أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » حمزة رستناوي: معركة حماة بين التحرير و التدمير ! هواجس شبه شخصية

حمزة رستناوي: معركة حماة بين التحرير و التدمير ! هواجس شبه شخصية

إنّ أفضل و خير من يجيب حول مشروعية تحرير مدينة حماة هم سكان مدينة حماة نفسها و ليس أنا الجالس خلف اللابتوب أشرب الشاي ! الناس بفطرتهم تعرف مصالحها ..و يمكنك استمزاج آراء سكان المدينة نفسها!
*هل من سبب يجعلنا نعتقد أنّ مدينة حماة – في حال سقوطها بيد فصائل الثوار و المعارضة- ستكون أفضل حالا من سابقتها مدينة ادلب ؟
*لم يعد سقوط النظام السوري – رغم كل استبداده و وحشيته – هدفا واقعيا و ممكنا في السنة الخامسة للثورة/ الحرب السورية , فلا توجد موازين قوى تسمح بذلك و كذلك لا نجد بدائلا له بلغة الواقع السياسي, و بالتالي سواء سقطت حماة أو لم تسقط لن يؤثر لك على مستقبل النظام السوري.. أي انها معركة حماة ستكون بتكاليف انسانية و مادية كبيرة و مردود استراتيجي قليل
*ما الضير ان يقول الانسان رأيا في قضية اشكالية راهنة تخصنا كسوريين ..رأيا على الأقل لا ينتهك معايير حقوق الانسان او يحرض على العنف و الكراهية! هل المطلوب أن نسكتْ أو نسير عميانا خلف قرقعة السلاح و سلطة الأمر الواقع.
*ثمة الكثير من سوء الفهم – و ليس بالضرورة عن سوء نية- يُصنّفني في خندق الاستبداد الاسدي و مقام التبرير له, و ربما يكون هذا لغلبة الألم و العاطفة أو الانطلاق من منظور شمولي مثالي يقدّس الثورة و الثوار!
*Appeal to emotion fallacy مغالطة التماس المشاعر :
يستخدم هذا النمط من المغالطات لإثارة الجماهير و كسبْ عاطفتها, عادة ما يلجأ اليه السياسيون و رجال الدين في خطاباتهم , و يعطي ثماره أكثر في المجتمعات ذات الثقافة البدائية , و عند ضعف مَلَكة التَفكير النقدي , و ضعف الشعور بالفرديَّة, يُستخدِم في هذه النوع من المغالطات مُعطيات صحيحة أو خاطئة , و لكنها مَشحونة عاطفيا , لإخفاء ضعف الحجّة و تهافتها, تعتمد على تحريض غريزة الخوف من الأخر لاستبعاد بقيّة الخيارات الممكنة , و تلعب هذه المغالطة دورا محوريَّا في الخطاب الديني ذو الطابع الطائفي , وظروف الأزمات السياسية
*السياسة بالتعريف هي فن الممكن و تستند على توازن القوى الفاعلة, و ليس على الأماني و المناكفة.. *ليس السوري – بما يشمل كاتب السطور- مُطالب و لا يستطيع أن يقدّم وصفة سحرية للحل الشامل و النهائي في بوستْ أو منشور, وكذلك كل سوري بما يشمل الاصدقاء المعلقين…ولكنّي مُطالب أدبيا و اخلاقيا بقول ما قد يساعد على وقف المجزرة و تقليل فاتورة الدم و العذاب السوري. *لنفكّر بالآخرين و نتواضع قليلا.. هل القول أن من يُحدِّد مشروعية تحرير أي مدينة أو دولة هو أهلها و سكانها خطأ ؟! إما أن أهل المدينة مُحتلين و مستعبدين و هم يطلبون التحرير ..و هذه هي المشروعية الحقيقة للثوار و المحررين عبر التاريخ. و إما أن أهل المدينة متخوفين و لا يرغبون بالثوار و المحررين ..و هذا بمثابة نزع الشرعية عن الثوار و المحررين عبر التاريخ!
*ثمّة حجج واهية يرددها كثير من الأصدقاء منها أن تحرير مطار حماة سيوقف القصف على ادلب وريف حماة الشمالي؟! هل النظام السوري لا يملك مطارات غير مطار حماة؟ هل ثمة صعوبة في ان تطير طائرة من مطار حميميم في اللاذقية او مطار الشعيرات في حمص أو مطار همذان في ايران لقصف حماة و ادلب ؟ عداك عن استخدام سلاح الصواريخ و غيرها! هل انعكس تحرير مطار ابو الضهور و مطار منغ سابقا أمانا على سكان ادلب و حلب؟!
*هل سيطرة جند الاقصى و فصائل جهادية سلفية على حماة او غير حماة سيجعلها بعيدا عن استهداف التحالف الدولي و الروسي؟ و ستكون سببا في تدمير المدينة و تهجير الاهالي
*ما الذي يمنع – و لا أتبنّى ذلك – أن يكون دخول قوات الثوار/ و المعارضة لمدينة حماة ( الحاضرة السنّية الكبيرة و العريقة ذات الرمزية التاريخية) مكيدة و فخ لقوات الثوار و المعارضة السنّية بغية تدميرها و تلقين الحمويين درسا آخر في سلسلة المجازر الأسدية



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع