أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » حلب: دفاعات “داعش” تنهار على الحدود السورية-التركية

حلب: دفاعات “داعش” تنهار على الحدود السورية-التركية

سيطرت فصائل “غرفة عمليات مارع”، فجر السبت، على قرى وبلدات براغيدة، قره كوبري، الخربة، محطة الغاز، الغزل، قره مزرعة في ريف حلب الشمالي، بالقرب من الشريط الحدودي مع تركيا، بعد هجوم مفاجئ شنته المعارضة ضد معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” وخطوطه الدفاعية الأولى من أربعة محاور، مهدت له بالمدفعية والصواريخ محلية الصنع، وبمساندة جوية من قبل طيران التحالف، الذي ضرب أهدافاً نوعية للتنظيم وعطل خطوط إمداده.

وتقدمت كتائب المقتحمين خلف المدرعات، بالتزامن مع تغطية نارية وفرتها المحاور الثابتة للمعارضة في محيط البلدات المستهدفة، لتنتقل الاشتباكات في ما بعد إلى داخل المواقع التي يتحصن فيها التنظيم، ما أسفر عن مقتل عدد من عناصره وأسر آخرين، بينما لاذ الباقون بالفرار باتجاه الشرق.

وقال المتحدث الرسمي باسم “الجبهة الشامية” العقيد محمد الأحمد، لـ”المدن”، إن المعارك أسفرت عن مقتل ثلاثين عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” وأسر خمسة آخرين، كما تم تدمير عدد من السيارات رباعية الدفع والمدافع الرشاشة، وسيطرت “غرفة عمليات مارع” على كميات من الذخيرة والأسلحة، التي تركها عناصر التنظيم الفارين وراءهم.

وأكد العقيد الأحمد أنه بمجرد تقدم المعارضة وسيطرتها على بلدة الخربة، والمزارع المحيطة بها، تمت السيطرة على ثلاثة مواقع وبلدات جديدة إلى الشمال والجنوب والشرق، حيث كانت خط الدفاع الأكثر تحصيناً عن هذه البلدات، والذي جهزه التنظيم بحقول من الألغام الأرضية ليعيق أي تقدم للمعارضة، حيث تمكّنت من تفكيكها وإبطال فاعليتها هذه المرة، بخلاف المرات السابقة، والتي كانت سبباً بمقتل العشرات من مقاتليها في حقول الألغام التي اشتهر بها التنظيم.

وما أن أتمت المعارضة تمشيطها للقرى التي سيطرت عليها فجراً، حتى أضحت نيران رشاشاتها ومدفعيتها الثقيلة تستهدف مواقع جديدة للتنظيم، في الطوقلي إلى الجنوب من الغزل، ودوديان شرقاً، وهي تشهد اشتباكات مستمرة بدأت نهار السبت، حيث تسعى المعارضة للسيطرة عليهما باعتبارهما بوابة الدخول إلى صوران وإحتيملات الواقعتين تحت سيطرة “داعش”، وإذا ما تمت السيطرة عليهما فعلاً حينها يمكن القول إن تواجد التنظيم بدأ ينحسر بشكل متسارع بالقرب من الشريط الحدودي شمال حلب.

قائد لواء “السلطان مراد” العقيد أحمد العثمان، أكد لـ”المدن”، أن العمليات العسكرية مستمرة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حلب الشمالي، وستشهد تصعيداً عملياتياً خلال الأيام القليلة المقبلة، على مختلف الجبهات. فخسائر التنظيم كبيرة في ظل الضربات العسكرية المنظمة التي تشنها المعارضة على مواقعه. وأوضح العثمان أن العمليات العسكرية ضد التنظيم لن تقتصر على مناطق الشريط الحدودي، بل ستمتد نحو المحاور الداخلية في محيط مارع على جبهات حربل وتلالين وصوران.

تعول المعارضة كثيراً على “غرفة عمليات مارع”، التي أنشئت أصلاً لمقاتلة التنظيم في ريف حلب الشمالي بدعم من تركيا ومن التحالف الدولي، الذي بدا أكثر فاعلية هذه المرة، بعد أن غاب عن الأجواء بشكل شبه كامل خلال الأسبوع الماضي على خلفية هيمنة المقاتلات الروسية على أجواء المناطق الحدودية شمال حلب، وما رافقها من توترات على الجبهات الغربية مع “قوات سوريا الديموقراطية” التي فرضت نفسها كطرف معاد للمعارضة.

يشار إلى أن المقاتلات الحربية الروسية استمرت في تنفيذ غاراتها على حلب وريفها، حيث قصفت قرى وبلدات زمار وطلافح وتل ممو وحوير العيس وخان طومان وخلصه والعزيزة وتل حدية في ريف حلب الجنوبي، وتزامنت الغارات مع معارك بين المعارضة وقوات النظام المدعومة بحشد الميليشيات الأجنبية على أكثر من محور، فيما استهدفت شمال وغرب حلب بأكثر من عشر غارات جوية، تركزت بشكل رئيسي على طرق المواصلات، واستهدفت سيارات الشحن وخزانات الوقود ما تسبب بمقتل خمسة مدنيين وجرح عشرة آخرين.

المصدر: المدن – خالد الخطيب