أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » نضال معلوف / صفات الدكتاتور العربي

نضال معلوف / صفات الدكتاتور العربي

شاهدت احد قادة المعارضة المسلحة البارحة بالصدفة يلقي محاضرة في اتباعه حول اهمية اللغة العربية !!! ويورد معلومات مقارنة بينها وبين باقي اللغات منها الصينية وغيرها ويستشهد بذكاء ابنه في تعلم اللغة ومدى استفادته منها .. !!

لا اعلم ماهي مناسبة هذه المحاضرة في مثل هذه الظروف يلقيها بلغة ركيكة خليط بين الفصحى والعامية .. ويجلس اتباعه مستمعين صاغرين ..

ذكرني المشهد بمشهد لبشار الاسد وهو يجتمع بمهندسي المحافظة في دمشق قبل سنتين يليق في الاجتماع محاضرة في العمل المدني والمائي والاقتصادي ، وبعدها شاهدته يلقي خطابا في جموع علماء الدين في دمشق ..

هي شخصية الدكتاتور العدو الاول لشعوب المنطقة، منذ انا انقلب حسني الزعيم على شكري القوتلي واستنسخت مثل هذه الحادثة لتأتي “بدكتاتورات” يحكموا معظم بلدان المنطقة العربية ونحنا نعاني ونسنتزف من قبل هذا العدو الذي لا يبدوا انه يوجد خلاص منه ..

الموضوع ليس موضوعا شخصيا ، وانا لا استطيع ان احدد من يقف وراء هؤلاء الشخصيات (ومازال) ولكني استطيع ان اجزم انها شخصيات مدعومة من قوى خارجية لها مصالح متضاربة مع مصالح الشعوب وهذه القوى وجدت بان “الدكتاتور” هو اكثر الاسلحة فعالية واقلها تكلفة لتحقيق اهدافها ..

الدكتاتور في العادة شخص يمتلك قدرات عادية (او اقل) بصفات نفسية محددة (منها الوحشية) يستلم منصبا غير مؤهل له وغير جدير به وتوضع بين يديه ادوات (غالبا الجيش والمخابرات) ليحافظ على هذا المنصب ..

ويكون الثمن غض النظر عن اعماله ضد شعبه في مقابل تحقيق اهداف وتنفيذ خطط الطرف الداعم ..

على عكس ما يتصور البعض، مشكلة هؤلاء الرئيسية هي عدم الكفاءة وعجزهم عن ادارة حكم في منطقة مثل منطقتنا بما يحقق مصالح شعوبهم.

اول الامراض التي يصابون بها هي الغرور، والغرور نوع مزمن وخطير من انواع العمى الكلي ، فنراه مختص في السياسة والاقتصاد والاجتماع والصرف الصحي والفضاء والقضاء .. هو حقيقة يعتقد نفسه عالما بكل هذه الامور وبناءا عليه تتقلص الهيئات الاستشارية والمؤسسات ومجموعات المجتمع المدني والاهلي يختزل كل شيء في شخص عديم الكفاءة اعمى لا يرى من الامور الا نفسه ..

ماذا يريد “اعداؤنا” سلاحا فتاكا بنا اكثر من هذا السلاح ، لن تنتهي مصيبتنا بانتهاء الاسد، سنعيش ذات المصيبة مع تبدل الادوار، يذهب دكتاتور ويأتي دكتاتور العن “ادق رقبة” من الذي قبله ..

يحدثنا عن معرفته وعلمه وابناءه وبطولاته ونحن نسمع صاغرين ، مهانين ، جوعى ، مهددين ، ولكننا نصفق له في نهاية كل حديث ..

صدقوني سنهزم كل الاعداء ونسقط كل المؤمرات في حال اسقطنا الدكتاتور، والعكس صحيح ، طالما الدكتاتور هو الذي يحكمنا فان وطننا سيبقى ملعبا للاعداء ومكانا لكل المؤامرات تحوله الى مستنقع نتن لا يمكن العيش فيه ..

 

***************************

2-

اول مرة بسمع عن مقاومة ترابط على حدود العدو تحميه لا تتقدم مترا واحدا هي و”محورها” منذ 50عاما ،فيما ترتد اليوم الى الداخل الى شعوبها وتدمر وتحرق ولا تبقي حجرا ولا بشر .. ” بس قال شو .. مقاومة” وقادة مختبئين في جحورهم ، وشعوبهم تموت ذبحا وحرقا وجوعا وعطشا وهم اذا اتو باي فعل “يفقعوننا” كل خطاب تحسب الواحد منهم صلاح الدين الايوبي .. “قال شو .. مقاومين” .. !!؟؟

لا شك هم ميليشيات مقاومة وزعماء ولكن اعتقد لسنا نحن من يجب ان نقدرهم ونرفع صورهم .. اعتقد بان هؤلاء الذين يعيشون آمنين هانئين مطمئنين ،طالما هذه المقاومة وزعماءها موجودة ، هؤلاء الذين يجب ان يرفعو الصور ويصيحوا باعلى الصوت ” بنحبك” .. !!!؟؟



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع