أخبار عاجلة
الرئيسية » ثقافة وفن » الــفرس والعــرب ـ “حـب” قديــــــم ! وقصة قطع لسان الشاعر لَقيط بنِ يَعمُر الإيادي/ بقلم نصر اليوسف

الــفرس والعــرب ـ “حـب” قديــــــم ! وقصة قطع لسان الشاعر لَقيط بنِ يَعمُر الإيادي/ بقلم نصر اليوسف

لَقيط بنِ يَعمُر الإيادي؛ شاعر عربي من أهل الحيرة، جاهلي (249 قبل الهجرة، 380 ميلادية). كان يتقن اللغة الفارسية، ولهذا تمكن من دخول القصر الكسروي الفارسي، ليصبح واحداً من أبرز مترجمي وكتاب القيصر سابور ذي الأكتاف، وأوسعهم اطلاعاً على ما يدور في القصر.

ذات يوم، عَلِم لقيطٌ أن الفرس يجهزون جيشاً لغزو إحدى القبائل العربية، فنظم قصيدة ينذر بني قومه فيها بما يُخطط لهم الفرس.

لكن حظّه التعيس أوقع الرسالة (القصيدة) في يد من أوصلها إلى كسرى. فما كان من الأخير إلا أن قطع لسان لقيط ثم قتله. القصيدة طويلة ـ نوعا ما ـ ومضمونُها لا يزال ملحاً كما لو أنها كتب اليوم، لهذا اخترت لكم ما يلي:

ياقوم لاتأمنـوا، إن كنتمُ غـُـيـُراً ـ ـ ـ على بلادكمُ، كســرى وما جَـمَعا

يا لَهْفَ نَفْسِيَ إِنْ كانَتْ أُمُورُكُمُ ـ ـ ـ شَتَّى، وأُحْكِمَ أَمْرُ الفرس فاجْتَمَعا

في كُلِّ يومٍ يَسُنُّونَ الحِرابَ لكم ـ ـ ـ لا يَهْجَعُـــــون إِذا ما غافِــلٌ هَجَعا

مالِي أَراكُمْ نِـيــامــاً في بُلَهْـنِيَةٍ ـ ـ ـ وقد رأيتم شِهابَ الحَرْبِ قد سَطَعا

قومُوا قِياماً على أَمْشاطِ أَرْجُلِكُمْ ـ ـ ـ ثُمَّ افْزَعُوا، قد يَنالُ الأَمْرَ مَن فَزِعا

صُونُوا جِيادَكُمُ، واجْلُوا سُيُوفَكُمُ ـ ـ ـ وجَدِّدُوا للقِسِيِّ النَّبْلَ والشِّــــرَعا

وَقَــلّـــِدُوا أَمْــــرَكُمُ، للّهِ دَرُّكُـــمُ ـ ـ ـ رَحْبَ الذِّراعِ، بأَمْرِ الحربِ مُضْطَلِعا

لا مُتْرَفاً إِنْ رَخاءُ العَيْشِ ساعَدَهُ ـ ـ ـ ولا إِذا عَضَّ مَكْرُوهٌ بهِ جزعا

ما انْفَكَّ يَحْلُبُ هذا الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ ـ ـ ـ يكُونُ مُتَّبَعاً يوماً ومُتَّبِعا

لقَدْ بذلتُ لكمْ نُصحي بِلا دَخَــــلٍ ـ ـ ـ فاسْتَيْقِظُوا إِنَّ خَيْرَ العِلْمِ ما نَفَعا