أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الحسكة.. التنظيم يستعد لمعركة الشدادي والسماح بعودة 20 عائلة إلى تل حميس

الحسكة.. التنظيم يستعد لمعركة الشدادي والسماح بعودة 20 عائلة إلى تل حميس

دارت اشتباكات بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وتحالف “قوات سوريا الديمقراطية” بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، على جبهات ناحية “العريشة” بريف الحسكة الجنوبي، في حين بدأ التنظيم الاستعداد لمعركة “الشدادي”.

وأفاد الناشط “أسامة ملا محمد”، من مركز الحسكة الإعلامي، باستمرار المعارك بين تنظيم “الدولة” وبين عناصر المليشيات المنضوية تحت لواء “قوات سوريا الديمقراطية”، التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي، حيث تتقدم الأخيرة على جميع الجبهات تحت غطاء جوي من طائرات التحالف الدولي.

وقال “ملا محمد” لـ”زمان الوصل” إن عناصر تحالف “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومين أمريكياً، تقدموا بعد اشتباكات، أوقعت قتلى وجرحى من الطرفين، تزامنت مع قصف طائرات التحالف لمواقع التنظيم في المنطقة، أسفرت عن مقتل وإصابة بعض عناصر المواقع المستهدفة.

كما سيطر التحالف الذي يقوده حزب الاتحاد الديمقراطي على قريتي “البريج” و”الكرامة”، ضمن محاولتها الالتفاف على مواقع تنظيم “الدولة” في مركز ناحية “العريشة”، عبر مهاجمتها من محوري جبل عبد العزيز –العريشة، والهول – العريشة، إضافة لمحور الحسكة- العريشة الموازي لمجرى نهر الخابور، وفقاً للناشط.

*التنظيم يستعد لمعركة “الشدادي”

مصادر محلية أكطت أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمل على تفخيخ جميع المنازل وزرع العشرات من الألغام قبل انسحابه من القرى الواقعة بريف الحسكة الجنوبي، ما زاد من حالة الخوف والقلق لدى الأهالي، في وقت لقي مدني مصرعه، جّراء انفجار عبوة ناسفة من مخلفات زرعها التنظيم في أحد منازل قرية “النعمانية” في الريف الجنوبي، حسب المصادر.

وأكدت المصادر ذاتها، أن نقل تنظيم “الدولة الإسلامية”، عائلات قياداته من جنسيات عربية وأجنبية من منطقة “الشدادي” إلى ناحية “مركدة” وريف دير الزور الشرقي، بعد إلغاء ما يسمى “ولاية البركة”، التي تعتبر مدينة “الشدادي” عاصمتها، وألحق مدينة “الشدادي” وبلدتي “العريشة” و”مركدة” إلى ما يسمى “ولاية الخير”، وهي محافظة دير الزور باستثناء منطقة البوكمال الحدودية.

وفي السياق ذاته، أفرغ عناصر التنظيم، محتويات معمل غاز “الجبسة” شرق مدينة “الشدادي”، ونقلوها إلى محافظة دير الزور، بعد توقف المعمل التابع لمديرية حقول “الجبسة” عن العمل، والذي يعتبر أهم الموارد الاقتصادية في المنطقة، حيث يتجمع فيه إنتاج جميع آبار الغاز ليعاد ضخ الغاز باتجاه محطات دير الزور، ثم يعاد ضخه باتجاه محطات تحت سيطرت قوات النظام، وذلك ضمن اتفاقات سبقت التنظيم إليها فصائل المنطقة في بداية تحرير “الشدادي”، مقابل تشغيل الكهرباء لمناطق الجنوب المحرر حديثاً آن ذاك.

واستفادت الفصائل التي تعاقبت سيطرتها على المنطقة من الغاز بفتح مراكز تعبئة اسطوانات الغاز المنزلي للناس بأسعار منخفضة، قياساً بأسعار زمن الحرب.

*مدنيون في عين العاصفة

يمكن الجزم بأن جميع قرى ريف الحسكة في الجنوب والشرق والغرب، شهدت مواجهات بين تنظيم “الدولة” وبين مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي سابقاً، (قوات سوريا الديمقراطية حالياً)، أدت إلى نزوحهم بشكل كامل عن منازلهم لفترات معينة في حال لم يكونوا متهمين بارتباطهم بالتنظيم، أو حتى بفصائل الجيش الحر خلال سيطرته على المنطقة ما قبل 2014، في حين واجهت عائلات وأقارب المقاتلين معضلة في العودة إلى المنازل، إن لم يتم الاستيلاء عليه من قبل منظمات تابعة لحزب الاتحاد.

وفي خطوة جديدة، سمحت “القوات الديموقراطية” وميليشيا “آساييش” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي لسكان بلدة “تل حميس” بالعودة إلى منازلهم على شكل دفعات، حيث سمحت لـ 20 عائلة فقط بالعودة، بعد أكثر 9 أشهر من سيطرة الحزب عليها في شباط/فبراير 2015، وفقاً لمصدر محلي.

وفي المقابل، ألقت طائرات التحالف منشورات فوق نحو 14 قرية في السفح الجنوبي لجبل عبد العزيز، تطلب منهم إخلاء القرى، لأن قوات التحالف وحلفاءها على الأرض سيقصفون القرى، لإخراج عناصر تنظيم “الدولة” وحواضنه من المنطقة، وهذا يتطابق مع خطاب “القوات الديمقراطية”، وفقاً للسكان.

وفي سياق منفصل، قضى مدني يعمل في بيع “البنزين”، على إحدى الطرق الفرعية من قرية “الناعم” قرب بلدة “تل حميس”، جراء دهسه بسيارة تابعة “لقوات سوريا الديموقراطية”، تجوب المنطقة.

يشار إلى أن فصائل تحالف الجديد بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي، سيطرت الشهر الماضي، على ناحية “الهول” بريف الحسكة الشرقي، ضمن حملة عسكرية بدأتها بدعم جوي من التحالف الدولي، في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر 2015، بهدف السيطرة على نواحي ريف الحسكة الجنوبي الخاضعة لتنظيم “الدولة” منذ بداية عام 2014.

المصدر: زمان الوصل