أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » روسيا تجهز قاعدة جوية ثانية لاستخدامها في سوريا

روسيا تجهز قاعدة جوية ثانية لاستخدامها في سوريا

بيروت- (أ ف ب): تجهز روسيا قاعدة عسكرية هي الثانية لها في سوريا لاستخدامها في حملتها الجوية الداعمة لقوات النظام وخاصة في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية في وسط البلاد، وفق ما افاد مصدر عسكري والمرصد السوري لحقوق الانسان الخميس.

وقال المصدر العسكري لوكالة فرانس برس “قاربت اعمال الصيانة في قاعدة الشعيرات السورية على نهايتها، والتي تعد لتصبح قاعدة عسكرية روسية”.

يقع مطار الشعيرات في ريف حمص الجنوبي الشرقي في وسط البلاد حيث تدور منذ مدة معارك بين قوات النظام وجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية الذين اجبروا على التراجع امام تقدم الجيش السوري والمسلحين الموالين له بغطاء جوي روسي.

واوضح المصدر العسكري “وصل عدد من المستشارين الروس منذ اسابيع الى قاعدة الشعيرات”، مشيرا الى انها “ستدخل طور الاستخدام من قبل القوات الروسية قبل نهاية الشهر الحالي”.

بدأت روسيا في 30 ايلول/ سبتمبر حملة جوية في سوريا ضد تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات “ارهابية” اخرى، وتتهمها دول غربية والمعارضة بعدم استهداف الجهاديين بقدر تركيزها على فصائل مقاتلة اخرى.

وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتكثيف الضربات ضد الجهاديين في سوريا بعد حادثة تحطم الطائرة الروسية في الاجواء المصرية في تشرين الاول/ اكتوبر والتي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان “الروس يبنون مدرجات جديدة في مطار الشعيرات كما يعملون على تحصين محيطه من اجل استخدامه في وقت قريب في عمليات للطائرات الحربية في ريف حمص الشرقي حيث مدينة تدمر الاثرية ومناطق اخرى”.

ومنذ بدء حملتها الجوية في سوريا تستخدم روسيا مطار حميميم العسكري جنوب محافظة اللاذقية (غرب). وبحسب عبد الرحمن، فان مطار الشعيرات سيتحول الى ثاني قاعدة عسكرية جوية للروس في سوريا.

الى ذلك تستخدم المروحيات الروسية مطار التيفور العسكري في ريف حمص الشرقي لشن غارات مكثفة ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في محيط تدمر، وفق عبد الرحمن.

ويواصل الجيش السوري مدعوما من المسلحين الموالين له تقدمه في ريف حمص الشرقي والجنوبي الشرقي، وخصوصا في محيط تدمر وبلدة القريتين.

وقال عبد الرحمن لفرانس برس ان “قوات النظام السوري اصبحت على بعد حوالى ثلاثة كيلومترات من مدينة تدمر وهي تتقدم من الجهة الجنوبية والغربية بغطاء جوي كثيف تؤمنه المروحيات الروسية”. واشار الى معارك عنيفة مستمرة في محيط المدينة.

سيطر تنظيم الدولة الاسلامية في 21 ايار/ مايو على تدمر ليتمكن من بعدها من التوسع في ريف حمص الشرقي.

كذلك اصبحت قوات النظام على اطراف مدينة القريتين في ريف حمص الجنوبي الشرقي بعدما نجحت في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر في استعادة بلدة مهين إلى الشرق منها من جهاديي التنظيم.

وسيطر التنظيم المتطرف على القريتين في الاول من آب/ اغسطس الماضي وهدم ديرا مسيحيا تاريخيا فيها.

وبحسب المصدر العسكري “سجلت الساعات الاربع والعشرين الماضية أكثر من أربعين غارة جوية روسية وسورية على مواقع داخل وفي محيط بلدة القريتين”.

ووصف المصدر المعركة بـ”الشرسة والعنيفة”، مشيرا الى ان الجيش السوري يتقدم سريعا وقد “يحقق تقدما مهما خلال 72 ساعة”.