أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » فراس علاوي: هل يفعلها الديموقراطيون ؟الربع ساعة الأخيرة

فراس علاوي: هل يفعلها الديموقراطيون ؟الربع ساعة الأخيرة

هل يفعلها الديموقراطيون الامريكيون ؟
تمتاز السياسة الأمريكية على أنها سياسة الربع ساعة الأخيرة ويعتمدون فيها على تحقيق إختراق سياسي قوي وسريع في المواضيع التي تكون قد شهدت جكوداً سياسياً أو استعصى الحل فيها
تغيير السياسة الأمريكية بعد حرب العراق وأعتمادها على سياسة القيادة من الخلف والإعتماد على الحلفاء الدوليين والإقليميين كوكلاء عنها جعلها تبعتد شيئاً فشيئاً ولو ظاهرياً عن مسرح السياسة الدولية
خاصة في ظل وجود سياسة مترددة لاوباما وفريقه السياسي وغموض موقفه بالنسبة لقضايا العالم وخاصة قضايا الشرق الأوسط حيث سعت هذه الإدارة وخلال وجودها في البيت الأبيض لفترتين متتاليتين على إظهار نفسها كمنقذ للعالم من الخطر النووي الإيراني من خلال الإتفاق النووي الذي ربما تحول من نصر إستراتيجي كما أراد أن يصوره أوباما وفريقه السياسي إلى معضلة حقيقية تقض مضاجعهم خاصة في ظل عدم الإحترام والاستهتار الإيراني بالاتفاق النووي
الديموقراطيون وخلال فترتين رئاسيتين لم يقنعوا العالم بسياستهم الجديدة خاصة في ظل النهايات غير السعيدة لتلك المشكلات التي عملوا على حلها مثل ليبيا واليمن وأوكرانيا وفي ظل هجوم على الاتفاق النووي الإيراني ووصفه بالضعيف وغير المجدي
كذلك وإن نجح الديموقراطيون في تخفيف النتائج الإقتصادية للأزمة العالمية على الولايات المتحدة فإنهم فشلوا في إدارة ملفات كثيرة داخل الولايات المتحدة كموضوع الهجرة والسلاح وغيرها من الأمور الداخلية المتعلقة بالحياة العامةوالاقتصادية كذلك دعمها لبعض القضايا الجدلية والت ياحرجت موقفها كالقضايا الاجتماعية
ويبقى الملف السوري والقضية السورية هي التحدي الأكبر لهم وذلك لعدة إعتبارات
1- الفترة الزمنية الطويلة التي استمرت فيها الأزمةوتشعباتها وتوابعها وظهور مشاكل جديدة تزداد مع الزمن
كمشاكل اللاجئين التي تعتبر من أكبر المشاكل التي واجهت العالم منذ عقود
2-دخول لاعبين إقليميين ودوليين على خط الأزمة مثل تركيا وروسيا والسعودية
3-موقع سوريا المحاذي لاسرائيل وإيران اللتان تعتبران اليوم من أكثر الدول حساسية بالنسبة للأمريكان
هذه الاعتبارات وغيرها جعلت من التدخل الامريكي في سوريا متخبطاً وغير واضح خاصة في ظل العودة القوية للدب الروسي للمنطقة وتحول المنافسة في سوريا إلى مايشبه عودة الحرب الباردة
إن قرب موعد الإنتخابات الأمريكية وتخوف الديموقراطيين من الصعود الرهيب لنجم مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب الذي لم يكن متوقعاً
جعل قادة الحزب الديموقراطي يهرشون رؤوسهم بحثاً عن حل خاصة في ظل المشاكل التي تحيط بمرشحة الحزب الجمهوري الضعف الواضح في أدائهم
فهل سيفعلها الجمهوريون ليعيدوا ثقة الناخب الأمريكي بهم ويحققوا خرقاً في قضايا المنطقة وخاصة القضية السورية تعيدهم إلى الواجهة من جديد
في مواجهة كاريزما مرشح الجمهوريون الصادمة والتي حققت له بروبيغاندا إعلامية كبيرة جعلت الناخب الأمريكي يقبل لإنتخابه
سياسة الربع ساعة الأخيرة التي يتقنها الأمريكيون ويمارسونها كثيراً هل ستكون مجدية في حالة القضية السورية
أم أن الوضع المتأزم لن يسمح بتحقيقها خاصة في ظل وجود أزمات مركبة ومرتبطة ببعضها البعض ووجود منافسين على الساحة الدولية خاصة في القضيىة السورية والصراع الإقليمي وفتور العلاقة مع معظم حلفاء أمريكا في المنطقة
على الأغلب سيحتاج الديموقراطيون إلى عصا موسى لتحقيق خرق كبير في مجمل هذه القضايا المعقدة والكبرى
الاشهر القليلة القادمة ماقبل الا ستحقاق الرئاسي ستحمل في طياتها الكثير فإما سينجح الديموقراطيون في خلط الأوراق مجدداً أو أنهم سيغادرون البيت الأبيض وربما طويلاً ليقتنعوا أن سياساتهم فاشلة تحتاج لإعادة النظر فيها
أوباما الذي جاء للبيت الأبيض بأحلام الفقراء والسود والمهمشين ربما سيرحل بلعناتهم خاصة السوريين إن لم يحقق هذا الخرق وخلال هذه الفترة من الزمن الايام حبلى بالمفاجآت فهل يتقنها الديموقراطيون؟س



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع