أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » كأس من الشاي – الحلم المفقود

كأس من الشاي – الحلم المفقود

مراسل سوري – محمد أبو كمال
يسيطر المزاج العكر و التفكير المشوش على الكثير من اهالي الغوطة ولا سيما المدخنين منهم بعد أن حرموا من لذة احتساء كأس من الشاي بعد وجبة افطار غوطاني دسمة , و من قلة حظ الأهالي أن المشروب الشعبي باتت مواده ممنوعة من الدخول الى ماوراء الاسوار التي صنعها النظام منذ قرابة العامين , ارتفعت اسعار السكر و الشاي بشكل جنوني حتى صارت عبئا على الطبقة المرفهة من الاهالي فكيف تلك الطبقة دون خط الفقر التي تعاني من اضرار الحصار المفروض عليها , منذ بداية الحصار و مع كل شيء يحرم منه الاهالي وجدوا له بديلا فاستخدموا بدل السكر السكرين و القطر و لكن لا يوجد اختراع اسمه الشايين ,فعمل الكثيرون على اعادة تجفيف الشاي المستعمل في خطوة تشبه التكرير الى حدا ما
و من قلة حظ الاهالي ايضا ان ارض الغوطة المعروفة بخصوبتها ليست صالحة لصناعة الشوندر السكري المادة الاولية لصناعة السكر محليا و لا يوجد بالمنطقة معامل سكر يعاد تفعيلها بطريقة او اخرى
اليوم.. يعيش 600 الف نسمة في الغوطة، يدركون أنه كلما تحدوا الظروف وأوجدوا بدائل لأساسيات الحياة، فإنهم سيهزمون اليأس… ويبقى حلم “كاسة” الشاي قيد الإبداع، وربما من سيجد طريقة لصنع كأس شاي سيكون اختراعه بمثابة الحلم المفقود، هل سمعتم بشعب محروم من شرب الشاي.. هنا الغوطة.. ومن هنا سيجدون طريقة لشرب الشاي.



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع