6 مليون نازح داخل سوريا وقرابة 4.2 مليون لاجئ في دول الجوار، بالإضافة لمن تمكن من الوصول إلى أوروبا ليستقر فيها. بالطبع ليس من كل من نزح داخل سوريا مشرداً، فالبعض يسكن مع الأقرباء أو في مراكز إيواء، أو لديه السعة ليشتري أو يستأجر منزلًا جديداً. لكن هناك المُعدَمين الذين لم يتوفر لهم أي من هذه الخيارات. فالازدحام الذي تشهده العاصمة، والتي تعتبر أكثر أمناً من ضواحيها ومن الكثير من المدن السورية، أدى إلى ارتفاع الإيجارات لتصبح بعيدة عن متناول الكثيرين. كما أن في سوريا اليوم، يحتاج أكثر من 2.12 مليون شخص للمساعدة، بينما يعيش حوالي 500ألف شخص في الشارع.  

أبو فايز...جزء من الشارع

أبو فايز، ذو السبعين عامًا، هو أحد من اتخذوا الحديقة العامة منزلاً. صار معروفًا في أحياء الشام القديمة، فموقعه الدائم قرب حمام السوق، يجده الباحث عنه بسهولة. Inside_damascus-gardens_350 صرلي سنتين بقعد هون، وبالليل بروح بنام بحديقة قريبة باكل وبشرب من المصاري اللي بيعطوني ياها أهل الخير"، يقول لرصيف22. "أعيش يومي مستني موتي". هجّرته الحرب من بيته في عين ترما بريف دمشق. لا أولاد له ولا أهل، يعمل في الشارع متسولاً ثم يبيت بين الأشجار. وفي الحديقة ينام عشرات غيره، يفترش بعضهم الألواح الكرتونية، فيما يستخدم البعض الآخر فرشات اسفنيجة، ويبحثون عن غطاء لهم في البرد. وقد خصصت الدولة بعض مراكز الإيواء للمشردين، لكنها لا تكفي ولا تلبي الحاجة في الشارع.  

إخوة عن الشارة

عند إشارة المرور في منطقة المزة السكنية الراقية يقف 4 أطفال: أحمد وإخوته علاء وميس ونور. يتسولون من السيارات العابرة ويستجدون عطف المارة. يقول أحمد (9 أعوام) لرصيف22 إنه فقد والديه خلال قصف بالقذائف شنته الفصائل المعارضة على حيِّهم في مخيم اليرموك، بحسب أحمد، فلجأ هو وإخوته إلى التسول الذي لم يجدوا سواه. "أنا بحس إنو علي مسؤولية برعاية أخواتي وتأمين أكل وشرب إلهم ومجبور خليون معي طول الوقت مشان ما يصرلون شي وهني بعاد"، يقول أحمد باكياً لرصيف22. لم يتخذ هو وإخوته حديقة واحدة كبيت لهم كما فعل أبو فايز. فهم يسيرون في شوارع دمشف كل يوم، ويبيتون أينما يُدركهم النُعاس.   المصدر رصيف 22 طارق علي صحافي  سوري]]>
في الماضي، كانت الحدائق في دمشق تعج في النهار، وتخلوا في الليل، لتصبح موحشة فارغة ليس فيها سوى من بحث عن مخبأ أو عشيقان لا مكان يجتمعان فيه ليلًا سواها. لم يسبق أن امتلأت الحدائق كما هو حالها اليوم. السبب ليس كثرة المتنزهين بل كثرة فاقدي المنازل والباحثين عن مأوى. ففي دمشق اليوم ليس من الصعب العثور على المشردين الذين فقدوا بيوتهم. تكفي زيارة للمنطقة القديمة التاريخية، وسط المدينة، لترى الأطفال يلتحفون الأرض ليلًا. بعضهم يبيع مصاحف صغيرة وبعضهم يعتاش من بيع الورد والحلويات الخفيفة، وبعضهم يبيع الخبز. قد يكون من الصعب الحديث معهم، فهم يخشون أسئلة الفضوليين وكاميرات الزوار، بعدما أورثتهم الحرب خوفاً يظهر في وجوههم. يحاول هذا المقال التعرف على بعضهم والاقتراب من حياتهم. Inside_damascus-gardens_700

بائعة الخبز

تبيع نايا، ابنة الاثني عشر عاماً الخبز مع اختيها، لَمَى ومي، في شوارع الشام القديمة. تذهب في الصباح إلى المدرسة، وفي المساء، بعد العشاء، تبدأ تجارتها. نشأت في حي الأمين، لكنها وجدت نفسها مضطرة للبحث عن سبل الحياة بما استطاعت إليه سبيلاً. أقوال جاهزة شارك غردقصص مشردي دمشق.."أبيع الخبز لأصرف على أهلي، بشتري ربطة الخبز بـ50 ليرة سورية، وببيعا بـ125 ليرة" "أبيع الخبز لأصرف على أهلي، بشتري ربطة الخبز بـ50 ليرة سورية، وببيعا بـ125 ليرة، والصبح بداوم بالمدرسة...صرت صف سادس، لما بلشت الحرب كنت أنا لسا ما دخلت المدرسة"، تقول لرصيف22. على بعد نحو 100 متر تجلس والدتها برداء داكن، تراقب بناتها وهن يعملن خشية أن يخطفهن أحد أو يعتدي عليهن. ترفض أن يصورهن الفضوليون أو الصحافيون وتبقي عينيها عليهن لتحميهن من رجال مكتب مكافحة التسول. "أنا مضطرة خلي بناتي يشتغلو… زوجي مفقود من 4 سنين وما منعرف عنو شي وما إلنا أي معيل"، تقول والدة نايا. استطاعت أن توفر لهن التعليم خلال النهار على أن يعملن في الليل. لذا، فهن أفضل حظاً من الكثير من الأطفال السوريين، في البلد وخارجها، والذين بلغ عددهم 750 ألفاً بلا تعليم أو مدارس، ثقافتهم الحياتية ترتبط بالشارع بدلاً من الفصول الدراسية.  

حال سوريا

يعيش اليوم حوالي 83.3% من السوريين تحت خط الفقر المباشر بحسب الأمم المتحدة: نسبة هائلة بالنسبة لبلد كان يعيش نمواً اقتصادياً تجاوز 30 بالمائة فيما قبل الحرب التي قلبت البلد رأسًا على عقب وبدلت حياة الناس وأحوالهم. وقد تركت هذه الحرب 7.6 مليون نازح داخل سوريا وقرابة 4.2 مليون لاجئ في دول الجوار، بالإضافة لمن تمكن من الوصول إلى أوروبا ليستقر فيها. بالطبع ليس من كل من نزح داخل سوريا مشرداً، فالبعض يسكن مع الأقرباء أو في مراكز إيواء، أو لديه السعة ليشتري أو يستأجر منزلًا جديداً. لكن هناك المُعدَمين الذين لم يتوفر لهم أي من هذه الخيارات. فالازدحام الذي تشهده العاصمة، والتي تعتبر أكثر أمناً من ضواحيها ومن الكثير من المدن السورية، أدى إلى ارتفاع الإيجارات لتصبح بعيدة عن متناول الكثيرين. كما أن في سوريا اليوم، يحتاج أكثر من 2.12 مليون شخص للمساعدة، بينما يعيش حوالي 500ألف شخص في الشارع.  

أبو فايز...جزء من الشارع

أبو فايز، ذو السبعين عامًا، هو أحد من اتخذوا الحديقة العامة منزلاً. صار معروفًا في أحياء الشام القديمة، فموقعه الدائم قرب حمام السوق، يجده الباحث عنه بسهولة. Inside_damascus-gardens_350 صرلي سنتين بقعد هون، وبالليل بروح بنام بحديقة قريبة باكل وبشرب من المصاري اللي بيعطوني ياها أهل الخير"، يقول لرصيف22. "أعيش يومي مستني موتي". هجّرته الحرب من بيته في عين ترما بريف دمشق. لا أولاد له ولا أهل، يعمل في الشارع متسولاً ثم يبيت بين الأشجار. وفي الحديقة ينام عشرات غيره، يفترش بعضهم الألواح الكرتونية، فيما يستخدم البعض الآخر فرشات اسفنيجة، ويبحثون عن غطاء لهم في البرد. وقد خصصت الدولة بعض مراكز الإيواء للمشردين، لكنها لا تكفي ولا تلبي الحاجة في الشارع.  

إخوة عن الشارة

عند إشارة المرور في منطقة المزة السكنية الراقية يقف 4 أطفال: أحمد وإخوته علاء وميس ونور. يتسولون من السيارات العابرة ويستجدون عطف المارة. يقول أحمد (9 أعوام) لرصيف22 إنه فقد والديه خلال قصف بالقذائف شنته الفصائل المعارضة على حيِّهم في مخيم اليرموك، بحسب أحمد، فلجأ هو وإخوته إلى التسول الذي لم يجدوا سواه. "أنا بحس إنو علي مسؤولية برعاية أخواتي وتأمين أكل وشرب إلهم ومجبور خليون معي طول الوقت مشان ما يصرلون شي وهني بعاد"، يقول أحمد باكياً لرصيف22. لم يتخذ هو وإخوته حديقة واحدة كبيت لهم كما فعل أبو فايز. فهم يسيرون في شوارع دمشف كل يوم، ويبيتون أينما يُدركهم النُعاس.   المصدر رصيف 22 طارق علي صحافي  سوري]]>
73605
الموت جوعاً. .. وذكريات الطفولة / ” الحمدو وش لك عندو ؟ .. لي عندو رز ولحمة “ http://www.souriyati.com/2017/03/13/73600.html Mon, 13 Mar 2017 07:49:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/13/73600.html الموت جوعاً. .. وذكريات الطفولة محمد. أحمد الزعبي ٨/٣/٢٠١٧ أول عمل قمت به عندما استيقظت هذا الصباح هو فتحي للتلفاز أو إذا شئت لتلك الآلة العجيبة التي لايفقه شخص من أبناء العالم " الثالث " مثلي ، أسرارها وخفاياها ، اللهم إلا ماتراه عيناه وما تسمعه أذناه . فماذا رأت عيناي وماذا سمعت أذناي هذا اليوم ؟. نعم ، لقد رأيت عجباً وسمعت أعجب : رأيت أطفالاً يموتون ( حقيقة وليس مجازاً ) جوعاً وعطشاً وبرداً في سوريا وفِي العراق وفي اليمن وفِي الصومال وفي أثيوبيا وفي إرتريا وفي السودان وفِي النيجر وفِي تشاد في الوقت الذي ينفق فيه الأوربيون ١٠ مليارات دولار ، والأمريكان ٣٥ مليار دولار على الآيس كريم وحده سنوياً . وسمعت أكاذيب مكشوفة تصدح بها حناجر العديد من المسؤولين الحكوميين ، والعديد من الإعلاميين ورجال الدين ( من مرتزقة السلطان ) في هذه الدول والمجتمعات ، للتغطية على الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة العالمية المرضية ، التي وصفها /شبهها أحد الرؤساء المحترمون (يجوز المحترمين أيضاً ) بقوله : " " " العالم اليوم أصبح جزيرة من الأغنياء يحيط بها بحار من الفقراء " . وبينما أنا مسمّر أمام ذلك الجهاز العجيب ، استمع لصحيح الأخبار وكذبها ، تذكرت حكاية من حكايات طفولتي ، رأيت أن أعرضهما على القارئ الكريم في إطار هذا الموضوع ، رغم المسافة الزمنية بل والعلاقة غير المباشرة معه ( الموضوع ) . وقبل وصولي إلى عرض الحكاية المعنية أحب أن أشير إلى مسألتين الآولى هي أنه من العرف السائد عند المسلمين ، أن جلوس الأسرة على مائدة الطعام يقتضي البدء بالبسملة والانتهاء بالحمدلة ، والثانية هو أن والدي رحمهما الله قد ربياني على أن آشكر الله ليس فقط على الرز واللحم ( إقرأ لاحقاً ) وإنما على كسرة الخبز اليابسة أيضاً . أما الحكاية التي أرغب بعرضها هنا فهي التالية : كنت آردد مع أطفال حارتي في مرحلة ماقبل المدرسة الابتدائية ( 1933-1939 ) ، الأهزوجة التالية : " الحمدو وش لك عندو ؟ .. لي عندو رز ولحمة " (!!) ، للوهلة الأولى يبدو أن هذه " الأهزوجة " الطفولية ( الحمدو وش لك عندو ... ) البسيطة لاتنطوي على أي مضمون سياسي أو اجتماعي ، بيد أن مزيداً من التفكير والتدوير ، جعلني أغير رأيي ولا سيما بعد أن قمت بتفكيك عراها ، وأعدت قراءتها وصياغتها بعد أن ألبستها ثوباً سوسيولوجياً قشيباً من صنع إميل دوركهايم ، وبت لا لاأستبعد تضمنها أبعاداً سياسية وإجتماعية ، ربما صاغها الكبار كحصيلة لتجارب أجيالهم المتعاقبة بالأمس ويرددها بوعي ضبابي أحفادهم الصغار والذين كنت واحداً منهم اليوم . بطلا هذه الأهزوجة / القصة ( وفق رؤيتي لها اليوم ) طفلان صغيران صديقان ينتميان إلى أسرتين مختلفتي المستوى الاقتصادي ، حيث كان طعام الغني منهما " الرز واللحم " بينما لايزيد طعام الفقير منهما عن كسرة خبز يابسة . الامر الذي قام معه صاحب الرز واللحم بعد أن شبع ، بتقديم الشكر لله على ما أنعمه عليه ، أما الثاني ( الفقير ) فقد التهم كسرة خبزه وظل صامتاً ، أي أنه لم يشكر الله ( الحمدلة ) كما فعل صديقه الغني (!!) , وهنا دار بينهما الحوار التالي : > الأول : لماذا لماذا لم تنه طَعَامِك بالحمدلة ( الحمد لله ) ياصديقي ؟ . > الثاني : وعلام أحمده ، أعلى كسرة خبز يابسة ؟!. إنه مدين لي ، وسأحمده فقط بعد سداده لهذا الدين . > الأول : وما هو هذا الدين ياصديقي ؟ . > الثاني : إنه " الرز واللحم " ألذي كنت أنت تتناوله قبل قليل (!!) ، في حين كنت أنا التهم كسرة الخبز اليابسة (!!). > الأول : لقد شاءت الظروف الخارجة عن إرادتي وإرادتك ياصديقي أن تجعلني ابناً لعائلة غنية ، وأن تجعلك ابناٍ لعائلة فقيرة ، ولكننا الآن متساويان في كل شيء ، فيما عدا الرز واللحم ، فتعال نعمل معاً ياصديقي على تصويب تلك الظروف وتصحيحها ، وعندها سوف نشترك معاً وعلى قدم المساواة في أكل الرز واللحم ورغيف الخبز اليابس ، وأيضاً وأيضاً في البسملة والحمدلة . > الثاني : دعني أشد على يدك ، ودعنا نبدأ مشوارنا الطويل بل حلمنا الآن ومن هنا . > الإثنان معاً وبصوت واحد : اتفقنا . بعد مرور ثمانية عقود على هذا الاتفاق الجنتلماني بين هذين الطفلين الصغيرين البريىئين التقيا ، كشيخين عجوزين ، نظرا حولهما ، ليريا آن الأمور قد سارت وتسير ، ليس في بلدهما فقط ، وإنما في العالم أجمع ، في " الاتجاه المعاكس " لما رغباه وخططا له . فقد ازداد غنى الأغنياء وفقر الفقراء وبات الرز واللحم اليوم حكراً على الأغنياء ( الجدد والقدامى ) أما الفقراء والشرفاء ( الجدد والقدامى آيضاٍ ) فحالهم اليوم كحال آبائهم بالأمس ، وبينما هما في طريقهما كل إلى قبره ، أخرج أحدهما ورقة من إحدى جيوبه ، لقد كانت خارطة الجمهورية العربية السورية وقد غطت آرضها وسماءها الأعلام الروسية والأمريكية ، وقال مخاطباً صديق طفولته : لقد سرقوا الرز واللحم ياصديقي ، بل وسرقوا حلمنا آيضاً ، وقبل أن يعيد الخارطة إلى جيبه تمتم بصوت شبه مسموع " الحمد لله على كل حال]]> الموت جوعاً. .. وذكريات الطفولة محمد. أحمد الزعبي ٨/٣/٢٠١٧ أول عمل قمت به عندما استيقظت هذا الصباح هو فتحي للتلفاز أو إذا شئت لتلك الآلة العجيبة التي لايفقه شخص من أبناء العالم " الثالث " مثلي ، أسرارها وخفاياها ، اللهم إلا ماتراه عيناه وما تسمعه أذناه . فماذا رأت عيناي وماذا سمعت أذناي هذا اليوم ؟. نعم ، لقد رأيت عجباً وسمعت أعجب : رأيت أطفالاً يموتون ( حقيقة وليس مجازاً ) جوعاً وعطشاً وبرداً في سوريا وفِي العراق وفي اليمن وفِي الصومال وفي أثيوبيا وفي إرتريا وفي السودان وفِي النيجر وفِي تشاد في الوقت الذي ينفق فيه الأوربيون ١٠ مليارات دولار ، والأمريكان ٣٥ مليار دولار على الآيس كريم وحده سنوياً . وسمعت أكاذيب مكشوفة تصدح بها حناجر العديد من المسؤولين الحكوميين ، والعديد من الإعلاميين ورجال الدين ( من مرتزقة السلطان ) في هذه الدول والمجتمعات ، للتغطية على الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة العالمية المرضية ، التي وصفها /شبهها أحد الرؤساء المحترمون (يجوز المحترمين أيضاً ) بقوله : " " " العالم اليوم أصبح جزيرة من الأغنياء يحيط بها بحار من الفقراء " . وبينما أنا مسمّر أمام ذلك الجهاز العجيب ، استمع لصحيح الأخبار وكذبها ، تذكرت حكاية من حكايات طفولتي ، رأيت أن أعرضهما على القارئ الكريم في إطار هذا الموضوع ، رغم المسافة الزمنية بل والعلاقة غير المباشرة معه ( الموضوع ) . وقبل وصولي إلى عرض الحكاية المعنية أحب أن أشير إلى مسألتين الآولى هي أنه من العرف السائد عند المسلمين ، أن جلوس الأسرة على مائدة الطعام يقتضي البدء بالبسملة والانتهاء بالحمدلة ، والثانية هو أن والدي رحمهما الله قد ربياني على أن آشكر الله ليس فقط على الرز واللحم ( إقرأ لاحقاً ) وإنما على كسرة الخبز اليابسة أيضاً . أما الحكاية التي أرغب بعرضها هنا فهي التالية : كنت آردد مع أطفال حارتي في مرحلة ماقبل المدرسة الابتدائية ( 1933-1939 ) ، الأهزوجة التالية : " الحمدو وش لك عندو ؟ .. لي عندو رز ولحمة " (!!) ، للوهلة الأولى يبدو أن هذه " الأهزوجة " الطفولية ( الحمدو وش لك عندو ... ) البسيطة لاتنطوي على أي مضمون سياسي أو اجتماعي ، بيد أن مزيداً من التفكير والتدوير ، جعلني أغير رأيي ولا سيما بعد أن قمت بتفكيك عراها ، وأعدت قراءتها وصياغتها بعد أن ألبستها ثوباً سوسيولوجياً قشيباً من صنع إميل دوركهايم ، وبت لا لاأستبعد تضمنها أبعاداً سياسية وإجتماعية ، ربما صاغها الكبار كحصيلة لتجارب أجيالهم المتعاقبة بالأمس ويرددها بوعي ضبابي أحفادهم الصغار والذين كنت واحداً منهم اليوم . بطلا هذه الأهزوجة / القصة ( وفق رؤيتي لها اليوم ) طفلان صغيران صديقان ينتميان إلى أسرتين مختلفتي المستوى الاقتصادي ، حيث كان طعام الغني منهما " الرز واللحم " بينما لايزيد طعام الفقير منهما عن كسرة خبز يابسة . الامر الذي قام معه صاحب الرز واللحم بعد أن شبع ، بتقديم الشكر لله على ما أنعمه عليه ، أما الثاني ( الفقير ) فقد التهم كسرة خبزه وظل صامتاً ، أي أنه لم يشكر الله ( الحمدلة ) كما فعل صديقه الغني (!!) , وهنا دار بينهما الحوار التالي : > الأول : لماذا لماذا لم تنه طَعَامِك بالحمدلة ( الحمد لله ) ياصديقي ؟ . > الثاني : وعلام أحمده ، أعلى كسرة خبز يابسة ؟!. إنه مدين لي ، وسأحمده فقط بعد سداده لهذا الدين . > الأول : وما هو هذا الدين ياصديقي ؟ . > الثاني : إنه " الرز واللحم " ألذي كنت أنت تتناوله قبل قليل (!!) ، في حين كنت أنا التهم كسرة الخبز اليابسة (!!). > الأول : لقد شاءت الظروف الخارجة عن إرادتي وإرادتك ياصديقي أن تجعلني ابناً لعائلة غنية ، وأن تجعلك ابناٍ لعائلة فقيرة ، ولكننا الآن متساويان في كل شيء ، فيما عدا الرز واللحم ، فتعال نعمل معاً ياصديقي على تصويب تلك الظروف وتصحيحها ، وعندها سوف نشترك معاً وعلى قدم المساواة في أكل الرز واللحم ورغيف الخبز اليابس ، وأيضاً وأيضاً في البسملة والحمدلة . > الثاني : دعني أشد على يدك ، ودعنا نبدأ مشوارنا الطويل بل حلمنا الآن ومن هنا . > الإثنان معاً وبصوت واحد : اتفقنا . بعد مرور ثمانية عقود على هذا الاتفاق الجنتلماني بين هذين الطفلين الصغيرين البريىئين التقيا ، كشيخين عجوزين ، نظرا حولهما ، ليريا آن الأمور قد سارت وتسير ، ليس في بلدهما فقط ، وإنما في العالم أجمع ، في " الاتجاه المعاكس " لما رغباه وخططا له . فقد ازداد غنى الأغنياء وفقر الفقراء وبات الرز واللحم اليوم حكراً على الأغنياء ( الجدد والقدامى ) أما الفقراء والشرفاء ( الجدد والقدامى آيضاٍ ) فحالهم اليوم كحال آبائهم بالأمس ، وبينما هما في طريقهما كل إلى قبره ، أخرج أحدهما ورقة من إحدى جيوبه ، لقد كانت خارطة الجمهورية العربية السورية وقد غطت آرضها وسماءها الأعلام الروسية والأمريكية ، وقال مخاطباً صديق طفولته : لقد سرقوا الرز واللحم ياصديقي ، بل وسرقوا حلمنا آيضاً ، وقبل أن يعيد الخارطة إلى جيبه تمتم بصوت شبه مسموع " الحمد لله على كل حال]]> 73600 المازوت الأنباري… موت في مدافئ السوريين http://www.souriyati.com/2017/03/13/73593.html Mon, 13 Mar 2017 07:45:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/13/73593.html فشلت جميع محاولات ربة المنزل السورية أم ضياء، من أجل توفير الدفء لعائلتها المكونة من 5 أطفال، إذ ارتفعت أسعار الوقود بشكل فلكي هذا الشتاء، غير أن استخدامهم لمازوت رخيص انتشر في أسواق درعا، تسبب في انفجار مدفأتهم، وإصابة الأم بحروق من الدرجة الأولى ومقتل طفلها. تقول أم ضياء لـ "العربي الجديد" بعد تعافيها من الحادث: "اشتعلت النيران في عبوة المازوت التي تزود المدفأة بالوقود، وفي ثوان انفجرت المدفأة وامتدت ألسنة اللهب إلى معظم الغرفة، فقد طفلي الصغير بسبب المازوت الأنباري". قتلى وجرحى المازوت الأنباري لم تكن حادثة أم ضياء هي الوحيدة من نوعها، إذ شهدت محافظة درعا منذ مطلع الشتاء الحالي ستة انفجارات، أدت إلى مقتل 7 مدنيين وحرق أجساد 25 آخرين، ويجمع بين كل الحالات السابقة، استعمالهم لهذا النوع من المازوت والذي يتزايد استخدامه في مناطق متعددة من سورية، من بينها محافظة درعا، بحسب توثيق معد التحقيق، ومن بين أخطر الحوادث المترتبة على ذلك، ما جرى في التاسع من شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، إذ انفجرت مدفأة في الطابق الثاني من مشفى تل شهاب القريب من الحدود السورية الأردنية، بسبب وجود أسطوانات أوكسجين في الغرفة التي يوجد بها المازوت الأنباري، ما أدى إلى تدمير الطابق الثاني الخاص بالإسعاف كاملاً، فيما توفّي اثنين من الكادر الطبّي احتراقاً، على ما يقول شاهد العيان صالح الزعبي والذي كان موجودا في المشفى وقت الحادثة. يضيف الزعبي لـ "العربي الجديد"، "ألسنة اللهب امتدّت إلى الطابق الأول وكاد المشفى يشتعل بكامله، لولا تدخّل المواطنين وإطفاء الحريق بما توفّر من مياه"، وعقب يومٍ واحدٍ من هذه الحادثة، أي في 10 يناير، سقطت عائلة كاملة بين قتيل وجريح جراء انفجارٍ مماثل في ريف درعا، وبحسب الممرضة خولة جميل (اسم مستعار)، التي تعمل في مشفى مدينة جاسم فإن المرأة وأطفالها الثلاثة وصلوا إلى المشفى بعد إصابتهم بحروقٍ شديدة، نتيجة انفجار عبوة الوقود التي تغذّي المدفأة داخل منزلهم، وللأسف سرعان ما فارق الأطفال الحياة نتيجة شدّة الحروق وعدم قدرة الكادر الطبّي على إسعافهم، وفقا للمرضة خولة، التي ذكرت أن مدينة جاسم شهدت حالة إصابة ثانية لشاب من سكّان المنطقة جراء انفجار مدفأة في منزله، موضحةً أن حروقه كانت من الدرجة الثانية، ما تسبب في تأثر الطبقات الداخلية والخارجية من جلده. وتكرّرت حالات الانفجار للسبب ذاته، في مدن وبلداتٍ أخرى في ريف درعا مثل "داعل، مزيريب، الطيبة وبصرى الشام"، وبذات الطريقة وقعت الانفجارات في محافظة إدلب شمال سورية، وفقا لما وثقه الناشط والمصوّر زكريا الكفراني، والذي قال لـ "العربي الجديد": "في 15 فبراير الجاري، قُتلت امرأة وطفلتها الصغيرة حرقاً وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين بعد انفجار المدفأة داخل خيمة الأسرة في "مخيّم الزوف" للاجئين السوريين على الشريط الحدودي بين سورية وتركيا". ما هو المازوت الأنباري؟ تعود تسمية المازوت بـ"الأنباري" إلى محافظة الأنبار العراقية، والتي سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء واسعة منها، ويتم فيها إنتاج هذا المازوت، بحسب الخبير عبدالله صمادي، الحائز على درجة الماجستير في علم الكيمياء، والذي أوضح لـ"العربي الجديد"، أنه "تم تكرير المازوت بشكلٍ بدائي في مصافي تكرير بدائية عبارة عن براميل وأنابيب معدنية يتم تسخينها باستخدام قطع بلاستيكية محطّمة"، موضحاً أن عملية التكرير هذه لا تستخرج مازوتاً صافياً وتفصل بينه وبين باقي المشتقّات الأخرى للنفط، إذ تبقى فيه نسب من الكبريت والرصاص، تشتعل سريعا جرّاء وضع عبوة المازوت بالقرب من المدفأة، ومن ثم تنتهي بالانفجار، قائلا: "عبوة المازوت القريبة من المدفأة والتي تغذّيها به، تبدأ بإفراز دخّان مع رائحة غريبة كلما زادت حرارة المدفأة، وزادت معها حرارة عبوة الوقود"، مضيفاً أن الكبريت والرصاص الموجود داخل المازوت يساعدان على اشتعال المدفأة بطريقة لا يتمكن معها الشخص الموجود في الغرفة من السيطرة على الوضع، قائلا "العبوة إذا لم تكن ملاصقة فإن نسبة الخطر تقل ولكن لا تزول، إذ يمتلأ هذا المازوت بالشوائب". وينتشر استخدام المازوت الأنباري في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية بمحافظة درعا وتشمل درعا البلد وريف درعا الغربي والجنوبي والجنوبي الشرقي ويقدر عدد سكان هذه الأحزاء الخاضعة لسيطرة المعارضة بـ 600 ألف مدني (وفقا لتقديرات المعارضة السورية)، "وهؤلاء لم يعد أمامهم سوى الموت بردا أو حرقا بسبب عدم وجود بديل آخر لهذا المازوت"، كما يقول الخبير الصمادي. إقبال بسبب الأسعار باتت الغابات الخضراء في محافظة درعا جرداء تماماً، بعد ست سنوات من القطع المستمر لها من قبل الأهالي التماسا للدفء عبر أخشابها وللتجارة بها، ما تسبب في تدمير 70% من المساحة الإجمالية لأحراج درعا التي تبلغ 10324 هكتاراً اصطناعياً إضافة إلى 300 هكتار عبارة عن غابة طبيعية في وادي معرية، بحسب المهندس جميل العبدالله رئيس دائرة الحراج في مديرية زراعة درعا. ومع اختفاء المازوت الحكومي من الأسواق، وتجاوز سعره 500 ليرة سورية (دولار واحد) مقابل اللتر الواحد الذي يباع في السوق السوداء، انتشر المازوت الأنباري في أسواق محافظة درعا بسبب سعره الذي لا يتعدّى 275 ليرة في مقابل اللتر، في ظل موجة البرد القارس التي ضربت المنطقة من جهة، وغياب أي وسائل بديلة للتدفئة من جهةٍ أخرى ما زاد معاناة رياض العمري، أحد سكّان ريف درعا، والذي قال لـ "العربي الجديد": "انتشرت عشرات البسطات التي تبيع المازوت الأنباري بأسعارٍ منخفضة ما أدّى لتدافع الناس نحو شراء كميات كبيرة منه للتدفئة والاستحمام وغيرها من الحاجات اليومية". وتشكك أهالي درعا في إمكانية وقابلية هذا المازوت للاستخدام المنزلي، ومن بينهم العامل بمجال الإغاثة زكريا درويش والذي لفت في تصريحات لـ "العربي الجديد" إلى أن "الأهالي لم يكن لديهم خيار آخر، كون هذا النوع من المازوت بات الوسيلة الوحيدة للتدفئة، ما أدى إلى بيع مئات الآلاف من الليترات خلال هذا الشتاء إلى الأهالي والمشافي". كيف يدخل المازوت إلى سورية؟ يصل هذا المازوت من الأنبار إلى محافظة درعا، عبر الطرق الممتدة بين البادية السورية، والسويداء وصولاً إلى محافظة درعا، وبحسب الناشط المسالمة فإن الطريق الأول يمتد من الحدود العراقية مروراً بالصحراء السورية ويدخل المهربون إلى درعا عبر طريق "رخم - سكاكا" بين ريف درعا الشرقي وريف السويداء الغربي. ويبدأ الطريق الثاني من الصحراء وصولا إلى "صمّا - المليحة الشرقية" بين ريف درعا الشرقي وريف السويداء الغربي، في حين يعبر الطريق الثالث من الصحراء باتجاه "برَد - بصرى الشام" أيضاً بين ريف السويداء الغربي وريف درعا الشرقي، وتُعتبر هذه الطرق بيئة مناسبة لعمليات التهريب، إذ تمر في مناطق صحراوية وبيئة بادية ثم بيئة جبلية، لذلك غالباً ما تكون بعيدة عن أعين أي جهة قد تضبط عمليات التهريب هذه، كما يقول ماهر خالد (اسم مستعار)، والذي عمل سابقاً في تجارة الوقود بدرعا، متابعا أنه حقق أرباحاً خيالية تصل حتّى الضعف في بعض الأحيان، من وراء بيع هذا المازوت. ورفض التاجر السوري الكشف عن هويته الحقيقية إذ كان يعلم لدى شرائه وبيعه هذا المازوت أنه غير صالح للاستخدام، وقد يُسبّب أضراراً كبيرة، لذلك لم يبعه إلى أقاربه وأصدقائه كما يقول. أحمد حاج حمدو- العربي الجديد ]]> فشلت جميع محاولات ربة المنزل السورية أم ضياء، من أجل توفير الدفء لعائلتها المكونة من 5 أطفال، إذ ارتفعت أسعار الوقود بشكل فلكي هذا الشتاء، غير أن استخدامهم لمازوت رخيص انتشر في أسواق درعا، تسبب في انفجار مدفأتهم، وإصابة الأم بحروق من الدرجة الأولى ومقتل طفلها. تقول أم ضياء لـ "العربي الجديد" بعد تعافيها من الحادث: "اشتعلت النيران في عبوة المازوت التي تزود المدفأة بالوقود، وفي ثوان انفجرت المدفأة وامتدت ألسنة اللهب إلى معظم الغرفة، فقد طفلي الصغير بسبب المازوت الأنباري". قتلى وجرحى المازوت الأنباري لم تكن حادثة أم ضياء هي الوحيدة من نوعها، إذ شهدت محافظة درعا منذ مطلع الشتاء الحالي ستة انفجارات، أدت إلى مقتل 7 مدنيين وحرق أجساد 25 آخرين، ويجمع بين كل الحالات السابقة، استعمالهم لهذا النوع من المازوت والذي يتزايد استخدامه في مناطق متعددة من سورية، من بينها محافظة درعا، بحسب توثيق معد التحقيق، ومن بين أخطر الحوادث المترتبة على ذلك، ما جرى في التاسع من شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، إذ انفجرت مدفأة في الطابق الثاني من مشفى تل شهاب القريب من الحدود السورية الأردنية، بسبب وجود أسطوانات أوكسجين في الغرفة التي يوجد بها المازوت الأنباري، ما أدى إلى تدمير الطابق الثاني الخاص بالإسعاف كاملاً، فيما توفّي اثنين من الكادر الطبّي احتراقاً، على ما يقول شاهد العيان صالح الزعبي والذي كان موجودا في المشفى وقت الحادثة. يضيف الزعبي لـ "العربي الجديد"، "ألسنة اللهب امتدّت إلى الطابق الأول وكاد المشفى يشتعل بكامله، لولا تدخّل المواطنين وإطفاء الحريق بما توفّر من مياه"، وعقب يومٍ واحدٍ من هذه الحادثة، أي في 10 يناير، سقطت عائلة كاملة بين قتيل وجريح جراء انفجارٍ مماثل في ريف درعا، وبحسب الممرضة خولة جميل (اسم مستعار)، التي تعمل في مشفى مدينة جاسم فإن المرأة وأطفالها الثلاثة وصلوا إلى المشفى بعد إصابتهم بحروقٍ شديدة، نتيجة انفجار عبوة الوقود التي تغذّي المدفأة داخل منزلهم، وللأسف سرعان ما فارق الأطفال الحياة نتيجة شدّة الحروق وعدم قدرة الكادر الطبّي على إسعافهم، وفقا للمرضة خولة، التي ذكرت أن مدينة جاسم شهدت حالة إصابة ثانية لشاب من سكّان المنطقة جراء انفجار مدفأة في منزله، موضحةً أن حروقه كانت من الدرجة الثانية، ما تسبب في تأثر الطبقات الداخلية والخارجية من جلده. وتكرّرت حالات الانفجار للسبب ذاته، في مدن وبلداتٍ أخرى في ريف درعا مثل "داعل، مزيريب، الطيبة وبصرى الشام"، وبذات الطريقة وقعت الانفجارات في محافظة إدلب شمال سورية، وفقا لما وثقه الناشط والمصوّر زكريا الكفراني، والذي قال لـ "العربي الجديد": "في 15 فبراير الجاري، قُتلت امرأة وطفلتها الصغيرة حرقاً وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين بعد انفجار المدفأة داخل خيمة الأسرة في "مخيّم الزوف" للاجئين السوريين على الشريط الحدودي بين سورية وتركيا". ما هو المازوت الأنباري؟ تعود تسمية المازوت بـ"الأنباري" إلى محافظة الأنبار العراقية، والتي سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء واسعة منها، ويتم فيها إنتاج هذا المازوت، بحسب الخبير عبدالله صمادي، الحائز على درجة الماجستير في علم الكيمياء، والذي أوضح لـ"العربي الجديد"، أنه "تم تكرير المازوت بشكلٍ بدائي في مصافي تكرير بدائية عبارة عن براميل وأنابيب معدنية يتم تسخينها باستخدام قطع بلاستيكية محطّمة"، موضحاً أن عملية التكرير هذه لا تستخرج مازوتاً صافياً وتفصل بينه وبين باقي المشتقّات الأخرى للنفط، إذ تبقى فيه نسب من الكبريت والرصاص، تشتعل سريعا جرّاء وضع عبوة المازوت بالقرب من المدفأة، ومن ثم تنتهي بالانفجار، قائلا: "عبوة المازوت القريبة من المدفأة والتي تغذّيها به، تبدأ بإفراز دخّان مع رائحة غريبة كلما زادت حرارة المدفأة، وزادت معها حرارة عبوة الوقود"، مضيفاً أن الكبريت والرصاص الموجود داخل المازوت يساعدان على اشتعال المدفأة بطريقة لا يتمكن معها الشخص الموجود في الغرفة من السيطرة على الوضع، قائلا "العبوة إذا لم تكن ملاصقة فإن نسبة الخطر تقل ولكن لا تزول، إذ يمتلأ هذا المازوت بالشوائب". وينتشر استخدام المازوت الأنباري في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية بمحافظة درعا وتشمل درعا البلد وريف درعا الغربي والجنوبي والجنوبي الشرقي ويقدر عدد سكان هذه الأحزاء الخاضعة لسيطرة المعارضة بـ 600 ألف مدني (وفقا لتقديرات المعارضة السورية)، "وهؤلاء لم يعد أمامهم سوى الموت بردا أو حرقا بسبب عدم وجود بديل آخر لهذا المازوت"، كما يقول الخبير الصمادي. إقبال بسبب الأسعار باتت الغابات الخضراء في محافظة درعا جرداء تماماً، بعد ست سنوات من القطع المستمر لها من قبل الأهالي التماسا للدفء عبر أخشابها وللتجارة بها، ما تسبب في تدمير 70% من المساحة الإجمالية لأحراج درعا التي تبلغ 10324 هكتاراً اصطناعياً إضافة إلى 300 هكتار عبارة عن غابة طبيعية في وادي معرية، بحسب المهندس جميل العبدالله رئيس دائرة الحراج في مديرية زراعة درعا. ومع اختفاء المازوت الحكومي من الأسواق، وتجاوز سعره 500 ليرة سورية (دولار واحد) مقابل اللتر الواحد الذي يباع في السوق السوداء، انتشر المازوت الأنباري في أسواق محافظة درعا بسبب سعره الذي لا يتعدّى 275 ليرة في مقابل اللتر، في ظل موجة البرد القارس التي ضربت المنطقة من جهة، وغياب أي وسائل بديلة للتدفئة من جهةٍ أخرى ما زاد معاناة رياض العمري، أحد سكّان ريف درعا، والذي قال لـ "العربي الجديد": "انتشرت عشرات البسطات التي تبيع المازوت الأنباري بأسعارٍ منخفضة ما أدّى لتدافع الناس نحو شراء كميات كبيرة منه للتدفئة والاستحمام وغيرها من الحاجات اليومية". وتشكك أهالي درعا في إمكانية وقابلية هذا المازوت للاستخدام المنزلي، ومن بينهم العامل بمجال الإغاثة زكريا درويش والذي لفت في تصريحات لـ "العربي الجديد" إلى أن "الأهالي لم يكن لديهم خيار آخر، كون هذا النوع من المازوت بات الوسيلة الوحيدة للتدفئة، ما أدى إلى بيع مئات الآلاف من الليترات خلال هذا الشتاء إلى الأهالي والمشافي". كيف يدخل المازوت إلى سورية؟ يصل هذا المازوت من الأنبار إلى محافظة درعا، عبر الطرق الممتدة بين البادية السورية، والسويداء وصولاً إلى محافظة درعا، وبحسب الناشط المسالمة فإن الطريق الأول يمتد من الحدود العراقية مروراً بالصحراء السورية ويدخل المهربون إلى درعا عبر طريق "رخم - سكاكا" بين ريف درعا الشرقي وريف السويداء الغربي. ويبدأ الطريق الثاني من الصحراء وصولا إلى "صمّا - المليحة الشرقية" بين ريف درعا الشرقي وريف السويداء الغربي، في حين يعبر الطريق الثالث من الصحراء باتجاه "برَد - بصرى الشام" أيضاً بين ريف السويداء الغربي وريف درعا الشرقي، وتُعتبر هذه الطرق بيئة مناسبة لعمليات التهريب، إذ تمر في مناطق صحراوية وبيئة بادية ثم بيئة جبلية، لذلك غالباً ما تكون بعيدة عن أعين أي جهة قد تضبط عمليات التهريب هذه، كما يقول ماهر خالد (اسم مستعار)، والذي عمل سابقاً في تجارة الوقود بدرعا، متابعا أنه حقق أرباحاً خيالية تصل حتّى الضعف في بعض الأحيان، من وراء بيع هذا المازوت. ورفض التاجر السوري الكشف عن هويته الحقيقية إذ كان يعلم لدى شرائه وبيعه هذا المازوت أنه غير صالح للاستخدام، وقد يُسبّب أضراراً كبيرة، لذلك لم يبعه إلى أقاربه وأصدقائه كما يقول. أحمد حاج حمدو- العربي الجديد ]]> 73593 أيتام سوريون يواصلون الحياة بتعلم مهارة صنع القلادات http://www.souriyati.com/2017/03/09/73462.html Thu, 09 Mar 2017 09:46:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/09/73462.html وجد بعض الأطفال الذين فقدوا ذويهم في حرب لا ترحم أملًا في إكمال حياتهم بصناعة الحرف اليدوية في دار للأيتام بمنطقة الريحانية في ولاية هاتاي جنوب تركيا. افتُتِح دار أيتام "بهاء الدين يلدز" من قبل مؤسستي "أُمّتِز" (Ümmetiz) وأوراسيا، ويعيش فيه 72 طفلًا اكتسبوا خبراتهم خلال دورة للحرف اليدوية قدمها معلمو دار الأيتام. يقضي الأطفال ساعتين يوميًا في صناعة القلادات، ويستندون إلى تصميمات تطريزية تخاط على قطع من القماش. وتباع القلادات وتعود عائداتها لدار الأيتام. أشار مدير الأيتام فاتح غوموش إلى أن الأطفال يعملون على التأقلم مع حياتهم الجديدة بقوله: "أطفالنا يلعبون ويتعلمون معًا في هذه الورشة". وهم يعملون ساعتين في اليوم لكنهم يصنعون أعمالًا جميلة مع بعضهم. أكمل غوموش: "في دار الأيتام، دائمًا نُمِدّ أطفالنا بالدعم التربوي والروحي. ويقضي الأطفال وقتهم بعيدًا عن الحرب. نحن نقوم ببيع القلادات التي يُمضي الأطفال وقتًا جميلًا في صنعها، والأرباح تذهب إليهم" . فاطمة عبود، الطفلة ذات السنوات التّسع من إدلب، أتت إلى تركيا لاجئة منذ سنتين. تقول فاطمة: "نحن نعيش تحت ظروف قاسية جدًا في بلدي لقد فقدت أبي في هجوم طائرة حربية كانت لدينا الكثير من المآسي، لكننا أتينا إلى تركيا وأنا سعيدة هنا". تُعرب فاطمة عن سعادتها بأنها قادرة على إكمال تعليمها في تركيا. وتقول: "إنهم يعتنون بنا، لقد عملت على تطوير تعليمي ومهاراتي اليدوية معًا. أنا قادرة على التبرع لدار الأيتام بالقلائد التي أصنعها". وأضافت بأنها تريد أن تصبح طبيبة عندما تكبر. حبيب أبوليسه، طفل آخر يبلغ من العمر 9 سنوات من مدينة إدلب. فقد والده أيضًا بقنبلة ملقاة من طائرة حربية. حبيب أتى إلى الريحانية مع أمه وأخيه. يقول حبيب: "نحن نشتاق إلى بلدنا كثيرًا، لكننا سعيدون هنا أيضًا مدربونا يعلموننا المهارات اليدوية، ونحظى بوقت رائع، ونحن ندعم الميتم بإنتاجنا من القلادات". ويذكر أن سوريا دخلت في حرب منذ عام 2011، تركت آلاف الأطفال من غير أبوين وتسببت بفرار الملايين من بيوتهم. وتستضيف تركيا حاليًا حوالي 3 ملايين لاجئ سوري. ترك برس ]]> وجد بعض الأطفال الذين فقدوا ذويهم في حرب لا ترحم أملًا في إكمال حياتهم بصناعة الحرف اليدوية في دار للأيتام بمنطقة الريحانية في ولاية هاتاي جنوب تركيا. افتُتِح دار أيتام "بهاء الدين يلدز" من قبل مؤسستي "أُمّتِز" (Ümmetiz) وأوراسيا، ويعيش فيه 72 طفلًا اكتسبوا خبراتهم خلال دورة للحرف اليدوية قدمها معلمو دار الأيتام. يقضي الأطفال ساعتين يوميًا في صناعة القلادات، ويستندون إلى تصميمات تطريزية تخاط على قطع من القماش. وتباع القلادات وتعود عائداتها لدار الأيتام. أشار مدير الأيتام فاتح غوموش إلى أن الأطفال يعملون على التأقلم مع حياتهم الجديدة بقوله: "أطفالنا يلعبون ويتعلمون معًا في هذه الورشة". وهم يعملون ساعتين في اليوم لكنهم يصنعون أعمالًا جميلة مع بعضهم. أكمل غوموش: "في دار الأيتام، دائمًا نُمِدّ أطفالنا بالدعم التربوي والروحي. ويقضي الأطفال وقتهم بعيدًا عن الحرب. نحن نقوم ببيع القلادات التي يُمضي الأطفال وقتًا جميلًا في صنعها، والأرباح تذهب إليهم" . فاطمة عبود، الطفلة ذات السنوات التّسع من إدلب، أتت إلى تركيا لاجئة منذ سنتين. تقول فاطمة: "نحن نعيش تحت ظروف قاسية جدًا في بلدي لقد فقدت أبي في هجوم طائرة حربية كانت لدينا الكثير من المآسي، لكننا أتينا إلى تركيا وأنا سعيدة هنا". تُعرب فاطمة عن سعادتها بأنها قادرة على إكمال تعليمها في تركيا. وتقول: "إنهم يعتنون بنا، لقد عملت على تطوير تعليمي ومهاراتي اليدوية معًا. أنا قادرة على التبرع لدار الأيتام بالقلائد التي أصنعها". وأضافت بأنها تريد أن تصبح طبيبة عندما تكبر. حبيب أبوليسه، طفل آخر يبلغ من العمر 9 سنوات من مدينة إدلب. فقد والده أيضًا بقنبلة ملقاة من طائرة حربية. حبيب أتى إلى الريحانية مع أمه وأخيه. يقول حبيب: "نحن نشتاق إلى بلدنا كثيرًا، لكننا سعيدون هنا أيضًا مدربونا يعلموننا المهارات اليدوية، ونحظى بوقت رائع، ونحن ندعم الميتم بإنتاجنا من القلادات". ويذكر أن سوريا دخلت في حرب منذ عام 2011، تركت آلاف الأطفال من غير أبوين وتسببت بفرار الملايين من بيوتهم. وتستضيف تركيا حاليًا حوالي 3 ملايين لاجئ سوري. ترك برس ]]> 73462 صحيفة The Wall Street Journal الأميركية : ميليشيات النظام.. كيف قسَّم بشار الأسد البلاد على حلفائه http://www.souriyati.com/2017/03/07/73388.html Tue, 07 Mar 2017 20:40:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/07/73388.html خاضت الفرقة الرابعة لقوات النخبة في جيش النظام السوري معارك شرسة لطرد مقاتلي المعارضة من بعض ضواحي دمشق. لكن في صباح أحد الأيام مؤخراً، كان لدى هذه القوات مهمة مختلفة: مرافقة خالد، وهو طالب يبلغ من العمر 26 عاماً، لأداء امتحاناته في كلية الحقوق عبر الأراضي التي يسيطر عليها نظام الأسد، لئلا يتعرض للأسر من قبل قوات النظام الأخرى في هذه المناطق. تعتمد قوات نظام بشار الأسد على مجموعاتٍ متفرقة من قوات الأمن وعشرات الميليشيات المحلية والأجنبية، التي حولت المناطق التي يسيطر عليها النظام إلى شبكةٍ معقدة من الإقطاعيات المتنافسة على السلطة والتي تهدد الاستقرار. استسلم مقاتلو المعارضة في ضاحية المعضمية، التي ينتمي إليها الطالب، لقوات النظام أواخر عام 2016. لكنَّ سلطة الدولة في المنطقة تشظت بين الأفرع العديدة للحكومة، والأجهزة الأمنية، والميليشيات المحلية، والتي لا تعترف كلها باتفاقية الاستسلام تلك، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية ودون حماية الفرقة الرابعة، وهي قوة من قوات النخبة يقودها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري، فإنَّ السكان يخاطرون بالتعرض للاعتقال عندما يمرون من نقاط التفتيش التي تتحكم فيها أية جماعة من الفصائل الأخرى العديدة الموالية للنظام.   وقال خالد: "لم يعد النظام كما كان في الماضي. كل فرع من أجهزة الدولة مستقل ويتصرف كيفما شاء. كل فرع دولة بذاته". وكانت قوات أمن النظام قد ألقت القبض الشهر الماضي على أخٍ لاثنين من كبار قادة الميليشيات في مدينة اللاذقية الساحلية، وذلك بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهي هيئة معارضة مقرها لندن. وكان الرجل قد اعتُقِلَ بعد اعتراض موكبه من قبل موكب آخر، من المرجح أنه موكب الأسد، فتعامل الرجل بعدائية بحسب المرصد. وأضاف المرصد أنَّ قوات الأمن أمرت 900 مقاتل من إحدى الميليشيات التي يقودها أحد إخوة الرجل المُعتَقَل بالانضمام إلى جيش النظام السوري. تشبه هذه الحادثة الاقتتال الداخلي بين فصائل المعارضة، والذي لطالما أثر عليها سلباً والتي فشلت مراراً وتكراراً في تكوين تحالف متماسك، ما أدى إلى إضعاف سيطرتها على مناطقها. ولم يستجب المسؤولون السوريون للطلبات المتكررة بالتعليق على الأمر. وفي لقاءاتٍ صحفية أُجريت مؤخراً، صور الأسد اتفاقيات الاستسلام الكثيرة التي وُقِّعَت مع المعارضة، مثل اتفاقية المعضمية، على أنها تعني استعادة سيطرة الحكومة عليها. هذا الصراع على النفوذ في المناطق التي تتحكم فيها حكومة الأسد يشير إلى أنَّه حتى لو تم التوصل لتسويةٍ سياسية لإنهاء الحرب مع المعارضة، فإنَّ الاستقرار سوف يظل بعيد المنال. وقال أيمن التميمي، باحث سوري بمركز أبحاث منتدى الشرق الأوسط بواشنطن: "ما زال النظام موجوداً فيما يتعلق بتوظيف الناس في العديد من القطاعات، ودفع الرواتب وتقديم الخدمات. لكن ما تفعله الميليشيات عندما تحتكر الأمن يشكل مشكلةً كبيرة". كما أدى تدهور سلطة النظام إلى نوع من غياب القانون. فالشرطة الآن أصبحت عاجزةً عن مجابهة انتشار الجريمة، بما في ذلك السرقات وحوادث الخطف، وذلك بحسب الكثير من السكان في مناطق النظام. السيطرة داخل دمشق مقسمة بين أجهزة النظام السوري الأمنية، بما في ذلك القوات الجوية، والمخابرات، والمخابرات العسكرية، وأمن الدولة. كل فرع يتحكم في أحيائه ويحرسها بالكثير من نقاط التفتيش، تاركاً الأجهزة الأخرى والشرطة بلا حولٍ ولا قوة. وعندما اختُطِفَ تاجرٌ مشهور في دمشق في أواخر عام 2015، ذهب أقرباؤه إلى الشرطة، لكنَّها أخبرتهم أنَّ قوات تنفيذ القانون لا يمكنها فعل شيء، وذلك بحسب أفراد مقربين من العائلة. وقالوا إنَّ عائلته نُصِحَت بالتواصل مع القوة الأمنية التي تتحكم في المنطقة التي اختُطِفَ فيها. ويُعتَقَد أنَّ العصابات المسلحة تعمل تحت حماية بعض الأجهزة الأمنية، أو حتى بالتعاون معها، وذلك بحسب سكانٍ أبلغوا عن سرقات أو دفعوا فديات لتحرير أقاربهم المخطوفين.   وقال يزيد صايغ، وهو زميل بمركز أبحاث كارنيغي للشرق الأوسط: "فيما يتعلق بالنهب، وإيجاد مصدر للدخل، والدفاع عن المناطق، فإنَّ النظام يترك الكثر من هذه القرارات بيد هذه الميليشيات". ويحظى الحلفاء الأجانب أيضاً ببعض الاستقلال، وأحياناً بأجنداتٍ مختلفة. ذلك أنَّ الانتصارات المتزايدة للنظام ضد المعارضة ترجع بشكلٍ كبير إلى حلفائه مثل روسيا، وإيران، وميليشيا حزب الله اللبنانية. وكاد الاتفاق الذي توسطت فيه روسيا وتركيا، حليفة المعارضة، في شهر ديسمبر/كانون الأول، للسماح لمقاتلي المعارضة بمغادرة آخر قطاع يسيطرون عليه في شمال مدينة حلب أن يفشل، وذلك بسبب الميليشيات الشيعية المدعومة من قبل إيران، والتي رفضت السماح للموكب بمغادرة المدينة قبل الاستجابة لطلباتهم. وقال سكان سابقون ونشطاء معارضون للنظام إنَّ وحدةً من الشرطة الشيشانية المدعومة من قبل روسيا قد فرضت بعض النظام في المدينة منذ عودة المدينة لكامل سيطرة النظام، وذلك بسبب مراقبتهم للميليشيات الشيعية وكبح ممارساتها. هذه السيطرة الجزئية للنظام تؤدي أيضاً إلى إبطاء تسليم المساعدات الإنسانية. ففي أواخر شهر فبراير/شباط، مُنِعَت قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة من الوصول للحي المحاصر الذي تسيطر عليه المعارضة وسط مدينة حمص. وفي طريق عودة القافلة إلى دمشق، حوَّلت جماعةٌ مسلحة طريق العديد من شاحنات القافلة في اتجاه المنطقة التي يسيطر عليها النظام، وذلك بحسب ينس ليركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والذي يشرف على توزيع المساعدات في أنحاء سوريا. وقال ليركه إنَّ مقاتلي هذه المجموعة المجهولة ضربوا السائقين، ثم أطلقوا سراحهم بعد عدة ساعات، لكنهم احتفظوا بالمساعدات. وقال ليركه: "هناك عددٌ كبيرٌ جداً من المجموعات المسلحة المختلفة والتي لا يتضح دائماً لمن تنتمي ومن يقودها، وولاءاتها تتغير بشكلٍ مستمر. من نخاطب إذاً لو رفض قائد إحدى هذه المجموعات عند نقطة تفتيش ما عبور الشاحنة؟ هذا عامل آخر يؤدي إلى تعقيد الأمور". - هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Wall Street Journal الأميركية. المصدر: هافينغتون بوست عربي -]]> خاضت الفرقة الرابعة لقوات النخبة في جيش النظام السوري معارك شرسة لطرد مقاتلي المعارضة من بعض ضواحي دمشق. لكن في صباح أحد الأيام مؤخراً، كان لدى هذه القوات مهمة مختلفة: مرافقة خالد، وهو طالب يبلغ من العمر 26 عاماً، لأداء امتحاناته في كلية الحقوق عبر الأراضي التي يسيطر عليها نظام الأسد، لئلا يتعرض للأسر من قبل قوات النظام الأخرى في هذه المناطق. تعتمد قوات نظام بشار الأسد على مجموعاتٍ متفرقة من قوات الأمن وعشرات الميليشيات المحلية والأجنبية، التي حولت المناطق التي يسيطر عليها النظام إلى شبكةٍ معقدة من الإقطاعيات المتنافسة على السلطة والتي تهدد الاستقرار. استسلم مقاتلو المعارضة في ضاحية المعضمية، التي ينتمي إليها الطالب، لقوات النظام أواخر عام 2016. لكنَّ سلطة الدولة في المنطقة تشظت بين الأفرع العديدة للحكومة، والأجهزة الأمنية، والميليشيات المحلية، والتي لا تعترف كلها باتفاقية الاستسلام تلك، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية ودون حماية الفرقة الرابعة، وهي قوة من قوات النخبة يقودها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري، فإنَّ السكان يخاطرون بالتعرض للاعتقال عندما يمرون من نقاط التفتيش التي تتحكم فيها أية جماعة من الفصائل الأخرى العديدة الموالية للنظام.   وقال خالد: "لم يعد النظام كما كان في الماضي. كل فرع من أجهزة الدولة مستقل ويتصرف كيفما شاء. كل فرع دولة بذاته". وكانت قوات أمن النظام قد ألقت القبض الشهر الماضي على أخٍ لاثنين من كبار قادة الميليشيات في مدينة اللاذقية الساحلية، وذلك بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهي هيئة معارضة مقرها لندن. وكان الرجل قد اعتُقِلَ بعد اعتراض موكبه من قبل موكب آخر، من المرجح أنه موكب الأسد، فتعامل الرجل بعدائية بحسب المرصد. وأضاف المرصد أنَّ قوات الأمن أمرت 900 مقاتل من إحدى الميليشيات التي يقودها أحد إخوة الرجل المُعتَقَل بالانضمام إلى جيش النظام السوري. تشبه هذه الحادثة الاقتتال الداخلي بين فصائل المعارضة، والذي لطالما أثر عليها سلباً والتي فشلت مراراً وتكراراً في تكوين تحالف متماسك، ما أدى إلى إضعاف سيطرتها على مناطقها. ولم يستجب المسؤولون السوريون للطلبات المتكررة بالتعليق على الأمر. وفي لقاءاتٍ صحفية أُجريت مؤخراً، صور الأسد اتفاقيات الاستسلام الكثيرة التي وُقِّعَت مع المعارضة، مثل اتفاقية المعضمية، على أنها تعني استعادة سيطرة الحكومة عليها. هذا الصراع على النفوذ في المناطق التي تتحكم فيها حكومة الأسد يشير إلى أنَّه حتى لو تم التوصل لتسويةٍ سياسية لإنهاء الحرب مع المعارضة، فإنَّ الاستقرار سوف يظل بعيد المنال. وقال أيمن التميمي، باحث سوري بمركز أبحاث منتدى الشرق الأوسط بواشنطن: "ما زال النظام موجوداً فيما يتعلق بتوظيف الناس في العديد من القطاعات، ودفع الرواتب وتقديم الخدمات. لكن ما تفعله الميليشيات عندما تحتكر الأمن يشكل مشكلةً كبيرة". كما أدى تدهور سلطة النظام إلى نوع من غياب القانون. فالشرطة الآن أصبحت عاجزةً عن مجابهة انتشار الجريمة، بما في ذلك السرقات وحوادث الخطف، وذلك بحسب الكثير من السكان في مناطق النظام. السيطرة داخل دمشق مقسمة بين أجهزة النظام السوري الأمنية، بما في ذلك القوات الجوية، والمخابرات، والمخابرات العسكرية، وأمن الدولة. كل فرع يتحكم في أحيائه ويحرسها بالكثير من نقاط التفتيش، تاركاً الأجهزة الأخرى والشرطة بلا حولٍ ولا قوة. وعندما اختُطِفَ تاجرٌ مشهور في دمشق في أواخر عام 2015، ذهب أقرباؤه إلى الشرطة، لكنَّها أخبرتهم أنَّ قوات تنفيذ القانون لا يمكنها فعل شيء، وذلك بحسب أفراد مقربين من العائلة. وقالوا إنَّ عائلته نُصِحَت بالتواصل مع القوة الأمنية التي تتحكم في المنطقة التي اختُطِفَ فيها. ويُعتَقَد أنَّ العصابات المسلحة تعمل تحت حماية بعض الأجهزة الأمنية، أو حتى بالتعاون معها، وذلك بحسب سكانٍ أبلغوا عن سرقات أو دفعوا فديات لتحرير أقاربهم المخطوفين.   وقال يزيد صايغ، وهو زميل بمركز أبحاث كارنيغي للشرق الأوسط: "فيما يتعلق بالنهب، وإيجاد مصدر للدخل، والدفاع عن المناطق، فإنَّ النظام يترك الكثر من هذه القرارات بيد هذه الميليشيات". ويحظى الحلفاء الأجانب أيضاً ببعض الاستقلال، وأحياناً بأجنداتٍ مختلفة. ذلك أنَّ الانتصارات المتزايدة للنظام ضد المعارضة ترجع بشكلٍ كبير إلى حلفائه مثل روسيا، وإيران، وميليشيا حزب الله اللبنانية. وكاد الاتفاق الذي توسطت فيه روسيا وتركيا، حليفة المعارضة، في شهر ديسمبر/كانون الأول، للسماح لمقاتلي المعارضة بمغادرة آخر قطاع يسيطرون عليه في شمال مدينة حلب أن يفشل، وذلك بسبب الميليشيات الشيعية المدعومة من قبل إيران، والتي رفضت السماح للموكب بمغادرة المدينة قبل الاستجابة لطلباتهم. وقال سكان سابقون ونشطاء معارضون للنظام إنَّ وحدةً من الشرطة الشيشانية المدعومة من قبل روسيا قد فرضت بعض النظام في المدينة منذ عودة المدينة لكامل سيطرة النظام، وذلك بسبب مراقبتهم للميليشيات الشيعية وكبح ممارساتها. هذه السيطرة الجزئية للنظام تؤدي أيضاً إلى إبطاء تسليم المساعدات الإنسانية. ففي أواخر شهر فبراير/شباط، مُنِعَت قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة من الوصول للحي المحاصر الذي تسيطر عليه المعارضة وسط مدينة حمص. وفي طريق عودة القافلة إلى دمشق، حوَّلت جماعةٌ مسلحة طريق العديد من شاحنات القافلة في اتجاه المنطقة التي يسيطر عليها النظام، وذلك بحسب ينس ليركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والذي يشرف على توزيع المساعدات في أنحاء سوريا. وقال ليركه إنَّ مقاتلي هذه المجموعة المجهولة ضربوا السائقين، ثم أطلقوا سراحهم بعد عدة ساعات، لكنهم احتفظوا بالمساعدات. وقال ليركه: "هناك عددٌ كبيرٌ جداً من المجموعات المسلحة المختلفة والتي لا يتضح دائماً لمن تنتمي ومن يقودها، وولاءاتها تتغير بشكلٍ مستمر. من نخاطب إذاً لو رفض قائد إحدى هذه المجموعات عند نقطة تفتيش ما عبور الشاحنة؟ هذا عامل آخر يؤدي إلى تعقيد الأمور". - هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Wall Street Journal الأميركية. المصدر: هافينغتون بوست عربي -]]> 73388 من الفيزياء النووية إلى السجن مصدر يكشف فصولا من تعذيب د.”فاتن رجب” في الـ (215) http://www.souriyati.com/2017/03/01/73160.html Wed, 01 Mar 2017 10:54:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/03/01/73160.html لا تزال قوات الأسد تعتقل العالمة والدكتور (فاتن رجب -33 سنة) الحائزة على الدكتوراه في الفيزياء وعلوم الذرة دون أسباب معروفة، كما هو الحال بالنسبة لعشرات آلاف المعتقلين والمعتقلات في أقبية سجونه. وتُعد الدكتورة رجب من أبرز الناشطات السلميات في الثورة السورية، ولاسيما في ريف دمشق، حيث نشطت في المظاهرات السلمية منذ بداية انطلاقتها في دوما، وشاركت بجهود كبيرة في المجال الإغاثي، وفي المستشفيات الميدانية بمدينة دوما، وهي شقيقة الناشط "أحمد رجب فواز" أول من قضى في الثورة السورية في دوما. اعتقلت فاتن من قبل فرع المخابرات الجوية في كمين بدمشق بتاريخ 26 ديسمبر/كانون الأول 2011 وجرى استجوابها لمدة عشرة أشهر-حسب تقرير للشبكة العربية لحقوق الإنسان ليتمّ تحويلها فيما بعد إلى الفرع 215 التابع للأمن العسكري أما يُعرف بـ "سرية المهام الخاصة" سيئ الصيت. "سحر" وهو الاسم الذي اختارته معتقلة سابقة كانت مع الدكتورة "فاتن رجب" في ذات الزنزانة بالفرع (215)، وفي الغرفة نفسها في جناح الموقوفات بعدرا روت لـ"زمان الوصل" تفاصيل عن ظروف اعتقالها ومعاناتها حيث "وضعت لمدة سنة كاملة في المنفردة بفرع الجوية، ولم يكن أحد يعرف عنها شيئاً، وتحولت فيما بعد –كما تقول سحر- إلى القضاء العسكري وبالذات المحكمة الميدانية العسكرية بالتهمة الجاهزة وهي الإرهاب والقتل المتعمد". وتردف سحر أن "وضع د. فاتن الصحي كان سيئاً للغاية لدرجة أنهم كانوا يعطونها مسكنات لتخفف من آلامها، وكان همّ مخابرات نظام الأسد تسجيل كل كلمة تقولها، لدرجة أنهم عيّنوا جواسيس بنات لها داخل الزنزانة". وتستذكر المعتقلة السابقة: "أثناء ما سُمي بالانتخابات الرئاسية جاؤوا بصندوق الاقتراع إلى الزنزانة، ورفضت فاتن أن تقترع فتم معاقبتها من العقيد "عدنان سليمان" رئيس فرع سجن النساء بالذات الذي كان يتقصّد إيذاءها، ويكفي الدكتورة فاتن فخراً –حسب محدثتنا– أنها "رفضت إجراء مقابلة مع قناة الدنيا في فرع الجوية، وقالت كلمتها الشهيرة "شرفي طائفتي" والجميع –كما تقول– يعرف ماذا قدمت الدكتور فاتن للمعتقلات داخل الزنازين وكيف ضحت من أجلهن، ولكنها غُدرت من أقرب صديقاتها اللواتي وثقت بهن للأسف". عام كامل في المنفردة وتردف محدثتنا إن "قصة د. فاتن غامضة جداً وتحملت ولاتزال الكثير داخل المعتقل". وتتابع إنها "وضعت بالمنفردة في فرع الجوية لمدة سنة ولم يكن أحد يعرف عنها شيئاً، قبل أن يتم تحويلها فيما بعد إلى القضاء العسكري، وبالذات المحكمة الميدانية العسكرية". وتستعيد المعتقلة السابقة "سحر" قصة مؤلمة في حياة الدكتورة فاتن داخل المعتقل روتها لرفيقاتها فيما بعد عندما كان اللواء "جميل حسن" يحقق معها ويضغط عليها بهدف الحصول على اعترافات منها، فيضع أمام عينيها صورة لسجينة غارقة بدمها وبوط عسكري يدعس على رقبتها، وحينما نظرت د. فاتن إلى الصورة فوجئت بأن الفتاة المعذبة هي رفيقتها المقربة. وتردف محدثتنا بأن "قصة فاتن تعد أكبر دليل على همجية وإجرام النظام" مضيفة أن"هذا النظام القاتل كان يعتبر إرهاب سوريا كله في كفة و"فاتن رجب" في كفة أخرى، لأن أفكارها كانت تنويرية ومخيفة له، وهذا يفسر طريقة التحقيق معها الذي كان يتولاه غالباً رموز في هذا النظام، ومنهم "جميل حسن" الذي صرخ في وجهها ذات يوم أثناء التحقيق بأنه سيجعلها تعاني من الخرف خلال عامين إذا لم تتعاون معهم. وحول علاقة الدكتورة "فاتن رجب" بالمعتقلات الأخريات داخل المعتقل قالت رفيقة زنزانتها: "ضحت الدكتورة فاتن كثيراً للتخفيف عن رفيقاتها المعتقلات، رغم أنها كانت بأمسّ الحاجة لمن يخفف عنها معاناتها، وكانت بمثابة الأم والأخت والرفيقة لكل معتقلة، تبادر لمسامحة كل من يخطىء بحقها من بنات المعتقل، رغم أن النظام –حسب محدثتنا- "جنّد بعضهن لمراقبتها ونقل تحركاتها وكلامها للضباط من أجل الإضرار بها". وتتابع سحر إن "الدكتورة فاتن كانت متواضعة إلى أبعد الحدود، لا تأكل لقمة إلا إذا أكلت المعتقلات قبلها وبيدها أحياناً، وكانت تدافع عن الجميع بمنطق رائع، وتطالب بحقوقنا قبل أن تطالب بحقوقها الشخصية كتأمين الأدوية وإخلاءات السبيل وتعجيل المحاكمات". منعوا عنها الدواء وكشفت محدثتنا أن الدكتورة فاتن "بادرت لتنفيذ أكثر من مشروع إنتاجي ضمن السجن للمعتقلات المقطوعات اللواتي ليس لديهن أحد خارج المعتقل، وكانت تفرض على المعتقلات اللواتي يحظين بزيارة الأهل والمعارف مبلغاً محدداً، وبهذه المبالغ تشتري طعاماً وفواكه وحلوى لهؤلاء المقطوعات لكي لا يشعرن بالوحدة والانغلاق، كما أقامت مشروعاً للصناعات اليدوية "الأرتيزانا" وقطع الخرز واللولو الفنية التي كانت تُباع خارج السجن وبتم توزيع مردودها على المعتقلات أنفسهن. وتروي المعتقلة السابقة "سحر" قائلة: "عندما مرضت في سجن عدرا كانت الدكتورة فاتن توقظني وتعطيني الدواء بيدها". وتضيف بنبرة مؤثرة: "عندما كنت أبكي تمسح دمعتي وتنسيني وجعي وألمي". وتستطرد: "ذات مرة كانت تنزف من أذنيها وعينيها وأنفها فتحدث مع الضابط المناوب من أجل تحويلها للمشفى، ولكنه ضحك مني مستهزئاً وقال: "دعيها إنها لا تستحق الاهتمام". وكانت د. فاتن بحاجة لأدوية نظراً لحالتها الصحية الصعبة، ولكن عقيد الفرع منع إعطاءها أي أدوية غير المسكن والفيتامينات". وكانت الدكتورة فاتن رجب تعد رسالة جديدة في الفيزياء النووية في إحدى الجامعات الفرنسية ولكن اعتقال نظام الأسد لها حال دون إكمال رسالتها، وتعرضت بدلاً من ذلك لأشد أنواع التعذيب من بين جميع المعتقلات -حسب ما أفادت به معتقلات سابقات تم الإفراج عنهن للشبكة السورية لحقوق الإنسان- حيث أكدن أن رجب تعرضت لنوبات صرع ونزيف شديد في الأنف والأذنين إثر عمليات التعذيب الوحشي التي تعرضت لها دون أن يتم عرضها على الأطباء أبدا، وفق المصدر المذكور. زمان الوصل ]]> لا تزال قوات الأسد تعتقل العالمة والدكتور (فاتن رجب -33 سنة) الحائزة على الدكتوراه في الفيزياء وعلوم الذرة دون أسباب معروفة، كما هو الحال بالنسبة لعشرات آلاف المعتقلين والمعتقلات في أقبية سجونه. وتُعد الدكتورة رجب من أبرز الناشطات السلميات في الثورة السورية، ولاسيما في ريف دمشق، حيث نشطت في المظاهرات السلمية منذ بداية انطلاقتها في دوما، وشاركت بجهود كبيرة في المجال الإغاثي، وفي المستشفيات الميدانية بمدينة دوما، وهي شقيقة الناشط "أحمد رجب فواز" أول من قضى في الثورة السورية في دوما. اعتقلت فاتن من قبل فرع المخابرات الجوية في كمين بدمشق بتاريخ 26 ديسمبر/كانون الأول 2011 وجرى استجوابها لمدة عشرة أشهر-حسب تقرير للشبكة العربية لحقوق الإنسان ليتمّ تحويلها فيما بعد إلى الفرع 215 التابع للأمن العسكري أما يُعرف بـ "سرية المهام الخاصة" سيئ الصيت. "سحر" وهو الاسم الذي اختارته معتقلة سابقة كانت مع الدكتورة "فاتن رجب" في ذات الزنزانة بالفرع (215)، وفي الغرفة نفسها في جناح الموقوفات بعدرا روت لـ"زمان الوصل" تفاصيل عن ظروف اعتقالها ومعاناتها حيث "وضعت لمدة سنة كاملة في المنفردة بفرع الجوية، ولم يكن أحد يعرف عنها شيئاً، وتحولت فيما بعد –كما تقول سحر- إلى القضاء العسكري وبالذات المحكمة الميدانية العسكرية بالتهمة الجاهزة وهي الإرهاب والقتل المتعمد". وتردف سحر أن "وضع د. فاتن الصحي كان سيئاً للغاية لدرجة أنهم كانوا يعطونها مسكنات لتخفف من آلامها، وكان همّ مخابرات نظام الأسد تسجيل كل كلمة تقولها، لدرجة أنهم عيّنوا جواسيس بنات لها داخل الزنزانة". وتستذكر المعتقلة السابقة: "أثناء ما سُمي بالانتخابات الرئاسية جاؤوا بصندوق الاقتراع إلى الزنزانة، ورفضت فاتن أن تقترع فتم معاقبتها من العقيد "عدنان سليمان" رئيس فرع سجن النساء بالذات الذي كان يتقصّد إيذاءها، ويكفي الدكتورة فاتن فخراً –حسب محدثتنا– أنها "رفضت إجراء مقابلة مع قناة الدنيا في فرع الجوية، وقالت كلمتها الشهيرة "شرفي طائفتي" والجميع –كما تقول– يعرف ماذا قدمت الدكتور فاتن للمعتقلات داخل الزنازين وكيف ضحت من أجلهن، ولكنها غُدرت من أقرب صديقاتها اللواتي وثقت بهن للأسف". عام كامل في المنفردة وتردف محدثتنا إن "قصة د. فاتن غامضة جداً وتحملت ولاتزال الكثير داخل المعتقل". وتتابع إنها "وضعت بالمنفردة في فرع الجوية لمدة سنة ولم يكن أحد يعرف عنها شيئاً، قبل أن يتم تحويلها فيما بعد إلى القضاء العسكري، وبالذات المحكمة الميدانية العسكرية". وتستعيد المعتقلة السابقة "سحر" قصة مؤلمة في حياة الدكتورة فاتن داخل المعتقل روتها لرفيقاتها فيما بعد عندما كان اللواء "جميل حسن" يحقق معها ويضغط عليها بهدف الحصول على اعترافات منها، فيضع أمام عينيها صورة لسجينة غارقة بدمها وبوط عسكري يدعس على رقبتها، وحينما نظرت د. فاتن إلى الصورة فوجئت بأن الفتاة المعذبة هي رفيقتها المقربة. وتردف محدثتنا بأن "قصة فاتن تعد أكبر دليل على همجية وإجرام النظام" مضيفة أن"هذا النظام القاتل كان يعتبر إرهاب سوريا كله في كفة و"فاتن رجب" في كفة أخرى، لأن أفكارها كانت تنويرية ومخيفة له، وهذا يفسر طريقة التحقيق معها الذي كان يتولاه غالباً رموز في هذا النظام، ومنهم "جميل حسن" الذي صرخ في وجهها ذات يوم أثناء التحقيق بأنه سيجعلها تعاني من الخرف خلال عامين إذا لم تتعاون معهم. وحول علاقة الدكتورة "فاتن رجب" بالمعتقلات الأخريات داخل المعتقل قالت رفيقة زنزانتها: "ضحت الدكتورة فاتن كثيراً للتخفيف عن رفيقاتها المعتقلات، رغم أنها كانت بأمسّ الحاجة لمن يخفف عنها معاناتها، وكانت بمثابة الأم والأخت والرفيقة لكل معتقلة، تبادر لمسامحة كل من يخطىء بحقها من بنات المعتقل، رغم أن النظام –حسب محدثتنا- "جنّد بعضهن لمراقبتها ونقل تحركاتها وكلامها للضباط من أجل الإضرار بها". وتتابع سحر إن "الدكتورة فاتن كانت متواضعة إلى أبعد الحدود، لا تأكل لقمة إلا إذا أكلت المعتقلات قبلها وبيدها أحياناً، وكانت تدافع عن الجميع بمنطق رائع، وتطالب بحقوقنا قبل أن تطالب بحقوقها الشخصية كتأمين الأدوية وإخلاءات السبيل وتعجيل المحاكمات". منعوا عنها الدواء وكشفت محدثتنا أن الدكتورة فاتن "بادرت لتنفيذ أكثر من مشروع إنتاجي ضمن السجن للمعتقلات المقطوعات اللواتي ليس لديهن أحد خارج المعتقل، وكانت تفرض على المعتقلات اللواتي يحظين بزيارة الأهل والمعارف مبلغاً محدداً، وبهذه المبالغ تشتري طعاماً وفواكه وحلوى لهؤلاء المقطوعات لكي لا يشعرن بالوحدة والانغلاق، كما أقامت مشروعاً للصناعات اليدوية "الأرتيزانا" وقطع الخرز واللولو الفنية التي كانت تُباع خارج السجن وبتم توزيع مردودها على المعتقلات أنفسهن. وتروي المعتقلة السابقة "سحر" قائلة: "عندما مرضت في سجن عدرا كانت الدكتورة فاتن توقظني وتعطيني الدواء بيدها". وتضيف بنبرة مؤثرة: "عندما كنت أبكي تمسح دمعتي وتنسيني وجعي وألمي". وتستطرد: "ذات مرة كانت تنزف من أذنيها وعينيها وأنفها فتحدث مع الضابط المناوب من أجل تحويلها للمشفى، ولكنه ضحك مني مستهزئاً وقال: "دعيها إنها لا تستحق الاهتمام". وكانت د. فاتن بحاجة لأدوية نظراً لحالتها الصحية الصعبة، ولكن عقيد الفرع منع إعطاءها أي أدوية غير المسكن والفيتامينات". وكانت الدكتورة فاتن رجب تعد رسالة جديدة في الفيزياء النووية في إحدى الجامعات الفرنسية ولكن اعتقال نظام الأسد لها حال دون إكمال رسالتها، وتعرضت بدلاً من ذلك لأشد أنواع التعذيب من بين جميع المعتقلات -حسب ما أفادت به معتقلات سابقات تم الإفراج عنهن للشبكة السورية لحقوق الإنسان- حيث أكدن أن رجب تعرضت لنوبات صرع ونزيف شديد في الأنف والأذنين إثر عمليات التعذيب الوحشي التي تعرضت لها دون أن يتم عرضها على الأطباء أبدا، وفق المصدر المذكور. زمان الوصل ]]> 73160 قصة صانع حلويات سوري بتركيا… بدأت بألفي دولار http://www.souriyati.com/2017/02/26/73079.html Sun, 26 Feb 2017 19:44:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/26/73079.html تكتسي بعض شوارع مدينة إسطنبول التركية بحلّة سورية، لدرجة إطلاق أتراك على بعض المناطق "شارع السوريين"، ومنها شارع "يوسف باشا" في منطقة الفاتح، الذي يبلغ عدد المحال السورية فيه أكثر من 150 محلاً متنوعاً، تغلب عليها المطاعم والشركات التجارية وصناعة الحلويات. في منطقة "إيديرنا كابيه" بالفاتح، يكتظ مطعم وحلويات "النور" بالزبائن، وقصة المطعم السوري تصلح كنموذج لقصص نجاح كثير من اللاجئين السوريين. يقول صاحب المحل، عبد المجيد عاشور: "أتيت إلى تركيا مطلع عام 2013، بعد أن سرقت قوات الأسد معملي ومحالي في منطقتي القدم والميدان بدمشق، خسرت جهد 30 سنة عملت خلالها بصناعة الحلويات والمعجنات، وهي المهنة التي ورثتها عن أبي، ولم يعد من مجال حتى للبقاء في سورية، بعد أن تمت ملاحقتي بتهمة تأييد الثورة".يضيف عاشور "قبل الهرب من سورية، لم يكن متبقياً لي من ممتلكات سوى منزلي وسيارتي، فبعتهما على عجل، وغادرت مع أسرتي إلى إسطنبول، بعد وعد بالمساعدة من صديق جزائري مقيم في إسطنبول، كان يعمل عندي قبل عشرين عاماً، وفعلاً أمن لي مسكناً ومدارس لأطفالي، قبل أن يدفعني الخوف من نفاد مدخراتنا القليلة للبحث عن عمل". ويحكي عاشور لـ"العربي الجديد"، عن معاناته للبحث عن عمل التي أوصلته حد جلي الصحون في مطعم، لكن عدم إجادته اللغة التركية، حال دون استمراره في هذا العمل، رغم أنه صاحب مطاعم سابق في دمشق.يضيف "بدأت خلال فترة عملي القصيرة أرى بعض الحلويات المشتركة بين الأتراك والسوريين من المنتجات التي أجيد صنعها منذ عقود، ففكرت بفتح محل لصناعة وبيع الحلويات، بدلاً من البحث عن عمل، رغم أني لم أكن أملك وقتها سوى 2000 دولار". ويتابع "ساعدني صديقي الجزائري الذي يجيد اللغة التركية، فاستأجرت محلاً، واشتريت مقلى زيت مع غاز منزلي أرضي وبعض لوازم الإنتاج المستعملة، وعندها لم يبق لدي نقود لشراء مواد الإنتاج من طحين وسكر وزيت، فكنت أشتري احتياجاتي على نحو يومي". ويشير عاشور إلى أنه استمر على هذا المنوال في صناعة المشبك والقطايف والعوامة، لنحو ستة أشهر ولم يساعده سوى ابنه الصغير، بعدها جاء ابن شقيقه من دمشق، فتوسع العمل قليلاً، فتم إدخال البوظة والكيك وتحسين المحل تدريجياً حتى نهاية عام 2014، "وقتها بنيت فرناً حجرياً داخل المحل لإنتاج المعجنات وبعض الحلويات، وبدأت مرحلة مختلفة زادت من أصناف الحلويات التي يستهلكها السوريون والأتراك". ورغم أن عام 2015 كان عام التوازن والربح، إلا أن صانع الحلويات السوري كان يستخدم كل العائدات لتطوير العمل وشراء المستلزمات وتحسين المحل بالديكور والطاولات، "مطلع عام 2016، وجد ابن أخي عملاً مستقلاً وترك العمل، ما دفعني للإعلان عن حاجتي لعمال سوريين يجيدون التركية، فتقدم العشرات، فاخترت منهم، ووظفت سوريات يجدن التركية للخدمة والبيع بعد أن وحدت اللباس بالمحل وفرضت تعاملاً حقق ارتياحاً لدى المستهلكين كلبس القفازات وغطاء الرأس". أسرار النجاح ويروي عاشور أن تلك الفترة شهدت إدخال حلويات شامية مختلفة الأنواع، فضلاً عن المعجنات والطعام السوري، فتحول المحل إلى مطعم وحلويات، مع توفير خدمة التوصيل للمنازل، "بات لدي أكثر من 20 عاملاً، وبدأت أبيع بالجملة لمحال سورية وتركية، وأنا بصدد فتح فرع ثان قريباً، بعد أن سجلت العلامة التجارية بتركيا". وحول أسرار النجاح الذي حول رأسماله المحدود إلى أكثر من 100 ألف دولار خلال فترة قياسية، قال: "هناك أسباب عدة وراء ما حققناه خلال العامين الفائتين، منها أني أستيقظ باكراً، وأعمل بيدي، ولا تستهويني قصة المعلم الذي يوجه العمال، ولا أبخل بتعليمهم لأني أصبحت أدير منشأة لصناعة الغذائيات وليس مطعماً فقط أو محل حلويات". ويضيف "هناك أساسيات لمهنة صنع الطعام، أولها النظافة، وأنا أتشدد جداً فيها، كما أن التعامل بتسامح مع الزبون يترك عنده ارتياحاً، فكل زبون يدخل المحل نطعمه من أكثر من صنف، حتى وإن لم يشتر، فضلاً عن عوامل أخرى لها علاقة بالتنافس، خاصة أن محال الحلويات والطعام السورية منتشرة بكثرة في هذه المنطقة، ومنها ما يتعلق بكسر الأسعار أو جودة الإنتاج وحسن الترويج له". وختم عاشور حديثه لـ"العربي الجديد"، مؤكداً أنه لن يغادر تركيا، "حتى إن عدت إلى دمشق، سيبقي محلي بإسطنبول الذي أسعى أن يكون له فروع أخرى، فهذا البلد مفتوح ومجال الاستثمار والنجاح فيه بلا سقف أو معوقات". وزاد عدد شركات السوريين بنسبة 10 في المائة خلال عام 2016، وفق اتحاد الغرف والبورصات التركية، لتتطور أعمال السوريين من 81 شركة عام 2011 إلى نحو 6234 شركة نهاية 2016، والوجهات الأساسية لرجال الأعمال السوريين هي المدن الحدودية مثل غازي عنتاب وهاتاي، ومن ثم إسطنبول. عدنان عبد الرزاق- العربي الجديد ]]> تكتسي بعض شوارع مدينة إسطنبول التركية بحلّة سورية، لدرجة إطلاق أتراك على بعض المناطق "شارع السوريين"، ومنها شارع "يوسف باشا" في منطقة الفاتح، الذي يبلغ عدد المحال السورية فيه أكثر من 150 محلاً متنوعاً، تغلب عليها المطاعم والشركات التجارية وصناعة الحلويات. في منطقة "إيديرنا كابيه" بالفاتح، يكتظ مطعم وحلويات "النور" بالزبائن، وقصة المطعم السوري تصلح كنموذج لقصص نجاح كثير من اللاجئين السوريين. يقول صاحب المحل، عبد المجيد عاشور: "أتيت إلى تركيا مطلع عام 2013، بعد أن سرقت قوات الأسد معملي ومحالي في منطقتي القدم والميدان بدمشق، خسرت جهد 30 سنة عملت خلالها بصناعة الحلويات والمعجنات، وهي المهنة التي ورثتها عن أبي، ولم يعد من مجال حتى للبقاء في سورية، بعد أن تمت ملاحقتي بتهمة تأييد الثورة".يضيف عاشور "قبل الهرب من سورية، لم يكن متبقياً لي من ممتلكات سوى منزلي وسيارتي، فبعتهما على عجل، وغادرت مع أسرتي إلى إسطنبول، بعد وعد بالمساعدة من صديق جزائري مقيم في إسطنبول، كان يعمل عندي قبل عشرين عاماً، وفعلاً أمن لي مسكناً ومدارس لأطفالي، قبل أن يدفعني الخوف من نفاد مدخراتنا القليلة للبحث عن عمل". ويحكي عاشور لـ"العربي الجديد"، عن معاناته للبحث عن عمل التي أوصلته حد جلي الصحون في مطعم، لكن عدم إجادته اللغة التركية، حال دون استمراره في هذا العمل، رغم أنه صاحب مطاعم سابق في دمشق.يضيف "بدأت خلال فترة عملي القصيرة أرى بعض الحلويات المشتركة بين الأتراك والسوريين من المنتجات التي أجيد صنعها منذ عقود، ففكرت بفتح محل لصناعة وبيع الحلويات، بدلاً من البحث عن عمل، رغم أني لم أكن أملك وقتها سوى 2000 دولار". ويتابع "ساعدني صديقي الجزائري الذي يجيد اللغة التركية، فاستأجرت محلاً، واشتريت مقلى زيت مع غاز منزلي أرضي وبعض لوازم الإنتاج المستعملة، وعندها لم يبق لدي نقود لشراء مواد الإنتاج من طحين وسكر وزيت، فكنت أشتري احتياجاتي على نحو يومي". ويشير عاشور إلى أنه استمر على هذا المنوال في صناعة المشبك والقطايف والعوامة، لنحو ستة أشهر ولم يساعده سوى ابنه الصغير، بعدها جاء ابن شقيقه من دمشق، فتوسع العمل قليلاً، فتم إدخال البوظة والكيك وتحسين المحل تدريجياً حتى نهاية عام 2014، "وقتها بنيت فرناً حجرياً داخل المحل لإنتاج المعجنات وبعض الحلويات، وبدأت مرحلة مختلفة زادت من أصناف الحلويات التي يستهلكها السوريون والأتراك". ورغم أن عام 2015 كان عام التوازن والربح، إلا أن صانع الحلويات السوري كان يستخدم كل العائدات لتطوير العمل وشراء المستلزمات وتحسين المحل بالديكور والطاولات، "مطلع عام 2016، وجد ابن أخي عملاً مستقلاً وترك العمل، ما دفعني للإعلان عن حاجتي لعمال سوريين يجيدون التركية، فتقدم العشرات، فاخترت منهم، ووظفت سوريات يجدن التركية للخدمة والبيع بعد أن وحدت اللباس بالمحل وفرضت تعاملاً حقق ارتياحاً لدى المستهلكين كلبس القفازات وغطاء الرأس". أسرار النجاح ويروي عاشور أن تلك الفترة شهدت إدخال حلويات شامية مختلفة الأنواع، فضلاً عن المعجنات والطعام السوري، فتحول المحل إلى مطعم وحلويات، مع توفير خدمة التوصيل للمنازل، "بات لدي أكثر من 20 عاملاً، وبدأت أبيع بالجملة لمحال سورية وتركية، وأنا بصدد فتح فرع ثان قريباً، بعد أن سجلت العلامة التجارية بتركيا". وحول أسرار النجاح الذي حول رأسماله المحدود إلى أكثر من 100 ألف دولار خلال فترة قياسية، قال: "هناك أسباب عدة وراء ما حققناه خلال العامين الفائتين، منها أني أستيقظ باكراً، وأعمل بيدي، ولا تستهويني قصة المعلم الذي يوجه العمال، ولا أبخل بتعليمهم لأني أصبحت أدير منشأة لصناعة الغذائيات وليس مطعماً فقط أو محل حلويات". ويضيف "هناك أساسيات لمهنة صنع الطعام، أولها النظافة، وأنا أتشدد جداً فيها، كما أن التعامل بتسامح مع الزبون يترك عنده ارتياحاً، فكل زبون يدخل المحل نطعمه من أكثر من صنف، حتى وإن لم يشتر، فضلاً عن عوامل أخرى لها علاقة بالتنافس، خاصة أن محال الحلويات والطعام السورية منتشرة بكثرة في هذه المنطقة، ومنها ما يتعلق بكسر الأسعار أو جودة الإنتاج وحسن الترويج له". وختم عاشور حديثه لـ"العربي الجديد"، مؤكداً أنه لن يغادر تركيا، "حتى إن عدت إلى دمشق، سيبقي محلي بإسطنبول الذي أسعى أن يكون له فروع أخرى، فهذا البلد مفتوح ومجال الاستثمار والنجاح فيه بلا سقف أو معوقات". وزاد عدد شركات السوريين بنسبة 10 في المائة خلال عام 2016، وفق اتحاد الغرف والبورصات التركية، لتتطور أعمال السوريين من 81 شركة عام 2011 إلى نحو 6234 شركة نهاية 2016، والوجهات الأساسية لرجال الأعمال السوريين هي المدن الحدودية مثل غازي عنتاب وهاتاي، ومن ثم إسطنبول. عدنان عبد الرزاق- العربي الجديد ]]> 73079 “بابا_ شيلني” وأنا سأتحمل جراحي وحدي ..الأسبوع التالي للجريمة http://www.souriyati.com/2017/02/26/73062.html Sun, 26 Feb 2017 09:07:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/26/73062.html منذ شاهدته في المقطع الصادم قبل أسبوع لم يفارق تفكيري ولم تغب عن أذني صرخته بابا شيلني ولأن المواجهة أفضل طريقة لتخفيف حدة المشاعر والأفكار قررت زيارته، ورغم مئات الكيلومترات التي تفصلني عنه وصلت أخيراً لغرفته كانت الخطوات القليلة التي تفصلني عنه لأصعب اللحظات وأطولها على الاطلاق؛ دخلت وكأني أعرفه.. ابتسمت له واسرعت نحوه فبادلني عبد الباسط ابتسامة، واستني قبل أن أواسيه وأنا لا أعرف حقيقة ماذا يمكن أن أقول وماهي الكلمات التي من شأنها أن تخفف مصاب طفل فقد رجليه وأمه واخته. إلى جانبه يقف والده  الرجل الأربعيني الذي بدا متفهماً لمصابه وصدمته، وقد ارتفعت عتبة الحزن والألم لديه كباقي السوريين كان لايزال بثيابه الذي جاء بها من بلده الممزق سوريا، سألته عن عبد الباسط؟.. فأجابني بأنه تحسن كثيراً وأن آلامه بدأت بالتراجع منذ اصابته قبل أسبوع أو أكثر بقليل، لم يكن والد عبد الباسط قادراً على استرجاع تاريخ اليوم الفاجع الذي مزق فيه برميل متفجر عائلته أثناء تجمعهم على المائدة.. أخبرني أن أربعة من أفراد أسرته يرقدون في ذات المشفى. بالإضافة لعبد الباسط ذو العشر سنوات، ترقد أخته الصغيرة في العناية المشددة التي يتقاسم معها الآلام ذاتها، إذ أصيبت الصغيرة بكسور في الأرجل والجسم وشظايا متفرقة ولايزال وضعها حرجا؛ إلى جانب الأخت الكبيرة التي وضعت حملها وكتبت النجاة لجنينها ولكنها لاتزال في المشفى، كذلك زوجها الذي تعرض هو الآخر لكسور في الساق، لكن العدسة لم تستطع أن توثق الجريمة الكاملة وأدركت فحسب صرخة عبد الباسط "بابا شيلني". أسأل الأب هل ينام عبد الباسط ليلاً.. يجيبني بأنه يسهر حتى ساعات الصباح وكثيراً ما يستيقظ معتقداً أنه لايزال يمتلك قدمين، ويتابع بالقول "إن عبد الباسط يسألني كثيراً أسئلة تعجيزية لا أملك إجابات لها من قبيل "هل ماتت أمي وأختي ربا حقاً ؟؟ أم أننا نقول ذلك أمام الاعلام فقط ..؟؟ "يصارحني الأب بأنه اخفى الحقيقة المرة عن طفله وأنه يقنعه باستمرار بأن أمه وأخته لا تزالان على قيد الحياة، ولكنهما مضطران لإشاعة خبر وفاتهما على وسائل الاعلام فيقرأ في عيني صغيره آلاف اشارات التعجب عن سبب تخليها عنه في أشد أوقات احتياجه إليها ! اضطررت لخفض صوتي بل وكتمه عندما رأيت دموع عبد الباسط للمرة الأولى، وقد تناها إلى سمعه بعض مما يقوله والده.. أخجل من نفسي ومن طرحي للأسئلة ومن نظرات عبد الباسط التي لا تتوقف من نافذة غرفته ومتنفسه الوحيد إلى العالم الذي فتح عينيه عليه للمرة الأولى هنا من نافذة المشفى، وهو الذي لم يختبر في بلدته في ريف حماة سوى أنواع القذائف والبراميل المتفجرة. يقول لي والده أنه يراقب بشغف كيف يسير الجميع على أرجلهم ويسأله سؤالاً صعباً آخر "هل سأمشي مجدداً يا أبي؟" . إحدى الممرضات التي تبدي اهتماماً خاصاً بالطفل تقول : "إنه يتحسن وبأن جراحه تلتئم، وسيحظى قريباً بكرسي متحرك فيما لايزال الحديث عن أطراف صناعية مبكراً بعد". إذن فالطفل مطالب بالصبر وتحمل الساعات الثقيلة وحيداً يتيماً غريباً برفقة والده الذي أصبح المعيل الوحيد لأسرة من المرضى تساعده أخته بعض الأحيان بعد أن تمكنت من أخذ ما يسمى إجازة من احد المخيمات التركية . يتحدث عبد الباسط بسرعة أمام العدسة، كمن يتلو درساً حفظه وكرره لمرات أمام كاميرات سابقة دون تأثر، ويؤمن بأن قدماه سبقتاه إلى الجنة. على هذه الكلمات بدأ الصغير يغفو ..أتأمل فراغ الروح والجسد أغطيه وأودعه تخونني كلمات حضرتها، وتخنقني دموع أحبسها عن والده ولكني فقط أمام جراحه أعلن استسلامي وألملم معداتي وأذهب بصمت. https://www.youtube.com/watch?v=9pwlLC-j8xA المصدر: أخبار السوريين]]> منذ شاهدته في المقطع الصادم قبل أسبوع لم يفارق تفكيري ولم تغب عن أذني صرخته بابا شيلني ولأن المواجهة أفضل طريقة لتخفيف حدة المشاعر والأفكار قررت زيارته، ورغم مئات الكيلومترات التي تفصلني عنه وصلت أخيراً لغرفته كانت الخطوات القليلة التي تفصلني عنه لأصعب اللحظات وأطولها على الاطلاق؛ دخلت وكأني أعرفه.. ابتسمت له واسرعت نحوه فبادلني عبد الباسط ابتسامة، واستني قبل أن أواسيه وأنا لا أعرف حقيقة ماذا يمكن أن أقول وماهي الكلمات التي من شأنها أن تخفف مصاب طفل فقد رجليه وأمه واخته. إلى جانبه يقف والده  الرجل الأربعيني الذي بدا متفهماً لمصابه وصدمته، وقد ارتفعت عتبة الحزن والألم لديه كباقي السوريين كان لايزال بثيابه الذي جاء بها من بلده الممزق سوريا، سألته عن عبد الباسط؟.. فأجابني بأنه تحسن كثيراً وأن آلامه بدأت بالتراجع منذ اصابته قبل أسبوع أو أكثر بقليل، لم يكن والد عبد الباسط قادراً على استرجاع تاريخ اليوم الفاجع الذي مزق فيه برميل متفجر عائلته أثناء تجمعهم على المائدة.. أخبرني أن أربعة من أفراد أسرته يرقدون في ذات المشفى. بالإضافة لعبد الباسط ذو العشر سنوات، ترقد أخته الصغيرة في العناية المشددة التي يتقاسم معها الآلام ذاتها، إذ أصيبت الصغيرة بكسور في الأرجل والجسم وشظايا متفرقة ولايزال وضعها حرجا؛ إلى جانب الأخت الكبيرة التي وضعت حملها وكتبت النجاة لجنينها ولكنها لاتزال في المشفى، كذلك زوجها الذي تعرض هو الآخر لكسور في الساق، لكن العدسة لم تستطع أن توثق الجريمة الكاملة وأدركت فحسب صرخة عبد الباسط "بابا شيلني". أسأل الأب هل ينام عبد الباسط ليلاً.. يجيبني بأنه يسهر حتى ساعات الصباح وكثيراً ما يستيقظ معتقداً أنه لايزال يمتلك قدمين، ويتابع بالقول "إن عبد الباسط يسألني كثيراً أسئلة تعجيزية لا أملك إجابات لها من قبيل "هل ماتت أمي وأختي ربا حقاً ؟؟ أم أننا نقول ذلك أمام الاعلام فقط ..؟؟ "يصارحني الأب بأنه اخفى الحقيقة المرة عن طفله وأنه يقنعه باستمرار بأن أمه وأخته لا تزالان على قيد الحياة، ولكنهما مضطران لإشاعة خبر وفاتهما على وسائل الاعلام فيقرأ في عيني صغيره آلاف اشارات التعجب عن سبب تخليها عنه في أشد أوقات احتياجه إليها ! اضطررت لخفض صوتي بل وكتمه عندما رأيت دموع عبد الباسط للمرة الأولى، وقد تناها إلى سمعه بعض مما يقوله والده.. أخجل من نفسي ومن طرحي للأسئلة ومن نظرات عبد الباسط التي لا تتوقف من نافذة غرفته ومتنفسه الوحيد إلى العالم الذي فتح عينيه عليه للمرة الأولى هنا من نافذة المشفى، وهو الذي لم يختبر في بلدته في ريف حماة سوى أنواع القذائف والبراميل المتفجرة. يقول لي والده أنه يراقب بشغف كيف يسير الجميع على أرجلهم ويسأله سؤالاً صعباً آخر "هل سأمشي مجدداً يا أبي؟" . إحدى الممرضات التي تبدي اهتماماً خاصاً بالطفل تقول : "إنه يتحسن وبأن جراحه تلتئم، وسيحظى قريباً بكرسي متحرك فيما لايزال الحديث عن أطراف صناعية مبكراً بعد". إذن فالطفل مطالب بالصبر وتحمل الساعات الثقيلة وحيداً يتيماً غريباً برفقة والده الذي أصبح المعيل الوحيد لأسرة من المرضى تساعده أخته بعض الأحيان بعد أن تمكنت من أخذ ما يسمى إجازة من احد المخيمات التركية . يتحدث عبد الباسط بسرعة أمام العدسة، كمن يتلو درساً حفظه وكرره لمرات أمام كاميرات سابقة دون تأثر، ويؤمن بأن قدماه سبقتاه إلى الجنة. على هذه الكلمات بدأ الصغير يغفو ..أتأمل فراغ الروح والجسد أغطيه وأودعه تخونني كلمات حضرتها، وتخنقني دموع أحبسها عن والده ولكني فقط أمام جراحه أعلن استسلامي وألملم معداتي وأذهب بصمت. https://www.youtube.com/watch?v=9pwlLC-j8xA المصدر: أخبار السوريين]]> 73062 يمان قادري طالبة طب اعتقلها النظام 2012 تروي ما حدث معها من فظائع http://www.souriyati.com/2017/02/22/72989.html Wed, 22 Feb 2017 22:06:59 +0000 http://www.souriyati.com/?p=72989
يمان القادري، المعتقلة السابقة لدى المخابرات الجوية، تروي لأول مرة أحداث اعتقالها في قصة سمتها: "قصة قصيرة" انت يمان القادري ..اي نعم.. قال: أي اهلا وسهلا ..قلتلو: مين حضرتك؟؟ قال: انا اشرف صالح ..رديت:اي ومين اشرف صالح ؟؟(وطبعا انا بعرفو من السمعة الطيبة بس عم اجدبا) .. جاوب:رئيس الهيئة الطلابية..انا عم اجدبها:وانا شو بيثبتلي ؟؟ .. قال: هلق بورجيكي الورقة ,عطينا بطاقتك الجامعية ..شرفي معنا .. (هون حسيت انو هي لحظة النهاية) . . اخدو زميلي على محرس وانا على واحد تاني .. وبلشو : انت تبعيت المناشير ؟؟ طبعا بالبداية أنكرت وقلت لأ مو انا.. قال ما تكزبي شايفينك عالكميرات بعيونا ..عرفت انو مشي الحال .. مين معك ومين ما معك ؟؟ وتعبتينا وهلكتينا .. وكم كف على كم بوكس من زملائي الأعزاء الدكتور أشرف والشب الاخر الي قالو انو من كلية طب الاسنان بس ما عرفت اسمو قلي انا ضربتك هلق وبدي عشر تيام لانضف ..(اي ما تواخزنا معلم) .. والتاني: انت بتعتبري حالك مفصولة من جامعات سوريا كلا ..وانت رايحة عمكان الجني الأزرق مارح يعرف وينك..وكم مسبة عالشرف.. . كان في 3 نساء معاهن وحدة منهن كانت لابسة طوق على رقبتها عليه صورة سيادتو وكمان ما قصرت معي هي ابدا .. اما الاستاذ اياد طلب .. فهنا تعرف الشبيح الشريف..قال بتعرفي لو انك شب؟كنت عبيت دمك بايدي بس انا ما بضرب بنات..(فضلت عراسي والله)..وطالع الدكتور اشرف موبايلو وقام بتصويري ..وراحو جابولي كم ورقة من القصاصات الي رميناها وصارو يصيحو فيني: لهلق وراقكن عم تهرهر من المخابر.. والتاني صار يشرحلهن كيف انو كل وحدة لون وكل لون عبارة وانهن عشرين الف وحدة.. انا لما شفتهن مفزورين كل هالقد انبسطت من قلبي.. المهم حاولت اني اقنعهن انو انا بنت واهلي مو معي .. وعنجد كنت كتير خايفة ومرعوبة وعم صرخ وابكي لما عم يضربوني..واحد من الشباب الأحرار حاول يفزعلي وطل من شباك المحرس وقلن ليش عم تضربوها؟؟ بس لفلفو الموضوع وحطو حدا من عناصرن عالشباك ونزلني من الكرسي عالأرض وصار يقلي لا ترفعي صوتك ..المهم اخدو 12000 ليرة من جزداني و500 ريال سعودي (يعني سرقوني زملائي).. . وطلبولي الدورية.   وانا بدي فوت عالسيارة كان في شباب وصبايا صافين عم يتفرجو ومو قدرانين يعملو شي..اطلعت فيهن نظرة المودع وركبت ..اول ما شفت السلاح نأزت..قا اضحك العنصر وقلي ركبي لا تخافي..طبعا السيارة مدنية ومالها أي صفة رسمية..ومشينا والشباب الطيبة برا عم يقولوي بااااااااااااااي..وانا بالسيارة انتبهت انو الدم عم ينزل من انفي..العناصر الي معي حسسوني انهن شفقانين علي..ولما سالني انت من وين ..قال والله احسن عالم..جيرود لهلق ما طلعت فيها ولا مظاهرة وهداك اليوم بالسلمية طالعة مسيرة بتشهي لسيادة الرئيس..كنت رح اضحك بوجهو لولا وضعي السيئ...(عنجد رغم كل القساوة الي بيحملوها ما بتقدر الا ما يجيك شعور الشفقة عليهن ولما كنت بالمحرس وعم يسألوني عن التمويل وعن بندر وبدنا نخرب البلد ومدري شو والله بزعلو)..وصار يقلي ما تخافي هلق بس بدو يشوفك المعلم ..سؤال وجواب وبعدين بتروحي عالبيت..السؤال الوحيد الي كان ببالي:وبعدين؟؟ شو رح يصير؟؟..وصلنا عالفرع الي بعدين كتشفت انو فرع تابع للمخابرات الجوية بحرستا..اخدو غراضي وبياناتي وفوتوني عالمنفردة ..اول ما دخلت كنت عم فكر انو هادا الحبس الي بسمع عنو..كوردور ضيق وفيو عالم كمان مطمشين وواقفين عالحيطان..ومنفردات عاليمين واليسار..جابولي كرسي وقالولي قعدي انتظري هون لبين ما يشوفك المعلم..المنفردة تقريبا مترين بمتر بطانية وحيدة وسخة عالارض وعلب فيها بول بالزاوية..ومكتوب عالحيطان تواريخ وعبارات..وقفت اتفرج واقرأ الحيطان وانا ما عم صدق..كانو المعتقلين الي بالزنزانات التانية عم يحكو مع بعض ويقرأو قران ويدعو ويصلو..طبعا يمكن انا الوحيدة الي كنت لحالي..المنفردة الي قدامي قدرت اعرف انو فيها عشرة لما وزعو الاكل..حاولت استوعب ازا انا لحالي وحاسستها ضيقة عليي..لما عرفو اني بنت صارو يقولولي الله يستر عليكي يا اختنا.. بعد شوي اجا شب عرفت انو مسيحي من ربطة لابسها بايدو..هادا كان حباب وصار يقلي الحياة فيها تجارب صعبة ولازم تواجهي..هلق بس بدو يشوفك المعلم..وشغلة سؤال وجواب..طالعني لعند المعلم(الي هوي رئيس الفرع)..فتت لعندو وانا مطمشة وايدي مكلبشة..لما فتت عالمكتب الفخم..طلب لحالو عصير غريفون..وصرخ فيهن:ليش رافعينلا عن عيونا؟؟ قلو سيدي بس مشان تشوف الطريق..قلو كتير هامك تشوف لأنو؟؟..هون عرفت انو هالزلمة مو سهل..جابولي كرسي وقعدوني علي وقلن كلبشوها لورا وكان واحد عن يميني وواحد عن يساري..هدول ليساعدو المعلم..سالني عن محتوى المناشير بالاول قلتلو ما بعرف شو فيهن ..قال لااا انت مو ناوية تساعدي حالك..وقام عن مكتبو..وقلو جبلي الكهربا..هي اداة صغيرة بتنشحن عالكهربا(بتوقع يعني) ولما بتكبسا بتفرغ الشحنة ..وصار يحطها على مناطق مختلفة من جسمي..وانا كل ما حاول ارتفع عن الكرسي الي على الجانبين يمسكوني .. بعدين قلو جبلي ال220..وفعلا استخدم وحدة تانية ..بتفرق..بتحس انو شحنتها اعلى..بعدين سألني كم مظاهرة طلعتي قلتلو ولا وحدة ..الي على يميني عطاني بوكس كان رح ينخلع فكي السفلي وقلي كزابة..قمت قلتلن مرة وحدة بسلمية مرت المظاهرة من قدام البيت..طبعا ولسان المعلم كتير وسخ الحمد لله ..كنت عم انكر قدر الامكان وخصوصي اني حسيت انهن ما عندن كتير معلومات وانو هالشغل مشان الترهيب بس..وكنت عم فكر انو هادا الي عم يصير معي هلق بدو يخلص مارح يستمر..بدو يجي وقت ويوقف هالي عم يساوي..بعدين خلَص..وقلهن خدوها حطوها بغرفة لحالها وزكروني فيها بعد العيد..انا هون باللا شعور ..صرخت لاااا..قام صرخ فيني وقلي:شو بدك لكن نزلك لعند العساكر يغتصبوكي؟؟ .. رجعوني عالمنفردة نفسها مرة تانية .. الي نزلني قلي:مشان تعرفي نحن هون مو مخفر شرطة..وبعدين قلن لمجموعة شباب: بدها تعيد عنا الانسة..قالولي:لكن ..هادا الي بدو يسقط النظام... وكنت كل ما بدي مر يفضو الكردور من العالم لبين ما امرق ..رجعت عالمنفردة واخدو الكرسي قال هلق ما عاد في كرسي بدنا ناخد الاجراءات المشددة.. وسكرا الباب ..انا هون بلشت حس بالكهربا بجسمي كلو وصرت ابكي بشكل مو طبيعي وقول يا الله ....زلمة من الموجودين بزنزانة تانية صار يبكي ويقول:يالله ليش تركتني عايش لهاليوم لشوف هالمنظر يالله؟؟...قام صارو يقولولو شبك أبو فلان؟؟ قلن: هي حرمة ..هي ضعيفة ..(مارح انسى هالزلمة ما حييت...هدول الرجال ..هدول الأبطال)..بعدين قال:طولي بالك عليي يا اختي بس لاطلع من هون ..طولي بالك. بعدين انا بلشت اهدا ...وكان صوتهن ودعائهن وحكيهن كتير مريح بالنسبة الي..وصرنا نقرأ قران مع بعض بشكل جماعي...(يالله .. في تلك الأقبية المعتمة الموحشة العفنة يوجد أعظم خلق الله).. بعد كم ساعة اجو قالولي اتفضلي ..وعلى اساس رايحة عالبيت..عطوني غراضي واخدوني بدورية وانا مطمشة ومكلبشة وعلى اساس عالبيت..وانا ماكن فيني الا اني صدق..وصلنا عالمكان التاني وقلي العنصر انو في هون جاية حدا من اهلي ياخدني..طبعا كمان هادا العنصر كتير بسيط ومسكين صار يسألني ازا في حدا أزاني..وقلي حدا بيغلط هالغلط؟؟انت شو ناقص عليكي؟؟...طبعا هي كلمة شو ناقص عليكي؟؟ حدث ولا حرج ..انو عم تدرسي طب ومبين عليكي مو فقيرة ..شو ناقص عليكي لحتى تطلعي ضد النظام...(لما كنت بالمحرس وحدة من الانسات قالتلي:شو ناقص عليكي..الموبايل الي معك حقو 50 الف؟؟؟ والاستاذ اياد قلي:شو ناقص عليكي؟؟ ليكي نحن..عايشين بالفقر..بس منحبو..أبونا كلنا) المهم بعد نطرة طويلة بالسيارة وانا عم فكر انومين معقول من اهلي جاية؟؟ماكنت مقتنعة بس ما كان قدامي الا اني صدق..انزلت واخدو مني غراضي كمان وعطوني وصل امانات كالعادة..وقالولي انتظري بهالغرفة..واجا بدو يسكر الباب..انا وقفتو وقلتلو انو قالولي انو في حدا من اهلي هون..قلي:بكرا..بكرا بيجي حدا من اهلك ..وسكر الباب وراح..انا هون عرفت انو لافي اهلي ولافي شي واني اتحولت عفرع تاني ..الي هوي فرع التحقيق بمطار المزة طبعا التابع للادارة العامة للمخابرات الجوية ..وهون كملت باقي ال23 يوم..الغرفة كانت واسعة شوي وكانت بين غرفتين تحقيق ..والباب والحيط المجاور الو من نصفو تقريبا ولفوق من الزجاج المحجر.. يعني كان يدخل ضو الشمس (هي كانت شغلة كتير مهمة ومنيحة..الحمد لله)كنت اقدر عد الايام واعرف الليل من النهار.. بس كنت لحالي ..وكان وجودي بين غرف التحقيق اسوأ مافي الوجود..لانو كنت يوميا..يوميا ..اسمع اصوات التعذيب حواليي..الضرب والاهانة والمسبات والكفر وصريخ الرجال ..كان هادا اسوأ أنواع التعذيب بالنسبة الي ..بس مع الأيام صرت عم حس حالي اتعودت...وهادا الشي آلمني أكتر ..انو شو يعني يمان؟؟تمسحتي؟؟.. كنت عم ادعيلن طول الوقت وما كنت اقدر نام ليخلصو..وكنت حاول قدر الامكان اني ما اسمع بس ما يمشي الحال.. وغالبا كانو يبدأو المسا عالساعة 9 تقريبا لقبل الفجر....تاني يوم الجمعة عملو معي تحقيق مطول وانا مطمشة ..وكان في شدة بلهجة التحقيق وخوفوني بالكهربة بس ما استخدموها..حاولت بالبداية اني انكر بس هونيك بالمزة الشباب متفضايين..والتحقيق على اصولو..وكانو رفقاتي 2معتقلين قبلي عندن..وحسيت انو عندن معلومات..فقررت اني احكي بشكل مخفف قدر الامكان ولما يكون هني عندن معلومة بيسألوني عنها بجاوبن..(قررت اني اتبع استرتاتيجية انو ..نعم ..انا عملت هيك هيك ..وكنت مفكرة انوهادا الشي صح..واني متعاطفة مع الي عم يصير وزعلانة على القتل الي بالبلد وعالمعتقلين..ولا تواخزونا كان مغرر فيي من قبل الاعلام المغرض وما كنت شايفة الصورة صح .. بعدين صارت التحقيقات عبارة عن دردشة ونقاشات وخاصة لما يطالعوني لعند سيادة العميد (رئيس الفرع) ويقعد يحكيلي عن انجازات القيادة الحكيمة بتطوير البلد..ويشرحلي المؤامرة الكونية..واحلى شغلة لما قعد يحكيلي عن عظمة القطاع الصحي ووفرة وجودة المشافي الحكومية والمعدات المتطورة فيها..(لك المشافي الحكومية عنا مسالخ مو مشافي)..ومرة بتاريخ 18-11 جابولي محقق خصوصي وقعدو بغرفة التحقيق الي على يميني وقعد يتفلسف ويحكيلي عن نظريات فرويد ((مو معقول)) ويسألوني عن علاقتي برفاه الناشد (مع اني ما بعرفها شخصيا ابدا..بس بجوز لانو عرفو اني حابة اختص طب نفسي مثلا..ما بعرف..بس الي عرفتو انو الدكتورة رفاه كانت بنفس المكان الي انا فيه) وضيفني سيكارة..قلتلو شكرا..مضر بالصحة..وصار بدو يحلل حالتي:يقلي انو انت ليش بنت بعمرك بدال ما تكون عم تكتب رسالة لحبيبا وتنظ’م شعر قاعدة عم تكتب مناشير وترميا؟؟ قال انا لما قالولي يمان..تخيلت حالي بدي شوف بنت بشوارب..(عم ينكت يعني)...انا على قد ما اخدوني وجابوني وحققو معي وسألوني عن عالم ..أنا استغربت..(أنا بنت عادية وماني من كبار الناشطين ولا بشتغل على المستوى التنسيقي..من هدول العالم الي بدورو عالمظاهرة دوارة ليطلعو..والعمل الوحيد الي اشتغلتو عالمستوى "التحريضي"على حد تعبيرهن هوي هالقصاصات الي رميناها بالكلية)..كانو كتير عم يحاولي يخلوني اني القي الوم على حدا تاني واتهم اشخاص معينين بالتغرير فيني بس انا قلتلهم اني انا صاحبة الفكرة..وكل العالم الي سألوني عنها ادعيت اني ما بعرفهن..كنت اكتر شي حريصةعليه اني ما ورط حدا تاني..كتير بهمهن انو يفسخو العلاقات الاجتماعية بين العالم ويوقعوهن ببعض..وكان دائما يحاولو يقنعوني انو كل هالعالم الي عم اسمع اصواتهن هني مجرمين وقاتلين عالم ومغتصبين نساء..وانو هني عم يضربوهن بس مشان يعترفو..لحتى يحسسوني انو مو بس عم يحافظو على امن البلد وانما ايضا عم يدافعو عن العرض... خارج أوقات التحقيق كنت حاول اني نام كتير مشان مرق الوقت وكنت غني اغاني الثورة ولما حس انو في حدا اجا ضعف صوتي او اسكت وكمان لما كنت صلي وانتبه انو قرب حدا اقطع الصلاة (لانو الصلاة ممنوعة وانا كنت بعرف هالشغلة من قبل بس مرة واحد من الموظفين سألني ازا عم صلي قلتلو أي..قلي ديري بالك لانو ممنوع) وكنت اقرا جرايد..ونق كتير لحتى يجيبولي ياهن..(صحيح البعث وتشرين بس كنت اقرا الصفحات الثقافية والفنية وكنت اقدر اعرف الاخبار)واحلى خبر لما قريت انو جمدو عضوية سوريا بالجامعة العربية..حسيت اني ارتفعت شبر عن البطانية الي انا عليها من الفرح ..واتفائلت..ومرة احد الموقوفين الي كانو موقفينو على قزاز غرفتي ..ما بعرف كيف عرف انو في حدا جوا..دقلي عالبلور ورفعلي اشارة النصر..هون جمدت محلي وما صدقت الي عم شوفو..كان زاوية الشباك مكسورة شوي يعني عاملة فتحة شي نص سانتي..كنت قوم اتفرج منها لبرا..ولما يكون في حدا من الموقوفين برا حاكيهن منها وادعيلهن..كانو يقفو على شباكي مطمشين وعم يرجفو..وبعدين يفوتوهن لجوا وبلش اسمع اصواتهن..ومرة شفت 2عساكر عم يتمقطعو بواحد من الموقوفين وعم يخوفوه ويتمسخرو عليه..ومرة واحد مخلينو يسجد تحت الشمس وتاركينو..كان هالثقب الصغير نافذتي عالعالم برا ..شغلة كتير مهمة كمان انو في حدا من الموظفين اتعاطف معي وساعدني كتير ..كان مقتنع اني انا غلطانة واني عم ضر البلد ..بس كان يقلي انت مكانك مو هون..انت ليش عملت بحالك هيك؟؟ كلو مشان هالثورة الغبية الي هلكونا بالسلمية (وسب عالسلمية)..كنت عيشي حياتك انت بنت باول عمرك..ومن هالحكي ..بس بعد شي 15 يوم تقريبا ساعدني وخلاني احكي مع امي..انا بعد ما سمعت صوتها اول مرة كتير انهرت.. بس بعدين ارتحت كتير وما عاد صار يهمني كتير ايمتى بدي اطلع ..قلت بدو يجي يوم واطلع ..وصار الوقت يمرق اسرع من قبل ..وكان هادا الموظف يخبرني شو عم يصير بوضعي ..وشو عم يحكو المحققين عني ..مرة يقلي بجوز تضلي 60 يوم وبعدين تروحي عالمحكمة ..ومرة يقلي بجوز يمشي الحال بالعفو..وانا ما عدت اعرف شي....من الشغلات كمان الي صارت معي (هي بتضحك ) اني بعد عشر تيام أصبت بمرض جلدي نتيجة البطانيات الوسخة الي كنت اتغطا فيها...اتنبهلي هاد الموظف اني عم حك وجبلي الدكتور وشاف ايديي وابتسم .. وقلن غيرولا البطانيات وقلي رح اعطيكي دوا بتحطي ل3 ايام .. انا لما طلع الدكتور عرفت انو هادا جَرَب ..بهاللحظة عزت عليي حالي كتير وبكيت كتير يومها .. يعني كان هالمرض كوم تاني كنت عم آكل حالي ..المهم اتحسنت مع الأيام وبعد ما طلعت كملت علاجي الحمد لله ..بعدين قالولي انو هادا اسمو "فسفس"وبينصابو في العساكر كتير بالجيش بسبب البطانيات العسكرية .. عالعموم ...بالنسبة لأهلي كان كتير الوضع مأساوي يوم الخميس كانو عم يتصلو عليي ويلاقوني خارج التغطية بس ما قلقو كتير لاني كنت مخبرتن قبل بيوم اني رح سافر على ضيعة ستي الي على حدود الجولان وهنيك مافي شبكة فما شالو هم ..قالو هي سافرت ..والجمعة بيفتح بابا الصبح عالجزيرة بيطلع علي الحسن عم يحكي الخبر..ولما خبرو ماما بالسيارة كانت رح تفتح الباب وتنزل..تاني يوم العيد كانت ماما بسوريا وبلشت تركد تحاول تشوف شو بتقدر تعمل لحتى تطالعني ..وواسطات وابتزازات ومرمطة .. حكاية امي حكاية تانية ..هيك لحتى قدرت تأمن زيارة يوم الخميس 24-11 وقت الي شفتها انصدمت.. ما عرفتا ..كبرانة عشر سنين..وصايرة انحف مني..نحفت 10 كيلو بعشرين يوم وكانت عايشة هالمهدئات ..وصارت وفاة ستي (امها) ولما اجت زارتني ما خبرتني ..ستي الي ربتني ما قدرت كون معها باخر ايامها ولا حتى بالجنازة او العزا..رجعت عالغرفة يوم الخميس بعد ما خلصت الزيارة وانا سعيدة جدا.. حسيت قربت..ورح اطلع قريبا..الجمعة مرق واجا السبت الصبح 26-11..بفوت الموظف وبقلي قومي جهزي حالك رح تطلعي..هادا كان احلى خبر بحياتي وما كنت عم صدق...رحت ليعطوني اماناتي وكان معي كيس فيو محاضراتي ..قالولي تأكدي من غراضك ..شفت بكيس المحاضرات كتاب للمفكر مالك بن نبي (نهج التغيير) .. انصدمت وخبرتن انو هالكتاب مو الي .. قال خلصينا هلق..ضبي وامشي ..طبعا مو هاممهن يعني شغلة كتاب..حاولت اعرف لمين او اقرأ اسم عليه ما لقيت..كتير فكرت بهالصدفة..كتاب لمالك بن نبي أمانة لاحد المعتقلين..وصار بين غراضي..هادا نموذج لاحد المجرمين الي مقطعين عالم ومغتصبين نساء..(لعنكم الله عم تفترو على خيرة رجال وشباب بلدنا..انتو المجرمين وما حدا غيركن ..انتو وشبيحتكن) ..أحد العجائب والافتراءات الأخرى عندما ذكرت اسم غياث مطر في أحد التحقيقات ..سألوني:غياث مطر؟؟بتعرفيه شي؟؟ قلتلن لا سمعت بقصتو بس..قال بتعرفي انو غياث ما اتوقف ولا يوم واحد..قلتلن لا والله ما بعرف ومرق التحقيق..بعد فترة سألت هادا الموظف المتعاطف معي بما اني مو خايفة منو يأزيني لسؤالي..قلتلو انتو خبرتوني انو ما توقف ولا يوم ..شو القصة؟؟ زورني شوي وقلي ليش عم تسألي..خبرتو انو هيك من باب الفضول ولانو كتير زعلنا عليه ..قال أي ونحن كمان زعلنا عليه..قال وبعدين انتي مصدقة انو في عالم بتتقطع وبتتوصل هون؟؟ قال وبعدين سؤال:معروف انو يحيى (أحقر)من غياث وهوي راس التنسيقية بداريا..ازا الأمن بدو يقتل.. ليش لحتى يقتل غياث ويترك يحيى؟؟(يعني عم يحكي بالمنطق)..قال بس لو رضي يحيى يطلع عالتلفزيون كنت عرفتي كيف مات غياث بس نحن ما منجبر حدا على انو يطلع عالتلفزيون الا ازا هوي كان ندمان على غلطو وحابب يفيد غيرو(يومتها ما نمت باليل قلت الله وأكبر عليهن شو بكونو عاملين فيه لحتى بدن يطالعو عالتلفزيون ومو رضيان) سألتو: يعني يحيى عايش هون؟؟ صرخ فيني وقال لكن شو مفكرة ؟؟ وخبرني انو كانو عامليلهن كمين مشان يعتقلوهن بس غياث كان مسلح وطالع اطلق النار على العناصر فاطرو هني بالمقابل انهن يردو عليه..فاتصاوب ونقلوه فورا عالمشفى بس الله ما كتبلو عمر..(أي شو هالقصة المحبوكة يا زلمة ؟؟؟ غباؤكم هلكني)..المهم بعد ما اخدت اماناتي طلعت عمكتب سيادة العميد وخبرني انو بدهن يطالعوني (طبعا بعد ما تعلمت درسي واتحولت لانسانة ايجابية بعد ما كنت سلبية)..وعملي محاضرة ختامية صغيرة وباخرها كتبلي على ورقة ارقامو وعطاني ياهن بحيث ازا أي حدا حاول يزعجني خبرهن ..وقال مو من باب الوشاية لا سمح الله وانما مشان الحفاظ على امن وامان الوطن (أي مو تكرم عينك)...بعدين اجت ماما مع قرايبتي واخدوني بالسيارة..كنت عم شوف الشام وماني مصدقة وعم غني يا محلاها الحرية ...بعد يومين صرت بالرياض ..بابا اول ماشافني فايتة من باب المطار سجد سجود الشكر..كمان ما كنت عم اعرفو..لحيتو طولانة ونحفان كتير... انا صرت بعيدة .. اتشردت متل ما تشردو غيري كتار..اتأخرت لحتى فش خلقي واحكي الي صار معي لاني كنت متأملة ارجع عالشام بحجة الفصل التاني بالجامعة .. محاولاتي فشلت..بس أنا راجعة السنة الجاية ..راجعة عالشام الحرة ..راجعة عجامعتي وكليتي بلا شبيحة وبلا خوف وبلا تماثيل وأصنام ضخمة وبلا صور وبلا مادة الثقافة.. وبلا كل انواع الاستبداد رح ارجع على سوريا الحرة الديمقراطية المدنية .. سوريا المؤسسات ..سوريا الثقافة والحضارة ... سوريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الحلم ... يارب آمين ... وعاشت سوريا حرة أبية ويسقط الطاغية بشار الاسد (الي على أساس طلعت بمكرمة منو.. شو رأيك تتكرم على 23 مليون سوري وترحل؟؟؟!!!) يمان القادري https://www.youtube.com/watch?v=-frMX8gAti0 الأربعاء 22-2-2012
]]>
يمان القادري، المعتقلة السابقة لدى المخابرات الجوية، تروي لأول مرة أحداث اعتقالها في قصة سمتها: "قصة قصيرة" انت يمان القادري ..اي نعم.. قال: أي اهلا وسهلا ..قلتلو: مين حضرتك؟؟ قال: انا اشرف صالح ..رديت:اي ومين اشرف صالح ؟؟(وطبعا انا بعرفو من السمعة الطيبة بس عم اجدبا) .. جاوب:رئيس الهيئة الطلابية..انا عم اجدبها:وانا شو بيثبتلي ؟؟ .. قال: هلق بورجيكي الورقة ,عطينا بطاقتك الجامعية ..شرفي معنا .. (هون حسيت انو هي لحظة النهاية) . . اخدو زميلي على محرس وانا على واحد تاني .. وبلشو : انت تبعيت المناشير ؟؟ طبعا بالبداية أنكرت وقلت لأ مو انا.. قال ما تكزبي شايفينك عالكميرات بعيونا ..عرفت انو مشي الحال .. مين معك ومين ما معك ؟؟ وتعبتينا وهلكتينا .. وكم كف على كم بوكس من زملائي الأعزاء الدكتور أشرف والشب الاخر الي قالو انو من كلية طب الاسنان بس ما عرفت اسمو قلي انا ضربتك هلق وبدي عشر تيام لانضف ..(اي ما تواخزنا معلم) .. والتاني: انت بتعتبري حالك مفصولة من جامعات سوريا كلا ..وانت رايحة عمكان الجني الأزرق مارح يعرف وينك..وكم مسبة عالشرف.. . كان في 3 نساء معاهن وحدة منهن كانت لابسة طوق على رقبتها عليه صورة سيادتو وكمان ما قصرت معي هي ابدا .. اما الاستاذ اياد طلب .. فهنا تعرف الشبيح الشريف..قال بتعرفي لو انك شب؟كنت عبيت دمك بايدي بس انا ما بضرب بنات..(فضلت عراسي والله)..وطالع الدكتور اشرف موبايلو وقام بتصويري ..وراحو جابولي كم ورقة من القصاصات الي رميناها وصارو يصيحو فيني: لهلق وراقكن عم تهرهر من المخابر.. والتاني صار يشرحلهن كيف انو كل وحدة لون وكل لون عبارة وانهن عشرين الف وحدة.. انا لما شفتهن مفزورين كل هالقد انبسطت من قلبي.. المهم حاولت اني اقنعهن انو انا بنت واهلي مو معي .. وعنجد كنت كتير خايفة ومرعوبة وعم صرخ وابكي لما عم يضربوني..واحد من الشباب الأحرار حاول يفزعلي وطل من شباك المحرس وقلن ليش عم تضربوها؟؟ بس لفلفو الموضوع وحطو حدا من عناصرن عالشباك ونزلني من الكرسي عالأرض وصار يقلي لا ترفعي صوتك ..المهم اخدو 12000 ليرة من جزداني و500 ريال سعودي (يعني سرقوني زملائي).. . وطلبولي الدورية.   وانا بدي فوت عالسيارة كان في شباب وصبايا صافين عم يتفرجو ومو قدرانين يعملو شي..اطلعت فيهن نظرة المودع وركبت ..اول ما شفت السلاح نأزت..قا اضحك العنصر وقلي ركبي لا تخافي..طبعا السيارة مدنية ومالها أي صفة رسمية..ومشينا والشباب الطيبة برا عم يقولوي بااااااااااااااي..وانا بالسيارة انتبهت انو الدم عم ينزل من انفي..العناصر الي معي حسسوني انهن شفقانين علي..ولما سالني انت من وين ..قال والله احسن عالم..جيرود لهلق ما طلعت فيها ولا مظاهرة وهداك اليوم بالسلمية طالعة مسيرة بتشهي لسيادة الرئيس..كنت رح اضحك بوجهو لولا وضعي السيئ...(عنجد رغم كل القساوة الي بيحملوها ما بتقدر الا ما يجيك شعور الشفقة عليهن ولما كنت بالمحرس وعم يسألوني عن التمويل وعن بندر وبدنا نخرب البلد ومدري شو والله بزعلو)..وصار يقلي ما تخافي هلق بس بدو يشوفك المعلم ..سؤال وجواب وبعدين بتروحي عالبيت..السؤال الوحيد الي كان ببالي:وبعدين؟؟ شو رح يصير؟؟..وصلنا عالفرع الي بعدين كتشفت انو فرع تابع للمخابرات الجوية بحرستا..اخدو غراضي وبياناتي وفوتوني عالمنفردة ..اول ما دخلت كنت عم فكر انو هادا الحبس الي بسمع عنو..كوردور ضيق وفيو عالم كمان مطمشين وواقفين عالحيطان..ومنفردات عاليمين واليسار..جابولي كرسي وقالولي قعدي انتظري هون لبين ما يشوفك المعلم..المنفردة تقريبا مترين بمتر بطانية وحيدة وسخة عالارض وعلب فيها بول بالزاوية..ومكتوب عالحيطان تواريخ وعبارات..وقفت اتفرج واقرأ الحيطان وانا ما عم صدق..كانو المعتقلين الي بالزنزانات التانية عم يحكو مع بعض ويقرأو قران ويدعو ويصلو..طبعا يمكن انا الوحيدة الي كنت لحالي..المنفردة الي قدامي قدرت اعرف انو فيها عشرة لما وزعو الاكل..حاولت استوعب ازا انا لحالي وحاسستها ضيقة عليي..لما عرفو اني بنت صارو يقولولي الله يستر عليكي يا اختنا.. بعد شوي اجا شب عرفت انو مسيحي من ربطة لابسها بايدو..هادا كان حباب وصار يقلي الحياة فيها تجارب صعبة ولازم تواجهي..هلق بس بدو يشوفك المعلم..وشغلة سؤال وجواب..طالعني لعند المعلم(الي هوي رئيس الفرع)..فتت لعندو وانا مطمشة وايدي مكلبشة..لما فتت عالمكتب الفخم..طلب لحالو عصير غريفون..وصرخ فيهن:ليش رافعينلا عن عيونا؟؟ قلو سيدي بس مشان تشوف الطريق..قلو كتير هامك تشوف لأنو؟؟..هون عرفت انو هالزلمة مو سهل..جابولي كرسي وقعدوني علي وقلن كلبشوها لورا وكان واحد عن يميني وواحد عن يساري..هدول ليساعدو المعلم..سالني عن محتوى المناشير بالاول قلتلو ما بعرف شو فيهن ..قال لااا انت مو ناوية تساعدي حالك..وقام عن مكتبو..وقلو جبلي الكهربا..هي اداة صغيرة بتنشحن عالكهربا(بتوقع يعني) ولما بتكبسا بتفرغ الشحنة ..وصار يحطها على مناطق مختلفة من جسمي..وانا كل ما حاول ارتفع عن الكرسي الي على الجانبين يمسكوني .. بعدين قلو جبلي ال220..وفعلا استخدم وحدة تانية ..بتفرق..بتحس انو شحنتها اعلى..بعدين سألني كم مظاهرة طلعتي قلتلو ولا وحدة ..الي على يميني عطاني بوكس كان رح ينخلع فكي السفلي وقلي كزابة..قمت قلتلن مرة وحدة بسلمية مرت المظاهرة من قدام البيت..طبعا ولسان المعلم كتير وسخ الحمد لله ..كنت عم انكر قدر الامكان وخصوصي اني حسيت انهن ما عندن كتير معلومات وانو هالشغل مشان الترهيب بس..وكنت عم فكر انو هادا الي عم يصير معي هلق بدو يخلص مارح يستمر..بدو يجي وقت ويوقف هالي عم يساوي..بعدين خلَص..وقلهن خدوها حطوها بغرفة لحالها وزكروني فيها بعد العيد..انا هون باللا شعور ..صرخت لاااا..قام صرخ فيني وقلي:شو بدك لكن نزلك لعند العساكر يغتصبوكي؟؟ .. رجعوني عالمنفردة نفسها مرة تانية .. الي نزلني قلي:مشان تعرفي نحن هون مو مخفر شرطة..وبعدين قلن لمجموعة شباب: بدها تعيد عنا الانسة..قالولي:لكن ..هادا الي بدو يسقط النظام... وكنت كل ما بدي مر يفضو الكردور من العالم لبين ما امرق ..رجعت عالمنفردة واخدو الكرسي قال هلق ما عاد في كرسي بدنا ناخد الاجراءات المشددة.. وسكرا الباب ..انا هون بلشت حس بالكهربا بجسمي كلو وصرت ابكي بشكل مو طبيعي وقول يا الله ....زلمة من الموجودين بزنزانة تانية صار يبكي ويقول:يالله ليش تركتني عايش لهاليوم لشوف هالمنظر يالله؟؟...قام صارو يقولولو شبك أبو فلان؟؟ قلن: هي حرمة ..هي ضعيفة ..(مارح انسى هالزلمة ما حييت...هدول الرجال ..هدول الأبطال)..بعدين قال:طولي بالك عليي يا اختي بس لاطلع من هون ..طولي بالك. بعدين انا بلشت اهدا ...وكان صوتهن ودعائهن وحكيهن كتير مريح بالنسبة الي..وصرنا نقرأ قران مع بعض بشكل جماعي...(يالله .. في تلك الأقبية المعتمة الموحشة العفنة يوجد أعظم خلق الله).. بعد كم ساعة اجو قالولي اتفضلي ..وعلى اساس رايحة عالبيت..عطوني غراضي واخدوني بدورية وانا مطمشة ومكلبشة وعلى اساس عالبيت..وانا ماكن فيني الا اني صدق..وصلنا عالمكان التاني وقلي العنصر انو في هون جاية حدا من اهلي ياخدني..طبعا كمان هادا العنصر كتير بسيط ومسكين صار يسألني ازا في حدا أزاني..وقلي حدا بيغلط هالغلط؟؟انت شو ناقص عليكي؟؟...طبعا هي كلمة شو ناقص عليكي؟؟ حدث ولا حرج ..انو عم تدرسي طب ومبين عليكي مو فقيرة ..شو ناقص عليكي لحتى تطلعي ضد النظام...(لما كنت بالمحرس وحدة من الانسات قالتلي:شو ناقص عليكي..الموبايل الي معك حقو 50 الف؟؟؟ والاستاذ اياد قلي:شو ناقص عليكي؟؟ ليكي نحن..عايشين بالفقر..بس منحبو..أبونا كلنا) المهم بعد نطرة طويلة بالسيارة وانا عم فكر انومين معقول من اهلي جاية؟؟ماكنت مقتنعة بس ما كان قدامي الا اني صدق..انزلت واخدو مني غراضي كمان وعطوني وصل امانات كالعادة..وقالولي انتظري بهالغرفة..واجا بدو يسكر الباب..انا وقفتو وقلتلو انو قالولي انو في حدا من اهلي هون..قلي:بكرا..بكرا بيجي حدا من اهلك ..وسكر الباب وراح..انا هون عرفت انو لافي اهلي ولافي شي واني اتحولت عفرع تاني ..الي هوي فرع التحقيق بمطار المزة طبعا التابع للادارة العامة للمخابرات الجوية ..وهون كملت باقي ال23 يوم..الغرفة كانت واسعة شوي وكانت بين غرفتين تحقيق ..والباب والحيط المجاور الو من نصفو تقريبا ولفوق من الزجاج المحجر.. يعني كان يدخل ضو الشمس (هي كانت شغلة كتير مهمة ومنيحة..الحمد لله)كنت اقدر عد الايام واعرف الليل من النهار.. بس كنت لحالي ..وكان وجودي بين غرف التحقيق اسوأ مافي الوجود..لانو كنت يوميا..يوميا ..اسمع اصوات التعذيب حواليي..الضرب والاهانة والمسبات والكفر وصريخ الرجال ..كان هادا اسوأ أنواع التعذيب بالنسبة الي ..بس مع الأيام صرت عم حس حالي اتعودت...وهادا الشي آلمني أكتر ..انو شو يعني يمان؟؟تمسحتي؟؟.. كنت عم ادعيلن طول الوقت وما كنت اقدر نام ليخلصو..وكنت حاول قدر الامكان اني ما اسمع بس ما يمشي الحال.. وغالبا كانو يبدأو المسا عالساعة 9 تقريبا لقبل الفجر....تاني يوم الجمعة عملو معي تحقيق مطول وانا مطمشة ..وكان في شدة بلهجة التحقيق وخوفوني بالكهربة بس ما استخدموها..حاولت بالبداية اني انكر بس هونيك بالمزة الشباب متفضايين..والتحقيق على اصولو..وكانو رفقاتي 2معتقلين قبلي عندن..وحسيت انو عندن معلومات..فقررت اني احكي بشكل مخفف قدر الامكان ولما يكون هني عندن معلومة بيسألوني عنها بجاوبن..(قررت اني اتبع استرتاتيجية انو ..نعم ..انا عملت هيك هيك ..وكنت مفكرة انوهادا الشي صح..واني متعاطفة مع الي عم يصير وزعلانة على القتل الي بالبلد وعالمعتقلين..ولا تواخزونا كان مغرر فيي من قبل الاعلام المغرض وما كنت شايفة الصورة صح .. بعدين صارت التحقيقات عبارة عن دردشة ونقاشات وخاصة لما يطالعوني لعند سيادة العميد (رئيس الفرع) ويقعد يحكيلي عن انجازات القيادة الحكيمة بتطوير البلد..ويشرحلي المؤامرة الكونية..واحلى شغلة لما قعد يحكيلي عن عظمة القطاع الصحي ووفرة وجودة المشافي الحكومية والمعدات المتطورة فيها..(لك المشافي الحكومية عنا مسالخ مو مشافي)..ومرة بتاريخ 18-11 جابولي محقق خصوصي وقعدو بغرفة التحقيق الي على يميني وقعد يتفلسف ويحكيلي عن نظريات فرويد ((مو معقول)) ويسألوني عن علاقتي برفاه الناشد (مع اني ما بعرفها شخصيا ابدا..بس بجوز لانو عرفو اني حابة اختص طب نفسي مثلا..ما بعرف..بس الي عرفتو انو الدكتورة رفاه كانت بنفس المكان الي انا فيه) وضيفني سيكارة..قلتلو شكرا..مضر بالصحة..وصار بدو يحلل حالتي:يقلي انو انت ليش بنت بعمرك بدال ما تكون عم تكتب رسالة لحبيبا وتنظ’م شعر قاعدة عم تكتب مناشير وترميا؟؟ قال انا لما قالولي يمان..تخيلت حالي بدي شوف بنت بشوارب..(عم ينكت يعني)...انا على قد ما اخدوني وجابوني وحققو معي وسألوني عن عالم ..أنا استغربت..(أنا بنت عادية وماني من كبار الناشطين ولا بشتغل على المستوى التنسيقي..من هدول العالم الي بدورو عالمظاهرة دوارة ليطلعو..والعمل الوحيد الي اشتغلتو عالمستوى "التحريضي"على حد تعبيرهن هوي هالقصاصات الي رميناها بالكلية)..كانو كتير عم يحاولي يخلوني اني القي الوم على حدا تاني واتهم اشخاص معينين بالتغرير فيني بس انا قلتلهم اني انا صاحبة الفكرة..وكل العالم الي سألوني عنها ادعيت اني ما بعرفهن..كنت اكتر شي حريصةعليه اني ما ورط حدا تاني..كتير بهمهن انو يفسخو العلاقات الاجتماعية بين العالم ويوقعوهن ببعض..وكان دائما يحاولو يقنعوني انو كل هالعالم الي عم اسمع اصواتهن هني مجرمين وقاتلين عالم ومغتصبين نساء..وانو هني عم يضربوهن بس مشان يعترفو..لحتى يحسسوني انو مو بس عم يحافظو على امن البلد وانما ايضا عم يدافعو عن العرض... خارج أوقات التحقيق كنت حاول اني نام كتير مشان مرق الوقت وكنت غني اغاني الثورة ولما حس انو في حدا اجا ضعف صوتي او اسكت وكمان لما كنت صلي وانتبه انو قرب حدا اقطع الصلاة (لانو الصلاة ممنوعة وانا كنت بعرف هالشغلة من قبل بس مرة واحد من الموظفين سألني ازا عم صلي قلتلو أي..قلي ديري بالك لانو ممنوع) وكنت اقرا جرايد..ونق كتير لحتى يجيبولي ياهن..(صحيح البعث وتشرين بس كنت اقرا الصفحات الثقافية والفنية وكنت اقدر اعرف الاخبار)واحلى خبر لما قريت انو جمدو عضوية سوريا بالجامعة العربية..حسيت اني ارتفعت شبر عن البطانية الي انا عليها من الفرح ..واتفائلت..ومرة احد الموقوفين الي كانو موقفينو على قزاز غرفتي ..ما بعرف كيف عرف انو في حدا جوا..دقلي عالبلور ورفعلي اشارة النصر..هون جمدت محلي وما صدقت الي عم شوفو..كان زاوية الشباك مكسورة شوي يعني عاملة فتحة شي نص سانتي..كنت قوم اتفرج منها لبرا..ولما يكون في حدا من الموقوفين برا حاكيهن منها وادعيلهن..كانو يقفو على شباكي مطمشين وعم يرجفو..وبعدين يفوتوهن لجوا وبلش اسمع اصواتهن..ومرة شفت 2عساكر عم يتمقطعو بواحد من الموقوفين وعم يخوفوه ويتمسخرو عليه..ومرة واحد مخلينو يسجد تحت الشمس وتاركينو..كان هالثقب الصغير نافذتي عالعالم برا ..شغلة كتير مهمة كمان انو في حدا من الموظفين اتعاطف معي وساعدني كتير ..كان مقتنع اني انا غلطانة واني عم ضر البلد ..بس كان يقلي انت مكانك مو هون..انت ليش عملت بحالك هيك؟؟ كلو مشان هالثورة الغبية الي هلكونا بالسلمية (وسب عالسلمية)..كنت عيشي حياتك انت بنت باول عمرك..ومن هالحكي ..بس بعد شي 15 يوم تقريبا ساعدني وخلاني احكي مع امي..انا بعد ما سمعت صوتها اول مرة كتير انهرت.. بس بعدين ارتحت كتير وما عاد صار يهمني كتير ايمتى بدي اطلع ..قلت بدو يجي يوم واطلع ..وصار الوقت يمرق اسرع من قبل ..وكان هادا الموظف يخبرني شو عم يصير بوضعي ..وشو عم يحكو المحققين عني ..مرة يقلي بجوز تضلي 60 يوم وبعدين تروحي عالمحكمة ..ومرة يقلي بجوز يمشي الحال بالعفو..وانا ما عدت اعرف شي....من الشغلات كمان الي صارت معي (هي بتضحك ) اني بعد عشر تيام أصبت بمرض جلدي نتيجة البطانيات الوسخة الي كنت اتغطا فيها...اتنبهلي هاد الموظف اني عم حك وجبلي الدكتور وشاف ايديي وابتسم .. وقلن غيرولا البطانيات وقلي رح اعطيكي دوا بتحطي ل3 ايام .. انا لما طلع الدكتور عرفت انو هادا جَرَب ..بهاللحظة عزت عليي حالي كتير وبكيت كتير يومها .. يعني كان هالمرض كوم تاني كنت عم آكل حالي ..المهم اتحسنت مع الأيام وبعد ما طلعت كملت علاجي الحمد لله ..بعدين قالولي انو هادا اسمو "فسفس"وبينصابو في العساكر كتير بالجيش بسبب البطانيات العسكرية .. عالعموم ...بالنسبة لأهلي كان كتير الوضع مأساوي يوم الخميس كانو عم يتصلو عليي ويلاقوني خارج التغطية بس ما قلقو كتير لاني كنت مخبرتن قبل بيوم اني رح سافر على ضيعة ستي الي على حدود الجولان وهنيك مافي شبكة فما شالو هم ..قالو هي سافرت ..والجمعة بيفتح بابا الصبح عالجزيرة بيطلع علي الحسن عم يحكي الخبر..ولما خبرو ماما بالسيارة كانت رح تفتح الباب وتنزل..تاني يوم العيد كانت ماما بسوريا وبلشت تركد تحاول تشوف شو بتقدر تعمل لحتى تطالعني ..وواسطات وابتزازات ومرمطة .. حكاية امي حكاية تانية ..هيك لحتى قدرت تأمن زيارة يوم الخميس 24-11 وقت الي شفتها انصدمت.. ما عرفتا ..كبرانة عشر سنين..وصايرة انحف مني..نحفت 10 كيلو بعشرين يوم وكانت عايشة هالمهدئات ..وصارت وفاة ستي (امها) ولما اجت زارتني ما خبرتني ..ستي الي ربتني ما قدرت كون معها باخر ايامها ولا حتى بالجنازة او العزا..رجعت عالغرفة يوم الخميس بعد ما خلصت الزيارة وانا سعيدة جدا.. حسيت قربت..ورح اطلع قريبا..الجمعة مرق واجا السبت الصبح 26-11..بفوت الموظف وبقلي قومي جهزي حالك رح تطلعي..هادا كان احلى خبر بحياتي وما كنت عم صدق...رحت ليعطوني اماناتي وكان معي كيس فيو محاضراتي ..قالولي تأكدي من غراضك ..شفت بكيس المحاضرات كتاب للمفكر مالك بن نبي (نهج التغيير) .. انصدمت وخبرتن انو هالكتاب مو الي .. قال خلصينا هلق..ضبي وامشي ..طبعا مو هاممهن يعني شغلة كتاب..حاولت اعرف لمين او اقرأ اسم عليه ما لقيت..كتير فكرت بهالصدفة..كتاب لمالك بن نبي أمانة لاحد المعتقلين..وصار بين غراضي..هادا نموذج لاحد المجرمين الي مقطعين عالم ومغتصبين نساء..(لعنكم الله عم تفترو على خيرة رجال وشباب بلدنا..انتو المجرمين وما حدا غيركن ..انتو وشبيحتكن) ..أحد العجائب والافتراءات الأخرى عندما ذكرت اسم غياث مطر في أحد التحقيقات ..سألوني:غياث مطر؟؟بتعرفيه شي؟؟ قلتلن لا سمعت بقصتو بس..قال بتعرفي انو غياث ما اتوقف ولا يوم واحد..قلتلن لا والله ما بعرف ومرق التحقيق..بعد فترة سألت هادا الموظف المتعاطف معي بما اني مو خايفة منو يأزيني لسؤالي..قلتلو انتو خبرتوني انو ما توقف ولا يوم ..شو القصة؟؟ زورني شوي وقلي ليش عم تسألي..خبرتو انو هيك من باب الفضول ولانو كتير زعلنا عليه ..قال أي ونحن كمان زعلنا عليه..قال وبعدين انتي مصدقة انو في عالم بتتقطع وبتتوصل هون؟؟ قال وبعدين سؤال:معروف انو يحيى (أحقر)من غياث وهوي راس التنسيقية بداريا..ازا الأمن بدو يقتل.. ليش لحتى يقتل غياث ويترك يحيى؟؟(يعني عم يحكي بالمنطق)..قال بس لو رضي يحيى يطلع عالتلفزيون كنت عرفتي كيف مات غياث بس نحن ما منجبر حدا على انو يطلع عالتلفزيون الا ازا هوي كان ندمان على غلطو وحابب يفيد غيرو(يومتها ما نمت باليل قلت الله وأكبر عليهن شو بكونو عاملين فيه لحتى بدن يطالعو عالتلفزيون ومو رضيان) سألتو: يعني يحيى عايش هون؟؟ صرخ فيني وقال لكن شو مفكرة ؟؟ وخبرني انو كانو عامليلهن كمين مشان يعتقلوهن بس غياث كان مسلح وطالع اطلق النار على العناصر فاطرو هني بالمقابل انهن يردو عليه..فاتصاوب ونقلوه فورا عالمشفى بس الله ما كتبلو عمر..(أي شو هالقصة المحبوكة يا زلمة ؟؟؟ غباؤكم هلكني)..المهم بعد ما اخدت اماناتي طلعت عمكتب سيادة العميد وخبرني انو بدهن يطالعوني (طبعا بعد ما تعلمت درسي واتحولت لانسانة ايجابية بعد ما كنت سلبية)..وعملي محاضرة ختامية صغيرة وباخرها كتبلي على ورقة ارقامو وعطاني ياهن بحيث ازا أي حدا حاول يزعجني خبرهن ..وقال مو من باب الوشاية لا سمح الله وانما مشان الحفاظ على امن وامان الوطن (أي مو تكرم عينك)...بعدين اجت ماما مع قرايبتي واخدوني بالسيارة..كنت عم شوف الشام وماني مصدقة وعم غني يا محلاها الحرية ...بعد يومين صرت بالرياض ..بابا اول ماشافني فايتة من باب المطار سجد سجود الشكر..كمان ما كنت عم اعرفو..لحيتو طولانة ونحفان كتير... انا صرت بعيدة .. اتشردت متل ما تشردو غيري كتار..اتأخرت لحتى فش خلقي واحكي الي صار معي لاني كنت متأملة ارجع عالشام بحجة الفصل التاني بالجامعة .. محاولاتي فشلت..بس أنا راجعة السنة الجاية ..راجعة عالشام الحرة ..راجعة عجامعتي وكليتي بلا شبيحة وبلا خوف وبلا تماثيل وأصنام ضخمة وبلا صور وبلا مادة الثقافة.. وبلا كل انواع الاستبداد رح ارجع على سوريا الحرة الديمقراطية المدنية .. سوريا المؤسسات ..سوريا الثقافة والحضارة ... سوريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الحلم ... يارب آمين ... وعاشت سوريا حرة أبية ويسقط الطاغية بشار الاسد (الي على أساس طلعت بمكرمة منو.. شو رأيك تتكرم على 23 مليون سوري وترحل؟؟؟!!!) يمان القادري https://www.youtube.com/watch?v=-frMX8gAti0 الأربعاء 22-2-2012
]]>
72989
(جلال الزعبي) طبيبٌ عضّ على آلامه وعاد ليخفف آلام أبناء بلده http://www.souriyati.com/2017/02/19/72869.html Sun, 19 Feb 2017 20:15:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/19/72869.html لم يعد يحتاج السوري أي مبرر ليهجر وطنه، بل على العكس تماما، بات السؤال لماذا تبقى في سوريا!؟ وحدهم هم الأطباء السوريون القادرون على الإجابة عن هذا السؤال. هي إنسانيتهم وحبهم لمهنتهم ووطنهم ما يبقهم رغم كل شيء، فكنوز الأرض لا تعادل لديهم إعادة البسمة لطفل في زمن التخاذل. وللمرة الأولى سأكتب بعاطفتي وسأستعيد ذكرياتي كي أعود لغرفة عملياته التي لا تُغلق، وغرفة استراحته التي لا تتجاوز الأمتار الأربعة، والتي يقضي فيها ساعات استراحته الأربع. لا يمكن أن أنسى نظرات الأمهات له ليحمل لهن الأخبار السارة عن ابنٍ وأخٍ وزوج مصاب، إنه الطبيب (جلال الزعبي)، طبيب الأوعية المتميز في الجنوب السوري. الطبيب المعتقل كانت البداية مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، حيث عمل الطبيب في مستشفى (فاتح حلاوة) في منطقة (كفر بطنا) في غوطة دمشق الشرقية، وفي نهاية العام 2012 اعتقل الطبيب من قبل فرع فلسطين. وقال الطبيب (جلال الزعبي) لـ "كلنا شركاء"، إن اعتقاله استمر لشهر كامل، وقد خرج بموجب عفو في تلك الفترة، وتوجه بعدها إلى مدينة درعا، وقرر الاعتكاف في منزله، وبقي فيه ثلاثة أشهر، بعدها حدثت مجزرة الكاشف المشهورة، ليُعتقل من جديد في معتقل (حميدة الطاهر) في مدينة درعا. وعقب اعتقاله لأيام خرج وقرر التوجه نحو المناطق المحررة، ولكن الحواجز الأمنية كانت تقف عائقاً في وجهه. وقال الطبيب "الزعبي" عن تلك المرحلة: "لا يمكن أن أنسى فضل زميلي الذي أخرجني من مناطق النظام نحو المناطق المحررة في درعا، وهو من الطائفة الشيعية، وكان عبورنا على الحواجز الأمنية ميسراً ولم يتم التدقيق". غرفة عمليات أوعية وقال الزعبي إنه وصل إلى ريف درعا الشرقي في العام 2013، واجتمع للمرة الأولى مع أطباء ريف درعا الشرقي، وهم: (الطبيب تيسير الزعبي ـ الطبيب محمد العبد الله ـ الطبيب أحمد العبد الله) الذين شجعوه على بدء العمل لفتح غرفة عمليات أوعية في المنطقة الشرقية تخدم الجنوب السوري. وبالفعل نجحوا جميعاً في افتتاح غرفة العمليات بإمكانيات بسيطة جدا، تكاد لا تذكر، وأدوات جراحة عامة يتم جلبها من باقي النقاط الطبية، ويتم تجميع الخيوط لجراحة الأوعية، وخلال تلك الفترة أجروا أكثر من 250 عمل جراحي وعائي، بنسبة بتر تكاد تكون معدومة، بدعم يكاد لا يذكر من المنظمات الطبية. ضرورة استجلاب الدعم "أبو علي الزريقات"، أحد الممرضين في ريف درعا الشرقي، قال لـ "كلنا شركاء"، إن الكادر الطبي بعد انسداد الأفق أمامهم نهاية العام 2013 طالبوا الطبيب "الزعبي" بالتوجه إلى الأردن لجلب الدعم الطبي لضمان استمرارية المشروع الذي كان يشكل بارقة أمل لمئات المصابين. وأضاف أنه بالفعل نهاية العام 2013 دخل الطبيب إلى الأردن، مشيراً إلى أن موضوع استجلاب الدعم لم يكن أمراً سهلا، بسبب الروتين والبيروقراطية في المنظمات الطبية، مما أجبر الطبيب على البقاء في الأردن لمدة عام كامل، خلالها لم يتوقف الطبيب عن العمل، فأجرى مجموعة من العمليات الجراحية مع أطباء أردنيين لمصابين سوريين كانوا يدخلون بشكل يومي من الأراضي السورية. وقال الطبيب "الزعبي" إنه عقب حصوله على الدعم من منظمة (الكامب أنامور) الألمانية، قرر العودة إلى سوريا، وكان ذلك بدعم من الطبيب (معاوية مراد) التي تخطى مجموعة من الأمور البيروقراطية لتسريع المشروع، بالإضافة لمساعدة (قاسم الزعبي)، ليتوج العمل بإنشاء أول مركز لجراحة الأوعية في الجنوب السوري. مركز جراحة الأوعية وأشار الممرض "الزريقات" إلى أن المرحلة الجديدة من العمل شكلت نقلة نوعية، حيث قام المركز خلال الفترة الممدة من مطلع عام 2015 وحتى مطلع شهر شباط/فبراير 2016، بأكثر من 1500 عمل جراحي وعائي مترافق أو غير مترافق مع إصابات عصبية أو عظمية أو إصابات في البطن. وأوضح الطبيب "الزعبي" أن نسبة البتر خلال تلك الأعمال لم تتجاوز 2 في المئة، والسبب يعود لدعم منظمة (الكامب أنامور) بالإضافة للكادر التمريضي، وأطباء الجراحة العظمية (الطبيب محمد المقداد ـ الطبيب سهيل ـ الطبيب احمد العبد الله) الذين كانوا يلبون النداء في أي وقت. وأضاف بأن النجاح لا يعود له أو لخبرته فقط، بل للكادر الذي كان يمضي ليله واقفاً داخل غرفة العمليات، فمدة العملية كانت تتراوح ما بين ست وعشر ساعات. الخروج من سوريا من جديد وقال الممرض "الزريقات" إنه مع بداية شهر شباط/فبراير من عام 2016 بدأت أعراض داء (السكري) تظهر على الطبيب "الزعبي" واعتلال الأعصاب السكري المحيطي، فتوجه على إثرها الطبيب للمملكة الأردنية للعلاج، وعقب أربعة أشهر من العلاج توجه الطبيب الزعبي مع منظمتي (الكامب أنامور والورد فيجن) إلى مخيم الرقبان ليكون المشرف على الملف الطبي في المخيم. مناشدات الجرحى تعيد الطبيب وعقب فشله في إنشاء عيادات تخدم سكان مخيم الرقبان، شعر الطبيب "الزعبي" أن أي شخص يمكن أن يقوم بدوره هناك، "ولكن لا يستطيع أحد أن يحل محله في الجنوب السوري إلا صاحب الخبرة"، على حد تعبيره. وأكد "الزعبي" أن المناشدات من قبل الجرحى المصابين والذين هم بحاجة لأعمال جراحية، ومناشدات الأهالي، كان لها أثر كبير في اتخاذه قرار العودة إلى سوريا مطلع شهر شباط/فبراير الجاري. وأشار إلى أنه مشاهدته للمركز الذي أنشأه مع كادره يحترق أمام عينيه كان حاسماً في اتخاذه قرار العودة والعمل على الأرض من جديد، إضافة إلى عودة الجبهات إلى الاشتعال في المنطقة الجنوبية. وأوضح الممرض "الزريقات" أن الطبيب "جلال الزعبي" اختار العودة إلى الداخل السوري تاركاً وراء ظهره عروضاً ماليةً ضخمةً مقارنةً بما يتقاضاه في الداخل السوري، لكنه فضل أن يكمل مسيرته وأن يكون بين أهله رغم حالته الصحية الصعبة، على حد تعبيره. صدمة العودة وصُدم الطبيب "الزعبي" عندما عاد إلى المركز ووجده خالياً من الأدوية بشكل تام، وخالياً من السيرومات والمغذيات الوريدية، ومواد التخدير وخيطان جراحة الأوعية والوصلات وكل ما يلزم من مواد استهلاكية في عمليات جراحة الأوعية الدموية، بالإضافة لوجود بعض الأجهزة المعطلة. وقال: "فشعرت عندها أنني عدت من الصفر، وعدنا إلى العمل كما كنا عام 2013". وأشار "الزعبي" إلى أنه يتواصل الآن مع كافة المنظمات الطبية من أجل تقديم الدعم للمركز، لتقديم الخدمات الطبية لذوي الإصابات الوعائية من جديد، مضيفاً "نحن نتمنى من المنظمات الطبية المختصة ولا سيما (الورد فيجن ـ الكامب أنامور ـ السامز ـ IRC) أن تقديم الدعم المطلوب لكي نتمكن من الوقوف من جديد". الساعات الذهبية وختم "الزعبي" حديثه قائلاً: "طالبني العديد من الناشطين في العام 2016 البقاء في الأردن وإجراء العمليات من هناك، ولكن ما كان يخفى على الكثيرين أن الوقت الذهبي لإنقاذ الجريح هي الساعات الست الأولى بعد الإصابة، فإذا نُقل الجريح من الأراضي السورية إلى الشريط الحدودي مع الأردن، وبعدها انتظر ليتم السماح له بالدخول، ومن ثم تحويله من منظمة أطباء بلا حدود إلى المستشفى المناسب، نكون قد فقدنا الساعات الست الذهبية، وتصبح نسبة بتر العضو المصاب عالية جدا، وهذا ما دفعني للعودة، فالعمل في الأردن ممكن أن يكون ناجحاً لكن نسبة النجاح داخل الأراضي السورية أكبر. مضر الزعبي: كلنا شركاء ]]> لم يعد يحتاج السوري أي مبرر ليهجر وطنه، بل على العكس تماما، بات السؤال لماذا تبقى في سوريا!؟ وحدهم هم الأطباء السوريون القادرون على الإجابة عن هذا السؤال. هي إنسانيتهم وحبهم لمهنتهم ووطنهم ما يبقهم رغم كل شيء، فكنوز الأرض لا تعادل لديهم إعادة البسمة لطفل في زمن التخاذل. وللمرة الأولى سأكتب بعاطفتي وسأستعيد ذكرياتي كي أعود لغرفة عملياته التي لا تُغلق، وغرفة استراحته التي لا تتجاوز الأمتار الأربعة، والتي يقضي فيها ساعات استراحته الأربع. لا يمكن أن أنسى نظرات الأمهات له ليحمل لهن الأخبار السارة عن ابنٍ وأخٍ وزوج مصاب، إنه الطبيب (جلال الزعبي)، طبيب الأوعية المتميز في الجنوب السوري. الطبيب المعتقل كانت البداية مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، حيث عمل الطبيب في مستشفى (فاتح حلاوة) في منطقة (كفر بطنا) في غوطة دمشق الشرقية، وفي نهاية العام 2012 اعتقل الطبيب من قبل فرع فلسطين. وقال الطبيب (جلال الزعبي) لـ "كلنا شركاء"، إن اعتقاله استمر لشهر كامل، وقد خرج بموجب عفو في تلك الفترة، وتوجه بعدها إلى مدينة درعا، وقرر الاعتكاف في منزله، وبقي فيه ثلاثة أشهر، بعدها حدثت مجزرة الكاشف المشهورة، ليُعتقل من جديد في معتقل (حميدة الطاهر) في مدينة درعا. وعقب اعتقاله لأيام خرج وقرر التوجه نحو المناطق المحررة، ولكن الحواجز الأمنية كانت تقف عائقاً في وجهه. وقال الطبيب "الزعبي" عن تلك المرحلة: "لا يمكن أن أنسى فضل زميلي الذي أخرجني من مناطق النظام نحو المناطق المحررة في درعا، وهو من الطائفة الشيعية، وكان عبورنا على الحواجز الأمنية ميسراً ولم يتم التدقيق". غرفة عمليات أوعية وقال الزعبي إنه وصل إلى ريف درعا الشرقي في العام 2013، واجتمع للمرة الأولى مع أطباء ريف درعا الشرقي، وهم: (الطبيب تيسير الزعبي ـ الطبيب محمد العبد الله ـ الطبيب أحمد العبد الله) الذين شجعوه على بدء العمل لفتح غرفة عمليات أوعية في المنطقة الشرقية تخدم الجنوب السوري. وبالفعل نجحوا جميعاً في افتتاح غرفة العمليات بإمكانيات بسيطة جدا، تكاد لا تذكر، وأدوات جراحة عامة يتم جلبها من باقي النقاط الطبية، ويتم تجميع الخيوط لجراحة الأوعية، وخلال تلك الفترة أجروا أكثر من 250 عمل جراحي وعائي، بنسبة بتر تكاد تكون معدومة، بدعم يكاد لا يذكر من المنظمات الطبية. ضرورة استجلاب الدعم "أبو علي الزريقات"، أحد الممرضين في ريف درعا الشرقي، قال لـ "كلنا شركاء"، إن الكادر الطبي بعد انسداد الأفق أمامهم نهاية العام 2013 طالبوا الطبيب "الزعبي" بالتوجه إلى الأردن لجلب الدعم الطبي لضمان استمرارية المشروع الذي كان يشكل بارقة أمل لمئات المصابين. وأضاف أنه بالفعل نهاية العام 2013 دخل الطبيب إلى الأردن، مشيراً إلى أن موضوع استجلاب الدعم لم يكن أمراً سهلا، بسبب الروتين والبيروقراطية في المنظمات الطبية، مما أجبر الطبيب على البقاء في الأردن لمدة عام كامل، خلالها لم يتوقف الطبيب عن العمل، فأجرى مجموعة من العمليات الجراحية مع أطباء أردنيين لمصابين سوريين كانوا يدخلون بشكل يومي من الأراضي السورية. وقال الطبيب "الزعبي" إنه عقب حصوله على الدعم من منظمة (الكامب أنامور) الألمانية، قرر العودة إلى سوريا، وكان ذلك بدعم من الطبيب (معاوية مراد) التي تخطى مجموعة من الأمور البيروقراطية لتسريع المشروع، بالإضافة لمساعدة (قاسم الزعبي)، ليتوج العمل بإنشاء أول مركز لجراحة الأوعية في الجنوب السوري. مركز جراحة الأوعية وأشار الممرض "الزريقات" إلى أن المرحلة الجديدة من العمل شكلت نقلة نوعية، حيث قام المركز خلال الفترة الممدة من مطلع عام 2015 وحتى مطلع شهر شباط/فبراير 2016، بأكثر من 1500 عمل جراحي وعائي مترافق أو غير مترافق مع إصابات عصبية أو عظمية أو إصابات في البطن. وأوضح الطبيب "الزعبي" أن نسبة البتر خلال تلك الأعمال لم تتجاوز 2 في المئة، والسبب يعود لدعم منظمة (الكامب أنامور) بالإضافة للكادر التمريضي، وأطباء الجراحة العظمية (الطبيب محمد المقداد ـ الطبيب سهيل ـ الطبيب احمد العبد الله) الذين كانوا يلبون النداء في أي وقت. وأضاف بأن النجاح لا يعود له أو لخبرته فقط، بل للكادر الذي كان يمضي ليله واقفاً داخل غرفة العمليات، فمدة العملية كانت تتراوح ما بين ست وعشر ساعات. الخروج من سوريا من جديد وقال الممرض "الزريقات" إنه مع بداية شهر شباط/فبراير من عام 2016 بدأت أعراض داء (السكري) تظهر على الطبيب "الزعبي" واعتلال الأعصاب السكري المحيطي، فتوجه على إثرها الطبيب للمملكة الأردنية للعلاج، وعقب أربعة أشهر من العلاج توجه الطبيب الزعبي مع منظمتي (الكامب أنامور والورد فيجن) إلى مخيم الرقبان ليكون المشرف على الملف الطبي في المخيم. مناشدات الجرحى تعيد الطبيب وعقب فشله في إنشاء عيادات تخدم سكان مخيم الرقبان، شعر الطبيب "الزعبي" أن أي شخص يمكن أن يقوم بدوره هناك، "ولكن لا يستطيع أحد أن يحل محله في الجنوب السوري إلا صاحب الخبرة"، على حد تعبيره. وأكد "الزعبي" أن المناشدات من قبل الجرحى المصابين والذين هم بحاجة لأعمال جراحية، ومناشدات الأهالي، كان لها أثر كبير في اتخاذه قرار العودة إلى سوريا مطلع شهر شباط/فبراير الجاري. وأشار إلى أنه مشاهدته للمركز الذي أنشأه مع كادره يحترق أمام عينيه كان حاسماً في اتخاذه قرار العودة والعمل على الأرض من جديد، إضافة إلى عودة الجبهات إلى الاشتعال في المنطقة الجنوبية. وأوضح الممرض "الزريقات" أن الطبيب "جلال الزعبي" اختار العودة إلى الداخل السوري تاركاً وراء ظهره عروضاً ماليةً ضخمةً مقارنةً بما يتقاضاه في الداخل السوري، لكنه فضل أن يكمل مسيرته وأن يكون بين أهله رغم حالته الصحية الصعبة، على حد تعبيره. صدمة العودة وصُدم الطبيب "الزعبي" عندما عاد إلى المركز ووجده خالياً من الأدوية بشكل تام، وخالياً من السيرومات والمغذيات الوريدية، ومواد التخدير وخيطان جراحة الأوعية والوصلات وكل ما يلزم من مواد استهلاكية في عمليات جراحة الأوعية الدموية، بالإضافة لوجود بعض الأجهزة المعطلة. وقال: "فشعرت عندها أنني عدت من الصفر، وعدنا إلى العمل كما كنا عام 2013". وأشار "الزعبي" إلى أنه يتواصل الآن مع كافة المنظمات الطبية من أجل تقديم الدعم للمركز، لتقديم الخدمات الطبية لذوي الإصابات الوعائية من جديد، مضيفاً "نحن نتمنى من المنظمات الطبية المختصة ولا سيما (الورد فيجن ـ الكامب أنامور ـ السامز ـ IRC) أن تقديم الدعم المطلوب لكي نتمكن من الوقوف من جديد". الساعات الذهبية وختم "الزعبي" حديثه قائلاً: "طالبني العديد من الناشطين في العام 2016 البقاء في الأردن وإجراء العمليات من هناك، ولكن ما كان يخفى على الكثيرين أن الوقت الذهبي لإنقاذ الجريح هي الساعات الست الأولى بعد الإصابة، فإذا نُقل الجريح من الأراضي السورية إلى الشريط الحدودي مع الأردن، وبعدها انتظر ليتم السماح له بالدخول، ومن ثم تحويله من منظمة أطباء بلا حدود إلى المستشفى المناسب، نكون قد فقدنا الساعات الست الذهبية، وتصبح نسبة بتر العضو المصاب عالية جدا، وهذا ما دفعني للعودة، فالعمل في الأردن ممكن أن يكون ناجحاً لكن نسبة النجاح داخل الأراضي السورية أكبر. مضر الزعبي: كلنا شركاء ]]> 72869 آلاء محمد: قتلوا زوجها أمام أطفاله ومارسوا عليها لعبة الموت البطيء http://www.souriyati.com/2017/02/18/72820.html Sat, 18 Feb 2017 19:32:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/18/72820.html آلاء محمد على الرغم من وصولها إلى بر الأمان مع اطفالها، ما زالت السيدة الحلبية "أم محمد" تذرف الدموع غزيرة في كل مرة كانت تتحدث فيها عن زوجها الذي قتل على يد قوات النظام السوري بدم بارد وعلى مرأى منها ومن أطفالها، الذين ما زالوا يعاني الطفل الاكبر منهم من مشاكل نفسية سببها ذلك المشهد المروع. تقول "أم محمد": "الحادثة وقعت قبل عامين عندما تسللت وحدات من جيش النظام وحزب الله إلى بلدة رتيان بريف حلب الشمالي، حيث قام عناصر باقتحام المنازل عند الفجر وذبحوا عائلات بأكملها واعتقلوا العديد من الشبان من منازلهم وقاموا بتصفيتهم على الفور، لقد كنت أمسك أطفالي فيما زوجي يعد البندقية ويحشوها بالرصاص لاستخدامها في حال اقتحام النظام لمنزلنا". وأضافت أنه "عند اقتحام النظام لمنزلنا، أطلق زوجها الرصاص وقتل اثنين من عناصر النظام فقام عناصر النظام بإطلاق الرصاص على قدميه فسقط أرضاً وقاموا باعتقالنا جميعاً وأخرجونا إلى الخارج، حيث أمسك أحد عناصر النظام برأسي وأجبرني على النظر إلى زوجي الذي كان يصرخ ودموعه تنهمر قبل أن يطلق احدهم الرصاص على رأسه ويرديه قتيلاً، لافتة أنها لم تصدق الامر بداية من هول الموقف أما أطفالها فقد كانوا يبكون (لا إرادياً) باستثناء ابنها الأكبر ابن السابعة الذي كان يعي تماماً ما يحصل". وذكرت أنه "بعد قتل زوجها قام عناصر النظام بوضع "طماش" على عينيها وعيني أطفالها، وبدأوا يمارسون عليها الضغط النفسي والرعب حيث يقوم أحد العناصر بتذخير البندقية وفوهتها موضوعة على رأسها فيما بنادق أخرى موجهة إلى رأس أطفالها، لينادي على سيده ويساله قتلها، ليرد عليه الضابط المسؤول قائلاً له: (اقتلها) وعندما يهم بقتلها ينادي الضابط من جديد (توقف)، لافتة إلى أن الأمر هذا تكرر عدة مرات قبل أن أسمع صوت إطلاق نار بعيد بدأ يقترب شيئاً فشيئاً قبل أن يُزاح الطماش من على عيني ويأمرني الضابط بالمضي بعيداً مع اطفالي، وأدركت أن فصائل الثوار بدأوا اشتباكاً معهم لطردهم". ولم تجرؤ أم محمد على العودة إلى منزلها بعد حادثة قتل زوجها في ذلك يوم، حيث توجهت إلى الجهة الشمالية من البلدة حيث يقيم أحد أقاربها ومكثت لديهم ثلاثة أيام، قبل أن تعود بعد طرد عناصر النظام من البلدة، حيث وضبت أمتعتها وأمتعة اطفالها وغادرت البلدة قاصدة تركيا، فلم تعد قادرة على أن تعيش في بلاد مهددة على مدار الساعة من قبل عدة اطراف بما في ذلم عناصر الثوار أنفسهم. ووصلت "أم محمد" إلى الأراضي التركية بعد رحلة ملؤها العناء واستمرت ليومين على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا هرباً من حرس الحدود التركي الذي كان يعتقل أي شخص يدخل الحدود بطريقة غير شرعية، حيث استقر بها المطاف في مدينة غازي عنتاب التركية، لتبدأ البحث عن عمل ومنزل ياويها وأطفالها، لتتعرف على أحد الاشخاص الذي وضب لها مكاناً في إحدى الجمعيات الخاصة بالأرامل في عنتاب. تقول "أم محمد": على الرغم من وصولي لبر الأمان، إلا أن طفلي "محمد" ما زال يستيقظ ليلاً ويصرخ بملئ صوته "لا تقتلوني" وحتى الآن لم نجد حلاً لمشكلته على الرغم من عرضه على عدة اطباء نفسيين. خاص موقع سوريتي والموقع يرحب بنشر مقالاتكم او قصصكم او مشاكلكم او همومكم فقد أنشأناه منكم واليكم]]> آلاء محمد على الرغم من وصولها إلى بر الأمان مع اطفالها، ما زالت السيدة الحلبية "أم محمد" تذرف الدموع غزيرة في كل مرة كانت تتحدث فيها عن زوجها الذي قتل على يد قوات النظام السوري بدم بارد وعلى مرأى منها ومن أطفالها، الذين ما زالوا يعاني الطفل الاكبر منهم من مشاكل نفسية سببها ذلك المشهد المروع. تقول "أم محمد": "الحادثة وقعت قبل عامين عندما تسللت وحدات من جيش النظام وحزب الله إلى بلدة رتيان بريف حلب الشمالي، حيث قام عناصر باقتحام المنازل عند الفجر وذبحوا عائلات بأكملها واعتقلوا العديد من الشبان من منازلهم وقاموا بتصفيتهم على الفور، لقد كنت أمسك أطفالي فيما زوجي يعد البندقية ويحشوها بالرصاص لاستخدامها في حال اقتحام النظام لمنزلنا". وأضافت أنه "عند اقتحام النظام لمنزلنا، أطلق زوجها الرصاص وقتل اثنين من عناصر النظام فقام عناصر النظام بإطلاق الرصاص على قدميه فسقط أرضاً وقاموا باعتقالنا جميعاً وأخرجونا إلى الخارج، حيث أمسك أحد عناصر النظام برأسي وأجبرني على النظر إلى زوجي الذي كان يصرخ ودموعه تنهمر قبل أن يطلق احدهم الرصاص على رأسه ويرديه قتيلاً، لافتة أنها لم تصدق الامر بداية من هول الموقف أما أطفالها فقد كانوا يبكون (لا إرادياً) باستثناء ابنها الأكبر ابن السابعة الذي كان يعي تماماً ما يحصل". وذكرت أنه "بعد قتل زوجها قام عناصر النظام بوضع "طماش" على عينيها وعيني أطفالها، وبدأوا يمارسون عليها الضغط النفسي والرعب حيث يقوم أحد العناصر بتذخير البندقية وفوهتها موضوعة على رأسها فيما بنادق أخرى موجهة إلى رأس أطفالها، لينادي على سيده ويساله قتلها، ليرد عليه الضابط المسؤول قائلاً له: (اقتلها) وعندما يهم بقتلها ينادي الضابط من جديد (توقف)، لافتة إلى أن الأمر هذا تكرر عدة مرات قبل أن أسمع صوت إطلاق نار بعيد بدأ يقترب شيئاً فشيئاً قبل أن يُزاح الطماش من على عيني ويأمرني الضابط بالمضي بعيداً مع اطفالي، وأدركت أن فصائل الثوار بدأوا اشتباكاً معهم لطردهم". ولم تجرؤ أم محمد على العودة إلى منزلها بعد حادثة قتل زوجها في ذلك يوم، حيث توجهت إلى الجهة الشمالية من البلدة حيث يقيم أحد أقاربها ومكثت لديهم ثلاثة أيام، قبل أن تعود بعد طرد عناصر النظام من البلدة، حيث وضبت أمتعتها وأمتعة اطفالها وغادرت البلدة قاصدة تركيا، فلم تعد قادرة على أن تعيش في بلاد مهددة على مدار الساعة من قبل عدة اطراف بما في ذلم عناصر الثوار أنفسهم. ووصلت "أم محمد" إلى الأراضي التركية بعد رحلة ملؤها العناء واستمرت ليومين على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا هرباً من حرس الحدود التركي الذي كان يعتقل أي شخص يدخل الحدود بطريقة غير شرعية، حيث استقر بها المطاف في مدينة غازي عنتاب التركية، لتبدأ البحث عن عمل ومنزل ياويها وأطفالها، لتتعرف على أحد الاشخاص الذي وضب لها مكاناً في إحدى الجمعيات الخاصة بالأرامل في عنتاب. تقول "أم محمد": على الرغم من وصولي لبر الأمان، إلا أن طفلي "محمد" ما زال يستيقظ ليلاً ويصرخ بملئ صوته "لا تقتلوني" وحتى الآن لم نجد حلاً لمشكلته على الرغم من عرضه على عدة اطباء نفسيين. خاص موقع سوريتي والموقع يرحب بنشر مقالاتكم او قصصكم او مشاكلكم او همومكم فقد أنشأناه منكم واليكم]]> 72820 صرخة تصم الآذان.. طفل بتر الأسد رجليه بغارة جوية.. “يا بابا شيلني” http://www.souriyati.com/2017/02/18/72759.html Sat, 18 Feb 2017 10:38:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/18/72759.html لم يكن الطفل السوري عبد الباسط (8 أعوام) يعلم أنه سيدخل عالم الشهرة من أكثر أبوابها وجعاً وألماً، وأبشع صورها بعد كلماته الأخيرة التي يستغيث فيها، طالباً من أبيه أن يحمله بعد أن خارت قوى والده من هول ما رأى في باقي عائلته التي سقطت بين شهيد وجريح إثر غارة بالبراميل المتفجرة استهدفت مكان نزوحهم في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي. وقالت شبكة الثورة السورية، على صفحتها في فيسبوك، إن الطفل أصيب إثر إلقاء "طيران الأسد الغاشم برميل متفجر" على منزل سكني في بلدة الهبيط. وأشارت الشبكة المقربة من المعارضة إلى أن الغارة أسفرت أيضا عن مقتل "أم وثلاثة من أبنائها وإصابة آخرين" بجروح. ويظهر في الفيديو، الذي تمتنع "سكاي نيوز عربية" عن نشره لما يحتويه من مشاهد قاسية، الطفل وهو يطلب من والده مساعدته، في حين يصرخ الأخير مفجوعا. وحمل الأب المفجوع ابنه الجريح قبل أن يضعه أرضا مجددا قرب شاحنة وهو يصرخ "يا الله"، مما دفع الطفل إلى الصراخ "يا بابا شيلني يا بابا". الطفل عبد الباسط بن طعان الصطوف كان قد نزح مع عائلته من قرية "زور الحيصة" الواقعة على نهر العاصي جنوب مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي، بعد أن دمرها نظام الأسد وحليفه الروسي، إلا أن طائرات الأسد وطياريه تبعوهم إلى حيث نزحوا، حيث استشهدت مريم والدة عبد الباسط وشقيقته ربا البالغة من العمر ٣ أعوام، ووردت انباء غير مؤكدة عن استشهاد زوج أخته. وبينما يبقى عبد الباسط يتأرجح ما بين الحياة والموت في أحد المشافي، تغزو كلمته الأخيرة العالم أجمع "يا بابا شيلني" وكأنه يقول لهذا العالم المتخاذل، لم أعد أثق بكم وبوعودكم وبمماطلاتكم وتسويفاتكم، ولم يبق لي في هذه الدنيا إلا أبي، وكأنه يوجه فيها رسالة إلى السوريين بأن لا تتكلوا على أحد ولا تثقوا بأحد، ولا تسلموا رقابكم لأحد، فأنا عندما وقعت مبتور الأطراف كنت أتحدى العالم برجولتي وشجاعتي على حداثة سني، ولم أناشد دولاً ومجتمعات، إنما ناشدت والدي وشريكي في محنتي بأن احملني وأسعفني واصبر على مصابك، وكذلك أنتم ليس لكم إلا أنفسكم أيها السوريون . هذا المشهد ومثله مئات المشاهد منها ما ظهر ومنها ما لم تره عدسات التصوير يحدث يومياً في سوريا من إجرام آلة القتل التي يستخدمها نظام الأسد وحلفاؤه من إيراني ولبناني وروسي، جمعوا فيه كل ملل الإجرام على قتل الطفولة البريئة في وطن أثخنته جراح الغدر والحرب الظالمة. ]]> لم يكن الطفل السوري عبد الباسط (8 أعوام) يعلم أنه سيدخل عالم الشهرة من أكثر أبوابها وجعاً وألماً، وأبشع صورها بعد كلماته الأخيرة التي يستغيث فيها، طالباً من أبيه أن يحمله بعد أن خارت قوى والده من هول ما رأى في باقي عائلته التي سقطت بين شهيد وجريح إثر غارة بالبراميل المتفجرة استهدفت مكان نزوحهم في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي. وقالت شبكة الثورة السورية، على صفحتها في فيسبوك، إن الطفل أصيب إثر إلقاء "طيران الأسد الغاشم برميل متفجر" على منزل سكني في بلدة الهبيط. وأشارت الشبكة المقربة من المعارضة إلى أن الغارة أسفرت أيضا عن مقتل "أم وثلاثة من أبنائها وإصابة آخرين" بجروح. ويظهر في الفيديو، الذي تمتنع "سكاي نيوز عربية" عن نشره لما يحتويه من مشاهد قاسية، الطفل وهو يطلب من والده مساعدته، في حين يصرخ الأخير مفجوعا. وحمل الأب المفجوع ابنه الجريح قبل أن يضعه أرضا مجددا قرب شاحنة وهو يصرخ "يا الله"، مما دفع الطفل إلى الصراخ "يا بابا شيلني يا بابا". الطفل عبد الباسط بن طعان الصطوف كان قد نزح مع عائلته من قرية "زور الحيصة" الواقعة على نهر العاصي جنوب مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي، بعد أن دمرها نظام الأسد وحليفه الروسي، إلا أن طائرات الأسد وطياريه تبعوهم إلى حيث نزحوا، حيث استشهدت مريم والدة عبد الباسط وشقيقته ربا البالغة من العمر ٣ أعوام، ووردت انباء غير مؤكدة عن استشهاد زوج أخته. وبينما يبقى عبد الباسط يتأرجح ما بين الحياة والموت في أحد المشافي، تغزو كلمته الأخيرة العالم أجمع "يا بابا شيلني" وكأنه يقول لهذا العالم المتخاذل، لم أعد أثق بكم وبوعودكم وبمماطلاتكم وتسويفاتكم، ولم يبق لي في هذه الدنيا إلا أبي، وكأنه يوجه فيها رسالة إلى السوريين بأن لا تتكلوا على أحد ولا تثقوا بأحد، ولا تسلموا رقابكم لأحد، فأنا عندما وقعت مبتور الأطراف كنت أتحدى العالم برجولتي وشجاعتي على حداثة سني، ولم أناشد دولاً ومجتمعات، إنما ناشدت والدي وشريكي في محنتي بأن احملني وأسعفني واصبر على مصابك، وكذلك أنتم ليس لكم إلا أنفسكم أيها السوريون . هذا المشهد ومثله مئات المشاهد منها ما ظهر ومنها ما لم تره عدسات التصوير يحدث يومياً في سوريا من إجرام آلة القتل التي يستخدمها نظام الأسد وحلفاؤه من إيراني ولبناني وروسي، جمعوا فيه كل ملل الإجرام على قتل الطفولة البريئة في وطن أثخنته جراح الغدر والحرب الظالمة. ]]> 72759 لاجئة فلسطينية تروي تعرضها لاعتداء وتعذيب بشع بسجون النظام السوري http://www.souriyati.com/2017/02/14/72615.html Tue, 14 Feb 2017 17:33:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/14/72615.html كشف فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل عن توثيقه (90) لاجئة فلسطينية معتقلة في سجون النظام السوري، مؤكداً أن العدد أكبر من ذلك، ومن بينهم طالبات جامعيات وناشطات وأمهات مع أطفالهن. وحسب مجموعة العمل، فإن الأمن السوري لا يزال يتكتم على مصيرهن في ظل تقارير وشهادة معتقلات فلسطينيات وسوريات تعرضن للتعذيب والاغتصاب ومن ثم القتل على يد عناصر الأمن السوري وعناصر موالية له. ومن بين المعتقلات اللاجئة الفلسطينية المفرج عنها والتي تُعرف باسم (هدى) حيث تروي الشابة الفلسطينية الشابة (هدى) ابنة 18 عاماً تفاصيل رحلة العذاب خلال فترة اعتقالها بدءاً من الضرب والصعق بالكهرباء وانتهاءً بالاغتصاب لمرات عدة. وبحسب مركز توثيق المعتقلين فإن (هدى) ابنة مخيم اليرموك رفضت التصريح عن اسمها الحقيقي لاعتبارات قد تفهم من خلال معاناتها في السجون السورية، وتشير الشهادة إلى أنه تم اعتقال الشابة من قبل عناصر الجبهة الشعبية –القيادة العامة الموالية للنظام على بوابة المخيم بتهمة الإرهاب. حيث تعرضت للتعذيب على يد عناصر «الجبهة الشعبية» – القيادة العامة ـ قبل أن يتم تسليمها واقتيادها مع ثلاث لاجئات فلسطينيات من مخيم اليرموك إلى فرع ما يسمى «فلسطين -235» في دمشق في بدايات عام 2013م، وأمضت فيه 4 أشهر. ووفقاً للشابة (هدى) تتحدث عن ممارسة عناصر الأمن السوري أشكال التعذيب كافة، فبعد الزج بها في زنزانة مساحتها 3 ×4 أمتار، ومعها 18 معتقلة معظمهن فلسطينيات، بدأ مسلسل التعذيب من الصعق بالكهرباء و»الشبح» والضرب بالسياط والعصي الحديدية، ثم نُقلت إلى فرع «المداهمة -215» في دمشق، وتصف طرق التعذيب فيه بأنها أشد قسوة من فرع فلسطين «أضعافًا مضاعفة». وتضيف «كان المحققون يستجوبونني عن أسماء فتيات وشبان من مخيم اليرموك، وعندما أنكرت معرفتهم تعرضت للضرب والتعذيب والشبح والصعق بالكهرباء. كما تعرضت للاغتصاب أثناء وجودي في الفرع لمدة تزيد عن الخمسة عشر يومًا، وفي بعض الأيام كان الاغتصاب يتكرر أكثر من عشر مرات يوميـًا من ضبـاط وسـجانين مخـتلفين». وتؤكد في شهاداتها أنه وبعد اغتصابها حملت إلا أنها أجهضت نتيجة الضرب، حيث قالت الشابة «أدت إصابتي بنزيف حاد وفقدان للوعي، وألقيت بعدها في زنزانة مليئة بجثامين معتقلين قتلوا تحت التعذيب حيث أجبرت على البقاء فيها أمام الجثث والدماء لما يقارب ثلاثة أسابيع، بعدها اكتشفت أني حامل إلا أنني أجهضت جراء التعذيب والضرب العشوائي وكان اغتصاب المعتقلات أمراً شائعًا، وأن «إحداهن حاولت الانتحار مرات عدة فكانت تضرب رأسها في جدران الزنزانة وفي كل مرة كانت تغيب عن الوعي لساعات». وتضيف(هدى) أنها كانت شاهدة على حالة ولادة لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عاماً حملت جراء الاغتصاب المتكرر في الفرع، وعن ذلك تقول الشابة الفلسطينية «بعد ولادتها لم تحتمل النظر إلى الطفل أو إبقاءه بجانبها في الزنزانة ولم تكن تستطع سماع صوت بكائه فكانت تحاول التخلص منه وقتله وعدم مشاهدته، وتضيف أنه «بعد أيام عدة دخل أحد السجانين وأخذ الطفل مشيرةً إلى أنه لو أنهم يعلمون أن وجوده في الزنزانة سبب في تعذيبها لما أخذوه». وتتحدث (هدى) كيف توفيت إحدى المعتقلات بسبب سوء التغذية والاغتصاب حيث تعرضت لنزيف حاد، وتركت في الزنزانة بينهم بدون أي عناية طبية وبدون إدخال أي نوع من الأدوية. وعن أصناف التعذيب التي تحدثت عنها (هدى) تقول الشهادة «إنها كانت تجبر على تناول الطعام الذي يلقى لها على الأرض فوق الدماء، وكانوا يحضرون لها وجبة واحدة فقط في اليوم وهي عبارة عن صحن من البرغل وأحيانًا رغيف خبز، وتروي كيف أجبروها على المشي فوق أجساد المعتقلين الأحياء منهم والأموات». وتضيف (هدى) متحدثةً عن الأحياء «أما الأحياء فكنت أستمع إلى أنينهم أثناء مروري على أجسادهم، حيث كانت الجثث تملأ الممرات الموصلة إلى زنزانتها». وأشارت الشهادة إلى "قيام الضباط السكارى بالاعتداء العشوائي على المعتقلات داخل الزنازين بالضرب بدون مبرر بالإضافة للشتم، حيث توفيت احدى المعتقلات ذات مرة بعد إصابتها بنزيف في رأسها أثناء الاعتداء العشوائي علينا". وتحدثت الشهادة «عن أعمال انتقامية مارسها الضباط والسجانون داخل الفرع نتيجة الخسائر التي كان يتكبدها النظام خارج أسوار السجن، كما تعرضت للمعاقبة في الحبس الانفرادي لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر بسبب شتمها الرئيس السوري أثناء التعذيب». ووفقاً لـ (هدى) فأن معاناتها لم تنته بخروجها من السجن فقد دخلت في معاناة أخرى حيث علمت أن والدها قضى منذ أشهر عدة نتيجة القصف، وتم اعتقال أشقائها الأربعة، فحاولت تقصي الأخبار عنهم لمعرفة مصيرهم بعد استعانتها بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في دمشق. وتقول (هدى) معلقة عن ذلك «أجابني أحد موظفي السفارة لو أنهم لم يكونوا إرهابيين لما تم اعتقالهم كل هذه المدة وأنهم يستحقون أكثر من الاعتقال لأنهم إرهابيون، وتقول إنها استطاعت التعرف على صور ثلاثة من إخوتها من خلال الصورة المسربة للمعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب، فيما يزال مصير أخيها الأصغر مجهولاً». وكالة الصحافة الفلسطينية ]]> كشف فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل عن توثيقه (90) لاجئة فلسطينية معتقلة في سجون النظام السوري، مؤكداً أن العدد أكبر من ذلك، ومن بينهم طالبات جامعيات وناشطات وأمهات مع أطفالهن. وحسب مجموعة العمل، فإن الأمن السوري لا يزال يتكتم على مصيرهن في ظل تقارير وشهادة معتقلات فلسطينيات وسوريات تعرضن للتعذيب والاغتصاب ومن ثم القتل على يد عناصر الأمن السوري وعناصر موالية له. ومن بين المعتقلات اللاجئة الفلسطينية المفرج عنها والتي تُعرف باسم (هدى) حيث تروي الشابة الفلسطينية الشابة (هدى) ابنة 18 عاماً تفاصيل رحلة العذاب خلال فترة اعتقالها بدءاً من الضرب والصعق بالكهرباء وانتهاءً بالاغتصاب لمرات عدة. وبحسب مركز توثيق المعتقلين فإن (هدى) ابنة مخيم اليرموك رفضت التصريح عن اسمها الحقيقي لاعتبارات قد تفهم من خلال معاناتها في السجون السورية، وتشير الشهادة إلى أنه تم اعتقال الشابة من قبل عناصر الجبهة الشعبية –القيادة العامة الموالية للنظام على بوابة المخيم بتهمة الإرهاب. حيث تعرضت للتعذيب على يد عناصر «الجبهة الشعبية» – القيادة العامة ـ قبل أن يتم تسليمها واقتيادها مع ثلاث لاجئات فلسطينيات من مخيم اليرموك إلى فرع ما يسمى «فلسطين -235» في دمشق في بدايات عام 2013م، وأمضت فيه 4 أشهر. ووفقاً للشابة (هدى) تتحدث عن ممارسة عناصر الأمن السوري أشكال التعذيب كافة، فبعد الزج بها في زنزانة مساحتها 3 ×4 أمتار، ومعها 18 معتقلة معظمهن فلسطينيات، بدأ مسلسل التعذيب من الصعق بالكهرباء و»الشبح» والضرب بالسياط والعصي الحديدية، ثم نُقلت إلى فرع «المداهمة -215» في دمشق، وتصف طرق التعذيب فيه بأنها أشد قسوة من فرع فلسطين «أضعافًا مضاعفة». وتضيف «كان المحققون يستجوبونني عن أسماء فتيات وشبان من مخيم اليرموك، وعندما أنكرت معرفتهم تعرضت للضرب والتعذيب والشبح والصعق بالكهرباء. كما تعرضت للاغتصاب أثناء وجودي في الفرع لمدة تزيد عن الخمسة عشر يومًا، وفي بعض الأيام كان الاغتصاب يتكرر أكثر من عشر مرات يوميـًا من ضبـاط وسـجانين مخـتلفين». وتؤكد في شهاداتها أنه وبعد اغتصابها حملت إلا أنها أجهضت نتيجة الضرب، حيث قالت الشابة «أدت إصابتي بنزيف حاد وفقدان للوعي، وألقيت بعدها في زنزانة مليئة بجثامين معتقلين قتلوا تحت التعذيب حيث أجبرت على البقاء فيها أمام الجثث والدماء لما يقارب ثلاثة أسابيع، بعدها اكتشفت أني حامل إلا أنني أجهضت جراء التعذيب والضرب العشوائي وكان اغتصاب المعتقلات أمراً شائعًا، وأن «إحداهن حاولت الانتحار مرات عدة فكانت تضرب رأسها في جدران الزنزانة وفي كل مرة كانت تغيب عن الوعي لساعات». وتضيف(هدى) أنها كانت شاهدة على حالة ولادة لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عاماً حملت جراء الاغتصاب المتكرر في الفرع، وعن ذلك تقول الشابة الفلسطينية «بعد ولادتها لم تحتمل النظر إلى الطفل أو إبقاءه بجانبها في الزنزانة ولم تكن تستطع سماع صوت بكائه فكانت تحاول التخلص منه وقتله وعدم مشاهدته، وتضيف أنه «بعد أيام عدة دخل أحد السجانين وأخذ الطفل مشيرةً إلى أنه لو أنهم يعلمون أن وجوده في الزنزانة سبب في تعذيبها لما أخذوه». وتتحدث (هدى) كيف توفيت إحدى المعتقلات بسبب سوء التغذية والاغتصاب حيث تعرضت لنزيف حاد، وتركت في الزنزانة بينهم بدون أي عناية طبية وبدون إدخال أي نوع من الأدوية. وعن أصناف التعذيب التي تحدثت عنها (هدى) تقول الشهادة «إنها كانت تجبر على تناول الطعام الذي يلقى لها على الأرض فوق الدماء، وكانوا يحضرون لها وجبة واحدة فقط في اليوم وهي عبارة عن صحن من البرغل وأحيانًا رغيف خبز، وتروي كيف أجبروها على المشي فوق أجساد المعتقلين الأحياء منهم والأموات». وتضيف (هدى) متحدثةً عن الأحياء «أما الأحياء فكنت أستمع إلى أنينهم أثناء مروري على أجسادهم، حيث كانت الجثث تملأ الممرات الموصلة إلى زنزانتها». وأشارت الشهادة إلى "قيام الضباط السكارى بالاعتداء العشوائي على المعتقلات داخل الزنازين بالضرب بدون مبرر بالإضافة للشتم، حيث توفيت احدى المعتقلات ذات مرة بعد إصابتها بنزيف في رأسها أثناء الاعتداء العشوائي علينا". وتحدثت الشهادة «عن أعمال انتقامية مارسها الضباط والسجانون داخل الفرع نتيجة الخسائر التي كان يتكبدها النظام خارج أسوار السجن، كما تعرضت للمعاقبة في الحبس الانفرادي لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر بسبب شتمها الرئيس السوري أثناء التعذيب». ووفقاً لـ (هدى) فأن معاناتها لم تنته بخروجها من السجن فقد دخلت في معاناة أخرى حيث علمت أن والدها قضى منذ أشهر عدة نتيجة القصف، وتم اعتقال أشقائها الأربعة، فحاولت تقصي الأخبار عنهم لمعرفة مصيرهم بعد استعانتها بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في دمشق. وتقول (هدى) معلقة عن ذلك «أجابني أحد موظفي السفارة لو أنهم لم يكونوا إرهابيين لما تم اعتقالهم كل هذه المدة وأنهم يستحقون أكثر من الاعتقال لأنهم إرهابيون، وتقول إنها استطاعت التعرف على صور ثلاثة من إخوتها من خلال الصورة المسربة للمعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب، فيما يزال مصير أخيها الأصغر مجهولاً». وكالة الصحافة الفلسطينية ]]> 72615 صحيفة بريطانية عن لاجئة سورية سلكت طريقاً مرعباً للوصول إلى مصر عبر السودان : لو كنت أعلم ما سيحصل في ” طريق الموت ” لبقيت تحت القصف http://www.souriyati.com/2017/02/14/72610.html Tue, 14 Feb 2017 15:48:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/14/72610.html "أعتقد أنني كنت سأفضل المكوث في سوريا والتعامل مع القنابل لو علمت ما سيحدث لي لاحقا"، جاء ذلك على لسان اللاجئة السورية لين البعاج التي سردت لصحيفة إندبندنت البريطانية معاناتها في رحلة هروبها مع أبنائها من السودان إلى مصر. وحمل تحقيق الصحيفة البريطانية  عنوان  “طريق الموت، رحلة أم سورية شابة من السودان إلى مصر". وركبت لين مع أطفالها في جانب شاحنة مسرعة، واضطرت لربطهم  بحبل خشية سقوطهم، وبلغ عدد الأشخاص داخل الشاحنة 21 بينهم 7 أطفال، في رحلة صحراوية غير مأمونة العواقب من السودان إلى مصر. لين، 25 عاماً، والتي  لا زال زوجها في سوريا خاضت تلك الرحلة الغادرة بصحبة أبنائها هالة، 10 سنوات، وعبد الله، 9 سنوات، وعمر، 4 سنوات. ونقلت الصحيفة البريطانية عن المرأة التي تعمل معلمة في مدرسة مستقبلنا بالقاهرة قولها: “المجيء إلى مصر من السودان كان تجربة سيئة، أعتقد أنني كنت سأفضل المكوث في سوريا والتعامل مع القنابل لو علمت ما سيحدث لي لاحقا". وكانت لين  غادرت مسقط رأسها في حمص للانضمام إلى والديها في مصر، بعد أن رأت أنه لا شيء يدعوها للبقاء داخل سوريا. واتصلت بشبكة تهريب بشر عبر تطبيق "واتس آب"، حيث رتب لها والدها  رحلة من السودان التي لا تتطلب الدخول إليها تأشيرات مسبقة بالنسبة للسوريين. قصة لين البعاج تلقي الضوء على طريق ليس معروفاً بالشكل الكافي رغم أنه بات مألوفاً بالنسبة للسوريين الذين يهربون من ويلات  الحرب. وبعد هروبها من دمشق إلى العاصمة السودانية الخرطوم، التقت لين وأطفالها ومجموعة من اللاجئين والمهاجرين من كافة الأعمار مع عصابة التهريب، وسافروا نحو بور سودان، مما تطلب المرور على 3 نقاط تفتيش. وتتذكر لين تفاصيل الرحلة: “لقد كان أمرا مروعا، حيث صرخ فينا المهربون وأمرونا بعدم فتح ستائر الميني باص لعدم ملاحظة الشرطة ذلك". وتم إنزال المجموعة داخل منزل ببور سودان، حيث انضم اليهم المزيد من اللاجئين والمهاجرين، وفي المساء، تم وضعهم في شاحنة اتجهت بهم صوب الصحراء. واستطردت لين: “كنا مرعوبين، إنه طريق خطير جدا، فهم يقودون بسرعة رهيبة، تجعل سقوط الأطفال من على متنها سهلا، لقد جلست على جانب الشاحنة، واعتقدت أنني قد أسقط في أية لحظة، ولو حدث ذلك، لن ينقذني أحد". وأردفت: “كانت من الممكن أن تمسك السلطات بي، أو تطلق علي النيران، لقد سمعنا صوت إطلاق نار في نقطة تفتيش". وتشتهر المناطق  الصحراوية بشمال السودان بانعدام القانون، ولا يتعين على المهاجرين مجرد التأقلم مع مهربين عدوانيين، لكن ثمة مخاطر قطاع الطرق والضباط الفاسدين. (ترجمة : شبكة مصر العربية) ]]> "أعتقد أنني كنت سأفضل المكوث في سوريا والتعامل مع القنابل لو علمت ما سيحدث لي لاحقا"، جاء ذلك على لسان اللاجئة السورية لين البعاج التي سردت لصحيفة إندبندنت البريطانية معاناتها في رحلة هروبها مع أبنائها من السودان إلى مصر. وحمل تحقيق الصحيفة البريطانية  عنوان  “طريق الموت، رحلة أم سورية شابة من السودان إلى مصر". وركبت لين مع أطفالها في جانب شاحنة مسرعة، واضطرت لربطهم  بحبل خشية سقوطهم، وبلغ عدد الأشخاص داخل الشاحنة 21 بينهم 7 أطفال، في رحلة صحراوية غير مأمونة العواقب من السودان إلى مصر. لين، 25 عاماً، والتي  لا زال زوجها في سوريا خاضت تلك الرحلة الغادرة بصحبة أبنائها هالة، 10 سنوات، وعبد الله، 9 سنوات، وعمر، 4 سنوات. ونقلت الصحيفة البريطانية عن المرأة التي تعمل معلمة في مدرسة مستقبلنا بالقاهرة قولها: “المجيء إلى مصر من السودان كان تجربة سيئة، أعتقد أنني كنت سأفضل المكوث في سوريا والتعامل مع القنابل لو علمت ما سيحدث لي لاحقا". وكانت لين  غادرت مسقط رأسها في حمص للانضمام إلى والديها في مصر، بعد أن رأت أنه لا شيء يدعوها للبقاء داخل سوريا. واتصلت بشبكة تهريب بشر عبر تطبيق "واتس آب"، حيث رتب لها والدها  رحلة من السودان التي لا تتطلب الدخول إليها تأشيرات مسبقة بالنسبة للسوريين. قصة لين البعاج تلقي الضوء على طريق ليس معروفاً بالشكل الكافي رغم أنه بات مألوفاً بالنسبة للسوريين الذين يهربون من ويلات  الحرب. وبعد هروبها من دمشق إلى العاصمة السودانية الخرطوم، التقت لين وأطفالها ومجموعة من اللاجئين والمهاجرين من كافة الأعمار مع عصابة التهريب، وسافروا نحو بور سودان، مما تطلب المرور على 3 نقاط تفتيش. وتتذكر لين تفاصيل الرحلة: “لقد كان أمرا مروعا، حيث صرخ فينا المهربون وأمرونا بعدم فتح ستائر الميني باص لعدم ملاحظة الشرطة ذلك". وتم إنزال المجموعة داخل منزل ببور سودان، حيث انضم اليهم المزيد من اللاجئين والمهاجرين، وفي المساء، تم وضعهم في شاحنة اتجهت بهم صوب الصحراء. واستطردت لين: “كنا مرعوبين، إنه طريق خطير جدا، فهم يقودون بسرعة رهيبة، تجعل سقوط الأطفال من على متنها سهلا، لقد جلست على جانب الشاحنة، واعتقدت أنني قد أسقط في أية لحظة، ولو حدث ذلك، لن ينقذني أحد". وأردفت: “كانت من الممكن أن تمسك السلطات بي، أو تطلق علي النيران، لقد سمعنا صوت إطلاق نار في نقطة تفتيش". وتشتهر المناطق  الصحراوية بشمال السودان بانعدام القانون، ولا يتعين على المهاجرين مجرد التأقلم مع مهربين عدوانيين، لكن ثمة مخاطر قطاع الطرق والضباط الفاسدين. (ترجمة : شبكة مصر العربية) ]]> 72610 بين القضاء والخضار.. ميزان ومنضدة ولاجئ هجّرته آلة الحرب العسكرية / تحقيق حسان كنجو http://www.souriyati.com/2017/02/11/72469.html Sat, 11 Feb 2017 22:21:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/11/72469.html حاله كحال مئات الآلاف من السوريين النازحين إلى تركيا، بابتسامة غامرة لا تنم سوى عن الرضى والقناعة بما قسمه الله له في هذه الأيام العصيبة التي لا يصفها سوى بـ "سنين العمر الزائدة"، استقبلنا "أبو النور" ذلك اللاجئ في منزله البسيط وتحدث لنا عن حياته الماضية والحاضرة وآمالة للأيام القادمة. ففي منزل صغير لا تتجاوز مساحته 60 متراً في مدينة عنتاب التركية، يقطن أبو النور مع عائلته المؤلفة من 7 اشخاص، ليروي لنا قصة نزوحه التي بدأت منذ نمطلع العام 2013، حيث كان حينها على رأس عمله ككاتب في إحدى محاكم قصر العدل بمدينة حلب. يقول أبو النور الذي رفض الكشف عن اسمه الحقيقي: "خرجت مع عائلتي من مدينة حلب أواخر العام 2014، على الرغم من انني ما زلت قائماً على رأس عملي كـ (مساعد عدلي) في "بناء العداس" بحلب، لم أكن اتوقع بأنني سأزاول مهنة غير مهنتي، فمجال تفكيري كان يقف عند حد الحصول على راتب تقاعدي (خجول) يحافظ على شرف المهنة التي أمضيت بها أكثر من عشرين عاماً". وأضاف" بعد وصولي إلى مدينة عنتاب التركية بدأت بالبحث عن منزل أقطنه مع عائلتي، نعم لقد كانت أجور المنازل صادمة فيما إذا قارنا العملة التركية بالعملة السورية المترنحة منذ اشتعال الحرب في البلاد، وبعد بحث طويل وجدت منزلاً وتحولت لمجال البحث عن عمل.. فراتبي الذي اتقاضاه من النظام لن يكفي حتى لدفع أجار المنزل، وفي النهاية وجدت عملاً في إحدى (ورشات الموبيليا) لأبدأ عملي مجبراً لا سيما وأنني كنت (من ذوي المهنة الكريمة والعمل المحترم المناسب)، مشيراً إلى أنه وفي آخر مرة أراد الذهاب بها إلى عمله في سوريا سنة 2015، اعتقله النظام بدعوى انتمائه لمحاكم المعارضة وتم تغييبه في (فرع فلسطين)، قبل ان يخرجه بعد تعذيبه بوحشية، ليعود مجدداً إلى تركيا ويجد نفسه دون عمل من جديد. وبعد إيجاده عملاً جديداً لم يمضِ على "أبو النور" أكثر من عام، قبل أن يتعرض لإصابة أثناء العمل أدت لبتر جزئي في أصابع يده وجعلته جليس المنزل لأكثر من 7 أشهر، مشيراً إلى أنه وفي نهاية المطاف آلت به الأحوال إلى منضدة خضار لها ميزان تماماً كالميزان الذي كانو موجوداً على طاولته أيام عمله في بلاده. ويختتم أبو النور اللقاء بابتسامة حزينة: لست حزيناً لكوني تحولت إلى منضدة وميزان لا يناسبانني، فالمهم هو الرزق الحلال بعيداً عن أي مصدر مشكوك، وأطفالي يجب أن يحيوا حياة كريمة بعيداً عن هولات الحرب في بلادنا". الاتحاد برس - حسّان كنجو ]]> حاله كحال مئات الآلاف من السوريين النازحين إلى تركيا، بابتسامة غامرة لا تنم سوى عن الرضى والقناعة بما قسمه الله له في هذه الأيام العصيبة التي لا يصفها سوى بـ "سنين العمر الزائدة"، استقبلنا "أبو النور" ذلك اللاجئ في منزله البسيط وتحدث لنا عن حياته الماضية والحاضرة وآمالة للأيام القادمة. ففي منزل صغير لا تتجاوز مساحته 60 متراً في مدينة عنتاب التركية، يقطن أبو النور مع عائلته المؤلفة من 7 اشخاص، ليروي لنا قصة نزوحه التي بدأت منذ نمطلع العام 2013، حيث كان حينها على رأس عمله ككاتب في إحدى محاكم قصر العدل بمدينة حلب. يقول أبو النور الذي رفض الكشف عن اسمه الحقيقي: "خرجت مع عائلتي من مدينة حلب أواخر العام 2014، على الرغم من انني ما زلت قائماً على رأس عملي كـ (مساعد عدلي) في "بناء العداس" بحلب، لم أكن اتوقع بأنني سأزاول مهنة غير مهنتي، فمجال تفكيري كان يقف عند حد الحصول على راتب تقاعدي (خجول) يحافظ على شرف المهنة التي أمضيت بها أكثر من عشرين عاماً". وأضاف" بعد وصولي إلى مدينة عنتاب التركية بدأت بالبحث عن منزل أقطنه مع عائلتي، نعم لقد كانت أجور المنازل صادمة فيما إذا قارنا العملة التركية بالعملة السورية المترنحة منذ اشتعال الحرب في البلاد، وبعد بحث طويل وجدت منزلاً وتحولت لمجال البحث عن عمل.. فراتبي الذي اتقاضاه من النظام لن يكفي حتى لدفع أجار المنزل، وفي النهاية وجدت عملاً في إحدى (ورشات الموبيليا) لأبدأ عملي مجبراً لا سيما وأنني كنت (من ذوي المهنة الكريمة والعمل المحترم المناسب)، مشيراً إلى أنه وفي آخر مرة أراد الذهاب بها إلى عمله في سوريا سنة 2015، اعتقله النظام بدعوى انتمائه لمحاكم المعارضة وتم تغييبه في (فرع فلسطين)، قبل ان يخرجه بعد تعذيبه بوحشية، ليعود مجدداً إلى تركيا ويجد نفسه دون عمل من جديد. وبعد إيجاده عملاً جديداً لم يمضِ على "أبو النور" أكثر من عام، قبل أن يتعرض لإصابة أثناء العمل أدت لبتر جزئي في أصابع يده وجعلته جليس المنزل لأكثر من 7 أشهر، مشيراً إلى أنه وفي نهاية المطاف آلت به الأحوال إلى منضدة خضار لها ميزان تماماً كالميزان الذي كانو موجوداً على طاولته أيام عمله في بلاده. ويختتم أبو النور اللقاء بابتسامة حزينة: لست حزيناً لكوني تحولت إلى منضدة وميزان لا يناسبانني، فالمهم هو الرزق الحلال بعيداً عن أي مصدر مشكوك، وأطفالي يجب أن يحيوا حياة كريمة بعيداً عن هولات الحرب في بلادنا". الاتحاد برس - حسّان كنجو ]]> 72469 إسبانية تكتشف صدفة مقتل أخيها على يد نظام بشار الأسد http://www.souriyati.com/2017/02/08/72381.html Wed, 08 Feb 2017 12:28:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/08/72381.html تولى فريق من المحامين الدوليين دعوى مقدمة بشأن التعذيب الذي يرتكبه النظام السوري، ومن جانبها المحاكم الإسبانية مخولة بالتحقيق في قضايا تمثل جرائم إرهاب دول أوروبية عدة تدرس حاليا قضايا جنائية متعلقة بانتهاكات النظام السوري. في تطور لافت، القضية الجنائية الأولى في أروقة المحكمة الإسبانية ترفعها سيدة إسبانية من أصل سوري ضد رئيس النظام بشار الأسد، بتهمة الإرهاب والتعذيب بحق المدنيين. وكانت السيدة اكتشفت صدفة صور أخيها عن طريق الإنترنت عندما كانت تقلب روابط صور ضحايا التعذيب، حيث تعرض شقيقها للاعتقال والإعدام في عام 2013 على يد النظام، بحسب ما ذكر بيان مكتب المحاماة. فيما تولى فريق من المحامين الدوليين الدعوى التي قدمتها هذه المرأة، حيث لم يتم الكشف عن أسماء أفراد عائلتها حفاظاً على أرواحهم لأنهم لا يزالون في سوريا. كما تتهم الدعوى عدداً من قوات الأمن والاستخبارات ومسؤولين أمنيين تابعين للنظام بارتكاب جرائم الإرهاب والتعذيب والإخفاء القسري، حيث لم يتم ذكر أسمائهم إلى العلن لتسهيل القبض عليهم في حال غادروا سوريا. وبحسب مكتب المحاماة الإسباني فإنه بموجب قانون الولاية القضائية العالمية، فإن المحاكم الإسبانية مخولة بالتحقيق والبت في هذا النوع من القضايا التي تمثل جريمة إرهاب. هذه الدعوى التي يتم درسها أمام المحاكم الإسبانية ليست الأولى، حيث يجرى حالياً درس عدة قضايا جنائية أخرى متعلقة بانتهاكات النظام بحق مدنيين في عدد من الدول الأوروبية، لاسيما في ألمانيا وفرنسا. العربية نت ]]> تولى فريق من المحامين الدوليين دعوى مقدمة بشأن التعذيب الذي يرتكبه النظام السوري، ومن جانبها المحاكم الإسبانية مخولة بالتحقيق في قضايا تمثل جرائم إرهاب دول أوروبية عدة تدرس حاليا قضايا جنائية متعلقة بانتهاكات النظام السوري. في تطور لافت، القضية الجنائية الأولى في أروقة المحكمة الإسبانية ترفعها سيدة إسبانية من أصل سوري ضد رئيس النظام بشار الأسد، بتهمة الإرهاب والتعذيب بحق المدنيين. وكانت السيدة اكتشفت صدفة صور أخيها عن طريق الإنترنت عندما كانت تقلب روابط صور ضحايا التعذيب، حيث تعرض شقيقها للاعتقال والإعدام في عام 2013 على يد النظام، بحسب ما ذكر بيان مكتب المحاماة. فيما تولى فريق من المحامين الدوليين الدعوى التي قدمتها هذه المرأة، حيث لم يتم الكشف عن أسماء أفراد عائلتها حفاظاً على أرواحهم لأنهم لا يزالون في سوريا. كما تتهم الدعوى عدداً من قوات الأمن والاستخبارات ومسؤولين أمنيين تابعين للنظام بارتكاب جرائم الإرهاب والتعذيب والإخفاء القسري، حيث لم يتم ذكر أسمائهم إلى العلن لتسهيل القبض عليهم في حال غادروا سوريا. وبحسب مكتب المحاماة الإسباني فإنه بموجب قانون الولاية القضائية العالمية، فإن المحاكم الإسبانية مخولة بالتحقيق والبت في هذا النوع من القضايا التي تمثل جريمة إرهاب. هذه الدعوى التي يتم درسها أمام المحاكم الإسبانية ليست الأولى، حيث يجرى حالياً درس عدة قضايا جنائية أخرى متعلقة بانتهاكات النظام بحق مدنيين في عدد من الدول الأوروبية، لاسيما في ألمانيا وفرنسا. العربية نت ]]> 72381 ظواهر عاطفية بالصحافة السورية http://www.souriyati.com/2017/02/06/72281.html Mon, 06 Feb 2017 07:35:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/06/72281.html عادة، أو في غالب الأحايين، يترافق ارتفاع حروري مع الحب والولاء بسورية، ولأن الصحافة تأريخ ومرآة البلد يتجلى الغرام على الصفحات والشاشات، إلى أن تزول الحرارة فتقلب الميازين ولحد الدهشة، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. في سورية التي يحكمها الأسد، يتحوَّل رائدُ الفضاء الوحيد في سورية، اللواء محمد فارس، بلمح البصر، من نجم عالمي، إلى عميل للإمبريالية والصهيونية العالمية، لمجرد وقوفه إلى جانب ثورة السوريين. يوم انشقَّ معاون وزير النفط، عبدو حسام الدين، وكان أول مسؤول حكومي ينشق مع بداية الثورة في عام 2011، جاءنا تعميم يتضمَّن توجيهاً للصحف السورية، بضرورة التأكيد على أنه ليس لدينا معاونُ وزير بهذا الاسم! ووصلت الانقلابات المفاجئة في الصحافة السورية إلى ذقن "أبي جمال" عبد الحليم خدام. في تلك الأيام كان معروفاً في الأوساط الإعلامية السورية أن "خدام" هو الموجه الأول، المسؤول الأول، المراقب الأول لأداء الإعلام والإعلاميين. كان المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بعد كل نشرة أخبار يبثها التلفزيون السوري، ينتظر هاتفاً من أبي جمال، إما للثناء عليه، والشكر له وللعاملين، أو للتقريع واللوم والـ"بهدلة"، وأحياناً الإقالة. ولكنْ، خدَّام، لم ينجُ من قذائف الإعلام السوري بعد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم عام 2005، وقت تقدم باستقالته من القيادتين القطرية والقومية لحزب البعث، فظهرت نواياه الانشقاقية بالتزامن مع مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، فبدأت الإشارات والتوجيهات تأتينا نحن معشر العاملين في الإعلام السوري، أن: تقصّوا عن ثروة خدام، انكشوا في تاريخه، ألمحوا لتآمره، وعمالته، إلى آخر ما هنالك من عبارات ذات طبيعة توجيهية. سأشير هنا إلى صحافي قديم، كان يعتبر نفسه محمد حسنين هيكل سورية، ويدعي أنه مظلوم، وأنه لم ينل حقوقه. ومع أنه ليس بعثياً فقد شاءت الأقدار أن يعمل في جريدة "البعث" أربعين سنة متواصلة، ومن دون فاصل منشط. في مطلع التسعينيات، بدأنا، نحن خريجي كلية الصحافة، نتسلل إلى الجرائد الرسمية الثلاث، بحكم عدم وجود سواها ومنع القطاع الخاص من الاستثمار في حقل الإعلام آنذاك، ولكوننا أغراراً مستجدين فقد كنا نصغي إلى أحاديث الصحافيين المخضرمين وحكاياتهم بشيء من الإجلال، ولكننا، إذ نراقب تصرفاتهم، تعترينا الدهشة، والاستغراب. فمثلاً، ذات مرّة، دخل إلى مبنى الجريدة زميلٌ لنا من الخريجين الجدد اسمُه غسان، وهو، للأمانة، شابٌ لطيفٌ ومُهذّب. وبالمصادفة، كان، ميشيل خياط، واقفاً بالقرب من المصعد‏، فألقى عليه المحرر الشاب التحية بكل ود واحترام: "صباح الخير أستاذ ميشيل"، وتابع سيره، فصرخ الأستاذ، ميشيل، بصوت رجّت له أعمدة مبنى الجريدة: غسان، وَقِّفْ ! فما كان من غسان، الصحافي المبتدئ، إلا أن توقف وسأله بأدب: "خير أستاذ ؟ شو في؟" فرد ميشيل خياط: - البلد كلها مضطهدتني، وأنت كمان بتسلم علي هيك، عالماشي؟! لا يكف الصحافي السبعيني المتقاعد ميشيل خياط، حتى الآن، عن التشكي والتعبير عن المظلومية. فالقيادة الحكيمة كانت تخونها الحكمة في أغلب الأحيان، فتأتي بمحررين تتلمذوا على يديه، وتجعلهم مديرين ورؤساء تحرير، ويُحْرَمُ هو لكونه غير بعثي. ولكن، هذا كله لم يقلّل من حب ميشيل خياط للأب القائد بشار الأسد (هو أب قائد رغم أنه يصغره بعشرين سنة!)، وغيرته على الوطن. فحينما أغلقت إذاعة "صوت الشعب" بذريعة ضغط النفقات والتفرغ لمواجهة المؤامرة الكونية، طلب الصحافي من مقام الرئاسة التدخل لمنع ضياع الإعلام الوطني، إذ كتب، حرفياً، ما يلي: "أتمنى أن يتدخل السيد الرئيس بشار الأسد، بكبره، وهيبته، وحكمته، ويضع حداً للهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإعلاميون الوطنيون والإعلام الوطني على يد من يريدون خصخصة الإعلام السوري وإنهاء دوره الوطني والاجتماعي والإنساني". فمقام الرئاسة أو الذات الرئاسية بحسب الصحافي الجليل والمظلوم من الرئاسة، خط أحمر، تسقط على حدوده كل مبادئ الديمقراطية وأبجديات الحوار وسعة صدر الإعلامي الكبير، فأنت حبيبنا لطالما تقدس بشار الأسد، والذي شبهه أخيراً بيوسف العظمة، وهاكم أيضاً ما كتب وحرفياً . "إنها هويتي ولا وجود لي دونها، عناصرها كثيرة منها، حبي واحترامي وتقديري لمن أرى فيه الآن، "العظمة الجديد"، الرئيس بشار الأسد المدافع بجرأة وشهامة وتفان عن سورية الرائعة، سورية الحضارة والتقدم. وأنا أقف مع الحياة، لأن وقفة الرئيس بشار الأسد خلال ست سنوات هي وقفة الحياة، ووقفة العز الكبرى. إنه الربان الماهر الجريء الشهم الغيري الوطني الشجاع. ومثلما سرنا على درب المجد مع البطل يوسف العظمة، وتغنينا بوقفته الرائعة، ستجد الأجيال السورية القادمة في تاريخها العظمة الجديد البطل بشار الأسد الذي وقف في وجه أشرار العالم على كثرتهم وكثافة ذخائرهم وضخامة تمويلهم وقفة العظمة ذاتها. ولكن التاريخ لا يعيد نفسه، فما فشل العظمة في تحقيقه عندما اندفع إلى روابي ميسلون قد نجح الرئيس بشار الأسد في الوصول إلى جزء كبير منه". لن أعقب على تقديس كهذا لشخص سيده الرئيس، أو أشرح المشروح لدور هؤلاء ونتاجهم بصناعة الديكتاتوريين، فما كتبه المضطهد، ميشيل خياط، من حزب البعث بالأمين القطري لحزب البعث واف ولا يأتيه الباطل من أي مكان. فقط، سأشير، ومن منطلق، عود على بدء، أن هذا الخياط ومن خلال معرفتي به وعملي معه لنيف وعشرين عاماً، سيكون أول الشامتين وأكثر الكاشفين لما فعله بشار الأسد بسورية والسوريين، بعد موته أو قتله أو هروبه، فالقصة طبع وتحت الجلد والحب والعاطفة بالصحافة السورية، ثقافة وظواهر مدهشة. المصدر: العربي الجديد - عدنان عبدالرزاق]]> عادة، أو في غالب الأحايين، يترافق ارتفاع حروري مع الحب والولاء بسورية، ولأن الصحافة تأريخ ومرآة البلد يتجلى الغرام على الصفحات والشاشات، إلى أن تزول الحرارة فتقلب الميازين ولحد الدهشة، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. في سورية التي يحكمها الأسد، يتحوَّل رائدُ الفضاء الوحيد في سورية، اللواء محمد فارس، بلمح البصر، من نجم عالمي، إلى عميل للإمبريالية والصهيونية العالمية، لمجرد وقوفه إلى جانب ثورة السوريين. يوم انشقَّ معاون وزير النفط، عبدو حسام الدين، وكان أول مسؤول حكومي ينشق مع بداية الثورة في عام 2011، جاءنا تعميم يتضمَّن توجيهاً للصحف السورية، بضرورة التأكيد على أنه ليس لدينا معاونُ وزير بهذا الاسم! ووصلت الانقلابات المفاجئة في الصحافة السورية إلى ذقن "أبي جمال" عبد الحليم خدام. في تلك الأيام كان معروفاً في الأوساط الإعلامية السورية أن "خدام" هو الموجه الأول، المسؤول الأول، المراقب الأول لأداء الإعلام والإعلاميين. كان المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بعد كل نشرة أخبار يبثها التلفزيون السوري، ينتظر هاتفاً من أبي جمال، إما للثناء عليه، والشكر له وللعاملين، أو للتقريع واللوم والـ"بهدلة"، وأحياناً الإقالة. ولكنْ، خدَّام، لم ينجُ من قذائف الإعلام السوري بعد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم عام 2005، وقت تقدم باستقالته من القيادتين القطرية والقومية لحزب البعث، فظهرت نواياه الانشقاقية بالتزامن مع مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، فبدأت الإشارات والتوجيهات تأتينا نحن معشر العاملين في الإعلام السوري، أن: تقصّوا عن ثروة خدام، انكشوا في تاريخه، ألمحوا لتآمره، وعمالته، إلى آخر ما هنالك من عبارات ذات طبيعة توجيهية. سأشير هنا إلى صحافي قديم، كان يعتبر نفسه محمد حسنين هيكل سورية، ويدعي أنه مظلوم، وأنه لم ينل حقوقه. ومع أنه ليس بعثياً فقد شاءت الأقدار أن يعمل في جريدة "البعث" أربعين سنة متواصلة، ومن دون فاصل منشط. في مطلع التسعينيات، بدأنا، نحن خريجي كلية الصحافة، نتسلل إلى الجرائد الرسمية الثلاث، بحكم عدم وجود سواها ومنع القطاع الخاص من الاستثمار في حقل الإعلام آنذاك، ولكوننا أغراراً مستجدين فقد كنا نصغي إلى أحاديث الصحافيين المخضرمين وحكاياتهم بشيء من الإجلال، ولكننا، إذ نراقب تصرفاتهم، تعترينا الدهشة، والاستغراب. فمثلاً، ذات مرّة، دخل إلى مبنى الجريدة زميلٌ لنا من الخريجين الجدد اسمُه غسان، وهو، للأمانة، شابٌ لطيفٌ ومُهذّب. وبالمصادفة، كان، ميشيل خياط، واقفاً بالقرب من المصعد‏، فألقى عليه المحرر الشاب التحية بكل ود واحترام: "صباح الخير أستاذ ميشيل"، وتابع سيره، فصرخ الأستاذ، ميشيل، بصوت رجّت له أعمدة مبنى الجريدة: غسان، وَقِّفْ ! فما كان من غسان، الصحافي المبتدئ، إلا أن توقف وسأله بأدب: "خير أستاذ ؟ شو في؟" فرد ميشيل خياط: - البلد كلها مضطهدتني، وأنت كمان بتسلم علي هيك، عالماشي؟! لا يكف الصحافي السبعيني المتقاعد ميشيل خياط، حتى الآن، عن التشكي والتعبير عن المظلومية. فالقيادة الحكيمة كانت تخونها الحكمة في أغلب الأحيان، فتأتي بمحررين تتلمذوا على يديه، وتجعلهم مديرين ورؤساء تحرير، ويُحْرَمُ هو لكونه غير بعثي. ولكن، هذا كله لم يقلّل من حب ميشيل خياط للأب القائد بشار الأسد (هو أب قائد رغم أنه يصغره بعشرين سنة!)، وغيرته على الوطن. فحينما أغلقت إذاعة "صوت الشعب" بذريعة ضغط النفقات والتفرغ لمواجهة المؤامرة الكونية، طلب الصحافي من مقام الرئاسة التدخل لمنع ضياع الإعلام الوطني، إذ كتب، حرفياً، ما يلي: "أتمنى أن يتدخل السيد الرئيس بشار الأسد، بكبره، وهيبته، وحكمته، ويضع حداً للهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإعلاميون الوطنيون والإعلام الوطني على يد من يريدون خصخصة الإعلام السوري وإنهاء دوره الوطني والاجتماعي والإنساني". فمقام الرئاسة أو الذات الرئاسية بحسب الصحافي الجليل والمظلوم من الرئاسة، خط أحمر، تسقط على حدوده كل مبادئ الديمقراطية وأبجديات الحوار وسعة صدر الإعلامي الكبير، فأنت حبيبنا لطالما تقدس بشار الأسد، والذي شبهه أخيراً بيوسف العظمة، وهاكم أيضاً ما كتب وحرفياً . "إنها هويتي ولا وجود لي دونها، عناصرها كثيرة منها، حبي واحترامي وتقديري لمن أرى فيه الآن، "العظمة الجديد"، الرئيس بشار الأسد المدافع بجرأة وشهامة وتفان عن سورية الرائعة، سورية الحضارة والتقدم. وأنا أقف مع الحياة، لأن وقفة الرئيس بشار الأسد خلال ست سنوات هي وقفة الحياة، ووقفة العز الكبرى. إنه الربان الماهر الجريء الشهم الغيري الوطني الشجاع. ومثلما سرنا على درب المجد مع البطل يوسف العظمة، وتغنينا بوقفته الرائعة، ستجد الأجيال السورية القادمة في تاريخها العظمة الجديد البطل بشار الأسد الذي وقف في وجه أشرار العالم على كثرتهم وكثافة ذخائرهم وضخامة تمويلهم وقفة العظمة ذاتها. ولكن التاريخ لا يعيد نفسه، فما فشل العظمة في تحقيقه عندما اندفع إلى روابي ميسلون قد نجح الرئيس بشار الأسد في الوصول إلى جزء كبير منه". لن أعقب على تقديس كهذا لشخص سيده الرئيس، أو أشرح المشروح لدور هؤلاء ونتاجهم بصناعة الديكتاتوريين، فما كتبه المضطهد، ميشيل خياط، من حزب البعث بالأمين القطري لحزب البعث واف ولا يأتيه الباطل من أي مكان. فقط، سأشير، ومن منطلق، عود على بدء، أن هذا الخياط ومن خلال معرفتي به وعملي معه لنيف وعشرين عاماً، سيكون أول الشامتين وأكثر الكاشفين لما فعله بشار الأسد بسورية والسوريين، بعد موته أو قتله أو هروبه، فالقصة طبع وتحت الجلد والحب والعاطفة بالصحافة السورية، ثقافة وظواهر مدهشة. المصدر: العربي الجديد - عدنان عبدالرزاق]]> 72281 حكاية وادي بردى http://www.souriyati.com/2017/02/05/72255.html Sun, 05 Feb 2017 14:26:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/05/72255.html حكاية وادي بردى محمود الزيباوي | السبت 04/02/2017 تحوّل وادي بردى في الأشهر الماضية إلى ساحة حرب، وبات "منطقة منكوبة"، وهو في الماضي القريب وادي البنفسج والذهب، ومنفذ دمشق السياحي. بين جباله يسير نهر بردى متعرّجا حتى منطقة الربوة، وعبر طرقه يسير "قطار المصايف" وصولا إلى رياق، عند حدود الجمهورية اللبنانية. في العام 1321، انتهى الملك المؤيد أبو الفداء إسماعيل بن علي، صاحب حماة، من تأليف كتابه "تقويم البلدان"، وذكر فيه الزبداني، وقال في تعريفه بها: "الزبداني مدينة ليس لها أسوار، وهي على طرف وادي بردى، والبساتين متصلة هناك إلى دمشق، وهي بلد كثير المفازة والخصب، ومنه إلى دمشق ثمانية عشر ميلا". لا تذكر كتب التراث منطقة تُعرف باسم "وادي بردى"، غير أنها تتحدث عن واديين مجاورين لبردى. يرى محمد كرد علي، أن هذين الواديين هما وادي بردى ووادي معربا، ويرى أحمد دهمان أنهما وادي بردى الغربي ووادي بردى الشرقي. في "القول الحق في بيروت ودمشق"، يذكر عبد الرحمن بك سامي في العام 1890، وادي وادي بردى، ووادي عراد: "كان عن يسارنا وادي بردى المشهور بكثرة بساتينه ورياضه وثماره ومياهه العذبة، وعن يميننا وادي عراد بأشجاره وحدائقه، وأمامنا منظر بساتين كثيرة الأشجار والنبات تأخذ مدى النظر ولا ترى نهايتها، فكأن والحالة هذه لنا منظرا جمع معظم بهاء الطبيعة وكمال الحسن". تنتهي رحلة عبد الرحمن بك سامي عند محطة الهامة، وهي محطة "محاطة بالحدائق والبساتين من كل صوب، وأمامها جدول ماء ينحدر كشلال إلى بركة صغيرة هناك يخرج منها الماء لسقاية بعض البساتين المجاورة، وعندها مقهى وبضعة دكاكين. وتبعد عن قرية الهامة نصف ميل إلى جهة الجنوب. أما الهامة فقرية مبنية على أكمة تحدق بها الجنان من كل ناحية، وفيها مئة وثلاثين بيتا، وهي أكبر جميع قرى ناحية سوق وادي بردى إلا الزبداني، ويقصدها كثيرون من أهالي دمشق للنزهة والانشراح برياضها الواسعة الأنيقة، وهي كثيرة الثمار ومشهورة بسفرجلها الذي يكبر حجمه ويلذ طعمه جدا. وفيها كثير من غياضه، ويمرّ بساتينها نهر بردى من تحت قنطرة فيها، وبقرب القنطرة يتقسم إلى قسمين، قسم يظلّ سائرا على خطه مرتفعا ليسقي الأراضي العالية ويسمونه نهر يزيد، والثاني يأخذ بالانحدار لسقاية الأراضي الواطئة ويبقى اسمه بردى". يعود الراوي هنا إلى كتاب "الروضة الغناء في دمشق الفيحاء"، وينقل عن مؤلّفه نعمان أفندي قساطلي، قوله في تحديد مسار نهر بدى وتفرّعه: "أنهر الشام أصلها واحد مخرجه من جنوبي قرية الزبداني، وهذا النهر بعد أن يسير بسهل الزبداني الخصب وينتهي منه، يأخذ بالانحدار في وادي بردى الذي كان يُسمّى وادي البنفسج لطيبه، ووادي الذهب لغناه، حتى يصل إلى قرية الفيجة، فينضمّ إليها ماؤها العذب الزلزالي المساوي له في الغزارة، ثم قرب دمّر ينقسم منه نهر الديراني، وعند جسر الخشب نهر ثورا، وبعده بقليل نهر قنوات، ثم نهر بانياس، ثم ما بقى يظل اسمه بردى، وعند وصوله إلى قلعة الشام ينقسم منه نهر عقربا، وعلى ذلك نكون أنهر الشام سبعة وهي: بردى، يزيد، الديراني، ثورا، قنوات، بانياس، عقربا". يصف عبد الرحمن بك سامي "وادي بردى الجميل" الذي تحيط به الرياض من كل جانب "وكل قراه قائمة على آثار قديمة من زمن الرومان"، ويقف في قرية سوق وادي بردى، "وهي أكبر قرى هذا الوادي، قائمة على آثار مدينة الإبلية القديمة، ووراء هذه القرية في الجبل آثار كثيرة من بناء ومدافن مما يجذب نظر السائح لمشاهدتها، وهناك تجد في الصخور أقنية قديمة محفورة حفرا متقنا من أيام الأقدمين، يسير فيها الماء لسقاية الأراضي المرتفعة". يتكرّر هذا الوصف في كتب كل من مرّ بها الوادي ووصفه في مطلع القرن العشرين. في "منادمة الأطلال ومسامرة الخيال"، يستهلّ ابن بدران السّعدي حديثة بالمناجاة، ويقول: "لجّ بِي السهر ليلة من الليالي منفردا أنادم الأطلال والخيال، فتجلّت لي دمشق غادة حسناء مسفرة عَن جمال وَجهها تقول: أَلا لفتة لأحاديث آثاري وهلا ساعة في تذكار أخباري، فَقلت: أَنا كما تعلمين غَرِيب حل مأوى الغرباء كما قَال أبو سليمان الْخطابِيّ". ثمّ يشرع بذكر الأودية "اللاتي لأمراض القلوب أدوية"، وينظم في وصف وادي بردى: "أوّلهم يا صاح وادي بردى/ واد ترى للأنس فيه مددا تجري عليه بالدموع الأعين/ اذ قصرت عمّا حواه الألسن". في "الرحلة الشامية"، يقودنا الأَمير محمَّد عَلي بن محمد توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي من الزبداني إلى محطّة التكيّة، وصولاً إلى سوق وادي بردى. "وبين سوق بردى ومحطّة التكيّة، قرية اِشتهرت بكثرة الفاكهة وجودتها، ويُقال إن جميع الفواكه المشهورة في بلاد الشام من أوّلها إلى آخرها توجد في حدائق هذه القرية. أمّا سوق بردى ففيه عدّة مغائر وكهوف، يذكر أنها كانت تسكنها الناس قديماً، حتى زعم بعض المؤرّخين أن هذه البلدة هي الّتي كانت فيها حادثة قتل هابيل لأخيه قابيل. ولعلّ هذا الزعم نشأ للمؤرّخ من أن هذا البلد واقع على مكان المدينة القديمة الّتي كانت تسمّى في عهد البطالسة أبيلة. ثمّ تمرّ السكّة الحديديّة من بعد هذه المحطة على دير قانون حتى تصل إلى عين الفيجة، وهي ذات مجرى جميل يصبّ في نهر بردى ومركزها الطبيعي بين المزارع والأشجار، ممّا يسرّ الأفئدة ويبهج الأنظار". في "بعد عشرين سنة"، ينطلق علي الطنطاوي "من دمشق إلى الربوة فدمر، فالهامة، فالجديدة، فبسيمة"، ويتوقّف في الفيجة، "وفيها العين العظيمة التي تسقي دمشق ماء عذباً صفاه الله ونقّاه، فلم تصفّيه آلة ولا مصفاة"، ثم يتابع رحلته ويمرّ "على دير قانون وسوق وادي بردى وتلك القرى". بعدها يبلغ الراوي قرية عين أبي زاد، وهي "قرية صغيرة خاملة فقيرة، أهلوها على الفطرة النقيّة، لا يعرفون الحسد ولا الغش ولا السرقة"، "تطلّ على منظر من أعجب مناظر الدنيا، فهي على رأس جبل تقوم في أسفله الزبداني، ومن أمامها مدخل وادي بردى، وفيها المياه العذبة، والعيون الصافية، وفيها العنب والتين والتفاح الذي لا نظير له". وعن أهل وادي بردى وتقاليدهم، يقول محمد كرد علي في "خطط دمشق": "وعادات السكان في القرى تتشابه وكذلك ألبستهم، وكلما بعدوا عما يقال له التمدن تمازجوا وتضامنوا، فما يزال المسلمون في بعض القرى وادي بردى إذا كان عند جارهم المسيحي فرح أو ترح يأتي المسلمون يخدمون ضيوفه، ويقدّمون له الهدايا ليبيّضوا وجهه أمام الواردين عليه وبالعكس. وهذا من أجمل العادات في التضامن بين أهل البلد الواحد. وعادات المسلمين في الساحل والداخل متشاكلة، وكلها مقتبس من عادات أهل دمشق". تلك هي صورة وادي بردى في الماضي القريب. وهو الوادي الذي يحتضن نهر بردى ويحنو عليه، وهو الذي يزوّد دمشق بالماء العذب ويحمل إليها أفضل ما لديه من الثمار، ومنه أًنير أوّل مصباح كهربائي فيها، ومنه وصل الحرير إلى أنوالها، كما نقل محمود محمد علقم في كتابه " وادي بردى عبر العصور". ]]> حكاية وادي بردى محمود الزيباوي | السبت 04/02/2017 تحوّل وادي بردى في الأشهر الماضية إلى ساحة حرب، وبات "منطقة منكوبة"، وهو في الماضي القريب وادي البنفسج والذهب، ومنفذ دمشق السياحي. بين جباله يسير نهر بردى متعرّجا حتى منطقة الربوة، وعبر طرقه يسير "قطار المصايف" وصولا إلى رياق، عند حدود الجمهورية اللبنانية. في العام 1321، انتهى الملك المؤيد أبو الفداء إسماعيل بن علي، صاحب حماة، من تأليف كتابه "تقويم البلدان"، وذكر فيه الزبداني، وقال في تعريفه بها: "الزبداني مدينة ليس لها أسوار، وهي على طرف وادي بردى، والبساتين متصلة هناك إلى دمشق، وهي بلد كثير المفازة والخصب، ومنه إلى دمشق ثمانية عشر ميلا". لا تذكر كتب التراث منطقة تُعرف باسم "وادي بردى"، غير أنها تتحدث عن واديين مجاورين لبردى. يرى محمد كرد علي، أن هذين الواديين هما وادي بردى ووادي معربا، ويرى أحمد دهمان أنهما وادي بردى الغربي ووادي بردى الشرقي. في "القول الحق في بيروت ودمشق"، يذكر عبد الرحمن بك سامي في العام 1890، وادي وادي بردى، ووادي عراد: "كان عن يسارنا وادي بردى المشهور بكثرة بساتينه ورياضه وثماره ومياهه العذبة، وعن يميننا وادي عراد بأشجاره وحدائقه، وأمامنا منظر بساتين كثيرة الأشجار والنبات تأخذ مدى النظر ولا ترى نهايتها، فكأن والحالة هذه لنا منظرا جمع معظم بهاء الطبيعة وكمال الحسن". تنتهي رحلة عبد الرحمن بك سامي عند محطة الهامة، وهي محطة "محاطة بالحدائق والبساتين من كل صوب، وأمامها جدول ماء ينحدر كشلال إلى بركة صغيرة هناك يخرج منها الماء لسقاية بعض البساتين المجاورة، وعندها مقهى وبضعة دكاكين. وتبعد عن قرية الهامة نصف ميل إلى جهة الجنوب. أما الهامة فقرية مبنية على أكمة تحدق بها الجنان من كل ناحية، وفيها مئة وثلاثين بيتا، وهي أكبر جميع قرى ناحية سوق وادي بردى إلا الزبداني، ويقصدها كثيرون من أهالي دمشق للنزهة والانشراح برياضها الواسعة الأنيقة، وهي كثيرة الثمار ومشهورة بسفرجلها الذي يكبر حجمه ويلذ طعمه جدا. وفيها كثير من غياضه، ويمرّ بساتينها نهر بردى من تحت قنطرة فيها، وبقرب القنطرة يتقسم إلى قسمين، قسم يظلّ سائرا على خطه مرتفعا ليسقي الأراضي العالية ويسمونه نهر يزيد، والثاني يأخذ بالانحدار لسقاية الأراضي الواطئة ويبقى اسمه بردى". يعود الراوي هنا إلى كتاب "الروضة الغناء في دمشق الفيحاء"، وينقل عن مؤلّفه نعمان أفندي قساطلي، قوله في تحديد مسار نهر بدى وتفرّعه: "أنهر الشام أصلها واحد مخرجه من جنوبي قرية الزبداني، وهذا النهر بعد أن يسير بسهل الزبداني الخصب وينتهي منه، يأخذ بالانحدار في وادي بردى الذي كان يُسمّى وادي البنفسج لطيبه، ووادي الذهب لغناه، حتى يصل إلى قرية الفيجة، فينضمّ إليها ماؤها العذب الزلزالي المساوي له في الغزارة، ثم قرب دمّر ينقسم منه نهر الديراني، وعند جسر الخشب نهر ثورا، وبعده بقليل نهر قنوات، ثم نهر بانياس، ثم ما بقى يظل اسمه بردى، وعند وصوله إلى قلعة الشام ينقسم منه نهر عقربا، وعلى ذلك نكون أنهر الشام سبعة وهي: بردى، يزيد، الديراني، ثورا، قنوات، بانياس، عقربا". يصف عبد الرحمن بك سامي "وادي بردى الجميل" الذي تحيط به الرياض من كل جانب "وكل قراه قائمة على آثار قديمة من زمن الرومان"، ويقف في قرية سوق وادي بردى، "وهي أكبر قرى هذا الوادي، قائمة على آثار مدينة الإبلية القديمة، ووراء هذه القرية في الجبل آثار كثيرة من بناء ومدافن مما يجذب نظر السائح لمشاهدتها، وهناك تجد في الصخور أقنية قديمة محفورة حفرا متقنا من أيام الأقدمين، يسير فيها الماء لسقاية الأراضي المرتفعة". يتكرّر هذا الوصف في كتب كل من مرّ بها الوادي ووصفه في مطلع القرن العشرين. في "منادمة الأطلال ومسامرة الخيال"، يستهلّ ابن بدران السّعدي حديثة بالمناجاة، ويقول: "لجّ بِي السهر ليلة من الليالي منفردا أنادم الأطلال والخيال، فتجلّت لي دمشق غادة حسناء مسفرة عَن جمال وَجهها تقول: أَلا لفتة لأحاديث آثاري وهلا ساعة في تذكار أخباري، فَقلت: أَنا كما تعلمين غَرِيب حل مأوى الغرباء كما قَال أبو سليمان الْخطابِيّ". ثمّ يشرع بذكر الأودية "اللاتي لأمراض القلوب أدوية"، وينظم في وصف وادي بردى: "أوّلهم يا صاح وادي بردى/ واد ترى للأنس فيه مددا تجري عليه بالدموع الأعين/ اذ قصرت عمّا حواه الألسن". في "الرحلة الشامية"، يقودنا الأَمير محمَّد عَلي بن محمد توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي من الزبداني إلى محطّة التكيّة، وصولاً إلى سوق وادي بردى. "وبين سوق بردى ومحطّة التكيّة، قرية اِشتهرت بكثرة الفاكهة وجودتها، ويُقال إن جميع الفواكه المشهورة في بلاد الشام من أوّلها إلى آخرها توجد في حدائق هذه القرية. أمّا سوق بردى ففيه عدّة مغائر وكهوف، يذكر أنها كانت تسكنها الناس قديماً، حتى زعم بعض المؤرّخين أن هذه البلدة هي الّتي كانت فيها حادثة قتل هابيل لأخيه قابيل. ولعلّ هذا الزعم نشأ للمؤرّخ من أن هذا البلد واقع على مكان المدينة القديمة الّتي كانت تسمّى في عهد البطالسة أبيلة. ثمّ تمرّ السكّة الحديديّة من بعد هذه المحطة على دير قانون حتى تصل إلى عين الفيجة، وهي ذات مجرى جميل يصبّ في نهر بردى ومركزها الطبيعي بين المزارع والأشجار، ممّا يسرّ الأفئدة ويبهج الأنظار". في "بعد عشرين سنة"، ينطلق علي الطنطاوي "من دمشق إلى الربوة فدمر، فالهامة، فالجديدة، فبسيمة"، ويتوقّف في الفيجة، "وفيها العين العظيمة التي تسقي دمشق ماء عذباً صفاه الله ونقّاه، فلم تصفّيه آلة ولا مصفاة"، ثم يتابع رحلته ويمرّ "على دير قانون وسوق وادي بردى وتلك القرى". بعدها يبلغ الراوي قرية عين أبي زاد، وهي "قرية صغيرة خاملة فقيرة، أهلوها على الفطرة النقيّة، لا يعرفون الحسد ولا الغش ولا السرقة"، "تطلّ على منظر من أعجب مناظر الدنيا، فهي على رأس جبل تقوم في أسفله الزبداني، ومن أمامها مدخل وادي بردى، وفيها المياه العذبة، والعيون الصافية، وفيها العنب والتين والتفاح الذي لا نظير له". وعن أهل وادي بردى وتقاليدهم، يقول محمد كرد علي في "خطط دمشق": "وعادات السكان في القرى تتشابه وكذلك ألبستهم، وكلما بعدوا عما يقال له التمدن تمازجوا وتضامنوا، فما يزال المسلمون في بعض القرى وادي بردى إذا كان عند جارهم المسيحي فرح أو ترح يأتي المسلمون يخدمون ضيوفه، ويقدّمون له الهدايا ليبيّضوا وجهه أمام الواردين عليه وبالعكس. وهذا من أجمل العادات في التضامن بين أهل البلد الواحد. وعادات المسلمين في الساحل والداخل متشاكلة، وكلها مقتبس من عادات أهل دمشق". تلك هي صورة وادي بردى في الماضي القريب. وهو الوادي الذي يحتضن نهر بردى ويحنو عليه، وهو الذي يزوّد دمشق بالماء العذب ويحمل إليها أفضل ما لديه من الثمار، ومنه أًنير أوّل مصباح كهربائي فيها، ومنه وصل الحرير إلى أنوالها، كما نقل محمود محمد علقم في كتابه " وادي بردى عبر العصور". ]]> 72255 عائلة عسالي السورية انتخبت ترامب والجائزة منع اقاربهم من دخول أمريكا http://www.souriyati.com/2017/01/31/72079.html Tue, 31 Jan 2017 19:04:41 +0000 http://www.souriyati.com/?p=72079 دمشق - أ ف ب - بعد رحلة متعبة طالت 24 ساعة، انتاب شعور عارم بالحماس جوزفين ابو عسلة وسبعة من افراد عائلتها لدى وصولهم الى مطار فيلادلفيا في الولايات المتحدة ليبدأوا حياة جديدة بعيدا عن مآسي الحرب، لكن فرحتهم لم تكتمل. بعد عودة العائلة الى دمشق، تتذكر جوزفين كيف وقف الشرطي الاميركي حاجزا امامهم قائلا: ممنوع الدخول. وكانت عائلة ابو عسلة المسيحية حصلت في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي على تأشيرة طال انتظارها، بعد 13 عاما على تقديمها طلبا للهجرة الى الولايات المتحدة. حزمت العائلة المسيحية امتعتها، وسافرت الجمعة من دمشق الى بيروت ومنها الى عمان فالدوحة لتصل بعد رحلة طويلة الى مطار فيلادلفيا الاميركي. وتروي جوزفين ابو عسلة (60 عاما) لفرانس برس من منزلها في دمشق: "استمرّت الرحلة أكثر من عشرين ساعة من دمشق إلى فيلادلفيا". وتضيف وقد بدت علامات التعب والارهاق واضحة عليها "كان رجال الشرطة بانتظارنا فور وصولنا، طلبوا منا جوازات السفر واوقفونا وكأننا محتجزون". وتتابع: "بدأت اقلق حين لمست تصرفات غير طبيعية، ثم جاء الشرطي وأخبرنا بأن تأشيراتنا أصبحت ملغاة ولا يحق لنا الدخول إلى أميركا". لا تستطع جوزفين ان تمحي من ذاكرتها الموقف "الفظيع" الذي تعرضت له مع زوجها بسام وشقيقه حسان وزوجته واربعة من اولاده. واجابت جوزفين الشرطي الاميركي باللغة الانكليزية: "تمزح معنا؟ صحيح؟"، وكانت الاجابة: "هل هذا وجه شخص يمزح؟ التأشيرات الغيت". وقع الصدمة عليهم كان كبيرا جدا. يقول بسام (62 عاما): "ظننت في البداية ان هناك مشكلة شخصية تجاهنا، شعرت بالارتباك"، الا ان الامر ببساطة هو عبارة عن قرار وقعه الرئيس الاميركي دونالد ترامب اثناء تواجدهم في الطائرة. ويقضي القرار بمنع سفر مواطني سبع دول الى الولايات المتحدة هي ايران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن لمدة ثلاثة اشهر، حتى لو كانت بحوزتهم تأشيرات دخول. كما يعلق دخول اللاجئين الى الولايات المتحدة لمدة اربعة اشهر، ويمنع دخول اللاجئين السوريين تماما حتى اشعار آخر. وبعد انتهاء فترة الـ120 يوما ينص المرسوم على اعطاء اولوية للاجئين المضطهدين بسبب ديانتهم، وهي عبارة تشير ضمنا الى مسيحيي سورية والعراق. ويضيف بسام: "كان الصدمة كبيرة بقدر التعب الذي تعبناه للحصول على تأشيرة الدخول". ويتذكر سعادته حين حصل على تأشيرة الهجرة، ويقول: "كان ذلك بمثابة انجاز بالنسبة لنا فهناك دول كثيرة لا تمنحنا تأشيرات". ترتسم على وجه بسام ابتسامة ساخرة وهو ينظر في جواز سفره الى الصفحة التي طبعت عليها التأشيرة الاميركية وقد شطبت بخط باللون الازرق. وتروي جوزفين: "خيّرونا بين العودة مباشرة في الرحلة ذاتها التي اتينا بها، وبين العودة لاحقا. لكن الخيار الثاني كان سيحتّم علينا النوم في السجن. لم أهرب من بلدي ولم أرتكب جرما كي أنام في السجن". وتضيف: "خرجت من بلدي بكرامتي وأعود إليها بكرامتي". وفي غرفة النوم في منزل بسام، وضعت حوالى 20 حقيبة سفر مغلقة عادت العائلة بها مجددا الى دمشق. وتوضح جوزفين: "بقينا حوالى 15 يوما نتسوق ونتشري الهدايا لاحبائنا هناك، كنا سعداء اثناء توضيبنا لحاجياتنا"، وتتابع "اما اليوم وبعد السفر المتعب لا أستطيع حتى ان افتح الحقائب". كان وقع الصدمة اكبر بكثير على حسان، شقيق بسام، فقد باع منزله وسيارته وترك عمله ظنا منه انه سيبدأ حياة جديدة في الولايات المتحدة حيث يكمل ابنه توفيق دراسته الجامعية. ويروي بسام: "تعرض اخي لما يشبه الازمة القلبية، ووضعنا له الاوكسيجن في الطائرة طوال طريق العودة". لم ير حسان ابنه توفيق منذ ثلاث سنوات، وكان يتوق هو وزوجته لعناقه بعد طول غياب. وفي منزل عمها، تروي سارة (20 عاما) ابنة حسان: "أصعب اللحظات التي عشناها هي حين منعت امي من لقاء أخي"، مضيفة: "أمتار قليلة كانت تفصل بينهما، انهارت أمي في البكاء حتى انها طلبت من الشرطي أن يعتقلها ويضع الاصفاد في يديها مقابل لحظة عناق لأخي". فشلت كل محاولات الوالدة واضطرت للعودة الى الطائرة. تركز سارة انظارها على هاتفها الخلوي تبحث عن اي اخبار جديدة تتعلق بالقرار الاميركي. وتقول: "منعونا من احضار محام أو حتى مترجم. حرمنا من أبسط حقوقنا في بلد يقولون عنها إنها بلد القوانين وحقوق الإنسان". كانت سارة تنتظر بفارغ الصبر ان تكمل دراستها الجامعية في الولايات المتحدة وان تبدأ حياة جديدة بعيدا عن حرب قتل خلالها اكثر من 310 آلاف سوري وتشرد الملايين داخل البلاد وخارجها. حين حصلت على تأشيرة الهجرة، بدأت سارة تقرأ اكثر عن الولايات المتحدة والجامعة التي ترغب في ان تتسجل فيها والمناطق التي ترغب بزيارتها. وتقول: "بدأت أرسم نمطا آخر لحياتي وحلما جميلا انتظرت ان يتحول الى حقيقة".      ]]> دمشق - أ ف ب - بعد رحلة متعبة طالت 24 ساعة، انتاب شعور عارم بالحماس جوزفين ابو عسلة وسبعة من افراد عائلتها لدى وصولهم الى مطار فيلادلفيا في الولايات المتحدة ليبدأوا حياة جديدة بعيدا عن مآسي الحرب، لكن فرحتهم لم تكتمل. بعد عودة العائلة الى دمشق، تتذكر جوزفين كيف وقف الشرطي الاميركي حاجزا امامهم قائلا: ممنوع الدخول. وكانت عائلة ابو عسلة المسيحية حصلت في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي على تأشيرة طال انتظارها، بعد 13 عاما على تقديمها طلبا للهجرة الى الولايات المتحدة. حزمت العائلة المسيحية امتعتها، وسافرت الجمعة من دمشق الى بيروت ومنها الى عمان فالدوحة لتصل بعد رحلة طويلة الى مطار فيلادلفيا الاميركي. وتروي جوزفين ابو عسلة (60 عاما) لفرانس برس من منزلها في دمشق: "استمرّت الرحلة أكثر من عشرين ساعة من دمشق إلى فيلادلفيا". وتضيف وقد بدت علامات التعب والارهاق واضحة عليها "كان رجال الشرطة بانتظارنا فور وصولنا، طلبوا منا جوازات السفر واوقفونا وكأننا محتجزون". وتتابع: "بدأت اقلق حين لمست تصرفات غير طبيعية، ثم جاء الشرطي وأخبرنا بأن تأشيراتنا أصبحت ملغاة ولا يحق لنا الدخول إلى أميركا". لا تستطع جوزفين ان تمحي من ذاكرتها الموقف "الفظيع" الذي تعرضت له مع زوجها بسام وشقيقه حسان وزوجته واربعة من اولاده. واجابت جوزفين الشرطي الاميركي باللغة الانكليزية: "تمزح معنا؟ صحيح؟"، وكانت الاجابة: "هل هذا وجه شخص يمزح؟ التأشيرات الغيت". وقع الصدمة عليهم كان كبيرا جدا. يقول بسام (62 عاما): "ظننت في البداية ان هناك مشكلة شخصية تجاهنا، شعرت بالارتباك"، الا ان الامر ببساطة هو عبارة عن قرار وقعه الرئيس الاميركي دونالد ترامب اثناء تواجدهم في الطائرة. ويقضي القرار بمنع سفر مواطني سبع دول الى الولايات المتحدة هي ايران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن لمدة ثلاثة اشهر، حتى لو كانت بحوزتهم تأشيرات دخول. كما يعلق دخول اللاجئين الى الولايات المتحدة لمدة اربعة اشهر، ويمنع دخول اللاجئين السوريين تماما حتى اشعار آخر. وبعد انتهاء فترة الـ120 يوما ينص المرسوم على اعطاء اولوية للاجئين المضطهدين بسبب ديانتهم، وهي عبارة تشير ضمنا الى مسيحيي سورية والعراق. ويضيف بسام: "كان الصدمة كبيرة بقدر التعب الذي تعبناه للحصول على تأشيرة الدخول". ويتذكر سعادته حين حصل على تأشيرة الهجرة، ويقول: "كان ذلك بمثابة انجاز بالنسبة لنا فهناك دول كثيرة لا تمنحنا تأشيرات". ترتسم على وجه بسام ابتسامة ساخرة وهو ينظر في جواز سفره الى الصفحة التي طبعت عليها التأشيرة الاميركية وقد شطبت بخط باللون الازرق. وتروي جوزفين: "خيّرونا بين العودة مباشرة في الرحلة ذاتها التي اتينا بها، وبين العودة لاحقا. لكن الخيار الثاني كان سيحتّم علينا النوم في السجن. لم أهرب من بلدي ولم أرتكب جرما كي أنام في السجن". وتضيف: "خرجت من بلدي بكرامتي وأعود إليها بكرامتي". وفي غرفة النوم في منزل بسام، وضعت حوالى 20 حقيبة سفر مغلقة عادت العائلة بها مجددا الى دمشق. وتوضح جوزفين: "بقينا حوالى 15 يوما نتسوق ونتشري الهدايا لاحبائنا هناك، كنا سعداء اثناء توضيبنا لحاجياتنا"، وتتابع "اما اليوم وبعد السفر المتعب لا أستطيع حتى ان افتح الحقائب". كان وقع الصدمة اكبر بكثير على حسان، شقيق بسام، فقد باع منزله وسيارته وترك عمله ظنا منه انه سيبدأ حياة جديدة في الولايات المتحدة حيث يكمل ابنه توفيق دراسته الجامعية. ويروي بسام: "تعرض اخي لما يشبه الازمة القلبية، ووضعنا له الاوكسيجن في الطائرة طوال طريق العودة". لم ير حسان ابنه توفيق منذ ثلاث سنوات، وكان يتوق هو وزوجته لعناقه بعد طول غياب. وفي منزل عمها، تروي سارة (20 عاما) ابنة حسان: "أصعب اللحظات التي عشناها هي حين منعت امي من لقاء أخي"، مضيفة: "أمتار قليلة كانت تفصل بينهما، انهارت أمي في البكاء حتى انها طلبت من الشرطي أن يعتقلها ويضع الاصفاد في يديها مقابل لحظة عناق لأخي". فشلت كل محاولات الوالدة واضطرت للعودة الى الطائرة. تركز سارة انظارها على هاتفها الخلوي تبحث عن اي اخبار جديدة تتعلق بالقرار الاميركي. وتقول: "منعونا من احضار محام أو حتى مترجم. حرمنا من أبسط حقوقنا في بلد يقولون عنها إنها بلد القوانين وحقوق الإنسان". كانت سارة تنتظر بفارغ الصبر ان تكمل دراستها الجامعية في الولايات المتحدة وان تبدأ حياة جديدة بعيدا عن حرب قتل خلالها اكثر من 310 آلاف سوري وتشرد الملايين داخل البلاد وخارجها. حين حصلت على تأشيرة الهجرة، بدأت سارة تقرأ اكثر عن الولايات المتحدة والجامعة التي ترغب في ان تتسجل فيها والمناطق التي ترغب بزيارتها. وتقول: "بدأت أرسم نمطا آخر لحياتي وحلما جميلا انتظرت ان يتحول الى حقيقة".      ]]> 72079 لا أحد يسمع أنين جرحى سوريا! http://www.souriyati.com/2017/01/30/72011.html Mon, 30 Jan 2017 00:00:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/30/72011.html يعاني كثير من مصابي الحرب في سوريا وذوي الاحتياجات الخاصة جراء الإصابات من الإهمال الذي يحرم بعضهم من الشفاء بل وقد يُفاقم سوء حالهم . DW عربية زارت أحدهم فروى وأهله قصة حزنهم . لم يكن يوسف سوى رقمٍ إحصائي في خبرٍ عابرٍ بثته وسائل الإعلام منذ ثلاث سنوات. ولكن مع انتهاء الخبر تبدأ القصة، وتبدأ معها حكايا المعاناة التي لا يُسلط عليها الضوء إلا نادراً، لتبقى آلام جرحى الحرب حبيسة جدران المشافي والخيام ولا تصل لأسماع الناس. يروي يوسف 50 عاما قصته لDW عربية "بدأت القصة في إحدى الأيام الرمضانية وبينما كنا تناول وجبة السحور استعدادا للصيام نزلت إحدى القذائف الصاروخية بجانب منزلي الذي يقع في حي مساكن هنانو في حلب، إحدى الشظايا دخلت كتفي الأيسر واستقرت في العمود الفقري مسببة ضررا في النخاع الشوكي أدى إلى إصابتي بالشلل من حينها". بقي يوسف 15 يوما في مستشفى حلب لتلقي العلاج الفوري ولكن الأطباء لم يتمكنوا من إجراء عملية جراحية له لإخراج الشظية . وذلك لأن مثل هذه العمليات تحتاج إلى معدات طبية متطورة، وأطباء متخصصين، وهو ما لا يتوفر في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. يوسف لم يستسلم للإصابة ، بل انتقل بعد ذلك إلى تركيا بحثا عن العلاج هناك، إلا أن الأطباء أخبروه أنه تأخر في إخراج الشظية ولا أمل له بالعلاج ومعاودة المشي مجددا سوى عن طريق العلاج الفيزيائي . يعتبر يوسف نفسه "محظوظا " رغم معاناته الحالية، فتأخر علاجه نجم عنه إصابته بالشلل فقط ، بينما قد يتسبب هذا التأخير في حالات أخرى إلى نتائج أكثر مأساوية ، ليس فقط على مستوى العاهات المستديمة التي تتركها الإصابة بل قد تتسبب بوفاة المصابين نتيجة تفاقم الحالة وإهمالها سواء على المدى القريب أو البعيد. في هذا السياق يقول يوسف " الأمر لا يقتصر فقط على الإنقاذ من الموت ، فكثير من أقاربنا وأصدقائنا توفوا نتيجة عدم متابعة العلاج رغم أن إصاباتهم كانت بسيطة ولكن يتفاقم الأمر معهم إلى أن يتسبب بوفاتهم " ويمضي في الشرح منطلقا من تجربته الشخصية وحسب تحليله " الشظايا التي تدخل إلى أجسامنا تكون سامة وتسبب التهابات ونخر قد يصل إلى العظام وقد لا تظهر آثاره إلا بعد مرور وقت ولا يتم كشفه إلا بالمعالجة الطبية المستمرة ". شلل الأب شلّ كل الأسرة مصير يوسف الذي مازال معلقا بين آمال استمرار العلاج وصعوبات الحياة كلاجئ في تركيا حيث استقر لاحقا لا يمس حياته شخصيا فحسب، بل يمتد أثره أيضا على زوجته وأولاده الخمسة الذين يتقاسمون معه هذه المعاناة ، وبهذا الخصوص يقول " تسببتُ بالشلل لعائلتي أيضا" حيث أدت إصابته إلى توقف طفليه عن التعليم وكانت اعمار مصطفى 12 عاما و محمد 9 أعوام حينها، وقد اضطرا إلى البحث عن العمل لتأمين المستلزمات سواء المعيشية لأسرتهم أوالطبية لوالدهم المصاب. مصطفى روى لDW عربية معاناته بعد ثلاثة أعوام من تركه للدراسة " تعرضنا للاستغلال أنا واخي بحكم صغر سننا، عملنا في ظروف عمل صعبة في أحد المخابز 16 ساعة يوميا مقابل أجور زهيدة لا تكفي لسداد أجرة منزل في حي فقير جدا وحاجاتنا الضرورية ، وانتقلنا حاليا للعمل في معمل للأحذية حيث اصبح الوضع أفضل ب12 ساعة عمل يوميا مقابل أجر أفضل " إلا أنه لا يزال غير راضٍ عن عمله الحالي فهو بحاجة إلى مردود أفضل ليتمكن من إدامة العلاج الفيزيائي لوالده ودفع تكاليفه الغالية نسبيا . زوجة يوسف تواجه صعوبات أخرى تتمثل في تأمين المساعدات التي يحصل عليها السوريون وخاصة المصابون منهم، عن طريق منظمات الإغاثة الخيرية، إلا أنّ جهودها تبوء بالفشل في أغلب الأحيان وتشرح ذلك بقولها " تعقيدات كبيرة تواجهنا كسوريين للحصول على هذه المساعدات، فهم يطلبون أن يأتي المصاب أو المريض للكشف عليه والتأكد من أنه يستحق المساعدة، بالإضافة إلى عدم معرفتنا بالجهات التي تقدم الدعم مع كثرة وجود السوريين هنا، خاصة وأننا غرباء في هذا البلد وليس لدي معين سوى أولادي " وتضيف متأسفة " حصلت لمدة شهرين فقط على سلة غذائية ولكنها توقفت بعد أن طلبت الجمعية أن يأتي المريض لإستلامها ، الأمر الذي فيه صعوبة كبيرة على زوجي لذلك اضطررنا للاستغناء عنها ، كما حصلنا على كرسي متحرك على البطارية ولكن أيضا نجد صعوبة بتأمين البطاريات بشكل دائم ". أما يوسف نفسه فيلقي باللوم على الطبقة المثقفة والمسؤولة عن اللاجئين في تركيا وبلدان اللجوء عامة. أعداد ضخمة وإمكانات هزيلة الحرب في سوريا خلفت جيلا من ذوي الاحتياجات الخاصة "الحرب خلفت أعداداً ضخمة من الجرحى والمصابين، فآخرُ الإحصائات تشير إلى وجود مليون ونصف المليون من المصابين أغلبهم خلفت لهم الحرب عاهات مستديمة ومن الصعب حصر هذه الفئة وتلبية جميع احتياجاتها " هكذا برر سعيد نحاس رئيس مجلس إدارة منظمة سند لDW عربية أسباب عدم وصول المساعدات لأشخاص مثل حالة يوسف وغيره، حيث تعنى هذه المنظمة بشؤون جرحى ومصابي الحرب في سوريا بعد أن وجدت أن هذه الشريحة تكاد تكون مهمشة ومغيبة على الرغم من أهميتها، يضيف نحاس "وثقنا إلى الآن في مدينة غازي عنتاب وحدها 900 حالة إعاقة وعاهة مستديمة جراء إصابات الحرب في سوريا كل هذا يأتي في إطار مبادرات شبابية تطوعية لخدمة هؤلاء المصابين". لا تقتصر خدمات منظمة سند على تأمين الاحتياجات الطبية فحسب بل أيضا تسعى إلى تأمين مساعدات مادية وتأهيل نفسي وتعليمي ليتمكن المصاب من التأقلم مع وضع الإصابة ،كما تعمل كصلة وصل بين المصاب والجهات الطبية المتخصصة لمتابعة الحالات القابلة للشفاء ، ويختم نحاس حديثه " الحرب في سوريا مازالت قائمة وهي إلى الآن تفرز مصابين وحاملي عاهات مستديمة، ويجب أن تتضافر الجهود لمساعدة هذه الفئة على جميع المستويات ، فالإصابة أصعب من الموت وهؤلاء يتمنون الموت في كل لحظة ولا يجدونه" . مروة الغفري/ غازي عنتاب- تركيا المصدر: دويتشه فيله]]> يعاني كثير من مصابي الحرب في سوريا وذوي الاحتياجات الخاصة جراء الإصابات من الإهمال الذي يحرم بعضهم من الشفاء بل وقد يُفاقم سوء حالهم . DW عربية زارت أحدهم فروى وأهله قصة حزنهم . لم يكن يوسف سوى رقمٍ إحصائي في خبرٍ عابرٍ بثته وسائل الإعلام منذ ثلاث سنوات. ولكن مع انتهاء الخبر تبدأ القصة، وتبدأ معها حكايا المعاناة التي لا يُسلط عليها الضوء إلا نادراً، لتبقى آلام جرحى الحرب حبيسة جدران المشافي والخيام ولا تصل لأسماع الناس. يروي يوسف 50 عاما قصته لDW عربية "بدأت القصة في إحدى الأيام الرمضانية وبينما كنا تناول وجبة السحور استعدادا للصيام نزلت إحدى القذائف الصاروخية بجانب منزلي الذي يقع في حي مساكن هنانو في حلب، إحدى الشظايا دخلت كتفي الأيسر واستقرت في العمود الفقري مسببة ضررا في النخاع الشوكي أدى إلى إصابتي بالشلل من حينها". بقي يوسف 15 يوما في مستشفى حلب لتلقي العلاج الفوري ولكن الأطباء لم يتمكنوا من إجراء عملية جراحية له لإخراج الشظية . وذلك لأن مثل هذه العمليات تحتاج إلى معدات طبية متطورة، وأطباء متخصصين، وهو ما لا يتوفر في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. يوسف لم يستسلم للإصابة ، بل انتقل بعد ذلك إلى تركيا بحثا عن العلاج هناك، إلا أن الأطباء أخبروه أنه تأخر في إخراج الشظية ولا أمل له بالعلاج ومعاودة المشي مجددا سوى عن طريق العلاج الفيزيائي . يعتبر يوسف نفسه "محظوظا " رغم معاناته الحالية، فتأخر علاجه نجم عنه إصابته بالشلل فقط ، بينما قد يتسبب هذا التأخير في حالات أخرى إلى نتائج أكثر مأساوية ، ليس فقط على مستوى العاهات المستديمة التي تتركها الإصابة بل قد تتسبب بوفاة المصابين نتيجة تفاقم الحالة وإهمالها سواء على المدى القريب أو البعيد. في هذا السياق يقول يوسف " الأمر لا يقتصر فقط على الإنقاذ من الموت ، فكثير من أقاربنا وأصدقائنا توفوا نتيجة عدم متابعة العلاج رغم أن إصاباتهم كانت بسيطة ولكن يتفاقم الأمر معهم إلى أن يتسبب بوفاتهم " ويمضي في الشرح منطلقا من تجربته الشخصية وحسب تحليله " الشظايا التي تدخل إلى أجسامنا تكون سامة وتسبب التهابات ونخر قد يصل إلى العظام وقد لا تظهر آثاره إلا بعد مرور وقت ولا يتم كشفه إلا بالمعالجة الطبية المستمرة ". شلل الأب شلّ كل الأسرة مصير يوسف الذي مازال معلقا بين آمال استمرار العلاج وصعوبات الحياة كلاجئ في تركيا حيث استقر لاحقا لا يمس حياته شخصيا فحسب، بل يمتد أثره أيضا على زوجته وأولاده الخمسة الذين يتقاسمون معه هذه المعاناة ، وبهذا الخصوص يقول " تسببتُ بالشلل لعائلتي أيضا" حيث أدت إصابته إلى توقف طفليه عن التعليم وكانت اعمار مصطفى 12 عاما و محمد 9 أعوام حينها، وقد اضطرا إلى البحث عن العمل لتأمين المستلزمات سواء المعيشية لأسرتهم أوالطبية لوالدهم المصاب. مصطفى روى لDW عربية معاناته بعد ثلاثة أعوام من تركه للدراسة " تعرضنا للاستغلال أنا واخي بحكم صغر سننا، عملنا في ظروف عمل صعبة في أحد المخابز 16 ساعة يوميا مقابل أجور زهيدة لا تكفي لسداد أجرة منزل في حي فقير جدا وحاجاتنا الضرورية ، وانتقلنا حاليا للعمل في معمل للأحذية حيث اصبح الوضع أفضل ب12 ساعة عمل يوميا مقابل أجر أفضل " إلا أنه لا يزال غير راضٍ عن عمله الحالي فهو بحاجة إلى مردود أفضل ليتمكن من إدامة العلاج الفيزيائي لوالده ودفع تكاليفه الغالية نسبيا . زوجة يوسف تواجه صعوبات أخرى تتمثل في تأمين المساعدات التي يحصل عليها السوريون وخاصة المصابون منهم، عن طريق منظمات الإغاثة الخيرية، إلا أنّ جهودها تبوء بالفشل في أغلب الأحيان وتشرح ذلك بقولها " تعقيدات كبيرة تواجهنا كسوريين للحصول على هذه المساعدات، فهم يطلبون أن يأتي المصاب أو المريض للكشف عليه والتأكد من أنه يستحق المساعدة، بالإضافة إلى عدم معرفتنا بالجهات التي تقدم الدعم مع كثرة وجود السوريين هنا، خاصة وأننا غرباء في هذا البلد وليس لدي معين سوى أولادي " وتضيف متأسفة " حصلت لمدة شهرين فقط على سلة غذائية ولكنها توقفت بعد أن طلبت الجمعية أن يأتي المريض لإستلامها ، الأمر الذي فيه صعوبة كبيرة على زوجي لذلك اضطررنا للاستغناء عنها ، كما حصلنا على كرسي متحرك على البطارية ولكن أيضا نجد صعوبة بتأمين البطاريات بشكل دائم ". أما يوسف نفسه فيلقي باللوم على الطبقة المثقفة والمسؤولة عن اللاجئين في تركيا وبلدان اللجوء عامة. أعداد ضخمة وإمكانات هزيلة الحرب في سوريا خلفت جيلا من ذوي الاحتياجات الخاصة "الحرب خلفت أعداداً ضخمة من الجرحى والمصابين، فآخرُ الإحصائات تشير إلى وجود مليون ونصف المليون من المصابين أغلبهم خلفت لهم الحرب عاهات مستديمة ومن الصعب حصر هذه الفئة وتلبية جميع احتياجاتها " هكذا برر سعيد نحاس رئيس مجلس إدارة منظمة سند لDW عربية أسباب عدم وصول المساعدات لأشخاص مثل حالة يوسف وغيره، حيث تعنى هذه المنظمة بشؤون جرحى ومصابي الحرب في سوريا بعد أن وجدت أن هذه الشريحة تكاد تكون مهمشة ومغيبة على الرغم من أهميتها، يضيف نحاس "وثقنا إلى الآن في مدينة غازي عنتاب وحدها 900 حالة إعاقة وعاهة مستديمة جراء إصابات الحرب في سوريا كل هذا يأتي في إطار مبادرات شبابية تطوعية لخدمة هؤلاء المصابين". لا تقتصر خدمات منظمة سند على تأمين الاحتياجات الطبية فحسب بل أيضا تسعى إلى تأمين مساعدات مادية وتأهيل نفسي وتعليمي ليتمكن المصاب من التأقلم مع وضع الإصابة ،كما تعمل كصلة وصل بين المصاب والجهات الطبية المتخصصة لمتابعة الحالات القابلة للشفاء ، ويختم نحاس حديثه " الحرب في سوريا مازالت قائمة وهي إلى الآن تفرز مصابين وحاملي عاهات مستديمة، ويجب أن تتضافر الجهود لمساعدة هذه الفئة على جميع المستويات ، فالإصابة أصعب من الموت وهؤلاء يتمنون الموت في كل لحظة ولا يجدونه" . مروة الغفري/ غازي عنتاب- تركيا المصدر: دويتشه فيله]]> 72011