أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بعد صفقة العسكريين: أولوية حزب الله تحرير أسراه

بعد صفقة العسكريين: أولوية حزب الله تحرير أسراه

أسئلة كثيرة طرحت مع إتمام صفقة تبادل العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة، وعلى رأسها، ما هي الأسباب التي دفعت إلى تسريع إنجاز الصفقة، وإنهاء هذا الملف مع النصرة، فيما هناك انقطاع لأي مفاوضات مع تنظيم داعش الذي لا زال يختطف تسعة عسكريين. واللافت أيضاً كان الشكر الذي وجهه المدير لعام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على الجهود التي بذلها لإنجاز هذا الملف. ومن هنا ثمة سؤال سريع وبديهي يطرح، مفاده هل لأسرى حزب الله الثلاثة في حلب علاقة بتسريع المفاوضات؟ على الصعيد اللبناني لا شيء واضحاً بعد، لكن، لدى جبهة النصرة، هناك تأكيد بأنه حين بادر حزب الله إلى التفاوض على أسراه تم الإشتراط عليه حلّ قضية العسكريين في القلمون.
وبناء على هذا الكلام، تؤكد مصادر “المدن” ان الإشارة إلى دور نصرالله، في مفاوضات تحرير العسكريين ليست سوى محاولة لتجميل المشهد تجاه الرأي العام خاصة ان الحزب كان من أول المعارضين لإتمام أي “صفقة غير مشرفة مع جبهة النصرة”، وقد برز حجم الإمتعاض في صفوف جمهور المقاومة من إنجاز الصفقة، ووصفها بالمذلة.
ولا تستبعد المصادر ان تكون عملية تحرير أسرى حزب الله في حلب أصبحت وشيكة التحقق، وتقول المصادر “إنه بعد إتمام الصفقة، والعراضة التي قامت بها جبهة النصرة، خاصة ان حزب الله، كرر مرارا أمام جمهوره انه حرر الجرود وانه  حقق انتصارات على النصرة، أصبح الحزب بحاجة لاتمام صفقة سريعة، يحرر بموجبها أسراه، ويوجه رسالة إلى جمهوره، انه قام بصفقة مشرفة دون الخضوع لاملاءات جبهة النصرة.”
وفي هذا السياق، يقول مصدر مقرب من حزب الله لـ”المدن:” ان الحزب عندما يقوم بعملية تبادل لا يرضى بتسوية مذلة كما حدث في الجرود، لأن المشهد الذي رأيناه في الجرود، مهين للسيادة اللبنانية وللمشاعر الوطنية”.

أكثر من ذلك، فإن الأوساط الميدانية في حزب الله، لا تخفي امتعاضها من الثمن الذي دفع مقابل تحرير العسكريين، إذ يقول أحد الميدانيين في الحزب لـ”المدن”: يجب الا توضع جثة الشهيد محمد حمية، في نفس الإطار مع جمانة حميد، فهل مقبول ان تهين الدولة نفسها إلى هذا الحد، مقابل تحرير عسكريين كانوا يقومون بواجبهم، أما بالنسبة للحزب فإننا عندما نقوم بعملية تبادل لاسترجاع أسرانا، لن نساوم، ونحن نمتلك من الأوراق ما يمكننا من تحريرهم دون ثقافة الخضوع”.

لا تنكر الأوساط المقربة من الحزب ان عملية التفاوض على أسرى ريف حلب قد بدأت، إلا انها تقول لـ”المدن:” ان الحزب لن يدفع المال للنصرة ولا يساوم ولديه من الأسرى ما يكفي لمبادلتهم سواء لديه أو لدى النظام السوري”.

almodon