أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هل ستنتقم الطائرات الأردنية لمقتل أردنيّ بسجون “الأسد”؟!

هل ستنتقم الطائرات الأردنية لمقتل أردنيّ بسجون “الأسد”؟!

“ارفع رأسك أنت أردني”.. هذا الشعار الذي أطلقه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في آخر خطاب له أمام الشعب الأردني وردده أكثر من مرة، وتغنت به وسائل الإعلام، وذلك بعدما أكد خلال حديثه أن الجيش الأردني يواصل ثأره من تنظيم “دولة العراق والشام”، على خلفية إعدامه للطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقًا في قفص حديدي، سقط شعبيًّا وبات إعلاميًّا بعدما قُتل سائق أردني في سوريا.
وهنا يُطرح السؤال “هل سيثأر الجيش الأردني لكل مواطن يُقتل بجريمة متعمدة؟”، السؤال الذي تداوله نشطاء أردنيون بعدما كُشف النقاب عن جريمة لا تكاد تكون أقل بشاعة من إعدام “الكساسبة” حرقًا، بل يراها مراقبون أنها أكثر بشاعة، ألا وهي مقتل مواطن أردني تحت التعذيب في سجون النظام السوري.
شادي الحسن، أردني (30 عامًا) يعمل سائقًا على سيارة أجرة بين عمّان ودمشق، وضع نظام “الأسد” على جبينه رقم (9151) بعدما قتله تعذيبًا في سجن المخابرات الجوية في دمشق، وذلك إثر اختطافه من جانب مخابرات نظام “الأسد” قبل عامين من كراج السومرية أثناء قيادته سيارته الكامري البيضاء التي كان يعيل بها زوجته وأطفاله الثلاثة”.
هذه الجريمة التي كشف عنها إعلامي “سوري” عن طريق معلومات نشرها موقع “الجمعية السورية للمفقودين ومعتقلي الرأي” الأحد الماضي، ووثقها بصورٍ لجثث موضوع عليها أرقام قال: إنهم “معتقلون قضوا تعذيبًا في سجن المخابرات الجوية في دمشق” -من بينهم السائق الأردني-، أهملها الإعلام الأردني بل لم يتطرق لها ولا حتى الأوساط الرسمية علقت على الخبر الذي نشرته بعض المواقع الإخبارية الأردنية على “استحياء”.
وهنا رصدت شبكة “الدرر الشامية”، تساؤلات نشطاء أردنيين، جاءت كالآتي: أليس السائق شادي الحسن أردني الجنسية مثل الطيار معاذ الكساسبة؟
أين الثأر للسائق من نظام “الأسد” مثلما تم الثأر كما يزعم الملك عبدالله من تنظيم “الدولة”؟
هل تنظيم “دولة العراق والشام” إرهابيّ ونظام “الأسد” صديق؟
وبالمقارنة بين رد الفعل الرسمي والتغطية الإعلامية لمقتل كلٍّ من “الحسن” و”الكساسبة” نجد أنها صفر بالمائة، ما أثار غضب أوساط شعبية أردنية، واستنكارها للعنترية الملكية (عبدالله الثاني)، التي ظهرت على تنظيم “الدولة” ولم تظهر على نظام “الأسد”، مؤكدين أن جريمة قتل السائق كانت بالتعذيب البشع مثل آلاف السوريين، وليس بالحرق الذي يعد جريمة أقل بشاعة من التعذيب.
ويرى مراقبون أن ملك الأردن لا يسعى لتوريط نفسه في حرب مع نظام “الأسد” ولو حتى كلامية، في تناقض واضح بالمشاركة في حرب ضد تنظيم “الدولة” عبر الانضمام للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، ناهيك عن الغارات التي تشنها طائرات الأردن ضد مواقع التنظيم في سوريا والعراق منذ إعدام “الكساسبة”، بالإضافة إلى محاكمات مؤيدي التنظيم في مختلف محافظات المملكة.

 

بقلم: محرر الشأن الأردني المصدر: الدرر الشامية