أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » البراميل غير المتفجرة من رمز للموت إلى باب للرزق

البراميل غير المتفجرة من رمز للموت إلى باب للرزق

تداول ناشطون صورة لرجل من ريف حلب يقبّل برميلاً متفجراً قيل إنه سقط جانب منزله ولم ينفجر، وتعيد هذه الصورة المغرقة في السخرية والمفارقة بآن معاً إلى الأذهان صور المئات من الصواريخ والقذائف والبراميل التي سقطت في أماكن المدنيين، ولكنها لم تنفجر، وبعض هذه البراميل أو الصواريخ ضخم بشكل ملفت، ما دفع العديد من الأهالي لالتقاط صور بجانبها ومنهم من جلس يشرب القهوة ويدخن السيجارة فوقها وبعض الأطفال جعلوا منها وسيلة للهو واللعب.

ودعا ناشطون وذوو خبرة في مثل هذه القنابل الموقوتة إلى التنبيه من مخاطر الاقتراب منها.

وأوضح الناشط الإعلامي “أبو ريان الرستن” أن “أغلب هذه الصواريخ والقذائف التي لا تنفجر هي محلية الصنع، عازيا عدم انفجارها إلى وجود انحراف بسيط بالشفرات التي توجه الصمام للأسفل وحين لا تنزل القنبلة على هذا الصمام، فإنها لا تنفجر.

ولفت أبو ريان في حديث لـ”زمان الوصل” إلى أن “القنابل الروسية غبية وقصفها لا يكون موجهاً فقد يتم ضرب المكان المستهدف بأكثر من 8 قنابل لإصابته وإذا سقطت إحداها على التراب فإنها لا تنفجر”.

ومن جانب آخر ألمح محدثنا إلى أن “البراميل والقذائف التي لا تنفجر انتقلت في مدينة “الرستن” من مرحلة “زرع الموت” إلى مرحلة “باب الرزق”، مؤكداً أن العديد من الأهالي الذين سقطت براميل في منازلهم ولم تنفجر قاموا ببيعها لتشكيلات وفصائل الثوار”.

ولفت محدثنا إلى أن “ثمن البرميل غالباً يتراوح مابين 100 إلى 200 ألف ليرة سورية وهو مبلغ يمثل ثروة في ظروف الحصار التي يعيشها سكان ريف حمص الشمالي”.

وأشار أبو ريان إلى أن “هذه البراميل تُباع للمصانع الحربية أو التشكيلات ويتم إفراغ المواد المتفجرة منها وإعادة تصنيع قذائف صاروخية أو للسيارات المفخخة التي يعيدها الثوار لأصحابها ولكن على طريقتهم”.

وحول كيفية التعامل مع هذه الأسلحة الخطرة أوضح محدثنا أن ضباطاً مختصين بمجال الهندسة وتفكيك الألغام يقومون بإفراغ المواد المتفجرة من هذه الأسلحة ويتم تصنيعها بقذائف وصورايخ صناعة محلية ليعاد استخدامها ضد العدو.

وأشار أبو ريان إلى أن “بعض الأهالي للأسف يتقدمون من هذه الصواريخ والقذائف ومنهم من يحملها أو يلتقط الصور جانبها غير عابئين بأخطارها لأن الناس في ظل الحرب والقصف اليومي لم تعد تخاف من الموت.

وتحتوي البراميل المتفجرة التي يلقيها طيران الأسد على المدنيين مادة الـ(تي إن تي) المتفجرة وبودرة الألمنيوم ومسامير وشفرات حادة وقطع من أسياخ حديدية وخردوات معدنية.

وتبلغ زنة البرميل الواحد ما بين 160 –1000 كغ ونسبة قطر دائرة الخطر فيها من 7 إلى 250 متراً، وتعرضت معظم المناطق السورية المحررة من سيطرة الأسد للقصف بالبراميل المتفجرة.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ تشرين الأول 2012 استخدام نظام الأسد لما يزيد على 5150 برميلاً سقط جراءها ما يزيد على 14 ألف إنسانٍ 95 % منهم مدنيون و30 % منهم أطفال.

المصدر: زمان الوصل



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع