أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تقدم للمعارضة السورية في ريف حماه ومحاصرة معقل النظام في محردة

تقدم للمعارضة السورية في ريف حماه ومحاصرة معقل النظام في محردة

حققت المعارضة السورية المسلّحة تقدمًا جديدًا في محافظة حماه، بعد سيطرتها على الكثير من القرى والبلدات، وآخرها بلدة حلفايا الاستراتيجية، القريبة من الطريق الرئيسي الذي يربط المناطق الساحلية بطريق حلب – دمشق السريع، وتقدمها نحو بلدة محردة التي تعدّ معقل النظام في ريف حماه. واعتبر الجيش السوري الحرّ أن هذا التقدم «يقع في سياق إزالة حدود الدولة العلوية التي يحاول نظام الأسد رسمها، وإجهاض مشروع تقسيم سوريا». ورأى أنها «تتقاطع مع أهداف معركة الشمال في إحباط مشروع التقسيم، والقول إنه لا جبهات آمنة للأسد».

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المعارضة السورية المسلحة «سيطرت، أمس، على بلدة حلفايا الاستراتيجية في محافظة حماه». وأكد أن «عملية الاقتحام بدأت ليل الاثنين، بعدما شنت جماعة (جند الأقصى) وكتائب الجيش الحر، هجومًا عنيفًا وتمكنت من السيطرة على عدة نقاط تفتيش لجيش النظام في ريف حماه الشمالي».

وفي الدلالات السياسية والعسكرية لهذه الإنجازات الميدانية، اعتبر العميد أحمد رحال القيادي في الجيش السوري الحرّ، أن «الانتصارات التي يحققها الجيش الحر في حماه، تعطي رسالة واضحة بأن هذا الجيش قادر على التحرك في الوقت المناسب، وأنه لا جبهات آمنة للأسد». وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «إذا حاول النظام طرد السكان من الزبداني كما حصل في داريا، من أجل حلمه في دولة علوية، نقول له إن هذه الحدود لا تهمنا، وإذا كانت حماه من ضمن دولتك العلوية فها نحن نزيل الحدود». وقال رحال «لا تقسيم ولا فيدرالية في سوريا مهما كلفتنا هذه الحرب من أثمان».

وبدأ الهجوم الكبير الذي تشنّه المعارضة في محافظة حماه، يهدد بلدات موالية للنظام، تسكنها الأقلية المسيحية والعلوية إلى الشمال من عاصمة المحافظة. أما الانهيارات السريعة لدفاعات النظام، فسمحت للمعارضة بالسيطرة على سلسلة من القرى بينها البويضة وزلين والمصاصنة، ما جعل بلدة طيبة الإمام إلى الشرق من حلفايا تحت رحمة مسلحي المعارضة أيضًا، وقرّب الهجوم إلى بلدة صوران التي تعدّ معقل جيش الأسد وبوابته الشمالية إلى مدينة حماه.

وكشف العميد أحمد رحال أن «معركة حماه كان مخططًا لها قبل أسبوع، إلا أن ظروفًا لوجيستية أخرت انطلاق العمليات»، معتبرًا أن «أهدافها تتقاطع مع أهداف معركة الشمال على رفض التقسيم ورسم حدود جديدة في سوريا». وأوضح أن المعارك الأخيرة «قدمت دليلاً على أن الجيش الحر هو القوّة العسكرية المعتدلة والأقدر على مواجهة الإرهاب».

وأعلن مصدر مقرب من فصائل المعارضة لوكالة الأنباء الألمانية، أن فصائل من المعارضة السورية المسلحة «سيطرت بالفعل على عدة مناطق وأن المواجهات لا تزال مستمرة بين الطرفين، في محاولة من المعارضة للسيطرة على كامل مدينة حلفايا الواقعة بريف حماه الشمالي». فيما قال أبو كنان، وهو قائد في جماعة «جيش العزة» إحدى الجماعات التي خاضت المعركة: «نحن نطهر البلدة (حلفايا) بعد تحريرها من رجس النظام وأعددنا لهم مفاجآت».

ولن تكون عمليات الجيش الحرّ محصورة بمناطق دون سواها، بحسب العميد أحمد رحال، الذي أشار إلى أن «كل الأراضي السوري المحتلة، هي هدف للجيش الحرّ، حتى تحرير سوريا من الإرهاب، خصوصًا إرهاب بشار الأسد»، لافتًا إلى أن «الأميركيين أخطأوا عندما اعتمدوا على قوات صالح مسلم، بدليل أن غايتها لم تكن القتال ضد الإرهاب، بقدر ما كانت إقامة الدولة الكردية في الشمال».

وقال مصدر عسكري في النظام السوري إن ضربات جوية نفذها الجيش «قتلت عشرات من مسلحي المعارضة». ورفض تأكيد أو نفي سقوط حلفايا في أيدي المعارضة. وقالت مواقع إلكترونية موالية للنظام إن الجيش «يرسل تعزيزات من أجل استعادة البلدات التي خسرها».

وأفادت مواقع إخبارية قريبة من المعارضة أن طائرات يعتقد أنها سورية «ضربت مواقع للمعارضة في المنطقة، وأن ما لا يقل عن 20 مسلحًا من المعارضة قتلوا في الاشتباكات». وهدد «جيش العزة» في بيان بـ«ضرب محطة كهرباء محردة القريبة من حلفايا، وهي من أكبر المحطات في سوريا، إذا تم قصف المناطق المدنية التي تسيطر عليها المعارضة انتقامًا».

ويأتي هجوم المعارضة المسلحة بعد أسابيع من القصف الروسي والسوري الكثيف لريف حماه وريف إدلب الجنوبي، وهي مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة. وتقول المعارضة المسلحة إن القصف «أودى بأرواح عشرات المدنيين». وأكد ناشطون أن قوات الأسد مدعومة بضربات جوية روسية، شنت هجمات كثيفة لاستعادة أراض من المعارضة في ريف حماه لكنها لم تحقق نجاحا يذكر».

المصدر: الشرق الأوسط