أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » رسالة الدكتور محمد أحمد الزعبي إلى قمة اسطنبول لإصلاح النظام الإنساني العالمي ٢٣ – ٢٤ مايو ٢٠١٦

رسالة الدكتور محمد أحمد الزعبي إلى قمة اسطنبول لإصلاح النظام الإنساني العالمي ٢٣ – ٢٤ مايو ٢٠١٦

رسالة الدكتور محمد أحمد الزعبي إلى قمة اسطنبول لإصلاح النظام الإنساني العالمي ٢٣ – ٢٤ مايو ٢٠١٦ الموافق ١٦. – ١٧ شعبان ١٤٣٧ هجرية

 

بعد اطلاعنا على الركائز الخمس التي تضمنتها خطة العمل المقترحة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كيمون لهذه القمة العالمية ، والتي هي :

١. منع الصراعات وإنهاؤها ،

٢. التمسك بالمعايير التي تحمي الإنسانية ،

٣. معالجة النزوح القسري ،

٤. تلبية الاحتياجات الإنسانية للأفراد ولا سيما الأطفال والنساء ( تغيير حياة الناس من تقديم المعونة إلى إنهاء العوز ) ،

٥. الاستثمار في مجال العمل الإنساني ،

 

وجدنا أن هذه الخطة لا تعالج جذور الأزمة الإنسانية الراهنة ، التي تعود – حسب رؤيتنا الخاصة – بصورة أساسية إلى القرن التاسع عشر ، عصر احتكار المعرفة العلمية والتكنولوجية ( العلوم الطبيعية خاصة ) من قبل العالم الغربي ومن خلال هذا الاحتكار للعلم والتقنية احتكار الثروة .

وترتبط كلمة احتكار بميزان القوى الدولي ، الذي أدّى احتكار الدول الكبرى ( النووية ) فيه لمثلث : العلم ، التقنية ، الثروة إلى تفوقها العالمي عسكرياً واللعب بالتالي بمصير هذا العالم سياسياً واقتصادياً وثقافياً ،من خلال هيمنتها على مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة عبر ما يسمى بحق الفيتو للدول النووية العالمية الخمس المعروفة .

إذن ، فإن كسر هذه القمة الدولية لاحتكار دول الفيتو الخمس للقرار الدولي ، وبالذات قرارات مجلس الأمن ، إنما يمثل برأينا البداية السليمة والصحيحة لتغيير حياة الناس من تقديم المعونة إلى إنهاءالعوز ، وإلّا فستبقى قرارات مؤتمراتنا من قبل ومن بعد حرثاً في البحر ، وصيحة في واد . وسيبقى السيدان لافروف وجون كيري هما من يقرر مصير سوريا والعراق ومصر واليمن وليبيا وتونس ، وليس شعوبها ، مع كل الإحترام للسيد بان كيمون وللسادة المجتمعين .

إن إشكالية عالمنا أيها الإخوة هي في التطبيق والممارسة وليس في حشد البيانات والقرارات ، سواء وفق هدا الفصل أو ذاك من قرارات مجلس الأمن الدولي ، ويخيل إليَّ أن ” الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواطن ” الصادر عن الأمم المتحدة عام ١٩٤٨ ، يعتبر وحده كافياً – فيما لو طبق أو يطبق – لتحقيق الأهداف الإنسانية التي تصبو إليها قمتكم ، ناهيكم عما أوردته الشرائع السماوية ولا سيما الإسلامية والمسيحية منها قبل هذا الإعلان بعديد من القرون. .

ومع خالص التحية ،

د. محمد أحمد الزعبي / سوري مقيم حالياً في ألمانيا / أستاذ علم اجتماع البلدان النامية



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع