أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » محمد فراس منصور: كيف نجحت أسماء بكسر المنظومة التي أسسها حافظ الأسد

محمد فراس منصور: كيف نجحت أسماء بكسر المنظومة التي أسسها حافظ الأسد

قلصت أسماء نفوذ البعث الحاكم في سوريا محاولة استقطاب الاعلام العالمي
كانت أسماء الأخرس حديث الشارع السوري في آخر عشر سنوات مضت، مذ تولى بشار الأسد السلطة فقد برزت كوجه سوريا المدني، والامرأة التي ستقود سوريا الى مصافي الدول الأوربية.

وفي هذا المقال الخاص لكلنا شركاء سنتطرق لكيفية زواج بشار الأسد من أسماء وخلفية عائلة أسماء وعلاقتها ببريطانيا اذ لابد من البدء هنا بالحديث عن كمية معلومات كبيرة قمت بجمعها نتيجة احتاكي بهذه العائلة وسماع الكثير من القصص حولها والتي تبدأ بوفاة باسل الأسد الذي كانت تربطه علاقة خطبة بابنة هاني مرتضى رئيس جامعة دمشق حينها حيث وافقت العائلة الشيعية على أن يكون بشار الأسد هو بديل باسل الأسد في المكانة وأن يأخذ خطيبة باسل أيضاً، لكن بشار الأسد الذي تعرف على أسماء أثناء أحد زياراته لبريطانيا واعجابه بها جعلته يبدي رفضه الشديد لابنة هاني مرتضى ، مطالباً بأن يكون نسيباً للدكتور فواز الأخرس الذي تربطه علاقة وطيدة بعمدة لندن.

ومع تسلم بشار الأسد مقاليد السلطة بدأت أسماء الأسد بفتح المجالات لعائلتها داخل سورية عن طريق استثمارات ينفذها عمها طريف الأخرس تمثلت بعدد من المشاريع التي أقيمت في حمص ودمشق.

كما قلصت أسماء نفوذ البعث الحاكم في سوريا لتعلن عن اطلاق مشروع مسار وفردوس ومشروع شباب كبداية لإعلان وفاة منظمة شبيبة البعث محاولة استقطاب الاعلام العالمي والغربي وقد نجحت فعلاً.

حيث استطاعت عبر علاقات اسرتها أن تكون اليد الخفية التي دعمت نظام بشار ووطدت حكمه عبر مجموعة أخطبوطيه من منظمات المجتمع المدني واستجلبت لها الدعم المالي واللوجستي من دول الاتحاد الأوروبي.

وبذلك نجحت هذه المرأة بأن تكسر المنظومة التي أسسها الأسد الأب في سوريا وتكون أعمدة جديدة للأسد الابن وتقدم صورة عصرية عن بشار وبذلك دخلت عائلة الأخرس دوائر الحكم ومفاصله.

هذا الشيء أوجد صراعاً كبيراً بين أسماء الأسد وشهناز فاكوش رئيسة مكتب المنظمات في القيادة القطرية لحزب البعث، فكلاهما كانتا تحاولان جذ أكبر قدر من مفاصل اتخاذ القرار الى طاولتها.

طبعاً كانت أسماء هي المنتصر دائماً في الجولات وهو ما أوجد شرخاً داخل مؤسسة البعث التي كانت تنازع سكرات الموت وتعيش حالة احتضار سياسي بسبب ابتعادها عن هموم الناس واكتفت بالجلوس بمكاتبها، في الوقت الذي كفت فيه أسماء الأسد مع حاشية القصر الجمهوري يد البعثيين المتنفذين وقامت بتهميشهم تماماً عن اتخاذ أي قرار سياسي كما استشرى الفساد في هذه الأثناء نتيجة الصراع داخل اتحاد طلبة سورية والذي يرأسه عمار ساعاتي وقد تحولت مكاتبه لشبكة دعاره ومثله شبيبة البعث اللتين كانت تحطمان الأدمغة الشابة دون أن تهيئ لهما فرصة عمل.

لكن عندما نوثق لابد أن نشير لبعض الحقائق ولو كانت في صالح خصومنا.

لابد من الاشارة لهذه المرأة أي اسماء أن استطاعت أن تزرع بعض النبتات في بيئة أشبه ما قد يكون جف ماؤها عبر أربعين عاماً من حكم الحزب الواحد والرأي الواحد بل استطاعت أن تكون مستمعاً جيداً لشريحة كبيرة من قطاع الشباب وخصوصاً أولئك النوابغ فأحدثت عبر دكتور يدعى فرقد رمضاني وهو عالم عراقي يمكن أن يوصف بالفذ ما يسمى أولمبياد المعلوماتية.

طبعاً هذا العالم العراقي أي فرقد رمضاني الذي طرح الفكرة على أسماء الأسد استطاعت فكرته أن تكون كالمغناطيس الذي جذب نخبة الخبة من الأدمغة الشابة وهو حقق الحضور الدولي عبر هؤلاء الذي غدو في المحافل الدولية لاحقاً بل تفوقوا بجامعاتهم في الفيزياء والكيمياء والرياضيات.

نعم رغم كل الفساد الموجود بعائلة الأسد والذي انخرطت فيه أسماء الأسد الا أن عائلة الأخرس التي تنتمي لها أسماء واحدة من العائلات التي لها حضورها على مستوى العالم فكثيرا ما أسهمت اتصالات الدكتور فواز الأخرس بتحسين العلاقة بين بشار الأسد وبريطانيا بل استطاعت أن تلعب دوراً أكثر من ذلك وقاربت بين أربعة أسر سورية ذات نفوذ قوي على مستوى العالم الأولى هي عائلة أنس كزبري وعائلة مخلوف وعائلة الدكتور موفق قداح وعائلة الأخرس.

هذا التقارب الذي أحدث تشكيلة اقتصادية جديدة خارجة عن المألوف.

هاتان الخطوتان ساهمتا بأن يكون صوت بشار الأسد مسموعاً في المحافل الإقليم وخصوصاً في بعض دول الخليج العربي.

وأثمر هذا التحالف الاقتصادي الضخم عن مشروع البوابة الثامنة في يعفور والذي سحب الخيرزانة التي يملكها تجار دمشق مقابل حكم الأسد بل ودفع بهم لاهثين ليحاولوا أن يأخذوا حصصاً وأسهم في هذا المشروع كي لا يصبحوا خارج اللعبة الاقتصادية وبالتالي السياسية.

المصدر: محمد فراس منصور: كلنا شركاء