نشر موقع “مراسل سوري” صوراً وأسماء لمقاتلين أفغان قتلوا في سوريا، والمقاتلون آتون من إيران كحال العديد من الميليشيات الشيعية، التي تقاتل إلى جانب الأسد لقمع الثورة في سوريا.

وذكر الموقع أنه تم تشييع 6 مقاتلين من ميليشيات لواء “فاطميون” الأفغاني في مدينة قم، وهم “مهدي صابري، وسید ناصر حسیني، وحبیب‌ الله حیدري، وأحمد رجبي، ومحمد عارف كاظمي وأسد الله كمالي”. والمقاتلون الأربعة قتلوا في معارك الجنوب السوري في ريف محافظة درعا، ليرتفع عدد قتلى لواء “فاطميون” الأفغاني إلى 15 قتيلاً سقطوا في ريف درعا.

وبحسب كرم المحمد، الخبير في الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا والذي وثق أسماء وصور معظم قتلى الميليشيات الشيعية، والمسؤول عن قسم الميليشيات في “مراسل سوري”، فإن المدن الإيرانية شهدت ازدحاماً بتشييع للمقاتلين الشيعة الأفغان، وقال لـ”العربية.نت” إن تلك المدن شيعت أكثر من 14 قيادياً ومقاتلاً لميليشيات لواء فاطميون “خلال الأيام القليلة الماضية” كلهم جاؤوا من غير محل إقامتهم باعتبارهم لاجئين من بلدهم الأم “أفغانستان”، وأكد أنه وثق حوالي 100 قتيل من الأفغان الذين قاتلوا في سوريا.

ميليشيات الأفغان الشيعة

ظهر اللواء الذي يحمل اسم “فاطميون” أواخر عام 2012، بعد أن ازدادت خسائر النظام السوري وتضاعفت أماكن المعارك مع الثوار، وبدأت إيران بإرسال مقاتلين أفغان ميزتهم أن أسعارهم وأجورهم زهيدة، نظراً لأنهم في الأساس لاجئين في إيران، ويعيشون في ظروف إنسانية ومادية سيئة.

ويشرح المحمد عن اللواء أن الحرس الثوري الإيراني عمل على تجنيد شبان أفغان من خلال تدريبهم في معسكرات خاصة، مقابل مبلغ 500 دولار، وإعطائهم أوراق إقامة قانونية لهم ولعائلاتهم في إيران ومن ثم إرسالهم إلى جبهات القتال في سوريا.

ويتابع موضحاً أن أصل اللاجئين الأفغان في إيران يعود إلى قومية الهزارة، الذين يتكلمون اللغة الفارسية ويسكنون أماكن وسط أفغانستان وآسيا الوسطى وإيران ويقال إنهم يعودون للعرق المنغولي.

حارب ويحارب العديد من الميليشيات الإيرانية الشيعية في سوريا، ولعل الأفغان جزء هام من تلك الميليشيات، حيث انضم العشرات منهم في البداية إلى “لواء أبي الفضل العباس”، ومن ثم توزعوا على بعض الميليشيات، وخاضوا المعارك في جبهات دمشق وريفها مساندة لقوات النظام، ولكنهم فيما بعد شكلوا ميليشياتهم الخاصة، وهذه الميليشيات هي بحسب كرم المحمد “لواء فاطميون ولواء خدام العقيلة، وهما ينتسبان لما يسمى حزب الله أفغانستان”.

وأشار المحمد إلى أن هناك بعض الأفغان ممن يحملون الجنسية الإيرانية يقاتلون ضمن الحرس الثوري.

وحول الأفغان الحاملين للجنسية السورية، قال المحمد إن لواء خدام العقيلة يختلف عن لواء فاطميون في أن مقاتليه يحملون الجنسية السورية أي أفغان مجنسين في سوريا ويدل الشعار الذي يضعه المقاتلون على أكتافهم بالأحرف الأولى على اسم سوريا واسم أفغانستان.

يذكر أن المقاتلين الأفغان انتشروا في معظم المناطق السورية، لكن سجل لهم تواجد أوسع في بعض الجبهات خاصة جبهات ريف دمشق “الغوطة الشرقية – القلمون” وريف حلب “حندارات”.

المصدر: العربية نت