حكايات من سوريا – سوريتي http://www.souriyati.com موقع سوري الكتروني لكل السوريين Wed, 22 Feb 2017 22:06:59 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.7.2 87044678 يمان قادري طالبة طب اعتقلها النظام 2012 تروي ما حدث معها من فظائع http://www.souriyati.com/2017/02/22/72989.html Wed, 22 Feb 2017 22:06:59 +0000 http://www.souriyati.com/?p=72989
يمان القادري، المعتقلة السابقة لدى المخابرات الجوية، تروي لأول مرة أحداث اعتقالها في قصة سمتها: "قصة قصيرة" انت يمان القادري ..اي نعم.. قال: أي اهلا وسهلا ..قلتلو: مين حضرتك؟؟ قال: انا اشرف صالح ..رديت:اي ومين اشرف صالح ؟؟(وطبعا انا بعرفو من السمعة الطيبة بس عم اجدبا) .. جاوب:رئيس الهيئة الطلابية..انا عم اجدبها:وانا شو بيثبتلي ؟؟ .. قال: هلق بورجيكي الورقة ,عطينا بطاقتك الجامعية ..شرفي معنا .. (هون حسيت انو هي لحظة النهاية) . . اخدو زميلي على محرس وانا على واحد تاني .. وبلشو : انت تبعيت المناشير ؟؟ طبعا بالبداية أنكرت وقلت لأ مو انا.. قال ما تكزبي شايفينك عالكميرات بعيونا ..عرفت انو مشي الحال .. مين معك ومين ما معك ؟؟ وتعبتينا وهلكتينا .. وكم كف على كم بوكس من زملائي الأعزاء الدكتور أشرف والشب الاخر الي قالو انو من كلية طب الاسنان بس ما عرفت اسمو قلي انا ضربتك هلق وبدي عشر تيام لانضف ..(اي ما تواخزنا معلم) .. والتاني: انت بتعتبري حالك مفصولة من جامعات سوريا كلا ..وانت رايحة عمكان الجني الأزرق مارح يعرف وينك..وكم مسبة عالشرف.. . كان في 3 نساء معاهن وحدة منهن كانت لابسة طوق على رقبتها عليه صورة سيادتو وكمان ما قصرت معي هي ابدا .. اما الاستاذ اياد طلب .. فهنا تعرف الشبيح الشريف..قال بتعرفي لو انك شب؟كنت عبيت دمك بايدي بس انا ما بضرب بنات..(فضلت عراسي والله)..وطالع الدكتور اشرف موبايلو وقام بتصويري ..وراحو جابولي كم ورقة من القصاصات الي رميناها وصارو يصيحو فيني: لهلق وراقكن عم تهرهر من المخابر.. والتاني صار يشرحلهن كيف انو كل وحدة لون وكل لون عبارة وانهن عشرين الف وحدة.. انا لما شفتهن مفزورين كل هالقد انبسطت من قلبي.. المهم حاولت اني اقنعهن انو انا بنت واهلي مو معي .. وعنجد كنت كتير خايفة ومرعوبة وعم صرخ وابكي لما عم يضربوني..واحد من الشباب الأحرار حاول يفزعلي وطل من شباك المحرس وقلن ليش عم تضربوها؟؟ بس لفلفو الموضوع وحطو حدا من عناصرن عالشباك ونزلني من الكرسي عالأرض وصار يقلي لا ترفعي صوتك ..المهم اخدو 12000 ليرة من جزداني و500 ريال سعودي (يعني سرقوني زملائي).. . وطلبولي الدورية.   وانا بدي فوت عالسيارة كان في شباب وصبايا صافين عم يتفرجو ومو قدرانين يعملو شي..اطلعت فيهن نظرة المودع وركبت ..اول ما شفت السلاح نأزت..قا اضحك العنصر وقلي ركبي لا تخافي..طبعا السيارة مدنية ومالها أي صفة رسمية..ومشينا والشباب الطيبة برا عم يقولوي بااااااااااااااي..وانا بالسيارة انتبهت انو الدم عم ينزل من انفي..العناصر الي معي حسسوني انهن شفقانين علي..ولما سالني انت من وين ..قال والله احسن عالم..جيرود لهلق ما طلعت فيها ولا مظاهرة وهداك اليوم بالسلمية طالعة مسيرة بتشهي لسيادة الرئيس..كنت رح اضحك بوجهو لولا وضعي السيئ...(عنجد رغم كل القساوة الي بيحملوها ما بتقدر الا ما يجيك شعور الشفقة عليهن ولما كنت بالمحرس وعم يسألوني عن التمويل وعن بندر وبدنا نخرب البلد ومدري شو والله بزعلو)..وصار يقلي ما تخافي هلق بس بدو يشوفك المعلم ..سؤال وجواب وبعدين بتروحي عالبيت..السؤال الوحيد الي كان ببالي:وبعدين؟؟ شو رح يصير؟؟..وصلنا عالفرع الي بعدين كتشفت انو فرع تابع للمخابرات الجوية بحرستا..اخدو غراضي وبياناتي وفوتوني عالمنفردة ..اول ما دخلت كنت عم فكر انو هادا الحبس الي بسمع عنو..كوردور ضيق وفيو عالم كمان مطمشين وواقفين عالحيطان..ومنفردات عاليمين واليسار..جابولي كرسي وقالولي قعدي انتظري هون لبين ما يشوفك المعلم..المنفردة تقريبا مترين بمتر بطانية وحيدة وسخة عالارض وعلب فيها بول بالزاوية..ومكتوب عالحيطان تواريخ وعبارات..وقفت اتفرج واقرأ الحيطان وانا ما عم صدق..كانو المعتقلين الي بالزنزانات التانية عم يحكو مع بعض ويقرأو قران ويدعو ويصلو..طبعا يمكن انا الوحيدة الي كنت لحالي..المنفردة الي قدامي قدرت اعرف انو فيها عشرة لما وزعو الاكل..حاولت استوعب ازا انا لحالي وحاسستها ضيقة عليي..لما عرفو اني بنت صارو يقولولي الله يستر عليكي يا اختنا.. بعد شوي اجا شب عرفت انو مسيحي من ربطة لابسها بايدو..هادا كان حباب وصار يقلي الحياة فيها تجارب صعبة ولازم تواجهي..هلق بس بدو يشوفك المعلم..وشغلة سؤال وجواب..طالعني لعند المعلم(الي هوي رئيس الفرع)..فتت لعندو وانا مطمشة وايدي مكلبشة..لما فتت عالمكتب الفخم..طلب لحالو عصير غريفون..وصرخ فيهن:ليش رافعينلا عن عيونا؟؟ قلو سيدي بس مشان تشوف الطريق..قلو كتير هامك تشوف لأنو؟؟..هون عرفت انو هالزلمة مو سهل..جابولي كرسي وقعدوني علي وقلن كلبشوها لورا وكان واحد عن يميني وواحد عن يساري..هدول ليساعدو المعلم..سالني عن محتوى المناشير بالاول قلتلو ما بعرف شو فيهن ..قال لااا انت مو ناوية تساعدي حالك..وقام عن مكتبو..وقلو جبلي الكهربا..هي اداة صغيرة بتنشحن عالكهربا(بتوقع يعني) ولما بتكبسا بتفرغ الشحنة ..وصار يحطها على مناطق مختلفة من جسمي..وانا كل ما حاول ارتفع عن الكرسي الي على الجانبين يمسكوني .. بعدين قلو جبلي ال220..وفعلا استخدم وحدة تانية ..بتفرق..بتحس انو شحنتها اعلى..بعدين سألني كم مظاهرة طلعتي قلتلو ولا وحدة ..الي على يميني عطاني بوكس كان رح ينخلع فكي السفلي وقلي كزابة..قمت قلتلن مرة وحدة بسلمية مرت المظاهرة من قدام البيت..طبعا ولسان المعلم كتير وسخ الحمد لله ..كنت عم انكر قدر الامكان وخصوصي اني حسيت انهن ما عندن كتير معلومات وانو هالشغل مشان الترهيب بس..وكنت عم فكر انو هادا الي عم يصير معي هلق بدو يخلص مارح يستمر..بدو يجي وقت ويوقف هالي عم يساوي..بعدين خلَص..وقلهن خدوها حطوها بغرفة لحالها وزكروني فيها بعد العيد..انا هون باللا شعور ..صرخت لاااا..قام صرخ فيني وقلي:شو بدك لكن نزلك لعند العساكر يغتصبوكي؟؟ .. رجعوني عالمنفردة نفسها مرة تانية .. الي نزلني قلي:مشان تعرفي نحن هون مو مخفر شرطة..وبعدين قلن لمجموعة شباب: بدها تعيد عنا الانسة..قالولي:لكن ..هادا الي بدو يسقط النظام... وكنت كل ما بدي مر يفضو الكردور من العالم لبين ما امرق ..رجعت عالمنفردة واخدو الكرسي قال هلق ما عاد في كرسي بدنا ناخد الاجراءات المشددة.. وسكرا الباب ..انا هون بلشت حس بالكهربا بجسمي كلو وصرت ابكي بشكل مو طبيعي وقول يا الله ....زلمة من الموجودين بزنزانة تانية صار يبكي ويقول:يالله ليش تركتني عايش لهاليوم لشوف هالمنظر يالله؟؟...قام صارو يقولولو شبك أبو فلان؟؟ قلن: هي حرمة ..هي ضعيفة ..(مارح انسى هالزلمة ما حييت...هدول الرجال ..هدول الأبطال)..بعدين قال:طولي بالك عليي يا اختي بس لاطلع من هون ..طولي بالك. بعدين انا بلشت اهدا ...وكان صوتهن ودعائهن وحكيهن كتير مريح بالنسبة الي..وصرنا نقرأ قران مع بعض بشكل جماعي...(يالله .. في تلك الأقبية المعتمة الموحشة العفنة يوجد أعظم خلق الله).. بعد كم ساعة اجو قالولي اتفضلي ..وعلى اساس رايحة عالبيت..عطوني غراضي واخدوني بدورية وانا مطمشة ومكلبشة وعلى اساس عالبيت..وانا ماكن فيني الا اني صدق..وصلنا عالمكان التاني وقلي العنصر انو في هون جاية حدا من اهلي ياخدني..طبعا كمان هادا العنصر كتير بسيط ومسكين صار يسألني ازا في حدا أزاني..وقلي حدا بيغلط هالغلط؟؟انت شو ناقص عليكي؟؟...طبعا هي كلمة شو ناقص عليكي؟؟ حدث ولا حرج ..انو عم تدرسي طب ومبين عليكي مو فقيرة ..شو ناقص عليكي لحتى تطلعي ضد النظام...(لما كنت بالمحرس وحدة من الانسات قالتلي:شو ناقص عليكي..الموبايل الي معك حقو 50 الف؟؟؟ والاستاذ اياد قلي:شو ناقص عليكي؟؟ ليكي نحن..عايشين بالفقر..بس منحبو..أبونا كلنا) المهم بعد نطرة طويلة بالسيارة وانا عم فكر انومين معقول من اهلي جاية؟؟ماكنت مقتنعة بس ما كان قدامي الا اني صدق..انزلت واخدو مني غراضي كمان وعطوني وصل امانات كالعادة..وقالولي انتظري بهالغرفة..واجا بدو يسكر الباب..انا وقفتو وقلتلو انو قالولي انو في حدا من اهلي هون..قلي:بكرا..بكرا بيجي حدا من اهلك ..وسكر الباب وراح..انا هون عرفت انو لافي اهلي ولافي شي واني اتحولت عفرع تاني ..الي هوي فرع التحقيق بمطار المزة طبعا التابع للادارة العامة للمخابرات الجوية ..وهون كملت باقي ال23 يوم..الغرفة كانت واسعة شوي وكانت بين غرفتين تحقيق ..والباب والحيط المجاور الو من نصفو تقريبا ولفوق من الزجاج المحجر.. يعني كان يدخل ضو الشمس (هي كانت شغلة كتير مهمة ومنيحة..الحمد لله)كنت اقدر عد الايام واعرف الليل من النهار.. بس كنت لحالي ..وكان وجودي بين غرف التحقيق اسوأ مافي الوجود..لانو كنت يوميا..يوميا ..اسمع اصوات التعذيب حواليي..الضرب والاهانة والمسبات والكفر وصريخ الرجال ..كان هادا اسوأ أنواع التعذيب بالنسبة الي ..بس مع الأيام صرت عم حس حالي اتعودت...وهادا الشي آلمني أكتر ..انو شو يعني يمان؟؟تمسحتي؟؟.. كنت عم ادعيلن طول الوقت وما كنت اقدر نام ليخلصو..وكنت حاول قدر الامكان اني ما اسمع بس ما يمشي الحال.. وغالبا كانو يبدأو المسا عالساعة 9 تقريبا لقبل الفجر....تاني يوم الجمعة عملو معي تحقيق مطول وانا مطمشة ..وكان في شدة بلهجة التحقيق وخوفوني بالكهربة بس ما استخدموها..حاولت بالبداية اني انكر بس هونيك بالمزة الشباب متفضايين..والتحقيق على اصولو..وكانو رفقاتي 2معتقلين قبلي عندن..وحسيت انو عندن معلومات..فقررت اني احكي بشكل مخفف قدر الامكان ولما يكون هني عندن معلومة بيسألوني عنها بجاوبن..(قررت اني اتبع استرتاتيجية انو ..نعم ..انا عملت هيك هيك ..وكنت مفكرة انوهادا الشي صح..واني متعاطفة مع الي عم يصير وزعلانة على القتل الي بالبلد وعالمعتقلين..ولا تواخزونا كان مغرر فيي من قبل الاعلام المغرض وما كنت شايفة الصورة صح .. بعدين صارت التحقيقات عبارة عن دردشة ونقاشات وخاصة لما يطالعوني لعند سيادة العميد (رئيس الفرع) ويقعد يحكيلي عن انجازات القيادة الحكيمة بتطوير البلد..ويشرحلي المؤامرة الكونية..واحلى شغلة لما قعد يحكيلي عن عظمة القطاع الصحي ووفرة وجودة المشافي الحكومية والمعدات المتطورة فيها..(لك المشافي الحكومية عنا مسالخ مو مشافي)..ومرة بتاريخ 18-11 جابولي محقق خصوصي وقعدو بغرفة التحقيق الي على يميني وقعد يتفلسف ويحكيلي عن نظريات فرويد ((مو معقول)) ويسألوني عن علاقتي برفاه الناشد (مع اني ما بعرفها شخصيا ابدا..بس بجوز لانو عرفو اني حابة اختص طب نفسي مثلا..ما بعرف..بس الي عرفتو انو الدكتورة رفاه كانت بنفس المكان الي انا فيه) وضيفني سيكارة..قلتلو شكرا..مضر بالصحة..وصار بدو يحلل حالتي:يقلي انو انت ليش بنت بعمرك بدال ما تكون عم تكتب رسالة لحبيبا وتنظ’م شعر قاعدة عم تكتب مناشير وترميا؟؟ قال انا لما قالولي يمان..تخيلت حالي بدي شوف بنت بشوارب..(عم ينكت يعني)...انا على قد ما اخدوني وجابوني وحققو معي وسألوني عن عالم ..أنا استغربت..(أنا بنت عادية وماني من كبار الناشطين ولا بشتغل على المستوى التنسيقي..من هدول العالم الي بدورو عالمظاهرة دوارة ليطلعو..والعمل الوحيد الي اشتغلتو عالمستوى "التحريضي"على حد تعبيرهن هوي هالقصاصات الي رميناها بالكلية)..كانو كتير عم يحاولي يخلوني اني القي الوم على حدا تاني واتهم اشخاص معينين بالتغرير فيني بس انا قلتلهم اني انا صاحبة الفكرة..وكل العالم الي سألوني عنها ادعيت اني ما بعرفهن..كنت اكتر شي حريصةعليه اني ما ورط حدا تاني..كتير بهمهن انو يفسخو العلاقات الاجتماعية بين العالم ويوقعوهن ببعض..وكان دائما يحاولو يقنعوني انو كل هالعالم الي عم اسمع اصواتهن هني مجرمين وقاتلين عالم ومغتصبين نساء..وانو هني عم يضربوهن بس مشان يعترفو..لحتى يحسسوني انو مو بس عم يحافظو على امن البلد وانما ايضا عم يدافعو عن العرض... خارج أوقات التحقيق كنت حاول اني نام كتير مشان مرق الوقت وكنت غني اغاني الثورة ولما حس انو في حدا اجا ضعف صوتي او اسكت وكمان لما كنت صلي وانتبه انو قرب حدا اقطع الصلاة (لانو الصلاة ممنوعة وانا كنت بعرف هالشغلة من قبل بس مرة واحد من الموظفين سألني ازا عم صلي قلتلو أي..قلي ديري بالك لانو ممنوع) وكنت اقرا جرايد..ونق كتير لحتى يجيبولي ياهن..(صحيح البعث وتشرين بس كنت اقرا الصفحات الثقافية والفنية وكنت اقدر اعرف الاخبار)واحلى خبر لما قريت انو جمدو عضوية سوريا بالجامعة العربية..حسيت اني ارتفعت شبر عن البطانية الي انا عليها من الفرح ..واتفائلت..ومرة احد الموقوفين الي كانو موقفينو على قزاز غرفتي ..ما بعرف كيف عرف انو في حدا جوا..دقلي عالبلور ورفعلي اشارة النصر..هون جمدت محلي وما صدقت الي عم شوفو..كان زاوية الشباك مكسورة شوي يعني عاملة فتحة شي نص سانتي..كنت قوم اتفرج منها لبرا..ولما يكون في حدا من الموقوفين برا حاكيهن منها وادعيلهن..كانو يقفو على شباكي مطمشين وعم يرجفو..وبعدين يفوتوهن لجوا وبلش اسمع اصواتهن..ومرة شفت 2عساكر عم يتمقطعو بواحد من الموقوفين وعم يخوفوه ويتمسخرو عليه..ومرة واحد مخلينو يسجد تحت الشمس وتاركينو..كان هالثقب الصغير نافذتي عالعالم برا ..شغلة كتير مهمة كمان انو في حدا من الموظفين اتعاطف معي وساعدني كتير ..كان مقتنع اني انا غلطانة واني عم ضر البلد ..بس كان يقلي انت مكانك مو هون..انت ليش عملت بحالك هيك؟؟ كلو مشان هالثورة الغبية الي هلكونا بالسلمية (وسب عالسلمية)..كنت عيشي حياتك انت بنت باول عمرك..ومن هالحكي ..بس بعد شي 15 يوم تقريبا ساعدني وخلاني احكي مع امي..انا بعد ما سمعت صوتها اول مرة كتير انهرت.. بس بعدين ارتحت كتير وما عاد صار يهمني كتير ايمتى بدي اطلع ..قلت بدو يجي يوم واطلع ..وصار الوقت يمرق اسرع من قبل ..وكان هادا الموظف يخبرني شو عم يصير بوضعي ..وشو عم يحكو المحققين عني ..مرة يقلي بجوز تضلي 60 يوم وبعدين تروحي عالمحكمة ..ومرة يقلي بجوز يمشي الحال بالعفو..وانا ما عدت اعرف شي....من الشغلات كمان الي صارت معي (هي بتضحك ) اني بعد عشر تيام أصبت بمرض جلدي نتيجة البطانيات الوسخة الي كنت اتغطا فيها...اتنبهلي هاد الموظف اني عم حك وجبلي الدكتور وشاف ايديي وابتسم .. وقلن غيرولا البطانيات وقلي رح اعطيكي دوا بتحطي ل3 ايام .. انا لما طلع الدكتور عرفت انو هادا جَرَب ..بهاللحظة عزت عليي حالي كتير وبكيت كتير يومها .. يعني كان هالمرض كوم تاني كنت عم آكل حالي ..المهم اتحسنت مع الأيام وبعد ما طلعت كملت علاجي الحمد لله ..بعدين قالولي انو هادا اسمو "فسفس"وبينصابو في العساكر كتير بالجيش بسبب البطانيات العسكرية .. عالعموم ...بالنسبة لأهلي كان كتير الوضع مأساوي يوم الخميس كانو عم يتصلو عليي ويلاقوني خارج التغطية بس ما قلقو كتير لاني كنت مخبرتن قبل بيوم اني رح سافر على ضيعة ستي الي على حدود الجولان وهنيك مافي شبكة فما شالو هم ..قالو هي سافرت ..والجمعة بيفتح بابا الصبح عالجزيرة بيطلع علي الحسن عم يحكي الخبر..ولما خبرو ماما بالسيارة كانت رح تفتح الباب وتنزل..تاني يوم العيد كانت ماما بسوريا وبلشت تركد تحاول تشوف شو بتقدر تعمل لحتى تطالعني ..وواسطات وابتزازات ومرمطة .. حكاية امي حكاية تانية ..هيك لحتى قدرت تأمن زيارة يوم الخميس 24-11 وقت الي شفتها انصدمت.. ما عرفتا ..كبرانة عشر سنين..وصايرة انحف مني..نحفت 10 كيلو بعشرين يوم وكانت عايشة هالمهدئات ..وصارت وفاة ستي (امها) ولما اجت زارتني ما خبرتني ..ستي الي ربتني ما قدرت كون معها باخر ايامها ولا حتى بالجنازة او العزا..رجعت عالغرفة يوم الخميس بعد ما خلصت الزيارة وانا سعيدة جدا.. حسيت قربت..ورح اطلع قريبا..الجمعة مرق واجا السبت الصبح 26-11..بفوت الموظف وبقلي قومي جهزي حالك رح تطلعي..هادا كان احلى خبر بحياتي وما كنت عم صدق...رحت ليعطوني اماناتي وكان معي كيس فيو محاضراتي ..قالولي تأكدي من غراضك ..شفت بكيس المحاضرات كتاب للمفكر مالك بن نبي (نهج التغيير) .. انصدمت وخبرتن انو هالكتاب مو الي .. قال خلصينا هلق..ضبي وامشي ..طبعا مو هاممهن يعني شغلة كتاب..حاولت اعرف لمين او اقرأ اسم عليه ما لقيت..كتير فكرت بهالصدفة..كتاب لمالك بن نبي أمانة لاحد المعتقلين..وصار بين غراضي..هادا نموذج لاحد المجرمين الي مقطعين عالم ومغتصبين نساء..(لعنكم الله عم تفترو على خيرة رجال وشباب بلدنا..انتو المجرمين وما حدا غيركن ..انتو وشبيحتكن) ..أحد العجائب والافتراءات الأخرى عندما ذكرت اسم غياث مطر في أحد التحقيقات ..سألوني:غياث مطر؟؟بتعرفيه شي؟؟ قلتلن لا سمعت بقصتو بس..قال بتعرفي انو غياث ما اتوقف ولا يوم واحد..قلتلن لا والله ما بعرف ومرق التحقيق..بعد فترة سألت هادا الموظف المتعاطف معي بما اني مو خايفة منو يأزيني لسؤالي..قلتلو انتو خبرتوني انو ما توقف ولا يوم ..شو القصة؟؟ زورني شوي وقلي ليش عم تسألي..خبرتو انو هيك من باب الفضول ولانو كتير زعلنا عليه ..قال أي ونحن كمان زعلنا عليه..قال وبعدين انتي مصدقة انو في عالم بتتقطع وبتتوصل هون؟؟ قال وبعدين سؤال:معروف انو يحيى (أحقر)من غياث وهوي راس التنسيقية بداريا..ازا الأمن بدو يقتل.. ليش لحتى يقتل غياث ويترك يحيى؟؟(يعني عم يحكي بالمنطق)..قال بس لو رضي يحيى يطلع عالتلفزيون كنت عرفتي كيف مات غياث بس نحن ما منجبر حدا على انو يطلع عالتلفزيون الا ازا هوي كان ندمان على غلطو وحابب يفيد غيرو(يومتها ما نمت باليل قلت الله وأكبر عليهن شو بكونو عاملين فيه لحتى بدن يطالعو عالتلفزيون ومو رضيان) سألتو: يعني يحيى عايش هون؟؟ صرخ فيني وقال لكن شو مفكرة ؟؟ وخبرني انو كانو عامليلهن كمين مشان يعتقلوهن بس غياث كان مسلح وطالع اطلق النار على العناصر فاطرو هني بالمقابل انهن يردو عليه..فاتصاوب ونقلوه فورا عالمشفى بس الله ما كتبلو عمر..(أي شو هالقصة المحبوكة يا زلمة ؟؟؟ غباؤكم هلكني)..المهم بعد ما اخدت اماناتي طلعت عمكتب سيادة العميد وخبرني انو بدهن يطالعوني (طبعا بعد ما تعلمت درسي واتحولت لانسانة ايجابية بعد ما كنت سلبية)..وعملي محاضرة ختامية صغيرة وباخرها كتبلي على ورقة ارقامو وعطاني ياهن بحيث ازا أي حدا حاول يزعجني خبرهن ..وقال مو من باب الوشاية لا سمح الله وانما مشان الحفاظ على امن وامان الوطن (أي مو تكرم عينك)...بعدين اجت ماما مع قرايبتي واخدوني بالسيارة..كنت عم شوف الشام وماني مصدقة وعم غني يا محلاها الحرية ...بعد يومين صرت بالرياض ..بابا اول ماشافني فايتة من باب المطار سجد سجود الشكر..كمان ما كنت عم اعرفو..لحيتو طولانة ونحفان كتير... انا صرت بعيدة .. اتشردت متل ما تشردو غيري كتار..اتأخرت لحتى فش خلقي واحكي الي صار معي لاني كنت متأملة ارجع عالشام بحجة الفصل التاني بالجامعة .. محاولاتي فشلت..بس أنا راجعة السنة الجاية ..راجعة عالشام الحرة ..راجعة عجامعتي وكليتي بلا شبيحة وبلا خوف وبلا تماثيل وأصنام ضخمة وبلا صور وبلا مادة الثقافة.. وبلا كل انواع الاستبداد رح ارجع على سوريا الحرة الديمقراطية المدنية .. سوريا المؤسسات ..سوريا الثقافة والحضارة ... سوريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الحلم ... يارب آمين ... وعاشت سوريا حرة أبية ويسقط الطاغية بشار الاسد (الي على أساس طلعت بمكرمة منو.. شو رأيك تتكرم على 23 مليون سوري وترحل؟؟؟!!!) يمان القادري https://www.youtube.com/watch?v=-frMX8gAti0 الأربعاء 22-2-2012
]]>
يمان القادري، المعتقلة السابقة لدى المخابرات الجوية، تروي لأول مرة أحداث اعتقالها في قصة سمتها: "قصة قصيرة" انت يمان القادري ..اي نعم.. قال: أي اهلا وسهلا ..قلتلو: مين حضرتك؟؟ قال: انا اشرف صالح ..رديت:اي ومين اشرف صالح ؟؟(وطبعا انا بعرفو من السمعة الطيبة بس عم اجدبا) .. جاوب:رئيس الهيئة الطلابية..انا عم اجدبها:وانا شو بيثبتلي ؟؟ .. قال: هلق بورجيكي الورقة ,عطينا بطاقتك الجامعية ..شرفي معنا .. (هون حسيت انو هي لحظة النهاية) . . اخدو زميلي على محرس وانا على واحد تاني .. وبلشو : انت تبعيت المناشير ؟؟ طبعا بالبداية أنكرت وقلت لأ مو انا.. قال ما تكزبي شايفينك عالكميرات بعيونا ..عرفت انو مشي الحال .. مين معك ومين ما معك ؟؟ وتعبتينا وهلكتينا .. وكم كف على كم بوكس من زملائي الأعزاء الدكتور أشرف والشب الاخر الي قالو انو من كلية طب الاسنان بس ما عرفت اسمو قلي انا ضربتك هلق وبدي عشر تيام لانضف ..(اي ما تواخزنا معلم) .. والتاني: انت بتعتبري حالك مفصولة من جامعات سوريا كلا ..وانت رايحة عمكان الجني الأزرق مارح يعرف وينك..وكم مسبة عالشرف.. . كان في 3 نساء معاهن وحدة منهن كانت لابسة طوق على رقبتها عليه صورة سيادتو وكمان ما قصرت معي هي ابدا .. اما الاستاذ اياد طلب .. فهنا تعرف الشبيح الشريف..قال بتعرفي لو انك شب؟كنت عبيت دمك بايدي بس انا ما بضرب بنات..(فضلت عراسي والله)..وطالع الدكتور اشرف موبايلو وقام بتصويري ..وراحو جابولي كم ورقة من القصاصات الي رميناها وصارو يصيحو فيني: لهلق وراقكن عم تهرهر من المخابر.. والتاني صار يشرحلهن كيف انو كل وحدة لون وكل لون عبارة وانهن عشرين الف وحدة.. انا لما شفتهن مفزورين كل هالقد انبسطت من قلبي.. المهم حاولت اني اقنعهن انو انا بنت واهلي مو معي .. وعنجد كنت كتير خايفة ومرعوبة وعم صرخ وابكي لما عم يضربوني..واحد من الشباب الأحرار حاول يفزعلي وطل من شباك المحرس وقلن ليش عم تضربوها؟؟ بس لفلفو الموضوع وحطو حدا من عناصرن عالشباك ونزلني من الكرسي عالأرض وصار يقلي لا ترفعي صوتك ..المهم اخدو 12000 ليرة من جزداني و500 ريال سعودي (يعني سرقوني زملائي).. . وطلبولي الدورية.   وانا بدي فوت عالسيارة كان في شباب وصبايا صافين عم يتفرجو ومو قدرانين يعملو شي..اطلعت فيهن نظرة المودع وركبت ..اول ما شفت السلاح نأزت..قا اضحك العنصر وقلي ركبي لا تخافي..طبعا السيارة مدنية ومالها أي صفة رسمية..ومشينا والشباب الطيبة برا عم يقولوي بااااااااااااااي..وانا بالسيارة انتبهت انو الدم عم ينزل من انفي..العناصر الي معي حسسوني انهن شفقانين علي..ولما سالني انت من وين ..قال والله احسن عالم..جيرود لهلق ما طلعت فيها ولا مظاهرة وهداك اليوم بالسلمية طالعة مسيرة بتشهي لسيادة الرئيس..كنت رح اضحك بوجهو لولا وضعي السيئ...(عنجد رغم كل القساوة الي بيحملوها ما بتقدر الا ما يجيك شعور الشفقة عليهن ولما كنت بالمحرس وعم يسألوني عن التمويل وعن بندر وبدنا نخرب البلد ومدري شو والله بزعلو)..وصار يقلي ما تخافي هلق بس بدو يشوفك المعلم ..سؤال وجواب وبعدين بتروحي عالبيت..السؤال الوحيد الي كان ببالي:وبعدين؟؟ شو رح يصير؟؟..وصلنا عالفرع الي بعدين كتشفت انو فرع تابع للمخابرات الجوية بحرستا..اخدو غراضي وبياناتي وفوتوني عالمنفردة ..اول ما دخلت كنت عم فكر انو هادا الحبس الي بسمع عنو..كوردور ضيق وفيو عالم كمان مطمشين وواقفين عالحيطان..ومنفردات عاليمين واليسار..جابولي كرسي وقالولي قعدي انتظري هون لبين ما يشوفك المعلم..المنفردة تقريبا مترين بمتر بطانية وحيدة وسخة عالارض وعلب فيها بول بالزاوية..ومكتوب عالحيطان تواريخ وعبارات..وقفت اتفرج واقرأ الحيطان وانا ما عم صدق..كانو المعتقلين الي بالزنزانات التانية عم يحكو مع بعض ويقرأو قران ويدعو ويصلو..طبعا يمكن انا الوحيدة الي كنت لحالي..المنفردة الي قدامي قدرت اعرف انو فيها عشرة لما وزعو الاكل..حاولت استوعب ازا انا لحالي وحاسستها ضيقة عليي..لما عرفو اني بنت صارو يقولولي الله يستر عليكي يا اختنا.. بعد شوي اجا شب عرفت انو مسيحي من ربطة لابسها بايدو..هادا كان حباب وصار يقلي الحياة فيها تجارب صعبة ولازم تواجهي..هلق بس بدو يشوفك المعلم..وشغلة سؤال وجواب..طالعني لعند المعلم(الي هوي رئيس الفرع)..فتت لعندو وانا مطمشة وايدي مكلبشة..لما فتت عالمكتب الفخم..طلب لحالو عصير غريفون..وصرخ فيهن:ليش رافعينلا عن عيونا؟؟ قلو سيدي بس مشان تشوف الطريق..قلو كتير هامك تشوف لأنو؟؟..هون عرفت انو هالزلمة مو سهل..جابولي كرسي وقعدوني علي وقلن كلبشوها لورا وكان واحد عن يميني وواحد عن يساري..هدول ليساعدو المعلم..سالني عن محتوى المناشير بالاول قلتلو ما بعرف شو فيهن ..قال لااا انت مو ناوية تساعدي حالك..وقام عن مكتبو..وقلو جبلي الكهربا..هي اداة صغيرة بتنشحن عالكهربا(بتوقع يعني) ولما بتكبسا بتفرغ الشحنة ..وصار يحطها على مناطق مختلفة من جسمي..وانا كل ما حاول ارتفع عن الكرسي الي على الجانبين يمسكوني .. بعدين قلو جبلي ال220..وفعلا استخدم وحدة تانية ..بتفرق..بتحس انو شحنتها اعلى..بعدين سألني كم مظاهرة طلعتي قلتلو ولا وحدة ..الي على يميني عطاني بوكس كان رح ينخلع فكي السفلي وقلي كزابة..قمت قلتلن مرة وحدة بسلمية مرت المظاهرة من قدام البيت..طبعا ولسان المعلم كتير وسخ الحمد لله ..كنت عم انكر قدر الامكان وخصوصي اني حسيت انهن ما عندن كتير معلومات وانو هالشغل مشان الترهيب بس..وكنت عم فكر انو هادا الي عم يصير معي هلق بدو يخلص مارح يستمر..بدو يجي وقت ويوقف هالي عم يساوي..بعدين خلَص..وقلهن خدوها حطوها بغرفة لحالها وزكروني فيها بعد العيد..انا هون باللا شعور ..صرخت لاااا..قام صرخ فيني وقلي:شو بدك لكن نزلك لعند العساكر يغتصبوكي؟؟ .. رجعوني عالمنفردة نفسها مرة تانية .. الي نزلني قلي:مشان تعرفي نحن هون مو مخفر شرطة..وبعدين قلن لمجموعة شباب: بدها تعيد عنا الانسة..قالولي:لكن ..هادا الي بدو يسقط النظام... وكنت كل ما بدي مر يفضو الكردور من العالم لبين ما امرق ..رجعت عالمنفردة واخدو الكرسي قال هلق ما عاد في كرسي بدنا ناخد الاجراءات المشددة.. وسكرا الباب ..انا هون بلشت حس بالكهربا بجسمي كلو وصرت ابكي بشكل مو طبيعي وقول يا الله ....زلمة من الموجودين بزنزانة تانية صار يبكي ويقول:يالله ليش تركتني عايش لهاليوم لشوف هالمنظر يالله؟؟...قام صارو يقولولو شبك أبو فلان؟؟ قلن: هي حرمة ..هي ضعيفة ..(مارح انسى هالزلمة ما حييت...هدول الرجال ..هدول الأبطال)..بعدين قال:طولي بالك عليي يا اختي بس لاطلع من هون ..طولي بالك. بعدين انا بلشت اهدا ...وكان صوتهن ودعائهن وحكيهن كتير مريح بالنسبة الي..وصرنا نقرأ قران مع بعض بشكل جماعي...(يالله .. في تلك الأقبية المعتمة الموحشة العفنة يوجد أعظم خلق الله).. بعد كم ساعة اجو قالولي اتفضلي ..وعلى اساس رايحة عالبيت..عطوني غراضي واخدوني بدورية وانا مطمشة ومكلبشة وعلى اساس عالبيت..وانا ماكن فيني الا اني صدق..وصلنا عالمكان التاني وقلي العنصر انو في هون جاية حدا من اهلي ياخدني..طبعا كمان هادا العنصر كتير بسيط ومسكين صار يسألني ازا في حدا أزاني..وقلي حدا بيغلط هالغلط؟؟انت شو ناقص عليكي؟؟...طبعا هي كلمة شو ناقص عليكي؟؟ حدث ولا حرج ..انو عم تدرسي طب ومبين عليكي مو فقيرة ..شو ناقص عليكي لحتى تطلعي ضد النظام...(لما كنت بالمحرس وحدة من الانسات قالتلي:شو ناقص عليكي..الموبايل الي معك حقو 50 الف؟؟؟ والاستاذ اياد قلي:شو ناقص عليكي؟؟ ليكي نحن..عايشين بالفقر..بس منحبو..أبونا كلنا) المهم بعد نطرة طويلة بالسيارة وانا عم فكر انومين معقول من اهلي جاية؟؟ماكنت مقتنعة بس ما كان قدامي الا اني صدق..انزلت واخدو مني غراضي كمان وعطوني وصل امانات كالعادة..وقالولي انتظري بهالغرفة..واجا بدو يسكر الباب..انا وقفتو وقلتلو انو قالولي انو في حدا من اهلي هون..قلي:بكرا..بكرا بيجي حدا من اهلك ..وسكر الباب وراح..انا هون عرفت انو لافي اهلي ولافي شي واني اتحولت عفرع تاني ..الي هوي فرع التحقيق بمطار المزة طبعا التابع للادارة العامة للمخابرات الجوية ..وهون كملت باقي ال23 يوم..الغرفة كانت واسعة شوي وكانت بين غرفتين تحقيق ..والباب والحيط المجاور الو من نصفو تقريبا ولفوق من الزجاج المحجر.. يعني كان يدخل ضو الشمس (هي كانت شغلة كتير مهمة ومنيحة..الحمد لله)كنت اقدر عد الايام واعرف الليل من النهار.. بس كنت لحالي ..وكان وجودي بين غرف التحقيق اسوأ مافي الوجود..لانو كنت يوميا..يوميا ..اسمع اصوات التعذيب حواليي..الضرب والاهانة والمسبات والكفر وصريخ الرجال ..كان هادا اسوأ أنواع التعذيب بالنسبة الي ..بس مع الأيام صرت عم حس حالي اتعودت...وهادا الشي آلمني أكتر ..انو شو يعني يمان؟؟تمسحتي؟؟.. كنت عم ادعيلن طول الوقت وما كنت اقدر نام ليخلصو..وكنت حاول قدر الامكان اني ما اسمع بس ما يمشي الحال.. وغالبا كانو يبدأو المسا عالساعة 9 تقريبا لقبل الفجر....تاني يوم الجمعة عملو معي تحقيق مطول وانا مطمشة ..وكان في شدة بلهجة التحقيق وخوفوني بالكهربة بس ما استخدموها..حاولت بالبداية اني انكر بس هونيك بالمزة الشباب متفضايين..والتحقيق على اصولو..وكانو رفقاتي 2معتقلين قبلي عندن..وحسيت انو عندن معلومات..فقررت اني احكي بشكل مخفف قدر الامكان ولما يكون هني عندن معلومة بيسألوني عنها بجاوبن..(قررت اني اتبع استرتاتيجية انو ..نعم ..انا عملت هيك هيك ..وكنت مفكرة انوهادا الشي صح..واني متعاطفة مع الي عم يصير وزعلانة على القتل الي بالبلد وعالمعتقلين..ولا تواخزونا كان مغرر فيي من قبل الاعلام المغرض وما كنت شايفة الصورة صح .. بعدين صارت التحقيقات عبارة عن دردشة ونقاشات وخاصة لما يطالعوني لعند سيادة العميد (رئيس الفرع) ويقعد يحكيلي عن انجازات القيادة الحكيمة بتطوير البلد..ويشرحلي المؤامرة الكونية..واحلى شغلة لما قعد يحكيلي عن عظمة القطاع الصحي ووفرة وجودة المشافي الحكومية والمعدات المتطورة فيها..(لك المشافي الحكومية عنا مسالخ مو مشافي)..ومرة بتاريخ 18-11 جابولي محقق خصوصي وقعدو بغرفة التحقيق الي على يميني وقعد يتفلسف ويحكيلي عن نظريات فرويد ((مو معقول)) ويسألوني عن علاقتي برفاه الناشد (مع اني ما بعرفها شخصيا ابدا..بس بجوز لانو عرفو اني حابة اختص طب نفسي مثلا..ما بعرف..بس الي عرفتو انو الدكتورة رفاه كانت بنفس المكان الي انا فيه) وضيفني سيكارة..قلتلو شكرا..مضر بالصحة..وصار بدو يحلل حالتي:يقلي انو انت ليش بنت بعمرك بدال ما تكون عم تكتب رسالة لحبيبا وتنظ’م شعر قاعدة عم تكتب مناشير وترميا؟؟ قال انا لما قالولي يمان..تخيلت حالي بدي شوف بنت بشوارب..(عم ينكت يعني)...انا على قد ما اخدوني وجابوني وحققو معي وسألوني عن عالم ..أنا استغربت..(أنا بنت عادية وماني من كبار الناشطين ولا بشتغل على المستوى التنسيقي..من هدول العالم الي بدورو عالمظاهرة دوارة ليطلعو..والعمل الوحيد الي اشتغلتو عالمستوى "التحريضي"على حد تعبيرهن هوي هالقصاصات الي رميناها بالكلية)..كانو كتير عم يحاولي يخلوني اني القي الوم على حدا تاني واتهم اشخاص معينين بالتغرير فيني بس انا قلتلهم اني انا صاحبة الفكرة..وكل العالم الي سألوني عنها ادعيت اني ما بعرفهن..كنت اكتر شي حريصةعليه اني ما ورط حدا تاني..كتير بهمهن انو يفسخو العلاقات الاجتماعية بين العالم ويوقعوهن ببعض..وكان دائما يحاولو يقنعوني انو كل هالعالم الي عم اسمع اصواتهن هني مجرمين وقاتلين عالم ومغتصبين نساء..وانو هني عم يضربوهن بس مشان يعترفو..لحتى يحسسوني انو مو بس عم يحافظو على امن البلد وانما ايضا عم يدافعو عن العرض... خارج أوقات التحقيق كنت حاول اني نام كتير مشان مرق الوقت وكنت غني اغاني الثورة ولما حس انو في حدا اجا ضعف صوتي او اسكت وكمان لما كنت صلي وانتبه انو قرب حدا اقطع الصلاة (لانو الصلاة ممنوعة وانا كنت بعرف هالشغلة من قبل بس مرة واحد من الموظفين سألني ازا عم صلي قلتلو أي..قلي ديري بالك لانو ممنوع) وكنت اقرا جرايد..ونق كتير لحتى يجيبولي ياهن..(صحيح البعث وتشرين بس كنت اقرا الصفحات الثقافية والفنية وكنت اقدر اعرف الاخبار)واحلى خبر لما قريت انو جمدو عضوية سوريا بالجامعة العربية..حسيت اني ارتفعت شبر عن البطانية الي انا عليها من الفرح ..واتفائلت..ومرة احد الموقوفين الي كانو موقفينو على قزاز غرفتي ..ما بعرف كيف عرف انو في حدا جوا..دقلي عالبلور ورفعلي اشارة النصر..هون جمدت محلي وما صدقت الي عم شوفو..كان زاوية الشباك مكسورة شوي يعني عاملة فتحة شي نص سانتي..كنت قوم اتفرج منها لبرا..ولما يكون في حدا من الموقوفين برا حاكيهن منها وادعيلهن..كانو يقفو على شباكي مطمشين وعم يرجفو..وبعدين يفوتوهن لجوا وبلش اسمع اصواتهن..ومرة شفت 2عساكر عم يتمقطعو بواحد من الموقوفين وعم يخوفوه ويتمسخرو عليه..ومرة واحد مخلينو يسجد تحت الشمس وتاركينو..كان هالثقب الصغير نافذتي عالعالم برا ..شغلة كتير مهمة كمان انو في حدا من الموظفين اتعاطف معي وساعدني كتير ..كان مقتنع اني انا غلطانة واني عم ضر البلد ..بس كان يقلي انت مكانك مو هون..انت ليش عملت بحالك هيك؟؟ كلو مشان هالثورة الغبية الي هلكونا بالسلمية (وسب عالسلمية)..كنت عيشي حياتك انت بنت باول عمرك..ومن هالحكي ..بس بعد شي 15 يوم تقريبا ساعدني وخلاني احكي مع امي..انا بعد ما سمعت صوتها اول مرة كتير انهرت.. بس بعدين ارتحت كتير وما عاد صار يهمني كتير ايمتى بدي اطلع ..قلت بدو يجي يوم واطلع ..وصار الوقت يمرق اسرع من قبل ..وكان هادا الموظف يخبرني شو عم يصير بوضعي ..وشو عم يحكو المحققين عني ..مرة يقلي بجوز تضلي 60 يوم وبعدين تروحي عالمحكمة ..ومرة يقلي بجوز يمشي الحال بالعفو..وانا ما عدت اعرف شي....من الشغلات كمان الي صارت معي (هي بتضحك ) اني بعد عشر تيام أصبت بمرض جلدي نتيجة البطانيات الوسخة الي كنت اتغطا فيها...اتنبهلي هاد الموظف اني عم حك وجبلي الدكتور وشاف ايديي وابتسم .. وقلن غيرولا البطانيات وقلي رح اعطيكي دوا بتحطي ل3 ايام .. انا لما طلع الدكتور عرفت انو هادا جَرَب ..بهاللحظة عزت عليي حالي كتير وبكيت كتير يومها .. يعني كان هالمرض كوم تاني كنت عم آكل حالي ..المهم اتحسنت مع الأيام وبعد ما طلعت كملت علاجي الحمد لله ..بعدين قالولي انو هادا اسمو "فسفس"وبينصابو في العساكر كتير بالجيش بسبب البطانيات العسكرية .. عالعموم ...بالنسبة لأهلي كان كتير الوضع مأساوي يوم الخميس كانو عم يتصلو عليي ويلاقوني خارج التغطية بس ما قلقو كتير لاني كنت مخبرتن قبل بيوم اني رح سافر على ضيعة ستي الي على حدود الجولان وهنيك مافي شبكة فما شالو هم ..قالو هي سافرت ..والجمعة بيفتح بابا الصبح عالجزيرة بيطلع علي الحسن عم يحكي الخبر..ولما خبرو ماما بالسيارة كانت رح تفتح الباب وتنزل..تاني يوم العيد كانت ماما بسوريا وبلشت تركد تحاول تشوف شو بتقدر تعمل لحتى تطالعني ..وواسطات وابتزازات ومرمطة .. حكاية امي حكاية تانية ..هيك لحتى قدرت تأمن زيارة يوم الخميس 24-11 وقت الي شفتها انصدمت.. ما عرفتا ..كبرانة عشر سنين..وصايرة انحف مني..نحفت 10 كيلو بعشرين يوم وكانت عايشة هالمهدئات ..وصارت وفاة ستي (امها) ولما اجت زارتني ما خبرتني ..ستي الي ربتني ما قدرت كون معها باخر ايامها ولا حتى بالجنازة او العزا..رجعت عالغرفة يوم الخميس بعد ما خلصت الزيارة وانا سعيدة جدا.. حسيت قربت..ورح اطلع قريبا..الجمعة مرق واجا السبت الصبح 26-11..بفوت الموظف وبقلي قومي جهزي حالك رح تطلعي..هادا كان احلى خبر بحياتي وما كنت عم صدق...رحت ليعطوني اماناتي وكان معي كيس فيو محاضراتي ..قالولي تأكدي من غراضك ..شفت بكيس المحاضرات كتاب للمفكر مالك بن نبي (نهج التغيير) .. انصدمت وخبرتن انو هالكتاب مو الي .. قال خلصينا هلق..ضبي وامشي ..طبعا مو هاممهن يعني شغلة كتاب..حاولت اعرف لمين او اقرأ اسم عليه ما لقيت..كتير فكرت بهالصدفة..كتاب لمالك بن نبي أمانة لاحد المعتقلين..وصار بين غراضي..هادا نموذج لاحد المجرمين الي مقطعين عالم ومغتصبين نساء..(لعنكم الله عم تفترو على خيرة رجال وشباب بلدنا..انتو المجرمين وما حدا غيركن ..انتو وشبيحتكن) ..أحد العجائب والافتراءات الأخرى عندما ذكرت اسم غياث مطر في أحد التحقيقات ..سألوني:غياث مطر؟؟بتعرفيه شي؟؟ قلتلن لا سمعت بقصتو بس..قال بتعرفي انو غياث ما اتوقف ولا يوم واحد..قلتلن لا والله ما بعرف ومرق التحقيق..بعد فترة سألت هادا الموظف المتعاطف معي بما اني مو خايفة منو يأزيني لسؤالي..قلتلو انتو خبرتوني انو ما توقف ولا يوم ..شو القصة؟؟ زورني شوي وقلي ليش عم تسألي..خبرتو انو هيك من باب الفضول ولانو كتير زعلنا عليه ..قال أي ونحن كمان زعلنا عليه..قال وبعدين انتي مصدقة انو في عالم بتتقطع وبتتوصل هون؟؟ قال وبعدين سؤال:معروف انو يحيى (أحقر)من غياث وهوي راس التنسيقية بداريا..ازا الأمن بدو يقتل.. ليش لحتى يقتل غياث ويترك يحيى؟؟(يعني عم يحكي بالمنطق)..قال بس لو رضي يحيى يطلع عالتلفزيون كنت عرفتي كيف مات غياث بس نحن ما منجبر حدا على انو يطلع عالتلفزيون الا ازا هوي كان ندمان على غلطو وحابب يفيد غيرو(يومتها ما نمت باليل قلت الله وأكبر عليهن شو بكونو عاملين فيه لحتى بدن يطالعو عالتلفزيون ومو رضيان) سألتو: يعني يحيى عايش هون؟؟ صرخ فيني وقال لكن شو مفكرة ؟؟ وخبرني انو كانو عامليلهن كمين مشان يعتقلوهن بس غياث كان مسلح وطالع اطلق النار على العناصر فاطرو هني بالمقابل انهن يردو عليه..فاتصاوب ونقلوه فورا عالمشفى بس الله ما كتبلو عمر..(أي شو هالقصة المحبوكة يا زلمة ؟؟؟ غباؤكم هلكني)..المهم بعد ما اخدت اماناتي طلعت عمكتب سيادة العميد وخبرني انو بدهن يطالعوني (طبعا بعد ما تعلمت درسي واتحولت لانسانة ايجابية بعد ما كنت سلبية)..وعملي محاضرة ختامية صغيرة وباخرها كتبلي على ورقة ارقامو وعطاني ياهن بحيث ازا أي حدا حاول يزعجني خبرهن ..وقال مو من باب الوشاية لا سمح الله وانما مشان الحفاظ على امن وامان الوطن (أي مو تكرم عينك)...بعدين اجت ماما مع قرايبتي واخدوني بالسيارة..كنت عم شوف الشام وماني مصدقة وعم غني يا محلاها الحرية ...بعد يومين صرت بالرياض ..بابا اول ماشافني فايتة من باب المطار سجد سجود الشكر..كمان ما كنت عم اعرفو..لحيتو طولانة ونحفان كتير... انا صرت بعيدة .. اتشردت متل ما تشردو غيري كتار..اتأخرت لحتى فش خلقي واحكي الي صار معي لاني كنت متأملة ارجع عالشام بحجة الفصل التاني بالجامعة .. محاولاتي فشلت..بس أنا راجعة السنة الجاية ..راجعة عالشام الحرة ..راجعة عجامعتي وكليتي بلا شبيحة وبلا خوف وبلا تماثيل وأصنام ضخمة وبلا صور وبلا مادة الثقافة.. وبلا كل انواع الاستبداد رح ارجع على سوريا الحرة الديمقراطية المدنية .. سوريا المؤسسات ..سوريا الثقافة والحضارة ... سوريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الحلم ... يارب آمين ... وعاشت سوريا حرة أبية ويسقط الطاغية بشار الاسد (الي على أساس طلعت بمكرمة منو.. شو رأيك تتكرم على 23 مليون سوري وترحل؟؟؟!!!) يمان القادري https://www.youtube.com/watch?v=-frMX8gAti0 الأربعاء 22-2-2012
]]>
72989
(جلال الزعبي) طبيبٌ عضّ على آلامه وعاد ليخفف آلام أبناء بلده http://www.souriyati.com/2017/02/19/72869.html Sun, 19 Feb 2017 20:15:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/19/72869.html لم يعد يحتاج السوري أي مبرر ليهجر وطنه، بل على العكس تماما، بات السؤال لماذا تبقى في سوريا!؟ وحدهم هم الأطباء السوريون القادرون على الإجابة عن هذا السؤال. هي إنسانيتهم وحبهم لمهنتهم ووطنهم ما يبقهم رغم كل شيء، فكنوز الأرض لا تعادل لديهم إعادة البسمة لطفل في زمن التخاذل. وللمرة الأولى سأكتب بعاطفتي وسأستعيد ذكرياتي كي أعود لغرفة عملياته التي لا تُغلق، وغرفة استراحته التي لا تتجاوز الأمتار الأربعة، والتي يقضي فيها ساعات استراحته الأربع. لا يمكن أن أنسى نظرات الأمهات له ليحمل لهن الأخبار السارة عن ابنٍ وأخٍ وزوج مصاب، إنه الطبيب (جلال الزعبي)، طبيب الأوعية المتميز في الجنوب السوري. الطبيب المعتقل كانت البداية مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، حيث عمل الطبيب في مستشفى (فاتح حلاوة) في منطقة (كفر بطنا) في غوطة دمشق الشرقية، وفي نهاية العام 2012 اعتقل الطبيب من قبل فرع فلسطين. وقال الطبيب (جلال الزعبي) لـ "كلنا شركاء"، إن اعتقاله استمر لشهر كامل، وقد خرج بموجب عفو في تلك الفترة، وتوجه بعدها إلى مدينة درعا، وقرر الاعتكاف في منزله، وبقي فيه ثلاثة أشهر، بعدها حدثت مجزرة الكاشف المشهورة، ليُعتقل من جديد في معتقل (حميدة الطاهر) في مدينة درعا. وعقب اعتقاله لأيام خرج وقرر التوجه نحو المناطق المحررة، ولكن الحواجز الأمنية كانت تقف عائقاً في وجهه. وقال الطبيب "الزعبي" عن تلك المرحلة: "لا يمكن أن أنسى فضل زميلي الذي أخرجني من مناطق النظام نحو المناطق المحررة في درعا، وهو من الطائفة الشيعية، وكان عبورنا على الحواجز الأمنية ميسراً ولم يتم التدقيق". غرفة عمليات أوعية وقال الزعبي إنه وصل إلى ريف درعا الشرقي في العام 2013، واجتمع للمرة الأولى مع أطباء ريف درعا الشرقي، وهم: (الطبيب تيسير الزعبي ـ الطبيب محمد العبد الله ـ الطبيب أحمد العبد الله) الذين شجعوه على بدء العمل لفتح غرفة عمليات أوعية في المنطقة الشرقية تخدم الجنوب السوري. وبالفعل نجحوا جميعاً في افتتاح غرفة العمليات بإمكانيات بسيطة جدا، تكاد لا تذكر، وأدوات جراحة عامة يتم جلبها من باقي النقاط الطبية، ويتم تجميع الخيوط لجراحة الأوعية، وخلال تلك الفترة أجروا أكثر من 250 عمل جراحي وعائي، بنسبة بتر تكاد تكون معدومة، بدعم يكاد لا يذكر من المنظمات الطبية. ضرورة استجلاب الدعم "أبو علي الزريقات"، أحد الممرضين في ريف درعا الشرقي، قال لـ "كلنا شركاء"، إن الكادر الطبي بعد انسداد الأفق أمامهم نهاية العام 2013 طالبوا الطبيب "الزعبي" بالتوجه إلى الأردن لجلب الدعم الطبي لضمان استمرارية المشروع الذي كان يشكل بارقة أمل لمئات المصابين. وأضاف أنه بالفعل نهاية العام 2013 دخل الطبيب إلى الأردن، مشيراً إلى أن موضوع استجلاب الدعم لم يكن أمراً سهلا، بسبب الروتين والبيروقراطية في المنظمات الطبية، مما أجبر الطبيب على البقاء في الأردن لمدة عام كامل، خلالها لم يتوقف الطبيب عن العمل، فأجرى مجموعة من العمليات الجراحية مع أطباء أردنيين لمصابين سوريين كانوا يدخلون بشكل يومي من الأراضي السورية. وقال الطبيب "الزعبي" إنه عقب حصوله على الدعم من منظمة (الكامب أنامور) الألمانية، قرر العودة إلى سوريا، وكان ذلك بدعم من الطبيب (معاوية مراد) التي تخطى مجموعة من الأمور البيروقراطية لتسريع المشروع، بالإضافة لمساعدة (قاسم الزعبي)، ليتوج العمل بإنشاء أول مركز لجراحة الأوعية في الجنوب السوري. مركز جراحة الأوعية وأشار الممرض "الزريقات" إلى أن المرحلة الجديدة من العمل شكلت نقلة نوعية، حيث قام المركز خلال الفترة الممدة من مطلع عام 2015 وحتى مطلع شهر شباط/فبراير 2016، بأكثر من 1500 عمل جراحي وعائي مترافق أو غير مترافق مع إصابات عصبية أو عظمية أو إصابات في البطن. وأوضح الطبيب "الزعبي" أن نسبة البتر خلال تلك الأعمال لم تتجاوز 2 في المئة، والسبب يعود لدعم منظمة (الكامب أنامور) بالإضافة للكادر التمريضي، وأطباء الجراحة العظمية (الطبيب محمد المقداد ـ الطبيب سهيل ـ الطبيب احمد العبد الله) الذين كانوا يلبون النداء في أي وقت. وأضاف بأن النجاح لا يعود له أو لخبرته فقط، بل للكادر الذي كان يمضي ليله واقفاً داخل غرفة العمليات، فمدة العملية كانت تتراوح ما بين ست وعشر ساعات. الخروج من سوريا من جديد وقال الممرض "الزريقات" إنه مع بداية شهر شباط/فبراير من عام 2016 بدأت أعراض داء (السكري) تظهر على الطبيب "الزعبي" واعتلال الأعصاب السكري المحيطي، فتوجه على إثرها الطبيب للمملكة الأردنية للعلاج، وعقب أربعة أشهر من العلاج توجه الطبيب الزعبي مع منظمتي (الكامب أنامور والورد فيجن) إلى مخيم الرقبان ليكون المشرف على الملف الطبي في المخيم. مناشدات الجرحى تعيد الطبيب وعقب فشله في إنشاء عيادات تخدم سكان مخيم الرقبان، شعر الطبيب "الزعبي" أن أي شخص يمكن أن يقوم بدوره هناك، "ولكن لا يستطيع أحد أن يحل محله في الجنوب السوري إلا صاحب الخبرة"، على حد تعبيره. وأكد "الزعبي" أن المناشدات من قبل الجرحى المصابين والذين هم بحاجة لأعمال جراحية، ومناشدات الأهالي، كان لها أثر كبير في اتخاذه قرار العودة إلى سوريا مطلع شهر شباط/فبراير الجاري. وأشار إلى أنه مشاهدته للمركز الذي أنشأه مع كادره يحترق أمام عينيه كان حاسماً في اتخاذه قرار العودة والعمل على الأرض من جديد، إضافة إلى عودة الجبهات إلى الاشتعال في المنطقة الجنوبية. وأوضح الممرض "الزريقات" أن الطبيب "جلال الزعبي" اختار العودة إلى الداخل السوري تاركاً وراء ظهره عروضاً ماليةً ضخمةً مقارنةً بما يتقاضاه في الداخل السوري، لكنه فضل أن يكمل مسيرته وأن يكون بين أهله رغم حالته الصحية الصعبة، على حد تعبيره. صدمة العودة وصُدم الطبيب "الزعبي" عندما عاد إلى المركز ووجده خالياً من الأدوية بشكل تام، وخالياً من السيرومات والمغذيات الوريدية، ومواد التخدير وخيطان جراحة الأوعية والوصلات وكل ما يلزم من مواد استهلاكية في عمليات جراحة الأوعية الدموية، بالإضافة لوجود بعض الأجهزة المعطلة. وقال: "فشعرت عندها أنني عدت من الصفر، وعدنا إلى العمل كما كنا عام 2013". وأشار "الزعبي" إلى أنه يتواصل الآن مع كافة المنظمات الطبية من أجل تقديم الدعم للمركز، لتقديم الخدمات الطبية لذوي الإصابات الوعائية من جديد، مضيفاً "نحن نتمنى من المنظمات الطبية المختصة ولا سيما (الورد فيجن ـ الكامب أنامور ـ السامز ـ IRC) أن تقديم الدعم المطلوب لكي نتمكن من الوقوف من جديد". الساعات الذهبية وختم "الزعبي" حديثه قائلاً: "طالبني العديد من الناشطين في العام 2016 البقاء في الأردن وإجراء العمليات من هناك، ولكن ما كان يخفى على الكثيرين أن الوقت الذهبي لإنقاذ الجريح هي الساعات الست الأولى بعد الإصابة، فإذا نُقل الجريح من الأراضي السورية إلى الشريط الحدودي مع الأردن، وبعدها انتظر ليتم السماح له بالدخول، ومن ثم تحويله من منظمة أطباء بلا حدود إلى المستشفى المناسب، نكون قد فقدنا الساعات الست الذهبية، وتصبح نسبة بتر العضو المصاب عالية جدا، وهذا ما دفعني للعودة، فالعمل في الأردن ممكن أن يكون ناجحاً لكن نسبة النجاح داخل الأراضي السورية أكبر. مضر الزعبي: كلنا شركاء ]]> لم يعد يحتاج السوري أي مبرر ليهجر وطنه، بل على العكس تماما، بات السؤال لماذا تبقى في سوريا!؟ وحدهم هم الأطباء السوريون القادرون على الإجابة عن هذا السؤال. هي إنسانيتهم وحبهم لمهنتهم ووطنهم ما يبقهم رغم كل شيء، فكنوز الأرض لا تعادل لديهم إعادة البسمة لطفل في زمن التخاذل. وللمرة الأولى سأكتب بعاطفتي وسأستعيد ذكرياتي كي أعود لغرفة عملياته التي لا تُغلق، وغرفة استراحته التي لا تتجاوز الأمتار الأربعة، والتي يقضي فيها ساعات استراحته الأربع. لا يمكن أن أنسى نظرات الأمهات له ليحمل لهن الأخبار السارة عن ابنٍ وأخٍ وزوج مصاب، إنه الطبيب (جلال الزعبي)، طبيب الأوعية المتميز في الجنوب السوري. الطبيب المعتقل كانت البداية مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، حيث عمل الطبيب في مستشفى (فاتح حلاوة) في منطقة (كفر بطنا) في غوطة دمشق الشرقية، وفي نهاية العام 2012 اعتقل الطبيب من قبل فرع فلسطين. وقال الطبيب (جلال الزعبي) لـ "كلنا شركاء"، إن اعتقاله استمر لشهر كامل، وقد خرج بموجب عفو في تلك الفترة، وتوجه بعدها إلى مدينة درعا، وقرر الاعتكاف في منزله، وبقي فيه ثلاثة أشهر، بعدها حدثت مجزرة الكاشف المشهورة، ليُعتقل من جديد في معتقل (حميدة الطاهر) في مدينة درعا. وعقب اعتقاله لأيام خرج وقرر التوجه نحو المناطق المحررة، ولكن الحواجز الأمنية كانت تقف عائقاً في وجهه. وقال الطبيب "الزعبي" عن تلك المرحلة: "لا يمكن أن أنسى فضل زميلي الذي أخرجني من مناطق النظام نحو المناطق المحررة في درعا، وهو من الطائفة الشيعية، وكان عبورنا على الحواجز الأمنية ميسراً ولم يتم التدقيق". غرفة عمليات أوعية وقال الزعبي إنه وصل إلى ريف درعا الشرقي في العام 2013، واجتمع للمرة الأولى مع أطباء ريف درعا الشرقي، وهم: (الطبيب تيسير الزعبي ـ الطبيب محمد العبد الله ـ الطبيب أحمد العبد الله) الذين شجعوه على بدء العمل لفتح غرفة عمليات أوعية في المنطقة الشرقية تخدم الجنوب السوري. وبالفعل نجحوا جميعاً في افتتاح غرفة العمليات بإمكانيات بسيطة جدا، تكاد لا تذكر، وأدوات جراحة عامة يتم جلبها من باقي النقاط الطبية، ويتم تجميع الخيوط لجراحة الأوعية، وخلال تلك الفترة أجروا أكثر من 250 عمل جراحي وعائي، بنسبة بتر تكاد تكون معدومة، بدعم يكاد لا يذكر من المنظمات الطبية. ضرورة استجلاب الدعم "أبو علي الزريقات"، أحد الممرضين في ريف درعا الشرقي، قال لـ "كلنا شركاء"، إن الكادر الطبي بعد انسداد الأفق أمامهم نهاية العام 2013 طالبوا الطبيب "الزعبي" بالتوجه إلى الأردن لجلب الدعم الطبي لضمان استمرارية المشروع الذي كان يشكل بارقة أمل لمئات المصابين. وأضاف أنه بالفعل نهاية العام 2013 دخل الطبيب إلى الأردن، مشيراً إلى أن موضوع استجلاب الدعم لم يكن أمراً سهلا، بسبب الروتين والبيروقراطية في المنظمات الطبية، مما أجبر الطبيب على البقاء في الأردن لمدة عام كامل، خلالها لم يتوقف الطبيب عن العمل، فأجرى مجموعة من العمليات الجراحية مع أطباء أردنيين لمصابين سوريين كانوا يدخلون بشكل يومي من الأراضي السورية. وقال الطبيب "الزعبي" إنه عقب حصوله على الدعم من منظمة (الكامب أنامور) الألمانية، قرر العودة إلى سوريا، وكان ذلك بدعم من الطبيب (معاوية مراد) التي تخطى مجموعة من الأمور البيروقراطية لتسريع المشروع، بالإضافة لمساعدة (قاسم الزعبي)، ليتوج العمل بإنشاء أول مركز لجراحة الأوعية في الجنوب السوري. مركز جراحة الأوعية وأشار الممرض "الزريقات" إلى أن المرحلة الجديدة من العمل شكلت نقلة نوعية، حيث قام المركز خلال الفترة الممدة من مطلع عام 2015 وحتى مطلع شهر شباط/فبراير 2016، بأكثر من 1500 عمل جراحي وعائي مترافق أو غير مترافق مع إصابات عصبية أو عظمية أو إصابات في البطن. وأوضح الطبيب "الزعبي" أن نسبة البتر خلال تلك الأعمال لم تتجاوز 2 في المئة، والسبب يعود لدعم منظمة (الكامب أنامور) بالإضافة للكادر التمريضي، وأطباء الجراحة العظمية (الطبيب محمد المقداد ـ الطبيب سهيل ـ الطبيب احمد العبد الله) الذين كانوا يلبون النداء في أي وقت. وأضاف بأن النجاح لا يعود له أو لخبرته فقط، بل للكادر الذي كان يمضي ليله واقفاً داخل غرفة العمليات، فمدة العملية كانت تتراوح ما بين ست وعشر ساعات. الخروج من سوريا من جديد وقال الممرض "الزريقات" إنه مع بداية شهر شباط/فبراير من عام 2016 بدأت أعراض داء (السكري) تظهر على الطبيب "الزعبي" واعتلال الأعصاب السكري المحيطي، فتوجه على إثرها الطبيب للمملكة الأردنية للعلاج، وعقب أربعة أشهر من العلاج توجه الطبيب الزعبي مع منظمتي (الكامب أنامور والورد فيجن) إلى مخيم الرقبان ليكون المشرف على الملف الطبي في المخيم. مناشدات الجرحى تعيد الطبيب وعقب فشله في إنشاء عيادات تخدم سكان مخيم الرقبان، شعر الطبيب "الزعبي" أن أي شخص يمكن أن يقوم بدوره هناك، "ولكن لا يستطيع أحد أن يحل محله في الجنوب السوري إلا صاحب الخبرة"، على حد تعبيره. وأكد "الزعبي" أن المناشدات من قبل الجرحى المصابين والذين هم بحاجة لأعمال جراحية، ومناشدات الأهالي، كان لها أثر كبير في اتخاذه قرار العودة إلى سوريا مطلع شهر شباط/فبراير الجاري. وأشار إلى أنه مشاهدته للمركز الذي أنشأه مع كادره يحترق أمام عينيه كان حاسماً في اتخاذه قرار العودة والعمل على الأرض من جديد، إضافة إلى عودة الجبهات إلى الاشتعال في المنطقة الجنوبية. وأوضح الممرض "الزريقات" أن الطبيب "جلال الزعبي" اختار العودة إلى الداخل السوري تاركاً وراء ظهره عروضاً ماليةً ضخمةً مقارنةً بما يتقاضاه في الداخل السوري، لكنه فضل أن يكمل مسيرته وأن يكون بين أهله رغم حالته الصحية الصعبة، على حد تعبيره. صدمة العودة وصُدم الطبيب "الزعبي" عندما عاد إلى المركز ووجده خالياً من الأدوية بشكل تام، وخالياً من السيرومات والمغذيات الوريدية، ومواد التخدير وخيطان جراحة الأوعية والوصلات وكل ما يلزم من مواد استهلاكية في عمليات جراحة الأوعية الدموية، بالإضافة لوجود بعض الأجهزة المعطلة. وقال: "فشعرت عندها أنني عدت من الصفر، وعدنا إلى العمل كما كنا عام 2013". وأشار "الزعبي" إلى أنه يتواصل الآن مع كافة المنظمات الطبية من أجل تقديم الدعم للمركز، لتقديم الخدمات الطبية لذوي الإصابات الوعائية من جديد، مضيفاً "نحن نتمنى من المنظمات الطبية المختصة ولا سيما (الورد فيجن ـ الكامب أنامور ـ السامز ـ IRC) أن تقديم الدعم المطلوب لكي نتمكن من الوقوف من جديد". الساعات الذهبية وختم "الزعبي" حديثه قائلاً: "طالبني العديد من الناشطين في العام 2016 البقاء في الأردن وإجراء العمليات من هناك، ولكن ما كان يخفى على الكثيرين أن الوقت الذهبي لإنقاذ الجريح هي الساعات الست الأولى بعد الإصابة، فإذا نُقل الجريح من الأراضي السورية إلى الشريط الحدودي مع الأردن، وبعدها انتظر ليتم السماح له بالدخول، ومن ثم تحويله من منظمة أطباء بلا حدود إلى المستشفى المناسب، نكون قد فقدنا الساعات الست الذهبية، وتصبح نسبة بتر العضو المصاب عالية جدا، وهذا ما دفعني للعودة، فالعمل في الأردن ممكن أن يكون ناجحاً لكن نسبة النجاح داخل الأراضي السورية أكبر. مضر الزعبي: كلنا شركاء ]]> 72869 آلاء محمد: قتلوا زوجها أمام أطفاله ومارسوا عليها لعبة الموت البطيء http://www.souriyati.com/2017/02/18/72820.html Sat, 18 Feb 2017 19:32:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/18/72820.html آلاء محمد على الرغم من وصولها إلى بر الأمان مع اطفالها، ما زالت السيدة الحلبية "أم محمد" تذرف الدموع غزيرة في كل مرة كانت تتحدث فيها عن زوجها الذي قتل على يد قوات النظام السوري بدم بارد وعلى مرأى منها ومن أطفالها، الذين ما زالوا يعاني الطفل الاكبر منهم من مشاكل نفسية سببها ذلك المشهد المروع. تقول "أم محمد": "الحادثة وقعت قبل عامين عندما تسللت وحدات من جيش النظام وحزب الله إلى بلدة رتيان بريف حلب الشمالي، حيث قام عناصر باقتحام المنازل عند الفجر وذبحوا عائلات بأكملها واعتقلوا العديد من الشبان من منازلهم وقاموا بتصفيتهم على الفور، لقد كنت أمسك أطفالي فيما زوجي يعد البندقية ويحشوها بالرصاص لاستخدامها في حال اقتحام النظام لمنزلنا". وأضافت أنه "عند اقتحام النظام لمنزلنا، أطلق زوجها الرصاص وقتل اثنين من عناصر النظام فقام عناصر النظام بإطلاق الرصاص على قدميه فسقط أرضاً وقاموا باعتقالنا جميعاً وأخرجونا إلى الخارج، حيث أمسك أحد عناصر النظام برأسي وأجبرني على النظر إلى زوجي الذي كان يصرخ ودموعه تنهمر قبل أن يطلق احدهم الرصاص على رأسه ويرديه قتيلاً، لافتة أنها لم تصدق الامر بداية من هول الموقف أما أطفالها فقد كانوا يبكون (لا إرادياً) باستثناء ابنها الأكبر ابن السابعة الذي كان يعي تماماً ما يحصل". وذكرت أنه "بعد قتل زوجها قام عناصر النظام بوضع "طماش" على عينيها وعيني أطفالها، وبدأوا يمارسون عليها الضغط النفسي والرعب حيث يقوم أحد العناصر بتذخير البندقية وفوهتها موضوعة على رأسها فيما بنادق أخرى موجهة إلى رأس أطفالها، لينادي على سيده ويساله قتلها، ليرد عليه الضابط المسؤول قائلاً له: (اقتلها) وعندما يهم بقتلها ينادي الضابط من جديد (توقف)، لافتة إلى أن الأمر هذا تكرر عدة مرات قبل أن أسمع صوت إطلاق نار بعيد بدأ يقترب شيئاً فشيئاً قبل أن يُزاح الطماش من على عيني ويأمرني الضابط بالمضي بعيداً مع اطفالي، وأدركت أن فصائل الثوار بدأوا اشتباكاً معهم لطردهم". ولم تجرؤ أم محمد على العودة إلى منزلها بعد حادثة قتل زوجها في ذلك يوم، حيث توجهت إلى الجهة الشمالية من البلدة حيث يقيم أحد أقاربها ومكثت لديهم ثلاثة أيام، قبل أن تعود بعد طرد عناصر النظام من البلدة، حيث وضبت أمتعتها وأمتعة اطفالها وغادرت البلدة قاصدة تركيا، فلم تعد قادرة على أن تعيش في بلاد مهددة على مدار الساعة من قبل عدة اطراف بما في ذلم عناصر الثوار أنفسهم. ووصلت "أم محمد" إلى الأراضي التركية بعد رحلة ملؤها العناء واستمرت ليومين على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا هرباً من حرس الحدود التركي الذي كان يعتقل أي شخص يدخل الحدود بطريقة غير شرعية، حيث استقر بها المطاف في مدينة غازي عنتاب التركية، لتبدأ البحث عن عمل ومنزل ياويها وأطفالها، لتتعرف على أحد الاشخاص الذي وضب لها مكاناً في إحدى الجمعيات الخاصة بالأرامل في عنتاب. تقول "أم محمد": على الرغم من وصولي لبر الأمان، إلا أن طفلي "محمد" ما زال يستيقظ ليلاً ويصرخ بملئ صوته "لا تقتلوني" وحتى الآن لم نجد حلاً لمشكلته على الرغم من عرضه على عدة اطباء نفسيين. خاص موقع سوريتي والموقع يرحب بنشر مقالاتكم او قصصكم او مشاكلكم او همومكم فقد أنشأناه منكم واليكم]]> آلاء محمد على الرغم من وصولها إلى بر الأمان مع اطفالها، ما زالت السيدة الحلبية "أم محمد" تذرف الدموع غزيرة في كل مرة كانت تتحدث فيها عن زوجها الذي قتل على يد قوات النظام السوري بدم بارد وعلى مرأى منها ومن أطفالها، الذين ما زالوا يعاني الطفل الاكبر منهم من مشاكل نفسية سببها ذلك المشهد المروع. تقول "أم محمد": "الحادثة وقعت قبل عامين عندما تسللت وحدات من جيش النظام وحزب الله إلى بلدة رتيان بريف حلب الشمالي، حيث قام عناصر باقتحام المنازل عند الفجر وذبحوا عائلات بأكملها واعتقلوا العديد من الشبان من منازلهم وقاموا بتصفيتهم على الفور، لقد كنت أمسك أطفالي فيما زوجي يعد البندقية ويحشوها بالرصاص لاستخدامها في حال اقتحام النظام لمنزلنا". وأضافت أنه "عند اقتحام النظام لمنزلنا، أطلق زوجها الرصاص وقتل اثنين من عناصر النظام فقام عناصر النظام بإطلاق الرصاص على قدميه فسقط أرضاً وقاموا باعتقالنا جميعاً وأخرجونا إلى الخارج، حيث أمسك أحد عناصر النظام برأسي وأجبرني على النظر إلى زوجي الذي كان يصرخ ودموعه تنهمر قبل أن يطلق احدهم الرصاص على رأسه ويرديه قتيلاً، لافتة أنها لم تصدق الامر بداية من هول الموقف أما أطفالها فقد كانوا يبكون (لا إرادياً) باستثناء ابنها الأكبر ابن السابعة الذي كان يعي تماماً ما يحصل". وذكرت أنه "بعد قتل زوجها قام عناصر النظام بوضع "طماش" على عينيها وعيني أطفالها، وبدأوا يمارسون عليها الضغط النفسي والرعب حيث يقوم أحد العناصر بتذخير البندقية وفوهتها موضوعة على رأسها فيما بنادق أخرى موجهة إلى رأس أطفالها، لينادي على سيده ويساله قتلها، ليرد عليه الضابط المسؤول قائلاً له: (اقتلها) وعندما يهم بقتلها ينادي الضابط من جديد (توقف)، لافتة إلى أن الأمر هذا تكرر عدة مرات قبل أن أسمع صوت إطلاق نار بعيد بدأ يقترب شيئاً فشيئاً قبل أن يُزاح الطماش من على عيني ويأمرني الضابط بالمضي بعيداً مع اطفالي، وأدركت أن فصائل الثوار بدأوا اشتباكاً معهم لطردهم". ولم تجرؤ أم محمد على العودة إلى منزلها بعد حادثة قتل زوجها في ذلك يوم، حيث توجهت إلى الجهة الشمالية من البلدة حيث يقيم أحد أقاربها ومكثت لديهم ثلاثة أيام، قبل أن تعود بعد طرد عناصر النظام من البلدة، حيث وضبت أمتعتها وأمتعة اطفالها وغادرت البلدة قاصدة تركيا، فلم تعد قادرة على أن تعيش في بلاد مهددة على مدار الساعة من قبل عدة اطراف بما في ذلم عناصر الثوار أنفسهم. ووصلت "أم محمد" إلى الأراضي التركية بعد رحلة ملؤها العناء واستمرت ليومين على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا هرباً من حرس الحدود التركي الذي كان يعتقل أي شخص يدخل الحدود بطريقة غير شرعية، حيث استقر بها المطاف في مدينة غازي عنتاب التركية، لتبدأ البحث عن عمل ومنزل ياويها وأطفالها، لتتعرف على أحد الاشخاص الذي وضب لها مكاناً في إحدى الجمعيات الخاصة بالأرامل في عنتاب. تقول "أم محمد": على الرغم من وصولي لبر الأمان، إلا أن طفلي "محمد" ما زال يستيقظ ليلاً ويصرخ بملئ صوته "لا تقتلوني" وحتى الآن لم نجد حلاً لمشكلته على الرغم من عرضه على عدة اطباء نفسيين. خاص موقع سوريتي والموقع يرحب بنشر مقالاتكم او قصصكم او مشاكلكم او همومكم فقد أنشأناه منكم واليكم]]> 72820 صرخة تصم الآذان.. طفل بتر الأسد رجليه بغارة جوية.. “يا بابا شيلني” http://www.souriyati.com/2017/02/18/72759.html Sat, 18 Feb 2017 10:38:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/18/72759.html لم يكن الطفل السوري عبد الباسط (8 أعوام) يعلم أنه سيدخل عالم الشهرة من أكثر أبوابها وجعاً وألماً، وأبشع صورها بعد كلماته الأخيرة التي يستغيث فيها، طالباً من أبيه أن يحمله بعد أن خارت قوى والده من هول ما رأى في باقي عائلته التي سقطت بين شهيد وجريح إثر غارة بالبراميل المتفجرة استهدفت مكان نزوحهم في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي. وقالت شبكة الثورة السورية، على صفحتها في فيسبوك، إن الطفل أصيب إثر إلقاء "طيران الأسد الغاشم برميل متفجر" على منزل سكني في بلدة الهبيط. وأشارت الشبكة المقربة من المعارضة إلى أن الغارة أسفرت أيضا عن مقتل "أم وثلاثة من أبنائها وإصابة آخرين" بجروح. ويظهر في الفيديو، الذي تمتنع "سكاي نيوز عربية" عن نشره لما يحتويه من مشاهد قاسية، الطفل وهو يطلب من والده مساعدته، في حين يصرخ الأخير مفجوعا. وحمل الأب المفجوع ابنه الجريح قبل أن يضعه أرضا مجددا قرب شاحنة وهو يصرخ "يا الله"، مما دفع الطفل إلى الصراخ "يا بابا شيلني يا بابا". الطفل عبد الباسط بن طعان الصطوف كان قد نزح مع عائلته من قرية "زور الحيصة" الواقعة على نهر العاصي جنوب مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي، بعد أن دمرها نظام الأسد وحليفه الروسي، إلا أن طائرات الأسد وطياريه تبعوهم إلى حيث نزحوا، حيث استشهدت مريم والدة عبد الباسط وشقيقته ربا البالغة من العمر ٣ أعوام، ووردت انباء غير مؤكدة عن استشهاد زوج أخته. وبينما يبقى عبد الباسط يتأرجح ما بين الحياة والموت في أحد المشافي، تغزو كلمته الأخيرة العالم أجمع "يا بابا شيلني" وكأنه يقول لهذا العالم المتخاذل، لم أعد أثق بكم وبوعودكم وبمماطلاتكم وتسويفاتكم، ولم يبق لي في هذه الدنيا إلا أبي، وكأنه يوجه فيها رسالة إلى السوريين بأن لا تتكلوا على أحد ولا تثقوا بأحد، ولا تسلموا رقابكم لأحد، فأنا عندما وقعت مبتور الأطراف كنت أتحدى العالم برجولتي وشجاعتي على حداثة سني، ولم أناشد دولاً ومجتمعات، إنما ناشدت والدي وشريكي في محنتي بأن احملني وأسعفني واصبر على مصابك، وكذلك أنتم ليس لكم إلا أنفسكم أيها السوريون . هذا المشهد ومثله مئات المشاهد منها ما ظهر ومنها ما لم تره عدسات التصوير يحدث يومياً في سوريا من إجرام آلة القتل التي يستخدمها نظام الأسد وحلفاؤه من إيراني ولبناني وروسي، جمعوا فيه كل ملل الإجرام على قتل الطفولة البريئة في وطن أثخنته جراح الغدر والحرب الظالمة. ]]> لم يكن الطفل السوري عبد الباسط (8 أعوام) يعلم أنه سيدخل عالم الشهرة من أكثر أبوابها وجعاً وألماً، وأبشع صورها بعد كلماته الأخيرة التي يستغيث فيها، طالباً من أبيه أن يحمله بعد أن خارت قوى والده من هول ما رأى في باقي عائلته التي سقطت بين شهيد وجريح إثر غارة بالبراميل المتفجرة استهدفت مكان نزوحهم في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي. وقالت شبكة الثورة السورية، على صفحتها في فيسبوك، إن الطفل أصيب إثر إلقاء "طيران الأسد الغاشم برميل متفجر" على منزل سكني في بلدة الهبيط. وأشارت الشبكة المقربة من المعارضة إلى أن الغارة أسفرت أيضا عن مقتل "أم وثلاثة من أبنائها وإصابة آخرين" بجروح. ويظهر في الفيديو، الذي تمتنع "سكاي نيوز عربية" عن نشره لما يحتويه من مشاهد قاسية، الطفل وهو يطلب من والده مساعدته، في حين يصرخ الأخير مفجوعا. وحمل الأب المفجوع ابنه الجريح قبل أن يضعه أرضا مجددا قرب شاحنة وهو يصرخ "يا الله"، مما دفع الطفل إلى الصراخ "يا بابا شيلني يا بابا". الطفل عبد الباسط بن طعان الصطوف كان قد نزح مع عائلته من قرية "زور الحيصة" الواقعة على نهر العاصي جنوب مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي، بعد أن دمرها نظام الأسد وحليفه الروسي، إلا أن طائرات الأسد وطياريه تبعوهم إلى حيث نزحوا، حيث استشهدت مريم والدة عبد الباسط وشقيقته ربا البالغة من العمر ٣ أعوام، ووردت انباء غير مؤكدة عن استشهاد زوج أخته. وبينما يبقى عبد الباسط يتأرجح ما بين الحياة والموت في أحد المشافي، تغزو كلمته الأخيرة العالم أجمع "يا بابا شيلني" وكأنه يقول لهذا العالم المتخاذل، لم أعد أثق بكم وبوعودكم وبمماطلاتكم وتسويفاتكم، ولم يبق لي في هذه الدنيا إلا أبي، وكأنه يوجه فيها رسالة إلى السوريين بأن لا تتكلوا على أحد ولا تثقوا بأحد، ولا تسلموا رقابكم لأحد، فأنا عندما وقعت مبتور الأطراف كنت أتحدى العالم برجولتي وشجاعتي على حداثة سني، ولم أناشد دولاً ومجتمعات، إنما ناشدت والدي وشريكي في محنتي بأن احملني وأسعفني واصبر على مصابك، وكذلك أنتم ليس لكم إلا أنفسكم أيها السوريون . هذا المشهد ومثله مئات المشاهد منها ما ظهر ومنها ما لم تره عدسات التصوير يحدث يومياً في سوريا من إجرام آلة القتل التي يستخدمها نظام الأسد وحلفاؤه من إيراني ولبناني وروسي، جمعوا فيه كل ملل الإجرام على قتل الطفولة البريئة في وطن أثخنته جراح الغدر والحرب الظالمة. ]]> 72759 لاجئة فلسطينية تروي تعرضها لاعتداء وتعذيب بشع بسجون النظام السوري http://www.souriyati.com/2017/02/14/72615.html Tue, 14 Feb 2017 17:33:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/14/72615.html كشف فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل عن توثيقه (90) لاجئة فلسطينية معتقلة في سجون النظام السوري، مؤكداً أن العدد أكبر من ذلك، ومن بينهم طالبات جامعيات وناشطات وأمهات مع أطفالهن. وحسب مجموعة العمل، فإن الأمن السوري لا يزال يتكتم على مصيرهن في ظل تقارير وشهادة معتقلات فلسطينيات وسوريات تعرضن للتعذيب والاغتصاب ومن ثم القتل على يد عناصر الأمن السوري وعناصر موالية له. ومن بين المعتقلات اللاجئة الفلسطينية المفرج عنها والتي تُعرف باسم (هدى) حيث تروي الشابة الفلسطينية الشابة (هدى) ابنة 18 عاماً تفاصيل رحلة العذاب خلال فترة اعتقالها بدءاً من الضرب والصعق بالكهرباء وانتهاءً بالاغتصاب لمرات عدة. وبحسب مركز توثيق المعتقلين فإن (هدى) ابنة مخيم اليرموك رفضت التصريح عن اسمها الحقيقي لاعتبارات قد تفهم من خلال معاناتها في السجون السورية، وتشير الشهادة إلى أنه تم اعتقال الشابة من قبل عناصر الجبهة الشعبية –القيادة العامة الموالية للنظام على بوابة المخيم بتهمة الإرهاب. حيث تعرضت للتعذيب على يد عناصر «الجبهة الشعبية» – القيادة العامة ـ قبل أن يتم تسليمها واقتيادها مع ثلاث لاجئات فلسطينيات من مخيم اليرموك إلى فرع ما يسمى «فلسطين -235» في دمشق في بدايات عام 2013م، وأمضت فيه 4 أشهر. ووفقاً للشابة (هدى) تتحدث عن ممارسة عناصر الأمن السوري أشكال التعذيب كافة، فبعد الزج بها في زنزانة مساحتها 3 ×4 أمتار، ومعها 18 معتقلة معظمهن فلسطينيات، بدأ مسلسل التعذيب من الصعق بالكهرباء و»الشبح» والضرب بالسياط والعصي الحديدية، ثم نُقلت إلى فرع «المداهمة -215» في دمشق، وتصف طرق التعذيب فيه بأنها أشد قسوة من فرع فلسطين «أضعافًا مضاعفة». وتضيف «كان المحققون يستجوبونني عن أسماء فتيات وشبان من مخيم اليرموك، وعندما أنكرت معرفتهم تعرضت للضرب والتعذيب والشبح والصعق بالكهرباء. كما تعرضت للاغتصاب أثناء وجودي في الفرع لمدة تزيد عن الخمسة عشر يومًا، وفي بعض الأيام كان الاغتصاب يتكرر أكثر من عشر مرات يوميـًا من ضبـاط وسـجانين مخـتلفين». وتؤكد في شهاداتها أنه وبعد اغتصابها حملت إلا أنها أجهضت نتيجة الضرب، حيث قالت الشابة «أدت إصابتي بنزيف حاد وفقدان للوعي، وألقيت بعدها في زنزانة مليئة بجثامين معتقلين قتلوا تحت التعذيب حيث أجبرت على البقاء فيها أمام الجثث والدماء لما يقارب ثلاثة أسابيع، بعدها اكتشفت أني حامل إلا أنني أجهضت جراء التعذيب والضرب العشوائي وكان اغتصاب المعتقلات أمراً شائعًا، وأن «إحداهن حاولت الانتحار مرات عدة فكانت تضرب رأسها في جدران الزنزانة وفي كل مرة كانت تغيب عن الوعي لساعات». وتضيف(هدى) أنها كانت شاهدة على حالة ولادة لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عاماً حملت جراء الاغتصاب المتكرر في الفرع، وعن ذلك تقول الشابة الفلسطينية «بعد ولادتها لم تحتمل النظر إلى الطفل أو إبقاءه بجانبها في الزنزانة ولم تكن تستطع سماع صوت بكائه فكانت تحاول التخلص منه وقتله وعدم مشاهدته، وتضيف أنه «بعد أيام عدة دخل أحد السجانين وأخذ الطفل مشيرةً إلى أنه لو أنهم يعلمون أن وجوده في الزنزانة سبب في تعذيبها لما أخذوه». وتتحدث (هدى) كيف توفيت إحدى المعتقلات بسبب سوء التغذية والاغتصاب حيث تعرضت لنزيف حاد، وتركت في الزنزانة بينهم بدون أي عناية طبية وبدون إدخال أي نوع من الأدوية. وعن أصناف التعذيب التي تحدثت عنها (هدى) تقول الشهادة «إنها كانت تجبر على تناول الطعام الذي يلقى لها على الأرض فوق الدماء، وكانوا يحضرون لها وجبة واحدة فقط في اليوم وهي عبارة عن صحن من البرغل وأحيانًا رغيف خبز، وتروي كيف أجبروها على المشي فوق أجساد المعتقلين الأحياء منهم والأموات». وتضيف (هدى) متحدثةً عن الأحياء «أما الأحياء فكنت أستمع إلى أنينهم أثناء مروري على أجسادهم، حيث كانت الجثث تملأ الممرات الموصلة إلى زنزانتها». وأشارت الشهادة إلى "قيام الضباط السكارى بالاعتداء العشوائي على المعتقلات داخل الزنازين بالضرب بدون مبرر بالإضافة للشتم، حيث توفيت احدى المعتقلات ذات مرة بعد إصابتها بنزيف في رأسها أثناء الاعتداء العشوائي علينا". وتحدثت الشهادة «عن أعمال انتقامية مارسها الضباط والسجانون داخل الفرع نتيجة الخسائر التي كان يتكبدها النظام خارج أسوار السجن، كما تعرضت للمعاقبة في الحبس الانفرادي لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر بسبب شتمها الرئيس السوري أثناء التعذيب». ووفقاً لـ (هدى) فأن معاناتها لم تنته بخروجها من السجن فقد دخلت في معاناة أخرى حيث علمت أن والدها قضى منذ أشهر عدة نتيجة القصف، وتم اعتقال أشقائها الأربعة، فحاولت تقصي الأخبار عنهم لمعرفة مصيرهم بعد استعانتها بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في دمشق. وتقول (هدى) معلقة عن ذلك «أجابني أحد موظفي السفارة لو أنهم لم يكونوا إرهابيين لما تم اعتقالهم كل هذه المدة وأنهم يستحقون أكثر من الاعتقال لأنهم إرهابيون، وتقول إنها استطاعت التعرف على صور ثلاثة من إخوتها من خلال الصورة المسربة للمعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب، فيما يزال مصير أخيها الأصغر مجهولاً». وكالة الصحافة الفلسطينية ]]> كشف فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل عن توثيقه (90) لاجئة فلسطينية معتقلة في سجون النظام السوري، مؤكداً أن العدد أكبر من ذلك، ومن بينهم طالبات جامعيات وناشطات وأمهات مع أطفالهن. وحسب مجموعة العمل، فإن الأمن السوري لا يزال يتكتم على مصيرهن في ظل تقارير وشهادة معتقلات فلسطينيات وسوريات تعرضن للتعذيب والاغتصاب ومن ثم القتل على يد عناصر الأمن السوري وعناصر موالية له. ومن بين المعتقلات اللاجئة الفلسطينية المفرج عنها والتي تُعرف باسم (هدى) حيث تروي الشابة الفلسطينية الشابة (هدى) ابنة 18 عاماً تفاصيل رحلة العذاب خلال فترة اعتقالها بدءاً من الضرب والصعق بالكهرباء وانتهاءً بالاغتصاب لمرات عدة. وبحسب مركز توثيق المعتقلين فإن (هدى) ابنة مخيم اليرموك رفضت التصريح عن اسمها الحقيقي لاعتبارات قد تفهم من خلال معاناتها في السجون السورية، وتشير الشهادة إلى أنه تم اعتقال الشابة من قبل عناصر الجبهة الشعبية –القيادة العامة الموالية للنظام على بوابة المخيم بتهمة الإرهاب. حيث تعرضت للتعذيب على يد عناصر «الجبهة الشعبية» – القيادة العامة ـ قبل أن يتم تسليمها واقتيادها مع ثلاث لاجئات فلسطينيات من مخيم اليرموك إلى فرع ما يسمى «فلسطين -235» في دمشق في بدايات عام 2013م، وأمضت فيه 4 أشهر. ووفقاً للشابة (هدى) تتحدث عن ممارسة عناصر الأمن السوري أشكال التعذيب كافة، فبعد الزج بها في زنزانة مساحتها 3 ×4 أمتار، ومعها 18 معتقلة معظمهن فلسطينيات، بدأ مسلسل التعذيب من الصعق بالكهرباء و»الشبح» والضرب بالسياط والعصي الحديدية، ثم نُقلت إلى فرع «المداهمة -215» في دمشق، وتصف طرق التعذيب فيه بأنها أشد قسوة من فرع فلسطين «أضعافًا مضاعفة». وتضيف «كان المحققون يستجوبونني عن أسماء فتيات وشبان من مخيم اليرموك، وعندما أنكرت معرفتهم تعرضت للضرب والتعذيب والشبح والصعق بالكهرباء. كما تعرضت للاغتصاب أثناء وجودي في الفرع لمدة تزيد عن الخمسة عشر يومًا، وفي بعض الأيام كان الاغتصاب يتكرر أكثر من عشر مرات يوميـًا من ضبـاط وسـجانين مخـتلفين». وتؤكد في شهاداتها أنه وبعد اغتصابها حملت إلا أنها أجهضت نتيجة الضرب، حيث قالت الشابة «أدت إصابتي بنزيف حاد وفقدان للوعي، وألقيت بعدها في زنزانة مليئة بجثامين معتقلين قتلوا تحت التعذيب حيث أجبرت على البقاء فيها أمام الجثث والدماء لما يقارب ثلاثة أسابيع، بعدها اكتشفت أني حامل إلا أنني أجهضت جراء التعذيب والضرب العشوائي وكان اغتصاب المعتقلات أمراً شائعًا، وأن «إحداهن حاولت الانتحار مرات عدة فكانت تضرب رأسها في جدران الزنزانة وفي كل مرة كانت تغيب عن الوعي لساعات». وتضيف(هدى) أنها كانت شاهدة على حالة ولادة لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عاماً حملت جراء الاغتصاب المتكرر في الفرع، وعن ذلك تقول الشابة الفلسطينية «بعد ولادتها لم تحتمل النظر إلى الطفل أو إبقاءه بجانبها في الزنزانة ولم تكن تستطع سماع صوت بكائه فكانت تحاول التخلص منه وقتله وعدم مشاهدته، وتضيف أنه «بعد أيام عدة دخل أحد السجانين وأخذ الطفل مشيرةً إلى أنه لو أنهم يعلمون أن وجوده في الزنزانة سبب في تعذيبها لما أخذوه». وتتحدث (هدى) كيف توفيت إحدى المعتقلات بسبب سوء التغذية والاغتصاب حيث تعرضت لنزيف حاد، وتركت في الزنزانة بينهم بدون أي عناية طبية وبدون إدخال أي نوع من الأدوية. وعن أصناف التعذيب التي تحدثت عنها (هدى) تقول الشهادة «إنها كانت تجبر على تناول الطعام الذي يلقى لها على الأرض فوق الدماء، وكانوا يحضرون لها وجبة واحدة فقط في اليوم وهي عبارة عن صحن من البرغل وأحيانًا رغيف خبز، وتروي كيف أجبروها على المشي فوق أجساد المعتقلين الأحياء منهم والأموات». وتضيف (هدى) متحدثةً عن الأحياء «أما الأحياء فكنت أستمع إلى أنينهم أثناء مروري على أجسادهم، حيث كانت الجثث تملأ الممرات الموصلة إلى زنزانتها». وأشارت الشهادة إلى "قيام الضباط السكارى بالاعتداء العشوائي على المعتقلات داخل الزنازين بالضرب بدون مبرر بالإضافة للشتم، حيث توفيت احدى المعتقلات ذات مرة بعد إصابتها بنزيف في رأسها أثناء الاعتداء العشوائي علينا". وتحدثت الشهادة «عن أعمال انتقامية مارسها الضباط والسجانون داخل الفرع نتيجة الخسائر التي كان يتكبدها النظام خارج أسوار السجن، كما تعرضت للمعاقبة في الحبس الانفرادي لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر بسبب شتمها الرئيس السوري أثناء التعذيب». ووفقاً لـ (هدى) فأن معاناتها لم تنته بخروجها من السجن فقد دخلت في معاناة أخرى حيث علمت أن والدها قضى منذ أشهر عدة نتيجة القصف، وتم اعتقال أشقائها الأربعة، فحاولت تقصي الأخبار عنهم لمعرفة مصيرهم بعد استعانتها بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في دمشق. وتقول (هدى) معلقة عن ذلك «أجابني أحد موظفي السفارة لو أنهم لم يكونوا إرهابيين لما تم اعتقالهم كل هذه المدة وأنهم يستحقون أكثر من الاعتقال لأنهم إرهابيون، وتقول إنها استطاعت التعرف على صور ثلاثة من إخوتها من خلال الصورة المسربة للمعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب، فيما يزال مصير أخيها الأصغر مجهولاً». وكالة الصحافة الفلسطينية ]]> 72615 صحيفة بريطانية عن لاجئة سورية سلكت طريقاً مرعباً للوصول إلى مصر عبر السودان : لو كنت أعلم ما سيحصل في ” طريق الموت ” لبقيت تحت القصف http://www.souriyati.com/2017/02/14/72610.html Tue, 14 Feb 2017 15:48:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/14/72610.html "أعتقد أنني كنت سأفضل المكوث في سوريا والتعامل مع القنابل لو علمت ما سيحدث لي لاحقا"، جاء ذلك على لسان اللاجئة السورية لين البعاج التي سردت لصحيفة إندبندنت البريطانية معاناتها في رحلة هروبها مع أبنائها من السودان إلى مصر. وحمل تحقيق الصحيفة البريطانية  عنوان  “طريق الموت، رحلة أم سورية شابة من السودان إلى مصر". وركبت لين مع أطفالها في جانب شاحنة مسرعة، واضطرت لربطهم  بحبل خشية سقوطهم، وبلغ عدد الأشخاص داخل الشاحنة 21 بينهم 7 أطفال، في رحلة صحراوية غير مأمونة العواقب من السودان إلى مصر. لين، 25 عاماً، والتي  لا زال زوجها في سوريا خاضت تلك الرحلة الغادرة بصحبة أبنائها هالة، 10 سنوات، وعبد الله، 9 سنوات، وعمر، 4 سنوات. ونقلت الصحيفة البريطانية عن المرأة التي تعمل معلمة في مدرسة مستقبلنا بالقاهرة قولها: “المجيء إلى مصر من السودان كان تجربة سيئة، أعتقد أنني كنت سأفضل المكوث في سوريا والتعامل مع القنابل لو علمت ما سيحدث لي لاحقا". وكانت لين  غادرت مسقط رأسها في حمص للانضمام إلى والديها في مصر، بعد أن رأت أنه لا شيء يدعوها للبقاء داخل سوريا. واتصلت بشبكة تهريب بشر عبر تطبيق "واتس آب"، حيث رتب لها والدها  رحلة من السودان التي لا تتطلب الدخول إليها تأشيرات مسبقة بالنسبة للسوريين. قصة لين البعاج تلقي الضوء على طريق ليس معروفاً بالشكل الكافي رغم أنه بات مألوفاً بالنسبة للسوريين الذين يهربون من ويلات  الحرب. وبعد هروبها من دمشق إلى العاصمة السودانية الخرطوم، التقت لين وأطفالها ومجموعة من اللاجئين والمهاجرين من كافة الأعمار مع عصابة التهريب، وسافروا نحو بور سودان، مما تطلب المرور على 3 نقاط تفتيش. وتتذكر لين تفاصيل الرحلة: “لقد كان أمرا مروعا، حيث صرخ فينا المهربون وأمرونا بعدم فتح ستائر الميني باص لعدم ملاحظة الشرطة ذلك". وتم إنزال المجموعة داخل منزل ببور سودان، حيث انضم اليهم المزيد من اللاجئين والمهاجرين، وفي المساء، تم وضعهم في شاحنة اتجهت بهم صوب الصحراء. واستطردت لين: “كنا مرعوبين، إنه طريق خطير جدا، فهم يقودون بسرعة رهيبة، تجعل سقوط الأطفال من على متنها سهلا، لقد جلست على جانب الشاحنة، واعتقدت أنني قد أسقط في أية لحظة، ولو حدث ذلك، لن ينقذني أحد". وأردفت: “كانت من الممكن أن تمسك السلطات بي، أو تطلق علي النيران، لقد سمعنا صوت إطلاق نار في نقطة تفتيش". وتشتهر المناطق  الصحراوية بشمال السودان بانعدام القانون، ولا يتعين على المهاجرين مجرد التأقلم مع مهربين عدوانيين، لكن ثمة مخاطر قطاع الطرق والضباط الفاسدين. (ترجمة : شبكة مصر العربية) ]]> "أعتقد أنني كنت سأفضل المكوث في سوريا والتعامل مع القنابل لو علمت ما سيحدث لي لاحقا"، جاء ذلك على لسان اللاجئة السورية لين البعاج التي سردت لصحيفة إندبندنت البريطانية معاناتها في رحلة هروبها مع أبنائها من السودان إلى مصر. وحمل تحقيق الصحيفة البريطانية  عنوان  “طريق الموت، رحلة أم سورية شابة من السودان إلى مصر". وركبت لين مع أطفالها في جانب شاحنة مسرعة، واضطرت لربطهم  بحبل خشية سقوطهم، وبلغ عدد الأشخاص داخل الشاحنة 21 بينهم 7 أطفال، في رحلة صحراوية غير مأمونة العواقب من السودان إلى مصر. لين، 25 عاماً، والتي  لا زال زوجها في سوريا خاضت تلك الرحلة الغادرة بصحبة أبنائها هالة، 10 سنوات، وعبد الله، 9 سنوات، وعمر، 4 سنوات. ونقلت الصحيفة البريطانية عن المرأة التي تعمل معلمة في مدرسة مستقبلنا بالقاهرة قولها: “المجيء إلى مصر من السودان كان تجربة سيئة، أعتقد أنني كنت سأفضل المكوث في سوريا والتعامل مع القنابل لو علمت ما سيحدث لي لاحقا". وكانت لين  غادرت مسقط رأسها في حمص للانضمام إلى والديها في مصر، بعد أن رأت أنه لا شيء يدعوها للبقاء داخل سوريا. واتصلت بشبكة تهريب بشر عبر تطبيق "واتس آب"، حيث رتب لها والدها  رحلة من السودان التي لا تتطلب الدخول إليها تأشيرات مسبقة بالنسبة للسوريين. قصة لين البعاج تلقي الضوء على طريق ليس معروفاً بالشكل الكافي رغم أنه بات مألوفاً بالنسبة للسوريين الذين يهربون من ويلات  الحرب. وبعد هروبها من دمشق إلى العاصمة السودانية الخرطوم، التقت لين وأطفالها ومجموعة من اللاجئين والمهاجرين من كافة الأعمار مع عصابة التهريب، وسافروا نحو بور سودان، مما تطلب المرور على 3 نقاط تفتيش. وتتذكر لين تفاصيل الرحلة: “لقد كان أمرا مروعا، حيث صرخ فينا المهربون وأمرونا بعدم فتح ستائر الميني باص لعدم ملاحظة الشرطة ذلك". وتم إنزال المجموعة داخل منزل ببور سودان، حيث انضم اليهم المزيد من اللاجئين والمهاجرين، وفي المساء، تم وضعهم في شاحنة اتجهت بهم صوب الصحراء. واستطردت لين: “كنا مرعوبين، إنه طريق خطير جدا، فهم يقودون بسرعة رهيبة، تجعل سقوط الأطفال من على متنها سهلا، لقد جلست على جانب الشاحنة، واعتقدت أنني قد أسقط في أية لحظة، ولو حدث ذلك، لن ينقذني أحد". وأردفت: “كانت من الممكن أن تمسك السلطات بي، أو تطلق علي النيران، لقد سمعنا صوت إطلاق نار في نقطة تفتيش". وتشتهر المناطق  الصحراوية بشمال السودان بانعدام القانون، ولا يتعين على المهاجرين مجرد التأقلم مع مهربين عدوانيين، لكن ثمة مخاطر قطاع الطرق والضباط الفاسدين. (ترجمة : شبكة مصر العربية) ]]> 72610 بين القضاء والخضار.. ميزان ومنضدة ولاجئ هجّرته آلة الحرب العسكرية / تحقيق حسان كنجو http://www.souriyati.com/2017/02/11/72469.html Sat, 11 Feb 2017 22:21:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/11/72469.html حاله كحال مئات الآلاف من السوريين النازحين إلى تركيا، بابتسامة غامرة لا تنم سوى عن الرضى والقناعة بما قسمه الله له في هذه الأيام العصيبة التي لا يصفها سوى بـ "سنين العمر الزائدة"، استقبلنا "أبو النور" ذلك اللاجئ في منزله البسيط وتحدث لنا عن حياته الماضية والحاضرة وآمالة للأيام القادمة. ففي منزل صغير لا تتجاوز مساحته 60 متراً في مدينة عنتاب التركية، يقطن أبو النور مع عائلته المؤلفة من 7 اشخاص، ليروي لنا قصة نزوحه التي بدأت منذ نمطلع العام 2013، حيث كان حينها على رأس عمله ككاتب في إحدى محاكم قصر العدل بمدينة حلب. يقول أبو النور الذي رفض الكشف عن اسمه الحقيقي: "خرجت مع عائلتي من مدينة حلب أواخر العام 2014، على الرغم من انني ما زلت قائماً على رأس عملي كـ (مساعد عدلي) في "بناء العداس" بحلب، لم أكن اتوقع بأنني سأزاول مهنة غير مهنتي، فمجال تفكيري كان يقف عند حد الحصول على راتب تقاعدي (خجول) يحافظ على شرف المهنة التي أمضيت بها أكثر من عشرين عاماً". وأضاف" بعد وصولي إلى مدينة عنتاب التركية بدأت بالبحث عن منزل أقطنه مع عائلتي، نعم لقد كانت أجور المنازل صادمة فيما إذا قارنا العملة التركية بالعملة السورية المترنحة منذ اشتعال الحرب في البلاد، وبعد بحث طويل وجدت منزلاً وتحولت لمجال البحث عن عمل.. فراتبي الذي اتقاضاه من النظام لن يكفي حتى لدفع أجار المنزل، وفي النهاية وجدت عملاً في إحدى (ورشات الموبيليا) لأبدأ عملي مجبراً لا سيما وأنني كنت (من ذوي المهنة الكريمة والعمل المحترم المناسب)، مشيراً إلى أنه وفي آخر مرة أراد الذهاب بها إلى عمله في سوريا سنة 2015، اعتقله النظام بدعوى انتمائه لمحاكم المعارضة وتم تغييبه في (فرع فلسطين)، قبل ان يخرجه بعد تعذيبه بوحشية، ليعود مجدداً إلى تركيا ويجد نفسه دون عمل من جديد. وبعد إيجاده عملاً جديداً لم يمضِ على "أبو النور" أكثر من عام، قبل أن يتعرض لإصابة أثناء العمل أدت لبتر جزئي في أصابع يده وجعلته جليس المنزل لأكثر من 7 أشهر، مشيراً إلى أنه وفي نهاية المطاف آلت به الأحوال إلى منضدة خضار لها ميزان تماماً كالميزان الذي كانو موجوداً على طاولته أيام عمله في بلاده. ويختتم أبو النور اللقاء بابتسامة حزينة: لست حزيناً لكوني تحولت إلى منضدة وميزان لا يناسبانني، فالمهم هو الرزق الحلال بعيداً عن أي مصدر مشكوك، وأطفالي يجب أن يحيوا حياة كريمة بعيداً عن هولات الحرب في بلادنا". الاتحاد برس - حسّان كنجو ]]> حاله كحال مئات الآلاف من السوريين النازحين إلى تركيا، بابتسامة غامرة لا تنم سوى عن الرضى والقناعة بما قسمه الله له في هذه الأيام العصيبة التي لا يصفها سوى بـ "سنين العمر الزائدة"، استقبلنا "أبو النور" ذلك اللاجئ في منزله البسيط وتحدث لنا عن حياته الماضية والحاضرة وآمالة للأيام القادمة. ففي منزل صغير لا تتجاوز مساحته 60 متراً في مدينة عنتاب التركية، يقطن أبو النور مع عائلته المؤلفة من 7 اشخاص، ليروي لنا قصة نزوحه التي بدأت منذ نمطلع العام 2013، حيث كان حينها على رأس عمله ككاتب في إحدى محاكم قصر العدل بمدينة حلب. يقول أبو النور الذي رفض الكشف عن اسمه الحقيقي: "خرجت مع عائلتي من مدينة حلب أواخر العام 2014، على الرغم من انني ما زلت قائماً على رأس عملي كـ (مساعد عدلي) في "بناء العداس" بحلب، لم أكن اتوقع بأنني سأزاول مهنة غير مهنتي، فمجال تفكيري كان يقف عند حد الحصول على راتب تقاعدي (خجول) يحافظ على شرف المهنة التي أمضيت بها أكثر من عشرين عاماً". وأضاف" بعد وصولي إلى مدينة عنتاب التركية بدأت بالبحث عن منزل أقطنه مع عائلتي، نعم لقد كانت أجور المنازل صادمة فيما إذا قارنا العملة التركية بالعملة السورية المترنحة منذ اشتعال الحرب في البلاد، وبعد بحث طويل وجدت منزلاً وتحولت لمجال البحث عن عمل.. فراتبي الذي اتقاضاه من النظام لن يكفي حتى لدفع أجار المنزل، وفي النهاية وجدت عملاً في إحدى (ورشات الموبيليا) لأبدأ عملي مجبراً لا سيما وأنني كنت (من ذوي المهنة الكريمة والعمل المحترم المناسب)، مشيراً إلى أنه وفي آخر مرة أراد الذهاب بها إلى عمله في سوريا سنة 2015، اعتقله النظام بدعوى انتمائه لمحاكم المعارضة وتم تغييبه في (فرع فلسطين)، قبل ان يخرجه بعد تعذيبه بوحشية، ليعود مجدداً إلى تركيا ويجد نفسه دون عمل من جديد. وبعد إيجاده عملاً جديداً لم يمضِ على "أبو النور" أكثر من عام، قبل أن يتعرض لإصابة أثناء العمل أدت لبتر جزئي في أصابع يده وجعلته جليس المنزل لأكثر من 7 أشهر، مشيراً إلى أنه وفي نهاية المطاف آلت به الأحوال إلى منضدة خضار لها ميزان تماماً كالميزان الذي كانو موجوداً على طاولته أيام عمله في بلاده. ويختتم أبو النور اللقاء بابتسامة حزينة: لست حزيناً لكوني تحولت إلى منضدة وميزان لا يناسبانني، فالمهم هو الرزق الحلال بعيداً عن أي مصدر مشكوك، وأطفالي يجب أن يحيوا حياة كريمة بعيداً عن هولات الحرب في بلادنا". الاتحاد برس - حسّان كنجو ]]> 72469 إسبانية تكتشف صدفة مقتل أخيها على يد نظام بشار الأسد http://www.souriyati.com/2017/02/08/72381.html Wed, 08 Feb 2017 12:28:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/08/72381.html تولى فريق من المحامين الدوليين دعوى مقدمة بشأن التعذيب الذي يرتكبه النظام السوري، ومن جانبها المحاكم الإسبانية مخولة بالتحقيق في قضايا تمثل جرائم إرهاب دول أوروبية عدة تدرس حاليا قضايا جنائية متعلقة بانتهاكات النظام السوري. في تطور لافت، القضية الجنائية الأولى في أروقة المحكمة الإسبانية ترفعها سيدة إسبانية من أصل سوري ضد رئيس النظام بشار الأسد، بتهمة الإرهاب والتعذيب بحق المدنيين. وكانت السيدة اكتشفت صدفة صور أخيها عن طريق الإنترنت عندما كانت تقلب روابط صور ضحايا التعذيب، حيث تعرض شقيقها للاعتقال والإعدام في عام 2013 على يد النظام، بحسب ما ذكر بيان مكتب المحاماة. فيما تولى فريق من المحامين الدوليين الدعوى التي قدمتها هذه المرأة، حيث لم يتم الكشف عن أسماء أفراد عائلتها حفاظاً على أرواحهم لأنهم لا يزالون في سوريا. كما تتهم الدعوى عدداً من قوات الأمن والاستخبارات ومسؤولين أمنيين تابعين للنظام بارتكاب جرائم الإرهاب والتعذيب والإخفاء القسري، حيث لم يتم ذكر أسمائهم إلى العلن لتسهيل القبض عليهم في حال غادروا سوريا. وبحسب مكتب المحاماة الإسباني فإنه بموجب قانون الولاية القضائية العالمية، فإن المحاكم الإسبانية مخولة بالتحقيق والبت في هذا النوع من القضايا التي تمثل جريمة إرهاب. هذه الدعوى التي يتم درسها أمام المحاكم الإسبانية ليست الأولى، حيث يجرى حالياً درس عدة قضايا جنائية أخرى متعلقة بانتهاكات النظام بحق مدنيين في عدد من الدول الأوروبية، لاسيما في ألمانيا وفرنسا. العربية نت ]]> تولى فريق من المحامين الدوليين دعوى مقدمة بشأن التعذيب الذي يرتكبه النظام السوري، ومن جانبها المحاكم الإسبانية مخولة بالتحقيق في قضايا تمثل جرائم إرهاب دول أوروبية عدة تدرس حاليا قضايا جنائية متعلقة بانتهاكات النظام السوري. في تطور لافت، القضية الجنائية الأولى في أروقة المحكمة الإسبانية ترفعها سيدة إسبانية من أصل سوري ضد رئيس النظام بشار الأسد، بتهمة الإرهاب والتعذيب بحق المدنيين. وكانت السيدة اكتشفت صدفة صور أخيها عن طريق الإنترنت عندما كانت تقلب روابط صور ضحايا التعذيب، حيث تعرض شقيقها للاعتقال والإعدام في عام 2013 على يد النظام، بحسب ما ذكر بيان مكتب المحاماة. فيما تولى فريق من المحامين الدوليين الدعوى التي قدمتها هذه المرأة، حيث لم يتم الكشف عن أسماء أفراد عائلتها حفاظاً على أرواحهم لأنهم لا يزالون في سوريا. كما تتهم الدعوى عدداً من قوات الأمن والاستخبارات ومسؤولين أمنيين تابعين للنظام بارتكاب جرائم الإرهاب والتعذيب والإخفاء القسري، حيث لم يتم ذكر أسمائهم إلى العلن لتسهيل القبض عليهم في حال غادروا سوريا. وبحسب مكتب المحاماة الإسباني فإنه بموجب قانون الولاية القضائية العالمية، فإن المحاكم الإسبانية مخولة بالتحقيق والبت في هذا النوع من القضايا التي تمثل جريمة إرهاب. هذه الدعوى التي يتم درسها أمام المحاكم الإسبانية ليست الأولى، حيث يجرى حالياً درس عدة قضايا جنائية أخرى متعلقة بانتهاكات النظام بحق مدنيين في عدد من الدول الأوروبية، لاسيما في ألمانيا وفرنسا. العربية نت ]]> 72381 ظواهر عاطفية بالصحافة السورية http://www.souriyati.com/2017/02/06/72281.html Mon, 06 Feb 2017 07:35:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/06/72281.html عادة، أو في غالب الأحايين، يترافق ارتفاع حروري مع الحب والولاء بسورية، ولأن الصحافة تأريخ ومرآة البلد يتجلى الغرام على الصفحات والشاشات، إلى أن تزول الحرارة فتقلب الميازين ولحد الدهشة، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. في سورية التي يحكمها الأسد، يتحوَّل رائدُ الفضاء الوحيد في سورية، اللواء محمد فارس، بلمح البصر، من نجم عالمي، إلى عميل للإمبريالية والصهيونية العالمية، لمجرد وقوفه إلى جانب ثورة السوريين. يوم انشقَّ معاون وزير النفط، عبدو حسام الدين، وكان أول مسؤول حكومي ينشق مع بداية الثورة في عام 2011، جاءنا تعميم يتضمَّن توجيهاً للصحف السورية، بضرورة التأكيد على أنه ليس لدينا معاونُ وزير بهذا الاسم! ووصلت الانقلابات المفاجئة في الصحافة السورية إلى ذقن "أبي جمال" عبد الحليم خدام. في تلك الأيام كان معروفاً في الأوساط الإعلامية السورية أن "خدام" هو الموجه الأول، المسؤول الأول، المراقب الأول لأداء الإعلام والإعلاميين. كان المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بعد كل نشرة أخبار يبثها التلفزيون السوري، ينتظر هاتفاً من أبي جمال، إما للثناء عليه، والشكر له وللعاملين، أو للتقريع واللوم والـ"بهدلة"، وأحياناً الإقالة. ولكنْ، خدَّام، لم ينجُ من قذائف الإعلام السوري بعد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم عام 2005، وقت تقدم باستقالته من القيادتين القطرية والقومية لحزب البعث، فظهرت نواياه الانشقاقية بالتزامن مع مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، فبدأت الإشارات والتوجيهات تأتينا نحن معشر العاملين في الإعلام السوري، أن: تقصّوا عن ثروة خدام، انكشوا في تاريخه، ألمحوا لتآمره، وعمالته، إلى آخر ما هنالك من عبارات ذات طبيعة توجيهية. سأشير هنا إلى صحافي قديم، كان يعتبر نفسه محمد حسنين هيكل سورية، ويدعي أنه مظلوم، وأنه لم ينل حقوقه. ومع أنه ليس بعثياً فقد شاءت الأقدار أن يعمل في جريدة "البعث" أربعين سنة متواصلة، ومن دون فاصل منشط. في مطلع التسعينيات، بدأنا، نحن خريجي كلية الصحافة، نتسلل إلى الجرائد الرسمية الثلاث، بحكم عدم وجود سواها ومنع القطاع الخاص من الاستثمار في حقل الإعلام آنذاك، ولكوننا أغراراً مستجدين فقد كنا نصغي إلى أحاديث الصحافيين المخضرمين وحكاياتهم بشيء من الإجلال، ولكننا، إذ نراقب تصرفاتهم، تعترينا الدهشة، والاستغراب. فمثلاً، ذات مرّة، دخل إلى مبنى الجريدة زميلٌ لنا من الخريجين الجدد اسمُه غسان، وهو، للأمانة، شابٌ لطيفٌ ومُهذّب. وبالمصادفة، كان، ميشيل خياط، واقفاً بالقرب من المصعد‏، فألقى عليه المحرر الشاب التحية بكل ود واحترام: "صباح الخير أستاذ ميشيل"، وتابع سيره، فصرخ الأستاذ، ميشيل، بصوت رجّت له أعمدة مبنى الجريدة: غسان، وَقِّفْ ! فما كان من غسان، الصحافي المبتدئ، إلا أن توقف وسأله بأدب: "خير أستاذ ؟ شو في؟" فرد ميشيل خياط: - البلد كلها مضطهدتني، وأنت كمان بتسلم علي هيك، عالماشي؟! لا يكف الصحافي السبعيني المتقاعد ميشيل خياط، حتى الآن، عن التشكي والتعبير عن المظلومية. فالقيادة الحكيمة كانت تخونها الحكمة في أغلب الأحيان، فتأتي بمحررين تتلمذوا على يديه، وتجعلهم مديرين ورؤساء تحرير، ويُحْرَمُ هو لكونه غير بعثي. ولكن، هذا كله لم يقلّل من حب ميشيل خياط للأب القائد بشار الأسد (هو أب قائد رغم أنه يصغره بعشرين سنة!)، وغيرته على الوطن. فحينما أغلقت إذاعة "صوت الشعب" بذريعة ضغط النفقات والتفرغ لمواجهة المؤامرة الكونية، طلب الصحافي من مقام الرئاسة التدخل لمنع ضياع الإعلام الوطني، إذ كتب، حرفياً، ما يلي: "أتمنى أن يتدخل السيد الرئيس بشار الأسد، بكبره، وهيبته، وحكمته، ويضع حداً للهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإعلاميون الوطنيون والإعلام الوطني على يد من يريدون خصخصة الإعلام السوري وإنهاء دوره الوطني والاجتماعي والإنساني". فمقام الرئاسة أو الذات الرئاسية بحسب الصحافي الجليل والمظلوم من الرئاسة، خط أحمر، تسقط على حدوده كل مبادئ الديمقراطية وأبجديات الحوار وسعة صدر الإعلامي الكبير، فأنت حبيبنا لطالما تقدس بشار الأسد، والذي شبهه أخيراً بيوسف العظمة، وهاكم أيضاً ما كتب وحرفياً . "إنها هويتي ولا وجود لي دونها، عناصرها كثيرة منها، حبي واحترامي وتقديري لمن أرى فيه الآن، "العظمة الجديد"، الرئيس بشار الأسد المدافع بجرأة وشهامة وتفان عن سورية الرائعة، سورية الحضارة والتقدم. وأنا أقف مع الحياة، لأن وقفة الرئيس بشار الأسد خلال ست سنوات هي وقفة الحياة، ووقفة العز الكبرى. إنه الربان الماهر الجريء الشهم الغيري الوطني الشجاع. ومثلما سرنا على درب المجد مع البطل يوسف العظمة، وتغنينا بوقفته الرائعة، ستجد الأجيال السورية القادمة في تاريخها العظمة الجديد البطل بشار الأسد الذي وقف في وجه أشرار العالم على كثرتهم وكثافة ذخائرهم وضخامة تمويلهم وقفة العظمة ذاتها. ولكن التاريخ لا يعيد نفسه، فما فشل العظمة في تحقيقه عندما اندفع إلى روابي ميسلون قد نجح الرئيس بشار الأسد في الوصول إلى جزء كبير منه". لن أعقب على تقديس كهذا لشخص سيده الرئيس، أو أشرح المشروح لدور هؤلاء ونتاجهم بصناعة الديكتاتوريين، فما كتبه المضطهد، ميشيل خياط، من حزب البعث بالأمين القطري لحزب البعث واف ولا يأتيه الباطل من أي مكان. فقط، سأشير، ومن منطلق، عود على بدء، أن هذا الخياط ومن خلال معرفتي به وعملي معه لنيف وعشرين عاماً، سيكون أول الشامتين وأكثر الكاشفين لما فعله بشار الأسد بسورية والسوريين، بعد موته أو قتله أو هروبه، فالقصة طبع وتحت الجلد والحب والعاطفة بالصحافة السورية، ثقافة وظواهر مدهشة. المصدر: العربي الجديد - عدنان عبدالرزاق]]> عادة، أو في غالب الأحايين، يترافق ارتفاع حروري مع الحب والولاء بسورية، ولأن الصحافة تأريخ ومرآة البلد يتجلى الغرام على الصفحات والشاشات، إلى أن تزول الحرارة فتقلب الميازين ولحد الدهشة، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. في سورية التي يحكمها الأسد، يتحوَّل رائدُ الفضاء الوحيد في سورية، اللواء محمد فارس، بلمح البصر، من نجم عالمي، إلى عميل للإمبريالية والصهيونية العالمية، لمجرد وقوفه إلى جانب ثورة السوريين. يوم انشقَّ معاون وزير النفط، عبدو حسام الدين، وكان أول مسؤول حكومي ينشق مع بداية الثورة في عام 2011، جاءنا تعميم يتضمَّن توجيهاً للصحف السورية، بضرورة التأكيد على أنه ليس لدينا معاونُ وزير بهذا الاسم! ووصلت الانقلابات المفاجئة في الصحافة السورية إلى ذقن "أبي جمال" عبد الحليم خدام. في تلك الأيام كان معروفاً في الأوساط الإعلامية السورية أن "خدام" هو الموجه الأول، المسؤول الأول، المراقب الأول لأداء الإعلام والإعلاميين. كان المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بعد كل نشرة أخبار يبثها التلفزيون السوري، ينتظر هاتفاً من أبي جمال، إما للثناء عليه، والشكر له وللعاملين، أو للتقريع واللوم والـ"بهدلة"، وأحياناً الإقالة. ولكنْ، خدَّام، لم ينجُ من قذائف الإعلام السوري بعد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم عام 2005، وقت تقدم باستقالته من القيادتين القطرية والقومية لحزب البعث، فظهرت نواياه الانشقاقية بالتزامن مع مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، فبدأت الإشارات والتوجيهات تأتينا نحن معشر العاملين في الإعلام السوري، أن: تقصّوا عن ثروة خدام، انكشوا في تاريخه، ألمحوا لتآمره، وعمالته، إلى آخر ما هنالك من عبارات ذات طبيعة توجيهية. سأشير هنا إلى صحافي قديم، كان يعتبر نفسه محمد حسنين هيكل سورية، ويدعي أنه مظلوم، وأنه لم ينل حقوقه. ومع أنه ليس بعثياً فقد شاءت الأقدار أن يعمل في جريدة "البعث" أربعين سنة متواصلة، ومن دون فاصل منشط. في مطلع التسعينيات، بدأنا، نحن خريجي كلية الصحافة، نتسلل إلى الجرائد الرسمية الثلاث، بحكم عدم وجود سواها ومنع القطاع الخاص من الاستثمار في حقل الإعلام آنذاك، ولكوننا أغراراً مستجدين فقد كنا نصغي إلى أحاديث الصحافيين المخضرمين وحكاياتهم بشيء من الإجلال، ولكننا، إذ نراقب تصرفاتهم، تعترينا الدهشة، والاستغراب. فمثلاً، ذات مرّة، دخل إلى مبنى الجريدة زميلٌ لنا من الخريجين الجدد اسمُه غسان، وهو، للأمانة، شابٌ لطيفٌ ومُهذّب. وبالمصادفة، كان، ميشيل خياط، واقفاً بالقرب من المصعد‏، فألقى عليه المحرر الشاب التحية بكل ود واحترام: "صباح الخير أستاذ ميشيل"، وتابع سيره، فصرخ الأستاذ، ميشيل، بصوت رجّت له أعمدة مبنى الجريدة: غسان، وَقِّفْ ! فما كان من غسان، الصحافي المبتدئ، إلا أن توقف وسأله بأدب: "خير أستاذ ؟ شو في؟" فرد ميشيل خياط: - البلد كلها مضطهدتني، وأنت كمان بتسلم علي هيك، عالماشي؟! لا يكف الصحافي السبعيني المتقاعد ميشيل خياط، حتى الآن، عن التشكي والتعبير عن المظلومية. فالقيادة الحكيمة كانت تخونها الحكمة في أغلب الأحيان، فتأتي بمحررين تتلمذوا على يديه، وتجعلهم مديرين ورؤساء تحرير، ويُحْرَمُ هو لكونه غير بعثي. ولكن، هذا كله لم يقلّل من حب ميشيل خياط للأب القائد بشار الأسد (هو أب قائد رغم أنه يصغره بعشرين سنة!)، وغيرته على الوطن. فحينما أغلقت إذاعة "صوت الشعب" بذريعة ضغط النفقات والتفرغ لمواجهة المؤامرة الكونية، طلب الصحافي من مقام الرئاسة التدخل لمنع ضياع الإعلام الوطني، إذ كتب، حرفياً، ما يلي: "أتمنى أن يتدخل السيد الرئيس بشار الأسد، بكبره، وهيبته، وحكمته، ويضع حداً للهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإعلاميون الوطنيون والإعلام الوطني على يد من يريدون خصخصة الإعلام السوري وإنهاء دوره الوطني والاجتماعي والإنساني". فمقام الرئاسة أو الذات الرئاسية بحسب الصحافي الجليل والمظلوم من الرئاسة، خط أحمر، تسقط على حدوده كل مبادئ الديمقراطية وأبجديات الحوار وسعة صدر الإعلامي الكبير، فأنت حبيبنا لطالما تقدس بشار الأسد، والذي شبهه أخيراً بيوسف العظمة، وهاكم أيضاً ما كتب وحرفياً . "إنها هويتي ولا وجود لي دونها، عناصرها كثيرة منها، حبي واحترامي وتقديري لمن أرى فيه الآن، "العظمة الجديد"، الرئيس بشار الأسد المدافع بجرأة وشهامة وتفان عن سورية الرائعة، سورية الحضارة والتقدم. وأنا أقف مع الحياة، لأن وقفة الرئيس بشار الأسد خلال ست سنوات هي وقفة الحياة، ووقفة العز الكبرى. إنه الربان الماهر الجريء الشهم الغيري الوطني الشجاع. ومثلما سرنا على درب المجد مع البطل يوسف العظمة، وتغنينا بوقفته الرائعة، ستجد الأجيال السورية القادمة في تاريخها العظمة الجديد البطل بشار الأسد الذي وقف في وجه أشرار العالم على كثرتهم وكثافة ذخائرهم وضخامة تمويلهم وقفة العظمة ذاتها. ولكن التاريخ لا يعيد نفسه، فما فشل العظمة في تحقيقه عندما اندفع إلى روابي ميسلون قد نجح الرئيس بشار الأسد في الوصول إلى جزء كبير منه". لن أعقب على تقديس كهذا لشخص سيده الرئيس، أو أشرح المشروح لدور هؤلاء ونتاجهم بصناعة الديكتاتوريين، فما كتبه المضطهد، ميشيل خياط، من حزب البعث بالأمين القطري لحزب البعث واف ولا يأتيه الباطل من أي مكان. فقط، سأشير، ومن منطلق، عود على بدء، أن هذا الخياط ومن خلال معرفتي به وعملي معه لنيف وعشرين عاماً، سيكون أول الشامتين وأكثر الكاشفين لما فعله بشار الأسد بسورية والسوريين، بعد موته أو قتله أو هروبه، فالقصة طبع وتحت الجلد والحب والعاطفة بالصحافة السورية، ثقافة وظواهر مدهشة. المصدر: العربي الجديد - عدنان عبدالرزاق]]> 72281 حكاية وادي بردى http://www.souriyati.com/2017/02/05/72255.html Sun, 05 Feb 2017 14:26:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/02/05/72255.html حكاية وادي بردى محمود الزيباوي | السبت 04/02/2017 تحوّل وادي بردى في الأشهر الماضية إلى ساحة حرب، وبات "منطقة منكوبة"، وهو في الماضي القريب وادي البنفسج والذهب، ومنفذ دمشق السياحي. بين جباله يسير نهر بردى متعرّجا حتى منطقة الربوة، وعبر طرقه يسير "قطار المصايف" وصولا إلى رياق، عند حدود الجمهورية اللبنانية. في العام 1321، انتهى الملك المؤيد أبو الفداء إسماعيل بن علي، صاحب حماة، من تأليف كتابه "تقويم البلدان"، وذكر فيه الزبداني، وقال في تعريفه بها: "الزبداني مدينة ليس لها أسوار، وهي على طرف وادي بردى، والبساتين متصلة هناك إلى دمشق، وهي بلد كثير المفازة والخصب، ومنه إلى دمشق ثمانية عشر ميلا". لا تذكر كتب التراث منطقة تُعرف باسم "وادي بردى"، غير أنها تتحدث عن واديين مجاورين لبردى. يرى محمد كرد علي، أن هذين الواديين هما وادي بردى ووادي معربا، ويرى أحمد دهمان أنهما وادي بردى الغربي ووادي بردى الشرقي. في "القول الحق في بيروت ودمشق"، يذكر عبد الرحمن بك سامي في العام 1890، وادي وادي بردى، ووادي عراد: "كان عن يسارنا وادي بردى المشهور بكثرة بساتينه ورياضه وثماره ومياهه العذبة، وعن يميننا وادي عراد بأشجاره وحدائقه، وأمامنا منظر بساتين كثيرة الأشجار والنبات تأخذ مدى النظر ولا ترى نهايتها، فكأن والحالة هذه لنا منظرا جمع معظم بهاء الطبيعة وكمال الحسن". تنتهي رحلة عبد الرحمن بك سامي عند محطة الهامة، وهي محطة "محاطة بالحدائق والبساتين من كل صوب، وأمامها جدول ماء ينحدر كشلال إلى بركة صغيرة هناك يخرج منها الماء لسقاية بعض البساتين المجاورة، وعندها مقهى وبضعة دكاكين. وتبعد عن قرية الهامة نصف ميل إلى جهة الجنوب. أما الهامة فقرية مبنية على أكمة تحدق بها الجنان من كل ناحية، وفيها مئة وثلاثين بيتا، وهي أكبر جميع قرى ناحية سوق وادي بردى إلا الزبداني، ويقصدها كثيرون من أهالي دمشق للنزهة والانشراح برياضها الواسعة الأنيقة، وهي كثيرة الثمار ومشهورة بسفرجلها الذي يكبر حجمه ويلذ طعمه جدا. وفيها كثير من غياضه، ويمرّ بساتينها نهر بردى من تحت قنطرة فيها، وبقرب القنطرة يتقسم إلى قسمين، قسم يظلّ سائرا على خطه مرتفعا ليسقي الأراضي العالية ويسمونه نهر يزيد، والثاني يأخذ بالانحدار لسقاية الأراضي الواطئة ويبقى اسمه بردى". يعود الراوي هنا إلى كتاب "الروضة الغناء في دمشق الفيحاء"، وينقل عن مؤلّفه نعمان أفندي قساطلي، قوله في تحديد مسار نهر بدى وتفرّعه: "أنهر الشام أصلها واحد مخرجه من جنوبي قرية الزبداني، وهذا النهر بعد أن يسير بسهل الزبداني الخصب وينتهي منه، يأخذ بالانحدار في وادي بردى الذي كان يُسمّى وادي البنفسج لطيبه، ووادي الذهب لغناه، حتى يصل إلى قرية الفيجة، فينضمّ إليها ماؤها العذب الزلزالي المساوي له في الغزارة، ثم قرب دمّر ينقسم منه نهر الديراني، وعند جسر الخشب نهر ثورا، وبعده بقليل نهر قنوات، ثم نهر بانياس، ثم ما بقى يظل اسمه بردى، وعند وصوله إلى قلعة الشام ينقسم منه نهر عقربا، وعلى ذلك نكون أنهر الشام سبعة وهي: بردى، يزيد، الديراني، ثورا، قنوات، بانياس، عقربا". يصف عبد الرحمن بك سامي "وادي بردى الجميل" الذي تحيط به الرياض من كل جانب "وكل قراه قائمة على آثار قديمة من زمن الرومان"، ويقف في قرية سوق وادي بردى، "وهي أكبر قرى هذا الوادي، قائمة على آثار مدينة الإبلية القديمة، ووراء هذه القرية في الجبل آثار كثيرة من بناء ومدافن مما يجذب نظر السائح لمشاهدتها، وهناك تجد في الصخور أقنية قديمة محفورة حفرا متقنا من أيام الأقدمين، يسير فيها الماء لسقاية الأراضي المرتفعة". يتكرّر هذا الوصف في كتب كل من مرّ بها الوادي ووصفه في مطلع القرن العشرين. في "منادمة الأطلال ومسامرة الخيال"، يستهلّ ابن بدران السّعدي حديثة بالمناجاة، ويقول: "لجّ بِي السهر ليلة من الليالي منفردا أنادم الأطلال والخيال، فتجلّت لي دمشق غادة حسناء مسفرة عَن جمال وَجهها تقول: أَلا لفتة لأحاديث آثاري وهلا ساعة في تذكار أخباري، فَقلت: أَنا كما تعلمين غَرِيب حل مأوى الغرباء كما قَال أبو سليمان الْخطابِيّ". ثمّ يشرع بذكر الأودية "اللاتي لأمراض القلوب أدوية"، وينظم في وصف وادي بردى: "أوّلهم يا صاح وادي بردى/ واد ترى للأنس فيه مددا تجري عليه بالدموع الأعين/ اذ قصرت عمّا حواه الألسن". في "الرحلة الشامية"، يقودنا الأَمير محمَّد عَلي بن محمد توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي من الزبداني إلى محطّة التكيّة، وصولاً إلى سوق وادي بردى. "وبين سوق بردى ومحطّة التكيّة، قرية اِشتهرت بكثرة الفاكهة وجودتها، ويُقال إن جميع الفواكه المشهورة في بلاد الشام من أوّلها إلى آخرها توجد في حدائق هذه القرية. أمّا سوق بردى ففيه عدّة مغائر وكهوف، يذكر أنها كانت تسكنها الناس قديماً، حتى زعم بعض المؤرّخين أن هذه البلدة هي الّتي كانت فيها حادثة قتل هابيل لأخيه قابيل. ولعلّ هذا الزعم نشأ للمؤرّخ من أن هذا البلد واقع على مكان المدينة القديمة الّتي كانت تسمّى في عهد البطالسة أبيلة. ثمّ تمرّ السكّة الحديديّة من بعد هذه المحطة على دير قانون حتى تصل إلى عين الفيجة، وهي ذات مجرى جميل يصبّ في نهر بردى ومركزها الطبيعي بين المزارع والأشجار، ممّا يسرّ الأفئدة ويبهج الأنظار". في "بعد عشرين سنة"، ينطلق علي الطنطاوي "من دمشق إلى الربوة فدمر، فالهامة، فالجديدة، فبسيمة"، ويتوقّف في الفيجة، "وفيها العين العظيمة التي تسقي دمشق ماء عذباً صفاه الله ونقّاه، فلم تصفّيه آلة ولا مصفاة"، ثم يتابع رحلته ويمرّ "على دير قانون وسوق وادي بردى وتلك القرى". بعدها يبلغ الراوي قرية عين أبي زاد، وهي "قرية صغيرة خاملة فقيرة، أهلوها على الفطرة النقيّة، لا يعرفون الحسد ولا الغش ولا السرقة"، "تطلّ على منظر من أعجب مناظر الدنيا، فهي على رأس جبل تقوم في أسفله الزبداني، ومن أمامها مدخل وادي بردى، وفيها المياه العذبة، والعيون الصافية، وفيها العنب والتين والتفاح الذي لا نظير له". وعن أهل وادي بردى وتقاليدهم، يقول محمد كرد علي في "خطط دمشق": "وعادات السكان في القرى تتشابه وكذلك ألبستهم، وكلما بعدوا عما يقال له التمدن تمازجوا وتضامنوا، فما يزال المسلمون في بعض القرى وادي بردى إذا كان عند جارهم المسيحي فرح أو ترح يأتي المسلمون يخدمون ضيوفه، ويقدّمون له الهدايا ليبيّضوا وجهه أمام الواردين عليه وبالعكس. وهذا من أجمل العادات في التضامن بين أهل البلد الواحد. وعادات المسلمين في الساحل والداخل متشاكلة، وكلها مقتبس من عادات أهل دمشق". تلك هي صورة وادي بردى في الماضي القريب. وهو الوادي الذي يحتضن نهر بردى ويحنو عليه، وهو الذي يزوّد دمشق بالماء العذب ويحمل إليها أفضل ما لديه من الثمار، ومنه أًنير أوّل مصباح كهربائي فيها، ومنه وصل الحرير إلى أنوالها، كما نقل محمود محمد علقم في كتابه " وادي بردى عبر العصور". ]]> حكاية وادي بردى محمود الزيباوي | السبت 04/02/2017 تحوّل وادي بردى في الأشهر الماضية إلى ساحة حرب، وبات "منطقة منكوبة"، وهو في الماضي القريب وادي البنفسج والذهب، ومنفذ دمشق السياحي. بين جباله يسير نهر بردى متعرّجا حتى منطقة الربوة، وعبر طرقه يسير "قطار المصايف" وصولا إلى رياق، عند حدود الجمهورية اللبنانية. في العام 1321، انتهى الملك المؤيد أبو الفداء إسماعيل بن علي، صاحب حماة، من تأليف كتابه "تقويم البلدان"، وذكر فيه الزبداني، وقال في تعريفه بها: "الزبداني مدينة ليس لها أسوار، وهي على طرف وادي بردى، والبساتين متصلة هناك إلى دمشق، وهي بلد كثير المفازة والخصب، ومنه إلى دمشق ثمانية عشر ميلا". لا تذكر كتب التراث منطقة تُعرف باسم "وادي بردى"، غير أنها تتحدث عن واديين مجاورين لبردى. يرى محمد كرد علي، أن هذين الواديين هما وادي بردى ووادي معربا، ويرى أحمد دهمان أنهما وادي بردى الغربي ووادي بردى الشرقي. في "القول الحق في بيروت ودمشق"، يذكر عبد الرحمن بك سامي في العام 1890، وادي وادي بردى، ووادي عراد: "كان عن يسارنا وادي بردى المشهور بكثرة بساتينه ورياضه وثماره ومياهه العذبة، وعن يميننا وادي عراد بأشجاره وحدائقه، وأمامنا منظر بساتين كثيرة الأشجار والنبات تأخذ مدى النظر ولا ترى نهايتها، فكأن والحالة هذه لنا منظرا جمع معظم بهاء الطبيعة وكمال الحسن". تنتهي رحلة عبد الرحمن بك سامي عند محطة الهامة، وهي محطة "محاطة بالحدائق والبساتين من كل صوب، وأمامها جدول ماء ينحدر كشلال إلى بركة صغيرة هناك يخرج منها الماء لسقاية بعض البساتين المجاورة، وعندها مقهى وبضعة دكاكين. وتبعد عن قرية الهامة نصف ميل إلى جهة الجنوب. أما الهامة فقرية مبنية على أكمة تحدق بها الجنان من كل ناحية، وفيها مئة وثلاثين بيتا، وهي أكبر جميع قرى ناحية سوق وادي بردى إلا الزبداني، ويقصدها كثيرون من أهالي دمشق للنزهة والانشراح برياضها الواسعة الأنيقة، وهي كثيرة الثمار ومشهورة بسفرجلها الذي يكبر حجمه ويلذ طعمه جدا. وفيها كثير من غياضه، ويمرّ بساتينها نهر بردى من تحت قنطرة فيها، وبقرب القنطرة يتقسم إلى قسمين، قسم يظلّ سائرا على خطه مرتفعا ليسقي الأراضي العالية ويسمونه نهر يزيد، والثاني يأخذ بالانحدار لسقاية الأراضي الواطئة ويبقى اسمه بردى". يعود الراوي هنا إلى كتاب "الروضة الغناء في دمشق الفيحاء"، وينقل عن مؤلّفه نعمان أفندي قساطلي، قوله في تحديد مسار نهر بدى وتفرّعه: "أنهر الشام أصلها واحد مخرجه من جنوبي قرية الزبداني، وهذا النهر بعد أن يسير بسهل الزبداني الخصب وينتهي منه، يأخذ بالانحدار في وادي بردى الذي كان يُسمّى وادي البنفسج لطيبه، ووادي الذهب لغناه، حتى يصل إلى قرية الفيجة، فينضمّ إليها ماؤها العذب الزلزالي المساوي له في الغزارة، ثم قرب دمّر ينقسم منه نهر الديراني، وعند جسر الخشب نهر ثورا، وبعده بقليل نهر قنوات، ثم نهر بانياس، ثم ما بقى يظل اسمه بردى، وعند وصوله إلى قلعة الشام ينقسم منه نهر عقربا، وعلى ذلك نكون أنهر الشام سبعة وهي: بردى، يزيد، الديراني، ثورا، قنوات، بانياس، عقربا". يصف عبد الرحمن بك سامي "وادي بردى الجميل" الذي تحيط به الرياض من كل جانب "وكل قراه قائمة على آثار قديمة من زمن الرومان"، ويقف في قرية سوق وادي بردى، "وهي أكبر قرى هذا الوادي، قائمة على آثار مدينة الإبلية القديمة، ووراء هذه القرية في الجبل آثار كثيرة من بناء ومدافن مما يجذب نظر السائح لمشاهدتها، وهناك تجد في الصخور أقنية قديمة محفورة حفرا متقنا من أيام الأقدمين، يسير فيها الماء لسقاية الأراضي المرتفعة". يتكرّر هذا الوصف في كتب كل من مرّ بها الوادي ووصفه في مطلع القرن العشرين. في "منادمة الأطلال ومسامرة الخيال"، يستهلّ ابن بدران السّعدي حديثة بالمناجاة، ويقول: "لجّ بِي السهر ليلة من الليالي منفردا أنادم الأطلال والخيال، فتجلّت لي دمشق غادة حسناء مسفرة عَن جمال وَجهها تقول: أَلا لفتة لأحاديث آثاري وهلا ساعة في تذكار أخباري، فَقلت: أَنا كما تعلمين غَرِيب حل مأوى الغرباء كما قَال أبو سليمان الْخطابِيّ". ثمّ يشرع بذكر الأودية "اللاتي لأمراض القلوب أدوية"، وينظم في وصف وادي بردى: "أوّلهم يا صاح وادي بردى/ واد ترى للأنس فيه مددا تجري عليه بالدموع الأعين/ اذ قصرت عمّا حواه الألسن". في "الرحلة الشامية"، يقودنا الأَمير محمَّد عَلي بن محمد توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي من الزبداني إلى محطّة التكيّة، وصولاً إلى سوق وادي بردى. "وبين سوق بردى ومحطّة التكيّة، قرية اِشتهرت بكثرة الفاكهة وجودتها، ويُقال إن جميع الفواكه المشهورة في بلاد الشام من أوّلها إلى آخرها توجد في حدائق هذه القرية. أمّا سوق بردى ففيه عدّة مغائر وكهوف، يذكر أنها كانت تسكنها الناس قديماً، حتى زعم بعض المؤرّخين أن هذه البلدة هي الّتي كانت فيها حادثة قتل هابيل لأخيه قابيل. ولعلّ هذا الزعم نشأ للمؤرّخ من أن هذا البلد واقع على مكان المدينة القديمة الّتي كانت تسمّى في عهد البطالسة أبيلة. ثمّ تمرّ السكّة الحديديّة من بعد هذه المحطة على دير قانون حتى تصل إلى عين الفيجة، وهي ذات مجرى جميل يصبّ في نهر بردى ومركزها الطبيعي بين المزارع والأشجار، ممّا يسرّ الأفئدة ويبهج الأنظار". في "بعد عشرين سنة"، ينطلق علي الطنطاوي "من دمشق إلى الربوة فدمر، فالهامة، فالجديدة، فبسيمة"، ويتوقّف في الفيجة، "وفيها العين العظيمة التي تسقي دمشق ماء عذباً صفاه الله ونقّاه، فلم تصفّيه آلة ولا مصفاة"، ثم يتابع رحلته ويمرّ "على دير قانون وسوق وادي بردى وتلك القرى". بعدها يبلغ الراوي قرية عين أبي زاد، وهي "قرية صغيرة خاملة فقيرة، أهلوها على الفطرة النقيّة، لا يعرفون الحسد ولا الغش ولا السرقة"، "تطلّ على منظر من أعجب مناظر الدنيا، فهي على رأس جبل تقوم في أسفله الزبداني، ومن أمامها مدخل وادي بردى، وفيها المياه العذبة، والعيون الصافية، وفيها العنب والتين والتفاح الذي لا نظير له". وعن أهل وادي بردى وتقاليدهم، يقول محمد كرد علي في "خطط دمشق": "وعادات السكان في القرى تتشابه وكذلك ألبستهم، وكلما بعدوا عما يقال له التمدن تمازجوا وتضامنوا، فما يزال المسلمون في بعض القرى وادي بردى إذا كان عند جارهم المسيحي فرح أو ترح يأتي المسلمون يخدمون ضيوفه، ويقدّمون له الهدايا ليبيّضوا وجهه أمام الواردين عليه وبالعكس. وهذا من أجمل العادات في التضامن بين أهل البلد الواحد. وعادات المسلمين في الساحل والداخل متشاكلة، وكلها مقتبس من عادات أهل دمشق". تلك هي صورة وادي بردى في الماضي القريب. وهو الوادي الذي يحتضن نهر بردى ويحنو عليه، وهو الذي يزوّد دمشق بالماء العذب ويحمل إليها أفضل ما لديه من الثمار، ومنه أًنير أوّل مصباح كهربائي فيها، ومنه وصل الحرير إلى أنوالها، كما نقل محمود محمد علقم في كتابه " وادي بردى عبر العصور". ]]> 72255 عائلة عسالي السورية انتخبت ترامب والجائزة منع اقاربهم من دخول أمريكا http://www.souriyati.com/2017/01/31/72079.html Tue, 31 Jan 2017 19:04:41 +0000 http://www.souriyati.com/?p=72079 دمشق - أ ف ب - بعد رحلة متعبة طالت 24 ساعة، انتاب شعور عارم بالحماس جوزفين ابو عسلة وسبعة من افراد عائلتها لدى وصولهم الى مطار فيلادلفيا في الولايات المتحدة ليبدأوا حياة جديدة بعيدا عن مآسي الحرب، لكن فرحتهم لم تكتمل. بعد عودة العائلة الى دمشق، تتذكر جوزفين كيف وقف الشرطي الاميركي حاجزا امامهم قائلا: ممنوع الدخول. وكانت عائلة ابو عسلة المسيحية حصلت في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي على تأشيرة طال انتظارها، بعد 13 عاما على تقديمها طلبا للهجرة الى الولايات المتحدة. حزمت العائلة المسيحية امتعتها، وسافرت الجمعة من دمشق الى بيروت ومنها الى عمان فالدوحة لتصل بعد رحلة طويلة الى مطار فيلادلفيا الاميركي. وتروي جوزفين ابو عسلة (60 عاما) لفرانس برس من منزلها في دمشق: "استمرّت الرحلة أكثر من عشرين ساعة من دمشق إلى فيلادلفيا". وتضيف وقد بدت علامات التعب والارهاق واضحة عليها "كان رجال الشرطة بانتظارنا فور وصولنا، طلبوا منا جوازات السفر واوقفونا وكأننا محتجزون". وتتابع: "بدأت اقلق حين لمست تصرفات غير طبيعية، ثم جاء الشرطي وأخبرنا بأن تأشيراتنا أصبحت ملغاة ولا يحق لنا الدخول إلى أميركا". لا تستطع جوزفين ان تمحي من ذاكرتها الموقف "الفظيع" الذي تعرضت له مع زوجها بسام وشقيقه حسان وزوجته واربعة من اولاده. واجابت جوزفين الشرطي الاميركي باللغة الانكليزية: "تمزح معنا؟ صحيح؟"، وكانت الاجابة: "هل هذا وجه شخص يمزح؟ التأشيرات الغيت". وقع الصدمة عليهم كان كبيرا جدا. يقول بسام (62 عاما): "ظننت في البداية ان هناك مشكلة شخصية تجاهنا، شعرت بالارتباك"، الا ان الامر ببساطة هو عبارة عن قرار وقعه الرئيس الاميركي دونالد ترامب اثناء تواجدهم في الطائرة. ويقضي القرار بمنع سفر مواطني سبع دول الى الولايات المتحدة هي ايران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن لمدة ثلاثة اشهر، حتى لو كانت بحوزتهم تأشيرات دخول. كما يعلق دخول اللاجئين الى الولايات المتحدة لمدة اربعة اشهر، ويمنع دخول اللاجئين السوريين تماما حتى اشعار آخر. وبعد انتهاء فترة الـ120 يوما ينص المرسوم على اعطاء اولوية للاجئين المضطهدين بسبب ديانتهم، وهي عبارة تشير ضمنا الى مسيحيي سورية والعراق. ويضيف بسام: "كان الصدمة كبيرة بقدر التعب الذي تعبناه للحصول على تأشيرة الدخول". ويتذكر سعادته حين حصل على تأشيرة الهجرة، ويقول: "كان ذلك بمثابة انجاز بالنسبة لنا فهناك دول كثيرة لا تمنحنا تأشيرات". ترتسم على وجه بسام ابتسامة ساخرة وهو ينظر في جواز سفره الى الصفحة التي طبعت عليها التأشيرة الاميركية وقد شطبت بخط باللون الازرق. وتروي جوزفين: "خيّرونا بين العودة مباشرة في الرحلة ذاتها التي اتينا بها، وبين العودة لاحقا. لكن الخيار الثاني كان سيحتّم علينا النوم في السجن. لم أهرب من بلدي ولم أرتكب جرما كي أنام في السجن". وتضيف: "خرجت من بلدي بكرامتي وأعود إليها بكرامتي". وفي غرفة النوم في منزل بسام، وضعت حوالى 20 حقيبة سفر مغلقة عادت العائلة بها مجددا الى دمشق. وتوضح جوزفين: "بقينا حوالى 15 يوما نتسوق ونتشري الهدايا لاحبائنا هناك، كنا سعداء اثناء توضيبنا لحاجياتنا"، وتتابع "اما اليوم وبعد السفر المتعب لا أستطيع حتى ان افتح الحقائب". كان وقع الصدمة اكبر بكثير على حسان، شقيق بسام، فقد باع منزله وسيارته وترك عمله ظنا منه انه سيبدأ حياة جديدة في الولايات المتحدة حيث يكمل ابنه توفيق دراسته الجامعية. ويروي بسام: "تعرض اخي لما يشبه الازمة القلبية، ووضعنا له الاوكسيجن في الطائرة طوال طريق العودة". لم ير حسان ابنه توفيق منذ ثلاث سنوات، وكان يتوق هو وزوجته لعناقه بعد طول غياب. وفي منزل عمها، تروي سارة (20 عاما) ابنة حسان: "أصعب اللحظات التي عشناها هي حين منعت امي من لقاء أخي"، مضيفة: "أمتار قليلة كانت تفصل بينهما، انهارت أمي في البكاء حتى انها طلبت من الشرطي أن يعتقلها ويضع الاصفاد في يديها مقابل لحظة عناق لأخي". فشلت كل محاولات الوالدة واضطرت للعودة الى الطائرة. تركز سارة انظارها على هاتفها الخلوي تبحث عن اي اخبار جديدة تتعلق بالقرار الاميركي. وتقول: "منعونا من احضار محام أو حتى مترجم. حرمنا من أبسط حقوقنا في بلد يقولون عنها إنها بلد القوانين وحقوق الإنسان". كانت سارة تنتظر بفارغ الصبر ان تكمل دراستها الجامعية في الولايات المتحدة وان تبدأ حياة جديدة بعيدا عن حرب قتل خلالها اكثر من 310 آلاف سوري وتشرد الملايين داخل البلاد وخارجها. حين حصلت على تأشيرة الهجرة، بدأت سارة تقرأ اكثر عن الولايات المتحدة والجامعة التي ترغب في ان تتسجل فيها والمناطق التي ترغب بزيارتها. وتقول: "بدأت أرسم نمطا آخر لحياتي وحلما جميلا انتظرت ان يتحول الى حقيقة".      ]]> دمشق - أ ف ب - بعد رحلة متعبة طالت 24 ساعة، انتاب شعور عارم بالحماس جوزفين ابو عسلة وسبعة من افراد عائلتها لدى وصولهم الى مطار فيلادلفيا في الولايات المتحدة ليبدأوا حياة جديدة بعيدا عن مآسي الحرب، لكن فرحتهم لم تكتمل. بعد عودة العائلة الى دمشق، تتذكر جوزفين كيف وقف الشرطي الاميركي حاجزا امامهم قائلا: ممنوع الدخول. وكانت عائلة ابو عسلة المسيحية حصلت في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي على تأشيرة طال انتظارها، بعد 13 عاما على تقديمها طلبا للهجرة الى الولايات المتحدة. حزمت العائلة المسيحية امتعتها، وسافرت الجمعة من دمشق الى بيروت ومنها الى عمان فالدوحة لتصل بعد رحلة طويلة الى مطار فيلادلفيا الاميركي. وتروي جوزفين ابو عسلة (60 عاما) لفرانس برس من منزلها في دمشق: "استمرّت الرحلة أكثر من عشرين ساعة من دمشق إلى فيلادلفيا". وتضيف وقد بدت علامات التعب والارهاق واضحة عليها "كان رجال الشرطة بانتظارنا فور وصولنا، طلبوا منا جوازات السفر واوقفونا وكأننا محتجزون". وتتابع: "بدأت اقلق حين لمست تصرفات غير طبيعية، ثم جاء الشرطي وأخبرنا بأن تأشيراتنا أصبحت ملغاة ولا يحق لنا الدخول إلى أميركا". لا تستطع جوزفين ان تمحي من ذاكرتها الموقف "الفظيع" الذي تعرضت له مع زوجها بسام وشقيقه حسان وزوجته واربعة من اولاده. واجابت جوزفين الشرطي الاميركي باللغة الانكليزية: "تمزح معنا؟ صحيح؟"، وكانت الاجابة: "هل هذا وجه شخص يمزح؟ التأشيرات الغيت". وقع الصدمة عليهم كان كبيرا جدا. يقول بسام (62 عاما): "ظننت في البداية ان هناك مشكلة شخصية تجاهنا، شعرت بالارتباك"، الا ان الامر ببساطة هو عبارة عن قرار وقعه الرئيس الاميركي دونالد ترامب اثناء تواجدهم في الطائرة. ويقضي القرار بمنع سفر مواطني سبع دول الى الولايات المتحدة هي ايران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن لمدة ثلاثة اشهر، حتى لو كانت بحوزتهم تأشيرات دخول. كما يعلق دخول اللاجئين الى الولايات المتحدة لمدة اربعة اشهر، ويمنع دخول اللاجئين السوريين تماما حتى اشعار آخر. وبعد انتهاء فترة الـ120 يوما ينص المرسوم على اعطاء اولوية للاجئين المضطهدين بسبب ديانتهم، وهي عبارة تشير ضمنا الى مسيحيي سورية والعراق. ويضيف بسام: "كان الصدمة كبيرة بقدر التعب الذي تعبناه للحصول على تأشيرة الدخول". ويتذكر سعادته حين حصل على تأشيرة الهجرة، ويقول: "كان ذلك بمثابة انجاز بالنسبة لنا فهناك دول كثيرة لا تمنحنا تأشيرات". ترتسم على وجه بسام ابتسامة ساخرة وهو ينظر في جواز سفره الى الصفحة التي طبعت عليها التأشيرة الاميركية وقد شطبت بخط باللون الازرق. وتروي جوزفين: "خيّرونا بين العودة مباشرة في الرحلة ذاتها التي اتينا بها، وبين العودة لاحقا. لكن الخيار الثاني كان سيحتّم علينا النوم في السجن. لم أهرب من بلدي ولم أرتكب جرما كي أنام في السجن". وتضيف: "خرجت من بلدي بكرامتي وأعود إليها بكرامتي". وفي غرفة النوم في منزل بسام، وضعت حوالى 20 حقيبة سفر مغلقة عادت العائلة بها مجددا الى دمشق. وتوضح جوزفين: "بقينا حوالى 15 يوما نتسوق ونتشري الهدايا لاحبائنا هناك، كنا سعداء اثناء توضيبنا لحاجياتنا"، وتتابع "اما اليوم وبعد السفر المتعب لا أستطيع حتى ان افتح الحقائب". كان وقع الصدمة اكبر بكثير على حسان، شقيق بسام، فقد باع منزله وسيارته وترك عمله ظنا منه انه سيبدأ حياة جديدة في الولايات المتحدة حيث يكمل ابنه توفيق دراسته الجامعية. ويروي بسام: "تعرض اخي لما يشبه الازمة القلبية، ووضعنا له الاوكسيجن في الطائرة طوال طريق العودة". لم ير حسان ابنه توفيق منذ ثلاث سنوات، وكان يتوق هو وزوجته لعناقه بعد طول غياب. وفي منزل عمها، تروي سارة (20 عاما) ابنة حسان: "أصعب اللحظات التي عشناها هي حين منعت امي من لقاء أخي"، مضيفة: "أمتار قليلة كانت تفصل بينهما، انهارت أمي في البكاء حتى انها طلبت من الشرطي أن يعتقلها ويضع الاصفاد في يديها مقابل لحظة عناق لأخي". فشلت كل محاولات الوالدة واضطرت للعودة الى الطائرة. تركز سارة انظارها على هاتفها الخلوي تبحث عن اي اخبار جديدة تتعلق بالقرار الاميركي. وتقول: "منعونا من احضار محام أو حتى مترجم. حرمنا من أبسط حقوقنا في بلد يقولون عنها إنها بلد القوانين وحقوق الإنسان". كانت سارة تنتظر بفارغ الصبر ان تكمل دراستها الجامعية في الولايات المتحدة وان تبدأ حياة جديدة بعيدا عن حرب قتل خلالها اكثر من 310 آلاف سوري وتشرد الملايين داخل البلاد وخارجها. حين حصلت على تأشيرة الهجرة، بدأت سارة تقرأ اكثر عن الولايات المتحدة والجامعة التي ترغب في ان تتسجل فيها والمناطق التي ترغب بزيارتها. وتقول: "بدأت أرسم نمطا آخر لحياتي وحلما جميلا انتظرت ان يتحول الى حقيقة".      ]]> 72079 لا أحد يسمع أنين جرحى سوريا! http://www.souriyati.com/2017/01/30/72011.html Mon, 30 Jan 2017 00:00:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/30/72011.html يعاني كثير من مصابي الحرب في سوريا وذوي الاحتياجات الخاصة جراء الإصابات من الإهمال الذي يحرم بعضهم من الشفاء بل وقد يُفاقم سوء حالهم . DW عربية زارت أحدهم فروى وأهله قصة حزنهم . لم يكن يوسف سوى رقمٍ إحصائي في خبرٍ عابرٍ بثته وسائل الإعلام منذ ثلاث سنوات. ولكن مع انتهاء الخبر تبدأ القصة، وتبدأ معها حكايا المعاناة التي لا يُسلط عليها الضوء إلا نادراً، لتبقى آلام جرحى الحرب حبيسة جدران المشافي والخيام ولا تصل لأسماع الناس. يروي يوسف 50 عاما قصته لDW عربية "بدأت القصة في إحدى الأيام الرمضانية وبينما كنا تناول وجبة السحور استعدادا للصيام نزلت إحدى القذائف الصاروخية بجانب منزلي الذي يقع في حي مساكن هنانو في حلب، إحدى الشظايا دخلت كتفي الأيسر واستقرت في العمود الفقري مسببة ضررا في النخاع الشوكي أدى إلى إصابتي بالشلل من حينها". بقي يوسف 15 يوما في مستشفى حلب لتلقي العلاج الفوري ولكن الأطباء لم يتمكنوا من إجراء عملية جراحية له لإخراج الشظية . وذلك لأن مثل هذه العمليات تحتاج إلى معدات طبية متطورة، وأطباء متخصصين، وهو ما لا يتوفر في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. يوسف لم يستسلم للإصابة ، بل انتقل بعد ذلك إلى تركيا بحثا عن العلاج هناك، إلا أن الأطباء أخبروه أنه تأخر في إخراج الشظية ولا أمل له بالعلاج ومعاودة المشي مجددا سوى عن طريق العلاج الفيزيائي . يعتبر يوسف نفسه "محظوظا " رغم معاناته الحالية، فتأخر علاجه نجم عنه إصابته بالشلل فقط ، بينما قد يتسبب هذا التأخير في حالات أخرى إلى نتائج أكثر مأساوية ، ليس فقط على مستوى العاهات المستديمة التي تتركها الإصابة بل قد تتسبب بوفاة المصابين نتيجة تفاقم الحالة وإهمالها سواء على المدى القريب أو البعيد. في هذا السياق يقول يوسف " الأمر لا يقتصر فقط على الإنقاذ من الموت ، فكثير من أقاربنا وأصدقائنا توفوا نتيجة عدم متابعة العلاج رغم أن إصاباتهم كانت بسيطة ولكن يتفاقم الأمر معهم إلى أن يتسبب بوفاتهم " ويمضي في الشرح منطلقا من تجربته الشخصية وحسب تحليله " الشظايا التي تدخل إلى أجسامنا تكون سامة وتسبب التهابات ونخر قد يصل إلى العظام وقد لا تظهر آثاره إلا بعد مرور وقت ولا يتم كشفه إلا بالمعالجة الطبية المستمرة ". شلل الأب شلّ كل الأسرة مصير يوسف الذي مازال معلقا بين آمال استمرار العلاج وصعوبات الحياة كلاجئ في تركيا حيث استقر لاحقا لا يمس حياته شخصيا فحسب، بل يمتد أثره أيضا على زوجته وأولاده الخمسة الذين يتقاسمون معه هذه المعاناة ، وبهذا الخصوص يقول " تسببتُ بالشلل لعائلتي أيضا" حيث أدت إصابته إلى توقف طفليه عن التعليم وكانت اعمار مصطفى 12 عاما و محمد 9 أعوام حينها، وقد اضطرا إلى البحث عن العمل لتأمين المستلزمات سواء المعيشية لأسرتهم أوالطبية لوالدهم المصاب. مصطفى روى لDW عربية معاناته بعد ثلاثة أعوام من تركه للدراسة " تعرضنا للاستغلال أنا واخي بحكم صغر سننا، عملنا في ظروف عمل صعبة في أحد المخابز 16 ساعة يوميا مقابل أجور زهيدة لا تكفي لسداد أجرة منزل في حي فقير جدا وحاجاتنا الضرورية ، وانتقلنا حاليا للعمل في معمل للأحذية حيث اصبح الوضع أفضل ب12 ساعة عمل يوميا مقابل أجر أفضل " إلا أنه لا يزال غير راضٍ عن عمله الحالي فهو بحاجة إلى مردود أفضل ليتمكن من إدامة العلاج الفيزيائي لوالده ودفع تكاليفه الغالية نسبيا . زوجة يوسف تواجه صعوبات أخرى تتمثل في تأمين المساعدات التي يحصل عليها السوريون وخاصة المصابون منهم، عن طريق منظمات الإغاثة الخيرية، إلا أنّ جهودها تبوء بالفشل في أغلب الأحيان وتشرح ذلك بقولها " تعقيدات كبيرة تواجهنا كسوريين للحصول على هذه المساعدات، فهم يطلبون أن يأتي المصاب أو المريض للكشف عليه والتأكد من أنه يستحق المساعدة، بالإضافة إلى عدم معرفتنا بالجهات التي تقدم الدعم مع كثرة وجود السوريين هنا، خاصة وأننا غرباء في هذا البلد وليس لدي معين سوى أولادي " وتضيف متأسفة " حصلت لمدة شهرين فقط على سلة غذائية ولكنها توقفت بعد أن طلبت الجمعية أن يأتي المريض لإستلامها ، الأمر الذي فيه صعوبة كبيرة على زوجي لذلك اضطررنا للاستغناء عنها ، كما حصلنا على كرسي متحرك على البطارية ولكن أيضا نجد صعوبة بتأمين البطاريات بشكل دائم ". أما يوسف نفسه فيلقي باللوم على الطبقة المثقفة والمسؤولة عن اللاجئين في تركيا وبلدان اللجوء عامة. أعداد ضخمة وإمكانات هزيلة الحرب في سوريا خلفت جيلا من ذوي الاحتياجات الخاصة "الحرب خلفت أعداداً ضخمة من الجرحى والمصابين، فآخرُ الإحصائات تشير إلى وجود مليون ونصف المليون من المصابين أغلبهم خلفت لهم الحرب عاهات مستديمة ومن الصعب حصر هذه الفئة وتلبية جميع احتياجاتها " هكذا برر سعيد نحاس رئيس مجلس إدارة منظمة سند لDW عربية أسباب عدم وصول المساعدات لأشخاص مثل حالة يوسف وغيره، حيث تعنى هذه المنظمة بشؤون جرحى ومصابي الحرب في سوريا بعد أن وجدت أن هذه الشريحة تكاد تكون مهمشة ومغيبة على الرغم من أهميتها، يضيف نحاس "وثقنا إلى الآن في مدينة غازي عنتاب وحدها 900 حالة إعاقة وعاهة مستديمة جراء إصابات الحرب في سوريا كل هذا يأتي في إطار مبادرات شبابية تطوعية لخدمة هؤلاء المصابين". لا تقتصر خدمات منظمة سند على تأمين الاحتياجات الطبية فحسب بل أيضا تسعى إلى تأمين مساعدات مادية وتأهيل نفسي وتعليمي ليتمكن المصاب من التأقلم مع وضع الإصابة ،كما تعمل كصلة وصل بين المصاب والجهات الطبية المتخصصة لمتابعة الحالات القابلة للشفاء ، ويختم نحاس حديثه " الحرب في سوريا مازالت قائمة وهي إلى الآن تفرز مصابين وحاملي عاهات مستديمة، ويجب أن تتضافر الجهود لمساعدة هذه الفئة على جميع المستويات ، فالإصابة أصعب من الموت وهؤلاء يتمنون الموت في كل لحظة ولا يجدونه" . مروة الغفري/ غازي عنتاب- تركيا المصدر: دويتشه فيله]]> يعاني كثير من مصابي الحرب في سوريا وذوي الاحتياجات الخاصة جراء الإصابات من الإهمال الذي يحرم بعضهم من الشفاء بل وقد يُفاقم سوء حالهم . DW عربية زارت أحدهم فروى وأهله قصة حزنهم . لم يكن يوسف سوى رقمٍ إحصائي في خبرٍ عابرٍ بثته وسائل الإعلام منذ ثلاث سنوات. ولكن مع انتهاء الخبر تبدأ القصة، وتبدأ معها حكايا المعاناة التي لا يُسلط عليها الضوء إلا نادراً، لتبقى آلام جرحى الحرب حبيسة جدران المشافي والخيام ولا تصل لأسماع الناس. يروي يوسف 50 عاما قصته لDW عربية "بدأت القصة في إحدى الأيام الرمضانية وبينما كنا تناول وجبة السحور استعدادا للصيام نزلت إحدى القذائف الصاروخية بجانب منزلي الذي يقع في حي مساكن هنانو في حلب، إحدى الشظايا دخلت كتفي الأيسر واستقرت في العمود الفقري مسببة ضررا في النخاع الشوكي أدى إلى إصابتي بالشلل من حينها". بقي يوسف 15 يوما في مستشفى حلب لتلقي العلاج الفوري ولكن الأطباء لم يتمكنوا من إجراء عملية جراحية له لإخراج الشظية . وذلك لأن مثل هذه العمليات تحتاج إلى معدات طبية متطورة، وأطباء متخصصين، وهو ما لا يتوفر في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. يوسف لم يستسلم للإصابة ، بل انتقل بعد ذلك إلى تركيا بحثا عن العلاج هناك، إلا أن الأطباء أخبروه أنه تأخر في إخراج الشظية ولا أمل له بالعلاج ومعاودة المشي مجددا سوى عن طريق العلاج الفيزيائي . يعتبر يوسف نفسه "محظوظا " رغم معاناته الحالية، فتأخر علاجه نجم عنه إصابته بالشلل فقط ، بينما قد يتسبب هذا التأخير في حالات أخرى إلى نتائج أكثر مأساوية ، ليس فقط على مستوى العاهات المستديمة التي تتركها الإصابة بل قد تتسبب بوفاة المصابين نتيجة تفاقم الحالة وإهمالها سواء على المدى القريب أو البعيد. في هذا السياق يقول يوسف " الأمر لا يقتصر فقط على الإنقاذ من الموت ، فكثير من أقاربنا وأصدقائنا توفوا نتيجة عدم متابعة العلاج رغم أن إصاباتهم كانت بسيطة ولكن يتفاقم الأمر معهم إلى أن يتسبب بوفاتهم " ويمضي في الشرح منطلقا من تجربته الشخصية وحسب تحليله " الشظايا التي تدخل إلى أجسامنا تكون سامة وتسبب التهابات ونخر قد يصل إلى العظام وقد لا تظهر آثاره إلا بعد مرور وقت ولا يتم كشفه إلا بالمعالجة الطبية المستمرة ". شلل الأب شلّ كل الأسرة مصير يوسف الذي مازال معلقا بين آمال استمرار العلاج وصعوبات الحياة كلاجئ في تركيا حيث استقر لاحقا لا يمس حياته شخصيا فحسب، بل يمتد أثره أيضا على زوجته وأولاده الخمسة الذين يتقاسمون معه هذه المعاناة ، وبهذا الخصوص يقول " تسببتُ بالشلل لعائلتي أيضا" حيث أدت إصابته إلى توقف طفليه عن التعليم وكانت اعمار مصطفى 12 عاما و محمد 9 أعوام حينها، وقد اضطرا إلى البحث عن العمل لتأمين المستلزمات سواء المعيشية لأسرتهم أوالطبية لوالدهم المصاب. مصطفى روى لDW عربية معاناته بعد ثلاثة أعوام من تركه للدراسة " تعرضنا للاستغلال أنا واخي بحكم صغر سننا، عملنا في ظروف عمل صعبة في أحد المخابز 16 ساعة يوميا مقابل أجور زهيدة لا تكفي لسداد أجرة منزل في حي فقير جدا وحاجاتنا الضرورية ، وانتقلنا حاليا للعمل في معمل للأحذية حيث اصبح الوضع أفضل ب12 ساعة عمل يوميا مقابل أجر أفضل " إلا أنه لا يزال غير راضٍ عن عمله الحالي فهو بحاجة إلى مردود أفضل ليتمكن من إدامة العلاج الفيزيائي لوالده ودفع تكاليفه الغالية نسبيا . زوجة يوسف تواجه صعوبات أخرى تتمثل في تأمين المساعدات التي يحصل عليها السوريون وخاصة المصابون منهم، عن طريق منظمات الإغاثة الخيرية، إلا أنّ جهودها تبوء بالفشل في أغلب الأحيان وتشرح ذلك بقولها " تعقيدات كبيرة تواجهنا كسوريين للحصول على هذه المساعدات، فهم يطلبون أن يأتي المصاب أو المريض للكشف عليه والتأكد من أنه يستحق المساعدة، بالإضافة إلى عدم معرفتنا بالجهات التي تقدم الدعم مع كثرة وجود السوريين هنا، خاصة وأننا غرباء في هذا البلد وليس لدي معين سوى أولادي " وتضيف متأسفة " حصلت لمدة شهرين فقط على سلة غذائية ولكنها توقفت بعد أن طلبت الجمعية أن يأتي المريض لإستلامها ، الأمر الذي فيه صعوبة كبيرة على زوجي لذلك اضطررنا للاستغناء عنها ، كما حصلنا على كرسي متحرك على البطارية ولكن أيضا نجد صعوبة بتأمين البطاريات بشكل دائم ". أما يوسف نفسه فيلقي باللوم على الطبقة المثقفة والمسؤولة عن اللاجئين في تركيا وبلدان اللجوء عامة. أعداد ضخمة وإمكانات هزيلة الحرب في سوريا خلفت جيلا من ذوي الاحتياجات الخاصة "الحرب خلفت أعداداً ضخمة من الجرحى والمصابين، فآخرُ الإحصائات تشير إلى وجود مليون ونصف المليون من المصابين أغلبهم خلفت لهم الحرب عاهات مستديمة ومن الصعب حصر هذه الفئة وتلبية جميع احتياجاتها " هكذا برر سعيد نحاس رئيس مجلس إدارة منظمة سند لDW عربية أسباب عدم وصول المساعدات لأشخاص مثل حالة يوسف وغيره، حيث تعنى هذه المنظمة بشؤون جرحى ومصابي الحرب في سوريا بعد أن وجدت أن هذه الشريحة تكاد تكون مهمشة ومغيبة على الرغم من أهميتها، يضيف نحاس "وثقنا إلى الآن في مدينة غازي عنتاب وحدها 900 حالة إعاقة وعاهة مستديمة جراء إصابات الحرب في سوريا كل هذا يأتي في إطار مبادرات شبابية تطوعية لخدمة هؤلاء المصابين". لا تقتصر خدمات منظمة سند على تأمين الاحتياجات الطبية فحسب بل أيضا تسعى إلى تأمين مساعدات مادية وتأهيل نفسي وتعليمي ليتمكن المصاب من التأقلم مع وضع الإصابة ،كما تعمل كصلة وصل بين المصاب والجهات الطبية المتخصصة لمتابعة الحالات القابلة للشفاء ، ويختم نحاس حديثه " الحرب في سوريا مازالت قائمة وهي إلى الآن تفرز مصابين وحاملي عاهات مستديمة، ويجب أن تتضافر الجهود لمساعدة هذه الفئة على جميع المستويات ، فالإصابة أصعب من الموت وهؤلاء يتمنون الموت في كل لحظة ولا يجدونه" . مروة الغفري/ غازي عنتاب- تركيا المصدر: دويتشه فيله]]> 72011 حسام خياط.. لم يرضخ لابتزاز “الحاجز” فانتهى به المطاف جثة مشوهة تحت التعذيب http://www.souriyati.com/2017/01/29/72003.html Sun, 29 Jan 2017 20:27:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/29/72003.html روى ناشط "حكاية تعذيب حتى الموت" تعرض لها شاب دمشقي منذ أيام لأنه لم يرضخ لابتزاز أحد عناصر الحواجز الأمنية في العاصمة، لتكون النهاية 13 يوماً من الموت البطيء تحت الضرب وقلع الأسنان والأظافر، وبعد تسليم جثته إلى والدته المكلومة يعلن إعلام النظام أنه قتل ضمن اشتباكات مع مسلحين ارهابيين. وبحسب مصادر متقاطعة، صادر أحد العناصر الأمنية هوية حسام خياط، على أحد الحواجز ثم اتصل به يريد مبلغاً من المال حتى يسلمه إياها، لكن خياط رفض بشدة وبعد عدة أيام ورد اتصال للشاب خياط من الفرع (215) يطلب حضوره فوراً، لكن والدته لم تقبل إلا أن ترافقه، لكنهم لم يسمحوا لها بالدخول وقال أحد الحراس على باب الفرع "10 دقائق ويخرج"، ثم تحول الانتظار إلى قلق ثم رعب عندما طلبوا منها العودة إلى منزلها "ولما بدنا نطلعو بنتصل فيكن"&8230;، وبعد 13 يوماً ورد اتصال إلى والدته من المشفى العسكري في دمشق، وقال المتكلم بكل برود ابنك مرض بالفرع ومات، تفضلوا استلمو جثته..! وتابع الشاهد، في البداية لم تعرفه والدته بسبب التعذيب الذي تعرض له، قلع أسنان وأظافر وتشويه، ولم يسمحوا لها باستلام الجثة إلا بعد التوقيع على تعهد أن لا تنشر نعوة للشاب ولا يصلى عليه. بعد أيام تُفاجأ الأم بخبر على الفضائية السورية "وتمكنت قواتنا الباسلة من قتل عدد من الإرهابيين في حي جوبر بدمشق منهم الارهابي حسام الخياط". يعتقلون ابنكِ ويقتلونه تحت التعذيب ثم يتصلون بكِ لاستلامه من المشفى ومع هذا أنتِ محظوظة لأنك علمتِ أين سيدفن. بعد أيام تُفاجأ الأم بخبر على الفضائية السورية "وتمكنت قواتنا الباسلة من قتل عدد من الإرهابيين في حي جوبر بدمشق منهم الارهابي حسام الخياط". ]]> روى ناشط "حكاية تعذيب حتى الموت" تعرض لها شاب دمشقي منذ أيام لأنه لم يرضخ لابتزاز أحد عناصر الحواجز الأمنية في العاصمة، لتكون النهاية 13 يوماً من الموت البطيء تحت الضرب وقلع الأسنان والأظافر، وبعد تسليم جثته إلى والدته المكلومة يعلن إعلام النظام أنه قتل ضمن اشتباكات مع مسلحين ارهابيين. وبحسب مصادر متقاطعة، صادر أحد العناصر الأمنية هوية حسام خياط، على أحد الحواجز ثم اتصل به يريد مبلغاً من المال حتى يسلمه إياها، لكن خياط رفض بشدة وبعد عدة أيام ورد اتصال للشاب خياط من الفرع (215) يطلب حضوره فوراً، لكن والدته لم تقبل إلا أن ترافقه، لكنهم لم يسمحوا لها بالدخول وقال أحد الحراس على باب الفرع "10 دقائق ويخرج"، ثم تحول الانتظار إلى قلق ثم رعب عندما طلبوا منها العودة إلى منزلها "ولما بدنا نطلعو بنتصل فيكن"&8230;، وبعد 13 يوماً ورد اتصال إلى والدته من المشفى العسكري في دمشق، وقال المتكلم بكل برود ابنك مرض بالفرع ومات، تفضلوا استلمو جثته..! وتابع الشاهد، في البداية لم تعرفه والدته بسبب التعذيب الذي تعرض له، قلع أسنان وأظافر وتشويه، ولم يسمحوا لها باستلام الجثة إلا بعد التوقيع على تعهد أن لا تنشر نعوة للشاب ولا يصلى عليه. بعد أيام تُفاجأ الأم بخبر على الفضائية السورية "وتمكنت قواتنا الباسلة من قتل عدد من الإرهابيين في حي جوبر بدمشق منهم الارهابي حسام الخياط". يعتقلون ابنكِ ويقتلونه تحت التعذيب ثم يتصلون بكِ لاستلامه من المشفى ومع هذا أنتِ محظوظة لأنك علمتِ أين سيدفن. بعد أيام تُفاجأ الأم بخبر على الفضائية السورية "وتمكنت قواتنا الباسلة من قتل عدد من الإرهابيين في حي جوبر بدمشق منهم الارهابي حسام الخياط". ]]> 72003 سهيل وردة قتل في ظروف غامضة خلال خدمته الالزامية والنظام ادعى انتحاره http://www.souriyati.com/2017/01/25/71779.html Wed, 25 Jan 2017 12:12:11 +0000 http://www.souriyati.com/?p=71779  
الشهيد سهيل وردة...بطل حرب الاستنزاف..من يتذكره؟! قبل أربعين عاماً غادرنا..غادرنا وهو في عز شبابه وفتوته وعنفوانه ..سهيل فهد وردة الشاب الخلوق الوسيم المثال للرجولة والشهامة وال"شبوبية". 24 سنة عاش بيننا ورحل في ظروف غامضة قبيل اسبوع فقط من انتهاء خدمته العسكرية في سرايا الصراع. .. لم يسمونه شهيداً لكنه بنظر من عرفه من أهالي مدينته"السقيلبية" فهو الشهيد البطل الذي عرف بشخصيته القوية وصلابته وبنفس الوقت بدماثة أخلاقه وحلاوة معشره. نعته قيادته ورفاقه ورافقوا نعشه إلى بلدته ومسقط رأسه السقيلبية وأقيم له وداعاً شعبياً يليق به وببطولته. **سهيل فهد وردة(والدته سيدة الخوري) تولد السقيلبية 1952. التحق بخدمة العلم سنة 1973 وخاض حرب تشرين وبعدها حرب الاستنزاف التي دامت ثلاثة شهور، وأبدى بسالة وبطولة قل نظيرها ونال وسام حرب الاستنزاف سنة 1974 ** استشهد في شهر آب من العام1976 ---------------غيث العبدالله/السقيلبية14-1-2017 ملاحظة: أرجو ممن لديه معلومة ما عن شخصية الشهيد سهيل أو موقف حياتي له معه أو سمعه عنه أن يكتبه في تعليق لأضيفها إلى المعلومات المدونة في المنشور للتوثيق وشكراً.
  Elias Warde        
عزيزي غيث، أشكر لك التذكرة بشقيقي سهيل وإن كانت صورته هذه قد أعادتني عشرات السنين الى الماضي بكل مايحفل من ذكريات مختلفة ولكنها امتزجت بحيث لا يمكن فصلها عن بعضها البعض رغم تناقضها بل وربما بسبب تناقضها فقد تعلقت ببعضها البعض: الحزن والفرح، الفراق واللقاء، الأمل واليأس، الشجاعة والجبن، العدالة والظلم، الفوضى والنظام، الحق والباطل، الغباء والذكاء، الانسانية والبربرية، القهر والتمرّد… لقد عدت الى سوريا حين علمت بفقدان سهيل ولكن دموعي لم تتساقط إلا عندما دخلت سيارة التكسي التي أقلتني من مطار دمشق، في محيط السقيلبية، حيث بدأ نسيمها يدخل في رئتيي، وكانت الساعة تقارب الرابعة صباحا. عندها فقط انتابني الاحساس بأني قد فقدت أخي سهيل وأني هنا من أجله. تهاطلت دموعي بصمت مريع لتطفئ حريق حزني داخل قلبي. ماأصعب الحزن بصمت… من دمشق الى السقيلبية كان شريط ذكريات الحياة التي عرفت سهيل من خلالها، وكما سبق وكتبت أ. غيث: شهما، شجاعا، وفيّا، يحب الحياة بقوة وكان أيضا في منتهى الذكاء ومرهف الإحساس. لماذا ذكرت، أعلاه، مفارقات الحياة؟ لقد ذهبت الى دمشق لأفهم كيف حدث هذا لسهيل حيث فهمت أنهم يقولون بأنه "انتحر"! وكيف لسهيل العاشق للحياة أن ينتحر. يصعب تصديق ذلك. ذهبت الى قطعته العسكرية والتقيت بالضابط المسؤول عنه، وقال بأنهم سمعوا طلقة من الخيمة التي كان فيها سهيل مع أحد العناصر، وأنه لم يكن بين الاثنين أي مشكلة! وأضاف، ثم استدعينا الطبيب الشرعي ومحقق عسكري (سألت رتبته فأجاب مساعد في الجيش!)، وأجابني بأن هناك تقارير بهذا الخصوص. عدت الى دمشق، وذهبت الى دائرة الجنايات العسكرية حيث التقيت بالمحقِّق (وبالفعل كان مساعد في الجيش!) والمسؤول عن اضبارة سهيل. أخبرني بأنه قام بالتحقيق وأنه من الواضح أنه قتل نفسه. أجبته هذا غير ممكن لأن من يقتل نفسه يكون عنده ظروفا خاصة تدفعه، في لحظة ضعف، وهو بمفرده، ليقوم بذلك. بينما ظروف سهيل وطبيعته ومعطيات حاله آنذاك تناقض ذلك! فمثلا، لم يبقى له إلا اسبوع لإنهاء خدمته وعودته الى الحياة المدنية، ومعروف عنه حبّه للحياة. وسألته هل تعلم أنه قد أعدّ ألبسة عدة عند أحد خياطي دمشق المعروفين، ومن بينها ثلاثة أطقم، ودفع ثمنها؟ فأجاب بالنفي. فقلت كيف أجريت التحقيق ولا تعرف ذلك؟ فأجاب هذا غير ضروري! أجبت إضافة لذلك لا شيء في شخصية سهيل يسمح لك باستنتاج ماتقول، أبدا.
.
ثم طلبت الاطلاع على تقرير الطبيب الشرعي، وفيه قرأت أن مصدر الطلقة يبعد بين متر الى متر ونصف عن موقع اصابة سهيل في رقبته. فقلت لهذا المساعد: هل يمكن أن تشرح لي كيف يمكن لشخص أن يطلق النار من مسدس على نفسه وبيده من مسافة لاتقل عن المتر وربما متر ونصف؟ (حيث من المعروف أنه عندما يكون مصدر فوهة المسدس قريبة جدا من الهدف فهناك آثار بارود تعلق على الهدف ومكان الاصابة وهو أمر قاطع). فأجاب بأن الطبيب على خطأ ولا يفهم!
طلبت نسخة عن الاضبارة بكاملها فرفضوا. طلبت معرفة العسكري الذي كان مع سهيل في الخيمة حين وقع ماأعتبره حادث قتل سهيل فرفضوا أيضا! طلبت إعادة التحقيق مع محقق آخر أو ادخال قاضي تحقيق مدني فرفضوا! جرح سهيل مثلما هو جرح كل عزيز وغال لن يندمل… لقد قال أحد الفلاسفة بأن الموت لا يأتي فجأة وإنما في كل مرّة يفارقنا فيها غال على قلوبنا فإن جزئا منّ حياتنا يغادر معه ويموت بموته! حتى فرقة الوطن والأحبة عندما تكون مفروضة علينا فإن جزئا من حياتنا يغادرنا أيضا… تحياتي وسلامي لكل الأصدقاء والأعزاء في سورياالعزيزة آملا لقاؤكم في أرض سوريا والسقيلبية وسهل الغاب المعطاء. والرحمة لأموات الجميع وعلى أرض سوريا السلام والمحبة والتآخي… وعلينا أن لا ننسى أن تراب الوطن غال لأن بين ذراته وحباته يوجد جزئا من حياتنا: إنهم أجساد أحبتنا الذين غادرونا…الياس وردة
  Ashak Daher   من الذاكره. . حدث ذلك. في عام ١٩٧٧ حيث التقيت بشخص في بدايةخدمتي ب المعسكر الذي استشهد به وبعد ان عرفني من السقيلبيه قل لي تعال معي لي اوريك الغرفة التي قتل فيها شاب من عندكم وكانت على بعد مئتي متر من مكان وقوفنا حيث رأيت الغرفه وقال لي من هذا الشباك اطلق عليه النار وهنا كان سريره له الرحمه]]>
 
الشهيد سهيل وردة...بطل حرب الاستنزاف..من يتذكره؟! قبل أربعين عاماً غادرنا..غادرنا وهو في عز شبابه وفتوته وعنفوانه ..سهيل فهد وردة الشاب الخلوق الوسيم المثال للرجولة والشهامة وال"شبوبية". 24 سنة عاش بيننا ورحل في ظروف غامضة قبيل اسبوع فقط من انتهاء خدمته العسكرية في سرايا الصراع. .. لم يسمونه شهيداً لكنه بنظر من عرفه من أهالي مدينته"السقيلبية" فهو الشهيد البطل الذي عرف بشخصيته القوية وصلابته وبنفس الوقت بدماثة أخلاقه وحلاوة معشره. نعته قيادته ورفاقه ورافقوا نعشه إلى بلدته ومسقط رأسه السقيلبية وأقيم له وداعاً شعبياً يليق به وببطولته. **سهيل فهد وردة(والدته سيدة الخوري) تولد السقيلبية 1952. التحق بخدمة العلم سنة 1973 وخاض حرب تشرين وبعدها حرب الاستنزاف التي دامت ثلاثة شهور، وأبدى بسالة وبطولة قل نظيرها ونال وسام حرب الاستنزاف سنة 1974 ** استشهد في شهر آب من العام1976 ---------------غيث العبدالله/السقيلبية14-1-2017 ملاحظة: أرجو ممن لديه معلومة ما عن شخصية الشهيد سهيل أو موقف حياتي له معه أو سمعه عنه أن يكتبه في تعليق لأضيفها إلى المعلومات المدونة في المنشور للتوثيق وشكراً.
  Elias Warde        
عزيزي غيث، أشكر لك التذكرة بشقيقي سهيل وإن كانت صورته هذه قد أعادتني عشرات السنين الى الماضي بكل مايحفل من ذكريات مختلفة ولكنها امتزجت بحيث لا يمكن فصلها عن بعضها البعض رغم تناقضها بل وربما بسبب تناقضها فقد تعلقت ببعضها البعض: الحزن والفرح، الفراق واللقاء، الأمل واليأس، الشجاعة والجبن، العدالة والظلم، الفوضى والنظام، الحق والباطل، الغباء والذكاء، الانسانية والبربرية، القهر والتمرّد… لقد عدت الى سوريا حين علمت بفقدان سهيل ولكن دموعي لم تتساقط إلا عندما دخلت سيارة التكسي التي أقلتني من مطار دمشق، في محيط السقيلبية، حيث بدأ نسيمها يدخل في رئتيي، وكانت الساعة تقارب الرابعة صباحا. عندها فقط انتابني الاحساس بأني قد فقدت أخي سهيل وأني هنا من أجله. تهاطلت دموعي بصمت مريع لتطفئ حريق حزني داخل قلبي. ماأصعب الحزن بصمت… من دمشق الى السقيلبية كان شريط ذكريات الحياة التي عرفت سهيل من خلالها، وكما سبق وكتبت أ. غيث: شهما، شجاعا، وفيّا، يحب الحياة بقوة وكان أيضا في منتهى الذكاء ومرهف الإحساس. لماذا ذكرت، أعلاه، مفارقات الحياة؟ لقد ذهبت الى دمشق لأفهم كيف حدث هذا لسهيل حيث فهمت أنهم يقولون بأنه "انتحر"! وكيف لسهيل العاشق للحياة أن ينتحر. يصعب تصديق ذلك. ذهبت الى قطعته العسكرية والتقيت بالضابط المسؤول عنه، وقال بأنهم سمعوا طلقة من الخيمة التي كان فيها سهيل مع أحد العناصر، وأنه لم يكن بين الاثنين أي مشكلة! وأضاف، ثم استدعينا الطبيب الشرعي ومحقق عسكري (سألت رتبته فأجاب مساعد في الجيش!)، وأجابني بأن هناك تقارير بهذا الخصوص. عدت الى دمشق، وذهبت الى دائرة الجنايات العسكرية حيث التقيت بالمحقِّق (وبالفعل كان مساعد في الجيش!) والمسؤول عن اضبارة سهيل. أخبرني بأنه قام بالتحقيق وأنه من الواضح أنه قتل نفسه. أجبته هذا غير ممكن لأن من يقتل نفسه يكون عنده ظروفا خاصة تدفعه، في لحظة ضعف، وهو بمفرده، ليقوم بذلك. بينما ظروف سهيل وطبيعته ومعطيات حاله آنذاك تناقض ذلك! فمثلا، لم يبقى له إلا اسبوع لإنهاء خدمته وعودته الى الحياة المدنية، ومعروف عنه حبّه للحياة. وسألته هل تعلم أنه قد أعدّ ألبسة عدة عند أحد خياطي دمشق المعروفين، ومن بينها ثلاثة أطقم، ودفع ثمنها؟ فأجاب بالنفي. فقلت كيف أجريت التحقيق ولا تعرف ذلك؟ فأجاب هذا غير ضروري! أجبت إضافة لذلك لا شيء في شخصية سهيل يسمح لك باستنتاج ماتقول، أبدا.
.
ثم طلبت الاطلاع على تقرير الطبيب الشرعي، وفيه قرأت أن مصدر الطلقة يبعد بين متر الى متر ونصف عن موقع اصابة سهيل في رقبته. فقلت لهذا المساعد: هل يمكن أن تشرح لي كيف يمكن لشخص أن يطلق النار من مسدس على نفسه وبيده من مسافة لاتقل عن المتر وربما متر ونصف؟ (حيث من المعروف أنه عندما يكون مصدر فوهة المسدس قريبة جدا من الهدف فهناك آثار بارود تعلق على الهدف ومكان الاصابة وهو أمر قاطع). فأجاب بأن الطبيب على خطأ ولا يفهم!
طلبت نسخة عن الاضبارة بكاملها فرفضوا. طلبت معرفة العسكري الذي كان مع سهيل في الخيمة حين وقع ماأعتبره حادث قتل سهيل فرفضوا أيضا! طلبت إعادة التحقيق مع محقق آخر أو ادخال قاضي تحقيق مدني فرفضوا! جرح سهيل مثلما هو جرح كل عزيز وغال لن يندمل… لقد قال أحد الفلاسفة بأن الموت لا يأتي فجأة وإنما في كل مرّة يفارقنا فيها غال على قلوبنا فإن جزئا منّ حياتنا يغادر معه ويموت بموته! حتى فرقة الوطن والأحبة عندما تكون مفروضة علينا فإن جزئا من حياتنا يغادرنا أيضا… تحياتي وسلامي لكل الأصدقاء والأعزاء في سورياالعزيزة آملا لقاؤكم في أرض سوريا والسقيلبية وسهل الغاب المعطاء. والرحمة لأموات الجميع وعلى أرض سوريا السلام والمحبة والتآخي… وعلينا أن لا ننسى أن تراب الوطن غال لأن بين ذراته وحباته يوجد جزئا من حياتنا: إنهم أجساد أحبتنا الذين غادرونا…الياس وردة
  Ashak Daher   من الذاكره. . حدث ذلك. في عام ١٩٧٧ حيث التقيت بشخص في بدايةخدمتي ب المعسكر الذي استشهد به وبعد ان عرفني من السقيلبيه قل لي تعال معي لي اوريك الغرفة التي قتل فيها شاب من عندكم وكانت على بعد مئتي متر من مكان وقوفنا حيث رأيت الغرفه وقال لي من هذا الشباك اطلق عليه النار وهنا كان سريره له الرحمه]]>
71779
أنا لبنى زاعور : سأحدثكم عن تجربتي بإعتصام عرائس سوريا http://www.souriyati.com/2017/01/24/71682.html Tue, 24 Jan 2017 19:54:06 +0000 http://www.souriyati.com/?p=71682
سأحدثكم عن تجربتي بإعتصام عرائس سوريا أنا (لبنى زاعور وأختي كندة والصديقتين ريما دالي و رؤى جعفر) توجهنا بتاريخ 21/01/2012 الساعة الثانية ظهرا إلى سوق مدحت باشا كنا قد ارتدينا ملابسنا المعتادة وفوقها لبسنا فساتين العرائس ظهرنا بالبدلات البيضاء ووضعنا الطرحات ووقفنا في منتصف السوق بلافتاتنا الحمراء وشعاراتنا السلمية التي ترفض القتل و سيل الدم السوري تجمع الناس حولنا والدهشة على وجوههم حتى نادت كندة بصوت جريء (زلغطوا لعرايس سوريا) بدأ الناس بالتصفيق و صوت الزغاريد ملأ السماء , مشونا في السوق باللافتات كان قد تواجد الأمن....جاء أحد العناصر قرأ الشعارات وطلب منا انزال اللافتات واتباعهم (لو سمحتوا مشوا معنا بدون مشاكل وشوشرة مابدي مد ايدي مشوا بدون مشاكل) مشينا برفقته إلى أمام باب حديد لمطعم , دخلنا وصعدنا عبر الدرج وإذ بثكنة عسكرية تملؤوها العناصر , لم يكن مطعما من الداخل كان مكان كئيب بمنظر السلاح الذي يدججه بدأ التحقيق والتمحيص في شعاراتنا حتى وصلت دورية شرطة قامت بإصطحابنا إلى السيارة وسارت بنا بإتجاه باب شرقي (هون عرفنا انو عفرع فلسطين )-؛ ) وصلنا ، اوقفونا في الممر و وجوهنا ملاصقة للجدار تماما قام أحد العناصر بالزغردة في إحدى أذنينا،نوعا من التوتر و السخرية بدأ التحقيق معنا من الساعة الرابعة مساء حتى اليوم التالي الساعة الثامنة صباحا مررنا بثلاث طوابق للتحقيق(الخامس ثم الثالث (الأصعب) ثم الرابع كان مضمون التحقيق عن سبب اعتصامنا و من قام بدفعنا لذلك العمل و كم دفعوا لنا من المال (ولك انتوا كيف بتطلعوا بمكان مسيطرة عليه الدولة) هذا ما قاله أحد المحققين، و سألوا عن فكرة الفساتين وما الغاية منها و عن اختيار المكان تعرضنا بإحدى غرف التحقيق للألفاظ النابية (انتوا عرايس سوريا انتوا عرايص سوريا) والترهيب والتهديد بما ينتظرنا من جولات تعذيب ، كان لابد ان نتذوق طعم كبلهم في الصباح ادخلونا إلى المهجع غرفة متوسطة تغض بمن فيها 23 امرأة، ألتقينا بالمربية الفاضلة هند مجلي وبعض النساء والفتيات السوريات و كان يوجد نساء من جنسيات مختلفة وبقينا أسبوع نحدثهم عن الأخبار في الخارج ويحدثونا عن قصصهم كان في هذه الغرفة نماذج مختلفة لم أكن أتوقع أن ألتقي بها يوما وكان كل 4 أيام تقريبا يطلبنا المحقق لإعطائنا محاضرات والتحقيق معنا بنفس الموضوع قال في أكثر من تحقيق ( شو يا حمامات السلام طلعتوا عالتلفزيون ، العالم عم تحكي فيكون برا ..ألخ) في أحد جلسات التحقيق قام المحقق بتعذيب احد المعتقلين أمام أعيننا بطريقة همجية ووحشية جدا في البداية كان يقول اننا لم نتأخر في الاعتقال أكثر من 20 يوم وبعد مرورهم أصبح يقول( ما بعرف شي ممكن تضلوا سنة وممكن تضلوا شهر ما عد تسألوا ) أسوء ما عانيناه هو أصوات التعذيب و رؤية الدم و الجلد على الجدران و رائحة زنخة الدم وبقايا العصا المكسرة (مسمينها الأخضر الابراهيمي لونها أخضر تستخدم للتمديدات الصحية) كثيرا ما كنا ننهار بكاء على صوت من يصرخ ألما على باب مهجعنا (سماع أصوات التعذيب من أسقم أنواع التعذيب) قضينا أيام لم انساها أبدا ...عانينا من قمل الرأس وقمل الجسم الذي كان يعشش في الملابس (صار عندي توحد بالنقطة أي نقطة بشوفها لازم امسكها بين ابهاميني و طقها) عانينا كثيرا من آفة القمل و من الأمراض ( الكريب، التهاب القصبات، التسمم, الالتهابات البولية...ألخ) وأيضا كان الجوع كافر في تلك اللحظات...ننتظر بفارغ الصبر الطعام لتكون قطعة بطاطا ( تصلح لأطفال الحجارة) و كل خميس كانوا يجلبوا لنا 3 فراريج أو 4 دون أفخاذ و الدم ما زال بداخله هذا ما تسبب بالكثير من الالتهابات المعوية كان الفطور (مربى تفاح مستحيل تقدر تحطوا بتمك أو بيضة ، أو لبن مفور من كتر ما محمض ، أو كم حبة زيتون جايين بخيراتهن من الشجرة عالجاط ، أو جبنة اذا قررت تاكلها بدك تنقعها بالمي السخنة لتاني يوم لتقدر تهضمها عكتر ما هي مالحة) قضينا الأيام بملل وانتظار يأكل رأسنا ...في ذلك المكان تتغير تصرفاتك تصبح حشريا وفضوليا جدا :( ( اذا بتنقال كلمة وما بتسمعها بتعمل عرس لتعرفها وكتير ممكن تقاتل على حبة بطاطا محجرة أو على حجم حبة البندورة ....ألخ) :( لتضيع الوقت لأن الملل لا يوصف حتى وجدنا شيء نلهي أنفسنا به أصبحنا نقوم بتسحيب الخيطان من الحرامات العسكرية و عمل مسابح واكسسوارات (مرة دخل علينا سجان انصدم بالمهجع كلو حاطط راسو ببطانيتو ونازل تسحيب خيطان قال يخرب بيتكون فاتحين مشغل هون ) ? وقمنا بعمل ورق شدة من كرتون الدخان ( للطرنيب ) :) كان يوم عيد رأس السنة يوم صعب جدا :( قمنا بالترتيب لسهرة صغيرة تنسينا كآبتنا وكآبة كل من في الغرفة جمعنا البطاطا المسلوقة وقمنا بعمل قالب كيك (فعست رؤى البطاطا وعملتا بشكل قالب و زيناه بالزعتر وكتبنا عليه بالزيتون 2013 ياريت كان معنا كاميرا) وقمنا بترتيب برنامج غنائي كانت مطربة الغرفة أختي كندة لأن صوتها حلو و رؤى كانت تقوم بإستقبال الاتصالات من الجمهور (المساجين) كانت سهرة جميلة و بريئة بكل تفاصيلها ومضت الأيام بثقلها ومرها وحلوها علينا حتى طلبنا المحقق ليكتبنا تعهدات بعدم الخروج مرة أخرة وليخبرنا بإطلاق سراحنا ثاني يوم صباحاً بعفو أصدره سيادة رئيسهم خرجنا بتاريخ 09/01/2013 إلى قيادة الشرطة يوم الثلج في الشام خرجنا عدة باصات من الفرع وكانت باقي الباصات مخصصة للمعتقلين الشباب كان أغلبهم باللباس الصيفي والمهترى جالسين وجوههم إلى الأرض ويعتلي فوقهم عنصر أمن مع سلاحه تمنيت في تلك اللحظة لو انه بإستطاعتي أن أصرخ وأبارك لهم كانت لحظات لا أحد يشعر بها سوى من كانوا لا يمكن وصفها وصلنا للقيادة وتفاجئنا بإن حقيقة العفو هي عبارة عن صفقة تبادل أسرى ألتقينا بالبنات المفرج عنهم من باقي الأفرع وسمعنا بقصصهم ...قصص مؤلمة جدا وفي الرابعة مساء خرجنا من القيادة رأيت الناس بالمئات أمام القيادة بإنتظار أبنائهم منظر مؤلم أعاد إلى ذاكرتي صورة أهالي الجولان وهم متشوقون لرؤية أبنائهم الانتظار .... أسوء ما يعانيه المعتقل كانت تجربة غنية ورائعة على الصعيد الشخصي لحظة خروجي عرفت ان اعتقال دام 50 يوما يستحق تلك اللحظة...!!!! ( قبل ما أطلع بيوم قلي المحقق لبنى لا تنسي تكتبي مذكراتك بالسجن عنا (عم يتمسخر )
لبنى
]]>
سأحدثكم عن تجربتي بإعتصام عرائس سوريا أنا (لبنى زاعور وأختي كندة والصديقتين ريما دالي و رؤى جعفر) توجهنا بتاريخ 21/01/2012 الساعة الثانية ظهرا إلى سوق مدحت باشا كنا قد ارتدينا ملابسنا المعتادة وفوقها لبسنا فساتين العرائس ظهرنا بالبدلات البيضاء ووضعنا الطرحات ووقفنا في منتصف السوق بلافتاتنا الحمراء وشعاراتنا السلمية التي ترفض القتل و سيل الدم السوري تجمع الناس حولنا والدهشة على وجوههم حتى نادت كندة بصوت جريء (زلغطوا لعرايس سوريا) بدأ الناس بالتصفيق و صوت الزغاريد ملأ السماء , مشونا في السوق باللافتات كان قد تواجد الأمن....جاء أحد العناصر قرأ الشعارات وطلب منا انزال اللافتات واتباعهم (لو سمحتوا مشوا معنا بدون مشاكل وشوشرة مابدي مد ايدي مشوا بدون مشاكل) مشينا برفقته إلى أمام باب حديد لمطعم , دخلنا وصعدنا عبر الدرج وإذ بثكنة عسكرية تملؤوها العناصر , لم يكن مطعما من الداخل كان مكان كئيب بمنظر السلاح الذي يدججه بدأ التحقيق والتمحيص في شعاراتنا حتى وصلت دورية شرطة قامت بإصطحابنا إلى السيارة وسارت بنا بإتجاه باب شرقي (هون عرفنا انو عفرع فلسطين )-؛ ) وصلنا ، اوقفونا في الممر و وجوهنا ملاصقة للجدار تماما قام أحد العناصر بالزغردة في إحدى أذنينا،نوعا من التوتر و السخرية بدأ التحقيق معنا من الساعة الرابعة مساء حتى اليوم التالي الساعة الثامنة صباحا مررنا بثلاث طوابق للتحقيق(الخامس ثم الثالث (الأصعب) ثم الرابع كان مضمون التحقيق عن سبب اعتصامنا و من قام بدفعنا لذلك العمل و كم دفعوا لنا من المال (ولك انتوا كيف بتطلعوا بمكان مسيطرة عليه الدولة) هذا ما قاله أحد المحققين، و سألوا عن فكرة الفساتين وما الغاية منها و عن اختيار المكان تعرضنا بإحدى غرف التحقيق للألفاظ النابية (انتوا عرايس سوريا انتوا عرايص سوريا) والترهيب والتهديد بما ينتظرنا من جولات تعذيب ، كان لابد ان نتذوق طعم كبلهم في الصباح ادخلونا إلى المهجع غرفة متوسطة تغض بمن فيها 23 امرأة، ألتقينا بالمربية الفاضلة هند مجلي وبعض النساء والفتيات السوريات و كان يوجد نساء من جنسيات مختلفة وبقينا أسبوع نحدثهم عن الأخبار في الخارج ويحدثونا عن قصصهم كان في هذه الغرفة نماذج مختلفة لم أكن أتوقع أن ألتقي بها يوما وكان كل 4 أيام تقريبا يطلبنا المحقق لإعطائنا محاضرات والتحقيق معنا بنفس الموضوع قال في أكثر من تحقيق ( شو يا حمامات السلام طلعتوا عالتلفزيون ، العالم عم تحكي فيكون برا ..ألخ) في أحد جلسات التحقيق قام المحقق بتعذيب احد المعتقلين أمام أعيننا بطريقة همجية ووحشية جدا في البداية كان يقول اننا لم نتأخر في الاعتقال أكثر من 20 يوم وبعد مرورهم أصبح يقول( ما بعرف شي ممكن تضلوا سنة وممكن تضلوا شهر ما عد تسألوا ) أسوء ما عانيناه هو أصوات التعذيب و رؤية الدم و الجلد على الجدران و رائحة زنخة الدم وبقايا العصا المكسرة (مسمينها الأخضر الابراهيمي لونها أخضر تستخدم للتمديدات الصحية) كثيرا ما كنا ننهار بكاء على صوت من يصرخ ألما على باب مهجعنا (سماع أصوات التعذيب من أسقم أنواع التعذيب) قضينا أيام لم انساها أبدا ...عانينا من قمل الرأس وقمل الجسم الذي كان يعشش في الملابس (صار عندي توحد بالنقطة أي نقطة بشوفها لازم امسكها بين ابهاميني و طقها) عانينا كثيرا من آفة القمل و من الأمراض ( الكريب، التهاب القصبات، التسمم, الالتهابات البولية...ألخ) وأيضا كان الجوع كافر في تلك اللحظات...ننتظر بفارغ الصبر الطعام لتكون قطعة بطاطا ( تصلح لأطفال الحجارة) و كل خميس كانوا يجلبوا لنا 3 فراريج أو 4 دون أفخاذ و الدم ما زال بداخله هذا ما تسبب بالكثير من الالتهابات المعوية كان الفطور (مربى تفاح مستحيل تقدر تحطوا بتمك أو بيضة ، أو لبن مفور من كتر ما محمض ، أو كم حبة زيتون جايين بخيراتهن من الشجرة عالجاط ، أو جبنة اذا قررت تاكلها بدك تنقعها بالمي السخنة لتاني يوم لتقدر تهضمها عكتر ما هي مالحة) قضينا الأيام بملل وانتظار يأكل رأسنا ...في ذلك المكان تتغير تصرفاتك تصبح حشريا وفضوليا جدا :( ( اذا بتنقال كلمة وما بتسمعها بتعمل عرس لتعرفها وكتير ممكن تقاتل على حبة بطاطا محجرة أو على حجم حبة البندورة ....ألخ) :( لتضيع الوقت لأن الملل لا يوصف حتى وجدنا شيء نلهي أنفسنا به أصبحنا نقوم بتسحيب الخيطان من الحرامات العسكرية و عمل مسابح واكسسوارات (مرة دخل علينا سجان انصدم بالمهجع كلو حاطط راسو ببطانيتو ونازل تسحيب خيطان قال يخرب بيتكون فاتحين مشغل هون ) ? وقمنا بعمل ورق شدة من كرتون الدخان ( للطرنيب ) :) كان يوم عيد رأس السنة يوم صعب جدا :( قمنا بالترتيب لسهرة صغيرة تنسينا كآبتنا وكآبة كل من في الغرفة جمعنا البطاطا المسلوقة وقمنا بعمل قالب كيك (فعست رؤى البطاطا وعملتا بشكل قالب و زيناه بالزعتر وكتبنا عليه بالزيتون 2013 ياريت كان معنا كاميرا) وقمنا بترتيب برنامج غنائي كانت مطربة الغرفة أختي كندة لأن صوتها حلو و رؤى كانت تقوم بإستقبال الاتصالات من الجمهور (المساجين) كانت سهرة جميلة و بريئة بكل تفاصيلها ومضت الأيام بثقلها ومرها وحلوها علينا حتى طلبنا المحقق ليكتبنا تعهدات بعدم الخروج مرة أخرة وليخبرنا بإطلاق سراحنا ثاني يوم صباحاً بعفو أصدره سيادة رئيسهم خرجنا بتاريخ 09/01/2013 إلى قيادة الشرطة يوم الثلج في الشام خرجنا عدة باصات من الفرع وكانت باقي الباصات مخصصة للمعتقلين الشباب كان أغلبهم باللباس الصيفي والمهترى جالسين وجوههم إلى الأرض ويعتلي فوقهم عنصر أمن مع سلاحه تمنيت في تلك اللحظة لو انه بإستطاعتي أن أصرخ وأبارك لهم كانت لحظات لا أحد يشعر بها سوى من كانوا لا يمكن وصفها وصلنا للقيادة وتفاجئنا بإن حقيقة العفو هي عبارة عن صفقة تبادل أسرى ألتقينا بالبنات المفرج عنهم من باقي الأفرع وسمعنا بقصصهم ...قصص مؤلمة جدا وفي الرابعة مساء خرجنا من القيادة رأيت الناس بالمئات أمام القيادة بإنتظار أبنائهم منظر مؤلم أعاد إلى ذاكرتي صورة أهالي الجولان وهم متشوقون لرؤية أبنائهم الانتظار .... أسوء ما يعانيه المعتقل كانت تجربة غنية ورائعة على الصعيد الشخصي لحظة خروجي عرفت ان اعتقال دام 50 يوما يستحق تلك اللحظة...!!!! ( قبل ما أطلع بيوم قلي المحقق لبنى لا تنسي تكتبي مذكراتك بالسجن عنا (عم يتمسخر )
لبنى
]]>
71682
بتمنى يضل الموضوع بيناتنا، لأن صار في بيني وبينك أكل خرا !!!!/ (عن قصة حقيقية – بتصرف ) http://www.souriyati.com/2017/01/23/71586.html Mon, 23 Jan 2017 00:39:52 +0000 http://www.souriyati.com/?p=71586 Abdallah Alqaseer في جولة تفتيشية قام بها أحد الضباط على محارس الكتيبة ليلاً، وجد أحد الجنود نائماً وإلى جانبه بندقيته، أخذ البندقية الوحيدة على مهل، ثم أيقظ المجند المسكين بأقذع العبارات: "نايم يا بغل؟ نايم يا حمار؟ إذا هاجمنا العدو الاسرائيلي هلق ولاقاك نايم شو بدنا نعمل؟".. هي البارودة اللي تاركها جنبك رح اعتبرها انسرقت منك، وانت بتعرف شو عقوبة العسكري اللي ما بيحافظ على سلاحه". علم المجند أنه في ورطة كبيرة، أكبر ورطة ممكن أن يتعرض لها أي عسكري، فمن يفقد بندقيته في الجيش يقضي بقية عمره لا يعرف متى يخرج من السجن، فبدأ يستعطف سيده ويترجاه: "ببوس إيدك يا سيدي لا تبهدلني، أمي مريضة والله بتموت اذا سمعت عني خبر مو منيح، ببوس رجلك يا سيدي.. الخ". لم يرقّ قلب الضابط جراء كلمات الجندي وتوسلاته، لأن الضباط غالبا يتبعون هذه الأساليب بأن يتلاعبوا بمشاعر جنودهم بتهديدهم بأقصى العواقب، لكنه أراد أن يأخذ فرصته للتفكير بعقوبة إبداعية، فوقعت عينه على "خرية" بجانب المحرس، مباشرة قال للجندي: "شايف هالخرية اللي هنيك؟ إذا بتاكلها بعطيك البارودة، ما بتاكلها تصطفل، دبر راسك". صعق المجند بهذا الطلب: "سيدي عن جد عم تحكي؟" فصرخ الضابط بأعلى صوته: "ولا حيوان أنا جاية امزح معك، روح حطها بتمّك وكلها ولاااا.. يالله لشوف". فعاد المجند للتوسلات ولكن بسقف أعلى: "ببوس طيزك يا سيدي بلاها هالأكلة، عاقبني اللي بدك ياه غير هالعقوبة". لم يقتنع الضابط أبداً رغم كل محاولات العسكري المسكين، وهو ما أدركه الأخير فقال: "طيب سيدي باكل لقمة منها" - لا.. كلها - أرجوك يا سيدي - انقلع ولااا - طيب نصها سيدي.. نصها مشان الله يا سيدي وافق الضابط أخيرا على نصفها، وبالفعل بدأ المجند يأكلها، كان منظراً مقززاً للغاية، تمنى فيه المجند لو أنه مات قبل أن يفعل ذلك، إلا أنه في نفس الوقت يفضل الموت على أن يقضي بقية عمره في سجن هؤلاء. ضحك الضابط المنتصر كثيرا وهو يسلّم البندقية لصاحبها، ولم ينتبه كثيراً للوحش الذي تحول إليه المجند بعد أن أمسك البندقية ووضع الرصاصة في بيت النار ثم صرخ: "عم تضحك مو هيك يا كلب؟ أقسم بالله لحتى فرّغ المخزن فيك". تغيرت الأدوار عندما صارت فوهة البندقية في وجه الضابط، فصار يتوسل للمجند ألا يفعل، فهو يدرك بعد عقوبته أن ذلك الصعلوك مستعد لفعل أي شيء جنوني وغير محسوب الخواطر: "لا يا ابني، طول بالك، كنت عم امزح معك" - عم تمزح معي؟؟ طيب شايف النص التاني من الخرية؟ - إي؟؟؟؟ - بدك تاكله قدامي هلق.. وإلا أقسم بالله رح اضغط ع الزناد بعد مفاوضات ومحاولات إقناع لم يستفد منها بشيء رضخ الضابط للأمر الواقع، وأكل النص الآخر منها. وقبل أن يذهب ليغتسل في مكتبه قال للمجند: "بتمنى يضل الموضوع بيناتنا، لأن صار في بيني وبينك أكل خرا". (عن قصة حقيقية - بتصرف )      ]]> Abdallah Alqaseer في جولة تفتيشية قام بها أحد الضباط على محارس الكتيبة ليلاً، وجد أحد الجنود نائماً وإلى جانبه بندقيته، أخذ البندقية الوحيدة على مهل، ثم أيقظ المجند المسكين بأقذع العبارات: "نايم يا بغل؟ نايم يا حمار؟ إذا هاجمنا العدو الاسرائيلي هلق ولاقاك نايم شو بدنا نعمل؟".. هي البارودة اللي تاركها جنبك رح اعتبرها انسرقت منك، وانت بتعرف شو عقوبة العسكري اللي ما بيحافظ على سلاحه". علم المجند أنه في ورطة كبيرة، أكبر ورطة ممكن أن يتعرض لها أي عسكري، فمن يفقد بندقيته في الجيش يقضي بقية عمره لا يعرف متى يخرج من السجن، فبدأ يستعطف سيده ويترجاه: "ببوس إيدك يا سيدي لا تبهدلني، أمي مريضة والله بتموت اذا سمعت عني خبر مو منيح، ببوس رجلك يا سيدي.. الخ". لم يرقّ قلب الضابط جراء كلمات الجندي وتوسلاته، لأن الضباط غالبا يتبعون هذه الأساليب بأن يتلاعبوا بمشاعر جنودهم بتهديدهم بأقصى العواقب، لكنه أراد أن يأخذ فرصته للتفكير بعقوبة إبداعية، فوقعت عينه على "خرية" بجانب المحرس، مباشرة قال للجندي: "شايف هالخرية اللي هنيك؟ إذا بتاكلها بعطيك البارودة، ما بتاكلها تصطفل، دبر راسك". صعق المجند بهذا الطلب: "سيدي عن جد عم تحكي؟" فصرخ الضابط بأعلى صوته: "ولا حيوان أنا جاية امزح معك، روح حطها بتمّك وكلها ولاااا.. يالله لشوف". فعاد المجند للتوسلات ولكن بسقف أعلى: "ببوس طيزك يا سيدي بلاها هالأكلة، عاقبني اللي بدك ياه غير هالعقوبة". لم يقتنع الضابط أبداً رغم كل محاولات العسكري المسكين، وهو ما أدركه الأخير فقال: "طيب سيدي باكل لقمة منها" - لا.. كلها - أرجوك يا سيدي - انقلع ولااا - طيب نصها سيدي.. نصها مشان الله يا سيدي وافق الضابط أخيرا على نصفها، وبالفعل بدأ المجند يأكلها، كان منظراً مقززاً للغاية، تمنى فيه المجند لو أنه مات قبل أن يفعل ذلك، إلا أنه في نفس الوقت يفضل الموت على أن يقضي بقية عمره في سجن هؤلاء. ضحك الضابط المنتصر كثيرا وهو يسلّم البندقية لصاحبها، ولم ينتبه كثيراً للوحش الذي تحول إليه المجند بعد أن أمسك البندقية ووضع الرصاصة في بيت النار ثم صرخ: "عم تضحك مو هيك يا كلب؟ أقسم بالله لحتى فرّغ المخزن فيك". تغيرت الأدوار عندما صارت فوهة البندقية في وجه الضابط، فصار يتوسل للمجند ألا يفعل، فهو يدرك بعد عقوبته أن ذلك الصعلوك مستعد لفعل أي شيء جنوني وغير محسوب الخواطر: "لا يا ابني، طول بالك، كنت عم امزح معك" - عم تمزح معي؟؟ طيب شايف النص التاني من الخرية؟ - إي؟؟؟؟ - بدك تاكله قدامي هلق.. وإلا أقسم بالله رح اضغط ع الزناد بعد مفاوضات ومحاولات إقناع لم يستفد منها بشيء رضخ الضابط للأمر الواقع، وأكل النص الآخر منها. وقبل أن يذهب ليغتسل في مكتبه قال للمجند: "بتمنى يضل الموضوع بيناتنا، لأن صار في بيني وبينك أكل خرا". (عن قصة حقيقية - بتصرف )      ]]> 71586 حكايتي أنا والمجنون الشيعي بقلم الدكتور هيثم سعد http://www.souriyati.com/2017/01/20/71404.html Thu, 19 Jan 2017 23:38:47 +0000 http://www.souriyati.com/?p=71404
نهفات طبية بزمناتي عالجت سيدة كبيرة بالسن من سرطان امعاء وهيي ست شيعية ساكنه بباب توما حارة الشيعة٠٠وكانت كتير حبابة ولطيفة وبترافقها دائماً بنتها العزبة وما اتجوزت لانها كانت مصابة بالذئبة الحمامية .٠اولاد الحجة الشباب كثير متشددين ومانعينها تتعالج عند طبيب ٠٠لازم تكون طبيبة حتى ما تنكشف عليه٠٠المريضة كذبت على ولادها وقالتلهم رح تعملي العملية دكتورة جراحة ٠٠٠   كانت البنت تحكيلي عن اخوها علي انه كتير متعصب وصعب  ٠٠ربكم حميد ماخليتو يشوفني بالمشفى٠٠٠طلعت المريضة عالبيت وصارت مليحة٠٠٠بتتصل بنتها بعد كم يوم وبتطلب مني اجي على بيتهم منشان غيّرلها عالجرح٠٠سألتها شو منشان علي؟ ٠٠قالتلي مو موجود واليوم بيتأخر ليجي عالبيت عبيدرس شريعة٠٠يا حياتي كمان شريعة٠٠زغردي يا إنشراح٠٠   بلا طول سيرة أتوكلنا على الله ومحسوبكم لابس طقم غير شكل وكرافة شغل باريس وقميص ايطالي٠٠٠بوصل عالبيت بيستقبلني الحجي وكان كتير لطيف وغيرت للحجة عالجرح وبنتها بتجيب القهوة٠٠ماتقولو علي كان شامم ريحة طبخة مو طبيعية   ٠٠ورجع عالبيت بسرعة وشافني واقف وادوات الجراحة بإيديي ٠٠انا بلشت ارجف٠٠   وبيقوم الافندي بيبحلق عيونو وبيقول يا ساتر٠٠دكتور ؟٠٠وبيخبطلكم صينية هالقهوة بالهوا٠٠كان لون الطقم فاتح صار بني٠٠قلتلو للحجي امسحلي عيوني ما عبشوف٠٠لان كنت خايف آكلي شي بوكس من علي٠٠بس ربكم حميد ضبطوه وطلعوه برّات الغرفة٠٠فتحت عيوني وعينكم ماتشوف غير النور٠٠وإز هالحيطان معباية قهوة٠٠خفت يرجع علي ويقلي طرش الغرفة عليك   بتمر الايام وبصادف بالمشفى شيخ معمم بلفة سودة ولحية وبياخدني مصافحة٠٠ماعرفتو٠٠قاللي انا الشيخ علي اتذكرتني ؟ قلتلو اي اي اتذكرت انتي بتاع صينية القهوة٠٠٠المهم اعتذر مني٠٠
]]>
نهفات طبية بزمناتي عالجت سيدة كبيرة بالسن من سرطان امعاء وهيي ست شيعية ساكنه بباب توما حارة الشيعة٠٠وكانت كتير حبابة ولطيفة وبترافقها دائماً بنتها العزبة وما اتجوزت لانها كانت مصابة بالذئبة الحمامية .٠اولاد الحجة الشباب كثير متشددين ومانعينها تتعالج عند طبيب ٠٠لازم تكون طبيبة حتى ما تنكشف عليه٠٠المريضة كذبت على ولادها وقالتلهم رح تعملي العملية دكتورة جراحة ٠٠٠   كانت البنت تحكيلي عن اخوها علي انه كتير متعصب وصعب  ٠٠ربكم حميد ماخليتو يشوفني بالمشفى٠٠٠طلعت المريضة عالبيت وصارت مليحة٠٠٠بتتصل بنتها بعد كم يوم وبتطلب مني اجي على بيتهم منشان غيّرلها عالجرح٠٠سألتها شو منشان علي؟ ٠٠قالتلي مو موجود واليوم بيتأخر ليجي عالبيت عبيدرس شريعة٠٠يا حياتي كمان شريعة٠٠زغردي يا إنشراح٠٠   بلا طول سيرة أتوكلنا على الله ومحسوبكم لابس طقم غير شكل وكرافة شغل باريس وقميص ايطالي٠٠٠بوصل عالبيت بيستقبلني الحجي وكان كتير لطيف وغيرت للحجة عالجرح وبنتها بتجيب القهوة٠٠ماتقولو علي كان شامم ريحة طبخة مو طبيعية   ٠٠ورجع عالبيت بسرعة وشافني واقف وادوات الجراحة بإيديي ٠٠انا بلشت ارجف٠٠   وبيقوم الافندي بيبحلق عيونو وبيقول يا ساتر٠٠دكتور ؟٠٠وبيخبطلكم صينية هالقهوة بالهوا٠٠كان لون الطقم فاتح صار بني٠٠قلتلو للحجي امسحلي عيوني ما عبشوف٠٠لان كنت خايف آكلي شي بوكس من علي٠٠بس ربكم حميد ضبطوه وطلعوه برّات الغرفة٠٠فتحت عيوني وعينكم ماتشوف غير النور٠٠وإز هالحيطان معباية قهوة٠٠خفت يرجع علي ويقلي طرش الغرفة عليك   بتمر الايام وبصادف بالمشفى شيخ معمم بلفة سودة ولحية وبياخدني مصافحة٠٠ماعرفتو٠٠قاللي انا الشيخ علي اتذكرتني ؟ قلتلو اي اي اتذكرت انتي بتاع صينية القهوة٠٠٠المهم اعتذر مني٠٠
]]>
71404
” تالا نخلة ” العمر 14 عام يختطفها في حلب اربعة شبيحة بعد أن أوسعو والديها ضربا http://www.souriyati.com/2017/01/16/71188.html Mon, 16 Jan 2017 16:28:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/16/71188.html كشفت مصادر إعلامية مواليةٍ للنظام أمس الأحد (15 كانون الأول/يناير) أن شبيحاً أقدم على اختطاف فتاةٍ مراهقةٍ من أمام والديها بعد أن أشبعهما ضرباً مع بعض أصدقائه، في حي السليمانية ذي الغالبية المسيحية بمدينة حلب. وفي التفاصيل التي أوردها موقع "تلفزيون الخبر" الموالي للنظام وبعض الشبكات الموالية في حلب، أقدم مسلحون مجهولون على اختطاف طفلة تُدعى ” تالا نخلة ” تبلغ من العمر 14 عاماً عصر يوم الأحد من منزل والديها في حي السليمانية بحلب. وأشار المصدر إلى أن أربعة مسلحين ملثمين كانوا يستقلون سيارة تكسي خاصة ليس لها نمرة، قاموا بالصعود إلى منزل الطفلة وكبّلوا والدتها وضربوها، وخطفوا الفتاة ولاذوا بالفرار، بحسب مقربين من عائلة الطفلة الضحية، الذين أضافوا أن الأهالي سمعوا صراخاً صادراً من منزل أهل الفتاة المخطوفة وظنوا أنه خلافاً عائلياً لذلك لم يقترب أحد للتقصي عن الموضوع، في الوقت الذي كان المسلحون يعتدون على والدة الطفلة بالضرب. وفي الوقت الذي حضر فيها عناصر شرطة قسم العزيزية كان المسلحون قد فرّوا ولم يتمكن أحد من معرفة هويتهم أو أي ملامح تدل على شخصيتهم سواء من رقم السيارة أو الزي الذي كانوا يرتدونه. وأشار "تلفزيون الخبر" الذي بدأ تقريره بعنوان "مرحبا بكم في شيكاغو" إلى أن قسم شرطة العزيزية يواصل تحقيقه في حادثة الاختطاف حتى مساء الأحد. التفاصيل التي لم يوردها تقرير "تلفزيون الخبر" تداولتها مساء الأحد شبكات إعلامية موالية للنظام، نافيةً أن يكون الخاطفين من الميليشيات المسلحة، مشيرةً إلى أن الخاطف يبلغ من العمر 18 عاماً وقام بفعلته بعد مواعدة الفتاة المراهقة على الهروب،!!!! ولدى اكتشاف الأمر من قبل ذوي الفتاة، اعتدى عليهم بالضرب واصطحب الفتاة معه. !!!! وأشارت مصادر متقاطعة إلى أن شرطة حي العزيزية المجاور ألقت القبض على الخاطف والمخطوفة وزجّت بهما في سجن المخفر ريثما تنتهي التحقيقات في الحادثة. ]]> كشفت مصادر إعلامية مواليةٍ للنظام أمس الأحد (15 كانون الأول/يناير) أن شبيحاً أقدم على اختطاف فتاةٍ مراهقةٍ من أمام والديها بعد أن أشبعهما ضرباً مع بعض أصدقائه، في حي السليمانية ذي الغالبية المسيحية بمدينة حلب. وفي التفاصيل التي أوردها موقع "تلفزيون الخبر" الموالي للنظام وبعض الشبكات الموالية في حلب، أقدم مسلحون مجهولون على اختطاف طفلة تُدعى ” تالا نخلة ” تبلغ من العمر 14 عاماً عصر يوم الأحد من منزل والديها في حي السليمانية بحلب. وأشار المصدر إلى أن أربعة مسلحين ملثمين كانوا يستقلون سيارة تكسي خاصة ليس لها نمرة، قاموا بالصعود إلى منزل الطفلة وكبّلوا والدتها وضربوها، وخطفوا الفتاة ولاذوا بالفرار، بحسب مقربين من عائلة الطفلة الضحية، الذين أضافوا أن الأهالي سمعوا صراخاً صادراً من منزل أهل الفتاة المخطوفة وظنوا أنه خلافاً عائلياً لذلك لم يقترب أحد للتقصي عن الموضوع، في الوقت الذي كان المسلحون يعتدون على والدة الطفلة بالضرب. وفي الوقت الذي حضر فيها عناصر شرطة قسم العزيزية كان المسلحون قد فرّوا ولم يتمكن أحد من معرفة هويتهم أو أي ملامح تدل على شخصيتهم سواء من رقم السيارة أو الزي الذي كانوا يرتدونه. وأشار "تلفزيون الخبر" الذي بدأ تقريره بعنوان "مرحبا بكم في شيكاغو" إلى أن قسم شرطة العزيزية يواصل تحقيقه في حادثة الاختطاف حتى مساء الأحد. التفاصيل التي لم يوردها تقرير "تلفزيون الخبر" تداولتها مساء الأحد شبكات إعلامية موالية للنظام، نافيةً أن يكون الخاطفين من الميليشيات المسلحة، مشيرةً إلى أن الخاطف يبلغ من العمر 18 عاماً وقام بفعلته بعد مواعدة الفتاة المراهقة على الهروب،!!!! ولدى اكتشاف الأمر من قبل ذوي الفتاة، اعتدى عليهم بالضرب واصطحب الفتاة معه. !!!! وأشارت مصادر متقاطعة إلى أن شرطة حي العزيزية المجاور ألقت القبض على الخاطف والمخطوفة وزجّت بهما في سجن المخفر ريثما تنتهي التحقيقات في الحادثة. ]]> 71188 ذكرياتي عن الأب فرانس http://www.souriyati.com/2017/01/14/71043.html Sat, 14 Jan 2017 10:49:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/14/71043.html ذكريات ريما مروش عن الأب فرانس، الأب اليسوعي الذي فضل البقاء في حمص القديمة لمساعدة المحاصرين هناك. إلا أنه اغتيل قرابة الساعة 09:30 صباحاً من يوم الاثنين 7 أبريل 2014 داخل الكنيسة التي كان يقيم بها في حي الحميدية. أتذكر صلاة الجمعة التي كان يقيمها فرانس فان دير لوغت، في كنيسةٍ صغيرة في بستان الديوان في حمص في التسعينيات. كان خبر وفاته صدمة بالنسبة إلى من يعرفه، فبحسب الفاتيكان، تعرض الكاهن الهولاندي، الذي عاش في سوريا منذ عام 1966، إلى الضرب، وقتل في ديره رمياً بالرصاص على يد مسلح مجهول. كنت في السابعة من العمر، حين انتقلت عائلتي إلى هذه المنطقة، وكان "أبونا فرانس"، من أطول الأشخاص الذين عرفتهم في حياتي، ولكن في آخر صورةٍ له، ظهر وكأنه أقصر من المعتاد. وكأن سنوات الحرب كانت السبب وراء ذلك. ولكن حتى قبل بداية الحرب، كان أبونا فرانس يمشي وظهره ملتوٍ، كأنه يحمل جميع خطايا رعيته. كان نحيلًا وشعره رمادياً، ويرتدي دائماً نظاراته الطبية. كما أنه تمتع بذاكرةٍ قوية، فكان قادراً على تذكر أسماء جميع أعضاء رعيته، وتفاصيل مشاكلهم. كان يستوقفهم ويسألهم هل استطاعوا تخطي مشكلةٍ ما كانوا قد تحدثوا عنها معه. في بستان الديوان، لم يعتد الأطفال التخلف عن الذهاب للكنيسة. فهناك تتاح لهم فرصة لقاء أبونا فرانس وبعض الأصدقاء. كان كل من يتردد إلى الكنيسة سعيداً. خلال تلاوته الإنجيل، كان يتوقف ليشرح بعضاً منه باللهجة السورية، جاعلًا من الله قريباً من رعيته لغوياً. أحبه الصغار والكبار، إذ كانت الابتسامة تزين وجهه دائماً، وإن لم يكن سعيداً. ومع أنّه كان يترك مسافةً بينه وبين الآخرين، لكنه غالباً ما يمازحهم. لعل الأطفال أحبوه بسبب المخيمات الصيفية التي نظمها سنوياً على هضاب طرطوس، فاستطاعوا الذهاب في رحلاتٍ طويلة مشياً وهم يغنون بعض الأغاني على طول الطريق. في الثمانينيات، أسس الأب فرانس، مع عمي الراحل عبدالمسيح عطية، "الأرض". وهو مركزٌ يؤمن الخدمات الطبية والتعليمية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في حمص وريفها. وعزز المركز الحوار المسيحي المسلم. أما عطية الذي كان مهندساً مدنياً فصمم مباني جميلة على شكل قبب وتبرع بـ23 هكتاراً من الأرض المزروعة بالدوالي واللوز وشجر الزيتون. لم يؤمن مركز "الأرض" الرعاية للأطفال والفرص الوظيفية للأشخاص الذين يعيشون في المناطق القروية فحسب، بل كان أيضاً ينتج أفضل أنواع النبيذ. في بداية الحرب السورية استقبل المركز عدداً كبيراً من الأشخاص، الذين تركوا بيوتهم في منطقة القصير، ونتيجة الصعوبات في الوصول إلى ذلك المركز بسبب القتال العنيف بين قوات النظام والمعارضة علّقت جميع أعماله. تركنا كنسيتنا في حمص عندما كنت في الـ11 من عمري، وانتقلنا إلى بولندا. لكنني استمررت في متابعة قصص الأب فرانس، خصوصاً عند اندلاع الحرب في سوريا. كان أصدقائي يقولون لي إنّه في بداية الحرب، حين استخدمت قوات النظام الذخيرة الحية، كان الأب فرانس يركب سيارته الفولكسفاغن الصفراء الصغيرة، ويطوف شوارع حمص بحثاً عن مصابين. وإن عثر على أحدهم يأخذه إلى الكنيسة، ويؤمن له الرعاية الطبية الأساسية. نشر له مقطع فيديو في يونيو 2014، وهو على مذبحه، حيث اعتاد إلقاء عظته، ويمكن للمرء أن يلاحظ العديد من اللافتات التي تشرح الوضع في المنطقة المعروفة في حمص القديمة: 8 حالات وفاة جراء سوء التغذية، و100 حالة يلزمها الخضوع لجراحةٍ طارئة، و250 عائلة تواجه الموت بسبب الجوع. يقول الأب فرانس: "نلتقي هنا كل يوم أحد في الكنيسة لأداء الصلاة، أما في أيام الأربعاء فنلتقي لنحتسي كوباً من الشاي من دون سكّر، لأنه لم يعد لدينا سكر. نحن كمسلمين ومسيحيين نعيش ظروفًا صعبةً ومؤلمة، ونعاني الكثير من المشاكل، أكبرها الجوع. فما من شيءٍ أصعب من رؤية الأهل يبحثون عن طعامٍ لأولادهم. إننا بحاجةٍ إلى المساعدة". تكلم الأب فرانس واصفاً الجوع، الذي أصبح ظاهرةً جديدة في سوريا، فحتى 2012 أو 2013، لم يكن تأمين الطعام مشكلةً. وينهي الأب فرانس مقطع الفيديو قائلًا: "نحن نحب الحياة ونحب أن نعيش ولا نريد الهلاك في بحرٍ من الألم والموت". لم أفاجأ حين سمعت أقاربي يقولون إن الأب فرانس رفض مغادرة سوريا. فبالنسبة إلي، من المنطقي أن يبقى في حمص. لذلك كنت أجيب: "بالطبع لن يغادر. لقد علّمنا دائماً الوقوف إلى جانب المستضعفين. أتذكرون ذلك؟". ومع أن نظرتي إلى الله والدين تغيرت في السنوات القليلة الماضية، بعد أن غادرت سوريا، لأن الله لم يعد بتلك الجاذبية بالنسبة إلي، بسبب اتباعي للتعاليم في الكنيسة الكاثوليكية البولاندية الكبيرة والباردة، عوضاً عن كنيسة بستان الديوان الدافئة. ولكن دائماً يراودني شعورٌ غريب بالكبرياء لأن الأب فرانس هو من علّمني المبادئ الأساسية لإيماني بالعائلة. ولطالما راودني شعورٌ بأنه لم يمت. يقول مالك شيخ، وهو طبيبٌ في بالتيمور يتحدر من حمص، سبق أن التقى الأب فرانس: "كان أسطورةً في حمص. من المؤسف أنه توفي. ما زلت لا أستطيع تفهم هذا التصرف المقيت تجاه شخص كالأب فرانس. سوريا تموت وهي شيئاً فشيئاً تبتعد عن كونها منزلاً لي".   https://www.youtube.com/watch?v=LliVyiEHJQE يقول فادي حاليسو، وهم عضو مؤسس لبسمة وزيتونة، وهي جميعة تعنى بتقديم المساعدة للاجئين السوريين في بيروت: "كنت واحداً من بين المئات من الأطفال الذين أثر فيهم الأب فرانس. هرب من المجتمع المسيحي التقليدي. لقد كان فيه سحر غريب، كان دائماً حيوياً وعاقد العزم، ولم يعرف تفاؤله حدوداً. كما أنه أحب المسلمين والمسيحيين على حدٍ سواء". يتذكر فادي المقابلة التي أجراها مع الأب فراس عام 2011: "لقد أمل أن تتخلى الكنيسة الكاثوليكية عن الفكرة الاستعمارية التي تجعل منها مؤسسة عظة تهدف إلى تعليم السكان المحليين. وأمل أن يرى الكنيسة تتبنى مبادئ الحياة المشتركة والتضامن مع الناس". لا أستطيع إلا أن أتساءل عن الطرف الذي قتله. كان الأب فرانس محبوباً، لكنه أيضاً مكروه من "الشبيحة" لمساعدته أبناء الطائفة السنية، ومن المتشددين أيضاً. أمّا بالنسبة لرعيته، فتجد القليل من الراحة في كونه مات على المبادئ التي كان ينادي بها.   ريما مروش]]> ذكريات ريما مروش عن الأب فرانس، الأب اليسوعي الذي فضل البقاء في حمص القديمة لمساعدة المحاصرين هناك. إلا أنه اغتيل قرابة الساعة 09:30 صباحاً من يوم الاثنين 7 أبريل 2014 داخل الكنيسة التي كان يقيم بها في حي الحميدية. أتذكر صلاة الجمعة التي كان يقيمها فرانس فان دير لوغت، في كنيسةٍ صغيرة في بستان الديوان في حمص في التسعينيات. كان خبر وفاته صدمة بالنسبة إلى من يعرفه، فبحسب الفاتيكان، تعرض الكاهن الهولاندي، الذي عاش في سوريا منذ عام 1966، إلى الضرب، وقتل في ديره رمياً بالرصاص على يد مسلح مجهول. كنت في السابعة من العمر، حين انتقلت عائلتي إلى هذه المنطقة، وكان "أبونا فرانس"، من أطول الأشخاص الذين عرفتهم في حياتي، ولكن في آخر صورةٍ له، ظهر وكأنه أقصر من المعتاد. وكأن سنوات الحرب كانت السبب وراء ذلك. ولكن حتى قبل بداية الحرب، كان أبونا فرانس يمشي وظهره ملتوٍ، كأنه يحمل جميع خطايا رعيته. كان نحيلًا وشعره رمادياً، ويرتدي دائماً نظاراته الطبية. كما أنه تمتع بذاكرةٍ قوية، فكان قادراً على تذكر أسماء جميع أعضاء رعيته، وتفاصيل مشاكلهم. كان يستوقفهم ويسألهم هل استطاعوا تخطي مشكلةٍ ما كانوا قد تحدثوا عنها معه. في بستان الديوان، لم يعتد الأطفال التخلف عن الذهاب للكنيسة. فهناك تتاح لهم فرصة لقاء أبونا فرانس وبعض الأصدقاء. كان كل من يتردد إلى الكنيسة سعيداً. خلال تلاوته الإنجيل، كان يتوقف ليشرح بعضاً منه باللهجة السورية، جاعلًا من الله قريباً من رعيته لغوياً. أحبه الصغار والكبار، إذ كانت الابتسامة تزين وجهه دائماً، وإن لم يكن سعيداً. ومع أنّه كان يترك مسافةً بينه وبين الآخرين، لكنه غالباً ما يمازحهم. لعل الأطفال أحبوه بسبب المخيمات الصيفية التي نظمها سنوياً على هضاب طرطوس، فاستطاعوا الذهاب في رحلاتٍ طويلة مشياً وهم يغنون بعض الأغاني على طول الطريق. في الثمانينيات، أسس الأب فرانس، مع عمي الراحل عبدالمسيح عطية، "الأرض". وهو مركزٌ يؤمن الخدمات الطبية والتعليمية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في حمص وريفها. وعزز المركز الحوار المسيحي المسلم. أما عطية الذي كان مهندساً مدنياً فصمم مباني جميلة على شكل قبب وتبرع بـ23 هكتاراً من الأرض المزروعة بالدوالي واللوز وشجر الزيتون. لم يؤمن مركز "الأرض" الرعاية للأطفال والفرص الوظيفية للأشخاص الذين يعيشون في المناطق القروية فحسب، بل كان أيضاً ينتج أفضل أنواع النبيذ. في بداية الحرب السورية استقبل المركز عدداً كبيراً من الأشخاص، الذين تركوا بيوتهم في منطقة القصير، ونتيجة الصعوبات في الوصول إلى ذلك المركز بسبب القتال العنيف بين قوات النظام والمعارضة علّقت جميع أعماله. تركنا كنسيتنا في حمص عندما كنت في الـ11 من عمري، وانتقلنا إلى بولندا. لكنني استمررت في متابعة قصص الأب فرانس، خصوصاً عند اندلاع الحرب في سوريا. كان أصدقائي يقولون لي إنّه في بداية الحرب، حين استخدمت قوات النظام الذخيرة الحية، كان الأب فرانس يركب سيارته الفولكسفاغن الصفراء الصغيرة، ويطوف شوارع حمص بحثاً عن مصابين. وإن عثر على أحدهم يأخذه إلى الكنيسة، ويؤمن له الرعاية الطبية الأساسية. نشر له مقطع فيديو في يونيو 2014، وهو على مذبحه، حيث اعتاد إلقاء عظته، ويمكن للمرء أن يلاحظ العديد من اللافتات التي تشرح الوضع في المنطقة المعروفة في حمص القديمة: 8 حالات وفاة جراء سوء التغذية، و100 حالة يلزمها الخضوع لجراحةٍ طارئة، و250 عائلة تواجه الموت بسبب الجوع. يقول الأب فرانس: "نلتقي هنا كل يوم أحد في الكنيسة لأداء الصلاة، أما في أيام الأربعاء فنلتقي لنحتسي كوباً من الشاي من دون سكّر، لأنه لم يعد لدينا سكر. نحن كمسلمين ومسيحيين نعيش ظروفًا صعبةً ومؤلمة، ونعاني الكثير من المشاكل، أكبرها الجوع. فما من شيءٍ أصعب من رؤية الأهل يبحثون عن طعامٍ لأولادهم. إننا بحاجةٍ إلى المساعدة". تكلم الأب فرانس واصفاً الجوع، الذي أصبح ظاهرةً جديدة في سوريا، فحتى 2012 أو 2013، لم يكن تأمين الطعام مشكلةً. وينهي الأب فرانس مقطع الفيديو قائلًا: "نحن نحب الحياة ونحب أن نعيش ولا نريد الهلاك في بحرٍ من الألم والموت". لم أفاجأ حين سمعت أقاربي يقولون إن الأب فرانس رفض مغادرة سوريا. فبالنسبة إلي، من المنطقي أن يبقى في حمص. لذلك كنت أجيب: "بالطبع لن يغادر. لقد علّمنا دائماً الوقوف إلى جانب المستضعفين. أتذكرون ذلك؟". ومع أن نظرتي إلى الله والدين تغيرت في السنوات القليلة الماضية، بعد أن غادرت سوريا، لأن الله لم يعد بتلك الجاذبية بالنسبة إلي، بسبب اتباعي للتعاليم في الكنيسة الكاثوليكية البولاندية الكبيرة والباردة، عوضاً عن كنيسة بستان الديوان الدافئة. ولكن دائماً يراودني شعورٌ غريب بالكبرياء لأن الأب فرانس هو من علّمني المبادئ الأساسية لإيماني بالعائلة. ولطالما راودني شعورٌ بأنه لم يمت. يقول مالك شيخ، وهو طبيبٌ في بالتيمور يتحدر من حمص، سبق أن التقى الأب فرانس: "كان أسطورةً في حمص. من المؤسف أنه توفي. ما زلت لا أستطيع تفهم هذا التصرف المقيت تجاه شخص كالأب فرانس. سوريا تموت وهي شيئاً فشيئاً تبتعد عن كونها منزلاً لي".   https://www.youtube.com/watch?v=LliVyiEHJQE يقول فادي حاليسو، وهم عضو مؤسس لبسمة وزيتونة، وهي جميعة تعنى بتقديم المساعدة للاجئين السوريين في بيروت: "كنت واحداً من بين المئات من الأطفال الذين أثر فيهم الأب فرانس. هرب من المجتمع المسيحي التقليدي. لقد كان فيه سحر غريب، كان دائماً حيوياً وعاقد العزم، ولم يعرف تفاؤله حدوداً. كما أنه أحب المسلمين والمسيحيين على حدٍ سواء". يتذكر فادي المقابلة التي أجراها مع الأب فراس عام 2011: "لقد أمل أن تتخلى الكنيسة الكاثوليكية عن الفكرة الاستعمارية التي تجعل منها مؤسسة عظة تهدف إلى تعليم السكان المحليين. وأمل أن يرى الكنيسة تتبنى مبادئ الحياة المشتركة والتضامن مع الناس". لا أستطيع إلا أن أتساءل عن الطرف الذي قتله. كان الأب فرانس محبوباً، لكنه أيضاً مكروه من "الشبيحة" لمساعدته أبناء الطائفة السنية، ومن المتشددين أيضاً. أمّا بالنسبة لرعيته، فتجد القليل من الراحة في كونه مات على المبادئ التي كان ينادي بها.   ريما مروش]]> 71043 التغريبة الموصلية… اختار البقاء مع أمه فماتا بالقصف http://www.souriyati.com/2017/01/10/70837.html Tue, 10 Jan 2017 11:58:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/10/70837.html هزت قصة عمر عبد الحميد الحمداني (53 عاما)، مدينة الموصل وضواحيها أكثر مما تفعله القاصفات والصواريخ التي تمطر المدينة منذ نحو ثلاثة أشهر. الحمداني، اختار البقاء مع والدته المقعدة على الفرار من المنزل مع زوجته وأطفاله بعد سماعهم نداءات مكبرات الصوت تطالب سكان حي المثنى، شرق الموصل، بالخروج ورفع رايات بيضاء، والتوجه إلى مكان تواجد القوات العراقية المشتركة. ورفعت فرق إنقاذ، فجر اليوم الثلاثاء، أنقاض منزل الحمداني لتجده وقد احتضن والدته البالغة من العمر 81 عاماً في إحدى الغرف. وليلة أمس، الاثنين، أبلغ نجل الحمداني الأكبر ويدعى أحمد، قوات الأمن بأن والده ما زال في الحي مع جدته ولم يخرجا، لتستدل قوة خاصة على مكان المنزل بعد ساعات، وتجده ركاما بفعل معارك طاحنة وقصف جوي للطيران الأميركي. وبحسب زوجته فاطمة سعدي الجبوري، فإن الحمداني بعد سماع دعوات الجيش العراقي بمكبرات الصوت التي تطالب الجميع بالخروج رافعين أيديهم ومعهم أي قطعة قماش بيضاء، وتهدد بإطلاق النار. وأضافت "أردنا الخروج، لكن أمه فشلت في التحرك، حاول زوجي رفعها لكن وزنها ثقيل جدا، وهي لم تغادر غرفتها منذ نحو عامين. وحاول طلب المساعدة من الجيران، لكن كل شخص كان منشغل بنفسه وبعائلته". ولفتت إلى أن والدة زوجها قالت له "خذ زوجتك وأطفالك يا ابني، أنقذ روحك وأهلك"، لكنه رفض وحاول تحريكها ولم ينجح. وتابعت الزوجة "قال لي خذي الأولاد وأخرجوا، أنا باقٍ مع أمي. حاولت إقناعه أن يخرج معنا لكنه غضب مني وقال هذه أمي". وأكدت أنه بعد وصولهم إلى منطقة لا اشتباكات فيها حاولت إبلاغ الجيش وتحديد موقع المنزل على خارطة غوغل، لكن لم يسمع لها أحد إلا بعد ساعات. وأبلغوها أن هناك قناصة تابعين لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ولا يمكن المخاطرة. وفجر اليوم، الثلاثاء، حددوا موقع المنزل الذي سوّي بالأرض، واستخرجوا الحمداني وأمه من تحت الأنقاض، اللذين سقطا تحت سقف غرفة الوالدة المشرفة على حديقة البيت. ووفقا لرواية ضابط الأمن العراقي، حيدر غني، فإن مقاتلي "داعش" يتركون قناصة وبعض المسلحين في كل حي سكني ينسحبون منه بهدف إيقاع خسائر في صفوف القوات العراقية وقتل أكبر عدد ممكن منهم من خلال مفاجأتهم. وبيّن لـ"العربي الجديد"، أن "الطيران يقصف المناطق التي فيها نشاط مسلح بهدف تمهيد الطريق أمام القوات العراقية". ورصد "العربي الجديد"، صباح اليوم، مشاهد فرار السكان من أحياء الموصل المختلفة بطرق مختلفة، وصفها مراقبون وأعضاء منظمات إنسانية بـ"التغريبة الموصلية". وأكدت تقارير سابقة حصل عليها "العربي الجديد" عبر منظمات محلية عراقية، ومستشفيات داخل وخارج الموصل، مقتل أكثر من 2300 مدني منذ بدء المعارك، وإصابة نحو سبعة آلاف آخرين. وبيّنت أن أكثر من 60 في المائة من الضحايا هم نساء وأطفال وكبار سن سقطوا بفعل القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات داخل الأحياء السكنية، أو القصف والعمليات الانتحارية لتنظيم "داعش". المصدر: العربي الجديد - الموصل ــ أحمد الجميلي]]> هزت قصة عمر عبد الحميد الحمداني (53 عاما)، مدينة الموصل وضواحيها أكثر مما تفعله القاصفات والصواريخ التي تمطر المدينة منذ نحو ثلاثة أشهر. الحمداني، اختار البقاء مع والدته المقعدة على الفرار من المنزل مع زوجته وأطفاله بعد سماعهم نداءات مكبرات الصوت تطالب سكان حي المثنى، شرق الموصل، بالخروج ورفع رايات بيضاء، والتوجه إلى مكان تواجد القوات العراقية المشتركة. ورفعت فرق إنقاذ، فجر اليوم الثلاثاء، أنقاض منزل الحمداني لتجده وقد احتضن والدته البالغة من العمر 81 عاماً في إحدى الغرف. وليلة أمس، الاثنين، أبلغ نجل الحمداني الأكبر ويدعى أحمد، قوات الأمن بأن والده ما زال في الحي مع جدته ولم يخرجا، لتستدل قوة خاصة على مكان المنزل بعد ساعات، وتجده ركاما بفعل معارك طاحنة وقصف جوي للطيران الأميركي. وبحسب زوجته فاطمة سعدي الجبوري، فإن الحمداني بعد سماع دعوات الجيش العراقي بمكبرات الصوت التي تطالب الجميع بالخروج رافعين أيديهم ومعهم أي قطعة قماش بيضاء، وتهدد بإطلاق النار. وأضافت "أردنا الخروج، لكن أمه فشلت في التحرك، حاول زوجي رفعها لكن وزنها ثقيل جدا، وهي لم تغادر غرفتها منذ نحو عامين. وحاول طلب المساعدة من الجيران، لكن كل شخص كان منشغل بنفسه وبعائلته". ولفتت إلى أن والدة زوجها قالت له "خذ زوجتك وأطفالك يا ابني، أنقذ روحك وأهلك"، لكنه رفض وحاول تحريكها ولم ينجح. وتابعت الزوجة "قال لي خذي الأولاد وأخرجوا، أنا باقٍ مع أمي. حاولت إقناعه أن يخرج معنا لكنه غضب مني وقال هذه أمي". وأكدت أنه بعد وصولهم إلى منطقة لا اشتباكات فيها حاولت إبلاغ الجيش وتحديد موقع المنزل على خارطة غوغل، لكن لم يسمع لها أحد إلا بعد ساعات. وأبلغوها أن هناك قناصة تابعين لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ولا يمكن المخاطرة. وفجر اليوم، الثلاثاء، حددوا موقع المنزل الذي سوّي بالأرض، واستخرجوا الحمداني وأمه من تحت الأنقاض، اللذين سقطا تحت سقف غرفة الوالدة المشرفة على حديقة البيت. ووفقا لرواية ضابط الأمن العراقي، حيدر غني، فإن مقاتلي "داعش" يتركون قناصة وبعض المسلحين في كل حي سكني ينسحبون منه بهدف إيقاع خسائر في صفوف القوات العراقية وقتل أكبر عدد ممكن منهم من خلال مفاجأتهم. وبيّن لـ"العربي الجديد"، أن "الطيران يقصف المناطق التي فيها نشاط مسلح بهدف تمهيد الطريق أمام القوات العراقية". ورصد "العربي الجديد"، صباح اليوم، مشاهد فرار السكان من أحياء الموصل المختلفة بطرق مختلفة، وصفها مراقبون وأعضاء منظمات إنسانية بـ"التغريبة الموصلية". وأكدت تقارير سابقة حصل عليها "العربي الجديد" عبر منظمات محلية عراقية، ومستشفيات داخل وخارج الموصل، مقتل أكثر من 2300 مدني منذ بدء المعارك، وإصابة نحو سبعة آلاف آخرين. وبيّنت أن أكثر من 60 في المائة من الضحايا هم نساء وأطفال وكبار سن سقطوا بفعل القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات داخل الأحياء السكنية، أو القصف والعمليات الانتحارية لتنظيم "داعش". المصدر: العربي الجديد - الموصل ــ أحمد الجميلي]]> 70837 هذا الرجل اختفى اربعة وعشرون فردا من عائلته دفعة واحدة http://www.souriyati.com/2017/01/09/70767.html Mon, 09 Jan 2017 11:46:12 +0000 http://www.souriyati.com/?p=70767
اختفت بنته الاولى حنان ومعها عائلتها المكونة من 12 شخص بس طلعوا من الحصار من منطقة يلدا بريف دمشق وبعد ما قطعوا يلدا اختفوا وما انعرف عنهم شي لهلق ... وبعدها بيومين اختفت بنته الثانية عائشة مع زوجها وولادهن الاربعة ... كمان بعد ما طلعوا من منطقة الحصار بيلدا ولليوم ما حدى عرف عنهم شي ... ولاده محمد و احمد و(نبيل + ابنه ) وماهر ( يعني اربع شباب وحفيد ) طلعوا من يلدا وفكرهن يطلعوا ورا حنان وعائشة وكمان اختفوا وماحدى عرف عنهم شي لليوم... 24 شخص من اسرة وحدة اختفوا من دون أي اثر ... ومابقي منهم غير الاب وابنه وزوجات الشباب المفقودين كمال العجان ( أبو محمد ) صاحب هالصورة هو اب لعائلة اختفت ولما بيحكي عن ولاده واحفاده المفقودين بتلاقي الغصة والحرقة والحسرة والوجع عم يطلع من بين كلامه ... عن الوجع السوري وحرقة القلب اتحدث ... عن الختيار ابو محمد وقصة وجع وقهر ... والله لا يذوقها لحدى ... ويا الله مالنا غيرك يا الله
]]>
اختفت بنته الاولى حنان ومعها عائلتها المكونة من 12 شخص بس طلعوا من الحصار من منطقة يلدا بريف دمشق وبعد ما قطعوا يلدا اختفوا وما انعرف عنهم شي لهلق ... وبعدها بيومين اختفت بنته الثانية عائشة مع زوجها وولادهن الاربعة ... كمان بعد ما طلعوا من منطقة الحصار بيلدا ولليوم ما حدى عرف عنهم شي ... ولاده محمد و احمد و(نبيل + ابنه ) وماهر ( يعني اربع شباب وحفيد ) طلعوا من يلدا وفكرهن يطلعوا ورا حنان وعائشة وكمان اختفوا وماحدى عرف عنهم شي لليوم... 24 شخص من اسرة وحدة اختفوا من دون أي اثر ... ومابقي منهم غير الاب وابنه وزوجات الشباب المفقودين كمال العجان ( أبو محمد ) صاحب هالصورة هو اب لعائلة اختفت ولما بيحكي عن ولاده واحفاده المفقودين بتلاقي الغصة والحرقة والحسرة والوجع عم يطلع من بين كلامه ... عن الوجع السوري وحرقة القلب اتحدث ... عن الختيار ابو محمد وقصة وجع وقهر ... والله لا يذوقها لحدى ... ويا الله مالنا غيرك يا الله
]]>
70767
أين تقع سوريّة؟ http://www.souriyati.com/2017/01/05/72231.html Thu, 05 Jan 2017 09:06:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/05/72231.html رغم سذاجة هذا السؤال، إلا أنه راودني بقوّة بعد الاعتصام الأول الذي نظمته لجان الدفاع عن الحريّات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريّة، بتاريخ 8/3/2004، أمام مقرّ مجلس الشعب في قلب العاصمة دمشق. وكان هذا الاعتصام هو الأول من نوعه الذي تدعو إليه اللجان، والأول من نوعه الذي شاركتُ فيه، وجعل هذا السؤال يراودني طوال الطريق من الحسكة حيث أقيم، إلى دمشق حيث مكان الاعتصام الذي تمّ الإعلان عنه علناً قبل فترة جيدة من تنفيذه، وكذلك خلال الأحداث التي جرت خلال الاعتصام وما تلاه. وما جعله يعود إلى ذهني مجدداً هو الأحداث التي نعيشها منذ شهر مارس/آذار من عام 2011 ولحد الآن. كنّا قد اتّفقنا أن نذهب فرادى إلى مكان الاعتصام. وكان عليّ أنا ونضال درويش، أن نستقلَّ الحافلة منتصف ليل الخميس؛ كي نصل إلى دمشق في الثامنة صباحاً على أبعد تقدير. وفي السابعة صباحاً، كنا في مدخل مدينة دمشق، حيث أوقفت الحافلة حاجز عسكريّ. وصعد ضابط برتبة عميد إلى الحافلة وأخذ المانفيست الخاص بأسماء ركاب الرحلة، ثمّ سأل السائق: - من وين جايين؟ - من المالكيّة سيدي. أجاب السائق. والمالكية تبعد عن الحسكة أربع ساعات، وبالتالي تبعد عن دمشق ما يقارب 12 ساعة. فأمره الضابط بالعودة بالحافلة والركاب إلى المالكيّة مباشرة. وهدّده، بشتائم وألفاظ نابية، بعدم الوقوف طوال الطريق، وإلا سيتعرّض، هو ومالك شركته، للتوقيف والسجن. كل من في الحافلة أصابته الدهشة. إذ كيف نعود أدراجنا، إلى الحسكة والقامشلي والمالكية، هكذا ببساطة دون أن نكمل طريقنا إلى دمشق؟ ولماذا؟ وماذا حصل في دمشق؟ رفع أحد الركّاب إصبعه، كطالب في المدرسة، وطلب الإذن من الضابط بالكلام. وقال: - يا سيدي. أنا أمي قادمة لوحدها إلى المطار من السعوديّة. وأنا ذاهب لاستقبالها والعودة بها إلى الحسكة. وهي مسنّة ولا تعرف أحداً هنا. فأرجوك اسمح لنا بإكمال طريقنا إلى دمشق، أو اسمح لي وحدي بالنزول وتكملة الطريق إلى الشام ولو مشياً. فردَّ عليه الضابط مباشرة: - اخرس ولاك. تضرب أنت وأمّك! فقفزَ آخر دون أن يأخذ إذناً هذه المرة بالكلام وقال: - أنا معي أبي العجوز هذا يا سيدي، وأخذنا موعداً قبل شهر من المشفى لكي نكون فيه اليوم لإجراء عملية قلب مفتوح له، وإذا لم نكن هناك اليوم طار دورنا وطارت العمليّة. فردّ عليه الضابط بدم بارد: - البقية بحياتك! فما كان مني عندما نزل الضابط، بعد أن شتم أم السائق وطلب منه العودة، وبدأت الحافلة بالعودة إلا أن قلت لنضال، وهو زميلي في مجلس أمناء لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية، بأنّ هذه الإجراءات هي بسبب اعتصامنا هذا، لذلك علينا أن نقول للضابط بأننا أنا وأنت فقط ذاهبان للاعتصام، وليعتقلنا، وبذلك يسمح للحافلة أن تذهب بركابها الثلاثة والأربعين الباقين إلى أشغالهم في دمشق، بدلاً من هذا العقاب الجماعي بسببنا لأناس لا ذنب لهم. ضحك نضال. وقال إنه من غير المعقول بأن تكون هذه الإجراءات، في تعطيل مصالح الناس وعقابهم جميعاً، هو من أجل إفشال الاعتصام الذي دعونا إليه. وكانت وجهة نظره معقولة؛ إذ من غير المعقول فعلاً اتخاذ كل هذه الإجراءات، ومعاقبة كل هؤلاء المواطنين البريئين، من أجل اعتصام صغير أمام مبنى البرلمان لا علاقة لهم به. ولكنّنا عرفنا فيما بعد أنّ وجهة نظره كانت خاطئة؛ فقد تمّ منع جميع الرحلات القادمة إلى دمشق براً من الصباح الباكر وحتى الثانية عشرة ظهراً، من حلب وحمص والساحل ودرعا ودير الزور والسويداء، وإعادة كل الرحلات تلك إلى المكان الذي انطلقت منه، دون السماح للحافلات بدخول دمشق نهائياً، بسبب اعتصامنا هذا. بعد مسافة عدّة كيلومترات انصاع سائق البولمان لرجاءات الركاب بالتوقف وإنزالهم للعودة من دونه إلى دمشق. وقد فعل ذلك بعد أن حلف الجميع بأنه لن يقول أحد لذلك الضابط، إذا أوقفه وسأله، بأنه كان ضمن الرحلة الفلانيّة القادمة من المكان الفلاني. وهكذا نزلنا وركبنا سيّارات الأجرة، التي لا ندري كيف عرفت بالفرمان العسكريّ ذاك فذهبت إلى مداخل دمشق المختلفة كي تسترزق على حسابنا، التي لم يقم أحد بتفتيشها أو إنزال الركاب منها! واستطعنا الوصول إلى دمشق بعد تأخرنا لساعتين إضافيّتين، ودفع ثمن لرحلة من خمسة كيلومترات تفوق بثلاث مرات ثمن الثمانمائة كيلومتراً التي قطعناها سابقاً بالحافلة. كانت الحركة غريبة في كل الطرقات التي قطعناها نحو قلب العاصمة باتجاه مقهى الروضة، القريب جداً من مكان الاعتصام. كانت هناك كثافة لرجال الشرطة في كلّ مكان. وكان هناك عدة مئات من الجنود أمام مبنى وزارة الداخليّة. لدرجة أننا ظننا، أنا ونضال، بأنّ انقلاباً ما قد حصل، أو أن هناك شخصية مهمة تزور البلاد، وستقوم بجولة مع سيادته في شوارع معينة من العاصمة دمشق. سألنا السائق عن سبب الحشود الغريبة للجنود في كلّ الشوارع، إلا أنه لم يردّ على تساؤلنا سوى بالقول: الله يستر. كنّا أقل من خمسين شخصاً في الاعتصام. رفعنا لافتات من الورق المقوّى كتبت عليها شعارات تنادي بالحريّة لمعتقلي الرأي، وبالديمقراطيّة لكلّ السورييّن، وبوضع قوانين عصرية لكل مناحي الحياة في البلاد واحترام تنفيذها، واحترام حقوق الإنسان للمواطن السوري وفق المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان... إلخ. كنا نقف بهدوء مقابل مبنى البرلمان، وكان هناك الكثير من الجنود والضباط والسيارات العسكريّة التي أغلقت الشوارع المؤدّية إلى مكان الاعتصام. وكان هناك الكثير من الشبّان المدنييّن يحملون العصي في الشوارع الجانبيّة، عرفنا، فيما بعد، بأنهم طلاب تمّ جلبهم من المدينة الجامعيّة إلى هناك، وينتظرون إشارة معيّنة للانقضاض علينا. كنا نقف بهدوء رافعين شعاراتنا فوق صدورنا صامتين دون أيّ هتاف، ودون أي خوف. جاء إلينا أحد الضباط الكبار، مع ثلة من الضباط الصغار، وطلب منا فضّ الاعتصام فوراً، وإلا سيعتقلنا لأننا لم نأخذ الإذن بذلك. ردّ عليه رئيس اللجان، أكثم نعيسة، بأنّ الحقوق المذكورة في الدستور لا تستدعي إذناً من أحد، وبأننا لا نخاف من الاعتقال. فما كان من الضابط سوى أن رفع العصا، التي كانت في يده عالياً، ثمّ أنزلها بقوّة، فتوقعنا بأنّ هناك رماة للسهام قد جاءتهم الإشارة لدخول المعركة. وبالفعل فقد هجم علينا الجنود وطلاب المدينة الجامعيّة وهم يهتفون بحياة القائد. ضربونا بالعصيّ والقبضات ضرباً مبرّحاً وعشوائياً لم تسلم منه حتى الفتيات اللواتي اعتصمن أيضاً. وتم سحل بعض المعتصمين في الشارع. وسمعنا بعض الناس الذين كانوا يتسوقون يصرخون في وجوه الجنود: "لك حرام عليكم. شو عملوا حتى تضربوهم. والله كانوا حضاريين كتير فليش عم تضربوهم؟". فتمّ الاعتداء على بعض المارة أيضاً واعتقالهم. كنت أحمل لافتة من الورق المقوى على صدري مكتوباً عليها: "نعم لسورية الديمقراطية الخالية من سجون الرأي". "نعم لسورية الحرّة الديمقراطيّة لكلّ السوريّين". والطالب الجامعي الذي خطف اللافتة مني بعنف وقام بتمزيقها، مزّق قميصي الربيعيّ أيضاً قالعاً كلّ أزراره بحركته التي يبدو أنه تدرّب عليها كثيراً. وعندما بدأ بالدعس على مزقات الورق المقوّى، قلت لهُ بدمٍ بارد: "لاحظ إنك عم تدعس على اسم سوريّة". فردّ عليّ: - ... عليك وعلى سوريّة. إذا، كنا نحن المعتصمين خونة، ويقومون بضربنا لإعادتنا إلى رشدنا، كي نكون مثلهم فدائيين للوطن، فلماذا يشتمون الوطن؟. وإذا كانوا يشتمون سوريّة علناً أمامنا، لأننا أردنا أن تكون سورية حرة وديمقراطية ومتمدنة... فمن هم؟ كنتُ متأكداً بأنّ هؤلاء ليسوا سوريين لأنهم يشتمون سورية. لأنه قال أمام الضباط والجنود والمارة والخونة "خراي على سورية" ولم يعتقله أحد، أو ينهره على الأقل. ولكن من أين جاء هؤلاء إذا كانوا يشتمون سورية علناً؟ وكنتُ أسأل نفسي بعد انفضاض الاعتصام بالقوّة والاعتقال: أين تقع سوريّة التي تخصّهم؟ وفي هذه الأيام، نجد أن الشعار الكبير الذي استعمله الموالون للنظام، ضد الثوّار السلميين المطالبين بالحريّة والعدالة لجميع السورييّن، يذهب في نفس الطريق: الأسد أو نحرق البلد. المصدر: العربي الجديد - عارف حمزة ]]> رغم سذاجة هذا السؤال، إلا أنه راودني بقوّة بعد الاعتصام الأول الذي نظمته لجان الدفاع عن الحريّات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريّة، بتاريخ 8/3/2004، أمام مقرّ مجلس الشعب في قلب العاصمة دمشق. وكان هذا الاعتصام هو الأول من نوعه الذي تدعو إليه اللجان، والأول من نوعه الذي شاركتُ فيه، وجعل هذا السؤال يراودني طوال الطريق من الحسكة حيث أقيم، إلى دمشق حيث مكان الاعتصام الذي تمّ الإعلان عنه علناً قبل فترة جيدة من تنفيذه، وكذلك خلال الأحداث التي جرت خلال الاعتصام وما تلاه. وما جعله يعود إلى ذهني مجدداً هو الأحداث التي نعيشها منذ شهر مارس/آذار من عام 2011 ولحد الآن. كنّا قد اتّفقنا أن نذهب فرادى إلى مكان الاعتصام. وكان عليّ أنا ونضال درويش، أن نستقلَّ الحافلة منتصف ليل الخميس؛ كي نصل إلى دمشق في الثامنة صباحاً على أبعد تقدير. وفي السابعة صباحاً، كنا في مدخل مدينة دمشق، حيث أوقفت الحافلة حاجز عسكريّ. وصعد ضابط برتبة عميد إلى الحافلة وأخذ المانفيست الخاص بأسماء ركاب الرحلة، ثمّ سأل السائق: - من وين جايين؟ - من المالكيّة سيدي. أجاب السائق. والمالكية تبعد عن الحسكة أربع ساعات، وبالتالي تبعد عن دمشق ما يقارب 12 ساعة. فأمره الضابط بالعودة بالحافلة والركاب إلى المالكيّة مباشرة. وهدّده، بشتائم وألفاظ نابية، بعدم الوقوف طوال الطريق، وإلا سيتعرّض، هو ومالك شركته، للتوقيف والسجن. كل من في الحافلة أصابته الدهشة. إذ كيف نعود أدراجنا، إلى الحسكة والقامشلي والمالكية، هكذا ببساطة دون أن نكمل طريقنا إلى دمشق؟ ولماذا؟ وماذا حصل في دمشق؟ رفع أحد الركّاب إصبعه، كطالب في المدرسة، وطلب الإذن من الضابط بالكلام. وقال: - يا سيدي. أنا أمي قادمة لوحدها إلى المطار من السعوديّة. وأنا ذاهب لاستقبالها والعودة بها إلى الحسكة. وهي مسنّة ولا تعرف أحداً هنا. فأرجوك اسمح لنا بإكمال طريقنا إلى دمشق، أو اسمح لي وحدي بالنزول وتكملة الطريق إلى الشام ولو مشياً. فردَّ عليه الضابط مباشرة: - اخرس ولاك. تضرب أنت وأمّك! فقفزَ آخر دون أن يأخذ إذناً هذه المرة بالكلام وقال: - أنا معي أبي العجوز هذا يا سيدي، وأخذنا موعداً قبل شهر من المشفى لكي نكون فيه اليوم لإجراء عملية قلب مفتوح له، وإذا لم نكن هناك اليوم طار دورنا وطارت العمليّة. فردّ عليه الضابط بدم بارد: - البقية بحياتك! فما كان مني عندما نزل الضابط، بعد أن شتم أم السائق وطلب منه العودة، وبدأت الحافلة بالعودة إلا أن قلت لنضال، وهو زميلي في مجلس أمناء لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية، بأنّ هذه الإجراءات هي بسبب اعتصامنا هذا، لذلك علينا أن نقول للضابط بأننا أنا وأنت فقط ذاهبان للاعتصام، وليعتقلنا، وبذلك يسمح للحافلة أن تذهب بركابها الثلاثة والأربعين الباقين إلى أشغالهم في دمشق، بدلاً من هذا العقاب الجماعي بسببنا لأناس لا ذنب لهم. ضحك نضال. وقال إنه من غير المعقول بأن تكون هذه الإجراءات، في تعطيل مصالح الناس وعقابهم جميعاً، هو من أجل إفشال الاعتصام الذي دعونا إليه. وكانت وجهة نظره معقولة؛ إذ من غير المعقول فعلاً اتخاذ كل هذه الإجراءات، ومعاقبة كل هؤلاء المواطنين البريئين، من أجل اعتصام صغير أمام مبنى البرلمان لا علاقة لهم به. ولكنّنا عرفنا فيما بعد أنّ وجهة نظره كانت خاطئة؛ فقد تمّ منع جميع الرحلات القادمة إلى دمشق براً من الصباح الباكر وحتى الثانية عشرة ظهراً، من حلب وحمص والساحل ودرعا ودير الزور والسويداء، وإعادة كل الرحلات تلك إلى المكان الذي انطلقت منه، دون السماح للحافلات بدخول دمشق نهائياً، بسبب اعتصامنا هذا. بعد مسافة عدّة كيلومترات انصاع سائق البولمان لرجاءات الركاب بالتوقف وإنزالهم للعودة من دونه إلى دمشق. وقد فعل ذلك بعد أن حلف الجميع بأنه لن يقول أحد لذلك الضابط، إذا أوقفه وسأله، بأنه كان ضمن الرحلة الفلانيّة القادمة من المكان الفلاني. وهكذا نزلنا وركبنا سيّارات الأجرة، التي لا ندري كيف عرفت بالفرمان العسكريّ ذاك فذهبت إلى مداخل دمشق المختلفة كي تسترزق على حسابنا، التي لم يقم أحد بتفتيشها أو إنزال الركاب منها! واستطعنا الوصول إلى دمشق بعد تأخرنا لساعتين إضافيّتين، ودفع ثمن لرحلة من خمسة كيلومترات تفوق بثلاث مرات ثمن الثمانمائة كيلومتراً التي قطعناها سابقاً بالحافلة. كانت الحركة غريبة في كل الطرقات التي قطعناها نحو قلب العاصمة باتجاه مقهى الروضة، القريب جداً من مكان الاعتصام. كانت هناك كثافة لرجال الشرطة في كلّ مكان. وكان هناك عدة مئات من الجنود أمام مبنى وزارة الداخليّة. لدرجة أننا ظننا، أنا ونضال، بأنّ انقلاباً ما قد حصل، أو أن هناك شخصية مهمة تزور البلاد، وستقوم بجولة مع سيادته في شوارع معينة من العاصمة دمشق. سألنا السائق عن سبب الحشود الغريبة للجنود في كلّ الشوارع، إلا أنه لم يردّ على تساؤلنا سوى بالقول: الله يستر. كنّا أقل من خمسين شخصاً في الاعتصام. رفعنا لافتات من الورق المقوّى كتبت عليها شعارات تنادي بالحريّة لمعتقلي الرأي، وبالديمقراطيّة لكلّ السورييّن، وبوضع قوانين عصرية لكل مناحي الحياة في البلاد واحترام تنفيذها، واحترام حقوق الإنسان للمواطن السوري وفق المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان... إلخ. كنا نقف بهدوء مقابل مبنى البرلمان، وكان هناك الكثير من الجنود والضباط والسيارات العسكريّة التي أغلقت الشوارع المؤدّية إلى مكان الاعتصام. وكان هناك الكثير من الشبّان المدنييّن يحملون العصي في الشوارع الجانبيّة، عرفنا، فيما بعد، بأنهم طلاب تمّ جلبهم من المدينة الجامعيّة إلى هناك، وينتظرون إشارة معيّنة للانقضاض علينا. كنا نقف بهدوء رافعين شعاراتنا فوق صدورنا صامتين دون أيّ هتاف، ودون أي خوف. جاء إلينا أحد الضباط الكبار، مع ثلة من الضباط الصغار، وطلب منا فضّ الاعتصام فوراً، وإلا سيعتقلنا لأننا لم نأخذ الإذن بذلك. ردّ عليه رئيس اللجان، أكثم نعيسة، بأنّ الحقوق المذكورة في الدستور لا تستدعي إذناً من أحد، وبأننا لا نخاف من الاعتقال. فما كان من الضابط سوى أن رفع العصا، التي كانت في يده عالياً، ثمّ أنزلها بقوّة، فتوقعنا بأنّ هناك رماة للسهام قد جاءتهم الإشارة لدخول المعركة. وبالفعل فقد هجم علينا الجنود وطلاب المدينة الجامعيّة وهم يهتفون بحياة القائد. ضربونا بالعصيّ والقبضات ضرباً مبرّحاً وعشوائياً لم تسلم منه حتى الفتيات اللواتي اعتصمن أيضاً. وتم سحل بعض المعتصمين في الشارع. وسمعنا بعض الناس الذين كانوا يتسوقون يصرخون في وجوه الجنود: "لك حرام عليكم. شو عملوا حتى تضربوهم. والله كانوا حضاريين كتير فليش عم تضربوهم؟". فتمّ الاعتداء على بعض المارة أيضاً واعتقالهم. كنت أحمل لافتة من الورق المقوى على صدري مكتوباً عليها: "نعم لسورية الديمقراطية الخالية من سجون الرأي". "نعم لسورية الحرّة الديمقراطيّة لكلّ السوريّين". والطالب الجامعي الذي خطف اللافتة مني بعنف وقام بتمزيقها، مزّق قميصي الربيعيّ أيضاً قالعاً كلّ أزراره بحركته التي يبدو أنه تدرّب عليها كثيراً. وعندما بدأ بالدعس على مزقات الورق المقوّى، قلت لهُ بدمٍ بارد: "لاحظ إنك عم تدعس على اسم سوريّة". فردّ عليّ: - ... عليك وعلى سوريّة. إذا، كنا نحن المعتصمين خونة، ويقومون بضربنا لإعادتنا إلى رشدنا، كي نكون مثلهم فدائيين للوطن، فلماذا يشتمون الوطن؟. وإذا كانوا يشتمون سوريّة علناً أمامنا، لأننا أردنا أن تكون سورية حرة وديمقراطية ومتمدنة... فمن هم؟ كنتُ متأكداً بأنّ هؤلاء ليسوا سوريين لأنهم يشتمون سورية. لأنه قال أمام الضباط والجنود والمارة والخونة "خراي على سورية" ولم يعتقله أحد، أو ينهره على الأقل. ولكن من أين جاء هؤلاء إذا كانوا يشتمون سورية علناً؟ وكنتُ أسأل نفسي بعد انفضاض الاعتصام بالقوّة والاعتقال: أين تقع سوريّة التي تخصّهم؟ وفي هذه الأيام، نجد أن الشعار الكبير الذي استعمله الموالون للنظام، ضد الثوّار السلميين المطالبين بالحريّة والعدالة لجميع السورييّن، يذهب في نفس الطريق: الأسد أو نحرق البلد. المصدر: العربي الجديد - عارف حمزة ]]> 72231 أُم فارس السورية تخاطر بحياتها من أجل علاج جرحى الحرب http://www.souriyati.com/2017/01/04/70456.html Wed, 04 Jan 2017 19:34:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/04/70456.html التعرض للاعتقال عدة مرات واحتمال الإصابة وكل مخاطر العمل في منطقة حرب لم يمنع متطوعة سورية من الخروج للشوارع لعلاج جرحى في الصراع السوري المحتدم. ولقد تطوعت أم فارس «38 عامًا» للعمل مسعفة في الدفاع المدني منذ تفجر الصراع في بلدها عام 2011. وتقول أم فارس - وهي ممرضة متمرسة وأُم لثلاثة أبناء - إنها تشعر بضرورة أن تستخدم مهارتها في مساعدة الآخرين. وأضافت: «من بداية الثورة أسعفت المتظاهرين بالشوارع، كما كان الكادر الطبي عنده خوف من النظام والاعتقالات من النظام. فكان الجرحى بالشارع ما فيه حدا يقدر يقرب عليهم أو يسعفهم. فكنا نأخذهم على بيوت مخفية ونسعف الجرحى بهاي البيوت المخفية». وتابعت في تقرير لـ«رويترز»: «اشتغلنا كثير لفترة طويلة بالسر لحتى اعتقلت مرة وثنتين وثلاث وست اعتقالات. بعدين بطلنا نطلع على أي منطقة فيها حواجز أو نظام. فصار العمل ضمن القرى المحررة، وبلشت رجعت لعملي في العلاج الفيزيائي مع متابعة أعمال الجرحى». وتعمل أم فارس في صفوف جماعة أصحاب الخوذ البيضاء، وهي جماعة دفاع مدني تهرول لمواقع الضربات الجوية أو الهجمات الصاروخية للبحث عن ناجين وإنقاذهم وعلاجهم. وتقول الجماعة إنها أنقذت ما يزيد على 78 ألف شخص من هجمات في سوريا، وأنها تعتمد على تبرعات ووكالات مساعدات في توفير المستلزمات الطبية والمعدات. ورُشحت جماعة الخوذ البيضاء التي تعرف أيضًا باسم الدفاع المدني لجائزة نوبل للسلام وكانت بين الفائزين بجائزة «رايت لايفليهود» في 2016. وقُتل مئات آلاف السوريين في الصراع وشُرد الملايين، متسببين في أسوأ أزمة لاجئين في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وخف العنف بفضل اتفاق هدنة هش تم التوصل له بوساطة روسية تركية، لكن المعارك والضربات الجوية وعمليات القصف لا تزال مستمرة في بعض المناطق. المصدر: الشرق الأوسط]]> التعرض للاعتقال عدة مرات واحتمال الإصابة وكل مخاطر العمل في منطقة حرب لم يمنع متطوعة سورية من الخروج للشوارع لعلاج جرحى في الصراع السوري المحتدم. ولقد تطوعت أم فارس «38 عامًا» للعمل مسعفة في الدفاع المدني منذ تفجر الصراع في بلدها عام 2011. وتقول أم فارس - وهي ممرضة متمرسة وأُم لثلاثة أبناء - إنها تشعر بضرورة أن تستخدم مهارتها في مساعدة الآخرين. وأضافت: «من بداية الثورة أسعفت المتظاهرين بالشوارع، كما كان الكادر الطبي عنده خوف من النظام والاعتقالات من النظام. فكان الجرحى بالشارع ما فيه حدا يقدر يقرب عليهم أو يسعفهم. فكنا نأخذهم على بيوت مخفية ونسعف الجرحى بهاي البيوت المخفية». وتابعت في تقرير لـ«رويترز»: «اشتغلنا كثير لفترة طويلة بالسر لحتى اعتقلت مرة وثنتين وثلاث وست اعتقالات. بعدين بطلنا نطلع على أي منطقة فيها حواجز أو نظام. فصار العمل ضمن القرى المحررة، وبلشت رجعت لعملي في العلاج الفيزيائي مع متابعة أعمال الجرحى». وتعمل أم فارس في صفوف جماعة أصحاب الخوذ البيضاء، وهي جماعة دفاع مدني تهرول لمواقع الضربات الجوية أو الهجمات الصاروخية للبحث عن ناجين وإنقاذهم وعلاجهم. وتقول الجماعة إنها أنقذت ما يزيد على 78 ألف شخص من هجمات في سوريا، وأنها تعتمد على تبرعات ووكالات مساعدات في توفير المستلزمات الطبية والمعدات. ورُشحت جماعة الخوذ البيضاء التي تعرف أيضًا باسم الدفاع المدني لجائزة نوبل للسلام وكانت بين الفائزين بجائزة «رايت لايفليهود» في 2016. وقُتل مئات آلاف السوريين في الصراع وشُرد الملايين، متسببين في أسوأ أزمة لاجئين في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وخف العنف بفضل اتفاق هدنة هش تم التوصل له بوساطة روسية تركية، لكن المعارك والضربات الجوية وعمليات القصف لا تزال مستمرة في بعض المناطق. المصدر: الشرق الأوسط]]> 70456 نازحو حلب.. الحصار وراءكم والبرد أمامكم http://www.souriyati.com/2017/01/01/70208.html Sun, 01 Jan 2017 09:49:00 +0000 http://www.souriyati.com/2017/01/01/70208.html تسبقها الدموع قبل أن تبدأ بسرد معاناتها.. الحاجة فاطمة لا تعرف إن كانت ستحدثنا عن معاناتها قبل تهجيرها هي وعائلتها من حلب، أم تبكي حالها بخيمة النزوح التي آوت إليها.

محمد كناص-غازي عنتاب

تقول الحاجة فاطمة إن النظام قتل طفلها محمد (13 عاما) قبل نزوحها من حلب بأربعة أيام، بعدما قتل ابنها الآخر خالد (22 عاما) أثناء حصار المدينة. وهنا تضيق أصابع الحاجة فاطمة في تعداد وإكمال سرد قصتها المأساوية، حيث إن زوجة ابنها خالد فقدت جنينها أيضا جراء النزيف الشديد الناجم عن الخوف من قصف النظام والطيران الروسي على أحياء مدينة حلب.

تقيم الحاجة فاطمة مع من تبقى لها من أولاد وأحفاد في خيمة قالت إنها اشترتها بثلاثمئة دولار، وساعدها بعض فاعلي الخير في شراء أغطية نوم ووسادات، فضاق بهم المكان وهم عائلة مكونة من ستة أفراد، ليس لديهم لباس سوى ما خرجوا به على أجسادهم بعد تهجيرهم من حلب.

لا يسع الحاجة فاطمة سوى أن تناشد فاعلي الخير أن ينقذوا أسرتها، ويساعدوها في تدفئة الخيمة على أطفالها الذين يرتجفون ولا يستطيعون النوم ليلا بسبب البرد الشديد.

يقول المدير التنفيذي للهيئة العالمية للإغاثة والتنمية حمزة العبد الله "وثقنا حتى اللحظة موت عشرة مدنيين مهجرين من أحياء حلب الشرقية إلى ريف حلب الغربي -وهم أربع نساء وستة أطفال- جراء البرد الشديد ونقص الأدوية".

وأوضح أن من تم تهجيرهم من أحياء حلب يقدر عددهم بأربعين ألف مدني، يشكل الأطفال والنساء قرابة 30% منهم.

وبحسب العبد الله، فإن نسبة كبيرة من النازحين لجؤوا إلى خيمات عشوائية في ريف حلب الغربي والجنوبي وبعض مناطق إدلب، لا يمكنها أن تؤمن لهم أي حماية من البرد الشديد أو حتى تشعرهم بالأمن في داخلها.

وبسبب تخوف الناس من قصف النظام لمناطق نزوح المهجرين من حلب قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ، ذكر العبد الله أن خمسمئة عائلة من هؤلاء المدنيين نزحت إلى مارع في ريف حلب الشمالي، وانتقلت مئة أخرى باتجاه إعزاز في المنطقة ذاتها، وهم جميعا يعيشون ظروفا غاية في الصعوبة.

وأكد المتحدث أن عددا من المنظمات العاملة في الحقل الإغاثي انسحبت من المناطق التي أوى إليها المهجرون من أحياء حلب، وأن المنظمات الباقية تعدّ على أصابع اليد الواحدة، واستجابتها لا تكفي لتلبية حاجات النازحين.

وأشار إلى أن عددا من المطابخ الخيرية التي تعمل على تأمين الطعام لهؤلاء المهجرين توقفت عن العمل، ووصف حال النازحين بالمأساوي وقال إن المؤسسات الدولية متباطئة جدا في القيام بواجبها، في ظل تواجد عشرات المدنيين الذين لم تُحدد أوضاعهم حتى الآن لأنهم لجؤوا إلى أبنية تعرضت للقصف مثل المدارس والمراكز الحيوية، وهي لا تحميهم من برد الشتاء بسبب افتقارها إلى الأبواب والشبابيك والأرضية الصالحة.

المصدر: الجزيرة نت]]>
تسبقها الدموع قبل أن تبدأ بسرد معاناتها.. الحاجة فاطمة لا تعرف إن كانت ستحدثنا عن معاناتها قبل تهجيرها هي وعائلتها من حلب، أم تبكي حالها بخيمة النزوح التي آوت إليها.

محمد كناص-غازي عنتاب

تقول الحاجة فاطمة إن النظام قتل طفلها محمد (13 عاما) قبل نزوحها من حلب بأربعة أيام، بعدما قتل ابنها الآخر خالد (22 عاما) أثناء حصار المدينة. وهنا تضيق أصابع الحاجة فاطمة في تعداد وإكمال سرد قصتها المأساوية، حيث إن زوجة ابنها خالد فقدت جنينها أيضا جراء النزيف الشديد الناجم عن الخوف من قصف النظام والطيران الروسي على أحياء مدينة حلب.

تقيم الحاجة فاطمة مع من تبقى لها من أولاد وأحفاد في خيمة قالت إنها اشترتها بثلاثمئة دولار، وساعدها بعض فاعلي الخير في شراء أغطية نوم ووسادات، فضاق بهم المكان وهم عائلة مكونة من ستة أفراد، ليس لديهم لباس سوى ما خرجوا به على أجسادهم بعد تهجيرهم من حلب.

لا يسع الحاجة فاطمة سوى أن تناشد فاعلي الخير أن ينقذوا أسرتها، ويساعدوها في تدفئة الخيمة على أطفالها الذين يرتجفون ولا يستطيعون النوم ليلا بسبب البرد الشديد.

يقول المدير التنفيذي للهيئة العالمية للإغاثة والتنمية حمزة العبد الله "وثقنا حتى اللحظة موت عشرة مدنيين مهجرين من أحياء حلب الشرقية إلى ريف حلب الغربي -وهم أربع نساء وستة أطفال- جراء البرد الشديد ونقص الأدوية".

وأوضح أن من تم تهجيرهم من أحياء حلب يقدر عددهم بأربعين ألف مدني، يشكل الأطفال والنساء قرابة 30% منهم.

وبحسب العبد الله، فإن نسبة كبيرة من النازحين لجؤوا إلى خيمات عشوائية في ريف حلب الغربي والجنوبي وبعض مناطق إدلب، لا يمكنها أن تؤمن لهم أي حماية من البرد الشديد أو حتى تشعرهم بالأمن في داخلها.

وبسبب تخوف الناس من قصف النظام لمناطق نزوح المهجرين من حلب قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ، ذكر العبد الله أن خمسمئة عائلة من هؤلاء المدنيين نزحت إلى مارع في ريف حلب الشمالي، وانتقلت مئة أخرى باتجاه إعزاز في المنطقة ذاتها، وهم جميعا يعيشون ظروفا غاية في الصعوبة.

وأكد المتحدث أن عددا من المنظمات العاملة في الحقل الإغاثي انسحبت من المناطق التي أوى إليها المهجرون من أحياء حلب، وأن المنظمات الباقية تعدّ على أصابع اليد الواحدة، واستجابتها لا تكفي لتلبية حاجات النازحين.

وأشار إلى أن عددا من المطابخ الخيرية التي تعمل على تأمين الطعام لهؤلاء المهجرين توقفت عن العمل، ووصف حال النازحين بالمأساوي وقال إن المؤسسات الدولية متباطئة جدا في القيام بواجبها، في ظل تواجد عشرات المدنيين الذين لم تُحدد أوضاعهم حتى الآن لأنهم لجؤوا إلى أبنية تعرضت للقصف مثل المدارس والمراكز الحيوية، وهي لا تحميهم من برد الشتاء بسبب افتقارها إلى الأبواب والشبابيك والأرضية الصالحة.

المصدر: الجزيرة نت]]>
70208
الآثاري عمرالبنيه: صولات وجولات عصابة الحراس في ميليشيا الآثار والمتاحف http://www.souriyati.com/2016/12/31/70137.html Sat, 31 Dec 2016 10:43:00 +0000 http://www.souriyati.com/2016/12/31/70137.html لم أكن أرغب بكتابة هذه الحادثة التي وقعت معي في بداية مشوار عملي في حقل الآثار لا لشيئ لكن ترفعاً عن الصغائر وابتعاداً عن الدخول بمهاترات مع مرتزقة وضعاف نفوس لكن أن نظلم مرتين وينكل بنا مرتين .. ويقف مخبر الأمس يتفاخر أنه أبعدنا بالتقارير ويتفاخر أنه أبعدنا بصولته وجولته القديمة .. هذا يحتم علينا فضح كل نفايات النظام ونفايات مليشا الآثار والمتاحف . وتبدأ القصة أن ذنبك الوحيد أن طالب جامعي وتحمل مؤهل علمي فهذا ممنوع في عرف مديرية على بابا وأربع وأربعين حارس .. ومن يستطيع العمل إذا لم يأخذ بركة الحارس والمستخدم ويقدم لهم فروض الطاعة .. بعام 2005 شاءت الظروف أن أعمل في منطقة تدمر بحقل الآثار ... وعملت بكل جهد وإخلاص وبشهادة المدير الميداني للبعثة .. لكن السادة الحراس وحارس معبد بل لم يعجبهم وجودي وبدأ مشوار التطاوال و الوقاحة وكتابة التقارير بتعاون مع رئيس ديوان آثار تدمر والذي كان يعمل بنفس الوقت مسؤولاً أمنياً لشعبة المخابرات العسكرية . بدأت أفتش عن أي سبب لما كانت تقوم به هذه العصابة بتلك الفترة فلم أجد جواب .. لكن الجميع كان عصابة واحد من حارس المعبد الى حارس المتحف إلى مدير مكتب المدير العام الى محضية مدير التنقيب ... لا أحد يريد السماع ... إلا ذاك الشخص النزيه الذي قالها لي بصراحة .. أنت متعلم وهذه الدوائر تتوارث الفساد وتحافظ على الحلقة الضيقة وتخشى أي متعلم والمكان ليس لك أنما للأخ والصهر وباقي أفراد العصابة من الحراس !! أبتعدت وعملت في مؤسسة الآغا خان للثقافة وبدأت مشواري مع هذا الشخص النزيه بدفاع عن الآثار والمواقع الأثرية وكتابة المقالات دفاعاً عن الآثار من الرقة الى الرصافة ودمشق وأينما تذهب تجد الحراس هم أسياد الموقف ففي الرصافة بالرقة أستغل الحارس الموقع بأبشع الطرق زراعة وبناء وتذاكر مزورة وتحول من حارس في الموقع إلى مستثمر . أما تجار الآثار فحدث ولا حرج يحصلون على موافقات زراعة بختم وتوقيع المديرية العامة لم أتردد بكتابة المقالات عن المخالفات واعدت المذكرة 651 من هذا الشخص النظيف والذي كان يدير مديرية المباني ... فكانت الطامة الكبرى .وكأننا نحن المجرمين والمخالفين .. الحارس بالرصافة أستنجد بحراس تدمر وحارس معبد بل ورئيس ديوان أثار تدمر تدخل عبر أجهزة المخابرات لصالح الحارس ورئيس دائرة آثار الرقة الفاسد .. وبدأ حراس تدمر ينعتوني بالكفر والعمل بمؤسسة كافرة وهي مؤسسة الآغاخان .. أنتهى الموضوع ببقاء الحارس وابعاد مدير المباني ونقل المهندس من الرقة ومحاولة منعي من دخول قلعة حلب وتهديدنا .. وأيفاد الفاسد رئيس دائرة آثار الرقة .. ملحق ثقافي إلى اسبانيا .. !! . تعالات ضحكات الحراس وسخريتهم أبعدناهم بصولتنا وجولتنا ونحن الباقين وهذا هو مصير كل من يقترب منا ... ترسخت في ذاك الوقت تلك الحقيقة المرة في ذهننا أنها عصابة منظمة تديرها المديرية ومدعومة من السلطة والأدوات التنفيذية على الأرض هم الحراس .. وما خفي كان أعظم .. لدرجة أن مدير ميليشيا الآثار بسام جاموس هددنا بالقصر الجمهوري والحراس كانوا يقولونها علنا من يعين الوزراء والحكومة يدافع عنا ... ودارت الأيام وأصبحت نفايات ميليشيا الآثار تدعي الدفاع عن الآثار أما رئيس ديوان آثار تدمر كان يقود مسيرات الشبيحة في حمص ... والصهر الذي اخفى سجلات متحف تدمر يحظر الموتمرات مع مدير ميليشيا الآثار باسم رؤية لأجل الآثار السورية ... وحارس المعبد يتفاخر بصولته وجولته القديمة وما فعله ضدنا وأنه لم يطلع لنا معه .. أجل لم يطلع لنا مع العصابة لأننا كنا ولا زلنا تيار نظيف لا نمتلك إلا ما نملك من حرص على تاريخ وحضارة بلدنا وعملنا النزيه الموثق ... لكن يبقى السؤال برسم الجميع وبرسم أبسط شخص .. كيف تمكن الحارس من إبعاد .. الدكتور والآثاري والمهندس ....!!! ..??? ومن أين وكيف أكتسب الحارس الصولة والجولة ..!!...??? عمرالبنيه]]> لم أكن أرغب بكتابة هذه الحادثة التي وقعت معي في بداية مشوار عملي في حقل الآثار لا لشيئ لكن ترفعاً عن الصغائر وابتعاداً عن الدخول بمهاترات مع مرتزقة وضعاف نفوس لكن أن نظلم مرتين وينكل بنا مرتين .. ويقف مخبر الأمس يتفاخر أنه أبعدنا بالتقارير ويتفاخر أنه أبعدنا بصولته وجولته القديمة .. هذا يحتم علينا فضح كل نفايات النظام ونفايات مليشا الآثار والمتاحف . وتبدأ القصة أن ذنبك الوحيد أن طالب جامعي وتحمل مؤهل علمي فهذا ممنوع في عرف مديرية على بابا وأربع وأربعين حارس .. ومن يستطيع العمل إذا لم يأخذ بركة الحارس والمستخدم ويقدم لهم فروض الطاعة .. بعام 2005 شاءت الظروف أن أعمل في منطقة تدمر بحقل الآثار ... وعملت بكل جهد وإخلاص وبشهادة المدير الميداني للبعثة .. لكن السادة الحراس وحارس معبد بل لم يعجبهم وجودي وبدأ مشوار التطاوال و الوقاحة وكتابة التقارير بتعاون مع رئيس ديوان آثار تدمر والذي كان يعمل بنفس الوقت مسؤولاً أمنياً لشعبة المخابرات العسكرية . بدأت أفتش عن أي سبب لما كانت تقوم به هذه العصابة بتلك الفترة فلم أجد جواب .. لكن الجميع كان عصابة واحد من حارس المعبد الى حارس المتحف إلى مدير مكتب المدير العام الى محضية مدير التنقيب ... لا أحد يريد السماع ... إلا ذاك الشخص النزيه الذي قالها لي بصراحة .. أنت متعلم وهذه الدوائر تتوارث الفساد وتحافظ على الحلقة الضيقة وتخشى أي متعلم والمكان ليس لك أنما للأخ والصهر وباقي أفراد العصابة من الحراس !! أبتعدت وعملت في مؤسسة الآغا خان للثقافة وبدأت مشواري مع هذا الشخص النزيه بدفاع عن الآثار والمواقع الأثرية وكتابة المقالات دفاعاً عن الآثار من الرقة الى الرصافة ودمشق وأينما تذهب تجد الحراس هم أسياد الموقف ففي الرصافة بالرقة أستغل الحارس الموقع بأبشع الطرق زراعة وبناء وتذاكر مزورة وتحول من حارس في الموقع إلى مستثمر . أما تجار الآثار فحدث ولا حرج يحصلون على موافقات زراعة بختم وتوقيع المديرية العامة لم أتردد بكتابة المقالات عن المخالفات واعدت المذكرة 651 من هذا الشخص النظيف والذي كان يدير مديرية المباني ... فكانت الطامة الكبرى .وكأننا نحن المجرمين والمخالفين .. الحارس بالرصافة أستنجد بحراس تدمر وحارس معبد بل ورئيس ديوان أثار تدمر تدخل عبر أجهزة المخابرات لصالح الحارس ورئيس دائرة آثار الرقة الفاسد .. وبدأ حراس تدمر ينعتوني بالكفر والعمل بمؤسسة كافرة وهي مؤسسة الآغاخان .. أنتهى الموضوع ببقاء الحارس وابعاد مدير المباني ونقل المهندس من الرقة ومحاولة منعي من دخول قلعة حلب وتهديدنا .. وأيفاد الفاسد رئيس دائرة آثار الرقة .. ملحق ثقافي إلى اسبانيا .. !! . تعالات ضحكات الحراس وسخريتهم أبعدناهم بصولتنا وجولتنا ونحن الباقين وهذا هو مصير كل من يقترب منا ... ترسخت في ذاك الوقت تلك الحقيقة المرة في ذهننا أنها عصابة منظمة تديرها المديرية ومدعومة من السلطة والأدوات التنفيذية على الأرض هم الحراس .. وما خفي كان أعظم .. لدرجة أن مدير ميليشيا الآثار بسام جاموس هددنا بالقصر الجمهوري والحراس كانوا يقولونها علنا من يعين الوزراء والحكومة يدافع عنا ... ودارت الأيام وأصبحت نفايات ميليشيا الآثار تدعي الدفاع عن الآثار أما رئيس ديوان آثار تدمر كان يقود مسيرات الشبيحة في حمص ... والصهر الذي اخفى سجلات متحف تدمر يحظر الموتمرات مع مدير ميليشيا الآثار باسم رؤية لأجل الآثار السورية ... وحارس المعبد يتفاخر بصولته وجولته القديمة وما فعله ضدنا وأنه لم يطلع لنا معه .. أجل لم يطلع لنا مع العصابة لأننا كنا ولا زلنا تيار نظيف لا نمتلك إلا ما نملك من حرص على تاريخ وحضارة بلدنا وعملنا النزيه الموثق ... لكن يبقى السؤال برسم الجميع وبرسم أبسط شخص .. كيف تمكن الحارس من إبعاد .. الدكتور والآثاري والمهندس ....!!! ..??? ومن أين وكيف أكتسب الحارس الصولة والجولة ..!!...??? عمرالبنيه]]> 70137