أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » حلم اللاجئين السوريين بالحج يصطدم بإجراءات معقدة

حلم اللاجئين السوريين بالحج يصطدم بإجراءات معقدة

في الوقت الذي تودع فيه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية قوافل الحج المنطلقة إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج، يسعى ما يقرب من 12 ألف لاجئ سوري يعيش معظمهم في الأردن للحصول على الموافقات الرسمية لأداء الفريضة هذا العام، في حين تؤكد وزارة الأوقاف عدم اختصاصها باستخراج هذه التأشيرات.

وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية، أعلنت عبر موقعها الرسمي، أنها تستقبل المعتمرين من الجنسيات كافة من بلادهم في الوضع الطبيعي، ومن غير بلدانهم بشرط امتلاك إقامة سارية المفعول في بلد آخر، مؤكدة أنه “لا يجوز للقادمين للحج والعمرة أن يقيموا بالبلاد بعد انتهاء صلاحية التأشيرات الممنوحة لهم، كما يُحظر عليهم العمل في جميع أنحاء المملكة أو الانتقال خارج نطاق مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة”.

الوزارة شددت أيضاً على أنه في حالة وجود مخالفات، يكون المسؤول المباشر عنها المؤسسة أو المكتب المُرخص له، بفرض عقوبات مثل الغرامة المالية وقيمتها خمسون ألف ريال سعودي، وإيقاف العمل بالترخيص، إضافة إلى معاقبة المعتمر.

هذه التعليمات دفعت الكثير من شركات الحج والعمرة للعزوف عن التعامل مع اللاجئين السوريين، ومنحهم التأشيرات المطلوبة، تجنباً لوقوع المخالفات المترتبة عليهم في حال خالف الحاج أو المعتمر السوري الشروط التي تضعها السلطات السعودية.

ليس اختصاصنا:

الأمين العام لوزارة الأوقاف الأردنية، عبد المنعم الحياري، قال لـ”الخليج أونلاين”، إن قضية الحج بالنسبة إلى اللاجئين السوريين المقيمين على الأرض الأردنية، “لا تقع ضمن مسؤوليات وزارته”.

وأضاف: “كما أن مسألة منح اللاجئين السوريين التأشيرات اللازمة لأداء الحج هذا العام والأعوام السابقة ليست من اختصاصنا”.

وأكد “الحياري” أن السفارة السعودية وجهات مختصة أخرى، “هي من تقوم بالتنسيق فيما بينها لترتيب منح التأشيرات المطلوبة للاجئين السوريين”.

وقالت مصادر لـ”الخليج أونلاين”، إن من بين الشروط الواجب توافرها لمنح التأشيرة للاجئ السوري، “أن يكون المتقدم للحصول على التأشيرة مستثمراً، أو يملك عقاراً، أو أن يكون أحد الزوجين أردني الجنسية، أو أن يكون طالباً جامعياً منذ سنتين، مع تأمين بقيمة 5000 دينار”.

شروط تعجيزية:

اللاجئ السوري نعيم زيدان، يرى أن الجهات المعنية “تضع شروطاً تعجيزية لحصول اللاجئ السوري على تأشيرة الحج”، مضيفاً: “وفي مقدمة هذه الشروط، التكاليف المادية الباهظة والضمانات الأمنية التي تفرض عليهم”.

وفي حديثه لـ”الخليج أونلاين”، أضاف: “لا يستطيع تنفيذ تلك الطلبات سوى أعداد قليلة من اللاجئين السوريين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية غاية في السوء”.

أما اللاجئة السورية سناء الحلاق، فقد بثت هي الأخرى شكواها من الشروط التي تفرضها مكاتب الحج والعمرة، التي عادةً لا تستقبل اللاجئ السوري خوفاً من التبعات المترتبة على تلك المكاتب في حال خالف الحاج أو المعتمر السوري اللاجئ في الأردن شروط سفره إلى السعودية.

ودعت الجهات المختصة “للنظر بعين الرحمة إلى اللاجئين السوريين الذين يسعون لأداء فرض الله بالطواف ببيته من خلال تسهيل تلك الرحلة الروحية إلى الديار المقدسة”.

خطوة مهمة:

إلى ذلك، نجح ائتلاف المعارضة السورية في تولي ملف الحج للسنة الثالثة على التوالي، حيث تم توقيع اتفاقية الحج الخاصة بالجمهورية العربية السورية بين وزارة الحج السعودية ولجنة الحج العليا التابعة للائتلاف، في مكة المكرمة.

وأشار رئيس لجنة الحج العليا للسوريين في الأردن، أحمد الدعاس، إلى أن وزارة الحج السعودية وافقت على منح 12 ألف تأشيرة للاجئين السوريين مقسمة على أربع سفارات في الدول المستضيفة لهم.

وأوضح “الدعّاس”، في تصريحٍ صحفي، أن “نصيب السوريين المقيمين بالأردن أو اللاجئين فيها بلغ 2900 حاج أدوا مناسك الحج العام الماضي”.

الخليج اون لاين-