أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » فورين بوليسي: استراتيجية الجنون الأمريكية بسوريا تُنتج متطرفين

فورين بوليسي: استراتيجية الجنون الأمريكية بسوريا تُنتج متطرفين

ترجمة منال حميد: الخليج أونلاين

دعت مجلة فورين بوليسي الأمريكية المتخصصة، إدارة البيت الأبيض إلى ضرورة مراجعة سياساتها في سوريا قبل تفاقم الأزمة، ووقوع كارثة بإنتاج مزيد من المتطرفين، خاصة أن سياسة الاحتواء التي استخدمتها واشنطن في سوريا لم تعد مجدية؛ بعد أن ثبت للجميع بأن النظام السوري ليس شريكاً موثوقاً للسلام.

ووصفت المجلة استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في سوريا بأنها “استراتيجية الجنون”، مشيرة إلى أن محاولات الدبلوماسية لإنقاذ اتفاق التهدئة الذي أعلنت عنه واشنطن وموسكو في سوريا، يبدو أنه لم يعد قابلاً للحياة في ظل الخروقات الكبيرة التي شابته، وخاصة في أعقاب القصف الذي استهدف قافلة المساعدات السورية التي كانت متوجهة إلى حلب، والتي ادعت واشنطن بأن الطائرات الروسية هي من تقف وراء عملية القصف الجوي.

وتتابع فورين بوليسي: “لا شيء يدعو للمفاجأة، فلا النظام السوري ولا روسيا يمكن عدّهم شركاء موثوقين للسلام، ورغم كل ذلك فإن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ما زالت تتحدث عن العمل سوية مع موسكو من أجل وقف إطلاق النار في سوريا”.

جون كيري وزير خارجية أمريكا، ورغم أن القصف الروسي على قافلة المساعدات يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، وقف، الثلاثاء الماضي، وأكد أن اتفاق التهدئة “لم يمت”، حتى بعد استهداف منشأة طبية في بلدة خان طومان، مساء الثلاثاء، والذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً، “وكأن ما جرى من نسج خيال العالم”، بحسب المجلة.

الإدارة الأمريكية -من خلال معالجتها للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من 5 سنوات- فشلت، ولم تقدم ما يمكن أن يكون دبلوماسية فعلية قادرة على نزع فتيل الأزمة، بل على العكس، فإن تلك السياسة التي اعتمدتها زادت من حدة التطرف حول العالم.

وتتابع فورين بوليسي: “حان الوقت لتراجع الولايات المتحدة الأمريكية سياستها الخاصة بالأزمة السورية، وإعادة تقييم النهج المشين الذي اتخذته تجاه هذه الأزمة، فبدلاً من علاج أسباب هذه الأزمة ذهبت إدارة أوباما إلى اللعب بالورقة السورية بطريقة مشينة”.

الآن يجب أن يكون واضحاً -وفقاً للمجلة- أن الحكومة الروسية ليست مفتاح السيطرة على سلوكيات نظام بشار الأسد المشين، خاصة أن هذا النظام تجاهل باستمرار مطالب موسكو لوقف الأعمال العدائية، كما أن هذا النظام استغل الدعم الروسي له من أجل تعزيز وجوده في المناطق المحيطة بحلب.

قرار النظام السوري بإفشال أي جهد دبلوماسي لوقف الأعمال العدائية يؤكد أن بشار الأسد لا ينوي التنحي عن السلطة، وأنه سوف يستخدم كل الوسائل من أجل عدم تنحيه، فلقد لجأ النظام إلى الاعتقال، والتعذيب، والأسلحة الكيماوية، والبراميل المتفجرة، والأسلحة الحارقة، وأي وسيلة تساعده لتحقيق هدفه، في وقت لم تواجه أمريكا كل هذه الأفعال إلا بالتحذير، ما أتاح المجال أمام الأسد للتمادي في هذه الأعمال الإجرامية.

ولم يعد أمام الولايات المتحدة الأمريكية -كما تقول المجلة- إمكانية استخدام سياسة الاحتواء في التعامل مع الأزمة السورية، ولم تعد سوريا مشكلة محلية، وإنما باتت مشكلة دولية، تزيد من فرضيات عدم الاستقرار والسلام الدوليين، فالخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن أمام الأسد تجاوزها كلها، وهو أمر يتناقض حتى مع مصالح الأمن القومي الأمريكي.

وتقول المجلة إن على الولايات المتحدة اليوم أن تتخذ عدة طرق لمعالجة الأزمة السورية؛ تبدأ أولاً بتأكيد أن الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من الحل في سوريا؛ لأن مجرد إعطاء الأسد مزيداً من الوقت للبقاء في السلطة يعني ببساطة إنتاج المزيد من المتطرفين.

ترجمة منال حميد: الخليج أونلاين