أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » انفجار رسالة في زحلة وكانت الضحية امرأة متسولة اعتاد عليها أبناء المنطقة منذ بدء الأزمة السورية

انفجار رسالة في زحلة وكانت الضحية امرأة متسولة اعتاد عليها أبناء المنطقة منذ بدء الأزمة السورية

انفجرت، الأربعاء 31 آب، عبوة ناسفة على أوتوستراد مدينة زحلة قرابة الواحدة وعشر دقائق، بالتزامن مع حركة السير الكثيفة التي يشهدها الاوتوستراد في هذا الوقت، والتي زادت بالتزامن مع انطلاق مواكب مناصري حركة أمل المشاركين في الذكرى السنوية 38 لتغييب الإمام موسى الصدر في صور. فنجا العابرون، وكانت الضحية امرأة متسولة اعتاد عليها أبناء المنطقة منذ بدء الأزمة السورية، لتنتهي حياتها بمأساوية أشد من الحياة التي عاشتها. وتبين أن العبوة، التي قدرت زنتها بـ4 كلغ، كانت مزروعة داخل المستديرة على مسافة هي الأقرب إلى الطريق، حيث وقفت إلى جانبها مباشرة المتسولة التي توفيت على الفور. ورجح أن تكون معدة للتفجير عن بعد. وفيما نقلت القتيلة إلى مستشفى شتورة، نقل الدفاع المدني أيضاً خمسة أشخاص إلى مستشفى تل شيحا بإصابات طفيفة ومتوسطة، وأدخل 4 أشخاص إلى المستشفى اللبناني الفرنسي، بينهم طفلة عمرها 8 سنوات. ممن نقلوا إلى مستشفى تل شيحا هناك 4 ركاب في حافلتين سياحيتين جاؤوا من عكار، وكانوا يستكملون جولتهم الدينية على الأديرة والكنائس الموجودة في زحلة والبقاع، وبينهم عدد كبير من الأطفال. ويروي هؤلاء أنهم لم يشعروا سوى بتحطم نوافذ الحافلتين، وتساقطها على رؤوسهم بعدما شاهدوا انفجاراً قوياً على بعد سنتمترات قليلة من المتسولة التي كانت تقف على المستديرة. جوني نصار من محافظة الجنوب كان متجهاً برفقة صديقتيه إلى مقاهي وادي البردوني، ويروي أنه بينما كان يرشد رفيقتيه إلى تمثال العذراء الذي يطل على المدينة، بعدما اجتازوا المتسولة، دوى الانفجار على بعد أقل من مترين من سيارته، ما أدى إلى أضرار كبيرة فيها، من دون أن يصاب أياً منهم بأذى. وتبين أن السيارة الأقرب إلى الإنفجار كانت من نوع GMC، أصيب سائقها نزيه شلهوب بجروح وكسور بليغة في رجله، بالإضافة إلى تضرر سيارته، وسيارة أخرى بقيت متجهة إلى مستشفى اللبناني الفرنسي وبداخلها عائلة من آل الخطيب. وفيما لم تعرف الجهة المستهدفة من الإنفجار، رُبط بين توقيتها والموعد المحدد لإنطلاق مواكب حركة أمل، إلا أن الحركة نفت أن يكون الانفجار قد استهدف أياً من مواكبها. وإن كان الانفجار وقع على خط السير الأساسي الذي كانت ستشقه هذه المواكب، والتي حولت سيرها إلى المعبر الداخلي من دون أن تتوقف. يذكر أنها المرة الثانية التي يقع فيها انفجار على هذا الاوتوستراد منذ حزيران العام 2013، وقد استهدف الانفجار الأول موكباً لحزب الله كان يعبر الطريق فجراً. وكان خبراء الجيش قد فكّكوا عبوة كانت مزروعة على طرف الطريق عشية الانتخابات البلدية التي جرت في البقاع في أيار 2016.

المصدر: المدن – لوسي بارسخيان