أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » الثورة السورية تردّ على الاحتلال الإيراني بانتفاضة شاملة

الثورة السورية تردّ على الاحتلال الإيراني بانتفاضة شاملة

كشف الحرس الثوري الإيراني عن انخراطه الكبير في القتال ضد الفصائل الثورية في سوريا خلال المعارك الأخيرة في الشمال والجنوب السوري، لا بل أصبح قائدًا لتلك المعارك ليقوم بتجييش مقاتلين من إيران وأفغانستان ولبنان والعراق واليمن حتى ، عن طريق إشعال الأحقاد الطائفية من أجل القتال بشراسة على مكتسبات إيران في الأراضي السورية.
ولأن الثورة في سوريا أصبحت أكثر نضوجًا فكان الرد مختلفًا هذه المرة، ولا يشبه ردود الأفعال السابقة عندما بدأ حزب الله اللبناني بقيادة المعارك واستعادة بعض المناطق، عندها كان الرد متمثلًا بالقتال في ذات المنطقة حتى دمارها، ثم الانسحاب منها لينتقل السيناريو ذاته إلى المنطقة التالية.
فقد استشعرت الفصائل الخطر المحدق بعد الإعلان بشكل رسمي ومباشر عن الاحتلال الإيراني، فظهرت انتفاضة منسقة ببعض الأحيان ومفروضة أحيانًا أخرى، ابتداءً من حلب، في الشمال السوري، لتطال القنيطرة وريف دمشق الغربي وريف درعا في الجنوب، ليسير الساحل على نفس الخطى، حيث بدأت الفصائل العسكرية هجومًا على نقاط عديدة في ريف حلب الشمالي تمثلت في المجبل والتلال المجاورة رتيان وحردتنين وحندرات وسيفات وباشكوي، وكلها نقاط حاولت الميليشيات الشيعية والأسدية جعلها منطلقًا لإحكام السيطرة وإطباق الطوق على حلب وفصل المدينة عن الريف.
وبالمقابل وبمجرد تقدُّم الميليشيات الإيرانية بقيادة الحرس الثوري في الجنوب السوري، استنفرت الفصائل المُقاتِلة وبدأت تهاجم عددًا من النقاط في كفر ناسج ودير ماكر وتل غرين وتلول فاطمة في منطقة باتت تُعرف بمثلث الموت لكثرة ما أسقطت قتلى في صفوف لواء “الفاطميون” الذي استحدثه الحرس الثوري الإيراني لوقف تمدُّد الفصائل الثورية إلى العاصمة دمشق.
وقبل أيام أعلن ثوار الساحل في ضربة استباقية عن معركة “لبيك يا الله” للرد على تقدُّم الميليشيات الأسدية إلى مرصد دورين، حيث تمت السيطرة على عدد من النقاط في محيط تلة النبي يونس الإستراتيجية في جبل الأكراد، لينفذوا اليوم هجومًا مباغتًا على بلدة دورين.
أما اليوم فكان جديد الثوار هجمات متعددة على مواقع في ريف حماة الغربي حيث سيطروا على تل جبين وأوقعوا خسائر في تل ملح ودمروا العديد من الآليات.
مما لا شك فيه أن تحديات كثيرة وصعبة باتت تواجه الثورة السورية عمومًا، إلا أنها ما زالت تثبت للآن أن محاولات الاجتثاث التي تعرضت وتتعرض لها تفشل تباعًا.

بقلم: محرر المعارك
المصدر: خاص للدرر الشامية



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع