أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » صالح مسلم: لن نسمح بدخول الأتراك إلى أي شبر في منبج أو إلى أي منطقة أخرى محررة

صالح مسلم: لن نسمح بدخول الأتراك إلى أي شبر في منبج أو إلى أي منطقة أخرى محررة

اتهم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، الإيرانيين والأتراك والسوريين بالتوحد رغم صراعهم وانقساماتهم وخلافاتهم لضرب الأكراد في ظل صمت روسي – أميركي مريب، معتبرا أن أنظمة البلدان الثلاثة المذكورة أنظمة «قمعية لا تحتمل النظام الذي أوجدناه على أرض الواقع وهو نظام نموذجي ديمقراطي – علماني».

وقال مسلم، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «عندما يكون الموضوع على علاقة بالأكراد، يتناسون كل التناقضات والخلافات، ويتوحدون لضربهم، لأنّهم لا يريدونهم حقيقة موجودة في الشرق الأوسط»، واصفا التوغل التركي في الشمال السوري بـ«التدخل السافر»، مؤكدا أن الأكراد في المنطقة المذكورة سيدافعون عن أنفسهم بغض النظر عمن يقف معهم: «فنحن لم يصنعنا لا الأميركيون ولا النظام السوري ولا الروس ولا أي دولة أو نظام آخر.. وكما ألحقنا الهزيمة بـ(داعش) سنلحق الهزيمة بهم».

وأوضح مسلم، ردا على سؤال، أن القوات التي تواجه الأتراك والفصائل التابعة لهم غرب الفرات تنضوي تحت إطار مجالس محلية تدافع عن مدنها وقراها، مؤكدا أن «قوات سوريا الديمقراطية ستؤازرها وقت الحاجة، ولن تسمح بالدخول لأي شبر في منبج أو إلى أي منطقة أخرى محررة، كما أننا سنحرر المناطق التي احتلوها قبل أيام، لأننا لا نفرق بينهم وبين (داعش)».

وشدّد زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي على أن كل الجبهات مفتوحة بالنسبة للقوات الكردية داخل سوريا، إن كانت مع النظام السوري في الحسكة أو مع «داعش» أو مع تركيا.

وتقول تركيا إن الهدف من الحملة العسكرية التي بدأتها الأسبوع الماضي في الشمال السوري مزدوج، وهو «تطهير» المنطقة من مقاتلي تنظيم داعش، ومنع المقاتلين الأكراد من ملء الفراغ وتوسيع الأراضي التي يسيطرون عليها بالفعل على طول الحدود مع تركيا.

وإذ أكّد مسلم أن التواصل العسكري بين «قوات سوريا الديمقراطية» وواشنطن مستمر، نفى أن يكون هناك أي تواصل أو تعاون سياسي بين الطرفين (بإشارة إلى الإدارة الأميركية وحزب الاتحاد الديمقراطي).

وتدعم واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية، إذ تعتبرها القوة الأكثر فعالية في مواجهة «داعش». وتشكل الوحدات حاليًا العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي تحظى بدعم جوي من التحالف الدولي، وتمكنت من طرد المتطرفين من مناطق عدة.

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن الأربعاء الماضي في أنقرة أن واشنطن أبلغت بوضوح الوحدات الكردية بالتراجع شرقا إلى ما وراء نهر الفرات، وأنها «لن تحظى بأي ظرف كان بدعم الولايات المتحدة في حال لم تحترم تعهداتها».

وعمّا إذا كانت التطورات الأخيرة سترجئ إعلان الفيدرالية عمليا في الشمال السوري، أكّد مسلم أنّهم لن يعلنوا الفيدرالية من جانب واحد، وقال: «نحن طرحناها على كل الفرقاء من منطلق أن سوريا لا يمكن أن تعود إلى ما كانت عليه قبل عام 2011، والحل باللامركزية الكفيلة وحدها بإبقاء سوريا متماسكة، وإلا كان التقسيم الذي لا نريده». وأضاف: «إذا كان لدى أي فريق آخر طرح بديل، فلا شك أننا جاهزون تماما لمناقشته». وأعلن الأكراد النظام الاتحادي الفيدرالي وأطلقوا عليه اسم «روج آفا – شمال سوريا» في 17 مارس (آذار) 2016 ضمن المناطق التي تقع تحت سيطرتهم شمال شرقي سوريا، خلال اجتماع عقد في مدينة رميلان التابعة لمحافظة الحسكة.

المصدر: الشرق الأوسط