أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » الصرع- عاصفة في الرأس!

الصرع- عاصفة في الرأس!

لو أمكن للمصابين بالصرع التنبؤ بالنوبات قبل وقوعها، لكان ذلك نعمة ما بعدها نعمة، فهذا يُمكن أن يجنّبهم مخاطر كبرى ومواقف صعبة. فريق من الباحثين يعكف على تطوير تقنية متطورة تُشعر المصابين بقرب وقوع النوبات.

يوليوس قيصر ونابليون ومايكل أنجلو والموسيقار الألماني جورج فريدرك هاندل والعالم الفريد نوبل كلهم كانوا يعانون من نوبات الصرع التي كانت تعتريهم بشكل مفاجئ. وكثير من المشاهير المعاصرين يعانون منه أيضا، ومن بينهم الموسيقار والمغني التون جون، والعازف والمغني نيل يونغ.

الصرع واحد من أقدم الأمراض، وطالما لجأ الأقدمون إلى إخفائه وعدم محاولة التعامل معه أو علاجه بسبب الخرافات التي حامت حوله والتي اعتبرت أن الشيطان يتقمص جسد المصاب فيصيبه بهذه الآلام والتشنجات، ومع ذلك فكثير ممن “تقمصهم الشيطان” كانوا عباقرة بالغي الذكاء.

مشاهدة الفيديو 04:41

شارك الصرع وفرص علاجه

إرسال فيسبوكƒ تويتر جوجل + Whatsapp Tumblr Digg Newsvine del.icio.us stumble linkedin

الرابط http://dw.com/p/1DEwP

الصرع وفرص علاجه

دورة كهربائية قصيرة تنتاب الدماغ!

أخطر ما في نوبات الصرع أنها تحدث بشكل مفاجئ فتطرح المصاب أرضا دون سابق إنذار، والثابت علميا أن أسبابها تشنجات مفاجئة ودوائر كهربائية قصيرة تصيب مجموعة من خلايا الدماغ، كأنها عاصفة رعدية كهربائية تدور في قحف الجمجمة، وينتج عنها توقف الأجهزة العاملة في الدماغ.

يعالج الأطباء هذا المرض بالعقاقير المضادة للصرع، لكن جدوى العلاج ترتبط بمدى قوة النوبة التي تنتاب المصاب، فبعض النوبات بالغة القوة عصية على العلاج. من تنتابهم النوبة يغيبون عن الوعي لفترة قصيرة، ولا يتذكرون قط ما جرى لهم خلالها.

الصرع هو أحد أكثر أمراض الأعصاب المزمنة انتشارا، وطبقا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من 50 مليون إنسان من هذا المرض عبر العالم. ولكن، لابد من القول هنا، أن ليس كل من تنتابه نوبة تشنج هو مريض بالصرع. فنحو 5 في المائة من البشر تنتابهم لمرة واحدة خلال حياتهم نوبة تشنج قد تفقدهم الوعي، ولكن لا يمكن اعتبارهم مصابين بالصرع، فالمصابين بهذا المرض يشكلون نحو0,06 من مجمل البشرية، وعددهم في ألمانيا يتراوح بين 500 – 800 ألف مصاب.

منظومة الإنذار

نوبات الصرع المفاجئة تربك حياة المصابين بشكل كبير، لكن مشروعا هاما يجري العمل عليه لتطوير منظومة إنذار مبكر تتيح للمصابين توخي الحيطة والحذر، كما كشف الدكتور ادريان اتارد تريفيسان من مركز AAT للأبحاث: “تتنبأ المنظومة عبر جهاز محمول بالنوبات قبل وقوعها. جهاز MEPS لا يسلب المريض حريته ولا يغزو حياته، فبوسعه ارتداء الجهاز متى شاء ولن يؤثر ذلك على كفاءته”. إلا أنّ المشروع ما زال في طور الإعداد، فإذا ثبت نجاحه، فستكون له فائدة عظمى لدى المصابين بمرض الصرع.

أشد ما يخافه المرضى هو نوبة صرع تفقدهم الوعي دون وجود من يمكنه إنقاذهم بجانبهم . جهاز MEPS يوفر أمنا أكبر للمريض، “على سبيل المثال، إذا كان لديك طفل يلعب مع اقرأنه في مكان ما، فإن جهاز الإنذار سيُعلمك قبل 40 دقيقة من وقوع النوبة أنها قادمة، وطبقا لهذه المنظومة فما زلنا بعيدين عن الحصول على إنذار بفاصلة زمنية معقولة ” كما يقول الخبير تريفيسان.الإنذار يظهر على شاشة جهاز سمارتفون يحمله المصاب، وينبه من يحيطون به أنه على وشك الوقوع تحت تأثير نوبة صرع، (فيمكنهم اتخاذ إجراءات الحيطة بشأنه).أمان أكبر

مجموعة بحوث AAT التي أحرزت جائز دولية مرموقة تحرص على تقديم حلول طبية بموصفات عالية، وبهذا الخصوص يشير الخبير تريفيسان إلى أن المؤسسة تسعى لتكون سبّاقة في مجال الابتكارات العلمية “هدفنا هو جعل الحياة أسهل للمصابين بالصرع، وهذه المنظومة هي عبارة عن وسيلة قد تنقذ حياتهم، فيما لو صادف وجودهم في الوقت الخطأ في المكان الخطأ، فإذا جاءه إنذار من الجهاز، فبوسعه أن يذهب إلى مكان آخر يتيح له تناول جرعة من العقار المضاد للصرع فلا تصيبه النوبة”.

م.م/ ط.أ DW

المصدر: دويتشه فيله