أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بعد فوز “الليكود”.. “نتنياهو” يتوعَّد و”غزة” تستعدُّ

بعد فوز “الليكود”.. “نتنياهو” يتوعَّد و”غزة” تستعدُّ

“الانتخابات الإسرائيلية أنهت حلَّ الدولتين، وعلى غزة الاستعداد للحرب”.. بهذه الكلمات عنون عددٌ من الصحف العبرية، وكتب محللون “إسرائيليون” في هذا الصدد تعليقًا على فوز حزب “الليكود” الصهيوني بزعامة رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، فبحسب مراقبين يسعى “نتنياهو” إلى كسب مزيد من التأييد الشعبي على حساب الأرض والدم الفلسطيني.
الحرب على غزة
المحلل الإسرائيلي جدعون ليفي، كتب بصحيفة “هآرتس” العبرية تعليقًا على نتائج انتخابات الكنيست “الإسرائيلي”: “إن فوز “نتنياهو” في الانتخابات للمرة الثالثة على التوالي يُمكن أن نستنتج منه عدة استنتاجات، وأهمها أن على قطاع غزة الاستعداد لتلقّي الضربة القادمة من الجيش الإسرائيلي، وأنه يجب تبديل الشعب الإسرائيلي بالكامل، لأنه اختار نتنياهو للمرة الرابعة”.
لكن النائبة عن كتلة “التغيير والإصلاح”، التابعة لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في المجلس التشريعي الفلسطيني، سميرة الحلايقة، علَّقت في حديثٍ لشبكة “الدرر الشامية”، مؤكدةً أن فوز حزب “الليكود” الصهيوني “لن يقدِّم أو يؤخر في مستقبل القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني”، لافتةً إلى أن “الحرب على قطاع غزة ليست مُستبعدة، ولكن هزيمة الاحتلال مؤكَّدَة”.
وشدَّدت النائبة “سميرة”، على أن “تصريحات بعض القادة الصهاينة تؤكد أن الدم الفلسطيني ليس أكثر من أختام لصناديق الاقتراع، وهم يتقرَّبون به من أصوات الناخبين، لكن قادة الاحتلال يُدركون أن نهايتهم ستكون في غزة لو اقتربوا من حدودها”.
من جانبه، توقَّع النائبُ في المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور ناصر عبدالجواد، في تصريحٍ لـ”الدرر الشامية”، أن يشنَّ الاحتلال “الإسرائيلي” حربًا على قطاع غزة، لاسيما أن مصر تفرض حصارًا خانقًا على القطاع، وتؤيد الكيان “الإسرائيلي” على حساب المقاومة الفلسطينية، داعيًا الأطرافَ العربية للمبادرة بالرد على تصريحات “نتنياهو”، التي يُهدِّد فيها الفلسطينيين.
المقاومة الفلسطينية تستعد
أطلقت الصحفُ العبرية المُقرَّبة من “نتنياهو” تصريحات، مفادها أنه على “غزة أن تستعدَّ لحرب جديدة”، غير أن رئيس الوزراء الصهيوني أكد أنه لا يوجد حل للقضية الفلسطينية، وأنه لا تنازل عن شبر من القدس، ما يُنذر بمواصلة سياسة الاستيطان الصهيوني والإجرام بحقِّ الشعب الفلسطيني.
أحدُ النشطاء الإعلاميين بوزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع “غزة”، الذي فضَّل عدم الإفصاح عن هويته لاعتبارات أمنية، كشف لـ”الدرر الشامية”، أن معلومات استخباراتية وصلت لقيادات فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها “حماس”، بأن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” يُجهِّز لحرب شاملة على غزة، ليست جوية فقط، بل من الممكن أن تكون برية أيضًا.
وأضاف الناشط المطَّلع على الأوضاع الأمنية: إن “قيادات الفصائل العسكرية في المقاومة الفلسطينية تستعد لعقد اجتماعات موسَّعة لبحث صد العدوان الصهيوني”، مشددًا على أن كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” على أهبة الاستعداد، بل تُواصل تدريباتها لإلحاق هزيمة جديدة بالاحتلال الإسرائيلي.
ولفت إلى أنه عقب وصول المعلومات الاستخباراتية التي تفيد بأنه بحال فوز “نتنياهو” ستكون هناك حرب جديدة على “غزة”، بادرت كتائب “القسام” بنشر صور لمواقع تدريبها على خط التماس مع قوات الاحتلال “الإسرائيلية”، مؤكدًا أنها رسالة لقادة الصهاينة، مفادها “مستعدون لهزيمتكم مجددًا”.
فوز نتنياهو خطر يُهدِّد مستقبل القدس والأقصى
ففوز حزب “الليكود” بزعامة بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست “الإسرائيلية” يُشكل خطرًا حقيقيًّا على مستقبل القدس والمسجد الأقصى المبارك، في ظل استمرار مواقفه اليمينية المتشددة، ورفضه إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس. وفق ما يرى مختصُّون وكُتَّاب مقدسيون.
ويرى المختصون أن فوز “نتنياهو” قضى على آمال الفلسطينيين بأن تكون القدس عاصمةً لدولة فلسطين، متوقِّعين أن تكون المرحلة القادمة سوداوية، وأكثر مأساوية على القدس والأقصى، وستشهد مزيدًا من الإجراءات العنصرية والكوارث الاقتصادية والعقوبات الجماعية، مؤكدين أن نتائج الانتخابات حطَّمت وقضت على آمال الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، “فنتنياهو لن يقسم القدس، ولن يتنازل عنها، ما يعني انتهاء مفاوضات التسوية”.
مستقبل المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية
يبدو أن “نتنياهو” لن يكتفي فقط بشنِّ حرب على قطاع “غزة”، بل سيسعى لمُعاقبة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أولًا لتدخلة في الشؤون الداخلية لتل أبيب، ومحاولته التأثير على سير العملية الانتخابية “الإسرائيلية”، ثانيًا لتوجُّهه إلى المحكمة الجنائية الدولية، من أجل مُعاقبة قادة الكيان الصهيوني.
الناشط الإعلامي الفلسطيني عبود شتات، كشف لـ”الدرر الشامية”، أن الأيام القادمة ستحمل مُصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس”، “أو بالأحرى بين سلطة عباس و(حماس)، وذلك بعدما صرَّح (نتنياهو) بأنه لن يُعطي الفلسطينين دولة، والاستيطان مستمر”.
وتابع “شتات”: “السلطة ليس لها ورقة تلعب بها سوى المصالحة مع “حماس” لتضغط على الاحتلال، وهذه مجرد مُصالحة على الورق، سيتم توقيعها كما يحصل كل مرة لأجل الضغط على الاحتلال”، مؤكدًا أن “هذا لصالح “حماس”، فكل مرة يسقط الرهان على السلطة، ويثبت لدى الشعب أن السلطة حقيرة وخائنة، ولا تريد مصالحة، وإنما تضغط على الاحتلال لأجل التفاوض بورقة المصالحة”.
وأوضح الناشط الإعلامي الفلسطيني، أن “هذا الشيء يُقصّر من عمر السلطة، ويُفقدها حاضنتها الشعبية المتبقية، ويُسقط ورقةَ التوت الأخيرة عنها”.

بقلم: محرر الشأن الفلسطيني المصدر: الدرر الشامية