أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » عمار خورشيد : هناك خلل في طريقة تربيتنا لبناتنا وأبنائنا يجب اصلاحه

عمار خورشيد : هناك خلل في طريقة تربيتنا لبناتنا وأبنائنا يجب اصلاحه

في مجتمعنا يتم تربية البنات على مسار وحيد ومصير واحد هو قدوم رجل لبيت أهلها وخطبتها لتنتقل إلى بيته لخدمته ، في الغالب لن تنفعها دراستها إلا إذا أدت إلى وظيفة ذات راتب تضعه بين يدي زوجها ينفقه كيفما شاء وقلة هنّ النساء العاملات التي تنفق راتبها على نفسها .

.
صورة لنساءٍ مسلمات يرفعن لافتة مكتوب عليها : ” ارحمونا من العنوسة ” وأخرى مكتوب عليها : ” المرأة الصالحة هي التي يُقيم في بيتها ضرّتين أو ثلاثة ” هذه نتيجة طبيعية لثقافة كاذبة أوهمت أمتنا المريضة أن عدد النساء أكبر بكثير من عدد الرجال وأنه لا حلّ إلا بقبولهنّ بربع رجل وإلا كانت العنوسة بانتظارها ، الإحصاءات تقول عكس ذلك تماماً فلا زال عدد النساء قريباً من عدد الرجال وهناك رجل كامل متاح لكل امرأة ولكن مفهوم الزواج في مجتمعنا والذي يُعتبر مشروع العمر عند كثير من الشباب أدى إلى عنوسة الرجال والنساء معاً ولكن كالعادة فمجتمعنا الذكوري المتكبر لا يصف الرجل العازب بالعنوسة فهو بحركة من إصبعه السحرية تتهافت عليه البنات من كل فجٍ عميق ولاعنوسة للرجل لأنه مهما فعل فليس عنده ما عند النساء ليضيع شرفه .

.
هذا الخلل لا يُصلحه إلا تغيير طريقة تربيتنا لبناتنا وأبنائنا .. علينا أن نبني في بناتنا ما دمّره آباءنا : – الكيان – آن الأوان ليكون للأنثى في مجتمعنا كيان قائم بذاته لا يضره ثقافة المجتمع المتخلفة ، علموا بناتكم أحسن تعليم وادفعوهن للجامعات والتخصصات الفاعلة ، أطلقوا أيديهن في المجتمع ليخوضوا في هذه الحياة من أوسع أبوابها مثلها مثل أخيها ، اتركوها تلتقي بشريك حياتها لتختاره كما يختارها لتبني بيتاً متماسكاً قائماً على الشراكة وتوقفوا عن قهر البنات وإنتاج الخادمات فقد انتهى عصرها وأصبحت مهنة ولم تعد طموحاً لأحد ، علموا أبناءكم أن الفتاة ليست من الأنعام التي سخّرها الله للإنسان وأنها بشر مثله لم يخلقها الله لأجله ولا لتكمّل حياته فإن الحياة تكتمل بهما وحياتها كحياته .

 

.

Ammar Khorshid


تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع