أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » كيف يحصل طبيب سوري مقيم على ترخيص للعمل في الإمارات؟

كيف يحصل طبيب سوري مقيم على ترخيص للعمل في الإمارات؟

اقتصاد-

لأكثر من ثلاثة عقود، اعتُبر الخليج العربي إحدى الوجهات المهمة للأطباء السوريين، للإقامة والعمل، وذلك لكونهم من الأطباء المرغوب بتوظيفهم في المنطقة بناء على خلفيتهم العلمية وخبرتهم العملية.

 

مع بداية الثورة السورية، ومع اضطرار الكثير من الأطباء لمغادرة البلد، تصاعد عدد الأطباء الراغبين بالقدوم لدول الخليج العربي والعمل بمهنتهم بالدرجة الأولى، ولكن هذا الهدف لا يتحقق بسهولة، ولكنه بنفس الوقت هو ليس من الصعوبة بمكان إذا تم اتباع الخطوات الأساسية.

 

للحصول على تفاصيل حول كيفية ايجاد فرصة عمل لطبيب في دولة الإمارات، تحدث “اقتصاد” مع أخصائية الأمراض النسائية (ديما)، التي أتت إلى الإمارات منذ 4 أشهر كزائرة، ولكنها بدأت بالإجراءات التي تمكنها من العمل كطبيبة أخصائية بالأمراض النسائية.

“لا يستطيع أي طبيب العمل في أي دولة من دول الخليج العربي من دون ترخيص لممارسة الطب كطبيب عام أو أخصائي بمجال معين، وفي دولة الإمارات يتم الحصول عليه من ثلاث هيئات رئيسية وهي وزارة الصحة وهيئة صحة دبي، وهيئة الصحة في أبو ظبي”، بيّنت أخصائية الأمراض النسائية.

وأوضحت الطبيبة أن إجراءات الحصول على الترخيص تتم عن طريق إملاء البيانات الخاصة والمتعلقة بالشهادات العلمية والخبرات العملية على الموقع  الالكتروني الخاص بكل هيئة حصراً، ثم عن طريق وسيط يدعى (داتا فلو)، تقوم الهيئة بالإجراءات اللازمة للتأكد من صحة ومصداقية الشهادات العملية المرفقة مع الطلب.

بالنسبة لتكاليف هذه الإجراءات، أوضحت الطبيبة السورية أن التكلفة تختلف من هيئة لأخرى وحسب الاختصاص ومدة الترخيص، ولكنها تتراوح بين 1000 و 2500 درهم إماراتي أو أكثر بقليل، ويتم الدفع عن طريق الموقع الالكتروني.

 

وحسب خبرة الطبيبة، بعد التأكد من مصداقية الشهادة، يتم تحديد موعد للامتحان الخاص بكل اختصاص، والذي يكون بأغلب الأحيان بشكل امتحان كتابي ومقابلة شفهية وغالباً ما يكون باللغة الانكليزية.

 وعند النجاج بالامتحان، يتم منح الطبيب الترخيص لممارسة الطب العام أو اختصاص معين في الدولة.

 

بعد ذلك تبدأ رحلة البحث عن عمل ضمن النطاق الذي تغطيه الهيئة المرخصة، على سبيل المثال، الترخيص الذي يتم منحه من هيئة صحة دبي لا يصلح للعمل به خارج منطقة دبي، ولكن يمكن الحصول على ترخيص مرادف له في وزارة الصحة بعد 6 أشهر.

وتحدثت الدكتورة ديما عن فرص العمل قائلة: “غالباً لا يجد الأطباء السوريون مشكلة في الحصول على عمل، لأنهم من الأطباء المرغوب بتوظيفهم، وذلك لخبرتهم وقدرتهم السريعة على التعلم، ولكنهم غالباً ما يجدون مشكلة في البداية مع اللغة الإنكليزية، لأنها بالإضافة للعربية تعتبر اللغة الأساسية للتعامل في المجال الطبي، ويعانون كذلك من عائق اللغة حتى عند البدء بالتحضير للامتحان وذلك لأن الطب يتم تدريسه في سوريا باللغة العربية، ولكنهم بمجرد تجاوز هذا العقبة، يثبتون جدارتهم وخبرتهم في هذا المجال”.

بيّن مصدر رسمي أن عدد السوريين المقيمين في دولة الإمارات العربية وصل إلى أكثر من 250 ألف مقيم في تشرين الثاني/أكتوبر 2015، بالإضافة لذلك، استقبلت الدولة ما يزيد عن 100  ألف سوري منذ بداية الثورة في 2011 وحتى ذلك الوقت.