أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هل نشهد قريبا معركة كسر عظم روسية ايرانية ??? نجح الروس بسرعة بتنفيذ هدنة قدسيا وفي الوقت ذاته يعرقلون هدنة الزبداني والفوعة باشراف ايراني !!!

هل نشهد قريبا معركة كسر عظم روسية ايرانية ??? نجح الروس بسرعة بتنفيذ هدنة قدسيا وفي الوقت ذاته يعرقلون هدنة الزبداني والفوعة باشراف ايراني !!!

تعيش بلدة قدسيا منذ قرابة العامين تهدئة قلقة، شأنها شأن العديد من مناطق ريف دمشق، التي أنهكها الحصار والتلويح الدائم بقصف المدنيين المحاصرين. وكان ما يقطع التهدئة، تصعيد غالباً ما يكون سببه عمليات اختطاف لضباط في جيش النظام تقوم بها الفصائل الموجودة في قدسيا، مما كان يستجلب رداً بالعقاب الجماعي للمدنيين في قدسيا من قبل النظام، حيث كان يمنع دخول المواد الغذائية والطبية، ويقيد حركة تنقل المدنيين.

ومع بزوغ ظاهرة لجان “المصالحة الوطنية”، تصدّرت المشهد في قدسيا شخصيات لعبت هذا الدور، كانت مهمتها نقل رسائل النظام وشروطه إلى أهالي البلدة. وكان الحصار الأخير لقدسيا متزامنا مع بدء الحملة العسكرية على مدينة الزبداني من قبل ميليشا حزب الله وقوات النظام، مع تلويحات دائمة بأن الحملة المقبلة ستكون من نصيب قدسيا والهامة.

لجنة المصالحة في قدسيا ناشدت النظام مرات عديدة، من خلال المسؤول عن ملف قدسيا والهامة العميد قيس الفروة، إلا أن تلك المناشدات كانت تقابل دوماً بالإهمال، ما حدا بوفد المصالحة للتوجه إلى فندق “داما روز” في العاصمة دمشق، ليقابل وفداً روسياً رفيع المستوى للبحث في ملف قدسيا بحضور بعض ضباط أمن النظام، وفق ما كشفت مصادر “المدن”.

أول طلبات الوفد الروسي كان إبلاغ وفد المصالحة بوجوب أن يتم وقف لإطلاق النار من أجل البدء بعملية التسوية، لكن الوفد الروسي تفاجأ عندما علم بأن المنطقة لا تشهد اشتباكات ومعارك. وكانت حصيلة اللقاء بأن طلب الوفد الروسي من وفد المصالحة التوجه إلى مكتب العميد قيس الفروة لمتابعة إجراءات التسوية. وتقول المصادر إن العميد بدا مهتماً، على غير عادته، وكان أول الشروط التي تم بحثها خروج عدد من المقاتلين من قدسيا، حيث كان المقترح أولاً توجههم إلى برزة في دمشق، لتستقر الأمور أخيراً بأن يتوجه المسلحون إلى إدلب. وتشير المصادر إلى أن التحضير بدأ سريعاً لإنجاز قائمة المقاتلين من أجل البدء في العملية.

وقال الناشط الإعلامي في قدسيا أبو خالد الشامي، لـ”المدن”، إنه في البداية كانت مطالب النظام خروج شخصيات محددة من القادة العسكريين من قدسيا، وعددهم ٢٣ شخصاً، تم تخفيض العدد إلى 7 أشخاص، وتوقفت المفاوضات بعدها لفترة طويلة من جانب العميد قيس. وأضاف “لكن بعد زيارة وفد المصالحة للوفد الروسي فوجئنا بالطرح الجديد من قبل العميد قيس، حيث تم طلب قوائم اسمية مكونة من ١٣٥ شخصاً مع عائلاتهم، وتم تسجيل الأسماء على عجل، ولم تشمل من كان يصر النظام على خروجه”. واعتبر الشامي أن “الغريب بهذا الطرح أنه لم يكن هناك أي حديث سابق عن خروج مقاتلين، وهذا الخروج لن يغير في واقع الحال شيئاً، فهناك في قدسيا حوالى ١٠٠٠ مقاتل، ولكن في الوقت نفسه هنالك قرابة ٣٠٠ ألف مدني يعانون الحصار”. ويؤكد أن الصيغة الجديدة أفضت إلى خروج أشخاص لم يكونوا مقاتلين في صفوف المعارضة “فمن ضمنهم منشقون لم ينخرطوا بالعمل العسكري، ومنهم من هو متخلف عن الخدمة الإلزامية، ومنهم مدنيون”. وأضاف “اللافت أن العملية تمت بسرعة كبيرة، حيث تم تسليم قوائم الأسماء منذ يومين لتبدأ العملية البارحة صباحاً (الاثنين 30 نوفمبر/تشرين الثاني)”، حيث انطلقت حافلات تقلّ 135 شخصاً مع عائلاتهم، برعاية الهلال الأحمر السوري، لتصل إلى بلدة كفرنبل في ريف إدلب.

ويضيف الشامي متحدثاً عن بنود الاتفاقية “حسب ما وردنا، فالبنود تشمل وقف عمليات الخطف لعناصر النظام، والفصل بين بلدتي قدسيا والهامة بسواتر ترابية. وتسليم السلاح لتسجيل أرقامه، ومن ثم يتم إعادة تسليمه إلى اللجان المشكلة من قبل مدنيين في قدسيا لحفظ الأمن في البلدة”. وكذلك، “تسليم اي مسلح يقوم بخرق الهدنة (بخطف أو قتل) أي عنصر تابع للنظام، ودخول البلدة للتفتيش من قبل العميد قيس فروة مع مرافقة إعلامية، وإنشاء مكتب متابعة يقوم بمتابعة شؤون البلدة ويتم محاسبة المكتب في حال حدوث خروقات”. ولفت أنه بعد ذلك يتم “متابعة ملف المعتقلين والسماح بإدخال الطحين والمواد الغذائية (والإغاثية)… والصناعية ومواد البناء بشكل دائم”، فضلاً عن إدخال الأمم المتحدة للمساعدات وتحسين وضع الكهرباء والخدمات. كما أشار الشامي إلى أن الأيام المقبلة ستشهد صفقات إخراج مقاتلين مماثلة في بلدتي الهامة والتل.

وفي ظل هذه التطورات، يبرز سؤال ملح عن سرعة إتمام هذه الصفقة في قدسيا، قياساً لصفقة إخلاء الجرحى في الزبداني، التي واجهت عثرات متكررة رغم توقيع اتفاق الزبداني، كفريا-الفوعة، بين إيران وحركة “أحرار الشام” الإسلامية. فالروس الذي سرعوا العملية في قدسيا هم من عطلوا اتفاقية الزبداني، بحسب ما يتم تناقله، وبدأت تظهر ملامح اتفاق جديد برعاية روسية أيضاً، لسحب ملف الزبداني من يد الإيرانيين.

almodon