أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » مبدأ العطالة العربي / بقلم محمد عبد الوهاب جسري

مبدأ العطالة العربي / بقلم محمد عبد الوهاب جسري

 مبدأ العطالة في الأصل هو مبدأ فيريائي يتحدث عن السكون أو الحركة المستقيمة المنتظمة، و في الحالتين فإنه في وضعية العطالة تحتاج إلى وقت زمني و قوة كبيرة للتغلب عليها و تغييرها، فما هو مبدأ العطالة العربي؟

مرات عديدة سمعنا تصريحات وزير الخارجية السعودي يتحدث عن حتمية رحيل الأسد ضمن عملية سياسية و إن لم يحصل هذا فإنه سيرحل بعملية عسكرية.

ثم ظهرت هناك أحاديث عن أن السعودية تسعى لتشكيل تحالف سعودي تركي باكستاني من أجل عمل عسكري يطيح بالأسد.

و الذي جعلني أتحدث عن مبدأ العطالة العربي هو ذاك التساؤل المشروع، لماذا انتظر العرب حتى ضاعت اليمن حتى بدأ حراكهم من أجل استعادتها.

و لماذا انتظر العرب حتى أتت روسيا بقواتها البرية و البحرية و الجوية و أسلحة الدفاع الجوي المتطورة و أسلحة الطيران المقاتل جو جو و ليس القاذف فقط.؟ لماذا انتظروا كل هذا؟ ما هو السبب الذي جعل العرب “يتعطلون” يتباطؤن لدرجة يصير فيها الحل أكثر صعوبة و أكثر كلفة؟

أعرف صديقا اشتهر بقدرته الكبيرة على حل المشاكل، حتى لا يكاد يمر يوم دون أن يطلبه الناس لحل مشاكلهم، إلى أن وصل به الأمر لدرجة يشعر فيها بالقلق إذا لم يتم الطلب منه حل مشكلة ما. و قد رأيته عدة مرات يسعى لصنع مشكلة “و لو بطريقة غير مباشرة” من أجل أن يحلها و يشعر بنشوة النصر بعد الحل، صديقي هذا عربي بكل تأكيد.

نعود إلى ما يهمنا، وضعنا السوري، كم مرة جاءت أوامر مشددة إلى الثوار بالتوقف عن التقدم في منطقة ما؟ ، كم مرة تم تجميد القتال في منطقة معينة بطريقة أو بأخرى؟

كثيرة هي قوات المعارضة التي اتخذت مواقف دفاعية و توقفت عن فعل أي عمل هجومي، مع أن هدفها ليس كذلك !!!!

إن كانت السعودية تضع أمام أعينها عملا عسكريا للإطاحة بالأسد فإنها تأخرت كثيرا، تأخرت أكثر من اللازم بشكل أصبح أي عمل عسكري سيعني بالضرورة حربا عالمية جديدة، فالروس لديهم اتفاقية دفاع مشترك مع نظام الأسد و لن يسمحوا بأي شكل و بأية كلفة أن يتم قلعه عسكرياً بعدما تمكنوا من الساحة السورية “جوياً على الأقل” إلى أن صارت ساحتهم هم. فما هي الاحتمالات التي يمكن تخيلها من عبارات وزير الخارجية السعودية التي كررها مراراً: إن لم يرحل الأسد بحل سياسي فسيرحل بحل عسكري؟

و هل يأتي عقد مؤتمر للمعارضة السورية في السعودية في هذه الظروف من أجل تفادي عمل عسكري أم من أجل التمهيد له ؟ !!!!



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع