أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ‫#‏من‬ يوميات الحواجز في زمن الاحتلال / من اختيارات أكاد الجبل

‫#‏من‬ يوميات الحواجز في زمن الاحتلال / من اختيارات أكاد الجبل

Luna Al Abdallah
حدث ذات مرة … عند حاجز النور
امرأة كبيرة في السن مع ابنتها بعد انتظار عدة ساعات تبدأ التململ
بنتي الله يرضى عليكي خليني انزل وارجع ع الشام ابن اخوكي مبارح قرصتو حية والله حرارتو ماعم تنزل مارح نقدر نرجع بنفس اليوم شوفي دور السيارات لوين واصل !
تسكت الفتاة الوحيدة تخاف أن تدخل وحدها هناك
تجيب أخرى معها ثلاثة من الأطفال .. طولي بالك حجة والله مرة ضليت على هالحاجز 9 ساعات !
شو فوتك يابنتي ؟؟
بيتي بكفر بطنا بدي فوت وين بدي روح بحالي !
أخرى تطلب من ابنها أن يخبئ ربطة الخبز بطريقة جيدة .. لكن ذلك لم يمنع العساكر من أخذها بعد التفتيش ورميها على الرصيف رغم كل توسلات المرأة بإبقاء رغيفين فقط لأطفالها ..
أجلس هناك صامتة أتأمل معاناة النساء و حقارة عساكر حاجز النور .. نالني منهم نصيبي أيضاً .. عندما تمر من هناك تكتشف أن أغلب الركاب هنّ من النساء .. يسمعن الاهانات والشتائم وتؤخذ منهن أغراضهنّ عنوة .. رغيف خبز قد يكون إنجازاً إن استطاعت إحداهن ادخاله لإطعام أطفالها الصغار …

لن يدري ما أهمية تحرير حاجز النور اليوم إلا من مرّ منه يوماً …

 

رباب البوطي

جنودنا البواسل .. جنودنا الحزانى
في طريق العودة من منطقة القطيفة أوقفنا حاجز للتفتيش .. اقترب المجند الصغير لمعاينة هويّاتنا مزهواً بجهاز اللاسلكي الجديد الذي كان يضعه في جيب قميصه العسكري .. وإذ بصوتٍ غاضب مزمجر يخرج من الجهاز قائلاً:
– وينك ولى خرى
ضحك الجندي بخجل وقال:
– انا هون سيدي، جماهير القطيفة كلها بتحييك (ليفهم صاحب الصوت أننا على السمع)
الصوت الغاضب:
– تضرب انت وجماهير القطيفة كلها، ولى حيوان من شوي كنت عم حكيك ليش ما رديت، شو كنت حاطط اللاسلكي بطيـ …
– عفواً سيدي ما كنت عرفان استخدمو
– إي لأنك أمّي بغل .. شو عم تساوي هلق ولى؟
– عم اشتغل سيدي
– انقلع اشتغل .. ولا ترد عليي لما تكون عم تفتش شي سرفيس
!!!!!!
ابتعد المجند .. وضع اللاسلكي على الطاولة البعيدة .. عاد إلينا .. بدّل وجهه المزهو بآخر خائب .. أعاد إلينا الهويات .. وقال ما تواخذونا شباب .. الله بعين
وشو بدو يعين الله ليعين!

27ديسمبر،…2011

 

 

حاجز الحرمان … الوعر تحت الموت والحصار

نصف كيلو حلاوة وكيس قهوة 200 غرام
لم يرمها على الأرض بل رماها الى حيث استطاعت يده قذفها
ضحِكَت كثيرا ضحِكَت حتى لفتت نظر الجميع
سألها أحدهم :تضحكين وقد رمى لك ما اشتريتيه ؟
قالت:نعم لقد قال لي البائع ياعمي لاتاخدي شئ معك عالوعر هلأ بيرموهم على طول ايدهم .
وأنا أضحك على أني اعتقدت أنهم يمكن أن تمر عليهم لحظة انسانية أو يرعوون .
وأضحك كثيرا لأنهم أعادوا لي اعتزازي بنفسي فمن يمارس حقده على نصف كيلو حلاوة وظرف قهوة لابد سينهزم .
فالصغائر تثير الصغير .

عبدالباسط فهد

 

 

يوميات مدينة تحت الاحتلال
غابة الحواجز الأمنية

في الهواء، حتى في الهواء الدمشقي ينتشر القلق والخوف والاكتئاب، كما في كلام الناس وملامح وجوههم، وفي علاقاتهم اليومية، فتسمعهم في كل وقت ولقاء يتحدثون عن أنواع المهدئات التي يتناولونها كما يتناولون “البندول”. حشيشة الكيف منتشرة بدورها على نطاق واسع بين الدمشقيين، وخصوصاً بين عناصر الجيش والأجهزة الأمنية والميليشيات من جيش الدفاع الوطني واللجان الشعبية في نوبات حراستهم على الحواجز في الشوارع. ففي كل وقت من النهار والليل يشعل هؤلاء سجائر الحشيشة ويدخّنونها علناً في نوبات حراساتهم، فترى عيونهم محمرة زائغة تائهة، أو مشتعلة بالغضب والحنق، أو مشوبة بالقنوط والتعب. وماذا يسع الناس أن تفعل في دمشق، غير أن تصدع صاغرة ذليلة للتعايش مع أمزجة عناصر الحواجز العسكرية والأمنية المنتشرة بكثافة فلكية في شوارع المدينة كلها؟!
ينطوي سلوك الدمشقيين ومشاعرهم إزاء هذه الحواجز على مركّب معقد من العطف والشفقة والمرارات والنقمة والحقد والكراهية والرعب. بعض الناس يعطفون عليهم فيقدمون لهم الأكل والطبخ. آخرون يغدقون عليهم تحيات الود المرائي الكذوب. لكن الخوف والرعب يقيمان في الخفاء من كل أنواع سلوك الناس على الحواجز العسكرية والأمنية، وخصوصاً في الأحياء والمناطق الطرفية من دمشق على حدود جوبر ودوما وسواهما من أحياء الغوطة، حيث تكون عناصر الحواجز من المتوحشين القتلة المنتمين الى جهاز المخابرات الجوية. من يمر على هذه الحواجز تكتب له حياة ثانية، خصوصاً إذا كان مسلماً سنيّاً أو امرأة محجبة. أما السيارة التي ركابها من المسيحيين، أو من النسوة غير المحجبات، أو تظهر في السيارة زجاجة من البيرة، فإنها تعبر سريعاً مع آيات الاحترام والترحيب. تختلف الحال في أحياء المالكي ومحيط قصر المهاجرين وأبو رمانة، حيث يضعون عناصر أمنية تتصرف وتسلك في منتهى التهذيب مع العابرين.
بين وقت وآخر تنطلق حملات مطاردة واعتقالات مسعورة في الأحياء والشوارع، تستهدف الشبان الذين بلغوا سن التجنيد الاجباري. تبدأ هذه الحملات بقيام وحدات من الجيش والأجهزة الأمنية وجيش الدفاع الوطني واللجان الشعبية، بقفل الأحياء والشوارع، ونصب حواجز تفتيش كثيرة فيها، لتقوم وحدات أخرى بدهم البيوت.
حصيلة هذه الحملات عشرات وأحياناً مئات من الشبان الذين يُجرّون من شعورهم من البيوت وفي الشوارع لرميهم كالنعاج في شاحنات عسكرية، تذهب بهم الى معسكرات الاعتقال والتدريب، وهيهات أن يعلم أهلهم وذووهم شيئاً عنهم. لكن عمليات الدهم والاعتقال لا تقتصر على الحملات هذه، بل هي تعقب كل حادثة أمنية تحصل في هذا الحي أو ذاك، وحتى في خارج دمشق. فبعد اجتياح القصير، مثلاً، جرت في أحياء دمشق حملة اعتقالات لأهالي القصير الذين كانوا قد فرّوا منها في أوقات سابقة ولجأوا الى العاصمة. هكذا اعتقل على الحواجز الدمشقية كثيرون من أهالي البلدة المنكوبة التي اجتاحها “حزب الله” في ريف حمص، بعد لجوئهم الى دمشق، فصادر “رجال الله” أو حسن نصرلله أراضيها الزراعية ليستعمرها استعماراً إستيطانياً.
بين الحاجز الأمني والآخر، حاجز ثالث في الشوارع الدمشقية. حتى المرأة التي تخرج من بيتها الى مدخل البناية حيث تسكن، سرعان ما يعترضها عناصر حاجز أمني أو عسكري أو من اللجان الشعبية أو جيش الدفاع الوطني، قبل اجتيازها الرصيف، فيفتشون محفظة اليد التي تحملها. لذا يشعر سكان دمشق أنهم في دوار معمعةٍ أو جحيم. من المشاهد اليومية المتكررة في هذه الجحيم، جنود أو مسلحون يرتدون ثياباً مدنية معلقة بنادقهم على أكتافهم، يضمّون في الشوارع والحدائق العامة فتيات سافرات أو محجبات من اللواتي تلطخ وجوههن مستحضرات تجميل رخيصة. العساكر والمسلحون يقفون أمام بسطات الشوارع الكثيفة للسلع والخضر، لشراء ما يريدون ويرغبون، فيرفض بائعو البسطات أن يتقاضوا منهم أثمان ما يشترونه، حتى ولو أصرّ مسلح أو عسكري على دفع ثمن ما اشتراه. باعث البائعين على سلوكهم هذا هو الخوف أو المراءاة، في محاولة منهم لنيل رضا العسكريين وحظوتهم، علّهم يسلمون من عسفهم في أثناء حملات دهم البسطات وتحطيمها واعتقال أصحابها، وخصوصاً أولئك الذين لم يحصلوا على تراخيص مسبقة لبسطاتهم من الأجهزة الأمنية.

كتابات محمد أبي سمرا …..
شهادات ونصوص

 

 

يوميات الحاجز في زمن الاحتلال
Lina Muhmed
على حاجز طيّار..
العنصر.. بعد ما فوّت راسو من الشباك الخلفي للتكسي بيسأل الشب القاعد قدام الشوفير: شو هاد يلي بالكياس؟؟ بيسكت الشب وهو عم يفكر أنو شلون ما حسب حساب أنو بهالقرنة من أطراف البلد ممكن فجأة يطلعلو حاجز طيار..
بيرجع العنصر بينكش الشب ع كتفو.. وبيكرر السؤال.. وبيمد إيدو لقلب أحد الكياس وبيطالع إبرة.. بيبلع الشب ريقو.. بيكرر العنصر السؤال.. وبيبلّش: هدول للمسلحين يا كلب يا عرص؟ رد ولا خرا.. إحكي يا منيك.. الشب.. بيرد.. وهو شبه غايب عن الدنيا: إيه.. للمسلحين..
فـ بيمد العنصر راسو ع إدن الشب.. وبيقلّو بطريقة أقرب للهمس: ويلي بدو ياخد دوا للجيش الحر هيك بياخدهن يا حمار؟؟؟ خراي عليك ملاّ ناشط..
بيسحب العنصر راسو من الشباك.. وبيضرب ع طبّون السيارة…. روح عمومي.. إمشي..