أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » النظام استعان ببائعات الهوى لتشويه سمعة السوريات في دول الجوار – بقلم حسّان كنجو

النظام استعان ببائعات الهوى لتشويه سمعة السوريات في دول الجوار – بقلم حسّان كنجو

النظام استعان ببائعات الهوى لتشويه سمعة السوريات في دول الجوار

سوريتي – حسّان كنجو

بدأ النظام ومنذ الأيام الأولى للثورة المسلحة في سوريا، والتي بدأت معها موجات نزوح كبيرة للمدنيين باتجاه دول الجوار، بالترويج بان ثمة أشياء لا أخلاقية تقوم بها السوريات داخل المخيمات في دول الجوار وبخاصة المخيمات التركية، لكون تركيا هي العدو اللدود بالنسبة له، حيث حاول النظام عبر وسائل إعلامه المرئية والمسموعة والمكتوبة، بنشر هذه الأفكار في أوساطه الموالية سواءً أكانت داخل سوريا أو خارجها، فالمهم هو إظهار أي معارض أو معارضة له بهئية “عديم الشرف والعفة”.

وعلى الرغم من كشف ألاعيب النظام وخططه التي هدف من خلالها، لتشويه سمعة اللاجئين أينما حلّوا وارتحلوا، إلا أنه لم يخطر في بال أحدهم بان النظام لم يقتصر عمله في هذا المضمار فحسب، بل حاول إضفاء ما اختلقه بشكل جدي على اللاجئات السوريات في تركيا، عبر بائعات هوى وفتيات ليل تابعات له، تم إدخالهن إلى تركيا عبر محافظة اللاذقية بصفة “لاجئات”، وبدأن بممارسة هواهن باسم جميع السوريات في تركيا.

“لارا” التي قدمت إلى أنطاكيا في ظروف غامضة، وجدت في مدينتي “الحربيات والسويدية” الواقعتين بريف أنطاكيا، مكاناً مناسباً لتنفيذ ما طلب منها على ما يبدو، فسكان تلك المدينتين ينتمون لـ “الطائفة العلوية” طائفة النظام السوري وأزلامه، ولكونها موالية للنظام فقد استقبلها أهالي المدينتين برحابة صدر تامة، حيث ساعدت لارا في ترسيخ أفكار أبناء الطائفة إزاء اللاجئات لسوريات، حيث تعتبر غالبية تلك الطائفة بأن كل لاجئة سورية هي مجرد “بائعة هوى ومحتالة”.

بضحكة عالية واحاديث ساخنة، بدأت “لارا” ابنة مدينة اللاذقية بلفت انتباه زبونها التركي المنحدر من الطائفة العلوية داخل حافلة “الجامعة” في مدينة انطاكيا، فـ “لارا” لم تبدُ كغيرها من اللاجئات، فملابسها القصيرة جداً ومواد التجميل التي تضعها على وجهها، لا توحي بانها لاجئة، بل تدل على أنها ثرية جداً.

سألها الشاب التركي “أردال” سؤالاً عاطفياً قد يبدو في شكله عادياً، ولكن إجابة “لارا” جعلت من مضمونه أمراً خطيراً يجب مكافحته “هلأ كل السوريات متلك؟”، لتجيبه على الفور “أي.. كل السوريات متلي تمام، كلنا منحب الغزل والحب وهالشغلات وبالذات إذا كان حبيبنا تركي، لاتنغش بهدول الخمارات والتياب الطويلة، كلنا هيك بس ما منحكي لنلاقي المناسب”، فضحك “أردال”، وقال لها بلهجته الساحلية التي تميز طائفته “محلاهن السوريات”، فغضبت “لارا” وتظاهرت بالحزن، قبل أن يضع قبلة على خدها وتعيدها إلى سابق عهدها.

وقالت “لارا”: “لما جيت على تركيا، قابلت شباب كتير بس ولا واحد كان ممكن يحبني واحبو.. بس أنت بتدخل القلب بدون استئذان”، ليسألها “كم شب عرفتي؟؟؟”، فأجابته “ما بعرف ما بينعدو”، لتنظلق بعدها ضحكات عالية مترافقة مع لمسات ومداعبات جسدية وتقبيل في مناطق متفرقة ،

أثارت غضب رب أسرة سورية يجلس مع عائلته في المقاعد الخلفية، الذي لم يستطع أن يخفي غضبه من كل الحديث، حيث طلب من السائق التوقف قائلاً: “وقف حبيب شو قلة هالأدب؟.. حسبي الله ونعم الوكيل”، ليرد “أردال” الذي عرف بان الكلام موجه له قائلاً: “شبك هاي السيارة للكل وكل واحد بيعمل شو بدو، بعدين شبك أنا ماحكيت شي بنت بلدك عبتحكي مو حدا غريب”، ليقوم الرجل بصفع “أردال”، وينشب بينهما شجار استمر لدقائق قبل أن يتدخل السائق ويحل الخلاف.

ما قالته “لارا” عن السوريات، مطابق لما نشره النظام عن السوريات في المخيمات في وقت سابق، والذي حاول كثير من الناشطين والإعلاميين نفيه عبر عدة تقارير وقصص، تؤكد قيام بائعات هوى تركيات في أنطاكيا ينحدرن من الطائفة العلوية، بالعمل داخل الملاهي الليلية على أنهن سوريات من حلب.

حمل تطبيق سوريتي ليصلك كل جديد 

get-it-on-google-play

سوريتي – حسّان كنجو



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع