أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » 17 حاجزاً أمنياً تطالب موظفي إدلب بـ (الأتاوات) بعد استلام رواتبهم من حماة

17 حاجزاً أمنياً تطالب موظفي إدلب بـ (الأتاوات) بعد استلام رواتبهم من حماة

بات الذهاب إلى مدينة حماة كابوساً يراود أكثر من 300 ألف من موظفي المؤسسات الحكومية في مدينة إدلب، والذين يتقاضون رواتبهم من مدينة حماة بعد سيطرة الثوار على مدينة إدلب، وفي ظل عدد الحواجز العسكرية الكبير الذي يجب أن يقطعها الموظفون، وقرارات النظام السوري بسوق الشباب للخدمة العسكرية الإلزامية.

فبعد أن دخلت كتائب الثورة على مدينة إدلب، في 28 آذار/مارس الماضي، وفرضت سيطرتها على كامل المدينة بما فيها مؤسساتها الحكومية، وبعد أن نقلت قوات النظام قبل سيطرة الثوار على المدينة معظم المصارف ووثائق الخاصة بالموظفين، غادر معظم المدراء والمحاسبين في الدوائر المدنية إلى مدينة حماة، وأصبح مدير تربية إدلب يعمل في مديرية تربية حماة، وينطبق الأمر على بقية الدوائر الأخرى.

وبات على الموظفين الذين كانوا في مؤسسات إدلب الحكومية سابقاً الذهاب إلى مؤسسات حماة، من أجل قبض الراتب الشهري من محاسبهم الخاص الذي كان يتولى إعطاءهم رواتبهم في محافظة إدلب.

ويتطلب ذهاب الموظف إلى حماة المرور على 17 حاجزاً ونقطة تفتيش أمنية تابعة لقوات النظام والميليشيات الموالية له من الجهة الشرقية الشمالية لمدينة حماة، ابتداءً من حواجز قرية “أبو دالي” والتي يقوم عليها عناصر من ميليشيا الدفاع الوطني، مروراً بحواجز قرى “أبو عمر” و”الطليسية”، ونقاط عسكرية أخرى، إضافة إلى حواجز متنقلة ليس لها مكان محدّد.

ويجب على كل موظف يدخل مدينة حماة أن يدفع مبلغاً وقدره (200) ليرة سورية أو علبة سجائر من النوع الفاخر على كل حاجز يعبر من خلاله، ويتضاعف المبلغ أثناء خروج الموظفين ومعهم رواتبهم.

أمّا بالنسبة لمن هم من مواليد 1972 وحتى 1997 يكون ثمن الخروج من مدينة حماة خمسة آلاف ليرة سورية، وذلك لأنهم مطلوبون للأجهزة الأمنية لفرارهم من الخدمة الإلزامية.

ويتكرر الأمر بالنسبة لحواجز النظام شمال غرب حماة، من جهة مدينة “قلعة المضيق” حيث تتواجد أيضاً أكثر من خمسة عشر حاجزاً بدءً بحواجز مدينة “السقيلبية” انتهاءً بالحواجز على أبواب مدينة حماة.

ويترتب على الموظفين، إضافة إلى المبالغ التي يتوجب عليهم دفعها على حواجز النظام، مبلغ آجار السيارة، والذي يكون كحد وسطي 4500 ليرة سورية لكل موظف، إضافة إلى ذلك يقوم المحاسب باقتطاع جزء من الراتب قب تسليمه للموظفين، “لقاء خدماته”.

يحدثنا الأستاذ “أبو أحمد” أحد المعلمين في قطاع التربية، فيقول: “ندفع أكثر من نصف الراتب على الطرقات لحواجز قوات الأسد والشبيحة المنتشرة على الطريق، بالإضافة إلى خوفنا الشديد من الاعتقال على كل حاجز نمر به، حيث أننا نودّع زوجاتنا وأولادنا عند بداية كل شهر”.

وكانت إدارة التجنيد العامة أصدرت قبل أيام قراراً يطالب حواجز النظام بتوقيف كل شخص مواليده بين 1972 إلى 1997، وذلك من أجل سوقه للخدمة الإلزامية، وكان القرار بمثابة كابوس شهري لأكثر من 300 ألف موظف يتقاضون رواتبهم من مدينة حماة، فهم أمام خيارين، إما الاعتقال والالتحاق بقوات الأسد، أو ترك الوظيفة والراتب، وانتظار المجهول والبحث عن عمل جديد وراتب جديد.

المصدر: إدلب – عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء