أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » فراس طلاس: روسيا جلست مكان بشار الأسد كي تفاوض عنه، ثم سترمي به لاحقاً (فيديو)

فراس طلاس: روسيا جلست مكان بشار الأسد كي تفاوض عنه، ثم سترمي به لاحقاً (فيديو)

أخبار الآن: أِشار رجل الأعمال السوري فراس طلاس إلى أن روسيا قلقة على نفوذها من تركيا وإيران وليس من الغرب، وأنها تتمسك ببشار الأسد ومن قبله بوالده حافظ ، كأفضل من يحمي مصالحها في المنطقة. 

وخلال حوار خاص أجراه الزميل هاني الملاذي رأى طلاس وهو نجل وزير الدفاع السوري الأسبق أن موسكو تعتبر سوريا باحة خلفية لها، وعندما أدركت أن إيران سيطرت بالكامل على النظام، تدخلت لحماية مصالحها لعدم ثقتها بأي بديل آخر، مؤكداً أن هذا التدخل الروسي جاء دون التنسيق مع أي طرف ولا حتى مع الأسد ذاته. 

طلاس -والذي أمضى عقوداً طويلة مع أسرته ملاصقا لعائلة الأسد ومقرباً منها- رأى أن روسيا أصبحت خصماً وليس حكماً،  وشأنها في ذلك شأن إيران وأن ما فعلته روسيا هو أنها جلست في مكان بشار الأسد كي تفاوض عنه، وأنها سترمي به بعد ذلك .

ربما لم يثر أحد في الثورة السورية جدلا ونقاشات بقدر ما أثار فراس طلاس، فعبر خمس سنوات من عمر الثورة السورية تحول من شخص مرتبط بشكل حميم بالنظام السوري إلى شخص اشكالي يعتبره كثيرون لاعباً رئيسياً في الحراك السياسي والثوري، ويعتبره البعض شخصا مريبا يشك بعلاقته بالنظام.  

النظام السوري أصدر حكما بالاعدام بحق فراس طلاس وصادر كل املاكه، واطلق حملة مسعورة ضده لم تتوقف منذ خمس سنوات، فيما ما زال بعض الثوريين يتعامل معه على انه فقط ابن مصطفى طلاس وزير دفاع حافظ الأسد.

بين هذا وذاك يمضي فراس طلاس في طريقه وكأنه لم يسمع ما قاله هذا ولا ذاك، يمضي في مراجعته للذات، وفي مراجعة منظومته بالكامل، فيعيد اكتشاف ما معنى وطن وما معنى سورية وما معنى شعب. ويتشارك على الملا كل ما يجول في خاطره دون أي حسابات. 

واحد من اكبر رجال الاعمال في سورية الأسد، خسر كل شيء مقابل حصوله على لحظة انتماء صادقة إلى وطن وشعب كما يقول، ساهم في تأسيس تيار الوعد السوري ويشغل منصب المستشار العام له، وبنفس الوقت لا يوفر مناسبة ليقول أنه لا يريد ولا يطمح ولا يخطط للعب أي دور سياسي في مستقبل سورية. 

نبذة عن فراس طلاس

يربط رجل الأعمال السوري فراس طلاس النضال السياسي الوطني بالتنمية وبالدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوى جميع أفرادها في ظل قانون عصري. بعد أن أنهى تحصيله الأكاديمي، أسس طلاس شركة ماس وهي الأحرف الثلاثة من عبارة “من أجل سورية”. وأدخل مفهوم الدور الاجتماعي والثقافي للشركات من خلال الدعم الذي قدمته الشركة العديد من المشاريع الثقافية والإنمائية والحضارية. 

بعد انطلاق الثورة السورية شارك طلاس في دعم النخب والشخصيات المدنية الديمقراطية الفاعلة في الثورة، الأمر الذي أفضى إلى مغادرة البلاد بعد أن أضحت حياته مهددة. ولم تكتف السلطة بمصادرة أملاكه في سورية، بل شكلت محكمة استثنائية أصدرت حكماً بالإعدام في حقه.

تميز طلاس بالجرأة في تناول علاقة الثورة بالسلطة أو بالشخصيات التي لعبت دوراً في خدمة السلطة الأسدية، حيث طالب بمحاكمة الأشخاص تبعاً لأدوارهم،  ودعا إلى استبعاد أولئك الأشخاص بما في ذلك هو نفسه من إشغالر أي منصب بعد انتصار الثورة.

يميز طلاس بين المعارض والثائر والمرتزق، وبين التيارات والشخصيات التي تسعى إلى إقامة دولة قانون مدنية وتلك التي تعمل لإعادة إنتاج الاستبداد، الأمرالذي وسع دائرة خصوم الرجل.

أعلن طلاس انحيازه لثورة الشعب الثوري واصطفافه معها. وساهم في الكثير من أعمال الإغاثة التي تخفف من مأساة السوريين، وعمل في الوقت نفسه لتطوير المؤسسات التنموية جنباً إلى جنب مع مؤسسات الرعاية.

يسهم طلاس في الحياة السياسية والتنموية من خلال عمله كمستشار لتيار الوعد السوري. وقد صرح مراراً أنه لا يريد أن يكون أكثر من مستشار للتيار لا الآن ولا في المستقبل.



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع