أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » ريتا معلوف مذيعة سورية نفتخر بها : من التبعية الفجّة إلى المهنية

ريتا معلوف مذيعة سورية نفتخر بها : من التبعية الفجّة إلى المهنية

تصف المذيعة في قناة «سكاي نيوز عربية» ريتّا معلوف، الإعلام الحكومي بأنه شكل من أشكال «التبعية الفجّة» للسياسات المتعلّقة بالبلد، معتبرة أنها تخطّت هذه المرحلة منذ انتقالها من التلفزيون السوري وتنقلّها بين قنوات متخصصة أكثر مهنية مثل «فرانس 24» و «سكاي نيوز»، فيما تعترف بأنها على رغم ممارستها العمل التلفزيوني الإخباري على مدى أعوام، إلا أنها حتى الآن لا تجده يمثّل عشقها ومجالها الذي تميل له.

وتقول ريتّا في حديثها إلى «الحياة»: «في تجاربي التلفزيونية الثلاثة كانت هناك فروق كثيرة جاءت إثر اختلاف الوسائل ونوعية القنوات التي عملت فيها، ففي التلفزيون السوري كانت تتجلّى صورة الإعلام الرسمي أو كما اسميه (الناطق الرسمي). وهنا مثال للتبعية الفجة للسياسات الحكومية، ولا لوم عليه فهذا دوره كتلفزيون حكومي، وكان من المفيد جداً لعملي الإعلامي أن أعمل ضمن منظومة الإعلام الرسمي لأتعرّف على طبيعته وماهيّته. وفي «فرانس 24» وجدت التعبير عن مبادئ الدولة الفرنسية، وهذا طبيعي نظراً إلى كون كل وسيلة إعلامية تخدم مصالح الجهة التابعة لها بدرجات مختلفة تتراوح بين التبعية الفجة الواضحة وبين التبعية المتوازنة. في «فرانس 24» وجدت حماسة لاستضافة النشطاء والحرص على تناول مواضيع حساسة وذات جدلية اجتماعية وسياسية، إضافة إلى وجود سقف عالٍ من الحريّة لديها، كما أن الأسلوب الفرنسي يعتمد على المذيع الصحافي، ما يعني أنني كنت أقوم بتحضير وكتابة النشرة وتعديلها إضافة إلى كوني مذيعة، وهذا أضاف الكثير لخبرتي».

وتعتبر المذيعة السورية أن عملها في «سكاي نيوز عربية» منذ تأسيسها اكسبها مزيداً من المعرفة والخبرة، بخاصة مع التغطيات المباشرة المتواصلة ونوعية الضيوف، إلى جانب أنها تحمل اسماً عالمياً وجمهورها المستهدف متنوّع، مبيّنة أن ذلك يساهم في صقل الخبرة وتطويرها ويضع المذيع في تحدٍ لإثبات إمكاناته وقدراته.

وعلى رغم مرور أعوام على احترافها التقديم الإخباري، إلا أنها تؤكد أنها لا تميل إلى هذا المجال تحديداً، وتضيف: «في مراهقتي كانت تستهويني فكرة الأخبار والهالة المحيطة بشخصية المذيع الإخباري من دون معرفة تفاصيلها، وبعدما اصبحت ملمّة بهذا العمل ادركت أنني لا أميل أبداً إليه، ولكن مع الأعوام باتت مهنتي وأصبحت أجيدها بكل أريحية».

وتشدّد على أن الشكل وحده لا يكفي للتميّز في العمل الإخباري، منوّهة بأن الأساس يكمن في المضمون ومهارات التقديم والقدرة على الارتجال، فيما يختلف الأمر على مستوى بعض برامج المنوعات التي تعتمد على العنصر الشكلي في شكل كبير، ثم مهارات التواصل والتقديم، «بعض البرامج لا تحتاج إلا لعارضة أزياء جميلة فقط».

وعن تنقلّها بين أكثر من قناة تلفزيونية خلال مسيرتها الإعلامية، ترى معلوف أن في بداية المهنة قلة الذين يحالفهم الحظ ويصلون إلى قناة تلفزيونية مهمّة، معتبرة أنها تدرّجت في المهنة واكتسبت عدداً من التجارب ما بين إعلام رسمي ومتخصص، فيما تشدّد على ضرورة المرور بهذه المراحل لحين يجد المذيع الاستقرار المطلوب نفسياً ومادياً الذي يساعده على الحضور المتميّز أمام الجمهور، موضّحة أن شعبية القناة وجماهيريتها يشكّلان بالنسبة إليها عنصرين مهمين، «لكن مع «سكاي» جاء الانتقال بثقة، فهي اسم عالمي وتضم كفاءات متميّزة، فالقناة اليوم تصعد بسرعة وثبتت قوّتها على الخريطة الإعلامية».

وفي ظل تزايد ظهور واستخدام وسائل الإعلام الجديد وسهولة الوصول إلى الأخبار، لا تزال ريتّا ترى أن جماهيرية القنوات الإخبارية مستمرة، مع إقرارها بأنها فقدت السيطرة المطلقة على المشاهد نظراً إلى وجود بدائل أخرى، في حين تنوّه بأن القنوات تبقى وسائل يفترض فيها «الاحتراف»، وبالتالي فإن الأخبار التي تبثها تعتمد على مصادر محددّة، بعكس وسائل التواصل التواصل الاجتماعي التي تنتشر فيها الإشاعات.

وتضيف: «في كل الأحوال يجب أن تواكب القنوات التلفزيونية التطوّر التقني وتوظفه في عملها ليصبح تفاعلياً عصرياً».

وعن ضرورة أن يكون الإعلامي متخصصاً على المستوى الأكاديمي في مجاله، تعتبر معلوف أن ذلك يساعد في فهم تقنيات المهنة وأساسياتها في شكل أعمق، إلا أن هناك الكثير من الإعلاميين المميّزين يفتقدون التخصّص في مجال الإعلام، مبيّنة أن حب المهنة والاهتمام بالبحث المتواصل والثقافة والمعرفة تشكّل عوامل مهمّة للإعلامي، فيما تكشف بأنها تطمح إلى تقديم برنامج جماهيري غير سياسي مرتبط باسمها.

 

المصدر الحياة