أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » 1000 حاخام للكونغرس: لنستقبل اللاجئين كما أوصى التوراة

1000 حاخام للكونغرس: لنستقبل اللاجئين كما أوصى التوراة

وجّه أكثر من 1000 حاخام في أميركا رسالة إلى الكونغرس الأميركي للتعبير عن دعمهم لاستقبال اللاجئين في الولايات المتحدة الأميركية، وانتقدوا المحرضين على عدم استقبالهم، داعين أعضاء الكونغرس إلى “ممارسة القيادة الأخلاقية” باستقبال اللاجئين الهاربين من النزاعات من كافة أنحاء العالم.

الرسالة التي وقع عليها حتى الآن 1135 حاخام، من 46 ولاية، وأُرسلت إلى كافة أعضاء الكونغرس، أتت بعد جدل كبير في الولايات المتحدة حول موضوع استقبال اللاجئين بُعيد أحداث باريس الدموية، حيث طالب عدد من الجمهوريين بإيقاف خطة أوباما القاضية باستقبال 10 آلاف لاجئ سوري.

“المدن” تنشر نص الرسالة المنشور على موقع جمعية مساعدة المهاجرين اليهودية “هايس”، مترجماً إلى العربية:

نحن، حاخامات من كافة أنحاء البلاد، ندعو مسؤولينا المنتخبين إلى ممارسة القيادة الأخلاقية لحماية برنامج قبول اللاجئين الأميركي.

منذ تأسيسها، عرضت الولايات المتحدة الملجأ والحماية لمن هم أكثر عرضة للخطر في العالم. مراراً وتكراراً، كان هؤلاء اللاجئين يهود. سواء كانوا يفرون من المذابح في روسيا القيصرية، رعب المحرقة أو الاضطهاد في روسيا السوفياتية، أو إيران. لقد وجد أقاربنا وأصدقائنا السلامة على هذه الشواطىء.

ولذلك نحن نشعر بالانزعاج لرؤية الكثير من السياسيين يعلنون معارضتهم للترحيب باللاجئين.

العمليات المفجعة التي وقعت الشهر الماضي في باريس وبيروت، يجري الاستشهاد بها كأسباب لمنع دخول الأشخاص الذين هم أنفسهم ضحايا الإرهاب. وفي هذه التعليقات، نحن، كقادة يهود، نرى واحدة من أكثر لحظات تاريخنا سواداً تعيد نفسها.

في عام 1939، الولايات المتحدة رفضت السماح لسفينة S.S st. louis أن ترسو في بلادنا، معيدة أكثر من 900 لاجئ يهودي إلى أوروبا، حيث مات العديد منهم في معسكرات الاعتقال. تلك اللحظة كانت وصمة عار على تاريخ أمتنا. إنه قرار مأساوي اتخذه السياسيون في مناخ سياسي من الرعب العميق، والشك ومعاداة السامية. واشنطن بوست أصدرت استطلاع للرأي العام في أوائل الأربعينيات، يظهر أن غالبية مواطني الولايات المتحدة لم تكن ترغب في الترحيب باللاجئين اليهود في هذا البلد خلال تلك السنوات.

وفي 1939، بلدنا لم يستطع التفريق بين العدو الحقيقي، وبين من هم ضحايا للعدو. في 2015، دعونا لا نعيد نفس الخطأ.

لذلك نحن نحث مسؤولينا المنتخبين على دعم إعادة توطين اللاجئين ومعارضة أي تدابير من شأنها وقف إعادة التوطين، أو حظر، أو تقييد التمويل لأي مجموعة من اللاجئين، على نحو فعال.

كحاخامات، نحن نأخذ على محمل الجد وصاية التوراة في “الترحيب بالغريب”. نحن ندعو مسؤولينا المنتخبين إلى دعم التراث العظيم لبلد يرحب باللاجئين.

المصدر: المدن