أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » أين تقف الثورة السورية بعد دخولها العام الخامس؟

أين تقف الثورة السورية بعد دخولها العام الخامس؟

بي بي سي عربي

مع حلول الذكرى الرابعة للثورة السورية أمس ودخولها عامها الخامس يطرح البعض تساؤلات حول ما أنجزته تلك الثورة خلال سنوات من الدمار والدماء وعن أي مستقبل ينتظر سوريا هل ستبقى على وضعها الحالي أم أنها ستخرج من بين الحطام في صورة جديدة؟ وأي صورة ستكون؟
كانت سوريا خامسة دولة تلتحق بركب ثورات ما عرف بالربيع العربي في مارس/ آذار من العام 2011 ورغم أن ثورتها بدأت سلمية بزخم شعبي ومطالب إصلاحية بسيطة إلا أنها توسعت فيما بعد لتطالب بإسقاط النظام برمته. وقد ساهمت المواجهة الدامية من قبل النظام السوري لتلك المطالب في نظر كثيرين بتحول الثورة من السلمية إلى حمل السلاح لتتطور الأمور عبر السنوات التالية إلى حروب واسعة دخلت فيها أطراف إقليمية ولتصل في العام 2013 إلى تطورها المأساوي المتمثل في قيام تنظيم ما عرف بالدولة الإسلامية “داعش” والذي بات يسيطر على مساحات واسعة من سوريا متمددا حتى على حساب تنظيمات مسلحة معارضة للنظام وبممارسات اتسمت بالترهيب، ويرى كثيرون أن ظهور “داعش” هو الذي أسهم كثيرا في إعطاء قبلة الحياة للنظام السوري.
وتقول وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها إنه ومع دخول النزاع في سوريا عامه الخامس فإن الرعب يطغى على المشهد هناك حيث تخطف ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية الوحشية الانظار، في وقت يتشبث فيه نظام بشار الأسد بالسلطة دون ان يغيّر حرفا من خطابه السياسي منذ بداية الازمة.
وتضيف الوكالة ” يجمع المحللون على ان بروز الجهاديين كان العامل الابرز في تعويم الأسد الذي كانت المطالبة بتنحيته المطلب الاساسي للانتفاضة السلمية التي انطلقت ضده في منتصف آذار/ مارس 2011 ”
ويرى البعض أنه وفي الوقت الذي كانت فيه الثورة السورية معبرة عن طموحات الشعب السوري في الداخل فإن الفصائل والحركات السياسية التي انبثقت لتحمل لواءها سياسيا في المحافل الدولية لم تكن بنفس القدر وهي تعاني من التشرذم وعدم الوحدة في قراراتها مما يضعف من قضيتها أمام أطراف دولية.
ووفقا لمراقبين فإن الوضع الحالي يظهر أن الرياح تأتي بما تشتهيه سفن الرئيس السوري الذي لم يتزحزح الرئيس السوري لم يتزحزح قيد أنملة عن مواقفه فالجيش السوري الحر وهو الفصيل العسكري الأكبر من فصائل الثورة المسلحة في سوريا يبدو متراجعا بشدة في الوقت الحالي.
وكما تقول وكالة الأنباء الفرنسية في تقريرها فإن النظام السوري المدعوم من روسيا وايران راهن على عدم تدخل الغرب عسكريا في سوريا، وفاز بالرهان. ولعل المنعطف الحقيقي بالنسبة له بدأ يوم نجح في تجنب ضربة عسكرية أمريكية بإعلان استعداده لتسليم اسلحته الكيميائية، بعد ان اتهمه الغرب بالوقوف وراء هجوم كيميائي على ريف دمشق في آب/ اغسطس 2013 حصد مئات القتلى. وتضيف الوكالة أنه بالنسبة إلى الغرب، فإن رحيل الأسد اليوم لم يعد بمثابة الأولوية ، وقد اعتبر الموفد الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أخيرا ان الأسد “جزء من الحل”.



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع