أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » للمرة الأولى… منظومات إسعافية متطورة تدخل مناطق سيطرة الثوار في درعا

للمرة الأولى… منظومات إسعافية متطورة تدخل مناطق سيطرة الثوار في درعا

نجح فريق الدفاع المدني في محافظة درعا، وللمرة الأولى منذ انطلاق الثورة السورية، يوم الإثنين (30 تشرين الثاني/نوفمبر) بإدخال منظومات طبية متطورة إلى مناطق سيطرة الثوار في درعا.

ويعتبر ذلك نقلة نوعية بالنسبة لعمل الدفاع المدني في المحافظة، وسينعكس ذلك بشكل مباشر على الواقع الطبي في المحافظة وخاصة في ظل الضغوط غير المسبوقة على الكوادر الطبية وطواقم الدفاع المدني مع ازدياد المجازر التي تشهدها المحافظة، حيث شهدت المحافظة خمسة مجازر خلال الأيام الماضية، وهي (مجزرة الغارية الشرقية، مجزرة معصرة الزيتون في مدينة الشيخ مسكين، مجزرة بحق عائلة الدكتور مراد هلال في مدينة الشيخ مسكين، مجزرة بحق عائلة الطعاني في حي طريق السد، مجزرة في بلدة الصورة).

“كلنا شركاء” كان لها لقاء مع ضابط الارتباط الإعلامي للدفاع المدني السوري في محافظة درعا “غاردينيا” والتي حدثتنا عن أهمية هذه المنظومات فقالت: “تكمن أهمية هذه المنظومات كونها من أساسيات العمل لفرق الإسعاف في الدفاع المدني السوري، إضافة إلى الفرق المدربة للاستجابة الطبية، في وقت تشهد فيه المحافظة تردياً في الأوضاع الأمنية جراء القصف المستمر التي تتعرض له يومياً مسبباً مجازر بحق المواطنين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، كما تلعب دوراً أساسياً في تلبية المساعدات الطبية بأسرع وقت ممكن، حيث يتم نقل الجرحى والمصابين بها وتقديم الإسعافات الأولية لهم وإيصالهم للمستشفيات المختصة لمتابعة علاجهم”.

وأضافت بأن هذه المنظومات مجهزة بشكل كامل بكافة الأجهزة اللازمة لفرق الإسعاف، مما يساهم في إنقاذ المصابين، وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها إدخال هذه المعدات للدفاع المدني في محافظة درعا، والتي تعتبر حاجة ملحة للقيام بمهامها على أكمل وجه.

وأوضحت بأنه يتم التنسيق بين فرق الدفاع المدني في محافظة درعا والنقاط الطبية والمستشفيات، حيث يقوم الدفاع المدني السوري بنقل المصابين من مكان الحادثة إلى أقرب نقطة طبية ليتم استكمال علاجهم بأسرع وقت ممكن، كما يخفف من العبء المترتب على المستشفيات الميدانية من خلال وجود فرق متخصصة ومدربة على الاستجابة الطبية، في حين تعاني النقاط الطبية من نقص حاد لمثل هذه المنظومات.

وعن آلية توزيع المنظومات أفادت “غاردينيا” بأنه سيتم توزيعها لكافة مراكز الدفاع المدني في المحافظة، وسيزوّد كل مركز بسيارة إسعاف وسيارة نقل، وتتوزع هذه المراكز في كافة أنحاء المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، بحيث تغطي أكبر مساحة جغرافية ممكنة وتضمن الوصول إليها بأسرع وقت ممكن.

وأشارت إلى أنه يوجد 14 مركزاً للدفاع المدني (السوريف) في محافظة درعا، موزعة على ثلاثة قطاعات (قطاع المدينة مركزين)، (القطاع الشرقي 6 مراكز)، (القطاع الغربي 6 مراكز) ويتم مؤازرة أي منطقة في حالات الطوارئ والتي قد تحتاج لعدد أكبر من العناصر والآليات لإنقاذ الناس بأقصر وقت ممكن.

وأكدت على أن الدفاع المدني يضمّ كوادراً مدربة، وخضع 48 عنصراً لتدريب خاص على طرق الاستجابة الطبية، إضافة لخبراتهم السابقة من خلال العمل في المستشفيات الميدانية كمسعفين أو ممرضين منشقين عن النظام السوري، كما وقامت الكوادر المدربة لدورات تدريبيبة داخلية للعناصر الذين لم يخضعوا لمثل هذه التدريبات، وفي الفترة القليلة القادمة قد تصل نسبة المتدربين لما يقارب 45 في المئة من عدد العناصر، والذين يقومون بنقل خبراتهم لزملائهم مما يجعل من فرق الدفاع المدني فرقاً مؤهلة لكافة المهام الموكلة إليها.

كما أكد الدكتور “جهاد محاميد” مدير الدفاع المدني في محافظة درعا، أنها المرة الأولى التي يتم فيها إدخال منظومات إلى المناطق التي يسيطر عليها الثوار في محافظة درعا، وأن إدخال مثل هذا المنظومات سينعكس بشكل إيجابي على عمل الدفاع المدني في المحافظة، وسيسهم بزيادة التعاون الموجود بالأصل ما بين النقاط الطبية وفرق الدفاع المدني العاملة في المحافظة، مشيراً إلى أنه سيتم توزيع المنظومات على كامل مناطق سيطرة الثوار في المحافظة بشكل منصف بحيث تغطي كامل نقاط الدفاع المدني المنتشرة على امتداد تلك المناطق.

درعا – إياس العمر: كلنا شركاء