أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » معراج أورال “جزار بانياس” يعود للظهور من جديد بخطاب طائفي حقير : الأمويون أساس الطغيان وأردوغان على نهجهم

معراج أورال “جزار بانياس” يعود للظهور من جديد بخطاب طائفي حقير : الأمويون أساس الطغيان وأردوغان على نهجهم

بعد نحو 5 أشهر من الجدل حول مصيره، ظهر “معراج أورال” المعروف بلقب “جزار بانياس” إلى العلن مجددا، ليقطع الشك باليقين حول رواية مقتله، وليثير في نفس الوقت الشكوك حول ظروف ودوافع اختفائه عن المشهد طول هذه الفترة.
عودة “أورال” لم تكن مصحوبة بـ”طنة ورنة” كما كان متوقعا، إلى درجة أن كل منظومة الإعلام الأسدي تقريبا قد تجاهلتها، فتصدت للمهمة وكالة “فارس” الإيرانية المقربة من نظام طهران، التي أجرت مع قائد مليشيا “المقاومة السورية” لقاء مطولا للغاية أرفقته بصور له.
“زمان الوصل” اطلعت على نص المقابلة، وحاولت ترجمة أهم ما ورد فيها، علما أن “فارس” تجنبت الإشارة نهائيا إلى ظروف اختفاء “أورال” ولم تسأله عنها مطلقا، كما إنه تجاهل بدوره الحديث عنها.
*تأثرت بالأرسوزي
بدأت وكالة “فارس” لقاءها مع “أورال” داعية إياه للتعريف بنفسه، كونه يمثل “لغزا”، لاسيما لكونه شخصية “علمانية” لها ميول “ماركسية” وبنفس الوقت “علويا”، فالتف “أورال” على السؤال محاولا التوفيق بين “صفاته”، وموضحا أنه ولد في أنطاكية عام 1956 لـ”أسرة عربية ذات مكانة قيادية في مشيخة العلويين”، وهي عائلة الشيخ قاسم، على حد زعمه.
وقال “أورال” إن عشيرته كانت تحمل بعدين، أحدهما ديني والآخر سياسي، وإن “زكي أرسوزي” هو أحد أفراد هذه العشيرة، الذين تأثر بهم “جزار بانياس” وتتلمذ على أفكارهم.
وادعى “أورال” خلال مقابلته مع الوكالة الفارسية أن “حب آل البيت” غلب على البعد الديني لأسرته، وأن عقيدتها كانت تميل إلى “محاربة الظلم الذي تعرض له الإمام الحسين في كربلاء”.
واضطر “أورال” للاستفاضة كثيرا في الحديث عن كيفية جمعه بين عقيدته المذهبية وميوله “اليسارية”، ليصل إلى نقطة لجوئه إلى نظام حافظ الأسد عام 1980، بعد تمكنه من الفرار مع عشرات المحكومين من أحد السجون التركية، عبر نفق حفروه تحت السجن.
ولم ينس “أورال” أن يقول في معرض إجابته إن قتاله في صف بشار الأسد هو “مواصلة للقتال في كربلاء مع الإمام الحسين”.
وحول الغرض من تأسيسه مليشيا “الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندورن”، قال “أورال” إن هدفه وهدف المليشيا يكمن في “محاربة الظلم والأفكار الوهابية السلفية”، منوها في نفس الوقت أن المليشيا تضم علويين وشيعة وسنة ومسيحيين، وأن هؤلاء جميعا يجتمعون حول “الدفاع عن سوريا وتجسيد قيم كربلاء ورسالتها”.
وشن “أورال” هجوما لاذعا على الأمويين ناعتا إياهم بأنهم أساس “الطغيان والإجرام”، وبأنهم “خارجون” عن الإسلام.
وخصص “أورال” قدرا كبيرا جدا من كلامه لمهاجمة العثمانيين وكذلك الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، معتبرا أنه لا يوجد فرق بين الشيعة والعلويين فكلاهما “تعرضا للقتل على يد العثمانيين في معركة جالديران سنة 1514″، وهي المعركة التي خاضها السلطان سليم الأول ضد الشاه إسماعيل الصفوي.
واستعار “أورال” مفردة “المظلومية” وهو يتحدث عما اعتبره “اضطهاد” الأتراك للعلويين، معتبرا أن هذه السياسة هي امتداد لـ”النهج الأموي”.
وتحدث “أورال” عن التدخل التركي في سوريا، فرأى أنه يخدم مصالح أنقرة وتل أبيب معا، وأن الأخيرة تقف مع “أردوغان” ضد الأمة التي “تربت على حب آل البيت”.
* لقيام “دولة إسلامية” في تركيا
قائد المليشيا التي تقاتل إلى جانب بشار، اختار وصف “أردوغان” بالطاغية، مشيرا إلى أن قانون التاريخ يقول بأن كل طاغية سيواجه مقاومة ومعارضة وثورة ضده، مستنتجا أن كلام الرئيس التركي عن الصلاة في المسجد الأموي بعد سقوط بشار تشير إلى أنه -أي الرئيس التركي- يريد أن يكون حاكما يتمثل ما جاء به الأمويون.
وفي كلام يحمل نبرة الإيحاء بوجوب التخلص من “أردوغان” مهما كلف الأمر، قال “أورال” إنه يرى وجود احتمال لقيام أحدهم باغتيال “أردوغان”، لإيقافه عن ممارساته.
وفي سؤال عن مدى إمكانية قيام “دولة إسلامية” في تركيا، أجاب “أورال” الذي يقدم نفسه بصفة العلماني، مقرا بأن العلمانية ممثلة بأتاتورك وأتباعه فشلوا في إقصاء الإسلام، وأن من الممكن قيام دولة إسلامية في تركيا على غرار إيران، إذا اختار الأتراك ذلك، قبل أن يستدرك قائلا إن النموذج السلفي مرفوض، وإن الإسلام الأموي جلب الطغيان، معقبا: “إذا كان الإسلام الذي سيطبق في تركيا إسلام معاوية ويزيد فنحن سنقف ضده، ونمنع من تشريعه دستوريا”.
وبسؤاله عن نظرته لمستقبل سوريا، قال قائد مليشيا “المقاومة السورية” إنه يرى حربا طويلة الأمد في سوريا، لن تنتهي في المدى القصير، لافتا إلى أن المشكلة ليست عسكرية فقط، فهناك صراع عرقي في سوريا، ينبغي حله، ومرجحا إمكانية إقامة نظام ديمقراطي يضمن الحرية والمساواة للجميع في سوريا، وهو الشخص المعروف بنظرية “التطهير العرقي” التي نفذها في عدة أمكن من سوريا، لاسيما منطقة بانياس.
وفي الختام وجه “أورال” تحياته إلى من اسماها “الأمة الإيرانية العظيمة”، وكذلك أركان نظام الملالي بمن فيهم الرئيس، معقبا: “لقد وقف المرحوم حافظ الأسد بوجه كل العرب لأجل إيران، واليوم يتضح أن سوريا لم ترتكب خطأ بل اختار الأخ الحقيقي. عاشت سوريا وإيران وعاش نهج المقاومة. فلتسقط الإمبريالية والسلفية وعصابات الإجرام”.
*الأسباب الحقيقية
نهاية آذار/مارس الفائت تبنت حركة أحرار الشام عملية قصف استهدفت مقرا كان يوجد به “أورال”، مؤكدة أن الأخير قتل.
وبعد مرور شهور من اختفائه، نشر أنصاره منذ أيام قليلة مقطعا مصورا، يثبت أنه عاد وأنه على قيد الحياة، موثقين زيارة قام بها إلى اثنين من مرتزقته أصيبا في المعارك المحتدمة على محور الكليات العسكرية في حلب.
وبالمقابل، تحدثت مصادر لـ”زمان الوصل” عما سمتها الأسباب الحقيقة لاختفاء “جزار بانياس” منوهة بأنه كان معتقلا لدى النظام على خلفية تورطه باستلام “شحنة أسلحة مجهولة” وانغماسه في تجارة المخدرات.
ورأت المصادر أن النظام نجح في التمويه على الثوار وإقناعهم بأنهم استهدفوا “أورال” وقتلوه، حتى يغطي على اعتقاله.
ويتهم “أورال” بالمسؤولية المباشرة عن ارتكاب مجازر في منطقة بانياس (ريفا ومدينة)، وهي مذابح اقترفها مرتزقة طائفيون، وراح ضحيتها العشرات حرقا وذبحا، وترسخت مسؤولية “أورال” عنها مع الكشف عن شريط يتحدث فيه صراحة عن وجوب “تطويق وتطهير بانياس”.
ولـ”أورال” سجل حافل بالتعامل مع مخابرات النظام وخدمتهم، مستمدا سطوته من علاقاتها المتشعبة مع آل الأسد، ومستثمرا زواجه من “ملك فاضل” سكرتيرة جميل الأسد، شقيق حافظ وعم بشار.
وقد بنى “أورال” علاقات قوية للغاية مع زعيم مليشيا العمال الكردستاني، على أسس ظاهرها “اليسارية” وباطنها “الطائفية” التي يلتقيان عندها.