أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » أعضاء مجلس الشعب يتهمون الهلال الأحمر السوري بالفساد

أعضاء مجلس الشعب يتهمون الهلال الأحمر السوري بالفساد

في جلسة لمجلس الشعب، عقدت يوم أمس الأحد، طالب أعضاء في المجلس حكومة وائل الحلقي بتأمين فرص عمل لإخوة الشهيد الأعزب واعتبارهم من ذويه وإعادة النظر بعمل الجمعيات الخيرية وضبط عمل منظمة الهلال الأحمر العربي السوري التي اتهموها بالفساد في بعض إداراتها، ودعا عضو مجلس الشعب معن عساف الحكومة إلى الإشراف بشكل مباشر على عمل هذه المنظمة وخاصة بعد انتشار الفساد في بعض الأماكن.

كما طالب أعضاء مجلس الشعب بتوفير فرص عمل لخريجي الشهادات العلمية وتأمينها بشكل عادل ومتساو وضبط الآليات التي تحكم المسابقات للحد من ظاهرة الفساد والمحسوبيات وحل مشاكل التسول وضبط عمل الجمعيات الخيرية وتأمين فرص عمل جديدة لشريحة الشباب وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الإنتاجية.

وخلال جلسة الأمس، تطرق بعض أعضاء المجلس إلى آلية توزيع المساعدات الاجتماعية، بحيث تكون لمستحقيها والإشراف عليها من لجان التوزيع.

وفي تصريح لـ”الوطن” قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية ريما القادري “إن عدم ظهور جهد الوزارة على المستوى الإعلامي لا يعني عدم وجود جهد وعمل. على العكس من ذلك، فالجهد موجود لكننا ننتظر كي يظهر إعلاميا أن يأخذ المنحى العملي له، لأن الواقع الاجتماعي والظروف الحالية تتطلب أن يكون عمل الوزارة له خصوصية في متطلباته واحتياجاته”.

وأضافت القادري: “لا نقدم الوعود لمجرد التصريحات الإعلامية، إذ إن الوعود يجب أن تكون بقدر ما تستطيع أن تطبق بشكل عملي وضمن مجموعة من الأفكار التي من الممكن أن يكون لها مردودية على مستوى الوضع الاجتماعي”.

وتابعت القادري: “نعمل حالياً على الانتهاء من هيكلية الوزارة التي أصبحت شبه جاهزة، إضافة إلى وجود خطة لدعم المنظمات غير الحكومية، أي القطاع الأهلي، وقد أصبحت جاهزة أيضاً، وبعض أجزاء منها أخذت منحى عملياً وتم تأمين الموافقات اللازمة قبل أن تنشر الخطة بشكل متكامل وعلى مستوى له ديمومة أكثر”.

وحول مشكلة التسول بيّنت الوزيرة وجود خطوة عملية في معالجتها، من خلال إجراءات عاجلة وآنية تلبي احتياجات هذه الظاهرة. مشيرة إلى أن ملف التسول شائك ومعقد فهو في ظاهرة تشرد وتسول لكن باطنه مختلف كثيراً. وهو ما تم رصده من خلال بعض الحالات التي حاولت الوزارة التدخل فيها لتقديم العون لكنها رفضت لأسباب مختلفة.

مبينة أن الوزارة أعدت خطة إسعافية متكاملة لمعالجة التسول تم رفعها إلى مجلس الوزراء تتضمن خطاً ساخناً للإبلاغ عن الحالة والتعاون مع وزارتي الداخلية والعدل والجمعيات المعنية إضافة إلى تفعيل لجنة التسول ومراكز تشغيل المتسولين والمشردين.

مشيرة إلى جهود الوزارة في مجال تفعيل عمل المجلس المركزي للمعوقين وإعادة النظر بالإعانات المقررة وتوظيف الأموال الناجمة عن رسم طابع الإعاقة في مشاريع تنعكس إيجابا على واقع ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الإعانات اللازمة للأسر التي لديها أكثر من معوق.

ولفتت القادري إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إحداث مدرسة نهارية لذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة طرطوس وإعداد دراسة لمشروع آخر عبارة عن مركز تدريب للمعوقين حركيا وأصحاب الإعاقة الذهنية البسيطة الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و25 عاماً لمساعدتهم على تأمين فرص عمل كريمة.

ولفتت إلى سعي الوزارة لإيجاد نموذجين ناجحين لمراكز الإنعاش والتنمية الريفية في محافظتي حمص وطرطوس وتعميم هاتين التجربتين على باقي المراكز، إضافة إلى جهودها في العمل مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وإعداد التقارير والبيانات حول عمله.

من جانبه أكد وزير العمل خلف العبد الله أن الوزارة “انتهت مؤخراً من تعديل مشروع قانون العاملين الأساسي للعاملين في الدولة في صيغته النهائية ومن المقرر أن يكون نهاية الأسبوع الحالي على طاولة الحكومة ومن ثم إحالته إلى مجلس الشعب لمناقشته وإقراره”.

مبيناً أن “التأخير الأخير كان بسبب إدخال نص تشريعي يتعلق بآلية المسابقة والتوظيف الأمر الذي حدث فيه بعض الخلافات لكن تم حسمها”.

لافتا إلى أنه منذ عام 2004 و”التعديل مستمر في مشروع القانون دون التوصل إلى أي نتيجة”. وأنه لدى الوزارة “مهلة لتقديم مشروع القانون حتى نهاية العام الحالي”. مؤكداً أن القانون الجديد سيحل الكثير من المشاكل والتساؤلات العالقة منذ سنوات وسيزيل الغموض الذي يشوب عدد من المواد وتأثيراتها السلبية على العاملين.

وفيما يخص العمال المؤقتين قال “إن كل عامل مضى على تعيينه في الحكومة سنتان وما فوق سيتم تثبيته بمجرد صدور القانون”.

وأوضح أن قانون العاملين الأساسي الجديد سيلحظ موضوع المسابقات التي تجريها وزارات الدولة والجهات العامة وحصرها بمسابقتين مركزيتين يتم إجراؤهما في شهري كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو من كل عام بالنسبة للفئة الأولى على أن تجري مسابقات الفئات الباقية ضمن المحافظات.

أما بالنسبة لعمال محافظات دير الزور والرقة وإدلب الذين لم يتقاضوا رواتبهم بيّن الوزير أنه “تم اعتبار فترة انقطاعهم عن العمل حتى وضع أنفسهم تحت التصرف إجازة بلا راتب”.

وحول الإشكاليات المتعلقة برواتب المتقاعدين كما ذكرها أعضاء مجلس الشعب قال: “لا يوجد أي معاش تقاعدي متوقف أبداً وأن جميع المعاشات التقاعدية مستمرة وبوضعها الطبيعي مع وجود بعض الحالات المتعلقة بالتأكد من ورثة المستحقين”.

مشيرا إلى أن عدد الناجحين في مسابقة التأمينات الاجتماعية بلغ 1400 ناجح علماً أن العدد المطلوب هو 310 وسيتم إضافة 200 آخرين نتيجة التسربات الأخيرة، مؤكداً أن الوزارة ستسعى مع الحكومة لتعيين جميع الناجحين وتوزيعهم على المحافظات.

وأكد عضو مجلس الشعب معن عساف ضرورة أن ينحصر تقديم المسابقات عن طريق وزارة العمل حصراً بحيث تكون المسابقات من المهام الموكلة إليها، والاهم من ذلك الحد من استخدام الورقيات ضمن الإعلان عن المسابقات نظراً للظروف الراهنة وانقطاع الطرقات والتكاليف التي تتطلب العديد من الأوراق والثبوتيات. مشيراً إلى أن يتم تقديم العامل إلى المسابقة وفي حال نجاحه يتم تقديم أوراقه لتخفيف العناء عن المواطن التي تكلف مبالغ ليست قليلة ولاسيما أصحاب الدخل المحدود أمام الغلاء الفاحش. إضافة إلى ضرورة معالجة موضوع المصروفين من الخدمة جراء التقارير الكيدية لاعتبارات شخصية.

وطالب الحكومة بضرورة تنظيم عمل منظمة الهلال الأحمر رغم أنها منظمة عالمية إلا أنها تعمل ضمن الأراضي السورية وتوزع الإغاثة للشعب وهذا يتطلب من الحكومة أن يكون هناك إشراف مباشر من الجهات الوصائية على عمل هذه المنظمة خاصة بعد انتشار الفساد في هذه الأماكن. وخلال الجلسة دعا أعضاء في المجلس إلى تأمين فرص عمل لأخوة الشهيد الأعزب واعتبارهم من ذويه وإعادة النظر بعمل الجمعيات الخيرية وضبط عمل منظمة الهلال الأحمر العربي السوري لوجود بعض الفاسدين في مفاصلها.

وأشار أعضاء آخرون إلى ضرورة حل مشكلة رواتب بعض العاملين في محافظة دير الزور المتوقفة منذ أشهر وإصدار تعميم من وزير العمل إلى القائمين على المدارس الخاصة لصرف زيادة 2500 ليرة على رواتب المعلمين فيها أسوة بالعاملين في الدولة. في حين طالب آخرون بتفعيل مراكز الإنعاش والتنمية الريفية في محافظة درعا وصرف رواتب المتقاعدين المتوفين ولحظ فرق الراتب بين العاملين من الفئة الثانية المعينين على شهادتي الثانوية العامة وشهادة معهد متوسط.

وأحال المجلس مشروع القانون المتضمن تعديل الفقرتين ب وج من المادة 20 من المرسوم التشريعي رقم 26 لعام 2007 المتعلق بالأحوال المدنية لجهة تسهيل شهادات الولادة والوفاة إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية للبحث بجواز النظر فيه دستورياً.

كما أحال مشروع القانون المتضمن طي المقطع الأخير من الفقرة الرابعة من المادة 87 من قانون الخدمة العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 18 لعام 2003 الذي تمت إضافته بموجب المادة الرابعة من المرسوم التشريعي رقم 24 تاريخ 18/4/2006 ويستعاض عنه بالنص التالي “مع مراعاة أحكام الفقرتين 3 و4 من هذه المادة يستحق العريف المتطوع عند الترقية لرتبة رقيب راتب الدرجة المحاذية لدرجته في جدول الراتب”.

وكشفت وزير الشؤون الاجتماعية ريما القادري عن الانتهاء من هيكلية الوزارة التي أصبحت شبه جاهزة، وإعداد خطة لدعم المنظمات غير الحكومية، أي القطاع الأهلي، موضحة أن أجزاء منها أخذت منحى عملياً وتم تأمين الموافقات اللازمة قبل أن تنشر الخطة بشكل متكامل وعلى مستوى له ديمومة أكثر.

وأعلنت القادري عن وجود خطة إسعافية عملية لمعالجة ظاهرة التسول وأنه تم رفعها إلى مجلس الوزراء، موضحة أنها تتضمن خطاً ساخناً للإبلاغ عن الحالة والتعاون مع وزارتي الداخلية والعدل والجمعيات المعنية إضافة إلى تفعيل لجنة التسول ومراكز تشغيل المتسولين والمشردين.

وأشارت القادري إلى الجهود المبذولة لتفعيل عمل المجلس المركزي للمعوقين وإعادة النظر بالإعانات المقررة وتوظيف الأموال الناجمة عن رسم طابع الإعاقة في مشاريع تنعكس إيجابا على واقع ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الإعانات لأسرهم.

المصدر: أخبار السوريين