أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » أريحا ( عروس الشمال ) عنوان تخاذلنا بقلم الإعلامي أحمد الزين

أريحا ( عروس الشمال ) عنوان تخاذلنا بقلم الإعلامي أحمد الزين

لطالما عرفت باسم عروس الشمال،، وهاي هي اليوم تلك العروس تزف وتشيع العشرات من شهداءها في عرس جماعي وقد غاب عن قائمة حضور هذا العرس الرجولة والشجاعة بينما كان أبرز الحاضرين هو التخاذل …

تخاذلنا الذي أوصلنا للبكاء بلا دموع في حضرة الموت بينما نبكي بدموعنا الغزيرة على أبواب الداعمين ونحن نترجاهم كي نحصل على حفنة من الأموال مقابل بيعنا دماء شهداءنا الغالية بسعر بخس …

أريحا عروس الشمال قصفت اليوم بطائرات الغدر الروسية وقد أسفر القصف عن عشرات الشهداء بينما كان العنوان الرئيسي على بعض شاشات الأخبار (الطائرات الروسية تقصف شاحنات إغاثة) وأيضا صفحات عدد كبير من الناشطين والمحسوبين على الثورة كانت تتناول خبر حصول معاذ الخطيب على شهادة الدكتوراة الفخرية من جامعة صغيرة.

إن انشغالنا في توافه وصغائر الأمور هو ما أوصلنا لما نحن فيه،، إن تسجيلنا للشهداء وحسابهم على أنهم مجرد أرقام هو ما جعل العالم يستهين بدماءنا ويوغل فيها أكثر فأكثر.

من المعروف أن المحن هي التي تجمع الناس وتوحدهم ولكن في المشهد السوري نجد بأن المحنة قد فرقت الناس وجعلتهم فرقا كثيرة،، والشيء الوحيد الذي بات يجمع السوريين هو عتبات أبواب الداعمين.

أريحا نزفت اليوم وقبلها نزفت قرى الريف الحلبي وغدا ستنزف مدينة أخرى بينما نحن لن يتغير حالنا وسنبقى نهاجم بعضنا ونتقاذف التهم بيننا، تاركين المجال للنظام وأعوانه أن يفترسوننا كما حصل في قصة الثيران الثلاثة،، وسنقول جميعا (أكلت يوم أكل الثور الأبيض) ولكن ليس التخاذل فقط هو الشبه بيننا وبين الثيران الثلاثة،، وإنما الغريزة الحيوانية أيضا !!!



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع