أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » التضليل الاعلامي الروسي : يقصفون محطات معالجة مياه الشرب ويدعون انها منشآت نفطية

التضليل الاعلامي الروسي : يقصفون محطات معالجة مياه الشرب ويدعون انها منشآت نفطية

 

اعترفت وزارة الدفاع الروسية من حيث لا تدري كما يبدو بقصف محطة جر المياه الرئيسية إلى مدينة حلب، والتسبب بالتالي بقطع المياه عن أكثر من ثلاثة ملايين نسمة لا يزالون يعيشون في ظروف قاسية في حلب وريفها، بحسب ما ذكرت مفوضية الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”. حيث نشرت وزارة الدفاع الروسية مقطعًا مصوراً يظهر استهداف طائرة حربية روسية لمحطة جر المياه الرئيسية الواقعة قرب نهر الفرات في منطقة “الخفسة” بريف حلب الشرقي؛ والتي تضخ المياه إلى مدينة حلب وأريافها الشرقية والشمالية، مدعية أنّها محطة “تكرير نفط”.

وظهر في المقطع المصور الذي نشرته وسائل الإعلام الروسية استهداف طائرة روسية حربية للمباني المحيطة بأحواض المياه في محطة الخفسة؛ الأمر الذي تسبب بأضرار كبيرة في المحطة وأوقفها عن العمل لتنقطع المياه بشكل كامل. وعنونت فضائية “روسيا اليوم” شبه الرسمية المقطع المصور باسم “استهداف الغارات الروسية لمعمل تكرير للنفط في منطقة “خفسة كبير” في محافظة حلب”، رغم وضوح أحواض المياه في المكان الذي استهدفت الطائرة الحربية الروسية، بالرغم من أن محطة الخفسة لجر المياه شرق حلب من أهم مرافق المياه في سورية على الإطلاق، حيث يقدم 18 مليون لتر من مياه الشرب يومياً. وهو يعتمد على نهر الفرات، كما أنه مصدر المياه الوحيد لنحو أربعة ملايين شخص في محافظة حلب، وبالتالي هو مرفق معروف ولا يمكن الادعاء بأنه معمل تكرير للنفط.

كما بثت “روسيا اليوم” نقلا عن وزارة الدفاع الروسية مقطعًا مصورًا آخر يظهر استهداف الطيران الروسي لمحطة تنقية المياه في منطقة البابيري قرب الخفسة، مدعية أن الطائرات الروسية تقوم بقصف خزانات النفط في المنطقة. وأدرج ناشطون سوريون هذا التصرف من وزارة الدفاع الروسية ومن الإعلام الروسي تحت بند التضليل الممنهج الذي يمارسه الروس، بهدف إيصال رسائل مفادها أنهم يحاربون تنظيم “داعش”، ويقومون باستهداف قطاع النفط التابع له، في الوقت الذي يقوم فيه الطيران الروسي بتدمير البنية التحتية في سورية.

وقال الناشط الإعلامي السوري حسن خطاب في حديث لـ”العربي الجديد” إن الإعلام الروسي يمارس منذ بدء روسيا حملتها العسكرية في سورية نفس سياسات الإعلام السوري إبان انطلاق الثورة السورية، فهو يقوم بضخ كمية كبيرة من المعلومات المضللة التي تهدف إلى حرف الرأي العام عن الحقائق، وبالتالي تشويه حقيقة أن الروس يقومون باستهداف البنية التحتية وقوات المعارضة السورية ولا يستهدفون تنظيم “داعش”.

ويشير خطاب إلى أن هذه المرة ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الإعلام الرسمي الروسي ببث معلومات مزيفة بخصوص سورية، حيث قام بذلك لمرات كثيرة خلال الشهرين الماضيين، كان آخرها عندما بثت وزارة الدفاع الروسية صورًا جوية لمعبر باب الهوى الحدودي الذي يصل مناطق سيطرة المعارضة السورية في ريف إدلب بالأراضي التركية، ليدعي الروس أن هذا المعبر تمر عبره صهاريج الوقود إلى تركيا، مع أن الصور الجوية التي بثها الروس لا تظهر أي صهاريج وقود وإنما تظهر بها مئات الشاحنات وبرادات اللحوم والخضراوات التي تنتظر دورها للدخول، ضمن شحنات إغاثية من الأراضي التركية إلى الأراضي السورية وليس العكس.

العربي الجديد