أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مفاوضات تفضي إلى تهدئة في حي الوعر الحمصي

مفاوضات تفضي إلى تهدئة في حي الوعر الحمصي

رصد / سوريتي

توصلت اللجنة المفاوضة عن أهالي حي الوعر وفصائل المعارضة فيه بمدينة حمص، أمس الأربعاء، لاتفاق مبدئي مع القوات النظامية، ينص على استمرار التهدئة في الحي لوقت غير محدد مع السماح بدخول المواد الغذائية والاستمرار بالمفاوضات.

ونقل مكتب أخبار سوريا عما أسماه مصدر عسكري مطلع على سير المفاوضات، أن الطرفين تفاوضا أمس في فندق السفير بحمص، لافتا إلى أن اللجنة المفاوضة تختلف عن اللجنة المدنية التي تشكلت بطلب من النظام وأتت بالمقترح الأول والذي كانت بنوده تهدف لتسليم الحي له، في حين أن اللجنة التي قابلت النظام أمس هي القديمة والتي فاوضت قبل ستة أشهر ومؤلفة من مدنيين واثنين من القادة العسكريين، مؤكدا أنها استطاعت إقناع وفد النظام بالعودة إلى الاتفاق القديم بين الطرفين والتي نفذت بعض بنوده سابقا، لافتا إلى أن “سيناريو التهجير لسكان الحي بات مستبعدا في الوقت الراهن.”

وأضاف المصدر أن دفعة مؤلفة من مئتي عنصر من المعارضة الراغبين بالخروج من الحي سيخرجون بعد مدة يتفق عليها الطرفان في الاجتماع القادم بالعاصمة دمشق، وذلك مقابل بحث ملف المعتقلين وإطلاق سراحهم.

ولفت إلى أن لقاء اللجنة مع ممثلي النظام أمس كان على غير غرار لقاء اللجنة المدنية والتي حملها “عبارات تهديد ووعيد” لأهالي الحي بتدميره إن لم تتم الموافقة على مقترحاته، فيما كانت الأمور أفضل في لقاء أمس، إذ أبدى النظام مرونة في التعامل.

من جانبه، أبدى لؤي المحمد من سكان الحي، ارتياحه ومعظم سكان الحي من نتائج المفاوضات الجديدة، حيث كانوا متخوفين من التهجير، لافتا إلى أن حالة “غليان وترقب” سادت الحي طيلة اليومين الماضيين من أجل معرفة مصيرهم، مشيرا إلى أن بعض الأهالي خرجوا بمظاهرة للضغط على فصائل المعارضة للموافقة على مقترحات النظام السابقة، وذلك “حقنا للدماء”، بعد أن شهد الحي تصعيدا كبيرا للقصف عليه، بحسب مكتب أخبار سوريا.

يذكر أن الاتفاق القديم بين لجنة الحي والنظام كان مؤلف من ثلاث مراحل، لا تنفذ مرحلة إلا بتنفيذ سابقتها، حيث نفذت عدة بنود منه سابقا أبرزها السماح بدخول المواد الغذائية إلى الحي، إضافة إلى دخول وخروج الأهالي منه وإليه، كما تم مغادرة 300 مقاتل مع عائلاتهم منه، إلا أن الاتفاق تعطل بعد رفض قوات النظام إطلاق سراح المعتقلين ومطالبته الأهالي بالتجاوز عن هذا البند، والذي يعد الأبرز بنظر الأهالي، ليعود النظام لتشديد حصاره على الحي وقصفه من جديد.