أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الشيخ سعيد درويش يتحدث عن تفاصيل هدنة ووقف إطلاق النار بالغوطة الشرقية ويؤكد فشلها

الشيخ سعيد درويش يتحدث عن تفاصيل هدنة ووقف إطلاق النار بالغوطة الشرقية ويؤكد فشلها

الثلاثاء 24 نوفمبر / تشرين الثاني 2015

 كثر الكلام في الأيام الماضية حول التوصل إلى هدنة ووقف لإطلاق النار في الغوطة الشرقية بين قوات المعارضة السورية، وقوات نظام بشار الأسد، وسادت أجواء من الضبابية حول هذا الأمر والكثير من تفاصيله، وعن الجهة التي تقف وراء الهدنة وشروط وقف المواجهات ومدته الزمنية، وتأكدت “السورية نت” أن الهدنة فشلت وغاب الحديث تماماً عن وقف محتمل لإطلاق النار.

مراسل “السورية نت” في ريف دمشق، عامر الشامي، التقى بالشيخ سعيد درويش رئيس الهيئة الشرعية في دمشق وريفها سابقاً، وعضو الأمانة العامة لإدارة الغوطة الشرقية، والهيئة السياسية المشكلة أخيراً والمنبثقة عن الأمانة العامة، وأجاب الشيخ درويش عن العديد من التساؤلات، موضحاً أن كل ما يشاع حول اتفاق وقف إطلاق النار كان مجرد طرح ولم يتم التوقيع رسمياً على هذه المبادرة المقدمة رسمياً من وفد روسي عبر وسيط سوري يقيم في جمهورية مصر.

وأوضح سعيد درويش أن طرح وقف إطلاق النار جاء عبر ناشط سياسي يقيم في دولة مصر، تكتم عن ذكر اسمه الصريح واكتفى بالإشارة إلى أحرف من اسمه وهي “ص.ش”، ولعب هذا الشخص دور الوسيط ونقل طرحاً عبر وفد رسمي روسي رفيع المستوى، وفقا لدرويش. وحول تفاصيل الطرح المقدم قال درويش: “هو وقف لإطلاق النار لمدة خمسة عشر يوماً كمدة تجريبية على جبهات الغوطة الشرقية من قبل قوات المعارضة، وبالمقابل يتوقف النظام من قصف الأحياء المدنية وخطوط التماس مع الثوار في جبهات القتال”.

وأضاف أنه في حال موافقة المعارضة سيبدأ النظام بالتهدئة ويفتح المعابر الإنسانية بعد سبعة أيام من الالتزام بوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى إدخال المواد الغذائية والطبية والمحروقات والغاز الممنوع إدخاله منذ أعوام إلى مناطق الغوطة المحاصرة، كما يسمح للمدنيين بالخروج إلى العاصمة دمشق وكذلك الجرحى للعلاج دون التعرض لهم من قبل قوات النظام، وقال درويش إن “الطرح غابت فيه الكثير من التفاصيل ربما لجس نبض الشارع داخل منطقة محاصرة منذ عامين ونصف”.

تقدم الطرح

يشير الشيخ سعيد درويش في تصريحه لـ”السورية نت” أنه بعد توجيه الطرح لقوات المعارضة داخل الغوطة الشرقية “عملنا على جمع الهيئة المدنية العامة التي تمثل كامل أطياف الغوطة، وتم طرح المبادرة على كامل أعضاء الهيئة”، ويضيف: “وضعت بين يديهم القرار وكان منهم أن نبدأ بتشكيل جسم سياسي من أعضاء الأمانة العامة وهو من يناقش الطرح مع الفصائل العسكرية ويكون له القرار في أي طرح سياسي بغض النظر عن الذي بين أيدينا”.

وأكد درويش أن الهيئة السياسية ضرورة فرضها الواقع بعد تقديم الطرح الروسي، وهي جسم مكون من أبرز شخصيات الغوطة الشرقية والمدنيين النشطاء الثوريين لتلقف أي طرح سياسي واتخاذ القرار السريع الذي يناقش كامل محاور الطروحات المقدمة.

وأوضح أن الغوطة كانت سباقة بإنشاء هذا الجسم وهو مكون من عشرين شخصية على مستوى الغوطة وسيكون أكثر فاعلية واتساع خلال الأيام القادمة بعد استكمال رسم ملامح هذا الجسم الجديد والضروري، وذكر أن اجتماعات مكثفة يجريها الأعضاء في الهيئة بحضور ممثلين عن الفصائل العسكرية وقادات بارزين فيها للبت في الطرح المقدم، لكن درويش أكد أنه تم إلغاء الطرح عبر الوسيط ذاته “ص.ش” الذي كان قد أبلغ “جيش الإسلام” (أحد أكبر الفصائل العاملة في الغوطة الشرقية) بإلغاء الطرح.

و حول استمرارية عرض الوفد الروسي للطرح قال درويش لـ”السورية نت”: “بلغنا أنه أوقف من قبل الوفد وأن وقف إطلاق النار أصبح في طي النسيان دون توضيح الأسباب، والتي ربما كانت مرتبطة بخروقات من فصائل رافضة للهدنة وللطرح أساسا، وأبرزها جبهة النصرة”، على حد قوله، وأكد أنه “لو تم وقف إطلاق النار على جبهات الغوطة فلن نترك إخواننا في الغوطة الغربية وداريا والتل ومضايا وسيكون هناك شروط  وسنسعى أن تكون ضمن مناطق وقف إطلاق النار ولا بد من التذكير أن تفاوضنا لم يكن مباشراً مع النظام والمبادرة قدمت لنا كأهم نقاط الاشتباك على الأرض السورية”.

فشل الهدنة

من جانبه يقول براء عبد الرحمن مدير شبكة سوريا مباشر في دمشق وريفها، إن “إلغاء وقف إطلاق النار كان بسبب ازدواجية معيار بعض الفصائل التي قبلتها في غير مناطق الغوطة ورفضتها بقصف متعمد بنفس يوم الاتفاق، وغدت تنشر أخبار قنص الشبيحة في مواقع لم تشهد اشتباكات منذ ما يزيد عن السنة”، وذكر في تصريح لـ”السورية نت” أن “الشرعيين من النصرة أكدوا خلال خطبة الجمعة رفضهم الاتفاق وأنهم سيرسلون برأس كل متفاوض على وقف إطلاق النار مع النظام ليفاوض في دمشق”، حسب قوله.

وأضاف عبد الرحمن: “أنا مع أي خيار يحقن دماء أهل الغوطة إن لم يتخلله انسحاب وتسليم وحتى الفصائل العسكرية لا تستطيع بعد اليوم رفض قرارات المدنيين ولو أن العسكريين باستطاعتهم الصمود لسنوات أخرى لكنهم ليسوا قادرين على الحسم العسكري فالحل هو حل سياسي بامتياز”، وفقاً لتعبيره.

 

المصدر:
خاص – السورية نت