أخبار عاجلة
الرئيسية » شهداء ضحوا لاجلنا » السوريون يستذكرون أبرز قادة الجيش الحر

السوريون يستذكرون أبرز قادة الجيش الحر

لم يترك قائد في “الجيش السوري الحر” أثراً في نفوس السوريين بعد مقتله كالذي تركه العقيد يوسف الجادر (أبو فرات)، الذي قتل في الخامس عشر من شهر كانون الأول/ ديسمبر من عام 2012 في مدرسة المشاة العسكرية، شمال حلب، إثر قيادته لمعركة انتهت بالسيطرة عليها.

فقد انهالت في ذكرى مقتل أبو فرات الثالثة تعليقات السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تستذكر الرجل ومآثره، في وقت بدأ الحر باستعادة ألقه الثوري بعد وقوفه بقوة أمام قوات النظام والمليشيات الطائفية ووقف زحفها المدعوم بغطاء جوي روسي كثيف.

وتأتي ذكرى مقتل الرجل، بعد أيام قليلة من تصريحات زعيم جبهة “النصرة”، أبو محمد الجولاني، التي نفى فيها وجود الحر، الأمر الذي أثار استياء السوريين، واستدعى ردود أفعال غاضبة على التصريحات التي أغفلت الدور الكبير الذي قام به الحر في مقارعة قوات النظام، والسيطرة على مناطق واسعة من سورية.

ولا تزال كلمات أبو فرات، التي قالها قبل مقتله، “كلما بشوف إنسان مقتول مننا أو منهون (جنود النظام) بزعل، قسماً بالله لو إنو الأسد مستقيل كان بلدنا أفضل ‫‏بلد بالعالم”، يرن صداها في أرواح السوريين الذين شعروا أن الثورة خسرت الكثير، فقد كان “نجمة في سماء وجعنا”، كما قالت إحدى الكاتبات السوريات بعد مقتله.

ويتحدّر يوسف الجادر من مدينة جرابلس، شمال حلب، وكان قائد لواء دبابات في الساحل السوري، وقد رفض أوامر قصف مدينة الحفة في ريف اللاذقية، فانحاز إلى الثورة. وقاد عدة معارك في حلب وريفها، وبعد ساعات من إلقائه بيان تحرير المدرسة، قضى أثناء محاولته مواجهة فلول قوات النظام في المدرسة.

وكان أبو فرات صاحب إنجازات عسكرية مهمة، رغم أن مشاركته في القتال ضد قوات النظام لم تتعدَّ الأشهر، إذ أسهم بقيادته قوات المعارضة السورية في شمال حلب بالسيطرة على عدة مدن كبرى، وعدة أحياء في المدينة.

دفن العقيد يوسف الجادر (أبو فرات) في ثرى مدينته، لكن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، هدم شاهدة قبره.

المصدر: العربي الجديد – أمين محمد