أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » تقرير.. الخارجية الأمريكية حاربت الشهادة العلنية لـ”قيصر” بأسنانها وأظافرها، وبشكل “هستيري”

تقرير.. الخارجية الأمريكية حاربت الشهادة العلنية لـ”قيصر” بأسنانها وأظافرها، وبشكل “هستيري”

ترجمة: زمان الوصل – خاص

اعترضت وزارة الخارجية الأمريكية على شهادة المنشق السوري “قيصر” أمام الكونغرس، استنادا إلى تصريحات 6 مصادر من الكونغرس نفسه ومن وزارة الخارجية ومن المعارضة السورية أيضا، وفق ما كشفت صحيفة “ديلي بيست” في تقرير نشرته اليوم الأربعاء.

التقرير الذي اطلعت عليه “زمان الوصل” وتولت ترجمة أهم ما جاء فيه أكد أن اعتراض الخارجية الأمريكية كان على تحدث “قيصر” علناً أمام الكونغرس، في حين كانت الخارجية تفضل أن يحاط الأمر بأقصى درجات السرية والكتمان ضمانا لأمن وسلامة “قيصر”، رغم كل ما تم اتخاذه من إجراءات مشددة لحماية الشاهد الملك في قضية آلاف السوريين ممن قتلوا تعذيبا في سجون بشار الأسد.

وأدلى “قيصر” بشهادته في صباح 31 تموز/يوليو 2014، مستندا إلى حوالي 55 ألف صورة التقطها عندما كان يعمل مصورا لدى جهاز “الشرطة العسكرية” قبل أن ينشق عنه ويغادر سوريا، ويسرب الصور التي وثقت مقتل قرابة 11 سوري، نشرت “زمان الوصل” العديد منها بشكل خاص.

وتحت عنوان: “المصارعة مع الولايات المتحدة لتعرية الأسد” مرفقا بملصق لبشار وسط بحر من صور الجثث المشوهة المقتولة في سجونه، نقلت “ديلي بيست” عن مساعد في الكونغرس قوله: “لقد حاربوا الاستماع إلى قيصر بأسنانهم وأظافرهم”، موضحا أنه لم يرهم يحاربون شيئا ضمن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (التي استمعت لقيصر) بهذا الشكل.

واكتفى ناشط سوري معارض بوصف من حاربوا “قيصر” بأنهم أصيبوا بالسعار والهياج.

وكشف التقرير أن “قيصر” مكث في أحد الفنادق قرب واشنطن لمدة ليلتين قبل مثوله للإدلاء بشهادته، حيث تم إيصاله إلى الكونغرس في وقت متأخر من الليل، وأدخل مجمع “الكابيتول”، باستخدام شبكة من الأنفاق تحت الأرض.

وأبان التقرير أن أحدا لم يسمع صوت “قيصر” خلال شهادته، حيث كان الشاهد الملك يكتفي بالهمس في أذن المترجم بما يريد قوله، لينقل الأخير شهادته للجنة.

5e247b342d11e7ebd5ea2afb1d262661

كما إن المصورين الصحافيين الذين أعطوا إذنا لتغطية الحدث مسبقا، طلب منهم المغادرة قبل وقت قصير من إدلاء “قيصر” بشهادته، وهكذا اكتفى المصورون بالتقاط صور تعبيرية للشاهد من الخلف، أظهرت “قيصر” يلبس سترة زرقاء، بينما قيل إنه كان يرتدي أيضا قبعة ونظارات شمسية.

عقب انتهاء جلسة الاستماع، نقل قيصر خارج القاعة، بينما غارد شخص يرتدي نفس ملابسه مبنى الكونغرس، لتضليل وسائل الإعلام أو أي أحد من الجمهور قد يكون لديه فضول حول المسألة.

ورغم كل هذه الإجراءات اعترضت الخارجية الأمريكية، معتبرة أن الاحتياطات المتخذة لم تكن كافية، ولذلك أبدت الخارجية احتجاجها عندما عرض عليها موظفو الكونغرس خطة الإجراءات، معللة اعتراضها بالمخاوف الأمنية.

ووصف التقرير ضغوط الخارجية لإلغاء أو “إغلاق” جلسة الاستماع العلنية إلى شهادة قيصر، بأنها كانت ضغوطا شرسة واستمرت حتى الليلة التي سبقت جلسة الاستماع، حيث اتصلت الخارجية بكل من يستطيع البت في هذا الأمر من أعضاء الكونغرس.

واللافت أن عملية منح تأشيرة لـ”قيصر” من أجل دخول الولايات المتحدة، استغرقت شهورا مع اتخاذ تدابير استثنائية، وعندما وصل “قيصر” كان هناك معارضة شديدة وتعليمات صارمة تقضي بمنع أي ظهور علني له أولقاءات بالصحافة.

ولكن لجنة الاستماع في الكونغرس فجرت قنبلة في وجه خارجية بلادها، عندما أصرت على أن جلسة الاستماع إلى “قيصر” ستكون “مفتوحة”.

وعلى الرغم من الاحتياطات الأمنية المدروسة التي اتخذت في كل مكان، أصرت وزارة الخارجية على رفضها متذرعة بمخاوف أمنية من كشف هوية “قيصر” أو حتى تعرضه للاغتيال.

وعلق متحدث بوزارة الخارجية على هذا الأمر، قائلا: “أرفض أي ادعاء يرى أننا لم نكن داعمين لقيصر بالكامل، سواء في زيارته أو شهادته أو لقاءاته”، مضيفا: “بادرنا بإحضار قيصر إلى هنا، ليكون بوسع المسؤولين الحكوميين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس وغيرهم أن يسمعوا منه مباشرة عن بعض انتهاكات النظام”.

واستذكر التقرير تقاعس “أوباما” عن محاسبة بشار الأسد على فظائعه، حتى بعد جلسة الاستماع إلى “قيصر”، حيث لم يتوان الرئيس الأمريكي عن وصف منتقدي سياسته الضبابية والرخوة تجاه الأسد بأنها مجرد انتقادات تساوي “روث حصان”، في تحقير لافت لهذه الانتقادات، وهو ما جعل وزارة الخارجية الأمريكية تبدو غير متحمسة أو حريصة بما فيه الكفاية على فضح انتهاكات بشار الأسد.

هذه الانتهاكات -برأي أحد أعضاء الكونغرس- كبيرة إلى درجة تجعل من الصعب إخفاءها أو التغاضي عنها، موضحا: “كنا نحاول أن نقول للعالم إن هذا العمل الوحشي الرهيب يحدث في سوريا.. بينما يبدو أن إدارة أوباما لا تريد إجابة من يسألها: ماذا ستفعلون إزاء هذا الأمر؟ وهو سؤال عويص لا يرغبون في الرد عليه”.