أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » الكـورد وتجارب سذاجة الشعوب بقلم نصر اليوسف

الكـورد وتجارب سذاجة الشعوب بقلم نصر اليوسف

 

ما إن أطلق الحزب الشيوعي السوفياتي ـ بقيادة ميخائيل غورباتشوف ـ حرية التفكير والتعبير، حتى بادر الانتهازيون الوصوليون إلى تجيير ذلك إلى حساباتهم الشخصية، واستغلاله لبناء أمجادهم الشخصية والعائلية.

وَعَـدَ الانتهازيون الوصوليون في الجمهوريات السوفياتية أبناء جلدتهم بحرية مطلقة، ورفاهية تامة، وكرامة وطنية وقــــومـــــيــــــــة، ومَـنّــوهم بالمنّ والسلوى، إذا هم صوتوا في الاستفتاء لصالح الانفصال عن الاتحاد السوفياتي والاستقلال التام…

وهذا ما حدث فعلاً…

لكن الانتهازيين الوصوليين، ما إن استفردوا بأبناء جلدتهم حتى باشروا بتحويل بلدانهم إلى مزارع عائلية، بكل ما تحمله كلمة “مزرعة” من بشاعة، وتركوا للشعوب رفاهية الأقنان والعبيد.

الأمثلة واضحة جداً. فثمة تركمانستان، وأوزبيكستان، وطاجيكستان، وأذربيجان، وأرمينيا، وكازاخستان، وجورجيا، ومولدوفا، وأوكرانيا. مواطنو هذه الدول يعانون من الاستبداد والتهميش والقمع، وكذلك من الفقر (وإن بدرجات متفاوتة). ويلجأ الكثيرون منهم إلى روسيا ليعاملوا في غالبيتهم معاملة العبيد، أو معاملة البشر من الصنف الرابع.

إخوتنا الكـورد في سورية يكررون نفس خطأ الشعوب السوفياتية السابقة، التي صدقت الشعارات الرنانة والوعود البراقة التي قطعها لها الانتهازيون الوصوليون، فانقادت وراءهم انقياد الأعمى…

وها هي (الشعوب السوفياتية السابقة) اليوم تجني الثمار المرّة لهذه الطيبة والسذاجة..

ويكرر إخوتنا الكورد نفس خطأ الشعوب العربية، التي صدقت الشعارات الرنانة والوعود البراقة التي قطعها لها الانتهازيون الوصوليون، الذين اتخذوا من الأحزاب القومية والاشتراكية أداة لتخدير فطنتها…

وها هي (الشعوب العربية) اليوم تتجرع علقمَ ما جنته يداها في سورية والعراق واليمن وليبيا ووووو

فاعتبروا يا أولي الألباب!!!

أو على الأقل، لا تطيعوا الانتهازيين الوصوليين إذا ما دفعوكم إلى اختلاق عدوات مع جيرانكم، ستؤدي بالضرورة إلى إشعال فتيل حروب لا يخمد لهيبها لعقود…



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع