أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » يوسف البستاني : هل سلطنا الضوء على معاناة أطفالنا ؟ / معاناة الاطفال في الحصول على لقمة العيش بالمناطق المحاصرة

يوسف البستاني : هل سلطنا الضوء على معاناة أطفالنا ؟ / معاناة الاطفال في الحصول على لقمة العيش بالمناطق المحاصرة

يتعرض الطفل السوري لأبشع انتهاكات حقوق الطفل في العالم بأسره، وهو الضحية الأكثر تضرراً من الحرب الدائرة في البلاد، وتزداد معاناة أطفال سوريا في ظل التدخل الروسي والمجازر الدامية التي يقوم بها طيرانه بحقهم، فلا يخلو يوم من مجزرة يكون من بين الضحايا عدد من الأطفال.

وفي يوم الطفل العالمي الذي بات يمثل معظم أطفال العالم إلا الطفل السوري الذي كان رمزاً من رموز الثورة السورية منذ بداية الحراك الشعبي في درعا، نذكر الطفل “حمزة الخطيب” الذي عُذب وقتل ومُثل بجثته دون أن يحرك العالم ساكناً، وتلا حمزة مئات بل آلاف “الحمزات”، فمنهم من قُتل ومنهم من شُرد ومنهم من مات غرقاً ومنهم مات جوعاً كأطفال مخيم اليرموك والغوطة الشرقية وحمص القديمة وغيرها الكثير من المناطق التي كان فيها الأطفال عبارة عن أرقام يتداولها الإعلام يومياً.

ويأتي يوم الطفل العالمي ليُذكر أطفال سوريا بحقوقهم، فأين حق التعليم وحق العيش الكريم وحق الحماية من العنف وغيرها، ناهيك عن حق الحياة الذي أصبح منتهى آمالهم.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان أصدرت توثيقاً لعدد الأطفال الذي قتلوا في سوريا، وكان النصيب الأكبر هو للنظام السوري، حيث قتل (18858) طفلاً واعتقل (10413) طفلاً وحرم (2.1) مليون طفل داخل سوريا من التعليم بسبب الاستهداف المستمر للمدارس في المناطق الخارجة عن سيطرته.

ولم يكن النظام السوري وحده من قتل الأطفال واستغلهم، فقوات الإدارة الذاتية الكردية قتلت (46) طفلاً واعتقلت ما لا يقل عن (194) طفلاً معظمهم بهدف التجنيد القسري، حسبما صرحت به الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وقوات التحالف الدولي أيضاُ تلطخت أيديها بدماء أطفال سوريا، فقتلت (75) طفلاً منذ بدء هجماتها في الثالث والعشرين من (أيلول/سبتمبر) من العام الماضي، بينما قتلت القوات الروسية (86) طفلاً منذ بدء حملتها العسكرية في شهر (أيلول/سبتمبر) الماضي، فيما قتل تنظيم “داعش” (229) طفلاً واعتقل ما لا يقل عن (595) طفلاً.

في حين قتل (46) طفلاً على أيدي جبهة النصرة، والتي اعتقلت ما لا يقل عن (85) طفلاً، أما فصائل المعارضة فقد قتلت (603) أطفال واعتقلت قرابة (1021) طفلاً واستخدمت الأطفال في بعض الفعاليات العسكرية، كما ورد في تصريح الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وفي اتصال مع “كلنا شركاء” قال “فضل عبد الغني” مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: للأسف الشديد، لم أطلع حتى الأن على أي بيان أو تقرير صادر يسلط الضوء على معاناة أطفال سوريا المتعددة الجوانب، والتي بإمكان الكثير من المنظمات التخصص في جانب منها، قبل أن نسأل ماذا قدم لنا العالم يجب أن نسأل أنفسنا هل سلطنا الضوء باستمرارية ودون توقف أو ملل على معاناة أطفالنا، وبغض النظر عن استجابة العالم أو عدمها، لأن هذا حق لأطفالنا ولبلدنا علينا”.

ومن جانبه قال الحقوقي “معروف محمود” لـ “كلنا شركاء” إن الطفل السوري تعرض لأبشع انتهاك لحقوق الطفل في العالم، حيث لم تحترم حقوقه جميعها في سوريا أو خارج سوريا، ويعتبر الطفل في سوريا هو الضحية رقم واحد والمتضرر الأكبر.

وأضاف بأن مصير الطفل السوري إلى المجهول، حيث إن الطفل السوري سيحتاج إلى الكثير من الوقت ريثما تتم إعادة تأهيله بسبب الحرب التي عايشها، والتي ولّدت من الآن حالات نفسية بسبب ما شاهده من أهوالها، إضافة إلى أن عدداً كبيراً منهم فقد أبويه أو أحد أبويه، “ناهيك عن الأطفال الذين أصيبوا بالقصف الممنهج، والذي أفقده أحد أطرافه”.

وأشار “محمود” إلى أن العالم لم يقدم للطفل السوري أي شيء، وكل ما نراه هو من جمعيات أو منظمات إنسانية لا تستطيع أن تؤمن متطلبات جميع الأطفال، “وإن كان العالم يهتم للطفل السوري لكان أوقف آلة الحرب في سوريا”.

كما أشار المتحدث الإعلامي باسم مركز توثيق الانتهاكات في سوريا “بسام الأحمد” إلى أن الطفل السوري يتحمل عبئاً لا يتحمله عشرة رجال، ومعاناة الطفل السوري تزداد يوماً بعد يوم، حيث الطائرات الروسي التي تدخلت اخيراً سفكت دماء أطفال ما يزيد عن مئة طفل لتاريخ اليوم، “ولا ننسى التغيير الإيديولوجي الذي يمارسه تنظيم (داعش) على عشرات الأطفال لتحويلهم إلى استشهاديين وقتلة”