أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » إسرائيل والإمارات.. ممثلية علنية بعد سنوات من التعاون السري

إسرائيل والإمارات.. ممثلية علنية بعد سنوات من التعاون السري

منذ سنوات، تعمل أبوظبي وتل أبيب على توطيد علاقاتهما في مختلف المناحي، في الخفاء. الآن، أصبح الأمر علنياً، مع كشف صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن قرار تل أبيب فتح ممثلية دبلوماسية رسمية وعلنية في الإمارات، في الأسابيع المقبلة.

وأشارت “هآرتس”، إلى أنّ المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد، وصل الثلاثاء الماضي إلى أبوظبي، للمشاركة في اجتماع لمجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، التابعة للأمم المتحدة، غير أنّ الهدف الأساسي للزيارة كان الاتفاق النهائي على فتح ممثلية إسرائيلية.

مكث غولد في أبوظبي ثلاثة أيام، وهي أكثر من أيام الزيارة الرسمية، حيث كان مقرراً لها أن تكون يوم عمل واحد فقط، والتقى خلالها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة عدنان أمين، وناقش معه فتح الممثلية الإسرائيلية.

ونقلت “هآرتس” عن مسؤول إسرائيلي قوله، إنّه جرى تعيين الدبلوماسي رامي حتان رئيساً للممثلية الجديدة، ومن المتوقع أن يتوجه قريباً إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، مشيرةً إلى أنه جرى العثور على مكاتب للممثلية، ويجري حالياً العمل على تجهيزها من جميع النواحي لبدء العمل فيها رسمياً في وقت قريب.

وأشار المسؤول، وفق الصحيفة الإسرائيلية، إلى أنّ عضوية إسرائيل في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تجعل منها الدولة الوحيدة التي سيكون لديها ممثلية دبلوماسية في أبوظبي من خلال العضوية، الأمر الذي يتيح لها أن تتواجد بشكل رسمي ومكشوف في الإمارات. وسبق أن دعمت إسرائيل إقامة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي، وليس في ألمانيا كما كان مطروحاً، ولاحقاً تم اكتشاف أنّ ذلك جزء من الاتصالات بين تل أبيب وأبوظبي، وأنّ المباحثات حول افتتاح ممثلية رسمية امتدت طوال السنوات الأخيرة.

وتعتقد مصادر فلسطينية تحدثت إليها “المدن”، أنّ القيادي المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان، والمقيم في الإمارات منذ سنوات، هو صاحب اقتراح فتح خطوط الاتصال والتواصل مع إسرائيل، التي تبنت في وقت سابق بشكل شبه رسمي، تصديره للمشهد، والدعوة إلى اعتماده رئيساً، خلفاً للرئيس محمود عباس.

وبعد العلاقة السرية بين الإمارات وإسرائيل، انفجرت قضية اغتيال القيادي في حركة “حماس” محمود المبحوح في أحد فنادق دبي، واتهمت أبوظبي عقبها الموساد بتنفيذ العملية، ما أدى إلى توتر محدود سرعان ما انتهى بزيارة وزارية إسرائيلية إلى أبوظبي.

في السياق، أكدّ الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أنور أبوجاسر لـ”المدن”، أنّ أبو ظبي التي تواجه جماعة الاخوان المسلمين منذ سنوات، بحاجة إلى حليف قوي يساعدها إذا تعرضت لأزمة داخلية، وهي لم تجد إلا إسرائيل لهذه المهمة، خاصة أنها قادرة على التدخل ولعب دور دولي أفضل من الامارات. ولفت أبو جاسر إلى أنّ الاعتقاد بأنّ محمد دحلان هو من فتح خطوط التواصل والاتصال بين الجانبين أمر أقرب للدقة من غيره، خاصة أنّ القيادي المفصول من “فتح” زار قبل أشهر تل أبيب بشكل سري، وفق ما نشر في حينه موقع “ديبكا” الاستخباري الإسرائيلي.

لكن أبو جاسر لا يعتقد أن الامارات ستلعب دوراً في ملف المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، لعدم رغبتها في ذلك من جهة، ولسوء علاقتها بالسلطة الفلسطينية برئاسة عباس من جهة ثانية، خاصة في ظل القطيعة بين الجانبين عقب احتضان أبوظبي لدحلان، وشنه أكثر من هجوم إعلامي على عباس منها.

المصدر: المدن – أحمد خليل