أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون إيرانية » معارض إيراني .. “ليبرتي” أقل من مخيم وأسوأ من سجن

معارض إيراني .. “ليبرتي” أقل من مخيم وأسوأ من سجن

“أقل من مخيم وأسوأ من سجن”، هكذا وصف معارض إيراني مخيم “ليبرتي” للاجئين الإيرانيين في الأراضي العراقية بسبب ما يتعرضون له من ممارسات لا إنسانية وتضييق للحرية وحصار خانق بمختلف أشكاله إلى جانب الاعتداءات المسلحة التي تعرّض لها المخيم من قصف متكرر بالصواريخ، ما أدى لمقتل وجرح العشرات من قاطنيه منذ العام 2009.
ونقل الناشط والمعارض الإيراني”محمد أمير” لـ”زمان الوصل” صورة مأسأوية لما يجري داخل هذا المخيم الذي بُني قبل 26 عاماً وانتقل إليه المعارضون الإيرانيون قسراً -كما يقول- مضيفاً أن “هذا المخيم يبدو اليوم أسوأ من السجون ويفتقر إلى أبسط شروط الحياة الإنسانية، حيث يحيط به جدران اسمنتية سميكة يبلغ ارتفاعها 6 أمتار، ولا يُسمح للقاطنين –كما يقول- بالخروج منه كما لا يُسمح لمحاميهم أو حتى عوائلهم بزيارتهم.
وأكد الناشط أمير أن “الكهرباء مقطوعة عن المخيم ولا يوجد سوى عدد قليل من المولدات المستهلكة”.
وتابع بأن “سكان المخيم يُمنعون من شراء الوقود من العراق، فيضطرون لشرائه من البلاد المجاورة بواسطة سماسرة، وبأسعار خيالية، ولذلك -كما يشير محدثنا- “ليست هناك إمكانية لتشغيل المولدات الكهربائية للاستفادة منها في مكيفات الهواء وسط المناخ الصحراوي الحار الذي يعيشه المخيم”.
علاوة على أن “مياه المجاري الطافحة وانتشارها في كل مكان لوثت المخيم بكامله ما يعرض السكان لمخاطر الإصابة بالأوبئة والأمراض المختلفة”-وفق ما يؤكد محدثنا.
ويضيف أن “القوات العراقية تمنع بين حين وآخر استلام المواد والمقومات الأساسية للعيش وما يحتاجها سكان ليبرتي، فتقوم بحجزها أمام بوابة المخيم” و”تعتبر هذه المواد الموقوفة جزءاً من الحاجيات الملحة للمخيم”. وألمح الناشط أمير إلى “السكان وممثليهم قد راجعوا القوات العراقية باستمرار بهدف استلام هذه المواد، إلا أنهم لم يتمكنوا من استلامها بأمر من لجنة قمع معسكر أشرف”.
ومن بين هذه المقومات التي يتم منع دخولها قطع غيار لأجهزة إنتاج الثلج حيث يحتاجها السكان بشدة خلال فصل الصيف وشهر رمضان المبارك”.
وأوضح أمير أن “النظام الإيراني ومن خلال عملائه والزمر التابعة له في العراق يمارس ضغوطاً مختلفة وبأساليب شتى ضد المعارضين الإيرانيين المتواجدين في المخيم، ويبذل قصارى جهده للقضاء عليهم أو تحجيم وتحديد دورهم وقطع العلاقة بينهم وبين العالم الخارجي، ولاسيما وأن الشارع الشعبي الإيراني يعتبرهم بمثابة قدوة و مثل أعلى لهم”.
ونوّه المعارض الإيراني أن “جزءاً كبيراً من هذه الضغوط التي يمارسها نظام الملالي ضد سكان ليبرتي تتمثل في محاولاته المستميتة من أجل دفع وحث السلطات العراقية على عدم الاعتراف بحقوق سکان مخيم ليبرتي کلاجئين سياسيين معترف بهم دولياً، کي لاتشملهم القوانين والأنظمة والأعراف الدولية المعمول بها بهذا الخصوص”.
ونفذ لاجئو مخيم ليبرتي منذ أيام وقفة احتجاجية ضد منع دخول مقومات أساسية للحياة إلى المخيم محمّلين الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية مسؤولية هذا الوضع الذي يعيشه المخيم، معتبرين إياهما مقصرين تجاه ذلك، مطالبين برفع الحصار عن المخيم والسماح للسكان بدخول المواد الضرورية للحياة حسب الاتفاق الموقع مع الحكومة العراقية.
وطالب السكان بإعلان “ليبرتي” مخيماً للاجئين من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وأشار ناشطون إلى أن “منع دخول المقومات الإنسانية البسيطة إلى المخيم بتوجيه مباشر من لجنة قمع أشرف في الحكومة العراقية يمثل انتهاكا صارخا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الأمم المتحدة والحكومة العراقية في 25 كانون الأول/ ديسمبر 2011 وكذلك يشكل انتهاكاً للعديد من المعاهدات الدولية.
فارس الرفاعي – زمان الوصل